رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
امتعضت جداً وأنا أتابع السيد "حافظ الميرازي" وهو يجامل المدعو "توفيق عكاشة" صاحب قناة "المواعين" ويقول "إنه يغبط عكاشة كإعلامي حظي برنامجه بمتابعة ضخمة، ودخل اسمه كل بيت في مصر وخارجها" وكنت أتمنى أن يوضح مقدم برنامج "بتوقيت القاهرة" أسباب شهرة عكاشة التي تفوق شهرته! إن كان أغفل الأسباب عامداً أو ناسياً أذكره بأن شهرة "توفيق" الذي لم يحالفه التوفيق أبداً في ما كان يقدم ما كانت إلا لنهجه الشاذ في الحوار بطريقة ممجوجة لاتتناسب إلا مع (حكاوي) المصاطب، غير أن نسيج برنامجه اليومي كان موجهاً للسب، والقذف، والشتائم التي لا تليق، بل إنه ذهب بعيداً في قذفه الخصوم فوصف زميلاً له بأنه (قواد) يصدر الحريم للأثرياء العرب دون أي خوف من مساءلة، ثم ذهب أبعد فحرض على قتل رئيس الجمهورية وقلب نظام الحكم بحقد لا يخطئه متابع، هذا غير الاجتهاد في إشعال الفتن، ورمي الوطن الجريح بسهام مسمومة، وتأجيج نار الخلاف والاختلاف دون أي رعاية لمصالح الوطن العليا، لم يأبه بمصر الجريحة، لم يأبه بوطن يقع وينهار، كانت عينه على أطماعه هو وتنفيذ أجندته الشخصية، كان يحلم بحكم مصر وها هو يعلنها بعد طول مراوغة، آخر صبرنا يحكمنا عكاشة! المذهل أكثر أن يختم السيد "حافظ الميرازي" لقاءه مع "الشتام" الذي ضرب مصر في قلبها في الداخل ومع محيطها العربي كله فلم يترك أحداً يسلم من أذاه، المذهل أن يقول "الميرازي" أنا متعاطف مع عكاشة الحبس والتخويف والبلطجة غير مطلوبة أنا مع حرية التعبير! وللأخ حافظ أقول ليست حرية تعبير ما كان يفعله عكاشة إنما حرية قلة الأدب، والاعتداء بالسب والقذف والتجريح على من يروقه، مستغربة جداً من موقف مقدم البرنامج، وعموماً قالوا زمان من أمن العقاب أساء الأدب، ولقد أمن صاحب قناة "المواعين أو الثعابين" من العقاب طويلاً وقد صال وجال ممتطياً لسانه ليُسمع متابعيه وصلات (ردح) تفوق فيها على أحسن (رداحة) في الحواري حتى أوقفه د. مرسي رئيس مصر عند حده وقدمه لمحاكمة عادلة تقتص منه، وضروري جداً أهدى صاحب الفراعين الكلمات التالية بما أنه كان أحياناً يأخذ دور الشيخ الواعظ لتكون هذه الكلمات أول فقرة من فقرات برنامجه لو خففوا عنه الحكم وفتحوا القناة التي لن ينسى كل مصري أنها مساحة بث متخصص في ضرب أمن مصر، فلتقدم يا سيدنا هذه الفقرة التي قرأتها فوجدت أنها أصلح ما يناسبك (جعل الله اللسان ممر توحيده، ومردد ذكره، وتالي كتابه، وداعية دينه، به نسبحه ونقدسه، وجعل الكلمة الطيبة صدقة، أيليق بعد هذا بعاقل أن يطلقه يكشف العورات، ويحيك الافتراءات، ويسوق الشتائم، واللعنات، الإثم مرتعه، والخبث مجاله، أيكون صاحبه مسلماً وما سلم الناس من لسانه؟ هذا إن فتحت قناة الفراعين أبوابها بعد المحاكمة، أما إذا أراحنا القضاء من مساحة الفتن والدسائس وضرب مصرنا الغالية فسنكون أوفياء لك نعدك بزيارة ومعنا العيش والحلاوة. • كلام في السياسة • في قمة عدم الانحياز هل صدم الرئيس المصري إيران وهو يندد بالنظام السوري ويصفه بالقمعي معلناً رفضه قتل الشعب برصاص الجيش؟ أتصور أنه أحدث صدمة، ولعل التغيير المتعمد في خطاب الرئيس محمد مرسي يشي بحجم الصدمة، تحياتي وتقديري للرئيس الشجاع الذي لم يبخل بكلمة حق في محفل دولي له تأثيره. • اجتهد عكاشة طويلاً وكثيراً لضرب علاقة مصر بقطر بشتى الوسائل، أعتقد لو رأى صورة أمير قطر ورئيس مصر وهما يتصافحان في المؤتمر بود ملحوظ لأصابته سكتة قلبية. • هل يهدأ المصريون الآن؟ هل نطمئن بعد أن اخضرت الأسهم وربحت البورصة 8 مليارات جنيه في أسبوع لتحقق ثاني أكبر مكاسب في تاريخها؟ • هل يطمئن المصريون عندما يقول اللواء الدكتور أحمد البدري رئيس أكاديمية الشرطة لأولياء الأمور اطمئنوا الكفاءة هي المعيار الوحيد للالتحاق بالأكاديمية وأن عهد الوساطة قد ذهب دون رجعة؟ • سيكون الاطمئنان شاملاً إن شاء الله بالقبض على كل الحرامية وتقديمهم للمحاكمة وتنظيف مؤسسات الدولة من كل علي بابا والأربعين حرامي اللي معاه. • تحية لائقة للدكتور علي بن فطيس المري النائب العام لدولة قطر الذي عينته منظمة الأمم المتحدة بمنصب المحامي الخاص لاسترداد الأموال المنهوبة، ربنا يجيب الخير على أيديك. طبقات فوق الهمس • كم واحد بيصلي الفجر بعد رمضان؟ سؤال داهمني وقد حنت حوائط المساجد لوجوه روادها، وحن السجاد على الأرض لدموع الباكين عليه! • غريبة تلك الحياة!! لا يبقى منها إلا ما أعطيته للآخرين! • إذا عرفت وتعمقت في المعرفة أحسست بأنك بقوة معرفتك (ملك) فماذا لو عرفت الله؟ • يأسرني قول الشافعي (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) وكثيراً ما أسأل وقد مرت بذهني هذه المقولة الفاتنة ماذا لو آمنا جميعاً بها؟ وكيف سيكون حال البشر لو لم يتصلبوا، ويتكلسوا، ويتناحروا، ويتخاصموا، ويتقاطعوا، وكل واحد منهم مصمم إنه وحده صح؟ بل كيف سيكون حال الدنيا لو أن ناسها اعترفوا يوماً بأنهم كانوا على خطأ فأصلحوه ولم تأخذهم العزة بالعصبية والتعنت؟! • لا غلبة لليأس أبداً ما بقي إنسان واحد يؤمن بالرجاء. • بيتهيألي مهما اشتد العتب يبقى أفضل من الحقد. • عليك أن تعتقد دائماً أن الذي يغضب منك وقد يقاطعك يحبك وأنه ما غضب إلا لإهمال، أو إهانة، أو ظلم وقع عليه، يبقى أن تبادر بالمصالحة والاعتذار كشأن النفوس النبيلة. • آلاف الشموس لا تضئ طريق من لا يريد أن يبصر، كذا آلاف النصائح لا تجدي لمن لا يريد أن ينتصح! • أنا واثقة بأنه حين تبتعد الثقة عن الحب تصبح زهراً بلا عطر. • أنت أسعد الناس حين يحيطك المخلصون. • صديقك الحقيقي من أحس بوجعك دون أن تفصح عنه، وكان إلى جانبك لحظة ألم دون استدعاء. • إذا تكررت الإهانة سينفض عنك الناس حتماً إذ القدرة على التسامح الدائم معجزة! • أمر من طعم الحنظل.. طعم الجحود! • ماذا لو (حول) كل من يسلط الكاميرا لمتابعة (الغير) أن يدير (الكاميرا) عليه هو ليرى عيوبه هو، مثالبه هو، سقطاته هو، ويحاول أن ينتصر كل يوم على عيب؟ • كلما فقدنا عزيزاً ارتجفنا، خفنا، طيب مادام الموت حقيقة نخافها لماذا نحضر لرحلاتنا، وسفراتنا، أكثر مما نحضر له؟ صحيح ليه؟! • أحسن إلى الناس تستبعد قلوبهم، فطالما استعبد الإنسان إحسان. * رسالة لحماية المستهلك: الخيار 8 ريالات، خس للرمي 8 ريالات، خس للأكل 13 ريالاً، كوسة تعبانة 11 ريالاً.. هذه عينة لخضراوات أصابها الحمى، أما من دواء يا سادة؟
689
| 02 سبتمبر 2012
في جلسة واحدة يفتح الناس قلوبهم لبعضهم البعض، قد تتعرف على أنواع من (الجور) يمارسها الخلق على الخلق مستندين لسطوة طرف على آخر، سمعتها وهي تدعو عليه ليلة العيد بعد أن أوجعها بكلامه، وقهرها بجوره، وهي التي ما بخلت عليه حتى بذهبها الذي باعته له لتفك ضائقته، في الجور كلام كثير فقد يجور الزوج على زوجته وأولاده بالحرمان من الضروري، والتقتير عليها وحسابها على (البيزة)، بينما ينفق على نفسه إنفاقاً بازخاً، ليستمتع قدر ما يستطيع مع أصحابه خارج البيت بسخاء مفرط، ويد مبسوطة عليه، مغلولة عليها! قد يجور الشاهد فيداري شهادة الحق لينطق بالهوى فتختل مصائر القضايا! وقد يجور الأولاد بعقوق الآباء فلا رعاية، ولا عناية، ولا رحمة، ولا نفقة، ولا حتى سؤال! وقد يجور المسؤول فيهتم بالإغداق بالترقيات، والزيادات على موظف (مشلط لشغله) بدواعي الواسطة، أو القرابة، أو لخدمات خارجية يقدمها الموظف تحبباً وتقرباً بينما يغمط حق موظف يقوم بعمل عشرة – عادي – (مالوش ضهر)! قد يجور البائع فيطفف ميزانه ويأخذ أكثر من حقه! قد يجور الآباء في توزيع أنصبة تركاتهم التي يفضلون توزيعها في حياتهم ليظلموا بعض أبنائهم ظلماً بيناً! وقد يجور الشركاء فيبتلع بعضهم حق بعض مستندين إلى عزوتهم أو قوتهم! كثير هو الظلم، كثير وياما كسر الدعاء رقبة ظلام استقووا على ضعف الناس بجبروتهم وسلطانهم، وقوتهم، اذكر الحكاية الشهيرة لعجوز كان لها بستان، أصبحت يوماً فوجدت أن (ابن الفرات) قد ضم بستانها إلى أرضه، ذهبت إليه تبكي وتولول وتشرح له – هذه مزرعتي، أنا عجوز حسيرة، كسيرة، لا عائل لي، ولا معاش لي إلا من هذا البستان.. لم يؤثر فيه رجاؤها ولا عويلها، لما وجدته مصمماً على ضم بستانها لزرعه غير آبه ببكائها قالت له سأدعو عليك، رد عليها مستهزئاً (لا تنسي أن يكون دعاؤك في الثلث الأخير من الليل) وظلت العجوز تستقبل القبلة وتدعو عليه شهراً بحرقة ما تعانيه من فقر وعوز بعد فقد ما كانت تعتاش منه، ثم كان القصاص العادل حيث شاع أمر الوالي وجوره، فأمر الخليفة بابن الفرات فقطع يده اليمنى، ثم اليسرى، ثم قطع رأسه، وصودرت أملاكه! قد يتصور سامع أو قارئ هذه الحكاية أنها من اللطائف، لكنها في الحقيقة تشير يقيناً إلى عظمة الدعاء وقدره وسهامه التي لا تخطئ صدر الجائر فتزلزله، أعرف بشراً يمكن أن يقبلوا من إساءات البشر الكثير الكثير إلا أن يدعو عليهم أحد، يرتعبون من الدعاء! ليتنا ومازال رحيق ثلاثين يوماً مضت حوالينا نتغير، وننأى عن الجور بكل أشكاله، وليت قلوبنا تنصت إلى صوت يقول: لا تظلمن إذا ما كنت متقدراً فالظلمُ عقاه إلى الندمِ تنام عينُك والمظلومُ منتبهٌ يدعو عليك وعينُ الله لم تنمِ وبعد ما تقدم يا كل من تجرأ على حق الناس فظلم وجار (مش خايف)؟! * * * في رمضان تحدثوا كثيراً عن ليلة القدر التي يفرق فيها كل أمر حكيم، أي تقدر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام وفيها يكتب الأحياء، والأموات، السعداء والأشقياء، من كتب له عز أو كتبت عليه مذلة، وكذا الجدب أعاذنا الله منه. استوقفني كلام الرجل الطيب ليعتريني خوف، ويقبض على روحي وجل وأنا أتأمل حال الخلائق وقد بسطت بين يدي الرحمن لتكون القرارات المصيرية التي نحصرها نحن في دنيانا بالانتخابات، والامتحانات، ومناقشات الماجستير والدكتوراه، والمقابلات التي نحصل بعدها على وظيفة، فكرت ملياً في قرارات ليلة القدر المصيرية، هل انتبهنا لكلمة المصير هذه؟ هل تفهمنا أصلاً؟ هل نملك فراغاً بين آلاف من اهتماماتنا الفارغة لنفكر فيها؟ هل للمصير الذي قرر لنا مكان بين إشغالنا، وأولادنا، ومشاريعنا، وأحلامنا، وكل ما ندور في فلكه؟ قد تكون هذه الأسئلة بلا جواب (مشغولين بنشوف المسلسل) طيب هناك مسلسل آخر مجهول نحن أبطاله ونجومه وأحداثه بكل مآسيه أو أفراحه، هناك (مصيرنا) إما (نتلسوع) أو ننجو لا ثالث لهما! خلاص صدر القرار الإلهي في ليلة القدر التي مضت بصالح أعمالنا أو طالحها، خلاص كتب السعداء، والأشقياء، الناجون والهالكون! (طب احنا فين؟) احنا مع مين؟ أسئلة صاروخية تدك رأسي والشيخ يشرح حال ليلة القدر ويبكي، تأملت من يدب منا على الأرض وفي رأسه وخزانته خطط، وانشغالات، وصفقات، وسفرات، وإنجازات متوقعة، وبناء دور وقصور، وقائمة مشاريع طويلة عريضة وقد كتب أنه مفارق وسينتقل من محطة الحياة إلى محطة السكون الأبدي (الموت)! تأملت الناجين بعمل صالح ختم لهم به، والهالكين الذين غلبت عليهم شقوتهم بسوء طويتهم، تأملت السعداء الذين اكتشفوا مبكراً فخاخ الدنيا وكمائن فتنتها المنصوبة في كل درب فلم يقعوا في عشقها، تأملت الأشقياء الذين ضللتهم الدنيا بما لها، بمالها وبها رجعها، وأيام رخية تمنح كل المشتهى فارتموا تحت أقدامها خداماً يسألونها الرضا! تأملتنا ونحن نضحك حتى الإغماء وكفننا ينتظر من يشتريه ليسترنا بآخر ما نرتدي من خرق الدنيا قبل الكمون في البرزخ! تأملتنا وقد أحاطتنا انشغالات الدنيا الباهتة فحرمتنا لحظة تأمل في كلمة كتبتها يد الرحمن في ليلة مضت اسمها (المصير) تأملت كل ما في بيوتنا من لهو، ولعب، وإلهاء، وشياطين إنس يجروننا بعيداً عن درب الأوبة والإنابة، تأملت كل ما يحرمنا من الانعطاف نحو لحظة صفاء قد يكون فيها إنابة القلب بالدعاء، تأملت العثرات، والحفر، والفخاخ، ولمة اللهو والغواية، تأملتنا وسألت أين نحن من كشوف النجاح والرسوب، ماذا كتب لنا؟ ماذا كتب علينا، تحفر الأسئلة عميقاً في الروح ويتعملق سؤال جديد ماذا نفعل؟ ربما يكون مناسباً أن أقول فلنبدأ وكأننا ولدنا اليوم، فلنبدأ بطهارة الوليد، فلنكف الجوارح عن الأذى، ولنرجو الرحمن الرحيم أن يهبنا قلباً سليماً مبصراً عسى أن نكون من الناجين. طبقات فوق الهمس • في أحد المساجد فتحت صدفة مصحف (تفسير الجلالين) لأذهل مما رأيت فقد امتلأت آخر صفحة بالمصحف برسومات، ووجوه، وأشجار، ودوائر، وشخابيط، أما داخل المصحف فالأمر أنكى حيث وجدت خطوطاً تحت بعض كلمات الآيات، وفوقها كتب معناها بقلم أزرق! منتهى الاستهتار من الكبار الذين لم يفرقوا بين المصحف وكتاب المحفوظات، ومنتهى الاستهانة من صغار لم يعلمهم آباؤهم أن ثمة فرقاً مذهلاً بين دفتر الرسم وشخابيطه، وبين المصحف وقدسيته، هنا أكرر التحية للأوقاف لمنعها الأطفال دخول المساجد الذين أقل (بلاويهم) الرسم على المصاحف. • على إحدى القنوات الدينية، لم أجفل منه، لم يصبني الملل من الاستغراق في خشوع مصنوع، لم أغير المحطة تابعته التقطت أذني ما يقوله براحة واطمئنان، قال شعراً ونثراً. • إذا القلوب خلت من ذكر خالقها.. فهي الصخور التي تحتل أبدانا. • السعيد من ترك الدنيا قبل أن تتركه. • لا ينفع الندم بعد العدم. • إذا عذبتنا كثرة الذنوب فلندعو، اللهم تجاوز عن كل شيء، واعفو عن كل شيء، واغفر كل شيء، ولا تسألنا يوم الحساب عن شيء. • ليس الخائف من يبكي ويمسح عينيه، إنما الخائف من ينأى عن المعصية وقد عُرضت عليه. بعد رمضان • لم تفلح استغاثات الناس رغم سقفها العالي جداً أن تخفض من الأسعار في شهر ثبت أنه يحتاج إلى ضرب المرتب في ثلاثة أضعافه حتى تستطيع أي أسرة توفير مستلزماتها المعيشية في رمضان، وإذا كان هناك بشر يتمنون ألا ينتهي رمضان، فالتجار على رأسهم، الذين ثبت إخلاصهم السنوي لشفط ما في جيوب الناس، لا فائدة من أي مناشدة لضبط الأسعار، ورغم أنفنا يسطو التجار على ما يرونه مناسباً لتعظيم ارباحهم بغض النظر إن كان المستهلك ميسوراً أو معذوراً، مستوراً أو يتكفف الجمعيات بماء وجهه المحزون، أصبح المستهلك يحس بأن كل شيء أصبح تجارة، المستشفيات الخاصة تجارة، المدارس الخاصة تجارة، الحج تجارة، العمرة تجارة، العيد مناسبة للتربح وعلى رأس الأرباح طبعاً (رمضان) الذي هو خارج المنافسة بكل ما يسلب من جيوبنا وندفعه طائعين أو كارهين، والله المستعان. • للإخوة في (حماية المستهلك) رمضان مضى، والعيد مضى لماذا أسعار الخضراوات مازالت مشتعلة؟ لم يبق في جيوب الناس شيء يا سادة!!
840
| 27 أغسطس 2012
الأيام الطاهرة التي مازال عطرها عالقاً بأطراف الروح يضمخها تستدعي مسارات في حياة الناس قد تدهشنا ونحن نراها تتغير ألف درجة، كثيراً جداً حكمنا على الناس حكماً مؤبداً بحكم ما تراه عيوننا من سلوك البشر دون أن ننتبه للتوجيه النبوي الإنساني (العبرة بالخواتيم) كثيراً ما تطوعنا لنكون قضاة ننزه أنفسنا عن الهوى لنلهب ظهور الناس لوما وتشهيراً، قد تبلغ بنا الدمامة مداها فنشهر بالناس، ونأكل لحومهم! فلان في نظرنا (فلتان) يعني فلتان لا نغير، ولا نبدل، وأن تغير (الفلتان) وتبدل! نحن القضاة لا نتنازل عن حكمنا المؤبد إذ كثيراً ما يحدث الله أمراً، وكثيرا ما تغير (الفلتان) إلى أروع إنسان لكن (تقول لمين.. قلنا فلتان يعني فلتان.. بس خلاص) في اطار ما كان وما سوف يكون يدور محور مقال اليوم فقد دعتني صديقة لحضور ندوة لمساعدة مدير مركز الانصار بالأردن والتي استولت على قلوبنا وهي تقول إلى جانب عملي أقوم بتغسيل الموتى أنا وصديقة لي وكم رأينا من اشارات السعادة والشقاء لمن هم بين أيدينا لا حول لهم ولا قوة، وحكت ما هز قلوبنا وطلبت من حاضرات الندوة نقل ما يسمعن لصدق الأحداث والعبرة، استوقفني جدا ما حدثت به عن شيخ جليل له علاقة بالمركز ومن الثقات قال انه اطلع عن قرب على حكاية إنسانية (لهامل مشلط للدين) سكر وعربدة ويومه طبال زمار لا دين، ولا التزام، عايش حياته بالطول والعرض والزوايا، كان له جار إنتوى العمرة، وقبل فترة من السفر رأى في المنام من يقول له خذ الزمار الطبال معك إلى العمرة، نسى الرجل ما رآه في المنام مع شغل الحياة إلى أن تكرر الحلم ثلاث مرات فدفعه فضوله لمعرفة كنه هذا المنام، ذهب إلى إمام المسجد، حكى له المنام ففوجئ بالإمام يقول له خذه معك هذا أمر! ضرب الرجل كفاً بكف إذ كيف لسكران، هامل، لم يركعها قط أن يذهب للعمرة، كرر الإمام خذه معك! سأله الرجل مندهشاً (من وين أجيب له حق العمرة) رد الإمام عمرته علينا، وتجهز (الزمار) وسافر الرجلان معتمرين، انتهت العمرة، طافا يودعان ويدعوان، وصلا إلى أحد أبواب الكعبة فتمهل (الزمار) طالبا منه أن ينتظره حتى يصلي ركعتين، رفض صاحبه لأنهما تأخرا على الباص المنتظر، رجاه، (ركعتين وخلاص - دقائق، وجاي وراك) تركه وهو يحذره أن ينزل إلى صحن الكعبة فقط يصلي مكانه ويتبعه حتى لا يؤخر الحملة، وعده، مرت نصف ساعة، ساعة ولم يخرج الزمار إلى الباص عاد صاحبه يبحث عنه حانقاً في المكان الذي تركه فيه فلم يجده، ظل يتقدم إلى أن وصل إلى صحن الكعبة، هناك رأى الشرطة وزحاماً شديداً، وناساً يتساءلون عمن يعرف الميت المسجى، لما اقترب وجد (الزمار السكران) وعرف ممن حوله أنه مات ساجداً أمام الكعبة، ودفن (الطبال السكران) في أشرف مكان، ذهب الشيخ الفاضل إلى أمه يبشرها بميتته البديعة ويسألها عن ولدها كيف كان ليبلغ هذه المنزلة؟ قالت (معتز كان يشتغل ليجيب لقمته وسكرته!) أعاد سؤالها ما الخير الذي لا يعرفه الناس فانتبهت قائلة (ما عملتله أكله) إلى وكان يقسمها ويطعمها لعجوز آخر الحارة ما لها أهل ولا أحد يسأل عنها)!! انتهت القصة القصيرة، الإنسانية جدا، العبرة، التي تدعو إلى تأمل طويل طويل، في أحوال الخلق، وأحكامنا المجحفة التي نطلقها للتشهير، أو الانتقام، أو للتسالي، أو طق الحنك، أو لحرصنا الشديد على أن ننزه النفس عن الهوى، والخطأ، والزلل، والوقوع في أخطاء بشرية قد يمحوها الخالق تفضلاً لمخلوق عرف قلبه الرحمة فرحم، وعرف وجدانه العطف فعطف الله عليه، لا.. ليست هذه الحكاية سرحة خيال وإنما حكاية حقيقية لزمار، طبال، لم يركعها قط/ لكنها منن الكريم، وعطاء الوهاب، الذي قرب عبده فتاب وأناب، ما أجملها ميتة، أنا أغبطه، والله أغبطه! • طبقات فوق الهمس • عديتي شخصيا إغلاق (قناة المواعين) لصاحبها الدكتور عكاشة، ومنعه من السفر تمهيداً لمحاكمته عن كل عمايله السودة! • حدثتني صديقتي عن مسجد محمد بن عبدالوهاب، عندما زرته وجدتني أدخل تحفة بديعة، فيها عبق التراث، والفخامة اللافتة، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي من شأنها خدمة المصلين، والعناية الفائقة بكبار السن ومقاعدهم والاضاءة الرائعة، والثريات الجميلة، والخدمة الممتازة، أخص هنا بالتحية موظفات الاستقبال اللاتي نجحن نجاحا موفقا في منع تسرب الأطعمة والمشاريب إلى المصلى بالدور العلوي أثناء التراويح، وكذا حجز الأطفال لعدم الازعاج، والصبر اللافت على من كن يتطاولن عليهن حال منع أطفالهن من الصعود إلى المصلى، شكراً طويلا على السكينة والهدوء الذي وفر للمصلين صلاة مطمئنة. • في ليلة السابع والعشرين أفسد (الإكو) المضاف لصوت الإمام استمتاع الناس بقراءته لعدم وضوح الصوت، وقد استغرق إصلاح الصوت وقتاً طويلاً ضايق المصلين، يا ريت تتم مراجعة الميكرفون وتجربته قبل بدأ الشعائر لتتحقق للناس الصلاة على أكمل وجه. • تحية طيبة لكل من طالب بوقف حفلات سوق واقف تعاطفا مع آلام الشعب السوري، والأقلية المسلمة في بورما. • الجهد الخيري المبذول من كل المؤسسات الخيرية في قطر يستحق تحية تليق بانهار الخير التي يسر بها المسلمون على المسلمين. • ثمانمائة مليون جائع في العالم، وستة آلاف طفل يموتون كل يوم بسبب الجوع، استوقفني هذا الخبر لأسأل كم أهدرنا في رمضان من نعمة؟ وكم طفلا كان يمكن أن ننقذه وإلى متى سنرمي أكثر مما نأكل دون أي احساس ببشر يموتون جوعا؟ • شهق صاحب المدير فلان الفلاني عندما وجد نفسه مدعوا ليفطر مع صديقه الذي توسط موظفيه وفراشينه، امتعض الأخ وهمس في إذن صديقه (المدير) التباسط مع مرؤسيك يفقدك الهيبة ويجرئهم عليك، وله أقول الإنسانية لا تعرف الألقاب يا كبير! • إنسانيات • إذا رأيت محبين يتباعدان إعلم أن الذي فرقهما إما شيطان إنس أو جن ولا ثالث لهما. • تفقد قلبك فإن خرج من رمضان كما دخل إحزن، وإن لم تنكسر إحزن، لم تتواضع إحزن، وإن لم ترق إحزن، وإن لم تحب إحزن، وإن لم تكن أجمل مما كنت كثيرا كثيرا كثيرا إحزن! • كثيرون يستشعرون شجنا وقد مضى رمضان سريعا، وآخرون تنفسوا الصعداء وعلى ألسنتهم المثل الشائع (يا بخت من زار وخفف)! • بعض أئمة المساجد أشعروا المصلين بأنهم مسافرون، فلا ركوع مطمئنا ولا سجود، تجرأت وسألت أحدهم لماذا لا تترك مجالا للمصلين كي يسجدوا براحة ويدعوا، قال أنا مأمور، ومطلوب مني السرعة؟! السؤال هل يمكن أن تتدخل الأوقاف لبحث الشكوى المزمنة (خطف الصلاة)؟ • يا عبق رمضان المسافر، رأيت أناسا يبكون وهم على اعتاب وداعك، كما يبكي الحبيب غياب محبوبه، فهلا تركت عطرك بمناديلهم ليتصبروا؟ • قلبي مع الذين تهدم المساجد عليهم وهم يصلون، ويفطرون على دموعهم، اللهم اقتل الطاغية وخذه أخذ عزيز مقتدر. يا رب
1222
| 20 أغسطس 2012
ضغط، سكر/ قلب/ أمراض تجلبها السمنة والعوامل الوراثية، والمدير النكدي الذي دون أن يدري أو ربما يدري يجلب لموظفيه أوجاعاً لا يعرفها إلا هم بفعل القهر الوظيفي والضغوط الهائلة التي تنفجر فجأة حاملة صاحبها إلى الطوارئ ليكتشف بعد وعكة ما أنه أصبح مريض قلب، أو ضغط، أو سكر، وأنه اصبح في دائرة الخطر إن لم يستجب لنصيحة الطبيب والتي تقول (خليك كول) وكيف يكون (رايق) وهو يعاني من ضغوط يومية هائلة تحتاج إلى إنسان حديدي كي يحتمل؟ لذا أقول يا سلام لو أن كل مدير، أو مسؤول، أو رئيس مجموعة (رص) بخاطره وجوه موظفيه في رمضان، وتأمل أوضاعهم (واحد.. واحد) بشفافية وتجرد فتوقف عند الذي (فنشه) ظلما رغم أن تقديراته السنوية لا تقل عن (ممتاز) غير مبال ولا وجل من الحساب وتحذير (قطع الاعناق ولا قطع الأرزاق) يا سلام لو اعترف السيد المدير بينه وبين نفسه أن تفنيشه للموظف لم يكن بدواعي التقطير كما اشاع وإنما لأنه تجرأ وشكا لمن هو فوق المدير بالتسلسل الوظيفي طالبا انصافه من تجاهله بالترقيات والمكافآت رغم تقدير (ممتاز)! يا سلام لو تذكر وهو يصلي انه استأسد على موظفه بقوة بطش توقيعه فقطع رزقه غير مبال بأنه جار على مستقبل إنسان وضيع أسرة!! يا سلام لو أن المسؤول فلان الفلاني راجع قراراته في رمضان بعد هزة ضمير ليقر بينه وبين نفسه أن الموظف (س) الذي (أشَّر) بالموافقة على احالته لبند التقاعد لم يكن لعلة في الموظف، أو تقصير، وانما لأنه بدأ يتكلم بجرأة عن مخالفات جسيمة ويطالب بالتحقيق فيها، وتوقيف المسؤول عن الفساد المالي والإداري! يا سلام لو استرجع المسؤول فداحة قراره وقرر الإنصاف! يا سلام لو أن المسؤول (فلان) قد اعترف ولو بينه وبين نفسه في لحظة صدق برمضان أنه عندما سعى لتطفيش الموظف (فلان) لم يكن لأن موظفه خيبه لا ينتج، ولا لأنه من حملة تقدير (ضعيف) دائماً وأبداً، ولا لأنه من ربع (وقع وامشي) بل لأنه كان موظفا نابها عينه على مستقبله يعمل، ويدرس في مجال تخصصه، وهو في الطريق ليكون (شيئاً) فوجب استهدافه ومضايقته، وتطفيشه من المؤسسة كلها لأنه خطر حقيقي يهدد (كرسي) الإدارة، يا سلام لو استدرك المسؤول الأمر وفعل شيئا يكفر به عن استهداف عنصر مجتهد! يا سلام لو تذكر السيد المدير وهو يصلي هذه الأيام وربما وهو معتكف طالبا الغفران أنه حرَّم المؤسسة التي يديرها من قيادة عنصر واعد يمكن أن يغير لو تسلم موقعا قياديا شكل الانتاج، كماً، ونوعاً، ومردوداً! يا ريت يتذكر المدير أو المسؤول (فلان) أن قلمه جانبه الصواب، والانصاف عندما زيف فأعطى (جيد) لمن يستحق ممتاز، و(متوسط) لمن يستحق جيد جدا، يا سلام لو كل مسؤول كان مسؤولا بجد! • كم مرة كنت تعبان، وموجوعا تهرسك الهموم ويثقل عليك ما احتطبته فوق ظهرك من أوجاع دون أن تتكلم؟ كم مرة تلفتت عيناك وقد استشرى الوجع باحثة عن صديقك الذي يمكن أن تفضي إليه بمكنون نفسك فوجدته مشغولا عنك بقشور انشغالاته فقررت مضغ ألمك وابتلاعه دون البوح به؟ لكن الأكيد أنك كنت تحتاج أحدا يسمعك؟ كم مرة هجمت عليك وحوش الديون لتحاصرك، وتجلدك، وتحول يومك المتعب إلى هم بالليل، وذل بالنهار؟ كم مرة شرحت عيناك الساكتة وقالت كلاما كثيرا ينطق دونما صوت (أحنت الديون ظهري فكسرته) فلم يلحظ محبوك في غمرة الضجيج الذي يلفهم أنك تحتاج رفدهم، وإنك مجلود بسياط دين فوق قدرتك على الاحتمال؟ كم مرة لما وجدت أنك في الوادي وحيداً قررت أن تبتلع شكواك دون البوح بها؟ لكن أكيد كنت تحتاج أحداً يسمعك! كم مرة كنت ضحية ظلم أقصاك عن وظيفتك رغم انك صاحب اليد النظيفة التي لا تمتد لحرام، وصاحب العين الطاهرة التي لا تقبل الاغماض عن حوادث فساد الذمم فكان أقصاؤك أفضل وسيلة لاسكاتك! كم مرة أحسست أن حبل (الحيف) يضيق على رقبتك فيمنعك! النسم؟ كم مرة لما وجدت أنك فشلت في العثور على معين يرد إليك حقك وقد وجدت من يجتهد بكل قوته لسد أبواب رزقك والتشويش بشهادة زور تنتقص من قدراتك قررت أن تبتلع ألمك فتسكت آملا في غد منصف؟ ابتلعت شفرة السكين، لكنك كنت تحتاج أحداً يسمعك. • كم مرة كنت صديقا جميلا نبيلا تبذل من نفسك وقلبك كل ما يسعد صاحبك، في الأزمات تركض تساعد، وترفد، في وعكات المرض تركض تواسي وتربت، إذا تعملقت الهموم ووقع وجد من كتفك متكأ؟ كم مرة قدمت محبتك في أرق باقات الود دون مقايضة، ولا منة، ولا انتظار (شكراً)ز • كم مرة اهديت ورودك النبيلة للصديق الأثير فأهداك بمواقفه المؤسفة جحوداً مريراً خلته خنجراً استقر في القلب لتئن مذبوحا دونما صوت؟ لمن لجأت أنت محتاج أحدا يسمعك! • كم مرة فضفض صدرك بأخص خصوصياته لأخ أو صديق معتبرا انك تكلم نفسك أو تتحدث إلى مرآة؟ كم مرة باح صندوق قلبك بأدق اسراره في حضرة من تثق به حاسبا أن (سرك في بير) لتفاجأ بان سرك المكنون الذي اسلمته مطمئنا لصديقك المصون قد اصبح على كل لسان؟ كم مرة توجع إنسان الأرض ولم يجد دواء وجعه؟ كم مرة قاسى هماً؟ تألم من غدر؟ حزن من جمود؟ كم مرة جاءته الضربة من مأمن بقسوة مفزعة؟ كم ترى تلفت إنسان الحياة في قلب الفلاة فلم يجد إلا خياله وسرابا يضحك على عطش القوافل؟ كم مرة احتاج الإنسان ليقول لأخ، أو صديق أو حبيب، أو قريب (أنا تعبان) فوجد من يسمعه؟ عز الاستماع الحنون، وتلاشى التعاطف الآدمي، كثيرة كثيرة هي الأوجاع لكن كل واحد صندوق أسود يمشي حاملا أوجاعه، ويظل غريبا أن يتعشم العباد في العباد آملين صدرا حانيا يرحم، فيكون الخزلان مدويا، يتعشم العباد المثقلون بآلام المرض، والحاجة، والقهر، ببعضهم فلا يجدوا بغيتهم رغم أنه موجود لا يشغله شيء، ولا يؤخره عن الحضور ظرف، ولا يضع سكرتارية تسمح أو لا تسمح، موجود هو دائما دون حارس، ولا حاجب، مستعد لسماعنا، لا يتململ لو طالت شروحنا، وكثرت حاجاتنا، وتعددت شكوانا، لا يشيح، ولا يضجر، ولا يلوم، ولا ينسى، ولا يحدد مواعيد بالمقابلات، ولا ينهي لقاءنا حتى ننهيه، إنه الموجود في كل الوجود، المنتظر دوما دق الباب، السعيد دائماً بالطلب، ربما يهرب البعض هذه الأيام إليه يشكو إليه، يبكي بين يديه، يبوح برجواته ملحاً في تفريج الهموم والكربات، كثيرون معه هذه الأيام هرعوا إلى بيوته المفتوحة، هجروا الخلق بخداعهم، وتلونهم، وخذلانهم، ووجوههم السبعة، ليكونوا معه، يأتنسون في ليل تهجد طويل بنوره، كثيرون فرغوا أرواحهم من كل إنشغال ليكونوا معه في نجوى طويلة مع الحبيب، وللحبيب، ترتاح أرواحهم وقد أنست بمن يستمع شفوقا رحيماً، حانيا، يقول لكل من أراد وصلا تعالوا وتذوقوا سعادة الاقتراب فدمعت قلوبهم قبل عيونهم. *** * طبقات فوق الهمس: * صور متضادة كثيرة في رمضان، ناس في المساجد تصلى وتبكي، وناس خاصم الخشوع قلبها فسهرت للفجر مع لعب الورق، بتتسلى، ناس رمت بالقمامة اكثر مما أكلت وناس يا دوب شبعوا، ناس قدام التليفزيون من مسلسل لمسلسل، وناس من جامع لجامع، ناس منهمكون في حمى الشراء للعيد، وناس جيوبهم تسبح بحمد الله! * الأب (الشحط) فاطر! ليه فاطر؟ أصله ما يقدرش يسيب التدخين!! الغريبة، أن أصغر أولاده صايم والأغرب (ما بينكسفش). * خصام وهجر، خناق، وغضب عارم، قيل وقال، ونميمة، و(عجر) طول السهرة على فكرة (كلهم صايمين)! * تحية للأوقاف التي سيطرت هذا العام بنجاح لافت على فوضى الأطفال وازعاجهم فمنعتهم دخول الكثير من المساجد. * عقاب الكاذب ألا تصدقه وإن صدق! * والله لسه بدري والله يا شهر الصيام.. كل عام والقلوب أجمل.
531
| 13 أغسطس 2012
لكل إنسان هوايته، قد تكون هوايتك القراءة، الكتابة، ارتياد البحر، الصيد، جمع طوابع البريد، جمع العملة النادرة، أنا من هواة السفر، كثيراً سافرت لتنبهر العين بما رأت، كثيرا حملني السفر إلى محطات ممتعة، مناظر خلابة، طبيعة فاتنة، معارض بديعة يصعب وصف مقتنياتها الخرافية، لكن ثمة سفر آخر ممتع يرتحل بك من الزمان والمكان إلى قلب الكلمات الذي يسلمك إلى حالة تأمل، وقد تتأمل زهرة، شجرة، بحراً، وجه مولود، شمساً تشرق أو تغرب لتتمتم بنفس الكلمة (سبحان الله)!! منذ أيام سمعت صديقتي تقول كلمات شدتني إلى تأملها وتتبع مراميها، "احذر أن تكون أعمالك (أعمى لك) وأفعالك (أفعى لك) واحرص أن تكون أقوالك (أقوى لك)! تأملوا الكلمات، تصوروا لو أن اعمالنا كانت (أعمى لنا) فعشت عيوننا المفتوحة لتغدو عاجزة لنرى كل شيء مقلوباً، وكل ما يوافق الفطرة السليمة معلولاً، فالهوى أعدل من الحق، والكذب أكرم من الصدق، وأكل الحقوق شطارة، وظلم الناس قوة، والتسامح ضعفاً، والأدب مع الناس قلة حيلة، تصوروا لو أن كل أعمالنا التي نقوم بها من صباح الديك (من صباح الله خير) وحتى نهجع كلها (أعمى لنا) ولنكون ملكنا البصر بينما غابت عنا البصيرة، ونظرنا فلم نر إلا أهواءنا، و(الأنا) لتصبح فعلاً كل أعمالنا (أعمى لنا)؟ أما الأدهى فان تكون أفعالنا (أفعى لنا) تصور لو أن فعلا ما اتيته كان بمثابة أفعى يلدغك سمها، تصور لو أننا تجاوزنا فأكلنا سحتاً، ولوثنا أيدينا بالرشا، وبطشنا بسلطتنا، واستقوينا بنفوذنا، وتطاولنا على خلق الله (مسندوين) بفلان أو فلتان؟ تصوروا لو اشتغلت كل جوارحنا بالايذاء، أي ايذاء صغر أو كبر لتكون كل أفعالنا (أفعى لنا)؟ بما أن الجزاء سيكون من جنس العمل، وتصوروا لو أننا خاصمنا سواد الظلم، والجور، والتعدي، والتلويث، والنم (والعجز) والضرب في القلب والظهر، والتزوير وملنا إلى مثلث الحق، والخير، والجمال لتكون كل أقوالنا أقول لنا؟ الأمر قطعاً يحتاج مراجعة شاملة خاصة في هذه الأيام من يريد تصحيح شروخ روحه، ولكل حريص على نقاء قلبه، وسلامة سريرته، وصدق نيته، وطهر وجدانه، وابراء نفسه من أدرانها! نحتاج جميعاً لهذه المراجعة فربما عرفنا إن كنا من الانقياء المنحازين للأبيض بكل طهره أم من الاشقياء الذين يستهويهم السواد الكالح ولا يريدون عنه تحويلا، بتأمل أرواحنا يمكن أن نضع الاصبع على مواقع الوسامة وايضا الدمامة، ويا سعد من له قلب يتأمل! * كثيراً ما نسمع من يقول (فلان عنده ضمير) في شهادة لورعه، بينما ترى فئة أن الضمير ذلك الغائب الحاضر يخلعه البعض ويركبه كما يضع ويخلع الباروكه. * لوسامة القلب مشاعر ضافية لا يعرفها إلا من تلقاها. * في المشاعر لا وسط إما أن تحب أو تكره، الرمادي صعب. * هناك فرق كبير بين أن تتصور أنك (أعظم واحد في الدنيا) وبين أن يراك الناس كذلك، شهادتك في نفسك مجروحة، والناس دائما حكم منصف. * طبقات فوق الهمس: * هل سيمضي كثير وقت لنتأكد أنه لا شيء محتقر، ولا شيء حقير، وأن برغياً صغيراً لو تحرك من مكانة بإمكانه إغراق ناقلة عملاقة؟ * بالود، واللسان الدافئ نصل حتما إلى ما لا يمكن أن نصل إليه بالعنف والقوة، هكذا يقول قانون حسن الخلق. * العجز لا يكون بدنيا فقط، هناك عجز أفدح اسمه عجز القلب عن الحب. * البعض يحمل معه أينما توجه ممحاة لمحو ما يتلقاه من أذى البشر، الغريب أن يسمى البعض ممحاة (التسامح) النبيل ضعفاً. * تستطيع أن تكون نقطة مضيئة فوق كوكبنا الشائك المظلم، لا تحتاج إلا لقلب سليم. * الدكتور (بن دعاس) يقول في عيادة الشرق أمس إن الصيام فرصة لتقليل الوزن 5%! واسأل الدكتور لماذا يكذب ميزان البيت ويسجل أننا بعد الصيام زدنا 20%؟ * لا تيأس من الدعوة إذا ما صادفت أحباباً متدابرين، كرر دعوة القلوب الطيبة للقاء انقطع، حتما سيغلبها طيبها وتستجيب. * ما أفسد علاقات، ولا صدم مودات، ولا ضيع محبين إلا نقل الكلام مع بهاراته من القيل والقال. * لا تغضب إذا ما جاءك من يقول لك (أنت مخطئ) زمان كان الناس يهدون تمراً لمن يهدى لهم عيوبهم بل ويدعون لهم. * إذا أردت رأيا محايداً في أمر اسأل صديقا مخلصا يصدقك ولا يجاملك. * أحوال الناس: * بعدما فرضت كيوبوست رسوما على مواقف البريد نخشى أن تكون هذه بداية لمن يقلدونها من المؤسسات الخدمية لتصبح رسوم المواقف هما مضافا لهموم الناس، وبندا جديدا في ميزانيتهم، قد يقول الذين اقترحوا الرسوم انها للتنظيم، ونقول الحقيقة التي نفهمها أن الأمر ظاهره التنظيم وباطنه جني حصيلة محترمة من جيوب الناس، والله المستعان. * مع حرارة الجو التي فاقت كل تصور لابد من العطف على من يعملون باجواء اقل اضرارها ضربة شمس، تحية لائقة بجهد عمال لا يعرفون ترف الراحة ولا الاسترخاء، خلف مكاتب وثيرة، بجو هواء المكيفات البارد. * رسالة لحماية المستهلك: هل لاحظت حماية المستهلك أن المخزون المضروب من ياميش القرنقعوه منتهي الصلاحية وزع على الأطفال!!. * رغم أن شياطين الجن تصفد في رمضان يخرج علينا كل ليلة شياطين الإنس بالمسلسلات والحوارات الرديئة والألفاظ المخلة الدنيئة، والمقابلات الساقطة، والدلع والرقص و"الهجس" ليكون الحفاظ على يوم صوم نظيف ضربا من الخيال. * رمضان يطير.. كيف حال قلوبنا ؟؟
2558
| 06 أغسطس 2012
مفارقة غريبة حدثت أمس لاحظتها وأنا أتابع البوصات الملونة فبينما تعج القنوات بغثها ورقصها ضاربة روحانيات الأمة في قلبها، وبينما الإغراءات شرسة بنداءات متوالية للاشتراك في مسابقات أرباحها مذهلة، وبينما سوق (البث الهوائي) المبهرج لاه ببضاعته المضروبة، كان هناك بث خاص يقوده المخلصون يحظى بمتابعة رائعة، وإقبال منقطع النظير رغم أنه لم يزن بالعبارة الشهيرة (اتصل الآن) وستحصل على كذا، وستربح كذا، لم يعد ذلك البث الخاص بجوائز ولا هدايا، ولا عطايا، لم يسأل من يربح المليون! بل كان بثا خيرياً مفتوحاً لمن يعطي لا لمن يأخذ، كانت دعوة طيبة مفادها (وسارعوا في الخيرات) واستجاب الناس بطبيعتهم الخيرة، وفطرتهم النبيلة طمعا في الجائزة الكبرى وممن وصفت جوائزه بـ(لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) اندفع الطيبون المواطنون والمقيمون يساندون بتبرعاتهم إخوانهم في سوريا ببذل لافت، ذكر البعض اسمه، واكتفى البعض بفاعل خير، وللمرة المليون نتأكد أن البث يمكن أن يوجه لقيم الخير والتكافل، ولقد قدمت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في قطر والداعمة لحملة (الشام) نقطة مضيئة للتكافل الأسمى، ليتألق سباق الخير عبر بث مفتوح في أجمل وأروع صور التراحم. * في عالمنا العربي الوسيع عندما يذكر رمضان (على طول) يذكر معه الكسل، وتوقف إنجاز المعاملات وكأن رمضان اجازة مدفوعة الأجر يعطي الموظف نفسه فيها الحق في تأجيل عمله وتعطيل مصالح الناس (صايم بقه)! وما دمنا في رمضان أدعو كل من ينام على مكتبه لأنه كان (سهران طول الليل مع المسلسلات الله يعينه! وادعو فريق (تعال باكر) لمراقبة شوارع الدوحة وملاحظة رجال المرور الصائمين الذين يؤدون عملهم تحت درجة حرارة تتجاوز الخمسين من غير (تعال باكر) تصوروا لو أن شرطة المرور عملت بمبدأ (تعال باكر) وتوقفت السيارات في الشوارع وتوقفت شرايين الحياة؟ تصوروا الخباز الواقف أمام حرارة فرنه اللافحة وهو يقول للواحد منا (تعال باكر) ولم نحصل على خبزنا؟ تصوروا لو أن الطبيب قال لمريضه المتوعك بأزمة قلبية (تعال باكر) فلم يأته ابدا لأنه لم يحتمل الانتظار فحملوه (لأبو هامور) وأصبح المرحوم فلان، تصوروا (الطيار) لو قال (تعال باكر مش طايرين النهاردة) لتتعطل مصالح الدنيا كلها! الغريب أن أصحاب المصالح والحاجات اقتنعوا صاغرين بوقف تقديم أي معاملة، أو متابعة أي مصلحة لانهم (عارفين) بأنهم لن يجدوا مبتغاهم، ولن تنجز معاملاتهم لأن المكاتب أيضا قد يهجرها موظفوها الصائمون! واضح أننا نحتاج لتوعية مستمرة قبل وأثناء رمضان بأن اختصار ساعات العمل في رمضان كاف جدا للصائمين، وأن الصيام نفسه ليس مسوغا للتراخي والتأجيل فجوهر معناه الصوم عن الأكل والمعاصي وليس صياما عن انجاز ما نتقاضى عنه أجراً إلى جانب أنه مصلحة الناس. * في رمضان، يتوالى الإعلان تلو الإعلان عن أعمال رمضان (السوده) وفيها لقطة (ليسرا) وهي تلبس فستانا أحمر وترقص على الواحدة ونص! واجب أن نقول للست يسرا إن لم تستحي من (رمضان) استحي على شيبتك، نسيتي إنك تجاوزتي الستين يا حاجة؟ * مسلسل (عمر) رضي الله عنه بغض النظر عن كون تجسيد الصحابة يجوز أم لا يجوز فذلك مسؤولية الفقهاء التي لا أتعرض لها إنما اتعرض لنتائج عمل نظيف يثبت أن اجتذاب الناس للمتابعة لا يحتاج مطلقا لسيقان فلانة، ولا رقص فلتانة، ولا عرى سين أو صاد كما اعتادت صناعة الموتورين الذين يسوقون خواءهم، ضروري التحية لعمل محترم عرفت من خلاله ملايين خصال (عمر) الذي وزن الأمة وما يدرينا ما فعل (عمر) القدوة بمتابعيه؟ لماذا لا يتسع الأمل لنأمل بعمر جديد تخاف منه شياطين الجن والأنس الذين لا يستحون؟ * قال الشيبة الطيب في ود صادق، ورأفة، يا مشغولون، يا منشغلون، يا مشوشون، يا ضائعون، يا مضيعون، يا سرحانون قولوا (اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وثقوا أنكم لن تصلوا لله إلا بالله) نقلني كلامه الطيب إلى حالنا في الصلاة، إلى خشوعنا المهاجر الذي يصعب في أوقات كثيرة القبض عليه، كم مرة صلينا دون أن ندري كم ركعة؟ كم مرة زدنا ركعة أو انقصنا ركعة؟ كم مرة ضعنا فلم ندر إن كنا قبل التشهد أو بعده؟ كم مرة سرحنا ونحن بين يدي الله فيما سنأكل ونشرب، في مشاوير ننتويها، في مشاريع نحضر لها، في مشاكل العمل واحداثه في المسلسل الذي حان موعده، في سيارتنا المحتاجة رخصتها لتجديد، في المفتاح أو جواز السفر، أو الموبايل، أو المحفظة التي ضاعت منا في البيت وفشلنا في العثور عليها، كم مرة قفزت إلى أذهاننا بعد (الله أكبر) أحاديث النفس لتأخذنا مبحرة بنا بعيداً في تشويش يصر على حرماننا من سكينة الصلاة وخشوعها؟ الحق، كثيرا، كثيرا جدا سرحنا، وانشغلنا، وضيعنا، وخرجنا من الصلاة أفقر مما دخلنا لأننا ربما عجزنا عن توفير صفاء الذهن لدقائق فقط ونحن في حضرة أعظم لقاء بين العبد وربه! السؤال: متى نتخلص من عبودية وسوسة النفس في الصلاة؟ متى نستغني عن سجود السهو الأبدي الذي أصبح جزءا دائما من متممات صلاتنا؟ ومتى نصل في لقائنا مع المحبوب أن نكون معه بكليتنا لا يشغلنا عنه شاغل؟! السؤال منا، والاجابة علينا، ولنقل اليوم إذن كما قال (الشيبة) الطيب (اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) ولقد علمتني صديقه دعاء جميلاً إذا ما اشتد تشويش النفس في الصلاة يقول (اللهم ابعد عني الشيطان كما ابعدته عن جنتك ويئسه مني كما يأسته من رحمتك). * لو سألك سائل ما هو أجمل يوم في عمرك بماذا ستجيب؟ أتصور عشرات الأجوبة، قد تقول إن اجمل يوم في عمري كان يوم زفافي، أو يوم حصلت على الماجستير، أو الدكتوراه، أو يوم رأيت وجه مولودي الأول، أو يوم حصلت على الجواز (الأمريكاني) أو يوم حصلت على الميدالية الذهبية بالتصفيات النهائية، أو يوم حضور حفل تخرج إبني، أو مع ميلاد أول كتبي، أو ، أو، أو، اجابات كثيرة اتخيلها لكن يظل أجملها (أجمل يوم في عمري يوم صلحي مع الله). * شبق مجنون في صناعة المسلسلات، 57 مسلسلا منتجة هذا العام خصصياً من أجل رمضان البريء منها، أما تكلفة انتاجها فبلغت أكثر من مليار جنيه، هذا الرقم ألا يجعلنا نفكر في حجم الاصرار والاستقتال الشرس للاعتداء على عقولنا، وأوقاتنا، وتفريغ ثوابتنا بمضامين فارغة؟! لا يجعلنا ننتبه أنها في معظمها (ذنوب ديلفري) تصلنا حيث كنا بضغطة على الريموت؟! * فلتحسس قلوبنا ما بها قست حتى في رمضان؟ لماذا التراحم ضائع والود منسي والتسامح مهاجر.
381
| 30 يوليو 2012
في رمضان تمر مواقف معنا قد لا نرى فيها شيئاً إلا إذا دققنا، واستخلصنا، مثلاً فلان رأى صاحبه موفقاً جداً وقد افتتح محلاً لتسويق (الكنافة والقطايف) عزم على فتح محل مثله رغم أنه لا يعرف من أمور الصنعة شيئاً، كان كل تصوره أن الأمر لا يحتاج إلا لصينية كبيرة مستديرة، موقد غاز، و(كوز) لرش السائل الأبيض ثم تكون الحلوى الشهية ومن ثم يحقق نجاحاً مثلما حقق صاحبه، (ما خد باله) أن مشروع صديقه نجح لأنه شارب الصنعة، (شغلته) وأن تلك الحلوى رغم بساطة تحضيرها وخبزها تحتاج إلى (معلم) فاهم في المقادير ونسبة الحرارة تحت الصاج، والوقت المحدد لرفع خيوط الكنافة ودوائر القطايف حتى لا تحترق. الخلاصة من هذه الحكاية أنها تشير إلى التخصص الذي هو أسلوب وحيد وأكيد لضمان نجاح أي عمل كبر أم صغر، رغم أن كثيرين على طول الخريطة العربية وعرضها لا يحترمون التخصص رغم أن المثل العامي نصح بإخلاص (إدي العيش لخبازه) لم نستمع هززنا اكتافنا للنصيحة واشتغلنا جميعاً خبازين كل مهنة، كل فتوى، كل شغلة، رغم علمنا بأن المهندس يبني بيتاً، والمدرس يبني جيلاً، والطبيب يجري العمليات الجراحية، وأن ثمة فرقاً مذهلاً بين عجينة الطعمية وعجينة خلطة المسلح، ورغم اعترافنا بضرورة هذه التخصصات المحترمة لا نتصور حجم الكارثة لو تبادل الجميع المقاعد وأخذ المهندس دور الطبيب، والخباز دور مدرس يدرس (المنطق)! يمكنكم تصور الكارثة التي سيكون معها احتراق الكنافة والقطايف على يد من لا يتقنها أقل كثيراً جداً من الضرر الفادح الذي يذهلنا وقد أجرى الخباز عملية قلب مفتوح، وقاد السمكري طائرتنا إلى حيث حتفنا، تذكرني هذه الحكاية بيوم ركضنا فيه بمدخراتنا للبورصة ونحن لا نفقه ماذا تعني كلمة (بورصة) ليضيع ما ضاع ونتعلم درساً موجعاً بعد خراب مالطة! رمضان كريم يا سادة. * * في رمضان، والدنيا حر، وأنت صائم، تعبان، حران، تقف في صف طويل منتظراً أن تفرج العين الخضراء المعلقة بالإشارة عن طابور السيارات الذي طال وقوفه لتتحرك وفي ذهنك ألف غرض طلبته المدام، تشعر بالضجر والضيق الذي يتحول إلى حنق وقد أتى أحدهم مسرعاً من آخر الدنيا متجاوزاً عشرات عشرات السيارات ليقف أول الجميع معطياً إشارة لك كي تفسح له ليدخل ضمن السرب متجاوزاً كل الواقفين وليشتعل من خلفه اعتراض لم يأبه به! ماذا تفعل في منظر كهذا (والأخ) المستعجل افترض أنه فوق الجميع، ويجب أن يمر قبل الجميع، وإن انتظر الواقفون إلى يوم القيامة مش مهم، الأهم أنه تجاوز وأصبح في المقدمة (الزعلان يطق راسه في الطوفة) كثيراً ما يحدث هذا المشهد وقد تستغيث العيون بالشرطة لضبطه، ومخالفته، لكن للأسف قد لاتتوافر لحظتها سيارة شرطة قريبة لتلاحظ المخالف المتجاوز وتستوقفه وهنا أسأل إدارة المرور: ما دور أي واحد "متغاظ" صايم وتعبان ومحترم القانون مع واحد لا يحترم القانون، ولا أي نظام، ولم تمر عليه العبارة الجميلة (القيادة فن، وذوق، وأخلاق) سؤال تاني: هل يمكن لأي "متغاظ" تسجيل رقمه وإيصاله لكم لعمل اللازم؟ بدينا في الشر اللهم إني صائم! * * أسأل المرور أيضا ماذا يمكن أن يفعل الواحد منا إذا ما رأى (واحد) محترم يبصق من شباك السيارة على الأرض؟ أو إذا ما رأى أحدهم أمام مركز تسوق، أو مركز صحي، أو مستشفى، أو مطعم، أو مدرسة وهو يبصق على الأرض؟ ماذا يمكن أن يفعل المتضررون أمام مشهد مقزز كهذا، أو أمام ما هو أفظع وقد اجتهد أحدهم ليفرغ سوائل أنفه على أي رصيف؟ ماذا نفعل مع من يمارس عادة (التف والنف) في الطريق، أي طريق ببساطة مفزعة؟ ينضرب؟ بدينا في الشر، اللهم إني صائم! * * في رمضان، تحية لشرطة المرور وقد أخذت مواقعها في كل مكان تحت هجير الشمس، ولفح الهواء الساخن لتؤدي دورها رغم الصيام ومشقته. * * في رمضان القنوات التعبانة مصممة على سرقة سكينة الناس، والفتك بهمة الروح التي أتعبها عام من الركض بعيداً عن حضرة الخشوع والسلام النفسي، القنوات الجهنمية مصممة على جذب الناس من شعورهم لتسمرهم أمام غثها، وإسفافها، وسقوطها، وقلة حيائها، ورقصها، وهجصها، ونفس الصوت يؤكد للمستسلمين (مش حتقدر تغمض عنيك) ياريت تكسفه وتغمض عنيك. * * من رمضان لرمضان سنة طويلة عريضة، مليانة ذنوب كبيرة، وصغيرة، بعضها وقعنا فيها بقصد وبعضها بدون قصد، بعضنا اليوم بكى، البعض تاب وأناب، والبعض راجع كل حساباته ليلة رمضان فعض على أصابعه وقد لمح الكشف مدينا بالخط الأحمر، وأسرع يصلح ما أفسده هو لا الدهر، ذنوبنا كتير، نقر بها عشماً في عفو الرحمن الستير، أنت سألت نفسك عملت كام ذنب؟ ما سألتش؟ مستني إيه؟ ده عمر سليمان كان مرشح نفسه لرئاسة مصر، دون أن يعرف إن ربنا مرشحه لحتة تانية خالص، اللهم استرنا ولا تسقط لحم وجوهنا خجلاً منك يوم نلقاك. • إنسانيات: • الذي لا تحب أن يقال لك، ينبغي ألا تقله للناس. • بالمودة يجتهد البعض كي يكسب كل يوم صديقاً، بينما يجتهد البعض بقسوته أن يخسر كل يوم صديقاً. • صحبة رمضان قد تكون ساحبة لخير وفلاح أو ساحبة لتضييع أثمن أوقات العمر بركة. • الذكريات الطيبة ترمم المشاعر الجريحة. • في رمضان العشرة، والعيش والملح ينادينا، هلمو نجتمع على المحبة كما كنا، ونصل ما انقطع من موداتنا الجميلة. • لماذا نعمق الاختلاف، وفي كل نفس طيبة، وفي كل روح مودة، وفي كل فم كلمة طيبة لم نفرج عنها بعد؟ • يفشل البعد في محو كل جميل، فرغم البعد يظل في قلوبنا أصدقاء وأحبة نحفظ وجوههم كما نحفظ وجوه أطفالنا. • لرمضان ثمة أزهار فاتنة لا يجني عطرها إلا الذي سهر عليها ومعها. • المحبة قارورة عطر نشم في أريجها وجوه أحبتنا الغائبين.
838
| 23 يوليو 2012
* يومياً تمتلئ الصحف بعشرات الأعمدة لكتاب كثر، في كل تخصص، لكن هناك دائماً (عمود) نبحث عنه ليحظى بقراءتنا المتأنية، متفاعلين مع رؤية الكاتب، وأفكاره، ومراميه، نجد في قراءته الفائدة والمتعة في آن، دائماً نبحث عن كاتب لمس فينا شيئا بل أشياء وهو منهم، اسمه علم في عالم الصحافة العربية (سلامة أحمد سلامة) الذي لا يمكن أن تمسك بالأهرام دون أن تبحث عن مساحة بوحه، ووجعه ليكون أول ما تقرأ بعد أن وجدت نفسك مرتبطا ارتباطا روحيا وثيقا ربما لأنه يلمسك كإنسان، يعبر عنك، يكتبك، يهتم بعقلك، وضع في بؤبؤ عينه شجون الوطن وأوجاعه، فقدت مصر رمزاً من رموز القدوة في عالم الصحافة، قامة وقيمة، عرفناه رجلاً وطنياً شريفاً، عازفاً عن مغازلة السلطة، وما كان يوماً لاهثاً خلف منصب أو حظوة، لم تستهوه الدفوف فلم يضربها لأحد، ولم تستهوه المباخر فلم يحملها لأحد، فقدت مصر رجلاً لم يتاجر، لم يناور، ولم ينافق، ولم يسخر (عموده) لحاكم، أو فئة، أو مجموعة، أو حزب، فقدت مصر منارة من منارات الصحافة، وفارساً من فرسان القلم، فقدت مصر كاتباً شريفاً، وفقد القارئ العربي كاتبا بديعا كان لا يملك إلا أن يصدقه، رحم الله (سلامة أحمد سلامة) الذي لم يسئ لتاريخه النظيف، بموقف، ولا بكلمة. * * * * ربما يشيع رحيل (سلامة أحمد سلامة) الرجل الدمث، الخلوق، عفيف القلم كإعلامي محترم شجون النفس ونحن نرى كل يوم، ونسمع، ونشاهد مشهداً مغايراً لما كنا نتمنى من دكاكين الإعلام الملوث، فعلى النقيض من الإعلاميين المحترمين ظهر بفجاجة إعلاميون ناجحون بامتياز في كل فنون التطبيل، والتزمير، والتبخير لعهد سحقته الإرادة الشعبية، لاحظنا شراستهم في الدفاع عن أماكنهم ومصالحهم، ومصالح ذويهم، كانت تجمعهم بقوة حلقة المصالح والمنافع التي كانوا يجنون خيراتها من (تكية) مصر التي كان يحكمها (المخلوع وأنجاله) يلقبون بفلول العهد السابق الذين كانوا ينحنون ليقبلوا دون خجل الأيادي، ويقبلون أدواراً مهينة فقط للتشبث بأماكنهم، يعرفون أنفسهم جيداً ونعرفهم مهما تخفوا بجلود الحيات، أصابنا القرف، والغثيان من المتلونين، ومن أقلام مسمومة آخر ما تفكر به مصلحة مصر التي قتلوها ألف مرة بدم بارد دون ذرة ضمير، في المشهد الآن صورة مقززة لإعلاميين يشنون حملة شعواء على رئيس مصر المنتخب خدمة لمصالح رجال الأعمال المالكين للصحف، والقنوات المنتسبة (للفلول) أو لخدمة توجهات أيديولوجية معنية، في المشهد المحزن أيضا إعلاميون كنا نحترمهم فإذا بهم يغيرون جلودهم نظير ما يدخل جيوبهم فيضربون قلب مصر الموجوع ببرامجهم، المريضة، وكتاباتهم المشبوهة، وحواراتهم التي تؤجج الفتن وتشعل الحرائق، بدعوى إلقاء الضوء على الحقيقة بينما المقصود بث الرعب في ربوع مصر، وتغذية القلاقل، وتضخيم الأحداث، وابتكار (الولايع) لتشويه رئيس مصر وإظهاره بالمقصر عن توفير الأمن والأمان بل والضروري من الاحتياجات والمطالب ولم تمض أيام على منصبه ناسين أن المخلوع كمَّمَ أفواههم، واستعبد أقلامهم، وما كانوا يجرؤون أن ينبسوا ببنت شفة أيام قهره، ولا أن يستضيفوا أشكالاً غريبة لتتقيأ حقدا، وزوراً، دون أدنى رعاية لمصالح الوطن العليا، بئس الوجوه التي نرى، وبئس الأقلام التي تكتب، وبئس المحاورون أصحاب النار والبنزين، المشهد غريب، هابط، مسف يدعو إلى الحزن والألم على إعلام يتاجر بأرخص ما تتاجر به راقصة. * * * * ثوار التحرير يسألون (إزاي مرسي يوفر عيش.. والميزانية في جيب الجيش) سؤال حيوي، ومهم، ومشروع، إذ كيف يفي الرئيس الجديد بوعوده ومحرك كل ذلك في قبضة العسكري؟ ماذا يفعل نسر مكبل؟ هل يقتصر دور د. مرسي رئيس مصر على استقبال الوفود، ووداعهم، وحضور حفلات التخرج، وما شابه من قشور، والتقاط الصور التذكارية في المناسبات مع الزائرين، وإرسال التهاني والتبريكات في الأعياد للرؤساء العرب؟ هل السيد الرئيس صورة؟ هل تحتاج مصر لصورة رئيس؟ يا ريت يجاوبنا المجلس العسكري! * * * * بعض الإعلاميين (سُبة) في جبين الإعلام، يجب التطهير. * نتساءل بعد كل ما نرى من مهازل هل هناك خطة لإقصاء رئيس مصر بدعوى تقصيره بعد كل ما نرى من سيناريوهات مفضوحة؟ * مطلوب دون مواربة إغلاق قناة (المواعين) وتقديم صاحبها للمحاكمة بتهم كثيرة اسمها السب والقذف، وإشعال الفتن؛ مطلوب محاكمة المدعو توفيق عكاشة الله لا يوفقه. * استغل البعض حسن خلق رئيس الجمهورية، وسعة صدره، وأدبه في التطاول عليه، نقول للسادة الإعلاميين، وغيرهم التطاول على رئيس الجمهورية قلة أدب. * رغم كل قلة الأدب ترفع الرجل المحترم عن الرد بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة كما كان يفعل المخلوع الذي قال له رجل يوما اتق الله فحبسه 15 عاماً!!. * لكل الذين نسوا مصر وتفرغوا لحرقها، وإفزاعها، وقتل الأمن فيها، وتقليب الناس على بعضهم البعض، وجمع الحطب للتوليع إياكم أن تحسبوا أنكم بمأمن من العقاب، دوركم جاي. * رغم ما على أرض الوطن من غوغاء هناك مخلصون، وبقدر ما يحفل المشهد بالمتربصين هناك المحبون، وبقدر ما يوجد مثبطون هناك أوفياء كل غايتهم إنكار الذات من أجل البناء، حفظ الله مصر.
910
| 16 يوليو 2012
منذ ثلاثة أيام لاحظت افتتاح فرع جديد (لكارفور) بالقرب من بيتي فمررت وصديقتي لشراء أشياء بسيطة تلزمني، سلمت الكاشير مشترياتي، طلب مبلغا سلمته إياه وأنا ألقي نظرة عابرة على مشترياتي التي قدرت أنها تقل عما طلب الرجل نظراً لمعرفتي المسبقة بأسعار ما اشتريت، لكني أزحت هاجسي وهو يسلمني الباقي تحت تأكيد (مش معقول الكاشير يغلط) في البيت دفعني هاجس مُلح أن أراجع ورقة حساب الكاشير وأطابقها على ما اشتريت، دهشت جداً عندما صح هاجسي فقد وجدت أن الكاشير أخذ مني (42 ريالاً بدلاً من (8) ريالات ثمن 2 كيلو بطاطا كالسعر المحدد، وأن أوصافا أخرى وضعت على (التكت) الموضح به الكمية والثمن مخالفة تماماً لما أخذت! إذن هاجسي الهمام كشف لي أني دفعت فعلاً أكثر من خمسة أضعاف ما كان يجب عليّ أن أدفعه، وأنني دفعت تأكيداً (21) ريالاً عن كيلو البطاطا المهم عدت لأراجع المسؤول، قابلت سيدة تونسية اسمها فاطمة اعتذرت بشدة وأعادت لي الـ"34" ريالاً التي دفعتها زيادة عما كان يجب عليّ دفعه، الغريب أن أحد العاملين الذي حضر الواقعة أكد أن الغلط في الحساب أمر متكرر وقد كان هذا كافيا ليدفع إلى رأسي بهاجس سوء النية وأسئلة ليست ببريئة منها هل يتم تحصيل مبالغ من زبائن المكان عمداً دون وجه حق في غفلة من انتباههم، وعدم مراجعتهم لحسابات مشترياتهم؟ كم يا ترى حصيلة هذه المبالغ؟ إذا افترضنا حسن النية سنسأل ما عذر العامل الذي يزن الخضار والفواكه ويضع (تكت) السعر إذا كان لا يضع سعراً إلا بعد معاينة ما أمامه من خضراوات؟ حنقول الزحمة أربكته؟ لم يكن بالقسم أي زحام، لم يكن أمامه سواي وزبون آخر ينتظر، لم يكن هناك عامل واحد يمكن أن يتسبب في هذا اللبس ليضيف عشرات الريالات على ثمن نوع من الخضار، ثم فرضنا أن عامل الوزن أخطأ، أين تصحيح الكاشير الذي يظهر أمامه على الشاشة سعر كل سلعة بكامل تفاصيلها؟ لماذا لم يعدل السعر الخطأ؟ الأغرب أن يقول الكاشير (مش مسؤوليتي) لتسكته المسؤولة وتوافقني على أن اكتشاف الخطأ من مهامه ومسؤوليته! لذا يداهمني سؤال غير برئ يقول هل يحاول (كارفور) تعويض خسائره في (فيلاجيو) من جيوب الناس في غفلة منهم؟ هذه قضية وورقة الحساب الخطأ عندي، وأطرافه موجودة، وأترك لقسم حماية المستهلك متابعة الأمر ليوافينا بإجابات مريحة، أما أنا شخصياً فأوصي كل متسوق بمراجعة حساب كل مشترياته مع الكاشير سلعة سلعة دون خجل، ويتأكد أنه دفع ثمن ما اشتراه فعلا، بنفس الأسعار المعلنة دون زيادة، وعليه ألا يتردد في إبلاغ (حماية المستهلك) إذا ما حدث معه مثل ما حدث معي، وأوصي بضرورة الاحتفاظ بالفاتورة لأنها في هذه الحالات مستند مهم بيد المتسوق يستطيع المراجعة به وإثبات حقه. ملاحظات أخرى لاحظتها في نفس المركز وهي الخضراوات الورقية المعروضة كانت بحالة غاية في السوء تستحق الرمي في القمامة، وكذا بعض الفواكه تباع بضعف أسعار المراكز الأخرى رغم انتمائها لنفس المصدر ولنفس الصنف. ما تقدم أعرضه على إدارة حماية المستهلك، وأدعوها لزيارة مركز كارفو في (أبوهامور) للتأكد من صحة ما حدث، وسؤال العاملين هناك عن الأخطاء المتكررة، والأسعار الغريبة المعروضة، والخضار المتهالك، مع كل التقدير لكل مجهودات الإدارة في حماية المستهلك من أي استغلال للمواطن والمقيم، وأعان الله جماعة حماية المستهلك على أسواق رمضان وما يحدث بها من خلط الجديد بالخربان والتعبان وتسويق التالف في الزحمة، نوصيكم يا جماعة بياميش رمضان الذي يعرض وهو منتهي الصلاحية دون أي وازع، وكل عام وأنتم بخير. إنسانيات * كلمة تقرب وداً، وكلمة تبعد دهراً، كلمة تضع وردة، وكلمة تغرس في القلب شوكة، كلمة تقربنا من القلوب، وكلمة تصد عنا القلوب، كلمة تعدل المقلوب، وكلمة تستر العيوب، حياتنا كلها كلمات فلنختر من بستان الحياة أحلى كلماته. * النبل الجميل لا يحتاج لمطولات، ولا لشروح، ولا شهادات، لأن نبلك هو فعلك. * طرق كثيرة ينتهجها كثيرون للتحبب إلى المدير، بيد أن هناك طريقة واحدة ناجعة رائعة وهي أن تؤدي عملك على أفضل ما يكون. * هل لديك ملكة الاعتذار مهما كبر منصبك؟ هل يسهل عليك أن تقول أنا مخطئ؟ ألا تجد غضاضة في الرجوع عن رأيك لأنك استحسنت رأي غيرك فأخذت به؟ إن كنت كذلك فأنت تحظى في محيطك ليس بالحب فحسب وإنما بالاحترام. * كل من تسول له نفسه أن يقول في غيبة الناس ما يضرهم مسكين يستحق الشفقة لا العتاب. * إذا ضربك أحد بحجر، لا تتوانى في أن تضربه بوردة، صدقني ستصدمه بنبالة معدنك، وستجعله يؤنب نفسه طويلا، ربما لآخر العمر. * إذا لمحت اعتذاراً في عيون صديق خذلك، أو زميل دون قصد أساء إليك اقبله، ولا تجبره على أن ينطق باعتذاره، بل احتويه، وترفق به، وابذل له فوق ما كنت تبذل من المودة، هذا سبيل النفس الكريمة. * عندما نؤمن بأن كلنا عيوب، وألا أحد كاملا من القصور، ولا أحد خاليا من العطب، ولا أحد منزها عن الخطأ، يمكن عندئذ أن نحتوي بعضنا، ويسهل التسامح بيننا. * نحتاج بين فترة وأخرى أن نوقظ روح الطفل فينا لنتعامل ببراءة أجمل، وصدق أكثر. * أعمال البر والتقوى ليست فقط شيكات، وتبرعات، ومآدب، وبناء مساجد، قد يكون البر بكلمة تنصف ضعيفا، وقد تكون التقوى بإعادة حق مظلوم. * نأكل، نشرب، نمشي، نبصر، نتنفس، في أيدينا مال يكفينا ويزيد، أصحاء، نصبح ونمسي آمنين مطمئنين، خضم من النعم اليومية نتقلب فيها ربما دون أن ننتبه إلى قيمة عظمتها، ما أجمل أن ننتبه في خضم الركض اللاهث ونضع أمام كل نعمة (الحمد لله) فالشكر يديم النعم والجحود يمحوها، أبو العتاهية قال: إذا أنت لم تزدد على كل نعمة.. أتاك بها شكر فلست بشاكر.
610
| 09 يوليو 2012
حبسنا الأنفاس، ارتفع ضغطنا، وسكرنا، وضاقت الشعب الهوائية بأنفاسها، ونحن نتابع استعداد المنصة للنطق بقرار مصيري تنتظره مصر، ابتلعنا توترنا مجبرين ورئيس المحكمة الدستورية يهدد منفعلاً (إما الهدوء أو حنمشي) وكان هدوء القاعة، رغم صخب النفوس الساكنة، ساد الصمت ليبدأ رئيس المحكمة بمقدمة طويلة فائقة الجودة حتى قال (كان أملي وأمل الجميع إعلان النتائج اليوم في أجواء احتفالية بيد أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه) كانت هذه العبارة كافية لرفع الضغط درجات والسكر معه، ومع التطويل الذي قهرنا مضغنا الوقت وعلكناه بصبر مر حتى ينتهي رئيس المحكمة من تلاوة أوراقه الطويلة، ونسبه المحتسبة، والمرفوضة، والطعونات، والتظلمات، والتدقيقات، والحذف والإضافة إلى أن وصل إلى الورقة الأخيرة، لنحبس الأنفاس متهيئين لسماع ما قد يسر أو يضر، حتى نطق الرجل مسمياً (محمد مرسي) رئيساً لمصر، ليكون حالنا حالا آخر، رغم أنني لم أنتخب (مرسي) فالذي تصورته رئيسا لمصر لم يفز، لكن مجرد ابتعاد الاختيار عن (ريحة أي عسكري) دفع في صدورنا بفرحة النجاة من كل من يمكن أن نشتم منه استعباداً أو قهراً أو ظلما، أو تضييعا لمصر بعدما عانى المصريون ممن قتل مصر وشعبها دون أدنى رحمة، لم تكن مصر بحاجة لآلام وأحزان جديدة ففيها من الحزن ما لم يعرفه إلا الذي عاناه، ويكفي مصر من جثم على صدرها ثلاثة قرون ليقول بعدها ما (كنت طالب جاه ولا سلطة) سؤال كم كان يلزم المخلوع ليطلب الجاه والسلطة وقد جاوز الثمانين؟! اليوم يوم مصيري، انتصرت فيه إرادة الشعب انتصاراً باهراً بعد طول اختطاف مصر ليغترب عنها أولادها وهم في قلبها وقد استأثر القلة بخير (التكية) مصر دون أن يكون لهم إلا الفتات. اليوم يوم مصيري مطلوب بعد غروب شمسه بزوغ همة لكل الشعب المصري مسلميه، ومسيحييه، نساءه، وشبابه، ورجاله لحماية مصر التي تشظت، وتعبت، وتوجعت كثيراً، مطلوب من كل مصري أن يعلن حبه، وانتماءه، لوطنه بأن يكون مع أخيه المصري يدا واحدة لبناء مصر الجديدة، مصر العزيزة، مصر الحرة، دون ضغائن، ولا حروب جانبية، ولا شماتة، ولا تعصب، مطلوب كما في الميدان (إيد واحدة) سدد الله رئيس مصر الجديد آملين أن يحقق لمصرنا الغالية الحرية، والعدالة الاجتماعية، دون إقصاء أحد، أو اضطهاد أحد لترسو السفينة التي طالما تناوشتها العواصف إلى شاطئ أمان يرجوه كل مصري بعد طول ألم وقهر. طبقات فوق الهمس * أول ما تبادر إلى ذهني بعد إعلان النتيجة وفوز (د. محمد مرسي) رئيساً لمصر (كسوف) كتيبة المذيعين، والإعلاميين، والكتاب الذين ما أن تصوروا من تسريبات خاطئة بأن (شفيق) هو الفائز حتى مالوا لكفته يلمعون الرجل، وينمقون صورته، ويفصلونها عن مثله الأعلى وحبيبه (مبارك) نافين أنه من الفلول متناسين مآسي موقعة الجمل، بل راحوا دون خجل ينسون ما سبق ان قالوه في برامجهم، وتصريحاتهم، وأعمدتهم التي كانت تناصر التيار الإسلامي، عموما أنا خجلانة بالنيابة عن كتيبة النفاق التي أساءت للمشهد الإعلامي النظيف، وأسأل الآن بدهشة كيف ستكون مواقف المذبذبين، ماذا سيقولون ويكتبون، أتراهم سينتقون من بساتين الكلام أحلاه ليكون وصفاً لرئيس مصر المنتخب؟ هل سيغيرون جلودهم ببساطة ليهللوا، ويرحبوا، ويبتهجوا، كله جائز، وممكن لذا نكرر أيها المنافقون أين حمرة الخجل؟ * أخف دم هتاف سمعته من التحرير(لم هدومك ياعكاشة.. أوعى تطلع تاني ع الشاشة) والحقيقة أن د. توفيق عكاشة صاحب قناة (المواعين) في مأزق حقيقي إذ ماذا سيعمل بعد أن حاز لقب (مذيع الفتن) بامتياز؟ اذكر أن الدكتور كان قد أكد لنا أنه سيهاجر إلى (ألمانيا) ولن يعيش في مصر إن فاز (مرسي) وله نقول (المركب اللي تودي ووراك خمسين ألف قلة). * انفجار ميدان التحرير بفرح أسطوري بعد إعلان فوز مرسي لقطة لا يمكن كتابتها، ولا وصفها، تصورتها فرحة يتيمة ألقت بها المقادير لشعب عانى من الهم والغم والتهميش ما يفيض عن الكأس. * اليوم علينا أن نفتح كل الجراح للتطهير، والتعقيم، والإصلاح. * ما أجمل أن نساعد رئيس مصر الجديد بأن نكون جميعا أبواقاً للحق والعدل. * قالوا (لا معقب على كلام القضاء) ونقول (لا معقب على كلام الله). * إعلاميون، وصحفيون، ومذيعون، ورؤساء تحرير خرجوا علينا منذ أيام ليفضحوا النظام السابق وتعليماته ليكون الإعلام أبواقا للسلطة، ذهلت وأنا أتابعهم وقد قالوا كيف كانوا يتلقون التعليمات، بقل، ولا تقل، اشطب، وأضف، ضلل، غير، اقلب الحقائق، غيب، تجاهل الأحداث الجلل، ابرز الضعيف السخيف الهزيل، كانت التعليمات صريحة الهاء الناس بقضايا سطحية، ويمكن افتعال الأزمات الملهية عن مصائب البلد وكوارثه، سمعت من الشرفاء كيف كانت التعليمات ليكون البعض (ببغاوات) النظام، وحاملي المباخر خلف سيادة الرئيس، أما من رفض أن يكون كومبارس إعلاميا فقد اقتصوا منه بالإقصاء، نرجو أن تنعم مصر الجديدة بإعلام نظيف لا يمتهن التصفيق، وتحية للشرفاء.
397
| 24 يونيو 2012
المتابع للأحداث وإن كان رضيعاً لا يفقه شيئاً سيعرف أن المحكمة الدستورية وضعت عصيا كثيرة في العجلة حتى تضمن عدم انطلاق مرسي لتحقيق أي نجاح بل ان حواجز اسمنتية عملاقة وضعتها المحكمة أمام التيار الإسلامي خاصة بقرار فض البرلمان قبل إعادة الانتخابات بيومين عوضا عن سماحها للفريق أحمد شفيق -الذي كان يأمل ملايين في عزله من السباق نهائيا - بمتابعة السباق بل بدعمه بصورة يصعب إخفاؤها، ويصرخ البعض مجاهراً إن مكان شفيق سجن (طره) ليكون إلى جانب مثله الأعلى ليشبع منه أرى أن الجو مضبب، والصراع لتثبيت شفيق شرس جداً، والطبخة تشي بأن العسكري يحاول بنعومة ملحوظة وقرارات دستورية ملغومة أن يفرقع اللغم في وجه (مرسي) ومؤيديه ليمضي (الفريق) إلى كرسي الرئاسة الذي كان يزعم أن غيره أصلح منه له! وأشم ما لم نكن نتمنى، فكم نادى الثوار بإلغاء قانون الطوارئ، واستجاب العسكري تحت وطأة الضغط الشعبي ثم انقلبت الأحوال ونزلت إلى الشارع (فزاعة) جديدة بعد إلغاء القانون شبيهة جدا به اسمها (الضبطية القضائية) التي تعطي صلاحيات استثنائية لرجال المخابرات والشرطة العسكرية لكي توقف أي إنسان، بل وتجره إلى سين وجيم سيبدو جليا أن (الضبطية القضائية) هي تحضير مستحدث لوأد أي حركة احتجاجية، يعني العودة إلى (ولا كلمة، ولا نفس، وإلا) يعني عادت عصا السلطة لتضرب الرؤوس وتخطف الشباب إلى المساءلة والمعتقلات، والويل لهم ان اجتمعوا، أو تشاوروا، أو حتى تنفسوا! غم يلد غما، وهم يلد هماً، وحيرة، وإرباك، وأوجاع تترى، والثورة تضرب في قلبها، وفي الأفق تلوح (الضبطية) ومعها رائحة لا يخطئها (أنف) لاغتيالات، واعتقالات، وتصفيات خصوم، ويبرز سؤال مهم الآن يقول بعد أن استرد المجلس العسكري سلطة التشريع من البرلمان هل ارتاح الآن؟ من الحكمة أن يسأل المشرع العسكري نفسه إلى متى سيرتاح وسط نفوس ثائرة لن تعرف الهمود، وأرواح شنقت الخوف ولم تعد تهاب حتى الموت؟ ثم يأتي السؤال الكبير وهو من سينجح ليكون رئيسا لمصر؟ ماذا لو فاز (شفيق) رئيس وزراء موقعة (الجمل) هل يمكن أن تطاوعنا ساعتها حناجرنا لنهتف (ارفع رأسك فوق انت مصري)؟ كيف ودم الشهداء لم يزل ساخنا على أرض مصر الطيبة؟ كيف وقوافل من الأيتام، والأرامل، والمقعدين، والجرحى لم تزل خضراء أحزانهم، وإذا فاز شفيق قد نسأل لحظتها هل سيأتي على مصر يوم يُحكم فيه ببطلان الثورة، وعودة المخلوع القاتل تحت مسمى الثائر، الحر، المناضل، البطل، ليطالب باعتذار شعبي عن أيام منعمة بالرعاية في سجن (طره)؟ وهل سيأتي على مصر يوم يخرج فيه جمال مبارك بريئاً ليرشح نفسه رئيسا لمصر وسط احتفال الفلول، والسراق، والحرامية، والفاسدين؟ خليط من الأسئلة النارية، والإحباط، والصدمة، والوجع تسور نفوس المصريين وتحفر عميقا بألم لا يوصف، لكن في الروح أمل أن ينقذ الله مصر، وان يقدر لها ما ينتشلها من جب الألم، وأسقام كثيرة. طبقات فوق الهمس * مع كل ما نرى لإعادة نظام (المخلوع) مع سبق الإصرار والترصد نسأل هل المطلوب تدجين الشعب المصري وادخاله حظيرة (موافقون)؟ إن كان هذا هو المطلوب فهو عسير، عسير جدا (يا اسيادنا) على شعب قتل الخوف، وعرف معنى السيادة، والإرادة، والزمن زمن الشعوب. * أجمل ما سمعت وسط اللغط، والفوضى، والعك واللك، والضجيج، وسوق عكاظ، والمزايدات الرخيصة كلام قاله حمدين صباحي عندما سأله المذيع عن مشاعره عندما خرج من سباق الرئاسة، قال الرجل (لم أشعر بالحزن عندما خرجت من سباق الرئاسة ربما لأن الله يكتب لنا مآلات أجمل، وأدواراً أنبل، ومن أراد أن يؤدي دوره يستطيع أن يؤديه وهو رئيس للجمهورية، وأيضا وهو مواطن، كلنا نستطيع أن نمنح مصر شيئا جميلا، وأضاف في المعارك نُقذف بالطوب والورد والمفروض أن نقبل ذلك بصفاء ودون ضغينة). * يبدو جلياً أن كل من يزيف إرادة الشعب سيدفع الثمن عاجلاً أم آجلا، وقفص مبارك خير شاهد. * في إسرائيل أفراح وليالي ملاح لفض البرلمان المصري، إن شاء الله سيأتي يوم فيه تقولون (يا فرحة ما تمت) انتظروا إنا منتظرون. * تحت عنوان (الإثارة) الرخيصة اشتغلت القنوات الفضائية المصرية الخاصة وغير الخاصة بعيدا عن الحيادية، والموضوعية، والمصداقية لتلهب أجواء السباق الرئاسي بضغينة فوق التصور، وكم من وجوه إعلامية ركبت موجة التصدي للتيار الإسلامي بخبث، وجرأة على التلون العجيب ليسأل المتابعون أين يا سادة حمرة الخجل؟ * النائب السابق للفلول المسمى (الغول) يقول الثورة ماتت والدفن السبت والأحد، وله يقول الثوار، ثورة ضد الظلم، والفساد لا يمكن أن تموت، بل ستظل عينا تقاوم المخرز، قد تتعثر لكنها بالإخلاص تتنفس، ولن يكون الدفن إلا للرقاصين، والطبالين، والفلول أمثالك! * من بعيد تطير رسالة الشهيد، فيها يقول: قولوا لأمي صبرك شويه... الظلم زايل والفرحه جايه
597
| 17 يونيو 2012
*لم يأبه بالضجيج، ولا برائحة (زفارة) السمك الخانقة التي تزكم الأنوف، ولا بصوت عجلات العربات المزعجة الرائحة الغادية بجواره، ولا بصوت بائعي السمك الذين ينادون على الشعري، والربيب، لم يأبه بهذا كله، إذ عندما أحس بالنعاس غطس في عربة البلدية الخضراء التي تنقل سمك الزبائن إلى حيث سياراتهم، واضعاً كفيه تحت رأسه كوسادة، بينما تدلت قدماه من العربة وراح في نوم عميق! تأملت نومة عامل البلدية بهدوئها وسكينتها رغم كل ما يحوطه من أسباب قلة الراحة لاستحضر حالنا ونحن نهييء لنومنا كل سبل الهدوء، فنأمر الخدم بإبعاد الأطفال، أو نقرأ حتى نستعطف النعاس كي يأتي، بعضنا يتناول حبة الكوارث (الترامادول) وبعضنا يشرب كوب حليب دافئ، آخرون يحاولون النوم على صوت موسيقاهم الناعمة، ومنا من يضع على عينيه (عُصابه) تمنع عنه أي ضوء ليتمكن من اغفاءة، وليت النوم يأتي، فقد نتقلب يمينا وشمالاً طويلاً طويلاً إلى أن يأتي النوم أو لا يأتي (على كيفه) وأعود إلى نومة الغاطس في العربة هادئا لا يتململ، تنتظم أنفاسه في تسليم ودعة، والسؤال يشاكس، ترى لماذا لا نغطس مثله في النوم سريعاً دون قلق رغم أسرتنا فائقة النعومة والراحة؟ رغم ستائرنا المسدلة وأنوارنا الهادئة، وموسيقانا الناعمة، ووسائدنا المريحة؟ لماذا نتسول النوم أن يأتي رغم كل ما هيأنا لحضرته من ترف وفخامة؟ هل لأننا نتقلب بهمومنا التي لا تنام؟ هل لأن الروح مزدحمة بكل ما يخنق راحتها من انشغالات لا تستحق؟ هل لأننا نركض خلف رغباتنا الكثيرة حتى في نومنا، فلا نكاد نفارق أسرتنا حتى نشعر بآلام عظامنا وكأننا لم نغمض قط؟ لا جواب لأي سؤال! لكني أجزم بأن (نومة) الغاطس في عربة البلدية بكل هناءتها ولذتها قد يحرم منها ملك على رأسه تاج بحجم الكرة الأرضية، ولله في خلقه شؤون. *** * تسأل عن الإيجار، يرد السمسار: أمامك خياران إما شيك بمائة وعشرين ألفا، يدفع مقدماً وفوراً ليصبح الإيجار عشرة آلاف بالشهر أو شيك شهري باثنى عشر ألفاً يعني بزيادة ألفين عن الشيك السنوي (أبو مائة وعشرين ألف ريال)، هذا هو النمط الجديد لنوع من الإيجارات، حيث يطلب المالك جني أرباحه الطائلة مقدماً من دم المستأجر، السؤال من يوقف هؤلاء؟ بل من يوقف بشاعة زيادة الإيجارات دون رحمة، ومن أيضا يوقف الوسطاء الذين يشعلون تلك الإيجارات لتعظيم دخولهم من نسب السمسرة؟ لمن يشكو الناس؟ لأي وزارة، لأي مسؤول بالضبط، وهل يمكن لحماية المستهلك أن تحمي المستأجر الذي هلك وهو يستجير وينادي ولا حياة لمن ينادي؟ طبقات فوق الهمس * سمعت الطفلة تقول وهي تستعيد قراءة الفاتحة (اهدنا الصراط المستقين، صراط الذين ألعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضاليم، آميم)، السؤال أين أُذن المعلمة التي تراجع نطق الكلمات، أليس لديها وقت لكي تسمع كل طفلة على حدة بعيداً عن التلقين الجماعي لتصلح الخلل؟ مطلوب شوية مجهود والناس بتدفع للروضات بلاوي. * بعد مراسم دفن والدتها راعني ما كانت عليه من ألم وحزن عندما حاولت التخفيف عنها، قالت كيف لا أبكي الكنز الذي ذهب ولن يعود؟ كيف لا أحزن ومن اليوم حرمت الدعاء؟. * أكثر ما يحزن روح كانت على الطاعة والالتزام ثم ملت فحادت عن درب السلام. * إذا أخطأت كثيراً وطويلاً في حق إنسان وترفع عن أن يؤذيك بكلمة أو فعل فاعلم أنك تمر بأندر نوع من الألماس البشري! * ثقتك العمياء بمن تقابل، وكل من تقابل تحتاج مراجعة فكم من حائط وقع علينا وقد كنا نثق بمتانته! * يرسمون بأقدامهم، يعبرون المانش، يسجلون أهدافا، يلعبون الكرة، كلهم معاقون بترت أعضاؤهم لكن سلمت أرواحهم من الإعاقة. * نشف ريق الشيخ وهو يؤكد أن سيد الخلق قال إن شهر شعبان شهر يغفل عنه الناس وشدد على الطاعات فيه والعبادة والتعرض لنفحات الخالق، تعب الشيخ وهو يكرر وصاياه بينما المصاحف في مكاتبنا يعلوها الغبار! نعم نحن نقرأ القرآن من رمضان إلى رمضان، اعذرنا يا شيخ المسلسلات تجنن! * كل جديد نلبسه، أو نراه، أو نعرفه له بهجة لكن لا يعادل بهجة الصداقات القديمة إذ لها عبير خاص يظل دوما خارج المنافسة. * هل جربت أن تلومك عينان دون الإفصاح بكلمة؟ ما أمره من عتاب لو قابلته. * رق قلبي لها وهي تقول اللهم إني مغلوب فانتصر فاجبر قلبي المنكسر.
462
| 17 يونيو 2012
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
6531
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
963
| 16 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
789
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
777
| 18 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
606
| 16 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
480
| 19 فبراير 2026
الحرب هي القتال والصراع ومحاولة إلحاق الأذى بالعدو...
471
| 13 فبراير 2026
تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...
468
| 13 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...
465
| 16 فبراير 2026
شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...
459
| 17 فبراير 2026
حتى وقت قريب، لم تكن الفضة من الأصول...
414
| 15 فبراير 2026
منذ توقيع معاهدة ويستفاليا عام 1648، وُضع الأساس...
399
| 16 فبراير 2026
مساحة إعلانية