رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سنّة لبنان يبحثون عن قطعة جبنتهم

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); شهدت الساحة المسيحية في لبنان خلال الأيام الماضية حالاً من الاستنفار والتوتر. فأطلق المسؤولون والشخصيات والهيئات المسيحية سيل من التصريحات والمواقف والاستنكارات توحي بأن أمراً جللاً قد حصل، وأن الكيان اللبناني بات مهدداً ما لم يتم تدارك المصيبة. أحدهم صرخ أمام وسائل الإعلام "لن نرضى باستباحة حقوق المسيحيين"، وآخر اعتبر أنه لا يمكن استمرار الصمت إزاء الإجحاف الذي يعاني منه المسيحيون، وحذر آخر من أن عدم حصول المسيحيين على حقوقهم سيدمر لبنان. حال الاستنفار هذه تلقفتها وسائل الإعلام المقربة من المسيحيين، فأعدّت التقارير الإخبارية، واستضافت المستائين على شاشاتها لشرح ما ألمّ بالطائفة من ظلم وضيم، والخلل الذي أصاب التوازن الطائفي، ليتبين أن كل هذه العاصفة تسبب بها قرار إداري صدر عن وزير المال بتعيين أحد الموظفين من الطائفة الشيعية مكان موظفة من الطائفة المارونية في منصب رئيسة دائرة كبار المكلفين في بيروت بوزارة المالية.رب سائل: هل يستحق منصب من الدرجة الثانية كل هذه الضجة والاستنكار والتنديد والتهديد والوعيد؟ الجواب: نعم يستحق، ففي دولة المزرعة التي يعيش فيها اللبنانيون يجب على كل طائفة أن تحافظ على قطعة الجبنة الخاصة بها، وعدم السماح لأي طرف أو طائفة أخرى أن تحصل حتى على "هرهورة" من بقايا جبنتها. لذلك تجد كل زعيم طائفة يتمسك بالمواقع والمراكز التي نالها بالتوزيع الذي أرساه اتفاق الطائف، ويرفض التنازل عن أي موقع حتى ولو كان "فرّاشاً" أو حارساً ليلياً.السؤال هنا، هل يشعر جميع اللبنانيين بالرعاية والاحتضان من زعمائهم وممثليهم والمتحدثين باسمهم؟ على الضفة المسيحية، رغم شغور الموقع المسيحي الأول في الدولة (رئاسة الجمهورية)، والتشرذم الظاهر في التوجهات السياسية للمسيحيين، إلا أن حداً أدنى من التضامن والتكاتف مازالوا يحافظون عليه برعاية من البطريرك الماروني. بالنسبة للطائفة الشيعية، فثنائية حزب الله وحركة أمل مازالت صامدة منذ أكثر من عقدين من الزمن، رغم العواصف والأعاصير التي عصفت بها، فكلا الطرفين يدركان الحاجة للآخر. حتى الطوائف الصغيرة ديموغرافياً نجحت في الحفاظ على مكتسباتها وحماية أبنائها. الدروز على سبيل المثال، رغم التناقض الصارخ بين بعض مكوناتهم، إلا أن الجميع متفقون على أن تأمين مصلحة أبناء الطائفة وحمايتهم خط أحمر.لكن ماذا عن المسلمين السنّة الذين يعدون الطائفة الأكبر في لبنان، هل يشعرون بالحماية والرعاية والاهتمام الذي يشعر به أبناء الطوائف الأخرى؟ هل يستفيدون من المكتسبات الممنوحة لطائفتهم، أم أن فريقاً ضمن هذه الطائفة هو الذي يستأثر بقطعة الجبنة ويحتكرها ويرفض مشاركتها مع أحد من أبناء الطائفة.هل يشعر السنّة في لبنان بوجود زعيم يمثلهم، يعيش بينهم، يشعر بوجعهم، يسعى لتأمين مصالحهم كبقية الطوائف الأخرى؟ الجواب على هذا التساؤل لا يكون بنعم أو لا، بل بالنظر لحالة اليتم والاستياء والضياع التي يشعر بها الكثير من المسلمين السنّة في لبنان.

457

| 07 فبراير 2016

نصر الله ومحاولة لملمة صفوف حلفائه

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يحرص السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله في كل إطلالة إعلامية له على تضمين خطابه "قفشة" تتصدر عناوين الصحف اللبنانية التي تدور في فلكه صباح اليوم التالي. هذا الحرص لم يجد مكان له في خطاب نصر الله الأخير الذي خصصه للحديث عن الانتخابات الرئاسية في لبنان. ربما سقطت القفشة سهواً من ذهن نصر الله، وربما حار السيد في أمره ودار، فلم يجد في كل أفكاره التي قدمها ما يصلح أن يكون عنواناً رئيسياً لنشرة إخبارية أو يتصدر صفحة أولى في صحيفة. خاصة أنه لم يقدم جديداً في مواقف حزبه، ولم يكشف عن حقيقة تمسكه بمرشح تتضاءل حظوظه للوصول لسدة الرئاسة يوماً بعد يوم.حاول نصر الله بكل ما ملك من براعة في المراوغة اكتسبها على مدى أكثر من ربع قرن على رأس حزب الله أن يقنع جمهوره بأن الأخلاقيات -فقط الأخلاقيات- هي التي تحدد خيارات حزبه وأداءه السياسي. حاول نصر الله أن يضحك على عقول اللبنانيين ويقول لهم إنه وحزبه نموذج لا مثيل له على وجه البسيطة في الشفافية والنزاهة والنقاء في أدائه السياسي. أراد نصر الله أن يوهم اللبنانيين أن التزامه الأخلاقي تجاه حليفه ميشال عون هو فقط ما يدفعه لرفض دعم حليفه الآخر سليمان فرنجية، ولا يعود ذلك لإدراكه أن تمسكه بعون يعني الإبقاء على شغور سدة الرئاسة في ظل الرفض الداخلي والخارجي الإقليمي والدولي لوصول عون إلى قصر بعبدا.يريد نصر الله من اللبنانيين أن ينبهروا بوفاء حزبه تجاه حلفائه ووقوفه إلى جانبهم ولو أدى ذلك لاستمرار شغور سدة الرئاسة، لكنه في المقابل يرفض أن يتم بحث ما يقوم به إلى جانب النظام في سوريا. يريد نصر الله من اللبنانيين أن يفتحوا العين التي يريد وأن يغمضوا العين الأخرى. فيروا ما يريد أن يروه، وأن يهملوا أفعالاً كثيرة يقوم بها حزبه. فالسوريون الذين يشارك حزب الله في قتلهم اليوم، هم أنفسهم الذين فتحوا عام 2006 بيوتهم فرحبوا بعشرات آلاف النازحين اللبنانيين الذي هربوا من العدوان الإسرائيلي. فهل تكون الأخلاقيات التي يتحفنا بها نصر الله بأن يقابل الحزب هذا الترحيب بقتل من آووهم واحتضنوهم؟إذا أردنا أن نستخلص فكرة رئيسية من حديث نصر الله، يمكن بسهولة الاستنتاج أن إطلالته لا تهدف لتقديم رؤية جديدة أو إعلان موقف أو تحليل لحدث، بقدر ما كانت تهدف لمحاولة لملمة حلفائه، بعدما نجح سمير جعجع قائد القوات اللبنانية بضعضعة صفوفهم من خلال خلط أوراق التحالفات السياسية بإعلانه تأييد ميشال عون للرئاسة ومنحه الغطاء المسيحي الذي كان يفتقده، في مقابل إضعاف حظوظ سليمان فرنجية، الذي لم ينل بركة حزب الله وبالتأكيد لم ينل بركة ميشال عون الذي يفترض أنه حليفه بالاصطفاف السياسي لكنه بات خصمه ومنافسه في السباق إلى قصر بعبدا.

384

| 31 يناير 2016

تزكية جعجع لعون تعيد خلط الأوراق والاصطفافات

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يدرك الجميع أن تزكية قائد القوات اللبنانية سمير جعجع للعماد ميشال عون لا تعني ضمان وصول الأخير إلى كرسي الرئاسة. فليس سراً أن السجادة الحمراء لقصر بعبدا تساهم أياد كثيرة في حياكتها داخلية وخارجية. لكن المؤكد، أن خطوة جعجع أعادت السباق الرئاسي إلى نشاطه، بعدما أصابه الجمود في الأسابيع الأخيرة بتزكية سعد الحريري لسليمان فرنجية مرشحاً وحيداً للرئاسة.شكلت خطوة جعجع تغريدة خارج سياق التغريدات المعتادة في العمل السياسي. فلم يسبق أن أقدم مرشح لمنصب الرئاسة يملك حيثية سياسية ونيابية وشعبية وازنة كالتي يملكها جعجع على ترشيح منافسه، وخصمه في السياسة وعدوّه في مراحل خلت. فالخصومة بين الرجليْن تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وعادت وتجددت بعدما انضم جعجع إلى تجمع 14 آذار الذي يناصب النظام السوري وحلفاءه العداء، في حين انضم عون وحزبه إلى 8 آذار ووقع وثيقة تفاهم مع حزب الله. لذلك، شكل جلوس الرجليْن إلى جانب بعضهما مبتسميْن يصفق كل منهما لحديث الآخر أمام وسائل الإعلام وأمام اللبنانيين، شكل خاتمة سعيدة لمرحلة طويلة من الخصام، وإعلان مرحلة جديدة من العلاقة بين الطرفين.ليس سراً أن مبادرة جعجع بتزكية عون لم تكن حباً بالأخير، وإقراراً بكفاءته، بل تزكية لسيئ في مقابل من يعتبره الأسوأ، وهو سليمان فرنجية الذي قدمه النائب سعد الحريري من باريس، ملتحفاً بغطاء عربي ودولي وكنسي. فإن كانت الخصومة بين عون وجعجع سياسية فإن الخصومة بين الأخير وفرنجية شخصية وثأرية، تعود إلى عام 1978 حيث شارك جعجع بالمعركة العسكرية التي أدت لمقتل والديْ فرنجية وشقيقته وأكثر من ثلاثين من مؤيديه، وكانت عاملاً أساسياً في اندلاع حرب المائة يوم داخل الصف المسيحي.خطوة جعجع بتزكية عون لم تؤد فقط لعرقلة طريق فرنجية إلى قصر بعبدا، بل كانت لها جوانب نجح جعجع في الاستفادة منها واستثمارها والبناء عليها. فعلاوة على الرصيد الكبير الذي ناله جعجع في الشارع المسيحي باعتباره أسهم في وحدة الكلمة والموقف المسيحي بعد سنوات من الإحباط والفرقة، فإنها خلطت الأوراق، وأحدثت إرباكاً في كلا الاصطفافيْن السياسييْن. فإعلان تزكية عون من منزل جعجع في معراب، وجّه ضربة لحزب الله الذي طالما أعلن أن عون مرشحه لمنصب الرئاسة، مما بات يتطلب ترجمة فعلية في أول جلسة انتخابية بمجلس النواب، فينكشف ما إذا كان حزب الله فعلاً يريد عون رئيساً أو أنه كان يناور باسمه لعرقلة انتخاب الرئيس والإبقاء على شغور سدة الرئاسة. على الضفة الأخرى، الإرباك كان أكبر، فجعجع وجّه لكمة تحت الحزام لحليفه سعد الحريري، وأوصل له رسالة مفادها أن عدم التشاور معه في موضوع الرئاسة التي تعد الموقع المسيحي الأول في الدولة، وانفراد الحريري في تزكية سليمان فرنجية بعيداً عن حلفائه المسيحيين في قوى 14 آذار لم يعد مقبولاً ولن يمر، وأنه كما يحق للحريري تزكية فرنجية مرشحاً للجمهورية دون الرجوع لحلفائه، يحق لجعجع أن يرشح عون دون الرجوع لحلفائه.

496

| 24 يناير 2016

الإفراج عن ميشال سماحة وعدالة الكيْل بمكيالين

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يتواصل تنديد اللبنانيين بإفراج المحكمة العسكرية عن الوزير السابق ميشال سماحة. فالقرار فاجأ اللبنانيين الذين لم يكونوا يتوقعون أن يتم إخلاء سبيل من أقرّ بالصوت والصورة والاعتراف الصريح بنقل عشرات العبوات الناسفة استلمها من ضباط في النظام السوري إلى لبنان تحضيراً لتنفيذ تفجيرات في عدد من المناطق واستهداف شخصيات تناصب النظام العداء وتؤيد الثورة عليه.مبعث المفاجأة من قرار المحكمة يعود بالدرجة الأولى إلى اعتياد اللبنانيين في السنوات الماضية على الأحكام المشددة تجاه الموقوفين الذين تصنفهم المحكمة في خانة "الإرهابيين". فتحكم بالسجن لعشر سنوات والمؤبد مع الأشغال الشاقة على أشخاص لم يصدر عنهم أي فعل جرمي مباشر، بل كانوا مساهمين أو مساعدين لآخرين ارتكبوا أفعالاً جرمية.. في حين أن الجرم الذي ارتكبه ميشال سماحة لا تكمن خطورته فقط في الأضرار والضحايا التي يمكن أن تتسبب بها، بل أيضاً في مساهمتها في إشعال فتيل حرب طائفية بين اللبنانيين، رغم كل ذلك حكم على الرجل بالسجن لثلاث سنوات فقط.هي ليست المرة الأولى التي تُظهر فيها المحكمة العسكرية تفاوتاً في أحكامها وتبايناً في النهج الذي تسير عليه.. فتتشدد حيث يجب التخفيف، وتصدر أحكاماً مخففة حيث يجب التشدد.. فالذاكرة تزخر بعشرات الأحكام المخففة التي صدرت عن هذه المحكمة بحق عملاء لإسرائيل قضت بسجنهم شهورا أو سنوات قليلة ليخرجوا بعدها إلى الحرية، وربما يتابعون مسار عمالتهم، وأحكام مخففة أخرى بحق أشخاص قتلوا ضباطا وعناصر في الجيش اللبناني.. في المقابل نجد نهجاً متشدداً وصارماً يحمل في طياته الانتقام والثأر بحق أفراد ليست صدفة أنهم جميعاً ينتمون لطائفة بعينها.الحكم بإخلاء سبيل ميشال سماحة لم يكن مستغرباً فقط، بل أعاد إلى الواجهة الحديث عن قانونية المحكمة العسكرية (الاستثنائية)، وضرورة تقييد صلاحياتها، ومراجعة أحكامها، خاصة أن قضاتها ضباط عسكريون ربما ليست لهم أي خلفية حقوقية أو قانونية.. الأمر الآخر هو أن هذه المحكمة وسّعت من صلاحيتها وباتت تنظر بجميع القضايا المهمة، تاركة للمحاكم المدنية التي يرأسها قضاة مخضرمون محترفو النظر في القضايا العادية كالسرقات والنزاعات التجارية والعقارية..إطلاق ميشال سماحة أعاد إلى الواجهة أيضاً قضية أكثر حساسية وخطورة، وهي سيطرة –أو على الأقل- تأثير حزب الله وحلفائه على المؤسسة العسكرية التي تتبع لها هذه المحكمة.فرغم حرص قيادة الجيش على البقاء في مساحة رمادية بعيداً عن الصراع السياسي الدائر، إلا أن الكثير من الوقائع تدعم وجهة النظر التي تؤكد كيل المؤسسة العسكرية في تعاملها مع اللبنانيين بمكيالين، والأمر لا يحتاج لأدلة، يكفي جلوس هذه المؤسسة على مقاعد المتفرجين وهي تتابع مشاركة آلاف المقاتلين التابعين لحزب الله في مساندة النظام السوري لقتل شعبه، في خرق فاضح ومهين لكل معالم الاستقلال والسيادة الوطنية.

426

| 17 يناير 2016

إيجابيات بين ثنايا التصعيد الإيراني

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ألقى الاعتداء الذي طال سفارة السعودية وقنصليتها في إيران بظلاله الملبدة على العلاقات العربية الإيرانية، لكن وحسب الآية الكريمة «عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم»، فإن ما حصل لم تكن جوانبه جميعها سلبية، فهناك أوجه إيجابية لا بد من الاستفادة منها. أبرز هذه الإيجابيات هي أن العلاقة بين معظم الدول العربية من جهة وإيران والدول التي تدور في فلكها من جهة أخرى وصلت أخيرًا إلى مرحلة من الوضوح والصراحة والمكاشفة. فانتهى عصر الدبلوماسية واللف والدوران الذي طالما دأبت عليه إيران، كالحرص على أفضل العلاقات، وحسن الجوار، والوحدة الإسلامية التي طالما صدحت بها حناجر المسؤولين الإيرانيين. فبات اللعب «عالمكشوف»، وما كانت تسربه إيران لوسائل الإعلام التابعة لها والشخصيات الموالية لها بات يصدر مباشرة عن المسؤولين الرسميين الإيرانيين. الإيجابية الثانية التي تشكل تتمة للتي سبقتها هي أن التصريحات الانفعالية والمتهورة التي صدرت عن الجانب الإيراني ومن معه كشفت عما يعتمل في النفوس، فساهم التصعيد الإيراني في سقوط شعارات وهتافات رنّانة، واجترار أحقاد تاريخية. هذا الأمر ما كان ليحصل لولا حالة الغضب والانفعال التي اعترت الجانب الإيراني وحلفاءه، فكانت فرصة ذهبية للاطلاع على «بعض» ما يعتمل في نفوسهم، بعيدًا عن المجاملة و»التقية» التي يبرعون بها. الإيجابية الثالثة التي يمكن منها هي انكشاف الهوية الطائفية والمذهبية لإيران ومن والاها بشكل واضح، بعيدًا عن أي شعار أو راية أو ادّعاء. فشمّاعة فلسطين تراجع الاهتمام بها إلى مراتب متأخرة، ليحل مكانها اهتمام الولي الفقيه بأبناء رعيته أيًا كان مكانهم، سواء في البحرين أو المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية أو اليمن، ووصلت رعايته الكريمة إلى نيجيريا عند السواحل الغربية للقارة الإفريقية. أكثر من ذلك، الموقف الإيراني لم يكتفِ بإهمال المجازر التي تصيب الإنسانية والمسلمين في أنحاء العالم قاطبة، بل على العكس، هو بات مشاركًا أساسيًا في قتل وتجويع وتهجير الآلاف في أكثر من بقعة من العالم، وآخرها ما يجري في منطقة «مضايا» السورية من تجويع وإذلال وقتل جراء حصار إيران وحلفائها. هل هي مصادفة أن جميع من تساندهم إيران وتغضب لهم وتقوم بدعمهم ومشاركتهم في ارتكاب الجرائم ينتمون إلى الطائفة الشيعية الكريمة؟ هل بقي ساذج على وجه البسيطة لا يزال يصدق شعارات قادة إيران حول السعي للوحدة الإسلامية وتحرير فلسطين والسعي لاستئصال إسرائيل «الغدة السرطانية»؟ .

517

| 10 يناير 2016

حين تتحوّل النقاشات إلى استعراض عضلات

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أثيرت قبل أيام مسألة موقف الشرع من غناء المرأة وصوتها، وهل من المباح أن تغني امرأة محجبة أمام الملأ، وهل يكون ذلك تشويهاً للحجاب، أم أن اقتحام المحجبات ميادين جديدة هو انتصار للمحجبة وإثبات على أن بإمكانها التفوق والتقدم في جميع المجالات... أثيرت هذه الجلبة إثر فوز محجبة بالمركز الأول في إحدى مسابقات الغناء، فضجّت مجموعات المحادثة ووسائل التواصل الاجتماعي بنقاشات ومناظرات بين مؤيد ومعارض. بالتزامن مع هذا النقاش برز نقاش آخر حول حكم الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية وقبلها نقاش حول حكم إحياء مناسبة المولد النبوي الشريف، وقبلها نقاش أكثر حدة بين مؤيد ومعارض لمعايدة المسيحيين بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام. زحمة نقاشات مشابهة نشهدها سنوياً بالتزامن مع يوم الأم الذي يحتفل به كثيرون حول العالم، فتندلع المواجهة بين مؤيد للاحتفال بهذا اليوم على اعتبار أنه مناسبة لتكريم الأم وإقرار بفضلها، ورافض لتمييز هذا اليوم عن غيره من أيام السنة.ربما يعتبر البعض أن السجالات التي تتم هي مؤشر إيجابي وتدل على حيوية ونشاط ذهني وفرصة لطرح الأفكار وتبادل وجهات النظر، وهي بديل عن السجالات السطحية السخيفة. يصح هذا الاستنتاج إذا كان فعلاً هذا هو الحاصل، لكن ما نشهده ليس نقاشاً، بل كباش وعرض عضلات ومناكفات وصراع وتباغض وخصام، وصل في بعض الأحيان إلى تراشق الاتهامات بالفسق وأحيان أخرى التكفير.. المشكلة لا تقف هنا، فالمصيبة الأكبر هي أن ذات السجالات تتكرر كل عام، وكل طرف يقدم الأدلة والبراهين ذاتها، وكل طرف يتمسك برأيه دون الاستعداد لسماع الطرف الآخر أو التدقيق في قوة أدلته الشرعية ومتانتها. يطرح كل طرف ما يريد ويسارع بعدها لوضع Block أمام الطرف الآخر، فتتحول الحوارات إلى ضجة في سوق الخضار لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تقدم أي فائدة أو منفعة سوى إشباع غرور أصحابها.المشكلة ليست بهذه الحوارات التي لا طائل منها والتي باتت تستهلك أوقات الكثيرين، بل في أن هناك قضايا أخرى أكثر أهمية، والنقاش حولها ومتابعتها أكثر أهمية وفائدة وجدوى. فالأمة في أسوأ أحوالها، وبحث سبل مواجهة المؤامرات التي تحاك حولها، وطرق تقديم العون والمساعدة لأبنائها أجدى وأنفع. وقد قال أحدهم: يختلفون حول الحكم الشرعي للتصوير في الوقت الذي يصوّرنا أعداؤنا من أقمارهم الاصطناعية ويزرعون كاميراتهم داخل غرف نومنا.

734

| 03 يناير 2016

مقتل سمير القنطار.. مناسبة للحزن أو الفرح؟!

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); انقسم اللبنانيون حول الموقف من مقتل سمير القنطار في سوريا. فمسيرة الرجل حملت في طياتها تناقضات كثيرة حيّرت اللبنانيين، فهل يفرحون لمقتله أم يحزنون؟ الجواب ليس بالسهولة التي يتصورها البعض. فمن الطبيعي أن يحزن اللبنانيون حين يستذكرون العملية البطولية التي نفذها القنطار عام 1979 وهو مازال في السادسة عشرة من عمره، يومها قاد مجموعة من أفراد جبهة التحرير الفلسطينية فوصلوا بزورق مطاطي إلى شاطئ مدينة نهاريا المحتلة لأسر مستوطنين بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين.يحزنون على القنطار حين يتذكرون أنه قضى 29 عاماً من عمره في السجون الإسرائيلية بعدما حُكم عليه بخمس مؤبدات مضافاً إليها 47 عاماً. يحزنون عليه حين يتذكرون مواقفه البطولية في السجن، ونضاله مع بقية الأسرى، وتمسكه بنهج المقاومة من وراء القضبان. يحزنون على القنطار حين أنصتوا إليه بعد تحريره عام 2008 بموجب صفقة تبادل الأسرى، يوم أعلن أنه كان في فلسطين وسيعود إليها.هذه المحطات المضيئة في مسيرة سمير القنطار تستحق أن يحزن اللبنانيون على مقتله، وهو شعور بديهي وطبيعي، لكن المؤسف أن مسيرة الرجل لم تستمر على النهج الذي كانت عليه. فهو منذ تحريره أعلن انضمامه لصفوف حزب الله والالتزام بأجندته، سواء لتحرير فلسطين أم لتحقيق أهداف أخرى ربما تضر بفلسطين والفلسطينيين. فالقنطار شارك حزب الله في مساندة جيش النظام السوري لمواجهة فصائل المعارضة، وهو ما أدى لسقوط عشرات الضحايا والجرحى السوريين. وهو حرص في جميع إطلالاته الإعلامية على تبنّي رواية النظام السوري في محاربة من يصفهم بالإرهابيين التكفيريين من أبناء الشعب السوري. لذلك لم يكن مستغرباً أن يكون الشخص الذي قتل مع القنطار قرب دمشق هو أحد شبيحة النظام المعروفين.ربّ قائل: يكفي سمير القنطار فخراً أن إسرائيل هي من اغتالته، فليس من المنطق أن تقرر إسرائيل استهداف شخصية إلا إذا كانت شخصية مقاومة مناضلة تشكل خطراً عليها. ربما هذا صحيح، لكن ماذا عن أبناء الشعب السوري الذين سعى القنطار ومن معه لقتلهم واعتقالهم وتشريدهم، ماذا عن التصفيق والتطبيل الذي مارسه القنطار عبر وسائل الإعلام طوال السنوات الماضية لتبرير جرائم النظام السوري بحق المدنيين، فهل تاريخ القنطار المقاوم يبيح ارتكاب الأخطار التي وقع بها، وهل كل من يقتله العدو الإسرائيلي يعد "بطلاً"، ولو كانت يداه ملطختين بدماء الأبرياء؟!.اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وتوفّنا وأنت راض عنّا يا رب العالمين.

777

| 27 ديسمبر 2015

المطلوب تحالف إسلامي يحارب الإرهاب.. وأسبابه

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); دون تردد وقبل معرفة أي تفصيل آخر، لايسع المرء إلا الترحيب بإعلان المملكة العربية السعودية عن قيام تحالف إسلامي لمحاربة "الإرهاب". فأياً كانت نتائج هذا الإعلان، لايمكن إلا أن يصب في إطار التعاون والتكامل وتعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية، وهو أمر كان يجب أن يحصل قبل فترة طويلة في ظل الافتراس المنهجي الذي تتعرض له المنطقة، لكن وكما نقول دائماً لتبرير أخطائنا، أن تأتي متأخراً خير من أن لاتأتي أبداً. الترحيب بالإعلان عن التحالف الإسلامي الوليد لايمنع طرح أسئلة حول هذا الحدث الهام الذي يمكن أن يشكل محطة مفصلية في رسم صورة المنطقة. فماهو تعريف الإرهاب الذي سيقوم التحالف بمحاربته، وهل تتفق جميع الدول المشاركة تحت رايته حول ماهيته. هل هذا التحالف سيكون في مواجهة الأطراف التي سوّق الغرب وبعض دول المنطقة على وصفها بالإرهابية -والتي شاءت الصدف- أنها تنظيمات إسلامية سنية، أم أن المواجهة ستكون بمواجهة كل وجوه الإرهاب أياً كان وأينما كان؟. هل الغاية من تشكيل التحالف الإسلامي هو القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية فقط، أم أنه سيواجه مجموعات لاتقل إرهاباً ودموية وإجراماً من تنظيم الدولة الإسلامية. هل سيملك التحالف أدوات مواجهة الإرهاب الذي تمارسه ميليشيات الحشد الشعبي بحق الشعب العراقي، وهل سيتحلى بالشجاعة للوقوف في مواجهة الإرهاب الروسي بحق الشعب السوري، وهل سيكون التحالف مستعداً لمواجهة الإرهاب الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني؟!.الأمر الذي على التحالف الإسلامي أن يتنبّه إليه مبكراً، هو أن معركته في مواجهة "الإرهاب" ستكون خاسرة حتماً إذا انحصرت بالمواجهة العسكرية والأمنية، ولم تعالج دوافعه الحقيقية ؛ إذ تشكل الأنظمة القمعية أبرز أسبابه وتغذيه وتستفيد منه. فإذا استمر الظلم والقهر والقتل والاعتقال والتضييق ستستمر المجموعات الإرهابية بالتوالد والانتشار، لأنها ستجد بيئة خصبة للنمو والتكاثر، وستطول شرائح طالما كانت مسالمة، لكن الظلم الذي تعرضت له لم يترك لها منفذاً إلا الالتحاق بجماعات إرهابية، ليس قناعة بنهجها، بل للانتقام ممن قتل أباها ويتّم أبناءها واعتقل أخاها وهجّرها فتركت وراءها البيت والأرض والقرية والذكريات. أما إذا تجاهل التحالف الإسلامي معالجة أسباب الإرهاب وانشغل بالمواجهة العسكرية والأمنية فقط، يكون -ربما- قد وقع في الفخ الذي نُصب له، وغرق في حرب استنزاف طويلة الرابح فيها خاسر، لأن المجموعات الإرهابية ستتحوّل إلى كائن وحشي، كلما أصبْتَ عضواً من أعضائه نبتت مكانه أعضاء أكبر وأكثر قوة وبطشاً، وستكون المواجهة أكثر صعوبة ودموية، يجري كل ذلك في الوقت الذي يصفق فيه الغرب وبعض دول المنطقة للقاتل ويهلل للقتيل.

416

| 20 ديسمبر 2015

هل يصل سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حرّك ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية مياه الحياة السياسية الراكدة. حتى الآن لا إعلان رسمياً لهذه التسوية ولا والد شرعيا يعلن نسبتها إليه، علماً أن نجاحها ربما يقلب خريطة التحالفات السياسية رأساً على عقب. لكن سواء نجحت المبادرة التي انطلقت شرارتها بلقاء سعد الحريري مع سليمان فرنجية في باريس أم لم تنجح، فإن لها جانباً إيجابياً يتمثل بتذكير اللبنانيين بغياب رئيس جمهوريتهم بعدما اعتادوا التعايش مع هذا الواقع. لسليمان فرنجية نقيصة كبيرة تتمثل في العلاقة الشخصية التي تربطه برئيس النظام السوري بشار الأسد وتأييده لتدخل حزب الله في الأزمة السورية، عدا ذلك فإن للرجل إيجابيات كثيرة من الإجحاف إهمالها، وهي غير متوفرة في بقية المرشحين. فهو من السياسيين القلائل الذين لم يغيّروا مواقفهم ولا يخجلون في التعبير عنها مهما تبدلت الظروف. وهو من الشخصيات الواضحة والمباشرة والصريحة، تقول الحقيقة كما هي، مهما كانت صادمة، ولاينتظر رضى الآخرين عنها، وهو أداء لا يألفه اللبنانيون لدى بقية السياسيين الذين اعتادوا اللف والدوران، وإعلان عكس ما يضمرون، وتغيير مواقفهم ومبادئهم وتحالفاتهم تبعاً لمصالحهم. أثبت سليمان فرنجية كذلك في الكثير من المحطات أنه رجل دولة وابن بيت سياسي عريق، خاصة في المراحل التي كان فيها التشنج الطائفي والمذهبي في ذروته، فهو حرص على أفضل العلاقات مع محيطه (المسلم)، وتقديم المساعدات والخدمات لأبناء منطقة الشمال (حيث يقطن) على اختلاف طوائفهم ومشاربهم. من كل ما سبق، يسهل الاستنتاج أن سليمان فرنجية هو خيار مناسب لرئاسة الجمهورية من بين الأسماء المطروحة، وكان يمكن انتخابه بشكل طبيعي عقب شغور سدة الرئاسة قبل 16 شهراً، بعد توافق مسيحي يرعاه البطريرك الماروني، على اعتبار أن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة المسيحيين في التركيبة السياسية اللبنانية. لكن أن يأتي اختيار سليمان فرنجية من جانب سعد الحريري له، فهذا يسيء لفرنجية ولجميع المسيحيين ما لم ينل تأييدهم. وهي تجربة سبق أن مر بها اللبنانيون قبل سنوات حين اختارت قوى 8 آذار نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة. يومها طعن فريق من اللبنانيين بشرعيته واتهموه بالغدر والخيانة رغم حيثيته الشعبية وإمكاناته الشخصية التي تؤهله لشغل هذا المنصب، سبب ذلك يعود لأن اختياره لم يكن نتيجة توافق الفريق الذي يمثله في التركيبة اللبنانية. فكما لايرضى المسلمون السنة باختيار رئيس للحكومة ليس من اختيارهم، من المنطقي أن لايرضى المسيحيون برئيس للجمهورية ليس من اختيارهم.

537

| 13 ديسمبر 2015

نجحت قطر حيث أخفق اللبنانيون

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مازال اللبنانيون يعيشون أجواء الفرحة بالإنجاز الكبير الذي تحقق بنجاح صفقة التبادل مع جبهة النصرة للإفراج عن العسكريين المختطفين. كلام كثير قيل حول نجاح الصفقة، لكن حقيقة واحدة أجمع عليها الجميع، وهي أنه لولا الجهود التي بذلتها قطر بتوجيهات سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني لما وصلت الأمور إلى نهايتها السعيدة، ولما عاد المخطوفون إلى ذويهم. بل إن المعنيين بالصفقة، يؤكدون أنه كلما كانت المفاوضات تصل إلى حائط مسدود، كان الجانب القطري يتدخل للمساهمة في تذليل العقبات، وإعادة عجلة التواصل والتفاوض من جديد. مساهمة قطر في إتمام صفقة التبادل الأخيرة، شكل تطبيقاً لإيمانها بالحلول السلمية في إيجاد مخارج للمشكلات والأزمات، بعيداً عن العنف والاقتتال، خاصة بالنسبة للقضايا التي تحمل طابعاً إنسانياً وتتعلق بحرية عشرات الأشخاص ومعاناة ذويهم كما في صفقة التبادل. أيادي قطر البيضاء اعتادها اللبنانيون ولم تعد غريبة عنهم. فقد كان لقطر دور أساسي في إعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الإسرائيلية عام 2006، وكذلك في حقن دماء اللبنانيين وإبعاد شبح الحرب الأهلية عنهم من خلال التسوية التي قادتها قطر عام 2008 بإدارة مباشرة من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. بالعودة إلى صفقة التبادل، ففي مقابل النجاح القطري في هذا الملف برز إخفاق لبناني ومساهمة في زيادة مشكلاته. فمنذ اللحظة كان أداء السلطة اللبنانية متسرعاً وانفعالياً وعاطفياً ومليئاً بقدر كبير من العنجهية الفارغة ودون أي قراءة لموازين القوى على الأرض. فكان أن اقتحم المسلحون في منطقة عرسال ومحيطها عدداً من الثكنات والمقار البلدية، واختطفت الجنود الذين كانوا فيها. التهوّر هذا، تبعه وابل من التصريحات والمواقف السياسية المزايدة والرافضة لأي تفاوض أو تواصل مع الجهة الخاطفة، والإصرار على أن الإفراج عن العسكريين المختطفين لن يكون إلا بالقوة. فأعلن الجيش اللبناني عملية عسكرية واسعة أدت لسقوط عشرات الشهداء والجرحى من صفوفه عدا الضحايا من المدنيين اللبنانيين و السوريين، وتدمير وإحراق جانب كبير من مخيمات النازحين في البلدة. إضافة لكل ما سبق، نجح المسلحون في اختطاف المزيد من العسكريين والانسحاب من عرسال إلى جرودها الوعرة. تكللت صفقة التبادل مع جبهة النصرة بالنجاح، على أمل إتمام نجاح آخر في صفقة تبادل مع تنظيم الدولة الإسلامية تعيد من تبقى من عسكريين مختطفين إلى ذويهم. علّ السلطة اللبنانية تكون قد اتّعظت مما حصل، وأن تتعلم من أداء الأطراف التي ساهمت في نجاح صفقة التبادل الأولى، وأدركت أن الشعارات الرنانة، واستخدام القوة حين لايكون مدروساً لا يعود إلا بالمصائب، وستكون خسائره أكبر بكثير من فوائده.

409

| 06 ديسمبر 2015

داعشي يعترف أمام القضاء اللبناني

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية القبض على عدد من الأشخاص السوريين واللبنانيين بتهمة الضلوع في التفجير الذي وقع في بيروت مؤخراً وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه. فيما يلي جانب من محضر التحقيق مع أحد الموقوفين السوريين، وأود مشاركتكم بعضاً من فقراته: المحقق: طالما أنك سوري الجنسية، ولديك مشكلة مع نظامك، ما علاقة لبنان بهذا الأمر؟ المتهم: لطالما كنا نحن السوريين نكن الود والتقدير لحزب الله، هذا الود عبرنا عنه بفتح بيوتنا وصدورنا وقلوبنا لآلاف اللبنانيين من أنصار الحزب الذين لجأوا إلينا خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006.لكن حزب الله بادلنا بالمشاركة في قتلنا وتدمير منازلنا، ولولا ذلك لما كان لدينا ذريعة للقدوم إلى أرضكم. المحقق: وهل تجد في ذلك مبررا كافيا كي تشارك في تنفيذ عملية إجرامية على الأراضي اللبنانية؟ المتهم: حضرة المحقق كيف تريد إقناعي أن المعركة تجري في بلدي ولا علاقة لكم بها في الوقت الذي يأتي المسلحون من عندكم إلينا لقتلنا. ما علاقة حزب الله كي يأتي إلينا، لماذا يعتبر نفسه معنياً بما يجري في سوريا؟ ربما كان ضمن مخططات داعش الوصول إلى لبنان، أقول "ربما" يكون ذلك صحيحاً، لكن لو لم يكن حزب الله بادرا بالمجيء إلينا وإيذائنا لما كنتُ لا أنا ولا معظم السوريين قبلوا بالانخراط تحت لواء داعش. المحقق: ترفعون لواء المطالبة بالحرية، هل طريق الحرية يمر بالانتماء لتنظيم إرهابي لغته الوحيدة القتل والتفجير؟ المتهم: نعم، ربما يمر طريق الحرية بالانتماء لتنظيم إرهابي حين يتخلى عنا العالم ولا يهتم بمئات آلاف الضحايا الذين يسقطون منذ أكثر من أربع سنوات. ربما يكون خيارا خاطئا، لكنه خيار من انعدمت به السبل، فوجد بداعش ضالته للانتقام من الذين يقتلون أهله وعشيرته ومن يحب. المحقق: ألا تعلم أن العبوة الناسفة التي أسهمتَ بإعدادها أدت لمقتل نساء وأطفال ومدنيين أبرياء لا علاقة لهم بحزب الله؟ المتهم: تحاسبني على تسببي بمقتل مدنيين ولك الحق في ذلك، لكن من يحاسب المسؤولين عن مقتل ابني وتهجير والدتي واختفاء أخي في سجون النظام؟ تحاسبونني على الظلم الذي ألحقته بكم، ولكن من يحاسب من يلحق الظلم بشعبي. إذا كان لديك طريقة يمكنني من خلالها الثأر من حزب الله دون إيقاع ضحايا مدنيين أرجوك أن تدلني عليها. محضر التحقيق أعلاه من وحي الخيال لكنه على الأرجح يمت للحقيقة بصلة وثيقة.

673

| 29 نوفمبر 2015

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5220

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4989

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1704

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1128

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1008

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

729

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

717

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

693

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

609

| 11 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

579

| 16 مايو 2026

أخبار محلية