رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

البنك الدولي. . شهادة جديدة

إرساء دولة القانون والمؤسسات التي حددها سمو الأمير المفدى حفظه الله وترجمها على أرض الواقع في صور شتى، سواء عبر اقرار الدستور الدائم أو توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، أو المضي قدما في البناء الديمقراطي الحر، أو استقلال السلطة القضائية. . . ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، التي يتصاعد دورها يوما بعد آخر، ويتعاظم تأثيرها الإيجابي والفاعل في المجتمع، خير شاهد على المراحل المتقدمة، والخطوات الكبيرة التي قطعتها دولتنا على هذا الصعيد. هذه الخطوات والمكتسبات النوعية هي التي جعلت البنك الدولي يضع قطر في صدارة الدول العربية التي تتمتع بسيادة القانون والاستقرار السياسي وفقا لتقرير خاص نشره البنك قبل يومين، وحققت قطر فيه 87% متقدمة بذلك على جميع الدول العربية في هذا المجال، اضافة الى ذلك فان قطر كانت من الدول القليلة في العالم التي تمتعت باستقرار سياسي، وسيادة حكم القانون، وثبات النمو الاقتصادي، في وقت عانت فيه معظم دول العالم من التعثر الاقتصادي وانتهاك الاحكام القانونية، وهشاشة الأوضاع السياسية. كما تصدرت قطر وفقا لنفس التقرير الدول العربية في مؤشر مكافحة الفساد وفاعلية الأداء الحكومي في عام .2005 هذه الشهادة الجديدة من هذه المؤسسة الدولية البنك الدولي تضاف لشهادات سبقت ونوهت بالتطورات الكبيرة التي تشهدها قطر على جميع الاصعدة، سياسية كانت أو اقتصادية أو تعليمية أو تربوية أو صحية أو رياضية. . . ، وهو أمر يبشر بمستقبل مشرق لوطننا الغالي وللأجيال القادمة. هذه الانجازات والمكتسبات لم تكن لترى النور لو الله ثم التوجهات الحكيمة لسمو الأمير المفدى وسمو ولي العهد الأمين حفظهما الله، والجهود الحثيثة نحو بناء الوطن، بناء متكاملا، وتسخير كل الامكانات من أجل ذلك، وفي مقدمة ذلك الاستثمار في بناء الإنسان القطري، باعتباره الثروة الحقيقية. قطر اليوم وبهذه المكتسبات تقود القاطرة العربية، وتمثل رائدة الإصلاح في العالم العربي عملا وترجمة على أرض الواقع، بعيدا عن الشعارات التي ترفعها بعض الدول من أجل الاستهلاك الاعلامي. يحق لكل مواطن ان يفتخر بهذه الانجازات، وبهذه الشهادات التي تصدر بين فترة وأخرى من مؤسسات دولية، ونحن على ثقة ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الانجازات على صعيد التنمية المستدامة في جميع المجالات.

350

| 19 سبتمبر 2006

الشجاعة في الاعتراف بالخطاء

الاسبوع الماضي كتبت منتقدا اقرار احدى المدارس المستقلة الاعدادية للبنات لمنهج فيه كثير من التناول غير المعقول عن الحياة الجنسية، وصور فاضحة، الا انني اليوم وفي هذه الزاوية احيي واقدر في هذه المدرسة وادارتها شجاعة الاعتراف بالخطأ، وهو امر نفتقده في كثير من المؤسسات، حيث اشارت المدرسة عبر اتصال مباشر وفي رد الى (  ) ان الكتاب الذي وقع تحت يد احدى- الطالبات كان بصورة خاطئة، مؤكدة ان الكتب التي وزعت ازيلت منها تلك الصفحات. الاعتراف بالخطأ -كما يقول المثل- فضيلة، وغالبا لا نجد ذلك عند كثير من الوزارات او المؤسسات، كون الاعتراف بالخطأ فيه نوع من الصعوبة على النفس البشرية، ويعتقد البعض أنه باعترافه بارتكاب خطأ معناه ان وضعه الاجتماعي او الوظيفي سوف يتدنى او يتقلص ، وبالتالي تجد العديد من الناس يصر على الخطأ مع علمه به، بل ويكابر ويرفض الاعتراف به، وهنا الكارثة، فليس عيبا ان يخطئ المرؤ، انما العيب والطامة الكبرى ان يعرف الانسان انه على خطأ ويصر عليه، ويتمادى فيه. البعض من الوزارات والمؤسسات عندما تنشر وسائل الاعلام عن قصور في ادائها، او اخطاء قد وقعت في جهاز تابع لها، لا تبحث في الغالب عن تصحيح ذلك بقدر ما تبحث عن الجهة او الشخص الذي قام (بتسريب) تلك الاخطاء الى وسائل الاعلام، وفي سبيل معرفة ذلك الشخص تعقد الاجتماعات، وتصدر التعميمات التي تمنع أي فرد في الوزارة او المؤسسة من التعامل مع وسائل الاعلام. واعتقد انه لو خصص هذا الوقت في ايجاد الحلول لأوجه القصور لكان اجدى من عقد الاجتماعات لمعرفة ’’ عملاء ’’ الاعلام. نحن لا نريد تشهيرا، ولا نكنّ عداوات، بل نؤمن اننا جزء مكمل لمؤسسات المجتمع المختلفة، فنحن جميعنا في قارب واحد، وعندما يتم توجيه انتقاد لجهة ما لوجود قصور او اخطاء فهذا نابع من حرصنا على تصحيح مسيرة تلك الجهة، واذا ما تم ذلك فسنكون اكثر الناس سعادة، واول المصفقين والداعمين لأي انجاز يتحقق من قبل أي جهة، لأنه في حقيقة الامر انجاز للجميع. مرة اخرى اقدر في هذه المدرسة الشجاعة بالاعتراف بالخطأ، واتمنى ان تمتلك أي جهة كانت الشجاعة ايضا في الاعلان عن أي خطأ قد تقع فيه، وهذا ليس عيبا، فالشخص او الجهة التي تعمل من الطبيعي جدا أن تخطئ، بينما الآخرون الذين يجلسون في بيوتهم دون عمل فإنهم من الطبيعي جدا ألا يتعرضوا للانتقاد او يقعوا في خطأ، لأنهم بكل بساطة لا يعملون.

1602

| 18 سبتمبر 2006

أمران قبل رمضان

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المبارك، وليس المجال لذكر فضائل هذا الشهر، وما يستوجب علينا القيام به، واستثمار أيامه ولياليه، ولكن هناك أمرين أود الاشارة إليهما، أولهما قيام البعض من التجار باستغلال هذا الشهر من خلال رفع لأسعار السلع والبضائع، خاصة تلك التي يكثر الطلب عليها عادة في هذا الشهر الفضيل، والأمر الآخر ما يتعلق بالأسر والأفراد وضرورة الاستعداد والتجهيز قبل هذا الشهر.بالنسبة للأمر الأول، للأسف الشديد هناك شريحة من رجال الاعمال والتجار ومن يدور في فلكهم تستغل مقدم هذا الشهر لتقوم برفع الاسعار دون مراعاة لأوضاع الناس ، وبالطبع في غياب رقابة حقيقية من قبل الجهات المختصة، وأعني بذلك حماية المستهلك، التي نأمل أن نرى دورها بصورة اكثر فاعلية على صعيد الوقوف مع أفراد المجتمع.من المؤكد أن الجميع يتفق على شرعية الربحية بالنسبة لاخواننا التجار، ولا خلاف على أحقيتهم في الحصول على المكاسب المالية، فهم لم يقدموا على الدخول لمعترك التجارة من اجل السياحة أو من أجل الخسارة، بل من أجل الربح والتكسب من وراء التجارة، ولكن نسبة الربحية هي التي يثار حولها الجدل عادة، فهناك من التجار من يبالغ بصورة كبيرة في الحصول على النسبة، قد تتجاوز 100% أو أكثر من ذلك، وفي هذا أضرار بمصالح الأفراد، خاصة الذين لايملكون دخلاً يفي بمتطلبات حياتهم اليومية والمعيشية والأسرية.وليس هذا فقط، بل إن الجميع يتحدث عن أن الأسعار في أسواق دول مجاورة هي الأرخص من عندنا بفارق يستحق المجازفة، والسفر الى تلك البلدان من اجل شراء سلع وبضائع مختلفة، ألا يمثل ذلك خسارة للسوق المحلي؟ نريد من الاخوة التجار أن يكونوا - خاصة في هذا الشهر الفضيل - أكثر قربا لله عز وجل من خلال مراعاة أوضاع الناس ، فارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.الأمر الآخر هو ان الغالبية العظمى من الناس تترك أمر الاستعداد لهذا الشهر إلى اللحظات الأخيرة، وفي ليلة رمضان تجد الأسواق مزدحمة بشكل غير طبيعي، وكأن الأمر للتو قد علم به، وتجد ارباكا للحركة المرورية لأن الجميع يخرج مسرعا من اجل توفير ما تتطلبه الأسرة خلال هذا الشهر، فأين كان هؤلاء قبل ذلك؟ وهل شهر رمضان كان غير معلوم حتى يتم الاستعداد له فجأة، وكأنه قد نزل دون سابق علم لنا به؟ لماذا لا نقوم بالاعداد والتجهيز وشراء ما نريده من الآن؟ وبالمناسبة الشراء المعقول، وليس التكديس للسلع الغذائية بصورة جنونية، وكأن الأسواق سوف يتم اغلاقها في اليوم التالي.

457

| 13 سبتمبر 2006

(وقاحة) في منهج دراسي

أيا كانت المبررات التي ستسوقها المدرسة، فان الوارد في كتاب لمادة العلوم باللغة الإنجليزية في مدرسة مستقلة إعدادية للبنات من صور جنسية فاضحة يمثل وقاحة حقيقية، وليس ثقافة جنسية، يراد بها ايصال مفاهيم علمية بصورة مقبولة دينيا واجتماعيا. لم اكن اتصور ان يصل الامر إلى هذا الحد، وأجزم أن ادارة المدرسة لم تشاهد هذه الصور، وهنا الطامة الكبرى، فاذا كان اعتماد هذا المنهج بوضعه الحالي مصيبة وعملا مرفوضا، وتصرفا غير مقبول، ولن ترضى أية اسرة على نفسها ادخال هذا المنهج من قبل بناتها إلى المنزل، فان عدم معرفة ادارة المدرسة به مصيبة اكبر. نعم هناك ايجابيات للثقافة الجنسية بالنسبة للطلبة والطالبات، ولكن ما هو منشور في ذلك الكتاب المعتمد للتدريس ، اجزم ان سلبياته اكبر بكثير من ايجابياته، خاصة وان الكتاب يدرس لفئة عمرية ما بين 12 15 سنة تقريبا، وهي مرحلة حرجة جدا، وفيها تحدث تغيرات جسدية وتحولات فكرية لدى الجنسين، مما يعني ضرورة ضبط هذه العملية، حتى لا يتعرض الشاب أو الفتاة إلى انحراف ربما يصاحبهما طوال حياتهما. الحياة الجنسية مهما كان بها من غموض ، ومهما اوجدنا لها من مبرر لتعليم ابنائنا في مراحل مختلفة، فإنها غريزة فطرية يتعلمها الانسان حتى وإن وضع في الصحراء، وبالتالي لا ينبغي استعراض صور جنسية في مدارس للأطفال، ولفئات عمرية غير ناضجة. الرسومات التوضيحية المنشورة تجاوزت كل الحدود، ولا أريد وصفها، ولكن وضعها أجزم أنه ليس في المكان الصحيح، وليس لهذه الفئة العمرية الصغيرة التي يمكن ان تتأثر بها بدرجة كبيرة، فهذه الفئة كما اشرت هي في مرحلة التكوين ومرحلة التغير، ومرحلة الرغبة بالتجريب. . ، وكان الاحرى تنقية مثل هذه المناهج من أي فكر أو دعوة تؤثر على حياة ومستقبل هؤلاء الاطفال. أملنا ان يكون الاخوة والاخوات القائمون على العملية التعليمية والتربوية اكثر مراقبة وتدقيقا لما تحتويه المناهج، خاصة وأن عددا من هذه المناهج يرد الينا من مجتمعات غربية قد يكون ما بها من المقررات يعد امرا عاديا في مجتمعاتها، ولكن بالنسبة لمجتمعنا فان هناك خصوصية يجب التوقف عندها ومراعاتها، وبالتالي يجب قبل اعتماد أي منهج ان يراجع ويدقق بصورة جيدة، ويحذف منه ما يخل بالآداب أو يخدش الحياء العام أو يتنافى مع قيمنا واخلاقياتنا أو يحمل افكارا متطرفة وغريبة على مجتمعنا. ثقتنا كبيرة بالمربين والمربيات الافاضل، ومربي الاجيال، الذين يحتضنون ابناءنا بكل حب وتفانٍ وتضحية، ومن المؤكد أن إدارة المدرسة لن ترضى باستمرار تدريس المنهج المشار إليه.

714

| 12 سبتمبر 2006

تضارب في دوام المدارس

هناك اشكالية بين وزارة التربية والتعليم وبين المجلس الاعلى للتعليم، هذه الاشكالية ليست في المناهج او طرق التدريس او استقلالية المدارس ، إنما وصلت إلى الإجازات السنوية، وتجاوزتها الى الدوام اليومي. قد يقول القائمون على شؤون التعليم في كلتا الجهتين ان هذه القضية ليست بالاشكالية التي يمكن ان تعرض في وسيلة اعلامية، لكن اعتقد ان طرحها تفرضه معاناة الأسر التي لديها أبناء في مدارس تنتمي الى مدارس التربية ومدارس المجلس الأعلى للتعليم. الأسبوع الماضي أعلنت وزارة التربية أن الدوام في مدارسها سيكون الى الحصة السادسة (إلغاء الحصة السابعة)، بمعنى الى الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة تقريبا، وهذا النظام سيستمر الى ما بعد شهر رمضان المبارك، بينما المدارس المستقلة الى الساعة الثانية بعد الظهر تقريبا. وفي العام الماضي أغلقت مدارس الوزارة أبوابها في نهاية العام الدراسي قبل المدارس المستقلة بنحو شهر كامل. هذه الاشكالية قد لا يشعر بها إلا أولئك الآباء وأولياء الأمور الذين لديهم ابناء في مدارس تابعة لوزارة التربية ومدارس مستقلة، حيث يتعرضون الى أعباء كبيرة في عملية اعادة أبنائهم بعد انتهاء اليوم الدراسي. ألم يكن بالامكان ايجاد توافق بين الدوامين لمدارس التربية والمدارس المستقلة بحيث لا يحدث تشتيت لأولياء الامور؟ لا أقول دوامين متشابهين تماما، ولكن فليكونا قريبين من أحدهما الآخر، حتى يستطيع أولياء الامور - خاصة أولئك الذين ليس لديهم سائق - ترتيب اوضاعهم بصورة جيدة، والابتعاد عن الإرباك الحاصل حاليا لدى الاسر. قليل من التنسيق بين هاتين المؤسستين التعليميتين يمكن أن يحد من الارباك القائم حاليا، وفي الوقت نفسه يعطي انطباعا بأن هناك تواصلا وتنسيقا بين الجهتين، بدلا من الاعتقاد بأن كل جهة تعمل على انفراد، وكأنها (جزيرة) منفصلة، او كأن كل واحدة في دولة اخرى. نأمل أن تحل هذه الاشكالية، خاصة بوجود سعادة السيدة الفاضلة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، التي تتولى منصبين في هاتين المؤسستين التعليميتين، فبامكانها أن تضبط مثل هذه الأمور.

402

| 10 سبتمبر 2006

صفعة ل (خضراء الدمن)

يمثل نفي السفير الأمريكي بالدوحة شيز انتر ماير عدم قيام بلاده بنقل أي نوع من الأسلحة الى إسرائيل عبر قطر خلال العدوان على لبنان، وهي التهمة التي حاولت بعض وسائل الإعلام المغرضة تلفيقها لدولة قطر، صفعة لهذه الوسائل الغارقة في ’’الانحلال’’ المهني. طوال الفترة الماضية دأبت ما تعرف بالصحافة الصفراء ومن بينها الشرق الأوسط او ما تعرف ب (خضراء الدمن) ذات التاريخ الأسود، على إلصاق التهم بقطر، ونشر اخبار كاذبة، ومن كثرة اخبارها الكاذبة اصبحت تصدق هي نفسها كذبتها، ولم تستطع يوما ان تنسب خبراً إلى مصادره العلنية، حيث تكتفي عند الحديث عن التهم الموجهة الى قطر بأن مصدرا مسؤولا قد تحدث إليها! ! ! . ففي واقعة نقل الاسلحة الامريكية الى إسرائيل خلال عدوان الأخيرة على لبنان، فبركت (خضراء الدمن) خبرا مفاده ان قطر كانت محطة لنقل هذه الأسلحة، وعلى الرغم من ان وزير الخارجية البريطانية بعدها بيوم واحد قد اعلن عن نقل الاسلحة الامريكية الى إسرائيل عبر المطارات البريطانية، وتقدم عدد من الشخصيات البريطانية باحتجاجات الى حكومتهم على رضاها بالعملية الامريكية، إلا ان تلك الصحيفة تجاهلت ذلك، ولم تقدم أي اعتذار عن تصرفها غير المسؤول، واتهامها لدولة دون أي دليل، ودون مصدر يثبت ما ادعته. أي صحيفة محترمة لنفسها ولقارئها تعترف بأي خطأ تقع فيه، ولا تمانع من تقديم اعتذار عن ذلك، هذا ان كانت صحيفة محترمة، وتقدر قارئها، وتحترم عقله، لكن هذه المصداقية هي غير متوافرة اصلا في الشرق الاوسط او (خضراء الدمن) التي تعيش في مستنقع آسن، بل إن هذه الصحيفة لا تعيش أصلا على نظافة الخبر أو مصداقية المعلومة، هي تقتات على تلفيق التهم، واختلاق أخبار كاذبة، وتعمل على الترويج لها بكل ما تملك من أدوات غير شريفة. فلو وقع حدث على كوكب المريخ لأشارت الصحيفة الى ان قطر طرف فيه، هذا بالطبع ان كان الحدث سيئا، وان كان ايجابيا حاولت بكل ما تملك تشويهه، والانتقاص من حقه. وحقيقة الامر فان قطر اكبر من ان تلتفت الى ما تنشره هذه الصحيفة الرخيصة، ولا تعير ادعاءاتها أي اهتمام، لأنها قطر تملك رؤية واضحة، وتعرف أهدافها التي تسعى من خلالها الى مساندة قضايا الأمة، ودعم كل موقف من شأنه تعزيز التضامن العربي، فمواقف قطر القومية يتحدث بها القاصي والداني، حتى وان اغلقت الشرق الأوسط أبواب صفحاتها، أو اغمضت ’’العربية’’ أعينها عن ذلك. مواقف قطر اكبر من ان تنتقص منها (خضراء الدمن)، فالشمس لا يمكن ان يحجب نورها غربال، ومواقف قطر ستظل راسخة عبر التاريخ، وستتحدث عنها الأجيال.

1104

| 08 سبتمبر 2006

(نار) كراجات وكالات السيارات

يؤخذ على الغالبية العظمى من شركات السيارات اےن خدمات ما بعد البيع متدنية وبنسب متفاوتة، ما بين متدنية جدا إلى متوسطة إلى أعلى بقليل من ذلك، وأقصد بقول ما بعد البيع ما يتعلق بخدمات (الكراجات)، ما يترتب عليها من مواعيد وتأخير وأسعار (يتلظى) منها صاحب السيارة. هناك شكاوى عديدة من غالبية الشركات، وللأسف أن الشركات التي لها باع طويل، أو تاريخ ممتد لعقود هي الأكثر شكوى، بينما الشركات التي دخلت على السوق ربما هي الأقل شكوى، قد يكون ذلك عائداً للتوسع الكبير في عملية البيع لدى شركات ما، في حين أن العدد ربما يكون محدوداً لدى شركات أخرى، إلا أن المنطق الصحيح يقول إن الشركات التي تتوسع أكثر يفترض أنها تقدم خدمات أفضل، كون نسبة البيع من السوق هي الأعلى، وبالتالي نسبة الربحية مرتفعة عند تلك الشركات، لكن الواقع يقول عكس ذلك للأسف الشديد. والشيء اللافت للنظر أنه لا توجد جهة محددة يمكن لمن لديه شكوى أو فلنقل ملاحظات ما على خدمات شركة سيارات أن يلجأ إليها، قد يقول البعض إن هناك وزارة الاقتصاد، ولكن لا اعتقد أن هذه الجهة يمكنها إعادة حق ما إلى صاحب شكوى، لأسباب عدة تتعلق بعدم معرفة أو إلمام صاحب الشكوى بالقوانين، أو الإجراءات القانونية التي أخذت بها الشركات، وقيامها بوضع شروط يوقع عليها المشتري رغبة أو رهبة أو جهلا، إضافة إلى غياب الدور الرقابي من قبل الجهات المختصة، واعتقد أنها وزارة الاقتصاد من متابعة شركات السيارات، أو القيام بزيارات ميدانية للكراجات الخاصة بهذه الشركات. أسعار قطع الغيار حدث ولا حرج، فالجميع يعرف فروقات الأسعار وارتفاعها عندنا مقارنة بدول الجوار. خدمات الكراجات اعتقد هي الأسوأ كذلك في الغالبية من الشركات، ولايستطيع صاحب السيارة أن يقدم على أي خطوة، فلا توجد بدائل، خاصة إذا ما كانت السيارة جديدة، حيث يضطر أن يصبر على (نار) كراج الوكالة، فلا يعقل أنه سيلجأ إلى كراج في أماكن اخرى، حتى وإن كانت على درجة من الجودة. تأخير المواعيد، وعدم الالتزام، وحتى عدم التصليح الجيد والدقيق، وهو ما يدفع العديد من أصحاب السيارات إلى العودة أكثر من مرة من أجل اتمام عملية التصليح. هذه ملاحظات سريعة نسمعها من كل من يتردد على كراجات الوكالات، وربما لدى الاخوة أصحاب السيارات من التجارب (السيئة) أكثر بكثير مما ذكرت.

427

| 06 سبتمبر 2006

الاستغلال . . من يوقفه ؟

يظهر أن ظاهرة الاستغلال في وقت (الأزمات) لا تقتصر على قطاع أو سلعة أو بضاعة بعينها، بل هي آخذة بالازدياد. عادة مع بدء كل موسم تجد البعض من التجار وأصحاب المصالح يستغلون ذلك لرفع الأسعار، وللأسف فإن الجهات الرقابية قلما تفرض سلطتها لوقف ذلك الاستغلال، نشاهد مثل هذه السلوكيات قبل بدء العام الدراسي، ومع حلول شهر رمضان المبارك، والأمر كذلك مع الأعياد، وشاهدناها كذلك عندما كانت هناك أزمة في الاسمنت، وغيرها من المواقف الكثيرة. واليوم نرى استغلالاً من نوع آخر، انه استغلال أصحاب (تناكر) المياه، الذين استغل الغالبية منهم حدوث انقطاع المياه عن عدد من مناطق الدولة، وحاجة الناس إلى المياه، فقاموا برفع سعر (التنكر) من نحو 120 ريالا إلى 350 ريالا، بل البعض وصل به الأمر الى رفع الأجر الى قرابة 600 ريال! ! هذا الوضع غير المقبول لم يجد من يقف أمامه، ولم نجد جهة تنادي بوقف هذا التمادي من قبل أصحاب (التناكر)، الذين استغلوا الأوضاع والانقطاعات المستمرة للمياه، فقاموا برفع الأسعار بصورة بشعة، دون حسيب أو رقيب. الجميع قرأ ما نشر في الصحف عن هذا الاستغلال، بمعنى ان الجهات المختصة علمت بالأمر، وبالتالي كان يفترض التحرك الفوري، وعدم استغلال هذا الوضع المؤقت من أجل مصالح فردية وشخصية، على حساب المجتمع، وتحديدا على حساب أصحاب الدخل المحدود والمقيمين، والذين تعرضت مناطقهم لانقطاع المياه خلال الفترة الماضية. لو ان هناك جهة ما رصدت الذين قاموا برفع أسعار (تنكر) المياه، وفرضوا على من ضبط بارتكاب هذه المخالفات غرامات مشددة، واتخذ بشأنهم إجراءات رادعة، لما تجرأ الغالبية العظمى منهم - إن لم نقل الجميع - على المضي قدما نحو زيادة الأسعار، واعتبار أن هذا الوضع يمثل فرصة سانحة للربح السريع، حتى وان كان على حساب شريحة كبيرة من المحتاجين لكل ريال. من هو المسؤول عن غياب هذه الرقابة؟ هل هي حماية المستهلك؟ أم (كهرماء)؟ أم جهات اخرى مجتمعة، ولكن من الضروري أن تكون هناك جهة ما، أو جهات تتولى رقابة حقيقية، عبر اجراءات رادعة، تجعل من جميع المخالفين ومن يفكر بالحذو حذوهم، يتوقفون عن ذلك، وينظرون الى المصلحة العليا للمجتمع، بعيداً عن الاستغلال السيئ، سواء لمثل هذه الأزمات - إن صحت تسميتها - أو لمناسبات سنوية تشهد هي الأخرى استغلالاً بصورة بشعة.

426

| 31 أغسطس 2006

6 أشهر لطلب سماعة أذن!

أن تتأخر وسيلة علاجية أو جهاز خاص بعلاج جزء من الجسم أسبوعا أو أسبوعين أو شهرا في أسوأ الحالات لكي تصل الدوحة بعد ان يتم طلبها من بلد الانتاج، قد يكون ذلك مقبولا، وقد نوجد له مبررا، لكن ان يتأخر جهاز ما نحو 6 اشهر فهذا اعتقد امر بحاجة للتوقف عنده، والتساؤل عن الأسباب التي تجعل من هذا الجهاز يتأخر كل هذا الوقت. الجهاز خاص بالسمع (سماعة)، والقسم المعني باجراء الطلبية قسم السمع -اعتقد هكذا مسماه بمستشفى حمد العام، والمتضرر طفل (خدج) يبلغ من العمر حاليا عامين. تقول والدة الطفل: منذ 6 أشهر وأنا انتظر تركيب سماعة الاذن لطفلي الذي يبلغ اليوم نحو عامين، ولا يستطيع النطق، ولا يعرف الكلام، لأنه لا يسمع، وبالتالي لا يعرف نطق كلمات، فهي تجده يلتفت يمنة ويسرة، وينظر اليك دون ان ينطق ولو بكلمة واحدة. وتتحدث الاخت الفاضلة أنها قامت بمراجعة قسم السمع بمستشفى الرميلة، ثم تم تحويلها الى مستشفى حمد العام، وتم اجراء كافة الفحوصات، وتقرر صرف سماعة اذن، وتركيبها للطفل، الا ان المسؤولين يتحدثون عن قيامها بطلب السماعات من خلال مناقصة، وحتى هذه اللحظة، والامر مضى عليه نحو 6 أشهر لم يتم توريد السماعات الخاصة بطفلها. وتشير الاخت التي رمزت لاسمها ب (أم عبدالله) حفظ الله عبد الله واخوانه إلى ان الموعد مفتوح، متى ما وصلت السماعة سيتم الاتصال بها، ومن ثم تركيبها لطفلها! والسؤال الذي يطرح نفسه: اذا كانت سماعة اذن تستغرق هذا الوقت من اجل طلبها من بلد المنشأ، وطرحها ضمن مناقصات، اذن كيف هو عليه الحال بالنسبة للاجهزة الأخرى؟ نعم هناك اعباء كبيرة ملقاة على عاتق الاخوة المسؤولين بمؤسسة حمد الطبية، ومسؤوليات جسام يقومون بها، ولكن من المهم عند اجراء الطلبيات الخاصة بالاجهزة يجب الا تستغرق كل هذا الوقت، والا يكون هناك روتين يعرقل وصول مثل هذه الاجهزة في الوقت المناسب. هذه القضية اعرضها على الاخوة المسؤولين بمؤسسة حمد الطبية، مع احتفاظي باسم الاخت الفاضلة، واسم طفلها الذي يفترض ان يجرى له تركيب للسماعة، وآمل ان يحدث ذلك قبل ان يبلغ الطفل مرحلة الشباب!

617

| 29 أغسطس 2006

الطلاق . . ماذا يعني ؟

رمزت لاسمها في رسالة بعثت بها باسم (أم مطلقة قلبها ينزف)، لم ترفق مع رسالتها عنواناً، وقبل ذلك لم تشر الى اسمها، ولكن سأنشر قضيتها من باب لب المشكلة أو القضية، وهي تتكرر في مجتمعنا بكثرة للأسف الشديد. أساس المشكلة الطلاق، تتحدث صاحبة الرسالة عن طلاق وقع بينها وبين زوجها، كان الضحية بالطبع الأبناء، ولديها منه ابنان وبنتان، تتراوح أعمارهم ما بين 6 و16 سنة، لم يسأل الوالد عن أطفاله - حسب الرسالة - طوال السنوات الأولى من الحضانة، وعندما تجاوزوا الحضانة طالب بهم، وسعى لإسقاطها من الأم، التي ضحت من أجلهم واستحملت الكثير من أجل تربيتهم، فقد كانت تعيش مع أطفالها في منزل والدها في غرفة واحدة. تتساءل هذه الأخت: أيحق لهذا الأب الذي ترك أطفاله طوال هذه السنوات أن يأتي اليوم ليأخذهم، علما بأن الأطفال يفضلون البقاء مع الأم؟ لست بصدد الافتاء عن أحقية من بالأطفال. . الأب أم الأم، فهذا أمر متروك للقضاء والقانون، ولكن أود الاشارة الى لب القضية التي نتج عنها كل هذه المشاكل، والتي كان الاطفال المتضرر الأول منها. هؤلاء الأطفال عاشوا (اليتم) مع وجود والدهم، فالطلاق لا يعني افتراقاً بين رجل وامرأة، هو أكبر من ذلك بكثير، خاصة إذا ما كان هناك أطفال، الذين يعانون أشد المعاناة، وربما يتعرضون للانحراف في كثير من الأحيان، نظراً لغياب الرعاية الكافية والاهتمام من قبل أحد الوالدين، في غياب الآخر. نسبة الطلاق في مجتمعنا - للأسف الشديد - مرتفعة، وهو ما يعني ان مشاكل أخرى تنجم عنه، وتسبب أضراراً اجتماعية وأمنية وثقافية واقتصادية، وتترتب عليها خسائر بشرية ومالية، وهدراً لطاقات وامكانات المجتمع. الآن أصبحت كلمة طلاق أو مطلقة أمراً سهلاً ويسيراً على اللسان، على الرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه - الطلاق - بأنه أبغض الحلال عند الله، ولكن للأسف بات البعض يرمي هذه الكلمة على زوجه على أتفه الأسباب، وفي كثير من الأحيان يهددها بهذه الكلمة في كل لحظة، ويستغل هذا الأمر أبشع الاستغلال، على الرغم من أنه بغيض عند الله، ويأتي في نهاية المطاف، بعد أن تسد كل النوافذ التي يمكن الدخول من خلالها للاصلاح. ان تصل نسبة الطلاق في مجتمعنا الى أكثر من 35 % فهذه ظاهرة بحاجة الى تجنيد مؤسسات وهيئات لدراستها، والبحث عن الأسباب المؤدية إليها، ولكن للأسف الشديد لم نجد أطرافا تتولى بجدية البحث عن الأسباب، والسعي لإيجاد آليات للحد من هذه الظاهرة، والعمل على التوعية بالمخاطر التي تترتب على تفشيها في المجتمع، وما ينتج عنها من أضرار على كل الصعد. الطلاق ليس افتراقاً بين رجل وامرأة، إنما ضرب قاس في بنية المجتمع، وأي خلل في هذه البنية فان على المجتمع السلام.

428

| 27 أغسطس 2006

الاحتفال بالعلم والاحتفاء بالعلماء والمتميزين. . سمة المجتمعات المبدعة

(التميز العلمي لا ينحصر في تحصيل المعرفة، وإنما يمتد الى تطبيقها في الحياة بشكل إبداعي، والعبرة دائما ليست بما نعرف وإنما في الاستفادة مما نعرف لتحقيق ما نريد. . إن التميز ليس منحة تعطى وإنما نتاج جد واجتهاد متواصلين). هذه الكلمات جاءت في سياق كلمة ألقاها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد الأمين حفظه الله ورعاه أمس في الاحتفال بيوم التميز العلمي، بحضور صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير المفدى حفظهما الله ورعاهما. إن الاحتفال بالعلم، والاحتفاء بالمتميزين علميا، هو سمة المجتمعات المبدعة، والدول التي تنظر للمستقبل من خلال بناء الحاضر، وما بناء المستقبل إلا من خلال بناء أبناءه وشبابه، الذين يشكلون اليوم نصف الحاضر، وكل المستقبل. لقد أولى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى اهتماما خاصا بالتعليم، إيمانا من سموه بأن نهضة الدول والمجتمعات قائمة على مدى تحقق تطور في قطاع التعليم، لذلك وجدنا ان السنوات الماضية شهد قطاع التعليم قفزات نوعية في جميع مراحله، سعياً لإحداث ثورة تعليمية، بدءا من الروضة وانتهاء بالجامعة وما بعدها، وما استقطاب افضل الجامعات العالمية وفي جميع التخصصات إلا شاهد على ذلك. فها هي المدينة التعليمية وبمتابعة ورعاية خاصة من قبل صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند باتت تمثل اليوم منارة علمية، يهتدي بها الطلاب، وقلعة تستقطب افضل الخبرات والكوادر العلمية المميزة على مستوى العالم. إن الاهتمام الذي توليه الدولة بتوجيهات من سمو الأمير المفدى وسمو نائب الأمير ولي العهد الأمين، للتعليم، لا يقتصر على جانب دون آخر، فالتعليم منظومة متكاملة، وسلسلة متصلة، لايمكن فصل بعضها عن بعض ، وهو ما أشار إليه سمو نائب الأمير في خطابه أمس عندما قال (إن التميز العلمي الذي نسعى اليه يلزمه تلبية جملة من المتطلبات والشروط في مقدمتها مواصلة تطوير البنية التحتية لمؤسساتنا التعليمية التي لمسنا ما ادخل عليها من اضافات مهمة طورت ولا تزال المنظومة التعليمية بأسرها، وعززت قدرة الطلاب على البحث والتفكير الابداعي). وأضاف سموه (ولا يقل عن ذلك أهمية شرطان آخران إحدهما هيئة التدريس ، التي عملت الدولة ولا تزال على ضمان أعلى تأهيل مهني لها. أما الشرط الآخر فيخص الطالب نفسه، الذي هو العنصر الرئيسي للعملية التعليمية والغاية منها). هذه الصورة المتكاملة التي تنظر اليها الدولة للتعليم، هي التي تؤسس لمرحلة جديدة ليست فقط بالنسبة لمجتمعنا، بل للعالم العربي، الذي يعاني من التخلف في جميع المجالات، ومرد ذلك بالدرجة الأولى الى اغفال التعليم، وتراجع الاهتمام به، فلم يعد يمثل أولوية بالنسبة للعالم العربي، وهو ما جعلنا كدول عربية نتقهقر الى الوراء، ووصمنا ب (التخلف) وب (العالم الثالث) و(الدول النامية)، وغيرها من المصطلحات. ان دولتنا ومن خلال الاحتفال بالمتميزين علميا من أبنائها، وعبر مبادرات خلاقة اخرى سبقت ذلك، لهي تؤسس لبناء مستقبلي راسخ، ونهضة تنموية شاملة على مختلف الأصعدة، فكلما كانت مخرجات التعليم على درجة عالية من الابداع والتميز، كان نتاج ذلك مجتمعا متقدما علميا وعمليا في قطاعاته المختلفة. إن ثورة التعليم التي يقودها سمو الأمير المفدى حفظه الله تترجم اليوم على اكثر من صعيد، وعبر مبادرات غير مسبوقة، ومن خلال إيجاد منظومة تعليمية متطورة، مرتكزة على بنية تحتية متكاملة، وخلق مناخ تعليمي صحي يتيح إبداعا وتميزا للمنتسبين إليه، طلابا وهيئة إدارية وتدريسية. إن إعلان سمو نائب الأمير حفظه الله عن مبادرة وطنية تدرس بعناية لاحتضان المبدعين وتحسين مقاييس الجودة والأداء في مختلف المجالات، يأتي تتويجا لانجازات ومكتسبات عديدة حققتها المسيرة التعليمية في وطننا العزيز خلال السنوات الماضية، ومن المؤكد أن هذه المبادرة ستدفع بالطلبة والطالبات الى مزيد من التفوق والتحصيل العلمي المتميز. لقد خصصت الدولة موارد هائلة من أجل تعليم متميز يواكب المرحلة التي تعيشها الدولة، ويساير متطلبات واحتياجات المجتمع، ووفرت امكانيات كبيرة من اجل إحداث نقلة نوعية في مسارات التعليم المختلفة، وبفضل هذه الجهود المخلصة اثمر ذلك تحقيق قفزات كبيرة في مسيرة التعليم في بلادنا. ومن المؤكد ان القيادة تتطلع الى ما هو أبعد مما تحقق الى الآن، وترنو الى تحقيق مكاسب أكثر بكثير مما تحقق على أرض الواقع، فالسياسة التعليمية المنتهجة على هذا الصعيد في وطننا الغالي، تدعونا للتفاؤل بشكل كبير بمستقبل أكثر إشراقا للأجيال القادمة. وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن كل ولي أمر وطالب وطالبة والأجيال القادمة نقول شكراً سمو الأمير. . شكراً سمو نائب الأمير. . شكراً صاحبة السمو. . ومهما بذلنا من جهد فاننا لن نوفي سموكم ولو جزءا يسيرا مما وفرتموه لنا، ومهما عملنا من أجل هذا الوطن، فاننا لن نستطيع ان نرد ولو بعض الجميل مما قدمه لنا، قواميس كلماتنا عاجزة عن شكر سموكم.

580

| 25 أغسطس 2006

الكوادر القطرية والقطاع الخاص

منذ مدة انقطعت الاخبار الواردة من مركز التدريب التابع لوزارة الخدمة المدنية والاسكان، والتي كانت تشكل (قصفا) يوميا قبل نحو عام، ولكن اذا بها منذ اشهر خلت واختفت، ولم نعد نسمع بدور المركز. المركز المذكور كما نعرف انشئ من اجل اعداد وتدريب وتأهيل الشباب القطري للعمل في القطاع الخاص ، الذي يعاني أصلا من ندرة العنصر القطري فيه، فنسبة القطريين في هذا القطاع لم تتجاوز 5% قبل عدة سنوات، فكان الطموح ايصالها بنهاية العام الماضي على ما أعتقد الى 20%، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، ولم تلامس الطموحات الحد الادنى من ذلك، بل ربما وجدنا تراجعا في نسبة التقطير، وهو ما ينبغي ضرورة التوقف عند هذه القضية، والتساؤل عن الاسباب التي عرقلت ذلك. نعم، لا نريد القاء تبعية عدم تحقيق هذه الطموحات الى جهة واحدة، وتحميلها بالكامل ذلك، فكما يقولون ان (اليد الواحدة لا تصفق)، ولكن نتساءل: ما الذي قدم من امتيازات من اجل الدفع بالعنصر القطري للعمل في القطاع الخاص ؟ هل ما هو موجود من امتيازات في القطاع الحكومي متوافر مثيله في القطاع الخاص ؟ وفي المقابل هل كان هناك تشجيع للشركات والمؤسسات في القطاع الخاص التي تستقطب الكوادر القطرية؟ وهل تم الزام جميع الجهات بنسب معينة يجب الوصول اليها خلال فترة زمنية محددة؟. . عملية التقطير (تعرقلت) وهو وصف مخفف في الوقت الراهن، بالقطاع الخاص ، وهنا يجب على الجهات المختصة، وزارة الخدمة المدنية او مجلس التخطيط او وزارة المالية، واي جهة لها علاقة، تشكيل فرق عمل لدراسة هذه القضية، والاسباب التي وقفت حائلا دون تحقيق الاهداف المرجوة، والبحث في ايجاد آليات جديدة تدفع طرفي المعادلة: العناصر القطرية ومؤسسات القطاع الخاص ، إلى التكامل بينهما، بحيث تتجه العناصر القطرية الى هذا القطاع، وفي المقابل نجد قبولا واستيعابا لهذه العناصر في هذه المؤسسات. قد يقول البعض ان سياسة السوق المفتوحة تجعل المكان للاصلح، والبقاء للافضل،. . ، هذا صحيح، ولا اعتقد ان العناصر القطرية اقل كفاءة من الآخرين، اذا ما أخذت فرصتها، وتم تأهيلها وإعدادها بصورة جيدة، ووفر لها المناخ المناسب، ومنحت الامتيازات التي يحصل عليها زملاؤهم سواء في القطاع الخاص أو العاملون بالدولة. من المهم اعادة النظر في السياسة المتبعة في كيفية توجيه الكوادر القطرية للعمل في القطاع الخاص ، فلا يعقل ان تظل النسبة متدنية جدا، وربما هي الاقل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

441

| 23 أغسطس 2006

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

7377

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4155

| 09 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1179

| 11 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1065

| 07 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

936

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

807

| 09 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

777

| 11 مارس 2026

alsharq
العقول قبل الألقاب

في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...

654

| 05 مارس 2026

alsharq
رسالة إلى الوزير الصالح

رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...

645

| 05 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

570

| 11 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

552

| 08 مارس 2026

alsharq
لماذا تتجه إيران صوب الانتحار؟

أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...

546

| 07 مارس 2026

أخبار محلية