رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نجيب الكيلاني (1-2)

ولد نجيب الكيلاني في قرية شرشابة مركز زفتى محافظة الغربية (مصر) في 1 يونيو 1931م وحصل على شهادة الثقافة العامة عام 1948م، ثم على التوجيهية (القسم العلمي) عام 1949م، ثم التحق بكلية الطب، القصر العيني، وقد كان له في المرحلة الثانوية أكثر من ديوان شعر وأثناء المرحلة الجامعية فاز بجائزة التربية والتعليم عن روايته الطريق الطويل عام 1957م. وفي عام 1960م تخرج من كلية الطب وعمل عقب تخرجه بالوحدة المجمعة في مسقط رأسه شرشابة وتزوج في العام ذاته، ثم استقال للعمل في وزارة المواصلات حتى عام 1965م وترك العمل في مصر في مارس 1968م ليعمل في الكويت وانتقل في العام ذاته إلى الإمارات عن طريق الكويت طبيباً عاماً تابعاً للبعثة الطبية الكويتية فظل في مستشفى الكويت في دبي حتى قيام الاتحاد فكلف بإنشاء المجلس الطبي، والصحة المدرسية وإدراة التثقيف الصحي، وكان مديراً للثلاثة إلى أن اتسعت فاكتفى هو بإدارة التثقيف الصحي وظل مديراً لها حتى التقاعد.وقد منّ الله عليه بثلاثة أولاد وبنت من زوجته كريمة شاهين، وفي مارس 1995م انتقل إلى رحاب الله بعد صراع طويل مع المرض، بعد عمر حافل بالجهاد في الميدانين الطبي والأدبي.أما عن أعماله الأدبية فنستطيع القول بأن بدايات الكيلاني القصصية كانت مبشرة بمولد كاتب متميز، ففي منتصف الخامسينيات حصل على عدد من الجوائز الهامة مثل: 1- جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والأداب 2- جائزة نادي القصة 3- جائزة مجمع اللغة العربيةمعظم أعمال الكيلاني الروائية مستقاة من التاريخ، فقد لجأ الكيلاني إلى التاريخ يستقي منه أعماله الروائية والقصصية فكتب مجموعة من الأعمال المهمة التي قدمت التاريخ في اسلوب قصصي جيد يحقق المتعة والإستفادة في آن واحد فضلاً عن قدرته في أختيار الأحداث والشخوص التي تمثل معادلاً للواقع المعاصر بشخوصه وأحداثه، ويمكن القول أن التاريخ كان منجماً ثرياً إستدعاه الكيلاني أو صاغه من جديد في صورة روائية ليعالج من خلاله واقعاً راهناً مليئاً بالأحداث والأحزان والأمال في لغة فنية تحقق مايسمى بالسهل الممتنع ومن أبرز أعماله الروائية:1- النداء الخالد 2- الربيع العاصف 3- طلائع الفجر 4- حارة اليهود

323

| 23 يونيو 2016

محمد الخضر حسين شيخ الأزهر (2)

ولما قامت الحرب الطرابلسية بين الدولة العثمانية وإيطاليا، وقف الخضر حسين قلمه ولسانه إلى جانب دولة الخلافة، ودعا الناس إلى مساندتها، وحين حاولت الحكومة ضمه إلى العمل في محكمة فرنسية رفض ذلك، وبدأ الاستعمار الفرنسي يضيق عليه ويتهمه ببث روح العداء له؛ فاضطر الشيخ محمد الخضر حسين إلى مغادرة البلاد عام 1329هـ واتجه إلى إستانبول.وبدأ شيخنا رحلته بزيارة مصر وهو في طريقة إلى دمشق، ثم سافر إلى إستانبول ولم يمكث بها طويلاً، فعاد إلى بلاده ظناً أن الأمور قد هدأت بها، لكنه أصيب بخيبة أمل وقرر الهجرة مرة أخرى واختار دمشق وطناً له، وعين بها مدرساً للغة العربية في المدرسة السلطانية عام (1331هـ) ثم سافر إلى إستانبول واتصل بأنور باشا وزير الحربية، فاختاره محرراً عربياً بالوزارة، ثم بعثه إلى برلين في مهمة رسمية، فقضى بها تسعة أشهر، وعاد إلى العاصمة العثمانية، فاستقر بها فترة قصيرة لم ترقه الحياة فيها، فعاد إلى دمشق.واختتم رحلته المباركة بالاستقرار في القاهرة عام 1339هـ ثم عمل محرراً بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، وحصل على الجنسية المصرية، وظفر بشهادة العالمية الأزهرية بتفوق كبير بلغ من إعجاب رئيس اللجنة بالطالب العالم أن قال: (هذا بحر لا ساحل له، فكيف أن نقف معه في حجاج) لذا لا نعجب أن يصبح إماماً للجامع الأزهر فيما بعد.شاء الله تعالى أن يمتحن الحياة الفكرية بعاصفة عاتية أثارها كتابا: (الإسلام وأصول الحكم) لعلي عبد الرازق، و( في الشعر الجاهلي) لطه حسين، وكان الشيخ محمد الخضرحسين واحداً ممن خاضوا هذه المعركة بالحجة القوية والاستدلال الواضح والعلم الغزير معا.وقد نهض الشيخ محمد الخضر حسين لتنفيد دعاوى الكتاب فأصدر كتابه (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) سنة 1344هـ . وأما الكتاب الآخر فقد ظهر سنة 1345هـ وأحدث ضجة هائلة، فرد الشيخ محمدالخضر حسين عليه وألف كتاباً ثانياً أسماه:( نقض كتاب في الشعر الجاهلي) فندّ ما جاء فيه، وأقام الأدلة على أصالة الشعر الجاهلي، وكشف عن مجافاة طه حسين للحق، وأعتماده على ماكتبه المستشرق الإنجليزي مرجليوث. هذا وبالله التوفيق

393

| 22 يونيو 2016

محمد الخضر حسين شيخ الأزهر

أجمع معاصروه وتلامذته من بعده على صلاحه وتقواه، وغزارة علمه ومعارفه، ومكارم أخلاقه، وإنه وقف حياته بلياليها ونهارها لخدمة الإسلام، ويدلنا على هذا الأمر إنتاجه الغزير، وعطاؤه الوفير، وسيرته العطرة. صرف اهتمامه إلى علوم الشريعة واللغة والأدب، فاعتنى بالتفسير والحديث والفتاوى والأحكام، وتحدث عن أبطال الإسلام، وترجم لهم في المقدمة: سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وسيرة السلف الصالح. اتخذ القرآن الكريم إماماً، والسنة النبوية قدوة، وفي هذا السبيل كانت رحلة حياته المباركة. اتخذ من الآية الكريمة: (قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَهِ نُورٌ وَكِتَـابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي‌ بِهِ اللَهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانه سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم‌ مِّنَ الظُّلُمَـاتِ إلَی‌ النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَی‌ صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ) المائدة:16،15 سبيله وطريقه المستقيم طوال عمره. ووجد في الكتاب المبين دستوراً حكيماً عادلاً للناس كافة، إذا اتبعوه سلموا في الدنيا والآخرة، وإن تركوه خسروا الحياتين. ووجد في النور المحمدي الذي سرى ضياؤه في الشرق والغرب وانقذ العالم من ظلمات الشرك والجهالة والفوضى إلى نور الإيمان والعلم والنظام والمثل الأعلى للهدى والهداية، والرشد والإرشاد . ترى الإمام محمد الخضر حسين وضع نصب عينيه هاتين النعمتين العظيمتين اللتين منّ الله بهما على عباده: القرآن وسيرة النبي (عليه الصلاة والسلام)، وعلى هديهما توكل على الله في رحلة الإيمان بدءا من مدينة (نفطة التونيسية) مكان ولادته وانتهاء بالقاهرة وإمامته للأزهر وانتقاله إلى الرفيق الأعلى. فقد ولد شيخنا في (16 اغسطس 1876م-26 رجب 1293هـ ) ونشأ في اسرة كريمة تعتز بعراقة النسب وكرم الأصل وتفخر بمن أنجبت من الأدباء والعلماء، وفي هذا الجو المعبق بأريج العلم نشأ (الخضر حسين): فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابه، وحصل على شيئ من الأدب والعلوم الشرعية، ثم انتقل مع أسرته إلى تونس العاصمة (عام 1305هـ / 1887م) وهو في الثانية عشرة من عمره، والتحق بحامع الزيتونة، وأكب على التلقي والتحصيل، وكانت الدراسة فيه صورة مصغرة من التعليم في الأزهر آنذاك، تقرأ فيه علوم الدين من تفسير وحديث وفقه وعقيدة، وعلوم اللغة من نحو وصرف وبيان. تخرج محمد الخضر حسين في الزيتونة، غزير العلم فصيح العبارة محباً للإصلاح فأنشأ مجلة السعادة العظيمة عام 1321هـ لتنشر محاسن الإسلام، وترشد الناس إلى مبادئه وشرائعه. عهد إليه بقضاء (بنزت)، والخطابة بجامعها الكبير سنة (1324هـ)، لكنه لم يمكث في منصبه طويلاً، وعاد إلى التدريس بجامع الزيتونة وتولى تنظيم خزائن كتبه، ثم أختير للتدريس بالمدرسة الصادقية بتونس، وقام بنشاط واسع في إلقاء المحاضرالتي تستفز الهمم، وتنير العقول وتثير الوجدان، وأحدثت هذه المحاضرات صدى واسعا في تونس.

279

| 21 يونيو 2016

عمر المختار (2)

في صبيحة يوم 15 سبتمبر 1931م وقبل المحاكمة رغب غرسياني حاكم ليبية الحديث مع عمر المختار ويذكر غرسياني في كتابه (برقه المهداه): (وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أني أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية، يداه مكبلتان بالسلاسل.. وها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ..)غرسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية؟أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني. غرسياني: مالذي كان في إعتقادك الوصول إليه؟أجاب الشيخ: لا شئ ....طردكم.. لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا ومالنصر إلا من عند الله.غرسياني: لما لك من قوة وجاه في كم يوم يمكنك أن تأمر الثوار أن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم؟فأجاب الشيخ: لا يمكنني أفعل أي شئ.. نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت الواحد بعد الآخر ولا نسلم ولا نلقي أسلحتنا.. وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يده كانت مكبلة بالحديد.عقدت للشيخ محكمة هزلية صورية في بنغازي في مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة وربع في 15 سبتمبر 1931م. وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم شنقاً حتى الموت. وعندما ترجم له الحكم، قال الشيخ: (إن الحكم إلا لله.. لا حكمكم المزيف.. إنا لله وإنا إليه راجعون).وفي صباح الأربعاء 16 سبتمبر 1931م، أحضر عشرون ألفا من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة حكم الإعدام في قائدهم.وبدأت الطائرات تحلق فوق المعتقلين. وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلى الجلاد، وكله ثبات وهدوء فوضع حبل المشنقة حول عنقه وتمتم بالآية الكريمة: ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة.. ) ليجعلها مسك حياته البطولية.ورثاه أحمد شوقي في قصيدة طويلة تبدأ:ركزوا رفاتك في الرمال لواء يستنهض الوادي صباح مساء ثم يخاطب الشعب الليبي قائلاً: يأيها الشعب القريب أســــــــامع فأصـــوغ في عمر الشهيد رثاءأم ألجمت فاك الخطوب وحرمت أذنيك حين تخاطَب الإصـــــغاءذهب الزعيم وأنت باق خــــــالد فانفذ رجالك واختر الزعمـــــاءوأرح شيوخك من تكاليف الوغى واحمل على فتيانك الأعبـــــــاء

1397

| 20 يونيو 2016

عمر المختار (من ليبيا) (1-2)

ينتسب عمر المختار إلى إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة. ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفتة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع على الحدود المصرية.تلقى عمر المختار تعليمه الأول في جنزور، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة على كبار علماء و مشايخ السنوسية وخاصة الإمام المهدي السنوسي، فدرس العربية والعلوم الشرعية والقرآن الكريم، وتناولته الألسن بالثناء بين العلماء، وأعيان المدن حتى قال فيه الإمام المهدي واصفاً إياه: (لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختارلاكتفينا بهم) وبعد وفاة الإمام المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخا لزاوية القصور. عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها في 29 سبتمبر 1911م عندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا، وبدأت البارجات الحربية تصب قذائفها على الساحل الليبي، درنة وطرابلس وطبرق وبنغازي. تجمع المجاهدين حيث ساهم في تنظيم حركة الجهاد والمقاومة. وتوالت الانتصارات الأمر الذي دفع إيطاليا أن تغير خططها، فأمر موسوليني، حاكم إيطاليا آنذاك، بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً عاما على ليبيا، وتظاهر الحاكم بالرغبة في السلام، واستجاب الشيخ لنداء السلام، فذهب كبيرهم للقاء عمر المختلر في سيدي أرحومة في 19 يونيو سنة 1929م ولكن لم يكن الغرض هو التفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر والدس عليه وتاليب أنصاره عليه. وعندما وجد عمر المختار أن تلك المفاوضات تطلب مغادرته البلاد إلى الحجاز أو مصر أو البقاء في برقة وإنهاء الجهاد مقابل الأموال والإغراءات ، رفض عمر المختار كل تلك العروض وكمجاهد فضل مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة. وفي 11 سبتمبر اشتبكت قوات عمر المختاربقوات العدو من الطليان، ولكن قتلت فرسته تحته وسقطت على ذراعه، وشلت حركته نهائياً، وحاصرته قوات العدو، ثم وضع في طراد نقله رأساً إلى بنغازي حيث السجن الكبير، ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً خوفاً من المجاهدين.في صبيحة يوم 15 سبتمبر 1931م وقبل المحاكمة رغب غرسياني حاكم ليبية الحديث مع عمر المختار ويذكر غرسياني في كتابه (برقه المهداه): (وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أني أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية، يداه مكبلتان بالسلاسل.. وها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ..)

968

| 19 يونيو 2016

انتصرت الأمة الإسلامية في رمضان غزو المغول للإسلام أعاد بناء القوة الإسلامية

قال صاحبي: في بداية العصر المملوكي الذي يعد من المنظور الحضاري، عصر التألق في عالم الإسلام، جاء الخطر المغولي الداهم الذي هدد الوجود الحضاري الإسلامي الحق في الصميم بالانهياز الماحق، ولكن شاءت الإرادة الإلهية الطليقة لأمتنا الإسلامية آنذاك أن تمثل فعالية هذا المد الهمجي، وذلك عندما استطاعت الأمة الإسلامية أن تلم شتاتها المعبثر، وتعيد نظم حبات عقدها الذي انفرط من جديد، بالفعل انتصرت أمتنا على هذا الخطر الوبيل في معركة عين جالوت الحاسمة "15 رمضان سنة 658 هـ - 3 سبتمبر 1260م". وتعتبر موقعة عين جالوت بحق إحدى الوقائع المهمة ليس في تاريخ مصر والشام فحسب، ولا في تاريخ الأمم الإسلامية وحدها، بل في تاريخ العالم بأسره، ونحن لا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن هذه الموقعة الحاسمة، تفوق في أهميتها كل الوقائع الحربية الحاسمة في العصور الحديثة، لأنها لم تكن حرباً ضد شعوب عراقية متحضرة تحكمها قواعد وقوانين متعارف عليها، تخفف بعض الشيء من ويلات الإنسانية، وإنما كانت إيقافاً لحرب همجية، شنتها قبائل بربرية متوحشة، سفاكة للدماء، مخربة للعمران البشري ضد سكان المدن في كل مكان، فانتصار هذه القبائل – أي قبائل التتار أو المغول – كان معناه القضاء المبرم على حضارة العالم الشرقية والغربية آنذاك ومن هذه الزاوية تكون موقعة عين جالوت قد تركت في تاريخ البشرية قاطبة أثرا أشد وأقوى مما تركت كل هذه المعارك.وهكذا استطاعت أمتنا الإسلامية أن تحافظ على التراث الحضاري الإنساني من الانهيار والضياع في رمضان، وذلك عندما تصدت بعزيمتها الفولاذية التي كونها لديها إشعاع الصيام الإيماني، وأثره الأخلاقي الفعال في تربية النفوس وصياغة الرجال الأقوياء في ضوء نسق إيماني معجز، ما كان له أن يكون حقيقة بلجاء ملموسة البصمات لولا الصيام ولمساته الإيمانية الحية.

456

| 18 يونيو 2016

عبد الكريم الخطابي (2-2)

تكالب فرنسا وإسبانيا على الخطابي:في ربيع عام 1925م بدأ الفرنسيون هجومهم تحت ستار صد هجوم مفتعل، "وكان الفرنسيون يريدون بفتح الجبهة التخفيف عن الأسبان ومساعدتهم، وكان فتح الجبهة مفاجئًا، ولم ينته المجاهدون بعد من القضاء على الإسبان، وكانوا شبه محصورين بين البحر في الشمال، وهو في يد الإسبان والفرنسيين، والإسبان من الشرق والغرب، وثم الفرنسيين من الجنوب".وسار جيش محمد عبد الكريم بقيادة أخيه لمقابلة الفرنسيين الذين توجهوا إلى فاس، وأخذت الحصون تسقط بأيدي الجيش المجاهد، غير عابئ بالغارات الوحشية التي تشن عليه من هنا وهناك، وبالرغم من أن المجاهدين قد فقدوا ميزتهم في حرب الجبال وهم في طريقهم إلى فاس إلا أن قوتهم تضاعفت بسبب ازدياد عدد القبائل المنضمة إليهم، والتقوا مع الإمداد الفرنسية الكبيرة في "مزيان" فهزم الفرنسيون هزيمة منكرة، وأصبح الطريق إلى العاصمة مفتوحًا، فأسرع رئيس وزراء فرنسا إلى ميدان المعركة وعزل القائد الفرنسي المدعو "لوتي" المعروف بالحنكة والبراعة، وعيّن المارشال "بيتان" كبير العسكريين الفرنسيين، وطلبت فرنسا من إسبانيا أن تفتح جبهة رابعة، وغطت الطائرات سماء مراكش، وأخذت تضرب المدنيين على غير هدى، بل إنها تعمدت ضرب الأسواق التجارية ودور العلم والمستشفيات، لتشيع الذعر والخوف، بل لتنفس عن شيء من حقدها الصليبي، وتعمل على تطبيق بند من أهم بنود الحضارة الغربية!وأسرع القائد الفرنسي الجديد وشن هجومًا انتزع به أهم معاقل المقاومة "البرانس" بينما كانت إسبانيا تستعد للنزول بأجادير، فتم هذا الأمر في نيسان عام 1925م بعد شهر من سقوط "البرانس"، وفي أيام من العام القادم كانت الجيوش الفرنسية والإسبانية تسير مجتمعة تحت قيادة "بيتان" تزحف من جميع الجهات على الأمير عبد الكريم والمجاهدين المغاربة، حين فاوضته وطلبت إليه التسليم، فأبى ذلك عليه دينه ووفاؤه، وفضّل الشهادة في ساحة المعركة، ولم تلبث قوى الشر والعدوان أن أطبقت على الأمير وجماعته وقادته أسيرًا في 10 تشرين أول 1926م إلى جزيرة "رينيون" في المحيط الهندي، شرقي مدغشقر.لم يتوقف محمد عبد الكريم الخطابي عن الجهاد رغم المنفى فقد كان يوجه المقاومة وهو في منفاه حتى نالت المغرب استقلالها.قال عنه الأستاذ محمود محمد شاكر :فهذا البطل الذي نشأنا منذ الصغر ونحن نمجد اسمه، ونسمو بأبصارنا إليه، ونحوطه بقلوبنا وإيماننا، ونجعله المثل الأعلى للعربي الأبي الذي لا يقبل ضيما ولا يقيم على هوان، هو نفسه الذي علمنا بفعله لا بلسانه أنه "لا مفاوضة إلا بعد الجلاء والاستقلال" من أقواله:تروي ابنة المجاهد السيدة عائشة الخطابي كلمة عظيمة قالها والدها -رحمه الله- قبل تحقيق النصر في معركة أنوال الخالدة: "أنا لا أريد أن أكون أميرًا ولا حاكمًا، وإنما أريد أن أكون حرًّا في بلدي حر، ولا أطيق من سلب حريتي أو كرامتي".أما بعد الانتصار، فقال في اجتماع مع رجال الريف الذين توافدوا عليه بأعداد غفيرة يريدون إعلانه سلطانًا، قال قولته الشهيرة: "لا أريدها سلطنة ولا إمارة ولا جمهورية ولا محمية، وإنما أريدها عدالة اجتماعية، ونظامًا عادلاً يستمد روحه من تراثنا".وتضيف السيدة عائشة بأن هذه الكلمات المأثورة عن الأمير نقلها عنه رفيق دربه المجاهد بوجيبار في مذكراته.ومن كلماته أيضًا: "افعلوا بي ما تشاءون، من اليوم، فأنتم ظالمون على كل حال، ولا تنتظروا مني شيئًا غير هذا".المنفىوجدير بالذكر أن الفرنسيين قد نفوه وعائلته إلى جزيرة لارينيون وبعد أكثر من عشرين عاما في المنفى، قرروا نقله إلى فرنسا، وأثناء مرور الباخره ببورسعيد طلب حق اللجوء السياسي من الملك "فاروق" وأستجيب فورا إلى طلبه وظل مقيما بمصر حتى توفى وقد لجأ معه لمصر عمه الأمير عبد السلام الخطابى، وشقيقه "الامير مَحمد عبد الكريم الخطابى" وزوجاتهم وأولادهم.وفاتهتوفي في القاهرة بمصر، في 6 فبراير 1963، ودفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة.

598

| 18 يونيو 2016

عبد الكريم الخطابي (1-2)

المولد والنشأةاستقبلت بلدة أجدير عام 1301هـ بطلها المجاهد الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، زعيم قبيلة وريغايل أكبر قبائل البربر.حرص أبوه على تنشئته نشأة إسلامية صحيحة؛ فبدأ بتعليمه كتاب الله حتى أتم حفظه ودرس قواعد الإسلام وتلقى دروسه الابتدائية والثانوية في مليلة، ثم التحق بجامعة القرويين -أقدم جامعة في العالم- بفاس، ثم تخرج مدرسًا بمليلة، وعمل محررًا في بعض الصحف اليومية ثم عيِّن قاضيًا بعد ذلك، ثم قاد شعبه للجهاد ضد الاحتلال الصليبي في المغرب العربي. جهاده:أ- في تأسيس جمهورية الريفأسس جمهورية الريف (الاسم الرسمي: الجمهورية الاتحادية لقبائل الريف) وذلك في 18 سبتمبر 1921، كجمهورية عصرية بدستور وبرلمان. عندما ثار سكان منطقة الريف (شمال المغرب) على إسبانيا وأعلنوا استقلالهم عن الحماية الإسبانية للمغرب.عاصمة الجمهورية كانت أجدير، عملتها كانت الريفان، عيدها الوطني هو يوم استقلالها (18 سبتمبر)، قدر عدد سكانها بـ 18,350 نسمة. أعلن محمد عبد الكريم الخطابيأميرا للريف. تم تشكيل الجمهورية رسميا في 1 فبراير 1923، كان الخطابي رئيس الدولة ورئيس الوزراء في البداية، تم تعيين الحاج الحاتمي كرئيس للوزراء من يوليو 1923 حتى 27 مايو 1926. تم حل الجمهورية في 27 مايو 1926 بقوة فرنسية إسبانية تعدادها 500,000 مقاتل وباستخدام مكثف للأسلحة الكيماوية ما زالت المنطقة لليوم تعيش آثارها.ب- المعارك التي خاضها:تداعت إسبانيا وفرنسا على بلاد المغرب وذلك للقضاء على الإسلام هذا من ناحية ومن ناحية أخرى استغلال الثروات، وظنت فرنسا كما ظنت إسبانيا أنها لن تجد مقاومة من قِبَل المغربيين، ولكن العقيدة التي اعتنقها أهل المغرب، والتي غرست في قلوبهم معنى الحرية والإباء والكرامة، حركت هممهم لمقاومة المحتل الغاصب، وتزعم هذه المقاومة الأمير محمدعبد الكريم الخطابي، واستطاع أن ينزل بالدولتين الهزائم مما كبدهم بذلك خسائر فادحة.لم يرق للمجاهد محمد عبد الكريم الخطابي الذي نشأ على العزة والكرامة أن يرى بلاده ترزح في قيد الاحتلال بدون مقاومة، فقاد شعبه من أجل تحرير بلاده وقامت معارك كتب له فيها النصر، وكان رحمه الله شعلة من النشاط في سبيل إخراج المحتل من بلاده، ودافع عن الخلافة العثمانية وقدم للمحاكمة أمام مجلس عسكري من أجل دفاعه عن الدولة العثمانية.وكان الحوار كما يلي:- الجنرال (أسبورو) رئيس المجلس العسكري: هل تعمل حقًّا ضد الحلفاء?- الأمير محمد بن عبد الكريم: نعم.- أسبورو: وما سبب ذلك؟- محمد بن عبد الكريم: لأن الدولة العثمانية، دخلت الحرب، باعتبارها دولة الخلافة الإسلامية، وهي تقف بجانب ألمانيا وأستوريا، وأنا مسلم مراكشي، والخليفة نادى بالجهاد ضد الحُلفاء، لتحرير بلادنا، التي تحتلها فرنسا وإسبانيا.- أسبورو: وما علاقتك بالخلافة؟- الأمير محمد بن عبد الكريم: إنها خلافة المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها؛ لذلك فأنا معهم لنحارب الحلفاء.- أسبورو (ضاحكًا): أنا أعلم، أنك رجل نبيل، ومن أسرة نبيلة معروفة، ولكن ألا تعلم أن دولة إسبانيا ملتزمة الحياد، وأنت قاضي القضاة في منطقة الحماية؟- الأمير محمد بن عبد الكريم: هذا لا يمنعني من القيام بواجبي، وأنا أرى كثيرًا من ضباطكم، يتعاملون مع الألمان الموجودين هنا؛ لتغذية الحرب ضد فرنسا بجانب تركيا، ثم إذا كانت الوظيفة، تمنعني من القيام بالواجب، فأنا مستقيل من هذه الوظيفة، منذ الآن، لأتفرغ للقيام بالواجب المُحَتَّم عليَّ.

755

| 17 يونيو 2016

عبد الحميد بن باديس (من الجزائر) (2-2)

وكان ابن باديس مهتماً اهتماماً كبيراً بالصغار حيث أنه كان يؤمن بقدراتهم على تحرير الجزائر ورسم سياسته المستقبلية.ثالثاً العناية بالشباب: حرص ابن باديس على أن يتسلح الشباب بالثقافة الصحيحة والأخلاق القويمة لذلك أشرك الشباب في أعماله كي يلعبوا دوراً في بعث الثقافة القومية وقد خصص ابن باديسللشباب يوم الأحد ليكون درساً أسبوعياً لأنه عطلتهم عن العمل وكان يستقبلهم على فترتين صباحية ومسائية. وقد أسس ابن باديس مؤسسات هامة فتحت أبوابها للشباب من مدارس ابتدائية لتعليم الصغار نهاراً والشباب ليلاً، والمساجد حيث تقام فيها الدروس والوعظ والتوجيه الإسلامي، والنوادي وهي وسيط بين المدرسة والمسجد وهي تهتم بالدرجة الأولى بالشباب وتهذيبهم من خلال الكشافة والجماعات الرياضية والفنية والثقافية. وكان هدفه وحرصه على فئة الشباب لأسباب منها : 1- استغلال طاقات الشباب في ما يعود على الأمة بالنفع. 2- حماية الشباب من عوامل الانحراف وخصوصاً في مرحلة المراهقة.3- تربية الشباب تربية قومية ووطنية سليمة وحمايتهم من التيار الفرنسي الجارف.وقد استخدم ابن باديس الصحافة كسلاح لتوجيه الشباب، فهو أحد الذين أرسوا أسس الصحافة الجزائرية فأسس جريدة المنتقد وجريدة الشهاب عام 1925م وكانت الأخيرة جريدة أسبوعية ثم تحولت إلى شهرية.رابعاً: اهتمام ابن باديس باللغة العربيةقضى ابن باديس أغلب حياته مجاهداً لإحياء اللغة العربية ونشرها في الجزائر، فاللغة العربية التي كادت تنقرض بالجزائر بانقراض معاهد العلم والثقافة التي قضى عليها الاستعمار منذ البداية، ثم حرم تعليمها في المدارس الحكومية على اعتبار كونها لغة أجنبية ثم ألغاها من سائر الإدارات الحكومية. كما أن الاستعمار الفكري قد ركز منذ البداية على ضرب الشخصية القومية والإسلامية للشعب الجزائري ممثلة في اللغة العربية وأرضية التراث الثقافي. وأصبحت أسماء المدن الجزائرية تحمل أسماء حكماء ومفكرين وجنرالات فرنساين مثل: فولتير وفكتور هوجو وباسكال وغيرهم وكذلك أسماء الشوارع والساحات.ويرجع اهتمام ابن باديس باللغة العربية لأسباب منها:1- أنها لغة الدين والقرآن الكريم2- لغة الجنس واللغة القومية 3- إنها الرابطة بين المسلمينهذا وبالله التوفيق

857

| 16 يونيو 2016

عبد الحميد بن باديس (من الجزائر) (1-2)

ولد الشيخ عبد الحميد بن باديس في الجزائر عام 1889م. وانحدر من عائلة مشهورة في الجزائر والمغرب، وتلقى تعليماً دينياً مكثفاً وحفظ القرآن وسافر للبحث عن المعرفة إلى تونس ومكة والحجاز وأصبح مصلحاً دينياً وسياسياً مشهوراً في المغرب العربي، وبدأ في إصدار مجلة الشهاب عام 1925م وهي مجلة سياسية أسبوعية وبدأ ابن باديسإصلاحات تعلمية واسعة في الجزائر قبل الحرب العالمية الأولى، وكان له تاريخ حافل بالنضال ضد الاستعمار الفرنسي الذي دخل الجزائر 1830م، وكان ابن باديس معلماً في أكبر المساجد بالجزائر حيث يقصده الطلاب من جميع الدول.وإذا تتبعنا ملامح سياسة فرنسا منذ الاحتلال وحتى خروجها عام 1962م فاننا نجدها قد سارت في خطوط متوازية تلتقي كلها عند نقطة واحدة وهي المحور الفكري للشخصية الجزائرية فبدأت بالتفقير ثم التجهيل على النحو التالي: 1- التفقير: وتتمثل سياسة التفقير في إغتصاب الأراضي وإرهاق الشعب بالضرائب و الغرامات الفاضحة فقد كانت الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي تسير حسب القواعد الإسلامية و كانت هناك أربعة أنواع من الملكية الزراعية وهي:أ‌- أراضي الأوقاف الإسلامية ب- أراضي الدولة ج- أراضي الأملاك الفردية د- أراضي القبائل فقد استولت فرنسا على الأراضي حتى صار معدل مايملكه الفرنسي في الجزائر 108 هيكتارات في مقابل 14 هيكتارا لكل فلاح جزائري!2- التجهيل:أما سياسة التجهيل فقد قضت فرنسا على معظم المدارس والمعاهد التي كانت موجودة ثم استولت على أملاك الأوقاف وبذلك ماتت معاهد العلم وتفرق الطلاب والأساتذة. ووصل عدد التلاميذ الجزائريين 3,172 تلميذاً عام 1880م في حين وصل عدد التلاميذ الأوروبيين والفرنسيين بالجزائر 44,326 تلميذاً من ما يدل على سياسة التجهيل، ولذلك كانت الأمية منتشرة بين النساء الجزائريات بنسبة %99 وبين الرجال %95.جهود ابن باديس التربوية فيما يلي: بعض الأهداف التربوية في فكر بن باديس:أولاً: إعداد الفرد الجزائري للحياة والمقصود هو الإعداد الكامل الذي يشمل الحياة العقلية و الاجتماعية والأخلاقية فابنباديس كان يرى أن تربية الفرد الجزائري من أجل إعداده الكامل للحياة يعتبر من أهم الأهداف التربوية التي ينبغي أن تسخر الجهود في سبيلها، ومن هنا عمل ابن باديس على تربية أبناء الجزائر تربية أعدت منهم رجالاً ناجحين وساهموا في خدمة بلدهم.ثانياً: تكوين جمعية التربية والتعليم الإسلامية رأى ابن باديس أن الاحتلال الفرنسي يسعى لصبغ الشعب بصبغة غير صبغته ورفض كمعلم النظام التعليمي الفرنسي. وبدأ بتأسيس التعليم الديني والعربي بالجزائر، ومع الاتصال بالتربويين أسس المدرسة الابتدائية للتعليم العربي 1930م. وبدأت هذه المدرسة بتحقيق أهدافها، وتأسيس ناد لتعليم الحرف الأساسية، كما قرر تكوين جمعية التربية والتعليم الإسلامي عام 1930م وكان الهدف من هذه الجمعية تعليم صغار المسلمين الجزائريين وتدريس العلوم باللسانين العربي والفرنسي.

1897

| 15 يونيو 2016

عائض القرني ( من السعودية) (2-2)

من المقامة الأمريكانية :((فلما اقتربنا من تلك الولايات، قرأنا بعض الآيات، وأنشدنا شيئاً من الأبيات، وهبطنا في مطار جون كندي، ودثّرت من شدة البرد جسدي، وأصبحنا من البرد في ثلاجة، حين وصلنا ديار الخواجة، وانتظرنا في صف عريض، بين سود وبيض، والجوّ من أفعال أولئك مريض، ثم سمعنا أمريكياً يرطن، يقول هيّا إلى واشنطن، فغادرنا المحل والسكن، وركبنا مع شركة بان أمركن، فحززنا أجسامنا بالرباط حزّا، وهزتنا الطائرة هزّا، لأن قائدها أهوج، قلبه مثلّج، فكل راكب بالخوف مدجّج، فكأنها من الركاب فاضية، ونادى بعضنا يا ليتها كانت القاضية، أما الأمريكان، فما كأنّ شيئاً كان، فهم في لهوهم يضحكون، وإذا مروا بنا يتغامزون، فما أدري، والطائرة تجري، هل تعجبوا من جزعنا، وسخروا من فزعنا، وأنكروا هلعنا، فليتهم يعلمون، وعن غيّهم يرجعون))ألقاها في أبها وسبت العلايا منددا بالوجود العسكري الأجنبي بسبب غزو الكويت.. وعاد بعد ذلك للدعوة وكانت أول محاضرة له بعنوان "أما بعد" والسلسلة " وقد أطلقت السلطات سراحه فيما بعد، ولكنها قيدت نشاطه ومنعت نشر مقالات أسبوعية له في صحيفة المسلمون، وقد تم سجنه في أحد سجون أبها على إثر اتهامات عديدة، وقد توقف الشيخ وقيد نشاطه لمدة عشر سنوات وترك مسقط رأسه وسكن في الرياض. وبعدها بفترة جاء إعلان الشيخ توقفه عن الدعوة في قصيدة كتبها بخصوص هذا الموضوع استهلها بأبيات يحن فيها إلى مسقط رأسه قرية بلقرن في جنوب المملكة العربية السعودية ومن ثم بدأ بعدها في الحديث عن التحامل الذي يلقاه من أطراف مختلفة ويقول :((تلقيت اتهامات عديدة فالحداثيون يعتبروننا خوارج، والتكفيريون يشنعون علينا بأننا علماء سلطة، بينما ما زال بعض السياسيين مرتابين منا. وهناك من يرى أننا مجرد راكبي موجة، وأننا غيرنا من جلودنا لكي نحقق بعض المكاسب، متناسين أننا ندفع الثمن غالياً.))ومن أبرز الأشخاص الذين وقفوا معه في السراء والضراء صديق عمره الداعية سعيد بن مسفر القحطاني وقد كتب الشيخ عايض فيه قصيدة طويلة يمدحه فيها وأيضاً سلمان العودة.وكان من أبرز ما حدث للشيخ هو محاولة الاغتيال التى تعرض لها في الفلبيين منذ أشهر والتى أنجاه الله منها. هذا وبالله التوفيق

1156

| 14 يونيو 2016

عائض القرني ( من السعودية) (1-2)

عائض بن عبد الله القرني (1 يناير 1959) مواليد قرية آل شريح من آل سليمان في محافظة بلقرن الجنوبية، داعية إسلامي من المملكة العربية السعودية، يصنف بالسعي إلى أن يكون صاحب منهج وسطي لأهل السنة والجماعة. ومن درس الابتدائية في مدرسة آل سليمان، ثم درس المتوسطة في المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية أصول الدين بأبها، وحضرلشهادة الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية)، ثم حضر لشهادةالدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها .)له أكثر من 800 خطبة صوتية إسلامية في الدروس والمحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الأدبية.وهو من أبرز رواد ما عرف بالصحوة في الثمانينات والتسعينات.مؤلفاته:ألف الشيخ في الحديث والتفسير والفقه والأدب والسيرة والتراجم، وله دواوين شعرية . هذا بالإضافة إلى مقاماته التي جمعها في كتاب ومن هذه المقامات المقامة الجامعية:((قلت : كنت أدرس في أبها، والعلم عندي من الشهد أشهى ،لا أخرج من الحارة، من البيت إلى المنارة، وقليلاً ما أركب السيارة. كانت الكتب أغلى عندي من الذهب، فإذا تفردت بكتاب، نسيت الأصحاب والأحباب. كنت أصلي الفجر، ثم أجلس في مصلاي لطلب الأجر، فإذا داعبني النعاس، قلت : لا مساس، فإذا غدا الطير من وكره وطار، وقضيت وجبة الإفطار، ذهبت إلى الكلية، ونسيت الدنيا بالكلية.وكأن زملائي أهل جد وجلد، والكل منهم مثابر مجتهد. ذكرونا بالصحب الأول، وكانوا من سبع دول، اثنان من السعودية، أخلاقهم ندية، وصداقتهم ودية، وآمالهم وردية. وأربعة من اليمن، تشتري صحبتهم بأغلى ثمن، وأعدّها عليّ من أحسن المنن، وواحد من أوغندا، يهد الدروس هدا، كأنه ليث إذا تبدا، وطالبان من السودان أعذب من الماء عند الظمآن، وطالب من دولة بنين، قوي أمين، ومن نيجيريا أربعة طلاب، يكرمون الأصحاب، ويتحفون الأحباب، وواحد من الصومال، من خير الرجال، مع صبر واحتمال. فإن اختلفنا في الديار، فنحن إخوة في شريعة المختار)).

614

| 12 يونيو 2016

2817

| 28 يناير 2026

alsharq
«السنع».. ذكاؤنا العاطفي الذي لا يُدرّس في هارفارد

تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...

2079

| 28 يناير 2026

alsharq
الشيخ جوعان.. قامة وقيمة و«قيم أولمبية»

-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...

945

| 29 يناير 2026

alsharq
إرث لا يرحل

برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...

732

| 25 يناير 2026

alsharq
أثرٌ بلا ضجيج.. أم ضجيجٌ بلا أثر؟

ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...

618

| 26 يناير 2026

alsharq
المتقاعدون ومنصة كوادر

بحكم أنني متقاعدة، وبحكم أكبر أنني ما زلت...

615

| 25 يناير 2026

alsharq
العربي اليهودي: سيرة هوية لا تقبل القسمة 2-2

..... نواصل الحديث حول كتاب « Three Worlds:...

573

| 30 يناير 2026

alsharq
البذخ في أعراس النساء وغياب الهوية!

لم يعد الزواج عند كثيرين لحظة بناء بيت...

507

| 25 يناير 2026

alsharq
عنق الناقة وعنق الكلمة

لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...

507

| 27 يناير 2026

alsharq
من الدوحة إلى آسيا.. رؤية قطرية تعيد رسم مستقبل الرياضة القارية

في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...

474

| 29 يناير 2026

alsharq
العمل حين يصبح إنسانيًا

بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة،...

426

| 28 يناير 2026

alsharq
ليست شهادة وفاة.. ولكن إشادة وفاء في رحيل أحمد عبدالملك

-«مغربية وسط سكة تلاقينا» عندما أكتب، بكل تقدير،...

393

| 25 يناير 2026

أخبار محلية