رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هنية.. الفكرة لا تموت

منذ بزغ الفجر الأول في التاريخ، كانت الأفكار هي المحرك الأساسي للفرد للتغيير والتقدم والبناء، كانت الفكرة هي التي تشعل الثورات وتحقق التحولات في المجتمعات في طريقها لبناء الحضارات، وباختلاف الأفكار وأسبابها وبيئتها وصعوبتها أو تعقيدها أو بساطتها، فإنها تعيش بحجم نبلها، وارتباطها بمحيطها، وتكوينها الثقافي والديني والاجتماعي داخل قلوب الشعب الذي يحتضنها، رغم كل محاولات القمع التي تتعرض لكنها.. لكنها تبقى حية لا تموت. وعلى مر العصور كانت فكرة المقاومة أنبل الأفكار، وأعلاها شأناً، وأبقاها حياة في قلوب وتاريخ وثقافة الشعب المقاوم، لهذا عندما فتأ الغرب لهذه الفكرة غير أهدافه من غزو عسكري للدول إلى غزو ثقافي أو سيطرة اقتصادية استهلاكية، لأنها قادرة على تغيير أو قلب المعادلة في المجتمعات الضعيفة دينياً. لا أحد منا يعرف شكل أفلاطون أو سقراط، لكننا نعرف أفكاره، لا أحد منا عايش ابن خلدون لكننا نستأنس برأيه في كثير من المواقف اليوم، والمهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ ونيسلون مانديلا والقائمة طويلة في العصر الحديث والقديم. ومن حركات التحرر الهندية إلى حركة التحرر الجزائري إلى حركة التحرر الفيتنامية ثم حركة التحرر من نظام الفصل العنصري إلى أعظم حركة مقاومة وتحرر وطني في فلسطين، كلها بدأت عبر أشخاص مروا في التاريخ، بقيت ذكراهم، لكن فكرتهم عاشت، وبقيت، وكبرت، وستظل عموداً يبنى عليه في هذه الدول، وتعود إليه كلما حاد فريق أو جيل عن الطريق. رحل إسماعيل هنية، شهيداً مرفوع الرأس، رجل نعرفه وخبرناه خلقاً وعلماً وأدباً وقبل ذلك مقاوماً شرساً ومناضلاً شريفاً، رحل ونحن الذي نعرفه، وأبناؤنا لا يعرفونه، وأحفادنا القادمون وأحفاد أحفادنا لن يعرفوا عنه بقدر ما عرفناه ولن يجلسوا معه أو يسمعوا منه ما سمعناه، رحل مثل أحمد ياسين وكل قسامي نعرف اسمه أو لا نعرف اسمه، لكنه مثل كل إخوانه الشهداء والمقاومين سيبقى تاريخاً في نضال شعب، ومقاومة أمة، سيتحول اليوم من رئيس المكتب السياسي لحركة مقاومة، إلى شهيد ومثل أعلى لأجيال قادمة مناضلة في فلسطين، وأجيال محبة وداعمة لفلسطين وأهلها في كل العالم. رحل إسماعيل هنية غدراً من قبل العدو الصهيوني، كما كان يريد هو، وكما كان يتمنى، وكما كان يرغب منذ اليوم الأول لانضمامه لحركة مقاومة مسلحة مثل حماس، لم يفعل الكيان الصهيوني سوى أنه أهداه ما أراد، وقدم له ما سعى له، وأسعد قلوب أهله ومحبيه بشهادته بعد عقود من النضال. غير المستوعب ولا مطروح إعلامياً أن عداءنا للكيان الصهيوني لا يقوم على أساس تفرضه علينا حماس أو فتح أو غيرهما، بل هو واجب ديني لا يحاد عنه، ولا يقبل التفاوض عليه، وإن تفاوض كل الساسة وكل الحركات. الأفكار لا تموت، لهذا فإن إسماعيل هنية حي في التاريخ النضالي الفلسطيني.. وسيبقى، وسيأتي آلاف من الذين يقتدون بمسيرته ونضاله كما كان يريد وينبغي. الأفكار لا تموت.. فهي تمتلك قوة استثنائية للبقاء والنمو، حتى في أصعب الظروف. الأفكار تلهم الأجيال، وتحفز التغيير، وتظل رمزًا للأمل، وتظل حركات المقاومة رمزًا للإرادة الإنسانية في مواجهة الظلم والقهر. إن نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه.. كل الأرض سيستمر، وسيبقى إرث أبو العبد وكل مقاوم مناضل فلسطيني من كل الأرض الفلسطينية وحركاتها المقاومة، وسيكون نبراساً لكل الأجيال القادمة للمقاومة، وطريقاً للسير عليه، في فلسطين، وخارجها، حتى تحرر الأرض.. كل الأرض.. أو ينطق الحجر والشجر: يا مسلم يا عبدالله.... سقى الله أبا العبد من نهر بارق.. الرجل الذي قدم روحه من أجل دينه، وقبلة المسلمين الأولى، وأرضه ودمه وأهله وماله، وهذا لعمري حلم كل مسلم.. وأمله.

927

| 06 أغسطس 2024

السقوط الأخلاقي في المجتمعات (فرنسا أنموذجاً)

يشهد العالم مجموعة من التغيرات السريعة والمتلاحقة في مختلف المجالات ويتزامن مع هذه التغيرات تزايد ظاهرة السقوط الأخلاقي، والتي تعتبر أحد التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات اليوم، حيث إن هذا السقوط يؤدي لتدهور القيم والمبادئ الأخلاقية التي تعيش بها المجتمعات والأفراد. ويُظهِر الأفراد الذين يعانون من هذا السقوط سلوكيات وتصرفات تخالف المعايير الأخلاقية والاجتماعية المتعارف عليها. يمكن أن يكون هذا السقوط نتيجة لعوامل متعددة تشمل التربية، البيئة الاجتماعية، الظروف الاقتصادية، والتطور التكنولوجي. فقد يكون للتربية الغير سليمة دور كبير في تكوين شخصية غير ملتزمة بالقيم الأخلاقية. إذا لم يتلقّ الفرد من صغره توجيهات أخلاقية صحيحة، فإنه قد يجد صعوبة في التمييز بين الصواب والخطأ كما تلعب البيئة المحيطة بالفرد دورًا كبيرًا في تشكيل سلوكياته. المجتمعات التي تفتقر إلى النموذج الأخلاقي قد تساهم في تدهور القيم الأخلاقية لأفرادها. الفقر والبطالة أيضا يمكن أن يدفعا الأفراد إلى اتخاذ سلوكيات غير أخلاقية في محاولة لتأمين حياتهم ومتطلباتهم الأساسية، وعلى الرغم من الفوائد العديدة للتكنولوجيا، إلا أن استخدامها السيئ قد يؤدي إلى انتشار السلوكيات الغير أخلاقية، مثل الجرائم الإلكترونية، والتنمر عبر الإنترنت. ويؤدي السقوط الأخلاقي إلى تدهور القيم الأخلاقية إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وزيادة العداوة وعدم الثقة بين الأفراد، وعندما يسود الفساد وانعدام الأخلاق في المؤسسات، حيث يؤدي إلى انهيار المؤسسات وفقدان الثقة فيها وارتفاع معدلات الجريمة والأضرار النفسية للمجتمع. وبعد ما شاهدناه في حفل الأولمبياد من الإساءة للنبي عيسى ابن مريم عليه السلام وردود الفعل الدولية، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن هذا هو السائد في فرنسا بشكل خاص والغرب بشكل عام، حيث تعاني فرنسا من ظاهرة التراجع الديني الملحوظة، وتتناقص نسب المتدينين بشكل ملحوظ على مر العقود الأخيرة. هذه الظاهرة تتجلى في انخفاض نسبة الأشخاص الذين يمارسون الشعائر الدينية بانتظام، وانحسار تأثير الكنيسة في الحياة العامة والسياسية. وقد بدأت ملامح التراجع الديني في فرنسا منذ الثورة الفرنسية عام 1789، حيث تم فصل الدين عن الدولة وتعزيز القيم العلمانية، ومع تقدم العلوم والتكنولوجيا وانتشار التعليم، بدأت القيم الدينية التقليدية تفقد جاذبيتها لدى العديد من الفرنسيين، خصوصاً بين الشباب، فحسب الدراسات الحديثة، فإن نسبة الفرنسيين الذين يعرّفون أنفسهم كمسيحيين قد انخفضت بشكل ملحوظ، مع ارتفاع نسبة غير المتدينين أو الملحدين، كما أن نسبة الأشخاص الذين يحضرون القداس أو الصلاة بانتظام قد تراجعت بشكل كبير. العديد من الكنائس في فرنسا تواجه نقصاً حاداً في الحضور والتمويل. ومع زيادة الهجرة وتنوع السكان، أصبحت فرنسا مجتمعا متنوعا دينيا، مما أثر على المشهد الديني التقليدي في البلاد، كما ازداد الاهتمام بالقيم الفردية والحرية الشخصية، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بالانتماء الديني الجماعي. لذلك تنتشر اليوم في فرنسا ظواهر عديدة مثل ارتفاع معدلات الجريمة والتخريب والتعدي على الممتلكات العامة والتنمر واحترام حقوق الأفراد وكرامتهم، ويلعب الاعلام الفرنسي دورا كبيرا في ذلك حيث إن كثيراً من البرامج التلفزيونية والمحتويات الإعلامية تشجع على السلوكيات غير الأخلاقية أو السطحية، مما يؤثر سلبًا على القيم العامة في المجتمع. ولا شك أن فرنسا الحديثة لها تاريخ غير مشرف ومخزٍ في معاداة الإسلام تحديداً من سن القوانين إلى الهجوم الرسمي والإعلامي المستمر من الرئاسة حتى أصغر صحيفة صفراء. وهنا لا بد أن نستذكر رأي العالم المسلم ابن خلدون، في رؤيته العميقة حول صعود وسقوط الدول، حيث يبرز أهمية الدين كعامل رئيسي في بناء واستمرار الحضارات، ويؤكد أن استهانة الحكام بالدين ليست مجرد إهمال لقيم روحية، بل هي إضعاف لأسس الشرعية والتماسك الاجتماعي. السقوط الأخلاقي هو تحدٍ كبير يتطلب تضافر جهود الجميع لمواجهته. من خلال التربية السليمة، ودعم القيم الأخلاقية، وتحسين الظروف الاقتصادية، يمكننا بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا. إن الأخلاق هي العمود الفقري لأي مجتمع ناجح، والمحافظة عليها هي مسؤولية كل فرد في هذا المجتمع، والهجوم اليوم على القيم الدينية والأخلاقية في المجتمعات لا حدود له ومدعوم بأقصى درجاته، ويتطلب وقفات رسمية قبل الفردية الشعبية أو الجماعية.

2352

| 30 يوليو 2024

حوكمة مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي

بين الحين والآخر أسمع عن مطالبات بتطبيق قانون صارم على مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي في منطقتنا الخليجية، والدافع من خلف ذلك نوع المحتوى الذي يؤثر على المجتمع، أو طبيعة الإعلانات التي يقومون بنشرها، ومؤخراً لأسباب مرتبطة بتنظيم العمليات المالية التي يشترك فيها هؤلاء المشاهير، والمطالب هنا في وجهة نظري شرعية نظراً لما حدث في أكثر من حدث وموقف في دولنا الخليجية مؤخراً. واليوم لا بد أن نعترف أنه مع تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح المؤثرون جزءاً لا يتجزأ من هذه المنصات، حيث يلعبون دوراً كبيراً في تشكيل الآراء والتأثير على السلوكيات الشرائية لمتابعيهم والترويج للأفكار والقرارات وربما تغيير هوية المجتمع، لهذا تأتي أهمية حوكمة مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي لضمان النزاهة والشفافية والمسؤولية في المحتوى الذي يقدمونه. ولا يجب النظر لهذه الحوكمة على أنها تقييد للمؤثرين بقدر ما هي إطار أخلاقي وقانوني عام لما يقدم في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه القوانين يجب أن تساعد على تعزيز الشفافية والنزاهة وحماية المجتمع، التي أؤكد مرة أخرى أنها لا يجب أن تتم من خلال السيطرة على المحتوى ولا تقييده. ولخلق توازن بين ما يقدم وبين حرية الرأي والتعبير فإن الامتثال للقوانين يجب أن يرتبط فقط برخصة الإعلان والتسويق، وهو ما يجب أن يقوم كل مؤثر بإصداره من مؤسسة معنية بالعمل الثقافي أو الإعلامي، ويكون من ضمنه تطبيق العديد من الشروط مثل تحمل المسؤولية القانونية لنشر الإعلانات والتأكد من صحته ونزاهته (مثل قيام بعض المؤثرين بنشر إعلانات لمشاريع عقارية وهمية) مع التأكيد على الإفصاح عن أي محتوى إعلاني أو مدعوم، والإفصاح عن العلاقات التجارية والدخل المادي. أما بقية الأطر التنظيمية لهذه الرخصة فيجب أن تخضع للقوانين المحلية كعدم نشر مواد مخلة بالآداب العامة أو الدين وغيرها من التي نظمها القانون بشكل كامل. لكن على المشرع وهو يقوم بإصدار التشريع اللازم أن يعرف أن هناك تحديات كبيرة سيواجهها مثل قدرة التشريع على التغيير السريع المضاهي لسرعة التغير السريع في التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، والتنوع الكبير في المؤثرين وتغيرهم ونوعية المحتوى المرتبط بالنشر المحلي والعالمي. ولعل هناك تجارب خليجية في هذا الإطار يمكن الاستفادة منها مثل التجربة السعودية، كما أن هناك أمثلة دولية مثل لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) التي تفرض قواعد صارمة تتطلب من المؤثرين الإفصاح عن أي محتوى مدعوم، وهيئة معايير الإعلانات في المملكة المتحدة (ASA) تراقب وتنظم الإعلانات والمحتوى المدعوم على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن التحدي الأكبر الذي سيواجه المشرع والمجتمعات هو كيفية وضع إطار تنظيمي للمحتوى الذي يقدمه المؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي والذي بات هو المشكلة الحقيقية فيه، مثل تقديم خدمات الاستشارات الاقتصادية أو الطبية أو الأسرية من غير المختصين، وهو ما بات يشكل معضلة حقيقة في تأثير هؤلاء على المجتمعات الخليجية والأسرة فيها. أكرر أني ضد أي تشريع يصادر حرية الرأي والتعبير، وضد أن يشمل القانون تقييد المؤثر أو مصادرة حسابه أو التحكم في محتواه، لكني مع وضع إطار تنظيمي متكامل للجميع، مستمد من سلطة المجتمع وقوانين الدولة يمكن من خلاله تحقيق بيئة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر نزاهة وموثوقية، وظني أن مثل هذه القوانين ستحمي مجتمعاتنا كثيراً من أولئك المؤثرين القادمين من مجتمعات مختلفة عنا دينا ولغة وثقافة وباتوا اليوم بيننا ينظرون في ديننا ولغتنا وثقافتنا.

1611

| 23 يوليو 2024

التنظير الإعلامي

ظهرت فكرة التنظير الإعلامي مع بداية ظهور وسائل الإعلام وبروزها في بداية القرن العشرين، حيث بدأت وسائل الإعلام الجماهيرية مثل الصحف والراديو في أخذ حيز كبير في المجتمعات التي ظهرت فيها، وأصبحت تؤثر بشكل كبير في الأفراد، لكن مع مرور الزمن تطورت النظريات والطرق والوسائل وأصبحت تستخدم لكثير من الأغراض. ويعتبر مارشال ماكلوهان من أفضل من وضع نظريات في هذا الإطار عندما وضع نظرية «وسائل الإعلام هي الرسالة» والتي أكد فيها على أن طبيعة الوسيلة الإعلامية تؤثر بشكل كبير على المجتمعات والثقافات بحسب طبيعة انتشار هذا النوع من الوسائل، فمثلاً في مجتمع متحضر يكثر فيه استخدام الانترنت اليوم تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية والمواقع الالكترونية مؤثرة، بينما انحسر دور الإذاعة بشكل كبير، وفي مجتمعات لا يتوفر فيها الانترنت بشكل كامل لا زال للإذاعة دور كبير في التأثير. وإدارة عمليات التنظير الإعلامي يعتمد على مجموعة كبيرة من النظريات والمفاهيم التي تساعد على تنفيذ عمليات توصل الجهة المسؤولة عن التنظير لتحقيق أهدافها مثل امتلاك القوة والنفوذ، ونشر الإيديولوجيا، وبناء التحيز، والتأثير التكنولوجي على الإعلام وإدارة الرأي العام وغيره الكثير. وتتعدد تطبيقات التنظير الإعلامي في مجالات مختلفة. في السياسات العامة، حيث يمكن استخدام النظريات الإعلامية لفهم كيفية تشكيل الرأي العام وتوجيهه. وفي مجال الأعمال، تساعد هذه النظريات في تصميم استراتيجيات تسويقية فعالة. بالإضافة إلى ذلك، في البحوث الأكاديمية، تساهم النظريات الإعلامية في تطوير أبحاث تتناول تأثير الإعلام على المجتمع والثقافة. وهناك نظريات كثيرة في التنظير الإعلامي أبرزها نظرية الرصاصة السحرية التي تفترض أن الرسائل الإعلامية تؤثر مباشرةً على المتلقين كأنها «رصاصة» تُطلق وتؤدي إلى تأثير مباشر وفوري، ونظرية الاستخدام والإشباع والتي تركز على كيفية استخدام الأفراد لوسائل الإعلام لتحقيق احتياجاتهم ورغباتهم، سواء كانت نفسية، اجتماعية، أو معلوماتية. والتحدي الأكبر الذي يواجه عملية التنظير اليوم يكمن في انتشار الماركسيين الجديد، أو المنظرين الجدد في وسائل التواصل الاجتماعي، الذين قاموا بقراءة سطرين في كتاب، فأصبح منظراً فيه، فتجد كمية المواد التي تبحث في الدين والتاريخ والثقافة تنتشر بكمية هائلة من المعلومات المغلوطة، يتنشر الخاطئ منها بشكل كبير، ويؤثر، ولا يحظى الاعتذار اللاحق أو التصويب بنفس الانتشار، بل إن بعض المنظرين في وسائل التواصل الاجتماعي اليوم يأبى الاعتذار، فيكتفي بالحذف بعد أن انتشر كل شيء. وفي التنظير الجديد اليوم أيضا نجد أشخاصا يحملون شهادات عليا في مجال معين، فيفتح حساباً في وسائل التواصل الاجتماعي وينظر في مجاله «بحكم أنه يحمل شهادة عليا» ولا يمكن الرد عليه، فينشر معلومات كثيرة خاطئة، فيشكك الناس في ثوابتهم، ويصيب بالضرر أفراداً ومجتمعات، ليس لأنه ينشر معلومة خاطئة فقط، بل لأن ثقة الناس بحكم تخصصه أو شهادته تعطيه مصداقية أكبر لديهم يتبعونها دون بحث، ودون معرفة أن كثيرا من حملة هذه الشهادات العليا، استلموها بالبريد ولا يعرفون شيئاً عن علمها. يظل التنظير الإعلامي أداة حيوية لفهم تأثير وسائل الإعلام في المجتمع. من خلال دراسة النظريات المختلفة، على أن رد الفعل مقابل هذه الدراسة يعتمد على المجتمع الذي تقام فيه، فهناك من يدرس ليطور ويزيد المجتمع وعياً وتحضراً، وهناك من يدرس ليمتلك القوة والسلطة ولو على حساب وعي المجتمع وحريته.

1716

| 09 يوليو 2024

التأطير السياسي الإعلامي

التأطير هو أحد المفاهيم الأساسية في مجال الإعلام، حيث يلعب دورًا محوريًا في كيفية تشكيل الأخبار والمعلومات التي يتلقاها الجمهور وتشكيل الرأي العام وفق ما ترغب الجهة التي تسعى لذلك، حيث تقوم هذه الجهة بتقديم مجموعة من المعلومات والأحداث بطريقة تسلسلية أو بطريقة متكاملة في وقت محدد للتأثير على فهم الجمهور لقضية ما ومن ثم رد فعلهم ورأيهم في هذه القضية. ويمكن لوسائل الإعلام توجيه الانتباه نحو جوانب معينة من الخبر أو القضية، مما يؤثر على الرأي العام والقرارات الفردية. وهو يتنوع بين تأطير الأحداث والقضايا والأشخاص والقيم، وتستخدم لتنفيذه العديد من الأدوات والآليات مثل سياسة الانتقاء فيما يجب أن يظهر من الخبر وما يجب حجبه، وآلية التركيز على جزء من الخبر وتضخيمه على حساب الأجزاء الأخرى. كما أن من آليات التأطير الاستبعاد أو التجاهل الذي يعتمد على حذف متعمد لجزء من القصة. وفي السياسة يستخدم التأطير الإعلامي كثيراً، وبشكل يومي، سواء على مستوى تغيير الرأي العام أو تحقيق المصلحة الوقتية أو الدائمة لدولة معينة، أو تغيير موقف (وهو الأكثر استخداما في الوقت الحالي وفي الوطن العربي) باتجاه قضايا معينة لدفع الناس لقبول القرارات أو المتغيرات الجديدة التي يتم بناء عليها التحرك السياسي الجديد. ولو ذكرنا أمثلة على تأطير الأخبار لكان كافياً أن يذهب أي شخص في العالم (وليس في الوطن العربي فقط) ليرى كيفية تغطية خبر في قناة أوروبية يسارية ويمينية عندما يتعلق الأمر بالصراع الداخلي بين الأحزاب، أو يمكنك الاطلاع على قناة عربية تمثل الممانعة أو قناة تمثل التصهين، لتجد الفرق في التعاطي مع القصص والأخبار وانتقاء الضيوف واستخدام الصور ونوع المفردات، وكلها أدوات ووسائل لتوجيه رأي المشاهد نحو القضية بشكل لا حسي وغير مباشر. وحتى على مستوى الاعلام المحلي في الدول يستخدم التأطير للتأثير على الناس في قضايا الاقتصاد والبيئة والرياضة وغيرها بنفس الأسلوب السياسي، وبما يخدم الساسة في نهاية المطاف. فمثلاً يمكن تأطير قرار حكومي برفع الضرائب أو تقليص الدعم بأنه خطوة ضرورية لإصلاح الاقتصاد، مع التركيز على الفوائد طويلة الأمد وتجاهل التأثيرات السلبية قصيرة الأمد على المواطنين أو حتى تجاهل السلبيات طويلة الأمد بالتوازي مع التركيز على الفوائد. وبالرغم من أن كثيرا من الدول والحكومات والأحزاب تفضل اللعب على وعي الجمهور، وتضليله، ظناً منها أنه يحقق لها فوائد آنية، إلا أنها في الحقيقة ترتكب خطأ تاريخياً بحق أمتها ودولها، فتضليل الوعي الآن، سيؤثر مستقبلاً في التعاطي مع قضايا أخرى، وسيؤثر في مستوى وهي الناس في التعاطي مع قضاياهم الإنسانية الكبرى، وسيؤثر كثيراً إذا ما أرادت هذه الحكومات (لاحقاً أو إن تغيرت) في أن تصلح وعي الناس وتعيد توجيه رأيهم لما هو صواب. لهذا فعلى الفرد أن يكون واعياً وألا يقع تحت مطرقة التأطير، ويمكن تحقيق ذلك بأن يصبح أكثر وعيًا وتأهبًا للتعامل مع المعلومات التي يتلقاها بشكل نقدي ومسؤول. فاستقبال الخبر كما هو وقبوله دون تحر واستماع لكل الآراء النقدية والبحث الشخصي المستفيض قبل اتخاذ موقف، يجعل من الفرد آلة مؤطرة تحرك كما يشار الذي يدير عملية التأطير.

2451

| 03 يوليو 2024

الحرب الباردة والذكاء الاصطناعي

الحرب الباردة كانت فترة من التوتر السياسي والعسكري بين الاتحاد السوفييتي وحلفائه في الشرق الشيوعي، والولايات المتحدة وحلفائها في الغرب الديمقراطي بدءًا من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991. هذه الفترة لم تشمل صدامات مباشرة بين الجيوش الكبرى، بل كانت تتميز بالتنافس السياسي والاقتصادي والعسكري غير المباشر، مما أدى إلى تدخلات في الشؤون الداخلية للدول ودعم الأطراف الموالية لكل من الطرفين في النزاعات المحلية حول العالم. هذه الحرب الباردة كان يشاهدها العالم كتهديد مستمر على أن حرباً ستقع، فكان يجلس على كرسي المتفرج المنتظر لبداية الحرب، غير أن كلتا الدولتين وحلفاءها عملوا في الخفاء على أشياء أخرى من أهمها التسارع في سباق التسلح النووي مما زاد من التوترات وخطر اندلاع حرب نووية، كما استهلكت الحرب الباردة موارد ضخمة من الاقتصادات العالمية للتسلح والتنافس الاقتصادي، مما أثر على التنمية الاقتصادية في العديد من الدول. الحرب الباردة أيضا دفعت الدول للتدخل في الصراعات المحلية ودعمت أطرافًا محلية في النزاعات المستمرة، مما أدى إلى استمرار الصراعات وتعقيدها. اليوم نشهد في أوكرانيا نموذجاً أكثر تطوراً، فسباق التسلح النووي استبدل بسباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنيات تحاول الولايات المتحدة منع وصولها لروسيا وحلفائها عبر إشغالهم بالحرب، حرب أوكرانيا تشغل روسيا، إيقاف الشركات الصينية ومحاربتها تشغل الصين، الاعتداء على لبنان قد يشغل إيران، وهكذا ينشغل كل الحلفاء وتطور الولايات المتحدة ما تريد. وفي المقابل تكرر حرب أوكرانيا استهلاك الموارد العالمية والتأثير على التنمية الاقتصادية للدول وتدعم صراعات بين الدول المختلفة، ولعل التهديدات الأخيرة الصادرة من سيئول بأنها ستدعم أوكرانيا في حال زودت روسيا كوريا الشمالية بأسلحة متطورة وهو استمرار لنموذج الحرب الباردة في تغذية الصراع بين الدول. أوكرانيا اليوم هي أفغانستان الماضي، حيث استخدمت الولايات المتحدة أفغانستان في إرهاق روسيا، والعرب في تمويل هذا المشروع، اليوم تستخدم أوروبا في تمويل مشروعها في أوكرانيا، لكن عالم الإعلام السريع اليوم يفضح المخططات الأمريكية، ولعل تصريح مندوب الصين خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الذي طالب فيه الولايات المتحدة بوقف تصعيد الصراع في أوكرانيا والعمل على إيجاد حلول للأزمة بدلا من تصعيدها يؤكد أن الخطة مكشوفة وواضحة. ورغم الحرب الباردة إلا أن السوفييت والأمريكان تعاونا في إطار برنامج أبولو الأمريكي للوصول إلى القمر. استخدمت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) محركات الصواريخ السوفييتية للمساعدة في إطلاق مركبات الفضاء الأمريكية، لكن الولايات المتحدة تعلم أن تحدي الذكاء الاصطناعي مختلف اليوم، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة للسيطرة عليه لمصلحتها، لهذا هي تستثمر بشكل كبير في البحث من خلال وكالات مثل وكالة دفاع الأبحاث المتقدمة (DARPA) وناسا ووزارة الدفاع الأمريكية (DoD). ويركز البحث على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن توفر فوائد استراتيجية وتكنولوجية للبلاد. نحن اليوم نشهد حرباً باردة هدفها استنزاف موارد العالم الاقتصادية من أوكرانيا مرورا بتايوان وغزة والسودان وغيرها، هدفها الرئيس إبقاء اقتصادات العالم في وضع سيئ مع استثمار أمريكي ضخم في الذكاء الاصطناعي تسيطر به على العالم مستقبلاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً... واجتماعياً.

696

| 25 يونيو 2024

المفاوضات السياسية

المفاوضات السياسية هي عملية معقدة تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والمثابرة والمهارات التفاوضية. الأمثلة التاريخية على المفاوضات الطويلة والمعقدة تسلط الضوء على الصعوبات التي يمكن أن تواجه الأطراف المتنازعة، ولكنها تُظهر أيضًا أن الحلول ممكنة عندما يكون هناك التزام حقيقي بالسلام والتفاهم المتبادل، من خلال استخدام استراتيجيات الصبر والمناورة الفعّالة، يمكن للقادة السياسيين تجاوز التحديات وتحقيق نتائج إيجابية لمستقبل أفضل. في أي مفاوضات سياسية غالبًا ما تأتي الأطراف إلى طاولة المفاوضات بأجندات متعارضة. كل طرف يسعى لتحقيق مصالحه الخاصة التي قد تتعارض مع مصالح الأطراف الأخرى. هذا التضارب يجعل الوصول إلى حلول وسط أمرًا معقدًا ويزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق. هناك أمثلة كثيرة في التاريخ نتعلم منها دروساً كثيرة مثل مفاوضات اتفاقية السلام في أيرلندا الشمالية التي امتدت بين الحكومة البريطانية والأحزاب السياسية في أيرلندا الشمالية لعقود طويلة، واستمرت حتى توقيع اتفاقية الجمعة العظيمة في 1998. ومن أطول المفاوضات السياسية في التاريخ هي تلك التي جرت بين الحكومة الكولومبية وجماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك). امتدت هذه المفاوضات على مدى أكثر من نصف قرن وانتهت في العام 2016، وإن بقيت آثارها تشتعل حتى الآن بين فترة وأخرى. لكننا وإن أردنا أن نتعلم التفاوض فليس أفضل من قدوتنا وحبيبنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، الذي له سيرة من المفاوضات التي خلدها التاريخ، من كتابة دستور المدينة إلى صلح الحديبية ومفاوضات فتح مكة ومفاوضاته مع بني سعد وبني المصطلق ومفاوضات حصار الطائف وخيبر، ولا يذكر التاريخ رسالة أعظم من رسالة رسولنا الكريم لهرقل ملك الروم عندما قال له: «اسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين». ولا ننسى أيضا مفاوضات قائدنا الإسلامي التاريخي وسيف الله المسلول خالد بن الوليد، فالتاريخ يذكر أنه رجل مفاوضات كان يحاول تجنب القتال في كل مرة، وفي المرات التي فشل في التفاوض انتصر في القتال، وفي بعض المرات نجح في تفاوضه أن يشق الصفوف ويقلل خسائر المعركة كما حدث في مفاوضات دومة الجندل ومفاوضاته مع أهل الحيرة. هناك شعوب تميزت بالصبر، اليهود منهم، والفرس منهم، وما تقوم به إيران حالياً في المفاوضات النووية ليس نابعاً فقط من الذكاء الإيراني، ولكن من الشخصية الفارسية التي عرفت بالصبر والتحمل، فإطالة الوقت في أي مفاوضات سياسية تدفع للعمل في الباب الخلفي، والتفاوض حتى آخر رمق على الطاولة لتحقيق أكبر المكاسب، بعكس الشخصية العربية التي تتمتع بالصلابة والقوة والإرادة والعزيمة التي تجعل من صبرها قليلا خاصة عندما يكون الحق معها فتسلم نفسها للتسرع في اتخاذ القرار. المفاوضات السياسية أداة حاسمة في حل النزاعات الدولية وتشكيل مستقبل الدول. فهي ليست مجرد محادثات، بل عملية معقدة تتطلب صبرًا ومهارات استراتيجية عالية. تتضمن المفاوضات عادةً التوفيق بين مصالح متضاربة، وإيجاد حلول وسط، والعمل على تحقيق توافق يرضي جميع الأطراف. مع ذلك، فإنها غالبًا ما تكون محفوفة بالتحديات والصعوبات، وقد تستغرق سنوات طويلة قبل الوصول إلى نتائج ملموسة. لهذا فإن من يطرح سؤالا اليوم عن مدى جدية حماس أو مرونتها في المفاوضات فإنه لا يعرف أن الصبر أساس المفاوضات، وأن أصعب أنواع المفاوضات هي التي تقودها حماس لعدة أسباب، أولها أنها لا تدافع عن حقها أو نفسها، بل حق الشعب الفلسطيني في التحرير والحرية والكرامة، وأنها حماس نفسها لو قررت إلقاء السلاح فإن هذا ليس قرارها، فما بنيت إلا من رحم الشعب ودمه، وهو من يقرر ذلك، فهي اليوم حركة تحرر وطني لا يمكن أن تلقي السلاح تحت أي ظرف، خاصة أنها خرجت من رحم عقيدتنا الإسلامية التي تدافع عن شرفها بشعار: النصر أو الشهادة.

1767

| 11 يونيو 2024

البروباغندا العدائية

خلال الحروب، تستخدم الدعاية والإعلام بشكل واسع للتأثير على الرأي العام وتشكيل الاتجاهات السياسية والعسكرية. قد تتضمن هذه الجهود نشر معلومات كاذبة أو تضليلية بهدف تحقيق أهداف معينة. ومنذ السابع من أكتوبر والصهاينة يواصلون كذبهم عن الكثير من الأشياء المحيطة بهذا اليوم، وليس آخرها كذبة قطع حماس لرؤوس الأطفال، والتي وللأسف ساعد حديث جو بايدن عنها (وهو الذي لا يؤخذ منه شيء أصلاً) ثم تراجع الإدارة الأمريكية عن هذا التصريح في انتشاره على المستوى العالمي. ورغم أن صحيفة هآرتس العبرية عبر المتحدث الرسمي باسم مستوطنة (كيبوتس ) بئيري فندت ما روجت عن مزاعم قطع رؤوس أطفال إسرائيليين وحرق جثثهم (بعد أكثر من تحقيق دولي فضح كذب تل أبيب) مؤكدةً أن تلك الرواية غير صحيحة ولا أساس لها في الواقع. إلا أن الكثيرين من المسؤولين الدوليين المؤيدين أو المدفوعين من الصهاينة ما زالوا يرددون هذه الكذبة، ومنهم وزيرة الداخلية البريطانية السابقة التي تواجهت مع طالبة حول هذه القضية في برنامج تلفزيوني، ولقنتها الطالبة درساً في الإعلام والدبلوماسية وقبل ذلك في الأخلاق. هذه الكذبة لها أمثلة شهيرة سابقة، وعندما أقول أمثلة سابقة فإنني دائما ما أؤكد في مقالاتي أن الغرب يقرأ التاريخ، ويستفيد منه، ويعيد إنتاجه، ونحن لا نفعل شيئا إلا التلقي، ومحاولة الفهم، والدفاع، دون التعلم من دروس التاريخ. خلال الحروب العالمية، شهدت استخدام الدعاية والإعلانات الكاذبة التي هدفت إلى تضليل الرأي العام وتأثيره لصالح الأطراف القتالية. وقد شهدت الحربان العالميتان استخدام العديد من الشعارات الكاذبة التي نشرتها الدول القتالية ووسائل الإعلام لتشويه سمعة الأعداء وتحقيق أهداف سياسية وعسكرية. ولعل أبرزها والشبيهة بمثال حماس كانت عبر إحدى الشائعات الكاذبة التي تم تداولها خلال الحرب العالمية الأولى بأن الألمان يأكلون الأطفال، حيث ادعت الدعاية الحربية البريطانية أن الألمان كانوا يقومون بأفعال وحشية مثل أكل الأطفال، وهدفت هذه الشائعة إلى تشويه صورة الألمان وزعزعة الدعم لهم. وفي مثال آخر تم اختلاق غرق مدمرة يو إس إس مين حيث نشرت الإشاعة أن إسبانيا هي المسؤولة عن غرق مدمرة USS Maine في ميناء هافانا في عام 1898، مما أدى إلى اندلاع حرب الولايات المتحدة الأمريكية الإسبانية. ومع ذلك، فقد تبين فيما بعد أن الانفجار الذي أدى إلى غرق المدمرة كان نتيجة لتسرب الغازات المتفجرة داخلها (وهي نفس كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق). هناك أكثر من أسلوب يتبع خلال الحروب مثل البروباغندا العدائية التي تشمل التشويه الخطير للأعداء وتبرير العمليات العسكرية، بما في ذلك تهم مضللة بخصوص جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، ورغم نفيها أو عدم حقيقتها لكنها في الغالب تبقى للتداول لزمن بعيد، وتبقى راسخة في أذهان الكثيرين على أنها حقيقة مطلقة وهذا ما يريده الأعداء اليوم، ترسيخ صورة العربي المسلم العنيف في الذاكرة الغربية، وتعزيز صورة اليهودي المغلوب على أمره. إن حماس لا تستطيع الدفاع عن نفسها في هذه القضية، وهي قضية قومية لا تتعلق بأحداث السابع من أكتوبر أو حركة حماس، لهذا فإن الرد على أكاذيب الإعلام والمسؤولين الدوليين في هذا الشأن يتطلب استراتيجية واضحة ومدروسة للرد عليها بقوة، سواء عبر وسائل الإعلام المضادة، أو عبر بيانات رسمية وكتب رسمية توجه من وزارات الخارجية العربية أو جامعة الدول العربية لهذه المؤسسات الإعلامية أو الدبلوماسية. الخسارة التي مني بها الصهاينة على الأرض أمام حماس، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أمام العالم أجمع يريدون تعويضها بتحقيق نصر زائف في الذاكرة الجمعية للشعوب عن الصورة النمطية للعرب والمسلمين، وهو الشيء الذي يعملون عليه منذ سنوات طويلة في هوليوود وغيرها، ولابد لنا من منع ذلك وإيقافه.

792

| 04 يونيو 2024

إيران.. ما بعد رئيسي

تتجه أنظار العالم هذه الأيام إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في حادث سقوط طائرة، وتعيين بديل له والاستعداد للانتخابات القادمة، لكن هناك سؤال يشغل الشرق والغرب، الشرق مهووس بفكرة كيف سيكون الرئيس الإيراني القادم، وعلاقته مع الجيران، والغرب منشغل بكيفية زعزعة النظام الإيراني وخلق حالة انقسام محلية إعلامياً أو على أرض الواقع. إن مستقبل إيران ما بعد مقتل رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي يتوقف على عدة عوامل، بما في ذلك قدرة النظام على استيعاب الصدمة وتعيين قيادة جديدة وهو ما حدث بتعيين محمد مخبر الذي من غير المتوقع أن يحدث ثورة في النظام، بل سيكون دوره الإشراف على الانتخابات القادمة، والعامل الآخر هو كيفية شغل غياب رئيسي الذي كان يتوقع أن يلعب دوراً أكبر في مستقبل إيران ما بعد الرئاسة، وكيف يمكن للرئيس القادم أن يحل المشاكل المتعلقة بالبطالة والاقتصاد والكثير من القضايا الاجتماعية، وقبل ذلك التهديدات الأمنية لأمن البلاد وأفراد النظام الي تكررت حوادثها المجهولة أو المتعمدة المعلنة. المتأمل أن يلعب الرئيس القادم دوراً كبيراً في إيران خارج طبيعة الإطار السياسي الإيراني لا يعرف النظام الإيراني حق المعرفة حتى الآن، فالنظام يعتمد على هيكل سياسي وديني معقد يتمثل في ولاية الفقيه، حيث يجمع المرشد الأعلى بين السلطات الدينية والسياسية، مما يمنحه سلطة كبيرة وقوة مركزية في اتخاذ القرارات. وتمتلك إيران مؤسسات أمنية وعسكرية قوية وموالية للنظام، مثل الحرس الثوري الإيراني، الذي يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الأمن الداخلي ومواجهة التهديدات الخارجية. ويستفيد النظام من قاعدة دعم شعبية مستمدة من الشرعية الثورية والتأييد الأيديولوجي، حيث يتم تعبئة الجماهير من خلال الخطاب الديني والثوري. كما يستخدم النظام سياسات اقتصادية واجتماعية لتهدئة الطبقات الفقيرة والمحرومة، وذلك من خلال توفير الدعم والإعانات والوظائف في القطاع الحكومي، مما يساهم في تخفيف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن تهدد الاستقرار. لقد تغير الرؤساء في الفترة الأخيرة ما بين متشدد (نجاد) وإصلاحي كما أطلق عليه (خاتمي) لكن السياسية الإيرانية بقيت واحدة، فهي تتحرك عن طريق وزارة الخارجية، التي تأتمر بقواعد النظام العام الذي يصيغه مكتب المرشد. هذه العوامل مجتمعة تمنح النظام الإيراني قدرة على التماسك والبقاء في مواجهة التحديات المختلفة. لن تختلف إيران قبل رئيسي عن بعده إلا بناء على الظروف المحيطة بها وقدرتها على اتخاذ قرارات مرنة في التعاطي معها كما كانت تفعل معها، سواء التطبيع الخليجي بعد العدوان على غزة إن تم أو التهديدات الأمريكية في حال وصول ترامب للسلطة (وربما انقلاب بعض أصدقاء اليوم بسبب ترامب) وليس نهاية بتحريك الداخل المضطرب أصلا من قبل الغرب. إن التحدي الأكبر الذي سيواجه إيران لن يكون خارجياً أبداً، فلا أحد قادر على غزو بلد بهذه الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية والأيدلوجيا الاجتماعية، لكن الغرب بالتأكيد يعمل منذ سنوات وسيواصل على إسقاط النظام داخلياً، واليوم مع تكرار الحوادث المريبة والمفاجئة بات السؤال حول وجود دولة عميقة في النظام الإيراني مشروعاً، وهل هذه الدولة واحدة أم متعددة، وهل هي في النظام السياسي أم في الحرس الثوري، أم أن هناك فصائل متعددة اليوم تعمل على السيطرة على مستقبل النظام. إيران لن تختلف بعد رئيسي، فالرئيس ليس اللاعب الرئيسي في السياسة والنظام الإيراني، لكن من المهم البحث عن بديل له في الدور المستقبلي الذي كان سيلعبه في مرحلة ما بعد الرئاسة، لأن غياب رئيسي كرئيس لا تأثير كبير له، لكنه بالتأكيد سيشكل اختلافا كبيراً في إيران المستقبل... ما بعد خامنئي.

915

| 27 مايو 2024

كريل في غزة

تُعَدُّ أدلجة الإعلام أثناء الحروب ظاهرة قديمة تتجلى بوضوح في توجيه المحتوى الإعلامي لخدمة أهداف سياسية وأيديولوجية معينة. تتخذ هذه الأدلجة أشكالاً متعددة، تتراوح بين استخدام الأخبار لتضليل الجمهور، وتعبئة الرأي العام، وصولاً إلى تبرير الأعمال العسكرية والسياسية. وفي العدوان على غزة نشاهد أن الشهور القليلة الماضية شهدت حراكاً صهيونياً كبيراً لأدلجة الإعلام الدولي بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها العدو الصهيوني في وسائل التواصل الاجتماعي وأرض المعركة، لهذا استخدم شخصيات دولية للترويج لرواياته الكاذبة أبرز هذه الشخصيات وزيرة الداخلية البريطانية السابقة ذات الأصول الهندية. يبدو أن الكيان الصهيوني قد شكل خلال الفترة الماضية لجنة كريل الخاصة به، حيث يذكر التاريخ أن وودرو ويلسون الرئيس الأمريكي السابق أسس لجنة الإعلام العامة برئاسة جورج كريل في 1917. كانت اللجنة تهدف إلى كسب تأييد الشعب للحرب عبر وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك الصحف والملصقات والأفلام، الغريب أن ويلسون حمل شعاراً مشابهاً للشعار الذي يحمله نتنياهو وبايدن اليوم بأن القضاء على حماس هو ما يضمن الأمن، حيث كان شعاره: «يجب أن نُعبِّر عن أنفسنا بصوت واضح وحازم. العالم يجب أن يكون آمناً للديمقراطية»، طبعاً المقصود هنا الديمقراطية بالمقاسات الأمريكية التي تتم حياكتها بما يناسب الصهاينة. تركزت أعمال لجنة كريل (الذي كان من أبرز أقواله: الحرب ليست مجرد قتال بالأسلحة، بل هي أيضًا معركة للإرادة والإيمان، ويجب أن يكون الإعلام حليفًا في هذه المعركة) في إنتاج المواد الإعلامية والتحكم في المعلومات وتنظيم الفعاليات والمناسبات وتلقت انتقادات كثيرة بسبب طرقها القسرية في التأثير على الإعلام والرأي العام حيث كانت بعض الأنشطة التي قامت بها اللجنة تتصادم مع حقوق الحريات الأساسية مثل حرية التعبير، واعتبر البعض أنها تعرقل الحوار الديمقراطي. وبعد الحرب العالمية الأولى، تم تفكيك اللجنة في عام 1919، وذلك بعدما أصبحت الحاجة إليها غير ملحة. ومع ذلك، استفادت الحكومة الأمريكية من تجارب اللجنة في تشكيل استراتيجيات الإعلام خلال الحروب اللاحقة حيث أسس الرئيس روزفلت مكتب المعلومات الحربية (OWI) في يونيو 1942 لتنسيق الدعاية الحربية وأنتج المكتب أفلامًا دعائية، مثل «لماذا نحارب»، لتعبئة الرأي العام وتحفيز المشاركة في المجهود الحربي. لقد كان هناك إيمان راسخ منذ القدم في أوقات الحروب أن الإعلام أداة حيوية في يد الحكومات والقوى المتصارعة. يمكنه بناء صورة نمطية للعدو، ويسهم في تحفيز العداء وتعزيز الشعور بالوطنية. ورفع معنويات الجيش والمواطنين، وفي الوقت نفسه، تحطيم معنويات العدو. اليوم يستخدم الصهاينة كل شيء لا أخلاقي بدءا من الكذب والتزييف وليس نهاية بتنظيم الفعاليات والدفع للأبواق الدولية لتشويه صورة غزة وكل من يحاول أن يكون طرفاً في الوصول إلى حل سلمي للعدوان على غزة، فهي تسعى لتشويه صورة قطر، وتركيا، وكل الدول العربية التي تفكر في اتخاذ خطوة (وإن كانت على خجل) عبر نشر الأكاذيب ونشر الإشاعات عن هذه الدول أو ضدها أو إشغالها في حروب إعلامية جانبية يجعلها في حالة الدفاع بدلاً من الحياد أو الهجوم. إن أدلجة الإعلام وقت الحروب تتسبب في تشويه الحقيقة وتضليل الجمهور. وتؤدي إلى تصاعد الكراهية والعنف، وتقلل من فرص الحلول السلمية. لذا فإن إغفال العرب أهمية هذا الدور الآن سيؤدي في نهاية المطاف لتنازلهم عن الكثير من الأمور.. ستبدأ بغزة.. ولن تنتهي حيث يجلسون.

855

| 20 مايو 2024

تضليل وعي الشعوب

ظل النظام الصهيوني يمارس تضليل الوعي للشعوب سواء عبر ماكينته الرئيسية (هوليوود) أو عبر وسائل إعلامه وأدواته المختلفة لعقود طويلة، والغريب في الأمر أن دولة واحدة خاصة العربية المتضررة لم تفكر في مجابهة هذا التضليل والوقوف بالمرصاد له، بل كان العرب يمارسون الضحك مع بقية الشعوب على الصورة النمطية التي يصنعها الكيان الصهيوني عن العرب في السينما العالمية، ويغمض عينيه عن الصورة النمطية التي يصنعها الصهاينة عن حالة الظلم اليهودية المستمرة ضدهم. لم يكن لهذا التضليل أن ينجح لولا أن الحكومات العربية وافقت عليه، أو لم تقف ضده، ففي لبنان مثلا كان الانتاج الفني مرتبطا بالإثارة، وفي مصر التي كانت تنتج للعالم أصبحت أفلام الشباك أو المقاولات كما يطلقون عليها سيدة الموقف فسخرت من الدين والعادات والتقاليد العربية ولم تقدم فكراً ولا وعياً، والخليج كان يغط في سبات عميق يعيش في دائرة ضيقة ظن يومها أنها ستكون للأبد محكمة الإغلاق، وإن استيقظ بعضهم، استقبل نجوم هوليوود وروج لبضاعتهم. تضليل الوعي ظاهرة تعتمد على توجيه المعرفة أو الإدراك بطريقة مشوشة أو غير واضحة، سواء كان ذلك عن طريق المعلومات المضللة أو الإيحاءات الخادعة. تعتبر هذه الظاهرة منتشرة في مختلف المجالات، ولعل التحدي الأكبر الذي يواجه الصهاينة اليوم هو كيفية تضليل الشعوب مرة أخرى فيما يتعلق بمظلوميتهم واحتلال فلسطين. لقد اتبع الصهاينة طرقا عدة لتضليل الشعوب، منها تشويه الحقائق والمعلومات عبر تقديم معلومات مغلوطة أو مشوهة بشكل متعمد لتشويه فهم الشعوب للواقع وتوجيههم نحو آراء معينة، كما نجحوا في استخدام وسائل الإعلام عبر السيطرة عليها والتحكم في وسائل الإعلام الرئيسية، حيث نجحوا في استخدامها في التحريض والتأجيج عن طريق استغلال الانقسامات الاجتماعية والعرقية والدينية، فمن المعلوم أنه من السهل تحريض الشعوب ضد بعضها البعض لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية باستخدام أدوات الانقسام. ونجح الصهاينة أيضا في استخدام التكنولوجيا الرقمية من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والخوارزميات، عبر توجيه المعلومات والرسائل بطريقة محددة للتأثير على آراء الشعوب دون أن يكونوا على دراية بها والتلاعب بالعواطف والأحاسيس باستخدام رسائل مؤثرة عاطفيًا توجه الشعوب نحو آراء معينة دون تفكير منطقي أو تحليل عميق. ولم يكن لهذا التضليل أن يكتمل دون التحكم في التعليم والثقافة من خلال التحكم في المناهج التعليمية والثقافة العامة، وقد وجدنا كيف أن شركات ترتدي بدلة أمريكية أو فرنسية أو بريطانية جاءت لدولنا العربية لتغيير الثقافة والمناهج لكن قلبها كان صهيونيا، وكيف أن كثيرا من المبتعثين للخارج تم تضليلهم فعادوا حانقين على دينهم ومجتمعهم وعاداتهم وأول ما ركزوا عليه هو تغيير المجتمع بما يرغب الغرب، لا بما يحتاجه المجتمع. معركتنا كبيرة اليوم لمواجهة تضليل الوعي، لكن أي محاولة لمواجهته لا تشمل تشجيع النقد البناء وزيادة مساحة الفضاء العام في مجتمعاتنا وتشجيع الشفافية والنزاهة لن يصاحبه النجاح، وسندور في نفس الدوامة التي نرسمها لأنفسنا.. بأننا الأفضل والأكمل والأجمل.

1263

| 13 مايو 2024

الضغط الإعلامي الصهيوني على قطر

الضغط الإعلامي على الدول جزء لا يتجزأ من الممارسات السياسية على الساحة الدولية وفي العلاقات الدولية المعاصرة. حيث يمثل الجهود التي تبذلها وسائل الإعلام والصحافة في توجيه الانتباه والرأي العام نحو مواضيع معينة تتعلق بسياسات دولية أو داخلية. وتتأتى سياسات الضغط الإعلامي بأشكال مختلفة، حيث تشمل التقارير الإخبارية، والتحليلات، والتعليقات السياسية التي تُبث عبر وسائط متعددة مثل التلفزيون، والصحف، والمجلات، ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد وجدنا أن الكيان الصهيوني منذ أن بدأت المفاوضات مع حماس يمارس كافة الأنواع على دولة قطر للتأثير على موقفها كوسيط نزيه محايد، ينتمي لفلسطين وحقها التاريخي، لكنه يبحث الآن عن حل لا ينتقص من حقوق فلسطين وأهلها على حساب مجاملة الصهاينة أو الغرب. وقد لا يعرف الكثيرون أن الضغط الإعلامي قد يكون له تأثير كبير على سياسات الدول، حيث يمكن أن يؤثر على صورتها العامة في الساحة الدولية وعلى مواقفها وقراراتها. فعلى سبيل المثال، يمكن لحملة إعلامية قوية تناول قضية معينة أن تدفع بالحكومات إلى اتخاذ إجراءات أو تغيير سياساتها في هذا الصدد، سواء كان ذلك بسبب الضغط الشعبي أو الضغط الدولي، وهو ما يسعى له الكيان الصهيوني عبر استخدام أعضاء في الكونغرس لممارسة دور الضغط بالنيابة، لكنه بالتأكيد لن يجعل قطر ترضخ لأي ضغط، فالتاريخ القديم والمعاصر يثبت أن بلادنا تعرضت لما لم تتعرض له دول عدة خاصة في الثلاثة عقود الأخيرة، لكننا وقفنا صامدين ثابتين على مواقفنا. ويستخدم الصهاينة في ضغطهم الإعلامي مختلف الوسائل، سواء الممثلين بالنيابة الذين يطلقون التصريحات، أو التصريحات الصادرة من مسؤولين من الصف الثاني والثالث لديهم، أو عبر قيام وسائل إعلامها بنشر معلومات غير دقيقة أو مغلوطة بهدف توجيه الرأي العام بطريقة معينة تخدم مصالح معينة. ساعية في ذلك إلى استغلال الضغط الإعلامي كأداة للتأثير في السياسة القطرية بطرق غير أخلاقية وغير مشروعة. لقد كان موقف عضو مجلس الشورى القطري عيسى بن أحمد النصر والخطاب الذي ألقاه رائعاً خاصة عندما قال: لن يكون هناك سلام أو تفاوض مع «الصهاينة» لأن عقيدتهم أصلا لا تعترف بالتفاوض بل بالمراوغة ونقض العهود والكذب، ثم قال عن طوفان الأقصى: إنه مقدمة للقضاء على فساد الكيان الصهيوني الثاني في الأرض، وهذا في الحقيقة ليس رأياً بل وعداً دينياً نؤمن به ونعمل عليه، وإن حاول البعض إخفاءه لأسباب إعلامية أو سياسية. لقد طالب الغرب دائماً بأن تكون في دولنا العربية انتخابات لمجالس نيابية، وعندما جاءت أصبحت تطالب الآن الحكومات بإخماد صوتها، فهي تنادي فقط بما يناسب مصالحها، فإن تقاطعت معها هدمتها. تحية لعيسى النصر، وتحية لكل عضو مجلس شورى يعكس رأي ونبض الشارع القطري باتجاه أكبر قضاياه وأهمها.. فلسطين.

729

| 30 أبريل 2024

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8922

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4845

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4149

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2700

| 24 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2682

| 18 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2181

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1338

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

732

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

666

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

498

| 22 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

435

| 20 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

411

| 23 سبتمبر 2026

أخبار محلية