رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تركيا والعلاقة مع الغرب

مؤخرا وبعد الانتخابات التركية التي فاز بها أردوغان وتحالفه في مايو 2023، رأينا أن تركيا قبلت عضوية السويد في الناتو، والتقى أردوغان مع بايدن لقاء بدا وديا جدا، كما قامت كندا بإلغاء الحظر الذي فرضته سابقا على الصناعات العسكرية التركية، وظهر حديث عن قرب التفاهم على صفقة إف 16 بين تركيا والولايات المتحدة، وبدت اللهجة بين تركيا واليونان أقل حدة، ولمّا تم تشكيل الحكومة التركية بعد الانتخابات وخاصة الفريق الاقتصادي الذي يعتبر قريبا إلى عدة دول غربية مال كثير من المحللين إلى أن الحكومة غربية الهوى أو أقرب إلى الغرب. كان مثل هذا الحديث يتردد أيضا بعد لقاءات أردوغان مع بوتين وبعد توقيع الاتفاقيات مع دول الشرق وخاصة في لحظات التوتر مع الولايات المتحدة وفرنسا واليونان، وكان بعض المتابعين والمراقبين يتساءلون في كل مرة هل تتجه تركيا نحو الشرق، وفي الحقيقة هذه الأسئلة تستند إلى تقييمات هشة ليست دقيقة فمن الواضح بلا لبس أن تركيا اختطت طريقا خاصا بها فهي في فترة قد تظهر أنها أقرب إلى طرف ما لكنها لم ولن تصطف معه ضد الطرف الآخر. وأحيانا تتقرب إلى طرف بهدف إبراز أهميتها للطرف النقيض وللحصول على أكبر قدر من المصالح ولتظهر له أنها ليست معدومة الخيارات. والفكرة أن طرفا ما لم يتعامل مع هواجس تركيا الأمنية بشكل تطمئن له مما جعل الباب مفتوحا لها للبحث عن تطمينات لدى جهات أخرى منافسة. لا بد من إدراك أن تركيا لديها مصالح ومخاوف وتهديدات من الطرفين ولا يمكن أن تكون تماما في جهة فهذا يضعفها كما أنها تستفيد من كل مراكمة مع طرف لتأخذ مكاسب من الطرف الآخر. ولهذا السبب فإن أردوغان بعلاقات جيدة مع الغرب أمام بوتين أفضل من أردوغان بعلاقات سيئة مع الغرب وكذلك الحال أردوغان بعلاقات ممتازة مع روسيا أمام بايدن أفضل من أردوغان بعلاقات سيئة ومتوترة مع بوتين. وعليه فإننا نرى الآن أن أردوغان الذي يتوقع أن يلتقي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريبا يعرض بثقة وساطة بين روسيا وأوكرانيا في هذا التوقيت لتحقيق وقف اطلاق النار واستئناف اتفاقية الحبوب. كما يرى عدد من الباحثين فإن فكرة التوجه شرقا والتوجه غربا هي فكرة باقية من حقبة الحرب الباردة وليست واقعية تماما في أيامنا هذه فالدول في ظل سيولة النظام الدولي وحتى مع صعود دول في الشرق كالصين والهند تبحث عن مصالحها. كما أن فكرة الشرق ليست كتلة واحدة فالصين والهند وروسيا ليسوا جبهة واحدة. وحتى تركيا داخل الناتو تبدو أحيانا منسجمة وفي أحيان أخرى لا تبدو دولة ناتو أبدا. وهذا واضح في أنها لا تتبنى رؤية الناتو تجاه روسيا كما بقية دول الناتو. تستفيد تركيا بلا شك من علاقاتها الجيدة مع الغرب في تقوية حضورها وعلاقاتها مع حلفاء الغرب في المنطقة أو مع من كانوا حلفاءه أو قريبين منه، ومن زاوية أخرى تستفيد تركيا من تحديها للغرب أيضا ونبرتها الاستقلالية عنه في بعض الأحيان في الظهور كمثال قوي أمام مكونات المنطقة في ظل الانسحاب الأمريكي عن المنطقة.

1008

| 14 أغسطس 2023

أردوغان ينجز خارجياً والمعارضة تترنح داخلياً

يمكن للمتابع فقط خلال الأسبوعين الماضيين أن يرى حجم النشاط الدبلوماسي للرئيس أردوغان سواء من محادثات الناتو التي التقى خلالها مع بايدن واستقباله لزيلينسكي في أنقرة قبل ذلك وصولا إلى الجولة الخليجية التي شملت السعودية وقطر والإمارات ثم المرور بقبرص لافتتاح مطار بها، ثم استقبال الرئيس الجزائري ثم الرئيس الفلسطيني والنية للقاءات مع الرئيس المصري وزيارة لليبيا وغيرها، وتشمل كل هذه النشاطات مكاسب لتركيا ظهر أبرزها على المستوى الاقتصادي خاصة في الجولة الخليجية الأخيرة. وكذلك على المستوى الاستراتيجي من ربطه لمحادثات انضمام السويد للناتو بتسهيلات من الاتحاد الأوروبي وكندا والأهم ربطها بتسهيل إتمام صفقة إف16 التي تمس الحاجة إليها في تركيا بعد صعوبات واعتراضات من الكونجرس على إتمامها. وقبل كل ذلك اجراءات وتعديلات قانونية في كل من النمسا والسويد لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي تكافحها أنقرة وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني. في ظلال هذا المشهد هناك صورة أخرى تتربع على الأجندة الداخلية وهي صورة أحزاب المعارضة التركية وخاصة الحزب الأكبر فيها حزب الشعب الجمهوري الذي لم يستطع أن يتعافي حتى الآن من تداعيات انتخابات مايو 2023. وفي هذا السياق فقد تصاعدات المواجهة بين رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو وبين رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي يمني نفسه بالحصول على موقع رئاسة الحزب التي لا زال كليجدار أوغلو يتشبث بها. وقد حدثت ضجة كبيرة الأسبوع الماضي عندما تم تسريب اجتماع أونلاين بين إمام أوغلو وعدد من قادة وكوادر حزب الشعب الجمهوري للتخطيط في كيفية وصول إمام أوغلو لرئاسة الحزب والعجيب هنا تمثل في مشاركة قيادات تعتبر مقربة من كليجدار أوغلو مثل أوزجور أوزال رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي. يعتقد مقربون من حزب العدالة والتنمية أن أزمات حزب الشعب الجمهوري ستستمر على المدى القريب والمتوسط وأن حزب الشعب الجمهوري يتم إدارته من قبل أشخاص غير أكفاء وغير مؤهلين ولا يفهمون مجتمعهم جيدا. كان آخر التصريحات التي أثارت جدلا هو تصريح كليجدار أوغلو الذي جاء بعد ضغوطات متصاعدة ضده بعد فشله في الانتخابات الأخيرة تدعوه لتحمل المسؤولية عما حدث والتنحي عن رئاسة الحزب لصالح قيادي آخر ودماء جديدة، إلا أن كليجدار أوغلو قال إنه مستعد للتخلي عن رئاسة الحزب وتسليمها لشخص آخر ولكنه مستعد لذلك فقط إن كان هناك شخص ماضيه نظيف على حد وصفه. وفي الحقيقة هذه إشارة واضحة وليس تلميحا أن كل الأشخاص والقياديين الذين ينافسون حاليا ويطالبون برئاسة الحزب هم أشخاص ماضيهم غير نظيف بالنسبة لكليجدار أوغلو وهذا ينال مجموعة من نخبة حزب الشعب الجمهوري وعلى رأسهم أكرم إمام أوغلو. أمام هذه الصورة قد يكون حزب العدالة والتنمية مرتاحا في التأكيد للرأي العام أنه وتحالفه كان الأفضل للفوز بالانتخابات وهو ما حدث وأن واقع المعارضة التركي بهذه الحالة كان لا يمكن بأي حال أن يكون مناسبا لحكم تركيا وقيادتها نحو الأفضل. سيكون الاختبار الأقرب والانعكاس الأهم لهذا المشهد في مارس 2024 في انتخابات بلدية اسطنبول وأخواتها من البلديات الكبرى حيث سيكون حزب الشعب الجمهوري أمام مأزق كبير في ظل الخلاف المتصاعد بين رئيس البلدية ورئيس الحزب.

627

| 31 يوليو 2023

أردوغان وسياسة حافة الهاوية

تابع الجميع تشدد أردوغان خلال المرحلة الماضية بخصوص الموافقة على انضمام السويد لحلف الناتو وصرح تصريحات عدة تشير إلى هذا المضمون بل وساندت الصحافة التركية هذا الخطاب بالعديد من التغطيات التي تشير لموقف متشدد ما لم تلتزم السويد بالشروط التركية بل وذهب أردوغان إلى ربط الموافقة بحصول تقدم في ملف عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وذلك عشية قمة الناتو وهو الأمر الذي وجدت عدة دول أوروبية منها ألمانيا أنه غير مرتبط بملف عضوية السويد في الناتو. في الحقيقة كان هناك توقع أن يوافق أردوغان في النهاية على ملف عضوية السويد في الناتو ولكنه كان يرغب أن يظهر الموقف المتشدد من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب وقد ذهب في وضع الشروط والمطالب لأكبر قدر من أجل تحقيق مصالحه وهو ما يعرف بسياسة حافة الهاوية. صحيح أن سياسة حافة الهاوية مرتبط بفكرة الحرب ولكن الفكرة توجد حيثما يوجد تفاوض. وهنا نذكّر قليلا بتعريفات هذا المصطلح فيما يلي: «القدرة على الوصول إلى حافة الهاوية دون الدخول في الحرب هي الفن الضروري». ويعتقد أن الكلمة المفتاحية هنا هي كلمة فن مما يشير إلى أن تنفيذ هذه السياسة يحتاج خبرة وإدراكا ومهارة نظرا لخطورة هذه السياسة إذا زادت عن حدها. ومن التعريفات الأخرى للمصطلح: ممارسة السياسة الخارجية التي يفرض أحد الطرفين أو كلاهما التفاعل بينهما إلى عتبة المواجهة من أجل الحصول على موقع تفاوضي مفيد على الآخر. وتتميز هذه التقنية بخيارات سياسية صارمة للمخاطرة، ومن تعريفاتها أنها: فن أو ممارسة دفع الموقف أو المواجهة الخطرة إلى حد الأمان، لفرض النتيجة المرجوة. ومن هنا يمكن القول إن سياسة حافة الهاوية هي إيهام الطرف الآخر بأنك متشدد على موقفك لأبعد حد لدفعه لتقديم مزيد من التنازلات لتليين موقفك تجاه. ومن الواضح أن أردوغان حصل على تسهيلات ومكاسب خلال هذه العملية ستتكشف تفاصيلها خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وقد رأينا التحول الذي حصل على الموقف التركي بعد تحقيق هذه المكاسب وقد رأينا تسهيلات على هامش هذه الموافقة فيما يتعلق بصفقة إف16 بين تركيا والولايات المتحدة ورفع الحظر الكندي على تركيا في بعض المعدات المستخدمة في التصنيع العسكري وغيرها. وفي هذا السياق سمح البرلمان التركي لعدد من لجانه مواصلة العمل خلال فترة العطلة الصيفية، من بينها لجنة الشؤون الخارجية التي يرأسها النائب الأسبق لرئيس الجمهورية فؤاد أوكطاي وذلك من أجل تسريع مصادقة البرلمان التركي على بروتوكول انضمام السويد إلى الناتو حيث من المعلوم أن عملية التصديق التركية على انضمام السويد لحلف الناتو تتطلب إرسال بروتوكول رئاسي من الرئيس أردوغان إلى البرلمان التركي يعرض للنقاش في لجنة الشؤون الخارجية ويتم التصويت عليه فيها ثم يطرح للتصويت العام في جلسة عامة للبرلمان. ويدخل البرلمان التركي حاليا في إجازة لمدة شهرين قبل انعقاده مرة أخرى للتصويت على موقف تركيا من انضمام السويد للناتو والتي أبدت دعما لحق تركيا في العضوية فضلا عن تلبية الشروط الأمنية التي طالبت بها تركيا. سيكون لهذه الخطوة أيضا انعكاسات إيجابية على الاقتصاد التركي غربيا ويبقى أن ننتظر الخطوة التالية من أردوغان لتهدئة الغضب الروسي إزاء هذا الموقف التركي الذي أحدث ارتياحا غربيا وقلقا روسيا.

2763

| 17 يوليو 2023

السويد وتركيا

وافقت تركيا على عضوية فنلندا في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لكنها لم توافق بعد على انضمام السويد إلى الناتو، حيث وضعت تركيا مقدمة لذلك عدة مطالب وشروط ينبغي على السويد تنفيذها قبل موافقة تركيا على انضمامها للحلف في ظل المستجدات الأمنية التي أبرزتها الحرب الروسية على أوكرانيا العام الماضي. حتى اللحظة تبدو تركيا غير راضية عن استجابة السويد لمطالبها وترى أن السويد لا تقوم عمليا بالاستجابة بشكل جيد لطلبات تركيا بالرغم من بدئها عملية تشريع وسن القوانين التي طلبتها منها تركيا بخصوص التعاون في مواجهة الإرهاب وغيرها، حيث لم تسلم السويد لتركيا أي إرهابي طلبت تركيا تسليمه حتى الآن. بذات السياق لم تمنع السويد بحجة حرية التعبير توجيه إساءات لتركيا مثل حرق دمية على شكل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السويد تزامنا مع العملية الانتخابية السابقة في تركيا مقابل إحدى البلديات في السويد، حيث تجمع أنصار لحزب العمال الكردستاني وقاموا بحرق دمية لأردوغان ثم نشروا المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، وفيما أدان رئيس الوزراء السويدي ووزير الخارجية السويدي هذا الحدث إلا أنهما لم يمنعا تكراره. فقد قام أحد الأشخاص بحرق المصحف أمام السفارة التركية في ستوكهولم بحماية الشرطة السويدية. ثم مؤخرا وبعد الأحداث السابقة بستة أشهر سمحت السويد بحرق المصحف الشريف في السويد من قبل شخص من أصل عراقي اسمه سلوان موميكا وبحماية الشرطة أمام مسجد في ستوكهولم دون أي تدخل في تحد لمشاعر المسلمين في العالم. في هذا السياق استمرت تركيا في دورها التقليدي في محاولة اتخاذ موقف جماعي من خلال منظمة التعاون الإسلامي وعلى هامش الاجتماع الذي تداعى لاتخاذ موقف وقرار جاد إزاء محاولات حرق المصحف قال وزير الخارجية التركي بلهجة حادة إنهم سيرون إن كانت عضوية السويد في الناتو ستكون عبئا أم مفيدة من حيث التقييم الاستراتيجي والأمني وإنها الآن مفتوحة لمزيد من النقاش». ويرى عدد من المحللين الأتراك أن كلمات فيدان هذه تحمل معاني عدة حيث إن السويد من خلال هذا الموقف تجعل نفسها في قلب صورة معادية للإسلام وهذا الموقف ليس بعيدا عن البعد الأمني وأن انضمامها للناتو سيجلب معه مشكلة أمنية واستراتيجية للناتو أيضا. ولهذا قد يكون هناك اعتراضات ليس من تركيا فحسب بل من دول أخرى من الناتو لا تريد أن تكون ضحية ممارسات السويد أو أن تتحمل تكلفة أي ردود بسبب ممارسات السويد التي تسمح بحرق المصحف وتوجيه إهانات للقيم الدينية لملايين البشر. من جانب آخر ولأنه كان بإمكان السويد أن تسير على خطى الدول الاسكندنافية الأخرى فنلندا وتراعي مخاوف تركيا إلا أنها لم تفعل، بدأ توجه داخل تركيا يتزايد وهو يعتقد أن السويد لا تريد حقيقة الانضمام للناتو وأنها تقوم بمثل هذه الاستفزازات لتصعيب عملية الانضمام وأن موقفها المعلن عبر تقديم طلب الانضمام في حقيقته ليس إلا محاولة شكلية لإرضاء الإدارة الأمريكية. ولعل هذا الموقف يجعل الكرة في ملعب السويد وليس في ملعب تركيا ومن جهة أخرى يسهل على تركيا موقفها أمام روسيا التي لا ترغب في انضمام السويد إلى الناتو. وكذلك أمام الساسة الأمريكان يبدو الموقف التركي متوازنا حيث سمح لفنلندا التي تعاونت معه بالانضمام فيما لا يزال يصر على مصالحه مع السويد.

882

| 10 يوليو 2023

هل انتهت ارتدادات الانتخابات التركية؟

فاز تحالف الرئيس أردوغان بالبرلمان والرئاسة، وتسير الأمور في نسق هادئ بعد تشكيل الحكومة، ولكن على جبهة المعارضة هناك الكثير من الهزات بدأت بعدم اعتراف أي من قادة الأحزاب المعارضة بالمسؤولية عن الهزيمة. وقد برزت مؤشرات عدة مثل عدم ترشيح أحزاب الطاولة السداسية مرشحا توافقيا لرئاسة البرلمان بالرغم من رمزية الأمر نظرا لأن مرشح تحالف الشعب نعمان كورتولموش كان فوزه مضمونا بسبب الأغلبية. الصراع الأهم هو في الحزب المعارض الأول حزب الشعب الجمهوري وبين أقوى شخصيتين فيه والذي وصل التحدي بينهما إلى المساجلات الإعلامية والرسائل الواضحة، حيث طالب إمام أوغلو بشكل واضح بالتغيير في رسالة لكليجدار أوغلو للتنحي، وقد قدم عرضا له بالبقاء رئيسا فخريا للحزب في حين قدم أكرم إمام أوغلو وآخرون أنفسهم كمرشحين طبيعيين. لكن يبدو أن رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو ليس لديه أي نية لترك رئاسة الحزب الذي يستعد لخوض الانتخابات البلدية في مارس 2024 وهو في خضم أزمة ثقة بين رئيس الحزب وبين رئيس أكبر بلدية في تركيا وأهمها عن الحزب إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول. وتبدو الأمور للمتابع أن أوراق كليجدار أوغلو ما زالت أقوى من أوراق إمام أوغلو إذ إن إمام أوغلو بحاجة لدعم الحزب للفوز بانتخابات البلدية قبل كل شيء، خاصة أن أداءه كان ضعيفا جدا في ملف الخدمات البلدية خلال الأربعة أعوام الماضية. كما أن كليجدار أوغلو ما زال يتمتع بنفوذ داخل الحزب. وفي ذات السياق قام كليجدار أوغلو بإقالة زمرة من مستشاريه كما استقالت اللجنة المركزية للحزب بعد الانتخابات. على صعيد الحزب الجيد ثاني أحزاب المعارضة فقد برزت تصريحات تشير الى أن رئيسة الحزب ميرال أكشينار لن تستمر في قيادة الحزب كما عانى الحزب من استقالات كبيرة وقبيل وبعيد الانتخابات. أما حزب الشعوب الديمقراطية الذي دخل الانتخابات تحت اسم اليسار الأخضر فقد عانى من سجال تحميل المسؤوليات وقد كان أحد نتائجه إعلان صلاح الدين ديمرطاش الرئيس السابق للحزب عن اعتزاله الحياة السياسية تماما. كما أن الرئيسين الحاليين للحزب أعلنا أنهما لن يرشحا نفسيهما لرئاسة الحزب مرة أخرى (من المعلوم أن حزب الشعوب لديه رئيسان أحدهما رجل والثاني امرأة وهذا تقليد قديم يسير عليه الحزب). لقد سببت الانتخابات الأخيرة في حالة إعياء كبيرة لدى المعارضة التركية وهي حاليا في حالة تشبه الترنح وعليه قد تكون الفرصة سانحة لأحزاب تحالف الشعب لاستقطاب المزيد من التأييد من المنتقلين من هذه الأحزاب ويبدو الحركة القومية مرشحا لجذب المزيد من ناخبي الحزب الجيد، كما يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يجذب أكثر من أصوات الأكراد. لقد عاشت تركيا زلزالا مؤلما في فبراير 2023 ولكن يبدو أن الانتخابات كانت بمثابة زلزال آخر للمعارضة التركية لا تزال هزاته الارتدادية تتوالى من خلال الأزمات المتلاحقة التي تعيشها الأحزاب. ومرة أخرى نتذكر أن المباني التي تظل قائمة في مواجهة الزلزال هي المباني المتماسكة المبنية على قواعد صلبة وهذا هو حال التحالف الذي شكله أردوغان بين القوميين والمحافظين، أما التحالف السباعي الذي شكلته المعارضة على عجل وبين أجسام غير متجانسة فقد كان عرضة للتفكك بين مكوناته بل داخل المكون الواحد. وبالتأكيد ربما تكون هناك هزات أخرى لكن مع ذلك ستحاول المعارضة التحامل على جراحها وصولا للانتخابات البلدية في مارس القادم كملاكم تلقى ضربة قاضية في الحلبة فهل ستنجح في إحداث شيء. سننتظر ونرى.

723

| 26 يونيو 2023

أولويات التشكيلة الوزارية الجديدة في تركيا

بعد الفوز في الانتخابات وأداء اليمين في البرلمان، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان تشكيلة فريقه الرئاسي. وللوهلة الأولى وبالمقارنة مع حكومات حزب العدالة والتنمية على مدار 21 عاما، يمكن القول إن التشكيلة الحالية هي الأكثر مهنية والأكثر قوة، بالنظر للأسماء التي رشحت للمناصب الكبيرة والوزارات السيادية التقليدية الدفاع، والداخلية والخارجية والمخابرات وكبير مستشاري الرئيس نجد أسماء مثل يشار غولار، هاكان فيدان، إبراهيم كالين، عاكف تشاغاتي كيليتش، الذي عمل وزيرا للثقافة والشباب على مدار أكثر من 5 حكومات سابقا وأثبت نجاحه، وكل هذه الأسماء هي من الأسماء القوية المشهود لها بالكفاءة والمهنية في تخصصاتها وأعمالها السابقة. من مميزات الأسماء السابقة عدا عن كفاءتهم ومهنيتهم مواقفهم في اللحظات الصعبة مثل محاولة انقلاب 15 يوليو ومنهم وزير الدفاع الحالي ورئيس الأركان السابق يشار غولار أنه كان ممن لهم دور في مواجهة انقلاب 15 يوليو 2016، ومن الأسماء المؤثرة في الجيش التركي. وكذلك الحال مع كل من إبراهيم كالين وهاكان فيدان وعاكف تشاغاتاي كليتش. وبالنظر للأسماء الأخرى مثل نائب الرئيس جودت يلماز، وكذلك حقيبة الاقتصاد وعلى رأسها وزارة الخزانة والمالية التي يقودها مهمت شمشك فإنه يمكننا القول إن محمد شمشك يعتبر من الأسماء التركية اللامعة في مجال الاقتصاد ومن الذين يشار إليهم بالبنان وقد جيئ به من أجل إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية في تركيا. ويتوقع أن يكون لشمشك دور في التأثير على سمعة تركيا الاقتصادية لدى الجهات المستثمرة في الغرب ولدى مؤشرات الاقتصاد العالمية. وباختصار يقول تعيينه أمام كل المراقبين للاقتصاد التركي أن الاقتصاد سيأخذ منحى متنبئا به ومبنيا على القواعد الاقتصادية المعروفة. لذلك ليس من الخطأ أن نقول إن الأولوية الأولى للحكومة الحالية في تركيا هي تحسين وضع الاقتصاد التركي، بالإضافة لما يلزمه ذلك من تحقيق الاستقرار في البيئة الداخلية والخارجية وهو ما يمثل استمرارا لما بدأت به تركيا منذ سنتين تقريبا. وهنا لابد أن نشير إلى أن هناك مجموعة من الملفات التي ستكون نقاط اختبار في السياسة الخارجية، ومنها موقف تركيا من عضوية السويد في الناتو، وموقف الكونجرس الأمريكي من منح طائرات إف16 لتركيا، وموقف الولايات المتحدة من دعم بي واي دي شمال سوريا. داخليا تشير شخصية وزير الداخلية التركي علي يرليكايا إلى الرغبة بتحقيق الاستقرار الداخلي، فالوزير السابق صويلو جاء للوزارة من عالم السياسة وما يحمله من استقطاب، ولكن الوزير الجديد جاء من التسلسل البيروقراطي للوزارة وهو بعيد عن الاستقطاب السياسي. أخيرا يمكن القول إن أردوغان غيّر 80% من الوزراء مع بقاء وزيرين فقط من التشكيلة الماضية هما وزير الصحة ووزير السياحة، وقد خرجت التشكيلة بشكل قوي جدا. في تركيا يطلق على مدرب كرة القدم اسم الهوجا أي المعلم أو المدرس، وعندما يكون لدى المدرب أسماء لاعبين أقوياء على دكة الاحتياط فإنه يشير إلى أن لهذا المدرب مدرسة ويميل بعض الخبراء إلى أن أردوغان استطاع تأهيل العديد من المحيطين حوله ليكونوا وزراء في إطار مدرسته السياسية وما زال في جعبته الكثير من الأسماء بل تشير التشكيلة الحالية إلى أنه استطاع اجتذاب وزير سابق مثل شمشك وحل معه الإشكالات السابقة ليعطي فرصة لإيجاد حلول مبنية على المهنية. وبينما ثارت تساؤلات بعد هذه الانتخابات حول خليفة أردوغان بعد انتهاء مدة 5 سنوات ومن هي الأسماء المرشحة لذلك، وقد يكون هذا تساؤلا مشروعا إلا أن التركيز على المدرسة قد يكون أولى من التركيز على أسماء الطلبة إن جاز لنا التشبيه انطلاقا من افتراض وجود مدرسة أردوغان السياسية.

1365

| 12 يونيو 2023

خلاصات من الانتخابات البرلمانية التركية

عاشت تركيا منذ أزمة الليرة في 2018 ثم أزمة وباء كورونا مشاكل اقتصادية ولم تنجح الإجراءات التي تم تنفيذها سوى في تخفيف عملية التراجع قليلا وقد كان لهذا الوضع الاقتصادي الذي شهد ارتفاعا في التضخم والغلاء والدولار مقابل الليرة انعكاسات سياسية وكان لها أثر على تراجع المواقف الداعمة لحزب العدالة والتنمية ولكن نتيجة الانتخابات العامة أثبتت أن التوجهات القومية والوطنية لعبت الدور الأكبر في تحديد نتائج الانتخابات أكثر من الصعوبات والقضايا الاقتصادية. وبشكل أكثر تفصيلا لعبت القضايا الاقتصادية دورا أكبر في تحديد سلوك الناخب في المدن الكبرى والمناطق الحضرية فيما برز دور التوجهات القومية في المناطق الريفية. وقد ساهم قيام الرئيس أردوغان بحملات كبيرة في المجال الاقتصادي والتوظيف والاعفاءات من الديون والضرائب وتقدم الغاز مجانا لسنة وحملة الإسكان الواسعة إلى إشعار الناخب أنه يسعى بقوة لتحسين الوضع الاقتصادي. من زواية أخرى أثبتت نتائج الانتخابات عدم صحة بعض الفرضيات ومنها أن التحالف الذي يحصل على دعم حزب الشعوب الديمقراطي هو الذي سيفوز في الانتخابات. وعلى العكس تراجع حزب الشعوب الديمقراطي وأعلن رئيسه السابق والمرشح الرئاسي السابق عنه اعتزاله العمل السياسي وهو في سن شاب وجاء هذا القرار كأحد الآثار الجانبية للفشل في الانتخابات. وعلى نفس المقلب أعلن الحزب الجيد انتهاء تحالف الأمة المعارض، كما جرت استقالات داخل القيادة المركزية لحزب الشعب الجمهوري بينما ما زال كمال كليجدار اوغلو محتفظا بمقعد رئاسة الحزب تحت ذرائع عدة بالرغم من كل المطالبات له من داخل الحزب بالاستقالة حيث تقع أعين عدد من كوادر المعارضة على منصب رئاسة الحزب ومن الطامحين لهذا الموقع أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول.كما فشلت فرضية أن انضمام محافظين وكوادر قديمة من حزب العدالة والتنمية أو أحزاب أخرى محافظة قد تجذب كتلة كبيرة من الناخبين لصالح المعارضة حيث فشلت الأحزاب المحافظة الصغيرة الذين خرج قادتها من حزب العدالة والتنمية مثل علي باباجان وأحمد داود أوغلو في جذب أي كتلة ملموسة من ناخبي حزب العدالة والتنمية. بينما ساهم حسن اختيار أردوغان لتحالفاته في ابقاء الناخب الغاضب من حزب العدالة والتنمية داخل التحالف من خلال الانتقال إلى الحركة القومية أو الرفاه الجديد بدلا من التحول إلى معسكر المعارضة. مرة أخرى أوضحت النتائج أن الكتل الصلبة للأحزاب ظلت متماسكة فيما يجري التنافس على الفئات التي تقع على هوامش الأحزاب، والمستقلين الذين ليس لديهم توجه سياسي واضح. فعلى سبيل المثال أثبت حزب العدالة والتنمية أن لديه كتلة صلبة جدا تمثل بين 25- 30% من الشعب لا تتراجع عنه حتى في أكثر أوقاته حرجا وقد حصل الحزب على 36% في هذه الانتخابات يعتقد أن 30% منها هي من كتلته الصلبة. مرة أخرى تأكد انطباع أن إسطنبول صورة مصغرة عن كل تركيا، فعدا حزب الحركة القومية الذي حصل على نسبة عامة أفضل من نسبته في إسطنبول ب 4% جاءت نتائج الأحزاب في إسطنبول متوافقة مع النتائج العامة لها. ولهذا يمكن القول انه إذا استطاع حزب الحركة القومية استعادة 4% في اسطنبول فيمكن لتحالف الشعب أن يستعيد بلدية اسطنبول في مارس 2024 التي تشير نتائج الانتخابات البرلمانية إلى وجود صعوبة في إعادتها حتى الآن ما لم يتم القيام بتعديلات جوهرية. أخيرا يمكن القول إن الخطاب القومي الفاشي ضد اللاجئين خسر في الانتخابات بخسارة حزب الظفر الذي تبنى سياسات معادية للأجانب واللاجئين حيث لم يحصل الحزب على أي نائب في البرلمان لكنه استطاع تنغيص المشهد بخطابه العنصري واستفاد من منصة الانتخابات لترويج رواياته.

765

| 06 يونيو 2023

بعد الجولة الأولى من الانتخابات التركية (2)

كانت هناك قلة قليلة ونادرة من توقعت فوز تحالف الشعب بالانتخابات البرلمانية خاصة مع تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية والحركة القومية عن 2018 وأعطت شركات الاستطلاع حزب الحركة القومية حوالي 7% وكانت أصوات حزب العدالة والتنمية تدور حول 35% أو 36% وبالتالي كان صعبا جدا أن يتوقع أي باحث موضوع فوز تحالف الشعب بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية. الذي حدث أن حزب العدالة والتنمية حصل على 35.6% كما كان متوقعا لكن الحركة القومية حصل على 10% وحزب الاتحاد الكبير وهو حزب قومي محافظ حصل على 1% كما حصل حزب الرفاه الجديد على 2.8% وبذلك حصل التحالف على الأغلبية البرلمانية بعد عدم دخول من حصلوا على أقل من 7% وهي العتبة الانتخابية وفق قانون الانتخابات التركي المحدث عام 2022. لقد رأى البعض أن حزب العدالة والتنمية قد يصل إلى 39% أو 40% لكن لم يتوقع أحد أن يصل الحركة القومية إلى 10%، وهنا ربما يمكننا القول أنه حصل استخفاف من المعارضة التركية بالناخب القومي والذي في الحقيقة كان له كلمته سواء لتحالف الشعب أو تحالف الأمة. ولما سبق راهنت المعارضة التركية بقيادة حزب الشعب الجمهوري على التحالف مع حزب الشعوب الديمقراطية ذي الأغلبية الكردية وهو ما أزعج الناخب القومي بشكل كبير، وقد تبين أن صوت الناخب القومي التركي المتوزع على أكثر من كتلة انتخابية قد كان أكبر من تأثير الناخب الكردي. والآن يحاول كليجدار أوغلو أن يستخدم أي ورقة لتقليص الفارق مع الرئيس أردوغان ولذلك يريد كليجدار أوغلو أن يستميل الأصوات التي انتخبت سنان أوغان المرشح الثالث الذي حصل على 5% ولكن مرة أخرى يمكن لكليجدار أوغلو أن يقع في مأزق آخر إذ أن ناخبي سنان أوغان هم من التيار القومي الأتاتوركي ولذا رأينا كليجدار أوغلو يتحدث لأول مرة بعد الجولة الأولى وخلف ظهره صورة لمصطفى كمال أتاتورك وقد نرى في خطابه صبغة قومية وهو بذلك يخاطر بإزعاج الناخب الكردي الذي أعطاه أكثر من 9% من الأصوات ال 44% التي حصل عليها في الجولة الأولى. من زاوية ثانية قد يتعامل الناخب القومي مرة أخرى مع هذا التحول من المعارضة تجاهه أنه اهتمام مؤقت ويرى أنه امعان في الاستخفاف به فيقوم الناخبون الذين صوتوا لسنان أوغان أو قسم منهم بالتصويت للرئيس أردوغان في الجولة الثانية مما يضمن له فوزا بفارق كبير عن كليجدار أوغلو أكبر من الفارق الذي حصل في الجولة الأولى. ما يمكن أن نقوله بشكل مختصر أن الناخب القومي كان صوته محددا لنتيجة البرلمان والجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وسيبقى صوته محددا للجولة الثانية، ومن يتعامل مع هذا الناخب باحترام ودراية سيحصل على صوته، أو على القسم الأكبر من أصواته. ويبدو أن الرئيس أردوغان يمتلك موقفا أكثر تماسكا، حيث أعلن هو والمقربون منه بأنه لن يدخل في مفاوضات أو مساومات حول قضايا مبدئية تتعلق بالقيم الوطنية والقومية الخاصة بتركيا وذلك في إشارة انتقادية لدخول المعارضة في مساومة مع سنان أوغان الذي أشار بوضوح أنه سيدعم من يتعهد له بمنصب نائب الرئيس. وهنا لابد أن نشير الى أن سنان أوغان ليس حالة راسخة في السياسة التركية ولهذا هو لا يملك التأثير الكافي على كل من انتخبوه في الجولة الأولى.

786

| 21 مايو 2023

بعد الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التركية ((1))

حصل الرئيس أردوغان على 49.5 % من الأصوات فيما حصل كمال كليجدار أوغلو على 44.9 % من الأصوات، وقد كان لوجود مرشح ثالث هو سنان أوغان ذي الخلفية القومية وحصوله على 5 % دور في تأجيل المنافسة إلى جولة ثانية في يوم 28 مايو 2023، ليستمر التوتر لدى الكثير من المتابعين لأسبوعين آخرين. بداية تأكد ما كنا نقوله إن أغلبية شركات استطلاع الرأي لم تعبر عن نبض الشارع الحقيقي وكانت تعطي نتائج موجهة للناخب وليست معبرة عن توجهه وبالتالي من بين عشرات شركات الاستطلاع كان هناك شركة أو شركتان نجحتا في توقع قريب من النتيجة التي خرجت وهي شركة أوبتيمار وسونار. مرة أخرى كانت نسبة المشاركة في الانتخابات نسبة كبيرة لتصل إلى 88 % وهي نسبة عالية أعلى من نسب المشاركة في أوروبا وتدل على إدراك الناخب التركي لأهمية صوته. حصل أردوغان على هذه النسبة بفارق 4.5 % عن أقرب منافسيه بالرغم من كل الجهود التي بذلت لتجميع المعارضة ضده والدعم المعلن وغير المعلن للمعارضة التركية وبالرغم من كل التحديات التي واجهتها تركيا، وبالرغم من عملية التحريض التي استخدمت ضده داخليا وخارجيا. واستطاع الخروج أولا وهذا بحد ذاته نجاح كبير وهو رقم يجعله متقدما في الجولة الثانية. تدخل نتيجة الانتخابات البرلمانية كمحدد مهم في تحديد نتيجة الجولة الثانية من الانتخابات حيث حصل تحالف الجمهور على 49.5 % وهو ما يعطيه أغلبية البرلمان وبالتالي يقضي على فكرة تحويل النظام في تركيا من رئاسي إلى برلماني ولهذا على الأغلب سيتجه الناخب نحو الاستقرار بين البرلمان والرئاسة ويمضي باتجاه انتخاب أردوغان وسيكون الناخب الذي منّى النفس بتغيير النظام محبطا ولا يجد محفزا قويا للذهاب للجولة الثانية وهو ما ستعمل المعارضة على تحفيز ناخبيها للذهاب لأن التحدي هو إقناع الناخب بالذهاب لها مرة أخرى. قالت المدن الثلاث الكبرى في إسطنبول وهي التي واجهت الصعوبات الاقتصادية بشكل أكبر بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار وإيجارات المنازل والاستياء من اللاجئين، كلمتها ولم تعط الأفضلية للرئيس أردوغان فيما قالت مدن الأناضول والبحر الأسود كلمتها لصالح الرئيس أردوغان وساهمت في بقائه في المقدمة وعليه من المتوقع أن يزداد اهتمام الرئيس أردوغان بإسطنبول مرة أخرى تحديدا لدورها الأساسي في تحديد الفائز. وعلى الأغلب سيتم توظيف ذكرى فتح إسطنبول في 29 مايو والتي تتوافق مع صبيحة انتخابات الجولة الثانية. لعل من أبرز النتائج التي لا يمكن المرور عنها هو أن الأحزاب المحافظة التي انضمت للمعارضة مثل حزب المستقبل بقيادة أحمد داود أوغلو وحزب السعادة وحزب التقدم بقيادة علي باباجان كانت عبئا على حزب الشعب الجمهوري ولم تقدم له فائدة تذكر، وأظهرت أن حزب الشعب الجمهوري كان خاسرا بإعطائها أكثر من 30 مقعدا في البرلمان على قوائمه فيما لم ينعكس ذلك على تأييد حزب الشعب الجمهوري. وعلى العكس من ذلك كان لصوت الناخب الكردي المؤيد لحزب الشعوب الديمقراطية دور في ارتفاع نسبة كليجدار أوغلو. ختاما تبدو فرص أردوغان بالفوز في الجولة الثانية أكبر من فرص كليجدار أوغلو لعدة أسباب منها للفارق في الأصوات في الجولة الأولى وكون كتلة المرشح الثالث أقرب لانتخاب أردوغان من كليجدار أوغلو إضافة للخلافات والإحباطات التي برزت داخل معسكر المعارضة بعد الجولة الأولى. مع التأكيد على ضرورة متابعة كل الديناميكيات خلال الأسبوعين القادمين لأن هناك مفاعيل متناقضة تؤثر على سلوك الناخب التركي.

939

| 16 مايو 2023

الإعلام الغربي والانتخابات التركية

بدأت مجلة الإيكونوميست البريطانية حملة انتقادات شنتها مجلات وصحف غربية مثل واشنطن بوست الأمريكية ودير شبيغل الألمانية فورين بوليسي ولاكسبريس وغيرها ضد الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية وكان الرابط المشترك لأغلفة ومانشيتات هذه الصحف هو عرض صورة سلبية وسوداوية للرئيس أردوغان من خلال عرض صورة له وهو عابس أو بصورة شريرة من خلال التغييرات في صورته عبر أدوات المونتاج والتصميم أو عرضه جالسا على عرش يعلوه هلال مكسور وقد كتبت عناوين فرعية تصور فوز أردوغان على أنه مستقبل الفوضى لتركيا وأنه يجب أن يذهب أردوغان. كما دعت بعض هذه المنافذ لانتخاب زعيم المعارضة كليجدار أوغلو بشكل واضح. تنطلق الدوافع الأساسية لهذه الصحف والمجلات من الاستياء الواضح للنموذج الذي عرضه الرئيس أردوغان والذي يحمل نوعا من الاستقلالية الواضحة لتركيا عن الغرب والذي كان ملموسا في مواقف تركيا في مجالات عدة منذ حرب العراق 2003 إلى حرب أوكرانيا 2022 وما بينهما من أحداث ومواقف كثيرة لا مجال لسردها، ولهذا كان واضحا هذا التحيز الفج ضد الرئيس أردوغان والذي وصل لدعوة الناخبين الأتراك للتصويت ضده. من زاوية أخرى تتناول هذه المنافذ موضوع الديمقراطية في تركيا وبالرغم من أن المتوقع أن تكسر نسبة المشاركة في الانتخابات هذا العام الرقم السابق وتصل إلى ما يقارب 90% وهي نسبة كبيرة جدا وأعلى من أي دولة أوروبية بفوارق كبيرة إلا أن التغطية الغربية تركز على السلطوية في تركيا وغياب الديمقراطية وهو الأمر الذي حدا بالكثير من المحللين والخبراء الأتراك القريبين من الدولة إلى التعبير عن الاستغلال الغربي لمعاني الديمقراطية والنفاق العملي وازدواجية المعايير والفجوة بين التصريحات الغربية حول الديمقراطية والسلوك العملي الذي يضرب بالديمقراطية عرض الحائط عندما لا تتوافق نتائجها مع الرغبات والمصالح الغربية. من المعلوم أن مثل هذه التغطية الإعلامية تلاقي ردة فعل عكسية من الشعب التركي خاصة مع عرض بعض الإهانات للرموز التركية مثل عرض الهلال مكسورا وكذلك فرض وصاية على قرار الناخب التركي وخاصة كتلة الناخبين المترددين الذين لم يحسموا أمرهم فهؤلاء عندما يرون تدخلا خارجيا يطلب منهم التصويت لصالح طرف ما فإن هذا الأمر يكون بمثابة رسالة لهم أن مصالح الطرف الخارجي تنسجم مع الطرف الذي يدعون للتصويت له فيكون الرد من الناخب أن يختار عكس التوجيه الخارجي، ولهذا ربما كان واحد من الأسباب التي دفعت فئات من الشعب التركي للذهاب بكثافة للمهرجانات الانتخابية التي نظمها حزب العدالة والتنمية. لقد عبرّ بايدن في مقطع نشر له قبل عامين عن انزعاجه من سلوك تركيا في موضوع إس 400 وفي موضوع سوريا وفي ملف الطاقة في شرق المتوسط وهي ملفات أظهرت تركيا بوضوح فيها نزعتها الاستقلالية ولذلك فإن تغطية الإعلام الغربي تجاه الانتخابات التركية مؤخرا تماما كما السياسة الغربية يريد الوصاية ويريد أن تكون دول المنطقة تابعة له تماما وتنسجم مع ما يطلب منها وفي الوقت الذي يريد. وسيبقى الجواب بيد الناخب التركي يوم 14 مايو في صناديق الاقتراع فهل سيقف الناخب مع نزعة الاستقلال المتصاعدة لبلاده أم مع ما يريده الإعلام الغربي. ما يمكن قوله أن المواطن التركي على الأغلب سيقف مع خيار الاستقلال الاستراتيجي الذي تسعى له تركيا منذ عدة سنوات.

798

| 12 مايو 2023

أهمية الانتخابات التركية ومصادر اطمئنان أردوغان

مما لا شك فيه أن انتخابات 14 مايو 2023 القادمة بعد أقل من أسبوعين قد تكون الأهم في تاريخ تركيا، وهي الأهم من العمليات الانتخابية الجارية في دول العالم اليوم، بسبب حجم التنافس الكبير بين الأطراف المتنافسة ولأن نتيجتها سيكون لها دور في التأثير على سياسة تركيا الداخلية والخارجية والتي ترتبط بعشرات القضايا والملفات الدولية والإقليمية. بعد 22 عاما من حكم حزب العدالة والتنمية لتركيا، يخوض حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه ومرشحهم للرئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان هذه المرة الانتخابات في ظل تنافس شديد بعد أن استطاعت المعارضة التركية التجمع في طاولة ضمت 6 أحزاب بعضها أحزاب محافظة صغيرة، أطلق عليها اسم الطاولة السداسية كما استطاعت التفاهم ضمنيا مع الحزب الكردي المعارض حزب الشعوب الديمقراطية الكردي على دعم مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية وهو الأمر الذي لم يحصل من قبل وعليه كانت الأمور في السابق أسهل على الرئيس رجب طيب أردوغان وحلفائه. من زاوية أخرى تستمد المعارضة زخما في تنافسها الحالي من فوزها في 2019 بالبلديات الكبرى في تركيا مثل بلدية إسطنبول وبلدية أنقرة واستمرار فوزها في بلدية إزمير وهي البلدية التي لم يفز بها حزب العدالة والتنمية خلال حكمه. كما أن المعارضة ركزت خلال الأعوام الماضية على تراجع وضع الاقتصاد وارتفاع نسبة التضخم وتراجع العملة وملف اللاجئين الذين تزايدت أعدادهم في البلاد وحاولت مؤخرا الاستفادة من أزمة زلزال فبراير الذي كان أكبر كارثة تضرب تركيا على مدار تاريخها. ولكن مع كل ما سبق قام الرئيس أردوغان بجملة تكتيكات ذكية رفعت أسهمه وأسهم حزبه ومنها توسيع تحالفه ليضم أحزاب الرفاه الجديد (حزب تركي محافظ) وحزب الهدى بار (حزب كردي إسلامي) كما قام بوضع أسماء كردية مهمة على قائمة حزبه في الانتخابات. قام الرئيس أردوغان في هذا السياق بتغيير شمل 70 % من نواب البرلمان بناء على قراءة شاملة لأسباب تراجع الدعم لحزب العدالة والتنمية في السنوات الأخيرة وقام بإدراج أسماء قوية أبرزهم الوزراء الناجحون وشخصيات محبوبة، وهو ما سيساهم في رفع نسب تأييد الحزب. كما قام الرئيس بافتتاح جملة كبيرة من المشاريع في مجال البنية التحتية والطاقة والمواصلات والإسكان والصناعات المدنية والعسكرية والحدائق، وقدم وعودا مهمة ومؤثرة لفئة الشباب. يبقى أن نقول إن النظام في تركيا هو نظام رئاسي ولذا فإن الانتخابات الرئاسية أهم من الانتخابات البرلمانية ولذلك فإن المعركة الأكبر هي على الرئاسة مع أهمية الانتخابات البرلمانية، وهنا بالرغم من التقارب الكبير فإن هناك عوامل تعطي أردوغان حالة من الارتياح النسبي، أولها الفارق في الشخصية والكاريزما والتجربة بينه وبين مرشح المعارضة، ثانيا، عدم وجود إجماع داخل المعارضة على شخصية المرشح، ويكفي أن نعلم أن الحزب المعارض الثاني كان على وشك ترك التحالف المعارضة بسبب اعتراضه على ترشيح كمال كليجدار أوغلو، ثالثا، لم يقدم مرشح المعارضة رؤية واضحة لقيادة تركيا بعكس أردوغان الذي قدم رؤية 2030، بل بدأ بتنفيذ بعض برامجها، رابعا، ينتمي مرشح المعارضة للطائفة العلوية وهو ما يجعل بعض المعارضين الذين يعطون أهمية لهذا الجانب غير متشجعين لمرشح المعارضة، خامسا، دعم حزب العمال الكردستاني المتهم بقتل آلاف الأتراك لمرشح المعارضة، سادسا وجود قناعة لدى العديد من الأتراك الذين ينتقدون الرئيس أردوغان على عدة ملفات بأنه الأقدر على معالجة هذه القضايا. مع الإشارة لعوامل الاطمئنان لفوز الرئيس أردوغان فإن الأمور ليست سهلة وهناك متغيرات تحدث بشكل يومي وتكتيكات تلجأ لها كافة الأطراف لحسم المعركة لصالحها.

1422

| 06 مايو 2023

انتخابات 15 مايو.. التحالفات الانتخابية في تركيا

تدخل تركيا في 15 مايو 2023 معركة الصراع على الفوز بالانتخابات الرئاسية رقم 13 في البلاد وعلى الدورة البرلمانية رقم 28، وقد اختار الرئيس أردوغان تاريخ 15 مايو لأنه يرمز لتاريخ أول انتخابات ديمقراطية أجريت في تركيا في 15 مايو 1950 والتي شكل حكومتها آنذاك رئيس الوزراء عدنان مندريس. ويشارك في الانتخابات قرابة 64 مليون ناخب من بينهم قرابة 5 ملايين ناخب سينتخبون لأول مرة ويعرف عن تركيا نسب مشاركة عالية وفقا للخبرة بالعمليات الانتخابية السابقة. يخوض الانتخابات الرئاسية 4 مرشحين هم الرئيس أردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو ورئيس حزب البلد محرم اينجه وسنان أوغان المرشح عن تحالف أتا القومي والذي يركز على طرد اللاجئين من البلد، ويتوقع أن تذهب الانتخابات إلى جولة ثانية بين أردوغان وكليجدار أوغلو في حال لم يحسم أحد المرشحين الانتخابات من الجولة الأولى. يشارك في الانتخابات البرلمانية 24 حزبا سياسيا و151 مرشحا مستقلا ويخوض بعض هذه الأحزاب الانتخابات لأول مرة ضمن تحالفات انتخابية سواء ضمن قوائم أحد أحزاب التحالف أو تحت اسم حزبه ولكن تحت إطار التحالف الانتخابي. وقد قام التحالف الحاكم قبل سنة من الآن بتعديل قانون الانتخابات حيث جعل العتبة الانتخابية عند 7% بدلا من 10% وهو تكتيك ذكي جدا، وقد قام بذلك أولا لضمان دخول حليفه الحركة القومية للبرلمان لأن أصوات الحركة القومية نزلت إلى ما بين 7-8% وبذلك يضمن دخول الحليف للمجلس، ولم يقم حزب العدالة والتنمية بتنزيل النسبة إلى 5% أو أقل حتى يمنع خصومه الذين خرجوا من رحم الحزب من تشكيل تحالف محافظ ضده يضم السعادة والمستقبل والتقدم وأجبرهم بذلك على الترشح عبر قوائم حزب الشعب الجمهوري الذي لطالما تعاملوا معه كخصم تاريخي بسبب المعركة على الرموز الدينية سابقا كالحجاب والأذان والتعليم الديني والذي كانت مواقف حزب الشعب الجمهوري فيه متشددة جدا، وعليه لم يعجب هذا الأمر الناخب المحافظ الذي رأى في ترشح شخصيات محافظة على قوائم حزب الشعب الجمهوري أمرا سلبيا وبعدا عن الهوية المحافظة، وكذلك لم يعجب الأمر الناخب العلماني الذي كان يتوقع في ظل تصاعد المعارضة أن يكون هناك مرشحون يعبرون عن روح هذه الشريحة وليس مرشحين محافظين أو قيادات سابقة من حزب العدالة والتنمية. وبشكل عام يضم تحالف الشعب أحزاب (العدالة والتنمية والحركة القومية والاتحاد الكبير والرفاه الجديد) ويدعمهم في الانتخابات الرئاسية حزب الهدى بار الإسلامي الكردي. أما تحالف الأمة ويضم أحزاب (الشعب الجمهوري والجيد والسعادة والتقدم والمستقبل والديمقراطي) ويدعمهم في الانتخابات الرئاسية حزب الشعوب الديمقراطية الكردي والذي دخل الانتخابات البرلمانية تحت اسم حزب اليسار الأخضر في تحالف يساري لأنه كان لديه خشية أن يتم حظره في ظل القضية المرفوعة ضده. هناك تحالفان آخران هما تحالف اتحاد القوى الاشتراكية وتحالف أتا ويضم حزبي العدالة والظفر، ويدعم سنان أوغان، وتحالف الجهد والحرية وهو يدعم كليجدار أوغلو. والمعركة هي بين تحالفي الشعب والأمة على الانتخابات البرلمانية، ووفقا للأرقام الحالية هناك تقارب شديد جدا بين الطرفين مع تقدم بسيط جدا لصالح التحالف المعارض. أما في الانتخابات الرئاسية فالتقدم حتى اللحظة هو لصالح الرئيس أردوغان. ولعل من المفيد التذكير بمقولة رئيس الوزراء الراحل والسياسي المخضرم سليمان ديميريل عندما قال أن 24 ساعة هي وقت طويل جدا في السياسة التركية ولا يزال يتبقى 15 يوما على الانتخابات يمكن أن تحدث فيها مفاجآت كبيرة.

1077

| 02 مايو 2023

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5487

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4914

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3024

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2214

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

969

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

759

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

726

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

549

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

516

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

459

| 25 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

426

| 23 سبتمبر 2026

أضعنا عيالنا
أضعنا عيالنا

قرأتُ للأستاذ عبدالرحمن الشمري مقاله «ضاعوا عيالنا»، فقرأتُه...

396

| 21 سبتمبر 2026

أخبار محلية