رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يستعجلها الزواج وتسأله التأنّي

الحجر الأولي في مقال اليوم هو ذلك الذي وُضع كأَساس لبناء مصنع لإنتاج الأوكسجين في الأردن على يد القوات المسلحة، والذي سيكون قادراً على إنتاج 10 أطنان من الأوكسجين مع بداية الشهر المقبل، يأتي هذا الإعلان بعد تدخل القيادة الأردنية لمحاسبة المقصّرين في أحد المستشفيات إثر وفاة عدد من مرضى كوفيد - 19 بسبب "نقص الأوكسجين"، وعلى الرغم من سقوط الضحايا، فإن طريقة الاستجابة لهذه الحادثة، تمنحنا كعرب بعضاً من الأمل خصوصاً كلبنانيين. فهل يُعقل أن تتحرك القيادات اللبنانية لبناء مصنع لإنتاج الأخلاق، إذ يبدو أن المشكلة اللبنانية أخلاقية - مجتمعية بامتياز؛ وهذا ما يُحاول الإعلام تكريسه مع تداول مشاهد اقتتال الناس فيما بينهم على "كيس الأرز والحليب" المدعوم، كيفما وليّت وجهك في منصات التواصل الاجتماعي لوجدت من يؤيد اللصوص، والمجرمين، والقتلة علانيةً، مع ذلك، لا يُمكننا لوم جيل تربّى في مدارس حزبية طائفية متنكرة بالتقوى، وتربّى على برامج تلفزيونية ترفيهية تستضيف ذوي الأخلاق الوضيعة، بالتزامن مع قضاء مُخصّص لمطاردة أولياء الأمور المتخلفين عن دفع أقساط أبنائهم، فيما اختلاسات الأموال العامة، وناهبو أموال المودعين، والمُرابون، ممثلون بأشهر مكاتب المحاماة... هذا ليس وجه لبنان الحقيقي، رغم ما ترصده الكاميرات. الكاميرات رصدت "متحرش المعادي" الذي وجد أيضاً من يُدافع عنه. برأيي، ليس هناك عقاب أفضل ممّا حصل حيث أتساءل عن حجم الذنب الذي ارتكبه هذا الإنسان في حياته، ليكشفه الله بهذا الشكل، صورته، اسمه، شكله، ورسمه، وفعلته الشنيعة، باتت محطّ أعين الملايين.. وهذا ما يُعيد إلى قلوبنا وفي أنفسنا أهمية دعاء الستر. الستار رُفع مؤخراً، في مشهد تمثيلي، بطلته الممثلة السابقة ميغان ماركل التي تحدثت عما أسمته "عن معاناتها" خلال الفترة التي قضتها في قصر بكنغهام وما واجهته من "أحاديث عنصرية" حول لون بشرة مولودها، مشيرة إلى أنها فكرت بإنهاء حياتها، نقول لمرهفي القلب المتضامنين، هناك آلاف الأطفال والنساء حول العالم الذين يتعرّضون لضغوطات يومية نفسية ومعيشية، ويتعاملون مع تداعياتها، ويواجهون العنصرية بأبشع صورها، لكنهم للأسف غير بارعين في أداء أدوارهم التمثيلية ولا يحظون بفرصة الزواج من أمير. من الزوجة والممثلة المنزعجة من تصرّفات أفراد الأسرة الملكية البريطانية، إلى أسماء الأسد، السيدة السورية الأولى، التي تواجه تهماً بتشجيع الإرهاب قد تقود لتجريدها من جنسيتها البريطانية، فقد اكتشفت السلطات البريطانية بعد 10 أعوام على الأزمة السورية، أنه حان الوقت للعب ورقة الضغط الأنثوية، وذلك قبل الانتخابات السورية الرئاسية المقررة هذا العام.. انتخابات بلا ناخبين وبلا صناديق والنتيجة ستكون فوق الـ70% بلا شك. حُبّه لها تجاوز نسبة الـ70%، حيث قرر طلب الزواج أمام مقرّ عملها، وهي المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي لم تستجب لمشاعر الصحفي البلغاري بوريس أنزوف، ولم تخرج من مكتبها للقائه، واكتفت بالتعليق قائلة: "ماذا يمكنني القول؟، أعتقد أن الرجال يجب أن يسيطروا على عواطفهم".. زمانهم غير زماننا، المرأة تطلب من الرجل التعقّل، يستعجلها الزواج وتسأله التأنّي. تأنّي السلطات الروسية تجاه شركة "تويتر" لن يطول مع قيام روسيا بإبطاء سرعة عمل هذه المنصة، وتوجيه رسالة تهديد إلى شركة "تويتر" بحجب الموقع لإجباره على حذف المواد المخالفة للقانون، ومنها "الحوار الاجتماعي"، نحتاج إلى لقاح مخصص للسلطات المتحسسة من الحوار الاجتماعي على الفور.

1968

| 15 مارس 2021

مسخ ووحش وفيروس!

اللبنانيون ينتظرون تشكيل الحكومة العتيدة على أساس أنها الحلّ لأزماتهم، كمن ينتظر الذكر أن يحمل، وبما أن حمل الذكر حدث في ظاهرة نادرة نتيجة التدخل الجراحي والشذوذ - والعياذ بالله - وجب عليّ تقريب الصورة أكثر، والقول إننا كمن ينتظر ذكراً طاعناً في السن أن يحمل ويلد طفلاً جميلاً سليماً ومعافى، على أمل أن "تُغنّجه" الدول الشقيقة وتُغدق عليه الهدايا والعطايا. لم تُدرك الغالبية من أتباع الأحزاب اللبنانية أن هذه المنظومة أصبحت كالمسخ السياسي الذي يُفضّل الجميع الابتعاد عنه، عدا من يُطعمه، ويُغذّيه، حتى تأذن التسويات الإقليمية بغير ذلك، وحتى ذلك الحين لا حول ولا قوّة للأقليات غير المنتمية للأحزاب، وعليه التغيير من الداخل مستبعد في ظلّ الممارسات القمعية، أمّا صمت المقيمين خارج لبنان والمغتربين فهو مدّوٍ بالخوف والقلق، لأن أوضاعهم في الاغتراب لا تحتمل المجازفة، بالتزامن مع السكون الذي تشهده المواقف الدولية حيال ما يحدث في لبنان، والمغترب الذي يتجرأ على التظاهر أو الكلام، سيكون أَضحية على وليمة التسويات، أو فاكهة محلّاة في طبق إقليمي - دولي على مأدبة المسؤولين. ومن أشهى الأطباق إلى 900 مليون طنّ من النفايات تُرمى سنوياً حول العالم، 60% منها مصدرها البيوت، هذا ما جاء في مؤشر الأغذية المهدرة لبرنامج الأمم المتحدة، الحقائق ليست بجديدة، ولكنّ وجود 270 مليون شخص حول العالم يواجهون انعدام الأمن الغذائي يجعلنا نتساءل عن هذا التناقض بين من يهدر ومن يجوع، يبدو أننا وإن وصلنا للمريخ، إلّا أن هناك الكثير مما نغفل عنه، وعنهم، في هذه الأرض. ومنهم 60% من النساء في العالم اللواتي يعملن في الاقتصاد غير الرسمي أي في مجالات غير مرخصة، وقد اختارت الأمم المتحدة موضوع "المرأة في الصفوف القيادية لتحقيق مستقبل من المساواة في عالم كوفيد – 19"، لتحتفل باليوم الدولي للمرأة لهذا العام.. وكأن المساواة بين النساء تحققت، أو المساواة بين الرجال بلغت ذروتها، حتى ندخل في مرحلة المساواة، يا نساء العالم.. الإنسان حقوقه واحدة ذكراً كان أم أنثى، فلا تتذرعن بالأنوثة لتفترين على حقّ رجل، ولا تتذرعن بالرجولة لتعتدين على حقّ امرأة. امرأة ما زالت تحمل لواء "الثقافة الترمبية" وهي "كايلي ماكناني" المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض التي أعلنت مؤخراً أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب "بخير بدون وسائل التواصل الاجتماعي"، منتقدة تعليق حساباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلةً: "يا لها من مهزلة.. الثقافة الملغاة".. ليتنا يا "ماكناكي" نمتلك سلطة "الإلغاء" كما يمتلكها العصفور الأزرق لكّنا ألغينا حسابات الناطقين باسمنا دون أن ننتخبهم. من زُرقة العصفور إلى زُرقة البحر في المملكة المتحدة، حيث يحاول العلماء حلّ لغز "وحش البحر الغامض" الذي جرفته المياه جثةّ هامدة على الشاطئ، إذ لم يتمكنوا من تحديد ماهية هذا المخلوق ونوعه، فطوله يتجاوز الـ7 أمتار ووزنه 4 أطنان ولا وجه له.. فيروس صغير جداً عرفنا شكله الدائري عبر مجهر، ووحش ضخم كالمارد حيّر العلماء.. سبحانك ربّي لا علم لنا إلّا ما علّمتنا. يُعلِمُنا أصحاب البشرة البيضاء، السمراء، والصفراء، يومياً برسائل "كراهية" تصلهم عبر الإنترنت بسبب لون بشرتهم، المشاهير يُحبوّن هذه الرسائل، لأنهم قادرون على استغلالها لانتزاع الحماية المجتمعية والتعاطف وربّما لجذب الانتباه، في المقابل هناك الملايين من البشر الذين لديهم ما يُشغلهم ولا يبالون حقيقة بك ولا بلون بشرتك.. فاهدأ. العيون لا ترصد لونك، بل تراقب تجارة اللقاحات والصراع على النفوذ بين الشركات المنتجة لها، وما تحمله غرامات التأخير من أرباح وخسائر في هذه السوق التي ستغير وجه العديد من الأنظمة الاقتصادية في العالم، وآخرها الخلاف بين الشركات الصينية والهيئات الصحية في أوروبا الشرقية.. وطريق الحرير مُعلقّ باللقاح.

1617

| 08 مارس 2021

جان جاك روسو وزملاؤه في "كلوب هاوس"

"في حارتنا ديكٌ ساديّ سفّاح" مطلع قصيدة "الديك" للشاعر نزار قبّاني الذي كان يصف فيها مسؤولا عربيا تبادر إلى ذهني مع خبر قتل ديكٍ لصاحبه في الهند. الديك الذي أُجبر على النزول إلى حلبة مصارعة رفض الإذعان لصاحبه وطعنه بنصل ثُبّت بساقه، أثناء محاولته الفرار من الحلبة رافضاً خوض المعركة. وجه الشبه هنا أن الصراع بين "الديوك" لا يتفاقم عن عبث، بل هناك من يُدرّبهم، ويُغذّيهم، ويشحذ نصلهم، ويُحوّلهم إلى أعداء، ليقتلوا بعضهم البعض في حلبة تدرّ المال، وتُلهي الجمهور بالمنافسة، وتُكرسّ متعة الصراع على القوّة. الديك محتجز حاليًا في مركز الشرطة تمهيدًا لإعادته إلى المزرعة، تمت مصادرة سلاح الجريمة.. ماذا لو كلّ ديك فرّ من المعركة وقتل من أجبره على خوضها؟ من المزرعة الهندية إلى لبنان، الدولة، التي تستعيد شوارعها الانقسام عند كلّ امتحان في الهوية. فعلى الرغم من اتفاق اللبنانيين على الانتقال من صيغة الميثاق الوطني بـ"لبنان ذو وجه عربي"، إلى صيغة الطائف بـ"لبنان بلد عربيّ الهوية والانتماء"، إلا أن الصراع اليوم خرج من إطار "العروبة" نهائيًا، وأصبح بين مطالبين بتدويل الملف اللبناني وإخراجه من دائرة الصراع- العربي الإسرائيلي، ومن يُصرّ على تكريسه ثمنًا للتسويات في الصراعات الإقليمية- الدولية. الأطراف كلّها مستفيدة.. وبقية الشعب تبحث عن هويّة لها في المهجر. ذلك المهجر الذي يتعمّد بين حينة وأخرى الإعلان عن تغيّر لونه من الأبيض إلى الأسود، مع أخبار تبوأ "الرجل الأسود" و"الرجل المسلم" و"المرأة المحجبة" لأول مرة في التاريخ منصبًا جديدًا هنا وزعامة هناك، وأحدثها انتخاب "أنس سروار" زعيماً جديداً لحزب العمال الاسكتلندي في بريطانيا، وهو ابن أول نائب مسلم في تاريخ المملكة المتحدة. هنيئًا لنا هذا الفوز العظيم. فابن النائب نائب، مهما كان دينه ولونه، الأهم أن يحترم القوانين العلنية منها والسرية. السرية في تطبيق "كلوب هاوس" محطّ جدل بعد تسريب بيانات المستخدمين الذين يدخلون إلى غرف "الدردشة".. أقصد الصالونات الثقافية التي تُشبه في ظاهرها الصالونات الفرنسية والإنجليزية البرجوازية في القرن الثامن عشر، حتى أني أكاد أتعرّف على جان جاك روسو من صوته ونظرائه من الأدباء والفلاسفة. الوجوه نفسها.. في تغريدات يومية، ومقالات صحفية، و"سنابشاتات يومية"، وإعلانات دعائية، ومقابلات إعلامية، وفعاليات حكومية، وآخرها جلسات نقاشية صوتية. أصواتكم مهما علت.. فنغمتها واحدة. البراءة ولو من تهمة واحدة.. هذا ما يتمناه الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي الذي ينتظر حكم القضاء الفرنسي بالتهمة الموجهة إليه وهي "الرشوة"، مع التمهيد لمحاكمة مقبلة تتعلق بـ"الفساد وإساءة استخدام النفوذ". قاطعنا البضائع الفرنسية وقد تكون من بينها العدالة وسيادة القانون لمحاكمة الرؤساء السابقين. في مقلب آخر، السيادة في العراق تائهة، فيما الجامعة العربية تُندد بانتهاك السيادة لكّننا لم نسمعها جيدًا، السبب وضعها الكمامة حفاظًا على صحة وسلامة المجتمع العربي والتزامًا بالشرائع الدولية. الدول مشغولة بمستقبل النقد العالمي، حيث المنافسة محتدمة بين أغنياء العالم مع مؤيد لـ"البيتكوين" ومعارض لها. أما الطبقة الكادحة والمتوسطة فالتمييز بين إصدار ألوان العملات الورقية هو الذي يؤرقنا.. الأزرق لك، الورديّ لي، والأخضر لهم.

1982

| 01 مارس 2021

الدجاجة إن عطست

الأحجار السبعة تنطلق من لبنان من حيث بدأت، ففيما تسعى مختلف دول العالم إلى استقطاب أفضل الأطباء لحماية نفسها من تداعيات الجائحة الحالية وأي كوارث صحية مستقبلية، يرتفع عدد الأطباء اللبنانيين ذوي التخصصات المتقدّمة والكفاءات العالية الذين يهاجرون، حيث يَعزو 600 طبيب أسباب مغادرتهم لبنان إلى الأوضاع الأمنية والاقتصادية وتَخوّفهم من هدر كفاءتهم في ظل عجز القطاع الطبي عن شراء المعدات الطبية الحديثة، ناهيك عن عدم قدرتهم النفسية على احتمال الواقع المأساوي لكثير من المرضى غير القادرين على دفع ثمن علاجاتهم، فيقع الطبيب بين المعضلة الأخلاقية وواجباته الوظيفية المفروضة عليه من إدارة العيادة أو المستشفى. نُصدّر الأدمغة ونستورد نترات الأمونيوم، هذا يوضح تمامًا موقعنا على الخريطة الإقليمية، جولة جديدة من حرب الآخرين على أرضه بسواعد لبنانية - لبنانية، وصراع دفين إن لم يكن عسكريًا في الوقت الحالي فسياسيًا واقتصاديًا حتى حين. اقتصاديًا، بريطانيا دائمًا قادرة على قلب المعادلة، حيث قضت المحكمة العليا وبالإجماع بتصنيف سائقي شركة "أوبر" على أنهم موظفون لا متعاقدون، في ضرب للنموذج الاقتصادي الذي تقوم عليه هذه الشركة، وكمقدمة للشركات التي تعيش على الاقتصاد المؤقت. يبدو أن المنظور البريطاني ناجح في معالجة أزمات تسريح الموظفين والعمال ومحاولة استيعابهم في قطاع آخر، لا سيما في الشركات التي حققت أرباحا جراء الأزمة، وفرض مسؤوليات اقتصادية وأخلاقية عليها. أخلاقيا لا أحد يفوز على اليابان حيث تم إنشاء خريطة تفاعلية تحدد موقع الأحياء المزعجة والجيران المزعجون، ما يتسنى للمستأجرين الجدد أو المالكين معرفة ذلك، هل لكم أن تتخيلوا هذا النوع من الخرائط في دولنا، حيث اننا نخاف على مشاعر الجار السابع، الذي يضع حذاء أسرته وقبيلته بأكملها على أبوابنا، وأطفاله - أحباب الله - الثمانية الذين يلعبون أمام عتبة الدار بعد التاسعة ليلًا. فيما الأم والأب مشغولان بإنجاب التاسع. ومن تاسع انجازاتنا في التكاثر، إلى ثالث لقاح تُعلن روسيا عن تسجيله باسم "كوفيفاك" لمكافحة فيروس كوفيد-19، ومن المقرر أن تنطلق تجاربه على الأطفال شهر أبريل المقبل، مهما تصارعت الرأسمالية والشيوعية واختلف الروس والأمريكان على النفوذ في المنطقة، إلا أن حق النقض يجمعهم، والبحوث العلمية توحدهم. والحقيقة واحدة: هناك فاعل ومفعول به في هذا العالم ولكم حرية اختيار موقعكم بينهما. موقع ديمونة للبحوث النووية الإسرائيلية كان محط "تغريدة" لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي كتب "ممنشنًا" الرئيس الأمريكي، والفرنسي، والمستشارة الألمانية، ورئيس الوزراء البريطاني، كاتبا: "إسرائيل بصدد توسعة ديمونة، مصنع القنابل النووية الوحيد في المنطقة. هل تشعرون بقلق عميق؟ هل أنتم قلقون قليلاً؟ تريدون التعليق؟ هذا ما ظننته!". ظريفة هذه التغريدة، والأظرف منها هذا الصراع الإقليمي الذي وإن زالت إسرائيل من الوجود سيبقى قائمًا، تمامًا كـ"الكورونا" إلى يوم القيامة. وها هم علماء الفلك يلتقطون صورة لـ "كويكب يوم القيامة" الذي يستعد للمرور بالقرب من الأرض المعروف رسميًا باسم "99942 أبوفيس". بين الهبوط على المريخ وأبوفيس والأوبئة. هناك أشرار نافذون يرغبون ببث الذعر في النفوس في العالم، ولم تكن أفلام هوليود حول الدمار، والأوبئة، إلا مقدمة لتهيئة الأذهان لاستيعاب هذه الأفكار.. والسؤال لماذا؟ لماذا ظهرت أنفلونزا الطيور في روسيا التي تمكنت إلى الآن من احتواء فيروس كوفيد-19 من خلال بحوثها العلمية ولقاحاتها؟، من لم تُقوّض كورونا سلطته ستفعل ذلك الدجاجة إن عطست!.

1724

| 22 فبراير 2021

ترامب بريء

طابة السبع جلود تقفز باتجاه العراق الذي يستعد لاستقبال البابا فرنسيس بداية شهر مارس المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي المرجع علي السيستاني، وأنباء عن توقيع وثيقة "الأخوة الإنسانية" لتشجيع الحوار بين الأديان، هذا المشهد يعيدنا بالذاكرة إلى 6 فبراير 2006 حين وقع حزب الله ممثلاً بأمينه العام حسن نصر الله وثيقة التفاهم مع التيار الوطني الحرّ ممثلاً بزعيمه آنذاك ميشال عون، هذا التفاهم الأخوي الذي مضى عليه أكثر من 15 عاماً كرّس الحصص الطائفية ولم يؤت بثماره لمصلحة الشعب بقدر ما حقق مصلحة الطرفين الموقعين، صحيح أن وثيقة الأخوة الإنسانية العراقية تختلف بطبيعتها عن ورقة التفاهم اللبنانية -اللبنانية إلّا أن الخلاصة واحدة: من لم يُهجّر بالسيف والرصاص بضمان الوثائق سيُهجّر بالفقر والبطالة والتخوين والعمالة والتكفير في السرّ، مع إبقاء الودّ والأخوّة في العلن. علناً استقال مساعد المتحدثة باسم البيت الأبيض من منصبه بعد يوم واحدٍ من تهديده بـ"تدمير" مراسلة صحافية سألته ما إذا كانت هناك علاقة عاطفية تربطه بزميلتها، ولأن "لغته كانت بغيضة" تم توقيف "تي جي دكلو" عن العمل ومن ثم قدّم استقالته، "تي جي دكلو" تعلّم من أصحاب المناصب و"الحبّيبة" في عالمنا، حيث الحبّيب يتسع قلبه لعدد من المراسلات والصحافيات الجميلات الرشيقات اللواتي يظهرن على الهواء بين ليلة وضحاها ويختفين أيضا ًبين ليلة وضحاها. في تلك الليلة الحالكة أُتخذ قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير عام 2005، 16 عاما وما زال مسلسل الاغتيالات في لبنان مستمراً والفاعل مجهول الهوية، وإن عُرفت هويته، نكرت الأحزاب انتماءه إليها، وما انفكّت المساعدات الدولية تتدفق إلى المنظومة السياسية الحالية على حساب الشعب، على أساس أن السيء أفضل من الأسوأ، كلبنانيين وصلنا إلى قناعة مفادها أن المطلوب إبقاء لبنان وموارده البشرية خارج الخريطة الدولية، كما هو عليه، لأن نهضتنا لن تكون في مصلحة الشقيق ولا القريب ولا البعيد. بعيداً خلف أسوار الصين، عثر علماء الآثار على دِهن "حليب القمر" الذي يعود تاريخه إلى نحو 2700 عام، حيث أُستخدم كمسحوق وجه للرجال الأثرياء من أجل نضارة بشرتهم، وإيماناً منهم بقدرة الدهن على تحقيق المستحيل، حبّذا لو نستبدل حليب البقر بحليب القمر ونحقق المستحيل وأولها تحجيم الناطقين باسم الأمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين يفقهون بالسياسة والدين والجغرافيا والتاريخ والفيزياء وعلم الحشرات. الحشرة "صرصور" يدوم إلى الأبد، نعم هذا ما أعلنته حديقة حيوانات "برونكس" بنيويورك للذين يريدون الاحتفال بعيد الحب بطريقة مبتكرة، حيث أتاحت لهم إطلاق اسم "الحبيب" على صرصور من نوع "الفحاح" لتكريس حبّهم للأبد، لأن هذا الصرصور المدغشقري يعيش طويلاً ومن الصعب إبادته، مع إصدار شهادة باسمه للراغبين بذلك.. من الخفّاش إلى الصرصور ما هكذا يكون الابتكار يا صديقي. أصدقاء الديمقراطية الأمريكية في ميانمار أصبحوا في السجن في ظلّ الانقلاب العسكري الذي يشدد قبضته على البلاد والعباد، ويبدو أن فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مباشرة على قادة هذا الانقلاب لم تُخف حلفاء بكيّن من العسكريين في ميانمار، وعليه سيتم اللجوء إلى ملف حقوق الإنسان وتحريكه أُممياً في معركة سياسية جديدة بين الصين وإدارة بايدن الذي هزم "حليفها" ترمب. أبو إيفانكا بريء من الهجوم الدامي الذي شنه أنصاره على مبنى الكونغرس بصكّ من مجلس الشيوخ، ومن تهمة التحريض على التمرّد. طبيعي، لأن صاحب المال لا يتمرّد وإن سال الدم. الفقير وحده من يتمرّد، ومن يُحاسَب على أفعاله، ومن يودع في السجون، فعظمة الأوطان لا يخطّها الأفراد بل مجلس الشيوخ.

1619

| 15 فبراير 2021

جحا في موسكو

"أنا أفكر إذن أنا موجود".. كلا يا "ديكارت"، أنت تفكر إذن أنت مقتول؛ أنت تُحلل فأنت خطر؛ أنت تتساءل فأنت عدّو، أنت تتحدث فأنت عميل، أنت تُبادر للتغيير فأنت القتيل. المعادلة واضحة، فتصفية من يسعى إلى التغيير لا ترتكز على الشأن السياسي فحسب، وإن كان هذا المجال الأكثر تداولًا في وسائل الإعلام. لو بحثنا ملياً، لوجدنا أن قتل الباحثين والصحافيين الاستقصائيين في أماكن كثيرة من العالم دليلٌ على ذلك. ويبدو أن مقتل الناشط اللبناني لقمان سليم سببه امتلاك المقتول مواصفات كانت كافية لاتخاذ قرار تصفيته، فهو من أسرة مُتعلّمة، مُبصرة، أصولها معروفة في المنطقة التي نشأ منها وفيها. اتخذ لقمان العلم سبيلًا ومحاججة، وفتح مركزاً للبحوث في مسقط رأسه، رافضاً اتشاح منطقته بلون واحد: الأسود. لكن الأسوَد ملكٌ لا يُبصر غيره من الألوان، هو الموت الذي يسير بين النفوس الخائفة، والجهل الذي يقاتل الفكرة، هو ذلك الضجيج الذي يمنعك أن تسمع ما تهمس به الروح. انصت جيداً، فقد أودعتك أمانةً اسم قاتلها، ملامحه ولون عينه، ابتسامته المقززة ورعشة يديه التي حملت كاتم الصوت، وقع خطواته الخفية التي ما انفكّت تبحث كلّ ليلة عن ضحية؛ ضحايا المخدرات إلى ارتفاع مع استمرار جائحة كورونا، حيث سجلت أمريكا أكثر من 81 ألف وفاة بسبب الجرعات الزائدة، وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لعام 2020، فإن تأثيرات كوفيد-19 على السوق العالمي للأدوية، وتَفنُن تجار المخدرات بإيجاد طرق جديدة للتهريب، وسعي الناس لتهدئة مخاوفهم من الفيروس ساهم في زيادة تعاطي المخدرات. ما يزيدنا خوفاً تصريحات المسؤولين الدوليين التي تحذرنا من مستقبل قاتم، حبّذا لو تكفوا عن التحذير كيّ تخفّ جرعات التخدير. التحذير من غزو الكائنات الفضائية اقترب مع أكبر مشروع علمي في القرن الـ21، حيث باشر العلماء ببناء أكبر تلسكوب على سطح الأرض في جنوب أفريقيا وأستراليا. مهمة هذا التلسكوب العملاق التقاط "مستقبلات حساسة غير مسبوقة" من خارج كوكب الأرض، لكي نتأكد إذا كُنّا نعيش وحدنا في هذا الكون. سنكون على موعد مع كائنات خضراء بعين واحدة؟ لا يهمنّا طالما أنهم سيدفعون الضرائب. فالميزانية البريطانية عاجزة، لذا من المتوقع فرض ضرائب على تجار التجزئة والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا بسبب أرباحهم الاستثنائية التي حققوها في ظلّ كورونا. البيروقراطية تجد طريقها دائماً نحو جيوب الشركات، فالحكومات والشركات حلفاء في فرض الشروط على السادة المستهلكين والمستهلكات. المُستهلكات لهنّ دور فاعل في التطبيع، لاسيّما الجميلات، فمن تعرفهّن باسم "نانسي" مثلًا قد تكون "يائيل"، و "كيلي" قد تكون "إيريكا"، حيث إن رئيس جهاز الموساد منح شهادات التميّز لـ8 نساء، بسبب ضلوعهنّ في توثيق العلاقات مع بيروت والخليج منذ الثمانينات. همسات يائيل، وإريكا، وإيفانكا، أعلى من أصوات الشهداء والقتلى والجيّاع والأسرى. "جحا" صوته مسموع، فقد استضاف مسرح الأمم بموسكو، ولأول مرة، مسرحية الدمى "نصر الدين خوجه"، الذي قصّ على الناس حكايات عن الحب والحرية. نفتقد المسرح كثيراً في دولنا العربية، فلطالما كانت الفنون المسرحية مصدر إلهام للشعوب للتعبير عن حكاياتهم وقصصهم وإدخال السعادة إلى قلوبهم. لماذا مسارحنا خاوية ومهجورة، هل ما زالت الكراسي تخافُ أصداء المسارح؟ نحن على موعد مع مسرحية عنوانها "وجود ملف سري"، حيث يرتفع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطنيين في السجون الإسرائيلية رغم الكورونا، وخصوصاً من الأطفال والنساء. 4500 أسير حتى بداية عام 2021، ولم تتوقف سلطات الاحتلال عن اعتقال المدنيين "إدارياً" بذريعة ملف سري لا يمكن الإفصاح عنه، في انتهاك لحق المعتقل في معرفة التهم الموجهة ضده والحصول على محاكمة عادلة.. اللهم احفظنا عن يميننا وشمالنا ومن تحتنا ومن فوقنا ونعوذ ب عظمتك من "الملف السري".

2194

| 08 فبراير 2021

الخفّاش الصيني ونظيره اللبناني

كثُرت في الآونة الأخيرة الانتقادات لبعض الشعراء والإعلاميين بسبب الامتيازات التي تُمنح لهم كتطعيمهم قبل غيرهم، أو جوائز تُهدى لهم، على اعتبار أن الباحث والطبيب والعالِم أولى منهم. لكلّ مهنة امتيازاتها ومشقّاتها وأهميتها في مرحلة زمنية معينة، ربّما الشاعر يُدخل البهجة والسرور في القلوب، وبالتالي ترتفع المعنويات وتُعزز مناعتهم، ولولا الصحة النفسية لما فلح الشفاء؛ ولولا لقاء العلماء والباحثين وصنّاع القرار بالإعلاميين والإعلاميات لما عرف الناس الداء والدواء. داء العنف الأسري في لبنان يتزايد في ظلّ الأوضاع السياسية والظروف الاقتصادية وغياب الرؤية الاجتماعية، فمع جرح مئات المدنيين في مظاهرات شهدتها مدينة طرابلس اللبنانية -واختلف اللبنانيون كعادتهم على أسبابها وخلفياتها وتوجيه أصابع الاتهام إلى المؤامرة الخارجية- ما برح عدد الزوجات اللواتي يُقتلن على يد أزواجهنّ يرتفع، وهذا مؤشر متجدد لما سيكون عليه المجتمع اللبناني وهو يغرق في الرمال المتحركة. المتفرجون كُثر والراغبون في الإنقاذ أكثر، لكنّ الضوء الأخضر لم يُعطَ بعد من الخارج، والمسؤولون في الداخل يستمتعون بالتراب، أليس من التراب وإلى التراب سيعودون؟ عائدون من الموت، هذه هي التقنية الجديدة التي اخترعتها "مايكروسوفت"، حيث سيكون بالإمكان إجراء محادثة افتراضية مع الموتى. كلّ منشوراتنا –بعد عُمر طويل- في فيسبوك، واتس أب، وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، يتم تخزينها بالصوت والكتابة، ومن ثم سيحلّ محلّنا آلة، تُقلّد أسلوب التحدث، الإلقاء، نبرة الحديث والصوت، طول الجملة أو الحوار ومدى تعقيده، والموضوع والسياق، عُمرنا، جنسنا، هويتنا، بالإضافة إلى استخدام سماتنا السلوكية، وذلك لإنشاء نموذج صوتي ينطق باسمنا بعد الرحيل مع مراعاة "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي". هذه الآلة تتجسّد في "ذريتنا" اليوم حيث الطفل يحمل من هويتنا وصوتنا وعواطفنا ويرث الأرض حتى حين؟ الأتمتة تلاحق الأموات بغرض التجارة في مشاعر الأحياء. إحياء الاقتصاد البريطاني أولوية بعد الانفصال رسميًا عن الاتحاد الأوربي، حيث تقدّمت المملكة المتحدة بطلب الانضمام إلى اتفاقية التجارة الحرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تضم 11 دولة، حيث يعيش 500 مليون شخص، يُشكّلون 13 في المائة من دخل العالم. تبقى حمى البحث عن الذهب في المستعمرات القديمة إستراتيجية ناجحة في كلّ العصور والأزمنة. زمن الوباء والحروب البيولوجية لا مفرّ منه، وهذا ما يتضّح في تفشّي فيروس نيباه بالصين، ومصدره خفافيش الفاكهة وتحديدًا عصير نخيل التمر. يبدو أن خفافيش الصين مشاغبة جدًا على العكس من خفافيش لبنان، حيث كنّا أطفالاً وأذكر جيدًا كيف كنّا نلتقط البلح والتمر التي تسقط من فم الخفاش وتظهر قضمته عليها. عدّ أسنان "الوطواط" على البلحة كانت متعتنا، وكنّا نأكل ممّا أكله الخفّاش. اليوم، الخفاش أصبح شريرًا لأنه يأكل ممّا نأكله "الوجبات السريعة". سريعة هي تلك المرأة التي تستقطب الدعم بالتركيز على قضية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. من هي المرأة التي ألهمت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس؟ نسأل، لماذا يُكتب عن المرأة، عرقها، لونها، حياتها وكأننا اكتشفنا حديثًا هذا "الجندر"، لماذا نحتفل بما حققته أي امرأة وكأنها طفل صغير يحبو؟ متى سيتوقفون عن تذكيرنا بأن هذه امرأة وهذا رجل، ويكفون عن النظر إلينا كأننا كائن ضعيف عليهم تشجيعه على الدوام، ويصفقون لنا كلما (حَبَوْنا) وكأننا ضعاف القوم وصغارهم؟ 27 ألف صغير، معظمهم من أبناء وبنات رجال "داعش" متروكين لمصيرهم في مخيم الهول شمال شرق سورية، ما دفع بمنسق الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لدعوة الدول إلى استقطابهم لأنهم معرضون لخطر التطرف في المخيم. يُجاهدون بالنكاح ويستمتعون وعلى العالم أن يحتضن بذرتهم. لنفعل ذلك مع اقتراب الرابع من فبراير اليوم العالمي للأخوة الإنسانية. al_ibrahim33@hotmail.com

1605

| 01 فبراير 2021

إشاعة بـ240 مليون دولار

الأحجار السبعة تطوف هذا الأسبوع بين عدّة دول، وتنطلق طابة السبع جلود من لبنان حيث الأخبار العجيبة الغربية وأولها إعلان السلطات القانونية السويسرية استجواب حاكم مصرف لبنان للتحقيق معه بقضايا اختلاس أموال وتبييضها بمبلغ يقارب الـ240 مليون دولار أميركي. حاكم مصرف لبنان الذي تبوأ منصبه منذ 29 عامًا وما زال حاكمًا بأمر الليرة أعلن احتفاظه لنفسه "بحقّ الملاحقة القانونية بوجه جميع الذين يصرّون على نشر الإشاعات المغرضة والإساءات التي تطاوله شخصياً كما تسيء إلى سمعة لبنان المالية"، وأشار إلى أن الـ240 مليون دولار التي خرجت من لبنان ليست مرتبطة بأموال الدولة، وإنما هي عبارة عن حوالات لشركته الخاصة التي أسسها مع أخيه في سويسرا قبل 19 عامًا. وبما أنني لا أذكر يومًا أن "سمعة لبنان المالية كانت بخير"، إلا أنني أتمنّى تثقيف الشباب حول كيفية تأسيس شركات في سويسرا تدرّ هذه المبالغ، فحسب تجربتي المتواضعة وبعد نحو 15 عامًا من العمل، ادخرتُ 8 آلاف دولار أميركيّ في أحد المصارف اللبنانية فقط لا غير، ولم أتمكّن من شراء أي عقار، وبالطبع لا أستطيع أن أسحب من مالي هذا "سنتًا" واحدًا، إضافة على ذلك يُقتطع شهريًا منّي دولاران رغم أن الحساب توفير. مع ذلك، أنا متفائلة جدًا لأن هناك مدافعين شرسين عن "سمعة لبنان المالية"، مع احتفاظي بحقّي القانوني في معرفة نوع نشاط الشركة التي يبدو أننا كشعب استثمرنا فيها دون علمنا، فهل تبيع شركتنا السويسرية "الساعات" والليالي والأيام من عُمرنا، أم نبيع "الشوكولاته"، ربّما هذا سبب انتشار أغنية "وزّع شوكولاته وطعمينا"؟ "شوكولا من أجل السلام" هذا هو عنوان الفيلم الذي يتم تصويره في كندا حاليًا آخر أعمال المخرج السوري الراحل حاتم علي الذي يحكي قصة عائلة سورية مهاجرة تغلّبت على المصاعب وفتحت مصنعًا للشوكولاته، فاعتبر رئيس الوزراء الكندي ذلك "مثال لاندماج" للاجئين العرب في كندا. تجارة رابحة، يتم تصدير الأسلحة والحروب إلى منطقتنا، مقابل تصديرنا اللاجئين والسكاكر.. الحلوى مقابل السلاح والبقاء في الحكم. الحُكم لفلاديمير بوتين الذي لم يصله صوت المجلس الأوروبي بـ"الإفراج الفوري" عن معارضه أليكسي نافالني، ولم يسمع صوت أكثر من 3 آلاف متظاهرًا اعتقلوا خلال احتجاجات اندلعت في 60 مدينة. هذا طبيعي لأنه كان يسبح في مياه جليدية تبلغ حرارتها 20 درجة مئوية تحت الصفر والأعصاب باردة كالثلج. امنحني يا ربّ برودة الأعصاب هذه وأنا أقرأ تعليقات وتغريدات "الانفلونسرز" الذي يرثون المذيع الأمريكي لاري كينغ، حيث يتسابق "الشباب" على نقل التعازي وتقديم المواساة إلى بعضهم البعض، مشيرين إلى رحيل "صديقهم" الإعلاميّ البالغ من العُمر 87 عامًا. نعم صديقهم، يبيعون لنا المعكرونة والعطور عبر سناب شات، بينما صديقهم الراحل أجرى نحو 50 ألف مقابلة في حياته المهنية التي استمرت 60 عامًا، الفرق بسيط والعزاء واجب. لا عزاء لرئيس الوزراء الإيطالي الذي انتقد بشدّة التأخير في توريد لقاحات كوفيد-19 إلى بلاده، واصفًا ذلك بأنه أمر "غير مقبول" بالتزامن مع مشاكل في الانتاج لشركتي فايز وأسترازينيكا وعدم قدرتهما على توصيل اللقاحات على النحو المتفق عليه. يبدو أن تنافس الحكومات على تأمين حصّتها من اللقاحات لشعبها تُشبه حرب النجوم حيث الدفاع الاستراتيجي مرتبط بأجهزة الحرارة. وحرب النجوم السلسة السينمائية الشهيرة، انتقلت من المجرّات السماوية إلى كوكب الأرض بهدف مكافحة العنصرية، حيث غرّد حساب حرب النجوم قائلًا: "مجتمع حرب النجوم لدينا هو مجتمع الأمل ويشمل الجميع"، دعمًا منه لـ"كريستينا آرييل"، التي تستعد لتقديم برنامج مناهض للعنصرية مؤكدّة على "دور البيض في دعم العنصرية". استعدّوا للحرب بين الأسود والأبيض مجددًا، فالزمن يسير إلى الخلف والدليل أنه تم تعليمنا مجددًا كيف نُغسل أيدينا بالماء والصابون، وحرب النجوم بدأت.

2261

| 25 يناير 2021

ملكة الغربان

يعز علي أن أرمي لبنان بحجر ولو كان كريما، أيهما أختار لذلك الياقوت أم المرجان؟ سأختار الفيروز الأزرق لعله يدفع العين التي أصابت بيروت، "لبنان ليس بخير" هذا هو الهاشتاج الذي يتم تداوله مع وفاة أكثر من 1866 إنسانا بسبب التقاعس في احتواء تفشي جائحة كورونا، لكن أصحاب الأموال من الفنانين والرقاصين والسياسيين وحاشيتهم سافروا سويا إلى خارج الدولة لتلقي اللقاح. بموجب الميثاق الدولي لحقوق الإنسان لهم الحق في التنقل، ولنا الحق في التعبير، بعد أن طمأنونا على صحتهم ووزعوا صورهم وهم يأخذون التطعيم. نأمل ابتكار لقاح للضمير والخجل، يبدو أن انجرار لبنان إلى البلاء متعمد، حيث الرهان على نخوة الدول الشقيقة وأموال المغتربين، فالمال الطازج مهم لبقاء البعض على قيد الحياة، وتشكيل الحكومة مؤجل حتى يؤتينا الله من فضله، وتوزيع الإمدادات الصحية سيحين وقته عندما تتفق المافيات على الحصص، والهوية الوطنية مخطوفة وقابعة في زنزانة الطائفية، المهم في هذا البلد "إنتوا وين سهرانين اليوم"؟. سهرانين لمتابعة إجراءات تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن مع تأهب أمني لـ 50 ولاية أو فرز 21000 جندي لإتمام هذه العملية السياسية، حيث لا حظ للشقراوات وأصحاب البشرة البيضاء في خطة بايدن، فالرئيس العتيد رشح حتى الآن ما لا يقل عن 20 أمريكيا هنديا في مناصب رئيسية، وسمى باكستانيين - أمريكيين وهما: سلمان أحمد، وعلي الزيدي ضمن فريقه للسياسة الخارجية والمستشارين، إضافة إلى ترشيحه لـ "عزرا زيا" الدبلوماسية الأمريكية من أصول هندية لمنصب رئيسي في وزارة الخارجية. من المنتظر أيضا أن تؤدي نائبته كامالا هاريس اليمين أمام المحكمة العليا في حدث تاريخي كونها: سيدة، داكنة البشرة، وجنوب آسيوية، في بلادنا، ما زالت القبيلة والعائلة والمواطنة هي الأولوية ولو على حساب الكفاءة والعلم والعمل. القبيلة التي أسفرت عن مقتل 48 شخصا في دارفور بسبب شجار وقع بين شخصين، هذه "الشجارات" تحولت إلى قتال شرس الآن، بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمتها "القوى الشعبية لمقاومة التطبيع" في الخرطوم من بينها أحزاب مشاركة في الحكم - ووسط اتهامات أمريكية - إسرائيلية لحكومة السودان بالمماطلة، فهل ستدفع الحكومة السودانية عبر دارفور ثمن التردد في تنفيذ "اتفاقيات أبراهام" وتعهدها بـ"ترسيخ قيم التسامح والتعايش". التعايش الذي تسعى فرنسا إلى احيائه، حيث اعتقلت 7 شبان (17 و21 عاما) في قضية مقتل المدرس صامويل باتي أكتوبر الماضي، وبحسب مصادر قضائية فرنسية ينتمي هؤلاء الشبان إلى مجموعات مرتبطة بالقاتل عبد الله أنزوروف، ما يشير إلى خطر تضليل الشباب المسلم الباحث عن دور له في هذا العالم من قبل متطرفين ينعقون كالغربان. الغربان في لندن بخير، رغم اختفاء "ملكة الغربان" برج لندن في ظروف غامضة، حيث أثار اختفاء "ميرلينا" قلق البريطانيين الذي يؤمنون بأساطير تفيد بأن ترك كل الغربان لبرج لندن سيؤدي إلى انهيار العرش البريطاني وغرق البلاد في الفوضى. تفاديا لذلك، أصدر الملك تشارلز الثاني عام 1630 مرسوما ملكيا أمر بموجبه أن يكون هناك 6 غربان في هذا الموقع بكل الأوقات، وقد أُعلن في بيان رسمي مؤخرا أن 7 غربان تعيش حاليا في البرج، فلا داعي للهلع رغم اختفاء ملكة الغربان، التي ربما اتجهت للمنطقة. وتشهد المنطقة حاليا تحليق قاذفات أمريكية ذات قدرة نووية في سماء الشرق الأوسط، مع تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال فرانك ماكنزي، التي أكد فيها أن الرحلات الجوية "تنقل رسالة واضحة ومتسقة في بيئة العمليات إلى كل من الأصدقاء والأعداء المحتملين، على حد سواء"، أصوات القاذفات الأمريكية تأتي بعد أقل من 48 ساعة على مناورات إيرانية بحرية أقيمت في شمال المحيط الهندي، وإعلان طهران شرط رفع العقوبات عليها من أجل عودتها إلى الاتفاق النووي؛ ما يهمنا كشعوب في المنطقة هو تأكيد فاعلية اللقاح المضاد لجائحة كورونا، وبعدين نشيل هم القاذفات والنوويات!.

1893

| 18 يناير 2021

اختفاء علي بابا وظهور الفايكنج

طابة السبعة جلود هذا الأسبوع لديها طاقة كافية لإصابة الأحجار السبعة بدقّة، وأولها في واشنطن، مع إعلان تويتر وفيسبوك وانستغرام حظر الحسابات الرسمية لدونالد ترامب بسبب "خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف". لم تلحظ إدارة هذه الشركات العنف الذي يسيل دمًا في بلاد العرب قهرًا من لبنان إلى سوريا اليمن، فلسطين، والعراق، وغيرها، حيث تصريحات الشامتة والمليئة بالعنف والكراهية. هذا ما يجعلنا نفكر ولو قليلًا في التوافق غير المعهود بين وسائل الإعلام العالمية على تحجيم "الظاهرة الترامبية" وترويجها في بدايتها على أنها كاريكاتيرية، واسدال الستار عليها في نهايتها بالتركيز على الجانب الهمجي منها واستعادة مشاهد "الفايكنج" المتعطشة للدماء. يبدو أن الظاهرة الترامبية لم تلتزم بقواعد اللعبة الرئاسية، فقد شكّكت يومًا وعلنًا بمصداقية المنظمات، وكشفت النوايا الخفية في كثير من الأزمات، ومَسحت هيبة الأسماء، ورفعت القناع عن الوجه الحقيقي للحلم الأمريكي. أن تُجرّد إنسان من أقلامه، وتسعى لإقناع العالم أنه مخبول، فهذا يعني أنه قادر على كتابة نهايتك. وانتهت الأزمة الخليجية التي دامت أربع سنوات، وكما توقّع العقلاء انتهى الخلاف كما بدأ، دون سابق إنذار أو سبب. وإن وُجد السبب يبقى خفيًا عن النشر والعتب، وهذه سمة الأشقاء حيث لا تعرف أحيانًا لماذا الاستياء والغضب، ولكنك تسعى للمّ الشمل مهما طال الأمد. العبرة تبقى في كيفية تعاملك مع ذاتك عندما يظلمك أحد، هل ستسقط في دراما القلق؟ أم ستنهض، وتُحصّن نفسك وتخرج سليمًا ومعافى من شرّ كلّ حاسدٍ إذا حسد؟ نعوذ بالله من عينٍ أصابت لبنان وعبء ثقيل لم نعد نستطيع حمله في هذا البلد، فبعد أن كان وطني وجهةً لجميع العرب يقصدونه بغرض السياحة والاستشفاء بعيدًا عن الهمّ والنكد، ها هو اليوم يُعالج ما تبقى من أبنائه وبناته في صناديق السيارات حيث لا مستشفيات قادرة على استقبال المرضى ولا معدّات كافية، والهمّ الأوحد هل سيتدفق "الكاش" إلى جيوب الأحزاب عبر المنظمات الدولية، وكيف سيستثمرون أوجاعنا لتثيبت كراسيهم التي آن الأوان أن تقتلعها موجة عارمة من الغضب. هذا ما قام به الكنديون الذين شعروا بغضب شديد من وزير المالية بعد قضائه عطلة عيد الميلاد في رحلة استجمام عائلية بجزيرة كاريبية أثناء فترة الإغلاق. ورغم تقديم سعادته اعتذار إلى الشعب إلا أن الكنديين لم يعجبهم ذلك وأجبروه على الاستقالة. الله يا كندا، نحن لا نمون على انتقاد مؤثر اجتماعي يُحلّق على مدار الساعة خلال فترة الإغلاق، يتخذ من العام كلّه إجازة، له الامتيازات برمّتها والاستثناءات، ولنا إغلاق أفواهنا، فهو حبيب الشعب، والناطق باسمه. الناطقون باسم "علي بابا" تائهون بعد اختفاء مؤسس الإمبراطورية العالمية للتجارة الإلكترونية (جاك ما)، إثر انتقاده الممارسات الحكومية بقوله إنها "تخنق الابتكار" ولديها "عقلية البندق". اختفاء الملياردير يأتي بالتزامن مع تحقيقات تقوم بها السلطات الصينية تتهم فيها "علي بابا" بـ"السلوك الاحتكاري"، في محاولة للحدّ من نفوذ الشركات التقنية وإمكانية تأثيرها على قلب الموازين. وعليه، احذروا البندق، فعلى الرغم من فوائده لصحة القلب إلا أنه قد يُسبب الحساسية لدى بعض المسؤولين. المسؤولون منشغلون اليوم بـ"دبلوماسية اللقاح"، حيث تتنافس الدول على انتاج اللقاحات وتوزيعها إلى الدول النامية لتحقيق مكاسب تجارية جديدة: اللقاح مقابل الاستثمارات؛ وهذا ما تقوم به الصين حاليًا تجاه نيجيريا والكونغو وعدد من الدول الإفريقية، والعربية!. الحجرة الأخيرة لليوم، تُوّزع "فتافيت" بالتساوي على الفائزين بجوائز التطبيل، والتهليل، والذين تحوّلوا من ذباب إلكتروني بليلة وضحاها إلى فراشات جميلة، تُحلّق في حقول الوئام والأُخوّة.

2086

| 11 يناير 2021

"سوسن" لن تتزوج "زيزو"

في ظل استمرار تنظيم الحفلات والليالي الملاح احتفاءً بالأجواء السعيدة التي يبدو أن عددا كبيرا من اللبنانيين يعيشونها رغم ارتفاع أعداد المصابين بكوفيد-19 والأوضاع المعيشية الصعبة، يستمر الانقسام بين أبناء البلد الواحد حيال تصريحات قائد القوات الجوية بالحرس الثوري الإيراني، الذي أعلن أن: "كل ما تمتلكه غزة ولبنان من قدرات صاروخية، تم بدعم إيران، وهما الخط الأمامي للمواجهة". المعارضون بشدة يصفون هذا التصريح بأنه اعتداء على السيادة اللبنانية؛ والمؤيدون بقوة يرونه امتيازا عسكريا وسياسيا. لكن فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية الرئيس ميشال عون غرد: "لا شريك للبنانيين في حفظ استقلال وطنهم وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره". تغريدة أثارت انقساما على انقسام. ماذا لو غرد فخامته: "لا شريك للدولة اللبنانية في حفظ استقلال لبنان وسيادته"؟ هل ستبقى المعادلة نفسها؟ فرق شاسع بين الدولة والمواطنين في بلد مثل لبنان، فقد يكون هناك "لبنانيون" بالجنسية لكن ولاءهم إقليمي أو غربي، وهم متمرسون في إحداث البلبلة وإثارة المتاعب. بالطبع لن يكون هؤلاء مصيرهم السجن آنذاك، وإنما سيتم تنصيبهم في السلطات الثلاث بالتوافق. أليس هذا ما حدث بعد انتهاء الحرب الأهلية في أوائل التسعينات؟. "إحداث البلبلة وإثارة المتاعب" هي التهمة أيضًا التي أدت إلى سجن (تشانغ تشان) محامية سابقة وصحفية صينية، بسبب نشرها تقارير عن محارق الجثث وازدحام المستشفيات في مدينة ووهان في مايو الماضي. وعليه، يُرجى من المحامين والصحفيين السابقين واللاحقين أخذ الحيطة والحذر عند نشر الحقائق، وتصوير الوقائع، والاكتفاء بالتصفيق، والتطبيل، حيث إن الحكومات "فيها اللي مكفيها"، والشعوب تعرف جيدًا الحقائق، لكننا نرغب بمتابعة "نتفلكس" واستكشاف الألعاب والتطبيقات في هذه المرحلة الزمنية. الدليل على ذلك إنفاق سكان العالم نحو 40 مليون دولار أمريكي على تطبيقات "أبل" و"غوغل" في ليلة واحدة وهي "عيد الميلاد"، حيث شكل "تيك توك" التطبيق الأكثر شعبية للمستخدمين الجدد في جميع أنحاء العالم. هذا يعني أن التوجه نحو المجتمعات الرقمية يسير بوتيرة سريعة جدًا، تتطلب منا ربط الأحزمة، وإحداث التغيير الجذري في أولوياتنا. فقد أشارت استطلاعات للرأي إلى أن مجالات العمل الواعدة في عام 2021 ستكون لصالح تكنولوجيا المعلومات مع التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهذا برأيي يتطلب التركيز على الصحة النفسية، وتدريبنا كبشر نفسيًا على التعامل مع الآلات، حيث إننا غالبا ما نفقد أعصابنا نتيجة تعاملنا مع بشر يُقدسون "السيستم" ولو كان على خطأ، فكيف بنا ونحن سنتعامل في المستقبل مع "السيستم" شخصيًا. "سِيستم" حماية قصر العائلة الإمبراطورية اليابانية خُرق مؤخرًا من قبل "مجهول" تسلل وبقي لمدة ساعتين في نعيم الحياة الملكية الإمبراطورية. برر المجهول "تسلله غير المشروع" بأنه كان يرغب برؤية أفراد العائلة الإمبراطورية، وذلك بعد أن قررت اليابان التخلي عن تقليدها السنوي بفتح مدخل ساحة القصر للشعب بمناسبة العام الجديد نتيجة كوفيد-19، يبدو أن تسلل كارلوس غصن أصبح مصدر إلهام للراغبين باختبار أنظمة الحماية الأمنية اليابانية. الحماية الاجتماعية الأوروبية على المحك أيضًا مع تقدم ستانلي جونسون، والد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بطلب منحه الجنسية الفرنسية، مبررا ذلك بأن والدته فرنسية المولد، معتبرا أن هناك روابط عائلية قوية تربطه بفرنسا، هذا الوالد النائب السابق في البرلمان الأوروبي، صوت لصالح بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد في استفتاء "بريكست" عام 2016، خلافات عائلية ننصح بعدم التدخل بها، نتابعها من باب الشغف بالديمقراطية، ولا أدري لماذا أشعر أحيانا أني من أصول كندية، تربطني علاقات عائلية قوية. القرابة بين الزرافة المصرية "سوسن" و"زيزو" الزرافة الذكر الذي جاء من جنوب إفريقيا، ليست على ما يرام، فقد أعلن رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان في مصر، أن سوسن لن تتزوج زيزو، وذلك رغم نقل ثلاث زرافات من جنوب إفريقيا إلى مصر وهم: شيكي، وفرح، وزيزو. حيث كان من المقرر زواج سوسن وزيزو، ولكن "الخطوبة تفركشت" بسبب حماية الأصناف من الاختلاط. اللهم لك الحمد على عدم الاختلاط بين الأصيل والمهجن.. ونعوذ بك من كل مستهجن.

2131

| 04 يناير 2021

الدجاجة العميلة

افتتح لعبة الأحجار السبعة اليوم بـ "دجاجة حسين"، التي شغلت المجتمع اللبناني، وهي دجاجة لطفل يُدعى "حسين شرتوني" هربت باتجاه الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وعندما لحق بها حسين لاستعادتها أطلقت القوات الإسرائيلية النار في الهواء. البعض في لبنان اعتبر أن تتبّع "حسين" لدجاجته عمل بطولي، وإطلاق النار في الهواء عمل جبان؛ القصة وبكل بساطة هي أن الدجاجة "طفشت" من لبنان بغض النظر عن اسم مالكها سواء كان حُسيناً أو عُمر أو طوني؛ فذكاء الدجاجة الفطري جعلها تُدرك أن مصيرها هو "نتف ريشها"، كما نُتفنا نحن، وبعدها البلع كما بُلعنا، وذلك بعد استنزاف قدرتها على "الإباضة" كحالنا تماما، هل "طفشة الدجاجة العميلة" نحو فلسطين المحتلة أفضل من العيش في لبنان؟، الجواب: هناك العدّو واحد وواضح، بينما في لبنان اتحدّ الأعداء، وأصبحوا حلفاء بوجه معاناة شعب واحد، رغم امتداداتهم الإقليمية والعربية. لغتنا العربية الجميلة التي احتفلت بها الأمم المتحدة مؤخراً، طرحت فرضية بعنوان: "اللغة العربية ضرورة أم ترف؟"، اعتبر ذلك تشكيكاً في أهمية وجودنا، كأن أقول لكم: "هل تعتبر أنّ الأوكسجين ضرورة للبقاء على قيد الحياة؟"، هذا الطرح سيفتح باب المساومة، فالضرورات تبيح المحظورات، خاصة أن المناقشات الأممية ركّزت على دور اللغة العربية في التطوّر التكنولوجي والأكاديمي. هنا نتساءل، هل سنفرض يوماً على الناطقين بغير العربية اختبار "إيلتس" أو "توفل" بالعربي قبل التحاقهم للعمل في بلادنا أو التدريس بجامعاتنا أو نشر البحوث العلمية بلغتنا بما يفيد مجتمعاتنا؟، مجتمعاتنا المحظوظة حتى الساعة في ظلّ تداعيات كوفيد - 19 من حيث الأمن الغذائي، حيث أعلنت منظمة اليونيسف تقديمها مساعدة غذائية طارئة لآلاف الأسر في بريطانيا، وذلك للمرة الأولى في تاريخها منذ أكثر من 70 عاماً، فيما تعيش بريطانيا حالة إغلاق عام بسبب سلالة كورونا الجديدة "الخارجة عن السيطرة". يبدو أن لندن ستتمسك بحقها مما تصطاده القوارب الأوروبية بمياهها الغنيّة بالأسماك، وستبقى قضية الصيد معلّقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال مفاوضات "بريكست" حتى لا يجوع أطفال لندن وضواحيها. من ضواحي لندن إلى دار الإفتاء المصرية التي حذّرت المسلمين من استخدام خاصية Nearby في تلغرام، معتبرة أن في ذلك "اختراق الخصوصيات حرام شرعاً وقانوناً، وهو لون من تتبع العورات التي نهى عنها الشرع ولعن فاعلها"، يرجى من المستخدمين الكرام إطفاء هذه الخاصية لأنها تفضح المشاوير السرية، و"الغُرز" المخفية، وتتسبّب بمشاكل مجتمعية لمن يعيش بالظلام. ما زال الفنان "فضل شاكر" يعيش في الظلام بعد إصدار حكم غيابي بسجنه لمدّة 22 عاماً مع الأشغال الشاقة، بتهمة التدخل في أعمال الإرهاب، وجرم تمويل مجموعة مسلحة والإنفاق عليها، من أهم أغانيه "بيّاع القلوب باعني حبيته ليه خدعني"، قلب شاكر كان دليله، فاحذروا بيّاعي القلوب والوقوع في فخّ المعزوفة النضالية نفسها. نضال العراقيين مستمر، إذ خفّض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار، وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي: "إما انهيار النظام والدخول في فوضى عارمة وإمّا ندخل في عملية قيصرية للإصلاح"، لن تظهر ندبات الجراحة القيصرية إلا على الفقراء، فيما الأغنياء ينعمون برفاهية الجراحات التجميلية الإصلاحية. على "غوغل" أن يُصلح سياسته قريباً، وإلا سيواجه تداعيات الدعوى القضائية التي تقدّمت بها 10 ولايات أمريكية بتهمة: "الاحتكار" لأنه يُسيء استخدام الملكية في مجال سوق الإعلانات الرقمية بهدف إثراء نفسه على حساب المنافسة العادلة، لو مُنحتَ حرية مقاضاة "المحتكرين"، كم دعوى قضائية ستُسجل في محاكمنا؟ ولا واحدة؛ فمن يحكمون ولاياتنا هم أنفسهم من يمتلكون الشركات الدولية، القاضي واحد، لذا العدل موجود أتوماتيكياً.

1768

| 21 ديسمبر 2020

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

8475

| 30 مارس 2026

alsharq
صدمة الاقتصاد العالمي

مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...

2667

| 26 مارس 2026

alsharq
لماذا غابت الأسطورة عن الأدب الإسلامي؟

كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...

1773

| 30 مارس 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1560

| 31 مارس 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1302

| 31 مارس 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

924

| 30 مارس 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

888

| 31 مارس 2026

alsharq
حين يكشف الابتلاء معادن النفوس

«ما حكَّ جلدك مثلُ ظفرك.. فتولَّ أنت جميع...

801

| 29 مارس 2026

alsharq
مكافحة الشائعات في زمن الحروب والتضليل الرقمي

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتحتدم فيه الصراعات...

777

| 01 أبريل 2026

alsharq
الجمارك وتعهدات الحماية الوطنية

لا يمكن الحديث عن إستراتيجيات العمل لدى هيئة...

708

| 30 مارس 2026

alsharq
قَطرُ.. عبقرِيَّةُ الثَّباتِ ورِسالةُ السَّلامِ وبِناءُ الإنسانِ

ها هيَ الحياةُ تعودُ إلى نَبضِها الأصيلِ، وتستأنفُ...

657

| 27 مارس 2026

alsharq
قطر الصامدة في زمني العسر واليسر

أدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد...

585

| 27 مارس 2026

أخبار محلية