رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رغم مرور 32 سنة فمازالت ضعيفة

كنا نمني النفس أن نتطور فنيا في بطولة مجلس التعاون الخليجي للعبة الكرة الطائرة التي عاصرت وعايشت انطلاقها عام 1981 " بالذهاب والإياب" ولكن للأسف لم أر أي تطور فني لهذه البطولة، وأصبحت تقام وتنتهي دون أن يحس أو يشعر بها أحد رغم أن التلفزيونات الخليجية أعطتها ما أعطتها من اهتمام وتغطية وتعليق وغير ذلك من أمور تساعد على الانطلاق والتطور الفني للعبة الكرة الطائرة الخليجية.. وأنا إذ أكتب هذا لا أريد أن تصاب اتحاداتنا الخليجية للكرة الطائرة بالإحباط أو باليأس ولكن لنتقدم أكثر بهذه اللعبة العزيزة على أنفسنا وأن نترقى بها فنيا للأفضل والأحسن والأجمل لا أن تسير على النمط القديم وهو أن تقام بطولة مجلس التعاون الخليجي للكرة الطائرة في وقتها وليس دون أن توضع دراسة علمية لمدى تطور اللعبة فنيا على مستوى دول الخليج.. نحن الخليجيين يجب أن نبرز هوايتنا على هذه اللعبة من خلال بطولة مجلس التعاون الخليجي سواء للأندية أو المنتخبات.. فالله حبانا بنعمة الخير والمال فعلينا أن نستغل ذلك في تطوير ألعابنا الرياضية أكثر وأكثر ومنها بطولة مجلس التعاون الخليجي للكرة الطائرة.. إن من ينظر حوله يجد هذه اللعبة تطورت فنيا وأصبح لها جماهير في كل أنحاء العالم ما عدا نحن في الخليج حيث كما قلت سابقا تقام البطولة وتنتهي دون أن يشعر بها أحد وليس بتقصير من إعلامنا الرياضي ولكن بسبب تقصير اتحاداتنا الخليجية في التطوير الفني لهذه اللعبة.. فعلينا أن ندرس علميا الأسباب الحقيقية وراء تخلف كرة الطائرة الخليجية عن مثيلاتها في الدول العربية والآسيوية فيا ترى هل سيشعر الفنيون في اتحاداتنا الخليجية للكرة الطائرة بهذه الأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقهم أم سيلقون بالعبء على عاتق غيرهم ؟ فيجب علينا كخليجيين أن نتطور أولا من داخلنا ثم نطور فيما حولنا حتى نستطيع أن نواكب الحركة الرياضية الآسيوية على الأقل. وأكبر مثال على ذلك اليابان التي أرادت وأراد شعبها تطوير كرة القدم عندهم فكان لهم ذلك ورأينا فريق اليابان في كأس القارات يقارع إيطاليا وكاد يفوز عليها وصدق أبو القاسم الشابي الذي قال: إذا الشعب يوما أراد الحياة..    فلابد أن يستجيب القدر    وسلامتكم..،  

425

| 05 مايو 2013

احتلال بيت المقدس

* في عام 492 هجرية، الموافق 1098م، حاصر الفرنج بيت المقدس لمدة شهر ونصف الشهر، ثم سَقَطَ في أيديهم، فقتلوا سبعين ألفاً من المسلمين منهم جماعة من العلماء والزُّهاد والعُبَّاد، وهدموا المشاهد وجمعوا اليهود في الكنيسة وأحرقوها عليهم (انظر كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي..)، وهذا الحدث الكارثة لم يمر مرور الكرام عند أبي المظفر الأبيوردي فقد قال قصيدة مازالت أبياتها نابضة إلى يومنا هذا: مَزَجْنَا دِماءً بالدُّموعِ السَّوَاجِمِ فَلَم يَبْقَ مِنَّا عُرضَةٌ لِلمَرَاحِمِ وَشَرُّ سِلاحِ المَرءِ دَمعٌ يُفيضُهُ إذا الحَربُ شُبَّتْ نارُها بالصَّوَارِمِ فَإِيهاً بَني الإسلامِ إنَّ وَرَاءَكم وَقَائِعَ يُلحِقْنَ الذُّرا بالمَنَاسِمِ أَتَهوِيمةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغبطَةٍ وَعَيشٍ كَنُوُّارِ الخَميلَةِ نَاعِمِ؟ وكيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفُونها على هَفَوَاتٍ أَيْقَظَتْ كُلَّ نائِمِ؟ وإِخوانكم بالشَّامِ يُضْحِِي مَقِيلُهُم ظُهورَ المَذَاكي أَوْ بُطونَ القَشَاعِمِ تَسُومُهُمو الرُّومُ الهَوَانَ وأَنتُمو تَجَرُّون ذَيلَ الخَفْضِ فِعل المُسالمِ وَكَمْ من دِماءٍ قد أُبِيحَتْ ومن دُمىً تُوارِي حَيَاءً حُسنَها بالمَعَاصِمِ * ودارت الأيام والسنوات حتى جاء زمن الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي بدأ في حرب الإفرنج واستخلص الحصون في بلاد الشام والمعاقل من أيديهم، وجاء النصر الأكبر على الإفرنج في معركة حطين التي جرت عام 583 هجرية الموافق 1187 ميلادية، وفي هذه الانتصارات قال الشاعر ابن سناء الملك مهنئاً صلاح الدين بهذه الفتوحات: لَستُ أَدري بِأَيِّ فَتْحٍ تُهَنَّا يا مُنيلَ الإسلامِ ما قَدْ تَمَنَّى أَنُهَنِّيكَ إذْ تَملكتَ شَاماً أَمْ نُهَنِّيكَ إِذْ تَملكتَ عَدنا قد مَلَكتَ الجِنانَ قُطراً فَقُطراً إذْ فَتَحتَ الشَّامَ حِصناً فَحِصنا لَكَ مَدحٌ فَوقَ السماواتِ يُنْشَا وَمَحَلُّ فَوقَ الأَسِنَّةِ يُبْنَى كَم تَأَنَّى النَّصرُ العزيزُ على الشَّامِ ولما نَهَضْتَ لم يَتَأَنَّا قُمتَ في ظُلمةِ الكَريهةِ كالبَدرِ سَنَاءً والبَدرُ يَطلُعُ وَهْنا لم تَقِفْ قَطْ في المَعارِكِ إلاَّ كُنتَ يا يوسفٌ كَيوسفَ حُسنَا قَصَدَتْ مَحوَكَ الأَعادي فَرَدَّ اللهُ ما أَمَّلُوهُ عَنكَ وَعَنَّا حَمَلوا كالجِبالِ عِظْماً ولكن جَعَلَتها حَمَلاتُ خَيلِكَ عِهْنَا جَمَعُوا كَيدَهُم وجاؤُوكَ أَركاناً فَمن هَدَّ فارِساً هَدَّ رُكنا كُلُّ من يَجعل الحديدَ لَهُ ثَوْباً وتَاجاً وطَيلَسَاناً وَرُدنا خَانَهُ ذلكَ السلاحُ فلا الرُّمْحُ يُغني ولا المُهَنَّدُ طَنَّا وَتَولَّتْ تلكَ الخُيولُ ولم يُثْنَ عليها بِأَنَّها ليس تُثْنَى وَتَصَيَّدتَهم بحلقَةِ صَيدٍ تَجْمَعُ اللَّيثَ والغَزالَ الأَغَنَّا وَجَرَتْ مِنهمو الدماءُ بحاراً فَجَرَتْ فَوقَها الجزائِرُ سُفْنَا صَنَعتَ فيهمو وليمةَ عُرسٍ رَقَصَ المَشْرَفـيُّ فيها وَغَنَّى

882

| 04 مايو 2013

أنذرهم فلم يصدقوه

* أرادت طلائع من جيش بكر بن وائل ذات يوم أن تُغير على بني تميم وفي طريقها رأت السليك بن السلكه وهو أحد صعاليك العرب المشهورين وهو من بني تميم، كما أنه من أشهر العدائين العرب.. فلما رأته طلائع جيش بكر بن وائل قالوا: إذا علم السليك بنا فسوف ينذر قومه.. فبعثوا إليه فارسين على جوادين.. فلما طلباه خرج يعدو كأنه ظبي.. وطارداه طول يومهم ولكنهم لم يلحقوا به.. وعندما وصل إلى قومه حذرهم من الجيش القادم لغزوهم من بكر بن وائل وأنذرهم إلا أن عمرو بن جندب وعمرو بن سعد ومعهما القوم كذبوه ولم يصدقوه فيما قال.. فأنشأ يقول:   يكذِّبني العُمرَانِ عمرو بن جُندبٍ وعمرو بن سعدٍ والمكذِّب أَكذبُ ثكلتكما إن لم أكن قد رأيتها كراديسَ يَهديها إلى الحيِّ موكبُ كراديسَ فيها الحوفزانِ وقومُهُ فوارسَ هَمَّام متى يَدعُ يركبوا فجاء جيش بكر بن وائل واجتاحهم دون أن يأخذوا العدة لذلك لأنهم لم يصدقوا ما قاله لهم السليك وتحذيره من قدوم الجيش إليهم..   عروة الصعاليك * ما دمنا تطرقنا لأحد صعاليك العرب فلابد أن نعرج على عروة بن الورد الذي هو شاعر من شعراء الجاهلية وفارس من فرسانها وأحد صعاليكها والمعدودين من أجوادها.. وكان يلقب بعروة الصعاليك لأنه كان يقوم بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم وجاعوا.. ومن أشعاره المشهورة والتي احتوتها بطون أمهات الكتب الأدبية هذه الأبيات التي يخاطب بها زوجته: إذا المرءُ لم يطلب معاشاً لنفسهِ شكا الفقر أو لام الصديقَ فأكثرا وصارَ على الأَدنينَ كَلاَّ وأَوشَكَتْ صِلاتُ ذَوي القُربى لَهُ أَنْ تَنَكَّرا فَسِر في بلادِ الله والتَمِس الغِنَى تَعشْ ذَا يَسارٍ أَو تَموتَ فَتُعذَرا  الشاب الظريف الشاب الظريف هو لقب الشاعر محمد بن سليمان التلمساني الذي ولد في القاهرة سنة 661 هجرية، وتوفي في دمشق ولم يتجاوز عمره 26 سنة وله شعر في الغزل جميل ورقيق ومن قوله في إحدى قصائده التي شاعت بين الناس: لا تُخْفِ ما صَنَعت بِكَ الأَشواقُ واشرح هَوَاكَ فكلُّنا عُشَّاقُ فَعسى يُعينكَ من شَكوتَ لَهُ الهَوَى في حملهِ فالعاشقونَ رِفاقُ واصبر على هجرِ الحبيبِ وربما عادَ الوصالُ وللهَوَى أَخلاقُ ياربِّ قد بَعُدَ الذين أَحبُّهم عني وقد أَلِفَ الفراقَ فِراقُ وسلامتكم...    

974

| 29 أبريل 2013

المعري ورأيه في المرأة

* لم أقرأ لشاعر من العرب له آراء غريبة ومتشددة وظالمة ومجحفة بحق المرأة وإنسانيتها مثلما قرأت لأبي العلاء المعري المتوفى عام "1057م"، فهو لا يثق في المرأة أبداً، فانظر إليه وهو يقول: إذا بَلَغَ الوَليدُ لَديكَ عَشْراً فلا يَدخُلْ على الحَرَمِ الوَليدُ فَإن خَالَفْتَني وأَضَعتَ نُصحي فأَنتَ وإِنْ رُزِقْتَ حجىً بَليدُ * والمعري يشكك حتى في صلاة المرأة في المسجد، حيث قال: زَائِرة المَسجِد في إِلمَامِها تَأَتَمُّ والخَيْبَة في ائْتمامِها * ويقول المعري أيضاً إن خير النساء إذا أردت الزواج منها هي المرأة العقيم التي لا تلد: إذا شِئْتَ يَوماً وَصلة بِقَرينَةٍ فَخيرُ نِساءِ العالمينَ عَقيمها * ويقول في مكان آخر من لزومياته: تَوَقَّ النِّساءَ على غفةٍ لِيَجزِيَكَ الوَاحِدُ القَيِّمُ * بل وصل الأمر بالمعري أن طلب من النساء عدم حج بيت الله الحرام، حيث قال: أَقيمي لا أَعُدُّ الحَجَّ فَرضاً على عجزِ النَّساءِ ولا العَذَارَى * ولم يقف المعري عند هذا الحد في كرهه للمرأة بل تعداه إلى المطالبة بدفنها مكرمة للرجل، حيث قال: وَدَفْنٌ والحَوَادِثُ فاجِعاتٌ لإِحداهُنَّ إِحدَى المَكرُمات * والغريب أن أبا العلاء المعري صور المرأة ليلة زفافها بالحية عندما قال: عَروسُكَ أَفْعَى فَهَبْ قُربها وخَفْ في سَليلكَ فَهْوَ الحَنَش * ثم يُحذِّر الرجال من الزواج بأكثر من امرأة في قوله: إذا كُنتَ ذَا ثْنتَيَن فاغْدُ مُحارِباً عَدُوَّينِ واحْذَر من ثَلاثِ ضَرائرِ * وإن كان لابد من تزويج البنات فيقول المعري للآباء محذراً: واطْلُب لِبنتِكَ زَوجاً كَي يُراعِيَها وَخَوِّف ابنكَ من نَسلٍ وتَزويجِ * ونلاحظ أن المعري يفضل المرأة التي في قبرها على أن تصبح عروساً متزوجة بأحد الرجال عندما يقول: إِنَّ الأَوانِسَ أَنْ تَزُور قُبُورَها خيرٌ لَها من أَنْ يُقال عَرائِسُ * أما إذا تزوج الرجل الذي بلغ من عمره عتياً فهذه جريمة كبرى في نظر المعري، فالشيخ الكبير عليه ألا يتزوج الكاعب الصغيرة لعدم التكافؤ بينهما فيقول: إذا خَطَبَ الزَّهراءَ شَيخٌ لَهُ غِنىً وناشِىءُ عُدمٍ آثَرَتْ مَن تُعانِقُ وَقَلَّ غَنَاءٌ عن فَتاةٍ وزَوجُها أَخُو هَرَمٍ أَحجالُها والمَخَانِقُ * ومن أراد الاستزادة من أشعار المعري وآرائه المتطرفة في المرأة عليه أن يعود إلى ديوان "اللزوميات" للمعري. وسلامتكم.  

12101

| 27 أبريل 2013

كل سَيُجزى بالذي فعل ..

* يروى أن أعرابياً جاء إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال له: إن لي إليك حاجة رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أنت قضيتها حمدتُ الله تعالى وشكرتك، وأن أنت لم تقضها حمدتُ الله وعذرتك.. فقال له علي رضي الله عنه: خط حاجتك في الأرض فإني أرى الضُّرَّ عليك – ويظهر أن الأعرابي من خجله لم يفه بالذي يريده – فكتب الأعرابي على الأرض: إني فقير.. فقال الإمام علي لغلامه: يا قنبر إدفع إليه حُلَّتي.. فأخذها الأعرابي ثم أنشد قائلاً: كَسَوتَني حُلَّةً تَبْلَى محاسِنُها فَسوفَ أَكسوكَ من حُسْنِ الثَّنَا حُلَلا إِنَّ الثَّناءَ لَيُحيي ذِكْرَ صاحِبِهِ كالغَيثِ يُحيي نَداهُ السَّهلَ والجَبَلا لا تَزْهَدِ الدَّهرَ في عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ فكلُّ عَبدٍ سَيُجْزَى بالذي فَعَلا فقال الإمام علي: يا قنبر أعطه خمسين ديناراً.. ثم التفت إلى الأعرابي وقال له: أما الحُلَّة فلمسألتك، وأما الدنانير فلأدبك..  لا تعتب على الدهر .. * غرقت سفينة في عاصفة بحرية وكان من ركابها صديق للشاعر بهاء الدين زهير، حيث نجا هذا الصديق من الغرق ولكن ذهب ماله ومتاعه، فكتب البهاء زهير إليه هذه الأبيات مهنئاً له بالسلامة: لا تَعْتَبِ الدَّهرَ في خَطْبٍ رَمَاكَ بِهِ إِنْ اسْتَرَدَّ فَقْدِماً طَالَ ما وَهَبَا حاسِبْ زَمانَكَ في حَالَي تَصَرُّفِهِ تَجِدْهُ أَعطاكَ أَضعافَ الذي سَلَبَا واللهُ قَدْ جَعَلَ الأيامَ دائرةً فلا تَرَى رَاحةً تَبقى ولا تَعَبَا ورأْسُ مالِكُ وهي الرُّوحُ قد سَلمَتْ لا تَأْسَفَنَّ لِشيءٍ بَعْدَها ذَهَبَا ما كُنتَ أَوَّلَ مَمْنُوٍّ بحادِثَةٍ كذا مَضَى الدَّهرُ لا بِدْعاً ولا عَجََبَا وَرُبَّ مَالٍ نَمَا من بعدِ مَرْزِئَةٍ أما تَرَى الشَّمعَ بعدَ القَطِّ مُلْتَهِبَا   قالوا في الهوان .. * قال الشاعر جرير بن عبدالمسيح والملقب بالمتلمس ذاماً الهوان ومن يرضى به: إِنَّ الهَوَانَ حِمارُ الأَهل يَعْرِفُهُ والحُرُّ يُنْكِرُُهُ والرِّسْلَةُ الأُجُدُ ولا يُقيمُ على خَسْفٍ يُرادُ بِهِ إلاَّ الأَذَلاَّنِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتَدُ هذا على الخَسْفِ مَعْقُولٌ بِرُمَّتِهِ وذَا يُشَبُّح فلا يَبكي لَهُ أَحَدُ وسلامتكم...

15775

| 20 أبريل 2013

هل غادر الشعراء..؟

يقال إن عنترة بن شداد العبسي جلس يوماً في مجلس بعدما كان قد أبلى في الحرب، واعترف به أبوه شداد وأعتقه، فسابَّه رجل من عبس، وذكر سواده وأُمه وإخوته، فَسَبَّهُ عنترة وفخر عليه وقال فيما قاله: إني لا أحضر البأس وأوفي المغنم وأعف عند المسألة، وأجود بما ملكت يدي وأفصل الخطة الصماء.. فقال له الرجل: أنا أشعر منك.. فقال له عنترة: ستعلم ذلك فقال عنترة يذكر قتل معاوية بن نَزَّال: هل غادَرَ الشُّعَراءُ من مُتَرَدَّمِ أَمْ هل عَرَفْتَ الدارَ بعد تَوَهُّمِ   * وفيها يخاطب دار عبلة قائلاً: يا دارَ عبلةَ بالجواءِ تَكَلَّمي وعميِّ صَباحاً دارَ عبلةَ واسلمي حُيِّيتَ من طَلَلٍ تَقادَمَ عهدُهُ أَقْوَى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ حَلَّت بأرضِ الزائرينَ فأَصبحت عسراً عليَّ طلابُكِ ابنة مخرمِ عُلّقتها عَرضاً وأَقتلُ قَومَها زَعماً لَعُمر أَبيكِ ليس بمزعمِ ما راعَني إلاَّ حَمولَةُ أهلها وسطَ الديارِ تَسُفُّ حَبَّ الخمخمِ فيها اثنتانِ وأَربعونَ حَلوبةً سُوداً كخافيةِ الغُرابِ الأَسحمِ   * ثم يقول واصفاً شجاعته وقوة بأسه: إن تُغْدِ في دوني القناعَ فإنني طَبٌّ بأخذِ الفارسِ المستلئمِ أَثني عليَّ بما عَلمتِ فإنني سَمْحٌ مخالَطتي إذا لم أُظْلَمِ فإذا ظُلمتُ فإنَّ ظلمي باسلٌ مُرٌّ مَذاقتُهُ كَطَعمِ العَلْقَمِ وحليلِ غانيةٍ تركتُ مُجَدَّلاً تمكو فريصتُهُ كَشْدقِ الأَعلمِ سَبقت يدايَ لَهُ بعاجِلِ طَعْنَةٍ ورشاشِ نافذةٍ كلونِ العَنْدمِ هَلاَّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ إن كُنتِ جاهِلَةً بما لم تَعْلَمي يُخبركِ من شَهِدَ الوقيعةَ أَنَّني أَغْشَى الوَغَى وأَعُفُّ عند المَغْنَمِ وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ لا ممعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسلمِ جادَتْ يدايَ لَهُ بعاجِلِ طَعْنَةٍ بمثَقَّفٍ صَدْقِ الكعوبِ مُقَوَّمِ فَشَكَكتُ بالرُّمحِ الأَصمِّ ثيابَهُ ليس الكريمُ على القنا بِمُحَرَّمِ فَتَركتُهُ جَزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَهُ ما بينَ قلَّةِ رأسِهِ والمِعْصَمِ وسلامتكم...

492

| 13 أبريل 2013

الخليل بن أحمد والأحمق

* روى الأصمعي أن رجلاً من فزارة قَدِمَ على الخليل بن أحمد وكان الفزاري أحمق، فسأل الخليل مسألة فأبطأ في جوابها، فتضاحك الفزاري، فالتفت الخليل إلى بعض جلسائه فقال: الرجال أربعة: فرجل يدري ويدري أنه يدري، فذلك عالم فاعرفوه.. ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك غافل فأيقظوه.. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذلك جاهل فعلموه.. ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذلك مائق (أي أحمق) فاجتنبوه.. ثم أنشأ الخليل بن أحمد يقول مخاطباً الأحمق: لو كُنتَ تَعلَمُ ما أَقولُ عَذَرتَني أَو كُنتُ أَجهلُ ما تقولُ عذَلتكا لكن جَهِلتَ مََقَالَتي فعذلتني وعلمتُ أَنَّكَ مائقٌ فَعَذَرتُكا   الصحابة والشعر * قال المفضّل: لم يبق أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد قال الشعر أو تمثل به.. فمن ذلك قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، يرثي النبي صلى الله عليه وسلم: أَجِدّكَ ما لَعينكَ لا تَنامُ كأَنَّ جُفُونَها فيها كِلامُ * وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مازِلتُ مُذْ وَضَعوا فِراشَ مُحَمَّدٍ كيما يُمَرَّضَ خائفاً أَتَوَجَّعُ   * وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أَلا طَرَقَ النَّاعي بليلٍ فَرَاعَني وأرَّقَني لـَمَّا استّفَزَّ مُنَادِيا * وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: فيا عينِ ابكي ولا تَسأمي وَحُقَّ البُكا على السَّيِّدِ   الأصمعي والمرأة * قال الأصمعي: رأيت امرأة تتبع ميتاً على نعش وهي تقول: رحمك الله يا هيثم، فلقد كان مالُكَ لغيرك، وأمرك لغير عرسك، وكنتَ كما قال الشاعر: رحيبُ ذراعٍ بالذي لا يَشينُهُ وإن كانت الفَحشاءُ ضاقَ بها ذَرعا فقلت: يا أم الهيثم، هل لك من الهيثم خلف؟ فقالت: نعم ثواب الله، وهو أَجَلُّ العوض وأحسن الخلف..   الوزير والملك * قيل إن وزيراً لملك في الزمن الغابر نفاه لموجدة وجدها عليه، فاغتم الوزير لذلك غماً شديداً، فبينما هو ذات ليلة في مسيره إذ لقيه رجل، فأنشده: أَحسنِ الظَّنَّ بِربٍّ عَوَّدَكْ حَسَناً أَمس وسوَّى أَوَدَكْ إنَّ ربَّاً كان يكفيكَ الذي كان منكَ الأمسِ يكفيكَ غَدَكْ وسلامتكم...

4748

| 06 أبريل 2013

يرثيه بعد ثلاثة قرون..!

* مَرَّّ الشاعر الوزير لسان الدين بن الخطيب ذات يوم على قبر الملك والشاعر المعتمد ابن عَبَّاد بعد وفاته بثلاثة قرون تقريباً، فاغرورقت عيناه بالدموع، فأنشأ قائلاً: قَد زُرتُ قَبرَكَ عن طَوعٍ بأَغماتِ رَأيتُ ذلكَ من أولى المُهِمَّاتِ لمَ لا أَزُوركَ يا أَندَى المُلوكِ يَداً ويا سِراجَ اللَّيالي المُدلَهِمَّاتِ وأَنتَ مَنْ لَوْ تَخَطَّى الدَّهرُ مَصرعَهُ إلى حَياتي لجادَتْ فيهِ أَبياتي أَنافَ قَبركَ في هُضْبٍ يُميزه فَتَنْتَحيهِ حَفِيَّاتُ التَّحيَّاتِ كَرمت حَيّاً وَمَيْتاً واشْتََهَرتَ عُلاً فأَنتَ سُلطانُ أَحياءٍ وَأَمواتِ   * ومن الذين رثَوا المعتمد بن عباد الذي توفى في سجنه بمدينة أغمات عام 488 هجرية، بعد أن قضى فيه أربع سنين، صديقه الشاعر ابن اللبانة الذي وقف على قبره بعد دفنه وقال: مَلِكَ المُلوكِ أَسَامِعٌ فَأُنادي أَمْ قَد عَدَتكَ عن النِّداءِ عَوَادي؟ لما خَلَتْ منكَ القُصور ولم تكن فيها كما قد كُنتَ في الأَعيادِ أَقْبَلتُ في هذا الثَّرىَ لَكَ خاضِعاً وَتخَذتُ قَبركَ مَوْضِعَ الإِنشادِ قد كُنتُ أَحسبُ أَنْ تُبَدِّد أَدمعي نِيرانُ حُزْنٍ أُضْرِمَتْ بِفُؤادي فإذا بِدَمعي كُلَّما أَجرَيتُهُ زَادَتْ عليَّ حَرارَةُ الأَكبادِ   * ولابن لبانة قصيدة قالها أثناء أخذ المعتمد ابن عباد أسيراً في جيش يوسف بن تاشفين، حيث اجتمع الناس لتوديعه، فوصف هذا المشهد الحزين قائلاً: تَبكي السَّماءُ بِمُزنٍ رَائحٍ غَادِ على البَهاليلِ من أَبناءِ عَبَّادِ على الجَبالِ التي هُدَّتْ قَواعِدُها وكانت الأَرضُ منها ذَاتَ أَوتادِ عريسة دَخَلتها النَّائباتُ على أَساودٍ لَهمو فيها وآسادِ ولعبةٍ كانت الآمالُ تَخدِمُها فاليومَ لا عاكِفٌ فيها ولا بَادِ يا ضَيْفُ أَقْفَرَ بيتُ المَكرماتِ فَخُذْ في ضَمِّ رَحلِكَ واجْمَع فَضْلَةَ الزَّادِ وَيَا مُؤَمِّلَ واديهم لِيسكُنَهُ خَفَّ القَطينُ وَجَفَّ الزَّرعُ بالوَادي وأَنتَ يا فارسَ الخَيلِ التي جَعَلَتْ تَختَالُ في عُدَدٍ منهم وأَعدادِ أَلقِ السلاحَ وَخَلِّ المشرفـيَّ فَقَد أَصبحتَ في لَهَواتِ الضَّيْغَمِ العَادي لما دَنَا الوقتُ لم تُخلف لَهُ عِدَةٌ وكلّ شَيءٍ بِميقاتٍ ومِيعادِ إِنْ يُخْلَعوا فَبَنُو العباسِ قد خُلِعوا وقد خَلَتْ قبلَ حِمصٍ أَرض بَغدادِ حَمَوا حَريمهمو حتى إذا غُلِبوا سِيقُوا على نَسَقٍ في حَبلِ مُقْتَادِ والناسُ قد مَلأُوا البَرَّينِ واعتبروا من لُؤلؤٍ طَافياتٍ فَوقَ أَزبادِ * ومن أراد الاطلاع على القصيدة كاملة يجدها في ديوان ابن اللبانة أو في كتاب نفح الطيب.

3280

| 30 مارس 2013

لا تخافوا من الهزيمة!

* اليوم يخوض منتخبنا العنابي لكرة القدم مباراة مهمة أمام كوريا الجنوبية ضمن تصفيات كأس العالم "2014م"، وعلى لاعبينا أن يتحلوا بالشجاعة وعدم الخوف من الهزيمة، فإن الذي يخاف مقدماً من الهزيمة يقع في أحضانها ويصبح مستسلماً لها، فالشجاعة مطلوبة في مثل هذه اللقاءات، فاللعب الهجومي هو المطلوب لأن بدونه لن نحقق شيئاً. وإذا هُزمنا ونحن بالطريقة الهجومية، فإن جماهيرنا الوفية ستقبل عذرنا لأننا حاولنا ولم نوفق في مسعانا.. لذا على مدربنا الوطني فهد ثاني أن يعي ذلك ويضع الخطة الهجومية البحتة لأن الكوريين بشر مثلنا ولهم رجلان وليس أربع أرجل ورأس واحد وليس رأسين.. والمثل الشعبي يقول "صغير العطايا ولا كبار الأعذار".   فلاش * لا تستسلم للهزيمة لأن الاستسلام للهزيمة هزيمة في حد ذاتها.. فنحن نريد من كل لاعب في منتخبنا الوطني أن يلعب كما قال المثل الشعبي "شايل حتفه على كتفه" لا أن يشعر بالخوف في الملعب وتصطك قدماه وينسى لعبة كرة القدم..! فعندما شعرنا بالخوف في مباراة البحرين الماضية وأخذنا نفكر في مباراة كوريا الجنوبية نسينا فنون كرة القدم ولعبنا كأننا لم نلعب كرة القدم من قبل، لهذا فازت البحرين علينا 1/صفر، لأننا كنا مهزومين قبل أن ننزل الملعب.. فالخوف مدمر لكل من يستسلم له.. فخذوا العبرة من مباراة البحرين فهي درس من الدروس المؤلمة لنا يا رجال العنابي. وسامحوني على الصراحة...

413

| 26 مارس 2013

علي عيسى بو حقب

- جاء خبر إلغاء بطولة مجلس التعاون الخليجي للكرة الطائرة على مسامعي كطرق المطارق فلم أكن أتوقع أن تلغى بطولة استعدت لها الأندية الخليجية خير استعداد بسبب تافه ما أنزل الله به من سلطان! وهو عدم سماح لائحة مجلس التعاون الخليجية لبعض اللاعبين من فريقي العين والشباب والمنتقلين حديثا من ناديي الوصل والنصر باللعب في البطولة.. وكان المفروض من اتحاد الإمارات للكرة الطائرة أن يتغاضى عن إشراك اللاعبين مع الشباب والعين في هذه البطولة وتقديم طلب إلى اللجنة الفنية بلجنة مجلس التعاون الخليجية لتعديل أو إلغاء هذا الشرط الذي يمنع استعارة اللاعبين بين الأندية أو تسجيل لاعب محترف قبل أسبوعين من انطلاق البطولة. - بصراحة اللائحة الخليجية غير واضحة ولم توضح لنا هل تسمح بتسجيل لاعب محترف في أي فريق قبل أسبوع أو شهر أو شهرين من انطلاق البطولة! حددوا الوقت يا جماعة الخير. وأعتقد أن الاتحاد الإماراتي للكرة الطائرة تسرع في إلغاء البطولة ولم يدرس ما هي العواقب وراء إلغاء هذه البطولة الخليجية التي تنتظرها أنديتنا بفارغ الصبر... والمثل الشعبي يقول (برزنا الماي وطار الديج)!! (فلاش) - لو كل اتحاد رياضي خليجي واجهته مشكلة في لائحة بطولة مجلس التعاون ولم يسع لحلها وفضل إلغاء البطولة على حل المشكلة لألغيت بطولات مجلس التعاون جميعها. (أشياء مرفوضة) - نرفض رفضا باتا إلغاء بطولة خليجية تجمع بين شبابنا في تنافس رياضي شريف من أي اتحاد كان.. لأن التفريق سهل أما جمع القلوب على قلب واحد فهذا هو الصعب.. والمثل الشعبي يقول (خذ ما تيسّر وخل عنك ما تعسّر).. وسامحوني على الصراحة...

2245

| 25 مارس 2013

من قصائد الهجاء..

* طالما استعرت نار التنافس والتباغض فوصلت في آخر الأمر إلى التهاجي بين الشعراء.. والأدب العربي القديم والحديث، رصد لنا وَوَثَّقَ قصائد الهجاء بين الشعراء وأطلق عليهم اسم (النقائض).. وسوف نغوص معاً في بحر هذه النقائض وأمواجه العاتية وتياراته المندفعة، نسأل الله التوفيق. من أشهر شعر النقائض ما جرى بين الفرزدق هَمَّام بن غالب بن صَعْصَعَة، والشاعر جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي.. ولكثرة ما دار بين الشاعرين من هجاء أفرد له الأدباء باباً خاصاً بهما، وهو (نقائض جرير والفرزدق)، ثم نقائض جرير والأخطل.. وبداية التهاجي كان بين غسَّان بن ذهيل وجرير، ثم تَدَخَّل في هذا الهجاء بعض الشعراء، فاستعرت نيران الهجاء بين الطرفين،فقد قال غسان يهجو جريراً وقومه: لَعَمري لئن كانت بُجَيلَةُ زَانَها جَريرٌ لقد أَخزَى كُلَيباً جَريرُها إذا فَزِعَتْ يوماً كُلَيبٌ وَسَوَّمَتْ تَقَاعَس في ظَهرِ الأتانِ مُغيرها وما يَذبحون الشَّاةَ إلاَّ بِمَيْسَرٍ طويلاً تُناجيها صِغاراً قُدُورها رَمَيتَ نِضالاً عن كُليبٍ فَقَصَّرَتْ مَراميكَ حتى عادَ صِفراً حَفيرُها * فأجابه جرير: أَلا بَكَرَتْ سَلمَى فَجَدَّ بكُورُها وَشَقَّ العَصَا بعد اجتماعٍ أَميرُها فهل تَبَلِّغني الحاجَ مَضبورةُ القَرَى بَطيءٌ بِمَورِ النَّاعجاتِ فُتُورُها نَجاةٌ يَصلُّ المَروُ تحت أَظَلِّها بلاحقِةِ الأظلالِ حامٍ هَجيرها لقد ضَمَنُّوا الأَحسابَ صاحِبَ سَوءَةٍ يُناجي بها نَفْساً لئيماً ضَميرها وَنُبِّئتُ غَسَّانَ بنَ واهصةٍ الخُصَى يُلجلجُ منِّي مُضْغَةً لا يُحيرُها سَتَعلمُ ما يُغني حُكَيمٌ وَمُنْفَعٌ إذا الحربُ لم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها   * فتدخل الشاعر أبو الورقاء عقبة بن مليص هاجياً جريرا: إنّ الَّذي يَسعَى بِحُرِّ بلادِنا كَمُبْتَحِثٍ ناراً بكفٍّ يُثيرُها وما حارَبَتْنا مِنْ مَعَدٍّ قَبيلَةٌ فتُقْلِعَ إلاَّ وَهْيَ تَدْمَى نُحورُهَا وإلاَّ رَمَيْناها بِصَدْرٍ وكَلْكَلٍ منَ الشَّرِّ حَتَّى ما يَهِرُّ عَقورُها أَبالْخَطَفَى وابْنَيْ مُعَيْدٍ ومُعْرِصٍ تُسَدِّي أُموراً جَمَّةً لا تُنيرُها وسلامتكم،،  

5071

| 23 مارس 2013

في الضيق والفرج

قال إبراهيم بن العباس الصُّولي في الفرج بعد الضيق: وَلَرُبَّ نَازِلَةٍ يَضيقُ بها الفَتَى ذَرعاً وعندَ اللهِ منها الـمَخْرَجُ ضَاقَتْ فَلما اسْتَحْكَمَتْ حَلَقاتُها فُرِجَتْ وَكانَ يُظُنُّها لا تُفْرَجُ * وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان: إنه ما ردد هذين البيتين من نزلت به نازلة إلا فرَّج الله عنه. * وفي هذا المعنى يقول محمد بن وُهَيب: أَبَى ليَ إِغفاءُ الجُفونِ على القَذَى يَقينيَ أَنْ لا ضِيقَ إِلاَّ سَيُفْرَجُ أَلا رُبما ضَاقَ الفضاءُ بأَهلِهِ وأَمكَنَ من بين الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ * وفي هذا السياق يقول محمد بن مخلد: كَم من مَضيقٍ في الفَضَاءِ ومَخْرَجٌ تَحتَ الأَسِنَّهْ * ويقول الأضبط بن قريع: لكلِّ ضِيقٍ من الأمورِ سَعَهْ والصُّبحُ والـمُسي لا بَقَاءَ مَعَه * ويقول أمية بن أبي الصلت: لا تَضيقَنَّ في الأمورِ فقد تُكشَفُ غَمَّاؤُها بغير احتيالِ ربما تَكرهُ النفوسُ من الأمرِ لَهُ فُرجَةٌ كَحَلِّ العقالِ * والإمام الشافعي يقول: إذا ضاقَ رِزقُ اليومِ فاصبر إلى غَدٍ عَسى نكباتُ الدهرِ عنكَ تَزولُ   وجدتُ الموت قبل ذوقهِ.. * لما هاجر أبوبكر الصديق رضي الله عنه إلى المدينة أصابته الحمى هو ومولياه بلال بن رباح وعامر بن فهيرة ودخلت عائشة رضي الله عنها البيت الذي كانوا جميعاً فيه وسألت أباها قائلة: كيف تجدك يا أبتِ..؟ * فقال: كُلُّ امرىءٍ مُصَبَّح في أَهلِهِ والموتُ أَدنى من شِراكِ نَعْلِهِ ثم دنت عائشة رضي الله عنها من عامر بن فهيرة وقالت: كيف تجدك يا عامر..؟ فقال رضي الله عنه: لقد وجدتُ الموتَ قَبلَ ذَوقِهِ إنَّ الجَبَّانَ حَتْفُهُ من فَوقِهِ كلُّ امرىءٍ مجاهدٌ بطوقِهِ كالثَّورِ يَحمي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ   شوقي ودنشواي.. * عندما أمر اللورد الانجليزي كرومر بقتل الأبرياء من قرية "دنشواي" المصرية انتقاماً للجندي الانجليزي الذي مات بسبب ضربة الشمس في تلك القرية وهو يصطاد الحمام.. وفي هذه الحادثة يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: يا دِنشوايَ على رُبَاكِ سلامُ ذَهَبَتْ بأُنسِ رُبوعِكِ الأيامُ شُهداءُ حُكمكِ في البلادِ تَفَرَّقوا هَيهات للشَملِ الشَّتيتِ نِظامُ مَرَّتْ عليهم في اللُّحودِ أَهِلَّةٌ ومَضَى عليهم في القيودِ العامُ كيفَ الأَرامِلُ فيكِ بعد رِجالها وبأَيِّ حالٍ أَصبحَ الأَيتامُ..؟ عشرونَ بيتاً أَقْفَرت وانتابها بعد البَشاشِةِ وحشةٌ وظَلامُ يا ليتَ شِعري في البروج حَمائِمٌ أَمْ في البُروجِ مَنِيَّةٌ وحِمامُ..؟ نَيْرونُ لَوْ أَدركتَ عَهدَ كُرومَرٍ لَعَرفَتَ كيفَ تُنَفَّذُ الأَحكامُ نُوحي حَمائمَ دِنشوايَ وَرَوِّعي شَعباً بوادي النيلِ ليسَ يَنامُ إِنْ نامَتِ الأَحياءُ حالَتْ بَينَهُ سَحراً وبينَ فِراشِهِ الأَحلامُ وسلامتكم،،

2254

| 16 مارس 2013

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5487

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4914

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3027

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2214

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1020

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

765

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

726

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

549

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

516

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

459

| 25 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

426

| 23 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

411

| 28 سبتمبر 2026

أخبار محلية