رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لاتزال الأزمة المصرية تزداد كل يوم تعقيدا، في ظل أجواء انعدام الثقة بين الأطراف ذات الصلة بسبب التصعيد الخطير في قمع الاعتصامات والتظاهرات السلمية واستخدام القوة المفرطة لاستئصال فصيل كامل من الشعب والترويج لهذه الحملة باعتبار انها حملة ضد العنف والارهاب. لقد استخدمت السلطة الحالية في مصر حالة الطوارىء لاطلاق يد الجيش والأمن ليتخذ ما يشاء من اجراءات استثنائية ضد جزء من الشعب لا لسبب سوى انه يعارض التغيير الذي جرى في 3 يوليو، وذلك في ردة عن المكاسب العظيمة التي أنجزتها ثورة 25 يناير وفي مقدمتها كفالة حرية التعبير والتظاهر السلمي. ومن نافلة القول ان لجوء السلطة المؤقتة الحاكمة في مصر الى اعتماد الخيار الامني كوسيلة لحل الازمة التي تغرق فيها البلاد حاليا، لن يفعل شيئا سوى تأجيج مشاعر الغضب والاحتقان وازدياد التعاطف الشعبي مع ضحايا القمع والانتقاص من شرعية النظام الحاكم. ان العودة الى الحوار والمسار السياسي هو أقصر الطرق لمعالجة هذه الازمة ومنع مصر من التوجه نحو مستقبل مجهول. وفي هذا الاطار كان التحرك القطري والاوروبي والامريكي المستمر منذ بداية الازمة وذلك في محاولة لفتح أفق سياسي يهدف لتجنيب مصر وشعبها ويلات الفتنة والعنف وتداعيات الحلول العسكرية والأمنية التي ربما تقود الى انزلاق البلاد الى الفوضى او حرب اهلية لا سمح الله. لقد أجرى سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية أمس محادثات مع نظيره الألماني سعادة الدكتور غيدو فيسترفيللي، في برلين، وينتظر ان يجري اليوم محادثات مماثلة مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس حول الاوضاع الحالية في مصر من باب حرص دولة قطر على وقف حمام الدم الذي يسفك في مصر وتجنيب شعبها ويلات ما يجري ووضع حد للعنف هناك والعمل على معاونة الاشقاء في مصر على العودة الى الحوار الذي يشمل كل الاطراف السياسية. ان الأوضاع الخطيرة التي تجري في مصر، ينبغي ان تدفع أهل الحكمة والعقلاء في داخل وخارج مصر لاطلاق صافرات الانذار والعمل على دفع الاطراف نحو التهدئة واتخاذ اجراءات مثل اطلاق سراح المعتقلين ووقف التحريض الاعلامي لتهيئة المناخ للحوار.
539
| 18 أغسطس 2013
يبدو أن كرة العنف في مصر لاتزال تتدحرج كما هي كرة الثلج لتكبر وتتضاعف معها أعداد القتلى والجرحى في ميادين مصر، ويتابع العالم يومياً أخبار العنف في مصر لدرجة أنها اختطفت الأهمية الإعلامية من أي حدث دولي آخر. لقد اجتمع مجلس الأمن الدولي وحث في بيان له جميع الأطراف في مصر على إنهاء العنف والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بعد مقتل مئات الأشخاص في احتجاجات للمطالبة بعودة الشرعية والرئيس المخلوع محمد مرسي. كما صارت دول العالم ـ وفي مقدمتها الدول الكبرى ـ أكثر قلقاً منذ أن نفذ الجيش المصري أوامر بفض اعتصامين ضد الانقلاب العسكري بعد فجر الأربعاء الماضي، مما أدى إلى مقتل المئات من المصريين، الأمر الذي استلزم الدعوة المخلصة إلى وقف العنف والتزام أقصى درجات ضبط النفس، فالكل في مصر هم شعب مصر، ويجب على الكل الحفاظ على أرواحهم والانتهاء من حمام الدم، الذي فتحت صنابيره على آخرها في عدد من المدن المصرية، والمضي قدماً في المصالحة الوطنية وإجراء الحوار الوطني بين مختلف الأطياف المصرية لتنال كلها شرف العمل على إنهاء هذه الأزمة، التي يخشى العالم من تداعياتها على الأزمات الأخرى بالمنطقة. إن المطلوب هو وقف العنف من أي مصدر كان، والعمل بكل قوة واقتدار على حماية المجتمع المصري صاحب ثورة يناير، الذي يستحق الحفاظ على أمنه واستقرار دولته، وإتاحة الفرصة لجميع القوى السياسية للتعبير سلمياً عن آرائها، والحفاظ على عملية سياسية تعود بمصر إلى طريق الديمقراطية، وتضمد الجروح التي أصابت المجتمع المصري.. إن ما يجري من مصر يؤكد ضرورة العمل الفوري، ومن الأطراف كافة لبدء حوار وطني حقيقي، دون فرض إرادات على أخرى، ورسم معالم لخريطة طريق تعيد إلى مصر قوتها واستقرارها وحكمة أبنائها، وتعيد مصر إلى مكانتها ومركزها العربي والإقليمي والدولي، يفخر بها ويتأثر، كل الدول العربية والإفريقية والإقليمية بدلاً من ترك كرة العنف تتدحرج بقوة، كما تتدحرج كرة الثلج، فيصبح العنف أمراً أكبر من السيطرة عليه، كما جرى في عدد من الدول عبر التاريخ البعيد والقريب.
553
| 17 أغسطس 2013
يبدو أن كرة العنف في مصر لاتزال تتدحرج كما هي كرة الثلج لتكبر وتتضاعف معها أعداد القتلى والجرحى في ميادين مصر، ويتابع العالم يومياً أخبار العنف في مصر لدرجة أنها اختطفت الأهمية الإعلامية من أي حدث دولي آخر. لقد اجتمع مجلس الأمن الدولي وحث في بيان له جميع الأطراف في مصر على إنهاء العنف والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بعد مقتل مئات الأشخاص في احتجاجات للمطالبة بعودة الشرعية والرئيس المخلوع محمد مرسي. كما صارت دول العالم ـ وفي مقدمتها الدول الكبرى ـ أكثر قلقاً منذ أن نفذ الجيش المصري أوامر بفض اعتصامين ضد الانقلاب العسكري بعد فجر الأربعاء الماضي، مما أدى إلى مقتل المئات من المصريين، الأمر الذي استلزم الدعوة المخلصة إلى وقف العنف والتزام أقصى درجات ضبط النفس، فالكل في مصر هم شعب مصر، ويجب على الكل الحفاظ على أرواحهم والانتهاء من حمام الدم، الذي فتحت صنابيره على آخرها في عدد من المدن المصرية، والمضي قدماً في المصالحة الوطنية وإجراء الحوار الوطني بين مختلف الأطياف المصرية لتنال كلها شرف العمل على إنهاء هذه الأزمة، التي يخشى العالم من تداعياتها على الأزمات الأخرى بالمنطقة. إن المطلوب هو وقف العنف من أي مصدر كان، والعمل بكل قوة واقتدار على حماية المجتمع المصري صاحب ثورة يناير، الذي يستحق الحفاظ على أمنه واستقرار دولته، وإتاحة الفرصة لجميع القوى السياسية للتعبير سلمياً عن آرائها، والحفاظ على عملية سياسية تعود بمصر إلى طريق الديمقراطية، وتضمد الجروح التي أصابت المجتمع المصري.. إن ما يجري من مصر يؤكد ضرورة العمل الفوري، ومن الأطراف كافة لبدء حوار وطني حقيقي، دون فرض إرادات على أخرى، ورسم معالم لخريطة طريق تعيد إلى مصر قوتها واستقرارها وحكمة أبنائها، وتعيد مصر إلى مكانتها ومركزها العربي والإقليمي والدولي، يفخر بها ويتأثر، كل الدول العربية والإفريقية والإقليمية بدلاً من ترك كرة العنف تتدحرج بقوة، كما تتدحرج كرة الثلج، فيصبح العنف أمراً أكبر من السيطرة عليه، كما جرى في عدد من الدول عبر التاريخ البعيد والقريب.
553
| 17 أغسطس 2013
ما يحدث في الشقيقة مصر وسلامة المصريين على اختلاف مكوناتهم السياسية والدينية مسؤولية كل مواطن عربي أن كان في المشرق أو في المغرب، فقوّة هذه الدولة العربية ومنعتها هي حصانة للأمة العربية مهما اختلفت الرؤى أو تقاطعت فعلى النظام الرسمي العربي وشعبه الاصطفاف والوقوف بلا استثناء مع مصر في أزمتها الحالية والسعي الدؤوب لإخراجها منها بأسرع وقت. هذه القناعة القومية التي تأطرت وترسّخت في ضمير الشعب العربي على امتداد الوطن الكبير لا يمكن المزايدة عليها من أي طرف، ومن الاولى للعرب جميعا ومصر تمر بهذه المحنة العصيبة في تاريخها الحديث والمخاطر المحدقة بها المسارعة الى مد يد العون الى شعبها وقواه السياسية، وانطلاقا من مبادئ السياسة الخارجية القطرية كان من المستحيل إلا أن تهب قطر وقيادتها لاستنكار حمام الدم الذي اندفع في شوارع المدن المصرية من جماعات تطالب بعودة الشرعية الدستورية والقانونية التي وصلت إلى سدة الحكم بصناديق الاقتراع. الآن وبعد كل ما حصل تأكد ان الايمان بسلمية الحل والحوار الوطني بين مكونات الاشقاء المصريين هو أقصر الطرق بل وأنجعها للخروج من الأزمة الدامية التي جاءت بسبب تدخل مؤسسة الجيش في أتون الصراعات السياسية وفض اعتصامات مدنية باستخدام مفرط للقوة والعنف، وهذا ما أكده سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية في حواره أمس مع " الجزيرة ". قطر وكما قال الوزير العطية، لديها ثوابت من أهمها الدفاع عن المظلومين ومد يد العون لهم، وهذا ما تقوم به منذ سنوات مضت، وهذا ما يمليه عليها واجبها القومي وضميرها الإنساني أيضا، فكيف تسيل دماء عربية هنا أو هناك ولا تسارع قطر بكل امكانياتها وعلاقاتها لانقاذ ما يمكن انقاذه ووقف نزيف الدم، والشواهد على ذلك كثيرة ان في سوريا وقبلها ليبيا وتونس وفلسطين والسودان وحتى في أفغانستان. العرب جميعا برأينا ملزمون أكثر من اي وقت مضى بضرورة التحرك العاجل لانقاذ مصر قبل ان يتدخل الغرب ويمد حبائل الانقاذ المشبوه تحت مسميات مختلفة ويجب على الدول العربية أن تصطف الآن لان أزمة مصر تؤثر على كل الدول العربية، وأي سوء لا قدر الله يمس مصر بالتبعية سوف يمس الدول العربية الأخرى فبالتالي نتمنى من الدول العربية أن تصطف اليوم لإيجاد مخرج للأزمة المصرية.
522
| 16 أغسطس 2013
شهدت مصر أمس تحولاً خطيراً في تحركاتها الشعبية التي تشهدها من حوالي شهرين، بعد أن استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمعتصمين المؤيدين للرئيس المخلوع محمد مرسي، مما أدى أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا بين المتظاهرين الذين اعتصموا من أجل حماية مبادىء ثورة 25 يناير والتمسك بالشرعية، فأثارت القوة المفرطة إدانات دولية واسعة النطاق في مقدمتها دولة قطر، التي أعلنت استنكارها الشديد لطريقة التعامل مع المعتصمين السلميين في ميداني "رابعة العدوية" و'النهضة". لقد أجمع العالم على أن ما حدث في مصر أمس هو فعل يستحق الإدانة والاستنكار، ومن شأنه أن يقود البلاد إلى مستقبل مجهول، خصوصاً بعد ردود الأفعال والاحتجاجات الداخلية الغاضبة التي عمت كل محافظات مصر، وأدت إلى وقوع اشتباكات وإحراق مراكز للشرطة وكنائس وبعض المقار الحكومية. إن حمام الدم الذي سال في أرض مصر الطاهرة، وأسفر عن سقوط 278 قتيلاً معظمهم من المدنيين، بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة، فضلاً عن لجوء الحكومة المؤقتة إلى إعلان حالة الطوارئ التي تطلق يد الجيش والشرطة لقمع الشعب، ومصادرة حقوقه الأساسية مثل حرية التعبير والرأي والحق بالتظاهر والاعتصام، كلها تقدح في مصداقية الحديث المتكرر عن خريطة الطريق، والسير نحو التحول الديمقراطي. وما من شك في أن السلطة القائمة في مصر الآن، تتحمل مسؤولية الدم الذي أريق أمس بعدوانها على حق التظاهر، والاعتصام السلمي، وهو حق انتزعه الشعب المصري من خلال ثورة 25 يناير العظيمة، التي لا تزال تلهم الشعوب حول العالم. إن الآمال لا تزال معقودة في حكمة السياسيين في مصر، لتجنيب بلادهم النتائج الكارثية المحتملة للنهج الحالي الذي يقوم على اعتماد الحلول الأمنية للأزمة السياسية في البلاد، متجاهلين أنه لا سبيل لمعالجة هذه الأزمة سوى جلوس جميع الأطراف إلى مائدة الحوار دون إقصاء لأحد.
560
| 15 أغسطس 2013
تنطلق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية اليوم الأربعاء بوساطة المبعوث الأمريكي مارتين إينديك في مناخ غير إيجابي، وعلى وقع مساع اسرائيلية واضحة لعرقلتها ووضع جميع المطبات الممكنة في طريقها. فعشية إطلاق هذه الجولة من المفاوضات التي حظيت بدعم عربي للجهد الأمريكي الجاد، والذي أقنع الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي بالجلوس على الطاولة) بعد نحو ست جولات مكوكية للسيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ومفاوضات ماراثونية، أعطت إسرائيل أمس دفعا جديدا لتسريع البناء الاستيطاني من خلال موافقتها على بناء 942 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، كما كثفت حكومة إسرائيل من الإعلانات المروجة للنشاط الاستيطاني غير المشروع في جميع أنحاء الضفة الغربية، لا سيما داخل وحول القدس الشرقية المحتلة، حيث روج الاحتلال لبناء نحو 3090 وحدة استيطانية جديدة. في الحقيقة لايمكن فهم أو استيعاب هذه الجهود في إطار مشجع على السلام أو باحث عنه، فاسرائيل فيما يبدو وقعت تحت ضغط أمريكي شديد وصريح بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، دون أن تتمكن واشنطن من إثنائها عن هذا النشاط الاحتلالي الاستفزازي غير المشروع وغير الأخلاقي، وتبدو الإدارة الأمريكية في حرج كبير من ذلك، حيث أكدت أمس وعلى لسان السيد كيري انها تعتبر المستوطنات الاسرائيلية "غير مشروعة"، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته المجموعة الأوروبية وكررته قبل أيام، لكن دون جدوى. إن اسرائيل بهذه التصرفات الخرقاء والحمقاء تهدف وبشكل مباشر لتقويض عملية السلام، وتعمل بشكل صريح على وأد أي جهد جاد باتجاه نيل الفلسطينيين، ولو للنزر اليسير من حقوقهم المشروعة في إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين. ولذلك تتخذ من سياسة الأرض المحروقة درعا واقيا، ومن سياسة الاستيطان درعا بشريا للوقوف أمام إملاءات الحق والقانون. فأي مستقبل ينتظر مفاوضات السلام؟.
569
| 14 أغسطس 2013
أرقام الضحايا والخسائر المادية الواردة من السودان تفيد بوقوع كارثة إنسانية حقيقية تتطلب التدخل الإغاثي الفوري، وهو ما دفع السيد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي لإطلاق نداء إنساني ناشد فيه الدول العربية والجامعة العربية ومنظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإقليمية والدولية تقديم يد العون الإنساني العاجل للشعب السوداني الشقيق اثر تعرض الالاف للتشريد وفقدان منازلهم بسبب الفيضانات الواسعة والسيول والأمطار التي اجتاحت أغلب مناطق ومدن السودان، والتي يتوقع لها أن تستمر في الهطول حتى نهاية الأسبوع. قطر كانت سباقة كعادتها في نجدة الأشقاء والأصدقاء، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية، وجاء تدخلها استجابة لنداء الضمير والأخوة والإنسانية، حيث بادرت وبقطاعات مختلفة من الدولة، استجابة لتوجيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإرسال مواد إغاثية عاجلة إلى جمهورية السودان الشقيقة، تعبيراً عن وقوف قطر مع السودان وشعبه لمواجهة آثار هذه الأمطار والسيول. هذا المبادرة تحمل أكثر من رسالة في جوهرها ومضمونها، فهي تعبير عن إرادة سياسية ثابتة في سياسة قطر الخارجية وفقا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بنجدة الأشقاء والوقوف معهم في جميع محنهم وظروفهم، سواء تعلق الأمر بأزماتهم الاقتصادية أم الاجتماعية أم السياسية، أو في حال تعرضهم لكوارث طبيعية كما هو الحال مع السودان الشقيق، ولذلك جاءت هبَّة قطر، قبل أي نداء استغاثة، تأكيدا لهذا المبدأ الراسخ، كما أنه يحمل رسالة تتعلق باستمرار والتزام قطر بالوقوف مع السودان الشقيق في جميع قضاياه، كما هو الحال في دارفور، ومسلسل السلام في هذا الإقليم، الذي تشرف قطر بالشراكة مع المجموعة الافريقية والعربية والدولية على إرسائه. ولعل هذا التوجه ما أعرب عنه المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية السوداني بشكر وتقدير حكومة قطر، لما ظلت تقدمه من دعم للسودان في كافة المجالات.
554
| 13 أغسطس 2013
لدى الإسرائيليين خبرة طويلة ومعهودة في نسف أي جهد أو مبادرة لتحريك عملية السلام، أو الدفع باتجاه خلق مناخ إيجابي في المنطقة في سبيل التوصل إلى حلول مقبولة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي المتواصل على مدى عقود. وفي هذا السياق يأتي القرار الإسرائيلي بتسويق 1200 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية بما يحمله ذلك من أهداف بالغة الوضوح في نسف عملية السلام، وأكثر من ذلك تسفيه للجهود الأميركية الجادة في كسر جمود عملية السلام المتوقفة منذ سنوات، وإحراج للجانب الفلسطيني الراغب في الجلوس مع الإسرائيليين على طاولة المفاوضات. لايمكن وصف هذا القرار بأكثر من كونه قرارا عبثيا في الوقت الضائع، فالمجتمع الدولي متفق اليوم بجميع أقطابه، وبشكل غير مسبوق على تجريم التوسع الاستيطاني وعدم مشروعيته، وإدانة التصرفات الإسرائيلية الأحادية الهادفة إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتغيير معالم الأرض وعدم احترام القرارات الدولية، وخاصة القرار 242 الذي ينص على انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967، وهو القرار الذي تجري في إطاره مفاوضات الوضع النهائي حاليا. نظرة العرب والفلسطينيين إلى الاستيطان تتجاوز مجرد الإعلان عن وحدات ثابتة أو متحركة قابلة للإزالة في أي وقت حسب الظروف الإقليمية والدولية، والمتغيرات الجيوسياسية، إلى كونه تحديا سافرا واستفزازا غير مقبول لمقدسات ومشاعر العرب والملسمين والفلسطينيين، فهو اعتداء جبان غير مبرر، وتعد غير أخلاقي على أراض وممتلكات وحقوق هذا الشعب، بحكم منطق القوة والعربدة والردح فوق القانون. صحيح أنه في الوقت الذي يركز فيه السيد جون كيري جهوده للدفع بمفاوضات السلام، ووضع الثقل الأميركي وراء هذا التوجه؛ توجد في الأمم المتحدة مندوبة جديدة للولايات المتحدة تجعل من دعم إسرائيل أولوية نشاطها، لكن ذلك لن يخل بتوازن المعادلة ولن يؤثر على حقوق الفلسطينيين المشروعة في استردادهم جميع حقوقهم وفي مقدمتها أراضيهم المسلوبة بفعل التوغل الاستيطاني المقيت.
563
| 12 أغسطس 2013
من جديد سقط عشرات القتلى ومئات الجرحى من العراقيين جراء سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة في بغداد، وهو السيناريو الذي بدأ يتكرر يوميا خلال الفترة الاخيرة ليعيد الى الاذهان حقبة سوداء في تاريخ الحرب الاهلية التي استعرت قبل عدة سنوات وبلغت ذروتها في عامي 2006 - 2007. لقد سجل العنف الدموي بالعراق اسوأ مستوياته منذ خمس سنوات خلال الفترة الاخيرة منذ بداية شهر يوليو الماضي، حيث تصاعدت حدة التفجيرات والهجمات الى درجة رفعت سقف المخاوف من سيناريو الحرب الطائفية ومآسيها التي عانى منها الشعب العراقي كثيرا، فقد حذرت الامم المتحدة من مغبة الخطر الذي يواجهه العراق في ظل ازدياد وتيرة العنف، كما نبه المحللون والمشفقون على حال العراق الى ما يجري من عنف طائفي وانفلات امني وانعكاساته الخطيرة على العراق والعراقيين. لكن من الواضح ان هذه الارهاصات التي تنذر بانزلاق العراق الى اتون الحرب الطائفية مرة اخرى، لم تكن محلا للدهشة لدى المراقبين فقد كانت كل المؤشرات تكشف بجلاء المصير القاتم الذي ينتظر البلاد في ظل تفاقم الازمة السياسية المتواصلة منذ وقت طويل والتي انتهت الى اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات والاعتصامات في 5 محافظات على الاقل ابرزها الاعتصام المستمر منذ اشهر في محافظة الانبار حيث يتهم المعتصمون حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بانتهاج سياسة تهدف لاقصاء وتهميش السنة من خلال قيام تيار ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي بتكريس نهج طائفي في ادارة شؤون البلاد والتنكر للاتفاقيات المبرمة بين القوى السياسية لحل الازمة في البلاد مثل اتفاق اربيل وغيره من الاتفاقيات. ان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع في العراق بسبب محاولاته التهرب من استحقاقات حل الازمة واصراره على اعتماد نهج امني ساهم في تغذية الانقسام الطائفي ووضع العراق على حافة الحرب الاهلية. لقد وصل العراق بالفعل الى حافة الخطر وهو في طريقه الى الانزلاق نحو مستقبل مجهول ما لم يتدارك السياسيون الازمة قبل فوات الاوان.
481
| 11 أغسطس 2013
لاتزال الأزمة بين المصريين تراوح مكانها، ولاتزال الاعتصامات المطالبة باعادة الشرعية الدستورية واعادة محمد مرسي إلى كرسي الرئاسة، والاعتصامات المقابلة المطالبة بالشرعية الثورية التي تفوض الجيش بحماية الثورة والدفاع عن الشعب إزاء أي انتهازيين أو مدسوسين أو مسلحين يريدون العبث بأمن مصر، ومن خلال هذا المشهد على الساحة المصرية نسي الجميع أو تناسوا العدو الحقيقي والمستفيد الوحيد من اشعال الفتنة في مصر والمتربص بمصر، شعباً وأرضاً، والذي أظهر أمس وقاحته بكل صلف وغرور متحدياً الشعب المصري كله عندما أرسل طائرة بدون طيار لتلقي صواريخها على سيناء بحجة ان هناك "جهاديين" يفكرون باطلاق صواريخ على إسرائيل من منصة بدائية معدة لتوجيهها الى داخل اسرائيل، كما اعتادت اسرائيل القول لتبرير تصرفاتها الحمقاء..؟ إلا أن عدوان أمس جاء بالاتجاه المعاكس لما تمنته إسرائيل، فقد لفت الانتباه من جديد الى ان العدو الحقيقي للمصريين ولتطلعاتهم وأمالهم بالحرية والديمقراطية والثورة هو اسرائيل وجيش اسرائيل الذي لايترك فرصة إلا ويستغلها ليضرب بخبث وجبن اعتاده منذ أن أنشئ الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين. ان الهجوم الاسرائيلي امس ومقتل واصابة العشرات من المصريين يستحق من طرفي الاعتصامات في ميادين مصر وكل المصريين التوقف مع النفس ومراجعة الحقائق على الارض فالعدو لن يفرق بين مصري يريد اعادة الشرعية الدستورية او مصري يريد اعتماد الشرعية الثورية فكلاهما بالنسبة الى اسرائيل عدو يجب النيل منه بشتى الوسائل ويجب اشغاله بالفتن والمؤامرات..؟ وما العنف الحاصل على ارض مصر إلا برهان أكيد على ان هناك ايادي خفية تريد العبث بأمن مصر والمصريين وان كانت هذه الايدي خفية إلا أنها معروفة من خلال مقاصدها ومراميها واهدافها وما تحققه من فوائد من الانقسام الحاصل في الشارع المصري، لذلك لابد من كل مصري شريف محب لوطنه ان يتأمل الوقائع ويعود الى تسمية الامور بمسمياتها الحقيقية فالعدو الحقيقي لمصر ليس هذه الفئة من المصريين ولا تلك ولكنه عدو خارجي يتربص بالجميع لينقض كلما سنحت له الفرصة لينال من المصريين نيلا. ان هجوم امس كاف ليعبر كل مصري عن ايمانه بمصر ووحدتها ويعيد الى الاذهان الحقائق بان العدو هو عدو خارجي لديه الامل بالدخول الى مصر وزرع العملاء والخونة والانتهازيين وعندما يجد فرصة مناسبة ينقض بنفسه مكشرا عن انيابه التي باتت لاتخفى على احد فاسرائيل نفسها لاتنكر ما تقوم به. من هنا نناشد جميع الاخوة المصريين بمختلف توجهاتهم العودة الى الوحدة الوطنية باسمى صورها لصد كل المؤامرات والتوجهات الخارجية التي تسعى الى اضعاف مصر وشعبها والى ديمومة الوضع المقلق للحياة السياسية في مصر فالمستفيد الوحيد من مثل هذا الوضع هو اسرائيل وليس أي مصري كان.
562
| 10 أغسطس 2013
مشهدان متقاطعان حدثا في اليوم الأول من عيد الفطر، ولكل منهما دلالاته وارتداداته، الأول استهداف المنطقة التي مر بها موكب حاكم دمشق بشار الأسد ومرافقيه بهجوم بقذائف الهاون، بينما كان يسير في أول أيام عيد الفطر بمنطقة المالكي في العاصمة، والثاني ما حملته الأنباء عن جولة غير مسبوقة لرئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا لريف درعا وتأدية صلاة العيد في أحد المساجد هناك. دلالات المشهد الأول، تعني أن الاسد بات هدفا من الممكن الوصول اليه وقنصه وهو في عقر أوكاره كحي المالكي الذي يضم مسكنا ومكتبا للاسد، وعدة مكاتب تابعة للرئاسة والاستخبارات العسكرية حيث الاجراءات الأمنية المشددة، وهذا يعني أيضا أن مقاتلي المعارضة السورية يترصدونه ويتابعون تحركاته على الدوام رغم المسح الأمني الدقيق الذي يسبق عادة أي زيارة أو تجول له، وهو أول هجوم يستهدف الأسد مباشرة منذ تفجر الثورة الشعبية في سوريا قبل عامين. مصداقية ما حدث برأينا تكمن في النفي السريع الذي أعلنه وزير اعلام النظام عن تعرض موكب الأسد لهجوم، فهذا النفي يحمل في طياته تأكيد الحادثة، والا لماذا الاهتمام بنفي الخبر طالما أنه "مجرد انعكاسات لأحلام وأوهام البعض"، والقول ان "الخبر عار عن الصحة وكاذب ومضلل وأن كل شيء طبيعي"، كما قال عمران الزعبي، وبذات الوقت مسارعة التلفزيون الحكومي لنقل لقطات مصورة للأسد وهو يغادر المنطقة. عكس هذا المشهد غير المسبوق، الذي أربك بالتأكيد مخابرات النظام وستكون له انعكسات مرعبة على الجهات الأمنية المكلفة بالحراسة وتأمين مسار موكب الأسد، في تلك اللحظة كان الجربا بصحبة عدد من أعضاء الائتلاف الوطني المعارض يتجول في محافظة درعا ويتفقد أحوال السوريين هناك، وهذا بحد ذاته تحد كبير للنظام في سوريا وتأكيد على أن الجيش الحر قادر على الوصول لكل مكان في البلاد التي فقدت خلال شهر رمضان نحو 4420 شخصا على الاقل ليشكل تطورا جذريا هو الاكثر دموية منذ اندلاع الثورة في مارس 2011.
620
| 09 أغسطس 2013
تحتفل الامة الاسلامية اليوم بحلول عيد الفطر المبارك بعد انتهاء الشهر الفضيل، شهر القرآن والمسارعة إلى الخيرات. يأتي العيد هذا العام، وهو مناسبة للاحتفال، واحوال المسلمين لا تسر في كثير من البلدان حول العالم، فقد انضمت بعض من دول الربيع العربي التي تعاني مصاعب واضطرابات مراحل التحول والانتقال وتأسيس وبناء النظام الديمقراطي، مثل سوريا ومصر وتونس الى الشعوب الاسلامية التي ظلت تعاني منذ سنوات وعقود في فلسطين والعراق والسودان وافغانستان والشيشان. ففي سوريا لا تزال الازمة والحرب الدائرة التي يخوضها الشعب ضد النظام الظالم من اجل نيل الحرية، تدمي القلوب وهي تحصد اكثر من مائة الف قتيل وتشرد ملايين المسلمين والمسلمات داخل وخارج البلاد وسط ظروف مأساوية حيث يهل العيد وملايين الاسر بلا مأوى او في مخيمات اللجوء والنزوح. وفي مصر، يأتي العيد، والشعب الذي انجز ثورة 25 يناير العظيمة، يعاني من الانقسام بين رابعة العدوية وميدان التحرير، وفتحت السجون لاعتقال "رفقاء الثورة" ولا يزال الطرفان يرفضان التمسك بحبل الوحدة والعودة الى كلمة سواء والاتفاق على ثوابت من اجل مصر القوية التي تتسع لابنائها جميعا. وفي العراق وافغانستان والسودان، لا تزال الدماء تسفك كل يوم والعنف يحصد المزيد من الارواح البريئة، حيث لا يزال بعضنا للاسف يشارك في تنفيذ مؤامرات تستهدف اغراق الامة الاسلامية في دائرة صراعات دموية لا يستفيد منها سوى اعداء الامة الاسلامية. وفي فلسطين، يعود العيد ومسلسل الانقسام لا يزال مستمرا، في حين يواصل الاحتلال البغيض انتهاز هذه الاجواء والمضي قدما في سياسة الاستيطان والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية دون خوف من رادع او حساب. ان حلول عيد الفطر المبارك مناسبة مهمة لكي تراجع الامة الاسلامية مسيرتها وتوحد صفوفها في كل مكان من اجل اعادة الحقوق المغتصبة وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وقبل ذلك اعادة الكرامة والعزة للامة الاسلامية التي تظل "خير امة اخرجت للناس". اللهم أعد عيد الفطر علينا والامة الاسلامية موحدة وعزيزة ومنتصرة في كل بقاع الارض.
521
| 08 أغسطس 2013
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
7101
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1185
| 18 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
1026
| 14 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
864
| 17 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
852
| 14 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
831
| 15 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
828
| 16 مارس 2026
عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...
816
| 12 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
783
| 15 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
780
| 17 مارس 2026
في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...
732
| 12 مارس 2026
ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...
669
| 13 مارس 2026
مساحة إعلانية