رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قال صاحبي: في الوقت الذي يحاول فيه أولياء الأمور غرس صفة الصدق داخل أبنائهم باعتبارها أسمى قيمة يمكن أن يتملكها إنسان أن الأطفال يتعلمون الصدق إذا هم رأوا الكبار صادقين. ومن الأسباب التي تؤدي إلى كذب الأطفال:1 – الأبناء يتعلمون قول الصدق من الكبار المحيطين بهم بالمنزل، كالوالدين والإخوة الكبار، فإذا كانوا يراعون الصدق في أقوالهم وأعمالهم ووعودهم، نشأ الطفل صادقا وكثيرا ما يكذب تقليداً لمن حوله.2 – قد يلجأ الطفل إلى الكذب نتيجة سلوك الآباء، فالأم تعاقب الطفل لأي سبب خصوصاً أثناء المذاكرة وتوجه إليه أشد العقاب فيخاف الطفل فيكذب.3 – وقد يلجأ بعض الآباء إلى الزج بأبنائهم في مواقف يضطرون فيها إلى الكذب.4 – قد يكون الكذب عند الطفل وسيلة مبررة لديه للحصول على مطالبه دون أن يدرك خطورتها.5 – بعض الأطفال يلجأون إلى الكذب نتيجة الشعور بالنقص مثل الذي يدعي أن والده يعمل في مهنة بعيدة كل البعد عن حقيقة مهنته، فينشأ في بيئة تتصف بالخداع وعدم الصدق.واستأنف صاحبي حديثه بهذا السؤال: كيف تشجع الأسرة الأبناء على الصدق؟ قال:1 – المنزل هو أساس التنشئة الاجتماعية السليمة للسلوك فإذا نشأ الطفل في بيئة شعارها الصدق قولا وفعلا وتوفير جو المحبة والشعور بالأمن وتوحيد المعاملة بين الأبناء.2 – يجب أن تكون النصائح والمواعظ من الآباء ويكون الآباء قدوة لأبنائهم والتحدث معهم عن الصدق وغيره من الأخلاق الطيبة وإثابة الطفل على الصدق وإقراره بالخطأ ذلك أنفع.3 – تجنب الظروف التي تشجع على الكذب، وإشباع حاجات الطفل بالقدر الذي يتناسب مع إمكانات الأسرة والابتعاد عن أسلوب العقاب القاسي والتوبيخ الجارح لأن هذا العقاب كثيراً ما يؤدي إلى ترسيخ العنف عند الأطفال.4 – على الأسرة مساعدة الأبناء على قول الحقيقة وامتداح الأطفال على صدقهم وأن يؤخذ الطفل بالرفق واللين.خلاصة القول: إن الإسلام يوصي أن نغرس الصدق في نفوس أطفالنا حتى يصبح الصدق لديهم أمراً مألوفاً في أقوالهم وأفعالهم وللأسرة دور عظيم في نشأة أطفالها نشأة سوية وذلك لا يتأتى إلا في ظل أبوين مؤمنين صادقين فإذا كان الأبوان صادقين في القول وفي السلوك ومع الأطفال ومع الكبار وفي العمل وحتى أثناء الضحك نشأ الأطفال هكذا صادقين مخلصين في كل أمورهم وعكس ذلك إذا كان الوالدان غشاشين رضع الأطفال الكذب والغش.وما أصدق قول الشاعر:وينشأ ناشىء الفتيان مناعلى ما كان عوده أبوهوبالله التوفيق.
13064
| 15 أكتوبر 2016
قلت لصاحبي: ما هو فضل القراءة في الإسلام؟ قال صاحبي: لا يجهل مسلم فضل القراءة في الإسلام، وذلك لمعرفة كل مسلم أن أول ما تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو قوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم"، (العلق: 1-4).وحينما يدرك المسلم أن القراءة هي عبادة ربانية فإنه ولابد أن يشمّر عن ساق الجد والاجتهاد ليستفيد أكثر من دقائق عمره الغالية، لينال فائدة ويزداد علما، وحينما يدرك المسلم المعاصر أن المعلومات تتجدد يومياً فإن معلوماته بالقراءة والمطالعة والبحث العلمي لا تشيخ بل ستبقى شبابا، وحينما يتخلى عن المعرفة وكسب العلوم يصبح غير صالح لمواكبتها.قلت لصاحبي: لماذا لا تقرأ.. أمة اقرأ؟قال: أمة الإسلام أمة العلم والقراءة لأن أول ما وصفت به هذه الأمة هو: أمة اقرأ، لكن الواقع الحالي الذي نعيشه نرى أن جانباً كبيراً من شباب هذه الأمة لا يقرأ، وإذا قرأ فإما أن يكون للامتحان، أو من أجل إرضاء بعض الأطراف كالوالدين، أو الوظيفة، وقلما تجد من يقرأ من أجل العلم والتعلم، ومن أجل المزيد من رفع المستوى العلمي، ومن أجل التقدم الحضاري، لقد أدرك العالم الغربي معنى القراءة فبنى حضارته على المعرفة النظرية والتطبيقية، بينما تأخرت الأمة الإسلامية عن مبادئ العلم التي كانت تأخذ بها أيام حضارتها فتأخرت.ويرجع التقهقر المعرفي عند الأمة الإسلامية لعدم وجود حركة علمية جادة تجمع بين التعلم والتطبيق، بعكس الغرب فإن جزءاً كبيراً من الطلاب الذين يقصدونه من الدول العربية يبعث فيهم روح القراءة والفهم المعرفي، وذلك لوجود محفزات كثيرة تدفع بالطالب للمنافسة وحب إثبات الذات.إضافة إلى الفجوة الموجودة بين لغة الطالب الأم التي يتعلمها في بيته والشارع ويستقيها من كثير من المنابر الإعلامية التي تعتمد على اللهجات الدارجة، مما يصيب القارئ بالنفور وعدم الفهم الصحيح لما يقرؤه وقلة الاستيعاب.وبالله التوفيق.
14721
| 08 أكتوبر 2016
قلت لصاحبي: ما هي أنواع القراءة وما هي فوائدها؟ قال: أما عن أنواع القراءة فهي كالآتي:عندما نتحدث عن القراءة يجب أن ندرك أنها متعددة الأنواع وتتمحور حول أربعة فروع رئيسية:1 – القراءة الثقافية: وتشمل الإلمام بالأوليات من أمور الدين والدنيا بما فيها الثقافة الشرعية الواجبة على كل مسلم والمعينة له على التزام الطريق الصحيح في الحياة.2 – القراءة الأكاديمية (الدراسية): هذه القراءة تستوجب الفهم المتعمق لعدة مواد ليتمكن المرء من اجتياز اختبار معين أو الحصول على مؤهل دراسي يعينه على العمل وتحديد المهنة، والقراءة الأكاديمية لها عدة خصائص منها الإلمام بكل نواحي المادة المقروءة، وتتميز أيضا بعدم وجود عامل الاختيار الحر للمادة المقروءة.3 – القراءة المرجعية: ونقوم بهذه القراءة عندما نرغب في البحث عن معلومات معينة قد تتطلب الاطلاع على عدة مراجع أو كتب، فعلى سبيل المثال تكون قراءتنا مرجعية أو صحة حديث أو عند التحقق من معلومات جغرافية عن بلد معين.4 – قراءة المتعة: قد تكون هذه أقل القراءات شأناً والأكثر تناولا وتشمل قراءة الصحف، والشعر وبعض القصص وما شابه ذلك، وهدفها غالباً الترويح عن النفس وللتسلية.أما عن فوائد القراءة عموماً كالآتي:1 – طرد الوسواس والهم والحزن، واجتناب الخوض في الباطل.2 – فتق اللسان والتدريب على التحلي بالبلاغة والفصاحة والبعد عن اللحن.3 – الاستفادة من تجارب الناس، وحكم الحكماء، واستنباط العلماء.4 – تنمية العقل وتجويد الذهن، وتصفية الخاطر.5 – غزارة العلم، وكثرة المحفوظ والمفهوم.6 – إيجاد الملكة الهاضمة للعلوم، والمطالعة على الثقافات الواعية لدورها في الحياة.7 – زيادة الإيمان خاصة في قراءة كتب أهل الإسلام، فإن الكتاب من أعظم الوعاظ، وراحة للذهن من التشتت، وللقلب من التشرذم وللوقت من الضياع.8 – الرسوخ في فهم الكلمة، وصياغة المادة، ومقصود العبارة، ومدلول الجملة ومعرفة أسرار الحكمة.وبالله التوفيق.
5709
| 01 أكتوبر 2016
قال صاحبي إن إسناد الوظائف الإدارية مع تناسبها مع الرجل وهو ما يعبر عنه بـ"وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسند الوظائف الإدارية على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها، إلا لمن تثبت قدرتهم الإدارية، ملكاتهم الذهنية وخبراتهم المكتسبة وصفاتهم الأخلاقية وكان ينهى عن إسناد هذه المناصب إلى من يشك في قدرتهم من الرجال، ويروى أن رجلاً سأله، متى تقوم الساعة فقال له: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وُسّد الأمر لغير أهله، فانتظر الساعة". كما نهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ العواطف والروابط الشخصية، معياراً للاستحقاق في شغل المناصب فقال: "عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من استعمل رجلا من عصابة – أي اختار رجلا لعمل عام أو شارك في اختياره – وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين" (الجامع الصغير: ج2 ص 278).وطلب أبو ذر الغفاري من الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً أن يعينه والياً على إحدى الولايات، فوجده غير مستوف للشروط الخاصة بهذه الولاية أو أن هناك من هو أحق منه بها فأبى عليه ذلك، وقال له: "يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها" (رواه مسلم).ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في معيار الاختيار لشغل المناصب أو للترقي إلى المناصب الأعلى: "الرجل وقدمه، والرجل وبلاؤه"، كما يقول الإمام علي رضي الله عنه "قيمة كل امرئ ما يحسن" ويرى الماوردي في كتاب "أدب الوزير" أن نجاح العمل الإداري لا يتوقف على كثرة من يعهد إليهم بأدائه، بل يتوقف على صلاحية من يختار لهذا الأداء فيقول: "إن رجاء – أي نجاح – الأعمال ليس بكثرة الأعوان، ولكن بصالحي الإخوان".ثم يقول: "الوجه الذي يستقيم تدبير الوزير في أمرهم – يقصد عماله – من قد عرف أن له من الرأي والقوة، ما يحتاج إليه"، إلى أن يقول "اقتصر من الأعوان بحسب حاجتك إليهم، ولا تستكثر منهم لتكثر بهم، فلن يخلو الاستكثار من تنافر يقع به خلل، أو ارتفاق يتشاكل به العمل، وليكن أعوانك وفق عملك، فإنه أنظم للشمل، وأجمع للعمل، وابعث على النصح".ويطابق ذلك القول مبدأ من أهم المبادئ في الإدارة، ويقصد به تقدير احتياجات الأجهزة الإدارية من العاملين على اختلاف تخصصاتهم ومستوياتهم الوظيفية في ضوء القياس العملي لحجم العمل في الجهاز، ومعدلات الأداء.وبالله التوفيق.
901
| 24 سبتمبر 2016
كان للسلوك الإداري في العهد الأول للحكم الإسلامي أثر عظيم في إقامة الدولة على أساس متين يشد بعضه بعضا، وأهم ما كان يتميز به السهر على مصالح الأمة ورعاية العدل بين أبنائها، والقضاء على أسباب الفساد، لا فرق بين شريف ووضيع، وسرعة البت في الأمور حتى لا يستعصي علاجها، والتحرر من الاثرة وحب الذات. كان ذلك تطبيقاً أميناً لقوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون"، (النحل: 9).والرسول صلى الله عليه وسلم كان يوزع المسؤوليات على ذويها ويحذرهم من التفريط فيها، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن رعيته".وتراه يسوي بين الحاكم والمحكوم والشريف والوضيع في تنفيذ حدود الله، عن عائشة رضي الله عنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشفع في حد من حدود الله؟! ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، متفق عليه.والخليفة الثاني رضي الله عنه يصور مسؤولية الحاكم في أمته "إنما مثل العرب كمثل جمل أنف اتبع قائده، فلينظر قائده أين يقود؟ أما أنا فورب الكعبة لأحملنكم على الطريق".والجمل الأنف وهو الذي اشتكى من الحلقة التي أدخلت فيه لإخضاعه في القيادة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مشبهاً المؤمن به "... المؤمن كالجمل الأنف كلما قيد انقاد". (وذلك للوجع الذي فيه فهو ذلول منقاد).وهكذا كان العرب في عهده أمة مطواعة إذا أمرت ائتمرت وإذا نُهيت انتهت لما تعلمته من أخلاق النبوية والآداب الإسلامية وبما تركته فيهم عملية الردع من أبي بكر رضي الله عنه للمرتدين وما نعى الزكاة بعد الهزة الكبرى التي أصابت المسلمين لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمقصود من كلام الفاروق رضي الله عنه، أن قائد الأمة المطيعة مسؤول أعظم مسؤولية عن سلامة أمته ورخائها وطمأنينتها على مستقبلها، فعليه أن يسوسها برفق وأن يقودها إلى سبيل الأمن والعزة والكرامة والطمأنينة على مصالحها، بما يعد لها من أسباب القوة والمنعة التي ترهب العدو وتردعه، وتضمن لها السلامة من كيد الكائدين، ومكر الماكرين ومسؤول عمن يختارهم لها من الحكام القادرين الصابرين المستيقظين الحريصين على مصالحها، الباطشين بمن يعبث بها، ولم يكتف عمر بن الخطاب بذلك، بل أقسم على أن يحمل الأمة العربية على الطريق الأقوى الذي لا عوج فيه ولا عثرات يصعب التغلب عليها وقد بر بقسمه رضي الله عنه وقاد الأمة العربية قيادة حكيمة وفي عهده توسعت الفتوحات شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.وبالله التوفيق.
3029
| 10 سبتمبر 2016
قال صاحبي: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب العون من الله عز وجل: "رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وأمكر لي ولا تمكر علي، وأهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي" (رواه الترمذي). وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بـالله، ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" (رواه مسلم). والصلاة هي أهم وسائل الاستعانة بالله، وهي التي يردد المسلم فيها في كل ركعة من ركعاتها مخاطبًا المولى عز وجل: "إياك نعبد وإياك نستعين". يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: "ما أفقرنا إلى من يلهمنا الصواب٬ ويهدينا إلى الحق كلما اشتبهت علينا الأمور. والإنسان معرض للآلام من كل ناحية فيه٬ إنه كمدينة مفتوحة يمكن أن تدك في أي وقت٬ ومن أي جهة. والمرء إذا نظر إلى بدنه وجد أن كل ذرة فيه يمكن أن تكون منفذًا لمرض عضال يبعثه على الأنين العالي. وإذا نظر إلى شأنه كله وجد أن أمر من أموره يمكن أن ينقلب عليه ليجر وراءه الشقاء الطويل، ما أفقرنا إلى استدامة النعمة٬ واتقاء النقمة٬ والاسترواح في الحياة إلى ما يجعل الله في الحياة من يسر وبركة وسكينة. إن هذا كله هو ما تكفله الصلاة للمؤمن". وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "وأما الاستعانة بـالله عز وجل دون غيره من الخلق فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل. فمن أعانة الله، فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول، وهذا تحقيق معنى قول: لا حول ولا قوة إلا بالله". ويقول ابن القيم عن الاستعانة بالله: " والاستعانة تجمع أصلين: الثقة بالله ، والاعتماد عليه ، فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس، ولا يعتمد عليه في أموره مع ثقته به لاستغنائه عنه ، وقد يعتمد عليه مع عدم ثقته به لحاجته إليه ، ولعدم من يقوم مقامه ، فيحتاج إلى اعتماده عليه ، مع أنه غير واثق به". وقد كان بعض الصالحين يوصي إخوانه بكلمات نافعة عظيمة الأثر فيقول: "أما بعد.. فإن كان الله معك فمن تخاف؟ وإن كان عليك فمن ترجو؟". وبالله التوفيق
10709
| 20 أغسطس 2016
قد يرتكب الإنسان ذنوبا وآثاما تتعدى اضرارها للآخرين، كأن يقتل، أو يسرق، أو يؤذي بدون دليل شرعي، ويعد هذا الإنسان ظالما للناس لأنه اعتدى على حقوق الآخرين وطبيعة جرائمه تخالف شرع الله. والإنسان يرتكب جرائمه وهو واقع تحت تأثيرات هوى النفس وإغراءات الشيطان بتزيين الشر له، والتحرك بجوانب العصيان. والإنسان بطبيعته وفطرته التي فطره الله عليها يسعى لأن ينسجم مع مبادئ الحق، وقيم الفضيلة والعدل، وهو حتى في حالة الخروج عليها، يحاول أنه يوهم نفسه، يختلق الأعذار والمبررات ليقنع نفسه بأن ما يفعله هو عمل صحيح ومشروع. قال تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) "البقرة: 11-12". وقال تعالى: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) "الكهف: 103-104"، الخطاب القرآني بين الإنسان السبل التربوية الصحيحة باتباع منهج الله عز وجل لسيادة القيم الأخلاقية، لتحقيق عوامل التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، والله عز وجل فتح باب التوبة لكل إنسان. قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير) "التحريم: 8". وتعبر التوبة عن عناية ولطف الله عز وجل بعباده، وهي تبين عظمة الله المطلقة، والله عز وجل هو الذي يلغي الآثار المترتبة للذنوب من صفحة الوجود والحفظ ويستر على عباده. قال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) "الزمر: 53". والإنسان واجب عليه أداء الأمانة لقوله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) "الأحزاب: 72". وتلك الأمانة، تهدف لتحقيق منهج الله عز وجل في الأرض، وقد يكون الإنسان جهولا بتلك الأمانة، لذلك خص الله الإنسان بالعقل، والعقل أساس رقى حياة الإنسان، كما أن العقل مناط التكليف، وبالعقل يفعل الإنسان الخير والشر، ومن هنا فالعقل والوجدان هما عينان للإنسان كي يمعن النظر في سنن الكون. وبالله التوفيق.
455
| 13 أغسطس 2016
قلت لصاحبي: ما هي واجبات نزول القرآن؟ .. قال: نزول القرآن الكريم- أو بداية نزوله- كان حدثاً فاصلاً في حياة البشرية.. عاد عليها بالنور والعلم والهداية، وإنشاء الإنسان خلقاً آخر وإيصال الأمة المسلمة لمنزلة الشهادة على العالمين، وغير ذلك من فضل وتشريف. وما دام هذا التشريف وذلك الفضل نزل في شهر رمضان! فإن لذلك واجبات ومقتضيات، لأنه ليس هناك تشريف دون تكليف، وليس هناك واجبات دون مقتضيات. 1- وأول واجب علينا نحو هذا الفضل الغامر أن نعظم أيام الله تعالى، يقول العلامة ابن عاشور: "هذا تعليم للمسلمين أن يعظموا أيام فضلهم الديني وأيام نعم الله عليهم وهو مماثل لما شرع الله لموسى عليه السلام من تفضيل بعض أيام السنين التي توافق أياما حصلت فيها نعم عظمى من الله على موسى، قال تعالى: "وذكرهم بأيام الله" (إبراهيم: 5) فينبغي أن تعد ليلة القدر عيد نزول القرآن، فالإمام ابن عاشور هنا يريدنا أن نعظم أيام الله بأن نجعل ليلة القدر عيداً لنزول القرآن، وهذا متفق مع أصل شرع من قبلنا، وهو ما جاء في رسالة موسى عليه السلام. 2- ومن هذه الواجبات: إكمال العدة، لأن الله تعالى يسر لنا تشريع الصيام، وذلك لنا الإتيان به في كل حال، حال الصحة والمرض، وحال السفر والحصر (ولتكملوا العدة). 3- ومن هذه الواجبات تكبير الله تعالى وحمده وشكره على هذه النعم وتلك المنن التي لا توجد لأمة من الأمم في كتاب من الكتب ولا تشريع من التشريعات، "ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون". 4- ومن هذه الواجبات عبادة الله تعالى، والدعاء هو جوهرها وروحها، بل هو هي، ولهذا جاءت آية الدعاء في آخر آيات الصيام: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداع إذا دعان). ويقول العلامة عبدالرحمن السعدي في بيان معاني الدعاء والقرب، وأنواعها: "الدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة، والقرب نوعان قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق.. فمن دعا ربه بقلب حاضر، ودعاء مشروع، ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء، كأكل الحرام ونحوه، فإن الله قد وعده بالإجابة، وخصوصا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية، والإيمان به، الموجب للاستجابة، فلهذا قال تعالى: "فليستجيبوا لي وليؤمنوا به لعلهم يرشدون" أي: يحصل لهم الرشد الذي هو الهداية للإيمان والأعمال الصالحة، ويزول عنهم الغي المنافي للإيمان والأعمال الصالحة، ولأن الإيمان بالله والاستجابة لأمره سبب لحصول العلم كما قال تعالى: "يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا".
667
| 06 أغسطس 2016
لنزول القرآن الكريم في شهر رمضان دلالات ومعان عقدية وإيمانية ونفسية وروحانية وأخلاقية وسلوكية تحدث عنها علماؤنا حديثا ممتعاً. فهذا الإمام محمد أبو زهرة يقرر أن "اختصاصي شهر رمضان بالصوم، أنه نزل فيه القرآن، فيه تذكير بمبدأ الوحي، واحتفال بأكبر خير نزل في الأرض وهو بعث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه نور الأرض وإشراقها، والاحتفال به احتفال بنعمة الهداية، ونعمة الخروج من الظلمات إلى النور، نعمة إرسال نبي الرحمة.. وقد وصف الله تعالى القرآن بأنه هدى للناس.. لأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وهو معجزة الله تعالى الكبرى، وهو بهذا هداية وتوجيه إلى مقام الرسالة المحمدية، وهو مع ذلك فيه آياته بينات واضحة من الهدى وهو الشريعة التي جاء بها، والفرقان أي الأمر الفارق بين الحق والباطل والظلم والعدل والشورى والاستبداد والإصلاح والإفساد، وعمران الأرض وخرابها.وقد أكد على هذه المعاني الإمام ابن كثير بقوله: قال تعالى: "هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"، هو مدح للقرآن لنزول القرآن فقط بل هو زمان نزول الكتب السماوية جميعاً، ويقول الإمام ابن كثير في تفسيره: (يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور، وقد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل منه على الأنبياء".ويربط الشيخ محمد متولي الشعراوي بين الصيام باعتباره مدرسة للتربية، وبين التشريع باعتباره منهجا للتربية وترقية الإنسان، وهذه دلالة تربوية مهمة، يقول: "يعطي له، اي لشهر رمضان- سبحانه منزلة تؤكد لماذا سمي، إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن، والقرآن إنما جاء منهج هداية للقيم وامتناع عن الاقتيات، فمنزلة الشهر الكريم أنه يربي البدن والنفس، فناسب أن يوجد التشريع في تربية البدن وتربية القيم مع الزمن الذي جاء فيه القرآن بالقيم، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن).ويؤكد العلامة عبدالرحمن السعدي أن هذا الشهر العظيم قد حصل لنا فيه خير عميم بنزول القرآن فيه، فيقول: "الصوم المفروض عليكم، هو شهر رمضان، الشهر العظيم، الذي قد حصل لكم فيه الله الفضل العظيم، وهو القرآن الكريم، المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية، وتبين الحق بأوضح بيان والفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وأهل السعادة وأهل الشقاوة، فحقيق بشهر، هذا فضله، وهذا إحسان الله عليكم فيه، أن يكون موسما للعبادة مفروضا فيه الصيام".وقد حدد القرآن أن نزول القرآن كان في ليلة القدر الذي يشملها شهر رمضان، وفيها من الشرف والمجد والفضل ومن البركات والفيوضات والتنزلات والرحمات.وبالله التوفيق
833
| 30 يوليو 2016
قلت لصاحبي: ما هي شروط صيام الطفل المسلم؟ قال: شروطها أن يطيقه، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه: "تجب الصلاة على الغلام إذا عقل والصوم إذا أطاق الحدود والشهادة إذا احتلم"، وكذلك الحديث: "إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام الشهر كله"، وقد اختلف الأئمة في تحديد السن التي يجب على الآباء والأمهات أن يأمروا أولادهم عندها بالصيام، فبينما قال الشافعي وأبو حنيفة" (يؤمر الولد بالصيام وهو ابن سبع سنين"، نرى الإمام أحمد يحدد بداية الصوم بعشر سنين، وقال الإمام الأوزعي: "إذا طاق ثلاثة أيام تباعاً لا يضعف فيهن حمل على الصوم"، ويستحسن تدريب الصبيان المميزين على الصوم لما روى عن الربيع بن مسعود قال: "أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء- إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطرا فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعب من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار" (رواه البخاري)، كما يجب تشجيع الأطفال على الصيام إذا كانت صحتهم تتحمله ولا يجب بدافع الخوف على الأبناء أو على قدراتهم على الاستذكار والتحصيل أمرهم بترك الصيام، حتى لا نزرع في الأطفال أن المهم هو فقط التفوق الدراسي، أما الشعائر الدينية فهي ثانوية، وهذا عكس ما نرغب في ترسيخه في عقول أبنائنا من أن الدين هو الأهم وإذا التزمنا به فسوف ننجح في كل أمور حياتنا بعد ذلك.دربوا أطفالكم على الصوم بالرفق واللين، فإن إجبار الطفل على الصوم يدفعه إلى تناول المفطرات سرا وهذه الخيانة لأن الطفل عادة لا يقدر معنى الأمانة، ولا يحترم المسؤولية، فلذلك يجب على الآباء والأمهات التدرج على النحو التالي:1- ففي سن السابعة يمنع عن الطعام والشراب ويفضل أن تبدأ في فترة العصر حتى الإفطار.2- وفي الثامنة من عمره يبدأ صيام ثلاث ساعات كل يوم طوال شهر رمضان.3- وفي التاسعة من عمره يمكن مد فترة الصيام من الصباح حتى العصر على أن يكون ذلك يوما بعد يوم.4- وفي سن العاشرة يدرب الطفل على الصيام ثلاثة أيام كل أسبوع صوما عاديا أي منذ الفجر وحتى أذان المغرب.5- وفي العام التالي، عندما يبلغ سن الحادية عشرة يكون الطفل قادراً على الصيام أيام الشهر الكريم كله، منفذا لأوامر الله في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة: 183).بهذا نجعل الطفل مخلوقا يرقى نحو الخير والتقوى والإصلاح ويصبح سوياً في هذه الحياة.وبالله التوفيق
3986
| 23 يوليو 2016
قال صاحبي إن الإسلام ينظم المبادئ التي تحفظ حقوق الفرد، وتحمي حريته، وتصون كرامته، وتدعو إلى العمل الجاد لدين الله سبحانه وتعالى، ولدنيا الناس كما ينظم العلاقات الإنسانية التي يمكن أن ترسي قواعد الإسلام العالمي، وتعاليمه تناهض النظام الطبقي، والتمايز العنصري، وتدعو إلى احترام العقل وقبول حكمه فيما له قدرة على الفصل فيه. وهذه القضايا هي في حقيقة أمرها قضايا الحياة التي جاء بها الوحي ليستقيم أمر الناس، وهم يحاولون التقدم والرقي المنشود... ومن ثم عظم أمر الدعوة إلى الله تعالى وهي وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم ووظيفة أتباعه من بعده...يقول عز وجل: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" "يوسف : 108".والدعوة إلى الله عز وجل أحسن قول وأهدى عمل.. يقول سبحانه: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" "فصلت: 33".وقد أخذ الله تعالى الميثاق على أهل الكتاب، فقال: "وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه" "آل عمران: 187".وإهمال الدعوة من كبائر الإثم.. يقول تعالى: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم" "البقرة: 159-160".والأمة الإسلامية هي خير أمة تميزت عن غيرها من الأمم بقيامها بهذه الفريضة.. يقول عز وجل: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" "آل عمران: 110" وقال تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله.. " "التوبة: 71".ولمواجهة التحديات المعاصرة قال صاحبي:1- إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة الحق والخير، وحداثة للنبوة، ولا يصلح لها إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة والذين من الله عليهم بصفات تعينهم على النجاح: إن العلم بالدعوة والرسوخ في الدين ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، لمواجهة التحديات المعاصرة، ووعي المذاهب الاجتماهية والاتجاهات الفكرية المعاصرة.2- العمل الذي يتمثل في قوة الإيمان وشدة الإقبال على الله والزهد فيما لا ينفع.3- التزام القانون الأخلاقي من الصدق في الجهر بالحق والأمل في النجاح.4- القدرة على التعبير والتأثير، وحسن العرض، وقوة الحجة.5- فهم أساليب الدعوة، واختيار الأسلوب العصري، والسهل والفصيح.6- لابد أن يكون الداعية قدوة حسنة فيما يدعو إليه من خلق حسن وعزوف عن سفاسف الأمور، وتحمس للحق والخير.وبالله التوفيق.
1663
| 16 يوليو 2016
قال صاحبي إن الإسلام ينظم المبادئ التي تحفظ حقوق الفرد، وتحمي حريته، وتصون كرامته، وتدعو إلى العمل الجاد لدين الله سبحانه وتعالى، ولدنيا الناس كما ينظم العلاقات الإنسانية التي يمكن أن ترسي قواعد الإسلام العالمي، وتعاليمه تناهض النظام الطبقي، والتمايز العنصري، وتدعو إلى احترام العقل وقبول حكمه فيما له قدرة على الفصل فيه. وهذه القضايا هي في حقيقة أمرها قضايا الحياة التي جاء بها الوحي ليستقيم أمر الناس، وهم يحاولون التقدم والرقي المنشود... ومن ثم عظم أمر الدعوة إلى الله تعالى وهي وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم ووظيفة أتباعه من بعده...يقول عز وجل: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" "يوسف : 108".والدعوة إلى الله عز وجل أحسن قول وأهدى عمل.. يقول سبحانه: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" "فصلت: 33".وقد أخذ الله تعالى الميثاق على أهل الكتاب، فقال: "وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه" "آل عمران: 187".وإهمال الدعوة من كبائر الإثم.. يقول تعالى: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم" "البقرة: 159-160".والأمة الإسلامية هي خير أمة تميزت عن غيرها من الأمم بقيامها بهذه الفريضة.. يقول عز وجل: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" "آل عمران: 110" وقال تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله.. " "التوبة: 71".ولمواجهة التحديات المعاصرة قال صاحبي:1- إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة الحق والخير، وحداثة للنبوة، ولا يصلح لها إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة والذين من الله عليهم بصفات تعينهم على النجاح: إن العلم بالدعوة والرسوخ في الدين ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، لمواجهة التحديات المعاصرة، ووعي المذاهب الاجتماهية والاتجاهات الفكرية المعاصرة.2- العمل الذي يتمثل في قوة الإيمان وشدة الإقبال على الله والزهد فيما لا ينفع.3- التزام القانون الأخلاقي من الصدق في الجهر بالحق والأمل في النجاح.4- القدرة على التعبير والتأثير، وحسن العرض، وقوة الحجة.5- فهم أساليب الدعوة، واختيار الأسلوب العصري، والسهل والفصيح.6- لابد أن يكون الداعية قدوة حسنة فيما يدعو إليه من خلق حسن وعزوف عن سفاسف الأمور، وتحمس للحق والخير.وبالله التوفيق.
475
| 16 يوليو 2016
مساحة إعلانية
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2658
| 27 فبراير 2026
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...
2325
| 01 مارس 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2157
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
1053
| 26 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
834
| 27 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
798
| 25 فبراير 2026
شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...
702
| 02 مارس 2026
-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...
642
| 01 مارس 2026
انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...
576
| 02 مارس 2026
لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...
573
| 26 فبراير 2026
اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...
558
| 01 مارس 2026
-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...
540
| 02 مارس 2026
مساحة إعلانية