رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لقد عاش مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين معاناة شديدة من الحصار الظالم ومن القصف الغاشم الذي كان ومازال يشنه النظام في سوريا ومؤخرا ابتُلي باقتحام داعش لمعظمه لتزداد المعاناة وتتفاقم الأوضاع ويصبح المخيم تحت وطأة الحصار وتفتح الجبهات الأربع تقريبا للدفاع عما تبقى من المخيم.هذه الحالة تثبت أن الشعب الفلسطيني والشعب السوري في خندق واحد، بل يمكننا القول إن كل الشعوب في ذات الخندق فلا يمكن لفلسطيني حر أن يحزن لمصاب اليرموك أو غزة ولا يتقطع قلبه لما يجري في حلب أو لا يتألم من أوضاع المعذبين في شتى البلاد العربية والإسلامية.لقد جمعنا مع بعض الباحثين لقاء مع أحد المسؤولين في الثورة السورية ولم يتمالك أحد نفسه عندما بدأ يحدثنا كيف استهدف مرتزقة النظام سيارة فيها نساء وأطفال بقذيفة RBG وكيف تمزقت أشلاء ابنته ذات الأربعة عشر ربيعا عندما كانت داخل السيارة على بعد أمتار من دخول الحدود اللبنانية ولعل هذا أمر بسيط أمام الجرائم المتتالية.ولعلني أنتقل إلى ساحة اليمن مبينا علاقتها بحديثي حيث أن جميع الدول العربية تقريبا أنكرت واستنكرت ما قام به الحوثيون من السيطرة على صنعاء بالسلاح ثم التوجه إلى عدن بعدما كانوا يطالبون بحقوقهم بعد الثورة ، ولم يقبلوا بالحوار الذي دعت له أطراف عدة وبالتالي بدأت عملية عاصفة الحزم من أجل ثنيهم عن هذه الأعمال ودفعهم إلى الحوار، ومع بدء هذه العمليات بدأ البعض من منطلقات اصطفافات مسبقة لا تتغير سواء كانت على الحق أو على الباطل بالحديث أن هناك ضحايا من الأطفال سقطوا في اليمن وقاموا بارتداء ثوب الإنسانية . وهذا ليس عيبا إذا كان الإنسان يحرص على دماء الناس وحرماتهم إذا افترضنا صحة ذلك ولكن هؤلاء أغمضوا أعينهم عن أكثر من 300 ألف شهيد في سوريا ولم يشاهدوا البراميل المتفجرة وهي تنهال على بيوت المدنيين لذا فإن هذا النوع من أدعياء الثقافة أو السياسة يتصرفون بشكل مقزز عندما يغمضون أعينهم عن الحقائق ويرفعون أصواتهم في قضايا ومسارات حتى ولو لم يمتلكوا الأدلة والحجج فلا غرابة إذا كانت المواقف جاهزة.لا أعتقد أن عاصفة الحزم استهدفت أطفالا وعليها ألا تستهدف أي مدني وأي مسالم وأي قابل للحوار والتفاهم غير باغ ولا معتد .وبالعودة إلى الساحة السورية فقد حاول كثيرون ركوب الموجة الفلسطينية ويا ليتهم بقوا كما يدعون على الحياد لكنهم حاولوا تغيير الأمور لصالح النظام من خلال مخيم اليرموك ولكن بالرغم مما يجري في مخيم اليرموك وفي سوريا كلها فقد شعرت بالسعادة رغم الحزن على الشهداء والجرحى عندما تابعت عددا كبيرا من الفلسطينيين الذين لم يرتدوا ثوب القومية في حالته المبتذلة بالرغم من مصاب اليرموك فقد عاشوا مع حلب مصابها وفرحوا مع انتصار إدلب وبصرَى وغيرهما من المدن السورية .وأقتبس بعضا مما قرأت وخاصة ممن عاشوا في اليرموك وفي سوريا وعلى سبيل المثال ما كتبه عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد خير موسى " أنا الآنَ لست ابن فلسطين ومهوى القلب في ربوعها، ولست ابن مخيم اليرموك وقبلة الدمع المرّ في زواريبه، ولست ابن حوران وملاعب الروح فيها، أنا الآنَ ابن الجرح الأكثر وجعًا ونزفًا وموتًا، أنا الآن ابن حلب الشهيدة" وكذلك ما كتبه الشاعر الفلسطيني إياد حياتله : " صحيح مخيّم اليرموك غالي عليّ، بس مش أغلى من حلب".وهذه الأمثلة وغيرها كثير ممن لا يفرقون بين الحقوق ولا بين الدماء التي تسيل ظلما وعدوانا في أي مكان من بلادنا ، وهذه رسالة إلى كل الدول والأحزاب والأشخاص بغض النظر عن أي شيء كان فلابد من نصرة المظلوم في كل مكان ولكن يبقى الجرح مفتوحا عندما لايفرِّق البعض بين الظالم والمظلوم.
386
| 16 أبريل 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم تنجح القيادة السياسية في اليمن في ظل أوضاع صعبة أن تحقق الانتقال السياسي للسلطة بعد ثورة 2011 في ظل صراع بين عدة قوى داخلية وقد كلفت هذه الصراعات فقط العام في 2014 مصرع حوالي 7 آلاف يمني منهم 1000 من المؤسسة العسكرية و500 من تنظيم القاعدة وحوالي 5000 من جماعة الحوثي خلال المعارك في مدن مثل عمران ومأرب وصنعاء.لكن الحدث الأهم بكل انعكاساته كان قيام جماعة الحوثي بالسيطرة على صنعاء والمقرات السيادية فيها في 21 سبتمبر 2014 تحت قوة السلاح ومنذ ذلك التاريخ تتابعت أحداث دراماتيكية كان أبرزها حالة الفراغ السياسي والدستوري التي تسببت بها استقالة الرئيس ومن ثم الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون بشكل انفرادي. بدأ أحد فصول الحكاية بعد انطلاق الربيع العربي في اليمن في فبراير 2011 حيث ظلت السلطة في اليمن موضع صراع بين أطراف عدة وحاول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية وضع صيغة معينة للتوافق من خلال المبادرة الخليجية التي اعتبرت الثورة الشعبية في اليمن أزمة سياسية بين حزب المؤتمر الشعبي وتكتل أحزاب اللقاء المشترك. وقد ساهمت المبادرة الخليجية في رسم شكل أحداث اليمن بعد عام 2011 بشكل واضح. وحدّدت المبادرة مراحل العملية الانتقالية بدءاً من استقالة صالح، وتولي نائبه هادي الرئاسة لفترةٍ انتقالية ثم تكليف المعارضة تأليف حكومة «وفاق وطني»، وصولاً إلى صياغة الدستور الجديد ثم إجراء انتخابات تشريعية. وقد تم اعتماد المبادرة مرجعية دستورية للبلاد إلى حين صياغة الدستور. كما منحت المبادرة الحصانة للرئيس صالح، وهو ما رفضته عدة قوى معارضة في البداية .وأعتقد أن هذا منح مدخلا استغله صالح للعودة للمشهد وفي التحالف مع الحوثيين.وخلال هذه الفترة أيضا استطاعت الجماعة بشكل تدريجي توسيع نفوذها من خلال السيطرة على مدن بعد أخرى وكل هذا وهي منخرطة في الحوار الوطني بعد رفضها للمبادرة الخليجية الذين رأوا أنها همشتهم وهذا يدل على أن دخولها للحوار كان تغطية على تقدمها العسكري الذي تم بتنسيق مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وفي 18 أغسطس 2014 تظاهر الحوثيون في صنعاء احتجاجا على زيادة الأسعار، وطالبوا بإسقاط الحكومة وتطبيق قرارات الحوار الوطني، وفي 21 سبتمبر سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، حيث استولوا على مقر الحكومة ومقار وزارة الدفاع والقيادة العامة للجيش والفرقتين السادسة والرابعة ومقرات أخرى.وقام الحوثيون بتقييد السلطة اليمنية وإبقائها فقط بشكلها الرمزي ونجحوا بتوقيع اتفاق (السلم والشراكة) الذي كان بمثابة إلغاء للمبادرة الخليجية وبموجب اتفاق الشراكة تم تغيير حكومة سالم باسندوة بحكومة خالد بحاح وحصل الحوثيون على 6 حقائب وزارية وتم تعيين أحد وجوه الجماعة صالح الصماد مستشارا للرئيس.وحاول الحوثيون فرض شروط تقيد صلاحيات الرئيس هادي منها الضغط عليه لتعيين نائب له منهم وشغل عددا من المناصب العليا وعملوا على دمج حوالي 50 ألف من عناصرهم داخل أجهزة الدولة وتحديدا في قوات الجيش . لكن الرئيس اليمني فاجأ الجميع في 22 يناير 2015 بتقديم استقالته إلى رئيس مجلس النواب وكذلك فعل رئيس الحكومة خالد بحاح وبرروا ذلك بعدم القدرة على ممارسة المهام التي كلفت بها الحكومة.وشكلت استقالة هادي أزمة جديدة وفراغا دستوريا أمام القوى بما فيهم الحوثيون الذين كانوا ينظرون إلى هادي كعائق أمام طموحاتهم إلا أنهم كانوا يريدون وجودا شكليا له يمررون من خلاله مطالبهم لكنه في أحد أبعاد استقالته وضعهم في مواجهة مباشرة مع الشعب اليمني ولكنهم قرروا مواصلة المغامرة ستفصح الأيام عن قدرتهم لتحمل مسؤولياتها خاصة في ظل رفض إقليمي خليجي وعربي لها.تختلف رؤى الأطراف الإقليمية والدولية تجاه ما يجري في اليمن فعلى صعيد الولايات المتحدة فهي لا تبدو مكترثة إلا بموضوع محاربة تنظيم القاعدة وهو ما يقدم الحوثيون أنفسهم من خلاله كرأس حربة لهذا المشروع كبديل عن الجيش اليمني الذي أثبتت الأيام ضعف قدراته. وهذا يعني إقرار الأمريكان بما يدور في اليمن.وهذا يتقاطع مع المصالح الإيرانية التي تدعم الحوثيين بالرغم من نفيهم لهذا حيث أشارت عدة تقارير أن للفوضى الأمنية التي عمت أرجاء اليمن بعد ثورة فبراير 2011 سمحت للحركة الحوثية بالحصول على الدعم العسكري الإيراني بشكل غير مسبوق، كما أن هناك شهادات موثقة تؤكد أن إيران قامت بتدريب نحو ألفي عنصر في معسكرات خاصة في إيران ولبنان، وفي جزر في القرن الأفريقي مستأجرة لحساب إيران. أما دول الخليج وعلى رأسها السعودية فإنها قد اعتبرت ما قام به الحوثيون بأنه انقلاب ودعتهم إلى الانسحاب من العاصمة واحترام سيادة الدولة حيث أن ما قام به الحوثيون يعني إلغاء المبادرة الخليجية بشكل مباشر. ومع التغيير في أعلى الهرم في السعودية ينتظر أن يكون هناك إعادة تموضع في محددات التعامل مع ملف اليمن.أما الأمم المتحدة فتقوم بجهود مضنية وما تزال جهود المبعوث جمال بن عمر مستمرة حيث ترى بعض الأطراف أن جهوده عبر الحوار في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون لن تفضي إلا إلى إضفاء الشرعية على الانقلاب .ومن النتائج التي يمكننا الحديث عنها فيما يجري في اليمن حاليا أن الحوثيين نجحوا في توسعهم من خلال إقناع عدة أطراف أنهم فرصة لكل واحد منهم في نفس الوقت للتخلص من خصومه فمثلا يمكن لصالح أن ينتقم من الذين أطاحوا به وانشقوا عنه ويمكن لإيران أن تزيد من حصار خصمها السعودية وكذلك للسعودية في التضييق على القوى الجديدة التي قد تهددها.تعتبر جماعة الحوثي الأقوى حاليا في اليمن مع عدم قدرتها على الحسم السياسي لذا فهي تحاول الوصول إلى صيغ سياسية تحصد من خلالها ثمار نجاحاتها العسكرية ولو كان ذلك من خلال فرض رؤيتها على الجميع فهي تتحدث بلغة المسيطر على الأرض وقد بدا هذا واضحا في مهلة الثلاثة أيام التي حددتها للقوى السياسية للخروج بحل يسد الفراغ السياسي ملوحة بخيارات ثورية. نجحت في إعلانها وهذا قد يكون مؤثرا في اشتعال الخلاف مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يريد جزءا من الكعكة إن لم يكن النصيب الأكبر.إذا نجحت جماعة الحوثي في فرض سيطرتها على اليمن أو معظمه فإن هذا سيعزز من أسهم إيران في المنطقة والتي كان لها دور في التخطيط السياسي والعسكري لجماعة الحوثي وهذا من شأنه أيضا أن يزيد من تراجع عناصر القوة السعودية.يعتقد أن السعودية قد غضت النظر عن صعود محدود للحوثيين في السابق لكنها لم تكن تتوقع حجم تمددهم ووصولهم إلى فرض رؤيتهم على الساحة اليمنية. وربما تشهد الأيام القادمة إعادة للعلاقات مع اللقاء المشترك الذي يتفق مع الرياض في تسمية ما قام به الحوثيون على أنه انقلاب. هناك حالة من انعدام الثقة بين الأطراف في اليمن يزيد من جذوتها دخول المصالح الإقليمية المختلفة كما أن هناك قضايا معقدة مرتبطة بالحوثيين وملف انفصال الجنوب وتقسيم الأقاليم والقاعدة والطبيعة القبلية السائدة في اليمن. ويهيئ الوضع الحالي فرصا أكبر لانفصال الجنوب أو لحدوث ثورة قد تحدث فيها مواجهات دموية مما يجعل انسحاب الحوثيين من صنعاء صعبا وهذا يجعل الوضع في اليمن يبدو أكثر ضبابية بشكل وكأنه يسير إلى المجهول.ختاما يبقى اليمن جزءا من صراع الإرادات القائم في المنطقة بين القوى الثورية والقوى المضادة داخلية أو خارجية وتبقى أيضا الساحة مهيأة للمفاجآت في ظل هشاشة الوضع الإقليمي وتزايد فاعلية الفاعلين غير الدوليين وهو ما ينبئ للأسف بفوضى وعدم استقرار في الفترة القادمة ما لم يتم إعادة قراءة الأمور واعتماد الآليات المناسبة.
3235
| 12 فبراير 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قبل أيام قليلة فاجأ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنصار حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بمشاركته في مؤتمر الحزب بمدينة قونيا التركية التي ولد فيها رئيس الوزراء الحالي أحمد داود أوغلو.حملت الزيارة من جهة حماس أبعادا متعددة منها التأكيد على توازن خطوات الحركة بعد قيام وفد قيادي من الحركة بزيارة طهران وقيام الناطق العسكري بتقديم الشكر لإيران على ما قدمته من دعم للمقاومة الفلسطينية.كما أن الزيارة جاءت كرسالة لكل الأطراف التي تقوم بضغوطات على حماس أن حركة حماس لها علاقات مع قوى إقليمية كبيرة في المنطقة مثل تركيا وإيران. وفي الوقت نفسه كانت رسالة من قبل تركيا على استمرار دعمها لحماس.أما ما تلا الزيارة من أقاويل حول خروج مشعل من قطر فأعتقد أن هذا غير صحيح وهو مجرد إعراب عن تمنيات الجهات المعادية لحماس وأبرزها الكيان الصهيوني.وفيما يتعلق بمتن الكلمة التي ألقاها مشعل كضيف شرف للمؤتمر برغم أنها كانت مقتضبة وقصيرة إلا أنها أكدت على عدة نقاط مهمة منها الحث على استمرار الدور التركي التاريخي الداعم للقدس والأقصى وللشعب الفلسطيني المقاوم.ولم يغب عن مشعل أن يثني على تركيا من خلال شعارها الجديد ضمن رؤيتها الإستراتيجية " تركيا القوية" حيث قال إن تركيا القوية هي قوة للقدس وفلسطين، "وإن تركيا الديمقراطية، والنهضة، والتقدم، والاستقرار، قوة للمسلمين جميعا".إن أكثر عبارة لفتت انتباهي في كلمة مشعل هي العبارة التالية:"في سنة 1980 عندما تعرضت القدس للخطر من قبل الصهاينة خرجت مدينة قونيا عن بكرة أبيها لتعبر عن غضبها " ولا أدري إن كان مشعل قصد العبارة بكل معانيها ولكن المرجح أنه قد اختارها بعناية حيث أججت عبارته صيحات ومشاعر الجماهير التركية الحاضرة للمؤتمر من خلال ربطه التاريخ بالجغرافيا بالإنسان في عبارة واحدة.من ناحية ثانية كان التاريخ الذي اختاره مشعل وهو سنة 1980 قبل الإعلان عن تأسيس حركة حماس أو انطلاقتها في 1987 وهو تأكيد أن الشعب التركي يدعم حقوق الشعب الفلسطيني ومن يتمسك بها في كل وقت وأن قلوب الأتراك متعلقة بالقدس والأقصى تعلقا مباشرا. وهذه رسالة ينبغي أن تدركها كل الأنظمة العربية أن القدس وفلسطين هي أسمى من أي خلاف أو تعارض في التوجهات والأفكار.فبعد أن أعلنت إسرائيل القدس عاصمة لها في 1980 "قام حزب السلامة القومية، أحد أهم جذور حزب العدالة والتنمية التركي، قام بعمل حشود جماهيرية في مدينة قونيا، تحت شعار "حشود إنقاذ القدس"، فخرج قرابة نصف مليون مواطن يهتفون ضد إسرائيل، ويحملون مجسما ضخما لقبة الصخرة. وكان على رأسهم نجم الدين أربكان، ورددوا نداءات "لا إله إلا الله"، والتي تعتبر كلمة التوحيد على رايات الجهاد".رغم أن الأسبوع التالي لقيام أهل قونيا بالهبة من أجل القدس شهد انقلابا عسكريا زج بمنظمي الهبة في السجون إلا أن الشعلة المدافعة عن الحق لم تنطفئ. وهي رسالة أخرى تبعث الأمل والتفاؤل.وها هي 35 عام تمر ويأتي مشعل إلى قونيا ومن فوق منصة حزبها الحاكم القوي ويلقي بالتحية على أهلها الذين قاموا بالهبة في 1980 وما زالوا يقومون بدورهم إلى الآن.
1069
| 08 يناير 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في سبتمبر 2014 أعلنت مؤسسة "شلتر كلاستر" أن 17 ألف وحدة سكنية دمرت تماما في غزة خلال العدوان الأخير ستستغرق إعادة إعمارها 20 عاما، استنادا إلى مرور ما يقدر بـ100 شاحنة من مواد البناء يوميا. فيما سيستغرق ذلك 5 أعوام في حال مرت 400 شاحنة يوميا.من ناحية أخرى قال مدير عمليات وكالة الغوث "روبرت تيرنر": إن عدد البيوت المدمرة وصل إلى 90 ألف منزل ويرى أن إعادة الإعمار ستحتاج 3 سنوات في حال سارت الأمور بشكل جيد.تفتق ذهن الأمم المتحدة وهي المؤسسة الأممية التي من المفترض أن تقف بجوار المنكوبين عن خطة لإدخال مواد البناء إلى غزة تم التعارف عليها تحت اسم خطة سيري نسبة إلى منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون السلام روبرت سيري.والملاحظة الأولى حول هذه الخطة هي في أنها مصممة لمراقبة عملية الإعمار أكثر من عملية الإعمار نفسها وأنها من خلال تركيزها على الجانب الأمني تستجيب بالتأكيد للضغوط الإسرائيلية. التي تكرر إعلان خشيتها من وصول مواد البناء للمقاومة وبالتالي استخدامه في تشييد الأنفاق.فالخطة تضمنت وجود كاميرات في المحلات التجارية التي تورد الأسمنت ومواد البناء (التي ستوافق عليها إسرائيل أولا) وهذه الكاميرات المرتبطة بشبكة الإنترنت وبمولد كهربائي متابعة من المراقبين الدوليين أو الاحتلال وهذا بمثابة تكوين شبكة دولية لمراقبة كيس الأسمنت. وهنا تتجلى العنجهية التي تدمر بيوت المواطنين وتفرض عليهم شروطا وقيودا من أجل إعادة الإعمار التي تبرعت بأمواله عدة دول.كما اقتضت الخطة الحصول على كوبون أسمنت ولو لشخص واحد ولا تكمن المشكلة هنا، بل إن هذا المستحق للأسمنت لا يأخذ هذا الكوبون إلا بتقديمه معلومات دقيقة عن تفاصيله الشخصية وموقع بيته والجيران وتحديد ذلك عبر نظام الإحداثيات GPS. وهنا يحق لنا التساؤل للمؤسسة التي تمثل المجتمع الدولي هل هذا من ضمن عمل المؤسسات الإنسانية أيضا. أم من أجل تحديث بنك المعلومات الأمنية الإسرائيلي الذي ثبت إفلاسه خلال العدوان.إن الأمر لا يقتصر على الأسمنت، بل إن هذه الرقابة قد تصبح مما لا يتم الواجب إلا به، فكل شيء ستتم مراقبته خشية ألا يتم استخدامه في المقاومة من الحديد إلى "حفاظات الأطفال". الغريب أن محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء حكومة الوفاق علل قبول السلطة لخطة سيري لدورها في تسريع الإعمار وتشجيع الدول المانحة على تقديم الدعم لغزة. فأين هذا التسريع الذي تحدث عنه الدكتور مصطفى؟ وكم منزل مهدم تمت إعادة إعماره في غزة؟إن عملية إعمار القطاع تحتاج أن تتم بالسرعة الممكنة، لا أن يتم تعطيلها وتأخيرها بهذه الإجراءات التي تفرضها إسرائيل وتطبقها الأمم المتحدة التي تقول إنها تمثل المجتمع الدولي والعدالة. ويكفي ما عاناه الناس وقد مر على انتهاء الحرب أكثر من 100 يوم. إن المطلوب أن تمر أكثر من 1000 شاحنة محملة بمواد البناء يوميا حتى تتم المساهمة في إنهاء معاناة المواطنين بأسرع وقت.إن الأولى بالحكومة والفصائل هو الحث على التسريع الحقيقي لإعادة الإعمار والأولى بالأمم المتحدة أن تقوم بفك الحصار عن قطاع غزة وأن الأهم من طلب مولد كهربائي لكاميرا المراقبة لضمان استمرارية عملها هو توفير الكهرباء للمدارس والمستشفيات والبيوت التي تحتاج للإنارة والتدفئة في أجواء الشتاء.تقابل خطة سيري احتجاجات وانتقادات واسعة الآن في غزة ويقوم سيري في هذه الأثناء بالاجتماع مع عدة أطراف معترضة على خطته في غزة من ضمنها حماس من أجل تعديل الخطة.ختاما ينبغي أن يتم العمل على إعادة الإعمار بالسرعة اللازمة ونعم لتعديل خطة سيري بما لا يمس أمن وكرامة المواطنين والمقاومة الفلسطينية. وبما يضع الحلول العملية العلاجية لا الخطط التصبيرية التي لا تخدم إلا الاحتلال.ويجب أن نقول كفى للمجتمع الدولي الذي لا يسمع ولا يلبي إلا صوت الاحتلال في كل خطة أو مؤتمر أو رؤية. ينبغي أن يسمع صوتنا تلبية وتطبيقا، ولكن ينبغي أن يكون صوتنا موحدا في قضية الإعمار على الأقل.
773
| 31 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); اعترفت حكومة السويد بالدولة الفلسطينية في أكتوبر الماضي لتكون أول حكومة في أوروبا الغربية تعترف بفلسطين تبع ذلك قرارات عدة برلمانات أوروبية في دول مثل إسبانيا وفرنسا وأيرلندا وبريطانيا قد أقرت في الآونة الأخيرة قوانين غير ملزمة لحكوماتها تدعوها للاعتراف بالدولة الفلسطينية.ورغم أن السويد هي الدولة الثامنة أوروبيا التي تعترف حكومتها بفلسطين، حيث اعترفت 7 دول أوروبية أخرى بدولة فلسطين سابقا وقبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وهي التشيك، المجر، بولندا، بلغاريا، رومانيا، مالطا وقبرص. ولكن السويد تميزت بأنها أول دولة تعترف بفلسطين وهي عضو بالاتحاد الأوروبي.وهذه الخطوات البرلمانية الأوروبية - التي قد تتوسع بانضمام دول أخرى مثل بلجيكا وسلوفانيا والدنمارك - تحمل دلالات رمزية فقط كونها غير ملزمة لحكوماتها. حيث إن حكومات هذه البلدان وبما فيها أيرلندا وهي الأكثر تأييدا للقضية الفلسطينية لم تتعهد بالاستجابة للبرلمان وهذا ما أكده وزير الخارجية الأيرلندي الذي قال إن حكومة بلاده تؤيد مبدأ التوصل إلى حل سلمي أساسه وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب. فيما ربط دعم هذه الخطوة بقرار البرلمان الأوروبي. وبشكل عام فإن هذا الحراك الأوروبي يحمل مضمونا إيجابيا تجاه الدولة الفلسطينية ويعكس هذا بوضوح الغضب والقلق الإسرائيلي منه والانتقادات الشديدة له وكذلك الجهود الإسرائيلية المبذولة لإيقاف حركة الاعتراف الأوروبي بفلسطين.لكن رغم هذا هناك توجسات لدى الفلسطينيين وبعض من فئات الرأي العام العربي من هذا الحراك الأوروبي. هل هو بالفعل تعبير عن رغبة حقيقية لدعم عدالة القضية الفلسطينية نتيجة ضغط شعبي أوروبي متنامي ضاق ذرعا بالممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والتي لم يكن آخرها قتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين في تظاهرة سلمية في قرية ترمس عيا بالقرب من رام الله قبل أيام.هل هو بالفعل انقلاب في العقلية الأوروبية التي لطالما صدقت الرواية الإسرائيلية هل نجح الفلسطينيون المقيمين في أوروبا وغيرهم من الداعمين للقضية الفلسطينية في تحقيق إنجاز تحقيق شعبية جارفة من خلال إقناع الأوروبيين بالرواية الفلسطينية الحقيقية. ثمة من يؤيد هذا الرأي ويضيف أوروبا ذات البنية العلمانية ترفض تحول إسرائيل إلى دولة دينية تتناقض مع المفاهيم الغربية. كما أنها ملت من تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية من دون نتائج على الأرض.لكن من زاوية أخرى فإن هناك من يقول أن أوروبا لا تتحرك إلا عندما تكون الدائرة قد دارت أو أوشكت أن تدور على إسرائيل كما حصل في اوسلو ومدريد من قبل. وأن هذه محاولات للتنفيس الداخلي وتحسين الضورة الخارجية أو لإسناد السلطة التي انعدمت خياراتها. ولو بشيء رمزي. مقابل تفوق المقاومة.على كل حال فإنه ينتظر قرار البرلمان الأوروبي التي تشير التوقعات أنه سيحث الدول الأعضاء على الاعتراف بفلسطين ولكن حتى لو تم هذا فإنه سيصطدم بسؤال النتيجة على الأرض لأنه تم الاعتراف بفلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة من قبل ولم يحدث شيء وحتى لو اعترفت الأمم المتحدة هل يضمن هذا وقف همجية إسرائيل التي تعتدي واعتدت على دول مثل سوريا والسودان ومصر ولم يحدث لها شيء. ثم إن بعض الدول الأوروبية وقفت من قبل عائقا أمام الاعتراف في الأمم المتحدة مثل ألمانيا وبريطانيا والتشيك.للأسف عودتنا أوروبا أنها منحازة لإسرائيل وأنها لا تبحث إلا عن مصالحها. وعودتنا السياسة أنها متقلبة بمعنى أن أوروبا قد تصبح يوما ضد إسرائيل لكنها على الأقل الآن لا تبدو كذلك.
436
| 18 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); منذ بداية العام 2014 وحتى قبل العدوان الإسرائيلي على غزة في يوليو الماضي بدأت حركة حماس جهود إنعاش علاقاتها مع إيران، وقد بدت الحركة للجميع أنها وقعت في مأزق بسبب موقفها من النظام السوري ودعمها للثورة ضده.ورغم أن حماس لم تنكر للنظام السوري وقوفه معها في السابق واستضافته لمكتبها السياسي وتقديمه الكثير من التسهيلات لها، إلا أن ذلك لم يمنع الحركة التي ترفض الظلم الاحتلالي في فلسطين أن ترفض ظلم النظام الأسدي للشعب السوري واختارت الحركة الشعبية أن تقف إلى جانب خيارات الشعوب وبدا ذلك موقفا أخلاقيا ويظهر قدرا عاليا من استقلالية قرار الحركة التي لطالما اتهمت بالارتماء في الأحضان الإيرانية والسورية، بل اتهمتها دول عربية بالتحول من المذهب السني إلى الشيعي.قرأت حماس الموقف جيدا ورغم أن الحركة نأت بنفسها عن أي خلاف داخلي في البلدان العربية إلا أن الربيع العربي بدا أكثر من حراك داخلي أو عمل بسيط في دولة أو أخرى، لقد بدا موجة تعصف وتبشر بتغيير كبير وإيجابي في كل المنطقة ومن هنا اتخذت الحركة موقفها.بالتأكيد أن هذا الموقف لم يعجب الداعم الإيراني وبالتأكيد أن الحركة واجهت ضغوطا كبيرة، إلا أنها لم تغير موقفها وهو ما يحسب لها من ناحية استقلالية القرار. كذلك كانت حسابات الحركة ترى بديلا في التجمع السني الداعم للربيع العربي والمكون من قوى إقليمية، كمصر وتركيا وقطر، ومن هنا فإن إيران الداعمة حتى النهاية لنظام الأسد وفق التقارير قد أوقفت دعمها لحماس.لكن تعثر الربيع العربي وعزل الرئيس مرسي في مصر وترنح الثورة السورية وتشرذم ثوارها بين تنظيم الدولة والجيش الحر وقوى أخرى وتبعثر أوراق الربيع العربي اليافعة في ليبيا وتونس واليمن أدى لخلط الأوراق مجددا.لا يغيب عنا في هذا الواقع أن إسرائيل لم تزل متربصة بغزة وبحماس وشنت عليها حربا خلال فترة نشوة الربيع العربي في 2012 كان أثر الدعم الإيراني لحماس فيها ما زال ظاهرا، أما بعد هذه الحرب بعامين شنت إسرائيل حربها الثانية في 2014 والمحيط العربي، خاصة في مصر غير راغب بحركة حماس في ظل علاقة مقطوعة أو مجمدة مع إيران وكذلك الحال مع سوريا ومع مرور الأيام تسود صورة حماس في عين النظام المصري، وتريد بعض الأطراف أن تصل الأمور إلى المواجهة المباشرة بين الطرفين.أول أمس أعلن عن زيارة رسمية لوفد قيادي من حركة حماس إلى إيران وهو وما يشير لوصول الجهود المبذولة لإعادة إحياء العلاقة إلى نقاط اتفاق. وهي خطوة جيدة على طريق إصلاح العلاقة قد تتحسن أكثر إذا ما سمعنا عن زيارة لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى طهران وربما تكون الزيارة الحالية ممهدة لها.يمكن القول إن حماس في ظل ما يحيط بالقضية الفلسطينية من مخاطر بحاجة إلى إعادة تقوية علاقاتها مع إيران من جهة ومع كل القوى الأخرى الداعمة للقضية الفلسطينية، خاصة أن الأيام السابقة أثبتت أن عددا من الداعمين للمقاومة الفلسطينية لا يستطيعون سوى تقديم الدعم الإنساني للمواطنين وهو مهم جدا، لكنه غير كاف لحركة مقاومة.لا تحتاج حماس إثباتا لاستقلالية قراراها، فالفترة السابقة أثبتت ابتعادها عن الارتهان لأي محور، كما أثبتت في الوقت نفسه مدى حاجتها للدعم الخارجي.تأتي الزيارة في توقيت حساس ومهم، إذ إنها من الممكن أن تكون رسالة واضحة بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن وجود استعداد لتحالف دول عربية مع إسرائيل من أجل القضاء على حماس.تبقى الإشارة إلى أن الكرة تبقى في الملعب الإيراني وحساباته الأكبر من حماس على أهميتها وبالتأكيد ستلقي العلاقة الإيرانية مع الغرب بظلالها على العلاقة مع حماس.في السابق قدمت إيران الدعم لحماس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي رغم الاختلاف المذهبي فيما لم تفعل ذلك دول عربية وقد أثبتت الحرب الماضية على غزة أن دولا عربية قدمت أولوية الخلاف مع الحركات الإسلامية على الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي المجرم.لقد فعلت حماس حسنا، إذ تحاول إصلاح علاقاتها مع إيران وغيرها وحتى مع مصر وغيرها، يبقى على حماس أن تقدم كل ما في وسعها لتحافظ على نقاء الصورة الفلسطينية المقاومة والموجهة فقط ضد الاحتلال والتي ينبغي على الكل دعمها وإسنادها وتعمل ما عليها وفق قاعدة تفويت الفرص على أي طرف يحاول النيل منها.في حال استطاعت الحركة أن تعيد علاقاتها مع إيران التي تستفيد أيضاً على كل الأحوال، فإن هذه خطوة تحسب للحركة وتدل على قراءتها الجيدة للموقف الإقليمي وعدم تكلسها وقدرتها على استدراك المقاربات.
638
| 11 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول أمس ضيفا على أنقرة للمشاركة في المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وروسيا وفيما تحتل القضايا الاقتصادية النصيب الأكبر من المحادثات بين الجانبين فإن هناك خلافات كبيرة بينهما في أزمات دول مثل أوكرانيا وسوريا وجورجيا وأذربيجان وقضايا مثل القضية القبرصية. وبالرغم مما سبق إلا أن واشنطن وعواصم أوروبية تشعر بالقلق البالغ من السياسة التركية الحالية لعدة أسباب منها اختلاف الرؤى حول التعامل مع الأوضاع في سوريا والعراق وتقارب تركيا من روسيا اقتصاديا. ومحاولات تركيا لملء الفجوة التجارية التي حدثت بعد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخرا على روسيا.ويخشى الغرب على التوازنات التي فرضها بعد الحرب العالمية الثانية والتي وقفت فيها تركيا مع الغرب بشكل واضح بعد انضمامها لحلف الناتو. في مواجهة الطموحات السوفيتية.ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أرادت أوروبا أن تعيد رسم بيئتها الأمنية من خلال إعادة النظر في وضع الناتو ووضع دول من خارج الاتحاد الأوروبي في السياسة الأمنية ودور الولايات المتحدة الأميركية في الأمن الأوروبي وفيما يتعلق بدور تركيا المختلف عليه وقفت الولايات المتحدة في بداية التسعينيات داعمة لبقاء تركيا في حلف الناتو.وبعد رفض البرلمان التركي السماح للقوات الأمريكية باستخدام الأراضي التركية لغزو العراق في 2003 بدأت تظهر روح الاستقلالية في السياسة الخارجية التركية وان كان القرار قد جاء تحت غطاء البرلمان.بعد اندلاع الأزمات بعيد الربيع العربي خاصة الأزمة الأوكرانية والسورية بدأت تتضح نقاط الخلاف بين القيادة التركية والأمريكية حول التعامل مع القضايا المختلفة وبقيت واشنطن قلقة من أي تقارب تركي روسي.ولهذا حثت عدة تقارير الولايات المتحدة على العمل مع تركيا بكثافة من منطلق التركيز على طموحات روسيا كخطر مشترك على تركيا والولايات المتحدة وتحديدا فيما يتعلق بحقوق تتار القرم. وضرورة المشاورات مع تركيا كحليف وممر لإيصال القوات الأمريكية للبحر الأسود. وأما المرتكز الآخر فهو مبني على ضرورة التوجس من رؤى حزب قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا التي تبدو غير منسجمة مع الغرب وتشترك مع روسيا في هذه النظرة فضلا عن الإشارة إلى خطر تزايد توثيق العلاقة بين تركيا وروسيا لأسباب مختلفة.من جهة أخرى تبدي روسيا اهتماما كبيرا بنزعة الاستقلالية في السياسة الخارجية التركية عن الولايات المتحدة سواء بعد رفض البرلمان التركي السماح باستخدام الأراضي التركية لغزو العراق في 2003. أو موقفها من عدم تقديم دعم مباشر للعقوبات ضد روسيا بعد الأزمة الأوكرانية واختلافها مع واشنطن تجاه الوضع في سوريا يؤكد نزعة الاستقلالية ويضاف لهذا تطوير علاقاتها مع روسيا في مجال الاقتصاد. وتلعب روسيا على وتر تعثر انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وملفات أخرى. لكن الذي يحول دون علاقات روسية تركية هو الخلافات الجذرية في القضايا السياسية ولكن يعمل الطرفان على الاجتماع على نقاط الالتقاء وتغليب لغة الحوار وهو ما تخشى منه واشنطن قد بدا القلق الأمريكي من خلال زيارات جو بايدن نائب الرئيس لتركيا وانتقاداته روسيا من هناك كما أن الولايات المتحدة أبدت عدة خطوات تقاربية خلال الشهر الحالي تجاه تركيا فيما يتعلق بمجال الطاقة من ضمنها التوقيع على اتفاقية تفاهم تقوم الولايات المتحدة بتزويد تركيا من خلالها بالطاقة كما طرح للنقاش ملف إمكانية إنشاء الولايات المتحدة لمحطة طاقة نووية في تركيا وتبدو هذه الفكرة في إطار طرح واشنطن نفسها كبديل عن المشاريع الروسية في تركيا.كما يدور حديث حاليا حول تقارب أمريكي تركي حول موضوع المنطقة الآمنة مع الحدود السورية وبالمقابل انخراط تركي في مواجهة تنظيم الدولة عسكريا.ستحرص تركيا على إدارة سياساتها وفق النهج التعاوني والابتعاد قدر الإمكان عن النهج التصارعي وهو ما يتطلب منها حسابات موزونة ودقيقة لتحقيق مصالحها وتأمين استقرارها بين روسيا والغرب في ظل الحديث عن عودة الحرب الباردة من جديد وهي الشيء الذي لا ترى فيه تركيا فائدة لأي أحد.. لكن المؤكد أن روحا استقلالية تنبعث بهدوء في السياسة الخارجية التركية نحو تركيا جديدة.
525
| 03 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); انتقد الرئيس التركي أمس في كلمة له في قمة المرأة والعدالة في أسطنبول أولئك الذين يقيمون الدنيا ويقعدونها من خلال تحويل صيد الفقمات إلى قضية عالمية ويسعون بكل قوة إلى جلب التعاطف مع الفقمات البحرية التي تتعرض للصيد وفي الوقت نفسه لا يحركون ساكنا ولا ينبسون ببنت شفة أمام شلالات الدم النازفة من أطفال ونساء سوريا وفلسطين والعراق.لا يوجد شك أنه في كل ذات كبدة رطبة أجر كما يقول الحديث الشريف وأن امرأة سقت كلبا عطشا في الصحراء فنظر الله لها وشكر لها صنيعها وأدخلها الجنة. وأن الإنسان مطالب دوما بالرفق بالحيوان وعدم إيذائه. أو التسبب بالضرر له أو حبسه لكن انقلاب المعايير والنظرة إلى الحياة من زوايا خاطئة تجعل الهرم مقلوبا.أراد أردوغان أن يوصل رسالة إلى أولئك المنقلبة معاييرهم مفادها "لقد كرم الله الإنسان وشرفه بالعقل وجعله أفضل المخلوقات وينبغي أن يتم التعامل وفق هذا الفهم" يا ليتهم صموا آذانهم وكفوا ألسنتهم عن دماء أبرياء تراق دون وجه حق فحسب. ولكنهم فزّعوا العالم بدعوات تهويل صيد الفقمات وتفاخروا بجهودهم من أجل إنقاذ قطة عالقة في حفرة أو ثعلب دخلت في رأسه زجاجةّ! ولكنهم بقوا صامتين عن جرائم الحرب والمجازر بحق النساء والأطفال.فعلى سبيل المثال في كندا هناك جمعية دولية متخصصة في شؤون الفقمات وتقول إنهن يتعرضن لكارثة بسبب تغير البيئة الجليدية وأن على المجتمع الدولي إدانة صيدهن لأغراض تجارية، ولهذا قامت الولايات المتحدة بمنع استيراد أي منتجات من جلود الفقمات. وكذلك أصدر الاتحاد الأوروبي تشريعات بحظر ذلك.وهنا ينطلق التساؤل مني كإنسان وكفلسطيني ألم تتغير البيئة على آلاف اللاجئين الذين نزلت عليهم البراميل المتفجرة في شوارع حلب وحماة وغيرها من المدن السورية، لماذا يتأخر مشروع إعادة إعمار قطاع غزة الذي دكت بيوته طائرات الإف 16 الأمريكية الصنع التي يقودها الطيارون الإسرائيليون والذين أفنوا عائلات بأكملها وقاموا بمحوها من السجلات المدنية.ألا يستجلب هذا شيئا من التعاطف، ألا يحرك شعور وضمير من يقودون دول الغرب الديمقراطي المدني الحضاري، ويا ليت الأمر يقتصر على ذلك بل يقوم هؤلاء بتوفير الحماية وتقديم الدعم للذين يمارسون الجرائم كما تفعل أمريكا مع إسرائيل أو روسيا من نظام الأسد ويستخدمون حق الفيتو في مجلس الأمن من أجل حماية مصالحهم والتغطية على جرائم حلفائهم.الرسالة الثانية التي أرسلها أردوغان إلى أولئك الذين يدعون قيادة النظام العالمي والذين أعمى الجشع أعينهم أيضا، فكل اهتمامهم وتفكيرهم منصب على البترول والبترول فقط، رغم أنهم يروجون لأنفسهم أنهم دعاة الديمقراطية وأهلها إلا أنهم منغمسون في الرأسمالية وإنجاز الصفقات العسكرية واكتشاف النفط والغاز ولا يحركون ساكنا لوأد الديمقراطية في بلدان كثيرة إذا تماشى مع مصالحهم الإستراتيجية.النظام العالمي اليوم الذي تقوده الولايات المتحدة من خلال مجلس الأمن والأمم المتحدة عاجز عن تقديم الدعم للمظلومين لأنه منشغل بدعم الظالمين لكن المشكلة فيمن ينتظر أن يجني من الشوك العنب، هذا النظام ينبغي أن نستمر في تعرية انحيازه للظلم وفضح ازدواجيته وتناقضاته حتى تستقيم الأمور لأن الظل لا يستقيم والعود أعوج.
995
| 26 نوفمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بإيعاز من وزير الخارجية الإسرائيلي منعت إسرائيل وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا انجيلا هولجوين، من زيارة رام الله من أجل الالتقاء بمسؤولين فلسطينيين، وقام مسؤولون بالخارجية الإسرائيلية بتجريب عملية المقايضة من خلال الاشتراط أن زيارة الوزيرة لرام الله مرتبط بزيارتها لتل أبيب واجتماعها مع الوزير ليبرمان.لكن اعتذار السفير الكولومبي في تل أبيب عن زيارة الوزيرة الكولومبية ليبرمان بسبب ازدحام جدول الوزيرة وارتباطها بزيارات في دول أخرى أفضى إلى قرار بمنعها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية.على كل حال فقد تم اللقاء في بين وزير الخارجية الفلسطيني والوزيرة الكولومبية في عمان إلا أن ما قام به الإسرائيليون من خلال تعليمات ليبرمان يشير إلى عمق الأزمة والتخبط الكبير الذي تعيشه دولة الاحتلال.فبعد قرار السويد اعترافها بدولة فلسطين والنقاشات المتجددة حول هذا الموضوع والأزمة مع الولايات المتحدة حول عدة ملفات منها المشروع النووي الإيراني وانشغالها بمواجهة الانتفاضة المحتملة التي بدأت شراراتها تنطلق في القدس ردا على الانتهاكات المستمرة تعيش دولة الاحتلال في حالة من التخبط الكبير والذي ذكرنا بعضا من أمثلته في المقال السابق حول تصرفات وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان التي تفتقد لأبسط معاني الدبلوماسية والاحترام.ويذكر في هذا السياق أن دولة مثل كولومبيا تتمتع بعلاقات جيدة مع دولة الاحتلال فعلى سبيل المثال أعلنت وزارة الدفاع الكولومبية في العام 2008 أن إسرائيل ستزودها بـ13 طائرة قتالية من نوع كفير المعدلة وستحدث 11 أخرى كانت قد زودتها بها سابقا.وفي حين كان الربيع العربي في أوجه في 2012 كان إيهود باراك في كولومبيا يلتقي مع وزير الدفاع هناك للاتفاق حول صفقات سلاح جديدة وتعاون أكبر حول مكافحة المنظمات المعادية لإسرائيل كما تم توقيع عدة اتفاقات مشتركة.لا يريد ليبرمان أن تشكل زيارة الوزيرة الكولومبية سابقة " كما ذكر الأستاذ صالح النعامي" بحيث يزور المسؤولون رام الله دون المرور بتل أبيب وهو تفكير يعكس مدى القلق الإسرائيلي من التراجع في هذا المجال والسعي لفرض السيادة بالعربدة. ويبقى تركيزهم حول الخوف المستمر من عملية نزع الشرعية والتي ترد حاليا في التقارير المسربة عن وزارة الخارجية الإسرائيلية.في الحقيقة أن ليبرمان كان قد واجه خطوة مماثلة في 2010 من أمريكا اللاتينية عندما قال ليبرمان:"لا أريد أن أقابل الرئيس البرازيلي لولا دي سلفا بسبب علاقاته الجيدة مع الرئيس الإيراني أولا، ثم بسبب رفض الرئيس البرازيلي وضع إكليل من الزهور على قبر مؤسس "إسرائيل" هرتزل. وجن جنون ليبرمان عندما علم أن دي سلفا سيضع إكليلا من الزهور على ضريح عرفات.وهذا يشير بشكل واضح أن إسرائيل دولة مارقة معتدية لم تشعر ولن تشعر بالأمن ولا بالاحترام إذ حالها كحال اللص دائما غير مستقر وغير متزن لكنها للأسف أحيانا تتجاوز ذلك بالمجاهرة بجرائمها والافتخار بعنجهيتها بسبب الصمت الرهيب من الأمة العربية والإسلامية وما يحدث في المسجد الأقصى حاليا وفي ضواحي القدس خير دليل.يقول المنطق إن إسرائيل ستحاول احتواء هذه الأزمة الناجمة عن منع دخول الوزيرة الكولومبية لرام الله خصوصا أن كولومبيا لم تعترف بعد بدولة فلسطين ولكن هذه الخطوة ربما تشير أن لدى إسرائيل معلومات حول تقدم في هذا الملف فأراد ليبرمان عقابها مقدما، لكن هذا إن دل فإنما يدل على تراجع إسرائيلي واضح.وبقي أن نشير لملاحظة مهمة وهو أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال خصوصا في السنوات الأخيرة أسهم بشكل كبير في إيجاد حالة تعاطف كبيرة مع حقوق الشعب الفلسطيني ينبغي أن تترجم لثمار سياسية بالتأكيد ستكون أكبر مع توحد الأطراف الفلسطينية.
410
| 19 نوفمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وصف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قيام نواب إسرائيليين باقتحام ساحات المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة وتسبب ذلك باندلاع مواجهات بأنه "قلة حكمة" أو "غباء سياسي".وجاءت تصريحات ليبرمان بعد أن قاد موشيه فيغلن نائب رئيس الكنيست عملية اقتحام فجة للمسجد الأقصى مع نواب آخرين من الكنيست حيث اعتبر ليبرمان ذلك استغلالا لأغراض سياسية داخلية.والعجيب أن الذي يتحدث عن الحكمة هنا هو أفيجدور ليبرمان الذي لطالما صدرت عنه مواقف وتصريحات أبعد ما تكون عن الحكمة أو الدهاء السياسي. لم يكن أولها تصريحه الشهير في 2001 عن مقترح لتدمير السد العالي في مصر وإغراق أجزاء منها. ولم يكن آخرها إعلانه عن مشروع قرار إسرائيلي لإغلاق قناة الجزيرة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في 2014 لعقاب دولة قطر.عندما كان ليبرمان وزيرا للمواصلات في 2003 تعهد خلال اجتماع للحكومة بتوفير وسائل نقل للأسرى الفلسطينيين لإلقائهم وإغراقهم في البحر الميت بغية إخفائهم. إلا أن أحد الوزراء مازحه بأنه لا يمكن لأحد أن يغرق في البحر الميت إنما يمكن أن يطفو فقط لارتفاع نسبة تركيز الأملاح. ورد عليه عضو في الكنيست حينها بأن عليه أن يحتفظ بمكيف في مكتبه لأن الأجواء الخماسينية قد شوشت تفكيره.قبل أسابيع قليلة حاول ليبرمان استباق القرار السويدي بالاعتراف بدولة فلسطين من خلال كتابته مقالا في صحيفة داغينتس نيهيتر السويدية اليومية في أكتوبر الماضي – وبالمناسبة كتابة ليبرمان للمقال في صحيفة محلية يخاطب فيها الرأي العام نقطة إيجابية له- حيث قال إن "الاعتراف المخطط بدولة فلسطين ‘لم يكن من المفترض أن يجلب حل حقيقي لمشكلة في الساحة الدولية، ولكنه إجابة لاحتياجات سياسية داخلية وترويج رأي جهة معينة في الرأي العام السويدي"وبدا ليبرمان يخاطب السويدين من خلال صحيفتهم اليومية وكأنه حمل وديع أو رجل حكيم إذ قال "الحكومات الصديقة لا تعمل على تقويض الأمن القومي لأصدقائها، ولا يفترض أنها تعلم أفضل منها حول كيفية التعامل مع مجموعة من التحديات التي تواجهها. ستفعل الحكومة السويدية جيداً في تغيير نواياها للعمل في هذا الطريق نحو صديقتها إسرائيل". والغريب أن ليبرمان كتب مقاله تحت عنوان ‘الأحادية لا تحل أي شيء، مستنكرا على السويديين تركيزهم على القضية الفلسطينية وتركهم لقضايا أكثر إلحاحا مثل تنظيم الدولة والبرنامج النووي الإيراني وتنظيم القاعدة. ومبررا نقده بأن هذه الخطوة تشجع الفلسطينيين على تبني الحلول والخطوات الأحادية بدلا من استئناف المباحثات الثنائية مع إسرائيل.وقد نسي ليبرمان في مفارقة عجيبة أنه الصوت الذي لم يكل من المطالبة باتخاذ إسرائيل خطوات أحادية الجانب ضد المشروع النووي الإيراني. حتى لو أدى ذلك إلى الخلاف مع الحليف الرئيسي واشنطن. كما أن هذه الخطوة الأحادية التي أرادها ليبرمان تأتي ضد رغبة ما سماها الإرادة الدولية بحجة حماية الأمن القومي الإسرائيلي.ويضاف إلى ذلك أن ليبرمان في الوقت الذي يصر على موقفه بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يعد شريكا للسلام. يدعو الأطراف الأوروبية والدولية على عدم تشجيعه على القيام بخطوات أحادية.إن إسرائيل قد فعلت خيرا بالقضية الفلسطينية إذ صدرت تل أبيب لوجهها الخارجي رجلا مثل ليبرمان كخير من يعبر عنه ويمثل حقيقتها البلطجية والعدوانية في المنطقة. ولكن للأسف مع كل هذا لا يوجد استثمار حقيقي للتردي والتراجع الإسرائيلي.يحاول ليبرمان مؤخرا استخدام كلمات مثل الحكمة والمنطق وكأنه يريد أن يظهر بمظهر الحكيم أو الزعيم العاقل فهل هذا لطموح لدى ليبرمان أن يكون رئيس وزراء إسرائيل القادم أم أن تغييرات ستعرفها السياسة الخارجية الإسرائيلية. وعلى كل حال فإن الحكمة بيد الله يؤتيها من يشاء وينزعها ممن يشاء. وليست القضية في فقدان ليبرمان للحس الدبلوماسي وإنما في عدم استثمار ذلك.
956
| 12 نوفمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حدثني صديق مقدسي قبل أيام أن الحاخام الإسرائيلي الإرهابي المتطرف يهودا جليك الذي يقود بنفسه عمليات اقتحام المسجد الأقصى داعيا باستمرار لإغلاق المسجد في وجه المصلين المسلمين. والذي تم إطلاق النار عليه قبل أيام بعد خروجه من مؤتمر يتعلق بالهجمات على المسجد الأقصى. كان قد رن هاتفه خلال إلقائه كلمة في هذا المؤتمر وقد قال معلقا: إنه لا يقفل هاتفه، لأنه دائما على أهبة الاستعداد وبانتظار أي خبر لاقتحام المسجد الأقصى وترهيب العرب والمسلمين.ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فإن ما يجري في الأقصى هو سياسة رسمية، حيث قاد نائب رئيس الكنيست والرجل الثاني في حزب الليكود الحاكم موشيه فيجلن عدة اقتحامات للمسجد الأقصى. ويبدو بشكل واضح أن الاحتلال الإسرائيلي الذي يتابع التطورات التي يمر بها العالم العربي ويحاول أخذ تغذية راجعة من خلال جس النبض عبر عمليات استفزازية تحديدا في أهم منا يمس مشاعر المسلمين وهو المسجد الأقصى المبارك. ليتسنى لهم تنفيذ مخططات تهويد القدس بشكل كامل.ومرورا بالضفة الغربية فإن واقعها الممزق من قبل حواجز الاحتلال والجدار الفاصل لا يقل مأساوية عن باقي مناطق فلسطين. كما أن عملية التنسيق الأمني المقيتة التي تجريها السلطة الفلسطينية مع قوات الاحتلال تلقي بظلال ثقيلة على واقع الضفة، حيث تخشى السلطة في رام الله من اندلاع انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال، حيث تفهم أن هذه الانتفاضة ستطيح بها أولا، فتعمل على زيادة وتكثيف أعمال الضغط والتضييق على كل أعمال التظاهر والمقاومة المسلحة لتصل لملاحقة واعتقال المقاومين، وهو ما يجعل الوضع خطيرا حتى على النسيج الاجتماعي الفلسطيني.أما في قطاع غزة الذي خرج صامدا من حرب مدمرة ورسم لوحة رائعة في معاني الصبر والتلاحم فإنه ما زال يعاني من وطأة الحصار وشح مواد البناء والدواء والوقود وانقطاع الرواتب وإغلاق مصر لمنفذه الوحيد إلى العالم الخارجي من خلال إغلاق مستمر لمعبر رفح، إضافة إلى وضع العصي من قبل عدة أطراف في دواليب عملية إعادة الإعمار، وكذلك الاستمرار في المحاولات المباشرة وغير المباشرة من أجل نزع سلاح المقاومة تجعل القطاع أيضا في نفس قاطرة الخطر.وحتى الفلسطينيين في أراضي ما قبل احتلال 1948 يعانون من العنصرية الصهيونية ومن مشاريع إلغاء وجودهم التي لا تجد لونا من ألوان التضييق عليهم إلا ونفذته.وكما أسلفنا فإن كل الأحداث في المنطقة مرتبطة ببعضها البعض، سواء بروابط مباشرة أو غير مباشرة، لكن الذي ينبغي أن يبقى حاضرا هو أن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى هم رموز وحدة الأمة وعليها ينبغي أن تتوحد الجهود مهما تفرقت الوجهات وأن إسرائيل هي عدو الأمة وعدو مصالحها. وبالرغم مما تعيشه البلاد العربية من أخطار فإن الخطر المتمثل بالكيان الإسرائيلي وسياساته واعتداءاته ينبغي أن تبقى صاحبة أعلى إنذار ولا ينبغي أن نصل لمرحلة التبلد أو تجاوز الحساسية نحو الأخطار لنصل إلى التعايش معها وتقبلها، فهذا ما يريده الاحتلال.ولا يخفى على أحد أن قسما كبيرا من الدول العربية تعيش حالة من التخدير أو التقبل، بل وحتى للأسف المبادرة للتعايش مع الخطر، وهذا أسوأ ما في الأمر، لكن الأمل في شعوب هذه الدول وضمائرها الحية التي ترفض الظلم لا يزال قائما.وكخاتمة لهذا المقال، فإنني أعتقد أن فلسطين بمركزيتها والقدس ببركتها والأقصى بمكانته وغزة بمقاومتها والضفة بأهميتها، لن يكون الوقوف معهم ردعا للمشاريع الصهيونية فحسب، بل ربما تكمن في ذلك حلول لمشاكل وأزمات في المنطقة بكاملها.
558
| 06 نوفمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأ مصطلح الدبلوماسية العامة Public Diplomacy ينتشر بقوة بعد أحداث 11 سبتمبر. والتساؤلات الكثيرة التي طرحت حول دوافع وأسباب القيام بهذا الفعل. ولم تقتصر التداولات بشأن هذا المصطلح على الولايات المتحدة فحسب بل شملت عددا كبيرا من الدول. وتدور الفكرة الرئيسة له حول أن عالم اليوم الذي يعيش ثورة التكنولوجيا وعصر المعلومات أصبح من الصعب فيه التأثير على الرأي العام من خلال الدبلوماسية التقليدية الرسمية من خلال السفراء والمبعوثين الرسميين وإن كان هؤلاء يقومون بنشاطات شعبية في الدول الأخرى لكنها لا تعدو أكثر من تمثيل للسيادة في أغلب الأحيان. لكن الذي يميز مصطلح الدبلوماسية العامة أنه يحمل طابعاً إيجابياً يختلف عن البروباجندا حيث يتمثل في توضيح الحقائق والتزويد بالمعلومات الصحيحة والعمل على زيادة مشاعر الاحترام لدولة ما ورفع مكانتها وتحسين سمعتها بين شعوب ودول العالم بعيدا عن الأساليب الاحتيالية والكذب وغيرها رغم محاولات بعض الدول لاستغلال هذا المجال. كما تستخدم أدوات الدبلوماسية بكثافة في أوقات الأزمات. رغم أن الدبلوماسية العامة تعمل على المدى البعيد. لكن كلما كانت مكثفة ومدروسة بعناية فإنها تحقق النتائج بشكل أفضل وأسرع. ويرتبط مصطلح الدبلوماسية العامة الذي عرف في عام 1965 عن طريق ادموند جولوين بمصطلح القوة الناعمة الذي كان أول من استخدمه المفكر الأمريكي الشهير جوزيف ناي في 1990 ثم عاد ليوضحه في كتابه القوة الناعمة في 2004. وهو باختصار أن تحقق أهدافك بعيدا عن سياسة العصا والجزرة بعيدا عن التهديد والعقوبات الاقتصادية والرشوة وكل أدوات القوة الخشنة أو الصلبة بل يكون ذلك بجعل الآخرين يتبنون قيمك وأفكارك وينظرون إليك نظرة إعجاب واقتداء. وهنا يصعب الحديث عن مصطلح الدبلوماسية العامة دون الحديث عن القوة الناعمة أو العكس. فالدبلوماسية العامة هي إطار القوة الناعمة والقوة الناعمة هي مكون أساس من مكونات الدبلوماسية العامة. تعمل الدبلوماسية العامة في إطارين أو في اتجاهين أحدهما من الدولة للشعوب الأخرى ويكون من خلال مؤسسات تابعة للدولة سواء كانت ثقافية أو إعلامية أو غيرها والثاني من شعب هذه الدولة إلى الشعوب الأخرى ويكون من خلال منظمات المجتمع المدني والجامعات ومراكز الأبحاث ومراكز الثقافة واللغات وغيرها. قامت بعض الدول بإنشاء مؤسسات خاصة ومسؤولة عن الدبلوماسية العامة تقوم بدورها من خلال العمل على تحقيق أهداف الدبلوماسية العامة كما تعمل على التنسيق بين المؤسسات التي تخدم الدبلوماسية العامة سواء كانت حكومية أو شعبية. فعلى سبيل المثال بدأت هذه المؤسسة تعمل في تركيا في يناير 2010. وتقوم دول أخرى كبريطانيا بالاعتماد في هذا على 3 مؤسسات ضمن مزيج متناسق بين العمل الحكومي والعمل غير الحكومي فالمجلس البريطاني وهيئة الإذاعة البريطانية من جهة ووزارة الخارجية من جهة أخرى يقومون بتنفيذ أهداف الدبلوماسية العامة البريطانية ويشار هنا أن بريطانيا قد حصلت على المرتبة الأولى في تصنيف 2012 للقوة الناعمة والذي أعدته مجلة مونوكل Monocle soft power survey 2012. كما حصلت ألمانيا على الترتيب الأول في 2013 بينما تصدرت الولايات المتحدة الترتيب في 2011. أما دولنا العربية فللأسف في الغالب لا تستخدم هذا النوع من الدبلوماسية بل على النقيض تعتبر مستهدفة بشكل واضح. لكن هناك بعض الشواهد لتميز بعض الدول في استخدام أدوات الدبلوماسية العامة مثل دولة قطر وهو ما جعل أستاذ الدبلوماسية العامة في جامعة ويلس جاري راونسلي يستغرب عدم وجود قطر ضمن 30 دولة في تصنيف مونوكل 2013 نشير ختاما إلى أن أبرز تحديات الدبلوماسية العامة يكمن في الدولة نفسها حيث كمل ذكرنا فإن الدبلوماسية العامة تحمل معان إيجابية وصادقة. لذا فإن تعارض سلوك وسياسات الدولة مع ما تهدف إليه الدبلوماسية العامة من ترويج لقيم وثقافة وسمعة هذه الدولة يبقى العائق الأول وهذا ما تعيشه الولايات المتحدة والتي هي صاحبة أكبر عدد أنشطة وفعاليات للدبلوماسية العامة في العالم لكنها لا تحظى باحترام أو انجذاب كبير على الأقل في العشرة أعوام السابقة. ويأتي هذا اختيارا حاسما لعبارة ماذا تحقق الدبلوماسية العامة وليس ماذا تفعل الدبلوماسية العامة ولما سبق فإن مجال الدبلوماسية العامة الذي يتسع يوميا خاصة مع أدوات التواصل الجديدة يفتح الباب واسعا لتلك الدول وحتى الجماعات الأكثر أخلاقية سواء كانت كبيرة أو صغيرة بمقياس التاريخ والجغرافيا وما شابه ذلك.
5903
| 29 أكتوبر 2014
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5493
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4914
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3033
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2214
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1038
| 27 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
777
| 28 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
726
| 23 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
567
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
519
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
462
| 25 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
429
| 23 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
423
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية