رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عرضت في الجزء الأول من هذا المقال-وهو الثالث في سلسلة مقالات عن موضوع الخارطة الصناعية الخليجية- أن أرقام براءات الاختراع في دول مجلس التعاون متواضعة جداً إذا ما قورنت بمثيلاتها في دول أخرى نجحت في خلق صناعات وطنية متطورة. وقد أشارت الخريطة الصناعية إلى أن متوسط براءات الاختراعات في دول المجلس في الفترة 2006-2008 بلغت 105 سنوياً، كان أغلبها في السعودية والإمارات. وأشار التقرير السنوي الصادر في مارس الماضي عن المنظمة العالمية للحقوق الفكرية، إلى أن هذين البلدين- السعودية والإمارات- قد حققا بعض التقدم في هذا المجال، في حين تأخرت الدول الأخرى؛ حيث تراجعت براءات الاختراع الممنوحة للكويت إلى 5 فقط، ولم تظهر أسماء قطر والبحرين وعمان في القائمة لا في عام 2010 ولا في عام 2011. وقد راعني أن كثيراً من الدول الأخرى قد حققت زيادات كبيرة جداً في أرقامها في نفس الفترة. صحيح أن تلك الزيادات لا تتوقف على مدى التقدم العلمي في تلك الدول فقط، وإنما على إجمالي عدد السكان في كل دولة ومدى تقدم التعليم فيها، إلا أن مجرد وجود عشرات الآلاف سنوياً من براءات الاختراع في الدول الرئيسية يكشف عن سر تقدم هذه الدول وتبوئها مراكز متقدمة في مجال الإنتاج الصناعي. فالتقدم الذي أحرزته الصين في السنوات الخمس الأخيرة في مجال الصناعة يقابله زيادة مضطردة في براءات الاختراع الممنوحة لها من 5455 براءة في عام 2007 إلى 16406 براءة في عام 2011. وارتفعت براءات الاختراع لكوريا الجنوبية في نفس الفترة من 7064 إلى 10447 براءة في عام 2011. وجاءت الولايات المتحدة في عام 2011 في المركز الأول بعدد 48596 براءة، تليها اليابان بنحو 38888 ثم ألمانيا بنحو 18568، ثم الصين وكوريا الجنوبية وفرنسا في المراكز التالية حتى السادس، ثم بريطانيا في المركز السابع بنحو 4844 براءة اختراع. وانخفض العدد في الدول التي احتلت المراكز التالية بحيث بلغ 1725 براءة في إسبانيا التي احتلت المركز الخامس عشر في الترتيب. ومن غير المفترض أن يكون لدى دول مجلس التعاون مجتمعة آلاف الاختراعات سنوياً، وبحسبها أن تحقق ألف براءة اختراع مثل نيوزيلندا أو 1400 اختراع مثل أيرلندا. الجدير بالذكر أن أغلب الاختراعات تكون من مؤسسات وشركات كبيرة، فوفقاً لبيانات عام 2011، فإن شركة ZTE الصينية قد احتلت المركز الأول عالمياً وسجلت بمفردها 2826 براءة، بزيادة بنحو 958 براءة عن السنة السابقة. وجاءت شركة باناسونيك اليابانية في المركز الثاني بنحو 2463 براءة، ثم توالت بعد ذلك الشركات الصينية واليابانية والألمانية والكورية. وقد أسهمت الجامعات بعدد لا بأس به من البراءات خاصة جامعة كاليفورنيا، ومعهد ماسوشستس للتكنولوجيا وجامعة تكساس، وجامعة جون هوبكنز. كما كان للحكومات ومراكز الأبحاث خاصة في فرنسا وألمانيا وسنغافورة مساهمات كبيرة في عام 2011. ومع ملاحظة أنه لا يتم الإعلان عن تفاصيل الاختراعات فإن من بين البراءات التي نُشرت تفاصيلها في عام 2011، فإن 7.1% كانت في مجال تقنية الاتصالات الرقمية، وأخرى بنسبة 6.9% في مجال المعدات الإلكترونية، و6.6% في مجال التقنيات الطبية، و6.4% في تقنيات الحاسوب. وقد لوحظ أن كثيرا من الاختراعات كانت تتم بمشاركات بين أكثر من شركة أو أكثر من دولة. والخلاصة أن على دول مجلس التعاون أن تتقدم أكثر في هذا المجال سواء بالتعاون فيما بينها أو بالبحث عن شركاء خارجيين. وعلى المؤسسات والشركات الوطنية الكبيرة مثل سابك وصناعات وكيوتيل واتصالات وغيرها، إضافة إلى الجامعات ومراكز الأبحاث مسؤوليات كبيرة في هذا المجال لتحقيق نقلة نوعية في عدد ما يمكن تسجيله سنوياً من براءات اختراع بما يساعد في دعم تطور الصناعة الخليجية.
498
| 09 سبتمبر 2012
عرضت في مقالين سابقين في يونيو الماضي موضوع الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون وشرحت فيهما كيف أنها تمت استناداً إلى ثلاثة مسوحات قامت بها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، أولها مسح صناعي للتعرف على الصناعات القائمة بالفعل، وثانيها دراسة لبيانات الواردات السلعية لدول المجلس، وثالثها مسح لإمكانات البحث والتطوير المحلية. وقد تطرقت في المقالين السابقين إلى الحديث عن جوهر موضوع الخارطة وهو "الصناعات الغائبة"، إضافة إلى الصناعات المستقبلية الواعدة خاصة الصناعات المعرفية. ويستحق موضوع الخارطة الصناعية مقالا ثالثا يسلط الضوء على إمكانات البحث والتطوير العلمي في دول المجلس وبخاصة القدرة على تقديم اختراعات أو ابتكارات في مختلف نواحي الحياة. فهذا الجانب هو الذي يميز الدول بين بعضها البعض في القدرة على تحقيق تقدم في المجالات المختلفة، ومن بينها المجال الصناعي. لقد كان النجاح في التصنيع رهناً بتوافر مجموعة من العناصر هي المواد الخام، والقوى المحركة، وقوة العمل، ورأس المال، والتنظيم والسوق، والتكنولوجيا. وكان العنصر الأخير أقل أهمية من بقية العناصر في ظل إمكانية شراء حق استخدام التقنيات من أصحابها، والقدرة على جلب العمالة الرخيصة من دول أخرى، مع وجود أسواق واسعة للمنتجات في دول شرق آسيا، فضلاً عن احتياجات الأسواق المحلية. وكان توفر المواد الخام والطاقة ورأس المال أساسياً في قيام الجيل الأول والثاني من الصناعات في دول مجلس التعاون في الفترة التي امتدت من منتصف الستينيات من القرن الماضي، وحتى السنوات الأولى من الألفية الثالثة. وتركزت هذه الصناعات في إنتاج البتروكيماويات الأولية والوسيطة والأسمدة الكيماوية والإسمنت، والمعادن الأساسية كالحديد والألمنيوم. وبمرور الوقت تغيرت المعطيات المحددة لقيام الصناعة خاصة مع انتهاء فترات السماح التي أعقبت قيام منظمة التجارة العالمية، حيث باتت المنافسة على أشدها بين الدول في مجال الصناعة، ولم يعد بالإمكان حماية الصناعات الوطنية بالرسوم الجمركية أو بالقيود الكمية المفروضة على الواردات إلا في حدود ضيقة. وواجهت دول مجلس التعاون صعوبات جمة في تسويق منتجاتها الصناعية في أوروبا بسبب إدعاءات الأوروبيين بأن المنتجات الخليجية تحظى بدعم في حصولها على المواد الخام والطاقة. كما أن هذا النوع من الصناعات الثقيلة قد صاحبه زيادات كبيرة في قوة العمل الوافدة إلى دول المنطقة، مما أثر سلباً على التركيبة السكانية في دول المجلس، ناهيك عن التأثيرات البيئية الضارة لتكدس أعداد كبيرة من هذه المصانع في المناطق الصناعية. ومن هنا كان التركيز في الخارطة الصناعية على ضرورة التوجه للصناعات المعرفية التي تعتمد على أعداد قليلة من العمالة، ولا ينتج عنها تلويث للبيئة، مع وجود فرص للمنافسة فيها عالمياً. وهذا النوع من الصناعات يتطلب أكثر من غيره وجود مراكز أبحاث على المستوى الوطني والجامعات ولدى الشركات لكي تستطيع تقديم منتجات جديدة دون أن تتحمل تكاليف باهظة في الحصول على براءات الاختراع. ورغم ما أشارت إليه خارطة الصناعة الخليجية من تزايد الاهتمام الحكومي بقضايا البحث العلمي في السنوات الخمس الأخيرة، إلا أن هذه الدول لا تزال متأخرة مقارنة ببعض دول العالم التي شهدت ازدهاراً اقتصادياً وتحولاً صناعياً سريعاً. وكان مما استرعى الانتباه في الخارطة الصناعية ذلك الجدول الإحصائي المتضمن لإجمالي براءات الاختراعات الممنوحة لدول مجلس التعاون مجتمعة في الفترة 2006-2008 حيث بلغ العدد نحو 315 براءة في ثلاث سنوات بمتوسط 105 براءات في السنة الواحدة علماً أن ثلثي هذا الرقم قد تحقق للسعودية بمفردها، وخُمسَه للإمارات. وهذه الأرقام محدودة للغاية إذا ما قورنت بدول أخرى تُقاس براءات اختراعاتها السنوية بالآلاف. وقد حفزتني هذه الأرقام للبحث عن أحدث البيانات في هذا المجال للعام 2010 الذي تتوافر فيه بيانات مكتملة، وبدرجة أقل بيانات 2011، من التقرير السنوي الصادر عن المنظمة العالمية للحقوق الفكرية الصادر في مارس 2012. وقد وجدت أن السعودية قد حققت بعض التقدم في هذا المجال ومثلها الإمارات العربية المتحدة، في حين تأخرت الدول الأخرى حيث تراجعت براءات الاختراع الممنوحة للكويت إلى 5 فقط، ولم تظهر أسماء قطر والبحرين وعمان في القائمة لا في عام 2010 ولا في عام 2011.
418
| 01 سبتمبر 2012
عرضت على مدى خمسة أسابيع قراءات سريعة لنتائج الشركات المساهمة في النصف الأول من العام 2012، وكان مما خرجت به أن النتائج في مجملها كانت أقل من مثيلاتها لعام 2011 بنسبة 2.7%، بما يشير إلى تباطؤ نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية بوجه عام، وأنه عند النظر إلى الشركات من زاوية التصنيف القطاعي لها، فإن خمسة قطاعات قد تراجعت نتائجها، في حين ارتفعت أرباح شركات قطاعي البنوك والخدمات المالية، والنقل فقط. وقد تبين أن ثلث الشركات أو 14 شركة منها قد ارتفعت أرباحها بنسب عالية كان أكبرها في المواشي (122%) ومجموعة المستثمرين(98.1%) وأزدان (91.1%) والسينما(90.5%) ودلالة(80.4%)، وأقلها في الوطني بنسبة 18.5%. وتراجعت في المقابل أرباح 14 شركة أخرى بنسب مختلفة كان أكثرها انخفاضا في الطبية (61.9%) والسلام (52.9%)، وبروة(21.1%) والمتحدة (13.9%) وكيوتيل(13.3%)، وأقلها في ناقلات وقطر وعمان وأعمال وصناعات والكهرباء، وبين هذه المجموعة وتلك، كانت هناك مجموعة ثالثة عددها 14 شركة أيضاً تراوحت نتائجها ما بين استمرار تحقيق الخسائر، كما في الطبية وفودافون، وبين تحقيق معدلات نمو بنسب محدودة تقل؛ ولكنها لا تزيد عن 10.5%. ونعرض في هذا المقال الإضافي لبعض ما يمكن استخلاصه من النتائج المعلنة، خاصة في البحث عن أسباب نمو الأرباح أو تراجعها في النصف الأول. 1- تحققت النتائج الجيدة على شركات الثلث الأول نتيجة ظروف استثنائية يمكن بيانها كالتالي: أ- زيادة إيرادات التشغيل نتيجة عمليات التوسع في النشاط كما في الميرة، أو نتيجة زيادة رأس المال كما في الوطني، أو لظروف موسمية كما في مواشي، أو نتيجة لزيادة الإيرادات من أرباح شركات تابعة كما في التحويلية. ب- زيادة الدعم الحكومي كما في شركتي زاد ومواشي. ت- زيادة إيرادات الإيجارات كما في السينما. ث- حدوث صفقات عقارية كبيرة كما في دلالة. ج- انخفاض المصاريف الإدارية والعمومية كما في الإسلامية القابضة 2- أما الشركات التي تراجعت نتائجها عن الفترة المناظرة من العام السابق، فإن ذلك راجع لعدد من الأسباب في مقدمتها: أ- ارتفاع تكاليف التشغيل ويبدو ذلك في حالة شركات أعمال ووقود وصناعات والسلام، والكهرباء. ب- ارتفاع المصاريف الإدارية والعمومية والتمويل كما في صناعات والسلام ومزايا وقطر للتأمين والطبية وكيوتيل وقطر وعمان وناقلات. ت- انخفاض الإيرادات الاستثمارية أو الأخرى كما في المتحدة والسلام ووقود، وكيوتيل. 3- لوحظ أن بعض الشركات تمكنت من خفض مصروفاتها الإدارية والعمومية، ونجحت بذلك في تحقيق نمو محدود في الأرباح أو تقليص تراجعها ومن ذلك الأهلي والتجاري، ونجحت الإسمنت في خفض مصاريف التشغيل فنمت أرباحها. كما أن نمو المصاريف الإدارية والعمومية في شركات أخرى كان أقل من نمو الإيرادات فأدى ذلك إلى نمو الأرباح مثل الخليج الدولية والميرة. 4- تمكنت البنوك الإسلامية من تحقيق نمو محدود في أرباحها بالاعتماد على تقليص حصة أصحاب حسابات الاستثمار المطلقة من الأرباح كما في الدولي والمصرف، أو أنها نمت بنسبة محدودة مقارنة بنمو تلك الحسابات كما في مصرف الريان. 5- من جهة أخرى كان النمو في عائد السهم لدى عدد من الشركات أقل بكثير من النمو في صافي الأرباح نتيجة زيادة عدد الأسهم، إما بالاكتتاب أو عن طريق توزيع أسهم منحة، ومن هذه الشركات الوطني، مجمع المناعي والمتحدة والسينما والأهلي وزاد والإجارة. 6- إن نتائج الشركات في النصف الأول من العام قد رسمت بصورة أولية ملامح النتائج القادمة عن فترة 9 شهور التي سيبدأ ظهورها في أكتوبر القادم، كما أن النتائج النهائية للعام 2012 ستكون مشابهة إلى حد كبير لنتائج النصف الأول من العام.
330
| 26 أغسطس 2012
أكملت الشركات المساهمة في الأسبوع الماضي إفصاحاتها عن نتائجها للنصف الأول من العام، بإفصاح السبع شركات المتبقية وهي: وقود، والميرة، والسلام، ومزايا، وأعمال، وزاد، والطبية. وقد جاءت نتائج خمس من هذه الشركات سلبية، مما أثر على مجمل أرباح الشركات الـ 35 في النصف الأول من العام إلى 18369 مليون ريال. وبذلك تكون نسبة نمو الأرباح قد انخفضت إلى 2.7%. وهو ما أثبت الملاحظة التي أشرت إليها منذ بداية هذه السلسلة من المقالات ومفادها أن هناك تباطؤا في النشاطات الاقتصادية للقطاعات غير النفطية في النصف الأول من العام. وقد تعززت هذه الملاحظة بتراجع أرباح ثُلث الشركات (14 شركة)، وخسارة شركتين، مع تراجع أرباح خمس من القطاعات السبع؛ حيث انخفضت الأرباح بنسبة 12.5% في قطاع شركات الاتصالات، وبنسبة 9.3% في قطاع شركات العقارات، وبنسبة 7.4% في قطاع التأمين، وبنسبة 3.04% في قطاع السلع الاستهلاكية، وبنسبة 0.3% في قطاع الصناعة. ويمكن استخلاص الملاحظات التالية من نتائج الأسبوع الأخير: 1- أن أرباح وقود قد انخفضت بنسبة 6.3% إلى 561 مليون ريال نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والمصاريف العمومية ومخصصات الإهلاك، وانخفاض الإيرادات الأخرى. ومع ذلك ارتفع سعر السهم بنسبة 1.3% خلال الأسبوع إلى 240 ريالا، بالنظر إلى أن عائد السهم المتحقق وهو 10.79 ريال في نصف سنة لا يزال يدعم التوقعات الرائجة عن تكرار نفس التوزيعات السابقة بواقع - %100 نقداً +20% أسهما مجانية- وهو ظن له ما يبرره من تصريحات سابقة للشركة عن وجود نية لرفع رأسمالها خلال عدة سنوات. 2- أن أرباح الميرة قد ارتفعت بنسبة 34.1% وذلك نتيجة لسياسة التوسع التي انتهجتها الشركة والتي أدت إلى زيادة في الإيرادات الصافية تفوق الزيادة الكبيرة في المصاريف بأنواعها بنسبة 77.5% إلى 102.4 مليون ريال. ومع ذلك ارتفع سعر السهم بأقل من 1%، باعتبار أن زيادة الأرباح بنسبة 34.1% إلى 46.7 مليون ريال، لن تدعم كثيراً توزيع أكثر من الريالات السبعة الموزعة في العام الماضي، أي بنسبة 4% من السعر الحالي البالغ 164 ريالاً. 3- أن تراجع أرباح السلام بنسبة 52.9% إلى 38.2 مليون ريال كان مفاجئاً خاصة بعد ارتفاع أرباح عام 2011 بنسبة 13.25%. ولكن تراجع النتائج قد يكون مبرراً في ظل التراجع العام في نسبة نمو الأرباح لكل الشركات بما أدى إلى تراجع أرباح الشركة الاستثمارية، مع ارتفاع مصاريف التشغيل؛ وبوجه خاص مصاريف التمويل. وقد انخفض سعر السهم إلى 13.32 ريال، بسبب التخوف من عدم إمكانية تكرار توزيع %10 نقداً ومثلها أسهماً مجانية. 4- أن تراجع أرباح مزايا بنسبة 4.3% إلى 6.74 مليون ريال كان مفاجئاً في ظل توقعات كانت تتحدث عن زيادة ملحوظة في الأرباح. وقد أدى ضغط أتعاب مجلس الإدارة، وحدوث تغير إيجابي في القيمة العادلة لاستثمارات الشركة إلى التخفيف من ثبات إيرادات الإيجارات، وارتفاع المصاريف الإدارية والعمومية. وقد انخفض سعر السهم بنسبة 3.05% عند 11.75 ريال، لاحتمال انعكاس النتائج سلباً على سياسة توزيعات الأرباح. 5- أن الانخفاض المحدود بنسبة نصف بالمائة في أرباح شركة أعمال إلى 102.8 مليون ريال، قد نتج عن تضاعف مصاريف التشغيل والتمويل والتسويق والترويج. وقد ظل سعر السهم مستقراً بزيادة طفيفة عند 15.6 ريال، على أساس أن الشركة قد وزعت أسهماً مجانية في العام الماضي بنسبة %10. 6- أن الزيادة بنسبة 24.9% في أرباح شركة زاد إلى 63.7 مليون ريال، قد نتجت عن زيادة في مجمل إيرادات التشغيل بنسبة 66.5% إلى 321.1 مليون ريال- منها 58.9 مليون ريال دعما حكوميا لثبات سعر الرغيف. ورغم زيادة المصاريف بأنواعها بنسبة 90.1%، إلا أن ذلك لم يمنع من زيادة الأرباح الصافية. وقد ارتفع سعر السهم بنسبة 6% إلى 61 ريالاً بتوقع أن الشركة ستوزع عوائد جيدة بعد إمساكها في العام المنصرم عن التوزيع، خاصة أن عائد السهم في نصف سنة يصل إلى 4.88 ريال. ومع ذلك فإن وجود خسائر في القيمة العادلة بنحو 40 مليون ريال وانخفاض الدخل الشامل إلى 23.6 مليون ريال، قد يحول دون توزيع عائد مهم. 7- أن تعمق خسائر الطبية بنسبة 61.9% إلى 3.4 مليون ريال في ستة شهور، بات يضع علامة استفهام كبيرة على مستقبل الشركة، خاصة مع تعذر قدرتها على عقد جمعية عمومية أكثر من مرة مؤخراً. والمشكلة في نتائج الشركة أن جملة مصروفاتها تعادل عشرة أمثال إيراداتها الصافية، مما يستدعي البحث عن حلول ناجعة وعاجلة لتسوية أوضاعها بما في ذلك إمكانية دمجها مع إحدى الشركات الأخرى. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا قد يحتمل الصواب أو الخطأ والله أعلم.
346
| 19 أغسطس 2012
ظهرت نتائج شركات أخرى في الأسبوع الماضي ليرتفع بذلك عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها في ستة أسابيع إلى 35 شركة من أصل 42 شركة مدرجة في بورصة قطر. ويلاحظ أن مجمل أرباح الشركات الـ 35 قد ارتفع بشكل ملحوظ عن الأسبوع السابق نتيجة إفصاح صناعات، فبلغ الإجمالي 17552.5 مليون ريال. وقد تبين أن تسع شركات منها قد سجلت تراجعاً في أرباحها، في مقابل ارتفاع أرباح عشر شركات بنسبة 6% أو أقل، في حين سجلت 15 شركة أرباحاً أعلى وصلت ذروتها في مواشي بنسبة 122%، وتقلصت خسائر فودافون عن الفترة المناظرة. ويمكن استخلاص الملاحظات التالية من نتائج الأسبوع الأخير: 1- أن نسبة نمو أرباح الشركات الـ 35 في مجملها قد بلغت 3.2%، وهو ما يؤكد الملاحظة التي درجنا على الإشارة إليها منذ المقال الأول في هذه السلسلة بأن هناك تباطؤا في النشاطات الاقتصادية للقطاعات غير النفطية في النصف الأول من العام. وقد تعززت هذه الملاحظة بتراجع أرباح ربُع الشركات، وأربع من القطاعات؛ فانخفضت الأرباح بنسبة 12.5% في قطاع شركات الاتصالات، وبنسبة 9.4% في قطاع شركات العقارات، وبنسبة 7.4% في قطاع التأمين، وبنسبة 0.3% في قطاع الصناعة. 2- أنه بتوقع أن تأتي نتائج الشركات السبع المتبقية مماثلة لما كانت عليه في الربع الأول، فإن مجمل أرباح الشركات الـ 42 سيصل إلى 18325 مليون ريال بزيادة بنسبة 3% عن الفترة المناظرة مقارنة بنسبة نمو 17.3% في العام السابق. 3-أن أرباح شركة صناعات قد تراجعت بسبب زيادة كبيرة في تكلفة التشغيل- رغم أن شركاتها تحصل على سعر منخفض للغاز اللقيم- وبسبب زيادة كبيرة في المصروفات العمومية والإدارية وما في حكمها التي قد ترجع إلى زيادة الرواتب. 4- أن الزيادة في أرباح شركة دلالة قد نتجت عن نشاطها العقاري الذي حقق لها بمفرده ربحاً بقيمة 26.5 مليون ريال، ولولاه لسجلت أرباح الشركة تراجعاً ملحوظاً. ولم تكن هناك بيانات تفصيلية عن عمليات هذا النشاط كما هو الحال في نشاط الوساطة، وبالتالي فإنه في حين كان تراجع أداء الشركة من الوساطة منشوراً ويدفع باتجاه تراجع سعر السهم، فإن العارفين بأرباح نشاط الشركة من العقارات كانوا يراهنون على رفع السعر إلى مستويات عالية بحيث تضاعف إلى 57 ريالا قبل تراجعه إلى مستوى 44 ريالاً للسهم. الجدير بالذكر أن هيمنة أرباح نشاط العقارات في دلالة يفرض على البورصة إعادة تصنيفها كشركة عقارية في أكتوبر القادم عند مراجعة المؤشر، باعتبار أن القاعدة في التصنيف القطاعي للشركات هي في نسبة الدخل لكل نشاط من أنشطتها. 5- أنه رغم ارتفاع أرباح شركة مواشي بنسبة 122% عن الفترة المناظرة، إلا أن هناك إشارات غير صحية في البيانات المالية هذا العام؛ حيث ارتفعت تكلفة المبيعات بأكبر من نسبة نمو المبيعات، وزادت المصاريف الإدارية والعمومية بنسبة 82.8%، مما استوجب زيادة الدعم الحكومي بنسبة 59% إلى 206.1 مليون ريال. ومن شأن استمرار مثل هذه التطورات أن تضعف من أداء الشركة المميز الذي درجت عليه في السنة الأخيرة والذي ضاعف سعر السهم في عام ونصف العام أربع مرات. 6- أن تراجع إيرادات شركة بروة بنسبة 44.5% يضع علامة استفهام عن السبب في ذلك؟ فهل هو ناتج عن بيع بعض أصول الشركة؟ أم ناتج عن تراجع نسبة الإشغال؟، وذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن أسعار الإيجارات ربما ارتفعت ولكنها لم تنخفض. على أن الحسنة الكبيرة لإدارة الشركة في عهدها الجديد أنها عملت على خفض المصروفات الإدارية والعمومية بأكبر من نسبة تراجع الإيرادات، وذلك ساعد على خفض تراجع نسبة الأرباح الصافية إلى 11.9% فقط. 7-أنه رغم ارتفاع أرباح شركة الرعاية بنسبة 26.9% إلى 30.7 مليون ريال في النصف الأول من العام، إلا أن أرباح هذه الشركة الربعية درجت على الارتفاع في الربع الأول والانخفاض في بقية أرباع السنة، ومن ذلك أنها كانت 16 مليون ريال في الربع الأول من العام 2011، ثم انخفضت إلى ما بين 7-8 ملايين ريال في كل ربع من بقية الأرباع. وعادت وارتفعت في الربع الأول من هذا العام إلى 23 مليون ريال، ثم انخفضت إلى 7.7 مليون ريال في الربع الثاني، وهو ما قد يحجم نمو الأرباح لعام 2012 إذا ما تكررت الظاهرة. 8- أن ارتفاع أرباح السينما بنسبة 90% إلى 8 ملايين ريال عائد بالدرجة الأولى إلى ارتفاع إيرادات الإيجارات إلى 8.1 مليون ريال، ومن ثم فإنه قد لا يمكن الاعتماد على هذا السبب في تحقيق نمو لأرباح السنوات القادمة. وسنواصل في الأسبوع القادم إن شاء الله إلقاء المزيد من الضوء على ما تبقى من نتائج للشركات عن فترة النصف الأول من العام 2012، مع التنويه بأن الهدف من مثل هذه الملاحظات على نتائج الشركات هو تنوير المتعاملين الذين لا يجيدون قراءة البيانات المالية، والوقوف على حال النشاط الاقتصادي في البلاد. فقد لا يستقيم القول بتباطؤ النشاط الاقتصادي إذا كان عدد لا بأس به من الشركات يحقق نمواً في الأرباح بنسبة تصل إلى مائة بالمائة أو أكثر إلا إذا تبين أن هنالك أسباباً استثنائية لمثل هذا النمو المتسارع.
329
| 12 أغسطس 2012
ظهرت نتائج 13 شركة أخرى في الأسبوع الماضي ليرتفع بذلك عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها في خمسة أسابيع إلى 27 شركة من أصل 42 شركة مدرجة في بورصة قطر أي بنسبة 64.2%. وتنتمي 12 شركة من الشركات المفصحة حتى الآن إلى قطاع البنوك والمؤسسات المالية، فيما تنتمي خمس شركات لقطاع التأمين، واثنتان لقطاع النقل، وأربع شركات من قطاع الصناعة، واثنتان لقطاع الاتصالات، واثنتان لقطاع العقارات. وقد تبقت نتائج 15 شركة سيتم الإفصاح عنها خلال الأسبوعين القادمين وأهمها لصناعات وبروة ووقود والمواشي. ويلاحظ أن مجمل أرباح الشركات المفصحة حتى الآن (أي 27 شركة) قد بلغ 8634.7 مليون ريال بارتفاع نسبته 6.5% عن الفترة المناظرة من العام السابق، وأن سبع شركات منها قد سجلت تراجعاً في أرباحها، وارتفعت أرباح 19 شركة بنسب متفاوتة، وتقلصت خسائر فودافون عن الفترة المناظرة. وقد جاء مجمل أرباح قطاع البنوك-بدون دلالة- في حدود 8314 مليون ريال، أي بنسبة نمو 10.8% عن الفترة المناظرة. ويمكن استخلاص الملاحظات التالية على نتائج الأسبوع الأخير: 1- أن تراجع أرباح قطر وعمان ولو هامشياً، وارتفاع نسبة نمو أرباح الخليجي بنسبة 5.8%، يؤكد حقيقة ما ذكرناه في مقال الأسبوع الماضي من تدني نسب النمو لأرباح البنوك في النصف الأول من هذا العام إلى 5%، إذا ما استثنينا نسبة النمو المرتفعة للوطني. وقد تبين من فحص بيانات الخليجي أن أرباحه التشغيلية قد انخفضت بنسبة 7.7%، وأن نمو الأرباح ناتج عن ضغط المصاريف. وقد تكررت هذه الظاهرة لدى عدد من الشركات بحيث يمكن اعتبار فترة التباطؤ في نمو النشاط والأرباح فرصة جيدة لتحسين الأداء. 2- أن أرباح شركة الكهرباء والماء قد انخفضت بنسبة 4.5%، رغم أن أسعار الكهرباء والماء لم تنخفض مع زيادة عدد المستهلكين، ويمكن أن يفسر ذلك بأن الزيادة في عدد المستهلكين كانت محدودة، إضافة إلى أن الإيرادات الاستثمارية والأخرى للشركة قد تراجعت بنسبة 4.5%. 3- أن أرباح المتحدة للتنمية قد انخفضت بنسبة 13.9% رغم ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 26.7%، مما يشير إلى أن هناك تراجعا في إيراداتها الاستثمارية والأخرى، كما أن عائد السهم قد انخفض بنسبة 42.2% نتيجة زيادة عدد الأسهم بالاكتتاب. 4- أن أرباح كيوتيل لا تزال تتأثر سلباً بإيراداتها الاستثمارية والأخرى، إذ إنه رغم زيادة إيراداتها التشغيلية بنسبة 6.1%، وزيادة المصاريف بنسبة 5.6%، فإن صافي الأرباح العائد للمساهمين قد انخفض بنسبة 11.8%، وانخفض عائد السهم بنسبة 15.6% نتيجة زيادة عدد الأسهم بالاكتتاب مؤخراً. 5- أن أرباح قطر للتأمين قد واصلت تراجعها نتيجة تراجع نشاطها الرئيس بنسبة 46.1%، وارتفاع مصروفاتها بنسبة 21.5%. وقد يكون تراجع نشاط الشركة عائد في جانب منه إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بوجه عام وإلى زيادة حدة المنافسة التي تواجهها الشركة من شركات مركز قطر للمال. الجدير بالذكر أن أرباح شركات التأمين قد توزعت بين تراجع كما في قطر للتأمين والعامة للتأمين، وبين ارتفاع محدود بنسبة تقل عن 5% كما في الإسلامية للتأمين والخليج التكافلي، وارتفاع متوسط بنسبة 10.4%كما في أرباح الدوحة للتأمين. 6- أنه كانت هناك بعض الاستثناءات في موضوع تباطؤ نمو الأرباح ذكرنا منها في الأسبوع السابق التحويلية والمخازن اللتين سجلتا ارتفاعات جيدة تزيد عن %20. وقد زادت الأرباح في الإفصاحات الجديدة في شركات الخليج الدولية ومجموعة المستثمرين وأزدان. وبالنسبة للزيادة في أرباح أزدان نجد أنها جاءت رغم تراجع إيرادات الإيجارات وزيادة المصروفات بأنواعها، ونتجت عن أرباح بيع عقارات. أما أرباح مجموعة المستثمرين فقد تضاعفت تقريباً نتيجة زيادة مبيعاتها من الأسمنت، وزادت أرباح الخليج الدولية نتيجة زيادة إيراداتها بنسبة تفوق الزيادة في مصروفاتها بكثير. وسنواصل في الأسبوع المقبل إن شاء الله إلقاء المزيد من الضوء على ما يصدر من نتائج للشركات عن فترة النصف الأول من العام 2012.
390
| 05 أغسطس 2012
ظهرت نتائج 6 شركات أخرى في الأسبوع الماضي ليرتفع بذلك عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها في أربعة أسابيع إلى نحو 14 شركة أو ثُلث عدد الشركات المدرجة في بورصة قطر وستظهر خلال ما تبقى من أيام الشهر نتائج أربع شركات أخرى هي الخليجي والمستثمرين والإسمنت وقطر للتأمين ليرتفع عدد المفصحين في يوليو إلى 18 شركة. وتنتمي تسع من الشركات المفصحة حتى الآن إلى قطاع البنوك والمؤسسات المالية، فيما تنتمي الشركات الخمس المتبقية إلى قطاعات النقل(المخازن وناقلات)، وقطاع التأمين(العامة للتأمين)، والصناعة(التحويلية)، والاتصالات(فودافون). ورغم أنه لا يزال من المبكر الخروج بنتائج إجمالية عن ملامح أداء شركات البورصة ككل في هذه المرحلة إلا أنه يمكن استخلاص صورة أولية عن تلك الملامح، فما هي القراءة التي نخرج بها من هذه النتائج؟ 1- أن أرباح الشركات الـ 14 قد بلغت في مجملها 8634.7 مليون ريال، بزيادة نسبتها 10.5% عن الفترة المناظرة من العام السابق. وأن 11 شركة منها قد حققت ارتفاعاً في أرباحها، في حين تراجعت أرباح شركتين وتقلصت خسائر فودافون عن الفترة المناظرة. 2- أن إجمالي أرباح قطاع البنوك والخدمات المالية قد ارتفع بعد الإفصاح عن أرباح الريان والأهلي إلى 8027 مليون ريال، وأنه بعد الإفصاح المتوقع للخليجي ودلالة وقطر وعمان فإن الرصيد المتوقع لهذا القطاع سيرتفع في الأسبوع الحالي إلى 8320 مليون ريال بزيادة بنسبة 10.8% عن الفترة المناظرة من العام السابق. 3- أن انخفاض نسبة نمو الأرباح لكل من الأهلي (إلى 1.28%)، والريان (إلى 4.88%)، يؤكد حقيقة تدني نسب النمو لأرباح البنوك في النصف الأول من هذا العام إلى 5% أو أقل- إذا ما استثنينا نسبة النمو المرتفعة للوطني بسبب الاكتتاب في زيادة رأسماله في العام السابق، مع كون النسبة لدى التجاري 6.42%. وهذا الانخفاض في نسب نمو الأرباح عائد في جانب منه إلى تدني نسب الفوائد والمرابحات إلى أدنى مستوى تاريخي لها، وهو ما يعكس اقتصادياً حالة من تباطؤ النمو في النشاط العام بعيداً عن قطاع النفط والغاز. 4- أن تراجع أرباح العامة للتأمين بنسبة 11.35% إلى 67.5 مليون ريال، يعزز ما ذكرته أعلاه عن تباطؤ النشاط الاقتصادي، حيث تشير البيانات المالية للشركة أن إيراداتها من جميع أنشطتها سواء في ذلك نشاط التأمين أو الاستثمار ومن الإيرادات الأخرى قد تراجعت في الوقت الذي ارتفعت فيه المطالبات التأمينية المتكبدة، ولولا تراجع تكاليف التمويل لازداد تراجع الأرباح حدة. 5- أنه كانت هناك بعض الاستثناءات في موضوع تباطؤ النمو ذكرنا منها في مقال الأسبوع السابق نمو أرباح الإسلامية القابضة بنسبة 33.5% -أو نحو مليون ريال - جاءت من خفض المصاريف، ويضاف إليها هذا الأسبوع شركة المخازن التي نمت أرباحها بنسبة 32.8%، تحققت من نمو الإيرادات التشغيلية، وإن لم يتضح تفصيلاً ما إذا كانت تلك الزيادة قد طرأت على إيرادات الشركة داخل قطر أم من نشاط شركة المخازن أجيلتي في الخارج. ورغم ارتفاع أرباح الصناعات التحويلية الصافية بنسبة 22.2% عن الفترة المناظرة من العام السابق، إلا أن ذلك لم يتأت من نشاطها التشغيلي الذي انخفض هامشياً، وإنما جاء من الإيرادات الأخرى. 6- أن شركة فودافون قد واصلت تقليص خسائرها بحيث بلغت في ربعها الأول الذي ينتهي في 30 يونيو نحو 118 مليون ريال مقارنة بـ 122.3 مليون ريال في الفترة المناظرة، أي بتحسن بنسبة 3.5% فقط. وذلك يقودنا مرة أخرى إلى أن النشاط الاقتصادي الذي يشكل قطاع الاتصالات –وفودافون جزء منه- حلقة أساسية فيه يمر بحالة من التباطؤ في النمو. وسنواصل في الأسبوع المقبل إن شاء الله إلقاء المزيد من الضوء على ما يستجد من نتائج.
357
| 30 يوليو 2012
ظهرت حتى مساء الخميس الماضي نتائج 8 شركات من أصل 42 شركة مدرجة في بورصة قطر، وقد تصادف أن سبع من هذه الشركات تنتمي إلى قطاع البنوك والمؤسسات المالية، فيما تنتمي شركة ناقلات لقطاع النقل. ولم يكن لهذه النتائج تأثير إيجابي على أداء أسهم الشركات المعنية باستثناء المجموعة الإسلامية القابضة. ورغم أنه قد يكون من المبكر الخروج بنتائج إجمالية عن ملامح أداء كل شركات البورصة في هذه المرحلة إلا أنه يمكن استخلاص صورة أولية عن تلك الملامح، فما هي القراءة التي نخرج بها من هذه النتائج؟ 1- إن أرباح الشركات التسع قد بلغت في مجملها 7061 مليون ريال، بزيادة نسبتها 12.1% عن الفترة المناظرة من العام السابق. وأن سبع شركات منها قد حققت ارتفاعاً في أرباحها، تراوحت نسبته ما بين شركة وأخرى، فبلغت النسبة أقصاها في المجموعة الإسلامية القابضة حيث بلغت 33.5%، يليها الوطني بنسبة ارتفاع 17.06%، ثم الإجارة بنسبة 10.47%، ثم التجاري بنسبة 6.42%، فالبنك الدولي بنسبة 5.51%، فبنك الدوحة بنسبة 5.35%، فالمصرف بنسبة 4.79%. وانفردت شركة ناقلات بتحقيق تراجع طفيف في أرباحها المتحققة بنسبة 0.15%. وبالمجمل فإن نتائج قطاع البنوك والشركات المالية المعلن عنها كانت 12.09% وهي تقل عن نسبة النمو المتحققة لكل القطاع في الربع الأول والتي بلغت 12.86%. وغالبا ما ستكون النسبة لكل القطاع في النصف الأول أقل من 12%. 2- إن إنفراد الوطني بتحقيق نسبة نمو مرتفعة عن بقية البنوك عائد إلى سبب استثنائي تمثل في زيادة رأسمال البنك قبيل نهاية النصف الأول من العام 2011 بنسبة 25%. وفيما عدا ذلك فإن نسبة نمو أرباح البنوك الثلاثة الأخرى قد كانت متقاربة بمتوسط 5.22%. وبالتدقيق في نتائج هذه البنوك سنجد أن هذه الزيادة المحدودة في الأرباح قد نتجت عن خفض المصروفات في اثنين منها، وبزيادة إيرادات أخرى في البنك الثالث. كما أن جزءا من الزيادة قد تم على حساب تراجع حصة أصحاب الاستثمارات والودائع المطلقة من الأرباح في المصرف والدولي. 3- إن نسبة نمو أرباح الإجارة قد عادت إلى الانخفاض إلى 10.47% مقارنة بـ 21.1% في الربع الأول من السنة، و19.81% في عام 2011 ككل، و5.15% في تسعة شهور من عام 2011، و1.82% في الستة شهور الأولى من العام 2011. وقد يكون هذا هو أحد الأسباب التي دفعت الشركة إلى طلب زيادة رأسمالها، باعتبار أنها شركة تمويل، وليس لديها مصادر متجددة للأموال كما هو الحال في البنوك. وتوفر زيادة رأس المال من المساهمين أموالاً إضافية للشركة بتكلفة صفرية، وإن كان ذلك يؤثر سلباً على عائد السهم الواحد نظراً لزيادة عدد الأسهم. فرغم زيادة الأرباح بنسبة 10.47% عن النصف المناظر من العام السابق، إلا أن عائد السهم الواحد قد انخفض بنسبة 1.5%، وذلك يعني أن الشركة لن تستطيع-غالباً- زيادة توزيعاتها النقدية على المساهمين عن 3.5 ريال للسهم كما في السنة السابقة. 4- إن أرباح المجموعة الإسلامية القابضة قد جاء نتيجة تحسن الأداء في الربع الثاني من العام حيث زادت الإيرادات التشغيلية وانخفضت المصروفات فكان أن ارتفعت الأرباح بنحو مليون ريال، وبنسبة 33.5%، بعد أن تراجعت في الربع الأول بنسبة 4.4% عن الربع الأول من العام 2011. 5- إن شركة ناقلات تعاني من جمود نمو إيراداتها بعد وصول طاقة التصدير إلى الحد الأقصى في بداية عام 2011، مع ثبات أسعار النقل وفق عقود طويلة الأجل. وتتحمل الشركة أكثر من نصف إيراداتها التشغيلية سنوياً أو نحو 690 مليون ريال لسداد فوائد التمويل المترتبة على قروض تمويل بناء أسطول الناقلات التي تملكها الشركة. وهناك عنصر ضاغط على المركز المالي للشركة يتمثل في خسائر التحوط النقدي التي التزمت بها الشركة قبل سنوات. وهذه التحوطات كان الهدف من إبرامها الاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة جداً بشراء خيارات مالية تحول دون زيادة التكاليف لو ارتفعت الأسعار مستقبلاً. وما حدث أن أسعار الفائدة ظلت منخفضة، بل وانخفضت أكثر، مما أدى إلى خسائر كبيرة في قيم تلك التأمينات أو التحوطات سنة بعد أخرى. ولأن أسعار الفائدة غير مرشحة للارتفاع في المستقبل القريب، لذا فإن هذه الخسائر قد تصبح واقعة وفعلية بنسبة كبيرة. وقد تراكمت تلك الخسائر حتى استنزفت معظم رأس المال بحيث لم يتبق من حقوق الملكية إلا خمسها.
386
| 21 يوليو 2012
رغم أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة العالمية ليس بالجديد وسبق أن سمعناه كثيراً في مناسبات عديدة، إلا أنه يأتي هذه المرة وسط أجواء ساخنة ومشحونة بالتوتر والقلق، وتتعدد فيها العوامل المسببة للحدث ما بين العامل الأصيل وهو رغبة إسرائيل في ضرب قدرات إيران النووية، وردود فعل إيران على ذلك، والعامل المستجد المتمثل في اشتداد حدة الصراع في سوريا بين الحكومة (المتحالفة مع إيران) من ناحية، والشعب وجيشه الحر من جهة أخرى، واحتمال حدوث تدخل خارجي ينتج عنه "لخبطة" في الأوراق، وتداخل في ردود الأفعال بين الأصيل في إيران، والمستجد في سوريا. ورغم أن الولايات المتحدة قد حشدت قوة ردع كافية في مياه الخليج إلا أن الأمور قد تخرج عن السيطرة ويحدث المحذور. وسيترتب على إغلاق مضيق هرمز ولو لمدة شهر واحد آثار سيئة على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصادات دول مجلس التعاون نتيجة توقف الصادرات والواردات من المنطقة وإليها، فما هي الأضرار التي قد تصيب الاقتصاد القطري من الإغلاق بفرض حدوثه في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات الأمريكية؟ بداية أشير إلى أن الاقتصاد القطري يعتمد على الخط الملاحي عبر الخليج في تصدير معظم نفطه - غير المكرر - إضافة إلى بعض المنتجات البترولية، وكل صادراته من الغاز المسال، إضافة إلى سوائل الغاز والمكثفات، والوقود السائل المحول من الغاز، ومعظم صادراته الأخرى من الأمونيا واليوريا والإيثيلين والبولي إيثيلين وغيرها. كما أن قطر تعتمد على الواردات البحرية في تأمين احتياجاتها من معظم السلع الاستهلاكية والمعمرة، ويأتي القليل منها فقط عبر الطرق البرية والجوية. ومن حيث الصادرات نجد أن أي انقطاع للإمدادات عبر هرمز سوف يلحق الضرر بالصادرات القطرية من النفط الخام ومنتجاته والغاز المسال وسوائل الغاز والمنتجات البتروكيماوية، ولأن طاقات التخزين محدودة فإن الإنتاج الفعلي من هذه المنتجات سوف ينخفض. وإذا كانت قيمة الصادرات القطرية تزيد على 300 مليار ريال في السنة، فإن توقف الصادرات في شهر سوف يكلف الاقتصاد القطري ما لا يقل عن 25 مليار ريال في شهر. وسيؤدي التوقف إلى زيادة مفاجئة في أسعار المواد المصدرة إلى 150 دولارا للبرميل أو أكثر، وذلك قد يساعد في التعويض لاحقاً عن بعض أو كل الخسائر التي ترتبت على توقف الصادرات. ورغم ذلك فإن صدمة ارتفاع أسعار الطاقة سوف تلحق الضرر بالنمو الاقتصادي العالمي المعتل أصلاً فيدخل العالم في ركود اقتصادي حاد، يؤثر سلباً على الطلب على النفط، ناهيك عن تأزم المشاكل المالية في العالم. ومن حيث الواردات؛ نجد أن إغلاق المضيق لمدة شهر سوف يؤدي إلى الاعتماد على المخزونات المحلية من معظم السلع، مع الميل للترشيد في الاستهلاك، وإلى ارتفاع أسعارها - ما لم تشتد الرقابة الحكومية على الأسعار - وإلى ارتفاع رسوم الشحن والتأمين على السفن المبحرة إلى الخليج العربي.. وقد يكون بالإمكان الاعتماد على الطرق الجوية والبرية في تأمين السلع التي لا تكفي مخزوناتها لتغطية الاحتياجات المحلية، خاصة من الأدوية والأطعمة، ومدخلات الصناعة الوسيطة، وبعض الأجهزة الدقيقة. وإذا ما حدث التوقف - لا سمح الله - فإنه سيكون له تأثيرات سلبية على العاملين الأجانب في البلاد الذين قد يفضل البعض منهم الخروج في إجازات لحين استقرار الأوضاع وعودة الأمان والاطمئنان إلى المنطقة. ومع الانخفاض في الصادرات والواردات، وانخفاض عدد السكان، فإن الأنشطة الاقتصادية في المجمل سوف تتأثر سلباً، وبالتالي يحدث تراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة أو الجارية. كما قد يحدث انخفاض مفاجئ في أسعار الأسهم بالبورصة، نتيجة ازدياد عمليات البيع على أسهم الشركات التي قد تتضرر من الإغلاق ومنها أسهم الشركات المصدرة للمنتجات، وشركات التأمين، والنقل والبنوك. مما تجدر الإشارة إليه إلى أن ما تقدم من شرح يعتبر رؤوس أقلام، وعناوين صغيرة لموضوع كبير يستحق الاهتمام والدرس، حتى لا نؤخذ على حين غرة، ومن الخير لنا جميعاً أن نتدارس - كل في موقعه - في الجوانب المختلفة للموضوع، بحيث تكون الاستعدادات لحدث من هذا النوع كافية، وتكون الخسائر المترتبة عليه عند الحد الأدنى.. وعلى سبيل المثال قررت الإمارات إنشاء خط أنابيب لنقل نفطها براً إلى المحيط الهندي خارج مضيق هرمز، وذلك في تقديري استثمار مهم لأنه يقلص تكلفة النقل والتأمين، ويجعل تصدير النفط الإماراتي آمناً دون انقطاع، وفي قطر هناك الكثير من القرارات التي يمكن اتخاذها على مختلف الأصعدة للاستعداد لحدث تزداد التهديدات بحدوثه، رغم أنه قد لا يحدث بالمرة. ومن هذه الأمور التفكير في زيادة طاقات التخزين، وزيادة حجم المخزونات، والبحث عن بدائل.. وقد يحتاج الأمر أكثر من مقال حول هذا الموضوع حتى نوفيه حقه من الشرح والتحليل.
572
| 15 يوليو 2012
نشر جهاز الإحصاء في الأول من يوليو تقديراته الأولية للناتج المحلي الإجمالي القطري لفترة الربع الأول من العام 2012 بكل من الأسعار الجارية والثابتة، أو ما يُعرف بالناتج الاسمي والحقيقي، فما هي هذه البيانات، وما أهميتها وماذا يمكن أن يُستخلص منها؟ بداية أشير إلى أن هذه البيانات هي بمثابة مؤشر على مدى حجم الاقتصاد القطري في فترة زمنية محددة، وما طرأ عليه من تغير مقارنة بالفترة السابقة التي قد تكون الربع السابق، أو الربع المناظر من السنة السابقة(أي في سنة). ومن هذه المقارنة نعرف ما إذا كان الاقتصاد قد نما أو انكمش عن الفترات المناظرة، وبالتالي تكون البيانات منطلقاً للإبقاء على السياسات المالية والنقدية، أو إجراء تعديلات عليها بما يناسب الظروف. والناتج المحلي الإجمالي هو مجموع نواتج جميع الوحدات السلعية والخدمية، وناتج جميع الأشخاص المقيمين في البلد للفترة محل الدراسة. ولأن الناتج هو عبارة عن حاصل ضرب كمية السلع أو الخدمات المنتجة في سعر الوحدة منها، لذا فإن الرقم الإجمالي يتغير بتغير الكمية أو السعر أو كليهما، فإذا تغيرت الكميات فقط دل ذلك على وجود نمو حقيقي في الناتج (أو انكماش إذا كان التغير سلبياً)، أما إذا تغيرت الأسعار فقط، فإن ذلك يدل على وجود تغير تضخمي في الناتج، في حالة ارتفاع الأسعار،(أو انكماشي إذا انخفضت الأسعار). وقد تبين من تقرير جهاز الإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي القطري(الاسمي) قد بلغ 176.1 مليار ريال بالأسعار الجارية بزيادة سنوية بنسبة 24.8% عن الربع الأول من العام 2011، وبزيادة بنسبة 4% عن الربع الرابع(السابق) من العام 2012. وعند قياس الناتج بأسعار عام 2004(لاستبعاد أثر التغير في الأسعار) فإن الناتج قد بلغ في الربع الأول هذا العام 82.1 مليار ريال، بزيادة سنوية بنسبة 6.9%، وبنسبة 3% عن الربع السابق. وتُعطي البيانات التفصيلية عن ناتج كل قطاع على حدة صورة أدق عن وضع الاقتصاد القطري من حيث النمو الحقيقي أو التضخمي في كل منها، وهو ما سنسلط الضوء عليه على النحو التالي: 1- في قطاع النفط والغاز نما الناتج بنسبة %30 في سنة ما بين الربع الأول 2011 والربع الأول 2012 بالأسعار الجارية، بينما كان النمو بنسبة 4.6% فقط بالأسعار الثابتة، وهذا يعني أن النمو في ناتج هذا القطاع قد تحقق في معظمه من زيادة أسعار النفط، في حين أن النمو في الكميات كان محدوداً. ولأن ناتج هذا القطاع يشكل %60 من الناتج المحلي الإجمالي في قطر، لذا فإن الزيادة في ناتج هذا القطاع هي المسؤولة عن نمو الناتج الإجمالي بنسبة 24.8%. وبالمقارنة بالربع السابق فإن معدل النمو لهذا القطاع قد بلغ 9.7% بالأسعار الجارية، و0.6% فقط بالأسعار الثابتة. 2- حدث شيء مماثل في قطاع الصناعة التحويلية التي تأتي في مقدمتها البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية، فأسعار هذه المنتجات ترتفع وتنخفض غالباً بالتوازي مع أسعار النفط، ولهذا نما ناتج هذا القطاع في سنة بنسبة 21% بالأسعار الجارية، وبنسبة 4.3% بالأسعار الثابتة. كما أنه نما في ربع سنة بنسبة 11.2% بالأسعار الجارية، و4% بالأسعار الثابتة، مما يدل على أن ارتفاع الأسعار قد بلغ ذروته في الربع الأول من هذه السنة. 3- في قطاع البناء والتشييد، حقق القطاع في سنة نمواً بنسبة 6.8% بالأسعار الجارية و6.1% بالأسعار الثابتة. وهذا التقارب في النسبتين يدل على وجود زيادة طفيفة في أسعار القطاع، مع نمو فعلي في إنتاجه بمعدل جيد، وفي المقابل فإن الأرقام الربعية تشير إلى نمو بنسبة 12.9% بالأسعار الجارية و21.9% بالأسعار الحقيقية عن الربع السابق، ويعكس ذلك أن هذا القطاع نشط في بداية هذا العام، وأن أسعاره قد انخفضت بشكل ملحوظ عن الربع السابق، ربما لوجود منافسة قوية. 4- في قطاع الكهرباء والماء لم تتغير الأسعار منذ عام 2004، ولذلك تطابقت الأرقام الاسمية والحقيقة، ونما ناتج القطاع بنسبة 8.9% على أساس سنوي و1.7% عن الربع السابق. 5- في الخدمات الحكومية نما الناتج على أساس سنوي بنسبة 45% بالأسعار الجارية، وبنسبة 13.9% بالأسعار الثابتة، ويُفهم من ذلك أن هناك توسعاً في الخدمات الحكومية في سنة بنسبة 13.9%، ولكن هناك زيادة في الأسعار نتيجة ما طرأ على رواتب القطريين من زيادات منذ سبتمبر الماضي. وعن الربع السابق نما القطاع بنسبة 5.5% بالأسعار الجارية و1.2% بالأسعار الثابتة. 6- في قطاع المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال، نما الناتج على أساس سنوي بنسبة 5% بالأسعار الجارية، وبنسبة 7.2% بالأسعار الثابتة، أي أن هناك نموا حقيقيا في خدمات ومنتجات هذا القطاع بنسبة 7.2%، ولكن لأن أسعار هذا القطاع قد تراجعت-وأهمها معدلات الفائدة والمرابحة- فإن نمو الناتج بالأسعار الجارية كان أقل وبنسبة 5% فقط. أما بالمقارنة بالربع السابق فإن ناتج هذا القطاع قد انكمش بنسبة 25.8% بالأسعار الجارية ونما بنسبة 4% بالأسعار الثابتة. وهذا التطور يبدو غريباً وبحاجة إلى تفسير مقنع بخلاف ما أشار إليه جهاز الإحصاء في تقريره. وقد يكون الأمر راجعا إلى إتمام صفقات خاصة على أسهم شركة واحدة هي أزدان في شهر ديسمبر 2011 بعدة مليارات من الريالات، وهو حدث استثنائي، عاد بعده حجم ناتج القطاع إلى مستواه السابق، مما شكل تراجعاً كبيراً. 7- في قطاع التجارة والمطاعم والفنادق، نما ناتج هذا القطاع في سنة بنسبة 12.5% بالأسعار الجارية، و11.4% بالأسعار الثابتة، مما يعكس أن معظم النمو كان حقيقياً، وأن الأسعار زادت فقط بنحو 1% فقط. وبالمقارنة مع الربع السابق كان هناك انكماش في ناتج هذا القطاع بنسبة 1.3% بالأسعار الثابتة، وبنسبة 3.7% بالأسعار الجارية مما يدل على تراجع أسعار هذا القطاع بأكثر من 2%. 8- في قطاع النقل والاتصالات، نما ناتج القطاع في سنة بنسبة 10.8% بالأسعار الجارية، و12.7% بالأسعار الثابتة، أي أنه كان هناك نمو حقيقي قوي، مع تراجع في أسعار القطاع (ربما بسبب الحوافز التي تقدمها كيوتيل وفودافون). وبالمقارنة بالربع السابق، حقق القطاع نمواً حقيقياً بنسبة 1.5% ولكن بسبب تراجع الأسعار انكمش الناتج بالأسعار الجارية بنسبة 1.5%. 9- في قطاع الخدمات الاجتماعية، انكمش ناتج القطاع في سنة بنسبة 0.7% ولكنه نما بالأسعار الجارية في نفس الفترة بنسبة 9.4% نتيجة زيادة رواتب القطريين. وبالمقارنة بالربع السابق ازداد الانكماش وضوحاً حيث تقلص حجم النشاط بنسبة 1.8%، ولكنه بالأسعار الجارية ارتفع وبنسبة 7.1%. 10- في قطاع الزراعة، رغم محدودية هذا القطاع إلا أن ناتجه الحقيقي نما في سنة بنسبة 3.9% بالأسعار الثابتة، ولكن أسعاره تراجعت ليسجل بالأسعار الجارية نمواً بنسبة 2.8%. وبالمقارنة بالربع السابق، كان تراجع الأسعار أكثر حدة، فقد نما ناتج القطاع بالأسعار الثابتة بنسبة 4.1%، ونما بالأسعار الجارية بسبة 0.7% فقط. 11- في قطاع الخدمات المنزلية نجد أن ناتج هذا القطاع قد نما في سنة بالأسعار الثابتة بنسبة 4%، ولكنه نما بنسبة 8% بالأسعار الجارية مما يدل على وجود زيادة في عدد العاملين بنسبة 4%، مع زيادة في أجور الخدم وتكلفة جذبهم بنسبة 4% أيضاً. وحدث شيء مماثل بالمقارنة بالربع السابق مع اختلاف النسب، حيث النمو الحقيقي للقطاع بنسبة 0.5%، وبالأسعار الجارية بنسبة 2.6%، مما يعني حدوث زيادة في الأسعار عن الربع السابق بنسبة 2%. 12- الخدمات المالية المحتسبة: هذا البند لا يمثل قطاعاً فعلياً في الناتج المحلي الإجمالي، ولكنه قيد دفتري فقط لتخليص الناتج من ازدواج في الحساب. فالمعروف أن المعاملات المالية لها وجهان؛ دائن ومدين، ولهذا فإن كل معاملة مالية يتم تسجيلها مرتين مما يشكل زيادة غير حقيقية في الناتج المحلي الإجمالي، ولذا يتم خصمها مرة واحدة تفادياً للازدواج. وقد نما حجم هذه الخدمات بنسبة 5% في سنة ولكنه انكمش بنسبة 1.7% بالأسعار الجارية، نتيجة تراجع أسعار الفائدة. وكان انخفاض الأسعار أشد عند المقارنة بالربع السابق، حيث انكمشت الخدمات المالية بنسبة 11.9%رغم أنها نمت بنسبة 0.8% بالأسعار الثابتة.
339
| 07 يوليو 2012
من المتوقع أن يكون سعر نفط الأوبك قد انخفض في شهر يونيو بنسبة تزيد عن 12.5% إلى مستوى 94.25 دولار للبرميل، وهي أكبر نسبة انخفاض شهرية منذ شهر ديسمبر 2008، وكان هذا الانخفاض هو الثالث على التوالي بعد انخفاض بنسبة 9.4% في مايو، وآخر بنسبة 3.9% في شهر أبريل. وكان سعر نفط الأوبك قد بلغ ذروته في شهر مارس الماضي عندما بلغ مستوى 122.97 دولار للبرميل. فلماذا ارتفع السعر؟ ولماذا عاد إلى الانخفاض ثانية وبقوة؟، وهل يواصل السعر انخفاضه في الشهور القادمة إلى 85 دولارا أم تراه يستقر حول مستوى 90 دولارا للبرميل؟ وأسارع إلى القول بأن مبعث الاهتمام بمستقبل أسعار النفط نابع من تأثير ذلك على المالية العامة لدولة قطر والتوقعات المتصلة بفائض الموازنة العامة للدولة التي بُنيت تقديراتها على أساس 65 دولاراً للبرميل. للإجابة على التساؤلات المطروحة أشير بداية إلى أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على سعر النفط، لعل في مقدمتها ميزان العرض والطلب العالمي على هذه السلعة، والتغير في سعر صرف الدولار الذي يستخدم كعملة لتسعير النفط ولتسديد فواتير مشترياته. فعندما يختل ميزان العرض والطلب ويصبح هناك نقص في المعروض فإن الأسعار ترتفع، ويحدث العكس عندما يكون هناك فائض في المعروض يتبعه بناء للمخزونات النفطية ومن ثم تنخفض الأسعار. وعندما يتراجع سعر صرف الدولار أمام اليورو، فإن سعر النفط يرتفع، وهو ينخفض إذا ما حدث العكس وارتفع سعر صرف الدولار مقابل اليورو. وبالنسبة للعامل الأول الذي هو اختلال ميزان العرض والطلب نجد أنه بدوره يتوقف على عوامل أخرى كثيرة نذكر منها في جانب الطلب حدوث تسارع في معدلات النمو الاقتصادي العالمي وبوجه خاص في الدول المتقدمة، لأن ذلك يُترجم إلى زيادة في الكميات المطلوبة من النفط ومشتقاته. وعندما تظهر بوادر على تباطؤ النمو أو حدوث ركود اقتصادي فإن ذلك ينعكس سلباً على الطلب على النفط وعلى أسعاره. وقد يتأثر حجم الطلب العالمي بمدى التحول لاستهلاك بدائل الطاقة الأخرى، فعندما تحولت اليابان في عام 2011 –بعد حادثة انفجار أحد المفاعلات-عن استخدام الطاقة النووية إلى النفط ومشتقاته، فإن ذلك كان سبباً في زيادة الطلب العالمي على النفط وارتفاع أسعاره. وفي جانب العرض نجد أن توقف إنتاج النفط الليبي بالكامل في عام 2011 قد أحدث خللاً كبيراً في ميزان العرض والطلب وانعكس ذلك على ارتفاع أسعار النفط خاصة عندما جاء فصل الشتاء وبلغ الطلب ذروته الموسمية، إضافة إلى تأثير قرارات أوروبية بمقاطعة استيراد النفط الإيراني. ومن ناحية أخرى أدى انخفاض سعر صرف الدولار أمام اليورو في الخريف الماضي بعد تفجر مشكلة تغطية العجز في الموازنة العامة الأمريكية إلى تعزيز فرص ارتفاع سعر برميل النفط، بينما يعمل ارتفاع سعره الراهن بسب مشاكل الديون السيادية في أوروبا إلى انخفاض سعر النفط. وقياساً على ما تمت الإشارة إليه فإن معظم العوامل تصب في الوقت الراهن لجهة تراجع أسعار النفط وعدم ارتفاعها على الأقل ومن ذلك: 1- تراجع معدلات نمو الاقتصاد العالمي لتباطؤ النمو في الولايات المتحدة، والصين وركود الاقتصاد الأوروبي. وينتظر العالم يوم الجمعة القادم صدور بيانات التشغيل والبطالة في الولايات المتحدة عن شهر يونيو للاستدلال في ذلك على مدى تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي. 2- تراجع الطلب على نفط الأوبك في عام 2012-وفق تقديرات منظمة الأوبك- إلى 29.9 مليون برميل يومياً في الوقت الذي تنتج فيه دول المنظمة عند مستوى 31.58 مليون ب/ي، خاصة بعد عودة إنتاج النفط الليبي إلى مستوياته السابقة هذا العام، بما يؤدي إلى تراكم المخزونات العالمية من النفط بمعدل قد يصل إلى مليوني برميل يومياً- مع التسليم بأن الطلب على نفط الأوبك يرتفع موسمياً في النصف الثاني من العام-. 3- أن زيادة إنتاج النفط من خارج دول الأوبك -وبخاصة في الولايات المتحدة- سترفع الإنتاج إلى 52.7 مليون ب/ي، وسيرتفع إنتاج بدائل النفط من سوائل ومكثفات الغاز الطبيعي من دول الأوبك إلى 5.6 مليون ب/ي، بما يقلص الطلب على نفط الأوبك. وستعمل جهود التضييق على النفط الإيراني في الاتجاه المعاكس، وإن كانت هذه الجهود تتم ببطء. 4- أن استمرار دوامة الديون السيادية في أوروبا وعدم قدرة دول الاتحاد الأوروبي على معالجة المشكلة المتفجرة في اليونان وإسبانيا ودول أخرى، سوف يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل اليورو، بحيث قد يصل إلى 1.2 دولار لكل يورو. 5- أن أسعار النفط تتأثر بشكل مباشر بما يجري في أسواق النفط الورقية- حيث يتم في البورصات العالمية شراء وبيع أضعاف أضعاف ما يحدث في السوق الفعلية، وعندما تكون الأجواء غير مواتية على النحو المشار إليه، وترجح التوقعات حدوث تراجع في أسعار النفط، فإن المضاربين يعمدون إلى التخلص من عقود شراء النفط ويذهبون في الاتجاه المعاكس، وهو ما يساهم في الضغط على أسعار النفط وتراجعها. لهذه الأسباب مجتمعة، -وما لم تحدث تطورات مفاجئة تؤثر سلباً على ميزان العرض والطلب على النفط لجهة نقص المعروض-فإن التحليل أعلاه يرجح تراجع سعر النفط إلى 85 دولارا للبرميل خلال الشهرين القادمين. وهذا رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ. ملاحظة: بعد الانتهاء من كتابة المقال حدث أن اتفق زعماء أوروبا على دعم إسبانيا في مواجهة قروضها المتعثرة، فانتعش اليورو مقابل الدولار وارتفع سعر برميل النفط، وذلك قد يؤخر بعض الشيء من الانخفاض المتوقع في سعر النفط.
381
| 30 يونيو 2012
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن بورصة قطر إلى أن المتوسط اليومي لأحجام التداول قد تراجع بشكل مضطرد في الشهرين الماضيين ليصل إلى مستوى 121 مليون ريال فقط في الأسبوع الماضي، وبما لا يزيد على 724 مليون ريال في الأسبوع الأخير. وهذا الانخفاض في أحجام التداولات يمكن أن يكون متوقعاً بعض الشيء في الفترة الحالية؛ بعد انتهاء موسم انعقاد الجمعيات العمومية ودخول موسم الصيف والإجازات، فضلاً عن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، واستمرار حالة القلق من الديون السيادية في أوروبا. كما أن أحجام التداول في كل بورصات دول مجلس التعاون- باستثناء السوق السعودي- ليست أفضل حالاً وإنما تقل عن تداولات البورصة القطرية. ومع ذلك فإن هذا المستوى المتدني جداً لا يجد ما يبرره إذا نظرنا إلى معطيات أخرى لعل من بينها ما يحققه الاقتصاد القطري من معدلات نمو مرتفعة، وتمتع الموازنة العامة للدولة بفائض مالي كبير، وحدوث زيادة كبيرة في مخصصات الإنفاق العام في الموازنة الجديدة التي تم الإعلان عنها قبل شهر. ثم إن بورصة قطر تعتبر من كبرى البورصات العربية إذا ما قورنت بحجم الرسملة الكلية لها الذي يزيد على 455 مليار ريال. ورغم أن بورصة قطر تشكل ما نسبته 38 بالمائة من رسملة السوق السعودي للأسهم التي تزيد على 1.2 تريليون ريال، إلا أن حجم التداول في البورصة القطرية يقل الآن عن 3% من تداولات السوق السعودي التي تزيد على 6 مليارات ريال يومياً. فهل هناك من أسباب تقف وراء هذا الضعف في أحجام التداول في البورصة القطرية، وإلى متى سيظل الحال كذلك، وهل من سبيل لإصلاح هذا الخلل خاصة أنه ينعكس سلباً على مستويات أسعار الأسهم ومؤشرات البورصة المختلفة بحيث انخفض المؤشر العام بنسبة 6% منذ بداية العام الحالي؟ كما أنه يؤثر سلباً على عائدات شركات الوساطة، ويدخل بعضها في دوامة الخسارة إذا ما استبعدنا أرباحها من أنشطة أخرى. بالطبع هناك جملة من الأسباب يمكن أن نوردها لحال التراجع في أحجام التداول منها: 1- أن عدد الشركات المدرجة في البورصة قد تجمد منذ سنوات عند مستوى 42 شركة، فلم تأت شركات جديدة بعد مزايا وفودافون. وفي المقابل فإن الرسملة الكلية تزداد نتيجة قيام الشركات الموجودة بطرح أسهم جديدة، مثلما فعلت كيوتل والإجارة والمناعي والمتحدة للتنمية، ومن قبل الأهلي والوطني وما ستفعله شركة الملاحة وغيرها في المستقبل القريب. وقد استقطبت هذه الاكتتابات مبالغ كبيرة جداً كانت متاحة للتداول في البورصة. 2- أن توزيعات الشركات على المساهمين عن أرباحها لعام 2011 كانت في المجمل أقل من المتوقع – مع وجود بعض الاستثناءات- ثم جاءت أرباح الربع الأول من العام 2012 لتشكل نمواً محدوداً عن العام السابق، مما يضع علامة استفهام على مستويات الأرباح المتوقعة والتوزيعات المحتملة لعام 2012. 3- أن السياسة الهادفة إلى لجم معدل التضخم قد نجحت إلى حد كبير حيث تراجع المعدل إلى نصف ما كان عليه في العام الماضي أي إلى 1.1% وهو معدل منخفض ويعكس من الناحية الاقتصادية حالة تباطؤ في النمو الاقتصادي. 4- أن تزايد مستويات الدين العام المحلي شهراً بعد آخر حتى وصل إلى مستوى 289.1 مليار ريال مع نهاية شهر مايو الماضي، يشكل عامل ضغط على السيولة المحلية المتاحة لتداولات البورصة، خاصة عندما يتم توظيف جزء مهم من هذه القروض في توسعات استثمارية خارجية. كما أن تعاظم الزيادة في قروض القطاع العام يشكل عادة مزاحمة قوية للقروض التي يمكن أن يحصل عليها القطاع الخاص. فإذا كانت هذه الأسباب أعلاه هي بعض أو كل ما يعمل على إبقاء التداولات عند مستويات منخفضة في بورصة قطر في الفترة الحالية، فإن عدم تغيرها سيبقي التداولات ضعيفة في الأسابيع القادمة. وقد يحدث بعض الانتعاش في شهر يوليو وحتى منتصف شهر أغسطس مع توالي الإفصاح عن نتائج النصف الأول من العام، وبشرط أن تعكس نتائج الشركات تحسناً في الأداء يفوق ما تحقق في الربع الأول لأغلب الشركات.
347
| 23 يونيو 2012
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
2802
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1248
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
918
| 17 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
828
| 17 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
723
| 17 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
708
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
702
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
660
| 18 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
603
| 22 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
558
| 18 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
555
| 20 مارس 2026
وصل شهر رمضان لهذا العام الى نهايته والخليج...
483
| 18 مارس 2026
مساحة إعلانية