رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(دول عربية أعطت الضوء الأخضر ل (إسرائيل) للعدوان على لبنان. . أعطت الضوء الأخضر لتكمل (إسرائيل) مهمتها قبل وقف إطلاق النار. . ). هذا الحديث لفارس الدبلوماسية سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول وزير الخارجية، الذي يتمتع بأعلى شفافية ومصداقية، حديث نابع من القلب، خوفا واحتراقا على هذه الامة، وما تتعرض له من ازمات، بل عواصف من كل حدب وصوب، والمؤسف بالفعل كما قال سعادته ليس التخاذل العربي، فقد عهدنا ذلك في قضايا شتى، ولولا ذلك التخاذل والتقاعس والتشرذم لما وصل بنا الحال الى ما نحن فيه من ذل وهوان، وتتلاعب بنا دول هنا وهناك، واصبحنا اضحوكة العالم، يا ليت الأمر اقتصر على التخاذل، لكن ان يصل الأمر بدول عربية أن تقدم على اعطاء الضوء الأخضر والموافقة ل (إسرائيل) لإبادة شعب لبنان، ابادة الاشقاء، . . . ، هنا الطامة الكبرى، وهنا (الغصة) التي لا يمكن ابتلاعها او المرور عليها مرور الكرام، كما كانت الشعوب العربية تمر على التخاذل من انظمتها، طوال السنوات والعقود الماضية. لمصلحة من تقدم دول عربية هذا التنازل؟ لمصلحة من تعطي الموافقة على مضي (إسرائيل) في عدوانها الغاشم على شعب أعزل إلا من الايمان؟ من المستفيد من الدول العربية فيما يجري في فلسطين ولبنان؟ ماذا ستقول هذه الانظمة (المتواطئة) لشعوبها وللأمة وللأجيال؟. المقاومة في فلسطين ولبنان لا تريد دعماً عسكرياً، ولا نجدة على اكف (الريح)، بل تريد (سكوتا) من بعض الانظمة العربية، فقط لا غير. والله لو ان (10) بقرات تعرضن لحالة دهس في احد الشوارع، في دولة ما، لقامت الدنيا ولم تقعد، في حين ان هذا القتل، وهذه المجازر والمذابح اليومية الجماعية التي تحدث على ارض فلسطين ولبنان، لا تحرك ساكنا، عربيا كان أم دوليا أم امميا، أي عالم نعيش فيه نحن؟. شلال الدماء يتواصل في ارضنا العربية، وكرامة الامة تداس ، واراضينا محتلة، ومقدساتنا مغتصبة، وحرماتنا منتهكة، . . . ، كل ذلك لا يكفي حتى تقدم بعض الدول العربية على (مهادنة) العدو، بل وصل الامر الى التآمر والتعاون بصورة مباشرة او غير مباشرة مع (إسرائيل)، ومنح الدولة العبرية الضوء الاخضر لمزيد من العربدة وإراقة الدماء البريئة لأشقائنا في فلسطين ولبنان. وضع عربي مزر، ومرحلة مؤلمة تمر بها الشعوب العربية عندما تكتشف مثل هذه (المؤامرات) التي تشارك بها انظمتها! . . . ، أكرر ماذا سنقول لأبنائنا وللاجيال القادمة؟ ألا يفكر البعض ممن يسمون ب (القادة) كيف سيطوون صفحتهم الدنيوية؟ وماذا سيسجل التاريخ عنهم؟.
875
| 02 أغسطس 2006
الرهان القائم الآن لدى الدولة العبرية والولايات المتحدة الأمريكية ان العالم العربي مهما بلغت غضبته فانها لن تتجاوز ساعات أو أياما كأقصى حد، وبالتالي لا داعي لوقف آلة الحرب العدوانية التي تحصد الارواح اللبنانية، وخير شاهد على ذلك العدوان المتواصل على فلسطين منذ عقود، والعالم العربي ما بين تنديد وشجب واستنكار في أحسن الأحوال. هناك حماية أمريكية للكيان الاسرائيلي، والتصاق تام، ورفض للاقتراب من الدولة العبرية، بل يرفض المسؤولون الأمريكيون كما هو الحال مع المندوب الأمريكي في مجلس الامن جون بولتون مساواة الانسان العربي بالانسان اليهودي، على الرغم من ان الساسة الامريكان في بداية تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، حذروا من الخطر الذي يشكله اليهود على المواطن الأمريكي داخل الولايات المتحدة، فهناك وثيقة عمرها أكثر من 215سنة تحذر من خطر اليهود الكبير في الحياة العامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية والنسخة الأصلية من الوثيقة موجودة في معهد فرانكلين في فيلادلفيا واقتبست من محاضر جلسات تشارلز بيكين المنبثقة عن المؤتمر الدستوري لعام 1789وجاء فيها: (يوجد خطر عظيم على الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الخطر هو اليهود، ففي أي أرض يحل فيها اليهود يكبحون جماح المستوى الأخلاقي كما يخفضون تجارة الشرف ويبقون منعزلين، ودائما يحاولون خنق الأمة ماليا كما حصل في البرتغال واسبانيا. . ، ايها السادة إذا لم يطرد اليهود خلال 200 سنة فان أبناءنا سيكونون في الحقول يعملون كي يطعموا اليهود بينما يعيشون هم في مكاتب المحاسبة وعقد الصفقات، إن جميع الاضطرابات التي تشهدها الولايات المتحدة هي من صنعهم). ان القرار الأمريكي اليوم مختطف، والخاطفون هم اليهود، الذين يعيثون في الارض الفساد بحماية أمريكية وأممية، فما الذي يمكن قوله عندما يعجز مجلس الامن عن اصدار قرار ادانة ضد (اسرائيل) ليس لاقدامها على ارتكاب المجازر بحق العرب، بل يعجز عن حماية عناصره وقواته، التي قام بارسالها إلى جنوب لبنان. تباكى العالم على مجزرة (قانا)، وخرج العرب إلى الشوارع منددين، ولكن ماذا بعد؟. الحياة في الشارع العربي عادت إلى (رتمها)، وعاد السكون يخيم على الاوضاع، وكأن شيئا لم يكن، على الرغم من ان المجازر اليومية (الاسرائيلية) سواء في فلسطين أو لبنان متواصلة، وليست هي فقط (قانا) واحدة أو اثنتين، بل هناك عشرات ال (قانا) ترتكبها الآلة العسكرية الصهيونية دون رادع. العرب انظمة وشعوبا في غيبوبة تامة، يعيشون حالة من الضياع، كل يقول: نفسي، على مستوى الافراد وعلى مستوى الدول، فمتى نصحو من هذه الغيبوبة التي طال أمدها؟.
402
| 01 أغسطس 2006
ما الذي يمكن ان يكتب؟ ما الذي يمكن ان يقال؟ بأي لغة يمكن ان نعبر عما جرى في قانا يوم امس والايام السابقة؟ ماذا يمكن ان نقول للاطفال والشيوخ والنساء. . . ؟. . . عرب بلا كرامة الا من رحم ربي. . عرب بلا شهامة. . عرب بلا مروءة. . عرب بلا نجدة. . ، بل ليسوا عربا، فالعربي حتى في جاهليته كان اكثر الناس حرصا على نجدة أخيه العربي وان كان ظالما، العرب في الجاهلية كانوا يتفاخرون بالتلاحم بعضهم ببعض ، كانوا يتسابقون لنصرة اخيهم ظالما او مظلوما. . ، اما اليوم فلا عرب ولا عروبة، لا نريد نصرة العربي الظالم، نريد نصرة العربي المظلوم، المسفوك دمه على الطرقات وتحت الانقاض ، لا نريد نصرة عملية او خطوات (غير محسوبة)- كما وصفها البعض - انما مواقف مشرفة، بالقول على اقل تقدير. امريكا تمد حليفتها (اسرائيل) بانواع شتى من الاسلحة، وعمدت الى اقامة جسر جوي لنقل مختلف انواع الاسلحة الى الدولة العبرية، بينما الدول العربية لا اقول انها تعجز عن اقامة جسر جوي لامداد المقاومة في لبنان بالاسلحة، بل لا تستطيع عقد قمة عربية. . اي وضع نعيش فيه؟ هل يعقل ان 21 او 22 دولة عربية- لا اعرف بالضبط عدد الدول العربية يعجز قادتها عن عقد قمة لبضع ساعات يصدرون فقط في ختامها بيان استنكار وشجب وادانة- كما عهدنا ذلك دائما للعدوان والاجرام والمجازر والمذابح التي ترتكب بحق الامة؟! ! كنا نتوقع ان يعقد قادة الامة منذ اللحظة الاولى قمتهم في بيروت، بل في الجنوب المقاوم، او بالضاحية الجنوبية، بل على انقاض (قانا) فلتعقد القمة. هل استطاع احد منكم متابعة صور مذبحة (قانا). . . انها مأساة انسانية، العالم بمنظماته الدولية يتفرج عليها، بل اعطى قرارا لاسرائيل بمواصلة القتل وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الاطفال العزل، والشيوخ والنساء. . . اي حضارة يتحدث عنها العالم اليوم. . حضارة القرن الواحد والعشرون تبنى على جماجم الابرياء، وتروى بدماء الضعفاء. . والعالم يتحدث عن حقوق الانسان والحريات. . اي عالم هذا؟! للاسف الشديد ان العالم العربي اليوم اصبح (مهجنا)، ولم تعد تستنهضه اي جريمة ترتكب بحق اخوته واحبته وابناء جلدته، كل ما يقوله ان الجريمة قد وقعت في منزل جاري، ولا علاقة لي بها، بينما في حقيقة الامر ان الجريمة قد وقعت في داره، وان اختلفت الغرفة التي وقعت فيها، ما تراه اليوم في جارك، انتظره غدا في دارك، هكذا يقول المثل العربي البسيط. أطفال (قانا)، وأطفال لبنان، وأطفال فلسطين. . . بأي ذنب قتلوا. . ماذا ستكون الاجابة؟! !
678
| 31 يوليو 2006
يخطئ من يظن ان الحرب العدوانية البربرية التي تشنها الدولة العبرية اليوم على لبنان هي حرب عشوائية، أو جاءت بلحظتها دون تخطيط مسبق، او تجهيز معد له سلفا، بل هي حرب تأتي في سياق سياسة ممنهجة ومبرمجة، وهي سياسة درجت عليها الدولة العبرية قبل الإعلان عن قيامها، وربما الذاكرة العربية على رغم ما يعتريها من نسيان وضعف شديد وترهل، فإنها تذكر جيدا المجازر التاريخية التي ارتكبتها (اسرائيل) في فلسطين سواء في دير ياسين او قبية او نحالين او كفر قاسم او بلد الشيخ او حيفا او قيصارية. . وغيرها المئات من المجازر المروعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية سواء اورغون او ستيرن او الهاغاناه، وفيما بعد شكلت هذه العصابات ما يسمى بجيش الدفاع الاسرائيلي، اي ان الجيش الاسرائيلي اليوم هو نتاج عقلية التدمير والقتل والمجازر والمذابح. ونعرف ان المجازر الاسرائيلية لم تقتصر فقط على ارض فلسطين، بل طالت ارض الكنانة مصر، وما مجزرة مدرسة بحر البقر عام 1970 التي لقي فيها 46 طفلا عنا ببعيد، وما مجزرة صبرا وشاتيلا وقانا، وعدوانها الصارخ على لبنان منذ عام 1982 بالاجتياح، ثم بالعدوان في عام 1996، والهجمة البربرية اليوم، إلا شواهد على ان الدولة العبرية هي دولة قائمة على القتل والمجازر والتشريد. . ، سعيا لتوسيع اطماعها ، وسيطرتها على العالم العربي، والوصول الى التطبيق الفعلي والعملي للحدود التي تطمح اليها، وهي (حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل)، وهو شعار مرفوع في الكنيست الاسرائيلي بصورة علنية، لذلك فان اسرائيل ترفض تحديد حدودها، او رسم معالم ذلك، فعلى الرغم من مرور قرابة 15 عاما على ما يسمى باتفاقيات السلام مع الجانب الفلسطيني، فإن القادة الصهاينة يرفضون فكرة رسم الحدود، ويصرون على الانسحاب من طرف واحد من الاراضي الفلسطينية (غزة والضفة)، في حين أن حقيقة الامر ان ما تسمى اليوم باسرائيل هي ارض فلسطينية بالكامل. هناك اعتداءات اسرائيلية ارتكبت في مختلف الدول العربية، ومساع تخريبية هدفها إحداث المشاكل والاضطرابات والخلخلة في المجتمعات العربية، سواء كان ذلك في مصر أو الاردن أو سوريا أو تونس أو العراق . . . ، فضلا بالطبع عن فلسطين ولبنان، ولكن للاسف فإن الذاكرة العربية تنسى ذلك، وفي كل مرة تنسى تلك المجازر والاعتداءات، وتحاول الوثوق بالوعود الاسرائيلية، على الرغم من ان الدولة العبرية وعبر شواهد تاريخية لا تحترم العهود والمواثيق التي ابرمتها، بل ان هذه الدولة أقدمت على ارتكاب مجازر وقتل بحق عاملين واعضاء في منظمات دولية، مثل مجزرة قانا عام 1996، والمجزرة الاخيرة بحق العاملين بالقوات الدولية في لبنان، واغتيال ممثل الا• المتحدة في فلسطين عام 1948 الكونت برنادوت، وتفجير فندق داود في القدس عام 1947 الذي راح ضحيته 97 بريطانيا، من مواطني الدولة التي منحت اليهود الحق بإقامة وطن لهم في فلسطين. هذا هو جزء يسير من مسلك الدولة العبرية، في فترة وجيزة ، وفي اسطر محدودة ، فماذا ننتظر منها اذن ؟. باختصار العدوان الغاشم الذي تقوم به اليوم في لبنان وقبله في فلسطين، هو لإدخال الرعب والتخويف والترويع في قلوب الناس ، وبالتالي لإخلاء المناطق والقرى، وتهجير ساكنيها، كما حدث في فلسطين قبيل قيام هذا الكيان. المطلوب لبنانيا وفلسطينيا الصمود، والمطلوب عربيا وإسلاميا وقفة صادقة، فلو سقطت هذه المقاومة فإن الدور سيأتي على دول اخرى.
346
| 30 يوليو 2006
(كهرماء) ألقت بتبعة انقطاع التيار الكهربائي على المقاولين، الذين يقومون بضرب الكابلات الموجودة في الطرقات والشوارع، أثناء قيامهم بالأعمال الانشائية في هذه الاماكن، وأشارت في رد سابق على ما كانت قد نشرته، وفي مؤتمر صحفي عقده مسؤولو (كهرماء)- أمس الأول، إلى أن 50% من هذه الانقطاعات مسؤول عنها المقاولون، وهناك 25% مسؤول عنها المشتركون، أما النسبة المتبقية فلا نعرف بالضبط ما اذا كانت (كهرماء) مسؤولة عنها أم أن هناك جهات اخرى تتحمل المسؤولية كذلك، لتخرج مؤسستنا (بريئة) من تهمة انقطاع التيار الكهربائي في فترات متفرقة عن مناطق عديدة داخل وخارج مدينة الدوحة. الآن كما يقولون (الطاسة ضايعة) ما بين كهرماء والمقاولين، الذين نفوا اتهامات المؤسسة، وأكدوا في تحقيق صحفي قامت به انهم لايتحملون- المسؤولية، واذا ما حدث ضرب للكابلات فان كهرماء هي السبب، كونها قامت بامدادهم بمخططات خاطئة وقديمة عن اماكن وجود هذه الكابلات. وفي ظل هذه الاتهامات المتبادلة، فان انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من مناطق الدولة متواصل، وشكوى الجمهور مستمرة، وباتت اعداد منهم تلازم المجمعات التجارية، ليس حبا فيها، او تسوقا منها، انما هربا من انقطاع التيار، واحتماء بها من الحرارة في هذا الوقت. الجمهور ليس له علاقة بالخلاف القائم بين هاتين الجهتين، كهرماء والمقاولين، فنحن لسنا طرفا في هذه الاتهامات المتبادلة، وان كانت كهرماء حاولت كذلك ادخال الجمهور كطرف في القضية، عندما اشارت الى ان هناك نسبة تقدر ب (25%) من الانقطاعات يتحملها الجمهور، لعدم الترشيد او للتحميل بطاقة اعلى مما هو محدد. ما هو الحل لقضية انقطاع الكهرباء؟ وكيف يمكن ايجاد حلول جذرية لهذه المشاكل التي يتحدث عنها كلا الطرفين؟ هذه هي الاسئلة التي يفترض الاجابة عنها، وليس قيام كل طرف برمي (الكرة) في ملعب الآخر، واعلان براءته من المشكلة، فبدلا من عقد الاجتماعات التي تستغرق أوقاتا لايجاد المبررات، كان يفترض تخصيص هذه الأوقات من اجل ايجاد الحلول الجذرية. نأمل ان تختفي ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي، وليس هذا فقط، بل كذلك انقطاع المياه، فهو الآخر مشكلة، ولكن لا مجال هنا للتحدث عنها، فهي بحاجة لوقفة اخرى كذلك.
409
| 30 يوليو 2006
في وقت تذبح فيه الأمة من الوريد الى الوريد، في فلسطين ولبنان والعراق . . . ، وأصقاع أخرى من العالم العربي والإسلامي، فأينما اتجهت بناظريك تجد الامة مثخنة بالجراح، والعدو يوغر عدوانه بمزيد من الهمجية والوحشية، دون أن يجد ذلك نصرة على المستوى الرسمي. في هذا الوقت، وهذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، كان من المفترض على وسائل الاعلام، خاصة المرئية منها اذا ما تجاوزنا القرار الرسمي في العواصم العربية أن تقف صفا واحدا للدفاع عن قضايا الامة، وان تكون جزءا لصيقا من الرأي العام، وتطلعات الشارع العربي، الذي ينشد اليوم اكثر من اي وقت مضى الوقوف معه، والتعبير عن آماله وآلامه، إلا أن ما يحدث اليوم من قبل بعض وسائل الاعلام المرئية تحديدا، انها انفصلت عن الرأي العام، وضربت بتطلعات الشارع العربي عرض الحائط، ولم تعد قضايا الأمة تمثل هاجسا لها تدافع عنه بالكلمة والصورة، بل أصبحت تتحدث بلغة هي بعيدة تماما عن الشارع العربي، لغة ليست بالعربية ، بل هي اقرب إلى (العبرية) منها إلى (العربية). فضائيات تسمي العدوان والهمجية والوحشية التي تمارسها الدولة العبرية اليوم في فلسطين ولبنان، ب (الهجوم) الاسرائيلي، وتسمي شهداء المجازر الصهيونية ب (القتلى)، هذا فضلا عن بعدها عن العدوان الغادر، وحرب الإبادة التي تمارسها الدولة العبرية في لبنان وفلسطين، وعدم قيامها بنقل تلك الاحداث التي تدمى لها القلوب، بل إن هناك قنوات فضائية فضائحية إن صح التعبير الى هذه اللحظة تبث (سموما) طوال ساعات ارسالها، ولا علاقة لها ابدا بما تعيشه الأمة من مآس ، ولا تراعي أبدا مشاعر الجماهير العربية، او اولئك الذين يحترقون بقنابل وصواريخ العدو، بل يظهر أنه لم يصلها بعد ما يمر به لبنان الجريح، وفلسطين القتيلة، والعراق المحتل. والحق يقال إن قناة (الجزيرة) تظل هي الملجأ للمواطن العربي في التعبير عن قضاياه، وتظل هي السند الوحيد للدفاع عن قضايا الامة، وتظل هي النبض الذي ينبض بالحياة، بين فضائيات فقدت الحياء. (الجزيرة) منذ اللحظة الاولى للعدوان الصهيوني على لبنان وقفت بحق وصدق الى جانب هذا البلد الشقيق، بل وقفت الى جانب الحق، وإلى جانب قضايا الامة، وهذا ليس بالامر المستغرب على هذه القناة، التي طالما وقفت في الخطوط الاولى وفي خندق الدفاع عن الامة، وقدمت الشهداء في سبيل ذلك، ورفضت الترهيب والترغيب من أجل تغيير نهجها وموضوعيتها، فاذا كان اخواننا في فلسطين ولبنان والعراق يقاومون ويقدمون الشهداء، فان (الجزيرة) هي الاخرى تمثل مقاومة صامدة في وجه كل الضغوط، وتمثل سندا لكل مقاوم، وتمثل لسانا صادقا لكل مواطن عربي حر شريف. (الجزيرة) جزء اصيل من هذه الأمة، تنقل بصدق وشفافية ما تتعرض له أمتنا من أزمات، وما تعيشه من واقع مرير، وما يتعرض له الشارع العربي من ضغوط من اجل تحطيم معنوياته، وإقناعه بالقبول بالامر الواقع المعاش . ما بين (الجزيرة) والفضائيات التي تدعي انها تتحدث العربية، هناك فرق شاسع، فرق ما بين الثرى والثريا، بين من تنشد التعبير عن حال الامة، ومن تنشد التعبير عن الانظمة.
470
| 24 يوليو 2006
حتى هذه اللحظة هناك شكاوى من قبل أولياء الأمور حول عدد من القضايا التربوية، وهي شكاوى باتت عادية بسبب تكرارها لا أقول سنويا مع بداية كل عام دراسي، إنما بين فترة وأخرى في نفس العام، بل مشاكل مشتركة تقع في عدد من المدارس ، إلا أن ايجاد الحلول المنطقية لها يأخذ وقتا، وربما يتم حل مشكلة في مدرسة ما، وتبقى نفس المشكلة في مدرسة أخرى قائمة. منذ بداية العام وأنا أتلقى شكاوى من قبل عدد من أولياء الأمور، وحقيقة أحيانا وليعذرني الاخوة والاخوات لا افضل إثارتها في الجريدة، ليس تقليلا من المشكلة أو عدم اهتمام بقرائنا الافاضل، الذين نسعد جدا بالتواصل معهم، فإن وجودنا في هذه المؤسسات الصحفية قائم اصلا من اجلهم. . . ولكن عدم اثارتها يرجع الى عدم الرغبة بتكرار نشر مشاكل في الاسبوع اكثر من مرة ولقضايا متشابهة. قبل يومين مثلا اتصل بي احد الاخوة الاعزاء لا أقول مشتكيا، انما مبديا ملاحظات، يقول انه ساكن في الخريطيات بعد ان انتقل من مدينة خليفة، ومع بداية العام الدراسي استعد لتسجيل ابنتيه في المدرسة، فكان الاقرب إليه مدرسة ام صلال الابتدائية، فقام بالفعل بتسجيلهما، وتم القبول، إلا أن ادارة المدرسة قالت انه لا يوجد باص لنقل الطالبات من والى الخريطيات، والسبب ان وزارة التربية اصدرت تعميما يحدد تحرك الباصات في نطاق مدينة ام صلال. نصحوه بالذهاب الى مدرسة اخرى الا انها تقع في مدينة خليفة الجنوبية فانصاع هذا الاخ الى ذلك، وتوجه بالفعل الى المدرسة، التي اكدت انه بالفعل لديها باصات، ويمكن نقل ابنتيه من المدرسة بمدينة خليفة الى الخريطيات، ولكن العدد بالمدرسة مكتمل، ولا يمكن استيعاب اعداد اخرى من الطالبات! ! التساؤل الذي طرحه هذا القارئ: هل يعقل لمدرسة بمدينة خليفة لديها الامكانات والمواصلات لنقل الطالبات الى الخريطيات، بينما مدرسة اخرى في ام صلال ليس لديها ذلك، على الرغم من ان الاولى تبعد مسافة مضاعفة عدة مرات عن الثانية التي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الخريطيات؟! . هذا الاخ والعشرات بل المئات ليست لديهم القدرة على توصيل ابنائهم الى المدارس لظروف العمل، وازدحام الطرقات، وهو ما يدفعهم للاستعانة بالباصات، ومن المفترض ان وزارة التربية والتعليم قد وضعت خطتها لتوفير المواصلات للمدارس بصورة حضارية، وليس فقط أي مواصلات. لن اتحدث عن غياب مدرسة ابتدائية في الخريطيات، ويفترض ألا يحدث ذلك، لأن هذه المنطقة آخذة في التوسع بصورة متزايدة. نأمل من وزارة التربية ايجاد حلول جذرية لمشاكل متكررة في اكثر من مكان، ولا ينبغي اثارتها، لأنه يفترض أن نكون قد تجاوزنا ذلك، نظرا للحديث عن هذه المشاكل مع بداية كل عام دراسي، فما هو الحل يا وزارة التربية؟
444
| 24 يوليو 2006
الموقف القطري الأخير من العدوان الاسرائيلي الصهيوني الغاشم على لبنان وفلسطين، لهو موقف مشرف ويرفع الرأس ، ليس فقط لكل قطري، بل لكل عربي ينتمي لهذه الامة، التي لا اقول ان الاعداء يتكالبون عليها اليوم، بل ان هناك من (الاخوة) اذا كانوا يستحقون هذه الكلمة وهذا الوصف من يتآمر على الامة وعلى الشارع العربي وعلى كل مقاوم حر، وعلى كل شريف، من اجل ارضاء الاعداء تصريحات سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل. ثاني النائب الاول وزير الخارجية امس الاول تمثل موقفا رجوليا مشرفا، في وقت قلت فيه المواقف، وقل فيه الرجال، عندما تحدث سعادته عن ضرورة التفهم لتطلعات الشارع العربي، والاخذ برأيه، وعدم تجاهل ذلك، مع وضع استراتيجية عربية تجعل الشارع العربي يحترم حكوماته، رافضا تحميل حزب الله مسؤولية ما يحدث اليوم في لبنان من جرائم ترتكبها اسرائيل ضد البشر والحجر في هذا البلد الشقيق هذا الموقف ليس بالمستغرب او الجديد على قطر،. اميرا وقيادة وحكومة وشعبا، فمواقف سمو الامير المفدى حفظه الله ورعاه المشرفة على كل صعيد اكبر من ان تعد او تحصى او تسجل بكلمات، وقد تجاوزت النطاق الاقليمي والعربي، لتشمل العالم بانسانية قلما تجد لها نظيرا المواقف العروبية والقومية والاسلامية لسمو الامير. المفدى تتحدث عن نفسها، ففي الساعات الحاسمة التي تتطلب رجالا، وفي الملمات والشدائد التي يبحث الناس فيها عن الرجال، ويتطلعون الى القائد، ويلتفتون يمنة وشمالا بحثا عن الرجال، تجد سموه في صدارة المدافعين عن الحق، وعن الامة، داعياً الى توحيد الصف ونبذ الفرقة، للوقوف بوجه الهجمة الوحشية التي تتعرض لها الامة من اقصاها الى اقصاها وها هو سمو ولي العهد الامين حفظه الله ورعاه،. يسير على هذا النهج، ويقتفي هذا الاثر الطيب في الشدائد تظهر معادن الرجال، ففي المواقف. الحرجة تمحيص للامة، وما المرحلة التي تمر بها امتنا، وما الاوضاع التي يعيشها شعبنا في لبنان وقبله في فلسطين، وكذا العراق، الا مرحلة من المؤكد ان الامة ستخرج منها منتصرة وان كثرت التضحيات، ولكن سيتبين عندها من كان قلبه يحترق، ويبحث عن كل مخرج، ويسعى جاهدا لانقاذ امتنا مما هي فيه، ومن الهجمة الشرسة التي تتعرض لها على ايدي الصهاينة، وبين المرتمين بأحضان العدو، وبين الذين باعوا انفسهم، وسلموا قراراتهم، الى العدو في الاجتماع الوزاري العربي الاخير بالقاهرة كان. الموقف القطري بشهادة الآخرين حتى لا اتهم بالمجاملة وان كان هذا شرف عظيم لي علامة فارقة بين مواقف الرجال المدافعين عن حقوق الامة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها، وبين الخانعين ومطأطئي الرأس للعدو. مواقف قطر ورجالاتها يتحدث به اليوم الشارع العربي، فهي اليوم علامة مضيئة تطالب الشعوب قادتها بالحذو حذوها، فقد اصبحت المواقف القطرية المدافعة عن الامة نموذجا مشرفا، سواء بالنسبة للدفاع عن لبنان او فلسطين او العراق او قضايا الامة العربية والاسلامية وما اكثرها، او من خلال عضويتها بمجلس الامن، فقد كان القرار الذي تبنته قطر وسعت لاستصداره للتنديد بالعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وواجهته امريكا بالفيتو، قرارا يصب في خانة الدفاع عن الامة الشارع العربي لم يعد بحاجة الى وصاية، او الى. تلقين لما يجب ان يعرف وما يجب ألا يعرف، الشارع العربي تجاوز ذلك، وبات يعرف جيدا المخلصين من هذه الامة، المدافعين عن حقوقها، والمتحملين لمسؤولياتهم كاملة في هذا الظرف الدقيق، وهذه المرحلة الحرجة من تاريخ امتنا، وبين اولئك الذين (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم)، اولئك الذين باعوا انفسهم للعدو، وابتعدوا عن شعوبهم . . . . الشعوب العربية ستكون لها الكلمة، والتاريخ سيسجل مواقف الجميع، والامة هي المنتصرة في نهاية المطاف، حتى وان تآمر عليها المتآمرون، من بني جلدتنا او من الاعداء .
534
| 18 يوليو 2006
تعقيبا على مقال الأمس حول حوادث الطرق، كان من بين المعقبين احد الاخوة الذين فقدوا شقيقهم في هذه الحوادث، وكان من بين ما طرحه ضرورة التشدد في الإجراءات المتخذة ضد الذين يخالفون القوانين والأنظمة المرورية، وهو ما يتسبب في وقوع مزيد من المآسي على الطرق، وتساءل: هل من إجراء يمنع التساهل مع المخالفين والضاربين عرض الحائط بالقوانين المرورية، وطالب بضرورة عدم منح الفئات المستهترة بارواح الناس الحصول على (واسطات) لتخفيف العقوبة، أو اسقاط المخالفات المفروضة عليها. قارئ آخر تحدث عن ظاهرة السرعة الزائدة التي يقود بها بعض السائقين من الشباب سياراتهم بشوارع الدوحة وخارجها، وقال إن هناك بعضا من السائقين يقومون ومن خلال بعض (الكراجات) بما يعرف ب (خراطة الماكينة)، وهو ما يسمح بمضاعفة السرعة الخاصة بسياراتهم، وطالب بالقيام بحملات تفتيشية على (الكراجات) واغلاق أي كراج يثبت انه يقوم بمثل هذه الأعمال، مع عدم تجديد رخص السيارات التي قد تم العبث ب (ماكيناتها) لزيادة سرعتها. هاتان الملاحظتان من المهم الالتفات اليهما، ومن المؤكد ان الجهات المختصة لديها العديد من الملاحظات حيال التصدي لظاهرة حوادث الطرق التي تزداد أرقامها سنوياً، وتكون الحصيلة ارتفاعا في عدد الارواح بصورة محزنة ومقلقة، تؤثر سلبا على التنمية في مجتمعنا، فعندما يذهب ضحية هذه الحوادث شباب في مقتبل العمر، وفي مرحلة العطاء، بعد ان صرفت الدولة عليهم الشيء الكثير، تكون الخسارة بالفعل كبيرة، ناهيك عن الخسائر في الجوانب الأخرى. نحن بالفعل بحاجة إلى وقفة من كافة قوى المجتمع، أفراداً ومؤسسات، في القطاعين العام والخاص ، بهدف العمل على خلق وعي بخطورة هذه الظاهرة، التي تذهب ضحاياها في كثير من الاحيان أيضاً اسر بالكامل، أو تزهق ارواح أفراد ليس لهم ذنب سوى انهم تواجدوا في تلك اللحظات في تلك الأماكن. صحيح ان ذلك قضاء وقدر، ولكن هناك أسبابا، والله عز وجل يدعونا في كل شيء إلى الاخذ بالأسباب، وبالتالي لابد لنا من بحث الأسباب التي تدفع إلى تنامي ظاهرة الحوادث، والسعي لاجتثاث جذورها، وهذا لن يتأتى الا من خلال التعاون الكامل بين مختلف الأجهزة والقطاعات، وعدم التقليل من هذه الظاهرة، وتحمل كل طرف لمسؤولياته كاملة. مجتمعنا لا يتحمل هذا النزيف المستمر في الشوارع وعلى الطرقات، وهذه الأرقام التي تتزايد فيها سنويا ضحايا الحوادث مؤشر غير صحي، بل وخطير في مجتمع صغير. التكاتف والتعاون، والتشدد بتطبيق القوانين الرادعة لكل من تسول له نفسه تجاوزها أو الاستهتار بها، مطلب ضروري للحد من ظاهرة الحوادث.
496
| 13 يوليو 2006
الإرباك الحاصل حالياً للحركة المرورية على دوار سلاح الجو كان بالامكان تجاوزه بقليل من التعجيل بإنجاز الاشغال المنفذة فيه، وبايجاد مسارات بديلة بعدد ما هو قائم قبل البدء بأعمال الاشغال. مضى أكثر من اسبوعين على إعادة رصف دوار سلاح الجو، ومازالت الاعمال تسير، فهل بحق لم يكن باستطاعة (اشغال) من خلال الشركة المنفذة الانتهاء من هذه الأعمال في وقت اقل من ذلك، خاصة ان العمل مجرد اعادة رصف، بمعنى ليس باجراء حفريات، وما قد يواجه الشركة من (كوابل) كهربائية، وضرورة استبدالها. الأمر الآخر أن الاغلاق شمل جميع الاتجاهات في الدوار، وهو ما أحدث هذا الارباك، خاصة اذا ما عرفنا ان هذا الدوار هو نقطة التقاء لعدد من الشوارع القادمة من الدوحة والمتجهة الى المنطقة الجنوبية، أو العكس ، بالنسبة للمتجهين من المناطق الجنوبية الى الدوحة. الامر الثالث انه في الوقت الذي تم في اغلاق مسارات، لم يتم ايجاد البديل، وكان بالامكان ذلك، فعلى سبيل المثال بالنسبة للشارع القادم من خلف سلاح الجو، والذي اغلقت فيه مسارات بالقرب من الدوار المشار اليه، ألم يكن بالامكان ايجاد شوارع بديلة لتحل الازمة، وتخفف من الارباك، والطوابير الطويلة للسيارات المنتظرة، خاصة في اوقات الذروة، ونفس الامر بالنسبة للمتجهين من المناطق الجنوبية الى الدوحة، فإن طابور السيارات المنتظرة يصل الى نحو كيلومترين قبل الدوار، وهو ما يدفع البعض من السائقين الى ارتكاب تجاوزات، أو الدخول الى المناطق البرية للوصول الى الدوار. يفترض ان اي مسار يتم اغلاقه في اي شارع، يتم معه في الوقت نفسه ايجاد شارع بديل آخر، حتى لا يحدث ارباك، لأن عدد السيارات المستخدمة للشارع هي نفسها، اذا لم يكن اكثر، وبالتالي فإن اي اغلاق دون ايجاد البديل يحدث الارباك للحركة المرورية. نحن نقدر الجهود الكبيرة التي يقوم بها المسؤولون في (اشغال)، وتطلعهم الى انجاز اكبر قدر ممكن من الاعمال، واظهار الوجه المميز والحضاري لبلدنا، وهذه جهود مقدرة، ومن المؤكد ان الجميع يثني عليها، ويتطلع الى اليوم الذي تكتمل فيه هذه المشاريع الجبارة، ولكن من المؤكد انه بالامكان في عدد من المشاريع تخفيف وطء الضغط من خلال البدائل، التي يمكن ايجادها لتسيير الحركة المرورية وفق ما هو عليه قبل البدء بالمشاريع، أو على اقل تقدير التقليل من الازدحام الذي يمكن ان ينتج من ذلك.
637
| 09 يوليو 2006
مع تقديرنا للجهود التي تقوم بها كيوتل، سواء بتغطية الطلبات المتزايدة، أو تطوير الخدمات القائمة، أو السعي لمواكبة ادخال خدمات جديدة إلى السوق المحلي، فإنه من الواجب التوقف قليلا عند هذه الخدمات، دون التقليل بالتأكيد من المساعي الحثيثة لكل مسؤول أو موظف في هذه الشركة. بالأمس حدث انقطاع لخدمة الهاتف النقال، وقدمت كيوتل اعتذارها للمشتركين بالخدمة، ومن المؤكد أن هذا الاعتذار مع ترحيبنا به لن يحل المشكلة، وما ترتب عليها من ارباك لشريحة كبيرة من المشتركين في أكثر من قطاع، والانقطاع الذي حدث أمس الأول ليس الأول من نوعه، فقد حدثت انقطاعات لخدمة الهاتف النقال كان آخرها قبل نحو شهرين تقريبا، عندما تعرضت احدى البدالات الخاصة لعطل، أدى بدوره الى انقطاع الخدمة لساعات طويلة، ولولا تدخل المسؤولين لطالت معاناة المشتركين. وقبل ذلك شهدت شبكة النقال خلال اكتتاب مصرف الريان ضغطا كبيرا لم تستطع استيعابه، فكانت الاتصالات صعبة جدا، وكان الأمر يتطلب القيام بعدد من المحاولات للتمكن من إجراء اتصال واحد. هذه الوقائع يفترض أنها تضع أمام المسؤولين في كيوتل أجندة خاصة في كيفية التعامل معها، خاصة أن الدولة مقبلة على تطور كبير، غير مرتبط باستضافة دورة الألعاب الآسيوية في ديسمبر المقبل، بل إن حركة التوسع أكبر من هذا الحدث الرياضي، الذي من المؤكد يشكل علامة مميزة في تاريخ الحركة الرياضية، تتجاوز نطاقها المحلي، وهو ما يتطلب مواكبة خاصة من كيوتل لهذا الحدث الرياضي تحديداً. قطاعات الدولة والمجتمع تتوسع بصورة متسارعة، وبمعدل نمو غير مسبوق، بل ان قطر هي الأولى من حيث ارتفاع نسبة النمو، مما يعني توفير بنية تحتية تواكب ذلك، وفي مقدمتها خدمات الاتصالات التي تشكل اليوم عصب الحياة. الطفرة التي تعيشها الدولة، بحاجة إلى طفرة واضحة المعالم، واستراتيجية مبنية على أسس صحيحة في قطاع الاتصالات، ونحن لا نشكك أبداً في الاخوة المسؤولين بكيوتل، هذه الطفرة غير مقتصرة على خدمة دون اخرى، بمعنى ليس فقط خدمة الهاتف النقال، بل كذلك الانترنت التي هي الاخرى بحاجة الى معالجة وتطوير كبير، في ظل تزايد الاقبال على هذه الخدمة، بعد أن باتت الغالبية العظمى - ان لم نقل الجميع - من القطاعات والأفراد تعتمد عليها في تسيير حياتها اليومية، وقضاء متطلبات العمل. لا نريد أن تصحو كيوتل بعد فترة، لتجد نفسها بحاجة الى سنوات لمواكبة الآخرين، نريد خطوات سريعة وعاجلة لمعالجة أوجه القصور في الخدمات المقدمة في جميع المجالات، وتحديث الشبكات بما يجعل أي ضغط عليها لا يحدث أي إرباك، مع قابلية استيعاب اي زيادة عليها.
335
| 28 يونيو 2006
لن نتحدث عن الحرائق التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وكان آخرها يوم أمس ، عندما اندلعت النيران في برج على الكورنيش ، ثم انتقلت الى برج مجاور، والتهمت فيما بينهما كبائن خشبية أخرى، فأسبابها الجهات المختصة هي الأدرى بها، وهي التي تسعى جاهدة للحفاظ على أمن واستقرار مجتمعنا، وتبذل في سبيل ذلك جهودا جبارة، تستحق الشكر والتقدير على ذلك. ما نود التوقف عنده هو عملية الاطفاء لمثل هذه الحرائق اذا ما وقعت لا قدر الله، فالى الآن نشاهد سيارات الاطفاء التي تعمل في هذا المجال، وهو ما كنا نشاهده قبل عقد من الزمن أو زد على ذلك، على الرغم من ان التوسع العمراني بشقيه الافقي والرأسي قد اختلف بشكل كبير ولا يقارن أصلا، فأعلى عمارة كانت قبل عشر سنوات مثلا لم تكن تتجاوز 22 طابقا، وكانت وحيدة باعتقادي، أما اليوم فالوضع اختلف تماما، فمنطقة الكورنيش قد تحولت الى منطقة للابراج، وينتظر ان يظهر فيها وحدها 180 برجا، اقلها لا تقل طوابقه عن 20 دورا، ويصل اعلاها باعتقادي في حال اكماله الى 100 طابق، فكيف ستتم عملية الاطفاء اذا ما حدث حريق في طابق 50 مثلا، هل ستتم بالطرق الاعتيادية المتعارف عليها عبر سيارات وخراطيم قد لا تصل الى اكثر من 10 طوابق في أحسن الأحوال؟ هذه القضية لابد الالتفات اليها من قبل وزارة الداخلية ممثلة بادارة الدفاع المدني التي تعمل بلاشك من أجل تطوير أجهزتها، ولكن آن الأوان لاحداث نقلة نوعية على صعيد عمليات الاطفاء، فلماذا لا يتم استخدام الاطفاء الطائر (طائرات هليوكبتر)، وهو ما يحدث في الدول المتقدمة، ونحن لا نقل ابدا امكانيات وخبرة في استخدام هذا النظام، ومن المؤكد ان وزارة الداخلية لديها الخبرة الكافية للتعامل مع الاطفاء الطائر، خاصة وان دولتنا مقبلة على نهضة عمرانية غير مسبوقة، والخطط التي تسير عليها ستحدث طفرة نوعية، مما يستوجب مواكبة ذلك، وعمل الاحتياطيات اللازمة على هذا الصعيد . لا أعتقد أن سيارات الاطفاء بوضعها الحالي، او ايا كان نوع هذه السيارات، وما تتضمنه من تجهيزات، قادرة على التعامل مع الحرائق التي تقع بأبراج شاهقة، اضافة الى الوقت الزمني الذي يستغرقه وصول هذه السيارات الى مواقع الحريق في حال حدوثه لا قدرالله، فاذا ما كانت هناك أزمة مرورية في الشوارع المؤدية الى مكان الحادث، كيف ستصل إليه سيارات الاطفاء، كما ان السيارات الحالية تعتمد إلى وقتنا هذا على المياه، في حين من المؤكد ان طائرات الاطفاء يمكنها استخدام مواد أخرى تخمد الحرائق . هذه وقفة بعيدا عن أسباب الحرائق، التي تقع عادة في مختلف دول العالم، ولكن يجب البحث عن أفضل الاساليب الكفيلة التي تقي منها، وتؤدي الى وأدها واخمادها بأقل الاضرار، وبوقت قياسي، وبأحدث التقنيات.
425
| 28 يونيو 2006
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
8805
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
1617
| 25 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
942
| 27 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
906
| 26 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
729
| 20 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
708
| 25 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
684
| 20 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
615
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
600
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
594
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
555
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
522
| 22 فبراير 2026
مساحة إعلانية