رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صنع القرار فليكن جماعياً

منذ مدة حضرت مؤتمرا صحفيا لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي ومعه وزيرا الاقتصاد والاستثمار، وبالطبع فإن الأسئلة تنوعت بجوانبها السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وما توقفت عنده ان رئيس الوزراء لم يكن يتردد في إحالة الأسئلة الموجهة إليه إذا ما كانت متعلقة بوزيري الاقتصاد والاستثمار اليهما، والتأكيد أن ذلك من اختصاصهما، ولايستطيع الاجابة عنها. هذا الموقف مشابه لما وجدته من الأستاذة الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند رئيس الجامعة عندما أجريت معها حوارا، فاقدمت على دعوة عدد ممن لهم علاقة بالقضايا التي ستدور خلال الحوار الذي تحول الى ندوة شاملة، فكانت تقوم بتحويل الاسئلة الى المشاركين بالندوة كل في اختصاصه، فأكبرت فيها هذا الموقف. هذه السلوكيات قلما نجدها في مسؤولين، فالاستحواذ على كل شيء سمة بارزة في العديد من المسؤولين، وهو ما ينتفي مع الحديث عن الصلاحيات التي يفترض منحها للقيادات التي تتولى مناصب أدنى، ففي كثير من الأحيان عندما تتجه لاجراء لقاء صحفي مع مدير أو مسؤول، أو تطلب تصريحا حول قضايا معينة، يرفض الاجابة لكون الامر مرتبطا بالوزير. ليس من الضروري ان يكون المسؤول الاول في الوزارة او المؤسسة هو المتحدث الوحيد والدائم فيها، ولايمكن للآخرين الادلاء بأي تصريح او اجراء اي لقاء الا بموافقة خطية، خاصة أن العديد من الجهات ذات طابع خدمي، مطلوب تواصلها مع الجمهور بصفة دائمة وبعيدا عن الروتين القاتل او الموافقات المسبقة للرد على تساؤلات الجمهور. منح الصلاحيات لفريق العمل هو الذي يخلق نجاحا للمؤسسة او الوزارة، على عكس ما قد يعتقد البعض ان في ذلك تخطيا على دور المسؤول الاول فيها، الثقة المتبادلة، وغرس الولاء والانتماء هو الذي يجب التركيز عليه في المؤسسات والوزارات، وهذا لايكون إلا من خلال منظومة ادارية متكاملة، تكون الحقوق والواجبات واضحة للعاملين في هذه الجهات. وللاسف ان الغالبية العظمى من الموظفين - او فلنقل شركاء الانجاز في العمل - لايعرفون شيئا عن دورهم او اختصاصاتهم، اللهم إلا تنفيذ ما يطلب اليهم من رؤسائهم، وفي هذا خطأ كبير، فلماذا لا تترك مساحات أكبر لاتخاذ القرار أمام المديرين فيما يتعلق بمهام عملهم؟ كم سيكون الامر كبيرا ومقدرا إذا ما استعان الوزير مثلا بمدير إدارة خلال مؤتمر صحفي أو لقاء صحفي، وأحال الى هذا المدير الأسئلة الخاصة بإدارته، فان في مثل هذه الخطوة تقديرا لهذا المسؤول، وفي نفس الوقت منحه ثقة أكبر، وولاء أكثر للمؤسسة، اضافة الى تقدير أكبر من قبل الحضور. نريد ان يكون القرار في مؤسساتنا جماعيا وليس أحاديا، صادرا من الرجل الأوحد، دون ان يكون هناك تفاعل بين المسؤول الأول فيها ومن هم دونه.

394

| 20 فبراير 2007

ماذا بعد التقرير ؟

الآن وقد تم الانتهاء من التقرير الخاص بطريق سلوى، بعد جدال استمر طيلة الأسابيع الماضية، هل ستكتفي الجهات المعنية بإعلان النتائج التي توصلت اليها، (وكان الله غفورا)، أو (عفا الله عما سلف)، أم أن هناك متابعات و(محاسبات) أخرى ستترتب على إعلان هذه النتائج؟ (الفأس وقعت في الرأس ). . كما يقولون، ولكن السؤال ما الذي يمنع عدم تكرار مثل هذه القضية مستقبلا، خاصة في ظل طفرة شاملة تعيشها الدولة، ومشاريع كبرى تنفذ في جميع المجالات؟ ألن نتعرض لقضية مشابهة وان اختلف المجال؟ هل سنعطي (الخيط والمخيط) للشركات الأجنبية، دون مراجعة لتصاميمها ومشاريعها وعروضها المختلفة؟ رب ضارة نافعة. . هذا المشروع يجب أن يكون نقطة تحول في كيفية التعاطي مع المشاريع المختلفة وفي جميع المجالات، يجب ألا ننتظر وقوع أخطاء، حتى تتحرك الجهات المعنية بالأمر، لتشكيل لجان ودراستها، وطلب (استغاثة) ومساعدة خارجية، عبر إرسال عينات لفحصها ودراستها. المطالبة بمحاسبة المقصرين في هذا المشروع تعد أمرا طبيعيا، ومن نافلة القول الإشارة الى ضرورة اتخاذ الاجراءات المناسبة بحق المتسبب في هذا الهدر للمال العام، وفي نفس الوقت تكون هذه الاجراءات العقابية رسالة واضحة أنه لا تهاون ومهادنة ولا (واسطة) لمن تسول له نفسه العبث بالمال العام، أو العبث بالمشاريع التنموية والبنى التحتية، يجب الضرب بيد من حديد على من يعتقد انه فوق القانون، ولا يمكن محاسبته. الأمر الآخر تعلمنا هذه (العبثية) في التعامل مع مشروع ضخم مثل طريق سلوى، انه يجب أن تكون هناك رقابة على الجهات المنفذة للمشاريع، وألا تترك دون متابعة او مساءلة، فالدولة بها الآن مئات من المشارع الكبرى، التي ننظر إليها أنها ستحدث نقلة نوعية في الدولة والمجتمع، وهو ما يوجب الحرص على تولي جهات رقابية واستشارية مهمة متابعة هذه المشاريع، حتى لا تتكرر المشاكل، وحتى لا نعود بعد اشهر قليلة للحديث عن نفس السيناريو، ونفس المسلسل. مئات الملايين من المال العام هُدرت. . جهد بُدد. . وقت ضُيع. . فهل يا ترى سيتم تناسى كل ذلك، لتتكرر مرة اخرى مثل هذه المشاكل المؤسفة، أم ستكون هناك وقفة جادة لكل المقصرين؟ ونأمل ألا يكون التقرير أعطى مبررا (ليوزع دم طريق سلوى بين القبائل)، ومن ثم قبول - في أحسن الحالات - (فدية)، ثم اغلاق الملف، وكان الله غفورا رحيما.

349

| 12 فبراير 2007

مسؤول يستقيل. . هل يعقل ذلك؟

لازلت اتذكر جيدا - وأعتقد أنتم كذلك - الوعد الذي قطعه على نفسه وزير الرياضة التايواني تشين تشوان قبيل انطلاق دورة الالعاب الآسيوية بالدوحة في ديسمبر الماضي، عندما أعلن انه سيقدم استقالته اذا فشل اللاعبون التايوانيون في إحراز 15 ميدالية ذهبية على الاقل بالدورة. تايوان أحرزت 9 ميداليات ذهبية و10 ميداليات فضية و27 ميدالية برونزية، أي انها احرزت 46 ميدالية، ولكن اخفقت البعثة التايوانية في إحراز 15 ميدالية ذهبية كما وعد بها الوزير، فماذا كان موقف هذا الوزير ؟ وهل نسي ما وعد به قبل بدء الدورة ؟. الدورة انتهت في 15 ديسمبر. . الوزير قدم استقالته في 18 ديسمبر، اي بعد 3 ايام فقط من انتهاء الدورة، مبرراً تقديم الاستقالة بالنتائج ’’ الهزيلة ’’ التي حققتها البعثة التايوانية خلال الدورة. هذا الموقف ربما عادي في عدد من الدول، فعندما يعجز مسؤول ما عن تحقيق ما وعد به المواطنين، او يكون طرفا في تقصير حدث في مشروع، او اخفاق تداعى هو طرف فيه. . . ، فان التنحي وتقديم الاستقالة، واعلان تحمله المسؤولية كاملة عن ذلك، يكون امرا واردا ومتكرر الحدوث، ولكن هل يحدث ذلك عندنا ؟. نسمع كثيرا عن اخطاء في وزارات ومؤسسات، واخفاقات في مشاريع، وتقصير في تقديم خدمات مختلفة. . . ، ولكن لم نجد من يخرج ويعلن مباشرة عن تحمله لمسؤولية تجاه ما حدث من أخطاء، ويعلن تنحيه وافساح المجال امام عناصر اخرى لتصحح المسار. . . . أجزم ان من يفعل ذلك سيكبر في أعين الناس ، وسيحترمه الجمهور، وسيصفقون له تقديرا لشجاعته. . . ، فليس عيبا اذا ما تعرض مسؤول لاخفاق ان يعلن تنحيه عن منصبه، فالفشل في تنفيذ خطط ما لا يعني بالضرورة الفشل في مناح أخرى من الحياة. هذه الاشكالية ليست محصورة عندنا، بل انه في العالم العربي لا تجد مسؤولا يخرج في مجتمعه يعلن عن تنحيه عن منصبه لأنه لم يستطع الايفاء بتعهداته، او لم يستطع الالتزام بتنفيذ مشروع ما. . . ، الا من رحم ربي، وقليل منهم، فهل العالم العربي ’’ منزه ’’ من الاخطاء والاخفاقات والمشاريع الفاشلة. . . ؟. على العكس من ذلك تماما، هناك عشرات المشاريع الفاشلة، ولكن أصحابها لازالوا يتولون المناصب، ويتشدقون عبر وسائل الاعلام بانجازات وهمية، ويحاولون التغطية على فشلهم عبر دعايات غير حقيقية. نريد من المسؤول ان يمتلك الشجاعة الكافية التي تجعله يعترف بخطئه اذا ما وقع، ويعلن عن تقصيره اذا ما حدث، ويعلن بشجاعة تنحيه عن منصبه اذا لم يستطع تنفيذ تعهداته. . . . نريد مسؤولا يقول انا اخطأت، وقصرت، ولم استطع الايفاء بمتطلبات المسؤولية كاملة. . . ، وبالتالي سأترك المنصب لغيري لاكمال المهمة، فهل يمكن ان يحدث ذلك ؟.

918

| 07 فبراير 2007

مسؤول يستقيل. . هل يعقل ذلك؟

لازلت اتذكر جيدا - وأعتقد أنتم كذلك - الوعد الذي قطعه على نفسه وزير الرياضة التايواني تشين تشوان قبيل انطلاق دورة الالعاب الآسيوية بالدوحة في ديسمبر الماضي، عندما أعلن انه سيقدم استقالته اذا فشل اللاعبون التايوانيون في إحراز 15 ميدالية ذهبية على الاقل بالدورة. تايوان أحرزت 9 ميداليات ذهبية و10 ميداليات فضية و27 ميدالية برونزية، أي انها احرزت 46 ميدالية، ولكن اخفقت البعثة التايوانية في إحراز 15 ميدالية ذهبية كما وعد بها الوزير، فماذا كان موقف هذا الوزير ؟ وهل نسي ما وعد به قبل بدء الدورة ؟. الدورة انتهت في 15 ديسمبر. . الوزير قدم استقالته في 18 ديسمبر، اي بعد 3 ايام فقط من انتهاء الدورة، مبرراً تقديم الاستقالة بالنتائج ’’ الهزيلة ’’ التي حققتها البعثة التايوانية خلال الدورة. هذا الموقف ربما عادي في عدد من الدول، فعندما يعجز مسؤول ما عن تحقيق ما وعد به المواطنين، او يكون طرفا في تقصير حدث في مشروع، او اخفاق تداعى هو طرف فيه. . . ، فان التنحي وتقديم الاستقالة، واعلان تحمله المسؤولية كاملة عن ذلك، يكون امرا واردا ومتكرر الحدوث، ولكن هل يحدث ذلك عندنا ؟. نسمع كثيرا عن اخطاء في وزارات ومؤسسات، واخفاقات في مشاريع، وتقصير في تقديم خدمات مختلفة. . . ، ولكن لم نجد من يخرج ويعلن مباشرة عن تحمله لمسؤولية تجاه ما حدث من أخطاء، ويعلن تنحيه وافساح المجال امام عناصر اخرى لتصحح المسار. . . . أجزم ان من يفعل ذلك سيكبر في أعين الناس ، وسيحترمه الجمهور، وسيصفقون له تقديرا لشجاعته. . . ، فليس عيبا اذا ما تعرض مسؤول لاخفاق ان يعلن تنحيه عن منصبه، فالفشل في تنفيذ خطط ما لا يعني بالضرورة الفشل في مناح أخرى من الحياة. هذه الاشكالية ليست محصورة عندنا، بل انه في العالم العربي لا تجد مسؤولا يخرج في مجتمعه يعلن عن تنحيه عن منصبه لأنه لم يستطع الايفاء بتعهداته، او لم يستطع الالتزام بتنفيذ مشروع ما. . . ، الا من رحم ربي، وقليل منهم، فهل العالم العربي ’’ منزه ’’ من الاخطاء والاخفاقات والمشاريع الفاشلة. . . ؟. على العكس من ذلك تماما، هناك عشرات المشاريع الفاشلة، ولكن أصحابها لازالوا يتولون المناصب، ويتشدقون عبر وسائل الاعلام بانجازات وهمية، ويحاولون التغطية على فشلهم عبر دعايات غير حقيقية. نريد من المسؤول ان يمتلك الشجاعة الكافية التي تجعله يعترف بخطئه اذا ما وقع، ويعلن عن تقصيره اذا ما حدث، ويعلن بشجاعة تنحيه عن منصبه اذا لم يستطع تنفيذ تعهداته. . . . نريد مسؤولا يقول انا اخطأت، وقصرت، ولم استطع الايفاء بمتطلبات المسؤولية كاملة. . . ، وبالتالي سأترك المنصب لغيري لاكمال المهمة، فهل يمكن ان يحدث ذلك ؟.

352

| 07 فبراير 2007

تعقيب من الثروة الحيوانية

سبق أن تناولت في هذه الزاوية موضوع منع ادخال المواشي عبر منفذ أبو سمرة، وتعقيباً على ذلك تلقيت رداً من السيد علي جابر سرور مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الشؤون البلدية والزراعة، يعقب من خلاله على ما جاء بالموضوع، وفي ما يلي نص التعقيب: أوضحت إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة بأنه تم اتخاذ إجراءات فعالة ومنها السماح بدخول الحيوانات الخاصة بالذبح من معظم الدول وحتى الدول التي لم يكن للدولة تعاون معها مسبقاً في مجال استيراد الحيوانات الحية وتم اصدار تصاريح الاستيراد بما لا يتعارض مع القوانين واللوائح الداخلية والخارجية. والإدارة لم تقتصر على شركة مواشي لإمداد الدولة بالبروتين الحيواني لاحتياج المواطنين والمقيمين بل مازالت التصاريح مفتوحة لجميع التجار، وعلى المستوى الشخصي تغاضت الإدارة عن العدد المسموح بالاستيراد، لفتح المجال لزيادة العدد دون تحديد ولم يرفض أي طلب مستوفى للشروط وذلك لضرورة الاستيراد. أما التصدير فقد تم التحفظ عليه في هذه الفترة ولم يسمح بتصدير الخراف تحسباً لأي زيادة في الأسعار أما بالنسبة للخراف السورية، فالجمهورية العربية السورية منعت التصدير وهذا شأن داخلي تتخذه الجهات المعنية بسوريا، أما في ما يخص الاستيراد من خلال منفذ أبو سمرة الحدودي فلم يمنع دخول الحيوانات مطلقا من خلال المنفذ ولم يصدر قرار من اللجنة الدائمة لإدارة منفذ أبو سمرة بالمنع، وهو ما أكده مدير إدارة الثروة الحيوانية عضو اللجنة ممثلا عن وزارة الشؤون البلدية والزراعة وانما كان المنع من خلال منفذ سلوى التابع للمملكة العربية السعودية لأن المملكة اتخذته كإجراء داخلي خلال موسم الحج للحد من خروج الخراف بصفة تجارية أو شخصية بينما استمر الدخول والخروج للمربين الذين لديهم حيوانات بالمملكة لغرض الرعي، مع العلم أنه تم دخول حوالي (ستة عشر ألف) رأس من الأغنام عبر منفذ أبو سمرة خلال الفترة من 10/12/2006م إلى 10/1/2007م. وتؤكد الإدارة حرصها الشديد على التفاعل مع المواضيع الهادفة التي تهم المواطن والمقيم، ونأمل أن تؤخذ المعلومة من مصدرها، ومستعدة لتلقي أي استفسارات وأي مراجعات تهم المواطن والمقيم. كل الشكر والتقدير للإخوة بوزارة الشؤون البلدية ممثلة في إدارة الثروة الحيوانية، ونقدر عالياً دورهم في خدمة المجتمع.

548

| 06 فبراير 2007

حماية المستهلك. . بحاجة إلى من يحميها !

كعادتي اقوم بين فترة واخرى بالتوقف عند سوبر ماركت لشراء بطاريات خاصة للمسجل الذي استخدمه في عملي الصحفي اليومي، في نهاية الاسبوع الماضي توقفت عند احد السوبر ماركت وانا في طريقي للمصدر لشراء بطاريات من فئة ءء ، اخرجت له كالعادة 5 ريالات وسلمته إياها، الا انه ظل واقفا منتظرا، فقلت له: شكرا، فرد بالقول: (بابا فيه ريال واح يبي زيادة)، فقلت: اليس سعر هذا النوع من البطاريات (بطاريتان) 5 ريالات ؟، قال: (بابا هذا اول، هذا في زيادة)، فقلت له كم الزيادة؟ قال: (هذا فيه سعر 6 هذه واقعة حية، وقس الامر على باقي السلع والموادريال). الاستهلاكية، وربما سعر الزيادة التي جاءت على البطاريات وهو ريال واحد هو الاقل مقارنة بالاسعار التي رفعت على سلع اخرى. الزيادة طالت رغيف الخبز، الذي لا يمكن لشخص او اسرة ان تستغني عنه في معيشتها اليومية، اما بتقليل العدد او تصغير الحجم او تصغير سمك الرغيف. الزيادة طالت (سندويش ) الفلافل، واحدد هذا النوع على اعتبار انه الاكثر تناولا، فقد شملته زيادة الاسعار ما بين ريال وريالين. الزيادة في الاسعار طالت المطاعم والمقاهي والمواد الغذائية المختلفة، بمعنى اصح حياتنا اليومية باتت كما يقولون على صفيح ساخن، جراء هذه الارتفاعات الجنونية في الاسعار، ولا نجد من يتصدى لها عمليا. كيف سيعيش رب اسرة يعول فرضا - 8 افراد اذا افترضنا ان راتبه 10 آلاف ريال، فاذا كان مواطنا فان هناك قسطا للسيارة، وفواتير هواتف، وقرضا بنكيا، وراتب خادمة، ناهيك عن مدرسين خصوصيين او رسوم مدارس خاصة او سائق، هذا غير الالتزامات المعيشية اليومية والمناسبات المختلفة. اما اذا كان مقيما فان هناك ايجارا شهريا للمسكن، وما ادراكم باسعار الايجارات السكنية هذه الايام، ورسوم استهلاك الكهرباء والمياه، ورسوم المدارس ، وفواتير الهواتف، هذا غير الاستهلاك المعيشي اليومي. لا اتحدث هنا عن توفير سواء للمواطن او المقيم، انما اكتفي فقط بحياة معقولة، فهل ستتمكن الاسرة المشار اليها اعلاه من تلبية الاحتياجات والمتطلبات اليومية لابنائها، في ظل هذه الاسعار الملتهبة من الابرة الى السيارة والمسكن ؟ هناك مناشدات يومية، وشكاوى في كل لحظة من اجل الوقوف امام هذا الزحف المتواصل للاسعار في كل شيء، ولكن الى هذه اللحظة لم نشاهد خطوات فعلية توقف ذلك، ولن آتي على ذكر ما تسمى ب (حماية المستهلك)، لان هذه الجهة هي بأمس الحاجة الى من يحميها اليوم من النسيان والسقوط من الذاكرة ! ! لا اعتقد ان هناك (حماية المستهلك) على ارض الواقع، كل الشواهد تقول ذلك، لم نسمع يوما مثلا ان هذه الجهة اقدمت على اغلاق محل لانه (تجاوز) في اسعاره ما هو معقول، واعتقد أنه لو تم ذلك لاغلقت 99% من المحال. نسمع بين فترة واخرى ان هناك صيدليات تغلق لمخالفتها الضوابط الخاصة بالهيئة الوطنية للصحة، ونسمع عن مطاعم تغلق من قبل وزارة الشؤون البلدية لمخالفتها الشروط الصحية، ولكننا لم نسمع عن محال تجارية اغلقت لقيامها برفع الاسعار دون مبرر منطقي. المستهلك يذبح يوميا في كل محطة يتوقف فيها، او حتى يمر بجوارها، ولا نجد من الجهات المختصة التحرك لنجدته او ايقاف هذه المجازر، فهل يتواصل هذا الذبح، ويعطى (مشروعية) اكثر، او نجد من يتحرك سريعا لايقافه ؟

360

| 03 فبراير 2007

التسول . . ظاهرة مرفوضة

كثر الحديث عن ظاهرة التسول، وضرورة التصدي لها، وهو امر تجمع عليه اطياف المجتمع المختلفة، كون هذه الظاهرة تسيء الى الصورة الحضارية لمجتمعنا ودولتنا، وهو امر من المؤكد مرفوض . مع تقديرنا لظروف البعض من أولئك الذين بحاجة الى دعم ومساعدة، الا ان الغالبية العظمى قد اتخذت من التسول مهنة، خاصة في مناسبات واشهر معينة، كما هو الحال في هذا الشهر الفضيل، الذي عادة ينفق الناس فيه مساعدات، ويخرجون اموالا اكثر من غيره من الاشهر، انصياعا لدعوات الرسول صلى الله عليه وسلم، وسلوكه في هذا الشهر. فهناك مؤسسات وجمعيات خيرية لا تألو جهدا في مساعدة كل من هو محتاج فعلا للمساعدة على الساحة المحلية، ولها أياد بيضاء محليا وخارجيا، وبالتالي يفترض على اولئك الذين يرون انهم بحاجة الى مساعدة اللجوء الى تلك الجهات، وليس اللجوء الى المساجد او الطرقات، بل والتردد على المنازل، والدخول (اجباريا) بطريقة فجة، وعدم الاكتفاء ب (المقسوم) الذي عادة تخرجه ربة البيت او رب البيت وتعطيها اياه، بل المطالبة بالزيادة، وكأن لها (ورثا) أتت لتأخذ نصيبها منه! كلنا تعرض لمواقف عديدة على هذا الصعيد، وفي الغالب نخرج ما يقدرنا الله عليه، ونقدمه لطالب المساعدة في الاماكن العامة، وللاسف ان هناك لا اقول متسولين، او محتاجين لمساعدة، بل هم اقرب ما يكونون الى سلب الاموال بوسائل الاستعطاف والابتزاز احيانا، والسؤال: اذا كانت هذه الشريحة التي تسمى (متسولين) بحاجة الى المساعدة المالية، وتمر بضائقة مالية، لماذا لا تلجأ الى المؤسسات والجمعيات الخيرية لطلب ذلك، ومساعدتها ماليا؟ لماذا تفضل اللجوء الى الأماكن العامة بدلا من طلب ذلك بستر؟ ان مسؤولية القضاء على هذه الظاهرة هي مسؤولية مشتركة يتحملها جميع افراد المجتمع، وليس جهات بعينها تطالب بالعمل على ملاحقة المتخذين من التسول مهنة، يجب علينا رفض هذه الظاهرة التي تسىء الى مجتمعنا، وهي خارجة تماما عن عاداتنا وتقاليدنا، بل هي ايضا مرفوضة دينيا كذلك.

583

| 02 فبراير 2007

البريد. . لماذا رفع رسوم اشتراكه؟

يظهر أن الارتفاعات المتلاحقة للأسعار في جميع القطاعات التجارية لم يستثن منها القطاع الحكومي أو المتحول منها مؤسسات. وفي حقيقة الأمر فإن رفع رسوم الخدمات المقدمة للجمهور لن يكون عليه خلاف إذا ما كان هناك تطوير فعلي أو إضافة نوعية للخدمة المقدمة، ولكن ان تظل هذه الخدمات على ما هي عليه، ثم تكون الزيادة وبنسبة تزيد على 100 بالمائة، فإن هذا هو الأمر الغريب وغير المقبول. البريد نموذج لرفع رسوم الخدمات وبنسبة عالية جداً تفوق ال 100 بالمائة، فقد وصلت رسوم الاشتراكات للأفراد مثلاً إلى 300 ريال بعد أن كانت 145 ريالاً، والسؤال: ما الخدمات الإضافية التي قدمها البريد للأفراد في مقابل هذه الزيادة غير المنطقية؟ لا أعتقد أن هناك خدمات إضافية قد حصل عليها الفرد في مقابل هذه الزيادة التي تجاوزت 100%، فهل تم إيصال الرسائل إلى مقر سكنه أو عمله دون رسوم جديدة؟ إلى هذه اللحظة لم يتقدم البريد بإشعار المشتركين بنوعية الخدمات الإضافية التي سيقدمها لهم نظير الاشتراك الجديد، الذي بدأ سارياً منذ الأول من الشهر الجاري دون أي إشعار مسبق، ولو بورقة توضع في صناديق المشتركين، علماً أن مثل هذه الخطوة لن تكلف البريد شيئاً، ولكن في المقابل تشعر المشترك بوضعه ومكانته لدى هذه المؤسسة التي يدفع لها اشتراكات سنوية. الجميع سيدفع هذه الزيادة، بل الجميع سيرحب بأي زيادة مادام سيحصل في مقابلها على خدمات نوعية، أو خدمات جديدة، لكن ان أدفع مبالغ إضافية تحت الأمر الواقع، فهذا الأمر بحاجة إلى وقفة تساؤل. بالمناسبة ليس البريد وحده الذي سار في هذا الاتجاه، بل ان هناك مؤسسات ووزارات أقدمت على مثل هذه الخطوات في رفع الرسوم التي تؤخذ على بعض المعاملات المقدمة للجمهور، دون أن تقدم تطويراً في الخدمات المقدمة. شخصياً لا أشعر بأي تطوير في عدد من الخدمات التي تقدمها بعض الجهات، ورفعت أسعارها، دون إشعار، وهو ما يعني تجاهلاً تاماً لهذا المشترك، الذي سيقدم مرغماً على تسديد الرسوم الجديدة، لأنه لا توجد بدائل أخرى. كنا نأمل من الجهات التي أقدمت على رفع رسومها أن تبرر ذلك بخطوات عملية يشعر المستفيد من هذه الخدمات بأن هناك تطويراً فعلياً وحقيقياً قد صاحب هذه الزيادة لتكون مبررة، وفي نفس الوقت كنا نأمل أن يكون التعامل حضارياً بإشعار المشتركين بوجود زيادة في هذه الرسوم، بدلاً من أن يفاجأ المشترك بالزيادة عند دفع رسوم الاشتراك.

337

| 16 يناير 2007

منع إدخال (مواشي). . لماذا؟

مازالت معاناة الناس اليومية مع المواشي مستمرة، فليس الأمر اقتصر على الأسعار الخيالية للحوم هذه المواشي، خاصة الخراف السورية، وللأسف ان شركة (مواشي) لم تحرك ساكنا، على الرغم من المناشدات العديدة التي انطلقت من الجمهور، والشكاوى التي لم تجد أذنا صاغية. واليوم نضع الأمر أمام إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الشؤون البلدية والزراعة بعد ان منع دخول الخراف السورية خلال الأيام الماضية، بناء على اتصالات عديدة من قبل المواطنين، وليس هذا فقط، بل ان هناك مواطنين لديهم (مواشي) في دول مجاورة وحاولوا ادخال عدد منها خلال اليومين الماضيين للاستخدام الشخصي، ولكن للأسف لم يسمح لهم بذلك، فما هي الأسباب التي تدعو لمنع ادخال هذه المواشي؟ سؤال نأمل من الأخ الفاضل قاسم القحطاني مدير إدارة الثروة الحيوانية الإجابة عليه، بعد ان رفضت الجهات المختصة بمركز ابو سمرة إدخال هذه المواشي حسب تأكيدات ممن لديهم علاقة بالأمر. نحن نعرف أن هناك اجتماعات دورية تعقد بين مسؤولي الثروة الحيوانية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لبحث كل ما هو متعلق بهذا القطاع، وتذليل العقبات التي قد تعترض دخول المواشي، والوقوف على صحة الثروة الحيوانية الموجودة في هذه الدول أو القادمة إليها من الخارج، من دول عربية أو أجنبية، وهذا أمر طيب، لكن من المهم ان توضّح الأمور أمام الناس بين فترة وأخرى، خاصة اولئك الذين لديهم ماشية في دول مجاورة، وهي (الماشية) في حركة متداخلة على الدوام مما يعني أهمية وقوفهم على آخر التطورات إذا ما كان هناك أمر يستدعي ذلك. الثروة الحيوانية اليوم تشكل عنصراً اقتصادياً مهما، وركيزة أساسية، فلا يعقل أن يتم حجب أمور متعلقة بها عن أصحابها، أو المتعاملين فيها، فاذا كانت (مواشي)ترفض التجاوب مع ما يطرح في وسائل الإعلام، وترفض الرد على شكاوي الجمهور، فان إدارة الثروة الحيوانية لا ينبغي لها إهمال تساؤلات الناس ، أو عدم إيلاء أصحاب الماشية الاهتمام وتبليغهم بما يستجد من أمور، خاصة اذا ما تم منع ادخال القطعان الخاصة بهم إلى الدولة. من المؤكد أن أسعار المواشي (الملتهبة) سوف تدفع نحو انتقال الماشية من خارج قطر إلى الداخل، لذلك مطلوب تبسيط الإجراءات، وتوضيح الأمور، والتواصل مع من لهم علاقة بالأمر ممن لديهم قطعان من الماشية. وبالمناسبة تبسيط الإجراءات طبعاً لا يعني مخالفة القوانين المعمول بها بالدولة، ولكن من المهم ان يكون الناس على دراية بما يدور حولهم.

459

| 10 يناير 2007

عام دراسي هو الأطول

أقدمت وزارة التربية والتعليم على تقديم موعد بدء العام الدراسي الحالي بسبب اقامة دورة الألعاب الآسيوية، فكان ان بدأ العام الدراسي في 15 أغسطس الماضي متقدما نحو ثلاثة أشهر بالنسبة للهيئة الادارية والتدريسية، على أن تتوقف الدراسة خلال الدورة - هذا ما أشيع آنذاك - ولكن الأمر اختلف، فلم تتوقف الدراسة، واستمر دوام الهيئة الادارية والتدريسية، وتواصل دوام الطلبة والطالبات، على الرغم من ان العديد من غالبية المدارس قد أكملت المنهج المخصص للفصل الأول قبل الدورة ، اعتقادا انه ستكون هناك اجازة، ولم تقم الوزارة بالطبع بتعديل الاجازات الخاصة بها، سواء اجازة الربيع او اجازة نهاية العام، فكما هو مقرر فان اجازة نهاية العام الدراسي ستكون في 15 يوليو المقبل، على الرغم من ان مدارس بالمراحل الابتدائية سوف تنتهي من امتحاناتها في منتصف مايو المقبل، أي قبل انتهاء العام الدراسي بنحو شهرين، وخلالها بالطبع سيكون هناك دوام للهيئة الادارية والتدريسية. هناك استياء لدى شريحة واسعة من الهيئة الادارية والتدريسية والطلبة والطالبات وأولياء أمورهم لطول العام الدراسي، فلا يعقل ان يكون العام الدراسي يمتد 11 شهرا (من 15 أغسطس إلى 15 يوليو) وهو ما يعد الأطول ربما على مستوى العالم، يؤهله الدخول في موسوعة غينيس كأطول عام دراسي في العالم! والسؤال: أليس بامكان الاخوة بوزارة التربية والتعليم ايجاد مخرج لهذا العام الدراسي الطويل، خاصة ونحن في نهاية الفصل الأول وقبل البدء بالفصل الدراسي الثاني الشهر المقبل؟ اعتقد أن امتحانات غالبية المدارس ربما تنتهي قبل منتصف شهر يوليو، ولكن الهيئة التدريسية والادارية ستظل على رأس عملها الى اليوم الاخير دون أن يكون لديها عمل فعلي تقوم به، اللهم توقيع الحضور في الصباح، والجلوس في لقاءات يسود كثير منها أحاديث في (القيل والقال)، وانتقادات توجه لوزارة التربية والتعليم، الى اليوم الاخير من الدوام. ان هذا الامر بحاجة الى اعادة نظر من قبل الاخوة بالتربية والتعليم، والبحث عن امكانية تقديم موعد اجازة نهاية العام الدراسي، فهل ستتعامل الوزارة بعقلانية وموضوعية مع هذه الاجازة؟

2557

| 08 يناير 2007

الصين تبني مطارات. . والعرب يبنون معتقلات!

سأخرج اليوم عن الكتابة في الشأن المحلي، وسأتوقف قليلا للتعليق على خبر قرأته منذ فترة في بلدين، احدهما عربي - احتفظ باسمه - والآخر آسيوي - اذكر اسمه - وهو الصين، فما هما الخبران؟. الخبر الصادر من العاصمة العربية يقول ان هذه ’’ الجمهورية ’’ تعتزم بناء 80 سجنا خلال 5 سنوات (2005 - 2009)، واعتبر البيان ان بناء هذا العدد الكبير من السجون هو بمثابة ’’ انجازات ’’! ! ! . في المقابل ماذا تعتقدون عن تصوّر الصين خلال الفترة نفسها؟. حتى عام 2010 تعتزم الصين بناء 50 مطارا في عدد من المدن فيها، اضافة بالطبع لما هو موجود لديها حاليا. كيف يمكن التعليق على هذين الخبرين باعتقادكما لو كنت - اخي القارئ - اختي القارئة - مكاني؟. احترت في اختيار الكلمات التي يمكن التعليق بها على ما قرأت، علما بأن خبر الدولة العربية اطلعت عليه منذ قرابة ثلاثة أشهر، وفي كل مرة اعجز عن ايجاد مقارنة ممكنة بين هذه ’’ الجمهورية ’’ وبين الصين، وهي بالمناسبة جمهورية ايضا، ولكن الفرق شاسع بالطبع. ففي الوقت الذي تقوم فيه الصين ببناء مطارات، هي علامة على الانفتاح والتواصل مع العالم، وفتح قنوات اتصال جديدة امام شعبها،. . . ، في هذا الوقت نجد دولة عربية - هي مثال لدول عربية اخرى - تعمد إلى انشاء وبناء سجون جديدة، وهي علامة على الانغلاق، وكبت الحريات، وقتل الابداع، وقطع التواصل على مستوى الشعب الواحد، وليس مع العالم فحسب،. . . ، فالسجن اعتقال جسدي كما هو متعارف عليه، بل رمز لحرمان لانسانية الانسان، واتحدث هنا عن الاعتقال بسبب راي او فكر، دون جريمة يعاقب عليها القانون الانساني. نتحدث في العالم العربي عن نهضة وتطور وتقدم وبناء للمستقبل. . ، في حين على ارض الواقع نبني سجونا بدلا من ان نبني جامعات، نبني معتقلات، بدلا من ان نبني معاهد علمية،. . . ، ثم نقول لماذا العالم سبقنا، ولماذا العالم يتطور، ولماذا العالم حقق طفرات على الاصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية. . . ، فيما دولنا العربية لا اقول انها واقفة في محلها، بل تتقهقر الى الوراء، الا من رحم ربي، وقليل ما هم. نهضة الا• لا تكون ببناء السجون والمعتقلات، انما تكون ببناء دور العلم والجامعات ومراكز الابحاث والاهتمام بالتعليم. . . ، نريد في عالمنا العربي بناء للانسان، كفانا بناء للسجون، آن الأوان للالتفات قليلا الى هذا الانسان العربي المغلوب على امره،. . . ، مليارات من الدولارات تصرف في كل المجالات، باستثناء المجال المتعلق ببناء الانسان، فهو يأتي في ذيل القائمة، هذا ان وجد اصلا، اذا لم يسقط من القائمة كلها.

356

| 07 يناير 2007

خيارات الترفيه محدودة

في مناسبات كالأعياد تحديدا والاجازات الطويلة عموما، يتضح جليا قلة أماكن الترفيه، خاصة ما يتعلق منها بالاطفال، وقلة الخيارات المتاحة امام الأسر لقضاء وقت للترويح والترفيه. ومن المؤكد ان الغالبية من الأسر تعاني اليوم في مجال اختيار المكان الذي يمكن اصطحاب أبنائها اليه، بل معاناتها لا تقتصر على ذلك، فقلة الأماكن تصاحبها ايضا أسعار، البعض منها خيالي خاصة ما يتعلق بألعاب الاطفال، فأين يمكن للأسر ان تصطحب ابناءها؟ الخيارات الخارجية - اقصد بها الاماكن المفتوحة - هي ثلاثة اماكن تقريبا، أولها مملكة علاء الدين، وكلنا يعرف ان هذا المكان للأسف الشديد قد اصابته (الشيخوخة) في سن مبكرة، مما دفع الكثيرين للعزوف عن التردد عليه، ولو وجد البديل الافضل لكان هذا المكان مغلق الابواب، وهذا ليس تحاملا على ادارة (المملكة)، ولكن هذا هو الواقع، كنت آمل أن أسجل اعجابا بما تحتويه من ألعاب واماكن ترفيه ومقاه وغيرها من الاسباب التي تجذب الاسرة لاصطحاب ابنائها، لكن التجديد - لا اقول التطوير يسير بخطى ابطأ من (السلحفاة). المكان الثاني هو حديقة الحيوان، وهذا المكان ليس للترفيه الذي يمكن للأسرة ان تمكث به فترة من الزمن، انما هو للزيارة والاطلاع على الحيوانات، ثم الخروج، وبالتالي لاتتوافر به أماكن لعب، خاصة أن الاطفال يركزون على هذا الجانب. المكان الثالث حديقة البدع، وهي تحولت للاخوة (العزاب)، ولم يعد بها موطئ قدم يمكن للأسرة الجلوس فيه، خاصة في المناسبات كما هو الحال هذه الايام، حيث شهدنا حجم الاعداد الكبيرة من (العزاب) الذين يترددون عليها. اما الخيارات الاخرى فهي المجمعات التجارية التي تضم بين جنباتها اقساما للألعاب، وهي في فكرتها ممتازة، لكن هناك أمرين يعكران صفاء الاسرة وهما الاسعار المرتفعة للالعاب، والضغط الكبير على هذه الالعاب، خاصة في المناسبات، وهذا راجع لمحدودية المجمعات، وصغر المساحات المخصصة للألعاب في هذه المجمعات، وزيادة الكثافة السكانية، التي لم يقابلها توسع في عدد اماكن الترفيه والترويح التي يمكن ان تستوعب هذه الاعداد الكبيرة من الأسر. اسعار الألعاب المخصصة للأطفال في جميع المجمعات تقريبا مرتفعة، والبعض منها ليس في متناول الأسر، خاصة تلك التي لديها أطفال يزيدون على خمسة او ستة اطفال، فإن عليهم ان يدفعوا ما لا يقل عن 500 ريال اذا ما أراد هؤلاء الاطفال اللعب، ولا اقول في جميع الالعاب الموجودة، فالمبلغ المشار اليه لن يفي بنصف تلك الالعاب الموجودة. من المهم جدا على الجهات المسؤولة ذات العلاقة إيجاد الاماكن الترفيهية والترويحية، والالتفات الى ضرورة العمل على التوسع في ايجاد اماكن ترفيه، سواء اماكن عامة مفتوحة، او في المجمعات التجارية، وليس بالضرورة الاكتفاء بمكان واحد في هذه المجمعات، او مساحة محدودة صغيرة، بل يجب التوسع في ذلك; لاستيعاب الاعداد المتزايدة من السكان، الذين ينعكس تزايدهم على الضغط على الخدمات المقدمة والمتوافرة في جميع الاماكن، ومن بينها ما يتعلق بقطاع الترفيه والترويح.

638

| 04 يناير 2007

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

4641

| 07 مايو 2026

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

2559

| 12 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1008

| 11 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

816

| 13 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

795

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

774

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

738

| 08 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

624

| 09 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

612

| 12 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

576

| 07 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

555

| 11 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

555

| 13 مايو 2026

أخبار محلية