رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تقدم الحضارة الإسلامية إسهاماً متميزاً، في مجال الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث، فإذا كان اهتمام العالم بقضية البيئة قد ظهر في أوائل القرن العشرين، وتكشف خلال العقدين الماضيين، فإن اهتمام علماء المسلمين الأوائل بهذه القضية قد ظهر منذ أكثر من عشرة قرون، حيث سجلوا في كتاباتهم ما يشير إلى المفهوم الاصطلاحي للبيئة وعرضوا للعلاقة بين الإنسان والبيئة، بل إن ابن خلدون قد أشار إلى التوازن والتكامل بين عناصر النظام البيئي ومكوناته الذي يطلق عليه علماء الغرب (النظام الايكولوجي). وقد كانت حماية البيئة من التلوث من المهام الأساسية للمحتسب التي كان يمارسها في الأسواق، بل إن القضاة والفقهاء المسلمين قد أصدروا أحكاما بنقل المصانع الملوثة للبيئة بعيداً عن المناطق السكنية، قبل أن يبدأ بتطبيق هذه الفكرة في الغرب بأربعة قرون. وقد كانت العلاقة بين الإنسان والبيئة من الموضوعات الرئيسية التي اهتم بها العلماء والرحالة العرب والمسلمون وسجلوها في كتاباتهم. ويأتي حديث علماء المسلمين الأوائل عن البيئة وعلاقتها بالإنسان عادة في سياق تناولهم لعلم الجغرافيا ونجد إشارات لهذه العلاقة عند كثير من العلماء العرب الذين كتبوا في علم الجغرافيا أو تقويم البلدان مثل: المسعودي في كتاب "التنبيه" والمقدسي في "أحسن التقاسيم" وابن فضلان في "رسالة ابن فضلان" وابن خلدون في "المقدمة". ويعرض المسعودي لتأثير البيئة على أخلاق الناس وأمزجتهم، ويرى أن المناطق التي تتوافر فيها الماء ينعكس تأثير الرطوبة فيها على خلق الناس، وإذا لم يوجد الماء يسود تأثير الجفاف في أخلاق البشر وأمزجتهم، ويسجل المسعودي تأثير المناخ على الإنسان عند أهل الربع الشمالي من العالم فيقول: "وهم الذين بعدت الشمس عن سمتهم، من الواغلين في الشمال وكالصقالبة والافرنجة ومن جاورهم من الأمم، فإن سلطان الشمس قد ضعف عندهم لبعدهم عنها، فغلب على نواحيهم البرد والرطوبة وتواترت الثلوج عندهم والجليد، فقل مزاج الحرارة فيهم فغطت أجسامهم وجفت طبائعهم...". والبيئة عند ابن فضلان لا تؤثر فقط على أساليب السكان في التغذية واختيار الملابس والاهتمام بإبقاء النار بل تؤثر على حركة التعامل الاقتصادي فيما بينهم فيصيبها ما يشبه الركود فيقول: "ولقد رأيت لبرد هوائها بأن السوق فيها والشوارع لتخلو حتى يطوف الانسان أكثر الشوارع والأسواق فلا يجد أحداً ولا يستقبله أحد". أما ابن خلدون فيعتبر البيئة الجغرافية دعامة مهمة لمختلف الظواهر الاجتماعية كما أنه تميز بقدرة فائقة على ربط المشاهدات الحسية بالقضايا النظرية العامة في هذا الميدان لتأكيد الأثر الفعال لعوامل البيئة على العوامل الثقافية في المراحل الأولية للاجتماع البشري، إلى الحد الذي يجعل من ابن خلدون رائداً للحتمية البيئية قبل دعاتها في الغرب بأربعة قرون. والبيئة عند ابن خلدون مكان تتوافر فيه امكانات معينة، الإنسان وحده فيها للاستفادة من هذه الامكانات واحداث التغيرات فيها، بحسب ما تقتضيه ظروفه في المعاش، والعمران البشري، فالإنسان يمكن أن يستفيد من الأرض فيزرعها أو يكتفي برعي الحيوانات فيها أو يقيم عليها المدن بطرقها ومرافقها. وتأخذ البيئة عند ابن خلدون أوصافا عدة، تعبر عن خاصية كل نوع منها، فهو يتحدث من المعمور من الأرض وعن الخلاء والقفر والتلول والرمال للدلالة على الخصائص الطبيعية، وعندما يود إضافة الخصائص البشرية والعمرانية لها يتحدث عن البدو والحضر. أما مكونات البيئة في رأي ابن خلدون فهي مترابطة محكمة الترتيب فهو يقول في مقدمته: "إننا نشاهد هذا العالم بما فيه من المخلوقات كلها على هيئة من الترتيب والاحكام وربط الأسباب بالمسببات واتصال الاكوان...". هذا وللحديث بقية.
4471
| 04 فبراير 2013
لـم يـؤثـر مخلوق فـي البيئة، كما فعل الإنـسـان الــذي مـيـزه الله بنعمة العقل، فأصبح العقل مصدر قوته وسيطرته على الأحياء الأخرى، فقد يسر له العقل استحداث تأثيرات مدبرة مقصودة في البيئة، إضافة إلى التأثير الغريزي الذي فُطر عليه. وقـد دلـت الـدراسـات البيولوجية على أن الـنـوع البشري قـد أثر تأثيرا عدوانيا عميقا في البيئة، ومن جراء ذلك أن اختلت الموازين السائدة بين شتى الأحياء على الأرض عدة مرات. ومن المدهش أن أنـواع الأحياء التي تعيش على كوكبنا اليوم لا تمثل سوى حوالي ١٪ فقط من مجموع الأحياء التي شهدتها الأرض خــلال رحلتها الـطـويـلـة، معنى ذلــك أن ٩٩٪ مـن أنــواع الأحياء قد انقرضت بغير رجعة، كما أثبتت هذه الدراسات أن معدل انقراض الأنواع على الأرض بعد ظهور النوع البشري قد بلغ ٤٠٠ ضعف لمـعـدلات الانـقـراض قبل ظـهـوره، وهـذا يوضح تماما الأثـر الحاسم لهذا المخلوق في بيئة الأرض، ولقد كانت الثورة الزراعية خطوة من الخطوات الأولى التي قضى من خلالها الإنسان على أعداد لا تحصى من أنواع النباتات وذلك من أجل أن يحفظ عددا محدودا من الأنـواع الأخـرى، فالمعروف أن المساحة المزروعة على الأرض تبلغ اليوم حوالي ١٠٪ من مجموع مساحة اليابسة، يــزرع الإنـسـان حـوالـي نصفها بثلاثة أنــواع فقط من النباتات هي القمح والذرة والأرز، أما الأنواع التي قضى عليها في سبيل الحفاظ على النباتات الثلاثة فتبلغ عشرات الآلاف، وبذلك أخل الإنسان باستقرار الحياة، ولم يحقق رسالة الله في الكون الذي ما خلقه الله على أكمل صورة إلا لخدمة الإنسان. لم يشهد الغلاف الحيوي في أي حقبة من عمر كوكب الأرض قــدرا مـن الـتـلـوث مثل الـقـدر الــذي أصـابـه خـلال الـعـقـود القليلة الأخــيــرة مــن الــقــرن المــاضــي، فـقـد لـــوث الإنــســان الـتـربـة والمـــاء والهواء وطبقات الجو العليا، أما التربة فقد لوثها بما ألقى فيها مــن ســمــوم، امــا لمـخـصـبـات وأســمــدة أو كـمـضـادات لـلأعـشـاب والحشرات والآفــات أو كنفايات لصناعاته العديدة، ولـوث الماء بمخلفات المجاري والصناعة، وكمثال وحيد نذكر الأطنان من مساحيق الغسيل الـتـي تنتهي إلــى الأنـهـار والـبـحـار مما رفع نسبة الفوسفات فيها إلى حدود حرجة، كما لوث الإنسان الهواء بعوادم السيارات والمصانع فرفع تركيز ثاني اكسيد الكربون في الجو ولوثه بغازات سامة أخرى لم تكن موجودة فيه من قبل مثل أكاسيد الكبريت والنيتروجين الناتجة عن احتراق الوقود وعن عملية التسخين، هذه الأكاسيد هي التي تتسبب في المطر الـحـمـضـي، كـمـا لــوث الإنـسـان طـبـقـات الـجـو العليا وعـلـى وجـه الخصوص غلاف الأوزون الذي يحمي الحياة على الأرض، حيث يمتص الإشعاعات الكونية المهلكة فلا تصل إلى سطح الأرض. لـقـد قـضـى الإنــســان عـلـى أحـيـاء نـافـعـة بـأسـلـوب غـيـر مباشر يعود بنا مـرة أخـرى إلـى ظاهرة التلوث، إذ أن هـذه الظاهرة قد أدت بالفعل إلى اغتيال اعداد لا حصر لها من الأحياء، بل وإلى انقراض الكثير من الأنواع التي ماتت موتا جماعيا، كالحيتان والـدلافـين (الـدرافـيـل بالعامية المـصـريـة)، على أن مـن أخـطـر ما تسبب فيه التلوث هو بلاشك موت الغابات في شتى بقاع العالم، ففي أحدث الدراسات التي نشرت عن موت الغابات الصنوبرية في أوروبا مثلا ثبت أن هذا الموت قد بلغ حدودا مخيفة، إذ بلغت نسبة موت الغابات في هولندا ٥٩٪، وفي ألمانيا الغربية ٥٣ ،٪ وفي سويسرا ٥٢٪، وفي تشيكوسلوفاكيا ٤٩٪، وفي فرنسا ٣٨٪، وفي السويد ١٧ .٪ كما بينت هذه الدراسة أن التلوث الصناعي هو المتسبب في هذا الموت بفعل "طبقة الانعكاس" الناتجة عن مداخن المصانع.
1450
| 29 يناير 2013
وعند التأمل في الفكر السياسي للخضر يجد الباحث أن هذا الفكر يرتكز على أربع ركائز: أ- البيئة، وهو مفهوم فكري يهتم ويركز على العلاقات المباشرة بين الإنسان والطبيعة، وينطبق هذا على الاقتصاد والبناء والنظام التعليمي والثقافة الروحية بوجه عام. ويدعو أنصار البيئة إلى إنتاج طاقة بديلة من الشمس والماء والرياح والأنهار، كما يدعون إلى تطور نظيف للتقنية يعكس العلاقة التوافقية مع الأرض، كذلك يطالبون بطرق جديدة للزراعة، وتوقف نهب الخيرات بطريقة مدمرة للتوازن الطبيعي، حيث النفايات والإشعاعات والتلوث الجوي. ب- العدالة الاجتماعية، وذلك لحماية الطبقة الفقيرة من سيطرة المجتمع الاستهلاكي والمطالبة بتشريعات جديدة تصون حقوق المرأة والأقليات التي تعمل وتعيش في ألمانيا. ج- ديمقراطية القاعدة، لأن مركزية السلطة تعني الخطر والشرور، حيث التنافس الاقتصادي والاستغلال البشع والحروب. د- تجنب العنف؛ وهذا يعني وقف كافة أساليب العنف الشخصية والعامة وهو العنف، أو الاضطهاد المفروض من مؤسسات الدولة، ولهذا فالخضر يطالبون بإدخال مادة التعايش السلمي في المناهج المدرسية. ويذهب الخضر أحيانا إلى أبعد من ذلك في تبريراتهم، فيقولون إن المعنى الأخلاقي الوحيد لوجود القوى العسكرية هو أن تحمي وتدافع عن شيء تحبه، ولكن في عصرنا النووي صار لا وجود لهذا المعنى، فالخدمة العسكرية الآن تصبح عملا غير مشرف وتركها أصبح قرارا أخلاقيا وعقلانيا في آن واحد. فليس من المعقول أخلاقيا وإنسانيا أن يعيش المواطن الألماني – الذي لا تتجاوز دولته في مساحته عن مساحة ولاية أمريكية كبيرة تحت مظلة من 5000 رأس نووي ووسط ترسانة عسكرية مرعبة. إن هذا يعني حتماً أن تكون ألمانيا وقودا للمحرقة النووية القادمة. لذلك فالسلام يعني الكثير في سياسة الخضر، ففلسفة هذا التنظيم تنظر إلى الدولة القومية الكبيرة على أساس أنها تمثل العرقية والتعصب ومن ثم القهر والاستغلال لغيرها، لذلك فهذا التنظيم يدعو إلى تقليص عدد المجندين والانسحاب من حلف الناتو على المستوى المحلي؛ أما عالميا فالخضر ضد سياسة الردع النووي ويطالبون بحل حلفي وارسو والناتو، وينادون بإقامة محكمة دولية لمحاكمة السياسيين والعسكريين والعلماء، الذين يطورون ويحدثون الأسلحة لدمار وهلاك البشرية. ومن أجل التوازن البيئي يرى التنظيم أنه لابد من إعادة توزيع الثروة، وخاصة بين البلدان الصناعية والعالم الثالث، ويبقى تحقيق هذا المطلب ضربا من المستحيلات طالما ظل 5% من السكان يستهلكون ثلث الطاقة الإنتاجية، وفي هذا هدر واستغلال الطبيعة بهدف الربح فقط وليس لتلبية حاجات الإنسان. ومن خلال التأمل لمفهوم التنظيم الاقتصادي يظهر بجلاء أن الخضر: - كانوا ضد الملكية العامة لأن المركزية لديهم تعنى السلطة، والسلطة تعني القهر والاستغلال. - فتحوا ملف المرأة على مصراعيه، بدءا بحرية التعليم ومساواة الأجر وانتهاء بقضية الحمل وحق الإجهاض. - كانوا ضد الصناعات الكيماوية؛ حيث صناعة المبيدات والأدوية ذات المضاعفات الخطرة على الإنسان والطبيعة نفسها. - كانوا مع التقنية النظيفة التي تسعى إلى الخدمة العلمية لمستقبل البشرية والطبيعة. - دعوا إلى نشر تعليم الكمبيوتر حتى للمراحل الابتدائية، حتى لا يكون هذا الفرع من المعرفة حكراً على فئة قليلة. - تبنوا قضية العمال الأجانب، فهم ضد تصاريح العمل المؤقتة، ومن حق أبنائهم أن يعيشوا في ألمانيا كمواطنين. - وهم مع حرية الصحافة ووقف الدعايات التجارية في التلفاز، ليكون هذا الجهاز بعيدا عن الضغوطات والمؤثرات الخارجية. وصفوة القول وتقييما لتجربة الخضر السابقة الذكر يخرج الباحث بالنتائج الآتية: * إن الخضر قد غيروا الكثير من المفاهيم السياسية، ولم تعد السياسة حكراً على الرجال وفعلا "ذكوريا". * أدخل الخضر سياسة عملية تجريبية، وصاغوا أفكاراً جديدة في معنى الزعامة والمنصب القيادي. * خلط تنظيم الخضر الجد بالفرح والعلم بالأخلاق، أو ما يمكننا تسميته بالأدبيات الخضراء للعمل السياسي، إن هذه الأدبيات تجعلنا نقول: "يحيا الدرب الأخضر الجديد.. وتسقط حدائق الأسمنت والفولاذ".
1011
| 21 يناير 2013
في 22 مارس 1945 أنشئت الجامعة العربية لأهداف نبيلة لا مجال لسردها الآن، وفي 22 مارس 1983 ولأهداف نبيلة أيضاً سار موكب مهيب من 27 شخصاً، بينهم الجنرال المتقاعد والممرضة والموظفة وعامل البناء ومجموعة من المعلمات، وطبيب بيطري وفني كمبيوتر وثلاثة مهندسين وأستاذ زراعة جامعي وصاحب مكتبة ومحام واحد، كلهم يسيرون عبر شوارع العاصمة الألمانية، يتقدمهم رمز للكرة الأرضية، وغصن ذابل أحضروه من الغابة السوداء، حيث قتله التلوث، كان هذا الموكب وحوله مندوبو الحركات الإنسانية العالمية يشق طريقه نحو مجلس البرلمان الألماني بقلب ثابت وجأش رابط ونفس مطمئنة. دخل الموكب المهيب البرلمان وسط هتافات جموع الجماهير ليتخذوا مقاعدهم كممثلين منتخبين عن أول تنظيم جديد في ألمانيا منذ أكثر من ثلاثين عاما، وأصروا على الجلوس في الوسط بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي وأطلقوا على أنفسهم اسم "الخضر" هؤلاء الضيوف الجدد هم المفرزة الأمامية لتنظيم لا حزبي – كما أعلنوا – وأن هذا التنظيم هو الصوت المعبر عن الجماهير العريضة، فقد تقدم أعضاؤه باقتراحات متكاملة لكل الأزمات السياسية والاقتصادية والبيئية في بلدهم وفي العالم، وتعرضوا في هذه الاقتراحات للخواء الروحي للمجتمعات الصناعية. إنهم في الحقيقة جدد في كل شيء؛ في نشاطهم من أجل السلام، ونظرياتهم عن البيئة، ومعارضهم للأسلحة النووية والذرية، واتصالاتهم بحركات التحرر الوطني في العالم الثالث، إنهم جدد حتى في تعابيرهم ولغتهم الواضحة الصريحة غير المنمقة كلغة السياسة الحزبية التقليدية الغامضة. ويعتبر الخضر أنفسهم الممثلين الوحيدين لكافة الحركات الجماهيرية السلمية والبيئية والمتصلة بتحرير المرأة ونزع السلاح الذري. ولذا نجد أن العضو السياسي في هذا التنظيم هو أيضا عضو فعال ونشط في إحدى هذه الحركات السابقة الذكر. ولهذا فلابد من وجود تباين فكري داخل هذا التنظيم الذي يمكن تقسيمه إلى أقسام أربعة؛ المثالي والبيئوي والسلمي واليساري الراديكالي، ولكنهم ينفون هذا التناقض الفكري لأنهم كلهم حجر في البناء. فالقسم المثالي (الأخلاقي) ينصب اهتمامه على مبدأ التطور للمجتمع الجديد، المرتكز على طرق التفكير المتفاعل مع الطبيعة بكل ظواهرها، إن القسم يريد من جماهيره أن يتجاوزوا بفكرهم عالم الماديات المسيطر على الفكر الأوروبي، منذ أكثر من 40 سنة، لأن جماهير هذا القسم المثالي الأخلاقي يفهمون الاقتصاد على أنه يعطي شيئاً آخر غير الأمور المالية. أما القسم الثاني – البيئيون – فتركز جهودهم مبدئياً على كيفية حماية الطبيعة من النفايات والتلوث الجوي والإشعاعات الذرية وأي مخاطر أخرى، وبالتالي فهم يدعون إلى استعمال مصادر تقنية ذات وجه إنساني، وهذا القسم محافظ وتقليدي وأصوله ترجع إلى المناطق الريفية. وأتباع القسم الثالث هم أتباع حركة السلام جاءوا إلى التنظيم من الحركات الرافضة للصواريخ الذرية، وينادي أعضاء هذا القسم بإلغاء الكتل السياسية العالمية، ونزع السلاح العالمي والدفاع الاجتماعي. أما القسم الرابع فهو الجناح اليساري الراديكالي ومعظم أفراده أصلاً من جماعات ماركسية متعددة، وهم الأكثر نفوذاً وتأثيراً داخل التنظيم، على الرغم من قلة عددهم. والمتأمل لأعمار المنتسبين لهذا التنظيم يجدها تتراوح بين العشرين والخمسة والأربعين أي أنهم جيل جدد عاش بعيداً عن عقد وذنوب أجداده الذين تعاونوا مع النظام النازي، أي أنه جيل بلا ماض مشين، ولذلك عندما قامت ثورة الشباب في الستينيات متحدية جيل آبائهم، كانت نفوس هذا الجيل قد امتلأت بمشاعر الكراهية لجيل آبائهم الذي سمح للنازية بأن تمتد وتسود. وعند محاولة التعرف على الشخصيات النافذة في مؤسسات هذا التنظيم في القرى والمدن والضواحي والجامعة يجد الباحث تناقضا حادا بين التنظيم الأخضر والأحزاب الغربية الأخرى والأمريكية بوجه خاص، ففي أمريكا يشكل المحامون الصفوف النافذة في المناصب، وفي إدارة الحزب، بينما تجد في التنظيم الأخضر قياديين من أناس عاديين، كالباحثين الاجتماعيين والممرضات والقساوسة والكتاب والتراجمة ورجال الأعمال والمعلمين الذين هم أكثر الفئات المهنية لعضوية التنظيم.
343
| 14 يناير 2013
الكلام عن المياه يعني في معظم الدول الأمن الغذائي، وهو ما يرادف الأمن القومي، ولقد تحولت المياه في ظل تزايد النمو السكاني ومعدلات الاستهلاك والندرة الملحوظة في مصادرها إلى محور من أهم محاور الصراع الدولي في الربع الأخير من القرن العشرين. ولا يعجب في أن تمثل قضية المياه هذه الأهمية الكبيرة على المستوى الدولي، فالماء أساس كل حي، قال تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" الأنبياء: 30، وقد نشأت الحياة عند البداية وستبقى إلى يوم القيامة، مرتبطة بالماء عصب الحياة وأهم مقوم من مقوماتها، وارتبط استقرار الإنسان على وجه الأرض وازدهرت حضارته بالماء، وارتبطت الحضارات القديمة بمواقع مائية، عرف بعضها بالمسمى المائي مثل حضارة وادي النيل وحضارة ما بين النهرين، ودبت الحياة في مكة المكرمة بعد أن تفجرت بئر زمزم استجابة لدعوة الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام)، قال تعالى: "ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون"، إبراهيم: 37. ولأهمية قضايا المياه حددت الأمم المتحدة يوم 22 مارس من كل عام يوماً عالميا للمياه لتلفت أنظار العالم إلى أهمية هذه المشكلة المتوقع حدوثها، وبدأت المنظمات الدولية تدخل قضايا المياه بطريقة جديدة في النظام العالمي مما أدى في بعض الأحيان – إن لم يكن في معظمها – إلى زيادة حدة الصراع بين دول الشمال ودول الجنوب. ولا ريب أن تصرفات البشر من سوء استخدام المياه العذبة والإسراف فيها وتلوينها قد تكون سببا لندرة المياه وحدوث الفقر المائي في بعض المناطق، ولذلك فقد أصبحت مشكلة المياه تتصدر أولويات هموم سكان العالم خاصة أن هناك بليونا من سكان العالم لا يعرفون الماء النقي. فالماء مرادف للحياة؛ فهو يعني الزراعة والغذاء والشراب والطاقة، ويصل الأمر إلى أن حجم الأراضي الزراعية يتحدد في كثير من دول العالم ليس فقط بحجم الأراضي القابلة للزراعة ولكن بكميات المياة المتوافرة؛ وتظهر الدراسات أن البلدان العربية مقبلة على موجة من الفقر المائي الذي يهدد مظاهر الحياة وخطوات التنمية؛ حيث إن الوطن العربي يقع في منطقة الحزام الجاف وشبه الجاف من العالم، وتقل فيه الموارد المائية المتجددة عن 1% من المياه المتجددة في العالم، حيث لا يصل نصيب الفرد العربي لأكثر من 1744 متراً مكعباً من الماء سنوياً، في حين يصل المعدل العالمي إلى 12.900 متر مكعب، كما أن معدل هطول الأمطار فيه يتراوح بين 5-450 ملم سنوياً، في حين يصل هذا المعدل في أوروبا إلى ما بين 200-3000 ملم سنوياً، وهذا الأمر يكتسب مزيدا من الدلالة والأهمية إذا علمنا أن حوالي 79% من الأراضي المزروعة تروى بالأمطار، وأن الصحارى في الوطن العربي تحتل مساحة تبلغ 600 مليون هكتار، وذلك بنسبة 43% من المساحة الإجمالية، ويضاف إلى ذلك معدل النمو السكاني الذي يصل إلى 35% سنوياً وهذا المعدل من النمو من المنتظر أن يتسبب في عجز الموارد المائية بحيث يصل هذا العجز إلى 176 ملياراً عام 2035م. وقد حذرت الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة من خطورة الموقف المائي في الشرق الأوسط، وأن المنطقة تعاني نقصاً خطيراً في المياه خلال السنوات القادمة. قال صاحبي: ما دور الإسلام في ترشيد استهلاك المياه؟ قلت: أقام الإسلام منهجه في هذا الصدد على الأمر بالتوسط والاعتدال في كل تصرفات الإنسان، وأقام بناءه كله على الوسطية والتوازن والقصد. فالإسراف يعتبر سبباً من أسباب تدهور البيئة واستنزاف مواردها، مما يؤدي إلى إهلاك الحرث والنسل وتدمير البيئة، وقد نهى القرآن الكريم عن الإسراف في أكثر من موضع، فقال تعالى: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الأعراف: 31. وقال تعالى: "كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الأنعام: 141. ولأهمية الماء للحياة وقفت الشريعة الإسلامية ضد الإسراف في استهلاكه، سواء في أغراض الشرب والزراعة والصناعة أو حتى في أمور العبادات، ومن التعاليم والآداب الإسلامية التي وردت في هذا الصدد ما يلي: 1- دعا الإسلام إلى المحافظة على الماء وعدم الإسراف في استهلاكه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة" رواه النسائي. 2- نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في استعمال الماء حتى ولو كان من أجل الوضوء، فقد روى عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال: ما هذا الإسراف، فقال: أفـي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جارٍ". أخرجه ابن ماجه في سننه.
1019
| 10 يناير 2013
قال صاحب السمو أمير قطر المفدى: "الربيع العربي دليل قدرة الشباب على التغيير"، الشرق 12/12/2011م، من منطلق العبارة السابقة رجعت بذاكرتي إلى النصف الأول من القرن الماضي باحثاً عن قصيدة توت عنخ آمون في الشوقيات. وفي القصيدة وجدت طائفة من أبيات الشعر يخاطب من خلالها شوقي هذا الفرعون، تأمل هذه المجموعة من الأبيات: قسما بمن يحيي العظام وأزيدك من يمين لو كان من سفر أيابك أمس أو فتح مبين وطلعت من وادي الملوك عليك غار الفاتحين وعلى نجادك هالنار من القنا والدارعين لرأيت جيلا غير جيلك بالجبابر لا يدين ورأيت محكومين قد هبوا وردوا الحاكمين هذه الأبيات من نظم الشاعر المسلم الكردي العظيم شوقي.. وتكمن عظمته أولاً: في أنه كان بين الشعراء المصريين أشعرهم ثم أميرهم. وثانيا: كان وطنيا في مقدمة الوطنيين ونفي من مصر على أنه بطل وطني مصري، ومن أجل مصر خرج إلى المنفى. وهذا يذكرنا بكردي آخر هو القائد الموهوب صلاح الدين: إذا رأيته في معاركه في مصر بجانب عمه شيراكوه تحسبه مصريا جاء لتخليص مصر من حكم العاضد آخر خلفاء الفاطميين وحلفائه الصليبيين، وفي معركة حطين تحسبه فلسطينيا، وإذا رأيته في سورية حسبته سوريا، وعندما أعاد الرضيع إلى أمه الصليبية اعتبرته الإنسان الرحيم مع أعدائه، قصدت بهذه الأمثلة إبراز الأخوة الإسلامية بل والأخوة الإنسانية على أية حال نفي شوقي، وطردت الشعوب العربية الاستعمار، وحكمت الشعوب من خلال حكامها، ولكن عندما انحرف الحكام، قام المحكومون برد الحاكمين. فهذا زين العابدين علي يهرب من تونس، والقذافي يقتل بأيدي الثوار، وحسني مبارك يخلعه شعبه، ومازالت المعارك دائرة بين الحق والباطل في سوريا واليمن. أبنائي الشباب، في هذا الوقت الهائج المائج المنقلب اجعلوا أمركم شورى بينكم، فالشورى أبرز خصائص المجتمع المسلم كما أنها في الواقع وقاية وعلاج فهي: * تشعر الفرد بقيمته وكيانه وقيمة رأيه، وتشكيل شخصيته الاستقلالية، وتأمينه على مستقبله وذلك لمشاركته باتخاذ القرار، ومن هنا يصبح القرار من اختياره، وليس مكرها عليه، لأنه ساهم بانشائه. * فرصة لتداول الآراء، والمثاقفة والمحاورة والمناظرة والمجادلة مما يؤدي إلى تفريغ الاحتقان السياسي والاجتماعي. * فرصة للإفادة من كل الآراء في اتخاذ القرار، فهي اجتماع عقول في عقل، وانضمام تجارب إلى تجربة. * تقضي على الديكتاتورية وحكم الفرد الذي يؤدي إلى الاستئثار بالرأي والحكم والمال.... إلخ. * مجال لإنضاج الرأي بعد تقليبه على وجوهه جميعا، ليخرج بعد المشاورة رأياً ناضجاً معتدلاً بعيداً عن الإفراط والتفريط. يا معشر شباب الربيع العربي، لقد ربحتم وكسبتم ثقة العرب، حكاما وشعوبا، ويطيب لي بارتياح بالغ في هذه المناسبة أن أقول: إن لي نصحا إليكم إن أذنتم وعتابا في زمان غبى الناصح فيه أو تغابا أنتم امتدادٌ لجدود خلدوا هذا الترابا قلدوه الأثر المعجز والفن العجابا وكسوه أبد الدهر من الفخر ثيابا إن للمتقن عند الرحمن والناس ثوابا اتقنوا يحببكم الله ويرفعكم جنابا اطلبوا الحق برفق واجعلوا الواجب دابا واستقيموا يفتح الله لكم بابا فبابا أيها الشباب لقد صرت من المجلس قابا فكن الحرَّ اختيارا وكن الحرَّ انتخابا هذا وبالله التوفيق...
706
| 26 ديسمبر 2012
قال صاحبي: ما الإجراءات التي تتخذها الدولة ككل لمجابهة الإرهاب البحري؟ قلت: أولاً وقبل كل شيء على الدولة اعداد المسؤولين السياسيين والمسؤولين عن تنفيذ المجابهة واعداد وتدريب عناصر مقاومة الإرهاب بالبحر. ولتنفيذ هذه المجابهة ينبغي اتخاذ الإجراءات الآتية: - عمليات التأمين المختلفة؛ وذلك بتأمين الموانئ والسفن التجارية والحربية والأهداف الحيوية الساحلية، وضرورة تجميع المعلومات وتحليلها واكتشاف الطرق المحتملة لتنفيذ أعمال الإرهاب في البحر، وتحديد توقيتات تنفيذها المحتملة وإرسال هذه المعلومات للأجهزة المعنية بالدولة. - عزل الإرهابيين عن مصادر معلوماتهم وحرمانهم من الحصول على الإمدادات والدعم بالأسلحة أو تقديم أماكن لإيوائهم أو توفير الاتصالات لهم. - تصفية الأعمال الإرهابية وتبدأ بتجميع المعلومات التفصيلية عن الهدف (على سبيل المثال) السفينة التي نفذ ضدها عملية الإرهاب ومدى الخسائر بها وأي معلومات عن الرهائن في حالة اختطاف السفينة .. إلخ. ثم تحديد المسؤولين عن التفاوض مع الإرهابيين واختيار أنسب الطرق للمجابهة سواء سلمية أو عن طريق التدخل المسلح بواسطة قوات مقاومة الإرهاب. ويعتبر انتزاع المبادءة من الإرهابيين خاصة في المراحل الأولى من العملية ذا أهمية كبيرة في نجاح تصفية العملية الإرهابية حتى يمكن استئناف حركة الملاحة في منطقة الحدث بأسرع ما يمكن. - إزالة الآثار المترتبة على الأعمال الإرهابية في المجال البحري بالعمل على سرعة إزالة هذه الآثار وذلك بتوفير وتجهيز سفن الإنقاذ البحري وسفن الإطفاء والروافع العائمة وجماعات لحصر العطب بالسفن المصابة بأضرار وجماعات إزالة القنابل من الموانئ. وفي حالة قيام الإرهابيين بإلقاء ألغام بحرية فيجري تطهيرها بواسطة صائدات الألغام، ويجب أن تتم إجراءات إزالة الآثار المترتبة على الأعمال الإرهابية في البحر بأسرع ما يمكن، إذ أن تأخير إعادة فتح ميناء بحري وإعادة حركته الملاحية فيه نتيجة إغراق متعمد لسفينة بأحد الممرات، أو تأخير تطهير طريق ملاحي دولي من الألغام (مثل ما حدث بالبحر الأحمر) قد يؤدي إلى خسائر مادية ضخمة علاوة على فقدان ثقة المنظمات الملاحية بقدرة الدولة أو الدول المستهدفة بالإرهاب على إزالة آثار العملية الإرهابية. جدير بنا أن نؤكد أهمية تعاون المجتمع الدولي على مكافحة الأعمال الإرهابية في المجال البحري والاستفادة بخبرات الدول بعضها البعض في مجابهة مثل هذه الأعمال الإرهابية.
2048
| 24 ديسمبر 2012
قال صاحبي: هل لديك أمثلة للأعمال الإرهابية في البحر في العصر الحديث؟ قلت: نعم لدي.. والمثل الأول كان في عام 1529م؛ فقد قام (خير الدين بربروسة) الذي كان يعمل قرصانا لحساب الدولة العثمانية بتوجيه ست وثلاثين سفينة خلال سبع رحلات إلى السواحل الإسبانية للدولة العثمانية في الحوض الغربي في البحر المتوسط ومنحه السلطان سليمان القانوني لقب (قبودان باشا وزير بحرية). والمثل الثاني كان في عام 1948م؛ فقد نُسفت السفينة "باتريا" في ميناء حيفا بواسطة أفراد منظمة (الهاجاناه) التابعة للوكالة اليهودية في فلسطين والتي كانت تحمل 240 لاجئاً يهودياً، كانت بريطانيا تنوي تهجيرهم من فلسطين إلى إحدى مستعمراتها، بينما كانت الوكالة اليهودية تصر على توطينهم في فلسطين كوسيلة لإجبار السلطات البريطانية على تعديل سياستها تجاه المشكلة الفلسطينية وإظهار الاحتجاج على إصدار بريطانيا بما يسمى "الكتاب الأبيض" وذلك خلال الفترة من 1946 – 1947م. والمثل الثالث هو هجوم مجموعة أفرادا دعوا انتماءهم إلى إحدى المنظمات الفلسطينية، ويستقلون قاربا مسلحين بالقذائف الصاروخية على ناقلة البترول (كورال سي) عند عبورها مضيق باب المندب في 11 يونيو 1971 متجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي مما أدى إلى إشعال حريق في مقدمة السفينة وقد أدى هذا الحادث إلى إدراك إسرائيل لأهمية تأمين سفنها في هذه المنطقة الحاكمة ومحاولة توطيد علاقتها بأثيوبيا والعمل على أن يصبح لها وجود بحري في الجزر في جنوب البحر الأحمر. والمثل الرابع: تلغيم البحر الأحمر وخليج السويس في 9 يوليو 1984م، بألغام بحرية أدت إلى تهديد أمن البحر الأحمر ومصالح الدول في العالم والتي استدعت مشاركة خمس دول كبرى مع جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية في كسح الألغام وتطهير هذا المجرى الملاحي المهم حفاظاً على التجارة الدولية. والمثل الخامس: هو الهجوم الذي قامت به (قوات 25 أبريل) البرتغالية في يناير 1984م، على سرب بحري تابع لحلف شمال الأطلنطي يرابط أمام شاطئ لشبونة مستخدمة في ذلك مدافع الهاون في تنفيذ عملياتها وذلك في إطار موجة النشاط الإرهابي الموجه ضد قواعد ومنشآت حلف الأطلنطي. والمثل السادس: هو تهديدات متفرقة للإرهاب، في البحر لم يحقق فيها الإرهاب أهدافه، إلا أن سردها يعطينا خلفية عن الأساليب المحتمل أن تستخدم في المجال البحري، فعلى سبيل المثال قيام المظاهرات البحرية في اليابان احتجاجاً على زيارة حاملة الطائرات الأمريكية النووية (أيزنهاور) في اليابان في عام 1984م، وتضمنت هذه المظاهرة عناصر إرهابية هددت بضرب الحاملة بالصواريخ مما يؤدي إلى تلوث إشعاعي قاتل بالمنطقة. من هذه الأمثلة السابقة يمكن تحديد أنواع الأعمال الإرهابية في المجال البحري كالآتي: * أعمال تهدف إلى إرباك حركة الملاحة البحرية في المياه الإقليمية أو البحار العامة. * أعمال خطف وتدمير وتخريب سفن الدولة المستهدفة في موانئها أو في موانئ دول أخرى. * أعمال تخريبية وتدميرية ضد الأهداف والمنشآت الحيوية في الموانئ وعلى الساحل وفي داخل البحر. * أعمال تلويث متعمدة للبحار والإضرار بالثروات البحرية الطبيعية للدولة المستهدفة بالإرهاب.
1210
| 17 ديسمبر 2012
كانت البحار ولا تزال هي الطريق الرئيسي للتجارة ووسيلة الاتصال بين المجتمعات الدولية، وفي ظل الثورة التكنولوجية للمعارف والعلوم وزيادة التعاون والتجارة بين الدول في وقتنا الحاضر ازدادت أهمية البحار بدرجة ملحوظة، وتبعاً لذلك ازداد التهديد بالإرهاب البحري، حيث يجد الإرهابيون في البحر المجال المناسب لتحقيق أكبر قدر لهدفهم ضد الدولة المستهدفة، والذي قد يصل في بعض الأحيان إلى تهديد الأمن القومي لهذه الدولة. جدير بالملاحظة، أنه بينما يقتصر تأثير الأعمال الإرهابية في المجال البري والجوي على الدولة المستهدفة فقط، نجد أن الأعمال الإرهابية التي تنفذ في الميدان البحري تؤثر على مصالح دول قد لا تكون طرفا في النزاع. قال صاحبي: أرجو توضيح ذلك بشيء من التفصل. قلت: المثال على ذلك أن خطف طائرة أو قتل زعيم أو نسف منشأة مهمة يرتبط تأثيرها بمكان الحادث أو ربما يتعداه إلى جهات أخرى محدودة. أما بث الألغام البحرية في الطرقات والممرات الملاحية الدولية وتخريب الموانئ أو غلقها أو تلويث البحار، كل هذه أعمال يتعدى تأثيرها الدولة المستهدفة من الأعمال الإرهابية إلى دول أخرى لها مصالح في استخدام هذه البحار والممرات المائية والموانئ. وكما تتميز الأعمال الإرهابية في المجال البحري بطبيعة خاصة، تمتاز الآثار المترتبة على هذه الأعمال الإرهابية بطبيعة خاصة أيضا، فعلى سبيل المثال نجد أن تفجير حقل بترول بحري أو بث ألغام بحرية بالممرات البحرية أو تلويث البحار بالمواد المشعة.. كلها أعمال تتطلب استخدام معدات ووسائل خاصة لإزالة الآثار المترتبة على هذه العمليات قد لا تستطيع الدولة المستهدفة بالإرهاب القيام بمفردها بها مما قد يجعلها في بعض الأحيان تستعين بإمكانيات وجهود دول بحرية أخرى. قال صاحبي: متى ظهر الإرهاب البحري؟ قلت: الإرهاب في البحر قديم قدم ركوب الإنسان البحر، فمنذ الأزمنة السحيقة والبحار يغزوها القراصنة الذين وجدوا مجالاً كبيراً للثراء السريع، ونفذوا العديد من أعمال العنف والتدمير والخطف والقتل، سواء في البحار أو ضد القرى والمدن الساحلية، وقد ازدادت غارات القراصنة على شواطئ الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفعها للتفكير في بناء أول أسطول حربي لها عام 1797م، لحماية سواحلها من القراصنة. ويعتبر القراصنة الفينيقيون والفايكنج والأتراك والبريطانيون من أكثر الشعوب التي مارست القرصنة على نطاق واسع واستمرت عملياتهم في البحار حتى عام 1830م، ويروى أن بعض الحكام كانوا يمدون القراصنة بالأسلحة والقلاع ويمنحونهم بعض الجزر. وقد كان هناك نوعان من القراصنة أحدهما يعمل مستقلاً لحسابه والآخر كان يؤدي خدماته وأعماله الإرهابية لدولة معينة ضد دولة أخرى، وهؤلاء كانوا يسمون القراصنة الخصوصيين. وكانوا يؤدون خدماتهم بمهاجمة سفن العدو والاستيلاء عليها. وكانت الدول تزود القراصنة بوثيقة خاصة تعرف باسم وثيقة الاعتماد. وقد أصبح مطمح كل قرصان أن يحصل على هذه الوثيقة لتمنحه مميزات مهمة، فعلى سبيل المثال قامت ملكة بريطانيا بالانعام على القرصان الشهير هنري مورجان بلقب سير وتعيينه حاكما على جامايكا نظير قيامه بأعمال إرهابية ضد أعداء بريطانيا في البحار وعلى السواحل، وصارت جامايكا بعد ذلك ملجأ للقراصنة وقاعدتهم الرئيسية لشن غاراتهم على التجارة البحرية والمستعمرات الإسبانية على الساحل الأمريكي وبتحريض من الحكومة البريطانية التي وجدت في عملياتهم الإرهابية سندا قويا لها لتحقيق أهدافها ضد أعدائها الإسبان. وقد نشطت القرصنة في العصور (القديمة والوسطى) أما القرصنة في العصر الحديث فسوف نتناولها بالشرح في مقالة تالية إن شاء الله.
1035
| 10 ديسمبر 2012
أشرس الأنواع – الوقاية قال صاحبي: سبق أن كلمتنا عن ماهية الإرهاب، والتطور التاريخي للأسلحة البيولوجية، نرجو أن تفصل القول عن أشرس أنواع هذه الأسلحة وكيفية الوقاية منها. قلت: حبا وكرامة.. إن أخطر وأشرس الأسلحة البيولوجية هي نوعان: النوع الأول الفيروسات الممرضة للإنسان ومن أشهرها فيروس الجدري، حيث يعتبر سلاحا بيولوجيا قاتلا وفعالا في حال قيام حرب بيولوجية بين طرفين وذلك لتمتعه بمميزات متعددة منها: 1- سهولة زراعة هذا الفيروس في المعمل وإنتاج كميات كبيرة من وحداته في وقت قصير وقد أنتج الاتحاد السوفييتي أطناناً منه أثناء الحرب الباردة مع الولايات المتحدة. 2- لهذا الفيروس قدرة فائقة على العدوى لسهولة انتشاره بالملامسة أو الاستنشاق، كما أن معظم سكان العالم قابلون للعدوى بهذا الفيروس. 3- تصل بشاعة فيروس الجدري لدرجة أن الجرام الواحد من اللقاح النشط يكفي لإصابة مئات الأفراد، إذا ما تم رش رذاذ اللقاح في الهواء ويصبح هؤلاء مصدراً للعدوى ناقلين للفيروس من مكان لآخر فترتفع أعداد المصابين لتصل لمئات الملايين من البشر، وهذا يماثل في فعله قوة أسلحة الدمار الشامل مثل القنبلة النووية. النوع الثاني: البكتريا الممرضة للإنسان، من أخطر أنواع تلك البكتريا الجمرة الخبيثة ويعتبر هذا المرض من أقدم الأمراض التي عرفها الإنسان، ويقال إنه المقصود في القرآن الكريم بكلمة الدم في الآية 133 من سورة الأعراف. قال تعالى (فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين) وقد اجتاح مرض الجمرة الخبيثة أوروبا عام 1613م، وأدى إلى موت نحو 600 ألف نسمة. قال صاحبي: ما مميزات هذا السلاح البيولوجي وعيوبه.. أفادك الله؟ قلت: أما عن المميزات فهي: سهولة تصنيعه، ورخص التكلفة وقدرته على الانتشار الذاتي وعدم احتياجه كوسيلة مكلفة أو متقدمة لنقله إلى المكان المستهدف وصعوبة اكتشاف مصدره وفاعليته القوية، فالجرام الواحد منه يكفي لقتل سكان مدينة بكاملها. أما العيوب فهي خطيرة للغاية أبرزها صعوبة حماية العاملين في مجال الأسلحة البيولوجية خلال جميع مراحل الإنتاج والنقل والتعبئة والاستخدام. كما أن الأمطار قد تلعب دورا مهما في غسل الهواء المحمل بالميكروبات البيولوجية فتترسب قبل أن تصل إلى الهدف.. بالإضافة إلى القدرة المحددة للأسلحة البيولوجية على التخزين لفترات طويلة محتفظة بحيويتها. قال صاحبي: جزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيمة، ولكن ما كيفية الوقاية من أخطار الحرب البيولوجية؟ قلت: إن من الوسائل والأساليب التي نراها ضرورية لوقاية المجتمعات والدول من أخطار الحرب البيولوجية: 1- زيادة التعاون الدولي في مجابهة أخطار الحرب البيولوجية وتبادل الخبرات في هذا المجال مع ضرورة وضع اتفاقيات دولية تحت رقابة الأمم المتحدة تحظر استخدام الأسلحة البيولوجية وقت الحروب وتوقع كل الدول عليها بلا استثناء. 2- قيام أجهزة الإعلام المختلفة بتوعية وترشيد الأفراد إلى مبادئ وأساليب انتشار الأمراض والأوبئة، والتعريف بأساليب الوقاية ووسائل الحماية من الأسلحة البيولوجية. 3- تعليم وتدريب الأهالي ساكني المناطق المستهدفة لأعمال إرهابية بأسلحة بيولوجية التدابير الوقائية المناسبة، ويمكن وضع خطط للطوارئ تكون جاهزة للتطبيق. 4- تطعيم الأفراد سواء مدنيين أو عسكريين المعرضين للتلوث بالأسلحة البيولوجية وذلك عند الشعور بالخطر، والقضاء على الحشرات والقوارض التي قد يعتمد عليها العدو في نشر سلاحه البيولوجي مع ضرورة عزل الأفراد المصابين لمنع انتشار العدوى وعلاجهم. 5- الكشف الدوري عن مصادر المياه والتعيينات والمهمات للقوات المحاربة والتأكد من عدم تلويثها بأسلحة بيولوجية وكذلك رصد الهواء في المدن بصورة دورية باستعمال أجهزة مراقبة متحركة مثل السيارات الخاصة بالشرطة والدراجات النارية التي تجوب أنحاء المدينة يومياً حاملة أجهزة الرصد الحساسة للتأكد من عدم تعرض الهواء للتلوث بأسلحة بيولوجية.
2881
| 03 ديسمبر 2012
الحرب الإسلامية حرب حماية ووقاية، وحرب فضيلة وتعمير، فالشريعة السمحاء لم تتخذ من الحرب وسيلة للقهر والإبادة وإنما إباحتها عند الضرورة علاج لمرض لم تجد معه توجيها وإرشادا فكان لا مفر من مواجهة الباطل بقوة الحق، ليدفع الحق الباطل، وتظل كلمة الله هي العليا. وما دامت الحرب في الإسلام حرب حماية للإنسان وغيره من الكائنات التي سخرت له فإن البيئة تعد المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان بما يضم من مظاهرات طبيعية وبشرية يتأثر بها ويؤثر فيها. ووفق هذا المفهوم للبيئة يتبين أنها تتكون من ثلاثة محيطات متداخلة متفاعلة متبادلة التأثير والتأثر وهي: 1- المحيط الحيوي: وهي بيئة الحياة الفطرية أو الموارد التي أتاحها الله للإنسان مثل الهواء والماء والتربة والمعادن... إلخ. 2- المحيط المصنوع: ويتكون مما شيده الإنسان في البيئة مثل المراكز الصناعية والتجارية وطرق المواصلات... إلخ. 3- وهو النظام الذي تدير في حدوده المجتمعات الإنسانية شؤونها الاجتماعية والاقتصادية مثل الأعراف والعادات الاجتماعية. والحرب وإن كانت سفكاً للدماء وتدميرا في بعض الأحيان لوسائل الحياة فإنها في الإسلام مقيدة وبمثل تقف عليها بأن تكون سلاحاً للتعمير ووسيلة لإنقاذ الحياة الإنسانية من الذين يسعون في الأرض ليفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل ويمكن استنباط ما يلي حول حماية الشريعة للبيئة زمن الحرب. أ – إن تضييق دائرة المعارك الحربية وقصرها على الأهداف العسكرية يحولان دون أن تتعرض البيئة بعناصرها المختلفة وكذلك البيئة المشيدة كالمصانع والمزارع والحيوانات وما إلى ذلك. ب – ونتيجة لتضييق دائرة المعارك ومقاتلة المحاربين دون سواهم والأخذ بمنطق الرحمة والرأفة وجنوح العدو إلى السلم وعدم اللجوء إلى القتل، ومراعاة حرمة الميت ودفنه وبذلك تحمي الشريعة البيئة من التلوث. وعلاوة على أمر تضييق المعارك.. فإن هناك توجيهات أو نصائح تحض على حراسة البيئة وعدم التعدي عليها. ومن أهم هذه التوجيهات ما جاء في وصية أبي بكر لأسامة بن زيد قال له أبوبكر: "لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا.. ولا تقتلوا طفلا صغيرا أو شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تقطعوا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكله...". هذه الوصية تعد دستورا في آداب الجهاد في الإسلام، إلا أن بعض الفقهاء قد ذهبوا إلى أنه يصبح هدم البناء وقطع الأشجار مباحا واحتجوا في ذلك بما يلي: 1- قوله تعالى: "ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله" فهذا يسوغ قطع النخلة على سبيل الجواز. 2- إن المؤمنين خربوا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بيوت بني النضير وذكر القرآن فيهم أنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين. 3- إن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي بتحريق قصر مالك بن عوف وأمر برمي حصن ثقيف بالمنجنيق. 4- إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع كروم ثقيف. قال صاحبي: إن المغرضين يتربصون بنا وخصوصا في هذه الأيام التي يسيئوا إلى رسولنا بالسب فلما يقرأون هذه الشبهات سينالون منا كمسلمين. قلت: الرد على هذه الشبهات تحت أيدينا أما بيوت بني النضير فيجب أن تخرب لأنهم اعتصموا بها وانزلوا الأذى بالمسلمين فكان لابد من زوال اذاهم من تخريبها ولأن ثقيف اعتصموا بحصونهم كان لابد انزالهم منها وقد كانوا قوما غلاظا أشداء بهم قسوة. أما قطع كروم الطائف فلأن أهل الطائف كانوا يتخذون منها الخمر.
427
| 12 نوفمبر 2012
إن أول كلمة نزل بها الروح الأمين على رسولنا صلى الله عليه وسلم هي: "اقرأ" مما يدل على أن القراءة والاطلاع تشكل شيئاً مهماً في بداية قيام الأمة، وتشكل الوقود الحي لاستمرارها. معشر الشباب هل تريدون لعقولكم أن تتفتح، وهل ترغبون في مجالسة أعظم عباقرة الأمم عبر التاريخ، وهل تريدون الاطلاع على حكمة عصور بأكملها؟.. إذا كنتم تريدون ذلك فعليكم بالقراءة، لا تخطفكم وسائل الإعلام من الكتاب، فحين تقرأون تهدفون إلى الحصول على شيء ينفعكم، لكن حين تجلسون أمام التلفاز، فإنكم ترون ما ينفعكم وما يضركم، وعليكم أن تدركوا أن مصداقية ما تقرأونه أعلى من مصداقية ما تسمعونه، وأن قراءة كتاب قد تكون أنفع لكم من مجالسة صاحبه، حين يشتري أحدكم كتابا رديئاً أو غير مناسب لاهتماماته ومستواه الثقافي فإنه يخسر ماله ووقته دون فائدة تذكر. قال صاحبي: ما هي سمات القارئ الجيد؟ قلت: إليك سمات القارئ الجيد: * ألا يفرح بقراءة الكتب السهلة؛ لأن المرء حين يقرأ لا يفهم إلا ما يعرف، فإذا فهم ما يقرأه، فهذا يعني أنه يعرفه، ويكون دور الكتاب هو التذكير ليس أكثر. * يحرص على قراءة الكتاب بطريقة جيدة؛ يحرثه حرثا، ويضع خطوطا تحت العبارات المهمة، أو نقلها إلى أوراقه. * يستنفد كل ما في الكتب، ويفكر فيما يقرأه، لأنه لا يصبح ملكا له إلا من خلال التفكير فيه. * إن القارئ الجيد ليس هو الذي يقرأ كتباً كثيرة، ولكنه إذا قرأ كتابا قرأه بطريقة جيدة، وقد كان العقاد رحمة الله عليه يقول: "اقرأ كتابا جيدا ثلاث مرات، فذلك أنفع لك من قراءة 3 كتب". * القارئ الجيد إذا قرأ كل يوم ساعة بانتظام، فإنه يضمن لنفسه قراءة 80 كتاباً متوسطاً في العام، ولو قرأ ساعتين في أي علم من العلوم، فإنه يصبح في هذا العلم أستاذاً بعد خمس سنوات. قال صاحبي: ماذا يعني هذا بالنسبة لشبابنا؟ قلت: إنه يعني ما يأتي: 1- أن يقتطع شبابنا من مصروفهم الشهري جزءا لشراء الكتب وبناء مكتبة صغيرة في المنزل. 2- أن يخصص شبابنا ساعة من كل يوم – على الأقل – للقراءة المتأنية. 3- أن يقرأ شبابنا للمبدعين والكتاب الممتازين حتى يحصلوا على أكبر قدر ممكن من المعرفة الجديدة الموثقة. 4- أن ينظم الشباب وقته بشكل جيد، ليكون لديه فراغ كبير يملؤه بالقراءة والاطلاع. والله الموفق..
633
| 04 نوفمبر 2012
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
12063
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1227
| 18 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
1050
| 14 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
894
| 17 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
861
| 14 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
849
| 15 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
840
| 16 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
813
| 17 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
801
| 15 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
714
| 17 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
627
| 18 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
627
| 19 مارس 2026
مساحة إعلانية