رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ليكون عندك ضمير

* وجود الضمير نبضا وتأنيبا، واحساسا بالندم والإنسانية يقلق المنام وحركة اليوم واليقظة أساس ومكون الإنسان الحق والسوي، وأساس تميزه عن الكائنات الأخرى. * الضمير إن حضر وتواجد بصدق وقوة في مواقف قول كلمة حق ونصرة مظلوم، وإنكار منكر وكان بقدر قوة حضوره وموقفه أثبت أن هذا الإنسان صاحب ضمير حي لا يغره بريق من بعيد، ولا يربكه تهديد من قريب، ولا يثنيه تخاذل ونكران وهجر خلان ولا يوقفه ويمنعه وساوس شيطان... أن تكون إنساناً وصاحب ضمير حي ونظيف وطاهر ونقي، وضمير نبيل وكل مفردات الصدق والنقاء في زمن تلوثت فيه الرؤية عن رؤية الصدق والجمال وفي زمن يعج بقائمة أسهل ما عليها أن تبيع ضمائرها بزينة زائلة، وبمبالغ زهيدة، وقد تبيع صاحبا، وقد تنسى قرابة، وتكون من النذالة والدناءة ما يفوق الوصف والتصديق! * الضمير الإنساني يعني أن الأخلاق الإنسانية لاتزال بخير، وهذا الإنسان لايزال إنساناً راقيا يحترم آدميته، ويرفض ارتداء الأقنعة الرخيصة، ويرفض بيع ضميره الإنساني وكأنه يستغنى عن كيانه البشري والإنساني في عالم الإنسان السوي.. ليكون من الرخص والدناءة في زمن يعج به صنوف من الاشكال والاجساد التي غاب عنها معنى الإنسان! * الضمير يعني الأخلاق بقمته ورونقه وبريقه الذي يعلن أن هذا الشخص إنسان، إن سكنت شخصيته وانعكس بريقا على ملامحه وحركة جسده ونبرة صوته؛ مكنته من قدرة على تميز الخير من الشر، وأرشدته إلى العدل عن الظلم، وبينت له طريق الفضيلة عن الرذيلة. وأضاءت له نور البصيرة.. * خلقت فطرة الإنسان بأصل سليم، ليحافظ عليها الإنسان السوي من التلوث والماديات، لتمكنه من أن يسمو بروحه وقلبه فوق صراعات البشر لعالم روحاني سليم.. وليرتقي بفكره عن تشويش وازعاجات لا تقف ولا تهدأ، وليبتعد عن صراعات لا تنتهي ولا تقف إلا بموقف يهز الإنسان ليقف ويستذكر ويتعلم مما أصابه ويلملم جروح روحه بما أصابها من فقد الضمير وهرولة وطمع بشر !.. مهم أن يحرص الإنسان على ضميره وعلى تطهيره ومحاسبته، والأهم مراقبته من أن يهوى به فيما لا يحمد عقباه..ويعيش ندما لا ينسى ولا يغفر.. * نعيش زمناً غريباً موازينه مقلوبة وناسه أصبحت بلا ضمير ولا أخلاق ولا معنى لمعنى الإنسان للأسف، قد تسكت عن خطأ واضح! قد تصمت وتتوارى عن فساد يستشري ويفسد المكان! قد تعمى أعينها وبصيرتها من أن تنكر منكراً.. ! قد تصفق لأخطاء ولتمثيل وسيناريوهات ركيكة وعديمة المعنى والحوار ! الضمائر طالها الفساد لدرجة أنها لم يعد لها كيان يميزها عن غيرها من بشر، فساد يستشري سريعاً، يحتاج تدخلات لاقتلاعه ولمضادات وعلاجات قد يستدرك به ما يمكن علاجه! * الإنسان السوي والإنسان الذي لايزال يحمل جزءاً بسيطاً من ضمير حي يمكن أن ينمو ويصلح ويقول كلمة حق.. يحتاج من يذكره ويحتاج من ينصحه ويحتاج إيماناً يوقظه ويوقظ ضميره من سبات قد يطول وينسى فيه ذاته ويغيب ضميره وتضيع انسانيته في غياب الظلام والفساد! يكون عندك ضمير حي أو لايزال حياً عندما تتألم لفساد بدا يستشري في جهات وإدارات.. يكون لديك ضمير حي عندما لا تقف صامتاً ولا تتوارى بعيداً، وتقول: «وأنا إيش عليّ». يكون لديك ضمير وبصيرة عندما تنكر المنكر وتقول الحق وتوصله بوسائل وطرق لأصحاب القرار ولا تخشى في الله لومة لائم. عندما يكون عندك ضمير تنصر مظلوما وتقف مع ضعيف.. * عندما يكون عندك ضمير لم ينم ولم يغب ولم يصب بالصم والبكم.. عندما تضع مصلحة الوطن والمواطن.. أمام نصب عينيك وتحرص على المال العام والمصلحة العامة. يكون عندك ضمير عندما لا تسمح لنفسك لسلب حقوق غيرك وأنت تعلم أنها ليست حقا لك! يكون عندك ضمير إنساني عندما تدرك قدراتك وتعرف مسؤولياتك وواجباتك. وتتحدث بنحن.. وليس بمصلحتك والانا.. يكون عندك ضمير نقي..عندما تمارس دور الرقيب من غير تهديد وتكون مواطناً صالحاً وتفكر في المصلحة العامة.. ومصلحة أجيال وأجيال.. * آخر جرة قلم: الضمير عندما يصاب بالضعف والوهن.. ماذا يمكن أن ترتجي منه؟ الضمير عندما يفسد ماذا يمكن أن ننتظر لون ومذاق وفائدة وجودة الثمر؟ الضمير عندما يغيب ماذا يمكن أن تنتظر من كلمة حق وحقوق؟ الضمير أمانة إن وجدتها في إنسان وجدت الخير وأن الدنيا لايزال فيها الخير.. متى كان عندك ضمير نابض حي، اسجد لله شكراً وحمداً، أن فساد الضمائر لم يصلك ولم يطأ مكانك.. ويأتيك بمغريات وأشكال والألوان وتكون ضمن فئة عدمت منها الإنسانية والأخلاق.. Tw:@salwaalmulla

18206

| 03 فبراير 2022

هدوء الفكر واللحظة

* نعيش في هذا الكون.. عابري سبيل يوم هنا ويوم هناك.. وإن كنا هنا كانت الغربة ساكنة أرواحنا. نسافر ونغادر ونعود.. ونحن نحتضن الروح بين أضلعنا.. 
‏أجمل إحساس نعيشه ضمن لحظة ولحظات وخفقات.. لنكون بصمت ونعيش اللحظة مع كل إحساس.. ومشاعر وفكرة تجعلنا نبتسم.. * تحدث مواقف غريبة غير متوقعة ولم تخطر لحظة ببالنا.. ندرك أن ذلك من الله سبحانه وتعالى.. موقف ومواقف نكون خلالها ليحمينا من موقف وسوء أكبر.. لنحمد الله رب العالمين. * من أشكال الابتلاء.. الابتلاء بأشكال وأصناف من البشر.. لا بشر..! اللهم ارزقنا القوة والصبر لنكون من عبادك الصابرين.. * أوقات كثيرة يفكر بعض منا بالابتعاد عن العالم والتزام الصمت، والامتناع عن القول والجدل والهبوط لمستوى يرهق الروح ويتعب الفكر! وقد يقرر البعض الابتعاد عن النفاق المتوشح برداء المجاملة وتبرج مصطنع..؛ رغم كم قرارات الابتعاد والصمت.. إلا أن ذلك لا يكفي أن ننتهي منهم وتدخلاتهم وإزعاجهم! * لا صغير ولا كبير ولا شهادة ولا منصب... يمنح الإنسان حكمة وحسن تصرف ورقيا، الحكمة عندما تفتقد من بعض البشر لا نلوم البشر والعقول ولكن نلوم أنفسنا التي جعلناها تتحاور وتجادل سفهاء وصغارا بكل شيء مهما كانوا عليه والأهم نضيع وقتاً كنا استثمرناه! * سبحان خالق الإنسان والأرواح والعقول والأفكار سبحان الله على نفسيات البشر المتقلبة ومشاعرهم المتحركة وآرائهم المتغيرة وعدم إنصاتهم وإنصافهم.. * لا تحزن إن هجرك حبيب، لا تحزن إن غدر بك صديق، لا تحزن بكثرة الهموم والغموم، وشعرت أنك وحيد دون حبيب ولا قريب ولا صديق، كن على يقين أنك مع الرحمن الرحيم.. يعلم ما تخفي العقول والأرواح وما يختلج بها وما تخطط له الأقلام.. * عندما نلتزم الصمت، وننظر للأفق.. ونتأمل.. نريد فكرة تكسر هدوء الصمت لنعود ونكون حيثما كنا.. 
عندما نختار لحظة نحتضن فيها أرواحنا؛ يعني أننا في دهشة وذهول من بعض البشر! 
عندما نختار لحظة عنوانها الهدوء؛ نكون اخترنا الإبحار بأعماق ذواتنا لنراقب بصمت من بعيد. * قد تُحجب الغيوم أو الضباب الرؤية.. لكنها يستحيل أن تحجب رؤية القلب لكل ما يحبه ويُبهجه، نظرة الحب والحياة بروح الأمل والتفاؤل لكل جميل قادم بإذن الله.. لا تيأس.. وابتسم. * عندما تقرر أن تصاحب كتابا والسفر مع حروف وكلمات كاتبه، مع كوب قهوة في مكان هادئ تكون خلقت لك مناخا يليق بك في ضوضاء أو صقيع أو صيف أو ربيع نرفض فيه الخريف والرحيل.. * تبقى الأخلاق وتبقى المشاعر، وتبقى بينهما الذكرى والمواقف، ويبقى الوفاء سيد الأخلاق ودليل نبل المواقف، ابحث عن الوفاء تجد الإنسان الحق برقيه.. ومشاعره. * سنوات وعمر.. بين حرف وصورة وشعر وتعبير دون كلام! تكون بين دفتي مفردة صدفة تختصر كل تلك السنوات ولكن! * الروح قيمة عظيمة لمن أدرك معنى الروح، قد تخسر صديقا وفيا محبا؛ لحماقة لحظة وذهاب ذكرى.. تذهب العقل ويهجر معها من كان صديقا... * نحترم بعض البشر ونجعل لهم التقدير والحب في قلوبنا.. لا لشيء بقدر ما يحملونه من صدق مشاعر وشفافية تعامل لا ترهقنا.. اتبع إحساسك ولا تهمل صوته وهمسه ونداءه.. الإحساس رفيق روحك ولا يمكن أن يخذلك. Tw:@salwaalmulla

15239

| 27 يناير 2022

كاتب مزيف !

* تتعدد الهوايات؛ بين رسم وكتابة شعر، وبين جمع المقتنيات والتحف الثمينة، وبين هواية السفر والبحث في الثقافات، وبين القراءة واقتناء الكتب، ويبقى الكتاب صديقا ورفيقا كريما ووفيا وصادقا لمن كتب كتابا بكلمات صادقة، وموهبة حقيقية كتبت رواية أدبية بأحداث وشخوص عميقة، ودونت حروف قصائد شعر، وأبيات أدبية وموسيقى شعرية موزونة.. ولمن سهر ليكتب تجارب عمر وسيرة ذاتية ورحلة عمر وخبرات ينقلها الكاتب بصدق روح بين دفتي كتاب ليستفيد منها القارئ وتضيف لعمره وفكره تجارب غيرت يستفيد منها في رحلة أيامه وعمره.. * الاهتمام بالقراءة وما تضيفه من زخم لغوي ومفردات تسهم وتساعد صاحب الموهبة في كتابة أدبية أو نقدية، فإن تكون موهوبا في مجال ما.. رسم وموسيقى أو كتابة..يعني الأرض خصبة وغنية لعطاء وانتاج ادبي مميز وعميق وصادق ينمو ويثمر بأنواع الإنتاج والثمر مع اهتمام والتفات وقراءة وتطوير وخبرات.. * معرض الكتاب بشعار «العلم نور» والذي يزداد نورا وثراء وقيمة بالحرص على قيمة الكتاب، وقيمة لغتنا العربية وتراثنا الادبي الزاخر بأمهات الكتب.. * ويأتي هذا المعرض ليزداد أهمية باهتمام القيادة العليا ببلدنا متمثلا بحرص سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لزيارة المعرض والتجوال بين دور النشر وما كتبه سموه في تغريدة: «كانت زيارتي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في عامه الـ50 لانطلاقه، فرصة للاطلاع على إصداراته المتنوعة التي ستثري مكتبتنا العربية بالمعارف القيِّمة، وإنِّي لأجد في شعاره «العلم نور» تجسيدا لعلاقة أمّتنا بالكتاب كرافد للمعرفة وكصورة للإسهام المعرفي للغتنا العربية في الحضارة الإنسانية». * مثل هذا الاهتمام باللغة العربية والكتاب من أعلى سلطة بالبلد ؛ يجعل الأمة تنهض وتقوى وتستمر، وتأتي زيارة سمو الأمير المفدى الشيخ تميم تعزيزا وتأكيدًا على أهمية الكتاب والقراءة والعلم «فمن يقرأ لا يُهرم» وأهمية أمة تقرأ..لدليل على ثراء لغتنا وضرورة اعتزازنا بها وتأصيل العمل بها. يأتي كل ذلك تأكيدًا وحرصا على لغتنا العربية وهو ما حرصت عليه الدولة في اصدار قانون رقم 7 لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية، نحتاج تطبيق ودراسة وتأصيل أكثر من الحماية. * نعم مع شعار «العلم نور» فهو نور للعقل.. ليبصر نور الحقيقة والصواب، ويرى نور الحكمة، ويرتقي بنور الأخلاق والأدب.. * « العلم نور» حماية للمبادئ من أن تضيع وتنسى.. بين أجهزة حديثة ووسائل «تقاطع»اجتماعي ! وبين غزو ثقافي يبتز ثقافة وعادات واعراف البلد ويسبقهما العبث بمبادئه وقيمه ليضعف فكره وأخلاقه!.. * « العلم نور» يعني الدولة تنهض وتتقدم وتصل لأفق لا حدود له من الحضارة والتقدم الحقيقي الذي لا يبلى ولا ينتهي ولا ينهار..ولا يضعف أمام أوبئة أخلاق! وفساد أفكار ! وزيف حروف تاريخ وكتاب! * « العلم النور» تأكيدًا لأهمية وجود مكتبة في البيت وفي المدرسة وفي الجامعة وفي العمل والجهات الحكومية في الدولة، وأهمية مكتباتنا الوطنية كمكتبة قطر الوطنية..وأهمية حمل كتاب حقيقي وقيّم وعميق نسافر معه ونرحل عن ضجيج وضوضاء وغش وزيف واقع مؤلم..! كتاب نحمله خلوة وصداقة لا تنتهي.. * التجوال في معرض الكتاب، والوقوف عند دور نشر عريقة لها تاريخها واصداراتها.. بحد ذاته قمة السعادة والمتعة الحقيقة. والوقوف عند دور نشر محلية، ودور نشر انبثقت وتأسست في جامعاتنا الوطنية والمحلية.. مثل دار نشر جامعة قطر، ودار نشر جامعة حمد بن خليفة.. يعني دور نشر تحرص على إصدارات باقية وعميقة وصادقة الحروف وتضيف للمكتبات والقارئ والباحث ما يفيده ويهمه.. وتبقى كتب يزداد عدد طبعاتها لصدقها وقيمتها. وغيرها من دور نشر محلية..ومهمة.. * من المهم على دور النشر الحكومية والمحلية الاهتمام والتوجه وتشجيع الكتاب القطريين من اصدار كتب.. والاعتزاز بمثل هذه الاصدارات الحقيقية التي جاءت وفق موهبة وسنوات بحث وجهد.. وكتابة كتب يرجع لها لتكون مرجعا وقيمة واقتناء للمكتبة؛ وليس فقط اصدار كتاب لمجرد جلوس خلف طاولة لتوقيع رواية وكتاب وصفحات تكاد تكون فارغة الحروف والمعنى.. ! سعيا وراء موجة من الشهرة والاضواء دون موهبة حقيقية وخبرة وسيرة ذاتية كتبت بصدق وخبرة ومعاناة وتجارب أيام وعمر.. تقدم ما يفيد ويبقى أثرها ولا يبلى وينسى..! * آخر جرة قلم: أن تكون كاتبا يعني إنك حملت أمانة قلم وما يسطر به من حروف وجمل وكلمات.. تحفظها ظهرا عن قلب.. وليس نقلا وتجميع، أو لربما اشترى قلما وضمير أحدهم «من لا ضمير له « ليكتب له كتابا أو ديوانا أو رواية، أو ليكتب تاريخا مزيفا مدفوع الثمن.. ليدون اسمه على غلافها ويكاد أن يكون قرأ فيها حرفا وفهم فيها جملة.. !! alsalwa2007@gmail.com @salwaalmulla

14907

| 20 يناير 2022

خلوة مع الذات

•تجد لهفة الناس وسرعة حركة نمط حياتها، يتوافق بل قد يسبق سرعة حركة الليل والنهار وحركة دوران الشمس والقمر، وحركة الشهور والفصول.. وتسارع السنوات وتقاربها. •بين تلك اللهفة وتلك العجلة، وبين اطماع يبتغيها البعض، وأحلام يتمناها البعض، وطموح يسعى له البعض.. وبين آمال وطموح وأحلام وأمنيات تتزاحم في تدوينها في أجندة كل عام. •ينسى كثير من الناس مع الذات، ومعنى الروح، ومعنى مخاطبة المنطق والعقل في بعض الأمور، ينسى البعض معنى الاقتراب منهما، ومعنى وقيمة فهم احتياجات العقل، والاقتراب لفهم احتياجات وارواء الروح.. والاقتراب للذات وفهمها.. •تجد كثيرا من البشر من قد ينسى تفاصيل ملامحه وما يميزه، وينسى ما قد يقترب من ارهاق وسنوات عمر على ملامحه بإهمال ونسيان يجعل لعمره الحقيقي سنوات وسنوات تضاف عليها! •يتذكرون لحظة وقوفهم أمام المرآة فقط عند مناسبة أو لقاء أو اجتماع ! ينسون روح نظرة العين التي فقدت بريق اشعاعها..لفقد الروح لبريق تألقها ووهجها..•قد ينسى البعض نبرة أصواتهم.. لصمت طويل يعيشونه! صمت اختاروا العيش ضمنه لفقدهم لحوار يفتحونه، ونقاش يثيرونه، وكلام جميل وسؤال قد يرسلونه! •نسى البعض أبجدية الحروف! وطريقة الكتابة والتعبير.. وترتيب جمل وكلمات ثناء وشكر..! نسوا كيفية الإمساك بالقلم، واحتضان ورقة وبطاقة ودفتر يرافقها شخبطات وكلمات ورسوم ورموز.. •نسى البعض معنى البحث عن الهدية وأثرها وقيمتها وما تترك من أثر في النفوس والأرواح.. في مناسبة أو دون مناسبة، هدية وردة تعيد الروح لعين تراها.. وعطر ينثر شذاه عبيرا وجمالا وانعاشا للمكان وللروح وللذكريات..أو لوحة تحمل معاني تبقى..أو مذاق حلوى وشوكولاته تتلذذ بمذاقها واتقان صنعها مع قهوة وحديث صدق وحب وسعادة يرافقه.. •بعض البشر يعيشون جفاف بخل معاني الأعماق، وصوم عن لغة المشاعر والحب في ارسالها، وفي التعامل بها، وحتى في العيش ضمنها بكرم واشراك من يحبون في ذاكرة أيام يحفظونها لهم، وفي ذاكرة فكر ولحظات جميلة كانت معهم، في لحظة سرحان وغياب لجميل تلك اللحظات وما يرافقه من ابتسامة وتنهيده صادقة.. تصل لاصحابها.. اينما كانوا.. فالقلوب والأرواح شواهد وتتخاطب وإن بعدت المسافات. •آخر جرة قلم: بين تلك اللهفة، وبين ازدحام الاماكن وازدحام الافكار والامنيات.. يحتاج الإنسان إلى الالتفات لذاته.. واحتضانها بخلوة مع الذات.. خلالها يكتشف كم من وجوه غابت خلال السنة والسنوات! وكم من أصوات سكتت وصمتت وغابت عن السؤال والكلام ! وكم من بريق أعين خمدت واطفئ بريقها لغياب من كان بريق لناظريها! وكم من آذان صُمّت لأفواه خرست عن الكلام والتواجد والسؤال وقول كلمة حق وعدل وصدق! وكم من قلوب تبدلت وتغيرت وقست! وأجساد غاب فيها صفاء الطين الذي خلقت منه وقست وتجبرت وتكبرت بماديات تراب ! كم من أرواح نست روحها وهجرتها، ولم تعد تلتفت حبا واهتماما وتقديرا لها.. تذبل الروح اهمالا وعطشا! بين كم من الانشغالات والازعاجات وكم الوجوه والضجيج الذي قد يكون.. يحتاج الإنسان الالتفات إلى ذاته، والاعتناء والاهتمام بها، والانصات لها، فهي من يبقى للآخر مع صاحبها وتكون هي السلوى إن غاب عنها توأم الروح.. وسلمت أرواحكم.. Te:@salwaalmulla

15389

| 13 يناير 2022

الأفلام على الخطوط القطرية

• تتنوع خطط وبرامج الناس في الإجازات، منهم من يرغب في قضاء الإجازة في بلده والاستماع بجمال المناخ والأماكن وهدوء الشوارع كون العدد الأكبر يقضي إجازته خارج البلد، ومنهم من يقرر مع كل إجازة رسمية أو خاصة السفر خارج البلد مع تخفيف الإجراءات الاحترازية لكوفيد - 19. • وهناك دول تشجع السياحة كمصدر اقتصادي للدخل للبلد، سعت لتخفيف الإجراءات واستقبال السائحين من دول العالم.. لتستقبل وترحب بالجميع مع احتياطات واحترازات متوسطة!. • والسفر جواً الأكثر طلباً وتخطيطاً.. وفي رحلة العودة من رحلة سفر قصيرة، وكالعادة دائما السعي لاختيار المقعد المريح والصف الأول، المقصورة الأولى إلى غيرها من متطلبات يسعى المسافر لطلب الراحة والاستمتاع بالهدوء على متن الطائرة، والابتعاد عن ضجيج وبكاء الأطفال. • وكل له طقوسه على متن الطائرة، هناك من يقرر قراءة كتاب.. خاصة في الرحلات الطويلة، وهناك من يقرر النوم والاستمتاع بهدوء الرحلة الليلية، وهناك من يقرر الكتابة، وهناك من يقرر الحديث والدردشة مع من يجلس بجانبه، وهناك من يقرر مشاهدة الأفلام الحديثة على متن الرحلة. • أثناء رحلة العودة طلبت من موظف القطرية الأرضي الصف الأول ولم يكن المقعد الآخر متاحاً لمن معي، قررنا انتظار من سيكون لنطلب منه التغيير.. وحضر الراكب، طفل لم يتجاوز 13 سنة تقريباً.. لم يعجبه المكان وعصب وقال بصوت عال لأمه: ما يعجبني الكرسي ما ابيه!، فرحت قلت له تروح ورا الصف الثاني يسار؟، قال لا: قالت له أمه وكانت على الجهة اليمنى مع ابنتها الأصغر تقريباً 6 سنوات أن تغير معه، إلا أنها تراجعت وقالت إنها ترغب في رعاية الطفلة وطلب الطعام لها، قرر أخيراً البقاء. • وما أن جلس وربط الحزام: يماا جوعااان! يماا شنو البست سيلر؟! Best seller، يماا جوعااان؟ يماا أبي أكل! والأم في عالم ثان.. وتكتفي بالابتسامة!، طلبت من المضيفة أن تسحب الحاجز الصغير بيني وبين ابنها ليأخذ راحته. • جلس وقام بفتح شاشة التلفاز أمامه باللمس.. وأنا أراقبه… ويرافق الفتح باللمس على طائرة الإيرباص القديمة.. إلى أن استقر على مشاهدة فيلم أجنبي أكشن. • اعتقد كل من يجلس بالطائرة على الجهة اليمنى يشاهد ما يشاهده في تحركهم لدورة المياه أجلكم الله.. وطبعا الأم من تجلس في الصف الأول الجهة اليمنى يفترض أن تشاهد وتراقب ما يشاهده ويتابعه ابنها!. • طبعاً.. مشاهدة الفيلم مع صراخه المستمر: بعد الانتهاء من الوجبة الرئيسية وسبقة مكسرات ومشروب غازي.. طبعاً أرى كل ذلك بحكم الطاولة المشتركة بيننا بالمنتصف.. بدأ بالصراخ وين الـ dessert وين الحلو أبي الحلو، والأم صامتة مع ابتسامتها!. • للأسف الشديد الأم في عالم آخر عما يشاهده من فيلم أجنبي يتضمن مشاهد خليعة وإباحية وعنف وغيرها من صور لا يفترض أنه يشاهدها من هم أكبر منه.. فما حال طفل بعمره، خاصة أنه يسبق عرض أي فيلم كتابة رسالة لتضمين الفيلم مشاهد لا يجب على من هم دون 18 عاماً مشاهدتها. • والله هالني ما يشاهده وصمت الأم، قررت أرسل له رسالة بطريقة غير مباشرة، قمت بفتح الشاشة وقمت باختيار فيلم كرتون للأطفال.. قلت عل وعسى يشاهد ما أتابعه ويستحي على وجه، إلا أنه أنهى الفيلم وقام بعده بفتح فيلم كرتون. • وقام باستظراف دمه وإضحاك الأم.. والأم تضحك على تعليقه أن بطل الكرتون يشبه والده!، وبعدها هو وأخته بصراخ ويكرران: وين رايحين؟ ما ندري، وصراخ يماا كم باقي على الرحلة يما اشكثر باقي.. والأم لا نسمع لها صوتاً!. • قررت ألا أسكت عن الطفل.. أزحت الحاجز الصغير بيننا.. وكانت الرحلة في نهايتها قاربت على الوصول لمطار حمد الدولي، والتفت إليه.. سألته بأي صف؟ أجاب بهدوء الصف الثامن.. سألته أي مدرسة؟ ذكر اسم مدرسته من المدارس الدولية المعروفة في قطر.. اقتربت منه وقلت له بعدها بنبرة عتاب: شكلك شاطر إذا كنت بهالمدرسة.. لكن أنا زعلانة منك على الفيلم اللي كنت تشوفه!، قال كنت أبي أشوف سباق سيارات، قلت له شوفني أنا كبيرة وأشوف كرتون.. وطلبت منه ما يشوف مثل هذه الأفلام بالمستقبل وتمنيت ودعيت الله يحفظه. • مع وصولنا ووقوفنا للاستعداد للنزول من الطائرة وإنزال حقائب اليد من الخزائن العلوية؛ تلتفت إلى الأم لأسمع صوتها لأول مرة بعد رحلة تقريباً أربع ساعات… لتقول بنبرة متوسطة العصبية: شنو قلت لولدي؟، قلت لها اسأليه شنو قلت له.. وكان مسكيناً خجولاً ومنحني الرأس.. التفت له وقلت له: ايش سألتك وقالت لك؟؟ لم يرد! قلت له سألتك بأي صف صح؟ أشار برأسه بالإيجاب، سألتك بأي مدرسة؟ أشار بالإيجاب، قلت لك إني زعلانة على الفيلم اللي كنت تشوفه، وقلت للأم ما كان من مشاهد في الفيلم الأجنبي.. ردت ببرود ما انتبهت لأني نمت!!!! (للأسف لم تكن صادقة لأنها لم تنم).. وبعدها تبرر عادي هالجيل يشوفون كل شيء بالجوال شنو وشنو راح نمنع!، ورد الأم بأنها لحالها معهم بالسفرة وهي من تحتضنهم ويعيشون معها يبدو أنها مطلقة والله اعلم، قلت لها عزيزتي لابد من تعليمه ومنعه ومراقبة ما يشاهده ويتابعه.. وخافي عليه.. لترد علي: أنت مدرسة!. • طبعاً الطفل بمجرد هبوط الطائرة بدأ يصرخ: وين 4g أبي النت أبي فور جي!!! واضح جداً جداً الإدمان على الجهاز، ونزلنا من الطائرة ويصادف يكون معنا في الباص، ومعنا في ممرات المطار وعند الحقائب وطبعاً كان مشغولاً بالجوال والنت والفور جي!. • تخبرني إحدى الأخوات بعد سرد ما حدث مع الطفل بالطائرة بأنها كانت في مطعم، وطفل يشاهد تك تك ومشاهده خليعة ويذهب للأم أو الأقارب ويريهم ما يرى وهم يضحكون! دون رادع ودون منع ودون توبيخ وضرب على اليد وسحب الجهاز منه. • الخطوط الجوية القطرية نتمنى منها الكثير كمنع الخمور على رحلاتها.. كما نتمنى في الرحلات الطويلة والمتوسطة المسافات التي أكثر من ساعتين أو حتى أقل أن يتم وضع رقم سري أو كود لا يسمح للأطفال بالدخول لمشاهدة الأفلام، خاصة أنهم على علم بأسماء وأعمار الركاب، وفقط يكون للأطفال الصلاحية للدخول على أفلام الكرتون والأفلام الوثائقية.. خاصة في ظل غياب رقابة ذاتية ورقابة والدين وأسرية. • لا نستهين ونبرر بأن ذلك متاح بالهواتف الحديثة، ولا نبرر بأن الطفل لا يعي ما يشاهده. • آخر جرة قلم: كيف سنربي جيلاً قوياً وصالحاً وعاقلاً يعتمد عليه في بناء أسرة صغيرة وبناء مجتمع أكبر وبناء دولة إن لم تتوحد القرارات والتوجيهات والمصلحة العامة واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية الأخلاق قبل الأبدان؟.. والحرص على القيم من كافة الأطراف الأسرة، المدرسة، والمؤسسات المختلفة كالخطوط القطرية الناقل الرسمي للدولة.. إن لم يراع ذلك على مستوى قيادات في ظل غياب دور الأب وتراخي الأم… فكيف نتوقع لأجيال قادمة ستكون؟ فكلنا راع مسؤول عن رعيته. Te:@salwaalmulla

16800

| 06 يناير 2022

عام تغيرت فيه وجوه ومواقف!

• ترحل الأرقام، وتتحرك عجلة الأيام والشهور والسنوات وبينهما الذكريات تتشكل، والوجوه تتنوع وتتبدل وتتغير، والمواقف تسجل وتكون بين فعل وموقف حقيقي يبقى جميلاً للأبد لصاحبه.. ومواقف مؤلمة. • يرتبط العالم في استقبال عام ووداع عام باحتفالات وألعاب نارية، ورقص وغناء وهدايا وبهجة وتوقعات عام. • ينتظر ويترقب البعض توقعات عام جديد، وحركة الكواكب والفلك التي تتسابق القنوات لاستضافة الفلكيين والمنجمين لتوقعات الأبراج، وتوقعات سياسة دول ومشاهير وأسماء.. والتي يقوم البعض برسم وتخطيط حركة عام وفقها!، وينسون أنها لا تتعدى توقعات «كذب المنجمون ولو صدقوا أو صدفوا». • في حركة جرد سريعة بين تقويم عام رحل وعام ينتظر أياماً قليلة أو ساعات قليلة ليقبل؛ صادفنا خلاله المواقف والصدمات وما رافقها من حزن ودموع.. وجرح، ومواقف وجدنا خلالها الفرح والبهجة والمفاجآت السعيدة. • أسماء رحلت دائرة علاقاتنا بهم لتكون أسماؤهم ضمن دفتر الذكريات، وأسماء ووجوه تبقى رفيقة فهي للروح أمان.. وأسماء ووجوه إن غابت عنا فهي في المواقف والحيرة أمامنا. • عام رافق العالم خوف من وباء.. فرض وجوده وتأثيره ورعبه على العالم.. ليربك الأولويات ويغيرها، وباء كشف مزايا وجوه وأخفى عيوباً.. ورسم سيناريوهات تواصل وعلاقات، وحدد حدودها ومسافات تواصل. • عام عرفنا خلاله معاني جديدة، وتعلمنا معنى الصمت، يرحل عام قد يتعلم البعض خلاله درساً لا يمكن تجاهل حكمته ومعانيه الخفية. • تتساقط أوراق الخريف ويقبل فصل شتاء، وتهوى الأرواح طفولة العبث تحت المطر.. وتهوى الأرواح بيضاء ثلج وبرد.. وحركة فصل لفصل، وخلاله العمر يمضي بوجوه تعبر ذاكرته، ووجوه ترسم البسمة والأمان، ووجوه وأصوات تربك لحظة صمت وتأمل، ووجوه وأرواح نشتاق إليها. • تغيرت خلال عام سياسات ومواقف دول!، وخلال عام تغيرت قناعات، وخلال عام فقدت مبادئ تحت عجلة الماديات!، وخلال عام عبرنا طرقاً ومنحنيات واتخذنا قرارات. • آخر جرة قلم: الكون بأكمله أوجده الخالق للإنسان وللكائنات، وحركته تتناسق وتتكامل بصدق الدعاء والنيات، مع نهاية عام.. وبداية عام.. أصدق ما يمكن إهداؤه ورسمه وإرساله دعوات بأن يعم الأمن والأمان والسلام بلدنا وبلاد العالم.. إهداء وكتابة بدوام الصحة والسعادة والحب، وجمال الإنجاز والنجاح، والتفاؤل بكل جميل قادم. كل عام وأرواحكم الطيبة بخير وسعادة.. وأقدار الله دائماً أجمل بمعيته.. وصدق التوجه إليه.. كل عام وأنتم بخير. @salwaalmulla

15380

| 30 ديسمبر 2021

أغلى ما يملكه الإنسان

* يقرر الوالدان قبل ولادة الجنين اختيار اسم مناسب ليميزه، وقد يكون اسما يشبهه.. فكل إنسان له نصيب من اسمه، ليكتب الاسم لأول مرة في شهادة الميلاد.. لتمر الأيام والسنوات يكبر ويلتحق بالعام الأول لدراسته، ينادى في الفصل باسمه، وتمر سنوات ورحلة الدراسة وطلب العلم بيوم تخرجه في الجامعة لينادى باسمه كاملا.. وعندما يتوظف يصدر قرار تعيينه باسمه، وعندما يتزوج يكتب اسم العروسين في وثيقة عقد القران، وعندما يموت الإنسان تكتب شهادة الوفاة باسمه.. فالاسم هو ما يميز الإنسان عن غيره، ويعرف بشخصه وهويته. * وعندما يتجه الإنسان لجهة حكومية لمتابعة وإنجاز بعض الأعمال.. وعند الاستفسار والسؤال للمتابعة يقال له: تابع الموضوع مع أم محمد، في المكتب الذي على اليسار من الممر، تذهب للمكتب المعني وتكتشف أن عدداً من الموظفات خلف المكتب، وارتدين النقاب، وتضع إحداهن تعريفاً لها على مكتبها بأم غانم، أسأل من أم محمد؟ ترفع يدها واتجه لها لأجلس لمتابعة الموضوع، وتقول يرجى التوجه للمكتب الآخر للمتابعة، أذهب للمكتب الآخر، وأفاجأ بأنه مقفول!، أضرب الباب مرة واثنتين.. ليأتيني صوت من الخلف: أضرب أقوى ما راح يسمعونك، اضرب كما هي ضرباتي على الباب ليفتح أخيراً وأدخل وأفاجأ أيضاً بموظفات يجلسن خلف المكتب، وارتدى عدد منهن النقاب ودون تعريف على المكتب لأسمائهن ولا حتى ارتدين تعريف الوظيفة ومسمياتهن أو طبيعة الوظيفة!، خاصة وأنهن يستقبلن مراجعين مما يتطلب معرفة الشخص الذي تتعامل معه كما هو عرف من يتعامل معه. * آخذ الأوراق وأعود أدراجي لأم محمد.. أسلمها الأوراق وقبل انصرافي لم استطع الصمت قلت لهن: لو سمحتن أنتن هنا تمثلن الوظيفة التي تجلسن خلف المكتب لها وتخرجن من بيوتكن صباحا لها، ونحن كمراجعين يهمنا أن نعرف من نتعامل معه بالاسم وليس اللقب!، إن صدر ما يثلج صدورنا من تفان وعمل ومساعدة وإنجاز.. من الإيجابية شكر الشخص باسمه وليس بلقب أم محمد أو أم عبدالله، كم واحدة تحمل هذه الالقاب؟، وإن صدر من الأخوات تصرف وسلوك وتقاعس عن العمل ومساعدة المراجعين كيف بالشكوى عليها دون معرفة اسمها ولا حتى شكلها؟، ترد علي أحداهن صعب نكتب الاسم هنا، هناك من يستغل الاسم لسلوك وكلمات وأقوال تزعجنا، إجابتها حرفياً غريبة جدا وغير مقنعة أن يأتي صباحاً من يرغب في تخليص أموره أن يجلس ليقول شعراً في أسمها!، ولا أتصور من بين 100 مراجع أن يأتي بكلمة أو سلوك مزعج فالمجتمع أكثر رقياً ووعياً. * الشاهد من كل ذلك ضروري جداً عندما نتصل بدائرة حكومية على رقم هاتف محمول أو أرضي مخصص للرد على المراجعين والعامة أن يعرف الشخص موظفة كانت أم موظفاً باسمه، فالمراجع يتصل على رقم يتعلق بجهة حكومية، ومن يرد على الاتصال موظف حكومي، ويمثل الوظيفة ولا يمثل شخصه وعلى هاتفه الخاص. * إحداهن كذلك اتصلت لمتابعة موضوع على رقم هاتف محمول ترد أخت وعرفت باسمي وشرحت المرضوع.. وخلال الحوار سألت من معي عفوا؟، ترد تفضل شنو موضوعك؟ وأكرر الطلب وتصر على عدم ذكر اسمها، وارجع لأذكرها إن هذا رقم وزارة وأنت موظفة ومن الضروري أن أعرف اسم من يرد علي وكحق لها ولي معرفة من هي. * للأسف نواجه مثل هذا الإصرار في عدم ذكر الاسم على الهاتف أو عدم تعليق الاسم أو وضعه على المكتب للموظفين من الجنسين ممن يقدمون خدمات للجمهور، فهذا الأمر من الأهمية، وحفظ للحقوق سواء كانت خدمة إيجابية أو سلبية.. فكلا الحالتين وغيرهما تتطلب إلزام الموظفين بكتابة أسمائهم ولم نطالب بخلع النقاب والتعريف الشكلي.. فهذا حق وحرية شخصية لهن، ولكن أن نكون خلف مكتب وأقوم بخدمة لجمهور فمن حق المراجع معرفة من يساعده ومع من يتابع. * آخر جرة قلم: استغرب لليوم خجل البعض من ذكر الاسم سواء اسم الأم أو الأخت أو الزوجة.. وكأنه عار وعيب! وسيد الخلق ومعلمها عندما سئل من أحب الناس إليك قال عليه الصلاة والسلام عائشة.. وفي أحاديث كثيرة من السيرة النبوية الشريفة ذكر صلى الله عليه وسلم اسم أم المؤمنين خديجة.. وذكر اسم ابنته فاطمة.. وغيرهن من أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن أجمعين. وفي حديث آخر لأهمية اختيار الاسم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم" اسم الإنسان هو تعريف يرتبط بالإنسان منذ ولادته.. مرورا بمراحل الحياة وظروفها ورحلتها.. وانتهاء بوفاته. فالاسم فخر الاسم واعتزازه، ومرتبط به وبإنجازاته ونجاحه وحتى لحظات خيبات وفشل، وليس عاراً يخجل منه، ولا عيبا يتهرب من ذكره، أغلى ما يملكه الإنسان "اسمه"، فاحرص على سؤال أي شخص تتعامل معه ومناداته باسمه، ستكتشف أثر ذلك على نفسيته وملامحه.. تقديراً لذاته الذي يُعرف باسمه. Tw:@salwaalmulla

17900

| 26 ديسمبر 2021

أصالة الأجداد أمانة

* "مرابع الأجداد أمانة" شعار اليوم الوطني، الوطن بكل حدوده البحرية والبرية والجوية أمانة غالية لكل من ينتسب ويعيش على هذه الأرض. * أهم وأغلى أمانة "إنسان" هذه الأرض، بكل فئاته وأعماره، وأجياله القادمة، فهم أكبر أمانة يجب أن نحافظ عليها. * أمانة في الحفاظ على دينهم وعقولهم وصحتهم، أمانة الحفاظ على قيمهم وأخلاقهم ومبادئهم من أن تضيع وتتلاشى وتنسى ضمن زخم الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، الحفاظ عليهم من خطط غزو ثقافي تكون سببا لضياع الهوية الاسلامية والوطنية، في وقت أغلى وأصعب ما يبحث عنه الإنسان "الإيمان" الذي يجعله قويا وواثقا، ومطمئنا. * تعزيز معنى الأمانة في النفوس والعقول يجعل الحرص على القيم والمبادئ، والإيمان الحقيقي في الحرص على كل كل ما يحيط بالإنسان ويملكه من مكونات البيئة من أن تتلف ومن أن يعبث بها، والاهتمام بها، وعندما نعزز معنى الإيمان في الأرواح فإنها تدرك معنى "النظافة من الإيمان" ومعنى الإحسان ومعنى الاخلاص ومعنى الاتقان ومعنى الحفاظ على كل محيط يعيش به الانسان ويتواجد خلاله، من محيط بيئي، ومحيط عمل، ومحيط أسرة، ومحيط سكن ومنطقة وأحياء يعيش ويتحرك فيها. * يبدأ الإيمان في قوة ووجود القيم العليا في النفوس وفي التعامل والتعاطي مع الأحياء والجماد، والمعنى الحقيقي لحب الوطن وأرضه في الحفاظ والاهتمام به، ولا يقتصر فقط في الاستفادة واستغلال الوطن وانتظار الحقوق دون إدراك لمعنى الواجبات والعمل بصدق وإخلاص له. * الوطن أمانة في الحفاظ على سمعته وتمثيله أفضل تمثيل. الوطن أمانة في المحافظة على مكوناته ومدخراته، الوطن أمانة في الحرص على عاداته وتقاليده كأصول وقيم ثابتة، لا تحتاج استحضارها والتغني بها في يوم وطني، او في أشعار وكلمات، أو في حديث الذكريات!. * الوطن أمانة في الحرص على أصالته وقيمه، والحفاظ على تعاليم الدين، ومبادئ الشريعة الإسلامية والاقتداء بالسنة النبوية في كل الأوقات والسنوات. ولا ننتقي من الدين ما يتوافق وهوى النفس!. * الوطن أمانة، في المحافظة على مدخراته من العبث والفساد ومن سوء الاستغلال، الوطن أمانة في أن نجعل الوطن قيمة عليا تعزز في نفوس الجميع وفي نفوس الاطفال منذ بدء سنوات ادراكهم وحبوهم وتحركهم ونطقهم وتعلمهم. * الوطن أمانة في غرس القيم العليا والأخلاق واحترام الكبير وكل الجنسيات، والعطف على الصغير والضعفاء واحترام غربتهم ووجودهم في خدمتنا والمساهمة في بناء الوطن، ولا ننتظر حقوق إنسان تعلمنا وتدعونا لتلك الحقوق! * الوطن أمانة.. في الاعتزاز بعاداته الأصيلة وقيمه العليا أصل الأجداد والتاريخ المغروسة بجذور متأصلة في عمق الأرض الذي يفترض ويحب أن تتوارث هذه الأصابع وتعزز عبر الأجيال. * آخر جرة قلم: ان كانت مرابع الأجداد أمانة، فالأولى أن نحرص على إرث وقيم وعادات وأخلاق الأجداد الأصيلة لتكون الأصل والصورة الحقيقية للأمانة وتكون الحصن لكل سموم أفكار تدس، وحصنا لكل من تسول لهم أنفسهم في تغريب وفي تفكيك الأسرة وتغريب العقول، وفي تقليد وتعزيز لكل ما يخالف تعاليم ديننا ويكون سببا لنشر فساد وضعف مقومات المجتمع. الوطن أمانة وأكبر أمانة في الحفاظ عليه والدعاء الدائم لأن يحفظ الله الوطن، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، وأن يجعل كلمة الحق والأمر بالمعروف وإنكار المنكر أكبر وأعظم قيمة وفعل للحفاظ على الوطن وأفراده ومدخراته من عبث ومن استغلال وسعي لأجندات تهدف لاضعاف الوطن وأركانه، ومن محاولة إضعاف مقوماته. اللهم احفظ قطر وقيادتها وشعبها ومن يعيش عليها وأدم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يديم علينا الأفراح. Tw:@salwaalmulla

15195

| 16 ديسمبر 2021

ذاتك أولى وأولا

* نعيش ضمن جمهور كبير من الوجوه والأبطال والكومبارس والبشر، ضمن أدوار وسيناريوهات لم تتوقعها، لتكتشف أشكالا من الشخصيات والوجوه والنفسيات وأشكالا من الاقنعة!. * تكتشف من البشر من هو شخص مختلف عند الاقتراب منه ورؤيته من خلف القناع الشفاف الذي يرتديه، ترى نقيض الشخصية التي يظهرها ويحاول التعامل بها في البداية، الاقتراب لا يتناسب بل هو مخيف مع هذه الشخصيات لما يظهر من بشاعة في نفسيتها عند الاقتراب منها، وترى بالاقتراب ندوبا في ملامحهم وشحوب أرواحهم التي تحتاج سنوات للارواء والإصلاح والتجميل. * ومن البشر، من تظن صعوبة في الاقتراب والتعايش والتعامل معهم، وتردد وخشية بدء الحوار والعمل والجلوس معهم، لجدية وصورة تضفي عليهم الغموض، ووضع الحدود، إلا ان طرق أبواب أرواحهم والاستئذان للحوار يكشف عمقا وتواضعا وأخلاقا وجمالا. يظهر الصدق في نظراتهم ونبرات أصواتهم وتوافق أقوالهم مع أفعالهم وعمقها وصدق تعاملهم. * ضمن مسرح الحياة الذي نتحرك خلاله يكون مفتاح الصراحة والوضوح والحوار وشفافية الروح والكلمات راحة وطمأنينة في كل أشكال المشاعر والعلاقات، من حب ومن عتب، من غضب ومن رضا، ومن أفكار توجد في عقول ونفسيات لا يصرح بها تبقى حبيسة الأعماق تتراكم، وتكون سببا في الابتعاد والهجران!. * العتب والانصات له خير من الحقد والتذمر والهروب، يغفل الانسان ما الحقد وما معناه، الحقد كتمان الكره، والغضب مرارا وتكرارا يصل ليكون كرها وحقدا وحسدا وأمراضا نفسية وجسدية تعصف بصاحبها قبل غيره، وتعبر عنها الجوارح لغة قبل حروف اللسان، وتعبر عنها الأحاسيس والمشاعر وتصل طاقة سلبية نافذة من الحاقد الى المحقود عليه أيا كان وبأي مكان كان! وتنعكس هالة منفرة ومعتمة على صاحبها!. * الحوار والجلوس والمواجهة والصراحة والعتب وفتح الروح وتنقيتها لتنطلق حديثا صادقا، سبيلا لحفظ الود وعدم نكران المعروف ونسيان المواقف الجميلة ولحظات حلوة كانت بين ارواح وأسماء. * ينسى البعض في خضم الحياة ومشاغلها ولهوه وهرولته، ينسى الانسان الذي يعيش معه، ينسى ذاته وشخصيته ويتعامل بسلوك أناني، وبشكل مادي جاف، يعدم فيه الاحساس بالآخر وتغيب المشاعر، وبرؤية ضيقة لا يرى فيها ما حوله ولا يستوعبه بصورة شاملة وكلية!. * عندما تفكر في الآخرين وتعيش احاسيس الفرح والحزن، وتسعى بالخير والصلاح والوفاء لهم والنصح والتواجد معهم في مواقف، تجد أن رب العالمين يدخر لك الخير والصلاح في مكان آخر لا تتوقعه. ويدفع عنك ضررا وبلاء لم تعلم عنه، ويكتب لك الخير والطمأنينة. * آخر جرة قلم: كم هو جميل ورائع التصالح والسلام مع النفس أولا؛ ليكون سببا لتصالحها مع الآخرين، والتعامل الراقي والانساني. وكم هو رائع خلق التسامح والعفو، متى تخلق وتحلى بهما الانسان وجعلهما أساس تعامله وحياته، ليجد انعكاس ذلك على حياته وسلامها النفسي والروحي. وكم هو جميل تذكر الايجابيات والمواقف الإنسانية والذكريات بكل جمالها لتكون سببا لصفاء القلوب واقترابها، وسببا في التواصل والرحمة والانسانية وارتقاء الأرواح فوق صغائر الأمور، عندما تصل لمرحلة من الألم والحزن. تدرك معنى أن تبحث عن ذاتك أولًا وتجعلها الأولى والأولى بالاهتمام، رغم كثرة الإزعاجات، وتجهم الوجوه وغدرها وغيابها، ضمن مساحة ومكان وأدوار لم نخترها ولكن قدر ان نكون أبطالا ضمنها!. salwaalmulla

11474

| 09 ديسمبر 2021

تميز قطر وغيرة أبو تريكة !

* تعلق بذاكرتنا مناسبات كثيرة، ونحتفظ بذكريات وصور للذكرى تذكرنا لنعيش تلك اللحظة بتفاصيلها.. من الذكريات التي صورتها وحفظت بها لحظة الإعلان عن فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، صور وفيديو يعبر خلاله عن مشاعر الفرح، بأحلام وآمال، وصور لليوم الذي لم يتبق من الوصول له إلا سنة إلا أيام تقريبا. ونتذكر بطولة آسياد وما رافقها من إبهار وصور جعلت لاسم قطر الحضور والتميز. * وها نحن نستقبل بطولة كأس العرب، بالدول العربية المجتمعة في دوحة الجميع.. ببطولة تجمع الشعوب، وبطولة تجعل الأنظار تتجه نحو قطر، بعيون محبة تتمنى الخير والنجاح والسلام لقطر وللشعوب وللدول العربية والعالم، وعيون تتفحص وتراقب لتبحث عن قصور وزلات عن قطر! * أنظار العالم تتجه لترى وتبحث عن تميز ملاعبنا الثمانية التي ستحتضن كأس العالم 2022، والجهود الجبارة التي قامت بها لجنة المشاريع والإرث منذ إعلان الاستضافة بالاهتمام بكل صغيرة وكبيرة وبكل فئات المجتمع وأفراده.. * نحن بحب صادق نتمنى لبلدنا التميز في كل شيء، تميز لهبوط ووصول وفود ومشجعين إلى مطار حمد الدولي أو وصولا عبر ميناء حمد أو وصولا واستقبالا عبر الحدود البرية، تميز واستقبال وتسهيل تأشيرات واهتمام وتنظيم؛ تجعل كل من يرغب في حضور بطولة كأس العرب يشعر بالطمأنينة والأمان والراحة.. والاستمتاع بالفعاليات والتنظيم والمناخ الشتوي الجميل لبلدنا.. * الاستمتاع بالأماكن الجميلة مثل كتارا ومشيرب قلب الدوحة النابض بالحب للجميع، والاستمتاع بكورنيش الدوحة والوسيل ورمال سيلين الجميلة، وبر وروضات الدوحة وغيرها من أماكن ومجمعات تجارية تحتضنها أرض قطر الغالية. * الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية 2021 بشعار " ثقافتنا نور"، وليس النور فقط ما يمثل ثقافتنا الإسلامية، وإنما منهجنا ومبادئنا وأخلاقنا وتمسكنا بمبادئ وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف بما جاء بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - جاءت لتتمم مكارم الأخلاق، وتدعو للفضيلة والأخلاق واحترام الفطرة البشرية والإنسانية. * عندما نبذل المال والجهد لنكون متميزين وناجحين بكل استضافة وكل فعالية وكل حدث رياضي.. يرافقه نجاح وتميز وقوة الوطن بتمسكه بمبادئنا وتعاليم ديننا، وثقافة وعادات المجتمع المحافظ الذي تسعى مؤسسات الدولة ووزاراتها ومثقفوها بالدعوة للتربية والقيم في التعليم، وتدعو من خلال حفل افتتاح كأس العرب إلى إرسال وإرساء رسائل تؤكد على التراث والقيم المجتمعية، وتؤكد على الفن الأصيل ووحدة الشعوب وجمال اللغة العربية التي تجمع الدول والشعوب. * كمواطنة لا أرضى بسلوكيات وتصرفات، وأنكر ما يسعى له البعض من استغلال مثل هذه الفعاليات والبطولات والاستضافات لتمرير أجندة خاصة وشاذة، ومخالفة لقيم ودستور ورؤية دولة قطر. * عندما يتحدث اللاعب الشجاع الخلوق محمد أبوتريكة محلل قنوات البي إن سبورت، ويعبر بشجاعة المسلم العربي الغيور على أرض قطر، وعلى تعاليم ديننا من فئة شاذة، وغيرها من دعوات يرغبون في تفعيلها، ويرغبون في أن تسلط أضواء الإعلام، وأنظار العالم لها.. وهي سبب في غضب الله ومنع الرزق والخير عنا.. فالأولى بكل مواطن وعربي ومسلم أن ننكر ذلك، ولا نسمح لإعلام غربي وصحافة صفراء، ومنصات تواصل اجتماعي إثارة الفتن، وادعاء حقوق الإنسان في مثل هذه التصرفات الشاذة. وهناك حقوق إنسان في دول ضعيفة وفقيرة ومسلمة تطرد وتشرد وتقتل ويمارس عليها أشكال التعذيب والاضطهاد أمام مرأى العالم وعدسات الكاميرات.. ولا يحركون له ساكنا ونبرة وصوتا وحرفا!!. * قال ﷺ: ما بعث الله من نبي في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل. * آخر جرة قلم: دولة قطر‬⁩ وقنوات ⁦‪beinsport‬⁩، أكبر وأعقل من حملة إعلامية مسعورة تدعو للفساد، وسبب لغضب الله، ومخالفة الدين وعادات وتقاليد المجتمع. وتحارب تصريحا شجاعا وحقا للاعب محمد أبوتريكة بمحاولة منعه وتهميش حضوره، ‏ النهي عن المنكر واجب على كل مؤمن ومواطن غيور. للأسف‏ تستغل بعض الجاليات مثل هذه الفعاليات؛ بتصرفات وسلوكيات يقومون بها بثقة وتنشر بوسائل التواصل الاجتماعي، للفت النظر بثقة وحرية بأن لا رادع يمنعها! برقص وحركات غير طبيعية ولا تمثل فنا ! يبدو واضحا تصرفات ورقصا عشوائيا، وفرديا فوضويا وعبثيا، بتصرفات وسلوكيات يقومون بها بثقة بهدف لفت الأنظار والعدسات؛ أكثر من كونه رسالة من ممثلي الجالية لتراثها الثقافي وحضارتها وفنونها مثلا، تصرفات تحتاج مراقبة وتقنينا، لما لا يخالف تعاليم الدين وثقافة مجتمعنا وعاداته، ولا تبرر بالحدث الرياضي، تصرفات تحتاج ضبطا ومنعا، لما لا يخالف تعاليم الدين، وثقافة مجتمعنا وعاداته.. وطننا غالٍ لأرواحنا وقلوبنا نخاف عليه، ولا نرضى ما يكون من مظاهر احتفالات وأمور وسلوكيات سببا في غضب الله.. نملك العزة والقوة لنجعل العالم يقف احتراماً لبلدنا الصغير بمساحته، الكبير بمبادئه. @salwaalmulla

12279

| 02 ديسمبر 2021

ليس كل دكتور باحثاً

تختلط على كثير من الناس أهمية الدراسات العليا ومفهومها، وتحديداً درجة الدكتوراه وأهميتها البحثية بما تقدمه من بحث يضاف كمرجع للمكتبات العلمية والأكاديمية، ويعد مرجعاً مهماً في الموضوعات البحثية سواء كان تخصصاً علمياً أو دراسات أدبية واجتماعية وإنسانية أو دراسات اقتصادية وغيرها من تخصصات، وبين من جعلوا جل اهتمامهم وهدفهم الالتحاق ببرنامج الدكتوراه للحصول على حرف يسبق أسماءهم كواجهة اجتماعية.. بحرف (د) الدال، أو بعضهم يحرص على الحصول على درجة الأستاذية ليلقب بالأستاذ الدكتور (البروفيسور)، وهو الهدف الأساسي من التحاقهم بالدراسات العليا دون هدف وغاية ورسالة علمية أسمى من خلال تقديم بحث مهم واستمرار القراءة والبحث، فطلب العلم لا يتوقف عند منصب ولا ينتهي بعمر، ومن خلال أبحاث تفتح مجالات وإسهامات لاستكمال البحث في المواضيع العلمية لباحثين وطلبة يهمهم في المقام الأول البحث العلمي والمعرفة والإضافة الحقيقية للعلم والمجال والمكتبات والجامعات. * من اجتهد وتعب وتغرب وسعى لاستكمال دراسته سواء كان مبتعثاً على نفقة الدولة أو نفقته الخاصة، ونال شهادة الدكتوراه بضمير يسكنه ويغلفه الإخلاص، ويجتمع معه السهر والتعب والغربة والمعاناة النفسية التي تُنسى وتتلاشى كل تلك المعاناة مع مناقشة رسالته التي بحث فيها بجهده وسهره ووقته وعمره، وبإشراف أستاذ يتعامل برقي وضمير معلم وأخلاق الأنبياء والرسل كونه معلماً مخلصاً.. يقدم خبرته ومساعدته للطالب انطلاقاً من شرف مهنة الأستاذ وطلب العلم ليحصل على درجة الدكتوراه باستحقاق وشرف، ولا يكون ذلك الأستاذ المشرف ممن يسهل لطلبته الحصول على الحرف (د) قبل البحث والتعب تتداخل فيه مصالح مادية ودنيوية لتسهيل حصول طلبته على الدرجة دون استحقاق!، وهو لا يفقه ألف باء أصول ومنهجية البحث العلمي. * كم من حملة الدكتوراه لم تضف لهم هذه الشهادة الأكاديمية العليا والراقية شيئاً على مستوى المفردات وأسلوب الحوار ولغة الكلام، وحتى على مستوى لغة الجسد، يفتقدون لغة الحوار ولا يفقهون معنى تقبل الاختلاف، تكتشف أنهم بين ليلة وضحاها وشهور لم تتعد سنة وسنوات يحملون لقب دكتور!، وإن طلبت منهم كتابة ورقة بحثية من صفحة أو تقديم معلومة عن رسالتهم تجدهم أفقر الفقراء بالأسلوب وتدني لغة الحوار التي معها تأسف على هذه الدرجة العلمية التي أصبحت رخيصة بسهولة شرائها والتغني والتغريد بها!. * أن تكون باحثاً حقيقيا في المقام الأول موهبة يهبها الله لمن يشاء من عباده، أن تكون متفوقاً وتسعى لتنمية مهاراتك البحثية في دراسة الماجستير أو الدكتوراه فهو رغبة وطموح يسكن كثيراً من النفوس والأرواح الجادة والعقول الباحثة، والتي للأسف تصطدم بعشوائية الاختيار، بمنح الفرصة بمزاجية لا بمنطقية، أو بمعايير ومتطلبات تكون عقبة لابن الوطن الجاد في جامعات وطنية ومحلية جعلت تحقيق المعايير الدولية للاعتراف بها هدفاً قبل تحقيق أهمية وهدف وجودة المخرجات. * أن تكون باحثاً حقيقياً يعني أنك وصلت لدرجة الأستاذ والدكتور والمعلم والمرشد، ويعنى أن تكون إنساناً راقياً بكل مفردات الرقي والتعامل والتعاطي مع الظروف. * نعم هناك من تغربوا وابتعدوا عن أرض الوطن طلباً للعلم وسعياً للإسهام في البحث العلمي، ويتفوقون وينالون شهادة الماجستير والدكتوراه ويعودون ليكون نصيبهم التهميش أو فائضاً على قوة العمل!، وهم يملكون الخبرة والمعرفة والقدرة على الإضافة والبحث، لكن يواجهون العقبات والعثرات والحسد مِمَّن هم أقل خبرة وعلماً.. ليكونوا فائضاً في وطن يحتاج الخبرات والقدرات والإسهامات في وقت وظروف تحتاج الجميع. * كم من خبراء وحملة شهادات تتم استعارتهم وتعيينهم من الخارج في وظائف ومؤسسات حساسة هل هم أولى بالمكان والمنصب؟ حتى أنهم يتعدون سن التقاعد بسنوات إلا أنهم متمسكون بمناصبهم وامتيازاتهم، وفي الجهة المقابلة ابن البلد يرفض لابن بلده التميز والتواجد العملي.. حسداً واستحواذاً على المنصب والمكان وكأنه إرث ورثه عن والده وأجداده!. * آخر جرة قلم: الدول تُبنى بسواعد أبنائها، إن تغرب ابن الوطن سيعود بشوق وحب ليخدم وطنه، ولن يبقى في غربته طويلاً وسعيداً.. سواء كانت غربته دراسة أو مهمة أو أي ظرف هناك؛ كل يعود لوطنه.. منتظراً المكان الذي يسهم ويخدم فيه بخبرته وشهادته، فلنلتفت ونعتني بابن البلد ونمنحه ثقة، فهو الباقي في كل الظروف والأحوال.. ونستفيد من كل الخبرات، فالوطن يبقى ويقوم ويستمر بالمخلصين وهم كثر فقط يحتاجون من يكون له ضمير وطني ويلتفت لهم. alsalwa2007@gmail.com @salwaalmulla

11822

| 25 نوفمبر 2021

الرجولة موقف

* نلتقي شخصيات، ونتحاور مع عقليات كثيرة، ما يميز شخصاً عن آخر، وما يجعلنا نتذكر أسماء ووجوهاً بعينها وننسى غيرها بمجرد مغادرة المكان وتغير يوم من حركة الزمان؛ هو الموقف والحضور والشخصية التي تكون تحت مسمى الكاريزما. * شخصيات نتذكرها ونستحضر مواقفها وأسماءها بما تحلت به من رجولة شخصية وموقف وحياء أخلاق، فنقول هذا رجل حقيقي دون النظر لاعتبارات أخرى كالشكل والمنصب والاسم وغيرها من اعتبارات ومعايير متغيرة ولا معيار ثابتا ودائما له. * رجولة جنس الذكر بمواقف ومبادئ وأخلاق وشجاعة وكرم وحسن تعامل، يقابلها ما يميز ويجمل الأنثى عن أنثى غيرها الحياء والأنوثة وخفض الصوت، والحشمة والستر والوقار والمواقف، وأن تتحلى بالرجولة في مواقف تستدعي ذلك.. هو ما يميز هذا عن ذاك وما يجعل الأصل والعمق الغالب والمسيطر في الموقف، ما نلاحظ في زمننا المتغير والسريع من غياب مفهوم الرجولة الحقيقية من قاموس جنس الرجال!. * الرجولة تحوي معاني كثيرة وغنية وقيمة؛ فإن تقول عن هذا رجل فهو رجل حقيقي دون زيف ودون أقنعة ودون مصالح ودون نفاق، رجولة مواقف ثابتة، في شجاعة قول وكلمة ورأي دون تردد ودون خوف، رجولة كلمة حق تقال بغض النظر عن الرأي الشخصي، رجولة تترفع عن النميمة والغيبة وحديث مجالس لا جدوى وفائدة منها. * رجولة في حُسْن تعامله مع أهل بيته، وفي عمله وأينما كان، رجولة غيرة على الأنثى وحمايتها، رجولة كرم وعطاء مادي وعاطفي.. لا يسمح أن تنفق عليه زوجته أو غيرها، ولا يبخل بمشاعره وكلماته وحبه. * رجولة شجاعة تصرف وموقف واتخاذ قرار في أموره الشخصية وقراراته المصيرية دون خوف وتردد، ما لم يحمل القرارات في مضمونه وفعله مخالفة شرعية أو ضرر على الغير. رجولة مبدأ ومبادئ لا تتغير مع إغراءات ولا تتبدل مع ضغوطات وأرقام ولا تتغير بغياب وانشغال. * رجولة ثقة وعمق حقيقي لقوة شخصية واثقة، رجولة ثقة وثقافة حقيقية لشخصية تتعلم لذاتها لا لشهرة ورياء وبحث عن إعجاب، الرجولة تكون في مواقف قد لا يقف عندها البعض ولا يلاحظونها، في حسن الهندام والحركة وأسلوب الكلام وخفض النبرة، واحترام الطريق وذوق القيادة وغض البصر والهدوء والرقي في التعامل مع الجميع. * رجولة تستند لأخلاق الرحمة والإنسانية والعطف والاحترام في التعامل مع المرأة أيا كان وضعها ومسماها، رجولة وفاء واحترام لمشاعرها، حب وصدق موقف وتقدير، دون انسحاب وغدر وخيانة ولعب بمشاعر الأنثى، رجولة إعطاء كلمة وموقف لا تراجع ولا تردد بعده، رجولة مواجهة وحوار لا تتستر خلف أبواب وجدران. * آخر جرة قلم: الرجولة عندما تتواجد بمكان.. تشعر من معها بالأمان والثقة والقوة والراحة والطمأنينة.. بقدرتها على القيادة واحتواء الموقف بتصرف وحكمة وكياسة، الرجولة قيمة ومعنى عظيم تكسب صاحبها الحضور والثقة والحكمة في تطابق فعله مع قوله. قد يأتي زمن ونتساءل عن الرجولة ومعانيها ونبحث عنها ولا نجدها، في زمن غلبت عليه الماديات وسطحية النظرة والتفكير، قد يأتي زمن نسأل ونبحث أين هي الرجولة من رجال هذا الزمن رجال غابت الغيرة من قلوبهم ومن عقولهم وعميت أبصارهم وصمت أفواههم عن قول الحقيقة وإنكار المنكر.. الرجولة موقف.. نجده في زمن تراجع البعض عن قول الحق وفعل الصواب. alsalwa2007@gmail.com @salwaalmulla

15124

| 18 نوفمبر 2021

ارحموا أهل العزاء
ارحموا أهل العزاء

هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...

7083

| 03 أغسطس 2026

تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة
تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة

سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...

4440

| 05 أغسطس 2026

المنصب لا يصنع قائداً
المنصب لا يصنع قائداً

القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...

2370

| 01 أغسطس 2026

السيجار.. ولغة النخب
السيجار.. ولغة النخب

تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...

972

| 02 أغسطس 2026

كيف حالكم يا قوم؟ لنسأل اللغة: هل ما زلنا أقواماً؟
كيف حالكم يا قوم؟ لنسأل اللغة: هل ما زلنا أقواماً؟

لو أن أحدنا عاد بالزمن ألف عام إلى...

852

| 05 أغسطس 2026

سيأتي الربيع...
سيأتي الربيع...

في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...

762

| 05 أغسطس 2026

شكل الأرض.. الحقيقة التي ما زالت تدهش العقول
شكل الأرض.. الحقيقة التي ما زالت تدهش العقول

منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء، لم...

687

| 06 أغسطس 2026

رحلة القطار
رحلة القطار

رحلة القطار.. حين تمضي الحياة وتدعونا إلى الأمل...

639

| 04 أغسطس 2026

طموح القادة.. والأدوار الإقصائية في كأس العالم
طموح القادة.. والأدوار الإقصائية في كأس العالم

ليست كل البطولات تُحسم بالمهارة، وليست كل القيادات...

609

| 04 أغسطس 2026

حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية
حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية

لا يستطيع منصف إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية...

597

| 01 أغسطس 2026

 من ظلمة الجب إلى سدة الحكم
من ظلمة الجب إلى سدة الحكم

من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...

588

| 02 أغسطس 2026

كرسي الحلاق!
كرسي الحلاق!

بعض الموظفين يحاولون جاهدين الوصول لمناصب أعلى مما...

552

| 03 أغسطس 2026

أخبار محلية