رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أصدرت مجموعة البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية أول تقرير عالمي عن التمويل الإسلامي يتناول بالتفصيل آفاق صناعة التمويل الإسلامي العالمي والإمكانات التي يمتلكها للمساعدة في الحد من التفاوت في مستويات الدخل في جميع أنحاء العالم، وتعزيز الرخاء المشترك، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وعلاقة التمويل الإسلامي بالتنمية ليست بحديثة، ولكن المؤسسات الدولية ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اكتشفا هذه العلاقة مؤخرا خاصة بعد الأزمة العالمية 2008، حيث تعرضت المؤسسات المالية التي كانت تتاجر في المنتجات الوهمية لانهيارات وخسائر جسيمة بعكس المؤسسات المالية، خاصة الإسلامية التي كانت تتعامل في منتجات مرتبطة بأصول حقيقية. وقد تقاربت العلاقة بين التمويل الإسلامي والتنمية من صلب تطور مفهوم التنمية نفسه في الأدبيات العالمية. فقد جرى تعريف التنمية الاقتصادية منذ مطلع الستينيات بأنها العملية التي يتم بواسطتها، في بلد معين، تزايد مطرد في متوسط الدخل الحقيقي للفرد عبر فترة طويلة من الزمن. وبذلك نجد أيضًا أن النمو الاقتصادي يعني وجود اتجاه مستمر غير متأرجح لنمو نصيب الفرد من الدخل عبر فترة طويلة من الزمن. إلا أن هذا المفهوم المبسط للتنمية أثبت فشله الذريع حينما باتت العديد من دول العالم تشهد نموًا اقتصاديًا مضطردًا تزامن معه زيادة الأغنياء غنى والفقراء فقرًا. فلقد بات من الواضح أن النمو الاقتصادي بحد ذاته لا يحقق التنمية بمفهومها الاجتماعي حينما لا تتزامن معه أي أهداف وآليات تطال الشرائح الأوسع في المجتمع. من هنا بدأت الأمم المتحدة ومنذ الثمانينيات بوضع تعريفات جديدة للتنمية باعتبارها عملية حضارية مستدامة وحقًا من حقوق الإنسان، حيث تعتبر "التنمية الشاملة عملية مجتمعية واعية ودائمة (sustained) من أجل إيجاد تحولات هيكلية وإحداث تغييرات اجتماعية واقتصادية تسمح بتحقيق تصاعد مطرد لقدرات المجتمع المعني وتحسين مستمر لنوعية الحياة فيه". وقد تم، أخيرا، التأكيد على عناصر تعريف مصطلح التنمية الشاملة – السابق ذكره – عندما أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مصطلح التنمية البشرية على عملية التنمية المرغوبة، وعرفها بأنها "عملية توسيع نطاق الخيارات المتاحة للناس وتمليك القدرات". وهكذا نلاحظ أيضا أن مفهوم التنمية السليم التصق بتنمية الاقتصاد الحقيقي والإنسان نفسه من خلال تملكيه القدرات اللازمة للعمل والإنتاج، وهو بالضبط ما تعنى به نظريات التمويل الإسلامي. لذلك قلنا إن كلا مفهومي التمويل والتنمية بمضامينهما الحديثة اقتربا أكبر من أي وقت مضى بالتعريف الإسلامي لهما. وينوه تقرير البنك الدولي إلى المجالات التي تقتضي التدخل على صعيد السياسات لتطوير فعالية التمويل الإسلامي في خدمة التنمية، ومنها تعزيز الانسجام بين اللوائح التنظيمية وتطبيقها وفرضها وإنشاء مؤسسات تقدم المعلومات الائتمانية وغيرها لدعم التمويل المستند إلى أسهم رأس المال، لاسيَّما مؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتطوير منتجات أسواق رأس المال والصكوك للمساعدة في تمويل المشاريع الكبيرة في مجال البنية الأساسية. لكن مما يتوجب قوله في ختام هذا المقال إننا لن نكون دقيقين في الحديث عن تعاظم دور التمويل الإسلامي في التنمية الاقتصادية دون وجود اقتصاد إسلامي بالمعني السليم المتعارف عليه أكاديميا. فاقتصادات كل دول العالم اليوم تقريبا، بما في ذلك اقتصادات الدول الإسلامية، تقوم على مزيج من النظريات والفلسفات الاقتصادية. وفي ظل هذه الحالة، فإن التمويل الإسلامي لا يزال يفتقد التلاقح الصحيح مع مشاريع وأنشطة تحقق الاستفادة الأكبر منه في تعظيم المنفعة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.
3234
| 05 أغسطس 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وفقاً لدراسة للبنك الدولي، فإن المشتريات الحكومية الخليجية تشكل 20 % من إجمالي الناتج المحلي الخليجي، وهي نسبة مهمة وكبيرة. ففي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مثلًا، يوازي الشراء الحكومي ما نسبته 13% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ثلث الإنفاق العام. وتصل حصته في الدول العربية 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد حرصت جميع دول المجلس على سن قوانين تعطى أولوية للمنتج الوطني في المشتريات الحكومية. فعلى سبيل المثال ينص قانون المشتريات الحكومية الكويتي على اعتبار كل المنتجات التي يتم إنتاجها في دول مجلس التعاون منتجات وطنية، بما في ذلك المنتجات الاستخراجية والزراعية والصناعية، على أن تعطى لتلك المنتجات أولوية في الأسعار على مثيلاتها من المنتجات الأجنبية، وذلك بإضافة 10% على سعر المنتج الأجنبي. ومع ذلك، يقدر خبراء أن المشتريات الحكومية الخليجية غالبا ما تذهب للمنتجات الوطنية التي تنتجها الصناعات الرئيسية كالألمنيوم والتبروكيماويات والحديد وغيرها، في حين أن حصة منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتراوح بحدود 1- 3% من المشتريات الحكومية. مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاجوتُفيد التجربة العالمية أنّ دولًا عدة لجأت إلى تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في الصفقات العامة، كأداة إستراتيجية للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وكرافعة للابتكار والإبداع. ففي ظلّ الانكماش الاقتصادي وشحّ الموارد، تمّ اعتبار الشراء العام "منجم ذهب"، أولًا، لدفع هذه المؤسسات على تطوير قدراتها، وثانيًا لتحقيق قيمة أفضل من إنفاق أموال المكلفين الضرائب من خلال تحفيز المنافسة. فاعتمدت دول مثل تشيلي والمكسيك وإيطاليا وغيرها على الشراء العام كأداة إستراتيجية لتعزيز المنافسة في السوق بهدف تحقيق الوفرة وتشجيع ممارسات أكثر شفافية في عمليات الشراء العام، ما أسهم في الحدّ بشكل كبير من الفساد واحتكار المجموعات الكبيرة. وقد أجرت هذه الدول تعديلات قانونيّة واعتمدت سياسات ناشطة لتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على دخول سوق الشراء العام، بما في ذلك التدريب على آليات المشاركة والمساندة الفنيّة، واعتماد دفاتر شروط نموذجية، والإعلان دوريًّا جداول الشراء، وغيرها. وترافقت هذه الإجراءات مع نظم إلكترونية موحّدة للصفقات العامّة، بالإضافة إلى بنوك مواصفات وقواعد معلومات للموردين. وبالفعل، أثمرت هذه الخطوات زيادة حصّة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الصفقات العامة، وحققت الدول من جرّائها وفرًا في الخزينة، وشجّعت التنمية المحلية، وأدخلت بسهولة أكبر المعايير البيئية والاجتماعية إلى الشراء العام. من جهة أخرى، تظهر دراسات البنك الدولي إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير قادرة على ولوج فرص المشاركة بفاعلية في العقود الحكومية لأسباب مختلفة أهمّها: عدم قدرتها وجاهزيتها للمشاركة (88%)، تأخّر الجهة الشارية في الدفع (75%)، صعوبة الحصول على المعلومات، وشروط المشاركة وكذلك الصعوبة في تشكيل تكتّلات وتحضير عروض لها فرص حقيقيّة في النجاح (63%). وفي الإطار الخليجي يضاف لتلك التحديات مشاكل خاصة تواجهها هذه المؤسسات مثل شح الأراضي الصناعية وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج وغياب نظام تمويل متخصص والتي تعد من أهم مشاكل القطاع الصناعي، والحاجة إلى تسهيل إجراءات منح تراخيص الاستثمار وضرورة وجود تنسيق بين القطاعين العام هذا بالإضافة إلى الحاجة إلى إعادة صياغة بعض القرارات والقوانين العقارية والصحية والسياحية وأمور غيرها. لذلك، فأن المطلوب بالفعل تصميم نظام مرن للمشتريات الحكومية يتسم بالشفافية والقابلية للمنافسة العادلة، مع الأخذ بالاعتبار أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عادة لا تستطيع تقديم أسعار بنفس المستوى الذي تقدمه المؤسسات الإنتاجية الكبيرة وكذلك بالنسبة للجودة والقدرات التسويقية، وهذه العوامل يجب أخذها بالاعتبار عن تصميم نظام المشتريات.
1557
| 23 يوليو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في منطقة الخليج العربي، تشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 90 في المئة من كل النشاط التجاري و55% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي تسيطر عليه شركات عائلية وبإجمالي أصول تصل إلى تريليون دولار. وتلعب الشركات العائلية الخليجية دوراً هاماً وأساسياً في النهضة الحديثة لدول مجلس التعاون الخليجي وساهمت في تحقيق التوجهات الاقتصادية الهادفة لتطوير القطاعات الاقتصادية غير التقليدية في الاقتصاديات الخليجية غير النفطية. وتتضح أهمية الشركات العائلية في دول المجلس من حيث حجمها إذ يبلغ عددها نحو 250 ألف شركة، في حين لا يزيد عدد الشركات المساهمة العامة عن 400 شركة في هذه الدول. 250 ألف شركة عائلية في الخليجوبطبيعة الحال، واجهت الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي قضايا العولمة وانفتاح الأسواق منذ وقت مبكر بالنظر إلى طبيعة النهج الاقتصادي التي تتبناه هذه الدول في الانفتاح وتحرير الأسواق. وقد واكبت الشركات العائلية هذه التطورات العولمية من خلال توسيع وتنويع نشاطاتها سواء جغرافيا أو قطاعيا، حيث بات الكثير من الشركات العائلية الخليجية تمتلك أعمالا تمتد لأكثر من صناعة واحدة أو بلد واحد. لقد شهدت ساحة الشركات العالمية تطورات هائلة من حيث طرق تشغيل الشركات. تقوم الشركات بالتوسع المستمر لنطاق أعمالها عالميا، حيث تمتلك فرق عمل متعددة الجنسيات وحتى الهياكل التنظيمية للشركات شهدت تغيرا جذريا مع دخول هياكل الشركات التي تهيمن عليها مجالس الإدارة. وإذ حققت هذه السياسة نجاحات كثيرة للشركات العائلية الخليجية، فإنها بذات الوقت عرضتها لتقلبات الاقتصاد العالمي والأزمات التي يمر بها بين الفينة والأخرى. وتتفاوت التقارير التي تتحدث عن أوضاع الشركات العائلية في دول المجلس بعد هبوب رياح الأزمة المالية العالمية عام 2008، وبعد امتداد آثار الركود الاقتصادي في كافة الأنشطة في المنطقة. وحتى قبل نشوب الأزمة المالية، كانت الشركات العائلية مثار جدل عالمي واسع بسبب ما تواجهه من قضايا قديمة ولكن متجددة وخاصة قضايا الاستمرارية والخلافة والحوكمة والاستحواذ والتحول إلى شركات مساهمة والقيادة وغيرها من القضايا الهامة. لكن الأزمات العالمية المتتالية أظهرت أن معظم المؤسسات التي حققت النجاح وتمكنت من تحمل العواصف والأزمات التي تجتاح الشركات لا تزال شركات عائلية. إن الشركات العملاقة مثل «وال-مارت» و«فورد» و«بيجو» و«ايكيا» و«تاتا» و«ال جي» و«سامسونج» كانت بدايتها جميعا شركات عائلية. إن هذه المؤسسات لم تتمكن من تجاوز الأزمات الاقتصادية والحروب والخصومات العائلية وغيرها من التحديات فحسب، بل تفوقت في أدائها أيضا على نظيراتها. إن الشركات العائلية لعبت دورا كبيرة في مساعدة الحكومات والمؤسسات الحكومية على تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية من خلال توظيفها للعمالة الوطنية وشبكة منتجاتها وصادراتها المتنوعة. وهي اليوم قادرة أن تساعد الحكومات الخليجية أيضا على تجاوز النتائج الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية نظرا لما تملكه كثير من العائلات من عمق مالي ونقدي اكتسبته جراء السياسات التوسعية المحافظة التي قامت فيها خلال السنوات الماضية. أن الشركات العائلية تملك وفورات كبيرة من السيولة والأصول شبه السائلة على شكل ودائع وغيرها تؤهلها للمساهمة مع الحكومات وصناديقها السيادية والاستثمارية لوضع خطط إنعاش استثماري بتوفير التمويل ضمن أسس تجارية للمشاريع المعطلة أو المتأخرة أو التي قطع عنها خطوط الائتمان. كما ان الفرصة مواتية للشركات العائلية الخليجية في إعادة هيكلتها من خلال استحواذات جريئة واتباع استراتيجيات إبداعية كي تعود بفائدة مزدوجة على أفراد العائلة المؤسسين والمستثمرين الخارجيين والاقتصاديات التي تعمل فيها.
2365
| 16 يوليو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عنوان هذا المقال هو الشعار الذي اختتمت قمة العشرين أعمالها حوله يوم أمس، وسط مؤشرات قوية على وجود تباينات واضحة بين تيار تقوده ألمانيا ويدعو للمزيد من الانفتاح العالمي وبين تيار تقوده الولايات المتحدة في ظل ترامب ويدعو للحمائية. كما أنها تأتي في أعقاب قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في صقلية قبل شهر التي كشفت عن انقسامات عميقة بين الدول الغربية وترامب بشأن التغير المناخي وقضايا التجارة والمهاجرين، وأعلن ترامب في وقت لاحق انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس لمكافحة التغير المناخي الذي أبرم عام 2015.المستشارة الألمانية استبقت القمة بإطلاق رسائل واضحة تدعو فيها إلى ضرورة استمرار الدول الصناعية في تنفيذ إصلاحات هيكلية في اقتصادياتها إضافة إلى تحصين الاقتصاد العالمي ضد الأزمات المالية وتعزيز التعاون بين الدول على صعيد مواجهة التهرب الضريبي ومحاربة البطالة وتوفير مزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي. لكن هذه المطالب وجهت بإصرار أمريكي على فرض مزيد من الحواجز الضريبية على البضائع الأجنبية وذلك من خلال شعار "أمريكا أولا".صندوق النقد الدولي، ومن خلال رئيسته السيدة كريستين لاغارد، استبق هو بدوره انعقاد القمة، وأطلق دعوة لقمة العشرين من أجل العمل على تحقيق ما سماه "اقتصاديات أكثر احتوائية". وحاولت السيدة لاغارد أن تشجع الدول العشرين على المضي في هذا الطريق من خلال تبشيرهم بأن التعافي الاقتصادي العالمي يسير في الاتجاه الصحيح في الوقت الراهن ويتوقع أن يبلغ النمو العالمي حوالي 3.5% في العام الحالي والقادم. ولكن المطلوب المزيد من الجهود على صعيد السياسات من أجل تعزيز التعافي وبناء اقتصاديات أكثر احتوائية. والمقصود بالاحتوائية أن تتسع دائرة التعافي الاقتصادي لكي تشمل أكبر عدد ممكن من الدول ومن القطاعات الاقتصادية واكبر عدد ممكن من الفئات الاجتماعية وأن يسهم في توفير الوظائف ومكافحة الفقر.ومن الواضح أن دعوات صندوق النقد الدولي تصب في خانة المطالب الأوروبية، وحتى الصينية والروسية والهندية. فجميع هذه الدول طالبت خلال القمة بالمزيد من الانفتاح الاقتصادي والتعاون الدولي. فما من بلد يشكل جزيرة منعزلة، والسياسات التي تتخذ في أي منها يمكن أن تنتقل أصداؤها بقوة أكبر وتستمر لفترة أطول من خلال التنسيق مع بقية أعضاء مجموعة العشرين. ومن وجهة نظر الصندوق فإن مجموعة العشرين يجب أن تركز في المرحلة المقبلة على تنشيط نمو الإنتاجية، حيث يمكن أن يَنْشَط الاستثمار وتنطلق طاقة ريادة الأعمال بدافع من زيادة الموارد الموجهة للتعليم والتدريب والحوافز المشجعة للبحوث والتطوير. فمن شأن هذا أن يعطي الدفعة الضرورية لكي تنمو الاقتصاديات على أساس قابل للاستمرار. وفي ضوء أزمة البنوك الإيطالية الأخيرة، يطالب الصندوق كذلك بحماية القطاع المالي، حيث يمكن استخدام فترة النمو الحالية في معالجة مواطن الضعف التي تشوب قطاعي الشركات والبنوك، عن طريق بناء رأس المال وتقوية الميزانيات العمومية. كما ينبغي لكل من بلدان الفائض وبلدان العجز أن تواجه مشكلة العجز في الحسابات الجارية الآن لتجنب الحاجة إلى إصلاحات أكبر في المستقبل. ويجب أن تكون القمة فرصة لتعزيز النظام التجاري العالمي وإعادة تأكيد الالتزام بقواعد نافذة تشجع المنافسة مع خلق ساحة يتنافس فيها الجميع على قدم المساواة. كذلك تقديم دعما أكبر لمن يواجهون أضرارا من جراء التغيرات التكنولوجية والاندماج الاقتصادي العالمي.
454
| 11 يوليو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قدمت الأمانة العامة لقطاع الشؤون الاقتصادية (إدارة الزراعة والثروة السمكية) في مجلس التعاون إلى لجنة منظمة التجارة العالمية المعنية بتدابير الصحة البشرية والصحة النباتية الأسبوع الماضي التعديلات التي تم إجراؤها على النسخة الأخيرة من المواصفات القياسية الخليجية للرقابة على الأغذية المستوردة عبر منافذ دول مجلس التعاون، وخاصة اللحوم الحلال. وحددت المذكرة المكونة من 72 صفحة المبادئ العامة والمتطلبات الأساسية اللازمة لضمان ملاءمة وسلامة الشحنات الغذائية الواجب تطبيقها من قبل الدول المصدرة ودول مجلس التعاون كدول مستوردة، علاوة على متطلبات محددة تتعلق بالذبح الحلال، واللحم الحلال، وشهادة الحلال، وشهادة الذبح الحلال. وقد اعتبرت هذه الخطوة هامة للغاية نظرا لكونها سوف تسهم في توفير مطلب هام لتجارة الحلال في دول المجلس وهو وجود منظومة متكاملة لهذه التجارة تقوم على تحديد المتطلبات الواجب توافرها في الجهات المسؤولة عن منح شهادات (المنتجات الحلال)، والمواصفات العامة التي يستلزم تطبيقها في جميع المنتجات التي تحمل علامة (حلال)، والمتطلبات الواجب توافرها في جهات الاعتماد للشهادات والجهات المانحة لها. 2.3 تريليون دولار حجم الطلب على المنتجات الحلالوخلال العام الماضي أقرت الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، وهي الجهة المخولة بإصدار شهادات الحلال، اختيار دولة قطر مركزاً لمشروع الحلال الذي تبنته الغرفة لنشر مفهوم وثقافة الحلال والمساهمة في تنمية تجارة الحلال، وتطوير التشريعات الخاصة بتجارة الحلال في الدول الإسلامية ووفقا لتقارير منظمة التعاون الإسلامي، فقد شهد الطلب الدولي على المنتجات الحلال نموا سريعا بعد أن وصل إلى أكثر من 2.3 تريليون دولار في عام 2015. وتشكل صناعة الأغذية والمشروبات أكبر حصة من هذه الصناعة، حيث تهيمن على 67 في المائة من مجموع التجارة في المنتجات الحلال بقيمة 1.4 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو 1.6 تريليون دولار في بداية عام 2020. كما باتت تجارة الحلال تستهدف أسواقاً جديدة في دول غير إسلامية، خاصة الأوروبية لوجود جاليات إسلامية فيها بأعداد كبيرة، تعطي فرصاً أكبر للدول الإسلامية أن تكون هي المنشأ الرئيسي لهذه المنتجات باعتبار أنها الأقدر على تطبيق معايير وشروط المنتج الحلال. كما تظهر البيانات أن أكبر الدول الموردة للحوم الحمراء الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي البرازيل وتورد نحو 54 %، والهند تورد نحو 11%. وأن أكبر الدول الموردة للدواجن الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي دول غير إسلامية أيضاً، وتورد البرازيل نحو 69 % من الدواجن لدول الخليج، وتورد دول الاتحاد الأوروبي 27 %، والولايات المتحدة الأمريكية 4 %. واللافت للنظر بصورة أكبر أن معظم الهيئات التي تصدر شهادات الحلال موجودة في دول غير إسلامية، حيث أن 34 % من هذه الهيئات موجودة في استراليا، و23 % بدول أوربا، و19% في أمريكا الشمالية، و16 % بدول آسيوية. لذلك، فإن الوثيقة التي تم تقديمها من قبل دول التعاون جاءت لتسد هذه الثغرات بصورة كبيرة. لكن تنظيم هذه التجارة لا يزال بحاجة للمزيد من الجهود لمواجهة عوائق تجارة الحلال التي برزت خلال الثلاثين عاما الماضية، والتي من أبرزها عدم وعي المستهلكين بمفهوم المنتج الحلال. كما يبرز جانب مهم آخر وهو المتعلق بوضع منظومة تشريعية موحدة لمتطلبات ومعايير المنتجات الحلال، وهي ما تسعى هيئة المقاييس والمواصفات الخليجية إلى الانتهاء منه في الوقت الحاضر في أسواق الخليج، حيث ستسهم هذه المنظمة في زيادة تنظيم السوق، وجعلها منضبطة وفق معايير موحدة لاعتماد شهادات الـحلال.
802
| 02 يوليو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); المسرعات ( Accelerators) هي بالأصل تقنية تقوم على تعجيل (تسريع) جسيمات ذرية صغيرة (كالبروتونات مثلاً) وإكسابها طاقة عالية جداً ثم يسمح لها بالاصطدام بأهداف نووية وبعد الاصطدام يتم فحص النتائج لمعرفة أكبر لهذه الجسيمات. وبالرغم من أن فكرة نقل هذه التقنية إلى مجتمع الأعمال تعتبر قديمة نسبيا ويرجعه البعض إلى نحو ستة عقود مضت حينما تم تأسيس The Batavia Industrial Center في نيويورك عام 1959، وهي تعتبر أول نموذج لمسرعات الأعمال، إلا أن هذا النموذج لم يلاقي زخم الانتشار والاهتمام والتركيز إلا خلال السنوات العشر الماضية أو أزيد بقليل، حيث تعتبر شركة Y Combinator التي تأسست عام 2005 هي النموذج الحديث لمسرعات الأعمال، ثم تلاها بصورة متسارعة تأسيس المئات بل الآلاف من الشركات المماثلة حول العالم، وذلك بعد أن بات واضحا إن الأجيال الجديدة من الشباب لا يمكن استيعابهم من خلال الوظائف النظامية النمطية، بل يجب تشجيعهم على الولوج في ريادة الأعمال والإبداع والابتكار، خاصة مع تطور التقنيات الحديثة. ومن ثم برز دور مسرعات الأعمال ككيان اقتصادي يهدف إلى استثمار أموال بعض المستثمرين في مشروعات تعود لرواد الأعمال وتمتلك مقومات تؤهلها للنجاح و تحقيق أرباح في المستقبل. ومسرعات الأعمال من حيث الوظائف تجاوزت حاضنات الأعمال. إن الحاضنات هي الأماكن التي يتم العمل فيها على تطوير الأفكار داخليا وجلب فريق إدارة خارجي لتشغيلها. كما أنها تخلق مساحات العمل المشترك أو الأماكن لخلق شركات مبتدئة وأصحاب مشاريع من دون برمجة رسمية. أما مسرع المشروع فإنه يساعد من خلال برنامج محدد، على توفير كل احتياجات تسريع نجاح المشروع المبتد ىء وليس فقط احتضانه ضمن بيئة محفزة. وبذلك، فإن مسرعات الأعمال تعمل أولا على توفير التمويل للمشاريع المبتدئة. ويقدم هذا التمويل في مرحلة التأسيس باعتباره تمويلا أوليا في مقابل الحصول على أسهم قليلة في الشركة وتحصل الشركات الناشئة على هذا التمويل الأولي لمساعدتها في تغطية النفقات خلال البرنامج وفي محاولة لتحديد منتجاتها، وتطوير التطبيقات الأساسية لها، وكذلك لتسويق مشروعها. كما تقدم مسرعات الأعمال التوجيه، حيث توفر مرشدين، وتعمل على ربط كل مشروع مبتدىء مع مرشدين متخصصين في مجال عملهم ويشمل الإرشاد المساعدة في مجال الخدمات اللوجستية، والمسائل التقنية، وجذب قاعدة عملاء، وتعيين الموظفين، وكيفية تقديم أنفسهم تقديما جاذبا للمستثمرين. وتوفر مسرعات الأعمال كذلك التدريب الذي يقدمه خبراء الصناعة، وقادة الشركات، والشركاء الأكاديميون من أجل نقل بعض أفضل الممارسات لديهم والأدوات والموارد المتاحة للشركات الناشئة كي تتطور وتتوسع في أجواء السوق العالمية التنافسية. كما تسعى هذه المسرعات لتقديم حوافز خاصة من خلال بناء شركات ورعاة مع شركات عالمية كبرى مثل أمازون وميكروسوفت وغيرهما. كذلك تقديم المشورة القانونية. ويأتي هذا الدعم القانوني في شكل إنشاء الشركة، والعقود القانونية والاتفاقات، والملكية الفكرية. وأخيرا توفر هذه المسرعات للشركات الناشئة مساحات عمل مجهزة بالوسائل الضرورية، وفرصة للعمل جنبا إلى جنب مع أصحاب المشاريع الأخرى في مرحلة مماثلة. كذلك تعمل تلك المسرعات على بناء شبكة للاتصالات والعلاقات بين المشروع المبتدىء مع مجموعة الموجهين والشركاء والمستثمرين والمطورين والعملاء. إن تشجيع قيام مسرعات الأعمال في دولنا الخليجية يدعم جهود نجاح رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة، ويدفع الحكومات لوضع تشريعات ومبادرات تساعد في خلق بيئة خصبة لريادة الأعمال، كما أنه ينسجم مع إعادة هيكلة الاقتصادات الخليجية وسط التحول من الاعتماد على النفط إلى دعم القطاع الخاص.
2577
| 25 يونيو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لسنوات طويلة، ظلت "أوبك" تؤكد أن أسعار النفط تتحدد وفقاً لعوامل خارجية، مثل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب وانخفاض سعر الدولار، والمضاربة والنفط الصخري، وأن المنظمة ليست لها سيطرة على تلك العوامل. ولسنوات طويلة أيضاً ظل المتشككون في نوايا "أوبك" يهونون من شأن هذه الحجج، ويقولون إن المنظمة تستخدمها للتغطية على رغبة أعضائها في ضخ المزيد من النفط، بيد أن ما حدث خلال الأعوام الماضية، ولا سيما العام الأخير حيث ظلت أسعار النفط منخفضة بالرغم من قرار أوبك بخفض الإنتاج كان شيئاً مختلفاً عما اعتدنا حدوثه أو ألفنا سماعه. ففي الوقت الراهن، أصبح الكثيرون- بمن فيهم المتشككون في نوايا "أوبك"- أكثر استعداداً للاعتراف بقدرة قوى خارجية - ليس لها علاقة بـ"أوبك"- على التأثير على أسواق النفط بصورة كبيرة وحادة، وإلحاق أضرار بالدول المستوردة له تفوق تلك التي كان يتهمون "أوبك" بها. ومن المعروف أيضاً أن النفط بطبيعته سلعة سريعة التقلب، وهو ما يجعله شديد الجاذبية بالنسبة للتجار والمستثمرين الذين يمكنهم أن يحققوا أرباحاً طائلة من خلال المضاربة على تذبذبات الأسعار التي يمكن أن تتغير كل يوم أو حتى كل ساعة. ونظراً لأن التجار والمستثمرين يتطلعون دوماً لأي شيء يمكن أن يسوغ الزيادة في الأسعار أو المضاربة عليها، فإن أقل حادث مهما صغر مثل وقوع اضطرابات أو قلاقل في أحد البلدان المهمة سيكون عاملاً مساعداً على ارتفاع الأسعار أو خفضها. من هنا تأتي أهمية الحديث عن إيجاد بورصة نفط موحدة لدول الأوبك تكون قادرة على فرض وجودها وتأثيرها على الساحة العالمية، ومنافسة أسواق النفط في لندن ونيويورك وسنغافورة، حيث أن دول الأوبك ولا سيما الدول المصدرة للنفط في المنطقة مجتمعة تتمتع بالعديد من المزايا تجعلها قادرة على تحقيق المنافسة والحفاظ على ثرواتها من النفط والغاز في ظل استمرار المضاربات واتساع تأثيراتها السلبية على اقتصاديات الدول المنتجة. وسوف يقع على عاتق بورصة النفط الحفاظ على استقرار الأسعار والوصول إلى الأسعار العادلة في كافة الظروف والأوقات. كما أن البورصة ستساهم بالحفاظ على السعر المطلوب من قبل دول الأوبك التي تقوم في الوقت الحاضر بجهود متواصلة من أجل الحفاظ على سلامة أسواق النفط، وبنفس الوقت عدم الإضرار بآفاق النمو الاقتصادي العالمي الآخذة بالتعافي بصورة تدريجية. كما تعتبر البورصة البترولية وسيلة فعالة لتسويق وإجراء التعاقدات الدولية والإقليمية للمنتج النفطي. لذا فالحاجة ملحة بإقامة سوق دولية منظمة (بورصة) لبيع النفط للراغبين في شرائه، الأمر من شأنه أن يساعد على حماية وصيانة الحقوق التعاقدية النفطية بشكل سليم، حيث سيكون لها تأثير إيجابي على تنشيط حركة هذه التعاقدات وانعكاسات راشدة على نظام تسعير نفط الأوبك في الأسواق العالمية سواء كان في سوق لندن أو نيويورك أو سنغافورة. لذلك، نعتقد أنه حان الوقت لتأسيس بورصة للنفط، تعمل على الحفاظ على اقتصاديات دول المنطقة والأوبك والعالم، والتقليل من مخاطر المضاربات المستمرة، ذلك أن البورصة المفترضة ستساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتعمل كمحرك لتلك الأسواق في الوقت ذاته. في حين سيكون للموقع الجغرافي لدول المجلس، أهمية في التأثير على الأسعار السائدة وقيادة التداولات على المستوى العالمي. ولا يمنع بل يستحسن بأن يكون إنشاء تلك البورصة بمساهمة رجال أعمال وتجار محليين وإقليميين وحتى دوليين ويكون الإشراف عليها بالطبع من لدن هيئة رسمية دون تدخل، إلا لحماية السوق.
392
| 18 يونيو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تمثل اتفاقية باريس المعنية بتغير المناخ التي وقعت في عام 2015 إنجازا دبلوماسيا تاريخيا. ووقعت 157 دولة على الاتفاقية التي تهدف إلى وقف ارتفاع درجة حرارة الأرض من خلال خفض انبعاثات الغازات التي تتسبب في الاحتباس الحراري. وتنص على أن الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ستساعد في تحول الدول النامية نحو مصادر أنظف للطاقة، وعليها تقديم 100 مليار دولار بحسب الاتفاقية. كما على ضرورة انتظار واشنطن رسميا حتى نوفمبر 2020 قبل الانسحاب من الاتفاقية. لكن الرئيس الأمريكي ترمب أصر على أن ينفذ وعوده الانتخابية، حيث أعلن الأسبوع الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، رغم أن الرئيس السابق باراك أوباما وقع عليها في عام 2015، فاعتبره الجميع قائدا لمواجهة الاحتباس الحراري وتغير المناخ في العالم. وكان أوباما قد تعهّد بتخفيض الولايات المتحدة الأمريكية للانبعاثات الضارة المسببة لتغير المناخ بنسبة من 26% إلى 28% مقارنة بانبعاثات 2005 وذلك بحلول عام 2025. وركز الرئيس ترامب لتبرير انسحاب بلاده من الاتفاقية على أنها سوف تؤدي إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإعاقتها وإفقارها، إذ أنها تضر الاقتصاد بشدة، وتكلف الاقتصاد الأمريكي 3 تريليونات دولار في الناتج العام وتقضي على 6 ملايين وظيفة صناعية لكونها تهدف إلى خفض الإنتاج في قطاعات الورق بنسبة 12% والأسمنت بنسبة 23%، والحديد والصلب بنسبة 38 % بحلول عام 2040، وهو ما سيلحق بالضرر الصناعات الأمريكية. لكن الخبراء يذكرون أنه رغم قرار ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس، ستواصل الانبعاثات الكربونية التي تنفثها الولايات المتحدة في الانخفاض. وتشير التقديرات إلى أن هذه الانبعاثات ستنخفض بوتيرة تبلغ النصف مما كانت تخطط له إدارة الرئيس أوباما. أما السبب في ذلك، فيكمن في أن الولايات المتحدة تعتمد على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية أكثر من اعتمادها على الفحم الحجري. فثورة استخراج الوقود الحجري شهدت ارتفاعا كبيرا في إنتاج الغاز وفي انخفاض كبير في سعره. علاوة على ذلك، فمنتجي الطاقة يفضلون الغاز لمرونته وانسجامه مع مصادر الطاقة المتجددة التي تشهد هي أيضا نموا سريعا. وحول الآثار المدمرة لانبعاث الغازات السامة، تقول دراسة لصندوق النقد الدولي إن أسعار الطاقة تعبر تعبيرا منقوصا بواقع 5.3 تريليون دولار أمريكي (أو 6.5% من إجمالي الناتج المحلي العالمي) عن التكاليف الحقيقية المترتبة على استخدام طاقة الوقود الأحفوري، أي تكلفة التوريد والضرر الذي يلحقه استهلاك الطاقة بالسكان والبيئة. ومن هذا التقدير لدعم الطاقة العالمي يمكن أن يستشف حجم التكاليف غير المدرجة في السعر التي يفرضها استهلاك الطاقة على الاقتصاد والبيئة. ولا يرجع إلى الاحترار العالمي إلا 25% تقريبا من تكلفة الدعم العالمي. وتغطي نسبة الدعم المتبقية البالغة 75% الآثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء الخارجي، بالإضافة إلى التسعير المنقوص للآثار الجانبية المحلية للمركبات (كالاختناقات المروية) ، وتكاليف توريد الطاقة، وضرائب الاستهلاك العامة. وهناك شبه إجماع على أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، وهي المسؤولة عن 15 في المائة من مجموع الانبعاثات الكربونية عالميا، سيؤذي بشدة الاتفاقية والعالم، كما أنه قد يشجع دولا أخرى على عدم الالتزام. فتنفيذ الاتفاقية يعتمد في الأساس على القيادة الأخلاقية للدول العظمى للاتفاقية والتي كانت تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وتخلت عنها، كما أن الانسحاب بمثابة خطأ تاريخي سينظر إليه الأجيال القادمة وتشعر بالصدمة من كيفية تخلي الدول التي تقود العالم عن الواقع والأخلاق.
503
| 11 يونيو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عند تحليل تقارير التنافسية العالمية والتي تتصدرها دول مثل الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة، يلاحظ أن موضوع تنافسية الشركات يحتل مكانة محورية في هذه التصنيفات، حيث ركزت الإصلاحات في هذه الدول على تمكين مؤسسات الأعمال الخاصة لأن تصبح المصدر الرئيسي لخلق الثروة. القدرة التنافسية هي قدرة الشركات أو القطاعات الإنتاجية أو الدولة على تسويق منتجاتها وزيادة مبيعاتها، في ظل المنافسة مع السلع الأجنبية في الأسواق الداخلية والخارجية (اقتحام الأسواق الدولية). ويمكن أن ترجع هذه القدرة إلى الأسعار المنخفضة (التنافسية السعرية)، أو إلى عوامل أخرى خارجة عن السعر (الجودة، الابتكار، العلامة التجارية... إلخ).ويحيل مفهوم القدرة التنافسية على أبعاد مختلفة وحقل واسع من السياسات الاقتصادية بسبب تعدد العوامل المؤثرة في بناء التنافسية وتنوعها. وتعد القدرة التنافسية من القضايا التي تكتسي أهمية قصوى عند الاقتصاديين ورجال الأعمال وصناع السياسات الاقتصادية على حد سواء.وفي حالة سنغافورة، يلاحظ أن حجم تجارتها السنوية يعادل 3 مرات الناتج المحلي الإجمالي وهو مؤشر قوي على تنافسية الصادرات التي تعني ضمنيا تنافسية المنشآت المصدرة. وقد تحقق ذلك من خلال قيام الهيئات الحكومية المعنية بالإستراتيجية الاقتصادية مثل مجلس التنمية الاقتصادية بإشراك ممثلين بارزين من القطاع الخاص ومديرين تنفيذيين لشركات متعددة الجنسيات في إدارتها. ومن أهم العوامل والسياسات التي كان لها فعالية في تحقيق هذه التنافسية هو النجاح في استقطاب الاستثمارات الأجنبية والتجارة الدولية وخاصة من خلال تخفيض الضريبة وعقد اتفاقيات التجارة الحرة. وثانيا التركيز على التعليم، حيث وجهت جهودها إلى رعاية رأس المال الفكري وإدخال التقنيات الأكثر حداثة. والعامل الثالث هو البنية التحتية والتكنولوجيا، حيث تتصدر سنغافورة بلدان آسيا في استخدام الحواسب الإلكترونية. أما فيما يخص التجارة الإلكترونية فإن سنغافورة على وشك أن تكون الدولة الأولى في العالم.وفي حالة سويسرا فإنها لجأت للاعتماد على قطاع الصناعات المتطورة وتحديدا قطاع المعلوماتية. فقد قامت الحكومة باتخاذ إجراءات كفيلة بإرساء الأرضية المطلوبة لنمو هذا القطاع من خلال تخفيض تكلفة الاتصالات وعقد الاتفاقيات التجارية مع البلدان الأوروبية لمساعدة تصدير المنتج السويسري إليها وإقرار تخفيضات ضريبية للشركات.وحتى الصين استفادت من التجربة السنغافورية في تطوير السياسات التي تمكن الشركات الناشئة المبتكِرة من الحلول محل الصناعات القديمة المهجورة. فالهدف هنا التشجيع على خلق وظائف في الصناعات المستدامة، مع تخفيف الاكتظاظ السكاني الحضري في العاصمة في الوقت ذاته.وفيما يخص موضوع التنافسية في دول المنطقة، فقد دعت دراسة للبنك الدولي إلى اعتماد إستراتيجية ذات ثلاث ركائز أساسية. أولا، يتعين على حكومات بلدان المنطقة إزالة كل المعوقات الرسمية وغير الرسمية الماثلة أمام المنافسة. ومن الضروري الحد من الأوضاع المتميزة وتضارب المصالح ـ أينما وجدت ـ بين الموظفين العموميين ومستثمري القطاع الخاص. وثانياً، يجب مساندة إصلاح السياسات من خلال تدعيم المؤسسات التي تضطلع بتنظيم عمل الأسواق والتعامل مع الشركات، بغرض الحد من التداخل والسلطات التقديرية في تطبيق القوانين والإجراءات الحكومية. وثالثاً، يجب على المنطقة تشجيع إقامة علاقة شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص، بحيث يمكنها حشد كافة الأطراف المعنية صاحبة المصلحة المباشرة في مراحل تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات الاقتصادية. فعندئذ فقط سيكون ممكناً بناء توافق في الآراء حول الإصلاحات، وستتعزز مصداقيتها وفعاليتها. ومن شأن وجود حوار أكثر انفتاحاً بين الحكومات والقطاع الخاص المساعدة في توفير سبل الحماية ضد تغليب المصالح الضيقة على حساب المصلحة العامة.
2442
| 05 يونيو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نظمت في مسقط نهاية الأسبوع الماضي ندوة "اقتصادات دول المجلس لعصر ما بعد النفط"، ولا يخفى لما لعنوان الندوة من أهمية خاصة، خصوصا في هذه المرحلة، حيث تجتهد دول المجلس وتحث الخطى كل منها نحو تطوير أنشطة قائمة أو تبني أنشطة وإصلاحات جديدة هدفها تقليل الاعتماد على النفط. وفي الحقيقة، فإن الحديث عن اقتصاد ما بعد النفط يعني من وجهة نظر البعض التصدي لتغيير عدد من الحقائق الجوهرية وهي أن النفط يمثل 80% من الإيرادات الحكومية ونحو 70% من الصادرات و30- 50% من الناتج المحلي والاستعاضة عنها بأنشطة ومصادر جديدة، في الوقت الذي تبين الإحصاءات أن نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 35% في أواسط الثمانينيات إلى 50% كمتوسط في الوقت الراهن.ونحن نسجل أن عصر النفط أدى إلى رفع مستويات المعيشة بشكل كبير في دول التعاون، لكن مخاطر عدم استدامة هذا النموذج دفع الحكومات باكرا إلى البدء بتنويع مصادر الدخل منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي. وقد استثمرت مبالغ كبيرة في تطوير قطاع صناعات الطاقة الثقيلة، مثل شركة (سابك) السعودية وألبا في البحرين وتطوير صناعات الغاز في قطر وروجت البحرين لنفسها كمركز مصرفي منذ عام 1975، بينما بدأت دبي منتصف الثمانينيات بإيجاد مناطقها التجارية الحرة. وقد حققت هذه التجارب قدرا كبيرا من النجاح، إلا أنها لم تتمكن من معالجة مشكلة توليد الوظائف للأعداد المتزايدة من الشباب الخليجي، كما تعرض بعضها لفقاعات العقارات، وبرزت مساوئ أعباء هيمنة العمالة الأجنبية الرخيصة على الاقتصاد وأجبر الارتفاع الكبير في أسعار النفط في العقد الأول من القرن الحالي على عودة هيمنة النفط على الاقتصاد.وبعد انخفاض أسعار النفط عام 2014 أطلقت الحكومات الخليجية موجة ثانية من مبادرات التنويع هدفت هذه المرة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال تحسين بيئة العمل، مثل قوانين سوق العمل، وفك القيود المالية، وعبر فتح الأبواب للاستثمارات الأجنبية المباشرة وتشجيع مبادرات تنويع الاقتصاد في النشاطات الخدمية والصناعية وغيرها.إن اقتصاد ما بعد النفط سيظل هدفا بعيد للغاية، سواء بمعناه الزمني أو بمعناه الاقتصادي. لذلك يفضل الحديث عن اقتصاد يتحول تدريجيا وبصورة متوازنة إلى اقتصاد أكثر تنوعا، يعتمد على إيرادات النفط في إعادة هيكلة الاقتصاد تدريجيا بما يقلل الاعتماد على النفط، كما حدث في التجربة النرويجية، فالنرويج هي خامس أكبر مصدر للنفط، وثالث أكبر مصدر للغاز في العالم. ومع ذلك، فإنها لم تعتمد عليهما لتمويل ميزانيتها، وأبقت إيراداتهما في صندوق لا تأخذ منه إلا ما يعادل 4% سنويًا لدعم الميزانية والباقي يستثمر للأجيال المقبلة، وركزت خطط التنمية النرويجية على التعليم والتقنية والتنمية الصناعية، وكانت نتيجة تلك السياسات الاقتصادية أن انخفض اعتماد وتأثر الاقتصاد النرويجي بتقلبات أسعار النفط وضُبط التضخم وتكوّن احتياطي نقدي كبير في صندوق النفط، وتحسّن مستوى القدرات البشرية. وبما لا يقل أهمية عملت النرويج على تعظيم القيمة المضافة لصناعة النفط من خلال تطوير الصناعات المرتبطة بإنتاجه وتسويقه. وتبرز صناعات ناقلات النفط العملاقة كمثل بارز على ذلك.الموضوع الآخر الأكثر أهمية عند الحديث عن اقتصاد ما بعد النفط، هو التكامل الاقتصادي الخليجي، والتكامل الاقتصادي الخليجي العربي، وهو موضوع حاسم في بناء اقتصادات قوية قادرة على المنافسة وأقل عرضة للتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. وقد تطرقنا لمثل هذه المواضيع في عدة مقالات سابقة.
1411
| 29 مايو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تناقلت عناوين الصحف والإعلام الأسبوع الماضي خبر اهتمام الرئيس الجديد لكوريا الجنوبية السيد مون جاي انب بإصلاح وضع الشركات العائلية في بلاده موضحة أن هذا الموضوع يأتي على رأس أجندة الإصلاح لديه.ولكي نتعرف على سر اهتمام رئيس كوريا الجنوبية بالشركات العائلية في بلاده نود أن نذكر أن السبب الرئيسي لعزل الرئيسة التي سبقته السيدة بارك كون هيه كان قضية تمس الشركات العائلية. فقد وجهت لنائب رئيس سامسونج للاكترونيات لي جاي - يونج تهمة الاحتيال وتقديم الرشوة بقيمة 40 مليون دولار إلى رئيسة البلاد وصديقتها المقربة تشوي سون - سيل الموقوفتين حاليا. وتم توجيه الاتهام أيضا إلى أربعة مدراء تنفيذيين في سامسونج.والظريف في الموضوع أن الرئيسة المعزولة السيدة بارك كون هيه فازت في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012 تحت عنوان رئيسي هو (إصلاح وضع الشركات العائلية في كوريا الجنوبية). لذلك سارع عدد من المحللين في التشكيك بمدى قدرة الرئيس الجديد على تنفيذ وعوده وحذروه من الوقوع في شباك وألاعيب التكتلات التجارية في بلاده كما حدث لسلفه. ولكي نتفهم أسبب التركيز على وضع الشركات العائلية في كوريا الجنوبية لا بد أن نعود لبداية نهضة الاقتصاد الكوري. خرجت كوريا الجنوبية من حرب الكوريتين عام 1950 بدمار هائل وخسائر مدمرة. في عام 1961 وبعد وصول الجنرال Park Chung - hee إلى الحكم قدم عرضا إلى 18 شركة عائلية من كبريات الشركات الكورية ومنها شركة سامسونج التي تمتلك آنذاك خُمْسَ ثروة البلد لبناء شراكات معها لدعم خططه الاقتصادية. لاحقا اتسعت المجموعة الداعمة للبرنامج الاقتصادي 1962 – 1967 بانضمام شركات جديدة. لذلك، فإن تاريخ النهضة الحديث لكوريا الجنوبية والممتد لأكثر من ستة عقود هو تاريخ تحالف النظام السياسي مع التكتلات التجارية العائلية الكبرى من أجل تنفيذ برامج التنمية والتحول الاقتصادي. وبالتالي، فإن جذور هذه الشركات ضاربة في كل أفرع الاقتصاد الكوري الجنوبي. وقامت التكتلات التجارية العائلية أو ما يعرف بـ(Chaebol) في كوريا الجنوبية على الفلسفة الكونفوشوسية حيث كانت تتعامل هذه الشركات مع عمالها كأبناء فتقدم لهم الهدايا وتقف معهم في المحن وتقدم لهم المساعدات المالية والامتيازات الإدارية، وفي المقابل يقدم العمال ولاءهم لهذه الشركات كآباء لهم ويتربون على أن نجاح هذه الشركات مصدر فخر واعتزاز لهم ولعائلاتهم. وقد كان لهذه التكتلات دور كبير في رسم السياسات الاقتصادية ومساعدة الحكومات على تنفيذ خططها المتعلقة بالبناء الاقتصادي وتعتبر الحجر الأساس في النهضة الكورية.ومع مرور الوقت برز وجه آخر لهذه الشركات. فمن جهة أدى نمو أفراد العائلة من الداخل إلى تضخم هذه الشركات. ومع تعدد فروع وأنشطة هذه الشركات ظهرت شبكة معقدة من الملكيات المتبادلة التي أثارت الخلافات بين أفراد العائلة الواحدة وانعكست سلبا على أسواق المنافسة في الاقتصاد الكوري. ومن جهة أخرى تعرضت الشركات العائلية لانتقادات في السنوات القليلة الماضية لتقييد نشاط المتاجر الصغيرة والأسواق التقليدية من خلال توسيع أعمالهم في مجال الصناعات التي تجاوزت تخصصاتهم الرئيسية. وتعهد الرئيس الجديد بتشكيل "لجنة التجارة العادلة" للرقابة التي ستضم مدعين، وشرطة، والسلطات الضريبية وستهتم بالممارسات غير العادلة التي تقوم بها مجموعات الشركات ضد الأعمال التجارية الصغيرة.إذا نحن أمام نموذج فريد من الاقتصاد القائم على الشركات العائلية بصورة أساسية وهي المحرك والدافع الرئيسي لنموه. ومن هنا يتضح اهتمام الرؤساء المتعاقبين لكوريا الجنوبية على إصلاح أوضاع هذه الشركات.
1545
| 22 مايو 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وسط تصاعد الاضطرابات الشعبية على خلفية الصراعات السياسية في فنزويلا، بات لا يخفى على أحد الجذور الاقتصادية لهذه الاضطرابات، والتي دفعت البلد إلى حافة الانهيار الاقتصادي. وما يهمنا هنا تسليط الضوء على بعض الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة للاستفادة من دروسها. يعتبر النفط محرك النشاط الاقتصادي في فنزويلا، ويشكل 96% من إجمالي إيرادات الصادرات النفطية للدولة، التي تمتلك أكبر مخزون نفطي في العالم. وبين عامي 2004 و2015، حققت فنزويلا عائدات بقيمة 750 مليار دولار. وتبيع فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، 40%، من صادراتها من المحروقات إلى الولايات المتحدة. غير أن الوضع معاكس اليوم تماماً في ظل هبوط أسعار النفط بأكثر من 70% منذ يونيو 2014، ما أدى إلى خسارة فنزويلا 40% من إيراداتها النفطية العام الماضي. إجمالي الديون المترتبة على الدولة تقارب 120 مليار دولارولكي نفهم بالضبط ماذا يعني انخفاض الإيرادات النفطية بالنسبة للشعب الفنزويلي، نقتبس تحليل للسيدة ليسا فيسيدي، مدير برنامج الطاقة والتغير المناخي والصناعات الاستخراجية في منتدى الحوار بين الدول الأمريكية. فعلى مدى سنوات، اعتمدت الحكومات الفنزويلية على شركة النفط المملوكة للدولة "بتروليوس دوفنزويلا" لتمويل البرامج الاجتماعية من قبيل الإسكان المجاني والرعاية الصحية التي أنهكت الموارد المالية للشركة. وفي عام 2014 أنفقت "بتروليوس دوفنزويلا" 26 مليار دولار على البرامج الاجتماعية، على نحو تجاوز ضعف ما حققته من عوائدها المقدرة بـ12 مليار دولار. وفي عام 2015 حينما بدأت آثار الانهيار المتواصل في أسعار النفط تستحكم، انخفض الإنفاق الاجتماعي، لكنه ظل يفوق عائدات "بتروليوس دوفنزويلا" بـ5,8 مليار دولار، حسب وزارة النفط في فنزويلا. وعلى امتداد سنوات العقد الماضي، وباستثناء عامي 2009 و2010، أنفقت الشركة على البرامج الاجتماعية أكثر مما أنفقته على التنقيب والإنتاج. ومما زاد الأمور حدة سياسة الحكومة التي جمدت أسعار الجازولين المحلية عند سنت واحد تقريبًا للتر، على مدى عقدين تقريبًا، مما كبد "بتروليوس دوفنزويلا" المليارات سنويًّا. واضطر انخفاض سعر النفط الشركة إلى تشغيل بعض الحقول بالخسارة، على نحو أسهم في الافتقار الحاد إلى التدفقات النقدية. هذه التطورات أفقرت الميزانية الفنزويلية، في وقت تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 1600% في 2017، بينما يواجه السكان نقصاً خطيراً في مواد أساسية وغذائية إلى جانب فقدان أكثر من 70% من الأدوية، مع استهلاك احتياطي العملات الأجنبية المخصص للاستيراد، ما يدفع بالشعب إلى الوقوف في طوابير طويلة لساعات لشراء احتياجاتهم من المتاجر في مشهد أقل ما يمكن وصفه بالمأساوي وتحول نحو ثلاثة أرباعهم إلى فقراء. وتشير الأرقام إلى أن إجمالي الديون المترتبة على فنزويلا تقارب 120 مليار دولار. ومن تداعيات هذه الأزمة الاقتصادية، انخفاض قيمة البوليفار الفنزويلي، وهي العملة الرئيسية لفنزويلا، بشكل حاد حيث فقد تقريباً كل قيمته أمام الدولار الأمريكي. ما يهمنا هنا ملاحظة إن نظام المساعدات الاجتماعية الذي يصمم لمساعدة الفئات المحتاجة يجب أن يتصف بالاستدامة، وبالتالي يجب ألا يرتبط بقاؤه ببقاء إيرادات الدولة مرتفعة. وقد شاهدنا إن دول المجلس، عند بدءها إجراءات إعادة الهيكلة، أيضا بدأت بإعادة تصميم برامج المساعدات الاجتماعية وقلصت الدعم عن البنزين وبعض الأغذية كما حدث في البحرين والسعودية. إن بقاء الدعم مثلما كان في سنوات الرخاء لا يقل من حيث السلبيات والمحاذير عن رفعه كاملا ومرة واحدة. بل يجب أن يتم بالفعل التفكير في تصميم برامج مساعدات ودعم اجتماعي مستدامة توجه للفئات المحتاجة في المجتمع فقط.
358
| 14 مايو 2017
مساحة إعلانية
هذه المرة سأتكلم عن تجربتي وجزء من حياتي،...
12528
| 27 يوليو 2026
القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...
1983
| 01 أغسطس 2026
تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...
1878
| 29 يوليو 2026
ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...
1452
| 30 يوليو 2026
الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...
1428
| 30 يوليو 2026
في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...
1362
| 29 يوليو 2026
تعمدت في المقال السابق ألا أجيب مباشرة عن...
1011
| 28 يوليو 2026
بعض الكتب تبقى على قيد الحياة طويلا لا...
858
| 28 يوليو 2026
تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...
768
| 02 أغسطس 2026
هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...
741
| 31 يوليو 2026
في كثير من المؤسسات، يُحال الموظف أو المسؤول...
732
| 27 يوليو 2026
حين تستثمر الدول في الكتاب، فهي لا تستثمر...
546
| 27 يوليو 2026
مساحة إعلانية