رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انقطاعات التيار الكهربائي

ما الذي يحدث في (كهرماء)؟ هذا التساؤل هو الدائر منذ أيام على ألسنة ساكني العديد من المناطق، التي شهدت انقطاعات في تيار الكهرباء، وكذلك المياه، أعتقد أنها مشكلة كبيرة، يجب عدم التقليل منها، خاصة وان الحديث في مجتمعنا يدور عن نهضة شاملة في جميع القطاعات، وابرزها القطاع الصناعي، وهو ما يفرض مواكبة وتطويرا شاملا في شبكات الكهرباء، فلا يعقل ان تشهد مناطق عديدة ومتفرقة من قطر انقطاعاً للتيار، ولفترات طويلة. الحديث ليس عن منطقة أو عن وجود خلل محدود، بل شمل مناطق داخلية وخارجية كذلك، مما يعني ان هناك مشكلة، وهو ما ينبغي على المسؤولين في كهرماء الاعتراف بها، وليس هذا فقط، بل البحث عن الحلول الجذرية لمشكلة متكررة. نعم تحدث انقطاعات في التيار الكهربائي في مختلف دول العالم، ولكن هذا لا يجعلنا نغض الطرف عن هذه المشكلة، او ايجاد المبررات التي تجعلنا (ندفن) رأسنا تحت التراب، والقول انه ليست هناك مشكلة. انقطاع التيار الكهربائي مشكلة، الا ان المشكلة الاخرى هو البطء الشديد في إعادة التيار، والتأخير الكبير في الحضور إلى المناطق أو الاماكن التي شهدت تلك الانقطاعات، وهذا ليس تحاملا على الاخوة العاملين في (كهرباء)، ولكن هذه هي الحقيقة. من المؤكد ان (كهرماء) ستقول أمهلونا أشهرا أو سنوات قلائل لانجاز العقود الكبرى، والانتهاء من تنفيذ المشاريع التي وقعت مع شركات عالمية، وهذا باعتقادي ليس مبرراً، بل كان يفترض على (كهرماء) تطوير شبكاتها الحالية لتلبية احتياجات البلد، سكانا وقطاعات صناعية. ثم ان القول بأن فترات الصيف تشهد ضغطا أكبر على شبكات الكهرباء، بات قولا مكررا، وفي كل عام تخرج مثل هذه التصريحات، على الرغم من ان المؤسسة يفترض عليها انها مدركة لمتطلبات المجتمع، والتوسع الحاصل في قطاعاته المختلفة، والأمر المستغرب ان البعض من المسؤولين في (كهرماء) يتحدثون عن زيادة في الطاقة الكهربائية المولدة! . هناك خسائر كبيرة تترتب على انقطاعات التيار الكهربائي في القطاعين الخاص والعام، وما قد تسببه من إرباك شديد لدورة العمل، وتأخير في الانجاز بصورة كبيرة،. . ، هذه خسائر ومشاكل يجب النظر اليها، وايلاؤها الاهمية، وألا تقف جهود (كهرماء) على سياسة (الترقيع) لمشاريعها، أو تبرير أوجه القصور لديها،. . . ، الاعتراف بالمشكلة هو البداية الحقيقية لايجاد الحلول المناسبة، فهل تعمل المؤسسة على معالجة المشكلة جذريا؟.

381

| 21 أغسطس 2006

صحافة (من يدفع أكثر)!

إذا كان البريطانيون يشبهون رئيس وزرائهم بلير ب (ذيل) الرئيس الامريكي بوش ، فان هناك صحافة في العالم العربي هي اسوأ بكثير من (الذيل) واسوأ من (العبد الذليل) لسيده، فقد تحولت إلى (تابع) لدول تدفع بالدولار، وليس بالعملة العربية . من يتابع هذه الايام صحافة دول بعينها يلاحظ بوضوح تشابه المصطلحات المستخدمة إلى حد التطابق التام، بين مجموعة من المقالات و(البيانات) التي يظهر انها تصدر من جهة واحدة، وتوزع على عدد من الصحافة لنشرها على التوالي فيما بينها، لتتسلم هذه (الصحافة) وللاسف اقول انها صحافة بل هي (سخافة)، ما هو مقرر لها من الحصة المالية و(المقسوم) الشهري . لو ان هذه الصحافة لديها قليل من الذكاء لغيرت (البيانات) الواردة اليها بطريقة ذكية، ولكن الغباء و(الفلوس ) التي يسيل لها اللعاب، قد اغلقت عقول كاتبي تلك المقالات، او بالاحرى ناقلي تلك (البيانات)، والذين في بعض الاحيان يذيلون تلك المقالات بأسمائهم، وفي احيان اخرى تتصدر صفحات جرائدهم . هذه الصحف نفسها في يوم ما كانت المتحدث الرسمي باسم دول عربية وانظمة ورؤساء عرب عندما كانوا في عنفوانهم، ولكن سرعان ما غيروا (الموجة) بعد ان وجدوا ان هناك من يدفع اكثر، فانقلبوا رأسا على عقب، وبات (حبيب) الامس ، عدو اليوم، ولا داعي هنا لذكر اسماء وصحف هي معروفة اصلا للقاصي والداني، انها تبحث دائما عن من يدفع اكثر، عبر (مزادات) في السر والعلن . وبسبب مواقفها المتأرجحة تماما كما هو الحال بالنسبة للعملة في عدد من الدول سقطت هذه الصحف، وانكشفت سوأتها، ولم تعد تحظى بأية مصداقية لدى القارئ العربي، وهي تعرف ذلك جيدا، الا انها تغالط الواقع، وتتدعي ان لها تيارا من القراء، بينما هي في حقيقة الامر تحولت إلى صحافة (حائط)، وصحافة (ناطقة) باسماء اطراف حسب المصالح، وحسب من يدفع اكثر . قد يقول البعض : ما دمت تقول ان هذه الصحافة ليس لها جمهور، وليست لديها مصداقية، لماذا تقدم بعض الاطراف للدفع المالي لها ؟ . والاجابة بكل بساطة ان هذه الاطراف لا يمكنها استمالة الصحافة النظيفة، والتي تتمتع بمصداقية لدى الرأي العام العربي، ولا يمكن لهذه الاطراف ان تملي ما تريد من (بيانات) على الصحافة الحرة، وبالتالي تلجأ إلى الصحافة (الرخيصة)، التي لديها القابلية لتغيير مواقفها حسب الطلب، والتي لديها القابلية ل (التطبيل) . لذلك في كثير من الاحيان لا نلوم الرأي العام العربي في انه فقد المصداقية بوسائل اعلامه، لأنه يرى هذا التحول في مواقف بعض الصحف بدرجة 180 بين ليلة وضحاها، ويرى خلو هذه الصحف من المواقف المبدئية، وللاسف ان هذا النوع من الصحافة هو الذي اساء كثيرا إلى وسائل اعلامنا العربية، وإلى الصحافة العربية تحديدا، ونحن لدينا في قطر وفي الخليج مثل شعبي يقول (السمكة الخايسة تخيس السمك كله)، وبالتالي اذا اردنا مصداقية لصحافتنا العربية عند القارئ علينا ان ننظفها من الصحافة (الخايسة).

770

| 17 أغسطس 2006

طالبات (معلقات) بالوكرة

هناك عدد من الشكاوى برزت خلال اليومين تتمثل في إقدام عدد من المدارس المستقلة على عدم قبول أبناء المنطقة التي يتواجدون بها، مما خلق نوعا من الإرباك لدى أولياء الأمور، ولم يجدوا جهات تتولى إرشادهم وتوجيههم بصورة سليمة وصحيحة. ولكن القضية الأكبر التي أود الاشارة اليها تحديدا هي الشكوى التي تقدم بها عدد من أولياء الأمور من المقيمين، الذين يسكنون مدينة الوكرة، حيث أشاروا إلى ان اكثر من 50 طالبة انهين المرحلة الابتدائية، ولم يجدن مدرسة اعدادية تستقبلهن، حيث رفضت مدرسة الوكرة الاعداية المستقلة للبنات بدعوى ان لديها اكتفاء من الطالبات القطريات، وبالتالي اضطر أولياء الأمور للبحث عن مدارس اخرى لتستوعب بناتهم. ذهبوا إلى مسيعيد بحثا عن مدرسة فكان الرد ان المدرسة لا تستوعب أعداداً أخرى، وان هناك اكتفاء من الطالبات. غيروا وجهتهم الى مدرسة سمية الاعدادية للبنات بمنطقة المطار، كان الرد هو نفسه ما تلقوه من الجهات التي سبقت، وان المدرسة هي لأبناء المنطقة. لجأوا الى ادارة الامتحانات بوزارة التربية فوجدوا رداً مختلفا ومفاجئا، كان اتركوا البنات يجلسن بالمنزل ليوم الخميس ، ومن ثم نبحث لكم عن حل، ولم يقدموا اي حل، في وقت بدأ الطلاب والطالبات عامهم الجديد . هذه القضية أعرضها على وزارة التربية والتعليم وعلى المجلس الأعلى للتعليم، فلا يعقل ان تظل هذه الاعداد الكبيرة من الطالبات في مدينة الوكرة معلقات الى هذه اللحظة، وأتمنى تدخلا من المجلس الأعلى للأسرة، او الجهات الاخرى ذات العلاقة، اذا فشلت الوزارة او مجلس التعليم في ايجاد الحل او البديل لطالبات. كان يفترض على الجهات التربوية - الوزارة او المجلس - وضع الحلول منذ انتهاء العام الدراسي الماضي، وعدم الانتظار لهذه اللحظة، فهذه الجهات تعرف - اذا كان لديها تخطيط مسبق - ان هناك اعداداً من الطالبات قد انهين المرحلة الابتدائية، وهن بحاجة للالتحاق بمرحلة اعدادية، فأين يذهح؟ التخطيط المستقبلي يقول ان هذه الجهات قد اعدت العدة لاستقبال جميع الطلبة، وان لديها تصورا واضحا عن أعدادهم، وكيفية التعامل مع هذه الاعداد، ومعرفة اعداد المدارس في كل منطقة، وحجم استيعابها. إن قضية الطالبات بالوكرة نموذج نأمل ألا نسمع عن أمثاله في مناطق اخرى خلال الأيام المقبلة، ونأمل ألا تكون هناك اعداد اخرى من الطلاب والطالبات يعانون ايضا من هذه المشكلة.

435

| 16 أغسطس 2006

عام دراسي وهموم متجددة

مع بداية كل عام دراسي تتجدد الشكوى من عدم جاهزية المدارس ، حتى بات الأمر معتادا، وأصبح الاستثناء ان تمر الأيام الأولى في هذه المدارس دون بروز شكوى من نقص في مجال ما.اليوم هو الأول في دوام الطلبة بالمدارس ، سبقه مباشرة العمل بالنسبة للهيئة الادارية والتدريسية، ومن المؤكد أن الحديث عن نقص في الكادر التدريسي في عدد من المدارس لن يقتصر على الأيام الأولى، بل سيمتد الى أسابيع قادمة، بدليل ان هناك مدارس مازالت تبحث عن مدرسين، وتنشر إعلانات بالصحف بحثا عن كادر تدريسي لايقتصر على مادة او مادتين، على الرغم من ان العام الدراسي - كما - اشرنا قد بدأ وهو ما كان ينبغي على هذه الجهات ان تكون قد اكملت استعداداتها، وقامت بتوفير الكادر التدريسي منذ انتهاء العام الدراسي الماضي، وعدم الانتظار الى فتح المدارس لابوابها حتى يتم البحث عن كادر من الداخل، فلماذا هذا الاهمال؟ التفسير المقنع لذلك ان هذه المدارس غالبا ما تنظر الى الجانب الربحي، دون الالتفات الى العملية التعليمية، وتأخيرها التعاقد مع مدرسين الى اللحظات الاخيرة يرجع الى بحثها عن الأقل راتبا، بغض النظر عن الكفاءة العلمية والتدريسية.في اليوم الاول من الدوام فوجئت الهيئة الادارية والتدريسية في بعض المدارس بعدم توصيل التيار الكهربائي، وعدم توافر المياه، وهو أمر في غاية الغرابة، كيف يتم وضع مدرسة على قائمة المدارس المنضمة الى العام الدراسي الجديد - بغض النظر عما اذا كانت المدرسة جديدة او مجددة - وهي ناقصة الخدمات، وليست أي خدمة، بل الكهرباء والمياه! ! عدم توافر المناهج الدراسية، قضية متجددة مع بداية كل عام، حيث تجد نقصا في المناهج والمقررات المطلوبة، ويستمر ذلك الى ايام واسابيع، حتى يتم توفيرها.توفر الوسائل التعليمية، والتقنيات الحديثة المتعلقة بتوصيل المعلومة الى الطالب، هناك حاجة الى بذل المزيد من قبل الجهات المختصة، وتوفير وسائل تعليمية تتناسب مع احتياجات الطالب والعملية التعليمية.صيانة المدارس حيث يتم تأخيرها الى قبيل افتتاح المدارس ، واحيانا تجرى الصيانة مع افتتاح المدارس التي هي بحاجة الى ذلك، وهو موضع استفسار وتساؤل في كل عام، ولكن تظل هذه التساؤلات دون اجابة منطقية.وهناك مدارس أجلت العام الدراسي فيها، والتساؤل لماذا؟ من المؤكد ان هناك أمراً ما، بغض النظر عن نوعية الأمر، لكنه دفع في نهاية المطاف الى تأجيل العام الدراسي.عام دراسي جديد، نأمل أن يتم فيه تلافي أوجه القصور والأخطاء التي تتكرر سنويا، حرصا على مستقبل الطلاب والعملية التعليمية.

365

| 15 أغسطس 2006

موتوا بغيظكم

النجاحات التي تحققها السياسة القطرية، والمكاسب التي تحصدها يوميا، وكان آخرها الدور الفاعل الذي لعبه سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في اروقة مجلس الأمن، من اجل دعم ومساندة لبنان الشقيق خاصة والحقوق العربية بصورة عامة. هذه النجاحات التي جاءت بفضل التوجيهات الحكيمة، والرؤى السديدة لسمو الأمير المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، دفعت بأقلام مأجورة، وصحف حقيرة، وفضائيات مفلسة، ومدفوعة من قبل بعض الأطراف، الى السعي للنيل من قطر ومواقفها المشرفة من قضايا أمتنا العربية والاسلامية، وعندما باءت محاولاتها البائسة بالفشل الذريع، لجأت لتشويه الأدوار العظيمة والتاريخية التي تقوم بها من أجل خدمة قضايا الأمة، خاصة في هذه المرحلة المهمة التي نمر بها. لم تعد الشعوب العربية يمكن الضحك عليها كما حصل طوال العقود الماضية ولم تعد تنطلي عليها الاكاذيب، فقد كشف العدوان الاسرائيلي على لبنان، العديد من الأوراق التي كان يظن أصحابها أنها مستورة، فقد سقطت ورقة (التوت) التي كانت تتغطى بعض الانظمة خلفها، عرفت الشعوب العربية حقيقة ما يجري على الساحة، ورأينا خلال المسيرات التي عمت العواصم العربية كيف عبرت تلك الجموع عن استيائها لمواقف بعض الانظمة العربية. إن قطر قيادة وشعبا تتمتع بمصداقية عالية، ومكانة مرموقة، ليس فقط في الوسط العربي والاسلامي، بل في الوسط الدولي، بفضل سياستها الواضحة، وحكمتها، ورؤيتها السديدة، وحرصها على الشأن العربي والاسلامي والانساني، وهي ليست بحاجة الى ان تطلب من الآخرين ان ينظموا لها حملات اعلامية، او تدفع لشركات علاقات عامة للقيام بحملات لتحسين صورتها، كما تفعل بعض الدول، التي تدفع الملايين من اجل ذلك. قطر تعمل بصمت واخلاص ، بعيدا عن الضوضاء، وبعيدا عن الاعلام، لأنها لاتريد جزاء او شكورا، انما تعتبر ما تقوم به واجبا تجاه امتها وانتمائها الاصيل، تؤديه بكل تفان واخلاص وتضحية. نعم هناك اقلام مأجورة، تماما كما ان هناك (كلاباً) مسعورة، ولكن نقول لهؤلاء وأولئك الذين يعملون بالليل تماما ك (الخفافيش ) تخرج في الظلام، وتخشى النور. . نقول لهؤلاء أمثالهم (موتوا بغيظكم).

365

| 14 أغسطس 2006

العمالة في شركات المقاولة

خلال الأشهر الماضية حدثت انقطاعات في عدد من الخدمات من بينها الكهرباء والمياه والاتصالات. . . ، وبالاستفسار من هذه الجهات كان الرد ان هناك البعض من المقاولين يقومون بتنفيذ أعمال في بعض المناطق قاموا بتدمير أو اتلاف ’’ كوابل ’’ خاصة بهذه الخدمات، والتساؤل الذي يطرح نفسه : أليس من المفترض ان هؤلاء المقاولين والشركات العاملة في هذا المجال هم على درجة من الاتقان والكفاءة، ولديها عمالة متخصصة في هذا المجال؟. وحقيقة الأمر أن هناك عدداً من شركات المقاولة والمقاولين تسترخص الاستعانة بعمالة على درجة عالية من الكفاءة والتخصص ، وتعمل على جلب اية عمالة بغض النظر عن الإمكانات التي تتمتع بها، وتوكل لها مهام بناء أو انشاء أو هدم أو حفر . . . ، أو ما إلى ذلك من أعمال إنشائية، وبسبب جهل هذه العمالة اللهم من حمل المعول والقيام بالحفر يتم تدمير ’’ كوابل ’’ أو ضرب محولات خاصة بالخدمات القائمة في الاماكن التي يتم فيها الحفر. أحد الزملاء العاملين في إحدى المؤسسات الإعلامية يقول انه في إحدى المرات كان هناك عمل ما يراد إنجازه في مؤسسته، فتمت الاستعانة بشركة على اعتبار ان لها علاقة بالمهمة المطلوبة، فأتى عمال تلك الشركة، واذا بهم دون ذكر جنسياتهم لا خبرة لهم في مجال العمل الموكل اليهم، مما تسببه بقطع المحول الخاص بالخدمات في تلك المؤسسة الإعلامية. وفي ظل التوسع الكبير، والنهضة العمرانية التي تشهدها البلاد، فإن الساحة المحلية بحاجة إلى اضعاف مضاعفة من شركات المقاولات، ولكن هذا الأمر لايعني الترخيص لكل من طلب ذلك دون الالتزام التام بالضوابط والشروط الواجب توافرها في الشركات والجهات التي ترغب بالترخيص لها للعمل في مجال المقاولات. وفي نفس الوقت يجب التفتيش الدقيق على الشركات العاملة، ومدى التزامها بالشروط بعد دخولها الميدان العملي، ومدى تمكن العمالة التي لديها ومعرفتهم بالمجال الذي يعملون فيه. نحن لانطالب هذه الشركات بأن تكون عمالتها جميعها من فئة المهندسين، والشهادات العلمية العليا، ولكن على أقل تقدير هناك خبرة في هذا المجال، وليس عمالة تستأجر من الشارع ليوم أو يومين ثم تسرح مرة أخرى لحين توافر عمل آخر، وهكذا، دون ان تمتلك هذه العمالة اية خبرة فيما يوكل اليها من عمل. هناك خسائر كبرى تتكبدها الدولة والمجتمع جراء جهل بعض العمالة، وما يتسببون به من تدمير وإتلاف لمحولات وكوابل وخدمات أخرى، اضافة إلى الجهد المهدر والتأخير في إنجاز المشاريع. نأمل أن تتولى الجهات المختصة بذل المزيد من الجهد في مجال الرقابة والإشراف والمتابعة لشركات المقاولة، خاصة تلك التي لا تلتزم بالشروط والمعايير والضوابط الممنوحة من الدولة.

373

| 13 أغسطس 2006

سياسة (المرضاعة)

 العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية تتبع مع الموظف سياسة طفولية، وإن جاز التعبير سياسة ’’المرضاعة’’، بمعنى انها لا تلتفت إلى حقوقه الا إذا رفع صوته، وطالب بتلك الحقوق، واستقطع جزءا من وقته في سبيل متابعة معاملاته، بل وادخال " واسطة " من أجل الحصول على حقوقه.سياسة " المرضاعة " مستوحاة من " مرضاعة " الطفل، في أشهره الأولى، حيث يعتقد ان جوع الطفل مرتبط بمدى قيامه بالصياح أو الصراخ، فإذا ما أقدم على ذلك فإن والديه أمه تحديدا تلجأ إلى إرضاعه بالحليب، وهكذا بالنسبة لتعامل البعض من الوزارات والمؤسسات مع موظفيها، لا تتحرك بتعديل اوضاعهم الوظيفية الا إذا طالبوا بها، فتقدم على منحهم جزءا من حقوقهم من اجل اسكاتهم فقط.هذه السياسة من المؤكد انها غير صحية، ولا ينبغي العمل بها، فليس من واجب الموظف الجري خلف معاملاته الشخصية الوظيفية، لأن هناك نظام ولوائح وقوانين تحدد من يستحق الدرجة، ومن يستحق المكافأة، ومن يستحق الترقية. . . دون ان يلهث هذه الموظف خلف رؤسائه ليل نهار من اجل الحصول عليها.الإشكالية ان الغالبية من الموظفين اليوم تنشغل بمتابعة معاملاتها الشخصية، على حساب العمل الموكل اليها، مما يعني ترك مقار عملهم إما للتردد بين الادارات في المؤسسة أو الوزارة نفسها، أو ملاحقة معاملاتهم في جهات ذات علاقة، وتحديدا في وزارة الخدمة المدنية.كل وزارة أو مؤسسة تتباهى بأن بها نظما وقوانين تسيّر عملها، وهي بالفعل موجود بها تلك اللوائح، لكن للاسف الشديد العمل بها يتم وفق ’’ التفصيل ’’ في غالبية وزاراتنا ومؤسساتنا، وهو ما يدفع شريحة واسعة من الموظفين إلى الإحباط وعدم التفاعل الايجابي مع منظومة العمل، خاصة إذا ما غاب مبدأ الثواب والعقاب، ويزداد الامر سوءا إذا ما تمت مكافأة الموظف غير المنتج، في حين تتم معاقبة الموظف المنتج إذا ما أخطأ في عمل ما خلال تأديته لذلك العمل.يفترض أن مؤسسات العمل تقوم تلقائيا بتقييم أداء موظفيها، وتتم ترقية موظفيها وفقا للأحقية، ويتم منحهم الدرجات المستحقة طبقا للنظم والقوانين ولوائح العمل دون ابخاس موظفين، أو الانتظار لحين قيام الموظف بالمطالبة بحقوقه.وزارات ومؤسسات تطالب موظفيها بالقيام بواجباتهم على أكمل وجه، في حين انها لا تقوم بمنح هؤلاء الموظفين حقوقهم، فأي ازدواجية تلك؟.

392

| 11 أغسطس 2006

هنيئاً لهذا البلد بهذا القائد

هذا الموقف العروبي النبيل لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تجاه لبنان، وفي هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها هذا البلد الشقيق، وتمر بها الامة، يجسد مجددا ما يتمتع به سموه من حب وإخلاص لهذه الأمة، بالأفعال على الأرض ، وليس كلمات أو أقوالا. هذه الزيارة الكريمة لسمو الأمير حفظه الله للبنان الشقيق في هذا الظرف العصيب دلالة أخرى على التفاعل الحي، والتضامن الأخوي، والنصرة عبر التلاحم في الشدائد. لقد سبقت هذه الزيارة الكريمة، مواقف عملية، وتوجيهات حكيمة لسموه، منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان الشقيق، ساندت هذا البلد على الأرض ، وفي الميدان عبر وفود اغاثية رابطت بداية على الحدود لتقدم الدعم الأخوي، ثم دخلت إلى الداخل وفي المناطق والقرى اللبنانية، لتقف يداً بيد مع الاشقاء في هذه اللحظات، لتعمر وتعيد بناء ما دمرته الآلة العسكرية الإسرائيلية. سمو الأمير حفظه الله كان اول زعيم يتصل بالرئيس اللبناني بعد العدوان ليعلن وقوف قطر بجوار لبنان، وخلال الازمة ظلت قطر تواصل مساندتها عبر مختلف المحافل العربية والدولية، حملت قضية لبنان، وتعهدت بالدفاع عنها، وشكلت مواقف قطر في مجلس الامن نموذجا حيا على ذلك، واحتضنت الاشقاء اللبنانيين منذ الأيام الأولى، وفتحت لهم الابواب، دون من أو جزاء أو شكورا، وهكذا هي عادة قطر في كل مواقفها العربية والإسلامية وعلى مستوى العالم، لا تنتظر من أحد جزاء أو شكر. كان سمو الأمير حفظه الله أول المتصلين بالرئيس اللبناني اميل لحود بعد توقف العدوان، وليكون اول زعيم ورئيس دولة زائر الى هذا البلد المنكوب، تأكيدا عمليا على الدعم والمساندة والتعاضد الأخوي الأكيد. مواقف نبيلة وعظيمة لسمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، اكبر من ان تكتب عنها أسطر، ولكن يظل التاريخ هو المسجل الحقيقي لهذه المبادرات الكبيرة لسموه، والتي لا تصدر الا من الرجال العظماء والكبار، الذين يصنعون التاريخ، ويؤثرون في مسيرته. هذا البلد المعطاء على كل صعيد، بفضل حنكة وحكمة قيادته الرشيدة، يمثل نموذجاً مشرفاً في التعاطي مع قضايا الأمة، والتفاعل بايجابية مع متطلبات المرحلة. قطر قيادة وحكومة وشعبا، هي اليوم محل تقدير وامتنان الشعوب العربية على مواقفها النبيلة والمشرفة، فهنيئا لهذا البلد بهذا القائد.

499

| 10 أغسطس 2006

صح الله لسانك يا بوجبر

الموقف الحازم، والرد البليغ، لسعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على المندوب (الاسرائيلي) بمجلس الامن، خلال الجلسة التي عقدت مساء امس الاول حول لبنان، من المؤكد انه سيكون مرحلة جديدة، ومنعطفا في كيفية تعاطي مجلس الامن مع القضايا العربية، بعيدا عن المنظور (الاسرائيلي)، كما اشار بذلك سعادة النائب الاول. هذا الموقف الواضح وغير المسبوق من قبل مسؤول عربي في مجلس الامن، يعد اضافة جديدة للمواقف القطرية المشرفة في دعم قضايا امتنا في مختلف المحافل، نموذجاً يحتذى في كيفية ايصال قضايانا، والمطالبة بحقوقنا العادلة بكل قوة، امام العالم دون خوف او وجل. لقد كان رد النائب الاول على المندوب (الاسرائيلي)، الذي حاول تزييف الحقائق، وتزوير الوقائع التاريخية، ردا شافيا، فقد تحدث سعادته بما يدور في عقول وقلوب ابناء هذه الامة،. . كان الشيخ حمد بن جاسم لسانهم الناطق بالحق في هذه الجلسة. نعم، قطر صغيرة مساحة، لكنها كبيرة برجالاتها وافعالها ومواقفها المشرفة، وما الموقف من العدوان (الاسرائيلي) على الشعب اللبناني الشقيق الا خير شاهد على ذلك، موقف لا لبس فيه ولا غموض ، موقف مع الحق العربي المغتصب من قبل (اسرائيل)، موقف داعم للمقاومة طالما كان هناك احتلال وعدوان متواصل. قرارات مجلس الامن لا تنفذ ولا تطبق الا على العرب، اما (اسرائيل) فعلى الرغم من عشرات القرارات التي صدرت ضدها، فانها قد ضربت عرض الحائط بكل تلك القرارات، ولم نجد في هذا المجلس موقفا حازما وصارما لتطبيق قراراته الا عندما تكون ضد العرب ولصالح الدولة العبرية. لقد ظل مجلس الامن ينظر الى القضايا العربية من المنظور الاسرائيلي المدعوم امريكيا، مما شكل (غمامة) حجبت الرؤية الصحيحة في اتخاذ القرارات، فكان ان استمرت (اسرائيل) في اغتصاب الاراضي العربية، وعدوانها المتواصل على امتنا، ورفضها القاطع اعادة الحقوق الى اصحابها، على الرغم من كل الاتفاقيات والمعاهدات التي ابرمت بين الدول العربية و(اسرائيل)، فقد ظلت الاخيرة تماطل وتتنصل من جميع هذه الاتفاقيات، بل استمرت في عدوانها في الوقت الذي تجلس فيه مع الوفود العربية على طاولة المفاوضات. نيابة عن كل فرد في هذه الامة، نقول لكم سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، شكرا على هذا الموقف الشجاع والنبيل والمعبر عن انتمائكم لامتكم، وهو امر ليس بالمستغرب على شخصكم الكريم. وصح الله لسانك يا بو جبر.

523

| 10 أغسطس 2006

إعادة برمجة حياتنا

عادة ما تتهم الدول بعدم إعدادها لاستراتيجية أو خطط مستقبلية، وعدم وجود رؤية واضحة، وفي حقيقة الأمر فإن واقع الدول هو انعكاس لما يعيشه الأفراد، كونهم يمثلون النواة لبناء الدولة، ويرسمون المستقبل. كلما كان الأفراد في أي مجتمع منظمين، توسعت الدائرة في التنظيم، ليشمل التنظيم بعد الأفراد الأسرة، ثم نطاق الحي او المنطقة، ثم بيئة العمل التي يعملون بها، وهكذا حتى تشمل الدائرة المجتمع بأسره، والدولة بقطاعاتها المختلفة. في واقع الامر هناك أفراد في مجتمعنا تغيب عنهم عقلية التفكير المستقبلي، ولا يعرفون ماذا يريدون في ابسط الامور الخاصة بالحياة اليومية، ولو استشهدنا بأمثلة لضاقت المساحة المتاحة، ولكن هناك امور تقع فيها الغالبية العظمى منا خلال تدبير الشؤون الحياتية. من يخطط ليومه، لا أقول لأسبوعه أو شهره؟ اعتقد انه لا أحد، إلا من رحم ربي. نحن ندخل جمعية تعاونية او مركزا تجاريا لشراء سلع محددة، ولكن اذا بنا نقوم بشراء أشياء غير مدرجة أساسا ضمن القائمة الذهنية التي نحن حددناها سلفا، وبدلا من شراء السلع التي ذهبنا من أجلها اذا بنا نقوم بشراء أمور أخرى هي بعيدة تماما عما نريده، واحيانا كثيرة ربما هي موجودة في منازلنا! وربما أقرب مثال في الوقت الراهن التجهيزات المدرسية التي تقوم بها الأسر استعدادا لالحاق ابنائها بالمدارس ، فالغالبية العظمى منا تذهب الى اماكن وجود هذه المستلزمات دون ان تستحضر في ذهنها ماذا تريد تحديدا، اللهم انها تريد شراء ادوات مدرسية لأبنائها، وبالتالي عندما تصل الى الجهات المطلوبة، فإنها تحمل في العربة كل ما تقع عليه عينها، والقيام بشراء أدوات مدرسية أكثر مما هو مطلوب، في حين انه كان يمكن تقسيط الشراء على مراحل، حتى لا نسبب لانفسنا ضغطا على الميزانية العامة، هذا اذا حددت ميزانية أصلا مسبقا، لاننا نذهب الى اماكن الشراء دون وضع ميزانية لما نريد شراؤه . يفترض علينا قبل الذهاب الى أماكن الشراء كتابة ماذا نريد تحديدا، وعدم الاكتفاء بما يجول في خاطرنا او ذهننا، بل لابد من تحديد ذلك، واعتماد ميزانية، فهذا أبسط شيء يمكن للفرد عمله، ولكن للأسف قلما نجد أفرادا يفعلون ذلك. تجد أفرادا في الجمعيات التعاونية او المراكز التجارية محملة عرباتهم بمواد تموينية وسلع غذائية تكفي لعدد من الأسر، في حين أن عدد أفراد أسرته ربما لايتجاوزن الخمسة أشخاص ، واذا ما سألته عن السبب الذي يدفعه للاقدام على مثل هذه الخطوة، تكون الاجابة جاهزة: (خليه يزيد ولا ينقص )! سياسة خاطئة تتبعها الغالبية من الأفراد والأسر في حياتهم اليومية، سواء المعيشية والاستهلاكية والتنظيمية، وهو ما يفرض علينا تغيير هذا النمط غير الصحي، واعادة برمجة حياتنا من جديد.

361

| 09 أغسطس 2006

شكرا . . وصلتم متأخرين !

وأخيراً اجتمع العرب، ولكن على (انقاض ) لبنان، بعد قرابة شهر من تدمير بلد عربي، وتقطيع أوصاله من الوريد الى الوريد، يجتمع العرب، والنتيجة لاشيء فعلياً، لا قرار عملياً يصد العدوان (الاسرائيلي) عن لبنان، أو يدعم مقاومته الشريفة. وصل العرب الى لبنان، لكن للأسف وصلوا متأخرين، وصلوا بعد خراب لبنان شبراً شبراً، مع الاعتذار لمعالي أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي قال أمس إن (الاجتماع لم يتأخر وانه جاء في وقته الصحيح والمناسب، وان لبنان كان في قلوبنا واتصالاتنا) ! ! ! ! ! عذرا معالي الامين العام للجامعة العربية. . بعد شهر من ذبح شعب، وتدمير بلد، والجامعة العربية والدول العربية واقفة تتفرج، وعاجزة عن اتخاذ أي موقف عملي تجاه ما يحدث في ذلك البلد الشقيق، ثم تقول إن الاجتماع جاء في الوقت المناسب! ، لك مكانة خاصة أيها الأمين العام في قلوب الشعوب العربية، فلا تخسرها، حتى وان وصل الأمر بتقديم استقالتك من الجامعة، وترك مكتبك في هذا المبنى، الذي تحول الى (نعوش ) و(توابيت) تحملها الشعوب العربية في غالبية نكباتها ونكساتها، وما اكثرها، بسبب العجز الواضح، والدور الغائب للجامعة، مع ايماننا انها انعكاس للواقع العربي السيىء والمتردي. هل كان علينا الانتظار لكي تسال كل هذه الدماء الزكية على ارض لبنان، ويذبح الاطفال والنساء والشيوخ، وتهدم الدور والمنازل على ساكنيها، وتقطع اوصال هذا البلد، بلد الصمود والمقاومة والشهداء، حتى ينعقد اجتماع عربي، او تجرى مشاورات لعقد قمة على مستوى القادة . لبنان اليوم بعد أن قطعت أوصاله، بحاجة الى أطباء، وليس منظرين ومستنكرين ومنددين، فقد انتهى زمن ذلك، ولم نعد بحاجة الى مثل ذلك، فالطوفان قادم، وليس هناك وقت للكلام، واذا لم تنتبه الدول العربية، وتقف مع لبنان، وتتلاحم مع مقاومته، فان الدور سيأتي عليهم، اذا لا قدر الله سقطت لبنان في ايدي المشروع الصهيو - امريكي، فاذا انهارت المقاومة - وان شاء الله لن تنهار - فان الطوفان سيجرف اطرافاً اخرى، وسيأتي السؤال: على من سيكون الدور التالي؟ لبنان صمد، ومقاومته قادرة على الصمود لفترات طويلة، بعد ان لقنت العدو دروسا لم تكن في الحسبان، ولكن الآخرين الذين اعتبروا دفاع لبنان، ومقاومته الشريفة (مغامرة غير محسوبة) وانها تدفع المنطقة الى صراعات، ماذا سيكون موقفهم اذا ما اتى الدور عليهم؟ وماذا سيكون موقفهم بعد انتصار المقاومة، وهي منتصرة باذن الله؟ وماذا سيكون موقفهم امام شعوبهم؟ لبنان لاتحزن، انت اليوم الاقوى، رغم جروحك النازفة، واشلاء ابنائك الممزقة والمبعثرة والمنتشرة تحت الركام.

440

| 08 أغسطس 2006

الغلاء المعيشي والمساعدات

لا خلاف على أن الحياة المعيشية بصورة عامة قد ارتفعت بها أسعار السلع والمواد الغذائية والتموينية. . بنسب متفاوتة، وهو ما خلق ضغوطاً على العديد من الأسر، خاصة محدودي الدخل، الذين لا مورد مالياً لديهم سوى الراتب الذي (يتبخر) في يومه الأول، بعد أن يقسم الى أقسام عدة، فغير المأكل والمشرب، هناك نصيب لكيوتل، وآخر لقرض ما، أو قسط سيارة، أو سلفة، هذا عدا متطلبات الأسرة. هناك زيادة بالفعل في الأسعار، ولكن ليس هذا حديثي، وان كانت القضية من المهم طرحها ومناقشتها، والتساؤل عن الدور الرقابي حول شرعية الزيادة في الأسعار. هناك فئة تعيش في المجتمع تعتمد بدرجة كبيرة على مساعدات او (كوبونات) مالية تقدم لها من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وهو أمر يحسب لهذه الجهات الخيرية، إلا أن اللافت للنظر أن هذه المخصصات المالية لهذه الفئات المستحقة لم يطرأ عليها اي زيادة، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار جميع السلع الغذائية والمواد التموينية، فمبلغ 500 ريال مثلا، الذي كان بالإمكان من خلاله شراء مواد تفي لشهر لأسرة متوسطة من الجمعيات التعاونية او المجمعات التجارية والتسويقية، بات اليوم لا يفي لعشرة أيام إن لم يكن اقل من ذلك. ونفس الأمر بالمناسبة فيما يتعلق بالمساعدات الاجتماعية المقدمة من إدارة الشؤون الاجتماعية بوزارة الخدمة المدنية للأسر والأفراد المستحقين، فهذه المساعدات هي الأخرى لم يطرأ عليها أي زيادة منذ سنوات، مما يعني ضرورة إعادة النظر فيها، في ظل هذه الأسعار المرتفعة وتواصلها بين فترة وأخرى. اعتقد انه من الواجب على الجهات التي تقدم هذه المساعدات أن تعيد النظر فيها، وتعمل على دراسة الواقع المعاش ، ومتطلبات الحياة اليومية، صحيح أن هذه المبالغ قد لاتكون هي الركيزة الأساسية في تدبير متطلبات الحياة المعيشية، إلا أنها بلا شك تشكل رقما هاما في وضع الميزانية الشهرية لهذه الأسر، التي من المؤكد انها تنتظر كل ريال يدخل ضمن هذه الميزانية. إن الأمل ان تحظى هذه الشرائح في المجتمع بالاهتمام والرعاية، وعدم تركها تعاني وتكابد الحياة اليومية دون تدخل من قبل مؤسسات المجتمع، خاصة الجمعيات والمؤسسات الخيرية ذات العلاقة.

479

| 07 أغسطس 2006

alsharq
ما وراء إغلاق الأقصى... هل نعي الخطر؟

ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...

2946

| 22 مارس 2026

alsharq
الشيخ عبدالرشيد صوفي وإدارة المساجد

* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...

1263

| 18 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1143

| 24 مارس 2026

alsharq
ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...

930

| 17 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

834

| 17 مارس 2026

alsharq
وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...

726

| 17 مارس 2026

alsharq
لا تهاون في حماية أمن وسيادة قطر

رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...

711

| 19 مارس 2026

alsharq
حلت السعادة بحسن الختام

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...

708

| 19 مارس 2026

alsharq
نكون أو لا نكون

لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...

666

| 18 مارس 2026

alsharq
رجال الصناعة والطاقة.. منظومة تُدار بخبرات وطنية

من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...

621

| 22 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

564

| 24 مارس 2026

alsharq
الأزمات.. واختبار الأصدقاء

قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...

561

| 18 مارس 2026

أخبار محلية