رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتنوع أسباب اغتراب الأشخاص من بلدانهم لأمورٍ عدة، وأغلبها تكون تلك الغربة اختيارية وبالوقت ذاته تكون العودة للوطن خياراً مفتوحاً في غالبية المغتربين. وهنا نتداول أصعب أنواع الغربة وهي غربة العلاج في الخارج وهي أمرٌ مختلف تماماً عن اتساع الأفق الذي يشعر به المسافر للسياحة فالعلاج بالخارج يجعل المريض في ضيقٍ مرير على الرغم من وجود السعة الدنيوية، ولكن المريض يعيش تلك الغربة في ضيقٍ داخلي لا يشعر به من حوله. فكم من مريضٍ غادر وطنه أملاً في العودة ولم يُعد إلى الوطن إلا ليُدفن في أرضها. إن المرافق للمريض على تحركاته الحيوية اليومية ورؤية في تسوق أو في برهة وجدها لنفسه ليتناول بعض الطعام لا يعني أن النفس فرحة في تنزهها في الخارج، بل هو جسد بلا روح وقد تكون ابتسامة من غير حياة، فلا يُحسد مرافق ولا يُحسد مريض أجبره مرضه على مغادرة ما يُحب. أبعد عن تلك الأماني! قد يتمنى الكثير الحصول على فرصة العلاج بالخارج فهي للبعض مجرد «منحة» يفوز بها، ناسياً مُتناسياً أنه حاصل على أكبر قدر من السعادة التي لم يعلم أنه حاصلٌ عليها وهي نعمة الصحة، فهذه النعمة العظيمة هي واحدة من أكبر النعم التي من الله عز وجل رزقنا إياها، فهي مصدر كل سعادة، فمن دونها يفقد المرء كل ما هو يعد من ملذات الدنيا الفانية. فلا تتمنى ولا تحسد شخصاً رأيته يُقيم في الخارج للعلاج، فأكاد أجزم أنك لو كنت مكانهم لدفعت كل ما تملك فقط لتعود صحتك إليك. نسأل الله تعالى الشفاء لكل مريض وأن يعود مشافى معافى إلى أرض الوطن وإلى تلك الطرق والحواري التي عاش فيها والتي تحمل ذكريات طفولته وشبابه، وألا يكون هو ذكرى نتذكرها عند رؤيتنا للأماكن التي كان يجلس فيها.
930
| 27 أبريل 2023
قد يُعجب البعض من العنوان الذي ترأس المقال، ولكن هذا واقع الأمر، فتلك حقوق للعباد، وإن الله عز وجل من عدله عز في جلاله جعلها تعود لأصحابها، فهو سبحانه عادلٌ ولا يُظلم عنده أحد ولو بمقدار ذرة. فالحقوق الشرعية والتي هي من حقوق الله عز وجل على عباده بإتباع ما حلل الله عز وجل لهم والابتعاد عن نواهيه وما حرم تعالى ما هي إلا مصلحة تامة للعباد وهي خيرٌ لهم لو يعلمون ومنها ما يؤجرون عليه ومنها ما يأثمون عليه. فمن أخطأ وارتكب معصية فإن الله عز وجل رحيمٌ بعباده ويغفر لمن يشاء ولا تُقفل أبوابه عز وجل عن عباده العائدين عن الذنب التائبين منه والمستغفرين، فرحمته سبحانه تسبق عذابه. ولكن هناك من الذنوب التي لا يغفرها الله عز وجل وجعل من عدله سبحانه العفو عنها لدى البشر، وهي المظالم، وأحد أنواع تلك المظالم هو من يستدين من الغير ومن ثم يعدو بعيداً ويتوارى عن الأنظار مراوغاً ويماطل في إرجاع الدين ويتحايل حتى لا يُعيد ذلك الدين!. ويظن هؤلاء أن هذا الأمر يُعد من الذكاء وتفرح بها أنفسهم المريضة، فهم يظنون أنهم يحسنون صُنعاً وأنهم غنموا ربحاً لم يبذلوا فيه جُهداً بل وحصدوه بكل سهولة في أخذ «قرض» وثم التقاعس عن الدفع وجعل «الضامن» يتحمل العبء أو يتم أخذ قرض حسن من أحد الأشخاص مع تقديم الوعد بإعادة الدين ولا يتم ذلك!. فكم من دائن أصبح مهرولاً هُنا وهُناك لاسترداد حقه من المدين الذي يُماطل والذي قد ينكر حتى وجود حق للدائن!. ويقع الكثير من الأشخاص في خطأ وبحسن نية وثقة فيمن يقترض منهم بأنهم لم يوثقوا ذلك الدين بورقة رسمية أو بوجود شهودٍ على ذلك الدين أو استلام وصل لضمان الحق، وأحياناً يكون الخجل حاضراً لطلب الضمان، وبهذا تضيع الكثير من الحقوق مع أن الشرع حرص لعدم ضياع الحقوق على أن تكتب تلك الديون لضمان الحق. إن المدين المخادع والسارق لحقوق العباد لو علم وبال أمره من عدم إعادة الدين لما قام بعمله ذلك لو كان يؤمن باليوم الآخر، فعن محمد بن جحش رضي الله عنه قال: (كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع راحته على جبهته ثم قال: سبحان الله! ماذا نزل من التشديد؟ فسكتنا وفزعنا، فلما كان من الغد سألته: يا رسول الله، ما هذا التشديد الذي نزل؟ فقال: والذي نفسي بيده، لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي، ثم قتل، ثم أحيي، ثم قتل، وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه). وقال عليه أفضل الصلاة والسلام «الدين دينان: فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه، ومن مات وهو لا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته، ليس يومئذ دينار ولا درهم». فالشأن عظيم، فوبال هذا الأمر ليس فقط أثره في الدنيا من ابتلاء في الصحة، الزوج، الأولاد وعدم استجابة الدعاء والكثير مما نعلم ومما لا نعلم وعلمها ليس إلا عند الله عز وجل بل سيبقى وبال هذا الأمر وينتقل إلى حساب الآخرة هذا والله تعالى أعلم. أخيراً إن لقمة الحلال وإن قلت فهي خيرٌ وبركة وصحة للأبدان وحفظٌ للإنسان وفوزٌ بإذن الله، وإن لقمة الحرام وإن كانت كالجبال فهي ليست إلا سحتٌ ونارٌ تملأ البطون وعاقبتها أكبر بكثير من لذتها الوقتية.
2907
| 19 أبريل 2023
بعد أن شتمه وعامله بسوء، يقول عامل الصالون (الحلاق) هذا الشخص ليس بـ قطري!، وكانت هذه المقولة من عامل لرسوخ صفة القطريين الأولين واحترامهم للغير دون النظر إلى جنسية أو ديانة في ذاكرته، وهذا ما جعله يذكر هذه المقولة مع التأكيد أننا لا نعني أن غير القطري عديم بالخلق، ولكن هذا التصرف الفردي يعود على صاحبه فقط. فقد تربت الأجيال الأولى والمتتابعة في قطر على حسن الخلق وحسن التعامل ووفق تربية منزلية أساس نشأتها من الدين الإسلامي وتعاملاته ما بين الخلق. ولهذا وإلى يومنا هذا نعجب كمجتمع محافظ على دينه وعاداته وتقاليده عند رؤيتنا أن هناك عملاً غير سوي من بعض الأشخاص في أي مجال كان، إخلال وظيفي، تجاوز قانوني، اعتداء وغيرها من الأمور الشاذة عن المجتمع، والتي تعد تلك الشؤون صدمة للمجتمع. بالطبع ليسوا بمعصومين والخطأ يقع للجميع قطرياً كان أم لم يكن، وتبقى العصمة للأنبياء ولكن نحن نستشعر ببدء فقدان أمر ما يميز هذا المجتمع. فالقصة مشابهة في شأن محافظة الشعب القطري على الزي التقليدي في كل المناسبات والحياة اليومية، ونجد تلك المحافظة في ارتداء الأبناء من حداثة سنهم للثوب والغترة والعقال، وهذا أمرٌ يدعو للفخر، وبالمقابل بدأنا نستشعر فقدان نسبة قليلة من المجتمع لامتيازنا الأهم وهي في تلك المتغيرات السلبية الحاصلة للصفة القطرية المعروفة من الأخلاق وحسن التعامل والأمانة. وبرأي شخصي أرى أن الانفتاح السلبي قد يكون عاملاً أساسياً ساعد على ذلك ولو بشكل جزئي، وقد تكون مواقع التواصل الاجتماعي "الثقب الأسود" الذي يبتلع القيم، وذلك من بعض ناشري تسجيلات بمفهوم الانفتاح الخاطئ. وعرض أن الحياة هي مجرد حياة احتياج للمال وبعيدة عن القيم الأدبية والأخلاقية، وهذا ما تبين من اتِباع الكذب والخداع في شؤون كثيرة في حياتهم تحت ذريعة الذكاء في التسويق!، فأصبحت المجتمعات متفردة باحثة عن المادة، فقل التواصل والتراحم وبهتت العلاقات الإنسانية وطغت العلاقات المالية على علاقات الأشخاص وتقدير واحترام الإنسان على ما يملك!. السفير بمفهومه العالمي هو من يمثل الدولة في علاقاتها الدبلوماسية، وهناك السفير الشخصي الأهم وهو ما نتحدث به دائماً أن المواطن سفير بلده داخلياً وخارجياً وهو ما يرسخ الانطباع عن صفة هذا الشعب وكرمه وتعامله للشعوب الأُخرى. هذه السطور لا تدعو للإحباط بقدر ما هي تكشف عن الألم الذي يشعر به كل قطري يصادف موقفاً أو فعلاً سلبياً من أخيه المواطن الآخر. ويبقى السواد الأعظم من القطريين محافظين على عاداتهم وتقاليدهم النابعة من التزامهم بأخلاق الدين الإسلامي والذي تناقلوه بشكل عملي التطبيق من أجداد وآباء وإلى الجيل الحالي وهو ما رآه العالم كله من ضيوف كأس العالم في حسن تعامل القطريين وكرمهم. أخيراً واجب على كل مواطن مع أبنائه غرس تلك البذرة التي تميز بها القطريون مُنذ القدم من أصالة وخلق ومعاملة مع الجميع لتُثمر هذه البذرة في الأبناء جيلا خلف جيل ويبقى هذا الشعب باباً رئيسياً في ضرب الأمثال للشعوب الأُخرى في كل ما هو حسن.
1164
| 06 أبريل 2023
ملف الغارمين من الملفات التي لا يُمكن أن تُغلق، فهي تقع في أمور حياتية في غالبها وهو ملف كبير ومتنوع من خسارة تجارية أو عملية احتيال، علاج بالخارج وغيرها. وفي كل سنة نشهد حملات في شهر رمضان المبارك لتخفيف الحمل على الغارمين ودعوات الجمعيات الخيرية والأفراد للتبرع ولتسديد الدين عن الغارمين حتى يعودوا الى عائلاتهم وإلى حياتهم المجتمعية وهذا أمرٌ حميد في مشاركة المجتمع وتكاتفه في فك كربة أخوتهم. ولكن هل وضعت حلول لتقليل عدد المحكوم عليهم بالسجن أو المُعرضين للسجن بسبب الديون المتعثر سدادها أم هي ذات الدائرة مُستمره وبشكل دوري. نتفق جميعاً بأن سجن الغارم لا يعود بالضرر على الغارم فقط من فقدان وظيفة وتأثر سمعته بل قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشتت الأسرة والأبناء، وتأثر الأبناء من غياب رب أسرة وعائلٍ يحتويها يضفي الأمان النفسي والمعنوي بتواجده في المنزل أو أُمٍ معرضة للسجن ليُهدم معول البناء للأبناء بغيابها. كما أن سجن الغارم لا يعود بالمنفعة على من يطالبه بالدين. بل إن سجن الغارم يكلف الدولة الكثير من الأموال من عملية المحاكمة والنقل ووقت الجهات الأمنية وغيرها من ذلك ويمتد ذلك الى التكاليف المعيشية التي تتكبدها الدولة للمسجون ودون أي فائدة تعود على المطالب بالدين وعلى أسرة المسجون والدولة. إذاً العملية تستدعي حلولاً غير الدارجة بشكل سنوي بالتوجه للتبرعات لتسديد الديون والتي مهما علت في أرقامها المالية فإنها لن تغطي جميع الحالات. ويمكننا بالبحث عن الحلول أحد تلك الحلول بتطبيق منع الغارم من السفر ومساعدته في العمل في وظيفة أُخرى إن كان موظفاً فعلياً بأن تكون تلك الوظيفة في الفترة المسائية وكمثال في إحدى الجهات الخيرية كمثال ويتم إستقطاع راتب هذه الوظيفة لتسديد الديون المتراكمة عليه، فمن هنا تقع المنفعة على جهات عدة، عدم شتات الأُسرة وإستيفاء الدين للمطالبين وتوفير مبالغ مالية كبيرة من على عاتق الدولة بالإضافة أن عمله هذا سوف يُساهم في خدمة الجهة التي يعمل فيها والتي تعتبر هي وظيفة كأي وظيفة في الدولة تستدعي فيها تأدية واجباتها لخدمة دوائر الدولة ومؤسساتها والتي تعود بالنفع للبلاد والعباد. وهذا الشأن يُغطي غالب الأشخاص الغارمين وأما المجموعة الأُخرى الذي يتعذر معهم العمل لظروف صحية فهذا شأنهم قد يقع في الدعم والتبرعات والمسانده. أخيراً اتباع نظام المحافظة على الأُسرة وأبناء الغارمين لا يعني نفاذ الغارم من العقوبة بل هو حماية مجتمعية لأقصى حد يُمكن، وتبقى العقوبة متواجدة لمن يتقاعس عن العمل والسداد.
2667
| 30 مارس 2023
من أعلى درجات المشاعر الإنسانية هي تلك الكلمة الطيبة التي ينطق بها لسانك، واللسان يبقى مُخيراً ومنقاداً من صاحبه فإما الكلمة المُنطلقة هي سبيل للبهجة أو سبيل للتعاسة. قال الله تعالى في رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، فهي في الدعوه والتعامل مع الناس في جميع شؤونهم، وهذا في شأن الكلمة الطيبة والأخلاق الحميدة وفي رُقي التعامل.أبهجوا الناس من حولكم، ولا تكونوا مصدرا لنشر التعاسة ونشر السلبية وغلق أبواب الفرح! عندما ترى شخصاً قد اشترى مركبة، ساعة، منزلا، بادر بالتبريك والمدح وتمنى الخير، فعجباً لأولئك الذين عند رؤيتهم لسعادة المُشتري لما اشترى ويتحدث معهم مبتهجاً فيما امتلك لتجد من هؤلاء طمسا لتلك البهجة بعبارات محبطة (ليش شريت سيارة بهذا اللون مالها سوق)، (البيت غالي ليش ما كلمتني قبل الشراء)، (الساعة مب حلو موديلها) وجمل مثل هذه تتكرر كثيراً من بعض الفئات وكأنهم وجدوا لقتل الفرح! ينهي دراسته الجامعية في تخصص مُعين فإذا بهذا السلبي يحبطه ويبلغه بأن هذا التخصص لا يخدم السوق حالياً، وإن بحث عن وظيفة وتمت مقابلة عمل بادره ذلك بأن هذه شكليات ولن يتصل بك أحد، وإن عمل الشخص في جهة معينة ذُكر له أن هذه الجهة سيئة ومستقبله بها مغلق! هؤلاء في غالب أمرهم لا يرون الأفضلية إلا في أنفسهم في الوظيفة، في الشراء، في جميع أمور الحياة! والبعض منهم قد يكون جاهلاً والغالب عليهم أنهم أصحاب مرض نفسي يُسمى بالإنسان السلبي ذي الطاقة السلبية، شخص لا يجعل ولا يُرسل للأشخاص إلا التعاسة! وهُناك الفئة الأُخرى منهم وشأنهم مُختلف وعلاجهم فيه صعُوبة والأفضل عند اكتشاف هذه الخصلة فيهم الابتعاد عنهم، وهؤلاء هم من يحملون الحسد والغيره في نفوسهم للغير ولا يتمنون الخير إلا لأنفسهم. كونوا للناس مصدر إلهام وفرح، حتى في أحزانهم، كونوا مصدراً لهم في مواساة وإيجابية حتى في تلك المنزلة، عندما يأتي شخص ترتسم على وجنتيه رسوم الفرح من شراء منزل، الحصول على وظيفة أو أية أمور أخرى، بارك له وتمنى له الخير والتوفيق فيما ملك وامدح من باب المجاملة وإن لم يعجبك ما امتلكه وكُن مصدراً للكلمة الإيجابية والطاقة الإيجابية، ضع رأيك فيما قبل الشراء والتملك إذا استُشِرت ولكن لا تضع رأيك إن كان مضاداً عندما يكون التملك قد تم.ولا تغادر مكاناً كُنت جالسا فيه إلا وقد زرعت فيه نبتة فرح لمن حولك، ولا تترك أثراً من التعاسة لمن جالستهم وغادرت، ففي جبر الخواطر أجرٌ وكيف لا وقد تعاملت بتعامل الدين وبتوصية الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في التعامل مع الناس بأخلاق الإسلام وأن تضع نصب عينك أن الكلمة الطيبة صدقة. أخيراً لا تكن سبباً في قتل ابتسامة، وكن عوناً لأخيك في نشر الابتهاج.
2025
| 21 مارس 2023
لا يوجد إنسان على وجه الأرض إلا وتُحيطه النعم من الله عز وجل وتتفاوت تلك النعم من إنسان لآخر حكمةً من الله عز وجل منه ما نعلم ومنه ما لا نعلم . تتخالف الآراء البشرية في وضع ترتيبها للنعم فمنهم من جعل الصحة في أول المقام الأول ومنهم من فضل المال على الصحة ومنهم من قدم الأبناء على المال والصحة، فقد يكون الجميع على حق نسبياً وذلك لرؤية كل إنسان النقص الواقع في احتياجاته. وهناك من منّ الله عليه بجميع تلك النعم من نعمة الصحة والمال والأبناء ولكنه مُفتقد للسعادة ويبحث عنها وهيّ لديه في الأصل ! فمن قنع بما لديه سعد ومن لم يقنع بما لديه تعس. من أحد أبواب السعادة هي صفة القناعة بما قسمه الله عز وجل والسعي والدعاء للأفضل ولكن يُقفل ذلك الباب من قبل الشخص ذاته بسبب المقارنة العقيمة، فعندما يتوجه الإنسان للنظر لمن يمتلكون نعما أكثر مما يملك أو يشغلون منصباً وظيفياً أعلى من وضعه الوظيفي فهنا يتسرب اليه الإحباط وقد يتغلل إلى صدره الحسد والعياذ باالله ، فيفقد الإحساس بما لديه من نعم والشكر عليها ، فيصبح ممسياً مصبحاً في تتبع هذا وذاك ! تضيع سنوات العمر وتضيع أوقات حياته التي يُفترض أن يقضيها فيما يسعده في الدنيا من متاعها ومزجها طاعة الله عز وجل إلى التحول إلى عدم الرضى بما قسمه الله عز وجل له، فتصبح حياته في مجملها في مقارنات عقيمة لا تسمن ولا تُغني من جوع ! ولكي لا يفقد الإنسان تقدير النعم والشكر عليها وجب عليه رؤية من هم أقل منه حظاً في الصحة، المال ، الوظيفة، الأولاد وهذا مما يُعين الشخص على الإحساس بما مّن الله عليه من نعم عظيمة، فيكون شاكراً حامداً لها وليحصد بركة تلك النعم. وأصبح في يومنا هذا رؤية الأعلى حظاً تمثيلاً كان أو واقعاً وذلك في مواقع التواصل الاجتماعي مما يُعرض من البعض من ثروات من سيارات وسعادة أُسرية واقعية أو مُتصنعة أمام الشاشة وقصور يدعون امتلاكها وقد يمتلكونها ورحلات متعددة حول العالم فكل ذلك يجعل من يتابعهم يتبع خطوات الشيطان والذي يجعلهم يترصدون أخبار هؤلاء ليصبح مع الوقت ذلك الشخص المُتابع لهم فاقداً لشعور النعم التي يمتلكها فضلاً من الله عز وجل ويصبح غاضباً ضيق الصدر وتضيق الدنيا عليه وإن وسعت ! ولا يشعر الكثير ممن فقدوا لذة تلك النعم بسبب بمقارنتهم بين حياتهم وحياة من هم بنظرهم الأكثر حظاً بأن هناك من يتمنى أن يكون في مكانهم أو حتى يحظى بقليل مما لديه ! وما هو المشروع لنا أن تتمنى الخير لمن يصادفك أنك رأيت حظه من الدنيا يغبطه وتسأل الله من فضله من الرزق الحلال في كل شؤونك، ولا تتمنى أن تكون في موضع غيرك ممن تراهم في ظاهرهم مرسومة السعادة فقد يكون من تتمنى أن تكون في مكانه يحمل هماً لا تستطيع أن تحمله أنت فيجعلك ذلك الهم لا تطيق الحياة للحظة ! أخيراً قيل ويُقال كم من فقيرٍ عاش وصدره ممتلئ من الحياةِ فرحاً وكم من غنيٍ أطبق على صدره الكّبدُ !
1881
| 14 مارس 2023
صدق الشاعر في قوله (الأُم مدرسة إن أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ). فدور الأُم يعد أحد أهم الأدوار التي تُقام في مجتمعاتنا وذلك في نشأة أبناء صالحين ومُنتجين لمجتمعاتهم ووطنهم، فدور الأم يقع في نشأة بيئة صالحة ينشأ فيها الأبناء باستقرار نفسي، كما أن دورها التعليمي لا يقل عن الدور التعليمي العلمي في مدارس الدولة المختلفة، بل في كثير من الأحيان يتعدى ويتفوق دور الأم على دور المدرسة حيث النشأة تبدأ في الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وغرز القيم والعادات والأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين وهي صفات يتربى عليها وتُمارس بالحياة. وهناك الكثير من أمهاتنا من الأجيال السابقة لم يكملن تعليمهن الجامعي أو الأقل من الجامعي نظراً لظروف الحياة في ذلك الوقت واختلاف الحياة وطبيعتها في السابق من الزواج المُبكر والتزامها في تأدية مهام عملها في المنزل وتربية الأبناء، وكنوع من المكافأة لما تقوم به الأم في نشأة مجتمع سليم طالبنا ونطالب الجهات المعنية بالشأن الاجتماعي بصرف مبلغ مالي شهري لكل أم لا تعمل تقديراً لها وتلبية لقضاء احتياجاتها الشخصية وهو أيضا يُعد نوعاً من الالتفات والتكاتف من المجتمع المؤسسي والابتعاد عن جعل الزوج هو المعني الوحيد في الصرف عليها وعلى الرغم من أن هذا واجبه الشرعي بلا شك ولكن يأتي شأن المطالبة كنوع من تقدير الدولة وإرسال تلك الرسالة للمجتمع يُعد محفزاً وتقديراً متكامل الأطراف. ويبدو أن هناك دولاً قد طبقت فعلاً نظام الصرف الشهري للأمهات غير العاملات وذلك تأكيداً لأهمية دور الأم في المجتمع ووضوح تأثيرها في نشأة بذرة من الأجيال النافعة لأنفسها ولمجتمعاتها. وبالتأكيد دور الأم تجاه أبنائها هو دور محبة ومسؤولية وليس دورا تبحث فيه عن مجد مالي بل هو مجد تربوي وأخلاقي، وليست المطالبة المالية إلا نوعا من التقدير والدعم وحقا تستحقه من خيرات بلادها. معاش للأبناء تتبع بعض الدول نظام التحفيز الأسري وخاصة تلك المجتمعات التي تعاني من قلة نسبة عدد سكانها وذلك أملاً في زيادة عدد السكان والذي يُعتبر أمنا قوميا لها ولكل دولة وهي إحدى ركائز الثبات لها وتُعد أحد أسلحة القوة أمام الطامعين فيها، فقامت تلك الدول بصرف مكافأة شهرية للأسرة عن كل مولود دعماً للأسرة في تحمل تكاليف المولود الجديد وتشجيعاً للإنجاب. إن الدول الغنية خاصة بمواردها الطبيعية والمالية والقليلة بعدد سكانها هي دول في حاجة ماسة لزيادة عدد الأفراد ويجب بذل كل ما هو مساعد لذلك لدعم الأسر في إنشاء عائلات كبيرة في عدد أفرادها. قال النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى الحديث (تكاثروا فإني أباهي بكم يوم القيامة)، وبلا شك إن ذلك فيه حماية أيضاً للوطن وحفظ لدين الله عز وجل في جميع بقاع الكرة الأرضية. أخيراً الأموال تأتي بالعقول والإنجاز والاستثمار المالي يأتي بالاجتهاد وليتكون من كل ذلك دولة لها موضع قدم في مصاف الدول الاقتصادية، ولكن إن فُقد الوطن لا يُمكننا استعادة ذلك الوطن فيجب الموازنة بين القوتين المالية والبشرية.
2139
| 27 فبراير 2023
عندما أُنشئت الشركات التي تستقطب المركبات تحت ما يُسمى الوكيل المحلي لها، كان الهدف تسهيل توريد هذه المركبات الى الدولة ومن ثم بيعها إلى الأفراد والشركات مقابل مبلغ مالي واضح المعالم وعلى ان تكون تلك القيمة الربحية معقوله للوكيل، ولتنظيم العملية أنشأت الدولة جهات رقابية وتنظيمية لعمليات الاستيراد والبيع حتى لا يصبح هناك خلل يُسبب الضرر ويقع على الأفراد وعلى اقتصاد الدولة وسمعتها المالية. ولاحقاً أُنشئت جهات تجارية تستورد المركبات من الخارج تماشياً مع السوق وبأسعار أقل نوعاً ما بالإضافة إلى استقطاب تلك الجهة مجموعة من المركبات المحلية من الوكيل ويتم البيع بقيمة أقل كلفةً من الوكيل وذلك لخلق نوع من التوازن في السوق ولتلبية لجميع إحتياجات أفراد المجتمع وأطلق على هذه الجهة مسمى (المعارض). ولكن مُنذ فترة قريبة أصبح هُناك خلل في هذه العملية، فأصبح بعض الوكلاء لا يقومون بتوفير المركبات للعملاء بل إن نظام حجز المركبات أصبح هو السائد لديها، وقد تصل المركبة في موعدها المُحدد بعد الحجز وقد لا تصل نهائياً ! وبالمقابل هناك ظاهرة غريبة تكونت في السوق المحلي، حيث قامت بعض المعارض بتوفير المركبات ذات المواصفات المحلية وبكميات كبيرة وبسعر أعلى قيمة من الوكيل وتصل تلك القيمة الإضافية في بعض الأحيان إلى ما يزيد عن عشرة / خمسة عشرة بالمئة من القيمة الأساسية للمركبة التي لم يوفرها الوكيل ! عملية تبادلية قد يكون المُصطلح الذي يُناسب ما يحدث، حيث إن بعض الوكلاء لاتتوفر لديهم المركبات الحديثة في حين إن بعض المعارض هي التي تقوم بتوفير تلك المركبات ليُصبح المعرض هو صاحب العرض والبيع في السوق المحلي وأصبح الوكيل هو من لا يملك العرض والبيع ! ووصل الأمر ببعض الوكلاء إلى إنشاء نوع من المقابلة مع العميل الراغب في شراء المركبة حيث يبدأ السؤال من البحث في المنصب الوظيفي للعميل وعدد المركبات التي قام بشرائها من الشركة سابقاً وعدد مرات فحص المركبة لدى الوكيل ! وكما يُقال من بعض العملاء إن خدمة العملاء لدى بعض الوكلاء تُشعر العميل إن هذه الشروط هي من تحدد وصول المركبة وبيعها لهذا العميل من عدمه !! وهذا الأمر من شأنه حدوث حالة من عدم الرضا من العملاء المحليين، وهو ما وضح في بعض الصحف المحلية وفي مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة وزادت حالة الاستياء في ظل عدم وجود أي تحرك أو تعليق من قبل الجهة المسؤولة عن توضيح أو تنظيم عمليات البيع وحق المستهلك المحلي. أخيراً وجب على جهات الاختصاص التي أنشئت في أساسها لتنظيم عمليات البيع والشراء والمحافظة على حقوق العملاء والوكلاء على حدٍ سواء الاطلاع على هذا الشأن كما هو دورها الدائم التي تقوم به مشكورة وبشكل مستمر محققه الرضا في خدمة العملاء والوكلاء وحفظ حقوقهم.
1731
| 21 فبراير 2023
تخصص الدولة في كل سنة مالية مبلغاً مالياً في ميزانيتها العامة ولكل وزارة تحت بند الدورات التدريبية وذلك لتأهيل وتطوير موظفي كل وزارة ووفقا للاحتياجات الوظيفية، وهذا أمرٌ مُتبع في كل دول العالم فالتعليم لا يقف والتطوير يجب أن يواكب التقدم والمتغيرات العالمية وبشكل مستمر. وعلى الرغم من وجود المخصص المالي والحاجة التطويرية للموظف إلا أن الكثير من المسؤولين في عدد من الوزارات يرفضون ارسال موظفيهم إلى الخارج لالتحاقهم بالدورات التدريبية التطويرية ودون سبب محدد و بعذر عدم وجود ميزانية، وتقديم أفضلية التحاق الموظف في دورات تدريبية محلية ( هذا في أفضل الحالات ) وذلك تحت ذريعة تخفيف الصرف والضغط على ميزانية الدورات، بل قد تكون في كثير من الحالات الحاق الموظف في دورات مجانية التي تقدمها المؤسسة ذاتها. نجد من الجهة الأُخرى بأن مجموعة من المسؤولين الرافضين لالتحاق موظفيهم الى الدورات الخارجية هم أنفسهم لا يلتحقون بالدورات المحلية بل تخصص لهم الدورات الخارجية، وبالطبع هنا ينتهي أمر عذر الضغط على ميزانية التدريب ! وفي حين هناك موظف بحاجة فعليه لدورة تدريبية لا يُسمح له فيها الالتحاق، يتم بذات الوقت السماح لموظف آخر « مرضي عليه « من المسؤول ويتوافق مع أهوائه بالحصول على الموافقة للالتحاق بدورة تدريبية خارجية ! فأصبحت هنا عملية الالتحاق بالدورات التدريبية الخارجية وأحياناً الداخلية نوعا من المكافأه للموظف، فتتم الموافقة على التحاق الموظف للدورة مكافأةً لهو تغييراً لطابع بند الدورات من هذا المسؤول ليحوله إلى بند مكافآت وليس ببند تدريب يهدف إلى تطوير مهارات الموظفين. فكثير من موظفي الدولة حرموا من الالتحاق بالدورات التدريبية وتوقف تطويرهم الوظيفي إلى حد مُعين، وتم الإكتفاء بتطويرهم بطرق أُخرى مُتبعة وهيّ أن (يُعلم) الموظف القديم الموظف الجديد آلية العمل ! عندما تصبح المركزية في إستحقاق الدورات بيد المسؤول الموحد أو مسؤول الإدارة المنتقي لعدد معين من الموظفين المقربين، تفقد هنا إدارة التدريب عملها الفعلي وتصبح إدارة ذات عبء مالي فقط على ميزانية الدولة حيث لا عمل لها إلا الموافقة على الدورات التي يوافق عليها المسؤول للخارج، وفي أحيان أُخرى يرفض حتى الدورات المحلية تحت ذريعة عدم الصرف المبالغ من الميزانية والتي لا تتدخل إدارة التدريب في هذه القرارات، وفي أحيان أخرى يجعل المسؤول من إدارة التدريب مجرد وسيط ما بين الموظفين وبين الوزارة المعنية بالترقيات في الدولة وتحديد الدورات التي يجب أن يحضرها الموظف للترقية البينية فقط. إن المسؤول الذي يتحكم الدورات والتي يخصصها لإدارات معينة أو لأشخاص معينين أو له شخصياً هو يقع تحت مسمى المسؤول الذي لم يؤد الأمانة الوظيفية للمنصب الوظيفي الذي يشغله، حيث وضع عملية التطوير لأشخاص معينين وجعل موافقته للدورات هو نوع من الامتياز للموظفين ومكافأة لهم لا لتطوير الموظفين والارتقاء بالمؤسسة وعمل على إيقاف التطور المنشود للوزارة والمؤسسة والتي تعمل الدولة جاهدة للوصول إلى موظفين ذوي كفاءة في وزاراتها المُختلفة. الدولة بذلت جهدها في توفير الموارد المالية للتطوير ولكن أصحاب المسؤولية المنخفضة في أماناتهم الوظيفية اوقفوا هذا التطوير بطرق مختلفة، ويبقى الأمر الوحيد الذي يجب على الموظف فعله هو تقديم طلب الالتحاق في دورة تخدمه في مجال عمله وإن كان على علم بيقين رفض طلبه إلا أنه قد يخدمه هذا الطلب عندما يتم التقييم السنوي وتبيان بعض القصور الوظيفي في عمله، فقد يكون له هذا الطلب شفيعاً حيث طلب التطوير ورفض هذا الطلب!
3456
| 14 فبراير 2023
عندما تم إعلان الجملة الخاصة باليوم الوطني العام قبل الماضي فهي لابد أن تكون كلمة ذات مغزى وحكمة ورسالة مرسلة، وحُددت الكلمة بمرابع الأجداد أمانة، فالأمانة ترتبط في كل شيء ابتداءً من المحافظة على المال العام والمنشآت العامة والحياة البرية والبحرية والنباتية. فكما هو معلوم فإن دولة قطر من الدول التي يكون شتاؤها في غالب الأعوام قليل الأمطار ولهذا نجد أغلب الروض جافة صفراء، ولقد قامت الجهات المعنية بالبيئة بالعمل على المحافظة على عدد من الروض باستصلاحها وسقيها خلال السنة وذلك حرصاً عليها وعلى استمرار الحياة البرية والحيوانية فيها. وخلال هذا الشتاء قد أنعم الله علينا بكمية من الأمطار جعلت اغلب الأراضي روت عطشها وبدأت الروض في العودة للاكتساء باللون الأخضر، وبفضل من الله بدأت تعود الحياة البرية والنباتية والحيوانية بشكل ملاحظ في تلك المناطق. ولكن للأسف ما زال تدمير الروض جاريا من قبل بعض مرتادي البر جهلاً منهم أو تعمداً وعدم اكتراث وذلك بدخولهم الى أوساط الروض بالمركبات وبتعد واضح على الروض وتدمير أراضيها بعجلات المركبات والتي قد تأخذ سنين حتى تعود بالاضافة إلى افساد العشب، كما أن بعض الرواد يتركون خلفهم المخلفات من الطعام والأواني في الروض! متسببين في تلويث البيئة البرية وتجمع الكثير من المخلفات البلاستيكية التي تضر الاشجار والحياة البرية كما تعمل على تشويه المنظر. كما ظن بعض أفراد الشركات أن هذه الروض هي أرض لرمي مخلفات الشركة وتقليل التكلفة عليها!. وهذا ما رأيناه في صور محزنة على مواقع التواصل الاجتماعي توضح هذه الانتهاكات وتدمير البيئة. إذاً يعود السؤال للطرح، هل هناك عقوبات تقع على المخالفين؟ وهل هناك رقابة من الجهات المختصة والمسؤولة عن سلامة البيئة القطرية؟ الحكومة وفرت للجهات المختصة جميع الإمكانيات المادية والعينية لتأدية مهام المحافظة على البيئة البرية، ولكن في كثير من الأحيان ما نزال نرى الاعتداءات على البيئة وفي غياب واضح للجهات المكلفة بالمراقبة والمحاسبة القانونية. وقد نرى نوعا من العلاج الذي تم وهو في تسوير الروض بشباك عالية بسبب تلك الاعتداءات ومطالبة البعض ببناء اسمنتي حول الروض، فنحن هنا نتجه إلى تشويه الحياة البرية بدلاً من محاسبة المُخطئ على خطئه ونعاقب البيئة البرية على خطأ بعض رواد البر!. تدمير البيئة يجب أن يعد من المخالفات القانونية التي لا مصالحة فيها، بدءا من المخالفة المالية، وتكليف المخالف بتحمل تكاليف استصلاح الأرض ومشاركته في الخدمة المجتمعية بعدد ساعات معينة يستصلح فيها تلك الأراضي، ومع تكرار المخالفة وجب إضافة أمر ينشر الاسم بالجريدة وحجز المركبة لمدة مناسبة. ونرى من العلاجات التي قد تساعد في المحافظة على البيئة هو عدة شؤون ومنها: وضع عواميد قصيرة متباعدة المسافة في الحدود الخارجية للروض تمنع امكانية دخول السيارات (هذه متواجدة حالياً ببعض الروض). قيام الوزارة المعنية بالبيئة والمحافظة على الحياة الفطرية بالتعاون مع جميع وزارات الدولة في نشر ثقافة المحافظة على البيئة، بفيديوهات توعوية، منشورات، وبرامج متخصصة في المحافظة على البيئة وأهمية ذلك للمجتمع. فكرة إنشاء منهج من قبل وزارة التربية والتعليم واستكمال دورها التعليمي والتثقيفي في وضع حصص أسبوعية أو مادة تضاف الى بقية المواد العلمية شأنها في المحافظة على الحياة البرية والبحرية. ويبقى أقوى سلاح للمحافظة على البيئة وهو نشوء وتكون الرقابة الذاتية في الأفراد وتحملهم للمسؤولية في المحافظة على بيئتهم والتي هي إرث يستمر للأجيال المتعاقبة.
1173
| 07 فبراير 2023
من مبدأ مساعدة الحكومة للمواطنين في توفير السكن اللائق لهم إلى أن يتم الانتهاء من بناء السكن الخاص بهم فقد تم عمل نظام الدعم من قبل إدارة الإسكان والمباني الحكومية بالمساهمه بقيمة مُعينة في تأجير مسكن مناسب والمُسمى بنظام RA. يستحق الموظف القطري (الزوج) طلب لسكن حكومي بنظام RA عند الزواج وفي حال عدم امتلاكه لسكن شخصي (ملك)، كما يتم خصم علاوة بدل السكن من الموظف اعتباراً من تاريخ استلامه للسكن وتتم إعادة العلاوة إلى راتبه الشهري عند إعادة السكن المؤجر. كما يتم إيقاف دفع القيمة للإيجار للموظف القطري عند إتمامه لبناء منزله الشخصي واستلامة لآخر دفعه من مبلغ قيمة القرض المقدم من بنك التنمية. وهنا لا خلاف على كل ما تم ذكره من إجراءات وهيّ صحيحة في تطبيقها، وتتضح فيها مساعدة من الحكومة تُشكر عليها في تذليل الصعاب للمواطن للمساعدة في عملية تأمين السكن المناسب له ولأسرته. يُحدد القانون خصوصية كل موظف في الدولة بغض النظر عن علاقة الموظفين بعضهم ببعض، فإن كان الموظف وزوجته يعملان في الحكومة فلكل شخص الاستقلالية التامة في القروض، الاجازات، والمخصصات المالية، كما ان من الحرص الحكومي في عدم تضارب المصالح في وزارات الدولة المُختلفة هو عدم السماح بعمل الأقرباء من الدرجة المُقربة بشكل مباشر في ذات الإدارة. كما أن من الشرع في المقام الأول والعرف والعادات والتقاليد والمسنودة من الجهه الشرعية أن الزوج هو المسؤول الأول عن تأمين الحياة المعيشية للزوجة من المأكل والكساء والمسكن للزوجة، ولكن هناك مشاركة إجبارية حصلت للزوجة في المشاركة في دفع القيمة الإيجارية للسكن ! وذلك عند تقدم الزوج لطلب الحصول على السكن الحكومي RA يتم خصم قيمة بدل السكن من قيمة الراتب الشهري للموظف، ولكن من العجب أن قيمة بدل السكن تُخصم من الموظفة الزوجة أيضاً في نوع من المشاركة الإجبارية ! وهنا وضع قانون الإسكان الزوج والزوجة المنفردين والمستقلين وظيفياً مُدمجين في شأن العلاوة الزوجية وعلاوة بدل السكن ! وهنا يتبين أمران، الأمر الأول وهو المعني إشراك الزوجة في الدفع والمشاركة بالقيمة الإيجارية للمنزل دون وجود خيار الرفض ! والشأن الثاني عدم استقلالها وظيفياً عن زوجها وهذا برأيي أمر غير صحيح، كمثال مُقارب حصول الزوجة على إجازة وضع ولكن عدم السماح للزوج بإجازة ليوم واحد فقط لمعاونة الزوجة على الرغم أن المولود هو للاثنين !! ومن الناحية الاجتماعية سبب هذا الاستقطاع نوع من الخلافات الأسرية وذلك لطلب بعض الزوجات مبلغ الاستقطاع الذي تم من قبل الجهة المعنية من الزوج وتحمله لتلك القيمة ! وفي كثير من الحالات لا يحقق نظام RA الأهداف المرجوة منه والتي ذكرناها مسبقاً، حيث إن الاستقطاع من الزوجين في مبلغ علاوة بدل السكن من الطرفين والذي هو في كثير من الحالات يُغطي ذلك المبلغ المُستقطع القيمة الايجارية بنسبة تفوق ٨٠٪ من القيمة الايجارية الفعلية !! كما أن هناك نوعا من الظلم الواقع على الموظفة المتزوجة في تصنيفها بعلاوة اجتماعية فئة أعزب على الرغم من زواجها وذلك بسبب حصول زوجها على العلاوة بفئة متزوج، وهنا أيضاً يتضح وجود عدم استقلالية الزوجين وظيفياً وإشراك إجباري في الخصم! أخيراً إن الإجراءات التي تقوم بها الجهات المسؤولة لتأمين السكن العائلي هيّ إجراءات يُشاد بها، وهيّ مساعدة بشكل كبير للبدء في بناء الحياة الزوجية، وللوصول الى أهدافها بشكل كُلي وجب النظر في إعادة الشأن الاجتماعي للزوجة وفصل الزوجين في الشأن المالي الاجتماعي كما هما مفصولان في الواجبات الوظيفية والشؤون المالية الأُخرى.
39621
| 26 يناير 2023
لقد وضعت التشريعات والقوانين والإجراءات المُتعلقة بعمل جميع المؤسسات وذلك لضمان الحقوق لجميع أفراد المجتمع ومؤسساتها الحكومية والخاصة. إن نظام تقييم الأداء للموظفين هي الأداه التي تعمل على تصنيف عمل الموظف وعلاقاته الوظيفية وأوجه القوة لديه وتبيان أوجه الضعف لديه، مما يساعد في العمل على تقوية الجوانب الضعيفه وتطويرها الى المستوى المطلوب لتأدية مهام تلك الوظيفة. ولضمان عملية تقييم الموظف بشكل منصف من قبل مسؤوليهم، تم إنشاء لجنة التظلمات في كل جهة لتنظر إلى الطلبات التي يُقدمها الموظفون والذين يرون أن هناك ظلما في عملية التقييم التي تمت في حقهم ولأسبابها المُختلفة، وتواجد هذه اللجنة تُعطي الضمان والراحة النفسية للموظف حيث يشعر الموظف بوجود جهة تعمل على إنصافه في حال وقع ظلم في عملية التقييم. ولكن هناك نوع من الإحباط بسبب (النص) الذي يُشير بأنه اذا لم يتلق الموظف رداً خلال شهرين من تاريخ تقديمة للتظلم فهذا يعني رفض طلب المتظلمين هذا القرار نهائي! وهنا الشأن ينقسم إلى شقين مهمين: الشق الأول: في حرمان الموظف من الاستفسار لأسباب رفض طلب التظلم ومنعه من تقديم الأدلة المطلوبة لدعم ملف التظلم الذي قدمه والتي رأت اللجنة عدم وجوها أو رغبت في دلائل أُخرى ولكن لم يتم إخطاره. الشق الثاني: أن لجنة التظلمات هي لجنة تم إنشاؤها في ذات الوزارة / المؤسسة ومن موظفين يتبعون الوزارة / المؤسسة ذاتها، مما يُساعد في تواجد عملية المُحاباه وعدم تضارب المصالح ما بين مدراء إداراتها المُختلفة والتي من أثارها في بعض الأحيان التأثير على قرار اللجنة وبجملة (مانبي فلان يزعل)! وحيث أن نظام تقييم الأداء يُعد نظاما مهما في عملية تقييم الموظف وتطويره وتقييمة الوظيفي والتي قد يترتب عليه أيضاً إنهاء خدمات الموظف في حال حصوله على تقييم بنسبة (ضعيف) دلالة على ضعف عطائه الوظيفي مما يسمح لجهة العمل بإنهاء خدمات الموظف بعد عدد من تقدير تقييم أداء ضعيف للموظف ووفق ما حدده القانون، وجب على ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بنظام تقييم الأداء في ديوانها وذلك للنظر في طلبات التظلمات ولضمان الحيادية في اتخاذ القرار. وتجنباً للكم الهائل المتوقع من التظلمات القادمة من جميع وزارات الدولة ومؤسساتها ولتجنب عدم إهدار وقت اللجنة وأعضائها في طلبات البعض للتظلم والتي ستكون في عملية طلب الحصول على تقدير أعلى من التقييم الحاصلين عليه كتقدير امتياز، يقوم ديوان الخدمة المدنية بإستقبال طلبات التظلم بتقدير تقييم معين فقط كتقييم (ضعيف) وهي النسبة التي تؤثر على مستقبل الموظف الوظيفي والإجتماعي، وتكون من الناحية الأخرى لجان التظلمات في الوزارات معنية بطلبات التظلم للموظفين الذين يتظلمون للحصول على تقييم أداء بتقدير أعلى من جيد. وباقتراح آخر يكون النظر من لجنة في ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي في طلبات التظلمات (ضعيف) عند رفض لجنة التظلم في جهة العمل لطلب تظلم الموظف، ويكون قرار لجنة ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي هو القرار الأخير. شكوى! يشكو بعض الموظفين من وزاراتهم في شأن الترقية البينية، وتفسير جهات عملهم لها، حيث ان الجدول المُعتمد للدرجات المالية بناء على الدرجة المالية والشهادة العلمية يحدد حقوق الترقية البينية للموظف، ولكن تقوم بعض الجهات بتعطيل الترقية بناءً على ماتراه وفق تفسيرها. مثال توضيحي: الانتقال من الدرجة المالية الثالثة إلى الدرجة المالية الثانية لحملة شهادة البكالوريوس مُحددة وفق الجدول بثلاث سنوات، والانتقال من الدرجة المالية الثانية إلى الدرجة المالية الأولى محددة بأربع سنوات، قامت بعض الجهات بتحديد أربع سنوات للانتقال من الدرجة المالية الثالثة إلى الدرجة المالية الثانية وفق تفسيرها ورؤية الرقم (٤ سنوات) في خانة الدرجة المالية الثانية واستند عليها بأن هذه هي السنوات الصحيحة للترقية وفق رؤيتها ودون العودة إلى ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي. كان من الواجب الوظيفي من جهة العمل العودة والاستفسار من ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي في حال عدم الوضوح وتجنب إبداء نظام الرأي الأوحد، ومن وجهة نظري أن يقوم ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي بين فترة وأُخرى بعقد اجتماعات تثقيفية مع جميع الجهات والرد على استفساراتهم أو قيام ديوان الخدمة المدنية بعمل منشورات دورية في مواقع التواصل الاجتماعي في تعريف البنود وتوضيحها بشكل مرن وتوضيح الواجب المهني والوظيفي للأفراد والمؤسسات.
7599
| 17 يناير 2023
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
5874
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
900
| 18 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
693
| 20 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
681
| 20 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
588
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
540
| 23 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
501
| 19 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
483
| 22 فبراير 2026
الكلمة في ميزان الإسلام ليست صوتًا يذوب في...
474
| 24 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
468
| 20 فبراير 2026
رمضان ليس مجرد شهرٍ في التقويم، بل هو...
453
| 18 فبراير 2026
أقر قانون المناطق الحرة الاستثمارية ٢٠٠٥/ ٣٤ للشركات...
438
| 19 فبراير 2026
مساحة إعلانية