رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أطلق لبنان الإستراتيجية الوطنية لكبار السن في وقت يُسجّل فيه لبنان الوتيرة الأسرع في ارتفاع عدد كبار السنّ مقارنة بجميع الدول العربية، حيث إنه من المتوقع أن يصبح حوالي ربع سكان لبنان من الفئة العمرية المسنة بحلول عام 2050- مع تفاؤلنا بوجود كائن لبناني حيّ في هذه الدولة إذا استمرّ الحال على ما هو عليه. المتقاعدون ثروة نُدرك قيمتها ولكنّنا لا نمتلك الشجاعة للاعتراف بذلك، نضعهم في خانة "المسنين" فنحترم سنّهم من باب الإنسانية لا من باب الحكمة، نفرّ من الجلوس معهم لأنهم يُعطوننا خلاصة تجاربهم، تتأفف منهم الزوجات والأبناء والبنات، وننظر إليهم نظرة سلبية، لأنهم يُصرّون على إسداء النصائح لنا دون أن نطلبها، نحسبُ أنهم يحتاجون إلينا عندما يفرغون من مهامهم الوظيفية، لكنّنا نحن من يحتاج إليهم، ونعلم ذلك في قرارة أنفسنا؛ هم ثروة فكرية يكتنزون القصص والتجارب والبصيرة التي يقدّمونها لنا دون مقابل. للشباب منصّات كثيرة يُعبرون فيها عن آرائهم وتطلعاتهم، نعم رعاية الشباب واحتضان مواهبهم واجب من أجل مستقبل مستدام، وضرورة لاستمرار الحياة، لكنّنا نتناسى أننا ننظر إلى الحياة من زاوية واحدة، وأن الحياة ما زالت تنبض في قلب وعقل وفكر كلّ متقاعد، إلى جميع المتقاعدين القعدة معكم بألف كتاب والحديث معكم يُساوي ألف برنامج ولقاء مع "انفلونسر" لا يعرف الألف من الياء.. الحياة تليق بكم. وفيما يستمر المتقاعدون في حياتهم، تسعى العديد من المجتمعات لاحتواء طاقات الشباب "الموجوع" عبر "الكيف".. فالتعاون في مجال الكيف أولى من السياسة، إذ كشف المستشار البرلماني المغربي أن 150 شركة إسرائيلية متخصصة بصناعة الأدوية والتجميل أبدت رغبتها باستخدام القنب الهندي الموجود في مناطق الشمال المغربي، وذلك إثر مصادقة البرلمان المغربي على مشروع قانون "الكيف" وحصر استخدامه طبياً، مع توقعات بفوائد اقتصادية كثيرة على الأُسر التي تعيش في تلك المناطق، أدام الله الحكومات الحريصة على صحة الموجوعين، وكفانا الله شرّ الكيف والسياسة في كلّ الحالات الصحية الجسدية والنفسية. نفسياً اللبنانيون باسمون ضاحكون مستبشرون خيراً رغم انقطاع مقوّمات الحياة من غذاء ودواء وكهرباء وبنزين ودولار، شعبُ أذهل العالم بقدرته على الادعاء أنه على قيد الحياة، نتابع نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وما تمخّض عن لقاء القمة البوتينية - البايدينية، ننتظر الحلّ لمشاكلنا من الخارج، شرط أن يأتي على متن رحلة رجال الأعمال من "الدرجة الأولى". الصين تواجه شكاوى تجارية من الدرجة الأولى، إذ قدّمت الحكومة الأسترالية شكوى رسمية بحقها إلى منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها بكين على النبيذ الأسترالي، لا يغرّنك ذلك فتحسب أن الصين تُشجع الحلال، صرخات المسلمين المعذبين في سجونها بلغت حدّ الجرائم الإنسانية بحسب منظمة العفو الدولية، التي أعلنت إخضاع مئات الآلاف من الرجال والنساء من الأقليات المسلمة للاعتقال الجماعي والتعذيب والإخصاء وأجبرتهم على التخلي عن شعائرهم.. قاطعنا المنتجات الفرنسية وتابعنا الكفّ الماكروني.. والصين تسرح وتمرح في أسواقنا حرّة طليقة. "دلتا" أيضاً حرّ طليق في بريطانيا، ونسأل الله تعالى ألاّ يأتي لزيارتنا في المنطقة العربية قريباً، حيث إننا سريعو التأثر بإرث بلفور وما بعده وبما يجري في بلاد الهند، هذا "الدلتا" متحور جديد لفيروس كوفيد - 19 يعيد إلينا ذكريات تاريخية استعمارية إذ يحلق في سماء المستعمرات القديمة للمملكة التي لا تغيب عنها الشمس، ويحطّ في شواطئنا، وتبدأ عملية التعايش معه بحذر من جديد.. حروب عسكرية فبيولوجية. تأكيداً على ذلك، بدأت سويسرا في توسيع دراساتها حول الفيروسات التي تأويها الخفافيش، معلنة أنها اكتشفت 39 عائلة فيروسية لديها القدرة على القفز إلى البشر، آملةً أن تنجح دراساتها في إعداد العالم للأوبئة المستقبلية، وعليه، نتطلع إلى تمكين العلماء العرب الشباب وتحفيزهم ودعمهم والاستفادة من خبرات "العلماء والباحثين المتقاعدين".. فالأوبئة تحتاج إلى تكاتفنا معاً بوجه الخفافيش.
2765
| 21 يونيو 2021
"لهذه الأسباب تركتُ لبنان"، هذا ما يتداوله اللبنانيون مؤخراً من فنانين فازوا بإقامات ذهبية، وممثلين ربحوا تأشيرات فضية، وأكثرية مهاجرة بتذاكر عمّالية كادحة، وفيما تستمر الأغلبية بالتأقلم مع الوضع الحالي، وتبديل الزبدة الدنماركية بالزبدة الفرنسية المدعومة، واستبدال القريدس بالباذنجان المحلّي، والاستغناء عن منقوشة الجبنة كاملةً والوصول إلى تسوية مع الفرّان بالحصول على منقوشة مقسّمة إلى نصفين: نصف زعتر ونصف جبن؛ يرفض السياسيون التوصل إلى تسوية فيما بينهم رغم تقديسهم للديمقراطية التوافقية، والتي لطالما عاشوا عليها كطفيليات تعيش على النهش من لحم الوطن. من الطبيعي، ألّا يدخل هؤلاء في تسوية لأنهم فائزون، ولا يدخل منتصر في تسوية، فأموال المودعين في جعبتهم، وأتباعهم ما زالوا يهتفون بأسمائهم، والدول ما تنفكّ تسعى إلى كسب ودّهم بسفير داخل ومبعوث خارج، ولعبة عضّ الأصابع هذه لن يحسمها إلا حكمٌ سوريّ أنيابه حادّة، غازٍ جديد متمرّس في قطع الأصابع. الأصابع تتجه إلى سماء جنيف التي ستغلق مجالها الجوي في 16 يونيو بسبب لقاء القمة الأول المرتقب بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن، والروسي فلاديمير بوتين - ولمن يسأل لماذا اسم الرئيس الأمريكي قبل الروسي؟ جوابي في اتباع الترتيب الأبجدي. وممّا لا شكّ فيه أن القضايا الداخلية في البلدين ستكون الأولوية على طاولة النقاش من حيث التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، مروراً باضطهاد الناشطين والمعارضين الروس، وصولاً إلى الهجمات الإلكترونية، مع تداعيات القضية الأوكرانية.. بالتالي، من يراهن في الشرق الأوسط على حلّ قضاياه عبر قمّة جنيف، عليه مراجعة وزنه الاستراتيجي على الخارطة الدولية. الدول النامية تتابع عن كثب ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية بنسبة بلغت نحو 40 في المائة عن العام الماضي وفقاً لمؤشر أسعار الغذاء التابع للأمم المتحدة، والسبب في ذلك يعود إلى تراجع إنتاج محاصيل السكر والذرة والحبوب الأخرى من البرازيل، وزيادة طلب الصين على اللحوم والدواجن، واستخدام الديزل الحيوي الصديق للبيئة في عمليات الإنتاج، شدّوا الحزام وازرعوا حبوب القمح في الشرفات، "الديزل يتدلع" والأسعار تولّع. الأوضاع السياسية والأمنية في فلسطين المحتلة مولّعة مع استمرار سلطات الاحتلال في عمليات القمع والتهجير وسجن الناشطين والإعلاميين مباشرة على الهواء، وفيما العدسات مشغولة بتوثيق هذه الممارسات الإجرامية، تُعيد إسرائيل ترتيب بيتها الداخلي بالتخطيط للإطاحة بنتنياهو قبل انتهاء ولايته، في ائتلاف بين الأحزاب الإسرائيلية والعربية الداخلية، يبدو أن التطبيع الإكراه غير مرحبّ به في الأجندات العربية العلنية، لعلّ بديل نتنياهو سيعود خطوة إلى الوراء ويقتفي آثار التسوية عبر مفاوضات دبلوماسية تحفظ ماء وجه المُطبعين، والذين يتمنّعون عن ذلك وهم راغبون به. الرغبة التركية بعلاقات جيدة مع أوروبا لن تمرّ إلا من فرنسا، وهذا ما يسعى إليه وزير خارجية تركيا الذي يزور باريس تلبية لدعوة نظيره الفرنسي، يأتي هذا اللقاء قبل اجتماع المجلس الأوروبي الذي سينظر في العلاقات الجمركية الأوروبية -التركية، والدور التركي بليبيا، إضافة إلى التوتر التركي - اليوناني، والتحالف اليوناني القبرصي الإسرائيلي المصري على حساب أنقرة. فرنسا "الأم الحنونة" وتحديداً سلطاتها المالية فتحت تحقيقياً في مصادر الثروة الشخصية لمحافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة على خلفية اتهامات بالضلوع في جرائم والتورط في عمليات غسل أموال، هذا الحاكم الفائز بأكثر من 14 جائزة عربية وعالمية كونه من أفضل حكّام المصارف المركزية في العالم ومُصنف بدرجة "A"، قل لي كم جائزة أخذت أقل لك من أنت؟. بعيداً عن الجوائز قريباً من العين، اكتشف فريق معهد جورجيا للتكنولوجيا أنه كلما زاد حجم بؤبؤ العين زاد الذكاء، مشيرين إلى أنه يمكن استخدام اتساع حدقة العين لفهم الفروقات الفردية في الذكاء، السادة معهد جورجيا المحترمين عدسات تكبير العين وبؤبؤها متوفرة لدينا في محلات التجميل بأسعار زهيدة وألوان مختلفة.. مستوى الذكاء واضح في بؤبؤ الشاري!.
2281
| 07 يونيو 2021
بابا الفاتيكان سيجتمع بممثلين عن مسيحيي لبنان مطلع يونيو المقبل لمناقشة الوضع المثير للقلق في وطننا والصلاة من أجل نعمة السلام والاستقرار. أعتقد أن لبنان هو من أكثر البلدان التي رُفعت من أجلها الصلوات حول العالم في العصر الحديث، حيث الصلاة على أرواح ضحايا الحرب، والاغتيالات، والانفجارات والتفجيرات، والشهداء الأحياء منهم والأموات، وبالتالي يبدو أنه بيننا وبين السماء سدّ منيع، على الرغم من أن فيروز غنّت "هون السما قريبة بتسمعنا يا حبيبي"، لكن إلى الآن لم تسمعنا السماء يا حبيبي، فصلواتنا غير صادقة كفاية ولا يُنجيكم إّلا الصدق. كل روايات مسقط رأس كورونا غير صادقة حتى الساعة، إذ ما نفته الصين سابقًا عن نظرية نشأة هذا الفيروس في مختبر ووهان، عارضته مؤخرًا استخبارات غربية ومن بينها بريطانية، حيث أعلن البروفيسور البريطاني أنغوس دالغليش وعالم الفيروسات النرويجي بيرغر سورنسن، أنهما عثرا على دليل يثبت الأصل المختبري للفيروس وأنّ خصائص الفيروس يشير إلى وجود "تلاعب مستهدف". في حال ثبوت نظرية "المختبر" والتلاعب، من سيُقدّم العلماء المتآمرون للمحاكمة؟ وأين ستتم محاكمتهم؟ هل سيتحقق سيناريو الحوكمة العالمية ويُصار إلى تشكيل إدارة عالمية تمهيدية على الأقلّ "أون لاين"؟ التعليم "أون لاين" سيُغير حتمًا مستقبل الدول، فمن خلال محادثة قصيرة مع طفل بعمر 9 سنوات، نستنتج أن أصدقاءه في الصفّ الدراسيّ عن بُعد، هم القادرون على مشاركته ومجاراته في ألعاب الفيديو، على خلاف أصدقائه الحقيقيين السابقين في المدرسة الذين أصبحوا طيّ النسيان، وأنّ عمليات الغشّ أصبحت أكثر سهولة وشيوعًا، ما يُحتم على مجتمعاتنا إعطاء الأولوية للمناهج المعتمدة على القيم والأخلاق لأن المعرفة ستكون شاملة ومتوفرة "أون لاين" لكن الأخلاق والقدرة على التمييز بين ما هو أخلاقي وغير أخلاقيّ هي السلعة الثمينة التي سُتعيد تشكيل مصير الدول التي ستُباع بعضها في السوق السوداء. الفطر الأسود والنسخة الفيتنامية من كوفيد-19 ويستمر مسلسل الحرب البيولوجية في فرصة سياسية لمن يريد قطف ثمارها، فالهمّ الإنساني المشترك اليوم هو بقاء الإنسان على قيد الحياة في مواجهة هذه الفيروسات، فيما التسويات السياسية تلوح في الأفق وبالـ"الطراوة" مقابل تراجع العمليات العسكرية حول العالم، وهذا ما يقودنا إلى #فلسطين_قضيتي. الصحف العالمية الرائدة والقنوات الغربية الفضائية تبنّت حقوق الشعب الفلسطيني في صحوة مفاجئة للضمير العالمي مع توجيهات رسمية عالمية مستحدثة لدعم هذه القضية وكشف وثائق غربية روسية ذات صلة، ما يشير إلى توجه دولي نحو سيناريو التسوية الشاملة، واحتواء اعلامي مُسبق لمشاعر المسلمين عبر الإيحاء لهم أن المجتمع الدولي بكلّ مكّوناته متكفل بتحصيل حقوق الفلسطينيين بعيدًا عن الشارع و"النضال التقليدي" وأن وسائل التواصل الاجتماعي هي حائط المبكى خطّ الدفاع الأول ليتخلّوا عن المنهج التقليدي في المقاومة. وفي منهج غير تقليدي، اعتذرت فرنسا لرواندا عن تورطها في الإبادة الجماعية عام 1994طالبةً الصفح والمغفرة عن المشاركة في قتل 800 ألف شخص؛ تبع ذلك اعتراف ألمانيا رسمياً بجرائمها قبل قرن بحق شعبي هيريرو وناما في ناميبيا؛ ما يُشيع أجواء فصل الأنظمة الأوروبية المعاصرة نفسها عن الممارسات الأوروبية السابقة، والتبرأ منها. فهل سيأتي مستقبلًا رئيس وزراء إسرائيلي يُبرأ أسلافه من مجازر الإبادة الجماعية بحقّ الشعبين الفلسطيني واللبناني حيث السلام والتطبيع يتطلبان هوية متجددة زائفة. الهوية السياحية للدول قيد الدرس، مع اختفاء 60 مليون وظيفة في القطاع السياحي بسبب كورونا، وتأسيس الصندوق الدولي للسياحة الشاملة. إذا قرأتَ جيدًا خلف السطور ستُدرك أن مصطلح "الشمولية" يغلب على مصطلح "الخصوصية أو التفرّد".. التطعيم الشامل، السلام الشامل، السياحة الشاملة، الفهم الشامل.. هذا ويتفق غالبية علماء السياسة والاجتماع على "أن الشمولية هي مرض اجتماعي خطير".
2490
| 31 مايو 2021
متى سيكون لبنان بخير؟، عندما تسأل هذا السؤال لمُحللين سياسيين محسوبين على هذا الحزب أو ذاك، تأتيك الإجابة على الشكل التالي: سيكون لبنان بخير عندما تكون سوريا وفلسطين والعراق بخير، غالباً ما نسمع ذلك في مسابقات ملكات جمال العالم وهنّ يُنشدن السلام العالمي من أجل الفوز بالتاج الملكيّ. هذا السلام يراه "الممانعون" في بقعة جغرافية واحدة لا تشمل المنطقة العربية كافة بل تقع صدفةً على امتداد التطلعات الإقليمية في المنطقة، وذلك على الرغم أننا درسنا في المدارس الرسمية والجامعة الوطنية أن لبنان يحدّه من الجنوب فلسطين المحتلة ومن الشمال والشرق سوريا، وبالتالي من الطبيعي أن أكون بخير إذا كان جيراني بخير، ولكنّ لماذا العراق دون سواه؟ الجواب لأنه "ممانع"، طيب ماذا عن دول الخليج وموريتانيا مثلاً والصومال ومصر والأردن؟ أليسوا دولاً عربية؟، ألم ينص الدستور اللبناني على أن لبنان بلدٌ عربيّ الهوية والانتماء؟، وبالتالي من المفترض أنه عندما تكون الدول العربية بخير سيكون لبنان بخير، أعضاء في جسد عربيّ واحد إذا اشتكى عضو تداعت له كافة الأعضاء. كنّا نحسبُ كلبنانيين أننا العينُ أو القلب أو الدماغ في الجسم العربي على أساس أن هجرة الأدمغة تخصصنا، لكنّ الإجابة أعلاه توضح أن العضو الذي يُمثلنا بُتر منذ الثمانينيات وأصبحنا توابل عطرية في طبق "الكفتة التبريزي". من طبق الكفتة في شهر رمضان المبارك إلى "غزل العيد" الصادر من طهران إلى الرياض، حيث رحبّت إيران بالحوار مع السعودية والدخول في فصل جديد من التفاعل بين القوتين الإقليميتين لتحقيق الاستقرار، القوى الإقليمية تتحاور والشعوب المذهبية تتناحر. التناحر أيضاً من شيم بعض الإعلاميين - الذين بدلاً من تركيزهم على الخلافات في الداخل الإسرائيلي ورصد نظريات المفكرين الإسرائيليين الداعية إلى تغيير "ستاتيكو" الحالي في فلسطين ومكافحة الحكومة الإسرائيلية من أجل البقاء وتوقيت للأحداث الدامية وأهدافها، والحديث عن قوات دولية جديدة، يُزايد هؤلاء على بعضهم البعض حول ارتفاع عدد المشاهدين، وإصابة مكاتبنا ومكاتبهم، وبكاء مذيعتنا ومراسلهم، والعراضات الإعلامية تنفيذاً لأجندة المُمولين الراغبين بإثبات دعمهم للقضية الفلسطينية ومحاولة كسب شروط أفضل في عملية التطبيع أو التسوية المرتقبة الآتية وتبرئة ذمتهم أمام شعوبهم. الشعوب سعيدة باكتساح قضية فلسطين مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يثير ظهور الحسابات الموثقة فجأة التساؤلات، كذلك حال حسابات ومنصات رسمية عربية وأجنبية تشعرك لوهلة أن العالم اكتشف اليوم القضية الفلسطينية، ناهيك عن أطفال يظهرون أمام الكاميرات متحدثين اللغة الإنجليزية بطلاقة قائلين: "أنا طفل أريد أن أتعلّم، ومن حقّي أن أعيش في منزل، وأريد أن أكون طبيباً وأنا عاجز عن تحقيق حلمي"، نقول لمن يُلقّن الأطفال حقوقهم من أجل التصوير، لا تسلبوا القضية عفّتها لأجل أن تفوزوا بجوائز سينمائية. فيلم كوفيد - 19 السينمائي الضخم على وشك النهاية مع إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن تخفيف ارتداء الكمامة والسماح للأشخاص "الملقحين" بعدم ارتدائها في معظم الأماكن المغلقة واصفاً تلك الخطوة بـ"اليوم العظيم"، شكراً لك فخامة الرئيس على السماح لنا بالتنفس بشقّ الأنفس. الأنفاس شهقت مع هبوط الروبوت الصيني الملقب بـ "إله النار" على سطح المريخ، في إنجاز اعتبرته الحكومة الصينية دفعة دبلوماسية هائلة وتعزيزاً لشرعية الحزب الشيوعي الصيني، وبهذا الإنجاز تكون الصين الدولة الثانية بعد أميركا التي نجحت في ذلك دوناً عن كلّ الدول.. فيروس الخفافيش، وصاروخ تائه، وهبوط "إله النار" على المريخ.. نلبس الكمّامة وننبطح ونجهّز الطفاية. من المريخ إلى روسيا حيث صادقت الحكومة الروسية على قائمة الدول الأجنبية غير الصديقة وتضم حالياً فقط أميركا والتشيك، والسؤال عندما نقول أميركا يعني أميركا وأخواتها؟ أو بس واشنطن "دي سي"!.
1973
| 17 مايو 2021
#فلسطين_قضيتي #الأقصى #لا_لتهويد القدس #التواصل_تحجب_الأقصى #حياة_الفلسطينيين_مهمة #صمت_العالم #الله_أكبر إنّ حُجبت الحقيقة في مواقع التواصل الاجتماعي فأقلامنا هنا لكم بالمرصاد.
1501
| 10 مايو 2021
فَرس متهمة بالإرهاب بسبب اسمها "إيزيس" والذي يُكتب بالإنجليزية ISIS أي داعش؛ هي فرس بريطانية سمّتها مالكتها تيّمناً باسم آلهة مصرية قديمة "إيزيس بنت خضرة"، وبسبب تحويل السيدة سوزان الأموال لقاء تدريب "إيزيس" عبر شركة تحويل أموال بريطانية، هرعت الشرطة الدولية "الإنتربول" للتحقيق مع سوزان والبحث عن الفرس والتأكد من جواز سفرها. أتخيّل هذا المشهد في دولة عربية حيث يُسمّي أحد مالكي الخيول فرسه بـ"ISIS"، هل سيكون الانتربول حنونا في تحقيقاته وتحليلاته كحنّيته مع السيدة سوزان؟ أم سيتم اتهامنا بتمجيد الإرهاب وكأنه جزء من ثقافتنا وتراثنا وخيلنا. يبدو أن الإرهابيين يسبقون "الانتربوليين" بخطوات، فالابتكار في مجال الإرهاب يتفاقم فيما التفكير البيروقراطي الرسمي ما انفكّ يتبع "الفورم" ويسألنا عند التقدّم لتأشيرة إلى بلاد سوزان: هل أنت إرهابيّ نعم أم لا؟ هل تنوي القيام بعمليات إرهابية: نعم أم لا؟ وفيما نُفرغ أقلامنا وشهاداتنا وجيوبنا للحصول على ختم البراءة في نوايانا، يسرح "إيزيس" ويمرح منتظرًا أوامره من خضرة الغربية. يواصل الغرب البحث عن "إيزيس" بينما جُزء لا يُستهان به من العالم العربي ينشغل بقضية جدلية: هل يحقّ للراقصة تصوير جمالها في ساحات المساجد التراثية شرط أن تكون محتشمة؟ بين مؤيد ومعارض للفنانة الاستعراضية "جوهرة" التي ارتدت عباءتها البيضاء الرمضانية وتم تصويرها في ساحة مسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة المصرية، أكدت مصادر مسؤولة بمديرية أوقاف البحر الأحمر أن "الصور تم التقاطها بساحة المسجد في غير أوقات الصلاة".. وبالتالي هل نستنتج أن كلّ ما هو خارج أوقات الصلاة حلال؟ الحلال والحرام في السياسة الإيرانية إلى الواجهة حيث اعتبر وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أن المداهنة والمجاملة خيانة، قائلًا: "هذا ما تعلمته من مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إن أعظم الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غش الأئمة"، تصريح ظريف جاء بعد انتشار تسريب صوتي له ينتقد فيه قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني، ما اضطره إلى الاعتذار من مُحبي "قائد فيلق القدس" مع التأكيد على تمسكه بسياسات بلاده. لطالما أخذ الجُنديّ أوامره من السياسيّ عبر التاريخ، لكن عندما يشعر الجندي بنشوة القيادة السياسية، يُمّنُ عليه بـ"الاستشهاد" أمام العدّو قضاءً وقدرا بالطبع وتحديدًا قُبل فترة استئناف المفاوضات بين هذا السياسيّ وذاك العدّو. عدوّ الإنسان الأول هو الجهل لا سيّما الجهل الذي يرتدي لباس التقوى حيث تسببت المهرجانات الدينية بمقتل المئات سواء بسبب التدافع كما حدث في مهرجان "لاك بعومر" أو بسبب كوفيد - 19 في مهرجان "روث البقر" بالهند من أجل المباركة، ومؤخرًا مهرجان "بيلتان الناري" في إنجلترا حيث الاحتفال بـ"إله الشمس". وهذا إن دلّ على شيء فيدلّ على عجز العلماء عن كسب ثقة الإنسان بينما تمكنّت البقرة من ذلك. "لو حجّت البقرة على قرونها" لن يتمكّن الشعب اللبناني من محاسبة المسؤولين عمّا يحدث في هذا البلد، اللهم إلا إذا ظهر فينا "وائل غنيم" ونزلت قناة الجزيرة على الساحة وجاء الدعم الغربي ليُعطينا حقّ تقرير المصير، هذا المصير المرتبط بما أكدّه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي الذي اعتبر أنه لا يمكن لأيّ دولة أن تضبط حدودها مائة في المائة - ممكن 99.9% بس 100% صعب يا جماعة- مضيفًا: "ستتُّخذ الإجراءات اللازمة بحقّ المتورّطين" في ملف المخدرات. المخدرات من الرمّان إلى الأسماك، حيث كشفت السلطات الكويتية عن 16 كيلو من هذه المادّة السامّة في شحنة "الهامور" القادمة من إيران. مع إقفال العديد من المطارات والحدّ من تنقّل المسافرين لا سيّما "المشاهير" من الواضح أن تجار المخدرات اضطروا للعودة إلى وسائل التهريب التقليدية عوضًا عن استخدام صلاحيات "الهامور" الذي كان يتنقل من مؤتمر إلى قمّة جوًا ولا يُمكن اصطياده بسهولة بخلاف الهامور البحري. سهولة انتقال الجينات الوراثية إلى أطفالنا تتضح شيئًا فشيئًا مع دراسة لعلماء أستراليين نُشرت نتائجها في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية تفيد أن عشق القهوة وراثة، مشيرين إلى أن القهوة تسبب تغيرات جينية يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة بالوراثة.. عشق القهوة من الأجداد حتى الأحفاد.. مهما تعدد الدراسات واختلفت بيننا الجينات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الكوكب من القهوة.
1673
| 03 مايو 2021
السجال في لبنان حول الرمّان بلغ ذروته في ظلّ منع السعودية استيراد الخضراوات والفواكه اللبنانية أو عبورها سواء كانت نعناعاً أم رمّاناً أم قشطة وأخواتها، وذلك بسبب "استهداف المملكة من مهربي المخدرات في لبنان"، ما دفع بالسلطات السعودية الطلب من الحكومة اللبنانية المُصرّفة للأعمال تقديم ضمانات لوقف عمليات التهريب "الممنهجة". من حقّ كلّ دولة حماية أراضيها ومواطنيها من هذه الآفة بالطريقة التي تجدها مناسبة سياسياً واقتصادياً، ولكل دولة أيضاً إستراتيجيتها بلعب الأوراق الاقتصادية الرمضانية بغرض تحقيق مصالحها السياسية. في المقابل، وهو الأهم، هرع المسؤولون اللبنانيون إلى مناشدة "كبار المسؤولين" لاحتواء هذه الأزمة، التي تعتبر بمثابة ضربة جديدة للاقتصاد اللبناني، خاصةً إذا ما اتخذت دول خليجية أخرى هذا المسار. ولم يهرع هؤلاء عندما أفتى بعض الملتحين بشرعنة التهريب، واعتبروه جزءاً من "التكتيك" الإستراتيجي لهزيمة الشيطان الأكبر. وفيما الكل مشغول بانخفاض سعر الفتوش، نسأل المسؤولين الصغار من هم "كبار المسؤولين"؟، إذ يطلّ علينا الوزراء ورؤساء الأحزاب والنوّاب والرؤساء السابقون والمرشحون اللاحقون ليناشدوا "كبار المسؤولين" يا كبار المسؤولين من أنتم؟ وهل صحيح أن: "القصّة مش قصّة رمّانة.. قصّة قلوب مليانة". الأمان الوحيد الذي نشعر به هو الذي يأتينا من القدس في شهر رمضان المبارك ليُزيل شوائب "صفقة القرن" من نفوسنا ويُجدد حنيننا نحو أولى القبلتين، وكأنّ قدر شباب فلسطين أن يُلهمونا بشجاعتهم وابتسامتهم في مواجهة العدوّ. عدّو متجدد يظهر يوماً ويختفي أياماً، شبح المذبحة الأرمنية الذي يؤرق تاريخ العثمانيين منذ عام 1915، فرغم اعتراف روسيا وألمانيا وغيرهما من الدول بها فإن وَصف الرئيس الأمريكي جو بايدن تلك الواقعة بـ"الإبادة الجماعية" يُشكّل منعطفاً تاريخياً لم يكن مستبعداً، نظراً لسياسة بايدن الهادفة إلى تعزيز ألوية القضايا العُرقية الإنسانية في الداخل، واستمالة الدولة الأرمنية الواقعة في منطقة البحر الأسود والمجاورة لأنقرة وطهران، وذلك لغايةٍ في نفس "بايدن". بايدن يسير نحو المستقبل بخطى ثابتة، وكرسي الرئاسة يتأرجح تحت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى لتجديد ولايته عبر الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، ولكن ماكرون الذي اعتاد مواجهة تحديات روتينية مرتبطة بالهجمات الإرهابية والإسلام فوبيا، يصطدم بتحدّ من نوع آخر ظهر في مقال للعسكريين صادر باسم 20 جنرالاً و100 ضابط وأكثر من 1000 عسكري، يدعونه فيه إلى "الدفاع عن الوطنية"، وتهديد مبطن بمشاركتهم في الانتخابات، طيف الجنرال شارل ديغول يجوب قصر الإليزيه. من باريس الحيّة التي تستعدّ لعُرسها الديمقراطي، إلى الحضارة البابلية الراقدة في قسم العناية الفائقة الحزينة على مقتل أكثر من 80 شخصاً من مرضى كوفيد - 19 حرقاً بسبب انفجار أسطوانة أكسجين في مستشفى ابن الخطيب، من لم يمت بكوفيد - 19 مات بغيره، والأكسجين أصبح حلماً في بلدِ العلماء والعباقرة. يبدو أن عباقرة التكنولوجيا ليسوا من شيم اليابان فحسب، ففي طوكيو أيضاً من يَعدُ "القوارير" بالزواج و"يسحب عليها" حيث ألقت الشرطة القبض على شاب ياباني بتهمة الارتباط والاحتيال على 35 امرأة في آن واحد، وإيهامهنّ بتواريخ مختلفة لأعياد ميلاده وجمعه الهدايا الفاخرة والأموال باسم الزواج الموعود. تماماً كالسوبر الأوروبي الموعد، ضاع الحلم، ولكنه كان خطوة في طريق جسّ نبض جماهير كرة القدم الأوروبية، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والفيفا، لما سيكون عليه مستقبل كرة القدم، خُيّل لـ"بريكست" السياسة أنه سينجح في فصل كرة القدم عن الشعبوية، وقد ينجح في ذلك حيث إن قيمة هذه اللعبة ستندثر شيئاً فشيئاً وستُتوّج ألعاب الفيديو بطلاً عالمياً افتراضياً لمن يملك المال فقط للتنزيل والتحميل والاشتراك.
1861
| 26 أبريل 2021
يُقال إن الألماس الملوّن هو أغلى الأحجار الكريمة ونستهل ذلك بحجر ألماس عنابي اللون موجود في الشرق الأوسط وتحديدًا في منطقة الخليج التي اعتادت أن تكون ثرواتها بلون نفطها الأسود، مصدر بريق الألماس العنابي الذي يتوهج ضياءً يومًا بعد يوم هو دولة قطر التي أعلنت عبر تصريحات لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجيتها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن: "قطر مُستعدة جيدًا لتثبت للعالم أن بإمكانها استضافة كأس العالم 2022"، مشيرًا إلى مفاوضات تخوضها الدوحة حاليًا لتوفير تطعيمات لجميع الحاضرين في هذه البطولة. براعة عنابية ألماسية في الحفاظ على الأمن القومي لدولة صغيرة الحجم جغرافيًا تقع بين قوتين إقليميتين، دولة أثبتت أنها تمتلك القدرة والمرونة والاستمرارية لتعزيز قوتها الداخلية والخارجية والتغلب على التحديات مهما كان نوعها وحجمها. "باسم كل العرب نرحب بالعالم في كأس العالم 2022". الترحيب المتبادل بين القاهرة وأنقرة لافت، حيث ستشهد الفترة المقبلة تبادلا للزيارات الدبلوماسية بين البلدين اللذين كانا على قطيعة لفترة تجاوزت الـ8 سنوات، لكن أجمل ما في السياسة أنها تلعب على أنغام "أخاصمك آه أسيبك لا" وفق إيقاع المصالح المشتركة. فمع توقيع إسرائيل واليونان وقبرص الشهر الماضي اتفاقاً يتضمن مد كابل كهربائي يُعد الأطول والأعمق تحت الماء قاطعًا البحر المتوسط بقيمة تبلغ نحو 900 مليون دولار أمريكي، وذلك في غياب مصر وتركيا؛ وتزامنًا أيضًا مع الإعلان الرباعي الصادر مؤخرًا عن كل من قبرص واليونان وإسرائيل والإمارات عن "مرحلة جديدة دخلتها المنطقة تقودها المصالح المشتركة"؛ ناهيك عن انفراج الأزمة الخليجية. لذا، عاد الغزل بين تركيا ومصر خلال شهر رمضان المبارك، والإفطار سويًا ربّما سيكون المكسب في ليبيا. مكاسب سياسية جديدة يسعى الرئيس الأمريكي جو باين لتحقيقها في الملف الروسي مع إعلان واشنطن عن طرد دبلوماسيين روس وفرض عقوبات مالية ضد موسكو وذلك ردًا على الهجمات السيبرانية وتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وفيما يقتصر صراع القوة بين هذين القطبين على العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، قد تدفع الدول الأخرى ثمنًا عسكريًا وبشريًا وهو ما يثير قلق الدول الأوروبية في ظل تصعيد النزاع الأوكراني - الروسي، وطموح كييف لقبول عضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مع رهان هذه الأخيرة على الحنان الفرنسي، وهو ما تجسد بقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مشيرًا إلى أوروبا "إذا كنا ننتمي إلى العائلة نفسها، يجب أن نعيش معاً. لا يمكننا أن نخرج معاً إلى الأبد، مثل خطيبين أبديين، يجب أن نشرع علاقاتنا"، يبدو أن المساكنة غير الشرعية في السياسة غير مرغوبة على المدى الطويل. شرعية النظام السوري تُحيّر علماء السياسة والتاريخ والإنسانية مع إعلان رئيس مجلس الشعب السوري رسمياً انطلاق الانتخابات الرئاسية، داعيًا الراغبين بالترشح إلى تقديم أوراقهم. نأمل أن يكون تم الإعلان عن ماهية الأوراق المطلوبة للترشح، وألا يكون المقصود بها شهادة الوفاة المؤجلة. حل المعضلة اللبنانية مؤجل إقليميًا ودوليًا حتى إشعار آخر، ومنح المنظومة الحاكمة لجرعات التنفس الاصطناعي بين الحين والآخر لن يُجدي نفعًا على المدى الطويل. صحيح أن المطلوب إبقاء منظومة الفساد قادرة على التنفس بما لا يقطع الإمدادات عن المستفيدين منها سواء هوامير غسل الأموال، ومن لهم فيه مآرب أخرى، إلا أن وجود اللاجئين في لبنان هو ورقة الحظ التي يمتلكها هذا البلد حاليًا، حيث لا دولة ترغب في تحمل أي أزمة إنسانية، وما عدا ذلك من أسباب ريشة تسبح في الهواء. أدلة ثابتة وقوية أكدها العلماء وهي أن فيروس كوفيد-19 ينتقل في الغالب عن طريق الهواء. وعليه لا تتنشقوا الهواء بحرية، كان ذلك ممنوعًا علينا من الحكومات، واليوم أصبح حقيقة يؤكدها العلماء. حفاظًا على صحتكم وسلامتكم. الصحة النفسية أولوية، وهذا ما دفع بموظف بنك تايلندي إلى الزواج 4 مرات من زوجته ليحصل على إجازة مدفوعة الأجر، حيث طلقها 4 مرات وعاد إليها ليستفيد كل مرة من إجازة 8 أيام أي مجموعه 32 يوما مدفوعة الأجر. لا تندهشوا، فهناك من تُنجب فقط لتحصل على إجازة الأمومة وساعات الرضاعة وأعذار الغياب، فما أكثر الأمهات بالإنجاب وما أقلهن بُناة للأسر والمجتمعات!.
1839
| 19 أبريل 2021
كمّ الآراء التي نشرها عدد من الإعلاميين العرب تعليقاً على خبر انضمام وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو لشبكة "فوكس نيوز"، تنمّ عن ثقة إعلامية مبالغ بها وسابقة لأوانها، فالسيد المذكور سيتخذ من "فوكس نيوز" منصة لترويج "النظريات الترمبية" الجيوسياسية، وسيقوم بالتنظير السياسي أمام الجمهور الأمريكي أولاً ومن ثم الدولي؛ حبّذا لو انصب هذا الكمّ من الانتقادات على شخصيات سياسية غربية تورطت بجرائم حرب ولم تكتفِ بشاشة التلفاز بل جاءت إلى بلادنا مجدداً تحت مسميات دبلوماسية أُممية مثال "المبعوث الخاص للشرق الأوسط" و"منسق عملية السلام" و"كبير المفاوضين"، وما تحمله هذه المسميات من حصانات وامتيازات وكرامة لم يحلم بها أي مواطن عربي "صالح" عاش خادماً للحكومات.. ومات وهو يصلي الجماعة. كجماعة لم نعد نحتمل المعلومات الهائلة والمتسارعة حول كوفيد - 19، وأحدثها أنّ لقاح "فايزر" غير فعّال أمام السلالة الأفريقية الجنوبية، التي تنتشر في كل دول العالم ما عدا أفريقيا نفسها. نعم، أغلب الدول الأفريقية لا تمتلك مقوّمات الرصد والتسجيل والإحصاء، ولكن لماذا تُفضل هذه السلالة المتحورة الشريرة الهجرة إلى الدول الغنية أكثر وتبتعد عن الفقراء أغلب دول العالم؟ ربّما صدفة. الصدفة أيضاً دفعت الصين لتكون موطن الأثرياء الجُدد مع انضمام 205 مليارديرات جدد منها إلى لائحة فوربس لأغنياء العالم، هذه الدولة التي سرعت إنتاجها من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ودخلت إلى كل منزل، وصدرت الأدوات والمعدات الطبية والكمامات التي أقفلت أفواهنا مع ختم "صنع في الصين"، واتجهت نحو أمريكا - الدولة الأولى على لائحة الصادرات الصينية-. صحّة المواطن الأمريكي جيمس إنغارغيولا، أحد قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية والبالغ من العمر 95 عاماً، لفتت نظر الأطباء بعد تغلبّه على كوفيد - 19 ونجاته من السرطان مرتين. والسرّ بحسب "جيمس" يكمن في الموسيقى وتحديداً في أغاني "فرانك سيناترا"، وهذا ما يُعزز صحة سيناريو "المغنى حياة الروح يسمعها العليل تفشيه" ولو في أصعب الظروف. ظروف صعبة يمرّ بها "الحبيب" الذي أنفق أكثر من 181 ألف دولار أمريكي على محبوبته إلكترونياً في إحدى الدول الخليجية، حيث تسوّقت المحبوبة من بطاقته المصرفية بموافقته على مدى أشهر، وعندما طلبها للزواج رفضته فرفع شكوى قضائية عليها بتهمة النصب والاحتيال، أتساءل عن الإيموجي الذي كلّفه كلّ هذه الدولارات؟. غلاء المعيشة في لبنان يتصاعد مع ارتفاع مؤشر وقاحة الأحزاب في توزيع المعونات على المواطنين الحاملين لبطاقات حزبية صفراء وبيضاء وبرتقالية وخضراء وغيرها. زيتٌ وبهارات إقليمية ومعكرونة أوروبية ومشروبات أمريكية مُعبأة بصناديق حزبية في معادلة الغذاء مقابل الكرامة الإنسانية، في المقابل تُصدّر المنتوجات اللبنانية نحو الأسواق العالمية، وهكذا تتكرّس سلطة الأحزاب ويزداد التجار أتباع هذه الأحزاب غنى وبطشاً، فيما يستمر المواطن اللبناني الأصيل بمتابعة "باب الحارة" في حنين غير منقطع النظير إلى الشام.. وما أدراك ما الشام في تقرير مصير لبنان. الحنين أيضاً إلى رمضان الماضي يتجدد في ظل الإجراءات الاحترازية، لقد حرمتنا الجائحة من الجلسات الرمضانية العائلية لكنها منحتنا الوقت لإدراك أهمية علاقتنا مع أنفسنا ومحاولة إدراك ما تحتاجه أرواحنا لتشفى وتنطلق في عطاء جديد. مبارك علينا وعليكم الشهر الفضيل.. وجعلنا وإياكم ممّن استكمل الأجر.
1379
| 12 أبريل 2021
الكمامة تحمي من فيروس كوفيد - 19، ولكنّ بعض أنواعها تحمل مواد مسرطنة، هذا هو الحجر الأول الذي يسقط على رؤوسنا ونحن نحاول حماية أنفسنا من الوباء. "ما نتنفسه من خلال أفواهنا وأنوفنا هو في الواقع نفايات خطرة"، حقيقة علمية اكتشفها فريق من العلماء بين معهد هامبورغ البيئي وجامعة ليستر، ونشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بعد إجراء اختبارات أظهرت احتواء العديد من الكمامات على مواد كيميائية خطرة، مثل مركبات الكربون المشبعة بالفلور، وغيرها. ومع مطالبة العلماء بإجراء مزيد من البحوث لتحديد المعايير الصحية في صناعة الكمامات، يبدو أننا أصبحنا علناً كبشر محطّ تجارب شركات الأدوية والمستلزمات الطبية العابرة للقارات، وأننا إذ نجونا من حرب بيولوجية، سنقع ضحية حرب صناعية - بيئية، فهل سنكون بديلاً عن الفئران المسجونة في أقفاص المختبرات، ولماذا أصبحت كلمة "بحوث" تُخيفنا أكثر مما تُطمئننا؟. لمستخدمي "سيري" المساعد الصوتي من "آبل" مفاجأة مطمئنة، حيث أعلنت الشركة عن صوتين جديدين لـ"سيري" غير مرتبطين بالرجل والمرأة، وذلك بعد تحذيرات وردت في تقارير الأمم المتحدة أن "سيري" بصوت المرأة والرجل يكرّس فكرة أن النساء مطيعات ويسعين إلى إرضاء الرجل بلمسة زرّ واحدة، فيما تنزعج النساء من صوت "سيري" الذكر لأنه يملي عليها الأوامر ويُلغي شخصيتها، مظلومة أنتِ يا "سيري" فالمشكلة لا تكمن في الأنوثة والذكورية بل في عدم ثقة العديد من البشر بأنفسهم وعقولهم. لا عقل قادراً على استيعاب ما يجري في لبنان، حيث الرؤية الوحيدة الواضحة هي ترك البلاد في حالة من "اللا-رؤية" لاستنزاف ما تبقى من الموارد الاقتصادية والبشرية في هذا البلد، ضمن لعبة عضّ الأصابع بين أطراف داخلية تُجاهر دون حياء - بل وتفتخر- بالانتماء والولاء إلى دول إقليمية، والمُعارض للمنظومة الحالية إمّا: كافر، أو عميل، أو متواطئ، وغالبية الشعب العنيد في الداخل مقسومٌ في فئتين: أسياد الطائفية السياسية وعبيدها، منها ما يُدرج تحت مسمّى الكرامة والقضية، ومنها ما يدّعي الحضارة. الحضارة الفرعونية كانت محطّ أنظار الملايين في مشهد سينمائي ضخم رافق "مومياء" رمسيس الثاني ورفقاء دربه من "موميات" مصر القديمة، الذين نُقلوا أنغام هيروغليفية مأخوذة من جدران معبد دير الشلويط، تُنادي فيها المغنية لتبجيل الملوك، وإن عكس هذا المشهد عظمة تلك الحضارة، إلا أنه يدفعنا للتفكير في سرّ تعلق البشر وشغفهم للعبودية، وتقديم القرابين، وتقديسهم لعظمة الأنظمة الاستبدادية، والسعي إلى تكريس فكرة تبجيل من يجلد الوطن ويدفن خيراته في طقوس من ذهب. القضايا التي ستُرفع على المُقصّرين في ولاية فلوريدا ستعود بالذهب على المتضررين الذين بلغ عددهم أكثر من 300 أسرة، مع إعلان حالة الطوارئ والطلب من هؤلاء مغادرة منازلهم على الفور، بعد تسرب مياه ملوثة بالفوسفور والنيتروجين من مياه الصرف الصحي السامة في خليج تامبا، والسؤال الأهم، كم شخصاً قد سبق واستخدم هذه المياه؟ يبدو أنه على الجمعيات المعنية والمنظمات الحقوقية الغربية تكثيف حملاتها الاستقصائية على الهواء الذي نتنفس والمياه التي نشرب بدلاً من التركيز عن "قواعد ولاية الرجل" في منزل فلانة وعلّانة!. الرجل الوحيد الذي يُعلن تغلّب بلاده على كوفيد - 19 رغم تسجيل نحو 8 آلاف إصابة يومياً، هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أكد أن اللقاح الروسي فعّال ضد جميع سلالات فيروس كورونا المعروفة حتى الآن، مشيداً بتأسيس معامل إنتاج للقاح سبوتنيك خارج روسيا، وإبرام اتفاقيات مع 10 دول و20 مصنعاً، في دول متعددة لتوزيع اللقاح الروسي.. الفيتو لمن يستحقّ. ولا فيتو في العدالة.. حيث تستحقّ الأحداث التي تدور في الأردن وقفة وربّما طرح التساؤلات عن "مسّ الشياطين" الذي قد يُصيب البعض ويدفعهم لارتكاب مجازفة سياسية أو الأصح الانتحار السياسي، بين سطور بيانات الشجب والتنديد والتضامن المتسارعة من كافة دول المنطقة والعالم تكمن دوماً التفاصيل وخلف "الحقيقة والعدالة" تختبئ دوماً الشياطين.
1969
| 05 أبريل 2021
حجرٌ جديد سيسقط من اللعبة لصالح الدول الإقليمية على حساب مصالح الدول العربية. ومن المتوقع أن تفقد الدول العربية عنصرًا جديدًا ممّا تبقى لها من عناصر قوّة الجغرافية السياسية والسبب التاريخي سيُعرف بـ"إيفر جيفن"، سفينة الحاويات التي جنحت وما زالت سببًا في إغلاق قناة السويس. تعطّل الإمدادات العالمية والخسائر التجارية نتيجة حتمية، لكنّ الأهم ما طرحه وزير خارجية الهند في ختام الدورة الثانية من "قمة الهند البحرية 2021" التي عقدت بين 2-4 مارس الماضي، والتي دعا فيها إلى ضمّ ميناء "جابهار" الواقع جنوب شرق إيران لمسار النقل الدولي المعروف بـ"شمال- جنوب" والذي يضمّ الهند، إيران، وروسيا. أسابيع قليلة - وشاء الله وما قدّر فعل - أن تقع هذه الحادثة بسبب "سوء الأحوال الجوية"، مما دفع بسفير إيران لدى موسكو للدعوة إلى تفعيل ممر "شمال-جنوب" قائلًا:" هذا الحادث مؤشر على ضرورة البحث عن بديل أقل خطورة من قناة السويس". بين سيناريو شمال-جنوب، وسيناريو إمكانية حفر بديل لقناة السويس عبر صحراء النقب، تهتز صورة "قناة السويس" كرمز يذكرّنا بفصلٍ من كتاب التاريخ مرّ بنا يومًا بعنوان "القومية العربية". العُروبة تدفّقت على شكل قوارير "أوكسجين" قدّمتها سوريا إلى لبنان "دون قيد أو شرط، ولا داعي للنكايات السياسية بتاتًا"، هذا ما أعلنه وزير الصحة اللبناني الذي تلقّى القوارير انقاذًا لمرضى كوفيد-19، مؤكدًا أن الباخرة التي كان من المفترض أن توّرد لنا الأوكسجين والقادمة من تركيا تأخرت. لبنان تحرّك فورًا خوفًا على صحة المواطن؛ وبالاتصال الشفهي بين الأشقاء تم إمدادنا بأدوات التنفس في الداخل. أما عبر الحدود السورية-اللبنانية فقد لاقت أسرة سورية حتفها بسبب البرد أثناء محاول هروب غير شرعية.. يا للعجب حين يُقرر المواطن المشاغب الهرب مع أطفاله من مكان ذي أوكسجين فائض إلى بلد ينقطعُ فيه النفس. أوكسجين الحبّ سبب خراب حياة "مريم طه ثومبسون" 62 عامًا والموظفة في مجال الترجمة بوزارة الدفاع الأمريكية التي تواجه عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة "تزويد شخص ينتمي لحزب الله اللبناني بمعلومات حساسة سرية حول مقتل قاسم سليماني"، وذلك بعد علاقة جمعتهما.. يا مريم الغرام بعد الستين أخطر ممّا تظنين. من جهته المواطن الأمريكي "أندرياس" انه سيحصل على 915 دولارا أمريكيا كتعويض نهاية الخدمة بعد استقالته من عمله إثر مشادّة كلامية مع مالك الشركة. بالفعل حصل الموظف المستقيل على تعويضه وهو عبارة عن 230 كيلو معدن على شكل 91,500 سنت مُتسخ وُضعت أمام منزله مع رسالة رسمية من الشركة. رغم اعتراض اندرياس على ذلك، إلاّ أنّ وزارة العمل لم تر في ذلك أي خطأ قانونيّ.. استقيلوا بالتي هي أحسن، ولا تجعلوا من أنفسكم أضحوكة مثل "أندرياس". الأضحوكة أن الإعلام الأمريكي يخسر ماديًا بعد مغادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب البيت الأبيض، إذ كتبت صحيفة فايننشال تايمز مقالًا رئيسيًا بعنوان "وسائل الإعلام تفتقد ترامب بشدة" مع تراجع أعداد المشتركين وانخفاض معدّل زيارة المواقع الالكترونية الإخبارية لـ"واشنطن بوست" وغيرها من الصحف.. الإعلام يحتاج إلى الضجيج لكي يبقى حيًا. حيّة هي قضية الرسوم المسيئة، طالما بقي التطرّف والتشدد وطالما يحتكر الناطقون باسم الله ورسوله المنابر والمؤتمرات، بعيدًا عن منح طلاب المدارس فرصة تعلّم مهارة الحجّة، والفكر، لإقناع زملائهم. مؤخرًا، وقّع 44 ألف شخص عريضة في بريطانيا يدافعون فيها عن مُدرّس عرض على طلّابه رسمًا كاريكاتوريًا "مسيئًا" للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، وقد علّقت المدرسة عمل هذا الاستاذ حتى إشعار آخر. فهل نُعدّ طلابنا فكريًا ونفسيًا لكسب هذا النوع من المعارك الفكرية أم أنّنا ننقل لهم المعتقدات بطابع استهلاكي ونكتفي بمقاطعة الشوكولا والمياه الفرنسية؟ فرنسا وبريطانيا الحليفان اللذان لم يختلفا على تقسيم منطقة عربية بأكملها خلال عهد "سايكس بيكو"، يختلفان اليوم على عدالة توزيع اللقاح المضاد لكوفيد-19، حيث اتهمت فرنسا المملكة المتحدة بـ"الابتزاز" في ظلّ خلاف أوروبي مُطوّل مع الشركة البريطانية- السويسرية المنتجة للقاح أسترازينيكا. وصرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن ذلك يمثل "نهاية عهد السذاجة"!
1623
| 29 مارس 2021
الحجر الأول والأكبر الذي قد أُرشق به هو رأيي في عشرات المنشورات والندوات والبرامج والقصص الإخبارية التي ليس لديها حديث آخر سوى المرأة. دور المرأة في صناعة الهوية والعمل والتعليم. دور المرأة في الأسرة، يوم الأم، اليوم العالمي للمرأة، دور المرأة في زمن كوفيد-19، دور المرأة في الفضاء، دور المرأة السوداء في المجتمعات البيضاء. عندما أقرأ هذه العناوين أشعرُ أنّي مخلوق غريب تم اكتشافه حديثًا. مخلوق تُجرى عليه التجارب ويستغلّه كلّ عاجز عن المساهمة في هذه الحياة بأي قضية أخرى. خذ على سبيل المثال، يتعاطفون مع اليوم العالمي لسرطان الثدي، ويتناسون اليوم العالمي لسرطان البروستات مع أن الخبيث نفسه. أيها الرجل، أدعوك لاستجماع شجاعتك والتعبير عن رأيك لأن الكثير من النساء ستُطالبنا قريبًا بطردك من الكوكب وإرغامك على كتابة تعهّد بعدم الاقتراب من الأرض، ورغم ذلك سيتوجب عليكَ أن تُرسل لنا الورود ولو كُنت في عطارد بمناسبة يوم ميلادنا، ويوم الشجرة -لأنها مؤنث- وبالطبع يوم الحبّ. حبّ الأمّ لا يُقدّر ولا يوصف بكلمات، ولكن ليس كلّ أمّ. فهناك من أنجبت ورمت، ثم أنجبت وباعت، وأنجبت وقتلت. ليس كلّ أم تستحق التحيّة. وحدها فقط من ربّت، تعبت وخافت، حنّت وحضنت، أنصتت وأعطت، ابتسمت وبكت، وشعرت بمسؤولية تربية إنسان، فنقلت إليه أمانة الحفاظ على الحياة والسعي في الأرض بما فيه الخير للبشرية دون منّة. هذه الأمّ التي ننحني أَمامها ونُقبّل يديها ونتعلّم منها الصبر، والحكمة، والوقوف أعزّاء أمام كلّ لحظة نشعر فيها بالتعب والوهن والقلق من المستقبل. مستقبل لبنان ومصيره مجهول هذا ما صرّح به وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي مؤخرًا، معتبرًا أن الحلّ يكمن في تشكيل حكومة إنقاذ وإلاّ فالجميع يشارك في دفن لبنان. وفي هذا المقام، نسأل المسؤولين في لبنان: هل اتفقتم على هوية الصلاة التي ستتلونها على جثمان الوطن؟ من سيُصلّي على الفقيد، رجل الدين السنّي، الشيعي، الماروني، الأرثوذكسي، الدرزي.. هل سنتلو 18 صلاة بحسب طوائفكم. ربّما ستحرقون جثة وطننا وتبيعونها رماداً تذكارًا للمغتربين فقد شهدنا بيع تراب بيروت وشبابيكها الممزوجة بالدم بعد انفجار المرفأ. نسألكم بالله -إذا عرفتموه يومًا بضمائركم- ألّا تظهروا في جنازة الوطن.. إكرامًا للوطن. من لبنان إلى العراق، حيث تظهر السيدة رغد صدّام حسين بقوّة على الساحة الإعلامية في الآونة الأخيرة بعد طول غياب، موجهةً رسالة صوتية في الذكرى الـ18 للحرب الأمريكية على العراق، قالت فيها "العراق راجع بإذن الله وبقوة، وكما نطمح بهمة الأبطال". في هذه الجملة كلمتان "القوّة والأبطال" تصلحان لنشيد جديد سيُكتب باللغة الأمريكية ومن ثم سيُترجم للغة العربية. حتى ذلك الوقت استمتعوا بالفيلم المعروض حاليًا بعنوان "الأميرة النائمة". النائمون في منازلهم سئموا من القيود، مع اندلاع تظاهرات في لندن وأمستردام احتجاجًا على حظر التجوّل بسبب كوفيد-19، ورغم المخاطر الصحية التي تنطوي عليها هذه الاحتجاجات إلّا أنها تبعث الأمل بأن إرادة الإنسان وفطرته بالعودة إلى الحياة الطبيعية ستكون أقوى من الفيروس وأشرس من أي مؤامرة عالمية. عالميًا البورصة تهتزّ وتتسبب بخسارة أغنى 10 أشخاص في العالم، حيث هبطت ثروتهم بمبلغ 23.5 مليار دولار في يوم واحد، أي 960 مليون دولار في الساعة. لكنّ محبي موقع "أمازون" تنفسوا الصعداء لأن "جيف بيزوس" ما زال في المركز الأول. بدأ بمتجر الكتروني لبيع الكتب وأصبح يبيع "ليجينيج" لشدّ البطن والخصر، الرزق يحبّ المرونة والليونة. الدبلوماسية الليّنة غابت عن أول اجتماع في عهد بايدن بين مسؤولين أمريكيين ونظرائهم الصينيين، إذ تبادل الطرفان انتقادات لاذعة، حتى وصل الأمر بالطلب من الصحفيين مغادرة قاعة المفاوضات. الاتهامات المتبادلة تضمنت القرصنة السيبرانية، وقضية تايوان، وإدارة أزمة تفشي كورونا الصحية.. من المتوقع أن يعقب نقاش القوى العظمى ضغوطات على الحلفاء، والبضائع التجارية هي السلاح فلمن ستكون الغلبة "صنع في الصين" أم "صُنع في الولايات المتحدة الأمريكية"؟
1765
| 22 مارس 2021
مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...
15168
| 30 مارس 2026
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...
2955
| 30 مارس 2026
-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...
1950
| 02 أبريل 2026
عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...
1707
| 02 أبريل 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...
1611
| 31 مارس 2026
كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأن الفرح موعد...
1485
| 02 أبريل 2026
حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...
1356
| 31 مارس 2026
«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...
1356
| 02 أبريل 2026
حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...
1269
| 02 أبريل 2026
- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....
1125
| 30 مارس 2026
يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...
915
| 31 مارس 2026
في بيتنا لم تكن تلك العلب تُرمى بسهولة،...
906
| 03 أبريل 2026
مساحة إعلانية