رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

زلزال في بيت العدالة !

كيف للسائر أن يتبين طريقه والعتمة حالكة؟ كيف له أن يتبين مواقع قدميه وهو يمشي متخبطاً بنفق مظلم ليس به كوة نور واحدة؟ كيف يهتدي لدربه من فقد بوصلة تحديد وجهته في صحراء مترامية لا أول لها ولا آخر؟ بل كيف تصل السفينة التي تبدو كريشة تتقاذفها الريح والأمواج العاتية إلى أمان اليابسة والربابنة على ظهرها كثر كل يجذبها صوبه متجاهلاً إمكانية أن تهوي في أي لحظة لتستقر في القاع؟ كيف لمصر الموجوعة أن تجلو المشهد المضبب وتستجلي إجابة ألف سؤال وقد تم تحت سمع وبصر المصريين تهريب المتهمين الأمريكيين بقضية التمويل الأمريكي رغم التهم الجنائية الموجهة إليهم التي تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات؟ هل تمت صفقة؟ ما نوعها؟ هل لوحت أمريكا بعصاها الغليظة ولوت يد السلطة بجبروت القوة التي قد تصل لتجويع مصر؟ من فعلها؟ الحكومة؟ المجلس العسكري؟ القضاء؟ التيار الإسلامي؟ (ما حدش عارف حاجة)! حالة اختناق، وحزن، وخيبة رجاء تملأ بالمرارة نفوس المصريين أمام الألم من كل ما يحدث لا وضوح لشيء بل تتناهب المصريين أحداث فوق التصور ليتوهوا في سوق السياسة والكل يسوق بضاعته، البعض يقول إن التيار الإسلامي هو الذي سينقذ مصر، الآخر يقول التيار الإسلامي (حيودي البلد في ستين داهية) البعض يريد (البرادعي) والبعض يحذر من مجرد اقترابه من المشهد السياسي لأنه عميل أمريكاني، البعض يقول (العسكري) يتحمل أعباء ثقيلة فقد ورث تركة مهلهلة وخزانة منهوبة خاوية، والآخر يقول العسكري مشارك في كل المخالفات ومتباطئ في دفع مصر إلى الأمام ليبقى هو في الحكم ليسلم من المؤاخذة والمحاسبة! وكل يوم تطالعنا أخبار تسد النفس، وتطحن الروح بالوجع ليخرج من يقول إن المستقبل (أسود ومنيل) بينما يفرط آخر في تفاؤل لا يعرف الحذر! تعب الناس من ضبابية تجثم على صدور الحياة وتلف حبلها الخانق حول الرقاب ليكون الأصعب أن تسأل إلى أين نمضي؟ فلا تعود لك إلا الحيرة مع صدى صوتك المتعب! • * * • في الصحافة أقلام أعلام منهم هي، الوقورة، الصادقة، يعرف صدمتها كل من قرأ لها، إنها المتميزة الإنسانة (سكينة فؤاد) التي أحبها جداً واحترمها جداً، ليس فقط لأنها بورسعيدية من بلدياتي وإنما لأنها (بورسعيدية جدعة) صاحبة قلم حر طالما سعى من نافذته بالأهرام لكشف الفساد والإصرار على طلب القصاص ممن أجرم في حق ناس مصر في عز سطوة مبارك وإبان حكمه، قابلتها في الأهرام بمكتبها واستمعت لروحها المرهفة الموجوعة التي ظلت تصرخ من أجل أرض مصر التي سرطنها (يوسف والي) بإدخاله أكثر من ثلاثين مبيداً مسرطناً دون التفات لأطفال مصر الذين ملأوا المستشفيات بلوكيميا الدم، حكت لي كيف تصدوا لقلمها في محاولة لكسره، وكيف روعوها، وأتعبوها، وأهملوها أملاً في أن يكف قلمها عن المطالبة بمحاكمة (يوسف والي) وزير الزراعة آنذاك، لكنها صمدت واحتملت، وجمعت أدلة وقدمت مستندات لم يلتفت إليها أحد حتى دفعت من صحتها التي اعتلت وهي تناضل بالقلم الذي لم تكسره أبداً، ولم تسكت أبداً حتى مرت السنوات وماتت القضية التي وقفت السلطة حائلاً بينها وبين التحقيق فيها لحماية سعادة الوزير، عندما ودعتها قلت لها لن يضيع وفاؤك ولا نضال قلمك، إن غداً لناظره قريب، وركضت سنوات طوال والقضية ساكنة والسرطان ينهش في جسد المصريين حتى قامت الثورة وقدم وإلى للمحاكمة ليسمع بأذنيه منذ يومين قراراً بالسجن عشرة أعوام، تحية للمناضلة بنت بورسعيد سكينة فؤاد صاحبة أول قلم تصدى لفساد وزير الزراعة بشجاعة يندر أن تكون في ظل مباخر تبجيل الحاكم وحاشيته وممالأة السلطة، والخوف من كلمة حق قد تزعج النافذين، وكل التقدير سكينة فؤاد التي لم تأكل لسانها أمام سطوة الفساد، وكشفت عورات النظام. • * * • طبقات فوق الهمس: • يقول الموالون من الإعلاميين في أخبارهم تخفيفاً من الفضيحة (سفر المتهمين) ونقول اسمها (تهريب المتهمين بقضية التمويل الأجنبي) الذي أصاب بيت العدالة في مصر بأفدح الزلازل! • تهريب المتهمين له معنى واحد، اغتيال الشفافية، واستعباط الشعب المصري الحر العظيم، واستخفاف بعقل شعب بلغ سن الرشد! • يقول وزير العدل المصري إنه سيجري تحقيقاً ليعرف من المسؤول عن تسفير (الخواجات الجواسيس) ما بين قوسين من عندياتي، وأقول إذا كنت تعرف فتلك مصيبة، وإن لم تكن تعرف فالمصيبة أكبر من الأهرامات! • تقول الأخبار إن (عشرين ألف عميل دخلوا مصر) السؤال مَن أدخلهم؟ وكيف تم احصاؤهم؟ وهل إلى هذا الحد كان المخلوع (سايبها سداح مداح)؟ • شباب (زي الفل) مؤهلون ورائعون يعانون البطالة شابت رؤوسهم وهم يتابعون حصراً لممتلكات المحترمين جمال وعلاء مبارك على دريم في خمس أوراق فلوسكاب (ممتلئين لعينهم) بأرصدة في البنوك، وقصور، وشاليهات، وشقق، واراض زراعية، وأسهم في البورصة، واراضي بناء، وشركات، وببجاحة يقدم (الديب) محاميهم براءة ذمة! • في أفظع حادثة تزوير تقدم بعض الفضائيات رموز الثورة المضادة على أنهم رموز ثورة 25 يناير وهات يا نفخ، ممكن يعودوا لأحجامهم بدبوس! • لماذا بدأنا نستشعر أن الإعلام المأجور يعيد إنتاج مبارك بعد التحسين مع اختلاف الطول والعرض؟! • في المفهوم الجديد لم يعد البلطجي حافي القدمين، رث الثياب، فقير الهيئة، الأمر اختلف إذ ممكن يكون البلطجي آخر شياكة، وراكب عربية آخر موديل، وقاعد أمام مذيعة تناديه بسعادتك، وسيادتك بينما يلوك افتراءاته ليضرب قلب وطنه! • بشار الأسد الذي يسير عكس حركة التاريخ ماذا يريد؟ ومتى يفهم أن حتمية تاريخية اسمها انتصار الشعوب هي أمر حتمي جاء عاجلاً أم تأخر قليلاً؟ • بعد تهريب (خواجات التمويل الأجنبي) من مصر بدأت المفاجآت تكشف عن متورطين معهم لتظهر أسماء كثيرة، كبراء، وزراء، رجال أعمال، إعلاميين، كلهم ضالعون، (وبكره اللي في القدر يطلعه الملاس). • للذين يهاجمون الجزيرة ويقولون إنها تؤلب الشعوب، وتذكي الفتن نقول الجزيرة مهاجمة دائماً لأنها كشفت للشعوب المستغلة عورات حكامها، حتى ورقة التوت أسقطتها عن الأنظمة الظالمة. • في كتاب (الثورة العربية والثورة المضادة – أمريكية الصنع) يقول المؤلف الأمريكي (جيمس بتراس) العالم ببواطن الأمور (عندما بدأ أوباما في دعم عمر سليمان بديلاً هدد مبارك بالقيام بمذبحة جماعية على غرار النموذج الإندونيسي إذا لم يتفرق المتظاهرون) وتعليقاً نقول ولم ينفض المتظاهرون وبقية الفاجعة تعرفونها، هذا هو مبارك البرئ.

514

| 05 مارس 2012

خبر الفنانة فلانة أهم من القدس !

من السخف أن يستأثر (رغايو) القنوات الفضائية (المنظرون) بمساحات البث ليشبعونا رغياً فارغاً، نفس الطرح، نفس الوجوه، بنفس البدل، يخرجون من برنامج أي برنامج، ومن قناة إلى قناة، يتحفوننا بتنظيراتهم وفتاواهم الهشة، لا يحلون مشكلة، ولا يطرحون رؤية، ولا يضيفون فكرة، ولا يقدمون حلولاً لأزمات تعصف وتمور، متناسين خنجراً غائصاً في خاصرة الأمة حتى القلب ليزيدونا هماً على هم. موجع أن نلحظ الانسلاخ عن الوجع العام إلى الهايف والسطحي، بنظرة إلى الشاشات العربية، يصاب القلب بوعكة فورية، فكثير منها يغني خارج السرب، لا يغني فقط إنما يرقص، ويهزل، ويملأ ساعات بثه بالكلام، والأفلام، والمسرحيات، والأغاني، والرقص، والهجص، وكأن النازف ليس قلب الأمة، أو كأن ما يحدث في المريخ بعيداً عن العيون النعسانة، والعقول الغفلانة. اعتصرني ألم فارع وأنا أرى إسماعيل هنية فوق منبر الأزهر يستصرخ المسلمين في كل مكان دامعاً للدفاع عن الأقصى والتصدي لهجمة التتر الصهاينة، وجرأتهم على البقعة المقدسة، صرخ الرجل وحالنا يرد على الرجل الحزين "لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي" القوم مشغولون أيها الفارس النبيل كل بكرسيه، كل مستعد أن يفدي (كرسيه) لا الأقصى بروحه، انشغلت الرؤوس بالكراسي الوثيرة، وخيراتها الوفيرة التي لا تنازل عنها وإن أضحى الدم في الشوارع أنهاراً، وضاع أيها الفارس الجليل صوت أنين الأقصى الموجوع الذي يستغيث بمن لا يغيث. محزن أن يكون أقصى اهتمامنا بالأقصى دقائق بخطبة الجمعة، أو خبراً عابراً في نشرات الأخبار وكأنه تقرير لحالة الطقس، محزن ألا نستشعر هبة عربية أو (فزعة) توازي عظم الخطب بكل تهديداته، وآثاره، ودماره، وفواجعه! أحدهم يقول لي (ماله الأقصى)؟ ألم أقل لكم إن فاجعة تهجم التتر المجرمين على الأقصى مرت عابرة بسلام دون أن يسمع عنها كثيرون، وأن أخبار الفنانة فلانة، والمزواجة علانة، وألبوم فلان، وألبوم فلتان أعلى صوتاً عبر مساحة البث من كل أنين الأقصى وأوجاعه؟! • * * * • لابد من تحية لائقة لدولة قطر التي احتضنت المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس الذي لوحظ غياب الأمين العام للأمم المتحدة عنه والذي كان يتباكى على ما يحدث في سوريا من جرائم وينادي العالم كي يتحد لوقف المجازر اليومية! كنا نود حضوره لنسمع كلمة منه في مأساة شعب يعيش في إظلام تام بلا كهرباء لنفاد السولار وكنا نحب أن نسمع رأيه في إبادة الشعب الفلسطيني على أيدي أصدقائه اليهود، وماذا يمكن أن يقدم تعليقاً على وضع القدس حسب القانون الدولي قبل الاحتلال، ووضع القدس بعد الاحتلال، وواقع ومستقبل المقدسيين في ظل الاحتلال، وما هي خططه وبرامجه لردع إسرائيل التي تسرق، وتحرق، وتضم، وتعتقل، وتقتل، وتميز، وتزور، وترحل، وتشرد، أصحاب الأرض، وتدنس الأقصى، كنا نحب أن يحضر المؤتمر لنرى كيف ينصر الشعب الفلسطيني الذي يقتل كل يوم على أيدي الأوغاد دون أن يحرك أحد ساكناً! • * * طبقات فوق الهمس: • يقول مبارك في آخر مرافعة من مرافعات المحكمة: بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة وأهلي وإن ضنوا عليَّ كرامُ وللمخلوع الذي ضيع مصر أقول عفواً يا من تشرفت بأن تكون رئيس مصر، لقد ظلمت الشاعر العربي الجميل باستشهادك بأبياته، فلقد جُرت على مصر ولم تجُر عليك، وأكرمك أهلها الطيبون ثلاثين عاماً وهم صابرون يتجرعون علقم قهرك وزبانيتك وقد أفقرتهم ونهبتهم أنت والمدام والأولاد، اسمح لي أصحح لك لتستعمل هذه الأبيات لأنها أشد ملاءمة لك.. قل يا ريس زمان: إني بُليت بأربع ما سُلطوا إلا لشدة شقوتي وبلائي إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وكلهم أعدائي؟ • في الوقت الذي يقف فيه 14 مصرياً للأسف أمام محكمة الجنايات لتلقيهم تمويلاً أجنبياً من عدة دول بالمخالفة للقانون وبدون تراخيص واستخدام تلك المبالغ في أنشطة محظورة تخل بسيادة مصر، وتضر بأمنها القومي، في نفس الوقت الذي انصاعت نفوس ضعيفة لا تعرف الانتماء، ولا الوفاء لضرب أمهم مصر في وهدة لا يحسدون عليها نجد على النقيض تماماً بزوغاً بديعاً للوفاء والمحبة والتضحية مجسدة في رجل وموقف، اسم الرجل (حسن البرنس) عضو مجلس الشعب المصري، ووكيل (لجنة الصحة) التي زارت سجن طره وأكد بعد زيارته أن حالة مبارك الصحية تسمح باحتجازه مع زمرته في سجن طره، ولا حاجة مطلقاً لاستبقائه في المركز الطبي العالمي بتكاليفه الباهظة المدفوعة من دم شعب مصر، وعلى الفور وصلته هدية عاجلة جزاء وفاقاً على شهادته لوجه الله، ونزاهة تقريره، تعرض الرجل لحادث صباح الجمعة الفائت حيث تهشمت سيارته ودخل المستشفى للعلاج، وبدل أن يجبن، أو يخاف، من رسالة الرعب المرسلة إليه قال (الاغتيالات لن تخيفنا لأننا مشاريع شهادة من أجل مصر) تحية فارعة تليق بوفاء المحبين لمصر من أبنائها الشرفاء. • إلى توفيق عكاشة: مهما قلت، أو فعلت، أو حاولت فأنت في نظرنا من (فلول) مبارك ما تتعبش نفسك، مفيش فايدة! • وصلتنا أخبار تقول إن وزير الداخلية سيحاسب الضباط الذين يطلقون اللحى! ونقول لسعادة الوزير الله يعمر بيتك حاسب الذين أطلقوا الرصاص وبعدين اللحى! • قال في حديثه المتلفز يجب أن يكون الإعلام على مستوى المهنية، وللأستاذ أقول مصححة لو تكرم على يجب أن يكون الإعلام على مستوى من الأخلاق قبل المهنية، وأرجو أن تراجع ما يفعل أذناب مبارك من الإعلاميين لتصدقني. • أحلى الكلام: الحزن طايح في قلوبنا بجد.. ما فضلش غير الشوك في شجر الورد. غلط الربيع ودخل في أغبى كمين. يللي دمعتي رجعي الدمعة.. الدنيا شايفة كلها وسامعة واللي سرق حيخبي شيلته فين؟ أما اللي خان وطنك وأوطاني.. م الهيبة حطينه في قفص تاني يصحى وينعس والجميع واقفين وفي انتظار تيأس مع الأيام.. غيرك في قفصه بيضر بوله سلام وانت الجزم قبل الكفوف جاهزين يا عم اقعد بس واشرب شاي.. الدنيا ماشية وشعبنا نساي والبركة في الشاشة وفي الجرانين وإذا هو هوو قوم اعلن الأحكام.. وكل بُق تلجمه بلجام ومش حتغلب تطبخ القوانين الشاعر البديع (عبد الرحمن الأبنودي.. قصيدة ضحكة المساجين).

627

| 27 فبراير 2012

هل تذكرون أبو العربي؟

دموعك تجرح قلبي يا غالية، حزنك يوجع روحي، وألمك يجز أوردتي يا طيبة، يا مجروحة، يا مظلومة مرتين، مرة قبل الخلع ومرة بعده، قبل المخلوع عندما حسب (ابو العربي) المواطن البورسعيدي المسكين - رحمه الله - أنه يشق الزحام بشارع طرح البحر ليصل الى موكب يشبه موكب (ناصر)، الذي عشق بورسعيد وعشقته، الذي كان ينتظره البورسعيديون في نفس الشارع ليحفوا موكبه وقد توسطهم في سيارته المكشوفة ليسلم عليه من يستطيع، ويلمسه من يستطيع دون أن ينهر الحرس أحدا، لم يقدر (ابو العربي) أن الموكب ليس موكب (عبد الناصر)، الذي كانت تخرج له بورسعيد عن بكرة أبيها في كل عيد نصر لتهتف من قلب قلبها (عاش جمال عبد الناصر). أخطأت حسابات (ابو العربي) فلم يكن الموكب موكب (جمال)، الذي كان يخرج موكبه من بورسعيد بحصيلة لا تحصى من خطابات المظالم، التي كان يلتقطها الحرس من أصحابها المتزاحمين على سيارة الزعيم دون خدش واحد! لم يكن (أبو العربي) يعرف انه مع كل خطوة كان يخطوها نحو موكب (المخلوع) انما كان يسعى لحتفه، ربما تأكد من ذلك عندما حاول رفع مظلمته للسيد الرئيس فانهال الرصاص عليه ليرديه قتيلا! أما عقاب المسؤولين عن الأمن فقد تولاه السيد (جمال مبارك)، الذي راح يضرب اللواءات المحترمين (بالشلوت) ويسبهم (عايزين تموتوا أبويا يا ولاد ال....!) لم نزل حتى الآن لا نتخيل كيف أن المخلوع تصور أن (ابو العربي) ما اندفع نحو موكبه الا ليقتله لا ليشكو اليه؟!، وكيف أن الحرس المتوحش اطلق الرصاص على قلبه وليس على قدميه ليذهب الرجل وشكواه الى الله! من يوم هذه الحادثة وبورسعيد تدفع فاتورة غل مبارك وكرهه للمدينة الباسلة، وقد راح بهمة يجفف منابع رخاء المدينة الحرة، ويسلبها امتيازها الذي منحه السادات للبورسعيديين مكافأة لهم على صبرهم الطويل، وتعويضا عن ممتلكاتهم وأموالهم التي ضاعت، وتضحياتهم، وعذابات تهجيرهم من بورسعيد الى خارجها بعيدا عن مواطن سكنهم، وأرضهم، وأشغالهم لسنوات طويلة! من يوم هذه الحادثة ظل (المخلوع) يضيق على بورسعيد، لم يلن لمظلمة ولم يستمع لشكوى، ولم ينصف تجارا استغاثوا به باعوا كل ما يملكون حتى سياراتهم ليسددوا أقساطا تراكمت عليهم بعد أن قتل سوق بورسعيد الحر، ليقل رويدا رويدا المتسوقون الذين كانوا يتدفقون على بورسعيد من جميع أنحاء الجمهورية لتعيش بورسعيد أقسى أيامها بعد الانتعاش والبحبوحة!. ثم تأتي المباراة المأساة على أرضها لتكون المجزرة المدبرة لتظلم بورسعيد الطيبة مرة ثانية ولتدفع فاتورة كل ما حدث بالاستاد من قوت عيالها وقد حوصرت حصارا ظالما خانقا يصل الى مواد الاعاشة اليومية لتتحول الى (غزة) ثانية! السؤال..كيف يسمح بحصار بورسعيد، ألا يستطيع المجلس العسكري فك الحصار وتأمين طريق مصر - بورسعيد بقوات الشرطة والأكمنة التي يمكن بها القبض على البلطجية الذين يقطعون الطريق ليهشموا السيارات، ويمنعوا وصول البضائع، ويعتدون على المسافرين؟ اذا كان المجلس عاجزا عن حماية طريق مصر - بورسعيد وتأمينه ليصل للمحاصرين قوتهم فكيف له أن يحمي ويؤمن جمهورية مصر العربية؟ ************************************** مجبرة، وغصب عن عيني أناديك سيدي فعندك تاريخي الرقمي الذي لا أستطيع استرجاعه بحال، باختصار استوليت على ذاكرتي بكل ما فيها من خاص وعام، ولو تعلم سيدي كم الحزن الذي سببته لي، بل والبكاء لحظة اكتشافي اختفاء موبايلي كنت (صعبت عليك) واعدته لي متنازلا عما ستربحه من بيعه ان كنت ستبيعه، هل تصدق سيدي أنه كلما رن هاتف بيتي ركضت اليه حاسبة انك تتصل لتطلب عنواني لتسلمني هاتفي معتذرا عما سببته لي من توتر وضيق؟ حتى في منامي أحلم بأني وجدت موبايلي الضائع وما أن أصحو من نومي القلق حتى أتأكد أنها أضغاث أحلام فأزداد كآبة؟ سيدي المحترم.. أعرف أن موبايلي قفز من حقيبتي التي انشغلت عنها لحظات في مركز التسوق ليتطفل عليك ويدخل جيبك وألا دخل ليدك في الأمر، (حاشا) أن أتهمك وأقول إنها (طويلة)! سيدي لابد أنك تفحصت موبايلي، هل لاحظت شبكة الأرقام التي تربطني بمحيطي والعالم الصغير والكبير من حولي؟ هل رأيت صورة حفيدتي (جوري) التي تتصدر شاشته (عشان خاطر ربنا) أعد لي هاتفي، من أجلها فقد أفقدني حزني على ضياع ذاكرة عمري كلها مجرد الرغبة في مداعبتها أو اللعب معها، انتظرت كثيرا نبلك لتترك هاتفي عند أمانات مركز التسوق، خاصة بعدما تصفحت ما في ذاكرة الهاتف وقرأت محتواه وعرفت انه ذاكرتي التي أتوكأ عليها وصلتي الوحيدة بكل من عرفت، وأحببت، وصادقت، عوضا عن مصالحي، وكل ما يتعلق بأمانات الناس، ما لي وما علي، أرجوك ضع نفسك مكاني وتصور انك بين يوم وليلة اصبحت مبتورا عن محيطك لا تسعفك ذاكرتك بعشرة في المائة مما كان على هاتفك، سيدي انتظرك طويلا، قالوا لي (عوضك على الله) حاولي جمع ما كان لا سبيل لعودة هاتفك لأن الزبون الذي قفز هاتفك لينام في جيبه سيلقي بالشريحة في أقرب صندوق قمامة ويحتفظ بالهاتف أو يبيعه بثمن بخس، هرعت الى السيد حمد النهدي في كيوتل أستغيث به فأوقفوا الرقم وابلغوني بأن الهاتف مغلق ولم يستعمل بعد آخر مكالمة لي بتاريخ 13 /2، وعدت مرة أخرى أتمنى أن تتصل لتبلغني بأنك ستترك لي الشريحة في أي مكان في العالم لآخذها دون المساس بك، يمكنك وضعها في مظروف وتسليمها لجريدة الشرق لتوصلها إلىّ، لن يلاحقك أحد، (اعمل معروف) أعد لي الشريحة فقط وسأدعو لك طويلا وكثيرا ومستعدة لاهدائك ضعف ثمن الموبايل فقط أعد لي ذاكرتي..أرجوك. * طبقات فوق الهمس * رقم هاتفي الذي أرجوا أن يعود 66601234 * في ما يخص المجازر في سوريا يقول السيد (بانكي مون) يجب أن يتحد العالم لوقف إراقة الدماء، هناك أطفال يعتقلون لا تزيد أعمارهم على 10 سنوات.. ونقول للسيد العطوف (بانكي) أما سمعت عن بلد اسمه فلسطين سرقه اليهود، ويريقون دم أهله صباح مساء، ويعتقلون في سجونهم أطفالاً رضعاً؟ نسأل لماذا لا يتحد العالم لينهي مأساة ذبح الفلسطينيين منذ أكثر من ستين عاما يا الطيب؟!. * تقول التحقيقات إن التمويل الأمريكي المقدم للمنظمات العاملة بمصر بلغ 1،2 مليار جنيه، وإن 31 منظمة تعمل على (كيفها) بدون تراخيص ومع ذلك تلقت 511 مليونا، وان كل متدرب بالمنظمات يحصل على 13 ألف جنيه! ونسأل هل كل هذه الأموال لدعم الديمقراطيين أم للتآمر على خراب بيت المصريين؟. * اذا توقفت المعونة الأمريكية المذلة لمصر ألا يكون من حق أم الدنيا مراجعة اتفاقية كامب ديفيد المجحفة، وإعادة النظر في اتفاقية الغاز وإعادة تقييم سعره. * لمن يجيب المضطر اذا دعاه نلجأ بكل ما في القلب من يقين، وكل ما في الروح من حزن، وكل ما في النفس من وجع، نستغيث بك يا الله من شر شياطين الخراب في (طرة) وأذنابهم في كل مكان. * نسمة * الحب يجعلك تقبل على الحياة بكل ما فيها لأن لك فيها حبيباً. (أ.د. مبروك عطية)

1040

| 20 فبراير 2012

آه يا وطن!

* والنار تأكل كل شيء، ويكاد جلباب الوطن كله يحترق لتذروه الرياح، أتأمل الوطن المذهول من كل شيء حوله وهو يقع، أتأمل الوطن الحزين الذي أصابوا قلبه برمح فلا هو ميت ولا هو حي، صباحات الوطن حزينة وهو الممدد في حجرة العناية المركزة يلوب في وجعه وقد عز الدواء، ومساءات الوطن حزينة فكل يوم رمح يجاور رمحا والآه من خاصرة الوجع عاجزة عن قول آه. السواد يركض بين البيوت والشوارع، ليلبس الدنيا الحداد، آه ياوطن، وجعك صعب، ألمك صعب، حزنك صعب، جرحك صعب، دمعك صعب، صعب، صعب! من ذا الذي يمكن أن يحتمل دمع حبيبه وهو يتوجع ويئن؟ من ذا الذي يمكن أن يرى نزف قلب حبيبه يهرق على يديه ويفلح في التماسك؟ الثعابين تلدغ، والوحوش تنهش، والرعاع يدمرون الوطن الجميل النبيل، والخونة يهللون كلما سال دم! الذمرة في زنازينها لكنها ترشي القتلة لذبح وطنهم البديع من الوريد إلى الوريد! صعبة سكاكين الأبناء المأجورين على رقبة الوطن المذهول! كيف هان الحبيب لنهوي على قلبه بالطعنات؟ كيف هان الحبيب الحاني الودود لنصرعه بالطلقات؟ كيف هان الوطن؟ كيف هان؟ كيف هان؟ مجرد التفكير في الجواب صعب، صعب، صعب؟! * * * * * بورسعيد النبيلة محاصرة، لا بيع، ولا شراء، لا دخول ولا خروج، لا أمن ولا أمان، من يخرج منها قد لا يعود، فالمتربصون على الطريق، المدينة الباسلة الفاضلة تعاقب بالنفي حتى طعامها يصلها بالطائرات وقد عز تأمين الطريق، ماذا فعلت بورسعيد كي تعاقب؟ تهمة ألصقها المجرمون بها ومرقوا هاربين، ثم جاء الإعلام الأمي كي يصب على النار زيتا دون أن ينتظر براءة بورسعيد، هللت القنوات الموتورة، شحنت الناس، وأمهات الشهداء، وأسر الضحايا بضرورة الثأر دون أن تنتبه أنها تروج لبهتان وزور وإن كان التذكير ضرورياً، فبورسعيد هي التي غنى لها المغنون بعد فدائها الأسطوري (انتي يا رمز الفدا.. بورسعيد.. انتي يا نور السما.. بورسعيد.. انتي في القلب دما.. انتي في السمع نشيد، وبورسعيد هي التي قدمت أكثر من 13 ألف شهيد، وهي التي تحملت سبع سنوات في شتات التهجير بالمعسكرات والمدارس، عام 56 وقد هجرت مدن القناة، وهي التي شهدت شوارعها بطولات أسطورية للفدائيين الذين يتصدون للمحتل الغاصب، وهي التي اشتغلت نساؤها بشجاعة خرافية بالمقاومة الشعبية لدحر المحتل فمروا بعربات أطفالهن أمام نقاط التفتيش وقد ملأوا الفراش بأصابع الديناميت وفوقها وضعوا الرضع، ونساؤها هن اللائي نقلن للفدائيين القنابل بملابسهن الداخلية، وداخل الأرغفة ومررن أمام المحتل الغبي إلى حيث مخابئ الفدائيين في الجبانة، والاستاد، وبورفؤاد، وهن اللائي كن ينتظرن وردية عساكر الانجليز فيغلين قدور الماء حتى إذا ما مرت الدورية ألقين عليها الماء ليسلخهم ويسهل للفدائيين جرهم والإجهاز عليهم، ومن بورسعيدنا الباسلة (محمد مهران) الذي أبلى بلاءً أسطورياً بعساكر المحتل في 56 وعندما تمكنوا منه بعد ما جرح طالبوه بأن يرشد عن أماكن الفدائيين وبياناتهم فرفض فخيروه بين الاعتراف واقتلاع عينيه فلم يعترف لينفذوا وعيدهم وينقلوه إلى قبرص ويقتلعوا عينيه ليضعاها لضابط انجليزي فقد عينيه في اشتباك مع الفدائيين الذين خطفوا أيضا (مورهاوس) ابن عم ملكة انجلترا ليدوخ عساكر دول العدوان الثلاثي كلها دون أن تفلح في تخليصه حتى مات مختنقاً في تابوته، دون مزايدة، ولا تفخيم، ولا تكبير، بورسعيد فعلاً حمت أمه وكانت ببطولاتها الخارقة اسماً لا ينسى، مهم أن يعرف الإعلاميون الأميون الجدد، ساكبو البنزين ومشعلو الفتنة أن بورسعيد الأبية بريئة من دم المؤامرة، وأن شعبها النبيل الطيب معروف بمروءته، فإن قالوا الطيبة فهي بورسعيد، وإن قالوا الرجولة فهي بورسعيد، وإن قالوا النخوة فهي بورسعيد، وإن قالوا التضحية فهي بورسعيد حبيبتي، ومسقط رأسي، وفخر كل بورسعيدي يعرف دمها الذي أريق دفاعاً عن بوابات مصر كلها! * * * * * * على شريط إحدى القنوات العربية قرأت مسج (لفل من الفلول) يقول (ولا يوم من أيامك يا مبارك) وله أقول لست وحدك من تترحم على أيام المخلوع فكل الفاسدين واللصوص، والبلطجية وسماسرة السلاح، ووسطاء البغاء كلهم يقولون نفس كلامك، صدق المثل الطيور على أشكالها تقع. * أثلج صدري مظاهرة النساء التي هتفت في شوارع القاهرة المؤامرة دنيئة بورسعيد بريئة. * الحجر تأثر عندما رأى رجلاً يحمل صورة ابنه الوحيد الشهيد في استاد بورسعيد ويقول (أنا مش عايز مبارك يموت أنا عايز ولاده يموتوا علشان يحس بحرقة قلبنا). * بورسعيد أصبحت سجناً لأهلها فمتى يفك الحصار؟، (الحداية الكبيرة أمريكا) وراء كل ما يحدث في مصر بالاشتراك مع فلول مبارك، خلاص بانت الحقيقة.

5161

| 13 فبراير 2012

مؤامرة دنيئة .. بورسعيد بريئة

عندما نكون في قلب الحدث قد نعجز عن التعبير لهول ما نرى! خاصة عندما يحدث ما نعجز عن تفسيره من شدة الصدمة، بالصدفة كنت بجانب قصر ثقافة بورسعيد، فجأة انطلق بشر يركضون من كل اتجاه ناحية شارع الاستاد، كلهم يحاولون الاطمئنان على أولادهم بعدما أذاع التليفزيون خبر الأحداث الفاجعة بالاستاد، في كل شارع ومنحنى هلع، ودموع، وصراخ أمهات، وآباء يركضون، وآخرون يجأرون لله وهم سائرون بالدعاء أن تطمئن قلوبهم على أولادهم، ووسط كل هذا الهلع تتعالى أصوات أبواق عربات الإسعاف طالبة إخلاء الطريق لتمر، وكان هذا كافياً بأن يشي بحجم الإصابات التي لم نكن نتخيلها بعد، وصلت بيتي منهكة المشاعر، تسمرت أمام التليفزيون أتابع الأخبار التي أدمت قلوب بورسعيد بل مصر كلها، مر الليل ثقيلاً لم ينم أحد، لم تنقطع الاتصالات الهاتفية كل يحاول أن يطمئن على أولاده الذين لم يعودوا أو يطمئن على أولاد أقاربه أو جيرانه، ولنعلم أن من تأخر إما مصاب أو يساعد في الإسعاف، وقد اصطف شباب بورسعيد أمام المستشفيات في طوابير للتبرع بالدم، ومر اليوم المثقل بالحزن والدموع، بطيئاً بطيئاً حتى طلوع الشمس ليرى المتجول في الشوارع منظراً لم تشهده المدينة الطيبة أبداً، بورسعيد كلها متشحة بالسواد، كلها حداد، بورسعيد الموجوعة تبكي، بحرها الحزين يبكي، شوارعها تبكي، شبابها يبكي في الشوارع ويصرخ (مش احنا اللي قتلنا)، بورسعيد الجميلة، الجليلة، الفاضلة، الباسلة، المناضلة التي حمت يوماً أمة بكاملها من اعتداء ثلاثي مجرم بلحمها الحي، بنسائها، ورجالها، وشبابها، وشيابها، تبكي هي الأخرى محزونة فبعد تاريخها الشريف، النظيف، النضالي، البطولي، تتهم بقتل جمهور الأهلي على أرضها، تشتعل بورسعيد غضباً وأصحاب الإفك يروجون ظلماً فاجراً بورسعيد منه بريئة، تندفع بورسعيد رجالاً ونساء إلى شوارع المدينة بهتافاتها الموجوعة "مؤامرة دنيئة بورسعيد بريئة"، والحقيقة الساطعة فعلاً التي لا يغطيها غربال أن الحكاية كلها كلها مؤامرة دنيئة خسيسة، قادها البلطجية بعد تخطيط الذين دفعوا لهم لينفذوا الجريمة بكل نذالتها، وبشاعتها، ووحشيتها دون أن يهتز لهم جفن، ولعل ما واسى حزن بورسعيد المتهمة زوراً وظلماً وبهتاناً ما أذاعته قناة الشباب في خبر يقول لقد أمسكت الشرطة بمن أقر بأن منفذي المجزرة هم 600 بلطجي وصلوا إلى بورسعيد بباصات تقاضوا من 150 إلى 400 جنيه، ودخلوا الاستاد دون تفتيش يذكر، وكانت ساعة الصفر لتنفيذ الهجوم بعد صافرة الحكم وانتهاء المباراة، وكان السيناريو المتصور للمخططين الأغبياء أن الأهلي سيكسب المباراة، وهذا كافٍ لإلصاق التهمة بجماهير بورسعيد التي سيغضبها الفوز فتنقض على الجماهير في مجزرة مروعة، لكن شاء الله أن يفوز المصري 3/1 ليفضحهم الله وينفي التهمة التي أصبح ظاهراً كعين الشمس أنها من صنع بلطجية النظام، وأصحاب شلة طرة الذين يديرون حرائق مصر، وفتنها من أحداث ماسبيرو، البالون، السفارة الإسرائيلية، محمد محمود، مجلس الوزراء، وأخيراً بورسعيد، الآن وقد بدأت تتضح المؤامرة الخسيسة الآن يسأل كل بورسعيدي لجنة تقصي الحقائق قبل كتابة تقريرها أسئلة كثيرة: 1 – لماذا لم يتم تفتيش الجماهير الداخلة إلى الاستاد، والعرف يقتضي تفتيش كل فرد داخل إلى الملعب، واحتجاز زجاجات المياه، والولاعات، ولزيادة الحرص خلع الأحذية؟ 2 - كيف دخلت (الشماريخ) النارية والأسلحة البيضاء، والولاعات، والشوم، والعصي، والطوب؟ هل ارتدى البلطجية الداخلون بكل هذه (البلاوي) طاقية الاخفاء فلم يرهم الأمن؟ 3 – من الذي قفل باب الاستاد الحديدي وسده باللحام المحكم؟ ألم يكن هذا لإحكام حبس جمهور الأهلي لتمكين البلطجية من قتل مباشر؟ 4 – لماذا في هذه المباراة سمح بدخول الجماهير دون تذاكر وكان يتم التدقيق الشديد فيما قبل؟ 5 – كيف للأمن الذي ينجح في تأمين مهرجانات، ومحاكمات المخلوع وزبانيته، وانتخابات، ورؤساء، ووزراء، وكبراء كيف يرسب في تأمين (ماتش كورة)؟ 6 – لماذا تم تغيير مدير أمن بورسعيد قبل مباراة المصري والأهلي قبل تسعة أيام؟ كل بورسعيدي يطلب من لجنة تقصي الحقائق مراجعة الحراسة الأمنية (بماتش المحلة) ثم يراجع الحراسة في (استاد بورسعيد) لتتكلم الصورة وتنطق بشهادة الحق. 8 – لماذا إلى الآن لم يتم جمع البلطجية في كل الأحداث السابقة ومحاكمتهم ليتكلموا ونعرف من التحقيقات تفصيلات التواطؤ؟ • طبقات فوق الهمس - عتاب بورسعيد على الإعلام الرياضي تحديداً الذي نزل بسكاكينه عليها ليشبع قلبها ضرباً مميتاً، واتهامات مروعة، ولم يسأل نفسه لماذا تقام مباراة بمثل هذه الحساسية في هذا الوقت بالذات والجو العام ملبد بل وتحتم تأجيلها؟ - إلى (المنحط) الذي كتب في سيناريو المؤامرة لافتة (بلد البالة مافيهاش رجالة)، نقول عليك زيارة متحف بورسعيد الحربي الذي يوثق بالسيرة الذاتية والصور لمئات مئات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم رخيصة لحماية الوطن والأوغاد أمثالك، ألعب غيرها فضحكم الله وكشف ملعوبكم. - إلى بورسعيد الحبيبة، الجميلة النقية، الصابرة الطاهرة، فلتهدأ أحزانك، فالكل يعرف أنها مؤامرة دنيئة أنت منها بريئة.

745

| 06 فبراير 2012

الحداية الكبيرة

بالفصحى اسمها (الحدأة) بالعامية المصرية اسمها (الحداية) وهي من الجوارح التي تنقض من علو شاهق لتخطف بمخالبها الحادة فريستها ثم تطير بها الى حيث شاءت لتلتهما بمزاج! شاع ذكر (الحداية) فى الحكايات الشعبية على أنها متخصصة فى الانقضاض على الكتاكيت وربما من اجل ذلك شاع المثل العامي الذي يقول (الحداية مابترميش كتاكيت) لأنها تفترسها ولا تهديها! وما تقدم ينطبق تماما على (الحداية الكبيرة أمريكا) التي تتخير ما تلتهم من فرائس، (آه.. مش أى حاجة، لازم تكون الفريسة ملظلظة وحلوة كده زي مصر) الآن يمكن ان نعي معنى ان تقدم أمريكا معوناتها لمجتمعات بعينها مرة باسم دعم الاقتصاد، وأخرى باسم دعم الديمقراطية التي تزرع من اجلها دكاكين حقوق الإنسان المزعومة وتمول بسخاء، ولقد رأينا نسخة لديمقراطية أمريكا بالعراق الحزين من تدمير، ونهب، وفتن، لا تكاد تنام حتى (بالفاليوم)! نستوعب الآن تماما ماذا يعنى ان تقدم أمريكا معوناتها التي فى ظاهرها الرحمة وفى باطنها (السطو والاستلاب) أصبح معلوما (للأهبل) مرامها ومرادها، أصبح مفهوما مغزى الدعم السخي المتدفق على دكاكين حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية الأمريكاني المزروعة فى قاهرة المعز ليس (لسواد عيون مصر) وإنما للغوص إلى أعمق نقطة ممكنة فى كيانات تلك الدول حتى تصبح مكشوفة تماما لتنقض (الحداية الكبيرة) بمخالبها المسنونة فتفترس وتنفذ حلمها بشرق أوسط امريكى، ضعيف، مهزوم، مقسم، متناحر، فقير، مريض، جاهل، عاجز عن الإنتاج، مقتول الطموح، تابع، مقاديره بيدها تحركها كعرائس الماريونت دون ادنى اعتراض، ومن ثم إحكام (سيطرة الحداية الكبيرة) على الشرق المهلهل بطرائقها المختلفة المحددة فى مقولة (لن ابحث عن عملاء، بل سأصنع العملاء) وبما أنها أستاذة فى صناعة العملاء فقد فعلت ونجحت فى استقطاب وتجنيد المغرر بهم ليتعاونوا وينفذوا ما تريد من حرائق وفتن! كان يمكن ان نقول ان كل ما سبق كذب فى كذب، وتقولات (المفترين) على أمريكا بنت الحلال الطيبة، أو هو تشويه متعمد وتلويث لسمعتها المسك، لولا ان رأينا وسمعنا المصرية الأمريكية (دولت سويلم) مديرة برامج الحملات الانتخابية بمصر وهى تقول فى برنامج الحقيقة على "دريم" والتي قدمت استقالتها وهى تقول (بلاوي) عن دكاكين أمريكا فى مصر التي كانت تعمل فى واحد منها قدمت فيه بلاغات بالمستندات للنائب العام تثبت قيامه بنشاط غير معلن عنه يمس امن مصر، تقول "دولت": كانوا يثقون بي ويعتبرونني أمريكية ويتحدثون امامى دون تحفظ فعرفت أهداف المعهد، وأضافت ان شخصيات من المخابرات الأمريكية كانت تتابع فى مصر نشاط المعهد، وان التمويل كان يأتي من الكونجرس مباشرة، وانه بمجرد العلم بمداهمة الأمن المصري لمقار المنظمات تم جمع أوراق المعهد وشحنها الى أمريكا رأسا حتى يختفي ما يجب إخفاؤه، وتضيف (دولت سويلم) ان أمريكا تلبس قناع الديمقراطية فقط وتقوم بعمل مخابراتي لالتهام مصر خلال أعوام، وإنها لاحظت أنهم كانوا يسألون خلال استطلاعات الرأي عن مواصفات العينة المسئولة كشكل لباس المواطن: مدني؟ جلابية؟ حجاب أم نقاب؟ صغير أم كبير؟ حتى الأمراض الوبائية كان يتم السؤال عنها!! وهنا اسأل أمريكا الطيبة التي مازالت براءة الأطفال فى عينيها: لماذا تسألين كل هذه الأسئلة؟مالك ومال الحجاب والنقاب؟ مالك ومال لبس الأفندي ولبس الفلاح أبو لاسة وجلابية؟ السؤال: هل نعتبر ما تقدم ترتيبا للسيطرة على مصر؟ الأغرب مما تقدم، نقرأ بالصحف أمس ان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للديمقراطية إياها وحقوق الإنسان المزعومة (مايكل بوزنر) قال فى سفارة أمريكا بالقاهرة تعليقا على التحقيق مع العاملين بدكاكين حقوق الإنسان التابعة لأمريكا فى مصر (ان الوقت حان لإيجاد بيئة تمكن أعضاء المنظمات من العمل بحرية) يقصد المحترم حرية التجسس على مصر. ياريت تتأكد الحداية الكبيرة أن الراشدين وحتى السذج عندنا يعلمون ان وراء معوناتها التي تتأرجح بين المنح والمنع "ان وأخواتها، وولاد خالتها، وولاد عمتها، وكمان ولاد جارتها" حفظ الله أم الدنيا مصر. *** طبقات فوق الهمس * لعل سعادة الدكتور خالد بن حمد العطية قد اجاب على (كُتاب الفتن) بضم الكاف وإعلاميي التوليع، الذين اصبح من مهامهم الأولى ضرب علاقة مصر مع دولة قطر تحديدا، التى يعرف القاصي والداني انها ما تخلت يوما عن مساعدة قريب او بعيد اذا ما عرضت ازمة، عوضا عن مشاريعها الخيرية حول العالم التى يمكن ان تتضح للمتابع على شاشة جهازه بلمسة واحدة، حتى غير المسلمين وصلتهم إغاثة قطر، ومع ذلك فأصحاب شعللة الحرائق يعكرون الصفو، فما ان اعلن "الجنزورى" عن المبلغ الذى تسلمه كدعم من قطر والسعودية رداً على الوقفات الاحتجاجية اليومية التى تطلب من الخزانة ما لا تطيق، استنادا على وصول 10 مليارات من قطر غير ما وصل من السعودية، حتى سن كتاب الحرائق اقلامهم وضربوا طبولهم وطنطنوا بأن قطر لم تف بوعدها لدعم الاقتصاد المصرى، لقد اوضح دكتور خالد اثناء احتفال السفارة المصرية بذكرى الثورة ان تأخر قطر فى ضخ ما حددته من دعم كان بسبب ترقب استقرار الأمور فى مصر بشكل كامل، وانتظار حكومة مدنية تتولى الحكم. اعتقد ان هذا الكلام كلام محترم لا غبار عليه خاصة ونحن نرى التجاذب، والتخوين، والصراع، والكمائن التى ينصبها البعض للبعض طمعا فى خطف السلطة.. يا كتابنا الأفاضل من فضلكم من اجل مصر بدلا من سن اقلامكم على الدول حرضوا الشعب على العمل. * احلي الكلام: مكتوب ومتقدر..... ييجى زمن أخضر واللي قدر مرة...... مرة كمان يقدر واللي يضحي بعين..... من غير عينين أبصر واللي اتعمى قلبه...... عيونه دي منظر الشاعر الجميل: عبد الرحمن يوسف القرضاوي

7467

| 30 يناير 2012

"بالكماشة" القضاء يخلع برنامج "توفيق عكاشة"

انتبه إليه كثيرون لطريقة ردحه المميزة، وتعدياته بألفاظ خارجة مبتكرة لم تصدر من أى إعلامى قبله، وغير الألفاظ العجيبة هو من ادخل عبارات جديدة خلال برامجه "كتزغيط البط - ومعرفة عدد أعواد حزمة الجرجير كأحد مؤهلات مرشح رئاسة الجمهورية" وقد بلغ إيمانه بسطوع نجمه ان قال "إن استقرار مصر مرهون بنجاح توفيق عكاشة فى الانتخابات البرلمانية وسقوطه معناه سقوط مصر!"، كثيرون يعتبرون الدكتور عكاشة "مسلي وبيضحكهم" وهم ينتظرون برنامجه "مصر اليوم" الذي أوقفه القضاء ليروحوا عن قلوبهم الموجوعة بما يرونه من هزل، ان حجم النفاق الهائل الذى كان يرافق كلام الدكتور وحركاته وتحركاته يجعلنا نعجب لتحركه من أقصى اليمين الى أقصى الشمال فهو الذى قال مادحاً مبارك " يا مبارك يا معلم خليت الشبكة تتكلم "، وهو الذى قال فى أحد لقاءاته " ان الرئيس مبارك جاء عن طريق الانتخاب الحر المباشر لأول مرة منذ 9000 سنة وان المصريين قد اختاروه " هذا مع الثناء والتفخيم والنفخ فى السيد الرئيس، ثم هو نفسه الذى عاد بعد حبس " المخلوع " ليقول " قلت للـ لافاش كى رى " يقصد مبارك.. عندك وزراء فشلة مسمعش كلامي " وهو الذى قال عن الثوار " قابلت فى التحرير شوية عيال صيع وجهلة، العيال دول بياخدوا ترامادول ويضربوا بانجو" ثم عاد ليقدم اعتزازه بالثورة، ودكتور عكاشة نفسه هو من " شرشح " الوزيرة " عائشة عبد الهادى " لأنها قبلت يد "سوزان مبارك" وقال حرفيا " لو راجل باس ايد واحدة ست ممكن نقول ده بروتوكول، لكن ست تبوس ايد ست يبقى.... ويبقى.... ويبقى.... " ونسى الدكتور انه قد انحنى مقبلا يد صفوت الشريف فى إحدى المناسبات وذلك مرصود فى فيديو كان مستعدا ان يدفع عمره ولا يخرج هذا الشريط للناس كدليل على النفاق القح لواحد من السلطة التى كان يمدحها ثم عاد يشتمها!، ونقول يا دكتور توفيق عمال تشتم، وتهاجم، وتبهدل وتسب، وتعتدى بأقوال يعاقب عليها القانون على رموز عربية بطريقة اقل ما يقال فيها انها سوقية ولا تليق بإعلامى يأمل فى حكم مصر كحضرتك، صدقنى ما تسب به من الفاظ لا يليق حتى بساكنى العشش، لقد اثلج حكم القضاء بوقف نافذتك التى تطل بها علينا ببذيء القول صدورنا، اما آخر سؤال لماذا تنافق يا دكتور؟ هل طمعا فى ذهب المعز؟ ام خوفا من سيفه؟. ******************************* كثيرون عندهم حساسية من الفواكه مثل المانجو أو الفراولة أو الموز، ومن الاطعمة مثل السمك أو الفول أو العدس، ما ان يأكلوا هذه الاطعمة حتى تنتشر بأجسامهم بقعاً حمراء وتهاجمهم حالة " هرش " صعبة قد يدمون معها جلودهم، اما انا فعندى حساسية شديدة من صوت " التصفيق الحاد " ما ان اسمعه حتى يذكرنى على طول بصورة "ملزوقة " فى خاطرى لم تبرحه، الصورة للبرلمان وهو فى حالة ترقب لدخول السيد الرئيس، وما ان يطل سيادته حتى يقف الجالسون محدثين عاصفة من التصفيق ثم يبدأ " الهتيفة " ليهتفوا للزعيم البطل بنثر وشعر لم يقله فى بلاط الشعر شاعر، تنتهى وصلة الهتيفة ليتفضل السيد الرئيس بتحية الحاضرين ثم يقول كلمتين " لا يودوا ولا يجيبوا " ليتدخل الهتيفة مرة ثانية بكلام كبير لزوم التعظيم الثقيل تعقيبا على ما قال الرئيس وما ان ينتهوا من وصلة الهتاف حتى ترتج الصالة بزلزال من التصفيق الحاد، لا أحد لا يصفق، الكل يجتهد بالتصفيق بنفس الحرارة وبنفس القوة "عارفين طبعا ان الكاميرا بتصور "، يمر مشهد التصفيق العاصف لأسأل نفسى كالبلهاء " هما بيسقفوا على ايه؟ يكونش ده اسمه النفاق؟!" ثم يطاردنى سؤال آخر: هل كان كل هؤلاء منافقين؟ هل كان كل هؤلاء خائفين؟ ألم يكن فيهم "واحد قادر" على ان يقول " ياريس سيب مصر بقى بعد ما غرقتها؟" ********************************* ونحن نقترب من اكتمال سنة على ثورة شباب أم الدنيا التى تحولت الى ثورة شعبية عارمة نتأكد من انها أرست قواعد غاية فى الاهمية اذ لم يعد مسموحا لأى حاكم قادم ان يكون فوق القانون او المساءلة، الكل يسأل ويحاسب، ولن تكون مصر بعد ثورة 25 يناير تكية تنهب، ولا اقطاعية تستغل ولا "تورتة " يقتسمها النظام وأتباعه ومحاسيبه مع بعضهم بينما الفقر والرمض والجهل للشعب المحكوم بالسخرة، لم يعد مسموحا للحاكم بوعود وردية لا تتحقق وقرارات شكلية لا تصدر إلا " للبروباجندا الاعلامية"، تحية إجلال وتقدير للثوار الذين رسخوا على مسمع الدنيا كلها ان كرامة اى مواطن مصرى هى كرامة الوطن نفسه. ***************************** طبقات فوق الهمس * أخبار تشل تقول إن القاضى الاسباني بلجنة استرداد أموال مصر المنهوبة سيناقش فى حالة موافقة اسبانيا على تسليم حسين سالم للحكومة المصرية لتحاكمه سيناقش نوعية الطعام الذى سيتناوله " عمنا حسين " فى السجون المصرية وسيتأكد ايضا من جودة الرعاية الطبية، وليس بعيدا ان يطلب له " حمام جاكوزى مخصوص فى سجن طرة" * الاحظ ان كل السادة الوزراء والكبراء المسجونين بطرة "ماسكين مصاحف " تفتكروا ليه؟ * لعل أبشع وأسوأ ما نبت فى عهد المخلوع مجموعة فاسدة تربت على الفساد، ونهب المال العام، وأكل الحرام وبيع الضمير، وقبض الدولار الذى هون حرق مصر بالنار! * أنا على ثقة بأن اى شريف يقرأ دفاع الديب المحامى عن "المخلوع" سيصاب وفورا إما بسكر أو بضغط أو بكليهما معاً، وان كان مريض قلب " حيطب ساكت " فلقد فجر الدفاع فى قلب الحقائق وجعل من المخلوع شريفاً، صادقاً، جميل الأقوال، نبيل الفعال، أمينا، مخلصا، جلب لمصر الكثير من الانتصارات والكرامة مما يستدعى تكريمه لا إهانته! آآآآآآآه يا قلبى. * فضول يدفعنى لكى اسأل "الديب " كم قبضت من مبارك اتعاباً لتجعله قديساً يتبرك به بدلا من ان.............. عليه. * اذا كان بعض كتاب الصحف الصفراء يطالبون بمساءلة الاحزاب الدينية عما تتلقى من أموال من دول عربية شقيقة نقول الأعمى والأبله وحتى الغبي يستطيع ان يميز بين تمويل أمريكا المدفوع لدكاكين حقوق الانسان المشبوهة التى تشعل مصر بالفتن وبين أموال الأحزاب الدينية التي تصرف على رعاية الأيتام والفقراء ودعمهم بالكساء والدواء. * أجمل ما قرأت أخيرا كلاما يقول " ما من آدمي إلا في رأسه حكمة في يد ملك فإذا تواضع قيل للملك " ارفع حكمته " وإذا تكبر قيل للملك " ضع حكمته ". * نراهن عليهم بكل ما في قلوبهم من توثب، وكل ما في أرواحهم من حماسة، وكل ما في كياناتهم من شجاعة، وكل ما في عيونهم من أمل، وكل ما في مخيلتهم من حلم، نراهن على الشباب أولئك الذين لا ينقصهم عزم ولا طموح ولا ثقة لكي يغيروا العالم. * في الوارد من الأحاديث البديعة أن رسولنا الكريم حدث فقال " يحشر قوم من أمتي على منابر من نور يمرون على الصراط كالبرق الخاطف، نورهم تشخص منه الأبصار لا هم بالصديقين ولا هم بالشهداء، أنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس".. "يارب يسمع الحكام والنافذون ".

912

| 23 يناير 2012

مطلوب القبض على أحلام

اسمها أحلام عاملة نظافة بأحد المساجد، من اسرة فقيرة متدينة، تستطيع أن تقرأ القرآن بينما تعجز عن قراءة القرآن، فى رقبتها حفنة اولاد وزوج مريض عاطل تتولى الإنفاق عليهم جميعا، تبرع اهل الخير لفاقتها الشديدة بمبلغ اشترت به محلا صغيرا حقيرا فى زقاق مزر لتبيع فيه (الفراخ) التى حرمت بيعها الحكومة بعد الحكاية المفتعلة المسماة بأزمة "أنفلونزا الطيور" وقامت باغلاق محلها بالشمع الاحمر، ولأنني كنت دائماً فى اجازاتى اطلبها للمساعدة فى اعمال البيت ومشاركتنا فى التحضير لمناسباتنا المختلفة، من زواج اولاد او ميلاد احفاد وما شابه ولم تكن تقصر كنت حريصة على السؤال عنها كلما زرت مصر. فى زيارتى الأخيرة هاتفتها لأطمئن عليها فلم اجدها فى بيتها اتصلت مرارا فلم تكن هناك حتى وجدتها فى بيت ابنتها، لما سألتها اين انت؟ قالت "انا هربانة يا ام محمد عند بنتى عشان عليا حكم سجن بستة شهور وغرامة 500 جنيه" قبل ان تنهار قلت لها تعالى نتكلم، رأيتها من الحزن غير ما كانت سألتها "حيسجنوكى ليه يا أحلام؟ " قالت" اصلى فكيت حرز الحكومة بعد ما شمعوا المحل بالشمع الاحمر، طيب اعمل ايه؟ عيالى ياكلوا منين؟ لاحظت كم هى مرعوبة من المخبرين الذين يدقون بابها ليل نهار، والشرطة التى تلاحقها بمحضر الضبط والاحضار، لاحظت ارتجافها كلما تصورت انها يمكن ان تصبح نزيلة السجن وتترك خلفها حملاً ثقيلاً وحفنة أولاد سيضيعون وهى العائل الوحيد لهم، احلام يلاحقها المخبرون وشرطة الضبط والاحضار ليقبضوا عليها وتودع السجن لأنها فكت حرز الحكومة عندما قالت ممنوع بيع الفراخ! احلام تلاحقها الشرطة للقبض عليها ولقد دهشت لسرعة البت فى قضية احلام، نشطت الشرطة، وتابعها المخبرون، وتلاحقت عليها الانذارات والمراقبة لتقفيل القضية العويصة "فض الاحراز "! الشرطة كلها خلف احلام تتتبع وتراقب لتسليمها للعدالة رغم ان احلام المسكينة لم تهدر مليارات من المال العام، ولم ترتكب جريمة الخصخصة ولم تبع ارض مصر بتراب الفلوس، ولم تبع الغاز لاسرائيل، ولم تحضر عبد الله ابنها البكر لحكم مصر، ولم تحظر زراعة القمح فى بلدها لتستورد من حبايبها الأمريكان بالعملة الصعبة فى صفقة استرضاء، ولم تتاجر فى السلاح لينتفخ رصيدها بعائد العمولات، ولم تكن سببا رئيسا فى تسميم ارض المصريين بالمواد المسرطنة المحرمة دولياً ليلهو السرطان فى دماء اطفال مصر المساكين، ولم تجعل مصر تكية لعيالها، ولمحاسيبها، وحبايبها ليمتلكوا فيها ما تشتهى شراهتهم! أحلام لم تدهس المصريين بالعربات الميرى، ولم تغرق ابناءها فى البحار البعيدة وهم يبحثون عن لقمة عيش بهجرات غير شرعية لأوروبا هربا من الفاقة، أحلام لم تبع مئات آلاف آلاف الأفدنة للمستثمرين بتراب الفلوس لتضيع على مصر مليارات بعد نهب ارضها! أحلام ليس لها حسابات سرية فى سويسرا وأوروبا أفلحت فى تسريبها قبل ان يمسك بها، أحلام لم تستعن بالبلطجية لتزوير الانتخابات عامدة فى أفظع قضية تزوير للإرادة، أحلام لم تطمس عيون الثوار وتقتلعها من اجل عيون النظام الجميلة، ولم تسقط مئات الثوار بالرصاص الحي ثم تطمس الأدلة بأشرطة الفيديو التى سجلتها كاميرات المتحف المصري لمحو اى دليل إدانة لمن له حق اصدار الامر بإطلاق الرصاص، احلام لم تجر بمعرفتها عمليات غسل أموال لتصبح نظيفة (ذى الفل) من درنها ليجنى احباب النظام مليارات الحرام، أحلام لم تكن كاتبة عقود لصوص الزواج المحرم بين السلطة والمال، ولم تضع مليارات مرسلة من دول عربية منذ 20 عاماً للمساعدة في الأهداف القومية ولمواجهة أثار زلزال 92 في حسابها السري دون تحقيق أهداف المساعدات حتى الآن، ولم تضع المبالغ الواردة من الدول العربية أيضا لزوم المشروع القومي لتطوير المدارس في كم جيبها فلا ينفق على المشروع مليم ليكتب الجامعيون كلمة "ثورة " بالسين "سورة" وكلمة " لكن " " لاكن " ولنظل فى طريقنا دائما " نحو الأمية " بدلا من "محو الأمية"! أحلام ليست متهمة بالخيانة العظمى وتجريف دور مصر الريادي وليصبح الفساد " للركب " أحلام المسكينة فضت الشمع الأحمر حرز الحكومة لتأكل، أحلام باعت كل ما تملك لتدفع أتعاب المحامى عله يخلصها من غمها! دموع أحلام الموجوعة بالفاقة والخوف من السجن جعلتني أقارن فورا بينها وبين حاكم فك إحراز مصر كلها ومازال يتنقل بطائرة بين المركز الطبي العالمي وقاعة المحكمة ممددا على ظهره واضعا قدميه في وجه المحكمة.! يارب أنصف أحلام وانتقم ممن أوجع قلوبنا بكل هذه الآلام. *** طبقات فوق الهمس * احد محامي شهداء أسر ثورة يناير قال فى مقابلة تلفزيونية انه يعتمد على وثائقه وكل ما بثته كاميرا " الجزيرة " فى حيثيات ادانته للمخلوع، ربما من اجل ذلك كان هناك حرص على اقتلاع عيون كاميرا "الجزيرة ". * قالت مصادر امنية "تغيظ" ان عدم وضع "الكلابشات" فى ايدى المخلوع وزمرته اجراء طبيعى لا يخالف القانون، ووضعها هو الاجراء غير القانونى، طيب اذا كان الامر كذلك فلماذا نرى الكلابشات فى ايدى سواهم وان كان الحرامى المقبوض عليه سارق فرخة؟ اشمعنى؟ * لاحظت ان الضابط الذى كان يقف امام أكاديمية الشرطة اثناء محاكمة المخلوع رفع يده تعظيم سلام للعادلى وهو يمر أمامه! هل نفهم من هذه اللقطة ان نفوذ العادلى ما زال موجودا، وان الشرطة فى خدمة وزيرها وان كان "قتال قتله"؟ * أمريكا تهدد بقطع المعونة عن مصر، وهنا ينبغي أن نسأل أين دور رجال الأعمال الأثرياء الأوفياء من هذا التهديد؟ * غضبت امريكا غضباً شديدا لتفتيش بعض مقار منظمات المجتمع المدنى التى تمولها فى مصر، هذا الغضب ذكرنى بزيارتى للندن قبل ثلاثة اعوام حيث فوجئنا بعد انهاء اجراءات الدخول بالمطار ان اوقفونا صفاً لنتعرض لتفتيش دقيق، وتكرر هذا المشهد بمطارات اوروبا وامريكا، السؤال لماذا لم تغضب امريكا للعرب الذين امروهم بخلع أحذيتهم بالمطارات وجرد البعض من ملابسه للتفتيش الذاتى وتعرضوا لأشعة الكشف الخطرة، اشمعنى يا ست هيلارى ناس تتفتش وناس على راسها ريشة. * السكوت على منظر المارينز الأمريكان وهم يتبولون على جثث الأفغان جريمة بشعة لا تقل عن قتلهم، فعلا أمريكا هي الراعي الأول لحقوق الانسان!! * الأخبار تقول ان رحلة مبارك من المركز الطبى الى المحكمة بالطائرة تتكلف نصف مليون جنيه يعنى ناهب مصر حاكم ومتهم! منك لله يا مبارك. * ويكيليكس يفضح التمويل الامريكى لمنظمات حقوقية مصرية، وواشنطن تدعم مباشرة دون تصريح من الحكومة وكالعادة وبراءة الأطفال في عينيها! * مات عبد الناصر رحمه الله مدينا لخزينة الدولة بـ 16.000 جنيه قيمة أقساط كان يسددها بسبب زواج ابنته منى، على فكرة كان يرتدى ايضا كل بدله من صوف المحلة! يعنى لم يمتلك الرجل لا مشاريع، ولا مصانع ولا شاليهات فى مارينا ولا ملايين تنام فى البنك هانئة، وهذا هو الفرق المذهل بين حاكم لا يصل جيبه إلا مخصصات راتبه الحلال وحاكم "يأكل مال النبى" ويضع نصب عينيه مبدأ " لم وكوش يا جدع قبل ما تخلع " حسبنا الله ونعم الوكيل. * للإعلام ضوابط أخلاقية ومهنية وما يقوم به المهيمنون على بعض القنوات فى قاهرة المعز من توليع وفتن أفظع وأشرس مما يقوم به البلطجية، والفلول وكل الخارجين على القانون. * آخر الكلام لأحلام، (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار).

673

| 16 يناير 2012

غمض عينيك

ايوه غمض عينيك، واستدعى لحظة صفاء نادرة ترفعك فوق محيطك المليء بالضجيج، والقلق، والضوضاء، والتلوث، والألم، والحيرة، وحاجات دنيا لا تنتهي، غمض عينيك، واسترجع عاما طويلا قصيرا، ربما ما أمسكت قبضتك فيه من كل أحلامك حلما واحدا، غمض، واسترجع، واسأل نفسك في (جردة) العام المنقضي، واسأل نفسك عن نفسك هل كانت جميلة طوال العام كما قال الشاعر الجميل (كن جميلا ترى الوجود جميلا )؟ هل كانت جميلة ذلك الجمال الذي يتفوق على كل دمامة لتملأ صدرك منتهى الوسامة؟ اسأل هل كنت وقت الريح العاصفة العاتية الحصن، والصخرة، والملجأ لتمر العاصفة دون ان تنال منك زوابعها؟ هل كنت وقت الجزع، والمخاوف، والقلق، السلام، والأمان، والراحة؟ غمض عينيك واسأل هل كان قلبك تلك التفاحة المعلقة بين ضلوعك مستعدة لكي تطعم من قلب قلب الفؤاد رحمة تواسى ألماً التقيته، ووجعا صادفته ومحبة ذاب أمامها الاغتراب، وحنانا احتوى بدفئه مرتعدا يهتز من برد الوحدة؟ غمض عينيك واسأل نفسك هل قابلت التعدي بالتسامح الجميل؟ وهل رددت على السوء بالموقف النبيل؟ اسأل عينيك هل أشاحت عن سائل تتعثر خطاه فى ماء وجهه المسكوب وهو يطلب حاجة، أم أرخت خيمة جفونها على خجله تحتضن سؤاله الخجل لتهبه فوق ما تخيل؟ غمض عينيك واسأل يديك هل امتدت إلى ما استمرأت أكله وهو حرام قح؟ هل اختلطت عليك الهدية بالرشوة والعطية بالغصب؟ اسأل لسانك هل قال بهتانا، وأكد زورا، ولوث ذمماً وحمل أثم الكذب الأبيض والأسود؟ غمض عينيك والقي نظرة على محيطك، علاقاتك، اهلك، معارفك، أصدقائك واسأل نفسك هل يكتب لك كل يوم ثواب بر أمك أو أبيك أم انك مجتهد فى قطع رحمك وتعاقب بعقوقك فى أولادك، ورزقك وصحتك؟ استحضر صور كل أصدقاؤك، كل من وقع منهم فى ضائقة هل مددت يدك الطيبة لتعينه وتساعده وتربت على كتفه المنهكة بأحمال ثقيلة لتخف الأوجاع وتكف الدموع؟ اسأل روحك هل ابتهجت عندما وقع خصمك أرضا أم ركضت تمد له يدا وترفعه من وقعته، اسأل نفسك هل حفظت أسرار من ائتمنك عليها أم بمجرد الغضب رحت تذيعها منتشيا سعيدا بأن تحت يدك مآخذ (تخرب بيوت )؟ غمض عينيك اسألها هل آمنت بأن القبول بما تأتى به الأقدار إيمان؟ وأن تحمل الوجع دون الجأر بالشكوى إيمان؟ وان الحب الذي نتصور انه ضاع ما زالت قلوب تتهاداه كأروع ما يكون الحب؟ وان الإنسانية لا تشتري لأنها كشعور أما ان تكون أو لا تكون؟ ان كانت حصيلة الأسئلة بالإيجاب ابتهج لأن سنة نظيفة نقية مرت بعمرك الشاسع، وان كانت إجاباتك سلبية أيضا ابتهج لأن فرصة التصحيح لم تفت فما زلت على قيد الحياة. ******** *** طبقات فوق الهمس * قد يكون ابعد الناس عنك اقرب الناس إليك، الأمر ليس مسافة، الأمر حب حقيقي يعرش على القلب لا يهتم بالجغرافيا، لا يهمه بعد او قرب، الأهم عنده انه موجود يتنفس. * مع العام الجديد برزت كلمات جميلة تقول ما أصابك من مصيبة إلا وهى دافعة لما هي أعظم منها. * أصعب ما فى الأزمات كسر الإرادة، ولن تكسر إرادة مؤمن. * تدفئني على البعد اتصالات حبيباتي الصديقات اللائي شكلن جامعة دول عربية تفيض بالحب من قطر، وسوريا، وفلسطين، والأردن، والسودان يدفئن جميعهن ويربتن على قلبي الموجوع الذى يحبهن بصدق اسطورى. * يا قمرنا المسافر، ينتظرك النيل الباكى يفتقدك ولا يكف عن انتظارك لتعود فرحة مراكبه الرائحة الغادية، ينتظرك الأمان المهاجر لتضحك الخضرة، وتغرد المآذن باسم الله الجميل، ويفرح صغير يلثغ بأولى الكلمات ويخطو اولى الخطوات. * كلمات لها ظلال حجر عتيق فوق صدر النيل يبكى فى العراء حجر ولكن من جمود الصخر ينبت كبرياء حجر ولكن فى سواد الصخر قنديل اضاء حجر يعلمنا مع الايام درسا فى الوفاء النهر يعرف حزن هذا الصامت المهموم فى زمن البلادة... والتنطع... والغباء حجر عتيق من زمان النبل يلعن كل من باعوا شموخ النهر فى سوق البغاء (فاروق جويدة)

473

| 09 يناير 2012

غمض عينيك

ايوه غمض عينيك، واستدعى لحظة صفاء نادرة ترفعك فوق محيطك المليء بالضجيج، والقلق، والضوضاء، والتلوث، والألم، والحيرة، وحاجات دنيا لا تنتهي، غمض عينيك، واسترجع عاما طويلا قصيرا، ربما ما أمسكت قبضتك فيه من كل أحلامك حلما واحدا، غمض، واسترجع، واسأل نفسك في (جردة) العام المنقضي، واسأل نفسك عن نفسك هل كانت جميلة طوال العام كما قال الشاعر الجميل (كن جميلا ترى الوجود جميلا )؟ هل كانت جميلة ذلك الجمال الذي يتفوق على كل دمامة لتملأ صدرك منتهى الوسامة؟ اسأل هل كنت وقت الريح العاصفة العاتية الحصن، والصخرة، والملجأ لتمر العاصفة دون ان تنال منك زوابعها؟ هل كنت وقت الجزع، والمخاوف، والقلق، السلام، والأمان، والراحة؟ غمض عينيك واسأل هل كان قلبك تلك التفاحة المعلقة بين ضلوعك مستعدة لكي تطعم من قلب قلب الفؤاد رحمة تواسى ألماً التقيته، ووجعا صادفته ومحبة ذاب أمامها الاغتراب، وحنانا احتوى بدفئه مرتعدا يهتز من برد الوحدة؟ غمض عينيك واسأل نفسك هل قابلت التعدي بالتسامح الجميل؟ وهل رددت على السوء بالموقف النبيل؟ اسأل عينيك هل أشاحت عن سائل تتعثر خطاه فى ماء وجهه المسكوب وهو يطلب حاجة، أم أرخت خيمة جفونها على خجله تحتضن سؤاله الخجل لتهبه فوق ما تخيل؟ غمض عينيك واسأل يديك هل امتدت إلى ما استمرأت أكله وهو حرام قح؟ هل اختلطت عليك الهدية بالرشوة والعطية بالغصب؟ اسأل لسانك هل قال بهتانا، وأكد زورا، ولوث ذمماً وحمل أثم الكذب الأبيض والأسود؟ غمض عينيك والقي نظرة على محيطك، علاقاتك، اهلك، معارفك، أصدقائك واسأل نفسك هل يكتب لك كل يوم ثواب بر أمك أو أبيك أم انك مجتهد فى قطع رحمك وتعاقب بعقوقك فى أولادك، ورزقك وصحتك؟ استحضر صور كل أصدقاؤك، كل من وقع منهم فى ضائقة هل مددت يدك الطيبة لتعينه وتساعده وتربت على كتفه المنهكة بأحمال ثقيلة لتخف الأوجاع وتكف الدموع؟ اسأل روحك هل ابتهجت عندما وقع خصمك أرضا أم ركضت تمد له يدا وترفعه من وقعته، اسأل نفسك هل حفظت أسرار من ائتمنك عليها أم بمجرد الغضب رحت تذيعها منتشيا سعيدا بأن تحت يدك مآخذ (تخرب بيوت )؟ غمض عينيك اسألها هل آمنت بأن القبول بما تأتى به الأقدار إيمان؟ وأن تحمل الوجع دون الجأر بالشكوى إيمان؟ وان الحب الذي نتصور انه ضاع ما زالت قلوب تتهاداه كأروع ما يكون الحب؟ وان الإنسانية لا تشتري لأنها كشعور أما ان تكون أو لا تكون؟ ان كانت حصيلة الأسئلة بالإيجاب ابتهج لأن سنة نظيفة نقية مرت بعمرك الشاسع، وان كانت إجاباتك سلبية أيضا ابتهج لأن فرصة التصحيح لم تفت فما زلت على قيد الحياة. ******** *** طبقات فوق الهمس * قد يكون ابعد الناس عنك اقرب الناس إليك، الأمر ليس مسافة، الأمر حب حقيقي يعرش على القلب لا يهتم بالجغرافيا، لا يهمه بعد او قرب، الأهم عنده انه موجود يتنفس. * مع العام الجديد برزت كلمات جميلة تقول ما أصابك من مصيبة إلا وهى دافعة لما هي أعظم منها. * أصعب ما فى الأزمات كسر الإرادة، ولن تكسر إرادة مؤمن. * تدفئني على البعد اتصالات حبيباتي الصديقات اللائي شكلن جامعة دول عربية تفيض بالحب من قطر، وسوريا، وفلسطين، والأردن، والسودان يدفئن جميعهن ويربتن على قلبي الموجوع الذى يحبهن بصدق اسطورى. * يا قمرنا المسافر، ينتظرك النيل الباكى يفتقدك ولا يكف عن انتظارك لتعود فرحة مراكبه الرائحة الغادية، ينتظرك الأمان المهاجر لتضحك الخضرة، وتغرد المآذن باسم الله الجميل، ويفرح صغير يلثغ بأولى الكلمات ويخطو اولى الخطوات. * كلمات لها ظلال حجر عتيق فوق صدر النيل يبكى فى العراء حجر ولكن من جمود الصخر ينبت كبرياء حجر ولكن فى سواد الصخر قنديل اضاء حجر يعلمنا مع الايام درسا فى الوفاء النهر يعرف حزن هذا الصامت المهموم فى زمن البلادة... والتنطع... والغباء حجر عتيق من زمان النبل يلعن كل من باعوا شموخ النهر فى سوق البغاء (فاروق جويدة)

611

| 09 يناير 2012

ترانيم عام جديد

رحل العام بأشهر صفعة تلقاها "بوعزيزى" من امرأة، لتحرقه الاهانة فيحرق نفسه خلاصا من الاحساس بها، وثائرا على الظلم الذى لحق لقمة عيشه المتواضعة، احرق المظلوم نفسه ليفجر من ورائه حفنة ثورات، قتل فيها ثوارها الخوف، وخرجوا بصدور عارية يستقبلون الرصاص باستعذاب اسطورى، فك "بو عزيزى" حالة الخرس التى تكمم الافواه، وعرفت الشعوب اول حروف الكلام، عرفت لا ولم تغيرها، قالت ارحل واصرت عليها، رحل العام الذى امطرنا بعذابات وآلام فوق القدرة على الاحتمال تاركا فى عيون الذاكرة لقطات وصورا لا يمكن ان تمحى، او تضيع، كان افظعها لون الدم الذى جرى فى الشوارع كالسواقى.، فى الذاكرة صور كثيرة حلوة ومريرة، من الصور التى لا تنسى عندما كان يصلى المسلمون فى التحرير ويقوم المسيحيون بحراستهم، من يمكن ان ينسى منظر العربة الدبلوماسيه البيضاء، وعربة الشرطة الخضراء وهى تركض بسرعة مرعبة لتفعص الناس تحت عجلاتها عامدة متعمدة، من يمكن ان ينسى مشهد خروج خمسة ضباط براءة من قتل المتظاهرين لنشعر بالهلع، والخوف، والتوجس من ان يخرج (المخلوع) براءة بينما يحاكم شعبه بتهمة (البلاغ الكاذب) فى هذه الطقوس المتقلبة العجيبة قد لا نستبعد شيئا!! * علمنا العام المسافر رغم جراحه الكثيرة والامه الكبيرة ان. * من سكت على الظلم فاسد، من ساعد ظالما فاسد، من دفع رشوة فاسد، من اخذ رشوة فاسد، من اضاع الامانة فاسد ، من حرض على شر فاسد، من ادى عمله (اى كلام) فاسد، من استطاع رد الظلم ولم يفعل فاسد. * وعلمنا من لم يتقدم يتقهقر، ومن لا يتطور يتحجر، ومن لا يعلو يهبط. * العام المسافر ترك لنا ورقة فيها يقول تحسس قلبك ودقق ما به؟ غل؟ حسد؟ غش؟ نفاق؟ كره؟ حب؟ اذا ما وجدت الشعور الاخير طاغيا على قلبك فلا خوف منك ولا عليك، انت محروس. * طبقات فوق الهمس * انفرد العام المسافر بأعظم تعظيم سلام للشهداء * سليمان الحكيم يقول لا ينقصنا إلا الاخلاص للخلاص فهل من مخلص يخلصنا؟ * العام المسافر يشى بمبارك (المخلوع) ويقول انه تلقى ابان حكمه لمصر 134 مليارا،معونات، السؤال راحت فين يا مفضوح؟؟؟!. * قال يوما هتلر (أشعر الناس بالفزع تستطيع قيادهم) اما المخلوع فكان نهجه (من السهل ان تحكم شعبا جاهلا) ولقد ذهل عندما تأكد ان شعبه خلاص فك الخط. * يقولون: واشنطن اصبحت قبلة لبائعي وطنهم، يذهبون إليها للتدريب ثم يعدون بعد (غسل المخ) بمخططات ضرب مصر، ونقول حفظ الله مصر * تقول الصحف فى مصر مقرات داهمتها اخيرا الشرطة العسكرية لتعليم الديمقراطية بتمويل امريكا مثل كيف تشتبك مع الشرطة، كيف تقاوم السلطات، كيف تفتعل معارك، كيف تجند طلبة وعمالا وموظفين لتنفيذ الاعتصامات، والوقفات الاحتجاجية، ونقول حفظ الله مصر. * يقولون تتم باسم دعم الديمقراطية (الامريكانى) كل الالعاب السياسية والطائفية لتأجيج الصدور بالغل ومن ثم الاشتباك، ونقول حفظ الله مصر. * يقولون اقتحام المنظمات الحقوقية ليس لضبط تمويلها ولكن لكى تتوقف عن المطالبة بمحاكمة اعضاء المجلس العسكرى، ونقول حفظ الله مصر. * فى عهد المخلوع الذى حول مصر الى تكية له ولمحاسيبه كانت هناك صناديق خاصة بها 1200 مليار جنيه تحت تصرف 35 وزيرا، و27 محافظا يفعلون بها ما يشاءون، السؤال، لماذا لا تدخل هذه الصناديق فى ميزانية الدولة لتسد عجزها؟ صعب؟. * اسأل مع عام جديد من يزيل كمائن الفتنة، ويستمع لصوت العقل، ويرمم انكسارات الوطن، ويرحم مصر من شلالات دم يراها المتأملون فى ضباب المشهد؟ * ترانيم مع العام الجديد يا رب سبحانك.. يا رب اجعلنى صادق واقول الحق ولو كان مر علمنى مسمعش الا صوت ضميرى الحر خليني بسمة حنان.. كلمة سلام وأمان رحمة.. وعزيمة.. وعمل نافع يفيد ما يضر يا رب.

637

| 03 يناير 2012

حرام نعدم حسني مبارك!!

قبل أن تحط الطائرة على أرض المطار قبض على قلبي حزن غريب وأنا أقرأ أول ما يطالع الداخل إلى صالة الوصول (اللهم اجعل هذا البلد آمنا) ملأني هذا الدعاء بشجن جعلني أفشل في السيطرة على صوت بكائي المسموع حتى حسب المجاورون لي أني أفقد عزيزا أبكي لفراقه، كان صعباً أن أقول للعيون التي تلتفت ناحيتي مندهشة أو متعاطفة نعم انه عزيز، إنه مصر، الوطن الذي تنهال عليه الرماح من كل صوب وليت القاتل عدو بل هو على تراب مصر ولد ويموت وفي قلب ترابها يدفن. تتوقف السيارة في الإشارة ألمح متظاهري الميدان اسمعهم يهتفون (شلنا حسني جلنا حسين داهية تاخد الاثنين) ثم تتصاعد صرخات (إرحل) مش فاهمة حاجة، صعب عليَّ الفهم! أين ذهب شعار الجيش والشعب إيد واحدة؟ رغم ابتعاد السيارة عن المشهد رحت أرهف السمع إلى شعارات الثوار لألحظ أنها كلها معادية للمجلس العسكري والشرطة معا! ما الذي أصاب الشباب ما الذي أوجعهم فجعلهم يفقدون الثقة في الجميع؟ لم تتأخر الإجابة طويلا جاءت عبر راديو السيارة بأخبار محزنة عن قتل ودهس لشباب الثورة المعترضين امام مجلس الوزراء اعتراضا على فرض الجنزوري لتشكيل حكومة جديدة ومازال الدم يسيل، والعنف الدموي يحكم الشارع دون أي مبرر مقنع، عشنا عمرا نسمع ونقرأ (الشرطة في خدمة الشعب) حتى رأت عيوننا الشرطة في قاهرة المعز تتفانى في خدمة الشعب بالرصاص الحي، والمطاطي، والخرطوش، وقنابل الغاز، والسحل لتقتل العشرات ثم تلقي ببعضهم في حضن (الزبالة)! مفزع أن تتعامل الشرطة مع الشعب على طريقة (التار البايت) فتنتقم من الشباب بوحشية جديدة على الشارع، محزن، ومخز أن نرى في الشريط الفضيحة سيادة الضابط وهو (بينشن) على وجه ثائر من الثوار وعندما أصاب الهدف هتف الجندي الذي يجاوره (جدع ياباشا الرصاصة جت في عينه) فيرد الباشا رداً ملؤه التشفي متمنيا إصابة العين التانية، صورة قميئة، مفزعة، تشي بعدوانية الشرطة المفرطة بل بعدم أمانتها لتوفير أي أمن أو أمان، وأي أمان وكل أداء الشرطة فيه توحش ويشي بأن جهاز الشرطة محكوم بعلاقة عاطفية حميمة مع نظام المخلوع مبارك الذي ما كان أبدا مباركا بل كان شؤما ووبالا وخرابا على مصر وناسها الطيبين. إن الحزن والأسى والموت والاقتصاد المتهاوي والفوضى، والبلبلة، والتناحر وتقاذف الاتهامات بين الاخوة والتخوين وضياع الامن والامان في مصر، وكل مؤامرات تركيعها وتضييعها تجعلنا نقول وبإصرار (حرام إعدام مبارك) حرام جدا، الحلال أن نصلبه في ساحة ونقطع من لحمه الحي كل يوم ما نلقيه لكلاب السكك الجائعة حتى يموت جاثيا وهو يطلب الرحمة، لن يشفي غليلنا إلا القصاص منه وبأبشع الصور فكل من يرى ما آل إليه الحال في مصر يحزن أو يبكي، ولا أحد يدري لماذا لحد الآن لم ينته السيد المشير من محاكمة مبارك المحبوس منعماً في سجن عشر نجوم بينما الأمن المركزي يهجم مسعورا على مجروحي الثورة المعتصمين بالميدان مطالبين بحق العلاج! هل الحكاية عشرة وعيش وملح أم أن المشير نفسه يخاف أن يأتي دوره في المحاسبة كما يقول الثوار؟ إن غداً لناظره قريب، وسنرى. طبقات فوق الهمس * القتل، والسحل، والفوضى، والبلطجة، والبلطجية وعمايلهم السودة كلها تشي بأن حسني مبارك هرب من محبسه ويدير بنفسه من مكان ما دفة الخراب في مصر المخطوفة! * سؤال ساذج يراودني هل يطمع المشير في حكم مصر؟ هل من أجل ذلك يتباطأ لتضيع أم الدنيا ثم لا يبقى غيره مخلصا؟! * بعد كل عنف وقتل للشباب نسمع عن لجنة تقصي الحقائق التي تتحول إلى لجنة خفي الحقائق، طبعا بأوامر من فوق! * يدي على قلبي خوفا على انتخابات اليوم من البلطجية، والمندسين، والمفسدين، وأذيال مبارك، والعادلي، وكل المنتفعين من النظام البائد الذين سيحاولون تخريب أولى خطوات انتشال مصر من وهدتها، الأخبار تقول إن سعر يومية البلطجي أصبحت خمسة آلاف جنيه، خيب الله آمالهم وخربهم في قلوبهم، وأنقذ مصر من خستهم، وأذل من أرسلهم وعاونهم. * برب طه والمسيح إحموا مصر يا مصريين.. اوقفوا صحبة في وش الريح ضد الظلم والظالمين. * آمل بانتخابات اليوم أن تفتح أول شبابيك الأمل ليطل منه وجه مصر الصبوح بلا دموع. * ربما يعزينا أن الفجر الساطع ينبثق دائما من رحم ليل شديد الحلكة مستنيين صبحك يا مصر. * أرجو ان يتصور كل مرشح اليوم أن عصر مصر (التكية الملاكي) قد ولى وانتهى وان كان يتصور غير ذلك أشرف له يورينا عرض كتافه. * اصدق ما سمعت (كنا في مصر اللي يسرق رغيفين نسجنه، واللي يسرق مليارات نهننه) حسب الله الكفراوي. * كل شرفاء مصر ينادون اليوم مصرهم بكل ما في قلوبهم من حب رغم حزنهم الفارع (يا مصر قومي وشدي الحيل كل اللي تتمنيه عندي.. لا القهر وحلمنا ورد مندي).

519

| 28 ديسمبر 2011

alsharq
هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟

ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...

6105

| 15 فبراير 2026

alsharq
«تعهيد» التربية.. حين يُربينا «الغرباء» في عقر دارنا!

راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...

1962

| 12 فبراير 2026

alsharq
المتقاعدون.. وماجلة أم علي

في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...

939

| 16 فبراير 2026

alsharq
الطلاق.. جرحٌ في جسد الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...

921

| 12 فبراير 2026

alsharq
التحفظ على الهواتف في الجرائم الإلكترونية

لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...

768

| 16 فبراير 2026

alsharq
مرحباً بالركن الثمين

مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...

714

| 18 فبراير 2026

alsharq
الموظف المنطفئ

أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...

591

| 16 فبراير 2026

alsharq
بين منصات التكريم وهموم المعيشة

في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...

546

| 12 فبراير 2026

alsharq
ما هي الثقافة التي «ما منها خير»؟

في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن...

468

| 12 فبراير 2026

alsharq
سورة الفاتحة.. قلب القرآن وشفاء الأرواح

تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...

465

| 13 فبراير 2026

alsharq
حروب ما بعد الحرب!

الحرب هي القتال والصراع ومحاولة إلحاق الأذى بالعدو...

462

| 13 فبراير 2026

alsharq
بصمة الحضور في المدارس.. بين الدقة التقنية وتحديات الواقع

يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...

453

| 16 فبراير 2026

أخبار محلية