رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مع تزايد أعداد السائقين الجدد وتسارع الحركة المرورية يومًا بعد يوم، لم تعد القيادة مجرد مهارة فنية فحسب، بل تحولت إلى فن من فنون الحذر والتوقع والاستشعار بأخطاء الآخرين، فبعض السائقين لديهم ردات فعل غير متوقعة وقد يقومون بتصرفات لا يمكن توقعها حيث يمكن أن يقوموا باي تصرف أحمق ورغم أن القانون لهم بالمرصاد ومهما فعلوا فإن العقوبة بانتظارهم دون شك، لكن هناك من السائقين قد يكون لديه مشاكل شخصية أو صحية أو حتى نفسية وقد يبدر منهم أخطاء معينة نتيجة ضغوطات حياتية كثيرة يتعرضون لها فيجب ألا نركز على كل صغيرة وكبيرة تقع في الشارع ونعمل منها مشكلة لا يمكن تجاوزها والتغاضي عنها لان التركيز على مثل هذه الاخطاء البسيطة قد يؤدي الى مشاكل كبيرة لا تحمد عقباها والجميع في غنى عنها، فالافضل دائما عدم التوقف عند المشاكل الصغيرة وتضخيمها حتى لا تخرج عن السيطرة. لذلك فإن سلامة السائق أصبحت لا تعتمد فقط على التزامه بالقوانين، بل تتطلب منه توقع أخطاء الآخرين والتصرف بحكمة، لأن الخطأ قد لا يأتي منه، بل من سائق آخر طائش أو مهمل ولذلك فان السلامة على الطريق في هذه الايام تبدأ بتوقع الخطأ لان الملاحظ أن الكثير من الحوادث المميتة لم يكن الضحية فيها مخطئًا، بل كان ضحية لسلوك متهور من سائق آخر وعلى سبيل المثال لبعض الاخطاء التي لا يكون لمستخدمي الطريق دور فيها ولكنهم ضحايا لتلك الأخطاء سيارة تنحرف دون إشارة، وسيارة تسير في الاتجاه المعاكس في شارع عام، أو مركبة تتجاوز الإشارة الحمراء، وقائد مركبة يستخدم الهاتف فيفقد تركيزه، أو دراجة نارية تتسلل من بين السيارات بسرعة جنونية، كل هذه المخالفات يكون ضحية لها مستخدمو الطريق من الآمنين الذين يفاجأون بهذه التصرفات التي لا يمكن تفاديها الا في حالات قليلة وتكون النجاة منها بأعجوبة لا تصدق. لذلك فان السائق الذكي هو من يتوقع هذه التصرفات ويتصرف قبل وقوع الكارثة، مثل تخفيف السرعة عند التقاطعات، وترك مسافة كافية، والانتباه إلى المرايا، والتعامل مع كل سيارة مجاورة وكأنها قد ترتكب خطأ، وهذه هي ثقافة «القيادة الوقائية» وهي تُدرّس في بعض الدول كمهارة أساسية، وهي تعني أن لا تثق تمامًا في التزام السائقين من حولك، مع رصد الإشارات المبكرة لسلوك متهور، وبذلك تكون مستعدًا دائمًا للفرملة أو الانحراف الآمن، مع تجنب المواجهة أو المجازفة. تتنوع السلوكيات المتهورة على الطرق من بعض السائقين الطائشين الذين لا يراعون القوانين ولا يقدّرون حجم المسؤولية التي تفرضها قيادة المركبات في الطرق العامة، ومنها السرعة الزائدة، التجاوز الخاطئ، الانحراف المفاجئ، أو استخدام الهاتف أثناء القيادة، التي قد تتحول في لحظة إلى كوارث تودي بحياة أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم تواجدوا في المكان والزمان الخطأ. ولذلك من الضروري أن يكون السائق الواعي متيقظاً لتصرفات الآخرين، خاصة أولئك الذين تظهر عليهم علامات التهور، وتشمل خطوات الحذر، الابتعاد عنهم وترك مسافة كافية، وعدم الدخول في مواجهات أو استفزازات معهم، وتنبيه الجهات المختصة عند ملاحظة سلوك خطير مستمر.
522
| 01 ديسمبر 2025
لم يكن تنظيم دولة قطر لكأس العالم للشباب تحت 17 سنة مجرد حدث رياضي عابر، بل منصة عالمية جسّدت روح التعايش والتنوع على أرض الواقع فقد كشفت مباريات المونديال عن حقيقة لافتة وهي ان قطر باتت قارة عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تضم على أرضها جنسيات من مختلف أنحاء العالم، يعيشون ويعملون ويتفاعلون في بيئة يسودها الاحترام والتسامح، وتمكنت قطر على مدار سنوات من العمل الجاد والمتواصل ومن خلال تطوير البنية التحتية، وبيئة العمل، والأنظمة القانونية، من جذب كفاءات ومهارات بشرية من مختلف دول العالم، وصنعت من ذلك نسيجًا اجتماعيًا متناغمًا يعيش فيه الجميع بكرامة واحترام، وما ظهر في الملاعب والشوارع والأسواق لم يكن لحظات مؤقتة لبطولة كروية، بل هو انعكاس حقيقي لواقع فعلي تعيشه قطر يوميًا، كدولة استطاعت بكل اقتدار أن تكون وطنًا جامعًا لمختلف الثقافات، ومركزًا للتلاقي والتعايش الإنساني الراقي. ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق مونديال 2022، حتى البطولات اللاحقة التي استضافتها قطر مثل كأس آسيا، وكأس العالم للشباب، لوحظ حجم التنوّع الثقافي والجغرافي في الجماهير الحاضرة، فغالبا ما تمتلئ المدرجات بمشجعين من مختلف قارات العالم ودول العالم، وكان لافتاً أن كثيراً من هؤلاء المشجعين خاصة في بطولة الشباب لم يأتوا فقط من الخارج، بل هم مقيمون في قطر، يعملون فيها منذ سنوات حيث تضم دولة قطر ما يقارب 180 جنسية مختلفة، وهو ما جعل من تنظيم كأس العالم فرصة لإبراز هذا التنوع الإنساني الفريد، فالمشجعون والزوار يعيشون تجربة فريدة أينما تواجدوا سواء في الأسواق، والحدائق، والمطاعم، والملاعب، ودون أي حواجز، ومن أبرز المشاهد اللافتة في مباريات كأس العالم للشباب تحت 17 سنة، أن الجماهير تمثل القارات كلها والغالبية العظمى منهم مقيمون، يجلسون جنبًا إلى جنب، يرفعون أعلام دولهم ويهتفون بلغاتهم، في جو لا مثيل له من السلام والتسامح والاحترام المتبادل. وبذلك فقد سجّلت دولة قطر فصلاً جديداً في سجلها الرياضي الحافل، عبر استضافتها كأس العالم للشباب تحت 17 سنة، لترسّخ بذلك مكانتها كدولة قادرة على إنجاح البطولات الدولية باقتدار وتنظيم استثنائي. ويأتي هذا الإنجاز بعد ثلاثة أعوام فقط من النجاح التاريخي الذي حققته في استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 ، والتي شهد لها العالم بالتفوق والتميّز على مختلف الأصعدة، وبعد أن قدّمت قطر نسخة استثنائية من كأس العالم للكبار في 2022، يُعتبر تنظيم مونديال الشباب تحت 17 سنة اليوم استكمالاً لرؤية قطر الرياضية، وتجسيدًا لاستراتيجيتها الوطنية في جعل الرياضة إحدى ركائز التنمية الشاملة، ويجمع كثير من المحللين الرياضيين إن اختيار قطر مجددًا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة بطولة كبرى، يؤكد ثقة المجتمع الرياضي الدولي في قدرة الدولة الخليجية على إنجاح الأحداث الكبرى باحترافية. ان قطر التي أبهرت العالم بمونديال 2022، تعود مجددا بكل اصرار وعزيمة وابداع قل نظيره لتُثبت للعالم أجمع أن مكانتها كوجهة رياضية عالمية ليست عابرة. باستضافتها لكأس العالم تحت 17 سنة، ولتؤكد بكل فخر أنها ليست فقط بلد التنظيم، بل بلد التميّز، والرؤية، والإرث المستدام في عالم الرياضة التي أصبحت من أكثر الأدوات تأثيرا لدى الجماهير في مختلف بقاع العالم، ولعل أهم ما يميز استضافة قطر لكأس العالم تحت 17 سنة هو أنها تستفيد من البنية التحتية العملاقة التي أُنجزت لمونديال 2022. الملاعب الحديثة، ومرافق التدريب، والنقل المتطور، والكوادر البشرية المدربة، كل ذلك يجعل قطر في وضع مثالي لتكرار النجاح، واليوم يرى كثيرون أن مونديال الشباب 2025 سيكون استمرارًا لذلك النجاح، وربما فرصة لتجريب أفكار جديدة في إدارة البطولات الشبابية، وابتكار تجارب جماهيرية أكثر تفاعلية.
489
| 24 نوفمبر 2025
يتعرض بعض الأشخاص بين فترة وأخرى إلى عمليات سرقة أموالهم إلكترونيا رغم أنهم يأخذون في الاعتبار كل تعليمات الحيطة والحذر من عمليات « التهكير» الشائعة على نطاق واسع، ويتساءل هؤلاء الذين لا يدخلون على مواقع مشبوهة ولا يتعاملون بتاتا مع الروابط أو المواقع سواء الآمنة أو حتى غير الآمنة عن دور المؤسسات المالية في حال تعرض أموالهم للسحب سواء كليا أو جزئيا، هل في هذه الحالة تتكفل تلك المؤسسات برد وتعويض عملائها عما لحقهم من خسارة أم أن الأمر سيحال الى إجراءات متتالية تنتهي بدون نتيجة تذكر وبالتالي يتحمل العميل كل التبعات التي لا ناقة له فيها ولا جمل؟ هذا الأمر بحاجة الى إعادة تقييم منصفة لانه لا يمكن أن يتحمل عميل لدى أي بنك تبعات جريمة وما يعقبها من خسائر، وهو ليس له علاقة بها ولم يكن سببا لا من قريب ولا من بعيد عن حدوثها كأن يتفاجأ أحدهم بسحب مبلغ مالي من حسابه في دولة آسيوية وهو جالس في بيته لم يدخل على أي موقع أو رابط ولم يتواصل مع أحد خارج الدولة بأي وسيلة كانت، فكيف تم سحب أمواله وفي هذه الحالة لماذا يتحمل هو مثل هذا الخطأ أو السطو الإلكتروني إذا صح التعبير الذي لا يمكن له ايقافه أو معرفة متى يحدث أو كيف يحدث. أوليس البنك الذي تعرض حساب عميله لمثل هذه الحادثة هو المعني بتحمل مثل هذه الاخطاء غير المعروفة والتي لا يمكن تحميل الطرف الأضعف النتائج عنها. اننا نعيش في عصر التحول الرقمي والانتشار الواسع للخدمات البنكية عبر الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، ومعها تتزايد صنوف متنوعة ومختلفة وكذلك مبتكرة من محاولات الاحتيال والاختراق التي تستهدف الحسابات البنكية للأفراد والشركات على حد سواء، وهذا عام في مختلف دول العالم، ولذلك يشكل أمن المعلومات وحماية أموال المودعين إحدى أهم أولويات القطاع المصرفي في كل دول العالم التي اصبحت تولي هذا الأمر الكثير من الاهتمام والعمل الجاد لايجاد الحلول المبتكرة التي تجعل تأثير مثل هذه الاخطار في أقل مستوياتها حفاظا على المصلحة والمنفعة العامة لجميع الاطراف المعنية في هذا الشأن الحيوي. وحسب بعض الاحصائيات التي نشرت خلال السنوات الأخيرة، فقد شهدت عدة دول خليجية حوادث متفرقة تَعرّض فيها بعض العملاء لسرقات إلكترونية بعد خداعهم برسائل نصية أو مكالمات تنتحل صفة البنوك، وفي بعض الحالات، تمكن القراصنة من سحب أموال من الحسابات قبل أن يكتشف العملاء الواقعة ، وتشير جهات رقابية عديدة الى أن الهجمات السيبرانية تطوّرت في أساليبها، حيث باتت تعتمد على الهندسة الاجتماعية وخداع المستخدمين أكثر من محاولة اختراق الأنظمة المصرفية نفسها، ولذلك تتجه البنوك اليوم لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط استخدام العملاء، بحيث يمكن للنظام أن يكتشف تلقائيًا أي عملية غير معتادة ويوقفها مؤقتًا. ولكن مع تنامي خطر الهجمات الإلكترونية، يبقى أمن أموال المودعين مسؤولية مشتركة بين البنك والعميل ولا يجب أن يظل العميل هو الذي يتحمل النتائج المختلفة لوحده فيما البنوك تحتفظ بحقوقها عبر نصوص قانونية تحمل الطرف الأضعف جميع التبعات.
417
| 17 نوفمبر 2025
تشهد الصالات الرياضية إقبالا متزايدا من الجمهور نظرا لزيادة الوعي بضرورة الحفاظ على الصحة العامة عبر اتباع نظام حياة صحي لا يخلو هذا النظام من حصص رياضية ليكتمل البرنامج المطلوب، وفي ظل تطور نمط الحياة العصرية وتسارعها، أصبح الإقبال على ممارسة الرياضة في قطر بشكل لافت وواضح للعيان خاصة وأن الدولة شجعت وتشجع على ممارسة الرياضة وتغيير الكثير من المفاهيم المعيشية الخاطئة التي تؤدي إلى الكثير من التبعات منها الأمراض المزمنة وما يتبعها من مضاعفات تؤثر على الصحة العامة للمجتمع ككل. ونتيجة هذا الاهتمام المتزايد فقد افتُتحت العديد من الصالات الرياضية المجهزة بأحدث المعدات والخدمات غير أن توسع ظاهرة النوادي المختلطة (للرجال والنساء) يثير العديد من الملاحظات خاصة ونحن مجتمع يُعرف بتمسكه بالقيم الدينية والعادات والتقاليد المحافظة. ورغم الإقبال المتزايد على هذه الصالات إلا أن كثيرين يرون أن الوقت قد حان لإعادة تنظيم هذا النشاط بما يتوافق وخصوصية المجتمع القطري، دون أن يُقيد حرية ممارسة الرياضة ومن بين ما يطرحه بعض المختصين وحتى الجمهور، هو تخصيص أوقات منفصلة للرجال والنساء في الصالات التي لا يوجد فيها صالات خاصة للطرفين رجال ونساء مع الفصل التام بين الأقسام مع مداخل وخدمات مستقلة عن بعض، مع زيادة الرقابة على الالتزام باللوائح، خاصة فيما يتعلق باللباس والمظهر العام، إلى جانب تشجيع فتح صالات نسائية متكاملة لتلبية احتياجات المرأة دون الحاجة لصالات مختلطة. وعلى أرض الواقع هناك كثير من الصالات الرياضية عملت على افتتاح فروع للرجال وأخرى للنساء بمواصفات تناسب الجميع وتحافظ على الخصوصية التامة وتجد إقبالا متزايدا من العملاء من الجنسين نظرا لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة على المستوى الوطني بشكل عام، وهذا مؤشر إيجابي على أن الناس أصبح لديهم نظرة أكثر عمقا لأهمية النشاط الرياضي والحركة التي تساعد على التقليل من تأثيرات وتبعات الكثير من أمراض العصر التي تنتج عن عدم ممارسة أي نشاط وجهد رياضي. ومع تزايد الملاحظات حول الصالات المختلطة التي أصبح وجودها واضحا للكثيرين خاصة ما يظهر منها عبر وسائل التواصل وعبر حسابات بعض المشتركين في مثل هذه الصالات الذين ينشرون ويصورون يومياتهم عبر حساباتهم مثلهم مثل كثير من الناس الذين أصبحوا ينشرون العام والخاص على حساباتهم في ظل الهوس الكبير بوسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك تظهر الحاجة إلى إعادة تقييم الاشتراطات الممنوحة لهذا النشاط ويتم تغيير بعض الاشتراطات بما يتماشى مع المصلحة العامة، ولذلك فقد بات من الضروري أن تتم إعادة تنظيم هذا القطاع بما يوازن بين الاحتياج الصحي واللياقة وبين الثقافة المحلية وبما يحقق المصلحة لجميع الأطراف المعنية ويحقق الاستفادة لملاك هذه المشاريع التي لا شك أنها مشاريع تعود لمستثمرين مواطنين ويستحقون الدعم شرط أن تبقى هذه الصالات الرياضية وفق الشروط والضوابط التي تحددها الجهات المختصة وبما يحقق المصلحة العامة ويراعي الذوق العام.
2430
| 10 نوفمبر 2025
اطلعت على الكثير من التعليقات حول موضوع المقال الذي نشرته الأسبوع الماضي بجريدة الشرق بذات العنوان وهو «انخفاض معدلات المواليد في قطر»، وقد جاء الكثير من هذه التعليقات أو الملاحظات حول أن هذه مشكلة تكاد تكون في مختلف دول العالم وتتشابه الى حد كبير، والبعض أرجعها الى غلاء المعيشة بشكل عام في العالم، وهذه المشكلة حسبما أعتقد يجب ألا يكون تأثيرها بذات القدر في دول أخرى؛ لأن الوضع عندنا يختلف تماما، فالدولة قد يسرت على المواطنين الكثير من المعوقات الحياتية وتوفر المساكن والوظائف والرواتب المجزية التي يجب ألا يكون غلاء المعيشة وغيرها من المتطلبات الأخرى سببا في عدم الاقبال على الزواج وتكوين أسرة أو الحد من عدد المواليد الجدد، وهو ما يجب معه أن يتم البحث عن حلول جديدة يمكن أن تسهم في حل مثل هذه المشكلة التي بدأت في التزايد. وفي هذا المجال فقد أبرز معهد الدوحة الدولي للأسرة توصيات لرفع معدل الخصوبة والتي تساهم بدورها في زيادة المواليد ومن هذه التوصيات منح الموظفة الحامل إجازة مدفوعة الاجر لـ 6 اشهر مع اشتراط ان تعود الموظفة الى موقعها الوظيفي دون أي انتقاص من حقوقها الوظيفية، وكذلك الزام أصحاب العمل الذين لديهم 20 موظفة بإنشاء دار للحضانة مع منح الأب إجازة مدفوعة الأجر لا تقل عن أسبوعين، وإنشاء صندوق لتنمية الطفل يقدم إعانات شهرية وتسهيل الإجراءات الخاصة بتأمين مساكن للمتزوجين الجدد، وكذلك إنشاء صندوق للزواج يقدم دعما ماليا للمتزوجين الجدد ولمن ينوي الزواج مع التوسع في قاعات الافراح المختلفة، وهذه الاقتراحات هي في المجمل تسهل بشكل كبير العقبات والصعاب التي يواجهها الكثير من المقبلين على الزواج، وبتوفيرها لا شك ان الوضع سيختلف وستسهم في تحقيق ما نطمح اليه جميعا بتسهيل أمور الزواج. لكن على ما يبدو ومن خلال الواقع الذي نعيشه فإن الجيل الحالي يحتاج الى تغيير نظرته الى الزواج، فالكثير اصبح لا ينظر الى الزواج بالاهمية التي كانت في السابق، ولذلك لابد ان يكون من ضمن الحلول التي يجب العمل عليها، إيجاد أو إقرار مواد تدرس للطلاب خاصة بالمرحلة الثانوية وتتمحور حول أهمية تكوين وبناء الاسرة وأهمية ذلك للشباب من الجنسين، والعمل على تغيير بعض القناعات والاولويات لدى الشباب من الجنسين، حيث أصبحت هذه القناعات غير منضبطة أو غير مرتبة بالشكل الصحيح، والعمل على تقديم الزواج على الكثير من الأولويات الثانوية، وغرس هذه القيمة لتكون ضمن الأولويات القصوى للشباب على أن يتم مساعدتهم في ذلك من خلال ما تم ذكره من أسباب التيسير ومن خلال أمور أخرى يمكن النظر فيها بشكل مستمر للوصول الى الهدف المنشود. وفي ظل هذا النقاش والبحث عن الحلول، يرى بعض المهتمين بالتركيبة السكانية ان هناك من الحلول الاخرى التي يمكن أن تكون مؤثرة، مثل التشجيع على التعدد ومنح الموظفة التي تكون الزوجة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة، علاوة مستحدثة على أن تكون مجزية، الى جانب حوافز أخرى تشجع على ذلك وتحث عليه في أوساط المجتمع، حيث يرى هؤلاء أن فتح باب النقاش حول تعدد الزوجات قد يكون إحدى الأدوات للمساهمة في رفع معدلات الإنجاب، خصوصًا إذا ما اقترن بدعم اجتماعي ومؤسسي يضمن كرامة الأسرة ويحقق التوازن المطلوب.
2514
| 03 نوفمبر 2025
بينت إحصاءات حديثة أن دولة قطر شهدت على غرار العديد من الدول المتقدمة والنامية، ظاهرة انخفاض معدلات الخصوبة، وهي قضية حساسة لها انعكاسات اجتماعية واقتصادية مستقبلية ومن الغريب أن تصبح مثل هذه المشكلة موجودة في مجتمع تتوفر له جميع سبل الراحة والقدرة المالية على تجاوز الكثير من المشاكل التي تعاني منها مجتمعات أخرى لا يتوفر لمواطنيها القدرة على تلبية متطلباتهم المعيشية المختلفة، على العكس من مجتمعنا الذي يلقى الدعم الكبير من الدولة وتتوفر له مختلف متطلبات الحياة من مساكن ووظائف وتعليم وخدمات صحية مجانية وغيرها من الخدمات الكثيرة التي من المفترض أن تساهم في زيادة المواليد بشكل كبير ، بخلاف المجتمعات التي تسمى بالعجوزة، كما هو الحال في أوروبا التي بات سكانها من كبار السن .وبحسب تقارير رسمية ودراسات محلية، فإن متوسط عدد المواليد لكل امرأة في قطر شهد تراجعًا تدريجيًا خلال العقود الأخيرة رغم توفر كل اسباب الراحة والرفاهية التي كانت لا تتوفر للجيل السابق، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة وتأثيراتها المستقبلية، وطرق التعامل معها خاصة ونحن مجتمع عدد سكانه لا يزال متواضعا. وتعرف الدراسات معدل الخصوبة الإجمالي بانه عدد الأطفال الذين يُتوقع أن تنجبهم المرأة خلال سنوات حياتها الإنجابية، ويُعتبر المعدل الطبيعي اللازم لاستقرار عدد السكان هو 2.1 طفل لكل امرأة في قطر، وتشير الإحصاءات إلى أن المعدل انخفض إلى ما دون هذا المستوى ويتناقص باستمرار وبشكل ملحوظ وكأن المجتمع يسير على خطى المجتمعات العجوزة في بعض الدول المتقدمة التي أصبحت مجتمعاتها عبارة عن غالبية من العجزة، وهذا مؤشر خطير ومقلق يحتاج إلى متابعة جدية من قبل الدولة والجهات المختصة ذات العلاقة وكذلك من قبل المجتمع بشكل عام، والبحث عن حلول مجدية على أرض الواقع تضاف الى الكثير من الحلول التي قامت الدولة بتقديمها واقرارها في سبيل توفير أسباب تكوين الأسرة والحفاظ على استقرارها واستمرارها كلبنة اساسية للمجتمع. ومن أبرز العوامل المؤثرة في انخفاض الخصوبة ونسبة المواليد في قطر هي التغيرات الاقتصادية ونمط الحياة فمع التطور الاقتصادي القطري وتوسيع فرص التعليم والعمل، شهد المجتمع تحولات كبيرة في نمط الحياة، خاصة بين النساء، فزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتأخر سن الزواج، وتفضيل الأسرة الصغيرة لأسباب اقتصادية رغم ان الدولة لا تقصر ولم تترك مجالا لاي نقص في المجال الاقتصادي والمعيشي، ومع ذلك فهذه العوامل جميعها ساهمت وتساهم في تقليل عدد المواليد. والمشكلة الأخرى هي تأخر سن الزواج حيث تشير البيانات إلى ارتفاع متوسط سن الزواج لدى الجنسين في الدولة، وهو ما يقلل من سنوات الإنجاب المتاحة، ويؤدي غالبًا إلى تقليل عدد الأطفال في كل أسرة، هذا بالاضافة الى أن بعض الأزواج يعانون من تأخر الإنجاب أو مشاكل الخصوبة وقد تكون مرتبطة بنمط الحياة، أو تأخر سن الزواج، أو عوامل صحية أخرى، مما يقلل فرص الإنجاب المتكرر، ومع ذلك فالدولة توفر جميع المتطلبات التي من شأنها التقليل من آثار مثل هذه الصعوبات بل إن غالبيتها قد أوجدت له حلولا جيدة وتبقى الكرة في ملعب المجتمع الذي يجب أن يقوم بما عليه في هذا الشأن. ومن الحلول اقرار مادة دراسية في المرحلة الثانوية على أقل تقدير لكيفية تكوين الاسرة وبنائها بالشكل السليم وكذلك أهميتها القصوى للشباب من الجنسين وتقديمها على ما سواها من الشكليات التي أصبحت سببا رئيسيا في دمار الاسر وأبعدت الكثير من الجنسين من الاساس في تكوين أسرة جديدة، وكل ذلك باسباب وحجج واهية لا تستند الى أي حقائق مقنعة على أرض الواقع، وكل ما في الأمر أن هناك غشاوة على أعين كثيرين من الشباب والشابات وقد يكون التقليد الاعمى لمظاهر حضارية غربية عقيمة لا تناسبنا ولا تناسب قيمنا وعاداتنا هى السبب، وفي نهاية المطاف يكتشف هؤلاء أنهم كانوا يسيرون خلف سراب خادع ولا يعرفون الحقيقة الا بعد أن يفوتهم قطار العمر وان يصبحوا في حسرة وألم على ما ضيعوه من الفرص لتكوين أسر كبقية أقرانهم وهذا أمر ملحوظ لدى كثيرين ممن ضيعوا الفرصة من ايديهم مرات عديدة. ان هذه الظاهرة رغم أنها متعددة الأسباب، الا أن انخفاض معدلات الخصوبة في قطر يحتاج إلى معالجة استراتيجية، من خلال دمج السياسات السكانية مع الخطط الاجتماعية والاقتصادية، للحفاظ على التوازن المطلوب، وضمان استدامة التنمية في الدولة، فالأسرة ليست فقط نواة المجتمع، بل حجر الأساس في أمنه واستقراره وتقدمه، ولقد وضعت الدولة في مختلف سياساتها الأسرة القطرية في صميم أولوياتها، باعتبارها الحصن الأول في حماية المجتمع من التحديات، ومصدر القوة الأخلاقية والوطنية، والاستجابة لهذه الدعوة ليست مسؤولية الحكومة فقط، بل هي التزام مشترك يقع على عاتق الجميع سواء الآباء، المؤسسات، والمجتمع ككل، فالمجتمع القوي يبدأ من الأسرة المتماسكة، وإذا صلُحت الأسرة، صلح الوطن كله، ويجب أن يبدأ العمل على أرض الواقع من أجل التغيير المنشود وتعديل المسار.
1431
| 27 أكتوبر 2025
بفضل الله وكرمه تسير دولتنا الحبيبة بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق بكل المعايير، وعلى مختلف الأصعدة، وهذا ما أكده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال خطابه الشامل في افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الشورى للعام التشريعي الجديد 2025، حيث أكد سموه أن دولة قطر ماضية بثبات في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، متسلحة بإرادة سياسية قوية، ومجتمع متماسك، واقتصاد مرن وقادر على التكيف مع التحديات، وجاء خطاب سموه، الذي ألقاه في الجلسة السنوية الرابعة والخمسين للمجلس، ليضع خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، محددًا أولويات الدولة داخليًا وخارجيًا، ومعززًا نهج الشراكة بين القيادة، والمجتمع، والقطاع الخاص، ومؤسسات الدولة. وجاء خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ليؤكد من جديد أن دولة قطر تضع الإنسان في قلب أولوياتها، وتُسخر إمكانياتها لخدمة المواطن، وتعمل ليل نهار لتلبية احتياجاته وتذليل أي صعوبات قد تواجهه في حياته اليومية. ان كلمات سمو الأمير لم تكن مجرد خطاب رسمي، بل كانت رسالة صادقة تعكس رؤية قيادية إنسانية تُدرك أهمية التواصل مع تطلعات الناس، وتؤمن بأن راحة المواطن وكرامته هما أساس نهضة الوطن واستقراره، حيث أشار سمو الأمير إلى أن أجهزة الدولة ومؤسساتها تعمل بلا توقف، ليس فقط استجابة للحاجات الملحّة، بل أيضًا استباقًا لها وهو ما يعني أن الدولة تعمل "أكثر مما يتوقعه المواطن منها في أحيان كثيرة"، وهي عبارة تختزل حجم الجهد المبذول، والرغبة المستمرة في التطوير وتقديم الأفضل، حتى قبل أن يُطلب، وهذا النوع من العمل المؤسسي الذي يسبق المطالب، يعكس حكمة القيادة ونبل رسالتها، ويؤكد أن التقدم ليس في المشاريع الكبرى فحسب، بل في التفاصيل التي تمس حياة كل فرد. ان المضمون العام لخطاب سمو الأمير يعكس الثقة العميقة المتبادلة بين القيادة والمواطنين، فالدولة تبذل كل ما في وسعها لتأمين الاستقرار والرفاه، والمواطن يبادلها بالولاء والانتماء، مما يجعل العلاقة بين الطرفين نموذجًا فريدًا من التلاحم الوطني، وفي تعبير عميق ومعبر وصف سموه الجهد الوطني بأنه "نعمة نشكر الله عليها"، وهو توصيف يذكر المواطنين بأهمية التقدير لما تحقق في ظل ظروف إقليمية وعالمية مليئة بالتحديات، كما لم يغفل سموه عن الإشادة بالقيادة ومؤسسات الدولة والعاملين فيها، مؤكدًا أن هذا الجهد الجليل يستحق الثناء والدعم، لأنه نابع من الإيمان العميق بمسؤولية الدولة تجاه أبنائها. وفي لفتة مهمة لها دلالات كثيرة وهامة، ركز الخطاب على أهمية الحفاظ على الهوية القطرية في ظل تحديات العولمة والانفتاح، مؤكدًا أن القيم والعادات الأصيلة هي جزء لا يتجزأ من مسيرة التطوير، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية والدبلوماسية ركز سمو الأمير على دور قطر في الوساطة وحل النزاعات، مشددًا على أنها ستظل تسير وفق مبادئ العدالة والوسطية والتأكيد على حفظ السيادة الوطنية والحوار كأداة رئيسية لفض النزاعات والخلافات بين الدول، ورفض التدخل الخارجي في شؤون الدول الداخلية، هذا الى جانب التأكيد على استمرار دعم الشعب الفلسطيني، والمواقف القطرية في القضايا الإقليمية والعالمية. ويمثل خطاب صاحب السمو أمير البلاد أمام مجلس الشورى بداية فصل جديد في مسيرة الدولة، حيث الدمج بين الطموح التنموي، والحفاظ على الهوية، وتعزيز الدولة الحاضنة للمواطن والمجتمع، في بيئة إقليمية ودولية متسارعة كما يعكس حرص القيادة على أن يكون المجلس التشريعي شريكًا في رؤية الدولة، لا فقط في رسم السياسات، بل في التنفيذ والمساءلة. مع هذا الخطاب السامي الشامل، تبدأ قطر مرحلة جديدة من البناء، مستندةً إلى الإنسان، والقوانين، والشراكة، من أجل غدٍ أفضل لجميع أبنائها.
372
| 22 أكتوبر 2025
في السنوات الأخيرة، نجحت دولة قطر في ترسيخ مكانتها كوجهة أكاديمية عالمية رائدة تستقطب الطلاب الدوليين من مختلف أنحاء العالم، فبينما كانت الدولة تضع التعليم في صميم رؤيتها الوطنية، تحولت الدوحة تدريجياً إلى مركز علمي وأكاديمي يحظى بثقة الجامعات العالمية والطلبة الباحثين عن جودة التعليم والبيئة المتقدمة، هذا الى جانب أن قطر تنتهج سياسة حكيمة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل حيث تلتزم دائما وأبدا بوعودها ومواثيقها ولا تخلط الأمور ببعضها، كما يحدث في الكثير من دول العالم التي أصبحت بلدانا طاردة للطلاب الدوليين، نظراً للتغيرات الكثيرة وغير المدروسة التي تنتهجها تلك البلدان على العكس من نهج دولة قطر التي تسير على مسار ثابت وترحب بالجميع، ولذلك فان النجاح القطري لم يكن مصادفة، بل نتيجة رؤية واضحة تبنتها القيادة الرشيدة التي وضعت تطوير الإنسان في مقدمة ركائز التنمية المستدامة، وانعكس ذلك على سياسات التعليم العالي التي شجعت على استقطاب فروع الجامعات العالمية، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، وتقديم بيئة دراسية مشجعة للابتكار والبحث العلمي مع استقطاب الخبرات العلمية المتميزة من مختلف دول العالم. وتُعد المدينة التعليمية في قطر من أبرز أسباب الجذب، حيث تضم فروعًا لعدد من أعرق الجامعات مثل جامعة جورجتاون وجامعة نورثويسترن وجامعة كارنيجي ميلون الى جامعة تكساس أي أند إم وجامعة فرجينيا كومنولث، ولا شك أن وجود هذه المؤسسات في مكان واحد يمنح الطلاب فرصة الدراسة وفق أرقى المعايير العالمية دون الحاجة لمغادرة المنطقة، هذا الى جانب الكثير من التسهيلات الحكومية لدعم الطلاب حيث تقدّم الدولة عبر مؤسسة قطر والهيئات التعليمية تسهيلات كبيرة للطلاب الدوليين، تشمل منحا دراسية جزئية وكاملة، وبرامج دعم اللغة الإنجليزية وسكنا طلابيا آمنا ومريحا مع خدمات توجيه أكاديمي ومهني وكذلك بيئة متعددة الثقافات تعزز التفاهم والانفتاح، وهي مزايا قل نظيرها في مكان آخر مماثل. ولذلك كله تمثل قطر بيئة مستقرة وآمنة، مما يجعلها جاذبة للطلاب وأسرهم، كما أن المجتمع القطري يتميز بالتسامح والانفتاح على الثقافات المختلفة، مما يساعد الطلاب الأجانب على الاندماج بسهولة، وتوفر الدولة بيئة ثقافية غنية، من خلال المتاحف، والمهرجانات، والفعاليات الطلابية المختلفة التي تثري تجارب الطلاب وتكسبهم معارف وخبرات متنوعة ومتعددة تسهم في صقل شخصياتهم وتجعل تجربة التعليم في قطر تجربة استثنائية لا تنسى. ويتضح من خلال الواقع الملموس أن قطر لا تكتفي باستقطاب الطلاب، بل تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي قائم على البحث والتطوير، ولذلك فإن المؤسسات الجامعية في قطر مدعومة بمراكز أبحاث متطورة، مثل معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، ومعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ما يتيح للطلاب المساهمة في مشاريع بحثية مؤثرة عالميًا، ولذلك فان النجاح القطري في التعليم العالي يعكس إرادة سياسية قوية، واستثمارًا ذكيًا في المستقبل. ومع استمرار الدولة في دعم التعليم والانفتاح الأكاديمي، من المتوقع أن تتحول قطر إلى أحد أهم المراكز الجامعية في العالم العربي والشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم.
453
| 19 أكتوبر 2025
في خطوة بارزة تؤكد التزام دولة قطر القوي بالقضية الفلسطينية، شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في قمة السلام التي انعقدت في شرم الشيخ في مصر، تحت عنوان تقريب وجهات النظر لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،وقد مثل هذا الحضور رمزية سياسية ودبلوماسية قوية، في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها القطاع الذي تعرض لحرب غير مسبوقة دمرت الاخضر واليابس واستهدفت النيل من الشعب الفلسطيني المظلوم ومحاولة تهجيره من أرضه. ولطالما لعبت قطر دور الوسيط في النزاعات العربية والفلسطينية، لكن في هذه الأزمة، ارتفع دورها إلى مستوى أساسي، من خلال التنسيق بين الأطراف المعنية رغم الضغوط والعقبات التي واجهتها وتواجه مثل هذه الجهود التي تحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة والمتابعة المستمرة التي تحتاج الى عزيمة صلبة لا تلين، وهو ما سارت عليه الجهود القطرية حتى آتت ثمارها في نهاية المطاف بوقف الحرب المدمرة على الشعب الفلسطيني الاعزل في قطاع غزة. لقد كانت جمهورية مصر العربية الشقيقة شريكا قويا مع قطر الى جانب الولايات المتحدة حيث كانوا شركاء فاعلين في تحضير أجواء قمة شرم الشيخ، والخطوات اللازمة لوقف إطلاق النار والمبادئ الأساسية للمفاوضات، ولقد انبثق عن تلك الجهود التي لم تتوقف على مدار أيام طويلة الوصول الى نقطة النهاية لهذه الحرب التي لم يشهد لها العالم مثيلا من قبل والتي تتكشف فظائعها يوما بعد يوم وسيصدم العالم مما سيكتشفه من دمار وتخريب وتجريف لكل شيء في قطاع غزة التي تحملت حربا غير مسبوقة. ومجددا تؤكد مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في شرم الشيخ، تؤكد ان قطر ليست دولة تكتفي بالكلام، بل دولة تؤسس للعمل على الأرض، وترسم مسارات حقيقية للسلام وبذلك فان النجاح في هذه القمة لا يقاس بمجرد توقيع وثيقة، بل بتحويل وقف الحرب الاجرامية على قطاع غزة إلى حركة إنسانية وسياسية مستدامة تنصر الشعب الفلسطيني وترد العدوان الغاشم، وصولا الى استعادة جميع حقوقه المشروعة.
333
| 15 أكتوبر 2025
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمشاعر يعتصرها الحزن والأسى والألم، ودّعت دولة قطر ثلاثة من أبنائها الأوفياء الذين وافتهم المنية في حادث مؤلم أثناء أدائهم لمهامهم الوطنية ضمن الوفد القطري المشارك في مفاوضات السلام بين الأشقاء الفلسطينيين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية بمشاركة وفود من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الامريكية. وفي هذا المصاب الجلل الذي عم كل بيت قطري، نعزي كل هل قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا، بأحرّ التعازي ونتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء وأهاليهم، راجين من الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يُجزل لهم الأجر لما قدموه من خدمة صادقة لوطنهم حيث كانوا يواصلون الليل بالنهار في سبيل انجاح المساعي الطيبة التي تبذلها دولة قطر بالشراكة مع الاشقاء في مصر في سبيل تسهيل اللقاءات والمحادثات والمناقشات التي كانت تدور بشكل متواصل ودؤوب سعيا لوقف الحرب على غزة والتي دمرت الاخضر واليابس وعملا على نصرة قضية عادلة تمثل وجدان الأمة بكاملها. لقد كان المتوفون الثلاثة ومعهم اثنان من المصابين يؤدون مهمة دبلوماسية وإنسانية سامية، عنوانها إرساء الأمن والدفع نحو وقف نزيف الدم الفلسطيني، ومحاولة تثبيت اتفاق وقف الحرب في غزة التي بموجبها يتم انقاذ أرواح الأبرياء في غزة وسائر الأرض المحتلة، وقد سادت مشاعر الحزن والأسى على شهداء الواجب في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف وملفت، حيث عبّر المواطنون والمقيمون عن تضامنهم مع أسرهم، وأشادوا برسالتهم النبيلة التي قضوا من أجلها وفي سبيلها وفي سبيل خدمة وطنهم. وفي غمرة الحزن، ورغم هذا المصاب الجلل الا أنه لن يزيد قيادتنا وحكومتنا إلا إصرارًا على مواصلة طريقها في دعم قضايا العدالة والحق، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأن دماء أبنائها ستظل نورًا على درب الوساطة العادلة والعمل الصادق من أجل السلام والواجب الذي تمليه المبادئ والقيم السامية التي تسير عليها دولتنا الحبيبة قطر، في الختام رحم الله أبناء قطر البررة الذين رحلوا في ميدان الواجب، ونسأل الله أن يجعلهم في عليين مع الصالحين والشهداء، وأن يحفظ قطر وأبناءها من كل سوء ويبعد عنها كيد الكائدين وحقد الحاقدين.
1413
| 13 أكتوبر 2025
في خطوة متقدمة تعكس رؤية قطر نحو التحديث الإداري والتنمية البشرية المتوازنة، وتعطي الاسرة التي تعد اللبنة الاساسية في بناء المجتمع أولوية قصوى لا تخفى على المتابعين للتعديلات الجديدة، حيث أصدر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، قانونًا جديدًا يُعدّل بعض أحكام قانون الموارد البشرية للدولة (القانون المدني للموارد البشرية) مع تعديلات على اللوائح التنفيذية، بهدف إرساء بيئة عمل حكومية تراعي كفاءة الأداء، والتوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية، وتُعزز من مكانة الموظف كأساس في بناء المجتمع، ورغم أن هذه التعديلات معنية بالموظفين إلا أنها ربطت بشكل إنساني كبير بين متطلبات الموظفين العملية والاسرية وتغلبت مصلحة الاسرة في هذه التعديلات لتبقى الاسرة هي المحور الرئيسي لهذه التعديلات. ويتضح من خلال متابعة التعديلات الجديدة أنها هدفت الى تعزيز الكفاءة المؤسسية والربط بين الأداء والمكافآت حيث يتم ربط المكافآت والتعويضات بمستوى الأداء الفعلي، وإدخال فئات تقييم جديدة مثل “متميز” و”يتجاوز التوقعات” لتعزيز العدالة والمنافسة في التعيينات والترقيات. وكذلك تعزيز دور الأسرة كركيزة اجتماعية من خلال منح امتيازات ومسارات دعم للعاملين تتيح لهم التوفيق بين مسؤوليات العمل وواجباتهم الأسرية، وهذا ما صُدِّر في التعديلات بأنها «مساهمة في تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية،وكذلك تشجيع الاستقرار الاجتماعي عبر دعم الاستقرار الأسري، وهو أمر تنطلق منه قوة النسيج الاجتماعي، خاصة في مرحلة تتطلب فيها الدولة ترسيخ القيم والمبادئ الوطنية. ومن أبرز التعديلات التي لها آثار ايجابية متعددة هي العلاوة الجديدة في مضمونها وأهميتها وهي علاوة بدل زواج سنوي حيث سيتم تقديم بدل سنوي بقيمة 12,000 ريال قطري لكل زوج قطري، بهدف دعم الشباب والمساهمة في تيسير تكاليف الزواج والاستقرار العائلي، وهنا يمكن التوقف قليلا، حيث إن هذه العلاوة لها فوائد متعددة كثيرة منها أنها سوف تخفف ما قد يطرأ على الاسر الجديدة خاصة في السنوات الأولى للزواج وهذه الفترة هي أكثر الفترات التي يحصل فيها الطلاق نتيجة اسباب كثيرة وقد تكون الصعوبات المالية منها فسيكون لهذه العلاوة الأثر الايجابي في تجاوز الأزمات ومن جهة أخرى فإن هذه العلاوة مشجعة للأزواج في بداية مشوارهم على التريث قبل الاستعجال في اتخاذ قرارات غالبا ما تكون متسرعة وخاطئة في نهاية المطاف، وعليه فإن مثل هذه الحوافز ستعمل على التخفيف من القرارات المتسرعة وغير المدروسة بشكل سيكون جليا في المستقبل خاصة أن جميع الجهات المختصة في القضايا والمشكلات الاسرية دائما تتبنى مقاربات لحل هذه المشكلة التي لا تزال مؤرقة للمجتمع بشكل عام وقد تكون هذه العلاوة أحد الحلول الناجعة لمواجهتها وتخفيف حدتها. ورغم الفوائد العديدة لهذه النقلة النوعية الكبيرة الا انه قد تظهر بعض التحديات أمام التطبيق الكامل لهذه التعديلات، ولذلك فإن على الجهات المعنية ذات العلاقة بضرورة تدريب على السياسات الجديدة والتنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية ذات الصلة لضمان الانسجام التام في التطبيق على أرض الواقع مع مراجعة الأداء والتقييم المستمر لضمان أن المكافآت والترقيات تُطبق بعدالة مع مراقبة آليات التطبيق خاصة في الجهات الصغيرة والقطاعات النائية لضمان العدالة الشاملة الناجزة بكل شفافية. إن التعديلات الجديدة في قانون الموارد البشرية الحكومي تمثل قُفزة نوعية في مجال الإدارة العامة في قطر، لأنها لا تكتفى برفع معدلات الأداء فحسب، بل تضع الإنسان والأسرة في قلب الجهاز الحكومي، لقد حرصت الدولة وعملت على أن تكون القوانين ليست مجرد نصوص، بل أدوات لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، وبهذا، تصبح الدوائر الحكومية ليست فقط جهازا إداريا ثابتا صارما كما هو متعارف عليه في الانظمة القديمة، بل أصبحت الجهات الحكومية حاضنة للمواطن، داعمة لعائلته، ومحفزة لالتزامه بالعمل الجاد والبنّاء وهذا ما سيؤدي الى المزيد من العطاء والالتزام والتطوير في مختلف القطاعات والدوائر الحكومية.
3321
| 12 أكتوبر 2025
تتعرض مواقف دولة قطر الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية العادلة بين فترة وأخرى لحملات إعلامية مغرضة تهدف إلى التشويه المتعمد ومحاولة النيل من هذه المواقف المبدئية المشرفة والثابتة تجاه عدالة هذه القضية العادلة، ويعلم القاصي والداني أن هذه المواقف لم تكن يومًا محل جدال داخل قطر، بل هي نهج وطني ثابت، وهذا النهج راسخ لا يتزعزع منذ عقود وهو كالجبال الراسية في قوته وصلابته ولا يتأثر بالمهاترات الاعلامية الفارغة التي تحاول النيل من كل المواقف الايجابية، والجميع يعرف أن دولة قطر وقفت وتقف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل مراحل نضاله، سياسيًا، ماديًا، وإنسانيًا، وقد ترجمت ذلك من خلال دعمها المتواصل لغزة في أصعب الظروف من خلال تمويل مشاريع إعمار حيوية في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء ودعم مؤسسات التعليم والصحة والإغاثة هذا الى جانب التعاون مع الاشقاء في الدول العربية والاسلامية دائما بهدف الدفاع عن القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية. ويتضح من خلال هذه الحملات المشبوهة، التي تُدار من جهات ذات أجندات مشبوهة، تسعى لإثارة البلبلة والتشكيك في نوايا قطر، وتحاول بعض هذه الوسائل الإعلامية المشبوهة، خصوصًا تلك التابعة لأجندات إقليمية ودولية، أن تشوه دور قطر الإنساني والسياسي في دعم فلسطين تربط دعم قطر بالمجموعات أو الحركات لتأليب الرأي العام تحرف الحقائق وتُروج لأكاذيب لا تستند لأي دليل كل هذا ضمن محاولات لإضعاف المواقف العربية الأصيلة، وزرع الشك في النوايا النبيلة لدولة مثل قطر وتشكيك كذلك بكل المواقف العربية الاصيلة التي تناصر القضية الفلسطينية وتدعو دائما الى إيجاد الحل العادل والدائم وبما يضمن للشعب الفسطيني جميع حقوقه المشروعة والعادلة. ان دعم دولة قطر للقضية الفلسطينية لم يكن موقفًا سياسيًا عابرًا أو مرتبطًا بمواسم أو تحالفات مؤقته أو آنية بل لقد أكدت القيادة القطرية مرارًا وتكرارا أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجب أخلاقي وقانوني لا يقبل المساومة، وهذا يثبت ويبين بما لا يدع مجالا للشك أن مواقف قطر من القضية الفلسطينية كان ولا يزال نهجًا ثابتًا وأصيلًا في سياستها الخارجية، ينطلق من مبادئ واضحة، أهمها، العدل، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ومناهضة الاحتلال، وبرغم ما قد يتعرض له هذا الموقف من تهجم خاصة من قبل وسائل إعلام غربية فقدت مصداقيتها وأصبحت تخلط الحابل بالنابل ولم تعد تفرق بين الحق وبالباطل ولا بين الابيض والاسود لشدة حقدها على كل ما هو عادل ونزيه، وبالرغم من هذه الحملات المغرضة التي تتعرض فيها قطر لهجمات إعلامية مشبوهة ومحاولات للتشكيك في مواقفها، فإن موقفها يبقى من فلسطين منارة واضحة في السياسة العربية والدولية.
525
| 05 أكتوبر 2025
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
6576
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
729
| 25 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
711
| 20 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
681
| 20 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
654
| 25 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
588
| 22 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
576
| 24 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
540
| 23 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
504
| 19 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
495
| 22 فبراير 2026
الكلمة في ميزان الإسلام ليست صوتًا يذوب في...
483
| 24 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
468
| 20 فبراير 2026
مساحة إعلانية