رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تأملات في المشهد الاقتصادي القطري لعام 2012

في حين تبدو الصورة الخارجية للاقتصاد القطري في علاقاته مع العالم مشرقة إلى حد كبير وبشكل متميز، فإن الصورة الداخلية له كما يعكسها أداء الشركات المساهمة، وأداء البورصة ومعدل التضخم ومعدل النمو السكاني وأرقام الجهاز المصرفي لا تنسجم مع الصورة الخارجية. فالصورة الخارجية كما تشهد عليها بيانات أسعار النفط وأحجام صادرات قطر من النفط والغاز تضع قطر في مقدمة دول العالم التي تحقق فوائض مالية ضخمة. وبمثل هذه الفوائض، وفي ظل ظروف مواتية من حيث أسعار الأصول في الخارج راحت مؤسسات الدولة تستثمر في كل بقاع العالم بمبالغ كبيرة جداً لعل آخرها ما صرح به سعادة سفير قطر في باريس من اهتمام قطري باستثمار نحو 45 مليار ريال في فرنسا بمفردها. كما استفادت قطر من وضعها المالي المتميز، ومن انخفاض أسعار الفائدة عالمياً، فحصلت على مبالغ مالية ضخمة من خلال إصدار سندات وصكوك في الخارج بأقل التكاليف المتاحة، وتم توظيف هذه المبالغ في تحقيق المزيد من التوسع الاستثماري الخارجي. كما امتد هذا التوسع الاستثماري في الخارج ليشمل شركات مثل القطرية، وكيوتيل، والكهرباء والماء. وهكذا فإن السنوات القليلة الماضية قد شهدت بروز نجم دولة قطر في العالم كواحدة من أهم الدول ذات الفوائض المالية الكبيرة في موازينها الداخلية والخارجية وذات سمعة وملاءة مالية ليس لها مثيل إلا لدى عدد محدود من الدول. أما المشهد الاقتصادي الداخلي، فتبدو صورته متراجعة وضعيفة رغم ما قد يصدر بين الحين والآخر من تطمينات كحصول البورصة القطرية على جائزة أفضل بورصة في المنطقة، وحصول شركات أو بنوك محلية على شهادات بأنها الأفضل في المنطقة أو في العالم. وفي حين توقع تقرير حكومي عن الإستراتيجية الإنمائية الأولى 2011-2016 أن يكون معدل النمو الاقتصادي في عام 2013 صفراً، فإن تقارير أخرى باتت ترشحه أن يكون سالب 5%، وذلك في ظل المعطيات التالية:1-  أن أسعار النفط والغاز غير مرشحة لمزيد من الارتفاع بل إلى تصحيح يهبط بها دون المائة دولار للبرميل، كما أن الكميات المنتجة ستكون مستقرة بعد أن وصل إنتاج الغاز المسال إلى ذروته.2-    أن أداء الشركات المساهمة بات يسجل تراجعاً فترة بعد أخرى بحيث انخفض نمو أرباح الشركات في 9 شهور إلى 1.88% بعد أن كان يزيد على %20 في نفس الفترة من العام السابق. وقد كان التراجع حاداً في شركات قطاعي العقارات والتأمين، إلى الحد الذي استوجب إقامة تحالفات بين بعض الشركات وممولين كبار مثل قطر القابضة وصندوق التقاعد والمعاشات، إضافة إلى طلب زيادات كبيرة في رؤوس أموال عدد لا بأس به من الشركات. وفي المقابل فإن السوق لم يشهد منذ عامين إنشاء أي شركات جديدة بعد مزايا، وتقلص إجمالي عدد الشركات المدرجة في البورصة إلى 42 شركة، بعد أن كان العدد ينمو بشكل مطرد حتى العام 2008.3-  أن أحجام التداول في البورصة قد انخفضت إلى مستويات متدنية في مثل هذا الوقت من السنة، حيث إنها تقل عن المليار ريال أسبوعياً وعن 145 مليون ريال يومياً، وهو ما يعني عزوف المستثمرين عن التعامل في البورصة، خاصة أن المؤشر لا يزال دون مستواه في بداية العام بما نسبته 2.35%.4-     أن مستويات الدين العام المحلي قد ارتفعت بشدة في عام 2012 لتصل مع نهاية سبتمبر الماضي إلى 336.2 مليار ريال، منها 129.3 سندات وأذون وصكوك، و206.9 مليار ريال قروض وتسهيلات. وبذلك باتت القروض المحلية للحكومة والقطاع العام تشكل ما نسبته 45.7% من الإجمالي، مزاحمة القروض الموجهة للقطاع الخاص.5-    أن هناك فائضاً كبيراً في الوحدات السكنية الشاغرة لا يزال يضغط على أسعار الإيجارات رغم ما يبدو من تماسك في تلك الأسعار في الآونة الأخيرة لإحجام أصحاب العقارات عن التأجير بأسعار منخفضة. وتشير بعض التقديرات إلى أن الوحدات السكنية الشاغرة من الشقق والفلل فقط تزيد عن 36 ألف وحدة في الوقت الراهن. ومن أجل ذلك فإن معدل التضخم كان لا يزال دون 2% رغم ما تشهده الأسواق من ارتفاعات في أسعار بعض المواد الغذائية كالأسماك واللحوم وأسعار السلع والخدمات المختلفة.6-  أن عدد السكان الذي سجل ارتفاعات كبيرة في الفترة 2004-2011 بوصوله إلى 1.8 مليون نسمة قد تباطأ معدل نموه السنوي في الشهور الأخيرة بحيث أنه كان مع نهاية أكتوبر الماضي عند مستوى 1.75 مليون نسمة مقارنة بـ 1.795 مليون عند نهاية شهر مايو الماضي. ورغم أن تراجع عدد السكان عن المستويات العالية التي وصلها هو أمر إيجابي ويصحح وضعاً مغلوطاً في الأجل الطويل، إلا أن لهذا التباطؤ آثارا سلبية على النشاط الاقتصادي العام وعلى أسعار العقارات وعلى القروض العقارية المصرفية في الأجل القصير.ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ،،،والله جل جلاله أجل وأعلم،،

328

| 11 نوفمبر 2012

قراءة في نتائج الشركات في الربع الثالث (4-4)

عرضت على مدى ثلاثة أسابيع خلت لقراءات سريعة لنتائج الشركات المساهمة في الربع الثالث والشهور التسعة الأولى من العام 2012، وكان مما خرجت به أن الأرباح في مجملها- بدون فودافون- قد نمت بمعدل 1.88% عن الفترة المناظرة من العام السابق، بما يشير إلى تباطؤ نمو القطاعات غير النفطية بوجه عام، وأنه عند النظر إلى الشركات من زاوية التصنيف القطاعي لها، فإن ثلاثة قطاعات قد ارتفعت نتائجها وهي الاتصالات- بدون فودافون- والبنوك مع الخدمات المالية، والصناعة، في حين انخفضت أرباح شركات قطاعي العقارات والتأمين، وكان الارتفاع في حالة شركات قطاعي النقل والسلع محدوداً جداً.  ارتفاع أرباح 14 شركة:  وقد تبين أن 14 شركة قد ارتفعت أرباحها بنسب عالية كان أكبرها في مجموعة المستثمرين139.7%، والسينما 111.2%، ودلالة 89.7%، والخليج الدولية 70.1% والإسلامية القابضة 50.1%، ومواشي والميرة بأقل من %50، وأقلها في أعمال والوطني بنسبة 14.9%. وتراجعت في المقابل أرباح 12 شركة بنسب مختلفة كان أكثرها في المتحدة للتنمية 77.1%، والسلام 42.6%، والعامة للتأمين 19.2% وناقلات 10.2%. وبين هذه المجموعة وتلك، كانت هناك مجموعة ثالثة عددها 15 شركة أيضاً تراوحت نتائجها ما بين استمرار تحقيق الخسائر، كما في الطبية، وبين تحقيق معدلات نمو بنسب محدودة تقل عن 12%. ويبدو للمتأمل للنتائج أن هناك تراجعاً في معدل نمو الأرباح لهذه الفترة عن معدل النمو المناظر في السنة السابقة: فمن حيث الإجمالي انخفض معدل نمو أرباح كل الشركات إلى 1.88% مقارنة بـ22% قبل عام، وانخفض معدل نمو أرباح قطاع البنوك إلىى 9.5% مقارنة بـ 22% في الفترة المناظرة، وانخفض معدل نمو قطاع الصناعة إلى 7.2% مقارنة بـ69.5% في الفترة المناظرة، وتعمقت خسائر قطاع التأمين إلى -8.7% مقارنة بـ -0.21%. ويلاحظ أنه في ظل حالة من التباطؤ في نمو أنشطة شركات القطاع الخاص وأرباحها، فإن بعض الشركات قد اجتهدت بطرق شتى في تحسين نتائجها ونذكر من ذلك ما يلي: 1- عملت كثير من الشركات على ضغط مصاريفها العامة والإدارية والتسويقية وتكاليف التمويل بما وازن من تراجع إيراداتها. وتعد هذه الظاهرة إيجابية ومنطقية وتشكل تأقلماً مع الظروف المستجدة. 2- عملت بعض البنوك على خفض حصة أصحاب الودائع من إيرادات أو أرباح البنك رغم ارتفاع أحجام تلك الودائع مقارنة بالفترة السابقة، وشكل ذلك ظاهرة سلبية قد تعود بالضرر مستقبلاً على أحجام الودائع في البنك. 3- قامت بعض الشركات بتجميل نتائجها عن طريق الخلط بين الأرباح الصافية والدخل الشامل بحيث أضافت بعض بنود الدخل الشامل إلى الأرباح الصافية، ومن ذلك أرباح القيمة العادلة للاستثمارات العقارية. وفي حين كان من المفترض أن تكون لدى إحدى الشركات خسارة بقيمة 1.2 مليون ريال، فإن احتساب القيمة العادلة قد جعلها تسجل ربحاً بقيمة 4.4 مليون ريال. 4- أن الدخل الآخر في بعض الشركات كان عنصراً مهماً في تجميل صورة الأرباح وأداء الشركات. وفي حين تؤدي إجراءات خفض المصاريف والتكاليف إلى عودة حميدة لنمو الأرباح في السنة القادمة، فإن الإجراءات التجميلية الأخرى تكون مؤقتة التأثير فقط، وتكون نتائجها قاسية على أداء الشركة مستقبلا، وهو الأمر الذي تعيشه الآن شركات مثل المتحدة وبروة ومزايا والطبية في العام الحالي. وفي المقابل فإن بعض الشركات تسعى جاهدة إلى تأمين نمو معقول في أرباحها في السنوات القادمة عن طريق التوسع في الأنشطة والاستثمارات وعن طريق زيادة رؤوس أموالها كما يحدث مع الأهلي والميرة والمناعي وقطر للتأمين ومن قبل مع المتحدة للتنمية والإجارة وكيوتيل ومستقبلاً مع بنك الدوحة. ويظل فيما كتبت رأي شخصي قد يحتمل الصواب والخطأ والله جل جلاله أعلم.

329

| 04 نوفمبر 2012

قراءة في نتائج الشركات المساهمة في الربع الثالث (3)

ظهرت يوم أمس نتائج أربع شركات لتضاف إلى نتائج 18 شركة مساهمة ظهرت في أسبوع ما قبل العيد ليرتفع عدد الشركات المفصحة إلى 41 شركة، وتتبقى بذلك نتيجة شركة فودافون فقط. ونعرض في مقال اليوم- وهو الثالث في سلسلة التعليق على النتائج- لأهم الملامح التي تميز نتائج هذه الفترة. 1-  من أصل 23 شركة أفصحت عن نتائجها مؤخراً تبين أن 9 شركات قد تراجعت أرباحها عن الفترة المناظرة، وتعمقت خسائر شركة واحدة هي المستلزمات الطبية، في حين سجلت 13 شركة ارتفاعات بنسب تراوحت ما بين الضعيف والمحدود والقوي. 2- أنه في قطاع البنوك والخدمات المالية، بلغت جملة الإفصاحات حتى الآن 12.6 مليار ريال، بزيادة بنسبة 9.58% على الفترة المناظرة. وقد سجلت جميع الشركات في هذا القطاع زيادات في الأرباح بنسب متفاوتة وإن كانت محدودة بـسقف 7%- إلا في الوطني 15.5%-، مع ارتفاع النسب في شركات الوساطة والاستثمار. 3- أنه في قطاع الاتصالات سجلت أرباح كيوتيل (العائدة للمساهمين) ارتفاعاً بنسبة 12.6% إلى 2420.9 مليون ريال بسبب زيادة في الدخل الآخر، رغم أن الأرباح الصافية الكلية للشركة قد تراجعت بأكثر من %20 إلى نحو 4 مليارات ريال. وستظهر نتائج فودافون بعد أسبوعين. 4- في قطاع الصناعة ظهرت نتائج كل الشركات، وقد حققت شركات هذا القطاع زيادة في أرباحها بنسبة 7.3% إلى 8979 مليون ريال. ويرجع الفضل في معظم الزيادة إلى تحسن أرباح شركات صناعات والخليج الدولية والمستثمرين والمناعي وأعمال، بينما كان هناك تراجع في أرباح بقية الشركات الصناعية وهي الأسمنت والكهرباء والتحويلية. 5- كان هناك تراجع حاد في أرباح شركات العقارات، حيث انخفضت في مجملها بنسبة 49% إلى 1461.8 مليون ريال نظراً لأنها سجلت في السنة السابقة أرباحاً من ارتفاع في قيم بعض استثماراتها، ولم يعد هناك ما يقابلها هذا العام. 6-    في شركات التأمين انخفضت أرباح ثلاث شركات رئيسية من هذا القطاع، وارتفعت أرباح الخليج التكافلي والإسلامية للتأمين، وبالمحصلة تراجعت أرباح هذا القطاع بنسبة 8.7% إلى 639.3 مليون ريال، بسبب اشتداد المنافسة وزيادة تكاليف المطالبات وانخفاض أرباح الاستثمارات. 7- في شركات قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية، بلغت أرباح هذا القطاع 1208.4 مليون ريال بزيادة بنسبة 1.26% على الفترة المناظرة. وقد شهدت أرباح السلام تراجعاً عن الفترة المناظرة بنسبة 42.6%، وتراجعت أرباح وقود بنسبة 1.32%، فيما تعمقت خسائر الطبية إلى 5.1 مليون ريال. 8- أن أرباح شركات قطاع النقل، قد ارتفعت بنسبة 0.37% بسبب تراجع أرباح شركة ناقلات التي زادت مصاريفها وتجمدت إيراداتها وارتفاع أرباح الملاحة والمخازن. 9- إن إجمالي أرباح 41 شركة حتى تاريخه قد ارتفعت بنسبة 1.88% فقط في 9 شهور عن الفترة المناظرة من العام السابق لتصل إلى 28.5 مليار ريال مقارنة بـ 26.43 مليار ريال في الفترة المناظرة. ولأن النتائج المتبقية لفودافون، هي عبارة عن خسائر صافية بقيمة نتوقعها بـ200 مليون ريال، فإن إجمالي أرباح الشركات في الفترة حتى نهاية سبتمبر 2012 لن تتجاوز في الغالب مبلغ 28.4 مليار ريال بزيادة بنسبة 1.8% على الفترة المناظرة من العام السابق، وهي نسبة متدنية لمعدل نمو الأرباح، وتقل عن معدل النمو المتحقق في فترة 6 شهور من هذا العام عندما نمت الأرباح بنسبة 2.71% إلى 18.4 مليار ريال. وبالقياس؛ فإن نتائج 9 شهور تجعلنا نتوقع احتمال أن تنخفض أرباح عام 2012 قليلاً عن أرباح عام 2011. وهذا التوقع قد يفسر تراجع المؤشر العام للبورصة حتى الآن بنسبة 2.90%.

564

| 31 أكتوبر 2012

ضعف تداولات ما قبل العيد.. والأسعار تتراجع

كل عام وأنتم بخير.. وأعاده الله علينا جميعاً بالخير واليُمن والبركات.. يمكن القول إن الاستعداد لموسم الحج أو للتعبد في العشر الأوائل من ذي الحجة والعيد، قد أثر سلباً على أداء بورصة قطر مثلما فعل - وبدرجة أشد - على أداء سوق الأسهم السعودي. وكان التأثير واضحاً على إجمالي التداولات التي تراجعت في متوسط أربع جلسات إلى حدود 156 مليون ريال بعد أن تجاوزت المائتي مليون ريال في الأسبوع السابق. وتذبذب المؤشر صعوداً وهبوطاً، وإن أقفل على تراجع محدود في ثلاث جلسات، وارتفع بأقل من 5 نقاط في الجلسة الأخيرة لينخفض في أسبوع بنحو 26 نقطة. كما انخفض مؤشر جميع الأسهم وستة من المؤشرات القطاعية، وبالنتيجة تراجعت الرسملة الكلية وفقدت كل ما اكتسبته في الأسبوع السابق. وفي ظل غياب ملحوظ للمتعاملين، فإن الإفصاحات الكثيرة التي صدرت على مدى أربعة أيام عن 16 شركة لم يكن لمعظمها إلا تأثير سلبي على محصلة أسعار أسهم الشركات المُفصحة خلال الأسبوع؛ حيث انخفضت أسعار أسهم 12 شركة منها، فيما ارتفعت أسعار أسهم كيوتيل والميرة فقط، وبقيت أسعار أسهم الإسلامية للتأمين والمستثمرين دون تغير، على نحو ما سنعود إليه تفصيلاً في مقال آخر عن نتائج الشركات. وكان للإعلان عن قرار الاكتتاب في زيادة رأسمال مجمع المناعي بنسبة 33% تأثير سلبي على سعر السهم، كما انخفض سعر سهم الأهلي بقوة بعد الانتهاء من عمليات الاكتتاب في زيادة رأسمال البنك في بداية الأسبوع.  وفي تفصيل ما حدث للبورصة خلال الأسبوع، أشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 25.8 نقطة وبنسبة 0.3%، ليصل عند الإغلاق يوم الأربعاء إلى مستوى 8516.3 نقطة. وانخفض مؤشر جميع الشركات بنحو 8.3 نقطة وبنسبة 0.4% إلى مستوى 2055.1 نقطة. وقد ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات فقط بنسبة 1.91%-نتيجة لارتفاع سعر سهم كيوتيل- في حين انخفضت مؤشرات بقية القطاعات حيث انخفض مؤشر النقل بنسبة 1.17%، ومؤشر قطاع النقل بنسبة 1.03%، ثم مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 0.66%، فمؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.59%، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.31%- بعد توقف سعر سهم صناعات عن الارتفاع-، وانخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.28%. وقد جاءت التراجعات في المؤشرات الرئيسة ومعظم المؤشرات القطاعية محصلة لانخفاض أسعار أسهم 26 شركة، وارتفاع أسعار أسهم 8 شركات، واستقرار أسعار أسهم 8 شركات أخرى من دون تغير هي الريان والدولي وأعمال والمستثمرين، وقطر للتأمين، والملاحة، والإسلامية للتأمين. وقد كان سعر سهم الأهلي أكبر المنخفضين بنسبة 5.98%، تلاه سعر سهم المناعي بنسبة 5.81%، فسعر سهم التحويلية بنسبة 5.73%، فسعر سهم السلام بنسبة 4.32%، فسعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 4.19% فسعر سهم دلالة بنسبة 2.29%. وفي المقابل سجل سعر سهم كيوتيل أعلى نسبة ارتفاع بلغت 2.34%، يليه سعر سهم الميرة بنسبة 2.29%، فسعر سهم المواشي بنسبة 2.26%، ثم سعر سهم المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة 1.72% ثم سعر سهم زاد بنسبة 1.03%. ومن حيث السيولة نجد أن إجمالي حجم التداول قد انخفض بنسبة 26.8%، ليصل الإجمالي إلى مستوى 624.9 مليون ريال، بمتوسط يومي 156.2 مليون ريال مقارنة بـ 213.5مليون ريال في الأسبوع السابق. وقد شكل التداول على أسهم الشركات الست الأولى ما نسبته 54.6% من إجمالي التداولات وبقيمة 341.4 مليون ريال. وجاء التداول على سهم صناعات في المقدمة بقيمة 129 مليون ريال، يليه التداول على سهم كيوتيل بقيمة 49.8 مليون ريال، فسهم الخليج الدولية بقيمة 49.6 مليون ريال، فسهم الريان بقيمة 41.6 مليون ريال، فسهم المواشي بقيمة 37.7 مليون ريال، فسهم التجاري بقيمة 33.7 مليون ريال. وقد انخفضت الرسملة الكلية للسوق بمقدار ارتفاعها في الأسبوع السابق تقريباً - أي 2.13 مليار ريال - لتصل عند الإقفال مع نهاية الأسبوع إلى مستوى 466.1 مليار ريال. وقد انفرد غير القطريين بالبيع الصافي في مواجهة القطريين؛ حيث باعت المحافظ غير القطرية بقيمة 59.2 مليون ريال، واشترت المحافظ القطرية صافي بقيمة 72.5 مليون ريال، فيما باع غير القطريين الأفراد صافي بقيمة 25.1 مليون ريال، واشترى القطريون الأفراد صافيا بقيمة 11.6 مليون ريال، وبالمحصلة فإن أداء البورصة كان ضعيفاً وفاقداً لبوصلة الاتجاه في معظم الأوقات خلال الأسبوع، وإن كان قد مال للتراجع ثانية باتجاه حاجز 8500 نقطة. وكان تأثير معظم الإفصاحات سلبياً، كما كان الأمر كذلك بالنسبة للشركات التي قررت زيادة رأسمالها كالمناعي، وبالنسبة للأهلي الذي انتهى للتو من تنفيذ الاكتتاب في زيادة رأسماله. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وهو محاولة لشرح ما جرى بالأرقام والمعلومات المستقاة من تقارير إدارة البورصة، ولا يحمل بالتالي أي دعوة خاصة للبيع أو لشراء أسهم شركات بعينها، والله جل جلاله أجل وأعلم، وكل عام وأنتم بخير.

324

| 26 أكتوبر 2012

الأمير يكسر حصار غزة بالأفعال لا الأقوال

 سلمت يمينك يا أمير.. وجعلك الله من صفوة الملوك العظام الذين غيروا وجه التاريخ بأعمالهم العظيمة الخالدة.. سلمت يمينك التي أبت إلا أن تكون أول من يكسر الحصار على غزة، بأفعال لا بأقوال، كيف لا؟!.. وأنت تشارك بنفسك مع رفيقة دربك ووزيرك الأول في تدشين قائمة طويلة من مشروعات الإعمار والتنمية في قطاع غزة، سلمت يمينك التي أعطت بسخاء ترتجي منه وجه الله الكريم في أيام حج مباركة.. سلمت يمينك وأنت تجاهد مع المجاهدين بمالك ووقتك وجهدك في إعادة الحياة إلى الشعب الصامد في أرض الرباط المقدس. فجزاك الله خير الجزاء وبورك فيك ياشعب قطر العظيم على دعمك ومساندتك لشعب فلسطين. وبوركت ثورة مصر الأبية التي عجلت بهذا الحدث التاريخي الكبير. سيذكر التاريخ يا سيدي وقفاتك الشجاعة المخلصة ومواقفك النبيلة الصادقة في دعم قضية العرب الأولى قضية فلسطين على مدى سنوات عمرك المديد وحكمك الرشيد... وسيذكر التاريخ أنك كنت مع شعب فلسطين في كل معاركه ونضالاته.. كنت مع أبو عمار في غزة عام 1999، ولم يزرها أحد بعدك.. ووقفت مع أهل غزة في عام 2009 يوم كانت تواجه رصاص العدو المسكوب على رؤوس أهلها، فكانت صرختك المجلجلة" حسبنا الله ونعم الوكيل" داعمةً لصمود الأبطال في مقاومتهم، ومعززةً لصبر أهلنا في محنتهم. وكان فك الحصار عن شعبنا في غزة شغلك الشاغل منذ لحظاته الأولى: فوقفت مع الحكومة المقالة، عندما تعطلت مواردها المالية، وأرسلت السفن والغاز لدعم إنتاج الكهرباء وتبديد الظلام، وها أنت اليوم في خان يونس البطلة تدشن صرحاً للمقاومة باسم مدينة حمد.. نعم يا سيدي إنها مدينة للمقاومة؛ فأن تبني مدينة في أرض الرباط مكان المستوطنات، فذاك لعمري عمل بطولي مقاوم. وأن تبني مدينة للأسرى المحررين، وأن تقيم المستشفيات والمدارس وأن تعبد الطرق وتوفر المياه، وتوفر فرص العمل الشريف لعشرات الآلاف من الشباب العاطلين، فتلك هي المقاومة الحقيقة وبدونها يتعطل النصر ويقصر الأمل والرجاء. وأن تقيم مستشفى متخصصا في علاج المصابين ببتر الأعضاء، فذلك يزرع الأمل في نفوس المناضلين ويزيل من نفوسهم الخوف من حياة صعبة بائسة قد يعيشها كل من يصاب في مواقع جهادية. وأن تساهم في إقامة مشروعات زراعية وسمكية لدعم الأمن الغذائي لأهل القطاع، فذلك أيضاً من أعمال المقاومة التي تساعد على صمود الأهل وعلى تشبثهم بأرض الآباء والأجداد.. أرض الرباط. وبكل ما تقوم به اليوم يا سيدي من تلاحم حقيقي مع شعب فلسطين، وأعمال هي من صميم أعمال المقاومة، فإنك بحق أمير المقاومة وزعيمها الأول.. وستكون إنجازاتك في غزة نبراساً يضيء في فلسطين كلها وفي كل مكان من عالمنا العربي.  إنك اليوم يا سيدي تقدم في صمت وبدون ادعاء، درساً للآخرين عن أنجع السبل لدعم المقاومة الصلبة وتحقيق الممانعة الحقيقية. وعذراً يا سيدي فقد كدنا نكره قبلك هذه الكلمات من كثرة ما تشدق بها زعماء آخرون جعلوها لزمن طويل شماعة يعلقون عليها ظلمهم واستبدادهم بشعوبهم. فلك الشكر بعد الله يا أمير.. يا كاسر الحصار المرير، ولقطر العزيزة كل الحب والتقدير، وتقبل الله جهودكم المباركة التي ستعبد الطريق إن شاء الله إلى تحرير الأقصى الأسير.

351

| 24 أكتوبر 2012

قراءة في نتائج الشركات المساهمة في الربع الثالث (2)

ظهرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نتائج 18 شركة، نصفها لشركات قطاع البنوك والخدمات المالية، في حين ستظهر خلال الأسبوع الحالي نتائج 17 شركة أخرى -بخلاف ما قد يستجد ظهوره فجأة من نتائج- وبذلك تكون معظم الشركات-أو 35 شركة- قد فرغت من الإعلان عن نتائج الربع الثالث والشهور التسعة الأولى من العام. وقد قدمت في مقال الأسبوع الماضي قراءة للنتائج المعلنة لأربع شركات، وتوقعات محتملة للنتائج التي كانت ستصدر على مدى أيام الأسبوع الماضي. وقد جاءت النتائج مطابقة إلى حد بعيد لما ورد في المقال السابق من توقعات. ويتضمن مقال اليوم توقعات جديدة لنتائج 17 شركة ستظهر تباعاً في الفترة ما بين 21-24 أكتوبر، مما سيجعل النصف الأول من الأسبوع مزدحماً جداً بالإفصاحات، التي ستؤثر غالبا على تداولات البورصة، وعلى أسعار الأسهم فما هي الاحتمالات المتعلقة بنتائج الشركات التي سيتم الإفصاح عنها هذا الأسبوع؟  1-في قطاع البنوك والخدمات المالية، ستصدر بيانات التجاري والخليجي، ومن المنتظر أن تنمو أرباح البنكين في 9 شهور بنسب تتراوح ما بين 5-6%، بحيث تتجاوز أرباح التجاري مستوى 1500 مليون ريال، بينما تقترب أرباح الخليجي من 400 مليون ريال. 2-من المنتظر أن تحقق شركة الأسمنت نمواً محدوداً في أرباحها لا يزيد على 5% بحيث تتجاوز أرباحها في 9 شهور مستوى 330 مليون ريال. أما التحويلية، فستكون في وضع أفضل بسبب تنوع شركاتها بحيث قد تحقق نمواً لا يقل عن %20، بما يصل بأرباحها المجمعة في 9 شهور إلى 170 مليون ريال. أما شركة مجموعة المستثمرين، فإنها قد اعتمدت في النصف الأول من العام على تنوع استثماراتها بخلاف تجارة الأسمنت في تحقيق قفزة في الأرباح بنسبة 98%. وإذا تكرر هذا الأداء في الربع الثالث، فإن النتائج المجمعة لتسعة شهور قد تزيد على 90 مليون ريال. 3-في شركات التأمين، قد تحقق شركتا الخليج التكافلي، والدوحة للتأمين، نمواً في أرباحهما بنسبة 3% للأولى وأقل من %10 للثانية قياساً على نتائج النصف الأول من العام. الجدير بالذكر أن شركتي قطر للتأمين والعامة للتأمين قد سجلتا تراجعاً في أرباحهما في الأسبوع الماضي بسبب ازدياد حدة المنافسة في قطاع التأمين، وتباطؤ نمو شركات القطاع الخاص بوجه عام. ومن المنتظر أن تزيد أرباح الخليج التكافلي على 85 مليون ريال، وقد تزيد أرباح الدوحة للتأمين على 60 مليون ريال لفترة 9 شهور لكل منهما. 4-في قطاع شركات السلع والخدمات الاستهلاكية، انخفضت أرباح وقود في النصف الأول من العام بنسبة 6.4% نتيجة زيادة تكاليف التشغيل. ومن المتوقع أن يستمر نمط الأداء كما هو في الربع الثالث، بحيث قد يصل الربح المتراكم في 9 شهور إلى نحو 850 مليون ريال. ومع ذلك قد يزيد عائد السهم على 16 ريالاً. كما انخفضت أرباح السلام في النصف الأول بنسبة 52.9% عن الفترة المناظرة، وغالباً ما ستكون نتائج الربع الثالث متقاربة بحيث تسجل تراجعاً عن الفترة المناظرة من العام السابق، وألا تزيد أرباح الشركة في 9 شهور على 60 مليون ريال. وكانت نتائج شركة الميرة مختلفة على ضوء ما تشهده من توسع في أنشطتها واستثماراتها، بحيث قد تنمو الأرباح غالباً بنسبة 35% إلى نحو 69.3 مليون ريال. 5-وفي قطاع العقارات ستظهر نتائج كل شركات هذا القطاع خلال الأسبوع، وكانت النتائج لثلاث منها في النصف الأول غير مشجعة حيث انخفضت بنسب بلغت 4.1% في مزايا و13.9% في المتحدة، و21.1% في بروة. وفي المقابل سجلت أزدان ارتفاعاً في أرباحها من بيع عقارات وإعادة تقييم بنسبة 91%. ومن المتوقع أن تكون نتائج الربع الثالث متقاربة مع احتمال تحسن نتائج بروة والمتحدة نتيجة ما يحدث فيهما من إعادة ترتيب أوضاع. وأتوقع أن تصل أرباح المتحدة في 9 شهور إلى 450 مليون ريال، وأن تصل في بروة إلى قرابة 900 مليون ريال، وفي أزدان إلى 300 مليون ريال، وأن تصل في مزايا إلى 10 ملايين ريال. 6-في كيوتل، ستواصل الأرباح تراجعها قياساً على نتائج النصف الأول من العام وبنسبة 5% عن الفترة المناظرة لتصل إلى 2 مليار ريال. 7-في الملاحة ستنمو أرباح الشركة في 9 شهور بنسبة 5%، لتصل إلى 660 مليون ريال، بينما قد تظل أرباح ناقلات مستقرة حول مستوى 570 مليون ريال دون تغير عن أرباح الشهور التسعة الأولى من العام السابق. وأواصل في الأسبوع المقبل بإذن الله تعالى إلقاء الضوء على ما قد يتبقى من نتائج، مع التنويه بأن الهدف من مثل هذه الملاحظات هو تنوير المتعاملين الذين قد لا يجيدون قراءة البيانات المالية، فضلاً عن الوقوف على حال النشاط الاقتصادي في البلاد من خلال التعرف على أداء الشركات المساهمة. وأكرر ما أقوله دائماً من أن رأيي يحتمل الصواب والخطأ..... والله أعلم.

374

| 21 أكتوبر 2012

قراءة نتائج الشركات المساهمة في الربع الثالث

ظهرت خلال الأسبوعين الماضيين نتائج أربع شركات فقط هي الإجارة والوطني ودلالة وقطر وعمان، وكلها تنتمي إلى قطاع البنوك والخدمات المالية، في حين ستظهر خلال الأسبوع الحالي نتائج تسع شركات أخرى - بخلاف ما قد يستجد ظهوره فجأة من نتائج- والنتائج المرتقب صدورها هي لبنك الدوحة والريان والمصرف والإسلامية القابضة، وقطر للتأمين والعامة للتأمين، وصناعات والكهرباء والخليج الدولية. ولم تكن النتائج التي ظهرت لدلالة والإجارة بأفضل من نتائجهما لنصف العام بل سجلت تراجعاً في الأرباح، حيث تقلصت أرباح دلالة في الربع الثالث إلى 300 ألف ريال فقط مقارنة بـ 30.3 مليون ريال في النصف الأول. كما تراجعت إيرادات الإجارة في الربع الثالث بنسبة 11.2%، وهي قد تمكنت من رفع أرباحها الصافية في 9 شهور بنسبة 2% فقط، مع تراجع عائد السهم بنسبة 14.9% إلى 3.66 ريال بسبب زيادة رأس المال وعدد الأسهم. وكانت نتائج الوطني في 9 شهور أقل من مثيلاتها في نصف سنة حيث نمت الأرباح الصافية في 9 شهور بنسبة 14.5% فقط بعد نمو بنسبة 18.5% في نصف سنة، وإن كان عائد السهم قد سجل بعض التحسن في 9 شهور عنه في نصف العام. وكانت نتائج قطر وعمان هي الاستثناء حيث ارتفعت أرباحها في 9 شهور بنسبة 38.8% إلى 19.2 مليون ريال، مع العلم أن نتائج الشركة في الربع الثالث جاءت أفضل من الثاني، وإن كانت قد بقيت دون النتائج الممتازة للربع الأول التي بلغت 9.2 مليون ريال. وإذا كان ذلك هو حال ما صدر من بيانات عن أول أربع شركات، فما هي الاحتمالات المتعلقة بنتائج التسع شركات التي ستفصح عن بياناتها المالية هذا الأسبوع؟ 1- في قطاع البنوك والخدمات المالية، من المنتظر أن تنمو أرباح المصرف والريان بنسب محدودة قد لا تزيد عن 3%، وقد تصل في بنك الدوحة إلى 5% عن الفترة المناظرة من العام السابق، وبالنتيجة فإن الأرباح المتراكمة في 9 شهور ستصل إلى1.1 مليار ريال في الدوحة والمصرف، ولكنها قد تقل عن ذلك بقليل في الريان. وقد تصل أرباح المجموعة الإسلامية القابضة، إلى 6 ملايين ريال فقط، ما لم تكن هناك أرباح عقارية استثنائية. 2- قد ترتفع أرباح شركة صناعات عن 6 مليارات ريال في 9 شهور، بعد أن تحسنت أسعار منتجاتها في الربع الثالث، ولكن الزيادة في المصروفات قد تحد من أثر تلك الزيادة. أما شركة الكهرباء والماء فإن أرباحها المتوقعة في الربع الثالث قد ترتفع نتيجة زيادة الاستهلاك في الصيف، وإن كان موسم الإجازات إلى الخارج يقلل من أثر تلك الزيادة-خاصة مع زيادة المصروفات- بحيث قد تقترب الأرباح الصافية من مليار ريال في 9 شهور. وقد تقترب أرباح الخليج الدولية من 300 مليون ريال، بعد أن سجلت زيادة في أرباحها في النصف الأول بنسبة 39.7%. 3- أن أرباح شركتي قطر للتأمين، والعامة للتأمين، قد تواصلان تراجعهما مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق بعد أن سجلتا تراجعاً بنسبة تزيد عن 11% في النصف الأول. ومن المتوقع أن تحقق قطر للتأمين أرباحاً تصل إلى 450 مليون ريال في 9 شهور، في حين ستكون أرباح العامة للتأمين في حدود 100 مليون ريال في نفس الفترة. وسنواصل في الأسبوع المقبل إن شاء الله إلقاء الضوء على ما يصدر من نتائج، مع التنويه بأن الهدف من مثل هذه الملاحظات هو تنوير المتعاملين الذين قد لا يجيدون قراءة البيانات المالية، فضلاً عن الوقوف على حال النشاط الاقتصادي في البلاد من خلال التعرف على أداء الشركات المساهمة. وأكرر ما أقوله دائماً من أن رأيي يحتمل الصواب والخطأ.. والله أعلم.

568

| 14 أكتوبر 2012

وقفة مع سهمي مواشي وناقلات

لا يوجد بين ناقلات ومواشي أي شبه يذكر باستثناء أنهما شركتان مساهمتان مدرجتان في بورصة قطر، فالأولى شركة عملاقة حيث يصل عدد أسهمها إلى 554 مليون سهم، بينما الثانية لا يزيد عدد أسهمها عن 18 مليون سهم، أي أن حجم الأولى يزيد على 30 ضعف حجم الثانية. وناقلات تسجل أرباحاً سنوية بلغت ذروتها في العام الماضي إلى مستوى 882 مليون ريال بينما أرباح مواشي في نفس الفترة لم تتجاوز 65 مليون ريال بعد دعم حكومي بقيمة 335 مليون ريال لتثبيت سعر اللحم الاسترالي. وناقلات شركة إستراتيجية باعتبار أنها مهمة جداً في الاقتصاد القطري، ولولاها لأصبحت تجارة الغاز القطرية تحت رحمة الناقلات الأجنبية، بينما مواشي شركة استهلاكية كانت في الأصل إدارة حكومية تُعرف باسم المقصب الآلي. ورغم هذه المفارقة الكبيرة في الوزن والأهمية بين الشركتين إلا أن سعر سهم ناقلات يتقوقع منذ مدة طويلة دون مستوى 16 ريالاً بينما سعر سهم مواشي يقفز من جلسة إلى أخرى حتى وصل في الأسبوع الماضي إلى 77 ريالاً. الجدير بالذكر أن كلا السهمين قد وصل سعرهما أثناء الطفرة في عامي 2005 و2006 إلى ما يزيد على 77 ريالاً للسهم، وعندها اشترى كثير من المتعاملين كميات منهما بتلك الأسعار المرتفعة، ولحقت بهم خسائر كبيرة وماحقة عندما انخفض السعران إلى ما دون 15 ريالا للسهم. ولكن هاهو سعر سهم مواشي يعود إلى مستواه في زمن الطفرة ويحلق عالياً، في حين ظل سعر سهم ناقلات قابعاً في القاع دونما حراك أو أمل في التعديل. وللأمانة، لم يستفد كل حملة أسهم مواشي من الطفرة الجديدة إلى 77 ريالاً للسهم، فمنهم من باع عند 25 ريالا ومنهم من باع عند 40 ريالا ومنهم من كان محظوظاً فباع عند الستين واسترد معظم ماله القديم الذي دفعه عند الشراء إبان الطفرة الأولى. ومن المؤكد في المقابل أن هناك من استفاد وصنع ثروة بشراء السهم عند سعره المنخفض والاحتفاظ به إلى يومنا هذا دون تفريط أو تصريف.  ويمكن تفسير الارتفاعات الكبيرة في سعر سهم مواشي إلى ما حققته الشركة من نمو كبير في عائد السهم حيث اقترب من 4 ريالات، وذلك قد يمكن الشركة من توزيع أكثر من 3 ريالات للسهم عن أرباح عام 2012، في الوقت الذي قد لا تتمكن فيه ناقلات من توزيع أكثر من ريال واحد للسهم. إلا أن هذا التفسير يظل جزئياً فقط طالما أن هناك شركات خاسرة مثل الطبية ولن توزع أرباحاً بالمطلق هذا العام، ومع ذلك ارتفع سعر سهمها في الشهور الأخيرة بنسبة 50%. ومن ثم لابد من البحث عن أسباب أخرى لبقاء سعر سهم ناقلات متجمداً، فقد يكون الأمر عائداً إلى المديونية الكبيرة للشركة والتي تصل إلى 25 مليار ريال، وإلى خسائرها الكبيرة في المشتقات المالية، وإلى أنه من غير المتوقع حدوث قفزة أو تحول في إيرادات الشركة في ظل المعطيات الحالية.  وفي المقابل هناك سبب آخر للقفزات المدهشة التي يسجلها سعر سهم شركة مواشي بين فترة وأخرى، وهي أن إجمالي التداولات على السهم تبدو مرتفعة للغاية إذا ما قيست بعدد أسهم الشركة. وفي هذا السياق وجدت بالرجوع إلى أرقام شهر سبتمبر بأن عدد الأسهم المتداولة للمواشي قد بلغ 5.4 مليون سهم، تمثل 30% من أسهم الشركة القابلة للتداول، في حين أن عدد الأسهم المتداولة لسهم ناقلات قد بلغ 5.97 مليون سهم في نفس الشهر، أي بنسبة 1.1% فقط من الأسهم الكلية للشركة. وبالتالي فإن محدودية عدد الأسهم المتداولة في ناقلات تجعل من الصعب تصور ارتفاع سعر سهمها، رغم أن كثيرا من حملة تلك الأسهم يحتفظون بها على أمل أن تعود بهم إلى مستويات زمن الطفرة، فهل يحدث ما يتمنونه؟ إن المعطيات المشار إليها في هذا المقال قد تجعل هذا الأمر صعب المنال، ما لم تتغير المعطيات الخاصة بناقلات، باعتبار أن ما يسري على مواشي والطبية لا يمكن تكراره على ناقلات.

377

| 07 أكتوبر 2012

ارتفاع إجمالي التداولات والمؤشر والرسملة ينخفضان

رغم أن أداء البورصة كان إيجابياً في جلساته الثلاث الأولى هذا الأسبوع ، إلا أنه عاد وانتكس يومي الأربعاء والخميس، وتراجع بما فاق في مجمله ما أتت به الجلسات الأولى من ارتفاعات.  ومع ذلك كان هناك تحسن محدود في إجمالي السيولة المتداولة  وخاصة في آخر جلستين، وإن انخفضت الرسملة الكلية للأسبوع الثاني على التوالي. وقد تراجعت ثلاثة من المؤشرات القطاعية مقابل ارتفاع أربعة منها،  وانخفض مؤشر جميع الأسهم  بنحو 5 نقاط. ومن جهة أخرى شهد الأسبوع إفصاح الإجارة عن بياناتها للربع الثالث، ولم تكن البيانات مشجعة حيث نمت الأرباح بالكاد بنسبة 2% في 9 شهور  في الوقت الذي تراجع فيه عائد السهم الواحد بنسبة 14.9% نتيجة زيادة عدد الأسهم بزيادة رأس المال. ولذلك تراجع سعر السهم بنسبة 3.26%، وكان هناك بعض الأخبار المحدودة عن أنشطة الشركات وإن لم يكن بعضها إيجابياً لجهة أسعار الأسهم، فسعر سهم البنك الأهلي انخفض بنسبة 12.6% رغم حصوله على جائزة أفضل بنك من مجلة أرابيان بزنس، وسعر سهم المصرف انخفض بنسبة 0.65% رغم نجاحه في إصدار أول دفعة من الصكوك بتغطية ناجحة. وفي المقابل ارتفع سعر سهم صناعات بأقل من 1%  في أسبوع، ربما لقرب افتتاح مصنع قافكو 6 للأسمدة في ديسمبر القادم. وفي تفصيل ما حدث للبورصة خلال الأسبوع، أشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بما مجموعه 15.4 نقطة وبنسبة 0.18%، ليصل عند الإغلاق يوم الخميس إلى مستوى 8478.4 نقطة. وانخفض مؤشر جميع الشركات بنحو 4.98 نقطة وبنسبة 0.24% إلى مستوى 2054.1 نقطة. وقد انخفضت ثلاثة من المؤشرات القطاعية هي: الاتصالات: -1.72%، البنوك والخدمات المالية:-0.54%، النقل:-0.20%، وارتفعت مؤشرات أربعة قطاعات هي : الصناعة: 0.42%، والسلع والخدمات الاستهلاكية: 0.40%، والتأمين:0.14%، والعقارات: 0.04%. وقد جاءت التراجعات في المؤشرات الرئيسية وبعض المؤشرات القطاعية محصلة لانخفاض أسعار أسهم 23شركة، وارتفاع أسعار أسهم 15 شركة، واستقرار أسعار أسهم  أربع شركات بدون تغير هي: الميرة وقطر للتأمين والعامة للتأمين والسينما. وقد كان سعر سهم الأهلي أكبر المنخفضين بنسبة 12.56%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 3.45%، فسعر سهم الإجارة بنسبة 3.26%،  فسعر سهم التحويلية بنسبة 2.99%، فسعر سهم أزدان بنسبة 2.35%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 2.23%. ومن حيث السيولة نجد أن إجمالي حجم التداول  قد ارتفع لأول مرة في خمسة أسابيع وبنسبة 6.5% ليصل الإجمالي إلى مستوى 940.3 مليون ريال، بمتوسط يومي 188.1 مليون ريال مقارنة بـ 176.5 مليون ريال في الأسبوع السابق. وقد شكل التداول على أسهم الشركات الست الأولى ما نسبته 53.7% من إجمالي التداولات وبقيمة 504.5 مليون ريال. وجاء التداول على سهم المواشي في المقدمة  بقيمة 176.1 مليون ريال، يليه التداول على سهم الطبية بقيمة 105.4 مليون ريال، فسهم الريان بقيمة 63.7 مليون ريال، فسهم الخليج الدولية بقيمة 62.7 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 48.9 مليون ريال، فسهم الوطني بقيمة 47.7 مليون ريال.  وقد انخفضت الرسملة الكلية للسوق بمقدار 2.78 مليار ريال، لتصل عند الإقفال مع نهاية الأسبوع إلى مستوى 466.25 مليار ريال. وقد باعت المحافظ  غير القطرية صافي بقيمة 30.2 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ القطرية صافي بقيمة 29.4 مليون ريال. ومن حيث صفقات الأفراد، اشترى القطريون صافي بقيمة 5.3 مليون ريال، وباع غير القطريين صافي بقيمة 4.5 مليون ريال. وبالمحصلة فإن مؤشر البورصة  قد فشل في الرجوع إلى ما بعد 8500 نقطة، وخسر عدد محدود من النقاط وصل معها إلى مستوى 8478 نقطة. وقد بقيت أحجام التداولات رغم ارتفاعها دون المليار ريال، وكان لأخبار بعض الشركات تأثير سلبي على أسعار أسهمها. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وهو محاولة لشرح ما جرى بالأرقام والمعلومات المستقاة من تقارير إدارة البورصة، ولا يحمل بالتالي أية دعوة خاصة للبيع أو لشراء أسهم شركات بعينها،،،، والله جل جلاله أجل وأعلم.

326

| 05 أكتوبر 2012

ما المقصود بتطوير سوق رأس المال؟ ولماذا الآن؟(2-2)

تساءلت في الجزء الأول من المقال عن سبب اهتمام الدول بتطوير أسواق رأس المال لديها؟ وعن الفئات المقصودة بالتطوير، وعن متطلبات عملية التطوير؟ وقد أجبت في الأسبوع الماضي عن جزء من الاستفسارات المطروحة، وأنتقل اليوم إلى استكمال الإجابة خاصة ما يتعلق بمدى حاجة الدول ذات الفائض المالي لها، وما الفوائد التي يمكن أن تجنيها من هكذا تطوير. وأستند فيما أقول إلى بعض ما ورد في المؤتمر الذي انعقد يومي 18 و19 سبتمبر الجاري بتنظيم من مصرف قطر المركزي والأمانة العامة للتخطيط التنموي. وفيما يتعلق بالشطر الأول نجد أن تطوير أسواق رأس المال أمر مهم في الدول ذات الفائض- مثل قطر وبعض دول مجلس التعاون- كغيرها من الدول التي تواجه عجوزات في موازينها العامة بالنظر إلى أن العبرة هنا ليست في حصول الحكومات على الأموال اللازمة للإنفاق العام بقدر ما هي حاجتها لتطوير قدرة القطاع الخاص وشبه الحكومي على الحصول على التمويل اللازم لأنشطته دون الضغط على القطاع المصرفي وتعريضه لمخاطر جمة باتت موضع مراقبة وتدقيق من جانب الهيئات الدولية بموجب قرارات بازل 2 وبازل 3. ولتبسيط الموضوع أشير إلى أن أي شركة كبيرة مثل كيوتيل والكهرباء وناقلات لا تستطيع الحصول على قروض كبيرة من القطاع المصرفي بسبب التعليمات التي تحذر من حدوث التركزات الائتمانية لجهات بعينها، كما أن القروض تكون عادة بتكلفة أعلى من تكلفة التمويل بالسندات أو الصكوك. ونظراً لغياب سوق محلي للدين العام فقد اتجهت هذه الشركات إلى الأسواق العالمية للحصول على التمويلات اللازمة لها. كما أن آجال السندات والصكوك تكون في بعض الأحيان أطول من فترات القروض المصرفية مما يعطي الشركات فرصة لإدارة ديونها بشكل أفضل.  ومن جهة أخرى نجد أن إصدار السندات والصكوك والأذونات الحكومية يكون عادة بغرض تعزيز أدوات تنفيذ السياسة النقدية. فالمعروف أن البنك المركزي يهتم أساسا بضبط الأسعار عن طريق التحكم في مستوى السيولة لدى الجهاز المصرفي. ويقوم البنك من خلال ما يُعرف بعمليات السوق المفتوحة بشراء صكوك أو سندات أو بيعها للبنوك حسب مقتضيات الحال. فإذا كان لدى البنوك والبنك المركزي قدر كاف من تلك الأدوات المالية فإنه يصبح قادراً على ممارسة التأثير على وضع السيولة من خلال عمليات السوق المفتوحة. والعكس صحيح في حالة غياب تلك الأدوات. ويوفر تطوير سوق رأس المال ميزة بناء منحنى عائد على السندات والأذونات، بحيث تكون هناك شفافية ومعرفة تامة بمستويات العائد في أي وقت وهو ما يساعد على اتخاذ القرارات الاستثمارية والمالية بشكل جيد. ويوفر إصدار الصكوك أداة جيدة لإدارة السيولة في البنوك الإسلامية، عن طريق الاستخدام الأمثل للفوائض المالية لديها، وتنظيم العلاقة بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية. ومن ثم تعزيز الاستقرار المالي. ويتحقق التعزيز الأخير من خلال تنظيم مستويات السيولة، وتوطين المدخرات، وتقليل مخاطر التمويل.

382

| 29 سبتمبر 2012

ما المقصود بتطوير سوق رأس المال؟ ولماذا الآن؟

لماذا تهتم الدول بتطوير أسواق رأس المال لديها؟ وهل كل الدول على اختلاف ظروفها بحاجة لمثل هذه الأسواق؛ يستوي في ذلك من يسجل عجزاً في موازينه العامة والخارجية سنوياً، ومن يحقق فوائض مالية؟ ومن هي الفئات المقصودة بالتطوير، وما هي متطلبات عملية التطوير؟ هذه أسئلة من بين أسئلة أخرى، كانت بانتظار الإجابة عليها في المؤتمر الذي انعقدت فعاليته في الدوحة في الأسبوع الماضي، بتنظيم من مصرف قطر المركزي، والأمانة العامة للتخطيط التنموي، وبمشاركة من صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية وبعض المؤسسات المالية في دول مجلس التعاون وبخاصة الإمارات وعمان. بداية أشير إلى أن تعبير أسواق رأس المال يغطي عادة أسواق الأسهم والسندات وما في حكمها من صكوك وأذونات، وهذه الأسواق قد تكون تحت مظلة واحدة تجمع الاثنين، وقد يكون كل منهما مستقلاً عن الآخر. وقد يكون أحدهما موجودا ومتطورا بالفعل، والآخر غير موجود أصلاً - وهذه هي حال السوق في قطر ودول مجلس التعاون- حيث تطورت في العقدين الأخيرين أسواق الأسهم وبورصاتها، في حين تخلفت أسواق السندات والصكوك عن الظهور، باستثناء ما عرفته دول المنطقة من إصدارات محلية للسندات والصكوك والأذونات الحكومية، وهي إصدارات أشرفت عليها البنوك المركزية واقتصر الاشتراك فيها على البنوك والمؤسسات المالية. وقد سعت دولة قطر إلى تطوير سوق رأس المال لديها بعد أن جعلت ذلك ضمن أحد أهدافها الاقتصادية التي رسمتها رؤية قطر 2030. ونلاحظ لذلك أن دولة قطر قد عملت- ولا تزال- على تطويع الظروف الملائمة لعملية التطوير بدءاً من إصدار الصكوك والسندات ثم الأذونات بشكل منتظم، مروراً بتعديل اللوائح المنظمة لعملية الإدراج في بورصة قطر؛ بحيث باتت قابلة لعمليات تداول الأذونات الحكومية كما هو الحال في تداولات الأسهم. ورغم ذلك فإن عملية تطوير سوق رأس المال في قطر ما زالت في بداياتها، وأمامها الكثير لكي تصبح حقيقة واقعة. ذلك أن المقصود بالتطوير كما سعى إليه المؤتمر هو حث الشركات والمؤسسات الكبيرة مثل كيوتيل وبروة والكهرباء والماء وكافة البنوك وشركات التأمين وصناعات وناقلات وقطر غاز ورأس غاز وغيرها، على إصدار سندات بالريال القطري في السوق المحلية بدلاً من الذهاب إلى الأسواق العالمية لإصدار سندات أو صكوك بالدولار والعملات الأجنبية الأخرى. وأن يتم بعد ذلك تداول هذه السندات والصكوك التي تصدرها الشركات في بورصة قطر، بحيث يتم شراؤها من جانب المستثمرين الذين لديهم فوائض مالية سواء كانوا قطريين أم أجانب. فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة تكون سوق رأس المال قد تطورت وأصبحت أداة فاعلة في التطوير التنموي الذي تنشده رؤية قطر 2030. ولكي تستطيع الشركات والمؤسسات القيام بإصدارات ناجحة في السوق المحلية فإن ذلك يتطلب توافر عدد من المقومات في مقدمتها توافر مؤسسة تصنيف محلية لتقييم الملاءات المالية على غرار ستاندرد آند بور وفيتش وغيرها التي تشتهر في الخارج. فلكي يقبل المستثمر على شراء أي سند أو صك لأي شركة في أي وقت، فإنه بحاجة إلى مؤسسة متخصصة تنظر في أوضاع الشركة المُصدرة وتعطيها درجة منشورة ومُعلنة على مدى سلامة ذلك الوضع؛ كأن تكون AA+ أو AA- أو B أو C وغيرها، وهي حروف تدل على مدى متانة الملاءة المالية للشركة وقدرتها على الوفاء بقيمة الصك أو السند عند الاستحقاق. وأهمية هذه الدرجة أنها تؤثر على سعر الورقة المالية عند تداولها في البورصة وعلى سعر الفائدة أو سعر المرابحة الذي تحمله الورقة. وغياب مثل هذه المؤسسة يجعل من الاتجار في هذه السندات والصكوك مجازفة مالية غير مأمونة العواقب. ولكن لماذا تضطر الشركات إلى إصدار سندات أو صكوك محلية طالما باستطاعتها الاقتراض من البنوك المحلية بسهولة، أو طالما أن بإمكانها إصدار سندات بالدولار في أسواق خارجية. الحقيقة أن هذا الأمر يُعد من متطلبات الاستقرار المالي التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية قبل سنوات، والتي ترتب عليها وضع ضوابط قوية على عمليات البنوك وعلى مراكزها تصنيفاتها المالية تُعرف باسم قواعد بازل 3. ورغم أن تطبيق هذه القواعد الدولية لن يتم رسمياً قبل 6 سنوات، إلا أن التحضير له قد بدأ منذ أعوام. فالبنوك من جهتها راحت ترفع رؤوس أموالها حتى تحقق النسب المطلوبة منها كي تظل في المقدمة. ولكن ذلك لا يكفي ولا بد من تغيير نمط الائتمان الكبير الموجه للشركات قدر الإمكان من النمط التقليدي المعتمد على القروض المباشرة للمقترضين إلى السندات والصكوك، وبدلاً من إقراض كيوتيل أو بروة مثلاً مليار ريال، تقوم البنوك بشراء إصدارات أو صكوك منهما بنفس القيمة. وبذلك تحصل كيوتيل أو بروة على المال اللازم بتكلفة أقل ولآجال ومدد أطول قد تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، وفي الوقت ذاته يكون البنك في وضع أفضل حيث يتم تصنيف قيمة السندات والصكوك لديه على أنها استثمارات وليست قروضا، كما يكون بإمكانه استرداد كل أو جزء من مشترياته منها بطرحها للبيع في البورصة دون انتظار لأمد الاستحقاق، وقد يحقق البنك من وراء البيع أرباحاً مالية إذا ما كان هناك إقبال على السندات والصكوك وارتفعت بالتالي أسعارها في فترة ما قبل الاستحقاق. وبعد فإن الموضوع يحتاج إلى مقال آخر للإجابة على بقية الأسئلة التي طرحها المؤتمر، والتي لم يتسع لها المقام في هذا المقال، فإلى لقاء آخر بإذنه تعالى.

454

| 23 سبتمبر 2012

ترتيب قطر في التنافسية العالمية 2012

جاء تقدم ترتيب قطر ثلاث درجات إلى المركز الحادي عشر على مقياس التنافسية العالمية في عام 2012 نتيجة تحسن مراكزها في العديد من المجالات التي يتم قياسها وتتبع أحوالها. الجدير بالذكر أن قطر حصلت على المركز الأول عالمياً في 8 مجالات، وكانت ضمن المراكز الخمسة الأولى في 25 مجالا. ومع ذلك لا يزال هنالك العديد من المجالات التي يتأخر ترتيب قطر فيها بشكل ملحوظ، وهي بحاجة إلى بذل جهود لتطوير تلك المجالات أو تعديل الأوضاع فيها إذا ما أُريد لترتيب قطر التنافسي أن يواصل تقدمه في السنة القادمة بحيث تصبح قطر من بين العشرة الأوائل. ويجب التسليم بداية إلى أن إحراز تقدم في البعض من تلك المجالات يبدو أمراً صعباً ومستبعداً بقدر ما كان حصول قطر على المركز الأول عالمياً في مجالات أخرى سهلاً وميسوراً انطلاقاً من معطيات قطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ومن بين الأمور التي يبدو من الصعب الحصول على مركز متقدم فيها:  1- نسبة النساء إلى الرجال في قوة العمل حيث تأخر ترتيب قطر هذا العام إلى المركز 122 عالمياً مقارنة بـ 121 في العام 2011. ورغم ازدياد أعداد النساء العاملات سنة بعد أخرى، إلا أن ظروف المناخ إضافة إلى العادات والتقاليد، وارتفاع مستوى الدخل، وارتفاع نسبة الذكور إلى الإناث في المجتمع بشكل استثنائي يجعل التقدم في هذا المجال صعباً وبطيئاً.  2- وتحتل قطر المركز 134 مقارنة بالمركز 139 في العام السابق في مجال نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومن الواضح أن التقدم بمقدار 5 درجات قد حدث بسبب ارتفاع المقام وهو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل يفوق الزيادة في الواردات. ومع ذلك فإن اعتماد قطر بدرجة كبيرة على الواردات في تأمين احتياجاتها السلعية والرأسمالية سوف يستمر في السنوات القادمة، وربما يتأخر الترتيب أكثر إذا ما زادت الواردات بزيادة السكان، أو إذا انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي عند أي انخفاض لأسعار النفط.  3- وتأخرت قطر إلى المركز 63 عالمياً مقارنة بـ 62 قبل سنة في مجال تأثير مرض السل على الأعمال. ويبدو من الصعب تحقيق تقدم في هذا المجال نظراً لأن معظم المصابين بهذا المرض قد يكونون من العمالة الوافدة من الخارج من الدرجات الدنيا خاصة فئة العمال غير المهرة. وينسحب نفس الكلام على موضوع تأثير مرض الإيدز على أنشطة الأعمال، إذ إنه رغم تقدم مركز قطر 41 درجة إلى المركز 94 في العام الحالي إلا أنها لا تزال تحتل مركزاً متأخراً، كما أن استمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية يجعل من الصعب تحقيق تقدم ملحوظ في السنوات القادمة.  4- وفي مجال الهواتف الثابتة تأخر ترتيب قطر درجتين إلى المركز 76، ويعود ذلك إلى أن هناك اعتمادا متناميا على الهواتف الجوالة بأكثر من الثابتة في بلد لا تستقر فيه العمالة وتتغير باستمرار. وينطبق الشيء ذاته على تكلفة إنهاء الخدمات على الأعمال، حيث تراجع ترتيب قطر خمس درجات إلى المركز 107.  5- وبالنظر إلى محدودية عدد السكان في قطر، فإن ترتيبها من حيث حجم السوق المحلي قد ظل عند المركز 58 بتقدم درجة واحدة فقط عن العام السابق.  6- وفي مجال القيود المفروضة على الملكية الأجنبية، فإن ترتيب قطر قد تراجع هذا العام 15 درجة إلى المركز 64، ويبدو من الصعب تحقيق تقدم في هذا المجال من دون تغيير القوانين المنظمة للتملك. ورغم تقدم قطر 6 درجات في مجال الحقوق القانونية إلا أنها لا تزال تحتل المركز 99 عالمياً.  7- على أن الغريب بعد ذلك أن يتراجع ترتيب قطر في موضوعات إجرائية يمكن التحكم فيها ومن ذلك تأخرها 9 درجات إلى المركز 87 في مجال الإجراءات اللازمة للبدء في نشاط، وتأخرها 7 درجات إلى المركز 113 في التسجيل في التعليم العالي، وتأخرها 16 درجة إلى المركز 85 في التسجيل في المدارس الابتدائية، وتأخرها 3 درجات إلى المركز 80 في مدى قوة حماية المستثمرين، وأن يتراجع 5 درجات إلى المركز 66 في مستوى تعرفة التجارة.  8- ورغم أن قطر من الدول التي تحقق فائضاً مالياً كبيراً في الموازنة العامة للدولة منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أن ترتيبها في مجال نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي قد سجل تراجعاً بنحو 26 درجة في العام 2012 إلى المركز 46. وهناك العديد من المجالات الأخرى التي تحتل فيها قطر مراكز متوسطة الترتيب ما بين 30-45، ويتطلب الأمر بوجه عام مراجعة لكافة المجالات من أجل الارتقاء بها، فضلاً عن أهمية العمل الدائم على الحفاظ على المكتسبات في المجالات التي حصلت فيها قطر على مراكز متقدمة.

564

| 15 سبتمبر 2012

alsharq
ما وراء إغلاق الأقصى... هل نعي الخطر؟

ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...

3045

| 22 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1437

| 24 مارس 2026

alsharq
الشيخ عبدالرشيد صوفي وإدارة المساجد

* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...

1266

| 18 مارس 2026

alsharq
ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...

930

| 17 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

834

| 17 مارس 2026

alsharq
وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...

726

| 17 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

723

| 24 مارس 2026

alsharq
حلت السعادة بحسن الختام

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...

711

| 19 مارس 2026

alsharq
لا تهاون في حماية أمن وسيادة قطر

رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...

711

| 19 مارس 2026

alsharq
نكون أو لا نكون

لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...

666

| 18 مارس 2026

alsharq
رجال الصناعة والطاقة.. منظومة تُدار بخبرات وطنية

من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...

636

| 22 مارس 2026

alsharq
الأزمات.. واختبار الأصدقاء

قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...

561

| 18 مارس 2026

أخبار محلية