رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ مدة طويلة زادت على العامين، ونحن نتابع " بشغف " شديد " المسلسل المكسيكي " تسكين الوظائف، وحتى هذه اللحظة لم تنته بعد حلقات هذا المسلسل، الذي يظهر أنه سيضرب الرقم القياسي في مدة العرض وعدد الحلقات!. تسكين الوظائف، اضافة الى انها قضية يلفها الغموض لدى الشريحة الكبرى من الموظفين، فانها اصبحت كالكرة تقذف هنا وهناك، بين ملاعب وزارة شؤون الخدمة المدنية والاسكان، ووزارات وهيئات ومؤسسات الدولة المختلفة. الخدمة المدنية تؤكد جاهزيتها لتنفيذ المشروع، واستعدادها لدعم ومساندة الوزارات " المتخلفة "، وان التقصير حاصل من قبل الجهات الحكومية الاخرى، وهكذا تضيع حقوق الموظفين ما بين جهة عملهم، وبين الخدمة المدنية. الموظفون لا يعرفون شيئا في الغالب عن قضيتهم الحياتية اليومية " تسكين الوظائف "، حتى اصبح هذا المشروع " لوغاريتم " من الصعب اقتحامه او الحديث عنه، وان كان حديثهم اليومي عن هذه القضية، الا انهم لا يفقهون عنها شيئا، كون الثقافة العامة عن هذه القضية غائبة او مغيبة، في ظل سرية المعلومات، وعدم اشعارهم بما لهم وما عليهم، سواء من قبل الجهات التي يعملون بها او من قبل وزارة الخدمة المدنية مباشرة. والتساؤل المطروح : لماذا كل هذا التأخير في انجاز قضية تسكين الوظائف؟ وهل بالفعل العملية بحاجة الى كل هذا الوقت؟ وهل هي من الصعوبة بمكان ما يتطلب كل هذا الوقت والجهد لانجازها، ام ان المسألة تمضي بأقل من حركة " السلحفاة "؟. ان كان الامر متوقفا على مدى انجاز الوزارات والمؤسسات لتصنيف الوظائف لديها، وارسال الكشوفات الى وزارة الخدمة المدنية لتسكين الموظفين، والانتهاء من هذا المسلسل، فلماذا تتأخر هذه الجهات في انجاز المهام المطلوبة منها؟ ثم ألا يوجد رادع أو قانون يلزم الجهات المتخلفة باستكمال خطوات التسكين؟ ولماذا سكوت الخدمة المدنية على التأخير الحاصل من قبل العديد من الوزارات، التي مازالت "مكانك سر" دون ان تسلم ما هو مطلوب منها؟. ثم ما هو دور وزارة الخدمة المدنية حيال الجهات المتأخرة، وهل دورها يقتصر فقط على تلقي الطلبات، ومن ثم ترتيبها وتسكين اصحابها في الوظائف المخصصة لهم، دون ان تتدخل في سرعة انجاز ما هو مطلوب من كل جهة؟. واذا افترضنا ان الخدمة المدنية ليس لها سلطة التدخل في شؤون الوزارات الاخرى، فهذا يعني اننا سوف ننتظر سنوات اخرى قادمة، حتى ننتهي من هذه القضية، التي اخذت اكثر من الوقت المطلوب، خاصة ان عدد الموظفين مقارنة بالدول الاخرى لايزال محدودا، علما أن تأخير وصول الكشوفات قد يؤثر على سرعة الانجاز. باعتقادي ليس هناك سبب وجيه يبرر كل هذا التأخير، إلا أن الوزارات لم تتخذ التوجيهات الواردة اليها، والكتب الرسمية التي تخاطبها بها الخدمة المدنية، على محمل الجد، ولم تلتزم بالمدة الزمنية المحددة، خاصة في ظل ان من ينجز ما هو مطلوب منه، ومن يتأخر في ذلك، سيان، قد يكون المتضرر الوحيد هو الموظف، ولكن الوزارة التي يعمل بها لا تلتفت الى هذه القضية، ولا تعيرها اي اهتمام، بدليل اننا نمضي بالعام الثالث منذ الاعلان عن مشروع تسكين الوظائف، وحتى هذه اللحظة هناك من الوزارات من لم يستجب لذلك. القضية باعتقادي ليست صناعة قنبلة "ذرية"، او مفاعل " نووي " حتى تعجز ادارات الشؤون الادارية والمالية في وزارات الدولة من اعداد الكشوفات المطلوبة عن موظفيها، واكمال المعلومات، واستيفاء البيانات، ورسم الوظائف التي تريدها، ومن ثم ارسال ذلك الى الخدمة المدنية، التي يجب عليها ان تكون اكثر حزما في حسم هذه القضية في اسرع وقت ممكن، وعدم ترك المسائل على هوى كل جهة، فهل ننتظر حسما قريبا من وزارة الخدمة المدنية لهذا المسلسل الطويل؟.
1710
| 02 ديسمبر 2005
تشهد الدوحة اليوم تظاهرة رياضية كبرى والمتمثلة بدورة ألعاب غرب آسيا الثالثة، والتي يزيد عدد المشاركين فيها على ثلاثة آلاف ما بين رياضي وإداري وضيوف، وهي مناسبة لترسيخ الجاهزية القطرية ليس فقط على صعيد التنظيم الاداري والفني وتوفير الخدمات اللوجستية..، بل يتجاوز ذلك إلى جاهزية الأفراد في كل القطاعات، فمسؤولية التنظيم لا تقع على عاتق اللجنة المنظمة للدورة، أو اللجان المنضوية تحتها، بل هي مسؤولية كل فرد منا لإظهار مدى تفاعله مع ما يتم تنظيمه في وطنه وعلى ثرى هذه الأرض الطيبة. يجب أن يشعر كل فرد منا بأنه شريك أساسي في هذه العملية، وانه سفير يفرض عليه الواجب أن يكون على قدر المسؤولية، وان يقدم الوجه المشرف لدولتنا في مثل هذه التظاهرات التي تشهدها دولتنا، سواء كانت رياضية أو اقتصادية أو سياسية.... السلوك الحضاري من قبل الجميع، والالتزام بالقوانين والانظمة، والعمل على التعاون مع الآخرين حتى في الامور التي قد تكون في نظر البعض بسيطة.. واجب يحتمه علينا انتماؤنا وولاؤنا لهذا الوطن، فأي سلوك حضاري سواء من قبل المواطنين أو المقيمين لهو خير من ألف كلمة وألف محاضرة..، دع سلوكياتك تتحدث عن أخلاقياتك، واترك للآخرين يعرفونك من خلال السلوك الحضاري. نعم انا وانت اول المسؤولين في أي لجنة تنظيمية، ولا يجب ان نكون اتكاليين او متقاعسين او سلبيي السلوك في مثل هذه التظاهرات التي تشهدها بلادنا خاصة، وفي جميع الأحوال بالتأكيد يجب ان نكون اكثر تفاعلا مع المجتمع، ونساهم بفاعلية، ونكون ايجابيين، ونقدم الصورة المشرفة، ونترك الانطباع الجيد للزائر الذي يحل ضيفا عزيزا علينا. انا وانت مطالبان بأن نكون على قدر المسؤولية، وان نكون شركاء في مثل هذه الاحداث، وان يساهم كل منا حسب مجال عمله في انجاح هذه المناسبات، التي تمثل فرصة لاطلاع العالم ليس فقط على النهضة العمرانية والتحديث والتقدم.. الذي تعيشه بلادنا، بل على تطور ورقي الانسان فيها، وهو أمر غاية في الاهمية، ويجب عدم تغافله. نحن جميعا في مركب واحد، ومطالبون بإنجاح هذه الاحداث التي تشهدها بلادنا، والتكاتف والتعاون مع اللجنة المنظمة والعاملين فيها، والتعاون كذلك مع رجال المرور في هذا الظرف تحديدا، كون الازدحام قد يكون اشد، مما يعني مراعاة ذلك من قبل السائقين.
585
| 01 ديسمبر 2005
أحد الإخوة القراء أرسل إلى هذه الزاوية قبل أيام اقتراحاً موجهاً الى البنوك المحلية يشير فيه إلى أهمية إيجاد تنسيق بينها وبين البنوك الخليجية، فيما يتعلق بالاكتتاب في الأسهم التي تطرح أحياناً لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وتساءل قائلاً: لماذا لا يكون هناك نوع من التنسيق بين البنوك الخليجية عند فتح باب الاكتتاب؟ وقال إن هناك العديد من الأشخاص يضطر للسفر إلى بلدان خليجية للاكتتاب في أسهم شركة ما، كما حدث عند الاكتتاب في دانة غاز التي طرحت بدولة الامارات العربية المتحدة، حيث تدافع مواطنو دول المجلس للذهاب الى الامارات من أجل الاكتتاب، بينما كان بالإمكان ولتسهيل هذه العملية ان يكون هناك تنسيق بين البنوك الخليجية، بحيث يتمكن الخليجيون من الاكتتاب في هذه الشركات من خلال البنوك الموجودة في بلدانهم، وهو ما سيوفر الوقت والجهد، والعناء بالنسبة للأفراد الذين يذهبون من أجل الاكتتاب في بلد آخر. اعتقد أن هذا الاقتراح يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل البنوك المحلية، بحيث تعمل من خلال التنسيق والتعاون فيما بينها أولاً، ثم على المستوى الأكبر فيما بينها وبين البنوك الخليجية من أجل توفير خدمة جديدة لعملائها الذين يرغبون بالاكتتاب في اسهم لشركات خليجية تتاح لمواطني دول المجلس، خاصة أن عملية فتح الباب أمام مواطني دول المجلس للاكتتاب في أسهم الشركات الخليجية آخذة بالازدياد، وهناك حرص من قبل المواطنين على الاكتتاب في مثل هذه الشركات. بل إن هذه البنوك إذا ما قامت بهذا الدور ليس فقط ستخدم عملاءها، بل ستستفيد هي بالدرجة الأولى من هذه الخدمات المقدمة، إضافة إلى تأكيد تعزيز التعاون بين المؤسسات المصرفية على مستوى دول المجلس، وما نتحدث عنه باستمرار منذ أمد طويل. هذا المقترح مقدم للمسؤولين بالبنوك والمؤسسات المالية، للوقوف عليه، ودراسته، وإمكانية تنفيذه، بعد التنسيق مع البنوك الخليجية، وإذا ما حدث ذلك فإن مثل هذه الخطوة تعد مقدمة لتنسيق أكبر، وعلى مستوى أوسع.
388
| 30 نوفمبر 2005
ضحى يوم الخميس الماضي كان على الراغب بالتوجه لعمله اذا ما كان يباشر ذلك في احد الابراج الكائنة بالدفنة، أو رغب بالتوجه لاحد الفنادق هناك، ان يأخذ طريق الشمال اولا، ثم العودة من الخلف الى مقصده، حتى وإن كان على بعد كيلو متر واحد يفصله عن عمله مثلا بوزارة الاقتصاد، إذا كان قادما من جهة الجنوب مستخدما طريق الكورنيش، والسبب بالطبع عرفتم.. الحريق الذي اندلع في احد الابراج غير الجاهزة بالدفنة. هذا الحريق أحدث ارباكا للحركة المرورية بعد أن تم اغلاق جزء من شارع الكورنيش أمام السيارات المتجهة الى المناطق المحيطة بالبرج الذي تعرض للحريق. لا أقول إن تصرف الاخوة في المرور كان خاطئا، بل بذلت أجهزة وزارة الداخلية بدءا من سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، واللواء سعد بن جاسم الخليفي المدير العام للأمن العام، وإدارة الدفاع المدني وإدارة المرور، وغيرها من الأجهزة والإدارات، جهودا جبارة في سبيل اطفاء هذا الحريق، وكللت جهودهم باخماده في مدة لم تتجاوز ساعة واحدة، وهو أمر يحسب لوزارة الداخلية. إرباك الحركة المرورية نجم عن عدم وجود منافذ أخرى في حالة اغلاق اي شارع، سواء كان اغلاقا لطارئ، أو اغلاقا لصيانة، فعندما تم اغلاق جزء من شارع الكورنيش لم يستطع الشارع الموازي له من استيعاب الاعداد الهائلة من السيارات، فكان ان انتظر البعض في الطابور واقفا لمدة قاربت الساعة للوصول الى هدفه، والبعض حاول الدخول الى طرق اخرى، فكان الازدحام أمامه. قضية قلة الشوارع البديلة من الواجب الالتفات إليها، وإيجاد الحلول المستقبلية بكل الطرق الممكنة. فعلى سبيل المثال لماذا لا يتم بناء جسر يربط بين المطار الجديد والمنطقة الدبلوماسية ومنطقة الكورنيش، بحيث يخدم كل القادمين عبر المطار، والذين في الغالب يقصدون في البداية التوجه للفنادق، اضافة الى ان هذا الجسر سيخدم كذلك المناطق الجنوبية، ذهابا وإيابا، وبالتالي من المهم التفكير الجدي في هذا المشروع مادام المطار الجديد قيد الإنشاء، فاذا ما انشئ مثل هذا الجسر، فان الازدحام من المؤكد سينخفض بدرجة كبيرة على الشوارع الداخلية أو كورنيش الدوحة، الذي يعد الشريان الفعلي لمناطق الدفنة. الاخوة في الاشغال يقومون بدور مهم حاليا في تحديث شامل للبنية التحتية، هذا التحديث لابد ان يصاحبه طرح بدائل متعددة للشوارع والطرقات، بحيث اذا ما تم اغلاق شارع ما لأي ظرف كان، فان حركة السير لا تتأثر بصورة كبيرة كما يحدث الآن في كثير من الشوارع لدينا.
450
| 29 نوفمبر 2005
الحريق الذي تعرض له أحد الأبراج على كورنيش الدوحة الخميس الماضي، يطرح تساؤلات عن مدى توافر اجهزة الامن والسلامة في مواقع العمل، وما اذا كان العاملون فيها لديهم الالمام والمعرفة بكيفية التعامل مع هذه الاحداث اذا ما وقعت. بالطبع لعبت ادارة الدفاع المدني دورا كبيرا في اخماد هذا الحريق، وكان لها الفضل بعد الله عزوجل في عدم انتشاره، خاصة وان الرياح كانت شديدة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل لدى الدفاع المدني الامكانات التي تؤهله للتعامل مع الحرائق التي تقع في ابراج تتجاوز طوابقها الثلاثين او الاربعين طابقا إذا ما حدث ذلك لا قدر الله؟ وكيف سيتم التعامل مع ابراج مأهولة بالموظفين؟. هناك خطان ـ باعتقادي ـ يجب على الدفاع المدني السير بهما، المسار الاول التشدد فيما يتعلق بضرورة توافر إجراءات الامن والسلامة في المباني والابراج، حتى تلك التي تحت التشييد، فالتركيز لا يكون فقط على الابراج والمباني التي تم الانتهاء منها، بل يجب الزام المقاول او صاحب العقار او الاستشاري، بضرورة توفير اجهزة حتى في تلك التي قيد التشييد، بل يجب عدم منح ترخيص بناء إلا بوجود أجهزة السلامة. ويجب عدم الاكتفاء بذلك، بل يجب على الدفاع المدني القيام بزيارات ميدانية مفاجئة للتأكد من الالتزام بتوافر ذلك، وانها تعمل بالفعل، ولديها القدرة على تغطية اي خطر يتعرض له المبنى، بحيث لا تكون هذه الاجهزة مجرد «زينة» معلقة في هذه المباني. اما المسار الثاني فهو ما يتعلق بتطوير «البيت الداخلي» -إن صح التعبير- الخاص بالدفاع المدني، بمعنى السعي لطلب اجهزة وامكانات تتوافق مع المتغيرات الجارية بالمجتمع. الى عهد قريب كانت المباني لدينا لا تتجاوز العشرين طابقا ـ وهي قليلة كانت ـ اما اليوم فهي قد تجاوزت ذلك بكثير، وباتت توصف بأنها قاربت ناطحات السحاب في الارتفاع، وهناك ابراج يتم تشييدها تقارب الـ «100» طابق، مما يعني تغيير الاسلوب المتبع في عملية الاطفاء اذا ما تعرضت مثل هذه الابراج الى حرائق لا قدر الله، فهل لدى إدارة الدفاع المدني الامكانات التي تؤهلها للتصدي لمثل هذه الحرائق؟. وليس الحرائق فقط، بل كيفية القيام بعملية الاجلاء لساكني هذه الابراج اذا ما حدث مكروه لا قدر الله، فهل تم وضع ذلك في الحسبان؟. هذه التساؤلات يجب الالتفات اليها، والتوقف عندها، وعدم الانتظار لحدوث كارثة لا قدرالله، ثم البحث عن الحلول.
2118
| 27 نوفمبر 2005
اللوم لا يقع على جامعة قطر فقط فيما يتعلق بإعداد طلابها وطالباتها للحياة العامة بالنسبة للتفاعل الايجابي، وتعويدهم على النقد الذاتي، وإبداء الرأي، والدفع بهم وتشجيعهم نحو ابداء الرأي الآخر...، فالجامعة قد تكون نهاية الحياة العلمية بالنسبة للشاب والفتاة . نمط الحياة الدارجة في المجتمع، وفي العلاقات الاجتماعية، وفي الاسرة، وفي المدرسة، تدفع نحو تقوقع الطفل او الشاب على ذاته، وعدم التفاعل مع ما يطرح بالمجتمع أو في الحياة العامة، وهناك امثلة عديدة على هذا الصعيد، من ذلك مثلا ان البعض من الأسر ترفض او فلنقل تلطيفا انها لا تتيح لابنائها ابداء آراء قد تكون مخالفة للأب أو الأم، بل تصر دائما على ان يقوم الابن او الابنة بتنفيذ ما يطلب منهم دون الاستماع لهم، وعدم تقبل رأي قد يكون مخالفا لما يطلب منهم، مما يخلق لدى الطفل ثقافة التنفيذ فقط، دون منحه حرية التحدث بما يجول في خاطره من أفكار أو آراء قد تكون أجدى من رأي الأب أو الأم . في المجالس العامة قلما نتيح لابنائنا حرية الحديث او الاستماع لآرائهم حول مختلف القضايا، بل حتى أن بعض الاسر ترفض أن تتيح لابنائها المشاركة في اختيار حاجاتهم من ملبس او متطلبات دراسة او ادوات مختلفة...، فيصبح الابن لا اراديا سلبيا في المشاركة، لأنه تعود على عدم المشاركة، وينغرس فيه الخوف من ان يقول شيئا ثم يستهزأ به، او لا يعطى الاهتمام... في المدرسة، كيف يتم التعامل مع الطالب، وما هي مساحات الحرية المتاحة امامه، وما مدى تقبل المدرس لرأي الطالب في طرق التدريس او الاسلوب المعتمد في شرح المادة، او في المناقشات العامة ... . قلما نجد مدرسة تتيح لابنائها حرية إبداء الرأي الاخر، بل لا نجد مدرسة تكافيء مثلا الطالب الذي يطرح رأيا مغايرا عن الرأي الدارج بالمدرسة أو الموافق لما رأي المدير او المدرس... قلما نجد مدرسة تكافيء أصحاب الأفكار الجديدة، والمبادرات الخلاقة، وتعلن على الملأ أن طالبة أو طالباً ما قد حقق إنجازا، وقدم مشروعا مميزا، على ان يتم الاحتفاء به ليس فقط على مستوى المدرسة، بل يتجاوز ذلك على مستوى وزارة التربية والتعليم... نريد من المجتمع بأسره، أفراداً ومؤسسات، تشجيع الرأي الآخر، والمشاركة في خلق وعي لأن الرأي الآخر هو اثراء للمجتمع، ولمؤسساته وبنائه الداخلي بشكل عام. البيت والمدرسة والجامعة والمجتمع عموما، الجميع مطالب بتعويد ابنائنا على الرأي والرأي الآخر بكل حرية، مع ارشادهم بالطرق الموضوعية، والأسلوب المنطقي في التناول لأي قضية.
1040
| 23 نوفمبر 2005
قبل أيام دخلت في حوار عبر الانترنت مع طالب بجامعة قطر، كان يتحدث عن شكاوى وصعوبات يتعرض لها الطلبة بالجامعة، ويشير بالتحديد الى شخصية ادارية في موضع خلاف، فسألته عن إمكانية الاعلان عن هذا الخلاف، والدخول في حوار سواء مع هذا المسؤول، أو ايصال ذلك الى الادارة العليا، واذا تطلب الأمر إبداء الرأي عبر الصحافة، فتحفظ على ذلك، وتعلل بأن الاعلان عن الاختلاف مع ذلك المسؤول قد يقود الى خلق مشاكل هم في غنى عنها، خاصة وان عدداً منهم في السنة الأخيرة، فاستغربت من هذا الموقف، والسلبية التي تعيشها هذه الشريحة الشبابية الهامة في المجتمع، فاذا كان طلبة الجامعة، الذين سيخرجون غدا إلى مواقع العمل يرفضون إبداء آرائهم حيال قضايا يختلفون فيها مع مسؤول أو مدير أو عميد، ويمتنعون عن إبداء الرأي الآخر، بدعوى تعرضهم لمشاكل، فإن ذلك فيه إشكالية كبيرة. لا أريد التطرق الى هذا الموقف، ولكن من المهم جدا ان تسعى الجامعة إلى خلق روح الحوار بين ابنائها الطلبة عبر الندوات أو المحاضرات أو اللقاءات العامة، بينها وبين الطلبة، وتشجيعهم على إبداء آرائهم الخلافية، والمشاكل التي يعانون منها بكل حرية، بل مكافأة الشريحة التي تعلن عن رأيها المخالف بكل موضوعية، وتنتقد السلبيات اذا ما وجدت بروح من المسؤولية، وبرغبة الاصلاح. لا نريد من هذه الشريحة التي ستخرج غدا الى المجتمع ان تعيش حالة الانطواء والقبول بأي شيء حتى وان كانت غير مؤمنة به، نريد من هذه الشريحة التفاعل الايجابي، فكيف تتفاعل غدا مع قضايا المجتمع والمواطنين بصورة عامة، اذا لم تتفاعل أساسا مع مجتمعها الصغير المتمثل بمجتمع الجامعة؟ نريد من ادارة الجامعة وبحكمة سعادة الاستاذة الدكتورة شيخة بنت عبد الله المسند رئيس الجامعة، ان تدفع بأبنائها وبناتها من الطلبة والطالبات نحو الانخراط في العمل الجامعي، وفتح قنوات اتصال وحوار، وحلقات نقاش مفتوحة بين فترة واخرى عبر اساليب وطرق مختلفة، لتعويد الطلبة والطالبات على المواجهة مع الرأي العام، والاعلان عن آرائهم بكل حرية وموضوعية، وتعويدهم على اسلوب الحوار والنقاش وقبول الرأي والرأي الآخر . لا نريد من هذه الشريحة اذا ما دخلت الى سوق العمل وتولت المسؤوليات ان تكون ديكتاتورية في ادارتها، او تصادر الرأي الآخر، كونها لم تتعود على ممارسة ذلك في حياتها العلمية، ولم تشاهد ذلك في مؤسساتها التعليمية. الحديث في هذه القضية بحاجة الى تواصل، فهذه الوقفة بالتأكيد لا تفي بحجم هذه القضية، فلنا وقفة اخرى، وآمل ان أجد في الوقت نفسه تفاعلا من قبل الطلبة والطالبات والادارة الجامعية كذلك.
420
| 22 نوفمبر 2005
لا تشكل القيمة المادية، او التكلفة المالية في بناء اكاديمية التفوق الرياضي «اسباير» الرقم الذي يجب الالتفات اليه، إنما الاهم من ذلك كله، لماذا خصصت تلك الموازنات؟ ومن أجل من؟. قطار التنمية في قطر يسير وفق رؤية واضحة، واستراتيجية مدروسة، بفضل الحنكة والحكمة التي يتمتع بها سمو الامير المفدى حفظه الله، والتوجيهات السديدة، ووضع أولوية الوطن ومصالحه فوق أي اعتبار، وهو ما أثمر عن تحقيق قفزات نوعية، ومكاسب على كل صعيد. الحديث اليوم في قطر لا يقتصر على قطاع دون آخر، فالتنمية ليست مقتصرة على القطاع الاقتصادي مثلا او السياسي او الاجتماعي او الرياضي او التعليمي او الصحي... بل يشمل كل ذلك وغيره، جنبا الى جنب، وقبل ذلك كله ويسبقه، تنمية المواطن، والاستثمار بالانسان القطري، الذي هو هدف التنمية وغايتها. لذلك فان ما ينفق على البنى التحتية، وما يخصص من موازنات، هو في حقيقة الأمر استثمار طويل الامد، ورؤية للمستقبل، وما اكاديمية التفوق الرياضي الا مثل واحد على هذا الصعيد، فهذه الاكاديمية ليست موجهة لهذا الجيل، ومخرجاتها ليست مقتصرة على عام او عقد من الزمن، بل هي تتجاوز ذلك الى عقود قادمة، واجيال ستفتح عينيها على منجزات هي ركيزة أساسية في أي تطور ونهضة تنشدها الدولة، فالتقدم في اي مجتمع لا يمكن أن يحدث اذا لم يكن هناك تكامل بين القطاعات المختلفة، خاصة ما هو متعلق بالانسان، كما هو الحال بالمنشآت والمرافق الرياضية والشبابية، التي تخدم قطاعا يمثل نصف الحاضر وكل المستقبل. اليوم نحن نمتلك ثروة مادية، ونسأل الله عز وجل ان يديمها على هذا البلد وقيادته وأهله، ولكن من المهم التفكير جديا في كيفية استثمارها بما يعود على هذا الوطن وابنائه والأجيال القادمة بالنفع والتعمير والبناء...، وهذا ما تقوم به قيادتنا الحكيمة حاليا، الا وهو الاستثمار الامثل لمقدرات وثروات الوطن، وتسخيرها لإحداث نقلة نوعية في جميع المجالات. يحق لكل مواطن ان يفخر اليوم بما ينجز، وبالمشاريع العملاقة المدرجة على قائمة التجهيز والاعداد، او التي يجري العمل بها في وطننا، فكل درهم ينفق اليوم على هذه المرافق والمنشآت والبنى التحتية.. هو في حقيقة الأمر استثمار بالغ الاهمية، وخطوة قيمة في النضج والوعي والإخلاص لهذا الوطن.
461
| 21 نوفمبر 2005
ربما خلال العام او العامين الماضيين كان الحديث الاكثر تناولا سواء في المجالس العامة او اللقاءات او في وسائل الاعلام … هو ارتفاع الاسعار في كل شيء ، لن اقول الايجار الخاصة بالسكن او العقارات ، بل على ابسط الاشياء ، خاصة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية والغذائية ، بمعنى آخر ان ارتفاع الاسعار ضرب كل الاتجاهات والقطاعات ، من ذلك ما يتعلق بمواد البناء .هذه المقدمة هي بكل بساطة للحديث عن القروض السكنية الخاصة سواء بكبار الموظفين او اصحاب الدخل المحدود ، فهذه القروض لم يطرأ عليها اي تغيير او زيادة منذ سنوات عدة ، اعتقد تتجاوز العقدين ان لم تخني الذاكرة .فالقرض الخاص بكبار الموظفين لبناء المسكن هو 600 الف ريال ، هو على هذا الحال منذ سنوات ، لم يتزحزح ولو بريال واحد ، في حين ان كل شيء قد ارتفع لا اقول 20 او 30 او حتى 50 بالمائة ، بل اكثر من 150 و200 بالمائة ، فأسعار مواد البناء ، وشركات المقاولات ، والعمال ، وطرق النقل ، .. ، كل ذلك وغيره من الامور المتعلقة بالبناء قد تضاعف سعرها ، مما يعني ان بناء مسكن بمواصفات كبار المواظفين بحاجة الى ضعفي القرض الممنوح من الدولة .ونفس الامر ينطبق على اصحاب الدخل المحدود ، الذين هم في وضع اقل بكثير من اخوانهم كبار الموظفين ، فالقرض المقدم لهم اعتقد انه 300 الف ريال ، وهو لا يساوي قيمة الاسمنت الآخذ بالارتفاع ، فما بالكم بالمواد الاخرى .اعتقد انه قد آن الاوان لاعادة النظر في القروض الممنوحة لبناء السكن ، سواء بالنسبة لاصحاب الدخل المحدود او كبار الموظفين ، فلا يعقل ان يرتفع كل شيء ، فيما القروض باقية على حالها ، دون ان تجد وقفة حقيقية ، للنظر بامكانية تقليص الفارق الكبير في التكلفة الفعلية لبناء مسكن ، لا اقول على هيئة فندق 7 نجوم ، ولكن مسكن محترم .مطلوب دراسة فعلية للحياة المعيشية ، وتكلفة البناء للمنازل الخاصة ، مع وضع تصور متكامل لكيفية علاج هذا التفاوت الكبير بين ما يقدم من قرض ، والواقع الفعلي لعملية البناء .لا اقول بمضاعفة المبلغ بالكامل ، لربما يقال ان فيه نوع من المبالغة ، ولكن فلنقل بناء منزل متوسط ، سواء لكبار الموظفين او اصحاب الدخل المحدود ، كم تبلغ تكلفة البناء ؟ .هناك معاناة فعلية يقاسيها العديد من الافراد الذين ظهرت اسماؤهم ضمن كشوفات القروض ، فلا هم يستطيعون رفضها ، وفي نفس الوقت ليس لديهم ما يكفي من المال لتكملة القرض الممنوح ، وبالتالي فهم بين نارين .اننا ننتظر خطوة عملية ، ودراسة جادة للارتفاعات التي حدثت في اسعار البناء بصورة عامة ، وبالتالي اعادة النظر في القروض المقدمة للمواطنين ، خاصة وان النسبة الاكبر من هذه القروض يتم استقطاعها من الراتب .
377
| 15 نوفمبر 2005
جهود كبيرة تشكر عليها الجهات المختصة بالرقابة على المطاعم بوزارة الشؤون البلدية، وهي بالتأكيد محل تقدير الجميع، ولكن في الوقت نفسه من المهم مضاعفة هذا الجهد، خاصة في ظل تحايل البعض من المطاعم على القوانين التي تصدر من قبل هذه الجهات الرقابية.نعم هناك تحايل للاسف الشديد من قبل بعض المطاعم في حالة قيام الجهات الرقابية باغلاق هذه المطاعم، خاصة أنه لا يتم الاعلان عن اسمائها، وبالتالي فان عملية التحايل سهلة جدا، عبر ابتكار اساليب مختلفة على هذا الصعيد، ربما أقربها أن المحل أو المطعم في حالة صيانة، وهو ما تطلب اغلاقه هذه الفترة.هناك شكاوى متعددة من المواطنين والمقيمين حول أوضاع بعينها في بعض المطاعم، ويتعرضون لمواقف سلبية، ويشاهدون مناظر سيئة، ويجدون في الاطعمة أنواعا من الحشرات أو تعفنا في بعض انواع الأكل، خاصة السلطة التي يتم تخزينها، تصل الشكاوى الى المفتشين، ويقومون مشكورين حسب تأكيداتهم بجولات وزيارات مفاجئة، ويقولون انهم لا يجدون شيئا في الغالب، فما الحل؟اعتقد انه من الواجب السعي لايجاد إجراءات اكثر صرامة في تطبيق القوانين المتعلقة بالرقابة على الاغذية، كونها تضر بصحة الانسان، فلا مزاح في هذه القضية، وبالتالي من المهم اعادة دراسة القوانين واللوائح الخاصة بالرقابة على الاغذية والمطاعم، وكيفية التعامل مع المطاعم التي تخالف هذه القوانين، ولا تلتزم بشروط النظافة، وتحاول التحايل أو الضرب بالحائط كل الانظمة والقوانين واللوائح، ولا تعير ذلك أي اهتمام، كون الاجراءات التي ستتخذ حيالها ستكون - إذا ما تم اكتشاف تلك المخالفات - محددة، وربما يتم التغاضي عنها أو تجاوزها عبر واسطة أو غرامة مالية محدودة، لاتمثل شيئا بالنسبة لإيرادات هذا المطعم المخالف، الذي ربما يكسب أرباحا جراء عدم التزامه بشروط النظافة العامة، التي تكون على حساب صحة المترددين عليه.لماذا لا يتم الاعلان مثلا علانية عن اسماء المطاعم التي يتخذ بشأنها اجراء قانوني، حتى يعلم الجميع أن هذه الجهات قد خالفت، وارتكبت عملا مخالفا للانظمة والقوانين الخاصة بالرقابة على الاغذية، وبالتالي يتم اخذ الحيطة والحذر من قبل المتعاملين مع هذه الفئة من المطاعم.ثم في حالة توقيع مخالفة على مطعم ما، هل يكتفى بذلك ام يتم وضعه تحت الرقابة الفعلية للجهات المختصة، أم أن الأمر يقتصر فقط بتوقيع الغرامة المالية او الانذار الشفهي فحسب؟وهل ينظر لتاريخ هذا المطعم عند التجديد للترخيص، وما اذا كان بالفعل قد عمل جاهدا لتنظيف سجله من المخالفة، أم أن الأمر لا يزال بين المراوغة، وعدم السعي لتحسين مستوى النظافة؟ وفي حالة عدم قيامه بعمل أي إجراء جدي على صعيد الاهتمام بالنظافة العامة، ما الذي يمكن أن تعمله الجهات الرقابية المختصة؟ وماذا عن المطاعم التي تتحايل على القوانين، خاصة في حالة تعرضها لاغلاق كامل لأيام أو أسابيع، وتضع لافتات على أبوابها انها في حالة صيانة، لذلك فهي مغلقة، كيف يتم التعامل معها في هذه الحالة؟نأمل من هذه الجهات التشدد اكثر فيما يتعلق بالنظافة العامة بالمطاعم، وعدم التهاون او التساهل في ذلك، واتخاذ اجراءات مشددة حيال من يحاول العبث بصحة الانسان.ثقتنا كبيرة في ان الجهات الرقابية على المواد الغذائية تعمل من اجل الصالح العام.
433
| 25 أكتوبر 2005
خلال الفترة الأخيرة كثرت الشكاوى من الخدمات التي تؤديها الغالبية من شركات التأمين، ومدى التزامها الأخلاقي بخدمة المجتمع، والتراجع الكبير في أداء هذه الشركات، التي باتت تضع نصب عينيها تحقيق أكبر نسبة ممكنة من الارباح على حساب الخدمات المقدمة لشريحة المتعاونين معها. نحن لا ننكر على هذه الشركات تحقيق الأرباح، ولكن ان يكون ذلك على حساب الجمهور، وعلى حساب تقليص مستوى الخدمات المقدمة، وهو ما دفع بالغالبية من افراد المجتمع للاعلان عن استيائهم من الخطوات التي تتخذها هذه الشركات، والتي يظهر أنها تهدف من وراء تقليص خدماتها، ومن الاعلان عن رفع نسبة أرباحها، الى رفع اسهمها بسوق الدوحة المالي. آخر الشكاوى قيام عدد من شركات التأمين برفض تأمين سيارات الـ «بيك اب» ذات الاحجام المتوسطة والخاصة بالشركات، دون ابداء أي اسباب منطقية، فقد أقدم بالفعل عدد من هذه الشركات على عدم تجديد بوليصة التأمين لهذه السيارات المملوكة للشركات، وعندما حاول أصحاب هذه الشركات اللجوء الى شركات تأمين أخرى كان الرفض جاهزا، وكان الرد انهم لا يقومون بإجراء تأمين جديد على هذه السيارات، وان على صاحبها العودة الى شركة التأمين الاولى التي قام بالتأمين عندها، والتي أساسا رفضت التجديد! وبالطبع فإن ادارة المرور لن تقوم بتجديد استمارة تسجيل السيارة إلا إذا كان التأمين موجودا، فيا ترى أين يذهب أصحاب سيارات النقل الخاص المملوكة لشركات القطاع الخاص؟ ولمن يلجأون؟ وما هو الحل؟ أمر آخر أقدمت عليه شركات التأمين من أجل مصلحتها بالدرجة الأولى والأخيرة، دون مراعاة لما قد يتكبده الجمهور من أعباء كبيرة، وتضييع للوقت والجهد، يتمثل ذلك باغلاق الفروع الخاصة لها في المناطق المختلفة، والموجودة بمراكز المرور وشركة الفحص الفني، والاكتفاء فقط بالمقر الرئيسي لهذه الشركات، لأنها تعرف جيدا انها لو كانت موجودة على سطح القمر لاضطر الجمهور للذهاب اليها، عبر مكوك الفضاء، فلا يمكن تجديد ترخيص السيارة إلا بعد القيام بتأمين للسيارة، وبالتالي سيذهب هذا السائق اليها مرغما اينما كانت، فلماذا تفتح فروعا، لتدفع ايجارا وتضع موظفين؟! سياسة تقليص الفروع، وتخفيض الموظفين، وتقليل النفقات، وتطبيق ما هو في مصلحة الشركة حتى لو كان على حساب الجمهور، هذه السياسة هي المتبعة لدى شركات التأمين، دون ان تجد من يقول لها توقفي، ودون ان يجد الجمهور من يحميه من تصرفات وخطوات هذه الشركات. مطلوب من الجهات المختصة، وتحديدا وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد التدخل من أجل الصالح العام، فلا يعقل أن تترك هذه الشركات لتتلاعب بالجمهور كيفما تشاء دون أن تجد من يحاسبها. المبرر الذي تسوقه هذه الشركات ان الخسائر التي تتكبدها جراء الحوادث، وانخفاض قيمة التأمين، يدفعاها للاقدام على الخطوات التي أقدمت عليها، وهذا اعتقد انه غير مبرر، فهناك وسائل يمكن بحثها، ولكن لايكون ذلك على حساب الجمهور.
428
| 18 أكتوبر 2005
أعتقد انه آن الأوان بالنسبة لوزارة الداخلية الاستعجال في ايجاد المقار الخاصة باداراتها وأجهزتها المختلفة، بعد الضغط الكبير الذي باتت تشهده هذه الادارات، في ظل تنامي عدد السكان. نعم هناك تطوير للمقار الموجودة حاليا، وربما خير شاهد على ذلك إدارة الجوازات والجنسية، التي تشهد انتعاشا وتحسينا وتطويرا لها، ولكن هذا لا يعني ضرورة السعي لايجاد مقرات خاصة ومهيأة فعليا لهذه الادارات، وتناسب الادوار التي تقوم بها كل إدارة أو جهاز خاص بالوزارة. مركز الشرطة الكائن بالمطار نموذج للازدحام الموجود به، كون المكان لم يعد مناسبا على الاطلاق لاستقبال هذا الكم من المراجعين يوميا، وبأعداد متزايدة، وخدمات متنوعة. والحق يقال إن العاملين بالمركز من ضباط وأفراد لا يألون جهدا في تقديم كل الخدمات، والتفاعل الايجابي مع الجمهور، والسعي لتذليل كل ما يمكن ان يظهر أمام المترددين، والعمل على تقديم خدمات نوعية قدر الامكان..، هذه كلمة حق في الاخوة العاملين هناك، ولكن المركز بحد ذاته كونه يوجد في فيلا سكنية، وليست مهيأة لتكون مقرا لمثل هذا الجهاز، خاصة انها موجودة في وسط سكني كثيف. نعم كان هذا المقر خلال الفترة الماضية قد يكون مناسبا، ولكن الآن وبعد هذا التوسع الكبير في العدد السكاني فان الوضع بات مختلفا، وربما من يذهب لانهاء معاملة في مركز المطار سيلاقي ازدحاما كبيرا، بل لن يجد مكانا للوقوف او انتظار انتهاء معاملته، كون المكان المخصص لذلك ضيقاً جدا، يصل لمرحلة الاختناق. هذا المركز نموذج هو الآخر لضرورة الاسراع بايجاد مقر مناسب ومهيأ لمركز شرطي عصري. الامر الآخر فيما يتعلق بقضية تعويد الجمهور على اللجوء لانهاء المعاملات الخاصة بهم عبر الانترنت او مشروع الحكومة الالكترونية، فالداخلية تتمتع بموقع الكتروني متقدم، ولكن يظهر ان حجم المعاملات المنجزة من خلال الانترنت يعد قليلاً جدا، وبالتالي لابد من بحث هذه القضية مع مشروع الحكومة الالكترونية، والعمل على الدفع بالجمهور لاستخدام الانترنت في انهاء المعاملات الخاصة بهم. هناك أيضا أمر آخر، يلاحظ ان عددا من المعاملات مازالت تعتمد على الكتابة اليدوية، ولايستخدم بها الكمبيوتر، من ذلك ما يتعلق بالتقرير المتعلق بالحوادث المرورية، حيث مازال يكتب باليد، ويسجل في دفاتر عادية، فما الذي يمنع من تحويل هذه العملية الى الطباعة عبر الكمبيوتر، بعد ان تكون الاستمارة قد جهزت بالجهاز، ومن ثم يتم ملء الفراغات المتعلقة بالمعلومات المطلوبة، بدلا من الابقاء على حالة الكتابة اليدوية ؟. هذه ملاحظات عامة وسريعة على بعض الاجهزة والادارات الخاصة بوزارة الداخلية، التي نعرف حجم المسؤوليات الملقاة، والأدوار المهمة التي تقوم بها، من أجل السهر على أمن واستقرار هذا الوطن العزيز، إلا ان تطوير خدمات هذه الوزارة هو الهدف من الإشارة الى هذه القضايا.
323
| 17 أكتوبر 2005
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4356
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1470
| 16 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
723
| 16 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
696
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
663
| 20 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
609
| 18 يناير 2026
يمثل الاستقرار الإقليمي أولوية قصوى لدى حضرة صاحب...
507
| 16 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
498
| 18 يناير 2026
يَتصدّر الحديث عن جزيرة (غرينلاند) الدنماركية حاليًا نشرات...
441
| 16 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
441
| 19 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
429
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية