رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يجب عدم نسيان مأساة الشعب الفلسطيني والمذابح الجماعية التي تحدث في قطاع غزة أليس الأولى برابطة العالم الإسلامي الصلاة على شهداء غزة والعراق وسورية ؟ دعاة الحفاظ على حقوق الإنسان لماذا لا تطبقون تلك المبادئ النبيلة في فلسطين ؟ ➊ في نهاية الأسبوع المنصرم من يناير انعقد منتدى في مدينة القدس المحتلة تحت شعار "تذكّر المحرقة، محاربة العداء للسامية " ضم رؤساء، ونواب رؤساء دول، وبرلمانيين من خمسين دولة أوروبية، وأمريكا الشمالية وكندا، ومن أمريكا اللاتينية، وتلقى السيدات والسادة الحضور من قيادة الحكومة الصهيونية " هدية " عبارة عن مجموعة من الكتب الصادرة في الغرب عموماً وأمريكا الشمالية ومعظم تلك الكتب كٌتَّابها من اليهود أو من الصهيو ــ مسيحية كلها عن " إشكالية الهولوكوست ". الملاحظ أن صندوق الهدايا؛ آنف الذكر، لم يتضمن كتابين صدرا باللغة العبرية وكانا رائدين في مدّ المراجعات النقدية لمعنى الهولوكوست في الذاكرة الإسرائيلية المعاصر: الأول هو " الموت والأمة: التاريخ، الذاكرة،السياسة " للمؤرخة الإسرائيلية زيراتال. والثاني هو " في ظل الهولوكوست: الصراع بين اليهود والصهاينة في أعقاب الحرب العالمية الثانية لأستاذ اللسانيات في جامعة تل أبيب يوسيف غرودزنسكي. وتعود أهمية الكتابين أنها تتصل باعتبارات راهنة شهدها الحفل الذي جمع في القدس المحتلة (الحديدي، القدس العربي 23/ 1/2020.) ➋ الهولوكوست في قاموس اللغة تعني " المحرقة " وتعني الإبادة الجماعية، والمقصود بها قتل ما يقدر بستة ملايين يهودي أوروبي في الحرب العالمية الثانية أي منذ 75 عاماً مضت، وذلك حسب الروايات اليهودية. ويستخدم ذات المصطلح ليضم مقتل خمسة ملايين غير اليهود جلهم من مجموعات عرقية "الغجر الروم " والمجموعات السياسية المعارضة، والمعاقين، وغير ذلك. لكن لا يذكر فيما يكتب عن تلك المأساة الإنسانية إلا عن اليهود فقط والتي أصبحت سياسة ابتزاز تمارسها إسرائيل على كثير من الدول الغربية وخاصة ألمانيا، وتستدر عطف الدول الأخرى.. إن الكاتب هنا يدين كل عمل يلحق ضرراً بالإنسان؛ فرداً كان أو جماعة، بصرف النظر عن عرقه أو دينه وبصرف النظر عن الفاعل. إن " تذكّر المحرقة: ومحاربة العداء للسامية " يجب ألا تنسينا مأساة الشعب الفلسطيني التي يتعرض لها بشكل يومي والمذابح الجماعية التي تحدث في قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، وطرد الفلسطينيين من أملاكهم وإحلال قطعان المستوطنين مكانهم. إن تذكّر "محرقة اليهود الأوربيين " من قبل جيوش ودول أوروبية يجب ألا تنسينا " محرقة الشعب السوري والإبادة الجماعية التي يتعرض لها بشكل يومي من قبل النظام الحاقد في دمشق والطيران الروسي، والأمريكي يجب أن نتذكر الإبادة الجماعية والدمار الشامل في حلب و حماة وحمص وإدلب وأماكن أخرى من سورية الحبيبة. يجب أن نتذكر المذابح الجماعية والدمار الشامل الذي لحق بالعراق الشقيق؛ شعباً وأرضاً، وحضارة عام 2003م على ايدي جيوش من اوربا وحلفائهم الاخرون.يجب ان نتذكر الإبادة والترحيل الجماعي التي يتعرض لها المسلمون في جمهورية ميانمار(بورما) "الروهينجا" على أيدي جيش منظم وميليشيات انتقامية. وقادة العالم الغربي بكل ثقافاته ورموزه يجتمعون في مدينة القدس المحتلة ليحتفلوا بذكرى الجريمة التي ارتكبها قادتهم في الماضي ضد يهود أوروبا. يجب أن يتذكروا أنه لم يكن للعرب يد في تلك المأساة الإنسانية ضد اليهود. والسؤال الموجه لأولئك القادة الذين اجتمعوا في القدس: لماذا تكفِّرون عن جرائم قادتكم السابقين ضد اليهود على حساب الشعب الفلسطيني خاصة والشعب العربي عامة؟. أنتم دعاة الحفاظ على حقوق الإنسان، ومحاربة الإرهاب فلماذا لا تطبقون تلك المبادئ النبيلة في فلسطين والعراق وسورية وليبيا والصومال أليست تدخلاتكم المسلحة ضد هذه الشعوب العربية تعتبر أعمالاً إرهابية ؟! ➌ الكاتب يتفهم المواقف الأوروبية من هذه المأساة الإنسانية " الهولوكوست " الإبادة الجماعية، المحرقة، لكني لا أستطيع أن أتفهم موقف بعض الدول العربية من هذه المأساة، فلا شأن لهم بها، ولم يشاركوا فيها وليس مطلوباً منهم تاريخياً المجاهرة بهذه المسألة. سبعون عاماً مضت ومسألة " الهولوكوست " لم تكن في ثقافتنا ولا مناهج تعليمنا. سبعون عاماً مضت ونحن نكرر في مناهج تعليمنا أن " اليهود " إسرائيل اغتصبت فلسطين بمؤامرة أوروبية أمريكية وأنها زرعت في قلب العالم العربي والإسلامي لكي تكون عائقاً لوحدته واتصاله الجغرافي. لا أريد أن أذكركم بقول الحق عز وجل في سورة المائدة آية 82 " فأنتم تعرفونها " كما يعلمنا القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 120 "وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ "، فلماذا التدافع نحو مقابر اليهود ضحايا النازية الأوروبية لنقيم الصلاة على أرواحهم ونتباكى عليهم ؟. وقف " إمام رابطة العالم الإسلامي " وخلفه رهط من المسلمين ليؤدوا الصلاة ركعتين على أرواح ضحايا النازية من اليهود. أليس الأولى بالصلاة على شهداء غزة والعراق وسورية الذين سقطوا بنيران أوروبية إسرائيلية، وشهداء مصر الذين قضوا دفاعاً عن فلسطين. • آخر القول:يا قادتنا الميامين، لن ترضى عنكم إسرائيل مهما فعلتم، ولن ترضى عنكم أمريكا حتى تخروا لها ساجدين. إنها حلقة مفرغة. فعودوا إلى شعوبكم فهي الضامن لكم إن حققتم لهم العدالة والمساواة. almusfir@hotmail.com
1814
| 28 يناير 2020
يستعجب المواطن العربي من دول عربية دخلت في حرب اليمن تأييداً للشرعية بينما وقفت ضد الشرعية في ليبيا الأمين العام لجامعة الدول العربية نزل بمستوى الجامعة إلى الدرك الأسفل من الانحطاط والتبعية مجلس الجامعة العربية منقسم إلى ثلاث شعب في الموقف من المسألة الليبية (1) ودّعت جامعة الدول العربية عام 2019 باجتماع دعت اليه مصر وانعقد مجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث التطورات في ليبيا وخاصة الاتفاق التركي مع الحكومة الشرعية الليبية المعترف بها دوليا وعربيا، كان ذلك الاجتماع في 31 ديسمبر 2019. وتناوب فرسان الدول العربية للحديث في شأن المسألة الليبية مستخدمين كل عبارات الشجب والادانة في التدخل التركي في الصراع القائم بين الليبيين، ويظهر من المتابعة لبيانات أولئك الفرسان ان مجلس الجامعة منقسم الى ثلاث شعب واهمها شعبة الداعين الى ادانة تركيا لتوقيعها اتفاقا مع الحكومة الشرعية بقيادة السراج ومقرها طرابلس العاصمة، علما بأنه من حق هذه السلطة ان توقع اتفاقيات ومعاهدات مع من تشاء من دول العالم الشرعية، وتستعين بأي دولة لمساعدتها على حفظ الامن وسلامة الاراضي الليبية وسيادتها واستقلالها عندما تشعر ان امنها واستقلالها وسلامة اراضيها مهددة من قبل دول او عصابات برعاية دول اخرى، كما ان لها الحق طبقا لكل المواثيق الدولية والدستور الليبي خاصة في التوقيع على معاهدات الحرب والسلام. (2) الشعبة الثانية، ترفض التدخلات الاجنبية ايا كان نوعها في الشأن الليبي سواء كان تدخلا مسلحا مباشرا او عن طريق مليشيات ومرتزقة مجندين للاطاحة بالسلطة الشرعية وتسييد قوة محلية خارجة عن القانون، ويؤسفني القول ان هناك دولا عربية تؤجر مواقفها السياسية لمن يدفع الثمن. تشير بعض وسائل الاعلام إلى ان دولة عربية منحت دولة عربية اخرى 30 مليون دولار مساعدة مالية لكي تقف الى جانب المنشقين عن الشرعية في ليبيا اي الى جانب (اللواء خليفة حفتر) وتقدم له المساعدات اللوجستية والدعم السياسي والاعلامي. هذه الشعبة تؤكد ان هناك تدخلات من دول عديدة للاطاحة بالشرعية في طرابلس الغرب. ومع الأسف ان مجلس الجامعة آنف الذكر لم يأت على ذكر تلك الدول التي تدعم حفتر وهي معلومة للجميع وتدخلاتها في الشأن الليبي وانصبت بياناتهم على الاتفاق التركي ــ الليبي الشرعي. (3) الشعبة الثالثة وهم فرقة "حسب الله" من المندوبين والذين تقول التعليمات الصادرة اليهم من عواصم دولهم كونوا مع من دفع ومن غلب، وهذا حال مندوبي الملوك والامراء والرؤساء في جامعة دولهم العربية. (4) يستعجب المواطن العربي من بعض حكام الدول العربية التي دخلت في حرب ضروس في اليمن تأييدا للحكومة الشرعية (عبد ربه منصور هادي) في مواجهة المنشقين عنها جماعة الحوثي، وفي ليبيا يقفون ضد الحكومة الشرعية (السراج) في طرابلس تأييدا وتسليحا وتمويلا للمنشقين عنها (حفتر ورهطه). والاشد غرابة ان مجلس جامعة الملوك والامراء والرؤساء العرب تناولوا تركيا بالنقد والتجريح في اجتماعهم المشار اليه لأنها تقف الى جانب الشرعية في طرابلس وانها وقعت معها اتفاقيات امنية واقتصادية نهارا جهارا، بينما الطيران الحربي الروسي وفي نفس التاريخ واللحظة التي كان فيها مجلس الجامعة منعقد لادانة تركيا كان يدك مدن وقرى ومدارس محافظة ادلب العربية السورية ويدمر مستشفياتها وحتى قبر ابو العلاء المعري لم يسلم من التدمير الروسي كما دمرت حلب ومدنا اخرى في سورية الحبيبة، تأكيدا لذلك ذكرت صحيفة (ذي تايمز) البريطانية في مارس الماضي ان المخابرات الغربية حددت موقعا به 300 من المرتزقة الروس تابعين لشركة (فانغر) التي يرأسها يفغيني بريغوزين المقرب من الرئيس الروسي بوتين. وقالت الصحيفة ان هذه القوات تتمركز في ميناءي طبرق ودرنا شرق ليبيا وتقاتل الى جانب الجنرال المتقاعد المنشق حفتر (عرب 21 في 17 / 9 /2019) ولم نسمع اي احتجاج على ما تفعل روسيا في سوريا ولو نفاقا. وللتأكيد نكرر القول ان بعض الدول العربية واولها مصر ترسل السلاح بكل انواعه الثقيل والخفيف كما ترسل طائرات بدون طيار واحيانا بطيار وترسل الاموال وتجند المرتزقة للعبث بليبيا كلها نكاية في الشرعية الليبية المعترف بها دوليا وتأييدا ودعما للمنشقين الذين يعملون بكل الوسائل من اجل الاستيلاء على السلطة في ليبيا ولو على جماجم الشعب الليبي وتدمير ممتلكاته وبنيته التحتية كما هو الحال في سورية المعذبة. (5) لا جدال بأن الامين العام لجامعة الدول العربية السيد احمد ابو الغيط نزل بمستوى ومكانة الجامعة العربية الى الدرك الاسفل من الانحطاط والتبعية. انه لم يعد يمثل جامعة الدول العربية وانما يمثل حفنة من تلك الدول وعلى رأسها مصر. في الثاني عشر من اكتوبر العام المنصرم طلب في اجتماع لجامعة الدول العربية وفي بيان رسمي "بأن على تركيا وقف العدوان العسكري على شمال سورية" لكنه تجاهل العدوان الروسي على سورية بكل انواع الاسلحة منذ عام 2011 وحتى هذه الساعة. بالأمس ابو الغيط تجاوز كل آداب الدبلوماسية واخل بالامانة الوظيفية ومن اهم واجباته وهو في هذا المنصب ان يكون محايدا في كل القضايا المطروحة على جدول الاعمال، وان تكون تصريحاته وبياناته لا تخرج عما صدر ويصدر عن مندوبي الدول الاعضاء. لقد صادر مواقف الكثير من اعضاء الجامعة الذين شاركوا في اجتماع المجلس المشار اليه عندما حرّف البيان الختامي لاجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين المنعقد في 31 / 12. ان ما فعله السيد ابو الغيط هو تزوير للبيان الختامي للمجلس وعلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري ادانة ابو الغيط على عملية عدم الدقة في نقل ما توصل اليه الاجتماع دون عبث بالنص. ان ما حصل اليوم ان ابو الغيط عبث بنص ومضمون البيان الختامي في الشأن الليبي قد يحصل غدا في اي شأن يطرح امام مجالس الجامعة العربية على اي مستوى كان ويحوره ليتناسب والسياسة المصرية ما لم يوقف عند حده تأديبا. آخر القول: علاقة ابو الغيط بإسرائيل ايام العدوان على غزة 2008 وهو وزير خارجية مصر معروفة اذ اعلنت وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني الحرب على غزة في شرم الشيخ امام ابو الغيط وكان يشد على يدها مبتسما بلا خجل. هؤلاء عملاء اسرائيل في قمة هرم جامعة الملوك والامراء والرؤساء العرب. almusfir@hotmail.com
1812
| 07 يناير 2020
➊ يودع العالم العربي عام 2019 الذي كان مليئا بالآلام والأحزان والجراح العميقة على كل الصعد، حروب عربية ـ عربية دامية في اليمن، وفي ليبيا وفي الصومال، حكومات وأحزاب سياسية متغولة مستشرية تمسكا بالسلطة في العراق وسورية ولبنان ومصر ودول أخرى ولو على جماجم الشعب. في خليجنا العربي تتسابق الدول الكبرى على الهيمنة على الخليج العربي وثرواته تحت شعار حماية الممرات المائية وآخرها اليوم الروس والصين وإيران يقومون بمناورات عسكرية بحرية في المحيط الهندي وبحر عمان على مدخل خليج الغاز والبترول العربي وباب المندب ودول الخليج منشغلة بخلافاتها البينية وهم جميعهم سيكونون الضحية. ➋ لا شك بأن الشعب العربي حقق بعض الأرباح السياسية، في السودان الشعب أطاح بنظام البشير الذي ظل ثلاثين عاما جاثما على صدور الشعب السوداني بلا رحمة ولا شفقة استبد بموارده المالية كما ذكرت الأخبار الواردة من السودان، ملايين الدولارات وجدت في منزله الخاص وغير ذلك من الاموال التي اختطفها بعض رجاله واذكر احدهم على سبيل المثال لا الحصر الفريق اول صلاح عبدالله قورش المتهم بخيانة الامانة والإثراء الحرام وقس على ذلك. في تونس ما برح الشعب التونسي يضرب الامثال في السلوك الديمقراطي اذ اتى باستاذ جامعي الى قمة هرم السلطة عبر انتخابات نزيهة وشفافة انه الرئيس قيس سعيّد الذي لا ينتمي الى حزب او طائفة، ورغم العراقيل التي تحيط به من كل مكان في الداخل التونسي الا ان ثقتنا المطلقة برجاحة العقل التونسي وحرصه على استمرار النظام الذي اتى به الشعب تمكننا من القول انه انتصار وعلى اهلنا في تونس ان يضعوا المصلحة الوطنية التونسية القومية العربية فوق كل اعتبار ولا ينحرفوا نحو خلافات " ما هو لك وما هو لي " فالكل لتونس وعروبتها وعقيدتها الاسلامية. في العراق تتحقق انتصارات على الطائفية، وقادة الحرب على الطائفية ورموزها وقادتها هم من ادّعى النظام انه اتى لنصرتهم، الهتاف الجماهيري من البصرة الى بغداد واحد هو " لا للتبعية، لا للطائفية،لا للمرجعية " كلنا للعراق، اسقطت الجماهير العراقية قناع الطائفية وعرت قادتها وأسقطت حكومتها ورفضت مرشحيها لرئاسة الحكومة العراقية انه انتصار بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وما برح الشعب العراقي الشقيق يحقق المكاسب رغم العنف الذي يتعرض له من مليشيات قوى الظلام والتبعية. في فلسطين حققت الجماهير بصمودها وكفاحها ارباحا نسبية وأهمها الصمود في مواجهة التغول الامريكي " ترامب " وما يفعل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، وبدء محكمة الجنايات الدولية في التحقيق بجرائم حرب ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني من قبل ضباط وجنود جيش العدو الصهيوني وكذلك قياداته المدنية. وفي الجزائر ايضا تحقق انتصار بإرغام الرئيس بو تفليقة وحاشيته على التنحي عن القيادة وانتهى بعضهم الى غياهب السجن بتهم الفساد والاستبداد. ➌ لكننا حققنا خسائر ضخمة ايضا، واهم خسائرنا نقل السفارة الامريكية الى القدس مرضاة لاسرائيل، وخسرنا الجولان بضمها الى اسرائيل، وخسرنا التضامن العربي في مواجهة الصهاينة، وتسابق بعض قادة الخليج العربي نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني واستقبل العرب تلك الاحداث بصمت رهيب يكاد يمزق السكون. والحق لقد خسرنا الكبرياء والكرامة العربية وراح بعض قادتنا ينفق الاموال ميمنة وميسرة في الخزانة الامريكية تحت ذريعة " طلب الحماية الامريكية " لكن المواطن العربي يتساءل " حماية " من ممن ؟ بمعنى من هو العدو المتربص بنا ؟ تعلمنا منذ الصغر بأن عدونا اسرائيل والمستعمرون، فأصبحت بعض انظمتنا " البائسة " تدغدغ عواطف ومشاعر قيادات الكيان الصهيوني وأصبح أولئك القادة يجوبون العواصم العربية جهارا نهارا وعلى ذلك لم يصبحوا اعداء لتلك الانظمة. قيل" إيران العدو اللدود " وقال المواطن العربي: ان العرب انفقوا خلال العشر سنوات الماضية والى نهاية هذا العام اكثر من 300 بليون دولار تسلح، وتعداد السكان العرب 350 مليون نسمة ومساحة الارض العربية اضعاف مساحة ايران وسكان ايران لا يزيدون عن 70 مليون نسمة، فلماذا نخاف من ايران ونحن ذوو منعة وبأس شديد ؟ الجواب عندي القادة العرب متفرقون مخترقون ولا رابط بينهم وقوتهم العسكرية قوة دفترية. انهم غلاظ شداد في مواجهة بعضهم بعضا، لكن ضربت عليهم الذلة والمسكنة في مواجهة أي قوة أخرى. ➍ العرب والإسلام، شعوب العالم الاسلامي في اسيا وإفريقيا وأوربا وأمريكا شاخصة ابصارهم نحو العرب لإنقاذهم مما حل ويحل بهم من امتهان لديانتهم وكتابهم المقدس القرآن الكريم وخاتم الانبياء محمد عليه السلام، في الهند اكثر من 200 مليون مسلم يتعرضون للاضطهاد والتمييز ضدهم من قبل القيادات السياسية الهندية غير المسلمة، وكذلك مسلمو ميانمار انهم يواجهون الموت الزؤام والتهجير والاذلال النفسي وايضا مسلمو الصين (الإيغور ) في اقليم "شينغيانغ" شمال غرب الصين، وفي تركستان الشرقية يعذبون ويحرقون احياء وفي اوربا وأمريكا يتعرض المسلمون لاضطهاد لم تواجهه أي ملة اخرى والمسلمون العرب قيادات ومنظمات اسلامية يتفرجون ولا حراك لهم، فقط مسيرات واحتجاجات حدثت في اندونيسيا وماليزيا على كل ما يحدث للإسلام والمسلمين ووقفة تضامنية من اهلنا في غزة المحاصرة على ما يفعل بالمسلمين في كل مكان. مقتل حاخام يهودي في مدينة نيويورك بالأمس قامت الدنيا في امريكا على مقتل الحاخام اليهودي اما ان يقتل شعب بكامله في سوريا والعراق وفلسطين والهند وكشمير وميانمار واليمن فلا سائل عنهم. آخر القول: تأكدوا يا قادتنا العرب الميامين أن سكوتكم عما يحدث للعرب في أقطارهم وما يحدث للمسلمين في هذا الكون سيصلكم الطغيان ولا عاصم لكم لأنكم اضطهدتم شعوبكم وظلمتموهم، وإن الله على نصرهم لقدير. almusfir@hotmail.com
1180
| 31 ديسمبر 2019
➊ عام 2003 العام الاسود في تاريخ الوطن العربي منذ النصف الثاني من القرن الماضي، انه عام الفاجعة الكبرى في تاريخ العروبة والاسلام، لا احسب ان في تاريخ امتنا عاما يدانيه تجزئة وانحلالا وخرابا ودمارا وذلا وهوانا وفرقة وانكسارا. منذ ذلك التاريخ الاسود نعيش نحن العرب فترة رهيبة من التمزق والفوضى والشحناء والبغضاء ومنذ ذلك التاريخ والملوك والامراء والرؤساء العرب يصارع بعضهم بعضا بالدسائس والمكائد والكذب تارة، والتناحر تارة اخرى، والشعب العربي هو الضحية. ذلك العام، الذي تم فيه احتلال القطر العراقي الشقيق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، وتحت نفوذ الاحتلال وجبروته فرض على العراق الشقيق حكومة عميلة سميت "مجلس الحكم الانتقالي" الذي شكلته ادارة الاحتلال الامريكية، وقد شكل ذلك المجلس على اسس طائفية ومحاصصة اثنية. كانوا جميعا من عملاء امريكا الذين شكلتهم قبل الاحتلال لتقديم معلومات وتزوير حقائق عن العراق بهدف استعداء العالم على النظام السياسي القائم قبل الاحتلال. نصب المحتلون الامريكيون ابراهيم الجعفري من حزب الدعوة طائفي النزعة والموالي لإيران كأول رئيس لمجلس الحكم. لقد تم نهب العراق تحت رايات اللصوص القادمين مع الدبابات الامريكية لاحتلال العراق وتنصيبهم حكاما عليه. سرقت المتاحف التي تحتوي الذاكرة التاريخية للعراق الى ما قبل 6000 سنة قبل الميلاد في عهدهم، وبلغ عدد القطع النادرة المنهوبة من المتحف الوطني العراقي اكثر من 170 الف قطعة اثرية، وسرقت المكتبات والمخطوطات التاريخية. في مجال سرقة المعدات العسكرية والذخائر من معسكرات الجيش العراقي بلغت آلاف الاطنان من جميع انواع الاسلحة بما في ذلك المخزون من اليورانيوم المستخدم في مركز الابحاث الوطني المخصص للاغراض السلمية، وسرب الى خارج الحدود، والبعض يؤكد ان تلك السرقات ونهب مخازن الجيش العراقي قد تم ايصالها الى دولة عدوة للعراق. سرق البنك المركزي وسائر البنوك الاخرى طبعا الذين قاموا بتلك السرقات هم اللصوص الذين اتوا مع القوات الامريكية والبريطانية مما يعرف في ذلك الزمان "بالمعارضة العراقية" اي معارضي الحكم بقيادة صدام حسين رحمه الله، اي الذين نصبوا حكاما على العراق فيما بعد. ➋ ما يحدث في العراق اليوم هو نتيجة حتمية للمقدمات التي ادخلها المحتل وفرض جحافل اللصوص ومكنهم من عصب الدولة العراقية ومؤسساتها ورسم دستورها. يا للهول لما يقول به اعداء العراق بالداخل والخارج عن ثورة اهلنا في جنوب بلاد الرافدين وواسطة وبغداد وما حولها! معلوم ان جل سكان جنوب العراق وواسطة من اخواننا اتباع المذهب الاثني عشري، وهم اليوم وقود الثورة الشعبية في العراق على الفساد والرذيلة والاستبداد وسرقة المال العام. ماذا ينعتهم اولئك المعممون الذين قالوا عنهم "انهم شيعة امريكا" ولا غرابة ان تصدر هذه التسمية من بعض المرجعيات الشيعية، لأن الثورة في العراق هي ضد الذين استولوا على النظام السياسي في العراق وضد كل من ناصرهم وشد من ازرهم من خارج الحدود. لكن عندما اتى هؤلاء مع طلائع قوى الاحتلال عام 2003 من خارج الحدود وفي حمايتهم لم يقل عنهم ما يقال اليوم بأنهم "شيعة امريكا". اذكر اهلنا في العراق وفي كل ارجاء الوطن العربي عندما وقف اهلنا في الانبار والموصل واماكن اخرى من العراق تحديدا في الاعوام الماضية ضد الاستبداد والجرائم التي شنت على اهلنا في تلك المنطقة من قبل "قادة مجلس الحكم" ومن بعده حكومة المحاصصة الطائفية، حرب ضروس، قتل وتدمير وتعذيب وتهجير وغير ذلك، تحت شعار محاربة التكفيريين والدواعش والنواصب واسماء والقاب لا حصر لها، واليوم بنفس المكيال يكيلون لأهلنا في جنوب العراق وواسطة. ما أريد قوله ان علينا جميعا نصرة العراق الابي ليعود الى حضن الامة العربية بعد ان اختطف من قبل مليشيات وقيادات حاقدة باغية. ان تغيير النظام ضرورة وطنية عراقية ابتداء، لأن اسقاط النظام عندي هو اسقاط نظام المحاصصة السياسية والغاء الطائفية وامتيازاتها ليعود العراق لكل العراقيين بكل مللهم ونحلهم. انصروا العراق وشعبه يا عرب ينصركم الله. ➌ لبنان ايضا تسلطت عليه قوى وتمكنت من مفاصل صنع القرار فيه، البعض يذهب به الى جهة هنا او هناك، ساسته معظمهم للايجار لمن يدفع ثمنا اعلى. بالامس وقف رئيس الجمهورية يحيي انصاره الذين رفعوا شعار حزبه واعلامه، وعلم الدولة اللبنانية في المؤخرة البعيدة. منعت ادارة رئيس الجمهورية الجماهير اللبنانية بكل طوائفها من الوصول او حتى الاقتراب من رحاب القصر الجمهوري، لكنه لم يمنع "متظاهري الحزب الوطني الحر" الذي ينتمي له مع صهره وزير خارجية لبنان جبران باسيل. المظاهرة التي سارت قاصدة القصر الجمهوري وطرقاته كانت من اجل شخص الرئيس وحزبه وانصارهم من الطوائف الاخرى. بينما مظاهرات الساحات وحشودها الجماهيرية في كل مدن لبنان كانت من اجل لبنان كله لا من اجل حزب او طائفة، اليوم حزب الرئيس وصهره باسيل يحتل ساحات وحواري وشوارع، وغدا حزب الله وجماهيره الى مصارف لبنان وساحاتها، وكذلك امل وانصارها ويذهب لبنان كله الى فوضى لا سراة لها. المطلوب من جميع الاحزاب الطائفية والجهوية في لبنان ان تجعل مصلحة لبنان فوق مصالح احزابهم وحصصهم من الوظائف العامة والمشاريع الكبرى. الساحات التي اكتظت بالجماهير اللبنانية اولا كانت كلها عابرة للطائفية كلها تردد اناشيد لبنان وترفع اعلامه وتدعو الى القضاء على الفساد والمفسدين وانهاء نظام الطوائف وحصصها من ادارة الدولة كلهم يدعون الى لبنان حرا مستقلا كامل السيادة ولم يقل احد بإلغاء المقاومة او المساس بها في كل شعاراتهم. آخر القول: سمعنا كلاما جميلا من قيادات لبنانية وعراقية مرموقة، لكن ينطبق عليهم قول الحق "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام" تحية لشعب لبنان وكذلك للشعب العراقي الأبي. almusfir@hotmail.com
1446
| 05 نوفمبر 2019
ما يجري في العراق من ثورة شعبية وحراك وطني تخطى الطائفية والحزبية آن الأوان لإنقاذ لبنان والعراق من براثن الطائفية والتبعية والمليشيات المسلحة (1) العراق الشقيق المختطف من الجسد العربي منذ عام 2003، والخاطفون هم مليشيات وأحزاب الغزاة المنتشرون اليوم في جسد السلطة السياسية مدنية كانت أو عسكرية، إنهم لصوص ومجرمون وحاقدون وثأريون وقناصو فرص، والشعب العراقي الشقيق هو الضحية. تجري في العراق اليوم " ثورة شعبية " لا طائفية ولا حزبية تريد استرداد العراق من مختطفيه. من بين هتافات " أشبال الثورة " شعارات رددت تطالب بإسقاط النظام، أي نظام المحاصصة، نظام الطائفية، نظام التبعية للخارج أيا كان ذلك الخارج، هتافات الثوار، نريد الإصلاح ومن أهم بنوده القضاء على الفساد والمفسدين واسترداد كرامة العراق وسيادته وأمواله التي هربتها تلك القوى إلى خارج الحدود. إن جحافل المليشيات الطائفية التي تولت السلطة والقيادة منذ عام 2003 وحتى اليوم همها الأول مزيد من السرقات، مزيد من النفوذ، مزيد من الارتماء في أحضان الطامعين في العراق وثرواته. (2) في العراق المخطوف، رجال الدين بكل المذاهب على حد سواء وعلى جميع وسائل الإعلام ومنابر العبادة في المساجد والحسينيات وبعض من الأتباع من المثقفين والإعلاميين يسعون بكل ثقافتهم وبلاغة أقوالهم إلى تسطيح ما يجري في العراق الثائر اليوم، بالقول: إنها حركة شباب يبحثون عن عمل، إنهم جمهور من المغرر بهم والهاربين من مدارسهم وجامعاتهم، إنهم جمهور من المطالبين بتحسين المعيشة، إنهم تابعون وتحركهم قوى خارجية، كل تلك الأقوال لتبرير القمع إلى درجة القتل المتعمد بسلاح قناصة تمركزوا على أسطح المنازل والمباني العالية. كان حريا " بتجار الدين اصحاب العمائم السوداء والبيضاء " ان ينزلوا الى الشارع لمناصرة الشعب الهادر في كل مدن المحافظات العراقية ليشدوا من ازر الشباب الثائر على الظلم والفساد والقهر والتبعية لدولة اجنبية. شباب وشيبان العراق رجالا وإناثا خرجوا من معقل الشيعة في العراق " كربلاء والنجف والبصرة والحلة وغيرها من مدن الجنوب وصولا الى بغداد هتافهم واحد " هذا الوطن واحد ما نبيعه، بالروح بالدم نفديك يا عراق، نحن العراق لا شيعة ولا سنة توحدنا لاستعادة العراق من خاطفيه ايران وأمريكا. (3) الملاحظ ان كل انتفاضة شعبية عربية في اي قطر عربي سرعان ما تلصق بها التهم بأنها حركة عميلة تحركها قوى خارجية، ما يجري اليوم في العراق الشقيق من ثورة شعبية وحراك وطني تخطى الطائفية والحزبية، وكذلك ما يجري في لبنان بإعلان الحركة الوطنية التمرد على الحزبية والطائفية التي نخرت في جسد الشعب اللبناني منذ اكثر من خمسين عاما ألصق بالثورتين تهم التبعية للخارج، وان قوى اجنبية تحركهم. لكن لم يقل لنا احد من مثقفي وكتاب الطوائف على من يعتمد حزب الله في لبنان، وكذلك بعض الاحزاب الدينية الاخرى، وعلى من تعتمد قوى الحشد الشعبي المسلح في العراق وهناك اكثر من خمسين حزبا في العراق تحت اسماء مختلفة التسليح والتدريب والتمويل والتوجيه يأتيها من خارج الحدود، لكن المرجفين لا ينطقون. بالأمس القى مسؤول كبير في طهران خطابا في حفل تخرج دفعة جديدة من ضباط كلية العلوم العسكرية للجيش الايراني قال فيه: " على المخلصين والحريصين في العراق ولبنان ان يضعوا علاج انعدام الامن في اولوياتهم " قال اهلنا في العراق ولبنان انها كلمة حق اريد بها باطل. هذا البيان اثار الكثيرين من اهل العراق ولبنان واعتبروه تحريضا على ثورتهم وتدخلا في شؤون بلادهم الداخلية وقابلوا ما قاله المرشد الايراني خامنئي بالاستهجان والتحدي لأتباع إيران وأحزابها في العراق ولبنان. (4) صحيح ان العالم العربي مثخن بجراح الفرقة والتشتت والحسد والغيرة والعداوة والبغضاء بين النخب الحاكمة، وصحيح ان تلك النخب يؤرقها اي حراك شعبي في اي قطر عربي يطالب بالقضاء على الفساد ورموزه، والانعتاق من التبعية لقوى خارج الحدود، ان تلك الانظمة تخيفها مطالب الشعب في تطبيق العدالة والمساواه، ويخيفها ايضا المطالبة بتأسيس قضاء مستقل وحق المشارك في صناعة القرار، كما يؤرقها المطالبة بالحفاظ على المال العام وعدم تبذيره من اجل استرضاء دول اجنبية بهدف حماية النظام. رغم ذلك الارق عند بعض الحكام المتنفذين في وطننا العربي إلا ان ما يجري في العراق ولبنان امر يستحق تناسي كل الاحقاد والبغضاء بين النخب الحاكمة والاندفاع لحماية الشعبين العراقي واللبناني من تغول القوى الطائفية الشعوبية على ذينك الشعبين. قد آن الاوان لإنقاذ لبنان والعراق من براثن الطائفية والتبعية والمليشيات المسلحة ذات الولاء لقوى خارج الحدود. مارسوا يا حكام العرب حقكم في النصح والضغط على الحاكمين في بغداد وبيروت من اجل الاستجابة لمطالب شعبيهما العادلة بإلغاء المحاصصة والنظام الطائفي وتشكيل نظام يحقق العدالة والمساواة، انها الفرصة الاخيرة لحماية انفسكم وأنظمتكم وأهلنا في العراق ولبنان من طوفان قادم ما لم تنتصروا للعراق ولبنان. وآخر الدعاء: ربنا لا تسلط على أهلنا في العراق ولبنان من لا يخافك ولا يرحمهم، ربنا ألف بين قلوب قادتنا من أجل حماية العراق ولبنان من الضياع. almusfir@hotmail.com
1185
| 01 نوفمبر 2019
قطر تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة المرتكزة على نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية مكانة المعلم يجب أن تكون في أعلى درجات الاحترام والتقدير المعلم الذي يشعر بأن المجتمع يهتم بأمره ورفاهته يجعل منه إنساناً خلاقاً ➊ في المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف مطلع شهر أكتوبر الحالي، شاركت سمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة " التعليم فوق الجميع " وعضو مجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كمتحدث رئيسي في المنتدى المشار إليه، وذلك بحضور السيدة ميشيل باشليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان. كان موضوع المنتدى لهذا العام " تعزيز وحماية حقوق الأطفال والشباب من خلال التعليم " وشارك في هذا المنتدى ممثلون من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني في كثير من دول العالم، وكذلك المنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الحكومية. ➋ تناولت سموها في كلمتها أمام المنتدى الدمار الذي تخلّفه الأزمات والحروب والاضطرابات وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني في أي من الدول، الأمر الذي يؤدي في المدى الطويل على الأطفال والشباب ـــ نتيجة عدم حصولهم على التعليم الذي يضيء لهم طريق المستقبل ـــ إلى أضرار بالغة الخطورة، وركزت على التأكيد على أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان. كما أكدت القول بأنه " إذا ضاع التعليم لا يمكن استعادته، ولن تكون هناك أمة حينما ينعدم التعليم، وإن لم نغير المسار فسندفع ثمناً باهظاً "، ودعت إلى " تسخير كل قوانا لضمان أن يحظى كل طفل بفرصة الذهاب إلى المدرسة وتلقي العلم النوعي، وبمقدورنا القيام بذلك، وعلينا جميعا أن نستحدث آليات جديدة وقوية لمعاقبة أولئك الذين يعتدون على المدارس ودور العلم " وفي ختام كلمتها أمام المنتدى دعت إلى استحداث " يوم عالمي لحماية التعليم". واختتمت يومها المبارك بتفويض التوقيع لكل من السيد فهد السليطي الرئيس التنفيذي لمؤسسة " التعليم فوق الجميع"، والسيدة صباح الهيدوس الرئيس التنفيذي لمؤسسة صلتك، على مذكرة تفاهم بين المفوضية المشار إليها والمؤسسات القطرية آنفة الذكر، وقد وقع على الوثيقة المشار إليها نيابة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السيد التون بريس رئيس المالية والموازنة في المفوضية المعنية. ➌ إن الاهتمام بالأطفال والشباب والعمل على إيجاد أماكن لهم لتلقي العلم في مدارس التعليم العام أو التعليم العالي على امتداد العالم أمر يُحمد لكل من يعمل على تحقيق ذلك الهدف، وقد سخَّرت سمو الشيخة موزا بنت ناصر كل جهودها لتحقيق ذلك الهدف وما برحت تحاول إنجاح ذلك المشروع على كل الصعد. إلا أنه يجب ألا يغيب عن بالنا الاهتمام بعضو هيئة التدريس وتهيئة كل الظروف لذلك الإنسان "المعلم" المكلف "بصناعة العقول " انه المعلم. إن المعلم الذي يشعر بأن المجتمع المحلي والدولي يهتم بأمره ورفاهته وأمنه الوظيفي والمادي يجعل منه إنساناً خلاقاً، الأمر الذي يدفعه إلى التفاني في أداء تلك المهمة الوطنية القومية الإنسانية. إن المعلم هو في تقدير الكاتب لا تقل أهميته عن أهمية رجل الأمن الذي يغدق عليه بالمال الوفير؛ فالأول موكول إليه صياغة العقل وحمايته من كل السلبيات وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية وحب الانتماء، أما الثاني " رجل الأمن " فمهمته مختلفة شكلاً ومضموناً عن مهمة المعلم. ➍ في جنيف مقر الأمم المتحدة في أوروبا كانت سمو الشيخة موزا تطالب بيوم "عالمي لحماية التعليم "، وفي الدوحة عاصمة دولة قطر احتفلت الدولة " بيوم المعلم " وحضر الحفل بتلك المناسبة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ والذي أقيم تحت شعار " رسول العلم " انطلاقاً من القول المأثور " كاد المعلم أن يكون رسولا"، وقال معاليه في هذه المناسبة " بالعلم تبنى العقول وتزدهر المجتمعات "، وقال سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي " إن دولة قطر تهدف بحلول عام 2030 إلى أن تكون دولة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، مرتكزة على نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية، يقوم فيه المعلمون بدور محوري في إعداد الطلبة للمستقبل وتوجيه رأس مال قطر البشري والمعرفي في مساراته الصحيحة ". لا جدال أن مكانة المعلم يجب أن تكون في أعلى درجات الاحترام والتقدير لأنه المؤتمن على العقل وحسن التفكير وتربية أجيال على حسن الخلق وحب الوطن وغرس حب الوطن والانتماء إليه والولاء في عقول الأجيال؛ وخاصة في مراحل التعليم العام والتي هي مرحلة التنشئة والتضحية من أجل استقلال الوطن وسيادته وأمنه واستقراره. وبهذه المناسبة فإني أدعو وبأعلى صوت كل صاحب قرار إلى تحقيق الأمن الوظيفي لكل أعضاء هيئة التدريس في كل مستوياته العام والعالي، لأن ذلك الأمن يحقق إنجازات كبرى في مجال التعليم. ◄ أخر القول: نهيب بكل صاحب قرار في الدولة وخاصة الموكول إليهم أمر التعليم والتدريب وخاصة التعليم العام والتعليم الجامعي، تحقيق الأمن الوظيفي للمعلمين وتوفير كل الوسائل المريحة ؛ خاصة السكن لكي لا ينشغلوا بغير التعليم. قطر تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة المرتكزة على نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية مكانة المعلم يجب أن تكون في أعلى درجات الاحترام والتقدير المعلم الذي يشعر بأن المجتمع يهتم بأمره ورفاهته يجعل منه إنساناً خلاقاً almusfir@hotmail.com
1279
| 15 أكتوبر 2019
العديد من إخواننا العرب قدموا خدمات جليلة لدولة قطر كل في مجال اختصاصه قطر تعترف بالجميل لكل من قدم خدمات وطنية مشرفة في مختلف المجالات سن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سنة حميدة في دولة قطر، هذه الدولة الصغيرة جغرافيا الكبيرة دورا ومقاما، السنة التي سنها، انه يعترف بالجميل لكل من قدم لقطر نظاما وشعبا خدمة في مجال التعليم أو الطب أو الإدارة والاقتصاد او الهندسة وغيرها من الخدمات الوطنية المشرفة. تكرم سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بمنح حق المواطنة لرجال وذريتهم من دول شقيقة كان لهم باع في سلك التعليم في قطر، شملهم بكل مودة وتقدير في حياتهم حتى بعد مماتهم. لقد خنقتني العبرة، عبرة الاحساس بالوفاء، عندما علمت بسفر سموه لحضور جنازة أحد أساتذته في دولة شقيقة بعيدا عن الرسميات والحواجز الأمنية وهو في أعلى منصب ويستقبل معزين في بيت ذلك الأستاذ الذي علم جيلا من أبناء قطر ومنهم سموه، وواسى أسرة الفقيد وأصدقاءه في القاهرة بعيدا عن الرسميات وبرتوكولات رؤساء الدول وكم كانت تلك الخطوة معبرة عند كل صاحب ضمير. أساتذة آخرون شملهم برعايته واحترامه لهم، يواصلونه ويتواصل معهم دون ترفع أو تكبر حاكم. شخصيات عربية أخرى جار عليها الزمان وفضلوا أن يقضوا ما تبقى من حياتهم في دولة قطر، ورحب بهم سمو الأمير الوالد الشيخ حمد واحتفى بهم وبأسرهم وشملهم برعاية لم يشعروا بانهم فقدوا مناصبهم وامتيازاتهم، وفوق هذا كله فقدوا وطنهم ؛ اذكر من تلك الشخصيات العربية المرموقة في وطنها العراق وبين أهلهم وشعبهم الدكتور سعدون حمادي رحمه الله الذي تقلد عدة مناصب قيادية رفيعة المستوى في العراق الشقيق لسنين طويلة وانتهى به المطاف في عهد الغدر والخيانة ودولة العملاء ان يودع في السجن رغم تقدمه في العمر، هذا الرجل المسن الذي قدم للعراق ولقضايا الأمة العربية الكثير من حياته ولم يجد مأوى يليق به بعد انعتاقه من قبضة العملاء والخونة غير قطر. فكر الدكتور سعدون حمادي السياسي ( حزب البعث) لم يكن فكرا مرحبا به في الخليج عامة وكذلك قطر لكن كما قال سمو الأمير الوالد « لا يذل عزيز قوم من العرب ونحن أحياء حتى ولو اختلفنا معه في الرأى « لقد شملت قطر الدكتور حمادي برعايتها وامرت بعلاجه في أحسن المستشفيات في الغرب عندما تعرض لوعكة صحية دون منة أو تزلف، وشارك أميرنا الوالد في مراسم العزاء التي أقيمت للفقيد سعدون في الدوحة، لم يكن سعدون استثناء. استضافت قطر قيادات سياسية وفكرية مرموقة من دول عربية عديدة جارعليهم الزمن في أوطانهم فكانت قطر» كعبة المضيوم « رحم الله سعدون حمادي واطال الله في عمر والدنا الأمير سمو الشيخ حمد متوجا بالصحة والعافية. ❶ اليوم يتكرم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ليسير على السنة التي سنها الأمير الوالد ويستضيف الدكتور إبراهيم المستشار الاقتصادي في الديوان الأميري ويمنحه وشاح « حمد بن خليفة آل ثاني « تقديرا لعطائه وجهوده المخلصة في حق دولة قطر. والحق إن الدكتور إبراهيم يستحق ذلك التقدير بجدارة، فهو لم يكن من طينة المستشارين الذين يقدمون المشورة لولي الأمر ايا كان مركزه بما يحب أن يسمع لا بما يجب أن يسمع، كانت له آراء تختلف عن آراء صانع القرار في كثير من الحالات لم يجامل ولم يداهن ولم ينافق، كان يقول هذا رأيي مسند بالحجة والمنطق والعلم ولكم رأيكم فيما تقررون. د. إبراهيم، عصامي أمين مخلص ذو خلق رفيع. ولعلي لا أذيع سرا ان اذكر للدكتور ابراهيم موقفا لا أنساه، عندما كان مدعوا لحضور اجتماع في الديون الأميري كان سيرأسه سمو الأمير الوالد في حينه، وكان يرتدي قميصا صيفيا دون جاكت وربطة عنق « كرفتة « وكان إلى جواره مستشار آخر ( ص. ع. ) وخاطب الدكتور ابراهيم قائلا « يا دكتور أنت رايح اجتماع يرأسه سمو الأمير وداخل عليه كده بدون جاكت وربطة عنق « كرفتة « ازاي تقابل الأمير بهذا المنظر ؟ كان جواب د. ابراهيم « يا أخي الأمير بده مظهري ولا بده عقلي « وفتحت قاعة الاجتماع وصمت القوم. ❷لا شك بان هناك عددا من اخواننا العرب الذين قدموا خدمات جليلة لدولة قطر كل في مجال اختصاصه، ولا اريد ان اذكر أسماء خشية رميي بقول غير حسن هؤلاء يستحقون التكريم بل البعض منهم يستحق حق اكتساب المواطنة ليزيد العطاء والولاء وعمق الانتماء لهذا البلد الكريم، او على الاقل حق الاقامة الدائمة. بعض من يعيش بيننا لهم عشرات السنين في هذه الدولة الوفية لكل من يقيم على صعيدها، بعضهم يعمل بالتجارة، وآخرون عملوا في سلك الخدمة المدنية والعسكرية والتعليم وذريتهم لا يعرفون وطنا غير قطر ودعوتي الالتفات إلى هذه الفئة وان يكونوا من بين الذين هم أولى بالرعاية. ◄ آخر الدعاء: اللهم احم قطر وأهلها وقادتها من شر الحاقدين الحاسدين، ومن شر البغاة المتربصين بأمنها واستقرارها وسيادتها إنك سميع مجيب. almusfir@hotmail.com
1349
| 21 مايو 2019
حراك عربي يعم جغرافية الوطن العربي مشوب بالخوف والرجاء، سباق بين الحق الذي تبحث عنه الشعوب العربية وباطل تقوده أنظمة عربية محددة. مال عربي وفير يروّض للنيل من هذه الأمة التي لم تستقر إلا في فقرها، وعندما جاءت الثروة المالية الوفيرة لا يدري بعض حكامنا أنهم قادونا إلى الهاوية بدلاً من قيادتنا إلى الرقي والاستقرار والأمن والحفاظ على السيادة. ❷ ربيع عربي فاحت رائحة أزهاره من تونس عام 2011 مرورا بمصر وليبيا وسوريا واليمن ولكن تصدى لها المال العربي فأوقف عبير تلك الزهور وأزكم أنوفنا برائحة الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه الساخنة والرصاص المطاطي وتحول الى رصاص حي وبراميل متفجرة وصواريخ لتدمير كل شيء. شاهدنا جنود الأنظمة مدججة بالسلاح والهراوات تضرب وتسحل وتعتقل وتقتل مواطنين بلا رادع، مواطنون كل مطالبهم الاصلاح ومحاربة الفساد وقضاء عادل ونزيه، وشهدنا معركة الجمل التي نقرأ عنها في كتب التاريخ لكنها هذه المرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تكن في تلك المعركة، ولا أنصار معاوية وأنصار علي بن أبي طالب وجها لوجه. حاكم عربي يسأل؛ بأعلى صوته، شعبه المطالب بالإصلاح والعدالة والمساواة من أنتم ؟.. أنتم جرذان. لكن ياصاحب الفخامة هل كنت تحكم أربعين عاماً قطيعاً من الفئران ؟ !، أم كنت تعيش في ( مزرعة الحيوان( Animal farmالتي كتب عنها جورج أورويل. وحاكم آخر يقول لشعبه بعد ثلاثين عاماً من الحكم وبعد أن سالت دماء أبرياء " فهمتكم "، ألم تفهمهم إلى الآن عندما بلغ السيل الزبى؟!. وحاكم ثالث يتساءل " دول عاوزين أيه ؟"، ورابع يقول " أحكمكم أو أقتلكم "، وقس على ذلك. يا للهول من حكامنا الذين ظلمونا وما برحوا يظلمون. شهدنا موقعة " عاصفة الحزم " وهللنا لها وكبَّرنا وقلنا بارقة أمل لاحت يقودها أحفاد خالد بن الوليد وأبا عبيدة بن الجراح ومن خلفهم " عمر " فلا عمر بن الخطاب النفطي أنجز وعده، ولا جحافل أحفاد ابن الوليد وأبو عبيدة انجزوا إلا الدمار والخراب وبعثرة المال العام في أمريكا ومصر وليبيا والجزائر واليوم السودان. ❸فرح الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، بما فعل الشعب الجزائري وجيشه الباسل في إسقاط رأس النظام عبد العزيز بو تفليقة على أمل أن يتساقط جيل الفساد والمفسدين ولكن المثل العربي يقول " يا فرحة ما تمت " الشعب صامد يبغي اجتثاث الفساد والظلم والنهب، والعاملين على ذلك الثالوث الرهيب ليعود الحق الى نصابه، وهو الشعب. لكن المخاوف عند الشعب تتعاظم من القادم وتقلبات رئاسة الأركان المتمسكة بحرفية الدستور، مادة 102 منفكت تشغل الرأي العام في الجزائر وسائر الوطن العربي ؛ تطبيق المادة 102 تكون في ظروف تختلف عن ظروف اليوم، ولا بد من إعادة تكييف تلك المادة لصالح شعب الجزائر لا التستر خلفها لتحقيق مأرب أخرى. ثلاثة من رموز نظام بو تفليقة مرفوضة جماهيرياً ولا بد من استبدالهم بكوادر وطنية تبعث بالطمأنينة للشعب والجيش معا، والجزائر غنية برجالها أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر القاضي الدولي محمد البجاوي ولو أن السن له أحكامه لكن الكاتب يعتقد انه بخير وانه قادر على حراسة المرحلة الانتقالية ومدتها 90 يوما كما حددها الدستور، سارعوا الى درء الفتنة قبل ان يخترقكم (بني نفط) بأموالهم وأعوانهم وطابورهم الخامس ويعبثون ببلادكم ومستقبلها ويحل بينكم الشقاق والاقتتال كما هو الحال في اليمن وسورية وليبيا وأماكن أخرى.إن الاعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية والقائلة بوجود مخربين وإرهابيين ومروجي مخدرات بين حراك جماهير الشعب كلها نذر شر لا تبشر بالخير فاحذروا الفتن واحذروا فتح " بنك المخاوف الأمنية " لا نريد اتهام الجهات الأمنية الجزائرية بأنها تتربص بالمتظاهرين السلميين تحت بند حمايتهم من العابثين المندسين بين صفوفهم، وأخر دعائي في هذا الشأن اللهم الطف بالجزائر وشعبها وجنبهم كل الشرور المحيطة بهم. ❹السودان بارقة أمل جديدة تهب على أمتنا العربية من السودان الشقيق، شعب أصيل ومناضل وصانع معجزات سياسية استطاع اسقاط نظام عبود عام1964، ونظام النميري 1985 وخلخل نظام البشير وإسقاطه بمعونة أحرار جيش السودان لكن جواره لن يتركوه وشأنه انهم منذ اللحظة الاولى لإسقاط الرئيس عمر البشير وهم يتآمرون سرا وعلانية على الحاق السودان بعجلتهم المنحرفة عن الحق، تماس دول شرق السودان وشماله ضغوطا تكاد جبال النوبة تهتز من جبروت تلك الضغوط. نلاحظ سقوط قادة وصعود قادة اخرين في هرم السلطة العسكرية في خلال 72 ساعة ماذا يجري ؟ بعض الدول العربية سارعت في الجولة الثانية من" لعبة الكراسي" في السودان إلى الترحيب بسقوط قيادات عسكرية وصعود أخرى محلها وراحت تنعم على السودان بوعود تزويده بالمال والبترول والمساعدات الانسانية الأخرى وهذا في حد ذات نذر شر ولو في ثوب انساني، المواطن السوداني يقول للأعراب أين انتم عنا قبل خروجنا الى الشوارع. انه يقول اتركونا وحدنا لا تتدخلوا في شؤوننا ولا تفرضوا علينا رجالكم، نحن سنختار قادتنا ونرسم سياسة بلادنا، وإن أردتم عوننا نرحب لكن دون املاءات وفرض إرادتكم علينا. وأحط رحالي عند ليبيا الجريحة، مال بترول العرب يعبث بأمن وسلامة واستقلال ليبيا، ومصر الحاسرة تستقوي على الشعب الليبي بإمداد الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بالمال والسلاح والمرتزقة وما برح الجنرال حفتر المهزوم في تشاد يدمر بلده وانجازاتها تحت ذريعة محاربة داعش والإرهابيين والتكفيريين في مدينة طرابلس العاصمة، وهو يعلم حق العلم بان ما يدعيه غير موجود في ليبيا، لكنها نزوات عسكري متعطش للسلطة ◄ آخر القول: أخشى أن تمتد نيران العسكر لتعبث بتونس مهد حركة الربيع العربي حمى الله تونس من كل شر وحمى ليبيا والسودان من كل فتنة. almusfir@hotmail.com
1405
| 16 أبريل 2019
لا أريد أن أستبق الأحداث فيما يجري في السودان منذ صباح الخميس الموافق 11 / 4 / 2019 ، لكني اتخوف من سوابق حدثت في بعض الدول العربية ان تتكرر في السودان والجزائر . ان الاعتقالات او التحفظات التي تمت على بعض رؤوس الحزب الحاكم في السودان وأتباعه لا تبعث على الطمأنة ، أو"ان وراء الاكمة ما وراءها " ، تقول المعلومات الواردة من السودان ان الجيش اقتحم مقر الحركة الاسلامية الداعمة او القريبة من الحزب الحاكم وهذا مؤشر سلبي . يقول السودانيون ان اي اسم من الاسماء التي سأذكرها ادناه كان له يد او منصب قيادي في الحكومة الانتقالية سيكون مثبطا للآمال اذكر منهم مع حفظ الالقاب ( عوض بن عوف النائب الاول للبشير و وزير الدفاع ، صلاح قوش رئيس جهاز الامن والمخابرات ، حميدتي قائد قوات التدخل السريع او كمال عبد المعروف رئيس هيئة اركان القوات المسلحة . هذه الاسماء يستوحش منها الشعب السوداني واذا اتوا في مجلس الحكم الانتقالي كلهم او بعضهم فإن الحال السوداني يحتاج الى اعادة توصيف واكثر الظن انه " انقلاب عسكري " يشبه الانقلاب العسكري الذي تم على حسني مبارك في مصر من قبل القوات المسلحة واتت بالمجلس العسكري الانتقالي الذي مهد وامتص نقمة الشعب المصري بانتخابات اتت بقيادة مدنية تمثلت في حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي في حركة الاخوان المسلمين في مصر ومن ثم تم الانقلاب عليها قبل ان يكتمل عامها الاول . ❶ الحراك الجاري في عالمنا العربي مخيف ، مصر تعيش تحت حكم عسكري جبار والبطش بالشعب المصري تحت شعار محاربة الارهاب والإرهابيين لم يتوقف بل في تصاعد ، هيمنة العسكر على كل شيء بما في ذلك عوامل الانتاج الاقتصادي بكل انواعها والفقر يعصر غالبية الشعب المصري ، والبطالة ترتفع معدلاتها في كل يوم ، والفساد يعشش في كل مفاصل الدولة وبعلمها .والدبلوماسية المصرية فقدت هيبتها في محيطها العربي والدولي . اذا نظرت الى ليبيا وما يجري على صعيدها فلا بد من اعادة النظر في دور مصر ودول الثورة المضادة ،حركة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وحملته العسكرية على العاصمة طرابلس الغرب لم تكن تلقائية، جاءت بعد زيارات حفتر لبعض دول الامداد والتموين ووفود الى مصر .دول الثورة المضادة هالها ما حدث في الجزائر وسبب لها الرعب نتيجة للانجاز الجماهيري في الجزائر الذي تكلل باسقاط رأس النظام الرئيس عبد العزيز بو تفليقة فكان لا بد من اشغال ذلك الانجاز الجماهيري بحدث يجذب اهتمام العالم في خاصرة النظام الجديد في الجزائر ليكمل الجيش مهمته فكانت تحركات مليشيات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر نحو العاصمة طرابلس . وأخشى ان ينقلب الانجاز في الجزائر الى فشل ذريع ويعبث العابثون " فرانكفونيون ونفطيون من الخليج العربي " بأمن وسلامة واستقلال وحياة الجزائر وشعبها العظيم ، عندي ثقة عالية بوعي الشعب الجزائري وجيشه ، لكن التصرف الذي حدث في اليومين الماضيين من قوى الامن الجزائرية باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين المطالبين بإعادة تفسير المادة 102 من الدستور والتي مؤداها " في حال شغور منصب رئيس الجمهورية يحل محله رئيس البرلمان "وهذا في الحالات الطبيعية . في الجزائر شغور منصب رئيس الجمهورية جاء بموجب مطالب شعب الى جانب عجزه طبيا لإكمال مهمته، وهنا اساتذة القانون الدستوري في الجزائر هم الاقدر على تكييف هذه المادة طبقا لصالح الشعب . الجزائريون الذين يطالبون بسقوط النظام بكامل اركانه ، وهنا في تقدير الكاتب تدخل الجيش مطلوب لحل هذه المعضلة (معضلة ان يكون الرئيس الانتقالي هو رئيس البرلمان رغما عن ارادة الشعب ) والمخرج الاتيان برجل مدني توافقي يقوم بهذه المهمة دون ابطاء . وكما نقرأ ونلاحظ ونقارن لن يقبل الشعب الجزائري بغير تغيير المؤسسة المدنية التي كانت تسوس البلاد .لا نريد ولا نتمنى ان ينزلق جيش الشعب الجزائري العظيم في التجربة (السيسية ) في مصر فإنها ستجر البلاد الى كارثة لا يعلم نتائجها إلا الله . ❷ قبل ان أنتهي من كتابة مقالي هذا وبعد ترقب من فجر يوم الامس الخميس الباكر للبيان الذي اعلن الجيش السوداني انه بصدد اعلانه ، صدر البيان المنتظر بعد طول انتظار وتابعت تعليقات قادة الرأي السودانيين على ذلك البيان وكلهم يجمعون على انه " مخيب لتطلعات السودانيين " جاء في البيان حل جميع مؤسسات الدولة وتولي مجلس عسكري حكم البلاد لعامين تمهيدا لوضع دستور جديد " على اثر ذلك جرى تعطيل العمل بالدستور الحالي وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة اشهر . والحق ان هذه الاجراءات مارسها الجيش المصري سابقا مما ادى الى خراب مصر . فهل يعقل ان يعيش السودان فترة قلق قادمة في ظل حكم الطوارئ ولمدة عامين تحت حكم مجلس عسكري امني انتقالي بعد كل هذه التضحيات؟!. ◄ آخر القول : شريط مخيف يطوق الوطن العربي غربا يقوده العسكر من مصر مرورا بالسودان وعبر ليبيا وصولا الى الجزائر، وخشيتي تزداد على استقرار تونس. اللهم إنك المستعان فأعنا وارحمنا من العابثين بالمال العربي وهيمنة العسكر علينا ، اللهم لا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا. almusfir@hotmail.com
1670
| 12 أبريل 2019
لا يمكنني الحديث عن أي فعالية محلية أو قضية خليجية وأحداث الجزائر تتصاعد، وآلام السودان الشقيق وجراحه تتعمق، ومأساة اليمن وليبيا لم يهتم بهما مؤتمر قمة (النائمون) في تونس. الفعاليات في قطر يزاحم بعضها البعض، النشاط الثقافي والسياسي والإعلامي والصحي والفني، تملأ صفحات الصحف المحلية، وقضايا الخليج أزلية تتمرجح بين مد وجزر، وآلام السودان وجراحه ومكابدة أهلنا في اليمن وليبيا حدث ولا حرج، لكنني أتوقف قليلاً عند الجزائر وأحداثها.. لابد من التعبير عن الإعجاب والتقدير والإشادة بالشعب الجزائري الحر وجيشه الوطني ورجال الأمن بكل فروعهم للسلوك الحضاري الذي اتبعه الجميع لإسقاط رئيس الجمهورية العليل، فعلى مدى خمسة أسابيع لم يسقط جريحاً أو قتيلاً من الشعب الذي خرج مطالباً بإسقاط النظام ؛ وقد وفقه الله في تحقيق الشرط الأول وهو إجبار الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة على التنحي عن منصبه وتسليم السلطة إلى المجلس الدستوري ليقوم بالإجراءات الانتقالية حسب رغبة الشعب الذي يقول دستوره انه « مصدر السلطات «، وما زلنا نرصد ونتابع تطور الأحداث في الجزائر الى ان يستقر الأمر وأكاد أقول إن انتصار إرادة الشعب الجزائري اليوم ينطبق عليها القول « أول الغيث قطرة ثم ينهمر «، وسنشهد قريباً تساقط الطغاة في عواصم عربية عديدة، ونؤكد أن الربيع العربي لم ينته تمدده بفعل أصحاب الثورة المضادة على الربيع العربي، والنصر دائماً للشعوب على كل الطغاة والمستبدين. ❶ أعود إلى عنوان مقالي اليوم «مركز عمر بن الخطاب الصحي} سعدت بتلقي دعوة من الأخ العزيز خالد بن ناصر ال خليفة «رئيس الدعم الإداري} بالمشاركة في منتدى مركز عمر بن الخطاب الصحي وفي المنتدى تشرفت بالجلوس إلى جوار رجل المسرح القدير «أبو فيصل « غانم السليطي، وإلى جواره الأخ علي الخليفي الذي شُغِل بهموم العمل والعمال في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وكذلك الأخ خالد كمال العمادي مستشار «دريما}، والأخ حسن الساعي المعروف على وسائل الاتصال الاجتماعي، وثلة من مديري ومديرات المدارس إلى جانب بعض من الأطباء والعاملين الإداريين، ذكرانا وإناثا، العاملين بالمركز. بعد كلمة الافتتاح والترحيب بالمشاركين تعاقب على منبر الخطابة كل من د. ليلى الدهنيم لتتحدث عن (الصحة المدرسية) ودورها في المجتمع وقدمت عرضاً شيقاً عن رؤية خدمات الصحة المدرسية، وتناولت في كلمتها - بعرض شيق- مهام خدمات الصحة المدرسة، وعرضت على الحاضرين أهداف خدمات الصحة المدرسية واختتمت حديثها عن المسوحات الصحية والتي من أهمها الكشف المبكر لمؤثرات النمو لفئة الأطفال والمراهقين وفحص النظر سنوياً، وقدمت احصائيات جديرة بالملاحظة سواء عن عدد المدارس وعدد المترددين على عيادات الصحة المدرسية والجهود المبذولة لملاحقة التطورات الصحية في المجتمع المدرسي، إنه انجاز يحسب لمؤسسة الرعاية الصحية. ثم قدمت الدكتورة داليا حسن (نموذج طب الأسرة) تعريفاً بعيادة طب الأسرة وما يقدمه طبيب الأسرة، وركزت حديثها في هذا الشأن على ما يقوم به طبيب الأسرة وهو: -الرعاية الوقائية بما في ذلك الفحوصات الروتينية - تقييم المخاطر الصحية - متابعة التطعيمات وتحليل الفحوصات المختلفة وراحت تتحدث عن فوائد طب الأسرة وكان أهمها أن طبيب الأسرة يقدم لك ويرشدك على إدارة صحتك. وكانت الكلمة الختامية للدكتورة منى أحمد الهيل مديرة مركز عمر بن الخطاب وقدمت عرضاً شيقاً عن المهام والسياسات والأهداف، وكان عرضاً شاملاً يستحق التقدير. ❷ في ختام تلك البيانات والشروحات من أهل الاختصاص فتح باب النقاش، وتحدث الكاتب في كلمة موجزة عن تجربته خلال السنوات العشر الماضية مع المركز؛ إدارة وصيدلة وأطباء، والحق يقال إن الكاتب كان عليه أن يشيد بكفاءة الأطباء الذين مر عليهم لتلقي العلاج كلما ألمت به وعكة صحية، وضرب مثلاً أن أحد أفراد أسرته كان يتردد على بعض أطباء مستشفى حمد يشكو من علة صحية ألمت به وكان يجري الفحص اللازم والتشخيص، وأخذت صحة مريضي تتدهور فراجع مركز عمر وعند الفحص أُبلغ بأنه يحتاج الى مراجعة قسم الكلى فهناك مؤشرات تدل على فشل كلوي وكان تشخيصاً صائباً وطوال أكثر من عام كنا نراجع القسم المعني في حمد ولم نبلغ بما حل بنا إلا بعد أن استفحل الأمر، طبيب آخر في مركز عمر بن الخطاب كنت أتعاطى شخصيا دواء « كولسترول « لفترة زمنية ليست بالقصيرة والحال لم يتحسن فكان طبيبي في المركز- آنف الذكر- بعد اجراء الفحوصات المختبرية سألني « هل تشرب عصير (قريب فروت) « قلت نعم كاسة في الصباح وأخرى عند الغداء قال: يجب التوقف عن تناول هذا العصير لأنه قد يسبب لك مضاعفات دون أن أتدري. هذه نماذج وتجارب مر بها كاتب المقال وكنت أقصد من وراء حديثي عن تلك التجارب القول إن في المركز أطباء أكفاء وعلى درجة عالية يجب أن نثق بهم وبتشخيصهم الطبي ووصفهم للدواء الفعال، وعلى ذلك فاني أقدم شكري وامتناني لكل العاملين في هذا المركز سواء على مستوى القيادات الإدارية والأطباء والممرضين وغيرهم من الإداريين والعاملين هناك. وجرت نقاشات حول المواعيد واختيار المراجع لطبيب معين وغير ذلك من المهام. ❸ ◄ جملة القول: أتمنى على إدارة المركز أن تعمل على تشكيل مجلس يتكون من أقدم الأطباء في المركز ومديرة المركز أو من تختار وكذلك الداعم الإداري وثلاثة من سكان الحي المنتسبين إلى هذا المركز يكون اجتماعهم كل ثلاثة أشهر يتناولون السلبيات والايجابيات في المركز بالشرح والتحليل وإيجاد الحلول اللازمة، كما أرجو إعادة عيادة العيون إلى المركز لأهميتها،،، والله الموفق. almusfir@hotmail.com
4382
| 05 أبريل 2019
أشغلتنا الأزمات الخليجية والعربية عن الالتفات إلى قضايا داخلية في مجتمعنا الخليجي عامة والقطري خاصة، وراح كُتَّاب الأعمدة الصحفية يتناولون تلك الأزمات بالشرح والتحليل، واليوم استأذن القارئ وأصحاب القرار أن أتناول مواضيع محلية غاية في الأهمية من الناحية الأمنية والوطنية والإنتاجية. ❶ في هذا العام 2018 أصدرت القيادة السياسية مجموعة من التشريعات الهامة، وأهمها قانون الإقامة الدائمة، وكفالة غير القطريين، والآن تُجرى دراسة تملك غير القطريين للعقار. الملاحظ أن كثيرا من المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص تزايدت احتياجاتها إلى العمالة الماهرة؛ وأقصد بذلك من يحمل مؤهلاً جامعياً أو مهنياً وتذهب هذه المؤسسات إلى طلب استقدام تلك العمالة من خارج البلاد علما بتوفرها في داخل الدولة. أضرب مثلا مؤسسة رسمية ذهبت إلى خارج الدولة لاستقدام موظفين في علم الحاسوب، ومؤسسة مصرفية راحت خارج البلاد لاستقدام عمالة في الأعمال المصرفية وقس على ذلك. ولعلم الكاتب فان هذه المهارات متوفرة في داخل البلاد ولم يلتفت لها من أي جهة رسمية أو قطاع خاص. والسؤال الواجب طرحه أمام الجهات المختصة، لماذا لا يكون لدى إدارة العمل والهجرة والجوازات « بنك معلومات » لجميع التخصصات المقيمة في البلاد التي لا تعمل ومن ثم تشغيل تلك القوى عند طلب أي جهة رسمية أو خاصة لاستقدام عمالة من الخارج؟. أعرف عدداً لابأس به من المقيمين العرب مؤهلين في الأعمال المصرفية والحاسوب « نظم المعلومات» والصيدلة ويعيشون في قطر وتلقوا تعليمهم في جميع مراحل التعليم في داخل الدولة وبعضهم يحمل مؤهلات جامعية عالية وبعضهم مولود في قطر ولا يعرف وطنا له غير قطر، لماذا لا يتم دمج هذه الكوادر في المؤسسات القائمة بدلا من الاستقدام من الخارج؟. إن استخدام هذه القوى، أصحاب المؤهلات العلمية، يعود بالنفع على الوطن أذكر بعضا من تلك المنافع: أنه يعرف اللغة العربية وما تيسر له من لغات أخرى ويعرف العادات التقاليد لأهل البلاد ولن يتجاوزها، وهو سيكون حريصا على أمن وسلامة واستقرار البلاد إلى جانب أمور أخرى وهي الاستهلاك؛ المقيم الأجنبي « غير العربي » قليل الاستهلاك بمعنى أن دخله الشهري يحوّل إلى بلاده شهريا ويبقي القليل بالكاد يكفيه أي أن تراكم الدخل بالنسبة له يتم في موطنه وليس في بلادنا وذلك يشكل استنزافا نقديا ومن هنا تقتضي الضرورة الوطنية الالتفات إلى هذه القوى المعطلة من قبل القطاعين الخاص والعام. ➋ يقيم معنا على أرض قطر الطيبة جالية يمنية البعض منهم يحمل الجنسية القطرية والبعض الآخر يرجو الله أن يحصل على الجنسية القطرية أسوة بإخوانه من الجالية اليمنية؛ علما بان لهم في هذه الأرض الطيبة عشرات السنين بل معظمهم مولود في البلاد وكلهم منتجون وتكاد نسبة الجريمة أو مخالفة القوانين واللوائح من أحد منهم تصل إلى الصفر مقارنة بجاليات أخرى، وفي تقدير الكاتب أن هذه الفئة من المقيمين يمكن الاستفادة منهم في الأمن والجيش فهم أكثر وفاء وانتماء لهذا البلد «قبلة كل مضيوم». وأذكّر كل مهتم بالشأن الأمني في هذه البلاد بان من تصدى لجيش شاه إيران عندما غزى جزر الإمارات عام 1971 (طنب الصغرى، وطنب الكبرى، وجزيرة أبو موسى) كانوا مجموعة من المجندين اليمنيين، لقد استبسلوا في الدفاع عن تلك الجزر رغم قلة تسليحهم ولاقوا حتفهم على أيدي جنود شاه إيران، لم يستسلموا ولم يساوموا على نجاتهم، إن طبيعة الرجل اليمني تختلف عن طبائع كثير من المقيمين، ومن هنا أرجو أن يتم الالتفات إلى هذه الجالية العربية الأصيلة أصحاب النخوة والرجولة، وأن تسهل الإجراءات الإدارية والتنظيمية على استقدام عمالة يمنية بكفالة أقاربهم المقيمين في البلاد منذ أكثر من ثلاثين عاما أو أكثر. لقد تكرَّمت القيادة السياسية بمنح الأردن 20 ألف فرصة عمل، وألف فرصة عمل للمقيمين الأردنيين، ومن هنا يتمنى إخواننا اليمنيين أن يتساووا بإخوانهم الأردنيين، فالشعبان الأردني واليمني أكثر إخلاصا ومعرفة بعادات وتقاليد بلادنا الحبيبة وكذلك الأخوة العراقيين. ➌ نشرت الصحافة المحلية بالأمس تقريرا مؤداه أن مجلس الشورى يدرس تملك المقيمين لعقار في الوطن، وأن المجلس مناط به تحديد الأماكن التي يمكن للمقيم امتلاك عقار في ذلك المكان، وهنا استأذن الكل في أن أنبه إلى خطورة هذا الأمر، أي تحديد أماكن لتملك المقيم، إن الهدف من تمكين المقيم من امتلاك عقار له هو تشجيع على الاستثمار وتمكين المقيم من الشعور بأنه أصبح جزءا من هذا المجتمع وبالتالي سيكون حريصا على أمنه واستقراره. إن التفكير في عزل هؤلاء المقيمين في كنتونات خاصة بهم يحرم المجتمع من اندماج هؤلاء في المجتمع، وان ضرر المعازل هذه أكبر من النفع. إن إدماج هؤلاء في المجتمع القطري ضرورة قومية ووطنية وأمنية. إن سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كل لقاءاته يشيد بالمقيمين وما يفعلون ارتفاعا بمكانة الوطن فكيف نحدد لهم أين يقيمون وأين يملكون. قد يفكر البعض في محاولة فرض أماكن لتملك هؤلاء الناس مرتفعة الأثمان كما هو الحال في اللؤلؤة قد يحد من التملك إلا لفئة صغيرة جدا وهؤلاء لا يحتاجون إلى الإقامة الدائمة فبعضهم يحمل أكثر من جنسية عربية وأوروبية أو غير ذلك، لكن المدرس البسيط والطبيب والمهندس في حاجة ماسة لإيجاد موئل يحتمي به ويربي نسله على قيم قطرية عربية أصيلة. وهنا نقول طالما أعطيت الحق للتملك فدعه يختار المكان الذي يتوافق وإمكانياته ومن ثم سرعة اندماجه في الوطن القطري. ◄ أخر القول: نحتاج إلى وعي وطني أمني من أجل اندماج هؤلاء في الوطن ليكونوا أداة قوة له بعيدا عن مشروع المعازل، أو التعجيز للحد من تملكهم.
1307
| 07 ديسمبر 2018
المعروف عن الانسان العربي انه صاحب نخوة وغيرة وحمية على اهله ووطنه وامته العربية والاسلامية، لا يقبل الضيم ولا المهانة ولا الضعف على اي من ابناء امته، والاسلام ركز على الاخلاق ويقول عليه افضل الصلاة والسلام محمد بن عبد الله النبي المرسل «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وقوله «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه» تلك هي الاخلاق السامية، الغيرة والحمية والنخوة، الى جانب امور اخرى. ❷ في هذا المكان من صحيفة الشرق وفي الرابع من سبتمبر من هذا العام كتبت مقالا بعنوان «مأساة شاب عربي أصبح بلا وطن» انه شاب من فلسطين من سكان مخيم اليرموك في سورية الذي تشتت اهله وتفرق جمع الاسر الفلسطينية التي كانت تأخذ من دمشق مأوى لها منذ مأساة فلسطين عام 1949 والى عام 2011 عندما فقد النظام في دمشق صوابه وراح يتصدى بالقوة لكل من طالب بالاصلاح وحق المشاركة السياسية وانفجرت الحرب بين المطالبين بالاصلاح من جهة وقوات النظام وانصاره من دول الجوار وموسكو من جهة اخرى، وتوسعت دائرة الحرب وكان من ضحاياها سكان مخيم اليرموك كما اشرت اعلاه. هذا الشاب الفلسطيني ذهب الى الهند قبل اندلاع الحرب في سورية لطلب العلم والتحق بجامعة (Sikkim Manipal University ) وحصل على درجة البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات عام 2012، يجيد اللغة العربية والانجليزية بطلاقة، كان يعمل بعد التخرج مترجما ( عربي انجليزي ) «مع مفوضية الامم المتحدة للاجئين» في نيو دلهي لمدة سنتين، ومترجما معتمدا في عدة مستشفيات خاصة في الهند، كما انه يجيد اللغة الهندية الرسمية بطلاقة، حاول تجديد وثيقة السفر للاجئين الفلسطينيين التي كانت تصدر من دمشق للمقيمين هناك ولكن رفضت السلطات السورية التجديد. ذهب الى السفارة الفلسطينية في نيو دلهي واصدروا له وثيقة سفر «بلا رقم وطني» وقيل له ان هذه الوثيقة (جواز السفر الفلسطيني) يمكن أن تدخل به كل دول العالم، اطمأن الرجل وعقد العزم على الزواج وتزوج من مواطنة روسية على امل الخروج من الهند وتأمين حياة افضل. ذهب الى السفارة الروسية فقالوا تأخذ تأشيرة من رام الله او من الاردن، رام الله لا يستطيع دخولها حتى بجواز سلطة رام الله لأن الجواز بلا رقم وطني، ولا يستطيع ان يدخل الاردن لذات السبب، تقاذفته المطارات من نيو دلهي الى الاردن الى مسقط الى ماليزيا الى اندونيسيا ولم يحصل على اقامة في اي من هذه الدول العربية والاسلامية، وامتنعت كل شركات الطيران السفر عليها ما لم يكن عنده تأشيرة دخول من الدول التي ستحط بها الطائرة استقر به المقام في اندونيسيا لكنه لم يمنح اقامة، واصبح يتنقل عبر بحار جنوب شرق اسيا بلا امل ان يدخل اي بلد عربي او اسلامي ومعه ثلاثة اطفال اصغرهم في عامه الثاني ليس معه ما يقيت بنيه ويحفظ كبرياءه الانساني العربي، هذه قصة مختصرة عن حياة انسان عربي مؤهل تتقاذفه بحار جنوب شرق اسيا. ❸ ان سلطة رام الله ارتكبت جريمة في حق هذا الشاب واسرته لانها اعطته وثيقة سفر بلا رقم وطني وهي تعلم انه بذلك يتعذر عليه دخول اي دولة من دول العالم بتلك الوثيقة بما في ذلك عاصمة سلطة محمود عباس رام الله. لماذا لا تمارس السلطة العباسية حقها كما تمارس السلطات الاسرائيلية حقها في اعطاء هويات لاي يهودي دون ان تعرف حسبه او نسبه فقط لانه يهودي يحق له حمل الهوية الاسرائيلية برقم وطني صهيوني ! يا محمود عباس. السفارة الفلسطينية في مسقط اقنعت صاحبنا بان يذهب الى ماليزيا وسيكون في استقباله شخص من السفارة الفلسطينية سيعينه على البقاء في ماليزيا، فذهب الى ماليزيا مع اسرته على امل ان يجد من يعين فلم يجد احدا في انتظاره، اليست تلك الممارسة تعبر عن عدم الاهتمام بافراد الشعب الفلسطيني في ارض الشتات والاغتراب؟ لا عجب فإن سلطة رام الله سلطة تسول فقط تجوب عواصم الاغنياء من اجل الانفاق على اعضاء حكومة وحرس واعوان واتباع محمود عباس ولا يهمهم امر الانسان الفلسطيني اي كان مكانه. ❹ اليوم المطلوب من اهلنا جميعا في الخليج العربي وخاصة شرفاء قطر وغيوريها واصحاب النخوة والعزوة فيها، وعلى كل الصعد، ان تمتد يدهم الى هذا الشاب العربي المعذب بمنحه فرصة عمل في قطر، ان رجال الاعمال في قطر يتمتعون بخلق رفيع وحبهم لعمل الخير لأن الله حباهم ثروة تغنيهم السؤال والاغتراب من اجل لقمة العيش، فهل تمتد ايديهم الى هذا الشاب العربي الحزين ومنحه تأشيرة عمل، انه يحمل مؤهلا علميا هو (تكنولوجيا المعلومات) وزوجته تجيد الانجليزية والروسية وهي درست اقتصادا لكن ظروفها المادية والعائلية حالت دون اكمال دراستها. لدينا في الخليج العربي ما يزيد عن 17 مليون عامل من جنوب شرق اسيا فهل يمكن احلال هذا الانسان العربي محل اي من هؤلاء؟ علما بأنه يجيد الهندية والعربية والانجليزية، هل نجد اصحاب القلوب الرحيمة والغيرة الانسانية في بلادنا من الذين حباهم الله بسعة اعمالهم وتعدد اختصاصات شركاتهم ان يستقدموا هذا الشاب العربي التائه في بحار جنوب شرق اسيا وانقاذه من الارتماء في احضان الجماعات الارهابية من اجل قوت اسرته والحفاظ على عفافها، اين جمعيات التكافل الانساني؟ اين الجمعيات الخيرة والسؤال الاخير هل تمتد مؤسسة «صلتك» الى هذا الشاب واسرته ارجو الله ان يسارع اهل الخير بإنقاذ هذه الاسرة بإيجاد فرصة عمل لرب الاسرة ومساعدته على معيشة اسرته في ارض الشتات. ◄آخر القول: ارحموا من في الأرض يرحمكم الله.
1181
| 13 نوفمبر 2018
مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...
1671
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...
1188
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...
960
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...
927
| 07 يناير 2026
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...
777
| 04 يناير 2026
يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...
726
| 05 يناير 2026
عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...
573
| 04 يناير 2026
في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...
519
| 01 يناير 2026
الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...
501
| 02 يناير 2026
مع مطلع عام 2026، لا نحتاج إلى وعود...
501
| 06 يناير 2026
كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...
480
| 05 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...
480
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية