رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في خطاب أخير يقول مرشح الرئاسة (أحمد شفيق) مخاطباً الشباب والشابات "غنوا، واحلموا، واكتبوا، وتمعنوا في الكتب السماوية بدون تطرف، أنا استلم الأحلام منكم، ودوري أن أحققها، ستكون قاضياً، ستكونين دبلوماسية، ستكون مصر بلد الكفاءات لا الوساطات، سيكون المعيار هو الكفاءة"، هكذا غازل "أحمد شفيق" شباب الثورة ممنيهم بقائمة من الأحلام التي سيلمسونها من بعد طول التهويم حقيقة ماثلة أمام عيونهم، وقد أكثر جداً من كل ما يبدأ (بالسين) سوف، سأبني، سأعمل، سأوفر، سأدعم، سأحقق، سأقضي على كذا، وكذا، وكذا، ونقول الكلام جميل، وياما وعد من قبلك الشعب الطيب بأكثر مما يأتي به مارد الفانوس وهو يجيب (شبيك لبيك عبدك بين ايديك) ياما ملأ الشعب الصابر خزائنه، وجيوبه، وكراتينه من الوعود بغد أفضل، بينما كان الأفضل فقط لفريق النهابين، والحرامية، والفاسدين الذين سرقوا حتى الكحل من العيون المتعبة! جميلة هي الوعود، وهي دائماً قبل الانتخابات شيء، وبعد الانتخابات شيء آخر، ومن أجل عيون الكرسي تتغير حتى التصريحات التي مازالت ساخنة تحتضنها الأشرطة، فمرشح الرئاسة (الفريق) الحازم الذي هدد بأقسى عقوبة عندما كان رئيسا للوزراء لمن يعتدي على القانون ويبني على الأرض الزراعية ها هو نفسه يقدم رشوة علنية للفلاحين وفيها يعدهم بأنه سوف يعفو عن كل من ارتكب جريمة البناء على الأرض الزراعية ولن يلاحقه، تغير الرجل من الوعيد إلى العفو المهم (ياخد الكرسي من عم مرسي) والفريق هو نفسه الذي قال في أحد برامج دريم وقد سأله (الشيرازي) هل يمكن أن ترشح نفسك لرئاسة مصر بأنه وصل إلى سن لا تسمح له برئاسة مصر ثم إنه يرى أن بالساحة كثيرين غيري يستطيعون القيام بالمهمة، ثم وجدناه يخرج علينا ليقول أشرف بترشيح نفسي لرئاسة الجمهورية، هل هكذا فجأة وجد في نفسه اللياقة، والكفاءة، والقدرة على مهام القيادة؟ أم أن في ترشيحه "إن" وعشر من اخواتها؟ ونقلب المحطات، والأوراق، والصحف لنقرأ مصادمات غريبة، وحملات تجيش الكثير من أدوات الإعلام لشن معارك لتشويه التيار الإسلامي بصورة يربأ عنها صاحب كل أخلاق إذ الأخلاق مرجوة حتى مع المعارك السياسية، وإذا تجاوزنا عن علامات استفهام كثيرة يشهدها التيار الإسلامي في وجه معارضيه من ضبطهم لمخالفات كثيرة أثناء الانتخابات كتصويت الناخب لأكثر من مرة، وتصويت المجندين، وتصويت الموتى، وعدم السماح لمبيت بعض المشرفين مع الصناديق، وعدم التأكد من شخصية الناخب، إذا تجاوزنا عن كل علامات الاستفهام تلك التي قد تجيب عن أسباب استحواذ (الفريق) شفيق على حجم الأصوات التي حازها لا يمكن لنا أن نتجاوز الدهشة العارمة ونحن نقرأ ما يزيدنا هماً، وغماً، وأيضا قلقاً وقد أعلنت إسرائيل عن أمنيتها الصريحة بنجاح (أحمد شفيق) موشى يعلون نائب رئيس الوزراء يريد نجاح أحمد شفيق لأن ذلك معناه استعادة الشراكة الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر، وطالب العالم بتعزيز حظوظه في النجاح بالانتخابات، (شاؤول موفاز) يقول بعد صعود شفيق يمكن تدارك ما فقدناه بخلع مبارك يجب عدم الاستسلام لليأس، (عاموس يادلين) رئيس المخابرات السابق يؤيد انتخاب شفيق لأنه لا يمثل تكتلاً إقليمياً معادياً، (شاؤول بيلو) المستشرق الإسرائيلي يقول يجب البحث عن طرق إبداعية لمساعدة (شفيق) وإسدال الستار على الربيع العربي! هذه هي أمنيات إسرائيل الراضية تماماً عن تولي (شفيق) السؤال هل يمكن أن يدعي أحد أن شفيق غير مبارك، بل طبق الأصل من مبارك اللهم إلا فارق الطول والعرض؟ على فكرة خرج علينا أخيراً من يُكذب أن مبارك صاحب الضربة الجوية الأولى، ويؤكد أن صاحبها (عمنا شفيق) اللهم نج مصر من الجب العميق!! * * * طبقات فوق الهمس * اتهامات كثيرة تخرج قبل الإعادة تقول إن التيار الإسلامي هو الذي قتل المتظاهرين! السؤال هل الإخوان هم الذين أتلفوا وأفسدوا كل الأشرطة، والاتصالات الخاصة بالأمن المركزي والتي حوت الأوامر بالقتل؟ وإذا كانوا هم القتلة والقناصين فمن الذي كان يشهر خراطيم المياه في وجوه الثوار لفضهم، ومن الذي كان يضربهم بقنابل الغاز المحرم، ومن كان يدعسهم بعربات الأمن المركزي الخضراء، إذا نسيت الذاكرة عودوا إلى الأشرطة، مازالت عربة الدعس والقتل العمد تعرض على الجزيرة، اتفرجوا عسى أن تشفوا من الزهايمر والتلفيق. * في انتخابات 2010 ثبت تزوير بعض القضاة ولم نلحظ أي انفعال من أحد، لذا بدا غريبا علينا انفعال المستشار أحمد الزند الشديد والذي جعلنا نشعر بعد تهديده بأن القضاء لم يعد محايداً. * كنت أرجو أن أرى كل هذا الانفعال وأكثر من المستشار الزند عندما تم تهريب الضالعين في قضية دكاكين التمويل الأجنبي فهي الأولى والأخطر. * فلقونا بصحة مبارك، وفريق طبي لمبارك، ورعاية خاصة لمبارك، وحراسة مشددة على مبارك، وأكل خاص لمبارك، وزيارات خاصة لمبارك، ومستشفى خاص لمبارك بطره كلف 12 مليون جنيه، ولم يعجب مبارك وطالب بنقله إلى مستشفى آخر لتوفير (رعاية خاصة) رغم أن صحته (بمب) كما تقول المصادر القريبة منه وأنه يتمتع بصحبة ولديه ورعايتهما، وطعام خمس نجوم يأتيه من خارج السجن، وهنا مهم أن نسأل مع الغلابة المسجونين في نفس سجن طره من مرضى القلب، والكبد، والشلل النصفي ألا يكون من العدل أن يتمتع هؤلاء برعاية صحية لائقة إلى جانب أصحاب الأمراض المستعصية؟ السؤال بكل أوجاعه يطلب العدل من النائب العام على الأقل لأن مبارك لم يجلس على (البورش) الذي جلسوا عليه. * مهم أن نقول لجناب المحكمة الموقرة التي أسقطت أحكاماً ضد مبارك لتقادم القضايا إن كل جرائم مبارك مازالت ممتدة تهدم مصر وتصرخ الشروع في قتل مصر لا يسقط بالتقادم. * يجب أن يطمئن الموجوعون بوجيعة الوطن، وحرائق الفتن فيه أن مصر قد تتوعك، قد تتوجع، قد تمرض، لكنها لا تموت. * عندما يسورك الحزن، ويمتلئ كوبك إلى حافته بالهموم إياك أن تشكو إلا لمن يتأكد قلبك أنه حبيب يسمعك بقلبه لا بأذنيه. * مررت أمس في طريقي إلى (اسباير) بفيلاجيو، يد امتدت لتعصر قلبي، استطاع خاطري أن يتمثل كل ما حدث والأرواح البريئة الطاهرة تنتظر حتفها بهلع، استطعت أن أتمثل صدمة وأحزانا لا توصف بقلوب الأمهات والآباء فاقدي فلذاتهم، استطعت أن أتمثل التضحية الأسطورية لرجال الإطفاء الذين واجهوا النار ببسالة لينقذوا أرواحاً بريئة، هنا لا تكفي التحية، ولا يشفع الثناء أمام تضحية الرجال الغالية التي تقف أمامها كل كلمات الشكر والتقدير صغيرة قزمة لا ترتفع إلى مقامهم، اللهم ارحمهم جميعا، واربط بالصبر الجميل على قلوب أسرهم، واحسن أجرهم.. اللهم آمين.
559
| 11 يونيو 2012
تسعون مليون مصري حبسوا أنفاسهم وهم ينتظرون النطق بالحكم في قضية (مبارك) توقع البعض (إعدام) وفريق قال (مؤبد) وثالث قال (براءة) لكنه كان المؤبد الذي أثلج صدور قوم ثم عاد فكال لهم هماً وغماً، وقد توالت الصفعات المذهلة ببراءة 6 مساعدين للعادلي الذي زامل مبارك في المؤبد، ذهل المتابعون بعد المقدمة التي دفعت للمكلومين بيقين يؤكد أن المؤبد والإعدام واردان للزمرة كلها التي قتلت شباب مصر، لكن القاضي الذي هدد الحاضرين قبل أن يبدأ في تلاوة الحكم بما معناه "هُس.. ولا نفس" وإلا الانسحاب سدد ضرباته الصاعقة بعد المؤبد (لمبارك والعادلي) ببراءة ستة من الذين اعتقد ملايين بأنهم سينالون عقاباً مشدداً جزاء ما قدموا، لكن المحكمة قالت (براءة) لتضرب المتابعين من أهالي الشهداء في قلوبهم وليصرخ من في القاعة (الشعب يريد تطهير القضاء) وليصرخ من خارج القاعة (يا نجيب حقهم يا نموت زيهم) وبعد قليل وقت يجتاح الشوارع غضب عارم، وبالميدان شلل مروري تام، وصدور يملؤها الحزن والقهر تشعل (15) مسيرة تطالب بمحاكمة ثورية، لكن هل يمكن أن تعاد محاكمة مبارك؟ من يقدر على تحويل هذا الحلم إلى حقيقة، وفلول النظام تمترست، وكشرت عن أنيابها، وبكل بجاحة صارت تقول لقد عدنا (والعود) أحقر مما تتخيلون! مازالت الصدمة موجعة، فالأبرياء الستة الذين أفرجت عنهم المحكمة لم ينفذوا الأوامر، لم يقتلوا الشباب، ولم يفقأوا عيونهم، ولم يحولوا مئات المئات إلى مقعدين مشلولين بلا مستقبل، لم تكن أياديهم إلا بلسم سلام، وحب، لا طلقات حية، ولا خرطوش، ولا حتى طوبة، ظلمناهم، وغير بعيد أن يطلبوا رد اعتبار! السؤال: إن كان الستة أبرياء، وإذا كان الشهداء لم يقضوا بأسلحة الشرطة، فبأي أسلحة ماتوا؟ من أولئك الذين نزلوا من المريخ فقتلوا كل هؤلاء الشباب؟ وهل يعقل أن تعجز المحكمة عن الوصول إلى أي أوراق تنطوي على أدلة؟ لا تسجيلات، ولا سجلات؟ ولا شهادات؟ ولا صور؟ حتى الكاميرات دمرت وتوقفت عن الرصد؟ يبدو أن الجاني هو فعلاً (اللهو الخفي)! * * نقلت لنا الأخبار أن (مبارك) انهار عندما حطت الطائرة التي تقله في مهبط سجن مزرعة (طره) رفض النزول، وظل لساعتين رافضاً ترك سريره بالطائرة إلى أن أقنعه كبير حراسه بضرورة الامتثال للمطلوب، بكى مبارك وقد أيقن أن الحال تغير وأنه لن يكون نزيل المركز الطبي العالمي المدلل، وأنه عليه أن يسلم نفسه لآمر السجن ليكون رقماً في سجن كبير، وليلبس لأول مرة البدلة الزرقاء، أستطيع أن أتخيل كل مشاعر السجين الجديد، كل هواجسه، أستطيع أن أتخيل حسرته، ومرارته، وحزنه، وربما ندمه وهو يخطو أول خطوة نحو مدخل عالمه الجديد المجهول، وحيداً، فاقداً كل امتياز، بل مودعاً تاريخاً من الرفاهية، أستطيع أن أستشعر طعم انكساره وأتلمس فجيعته والحقيقة في (طره) تقول بأعلى صوتها (خلاص) انتهى وقت الدلال وحان وقت الندم، تراه ماذا قال نادماً؟ أو ماذا قال موقناً؟ هل لعن السلطة؟ أم صدق المقولة التي طالما هز لها كتفيه غير مكترث (يا ظالم لك يوم). طبقات فوق الهمس • كثيرون اعتبروا الأحكام الصادرة بالبراءة على قتلة الثوار أحكاماً ضد الثورة ترسخ لعودة الوحوش بأنياب خرافية. • لا يشعر بألم قطع الأوردة إلا من جزت السكين أوردته، ولقد أحس مبارك منذ يومين فقط بعذاب عشرات الآلاف ممن قضوا كل شبابهم في ظلام السجون، والمعتقلات دون جريمة ليصدق المثل "الجزاء من جنس العمل"! • براءة مساعدي العادلي تصريح فاضح بالقتل، اقتل ولا يهمك البراءة جاهزة! • كيف لمبارك الذي قتل مصر يحاسب على فيلا أو أربع، أين ما نهبه من مصر هو وأسرته؟ • خرج علينا المستشار (حاتم الجداوي) ليطالب المصريين بالعفو عند المقدرة! أي عفو وأي مقدرة، والأمر يتعلق بإزهاق أرواح شبابنا (مش شوية فراخ يا حج!). • نذكر السيد أحمد شفيق بأن د. مصطفى الفقي قال يوماً يجب أن ترضى أمريكا عن أي رئيس يحكم مصر، يا ترى أمريكا راضية؟ • عندما سألوا والدة (خالد سعيد) عن رأيها في الأحكام الصادرة قالت "ده ظلم.. ده فُجر" ونضيف وأي فُجر بضم الفاء. • يقول السيد أحمد شفيق في خطابه الأخير "أتعهد بإعادة الثورة إلى شباب مصر، والعمل على حل مشاكلهم" غريبة كيف تعيد الثورة لمن تصورتهم أطفالاً وكنت مستعداً لأن توزع عليهم البمبوني! • يقول السيد أحمد شفيق "يجب أن نحترم القضاء" طيب وماذا تقول في (15) قاضياً ثبت ضلوعهم في التزوير! • أودع مبارك (طره) المهم الآن كيف تعود فلوس مصر المنهوبة؟ • إسرائيل تقول إن تبرئة مبارك من صفقة الغاز فرصة لإعادة ضخهّ! بجاحة ما بعدها بجاحة. • أسئلة تراود الموجوعين منها: هل تتحد القوى الوطنية لإنقاذ مصر وسحب فتيل الشارع الملتهب والتخلي عن صراع الكراسي؟ • قلبي مع أسر الشهداء الذين مازالت قلوبهم تنزف حزناً على أحبائهم ولم يجدوا في القضاء منصفاً. • من الدروس المستفادة (بعد المحاكمة) إن الدنيا قد تكون سلطة، وأبهة، وصولجاناً، وجاهاً، ومالاً، ونعيماً يلهي، لكن دائماً وأبداً غداً يوم آخر، حيث ينسحب كل النعيم في يوم يسطع فيه العدل مطالباً بحقه. • لكل الذين يعانون من الزهايمر رسالة صغيرة "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله".
934
| 03 يونيو 2012
ملايين باتت موجوعة، محزونة لنتائج الانتخابات غير المتوقعة في السباق الرئاسي بمصر، ملايين وقفت مذهولة أمام الأرقام، والمفاجآت التي ما كانت لتخطر على بال بعد أن ظنت الثورة أنها اقتلعت شروش الاستبداد وكل حقبة ضياع مصر! الناس تخبط كفاً بكف، إذ كيف يعود النظام بهيئة أخرى، واسم آخر، وشعارات أخرى لتضرب ثورة الشباب في قلبها بعد أن قدمت أغلى ما لديها من رجال؟ أستطيع أن أستشعر مرارة الثوار الحقيقيين وهم يرون ثمار ثورتهم وقد دنت من أيدي من لم يتصوروا أن يكونوا قاطفيها، أستطيع أن أتصور حجم ألم وعذاب واكتواء أهالي الشهداء الذين مازالت جروحهم خضراء وهم يرون ما لم يتخيلوه ليقبضوا على الهواء بدل الأماني لمصر الحرة العزيزة! وأتصور أن مبارك لم ينم منذ أكثر من عام هادئاً وهانئاً كما نام قبل يومين وهو يتابع من محبسه المرفه ويرى (أحمد شفيق) وهو في الطريق إلى الكرسي الذي عشقه، ورفعه، ثم دمره، أتصور أن أحلام اليقظة زارته وقد تخيل رفيقه العسكري يخفف القيود، وينفي التهم، ويدفع تجاه قانون يحمي زبانية العسكر وراء القضبان، بل يحمي السابقين وأيضا اللاحقين لتتحول الثورة النبيلة إلى (طلق فشنك) صوت بلا أثر، يصرخ كثيرون في ذهول كيف يصعد لرئاسة مصر الضالع في موقعة الجمل؟ وكيف سيكون رئيساً ديمقراطياً عادلاً يحمي الحرية بكل طبقاتها، وصورها، وناسها، وقد وافق على فصل سيدة في سلك الطيران الذي كان على قمته لأنها تمسكت بارتداء الحجاب؟ وكيف سيكون مرشداً للمال العام والأخبار تتوالى عن إهداره للمال العام إبان ترؤسه لقطاع الطيران؟ وكيف بمن رفضه الشعب وأقيل بإرادة شعبية أن يعود رئيساً لجمهورية مصر العربية؟ وبتجرد وبعيداً عن زمالة السيد شفيق للمخلوع ماذا ننتظر من رجل قال إن مبارك (مثله الأعلى)؟ وماذا يمكن أن يفعل بمصر رجل مثله الأعلى (مبارك) على كل الأصعدة؟ يمكننا أن نلمح شكل المستقبل الذي كنا نظنه واعداً بعد حجم التضحيات والدموع، يمكننا أن نرى ما ظننا أنه رحل، وماذا لو انتقم الرجل الذي سقط بمليونية وبإرادة شعبية وهو رئيس للوزراء وقد رفضته الأمة؟ قبل إجابة هذا السؤال يتعملق سؤال آخر يقول: كيف نجح شفيق وحاز كل هذه الأصوات؟ سرعان ما جاءتنا إجابات يقول أصحابها إنها موثقة بأن التجاوزات والتحضير، والترتيب وفلول النظام كانوا وراء حصد كل هذه الأصوات، ثم التزوير الفاضح فقد عاد المتوفون إلى الحياة بقدرة قادر ليذهبوا بلحمهم وشحمهم إلى مقار الانتخابات لينتخبوا أحمد شفيق، ثم تقول الأخبار إن المجندين الذين لا حق لهم في التصويت صوتوا لشفيق، والبركة في الأمن المركزي، أما عن التمويل البازخ للكولونيل، فقد قامت بالواجب كما تقول الأخبار زوجة أحمد عز (وكفت ووفت) أما المستور الذي أوصل (شفيق) لرئاسة مصر إن قدرت له فخلفه تخطيط قد يكتشف لاحقاً من العيون الراصدة، المهم لم ينجح الذي أملت أن يكون رئيساً لمصر، لم ينجح الذي مس أوجاع المصري المطحون، وقد طغى اللعب من تحت الطاولة وفوقها، كثيرون يطالبوننا بابتلاع المرارة، وتجاوز الصدمة، والتعاون من أجل مصر، ورغم أن ذلك فادح الوجع ليس لنا إلا أن نضمد جرح مصر النازف، ويقول المتفائلون قد تحدث مفاجأة بتقدم (صباحي) الحصان الأسود لتتغير كل المعادلة فلم ينته الأمر بعد، ونقول اللهم قدر لمصر من يصونها ويحفظ لشعبها أمنه، وكرامته، أما إذا دخلت مصر في امتحان صعب بتولي من ترفضه الأمة فلن يهتز المصريون لأن شعباً عرف كيف يكون مصيره بيده صعب تدجينه، وشعب بلغ سن الرشد لا يمكن أن يعود رضيعاً بوصاية، وشعباً عرف كيف يتكلم لن تتمكن أي آلة من إسكاته، وشعباً تنفس نسائم كرامته لا يمكن أن يتنازل عنها، وشعباً عرف قيمة مقدراته لا يمكن أن يسمح مرة أخرى لتكون مصر (تكية) تنهبها زمرة حاكمة، بينما تلقى للشعب الموجوع الفتات، لقد تغير الشعب المقهور وليعلم رئيس مصر القادم أنه مسؤول عن استعادة كرامة أمة لن يكممها بعد اليوم أحد، أي أحد. • طبقات فوق الهمس: • التاريخ لا ينتظر من يفهمون متأخراً، القطار ينبغي أن يجمع الجميع. (أحمد المسلماني) • على الجزيرة سألوه ماذا تريد من رئيس مصر القادم.. قال: "عايزين ريس يتقي الله فينا" هذه رسالة مطولة لرئيس مصر الذي لا نعرف حتى الآن اسمه، ويارب يتقي الله. • لم أكن أعرف أن (عبدالناصر) مازال يتنفس فينا بكل هذا الزخم والقوة إلا بعد انتخاب الملايين لصباحي!
365
| 28 مايو 2012
إن قلبك الكبير مزار للضعفاء والمتعبين وهو أثمن من مالك الوفير بكثير، وأن سمعتك الطيبة العطرة أعظم من شهرتك المدوية، وإن التواضع الجميل كنز من الكنوز المخبوءة التي لا ينتبه كثيرون إلى روعة ثرائها، وإن الجمال الحقيقي قد ينسحب من الخلقة ليكون في الخُلق، وقد يكون فقيراً في مادياته غنياً في روحانياته، وتعلمنا الحياة أن قول الحق قد يكلفنا فاتورة باهظة لايدفعها برضا إلا من خاف يوم السؤال، وتعلمنا الحياة أن مواقف الرجال أثمن ما يكتب في صحائفهم، وأن النجاح في الحياة ما كان يوماً هبة أو عطية، أو تركة إنما هو دوماً ثمرة الفأس التي ضربت الأرض فزرعت، والعقل الذي أمعن الفكر فابتكر وأبدع، والروح التي نحت المستحيل بعيداً وآمنت بأن كل الأشجار ممكنة الإثمار بالصبر والحب، وتعلمنا الحياة أن حراسة الأمل لا يجيدها إلا الذين يؤمنون بأن غداً موعدهم مع القطاف، وتعلمنا أن الحب إناء يفيض بما امتلأ به، فإن أحببت الناس أحبوك، وإن أحببت نفسك عشت معزولاً بقمقم أنانيتك، وتعلمنا أن قليلاً من التدبر يجعلنا نفهم أن الابتلاءات التي تحاصرنا ليست عقاباً وإنما هي عين الرحمات المهداة إلينا، وتعلمنا الحياة أن كل من يود العبور بإشاراتها إلى حيث الأمان دون حوادث دعس عليه، أن يتأبط قانون الحياة الذي يقول إذا أردت النجاة فاصحب سلامة الصدر، ونظافة الضمير لتصحبك السلامة، وتعلمنا الحياة أن الدعس لا يكون بعجلة سيارة مسرعة، أو طلقة طائشة إنما قد يكون الدعس بكلمة لا نلقى لها بالاً فتقتل في الحال، وتعلمنا حيث تضع نفسك يراك الناس، وتقول لنا الأيام المعلمة لا يهم اسمك، ولا منصبك، ولا مالك، ولا وجاهتك، ولا عشيرتك، الأهم أن يسبق كل ما تقدم لقب إنسان. • أوجاع الناس • تقول كان ابني على ما يرام لكن إهمال احتضان زوجي له وتجاهله لحكمة "إن كبر ابنك خاويه" مكن صحبة السوء من شده وجذبه إلى الدمار، ولأن الصاحب ساحب، سحبوه ليسكر ويخمر، ويضيع مني ليتفتت قلبي عليه، نصحته فلم ينتصح، هرعت إلى أحد الطيبين المهتدين أشكو له حالي وما أصاب ولدي، وحيرتي وهمي، فقال لي: لا ينفعك إلا الذي بابه مفتوح أربعاً وعشرين ساعة، إلزمي بابه بالدعاء، وهرعت إلى مولاي أصلي، وأبتهل وأدعو، كنت أشعر فجراً وكأن أنفاساً خلفي لا أتبين كنهها من فرط البكاء، ويوماً بعد يوم تغير الحال ورفع ربي الكرب، وشفي ولدي، وسحبه الرجل الطيب إلى رحاب الله وأصبحت صلاته في المسجد والحمد لله رب العالمين. • هذه زفرة أم ذاقت طعم وجع ضياع ابنها، أقدمها لقارئي العزيز مناشدة الآباء الالتفات إلى الأبناء،خاصة في مرحلة المراهقة باحتوائهم حتى تسلم الخطوات من الضياع ويسلم الفلذات. • شجون الوطن • ترى.. ما الذي يهم الفريق أحمد شفيق من أي حديث في مؤتمر صحفي إن لم يكن خائفاً من كشف مستور لا يعرفه الناس، سيؤثر عليه حتماً بالانتخابات؟ • عندما يهجم (أزلام) أحمد شفيق المرشح للرئاسة على المتحدثين الجالسين على المنصة في مؤتمر صحفي تحت عنوان (حقيقة أحمد شفيق) وكذا التعدي على الصحفيين، والإعلاميين، ومصوري القنوات الفضائية لمنعهم من التصوير، والتطاول برفع الأحذية في وجه المنظمين، وإرهاب الحاضرين بالفتوات، والبلطجية، والضرب، تعود لنا وفوراً لقطة حية من حقبة مبارك والحزب الوطني الذي وصلت جرائمه إلى حد اختطاف المرشحين، وإرهاب الناخبين وتطفيشهم بالضرب المبرح حتى لا يصلوا إلى لجان الاقتراع وليفوز المخلوع بـ 99%. نفس المنظر، نفس البلطجية، نفس النظام، نفس البلطجة، نفس ما كان يحدث أيام مبارك طبق الأصل، وهو ما دفع البعض لإعلان خوفه من تزوير الانتخابات، وأن وراء ترشيح الفريق أحمد شفيق ألف إن. • الكل يجتهد في التسويق لنفسه مرشحاً لرئاسة مصر، ومن قلوبنا ندعو اللهم ول على مصر من يحفظها. • طبقات فوق الهمس • كان كلما علا في منصب تواضع فزان منصبه قبل أن يزينه المنصب! • في محاضرة بكلية إعداد القادة سمعت المحاضر يقول كلاماً بديعاً منه (مسكين الذي لم يتعلم كيف ينوي، وكيف يجعل أفعاله وأقواله منوية لله، والذي لا يعرف إن كان قلبه سائراً أم طائراً. • إذا افتقدت صديقاً وقف يوماً معك موقفاً نبيلاً اسأل عليه، اتصل به فهذا بعض حقه عليك. • تخف الآه، ويهدأ الوجع، ويهجع الألم بتربيتة صديق. • أشياء كثيرة تسقط، أصعبها أن يسقط من قلبك صديق. • ما أجمل أن تكون للخائفين الأمان، وللمحتاجين المدد، وللمتعبين مرفأ راحة، وللموجوعين بلسماً. • تذكر.. أنت بالذات.. أن كل ما تقدمه سيبقى بعدك ليقول ويحكي من أنت!
455
| 20 مايو 2012
بعد وصلة (شتيمة) من جعبتك التي لا تفرغ في إعلاميين محترمين تقول حضرتك من فوق (كرسي الأستاذ) بعد نقد هو في حقيقته سب وقذف إن على الإعلاميين أن يتوجهوا إلى قناة الفراعين لكي تعلمهم كيف يكون الإعلام الصحيح!! وأرى أنه من الأهمية بمكان بعدما وصمت الإعلام المصري بـ (الإعلام الساقط) أن أسألك: تعلمهم ماذا؟ دعنا نعترف أولاً بقدراتك الخارقة كإعلامي ماهر في فنون التحريض على التخريب والفوضى، وتاخد عشرة على عشرة في فنون السباب بألفاظ مبتكرة ما قالها في بلاط الإعلام قائل، إذ لم تترك أحداً ممن يعارضك إلا وصمته بأنه حمار أو بغل، هذا غير التخوين الذي رحت تلصقه بناس وطنك، وفوق هذا إذاعة أخبار تلطيخ السمعة المفبركة في برنامجك (المحترم)، أضف والإضافات كثيرة أنك لوحدك مدرسة مجتهدة في إحباط المصريين، وتخويفهم، ونزع الأمل من نفوسهم، وتيئيسهم من وصول وطنهم الجريح لأي تعاف، غير ضرب الشرفاء الوطنيين والترويج لفكرة ضياع مصر لضرب معنويات الأمة بهمة ما بعدها همة، ولا تنس اجتهادك اللافت كأستاذ ومعلم في ضرب علاقات مصر بمحيطها العربي مع سبق الإصرار والترصد وهذا خير دليل على وطنيتك الغيورة على مصر! نعود إلى سؤالك أي الفنون السابقة تريد أن تعلم الإعلاميين المصريين يا مؤجج الفتن، وقاذف الشرفاء؟ تقول في برامجك الطويلة المليئة بالغثاء إن الشعب المصري أمام مؤامرة تحيط به من السودان، وليبيا، وإسرائيل، وأقول إن الشعب المصري يتعرض لمؤامرة منك شخصياً لضرب اللحمة الوطنية، وضرب مصر مع محيطها العربي بزن يومي مقصود، ولقد تابعتك وأنت تشعل حرائق الطائفية وتدعو إلى غل ما كان أبداً بين المسلمين وإخوانهم المسيحيين بدعوى دفاعك عن حقوق الإنسان المسيحي وهنا لابد أن أقول لك: (يا أستاذنا) إن إعلام مصر في غنى عن مدرستك المسمومة، وتوجيهاتك المعروفة، ولن أجد غضاضة في أن أقول لك تعلم قبل أن تدعو الإعلاميين لكي يتعلموا منك أن للحوار أدباً، وللنقد أصولاً، وللانتماء علامات، وللوطنية سمات، وللوطن مصالح عليا من يضربها يخن وطنه، وأشير عليك أن تسجل حلقة من حلقاتك لتتفرج على نفسك، أقصد على الذي يدعو الإعلاميين كي يتعلموا على يديه الإعلام الصحيح، فربما قلت لنفسك في لحظة صدق: بئس التعليم والمعلم، على فكرة أشير عليك بالانضمام إلى أي مدرسة ليلية لتعلم النحو والصرف فكلامك مليء بالأخطاء اللغوية الفادحة، على سبيل المثال لا الحصر تقول دائماً (ليأخذ فلان صواب) والصحيح: (ليأخذ فلان ثواباً) لأن الصواب يعني الحق، والثواب يعني الجزاء الطيب. وياما نصبت الفاعل، ورفعت المفعول؟! عيب حضرتك دكتور!! • طبقات فوق الهمس • كنت أتصفح وريقات قديمة فقرأت فيها (اخدم وسيخدمك الآخرون، إذا أنت أحببت الناس وخدمتهم فإنك لن تستطيع بأي اختباء أو خطة أن تتهرب من المكافأة)، قائل هذه الكلمات (إمرسون) الذي جعلني أومن جداً بأن ما نزرعه حتماً سنحصده زهراً كان أو شوكاً، رحمة كانت أو قسوة (كله سلف ودين) سطور قليلة جعلتني أتأمل أولئك المنذورين لخدمة الناس، والحنو عليهم، والرأفة بهم، أتأمل المشغولين دوماً بالآخر الذين راحوا ينسجون بصبر وود أحلام غير القادرين، ليلمسوها من بعد التهويم حقيقة، جل سعادتهم في بسمة مهموم، أو التفريج عن مكروب، أو مواساة مريض، أو إعادة حق مظلوم، أو تبني صوت ضعيف مهان، أتأمل المشغولين بالآخر إلى حد نسيان الذات فيملؤني الفخر بهم، وأتأملنا نحن المشغولين بكل ما بحوزتنا وما نطمح إليه، وما نود أن نكونه، نحن المشغولين باقتناء الجديد، الفريد، بـ(النيولوك) في كل ما فينا، وما لدينا من السيارة حتى النظارة! هل مناسب أن أسأل الذي ستمر عيناه على هذه الكلمات: ما الذي يشغلك اليوم؟ • لعل أكثر الأشياء قيمة ما يولد من ألم. • عندما تعرضت صديقتي المحبوبة لوعكة أحسست أنها ابنتي التي تئن الروح لأنينها، ويهلع قلبي لخوفها، وترجو كل ذرة بكياني شفاءها. • كل جميل لا يلبث إلا قليلاً، يعاودني هذا الإحساس كلما نظرت إلى زهرة. • عندما تشعر بأنك مسؤول عن زراعة الفرح في قلب إنسان ما فاعلم أنك تحبه. • البعض يجسد دائماً لحظة حضور ضمير غائب. • طموح البعض يؤثر الصواري على الشطوط، والتحليق على الزحف. • الغالي كل ما لا يقدر بثمن، يأتي على رأس ذلك المشاعر النبيلة. • لا تحكم قبل معاشرة تريك قاع نفس الذي أمامك. • عندما تصدم في أحدهم لا تحزن، واحمد للأيام أن أرتك ما تجهل. • الجرأة المهذبة تختلف عن الوقاحة المبتذلة. • المصلحة اصطلاح عصري لكلمة غالية اسمها الصداقة. • قد نكون على قيد الحياة رغم أن كل ما فينا يخاصم الحياة. • هذا الصباح وأنت خارج للحياة والناس إذا حجزتك نفسك عن ظلم مخلوق، أو دفعتك لإنصاف مظلوم افرح وابتهج فقد حزت ما لم يحزه غيرك. • أمرّ العتاب نفس تعاتب صاحبها. • من تقصَّد إيذاء إنسان دارت عليه الدوائر، ويا ويله من دعوة في جوف الليل لا تعرف الحجاب!
473
| 13 مايو 2012
على بورسعيد مسحة من حزن تجعل السائر في شوارعها يستشعر فرقا موجعا بين الشوارع الفرحانة زمان والشوارع الواجمة الآن، اتجول في شوارع المدينة أرى كسادا ملحوظا وصدورا ضاقت بانتظار الفرج، الغلاء مسعور بشكل ما كان يوما، والأعصاب تستثار لأتفه الأسباب، لا بيع ولا شراء، أصبحت (بورسعيد) بور حزين كما قال أبو العربي، الحزن يمشي مع الناس في الطرقات وقد ضاقت سبل العيش وضاع الأمان، وسادت البلطجة في بلد كان يهرب الناس اليه يلتمسون هجعة راحة وأمان، تبدد كل جميل ليمشي مع السائرين حزنهم، وقد عجزت أياد كثيرة عن كسب قوت يومها. سريعا تركت بورسعيد، المدينة الحزينة الى القاهرة، في الطريق لم تخطئ عيني كم البنايات المخالفة التي اغتالت المساحة الخضراء، زمان كانوا يبنون خلسة دورا أرضيا في قلب الزراعات لا تكاد العين تراه، ما رأيته كانت عمارات عالية على طول الشريط المزروع، وكأنها فجأه ارتفعت كنبت شيطاني أثناء الفوضى العارمة التي شغلت البلاد والعباد في أجرأ حالة بلطجة مارسها الفساد على الأرض، ولتخسر مصر ثلاثة أفدنة كل ساعة من أخصب الأراضي الزراعية التي لا يمكن أن تعوض. أخذت طريقي الى (ميدان التحرير) مع صديقة تراجع للحصول على الجنسية لأبنائها، في الطريق ركضت الذاكرة بالشريط المأساوي الذي مر بنا خلال الثورة، حيث شحنت نفوسنا بصور القسوة التي عاملت بها فصائل من الشرطة الشعب الموجوع، خاصة عربات دهس المتظاهرين وقناصة الأسطح، وقناص العيون الذي أشعل نار الغضب في قلوب المصريين فجعلهم حانقين على أجهزة الشرطة كلها دون فصل. وكرهنا الشرطة كلها دون تمييز، وناصبناها العداء ايضا دون تمييز، وكتبنا نكيل لهم اللوم والتقريع، وأوقع الشعب هيبة الشرطة مع سبق الاصرار والترصد، ورفضنا المصالحة أو مجرد الاقتراب من المسامحة لان بيننا وبين أجهزة الشرطة دم أبنائنا! الشريط يركض والسائق يركض بنا، في سهو منه دخل في شارع خطأ فحاول استدراك الأمر بأن عاد عكس السير ليتمكن من تصحيح وضعه، نهرته قائلة (كده غلط ممكن تضربنا سيارة مسرعة أو تخالفك أي سيارة شرطة خلي بالك)، اذهلني ان يرد بمنتهى اللامبالاة (شرطة مين، الشرطة تخلي بالها من نفسها)، أدركت لحظتها ان الشارع هو من يقوم بالفوضى ويستخف بالقانون، ويستحق أيضا العقاب! المهم تنفسنا الصعداء بنزولنا من التاكسي، وكان علينا ان نمشي مسافة لنصل الى (مجمع التحرير)، طالعتنا خيم كثيرة أشكال وألوان، وشعارات أكثر لمؤيدي الشيخ (حازم أبو اسماعيل) الذي قال لهم انفضوا فلم ينفضوا ليمتلئ مدخل التحرير بزحام يعرقل مهمة الداخلين الى المجمع. أما ذهولي فكان لما رأيت على الصفين مفروشا ومعلقا، كل ما يتصوره المتسوقون موجود، ورق عنب، بط، بتي فور، كعك، كبيبه شامي، فراخ متبلة، (مونبار) وكمان سمك، وكل المعروض مغلف في أطباق ومرصوص على الارض وأمامه شابة تنادي على المارة وتقنعهم بأن المعروض (عمايل بيتي)، غير الأكل لعب وملابس أطفال، قمصان نوم، بلوزات، تشرتات، (نصبة شاي)، ووسط كل هذا المولد بياع العرقسوس يضرب صاجاته ويلعلع بصوته الجهوري (اشرب السائع). تمهلت أفحص الوجه الآخر للثورة وحالة (السبوبة) لبائعين يريدونها (والعة) دائما فمن جمهور التحرير يسترزقون. مين يكسب مش مهم، الاهم أن تباع معروضاتهم، وفي هذا الزحام رجال محترمون يلعنون ويسبون المتجمهرين الذين يعطلون سيرهم الى مبتغاهم بينما الشرطة تفحص حقائب السيدات الداخلات الى مبنى المجمع، انتهينا من التفتيش، بعد السؤال وصلنا الى المكتب المختص لتسأل صديقتي لماذا تأخر ابنها في الحصول على الجنسية رغم ان اخوته حصلوا عليها، هناك كان يجلس برتبته اللافتة ومكتبه المتواضع، جلست الاحظه وفي مخيلتي كل ما يوجعني من جهاز الشرطة وناسه، كان وجهه يخاصم الجهامة والجمود المعتاد بابتسامة خفيفة يرد على التحية ويوجه السائل الى مبتغاه، كثيرون كانت مشاكلهم عويصة كان يحاول بصبر لافت افهام السائل ما الذي عليه فعله ليسهل الأمر عليه، في ذات الوقت تتوافد موظفات شباك المراجعة ليسألنه ماذا يفعلن في أوراق ناقصة، أو معلومات مطلوبة، لم يكن يعسر كان ييسر على الناس ويحاول قدر امكانه المساعدة بغية التخفيف عن المراجعين، لم الحظ أنه فرق بين المرسل اليه من اللواء فلان الفلاني وبين الداخل اليه من الغلابة الذين ليس لهم لا لواء ولا حتى عسكري، وبين فترة وأخرى وكلما خفف عن عجوز او مسن أو جاهل، ارتفع له دعاء يقشعر له البدن من فرط صدقه، وطوال جلستي عنده لم الحظ تبرمه، أو ضيقه، لم ألحظ تكشيرته أو تذمره، كان يتابع عمله دون تأفف من انهمار المراجعين بنفس الأسئلة بل باتساع صدر ملحوظ، وبابتسامة راضية، خرجت وصديقتي من مكتبه وقد غسل برحمته، ولطفه، وصبره، كثيرا من حنقي وضيقي من شريط الثورة الدامي، حقيقة استشعرت امانا كنت أحسه مهاجرا، احسست انني كنت أمام رجل من رجال الشرطة الذين يحبون هذا الوطن بكل ما في قلوبهم من صدق، وكل ما في وجدانهم من اخلاص، وكل ما في نفوسهم من انتماء، تركت مجمع التحرير، بضجيجه، كما تركت خلفي صراخ بائعي البيض، والسميط، والبطاطا، والترمس، واللب، المنتشرين في الميدان وبذاكرتي علقت صورة رجل طيب يحمل رتبة كبيرة وقلبا اكبر، اسمه (محمد شاكر) شكر الله له. * طبقات فوق الهمس * تحية باسقة واجبة لكل ضباط الشرطة والجنود الذين يتوالى استشهادهم كل يوم خلال اكمنة القبض على البلطجية والخارجين على القانون لضبط الأمن. * عندما تنفرد بلقب (جرئ في الحق) تستحق تحية باسقة. *هناك دائما بشر يجعلوننا نؤمن بأننا الذين نعطي الاحلام لونها، والدنيا فصولها، والطقس جماله، والربيع بهجته، الغريب انك قد تفتقد هؤلاء البشر عمرا طويلا ثم صدفة على قارعة شارع الحياة تلتقيهم. * اذا كنت تجيد قراءة أحزان من حولك عبثا تستطيع أن تشعر بالفرح! * قادة شعوب (الخريف العربي) سرقوا قدرة الناس حتى على الفرح! * الذين يتصارعون على الكراسي اشبه بقنافد تمد أشواكها في كل اتجاه لتدمي الآخر حتى ما عاد مكان دون وخز. السؤال..هل يفكر الفائز بالكرسي ماذا سيقدم لوطن جريح ينزف أم أن الأمر والغاية كانت الكرسي. *عندما زار فضيلة المفتي علي جمعة القدس قابله رجل قال له اليهود يريدون شراء دكاني الصغير الملاصق للحرم بثلاثة ملايين دولار وقد رفضت رغم اني لا أجد قوت أسرتي. هذه قصة قصيرة جدا لمن زعموا ان الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود!
478
| 30 أبريل 2012
فرق مذهل بين مدير ومدير، بين مسؤول وآخر، هناك مسؤول يحث على الإبداع والتميز، وهناك مسؤول إذا ما شم رائحة إبداع أحدهم كسر مجاديفه، وحاصره، وأعضله عن أي تقدم، وقزم خططه وحد من قيمتها خوفاً من أن يؤهله ذكاؤه وتميزه ليحتل الكرسي الذي يجلس عليه! وما سمى المدير مديراً إلا لأنه يدير العمل بحنكته واقتداره ليسير العمل إلى الأمام وليس الخلف، ولعل العلاقة الأبدية بين الموظف والمدير وما يشوبها من توترات، وقهر أحيانا هي المؤثر الأول في حياة الموظف كإنسان وعلى مستوى صحته، ولا أعجب عندما أقرأ وفقا لاحصائية غربية أن معظم أمراض القلب، والضغط مردها إلى التوترات النفسية التي يعانيها الموظفون من رؤسائهم الذين (يتحلون) بالفظاظة والشدة، وسوء المعاملة! ولأننا في الشرق لا نهتم بمشاعر الموظف الإنسان ولا أوجاعه، ولا الحالة التي يجب أن يكون عليها لكي يكون منتجاً، لا نلقي بالاً للحالة النفسية تحديداً في حين نرى أن المؤسسات الغربية تولي اهتماما بالغا بالصحة النفسية وتعين في كل مؤسسة طبيباً نفسياً تكون مهمته الاستماع الواعي إلى أوجاع الموظفين كانوا صغارا أو علت مناصبهم، ورفع تقرير بها إلى أعلى الهرم الوظيفي لاتخاذ اللازم. وكثيراً ما يكون هذا (اللازم) إقصاء المسؤول الذي تسبب في دخول الموظفين في حالات نفسية كارهة لجو العمل ومتضررة من الاستمرار فيه بإساءة المعاملة أو الظلم الإداري، أو القهر الوظيفي، أو تضييع حقوق الموظف وحجبها عنه، أو غياب قانون الثواب والعقاب! في الغرب يعتقدون أن المسؤول الذي يدخل موظفيه في أوجاع نفسية مسؤول عن ضياع العمل، وتأخر الإنتاجية، وإضاعة كل الطموحات والأحلام المرجوة لاعتقادهم الجازم بأن موظفا يعاني لا يمكن أن يكون منتجاً. مؤسسات كثيرة ينقصها حسن التعامل بين الرئيس والمرؤوس، وتفتقر إلى العلاقة الودودة بين المدير وموظفيه، بعض المسؤولين يتصور أن (البرج العاجي) هو مكتب المدير الذي يجب عليه ألا يبرحه وعليه أن يتمترس خلف (لاءات) لا يتنازل عنها، لا تباسط مع الموظفين لأنه يسقط الهيبة! لا تبتسم، نشف وجهك يحترموك! لا تعطهم عينا "ترى بيتجرؤون عليك"! لا خطابات شكر مهما كان الإبداع ليكبر راسهم! لا امتياز إلا بطلوع الروح كفاية جيد أو جيد جدا لأن الامتياز له استحقاقاته دير بالك! وفي ظل هذه اللاءات يرتبك العمل، فلا حوار، ولا تقدير، ولا ود، اللهم إلا كل يوم تعميم مطلوب من الموظف، ومطلوب من الموظف، البعض مغرم بالتعاميم ومطالعة توقيعه الجميل (يلعلع) على الورق!! ومع كل ما يؤلم الموظف من مدير غابت عنه مسؤوليات الإدارة التي هي في المقام الأول فن، لا يمكن أن نغمط حق المدير الإنسان الذي لا يحرم جو العمل من التواد والرحمة، ينحى الكبر، والتعالي، (ويا أرض إنهدي ما عليكي أدي) وساطور التهديد بقطع العيش والتفنيش ليقترب من محيطه العملي بإنسانية تحسب له، لا يمكن أن ينسى الموظف عواطف مديره النبيلة وقد عاده وهو مريض، أو عزاه في فقد حبيب، أو واساه في محنة، أو ساعده لتجاوز كربة، أو قبل عذر تقصيره في عمله وقد مر بظروف عصيبة من مرض أو خلافه. يختلف الأمر بين مدير وآخر فهذا متعصب لرأيه وان كان يهدم العمل بضيق أفقه، وآخر يحاور، ويناقش، ويتشاور، ويأخذ بالرأي الأصلح وإن لم يكن هو مصدره لا غضاضة عنده، هذا مدير لا تخرج من مكتبه إلا الإنذارات والصوت العالي (وشرشحة) عباد الله الموظفين، وآخر يشجع المبتكر، ويثني على المجد، ويثيب المتألق، ويفخر بصاحب الإنجاز، ويشكر المحتمل الصبور الشغول، هذا مدير يؤمن بأنه لولا وجوده خلف مكتبه الفخيم ما كانت المؤسسة إلا نسياً منسياً ويتصرف بعجرفة مستمدة من هذه القناعة، وهناك مدير يؤمن بأنه لولا تعاون موظفيه معه وإحساسه بأنهم جميعا كفريق الكرة فلن يحرز هدفاً أبداً (فأنا) لا تصلح للعمل الجماعي لأنها فردية بل مغرقة في الذاتية! هناك مدير متحفظ في اختلاطه مع موظفيه لتأمين الهيبة، والآخر يفر من برجه البارد ليكون مع موظفيه في رحلات جماعية تكسر ضغوط العمل وتقرب الجميع من بعض، بعضهم يلعب مع موظفيه كرة قدم (ويغلبوه) وبعضهم يشارك موظفيه الإعداد لرحلة صيد، يحدث هذا بكل الود، والاحترام وحفظ الألقاب والمقامات في أخوة نبيلة تشي بدواخل نبيلة، مديرون كثيرون يحظون بحب موظفيهم لإنصافهم إياهم بعد طول غبن فهذا مدير علم أن بعض موظفيه حرموا مما يحصل عليه زملاؤهم كبدل السيارة، والتأمين الصحي وحساب الإجازات فسارع لتصحيح الوضع لتعود الاستحقاقات لأصحابها بأثر رجعي، لم يقل مافات خلاص انتهى ولم أكن مسؤولا عنه، بل اعاده في وقفة حق. ولا شك أن مديرا كهذا سيحظى بحب موظفيه، وتفانيهم واخلاصهم وحرصهم على جودة العمل، بل والابداع فيه، دائما سيظل هناك عمل، وهناك موظف، ومسؤول، ودائما يزرع المدير المسؤول ويجني حتما ما زرع، وسيظل الأجمل من أجل عمل أجمل أن يؤمن كل مدير أو مسؤول بأنه مايسترو النغمة الجميلة، ومدرب الفريق المتميز الفائز، وزارع شتلات الأشجار التي ستصبح غداً أشجاراً وارفة باسقة مثمرة، وراعي العمل الأمين الذي يجب أن يسلمه أفضل ألف مرة مما تسلمه. طبقات فوق الهمس * بمناسبة المديرين لاحظت على صدر الشرق تكريما من سعادة وزير التربية والتعليم لمجموعة من المنتسبين للعملية التعليمية ومنهم الكاتب الأستاذ درع معجب الدوسري وفوجئت كالكثيرين بعد أيام من التكريم بمطالبة كثيرين بعودة الأستاذ درع مديرا لمدرسة قطر التجارية، وجال في خاطري سؤال كيف يمحى تكريم اليوم ويتبع بإقصاء عن مكانه كمدير للمدرسة التجارية رغم كل الذين توجهوا للجريدة طالبين عودة المدير إلى مدرسته مع شهاداتهم بأنه تربوي وإداري ناجح؟ مجرد سؤال للقطة متضادة لفتت نظري! * لاحظت تعبيرات الشكر من رابطة السيدات المصريات التي أقامت مهرجان (إيد واحدة) بأبراج إزدان في إطار مساعدة الأسر المتعففة في مصر (للخطوط الجوية القطرية) التي ساهمت مع شركات (ابهار) و(الملكة للأسنان) في دعم ورعاية المهرجان، وهذه مناسبة أن أوجه كل التقدير والامتنان أيضا للخطوط الجوية القطرية التي ساعدت منذ يومين بإرسال شحنات ملابس دون أي رسوم. شكراً لكل ما تقوم به "القطرية" من جهود إنسانية وشكراً للسيد إيهاب عبدالفتاح المدير الإقليمي لتسهيل إرسال هذه المساعدات من أيادي الخير لمصريين وقطريين بارك الله فيهم.
1792
| 23 أبريل 2012
أول سؤال: هل أصبح مسموحاً بالعري في المجمعات؟ بعد السؤال الحكاية، رأيتها في المركز الذي أول حروف اسمه "كار".. وآخر حروف اسمه "رور" تمشي كما يقولون (بالهوت شورت) يعني بشورت يشبه لباس البحر، وللحقيقة كانت البنية محتشمة فقد ارتدت تحت (الشورت) جورباً شفافاً أسود يغطي ساقيها.. أيوه الحشمة مطلوبة، المهم أن يكون تحت الشورت جورباً لا يهم إن كان يشف ويصف المستور، المهم جورب والسلام، الفاجع أن البنية لم تكن من بلاد العم سام، ولا من الصين، ولا الفلبين، ولا من بلاد السيدة التي تقف شامخة ممسكة بمشعل الحرية، البنية كانت من إحدى الدول العربية، فكلامها في المحمول قال من أين هي، وكانت (الحلوة) تتحرك في المول ببساطة، على راحتها، خلفها قافلة تتبعها عن بعد، تتغامز، وتعلق، وتعاكس، وتحاول التحرش أما الجالسون على المقاهي فقد سددوا نظرهم الله يحفظه ناحية المتمايلة يمنة ويسرة بدلال لا تخطئه عين، وصل الأمر إلى محاولة تحرش من أحد الصناديد لكنها تابعت سيرها بعد أن صدته بنصف ابتسامة، تسير، وتقف، وتنحني، ولكم أن تتصوروا كم التعليقات، بينما ترمقها مشاعر الاشمئزاز والقرف وهي لا تبالي، البعض اجترأ وألقى في وجهها كلمة تأنيب وقد حازاها وهي لا حياة لمن تنادي وكأنها تقول للمعترضين على لباسها الفاضح (أنا حرة) ألبس ما أريد (واللي مش عاجبه يضرب راسه في أقرب طوفة) أنهت البنية تسوقها وخرجت يتبعها عطرها الفاخر ونظرات الاستهجان وكثير من النظرات الجائعة لعمالة مأزومة تشتهي الرائحات الغاديات، وقد أتاحت لهم الظروف متابعة البنية التي تمشي بين الخلق نصف عارية! السؤال: مسؤولية من نزول هذه الفتاة إلى الشارع بهذا الشكل الفاضح؟ الغريب أن يقول بعض المتفرنجين كل واحد حر يلبس ما يشاء! ونقول نعم حر لكن في بيته، وحجرة نومه، لكن أن تخرج البنت نصف عارية في مجتمع محافظ فهذا يحتاج إلى تأديب فوري، وزجر عاجل، ورسالة مستعجلة تقول لي (في بلدك البسي ما تشائين إن كان يناسبك هذا التهتك لكن في بلد له تقاليده وعاداته ومحيطه المحافظ احترمي نفسك، ولمي لحمك). •* * •الملاحظ غزو الشورت لملاعب التنس، والمطاعم، ومراكز التسوق وكأنه أمر عادي، هل تفشي ارتداء الشورت لغياب التنبيه أو للجهل بعادات البلد؟ أعجبني أن تقوم بعض المؤسسات والشركات الكبرى بتعيين أحد مسؤولي الموارد البشرية لعمل ندوات تعريفية عن الدولة والثقافة العربية، والعادات والتقاليد للملتحقين الجدد وعائلاتهم القادمة من الغرب أو الشرق حتى يتم التعامل المتسق مع مجتمع عربي مسلم مختلف عن المجتمعات التي جاءوا منها، التعريف بثقافة الدولة مهم جداً حتى لا نفاجأ (بالبكيني) في أي مكان تحت شعار (أنا حرة)!! •* * •سؤال لسعادة وزير الصحة: •الذين أجروا فحص ما قبل الزواج خارج قطر يعرفون كم يكلف، وبنفس الأجهزة لا اختلاف! السؤال: لماذا الفحص (إجباري) لغير القطريين؟ هل يتعلق الأمر بالاطمئنان على صحتهم الغالية؟ أم أن الأمر يتعلق بتسهيل استفادة بعض العيادات الخاصة من الرسوم المبالغ فيها جداً جداً جداً؟ وإذا كان الأمر للاطمئنان على صحة الغاليين المقبلين على الزواج من الأجانب، فلماذا لا نترك الأمر لاختيارهم وما يناسبهم؟ لماذا الإجبار على الفحص إذا كان المقبلون أنفسهم قد رضوا بعلل بعضهم البعض التي يعرفونها والتي لا يعرفونها، لماذا الإجبار على الكشف والأمر شخصي جداً، وكيف يقف شرط الفحص عائقاً لإتمام زواج شرعي حلله الله وارتضاه الطرفان؟ الأمر سعادة الوزير يحتاج إلى تفسير، خاصة بعدما وقر في قلب البعض أن الأمر فقط لجني الرسوم. •سؤال للسادة الأفاضل بحماية المستهلك: •بعد الشكر على مجهوداتكم المقدرة بضبط المخالفين، والمتربحين من جيوب الناس نقول إننا نلاحظ إعلانات متكررة لمراكز تسوق تشير إلى انخفاض أسعارها بصورة مذهلة، وربما تكونون قد لاحظتم الإعلان المتكرر لطماطم، وخيار، وبصل، وملفوف، وجزر، وبطاطا تتراوح أسعارها ما بين نصف ريال وريال وريالين! السؤال: لماذا ذلك الاختلاف الفج بين الأسعار المعلنة وأسعار مراكز أخرى؟ هل يعقل أن تبيع بعض المنافذ بالخسارة وتتنازل عن ربحها؟ أم أن الأسعار المعلن عنها هي المفروض أن تعمم في كل مراكز التسوق ولكن بعض المراكز تتجاهل السعر المعقول لتعظم أرباحها على حساب جيوب الناس التي تعبت من شكاوى الاستغلال؟ هذه الأسئلة لإدارة حماية المستهلك مع التحية. •شجون الوطن: •تونس ستتسلم قريباً ثرواتها التي هربها بن علي إلى 26 دولة، نسأل متى يتكلم الصندوق الأسود لتتسلم مصر المنهوب من أموالها المهربة؟ •مع ما نرى من تناحر، وتراشق، وضرب تحت الحزام، واستقتال على كرسي حكم مصر، وكذا الاستهتار بمنصب رئيس الدولة لم يعد يهمنا أن نعرف صاحب الوجه الجديد الذي سينقذ البلاد ويداوي جروح العباد خاصة عندما ترشح للرئاسة (مغني العنب) المطرب الشهير الذي ملأ مصر طولاً وعرضاً بهز ردفيه منافساً أعتى الراقصات، اطمئنوا خلاص (سعد الصغير) سيضبط كل أحوال مصر على الواحدة ونص، ولا عزاء للموجوعين! •طبقات فوق الهمس: •لاحظ سيشدك إلى الحق إنسان، وسيفرقك في خضم الباطل إنسان، سيدلك على الخير إنسان، وسيلقي بك إلى درب الشر إنسان، وفرق مذهل بين إنسان وإنسان! •في الأرض علاقات إنسانية باهرة تتقازم كل الكلمات عن وصفها، وفي الأرض علاقات إنسانية باهتة مهما كانت واجهتها براقة فهي لا تخرج عن الورد الصناعي، البلاستيك! •حب الأصدقاء الحقيقيين يحتوي في الشدة الأوجاع، ويجبر الكسور، ويداوي آلاماً تُعجز أحياناً الأطباء! في المرض لا يواسيك إلا قلب صديق، في الحزن لا يخفف عنك إلا قلب صديق، في المحن طوق نجاتك لا يلقيه لك إلا قلب صديق، في الألم لا يسري عنك إلا قلب صديق، الله ما أطيب قلب الصديق، إنه عطية الله لعبده، وكنز من كنوزه المستورة التي لا يعرف غناها إلا من تمتع بفيضها الضافي وحنانها البديع. •سهل جداً أن تصادف كل يوم كنزاً، صعب جداً أن تجد طوال عمرك صديقاً! •البعض يتصور أن تثبيط الناجحين يتم بكسرهم، وغاب عنهم أن فولاذ الصبر بالإيمان عصى على الكسر. •الباسقون كأشجار السنديان يعرفون أنهم عرضة لأحجار (الصغار) لكنهم في تأمل دائم لأفق السماء، ولا يحفلون بصغار يلعبون عند أقدامهم! •كلما قرأت زاوية (جعفر عباس) المنفرجة انفرجت أساريري وسرى عني بعض همي، مناسبة أن أهدي الكاتب الكبير تحية مع تكريمه. •أجمل ما سمعت من الوسط الإعلامي ما قالته الجميلة (نجوى إبراهيم) والذي أكدت فيه أن الإعلام الآن يسعى خلف (مين اللي يعرف يولعها) زمان كنا نشحن العواطف، والعقل، والحب، الآن نشحن بطارية العنف، والصراخ أصبح السمة الجاذبة للمشاهد! •الأيدي البيضاء تحب الآخرين. •الألم يصهرنا.. لكنه يعلمنا. •أحزانك صديقتي في قلبي.. رحم الله فقيدك وجعله بدر الدنيا والآخرة.
612
| 16 أبريل 2012
كثر الكلام عن الحفاظ على اللغة العربية رغم أننا غارقون في تفاصيل، ففي العربية ما نقوله شيء وما نفعله شيء آخر، حرصنا شكلياً بأبسط مثال أسماء محلاتنا (خواجاتي) وكأننا نقول إننا بعيدون عن النسق العربي المتخلف، فنادقنا، مجمعاتنا السكنية، مراكز تسوقنا تحمل أسماء (خواجاتي) حتى أسماء رياض الأطفال لم تنج من ذلك أيضا، إن الزائر الذي يفضل أن يطير في إجازته السنوية بعيداً عن الشرق لم تر عيناه في سفراته يميناً أو يساراً محلاً في قلب لندن، أو نيويورك، أو في بلاد (ليالي الأنس في فيينا) أو باريس يضع لافتة بأي اسم عربي مهما كانت عراقته، عقدة الخواجة تتخلل تحت مسامنا، بيوتنا في طول شرقنا وعرضه تحتفي وتبتهج وتفرح بنطق طفلها للمفردات الأجنبية أكثر كثيراً من فرحها بحفظ أم الكتاب أو سورة الإخلاص!.. أما إذا شب الطفل وغرد (بالرطانة الخواجاتي) كان هذا الحدث الجلل مثار فخرنا العظيم، بل إن بعضنا يتباهى بأن أولاده يتحدثون الإنجليزية (لبلب) ولا يبالون مطلقاً أن رسوبهم الوحيد كان في مادة اللغة العربية!! ليس هذا فحسب فاحتفاؤنا بمن عاد بشهادة من (بلاد برة) أكثر مليون مرة من حفاوتنا بخريج الأزهر وأعظم تخصصات اللغة العربية (رغم أنني أحلم بأن يتقن كل داعية أزهري اللغات الأجنبية ليكون خير مصحح لصورتنا المقلوبة في الغرب كإرهابيين) بيوتنا العربية تحرص على اقتناء مربيات بديلات لمهام الأم شرطهن الأول إتقان اللغة الانجليزية لتلقين الرضع منذ نعومة الأظافر هاي، وباي، وماي) بغض النظر عن النطق المعوج لكثير من المفردات الأجنبية الخطأ والتي تكبل الطفل بنطق مغلوط نحتاج وقتاً لإصلاحه عوضاً عن تشرذم ذهن الطفل بين لغة المربية، ولغة الأم، وخليط من اللهجات التي يكتسبها مرة بالهندي، ومرة بالسريلانكي، ومرة بالفلبيني والله يعينه على ما ابتلى به! أما دور الإعلام فحدث ولا حرج فمذيعات الخريطة العربية إلا قليلاً يدخلن في لقاءاتهن وحواراتهن المفردات (الخواجاتي) حتماً وضروري كلمة أجنبية بين الكلمات العربية وذلك للفت النظر بأن ثقافة حضرتها أجنبية، أما ضيوف العالم العربي من أطباء، وعلماء، ومفكرين، لا يكاد يسلم لهم لقاء من استعمال مصطلحات اللغة الأجنبية، حتى أنني تصورت وأنا أتابع أحد الأطباء وكان متحدثاً في الشأن الطبي أنه نسي تماماً أنه يتحدث لمستمع ومشاهد عربي وليس (خواجة)! في صحافتنا على طول الخريطة العربية نستعين بمفردات، وتواريخ، وأرقام وأحياناً كلمات باللغة الانجليزية وكأننا نعجز عن التعبير بعربيتنا الجميلة أو لإيماننا بأن ما نكتبه سيكون أكثر تأثيراً، وأفخم دلالة إذا ما أضفنا (الحروف الأجنبية) سؤال، هل رأى أحد منكم صحيفة أجنبية تضع تاريخ صدورها بالأرقام العربية؟ ولعنا بكل ما هو أجنبي جعل أمنياتنا تمتد لرغبة الانتماء إلى مجتمع مغاير لمجتمعاتنا الشرقية، وجنسية غير جنسيتنا، وكم من أسر أقامت (الأفراح والليالي الملاح) لأن عائلها أو ابنها حصل على الجواز الأمريكي، أو البريطاني، أو جواز أي بلد أجنبي رغب في الحصول على جنسيته، البعض يرسل زوجته إلى أمريكا مثلاً قبل الوضع بفترة لتضع مولودها هناك وليأتي المولود لأبويه بفرحة العمر أو (بفرخة) العمر، خلاص سيصبح (خواجة)! وستفتح له الأبواب المغلقة، وسيحترم في بلده أو أي بلد يبرز فيه هويته الجديدة، بل سيأخذ فوق حقه حقوقاً كثيرة تتفوق على زميله، وابن بلدته، أين الثريا من الثرى؟! ولا أنسى حكاية (فلان) عربي الجنسية الذي كان يعمل بالخليج ثم تركه وسافر وعاد بجواز أجنبي، تقدم للعمل بصفته الجديدة وجوازه الجديد ليحظى بما يحظى به أصحاب العيون الملونة والشعور الشقراء المتميزون بعالمنا العربي كله! كثيرون فقدوا حياتهم وهم في هجرات غير شرعية ليحظوا يوماً ما بالحلم بعد تعديل وضعهم القانوني (جواز أجنبي) البعض جازف واشتراه هرباً من عذابات لا يعلمها إلا الله في حياتنا اليومية، عقود الإيجار، إنذارات الإخلاء، مازالت تصل المستأجر بالانجليزية لأن القائم على رعاية العمل (هندي) ولا يعرف العربية، يحدث هذا ببساطة دون أدنى احترام لثقافة المستأجر إن كان يفهم ما يرسل إليه أم لا! محطات كثيرة، وقفات كثيرة يجب أن نلاحظها ونحن نتحدث عن تغريب اللغة التي نطعنها في قلبها رغم جمالها الفادح، وروعتها الآسرة! مطلوب إعادة نظرتنا إلى ثرائنا المهمل ومحاولة فهم لماذا يأسرنا كل ما هو أجنبي؟ اللغة ضرورية؟ نعم ضرورية، مهمة؟ نعم مهمة لكن لا ينبغي أن تتفوق على عربيتنا التي بدأ أطفالنا يغتربون عنها، ربما نحتاج زمناً لكي نصلح فيه ما أفسدناه لا ما أفسده العطار، المهم أن نبدأ. • شجون اللغة • كان الضيف من دول الربيع العربي، نزل ضيفاً على إحدى القنوات التعليمية، كلامه غير المسؤول، بل والمضلل يرفع ضغط المتابع، فرغم حال التعليم (الواقع) الذي يخرج من الجامعات من يضع الصاد مكان السين ليكتب (صبورة) بدلاً من (سبورة) ومن تنطق (التاء) بدلاً من (الطاء) لتقول (تفل) بدلاً من (طفل) راح يدافع كمسؤول ظهرت مداهنته لمن فوقه زاعقة ليؤكد ما توفره الوزارة من مقومات النجاح الفائقة للعملية التعليمية، متناسياً أن توافر الإمكانات لا يعني أبداً جودة المخرجات إذ لابد من عناية فائقة بالمناهج منذ نعومة الأظفار لتسلم العملية التعليمية برمتها من الوقوع، وقبل ذلك يتحتم البعد المطلق عن حجب حقيقة تردي التعليم لنداهن ونقول (كله تمام) لأن المسألة أولاً وأخيراً أمانة. • في عالمنا العربي الجميل أصبحت كلمة (أوامر من فوق) مصداً لأي حوار أو نقاش، أو تظلم، كما أصبحت كلمة دارجة يستعملها المسؤول عندما يرغب في تخويف مرؤوسيه، أو إرهابهم، أو عندما يريد كتم صوت أي جرئ، أو شجاع، أو وطني تتقاطع رؤيته مع رؤية السيد المسؤول التي تفوح منها رائحة استغلال منصبه، وكم ظلمت عبارة (أوامر من فوق) وقد اكتشف البشر أن (الناس اللي فوق) لا يدرون شيئاً عما يقترفه (الناس اللي تحت) من بلاوي وكوارث باسمهم وبجرأة يحسدون عليها!! • أحزن جداً كلما قرأت أو سمعت عن مظلمة إنسان لم تنقذه يد الإنصاف من وجعه، أحزن أكثر كلما كانت المظلمة لصاحب خلق ودين!! • أحياناً بعض السادة المسؤولين الذين يقلبون المعدول، ويكرهون من يخالفهم قد يكون المناسب أن توافق، وتنافق لتتمتع بمنصب ومزاج رائق، لكن يظل احترام المرء لنفسه قيمة لا يتنازل عنها صاحب مروءة لا يناسبه النفاق، ربما لأنه يخجل من أن يقع من عين نفسه قبل أن يقع من عين الناس. • طبقات فوق الهمس • يا مسافرة دون وداع، ودون كلمة أخيرة، وقبلة أخيرة، وضمة أخيرة، يا مسافرة إلى سر الأسرار، وبرزخ الأرواح، أودعك وداع المؤنب نفسه فلو علمت أن آخر مرة رأيتك فيها متعبة موجوعة كانت مرة أخيرة لاحتضنت جسدك الطيب طويلاً، ولمسحت على بدنك المتعب بحنان روحي كثيراً، قدرنا يا غالية أن نكون على البعد تتساقط بعيداً عنا قطع غالية منا يضمها قبر بعيد، يا غاليتنا المسافرة، ناديناكي في الدنيا (بهية) واليوم ادعو الله أن يجمع لك البهاءين، بهاء الدنيا والآخرة، اليوم استحضر عمراً كنت فيه حبيبتنا جميعاً، وأهمس بدمع قلبي افتقدك يا بهية الروح، والقلب، والحنان، اليوم ماتت أمي الثانية، اللهم تغمدها بواسع رحمتك، وجميل غفرانك.. آمين.
673
| 09 أبريل 2012
أحوال دول (الخريف العربي) وما تطالعنا به الأخبار كل يوم من سقطات الفاسدين، النافذين، وكذلك الكبراء، والوزراء، وحتى (رجال القانون) تجعلنا غصباً نتوقف أمام ما يفور من أحداث بطلها دائماً مسمى جمع كل العاهات، والتشوهات، والرذائل لتكون الحصيلة وليدة لقيطة اسمها (الفساد)! طيب من أين يأتي الفساد الذي من الواضح أنه تكاثر كالفطر؟ قبل الإجابة عن السؤال لنتفق على أنه حيث كان المال ترعرع الفساد وتنفس وعاش! قد يقول البعض إن الفساد نتاج تربية، ونشأة، واستعداد، وغروب للوازع الديني، وإغماض عين الرقيب الحسيب سهواً أو عمداً في مواقع الأجهزة لتصول اليد الطويلة وتجول! لماذا انتشر الفساد لتفزعنا أرقام المنهوب من مال، وأراض، وممتلكات، وذهب، وكل أشكال الأصول والمقتنيات المتصورة التي لا تخطر على بال؟ سؤال قد تكون إجابته (واحد حرامي نعمله ايه؟!) لكن لو دققنا لوجدنا أن هذا (الواحد الحرامي) مد يده عندما أمن المساءلة، والمتابعة، ومن أين لك هذا، وعندما لم يطلب منه أحد كشف الذمة المالية لتعرف ممتلكاته قبل المنصب (بالتعريفة) وبعد المنصب وما أضافه باجتهاده من خيراته (الحلام) بعد أن أهله منصبه الرفيع لشفط المال العام حتى غص وقد ابتلع الغنيمة بعظامها، ثم تمادى أكثر عندما وضع تحت إبطه (المصد) الأعظم الذي يسمونه (الحصانة) التي وظفها أصحاب الأيادي الطويلة، وهواة جمع الأرصدة الثمينة في غير مسارها، وتجاهلوا تماماً أن الحصانة قانوناً معناها وسيلة ضمان لتسهيل أعمال بعض الأشخاص لطبيعة وظائفهم وحمايتهم من الاتهامات الجزافية أو الكيدية، وأنها لا تعني أبداً أن ينهب صاحب الحصانة ما تصل إليه يده، وما تستطيبه عينه، وما يمليه طمعه دون محاسبة ليصبح فوق القانون! وليكون أول ما يعتنق من مبادئ (انهب، وسف قدر ما تستطيع لن يسألك أحد! من أصلاً يجرؤ ويحاسبك وأنت يا عم (كبير القعدة) ورئيس الأربعين حرامي؟ لو دققنا لوجدنا مساعدين يعملون في إمرة الفساد، فقد يسرق من تحت يده المال مباشرة، ومن يسرق ويده الطويلة منصبه الذي يؤهله لإصدار أوامر مباشرة لا تعصى ولا ترد، أيوه سرقة بالأمر المباشر وسف الأراضي في بلاد (الخريف العربي) خير شاهد، استغلال المناصب كبرت أم صغرت أس الفساد، بالطبع هناك حرامية كبار وحرامية (مبتدئين على قدهم) وغياب الرقابة باقات ورد تهدى للحرامية عليها أمنيات لذيذة بسرقات مشبعة (ملظلظة)! بعين الرقابة المعصوبة طوعاً، وبالرضا كله، المتغافلة عن كل ما ينهب سرقت البلاد، وظلم العباد، وضاقت عليهم أرزاقهم، وشاع قول زور (بلاد فقيرة) وما كانت فقيرة فملياراتها ممدة بالكروش التي ما خافت يوم السؤال الرهيب! كيف نوقف هذا الفساد الذي ضرب بأطنابه واستشرى ولوث الأبيض النبيل؟ ما الحل والفساد زاعق؟ إن كان الحل هو كنس كل الذي كان من (قمامة) وبناء نظام شريف بمواطن شريف، والإحساس بأن حماية الوطن بالإبلاغ عن وقائع الفساد مسؤولية كل مواطن، وامتلاك الشجاعة لنقول للحرامي في عينه حضرتك أو سيادتك، أو نيافتك لا مؤاخذة حرامي.. فقد جرب البعض كل ما تقدم ليكون الجزاء الظالم، ولقد سمعت مظلمة ثلاثة على قناة دريم عرضوا ببرنامج الحقيقة بالمستندات مخالفات رؤسائهم الفادحة، وعرضوا ما تعرضوا له من عقاب فاجر كان كوكتيلاً من الاستقصاد، والإقصاء، والتضييق، بل وإنهاء الخدمات، يعني باختصار أرسل السراق رسالة لكل موظفي الإدارات التابعة لهم مفادها (بلغ وحنوريك) هذا الجزاء الوفاق لكل من تسول له نفسه فتح فمه، لكل رافض للتلوث، والسكوت، لكل من لم يقبل (شيلني واشيلك) ونفع واستنفع، ثلاثة ما خافوا إلا خالقهم ويوم حساب عسير فأبلغوا عما تحت أيديهم من نهب وسرقات، فنكل بهم مسؤولوهم (الحرامية) بعد كشف عوراتهم وسرقاتهم الإدارية والمالية! غيرهم في مواقع أخرى عانوا من تلفيق تهم جاهزة، آخرون نقلوا لآخر الدنيا، والبعض عندما رحموه أودعوه المصحات النفسية جزاء وفاقاً على عينه اللاقطة، وعقله المصحصح لما ينهبون! هذا هو حال الحرامية المستعدين دائماً لمقارعة من يكشفهم بالتحدي الفاجر، والظلم، أما الحزن الأكبر فعندما يطال الفساد يد القانون ليتبدل ميزان العدالة من ميزان إنصاف وعدل إلى ميزان بطاطا وبطيخ، وتصوروا حجم الكمد والألم، والحزن عندما تصبح العدالة عرجاء، وبكماء، وعمياء ولتكون الصدمة المزلزلة عندما يطلق سراح الحرامية ملفقي التهم للشرفاء ويقبض على المبلغين الشرفاء بتهمة السب والقذف، والأنكى من ذلك أن يطلب بعض الحرامية (تعويض) ولا عزاء للشرفاء!
1506
| 02 أبريل 2012
•بعد قيام إدارة حماية المستهلك بإغلاق سبع ملاحم لتورطها في الغش ببلد منشأ اللحوم وخداعها للمستهلك ببيعه لحوماً عارية من بياناتها الصحيحة، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين بإغلاق محالهم، لابد من تحية لحماية المستهلك أو لحراس الأمن الغذائي المسؤولين عن صحة المواطن والمقيم، والواقفين ضد أي تلاعب أو تدليس على المستهلك لتعظيم الأرباح، إذ من يداري معلومة ما لابد أنه مستفيد من إخفائها، أو أنه يبيع المخالف للصحة العامة والذي يجب إعدامه! وقد طالبت منذ سنوات بضرورة التشهير بمن يمارس الغش بالاسم والعنوان حتى يكون تجنب المستهلك له عقاباً لائقاً بتزويره واستخفافه بصحة الناس دون أدنى اكتراث، خيراً فعلت إدارة حماية المستهلك بإعلانها أسماء الملاحم المخالفة، وكل التقدير لمأموري الضبط القضائي بقسم مكافحة الغش التجاري، ووحدة مراقبة اللحوم ببلدية الدوحة، ويبقى المطلوب من كل مواطن ومقيم يلحظ غشاً أو تلاعباً، أو استهانة بالصحة العامة، أو أي مخالفة يستفيد منها التجار على حساب المستهلك أن يبلغوا إدارة حماية المستهلك لأن الكل شركاء في الحفاظ على السلامة العامة، ومجرد السكوت أو الإهمال يغري المخالفين بمزيد من الغش وقد قلنا سلفاً: من أمن العقاب أساء الأدب! •* * •نظرة إلى الماء، والخضرة، والوجه الحسن تُذهب الهم وتسري عنا مهما كان الهم ثقيلاً، في الصباح أتمهل وأنا مارة بالحسن ألتمس منه راحة تنقلها العين للحواس، أتمهل لتمتلئ عيناي بلوحات الجمال المعطر الذي يملأ الدوارات، ومفاصل الشوارع، وجانبي الطريق بالورود، بذوق غاية في الرقي والتناسق، تحية للبلدية على ما تبثه من سعادة لعيوننا، وعلى ما ترسمه من لوحات الورود الفاتنة في حضن الخضرة لتسري في الروح بهجة لا تكتب ولا توصف! •* * •شؤون الناس •كانت الأسرة في زيارة للدوحة وغادرتها دون لم الشمل بالإقامة مع الزوج لأن وزارة الداخلية حددت عشرة آلاف ريال راتب الزوج الذي يريد أن يلحق به عائلته، والمدقق يرى أن هذا الشرط ما كان إلا لضمان استطاعة العائل الإنفاق على أسرته في ظل الغلاء المسعور الذي لم يترك شيئاً إلا وافترسه ويشكو منه حتى القادرون على الإنفاق، وقد تجاوز كل توقع، وهنا أقول: ألا يدعونا قرار العشرة آلاف الخاصة باستقدام الأسرة أن نرأف بأسر كثيرة مقيمة قبل قرار الداخلية بسنوات لأن عائلها يتقاضى راتباً أقل من المحدد للاستقدام بكثير دون رفع للمرتبات، خاصة في القطاع الخاص الذي قال لي أحد مسؤوليه منذ فترة قليلة إن لديه موظفين قدامى يتقاضون أربعة آلاف وخمسة آلاف ولديهم أطفال، وإيجار، ومدارس، ولما قلت له إنهم جميعاً في رقبتك قال إنه سيراجع في أمر رفع المرتبات لإيمانه بوحش الغلاء وما يفعل بمحدودي الدخل خاصة، فرصة أن نناشد القطاع الخاص الهادف إلى أكثر ربح ممكن من توفير المرتبات المعقولة أن ينظر بعين الرحمة لمعاناة كثيرين من فكوك مفترسة للإيجار، والإعاشة الشهرية، ورسوم المدارس، والكهرباء ومتطلبات حياة تبتعد كلياً عن الرفاهية والكماليات، وقد يقول قائل: السوق عرض وطلب وقد قبلوا، وهنا نقول: نعم قبلوا مضطرين ولا يجوز أبداً استغلال مضطر!! •* * •بمناسبة القرار الذي يدرس بزيادة رسوم المدارس نقول إن كل زيادة ولو طفيفة تعتبر كارثة لمحدودي الدخل، ومعناها إرهاق وجلد لكل رب أسرة بما لا يطيقه، سيدة فلسطينية مقيمة تقول: نعلم طفلاً بالعافية، والثاني تكرم سمو الأمير بقرار رحيم فألحقناه بإحدى المدارس المستقلة، والثالث في البيت عجزنا عن تعليمه رغم وصوله لسن الالتحاق بالتعليم! السؤال: ماذا يفعل هؤلاء وهم كثر؟ هل يتزاحمون على أبواب الجمعيات الخيرية؟ وماذا نقول للمتعففين الذين لا يسألون الناس إلحافاً؟ نعم قد يرى البعض أن الزيادة بسيطة لكن ظروف بعض الناس لم تعد تحتمل مزيداً من الإرهاق، خاصة أن الأمر في الأسرة الواحدة لا يتعلق بطفل واحد وإنما بأطفال، ثم من المهم جداً النظر إلى مردود بعض تلك المدارس العلمي الذي بات يشكو منه ما لا يعد ولا يحصى من أولياء الأمور. •* * •قال سعادة الدكتور عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة في المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية "إن الفضاء العربي مفتوح أمام العالم وبقي أن نعرف كيفية الاستفادة منه وأن نسخره لتمكين اللغة كلغة غير قابلة للانقراض" وللدكتور أقول: لقد عرفنا فعلاً كيفية الاستفادة من الفضاء المفتوح ألم نملأه بقنوات الرقص، والهجص، والهزل، والهيافة، والتسطيح على اعتبار أن كل ما تقدم تمكين للهوية (اللولبية)، بقي أن نأمل في دور وزراء الثقافة والإعلام ومؤتمراتهم القادمة في تقديم لغة مناسبة لحضارة الأمة العربية والإسلامية. •الدكتور عبدالوهاب المسدي الوزير السابق للتعليم العالي في تونس قال "إن القادة العرب تأخروا كثيراً في دعم اللغة العربية" وللدكتور عبدالوهاب أقول نعم تأخروا كما تأخروا كثيراً في الدفاع عن أقدس مقدساتهم والأقصى المحزون ينادي ولا مجيب، وكما تأخروا في دفع شعوبهم إلى الأمام على كل الصعد! لماذا تأخروا؟ هذا يا دكتور سؤال كبير يجيب عنه حال القادة المتكالبين على الكراسي، فالكرسي أولاً، وثانياً ومائة، وحال بلاد الربيع العربي خير شاهد! •ترى ما الذي يدفع فناناً بكامل إرادته مثل (فضل شاكر) ليهجر الشهرة، والمال، واهتمام الناس، وتزاحم المعجبين، وكاميرات المرئي، والمسموع، والمقروء ليطلق الغناء بشكل نهائي وأن يبدي سعادته الشديدة بهذا القرار؟ ترى ما الذي يدفع مغنياً شهيراً لأن يهجر تصفيق الجمهور والمسرح ويفضل ساحة مسجد بلال بن رباح؟ ما الذي يدفع أذنه لهجر الطبلة، والرق، والعود وعالمه الموسيقي المحبب ليلزم الاستماع إلى صوت الإمام الرخيم في حلقة علم؟ أسئلة شغلتني وأنا أقرأ خبر اعتزال فضل شاكر في زحمة يوم مليء بشجون الوطن، وأوجاع لا تحصى! •يظل الإنسان في هذه الحياة مثل قلم الرصاص نبريه عشرات المرات ليكتب بخط أجمل، وهكذا حتى يفنى القلم فلا يبقى له إلا جميل ما كتب.. اختيار موزة الصديقة الجميلة. •على القنوات الرئيسية في مصر (أغنية ممنوعة) كتبها صفوت عبدالحليم تقول: مطلوب زعيم ما يقولشي على الخاين حكيم.. ويكون كمان سمعه سليم.. يسمع لنبضة قلبنا.. ويكون مكانه في وسطنا.. يشرب وياكل أكلنا.. ويعيش كواحد مننا.. ونشوره وياخد رأينا.. ونضحي وياه بعمرنا.. مطلوب زعيم يقول للظلم لأ.. ويموت ولا يفرط في حق.. نقدر نحاسبه بالقانون.. أو نعزله لو للأمانة يوم يخون.. لا يشترط الشكل ايه.. لا يشترط السن ايه.. لا يشترط الملة ايه.. شرطه الوحيد يكون بشر.. بالاختصار.. "مطلوب دكر".
500
| 26 مارس 2012
يحدث أن تلتقي أناساً دون سابق معرفة فتربطك بهم مشاعر خاصة قد لا تتوافر فيمن عرفتهم منذ أمد بعيد ليصدق هنا قول (توفيق الحكيم) إن "العلاقات الإنسانية الحميمة لا تكون بطول مدتها وإنما بعمقها)، كلنا حدث معنا إن اكتشفنا علاقة إنسانية التقيناها مصادفة وبعد دقائق توثقت، وركضت إلى القلب لتسكن حناياه دون زخارف، أو مجاملات، أو زيارات، أو دعوات عشاء وغداء، أو رحلات إلى هنا أو هناك، ولقد قابلت واحدة من أولئك البشر الذين ما أن تلتقيهم حتى تستشعر قربهم وودهم وكأنك منذ سنوات تعرفهم ويعرفونك، اسمها (موزة) حدثتني طويلاً عنها صديقة ومن كثرة إعجابي بشخصها وعدتني أن تعرفني بها وكان اللقاء بجامع أبي عبيدة بن الجراح بجلسة علم طيبة مع (أم فادي) جزاها الله عن جمعتها خيراً، وعرفتني الصديقة على العزيزة (موزة) وكنت موجوعة وخائفة ومتوجسة من ورم ظهر فجأة في كف صغيري (شهاب الدين) كنت أستشعر حزناً موجعاً على الطفل وأنا لا أدري، ما تخبئه الأقدار له ولم تظهر بعد نتيجة الفحوصات التي أجريناها، في صحن المسجد التقينا، تكلمت معها بضع كلمات، أحسست حناناً ضافياً يفيض مع كلماتها، أحسست أني أعرفها من زمان، سألتها الدعاء فضمتني وهي تدعو لي بتفريج الهم وشفاء الصغير، بعد هذا اللقاء مع الروح الجميلة صرت أتسلم منها كل صباح رسالة قصيرة هي في الحقيقة درس كبير من دروس الحياة، كنت أستمتع بكل ما ترسله لي وأتأمله ملياً وأستخلص منه ما الذي تريد إيصاله، من حكمة، أو عبرة، وسافرت إلى القاهرة وانقطعت الرسائل ثم عدت لأنتظر رسائلها التي لم تعد تأتي، فسألت عنها لأجد أنها أجرت عملية في عينيها ولم تكلل بالنجاح ورغم شهقتي لما أسمع لم ألحظ منها جزعاً ولا قلقاً بل اطمئناناً، وتسليماً، وصبراً جميلاً لتذكرني بما قالته لي مرة في دردشة عابرة، لم أنس أنها قالت (إذا تم حصارك بالابتلاءات ففي الخلوة مع الله مدد، وكلما زاد اليقين والرضا كان القرب الجميل الذي نتعلم منه ألا ضيق إلا وبعده فرج، وما اشتد الحصار إلا لنتعلم ونفهم ونرقى! اليوم يسرني أن أشرك قارئي العزيز ببعض المقاطع الجميلة التي تسلمتها من خواطر صديقتي النبيلة الطيبة تقول "الخنصر، البنصر، الوسطى، السبابة، كلها بجانب بعضها إلا الإبهام فهو الوحيد البعيد عنها، وتعجبت عندما عرفت أن الأصابع لا تستطيع صنع شيء دون إبهامها البعيد! جربي أن تكتبي أو تغلقي أزرار ثيابك ستحتاجين حتماً إلى الإبهام الذي سيسعفك ويؤدي ما تريدين بسهولة ويسر، وستجدين خلاصة بارزة تقول إن العبرة ليست بكثرة ما حولك من أصحاب بل العبرة بمن هو أكثرهم قرباً منك، ومنفعة لك، وخوفاً عليك". في مسج آخر تقول (موزة) الغالية "نمر بظروف صعبة تفقدنا الكثير من الثقة أو حتى الرغبة بالاستمرار في الحياة، وهي حالة من حالات الضعف البشري يختبر بها الله إيماننا فلا تجعلها تدمرك، واشحذي ذاكرتك، وتذكري كيف من الله عليك بالفرج بعد اشتداد الكرب في كثير من المرات"! وتقول "شجرة واحدة تصنع مليون عود كبريت، وعود كبريت يحرق مليون شجرة، فلا تدع أمراً سلبياً واحداً يؤثر على ملايين الإيجابيات في حياتك.. صباح الفرج بفضل الله". وتقول صاحبة الروح الفاتنة، والقلب المبصر، والوجدان المضيء "لما قال يعقوب وهو النبي (وأخاف أن يأكله الذئب) اختفى (يوسف) وأصيب هو بالعمى لأنه اهتم بقدرة العبد على الضرر، وحين قال (وأفوض أمري إلى الله) عاد بنيامين، ويوسف وعيناه اللتان ابيضتا من الحزن، اللهم فوضت أمري إليك إنك بصير بالعباد.. صباح الرضا والتوكل". هذه نزهة قصيرة من خواطر، ومشاعر وقراءات، ومختارات الصديقة العزيزة التي تسعدنا كل صباح بزهرة من أزهارها ولتتمتع الصديقات جميعاً برحيق النحلة الطوافة على ورود الحياة البديعة لتجمع الشهد، بقي أن أقول للصديقة الجميلة: كم من مبصر لا يرى، وكم من بصيرة مبصرة، ويا سعد من له قلب مضيء. •* * •طبقات فوق الهمس •كم من عُسرة قلق الفتى لنزولها.... لله في إعساره ألطافُ •خليلي ما ضر افتراق جُسومنا.... إذا كانت الأرواحُ تنعمُ بالقُرب •بين الوفاء والغدر نفس جميلة بذلت، ونفس عليلة نسيت. •لبعض الصداقات الجميلة عطر لا يزول، وهل تنسى ذاكرة الورد العبير؟ •قال أنا مخلص جداً.. قلت دع مواقفك تقول عنك. •قال صاحبه افتقدك! أين صوتك؟ بل أين أنت؟ أجابه: لا أبعد الله قلبي عن مودتكم.. يا من لكم في القلب تذكارُ. •شجون الوطن: •في زحمة التهاء بلاد الربيع العربي، وأوجاع المفاجآت، والتهافت على الكرسي والاستحواذ على السلطة تعيث إسرائيل فساداً، هدماً وتقتيلاً وهي مطمئنة كل الاطمئنان أن العرب ملتهون في صراعاتهم مع بعضهم البعض ولا استبعد بعد الحفر اليومي أن يقع جدار المسجد الأقصى ومازال ناس الربيع في جدالهم العقيم، ومزايداتهم الفاجعة والوطن مسجى ينزف! •في مكانة الدولة لا وسط، إما فوق أو تحت! •من قرأ التاريخ الإسلامي يعرف أن أمير المؤمنين عمر كانت له قوانين صارمة تمنع من استفادة أبنائه من المرافق العامة التي يستفيد منها العامة، هذا كان زمان، ومقارنة سريعة بين ما كان وما صار تلحظ العين دون جهد كيف أن عصبة حكام الربيع الذي أراه يميل إلى الخريف كيف أنهم علموا أولادهم شفط خيرات البلاد، بل كيف فصلوا لهم دساتير على مقاسهم ليتربعوا على كراسي الحكم، وإن كانوا دون السن القانونية الراشدة، فصل (الخياطون) دساتير على المقاس بالضبط، أساتذة التزوير تحت الطلب، (بشار) نموذجاً!! •يقولون (مبارك حيطلع براءة من جريمة قتل الثوار) فهو لم يعط أمراً، ولم يمسك سلاحاً، ولم يطلق طلقة! وإذا سلمنا بما يقولون تحت فجر التزوير نقول إن كان كذلك فأين محاكمة مبارك عن شهداء (العبارة) الذين أكلهم السمك؟ وشهداء قطار الموت الذي تفحمت فيه الجثث وقد احترق، وأين محاكمته على كل الذين ماتوا في مصر عجزاً عن سداد ثمن الدواء؟! •أغنية حزينة لوطن موجع •مكتوبلي أغنيلك واقول مواويلك وان جف نبع الحب يرويه عسل نيلك يا صابحة متعطرة من حلفا للقنطرة انا اللي دمعي اشترى أغلى مناديلك عشقك في قلبي بدا وانا دمعي قطر الندا علمني أول ندا يا غالية أدعيلك
1025
| 12 مارس 2012
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
12435
| 08 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1227
| 10 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
783
| 10 فبراير 2026
تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...
621
| 05 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
537
| 09 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
492
| 09 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
471
| 08 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
462
| 11 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
450
| 11 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
435
| 10 فبراير 2026
«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...
426
| 05 فبراير 2026
الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان...
411
| 09 فبراير 2026
مساحة إعلانية