رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان موضوع تأجيل إصدار الموازنة العامة للدولة لمدة شهرين من الموضوعات التي تكرر ذكرها في الآونة الأخيرة في أكثر من مناسبة على لسان الجهات المعنية؛ خاصة معالي رئيس مجلس الوزراء وسعادة وزير الاقتصاد المالية. وقد اقترن الحديث عن الموازنة القادمة بأمرين أولهما أنها ستأتي هذه المرة وفق منهج مختلف عن طريقة عرضها في السنوات السابقة، وأما ثانيهما فهو أنها لن تقل عن موازنة السنة السابقة، بما يعني أنها ستكون أكبر موازنة في تاريخ قطر. ولأن الموازنة العامة من الموضوعات الأساسية التي تهم الاقتصاد القطري وتؤثر في أنشطة الأعمال، فإن موضوع التأجيل كان حدثاً استثنائياً يستحق أن نقف عنده بالشرح والتحليل. بداية أشير إلى أن موضوع التأجيل يأتي في وقت ترتفع فيه أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ أربع سنوات، حيث يتجاوز سعر برميل النفط 120 دولاراً، وهو مستوى قياسي وتاريخي إذا ما استثنينا الفترة القصيرة التي تجاوز فيها السعر مستوى 145 ريالا عام 2008. كما أنه يأتي في وقت بلغت فيه صادرات الغاز المسال ذروتها، وحققت فيه الموازنة في الأعوام الماضية فوائض مالية قياسية بشهادة صندوق النقد الدولي. ويترتب على ما تقدم أن التأخير في اعتماد وإصدار الموازنة حتى الأول من يونيو القادم لا ينجم عن صعوبات في توفير الإيرادات اللازمة لمواجهة النفقات العامة، وإنما هو- كما ذكر كبار المسؤولين- عائد إلى أمور تنظيمية استدعتها ضرورات التطوير المستمر، والالتزام برؤية وطنية للدولة لعام 2030، وخطة إستراتيجية أولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدأت في عام 2011 وتنتهي عام 2016. لقد كان المنهج التقليدي في عرض الموازنة العامة منذ الاستقلال يتلخص في الإعلان عن الإيرادات العامة المتوقعة للدولة المحسوب على أساس سعر تقديري يقل عن السعر الفعلي السائد فعلياً في الأسواق العالمية. وكانت النفقات العامة توزع على أربعة أبواب رئيسية هي الرواتب والأجور وما في حكمها، والمصروفات الجارية اللازمة لتسيير عجلة الإدارات الحكومية وتلبية احتياجاتها من سلع وخدمات، ثم بند المصروفات الرأسمالية الثانوية كمشتريات الحكومة من السيارات والمعدات والأجهزة، وبند المشروعات الرئيسية لإقامة محطات الكهرباء والماء والمدارس والطرق والصرف الصحي وما شابه. وخلال العقد الأخير تغيرت طريقة عرض بنود الموازنة العامة بحيث باتت تركز على الاعتمادات المقررة لقطاعات رئيسية كالتعليم والصحة والكهرباء واستملاك الأراضي، والبنية التحتية. ولم تكن تلك البيانات واضحة بالقدر الكافي كي تتم مقارنتها بالبنود الأربعة الرئيسية القديمة، أي بما إذا كانت مخصصات التعليم تشمل الإنفاق على البنية التحتية لهذا القطاع من مدارس وجامعات فقط، أم أنها تغطي كافة نفقات التعليم بما في ذلك من رواتب وأجور ومصروفات جارية؟ وينطبق نفس التساؤل على بقية القطاعات من صحة وكهرباء وطرق وصرف صحي وخلافه. وبعد أن تم وضع رؤية قطر لعام 2030، وما تبلور عنها من ضرورة تحقيق أهداف الرؤية من خلال خطط إستراتيجية تنموية، كان أولها الخطة الأولى التي تغطي الفترة 2011-2016، والتي تم تدشينها في أبريل من العام الماضي، أقول بعد هذا التغير الاستراتيجي الذي حدث في توجه الدولة، بات لزاماً أن يكون إعداد الموازنة العامة مختلفاً ومتوافقاً مع تلك التغيرات، فالموازنة العامة ما هي إلا أداة رئيسية من أدوات السياسة المالية للدولة، ومن ثم يجب أن تكون أكثر تطوراً بما يناسب التطور المذهل الذي حققته البلاد في العقد الأخير. ومن هنا أتصور أن يكون هناك تغير جوهري في طريقة عرض النفقات العامة للدولة بحيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف المتوقع تحقيقها في سنة الخطة. وبمعنى آخر إنه سيتم الإفصاح عن النفقات المخصصة لقطاع التعليم بالكامل، مع تحديد الأهداف المتوخاه من هذا الحجم من الإنفاق كإنشاء عدد كذا مدرسة ثانوية للبنين ومثلها للبنات من مختلف المراحل وفي مختلف المناطق، وأن ذلك سيتزامن مع تحويل كذا مدرسة إلى مدرسة مستقلة، وتخريج عدد كذا طالب وطالبة من المرحلة الثانوية. وغير ذلك من أهداف تربوية وتعليمية، بحيث يتم محاسبة الجهات التنفيذية في نهاية العام على ما حققته من نتائج وليس فقط على ما أنفته من أموال. وينطبق ما قلته على بقية القطاعات بحيث تكون هناك متابعة دقيقة وأمينة لأهداف الخطة الإستراتيجية. ويتبقى بعد ذلك الحديث عن حجم الموازنة المنتظر، وهو ما سأتناوله في مقال قادم بحول الله.
482
| 18 مارس 2012
"أعلنت بورصة قطر يوم الخميس الماضي عن إطلاق عدد من مؤشرات الأسهم لتضاف إلى جانب مؤشر بورصة قطر الموجود حالياً، حيث تم إطلاق نسخة من مؤشر بورصة قطر خاصة بالعائد الإجمالي في الوقت الفعلي الذي يقيس كلاً من الأداء السعري والدخل المتأتي من توزيع أرباح الأسهم. كما قامت بورصة قطر بإطلاق مؤشر كل الأسهم ومؤشرات القطاعات الجديدة وهي: 1- قطاع البنوك والخدمات المالية 2 - قطاع الصناعة 3 - قطاع النقل 4- قطاع العقارات 5- قطاع الاتصالات 6- قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية. وفي خطوة أخرى لتحسين قابلية التداول، قامت بورصة قطر بتعديل قواعد منهجية مؤشر بورصة قطر الحالي لتصبح نافذة المفعول اعتباراً من 1 أبريل 2012 وذلك لعكس السقف الذي نسبته 15% على وزن السهم ضمن مؤشرات الشركات الكبيرة ذات السيولة العالية". الكلام أعلاه مأخوذ من نص الإعلان الصادر عن بورصة قطر على موقعها على الإنترنت، وقد حاولت اختصار بعض الفقرات منه لكي يصبح مفهوماً قدر الإمكان، وأعترف مقدماً أن النص بحاجة إلى إعادة صياغته بأسلوب آخر حتى يصبح مفهوماً من عامة المهتمين بالتداول في بورصة قطر. ولنأخذ الإعلان فقرة فقرة حتى نستوعب محتوياته، مع العلم بأنه يتكون من ثلاث فقرات أساسية: أولاً: الفقرة الأولى في أول ثلاثة سطور تشير إلى أن البورصة قد أطلقت (وأطلق هنا فعل ماضي، أي أنه قد حدث وتم، دون أن تتم الإشارة إلى تاريخ حدوث الإطلاق) والمفعول به المستحدث هو نسخة من مؤشر بورصة قطر الحالي، ولكن الجديد فيه أنه لا يعتمد على التغيرات التي تطرأ على أسعار الأسهم الداخلة في تكوينه والعائدة لعشرين شركة مختارة فقط، ولكنه يعكس أيضاً العائد الإجمالي للسهم المتحصل من الأداء السعري، والدخل المتأتي من الأرباح الموزعة على الأسهم. ولم يبين الإعلان الصادر عن البورصة حتى مساء الخميس أية تفصيلات أخرى تتعلق بالكيفية التي يتم بمقتضاها حساب العائد الإجمالي بشقيه، ونخمن أنه قد يعتمد على حساب القيمة الرأسمالية لأسهم كل شركة من الشركات الداخلة في حسابه في أية لحظة من لحظات التداول. ولكن ذلك يظل مجرد تخمين لأن توزيع الأرباح النقدية على المساهمين وخروجها من ذمة الشركة يعني أن الأرباح النقدية الموزعة تخرج من القيمة الرأسمالية لأسهم الشركة. والخلاصة في هذه النقطة أن الأمر يقتضي إيضاحا تفصيليا من إدارة البورصة تشرح فيه لجمهور المتعاملين بالأمثلة مكونات هذه الإضافة الجديدة فضلاً عن بيان تاريخ إطلاقها، ومتى وأين ستكون متاحة للاطلاع عليها. ثانياً: في الفقرة الثانية من الإعلان إشارة إلى أن بورصة قطر قامت أيضاً بإطلاق مؤشر كل الأسهم ومؤشرات القطاعات الجديدة وعددها ستة قطاعات، ومرة أخرى فإن فعل الإطلاق في الماضي، دون أن يتم بيان كيفية احتساب المؤشر الجديد، ولا المؤشرات القطاعية، ولا كيفية الإاطلاع عليها، إذ ظلت صفحات بث الأسعار على موقع البورصة تعرض فقط للمؤشر الحالي وقطاعاته الأربعة فقط. وبالاطلاع على موقع المجموعة للأوراق المالية تبين أن لديهم خبر مصدره بورصة قطر يشير إلى أن مؤشر كل الأسعار سيبدأ العمل به اعتباراً من أول أبريل القادم. ووفقاً لما يمكن فهمه من الخبر الوارد باللغة الإنجليزية في موقع المجموعة للأوراق المالية، فإن عملية التطوير والإطلاق التي تحدث عنها إعلان البورصة لم يبدأ تنفيذها على أرض الواقع بعد، وأن كل ما في الأمر أنه قد تم إقرارها واعتماد مكوناتها تمهيداً لبدء العمل بها اعتباراً من الأول من أبريل. وبموجب هذه الإضافات فإن المؤشر الجديد الذي هو لكل السوق يتكون من أسهم 41 شركة أي كل الشركات المدرجة في البورصة ما عدا سهم أزدان الذي خرج من التوليفة لعدم تحقيقه لشرط أن لا تقل نسبة سرعة دوران السهم عن 1%. ويشير النص الإنجليزي إلى أن عدد القطاعات المرتقبة سيكون سبعة وليس ستة كما ورد في النص العربي للإعلان، حيث إنه لم يدمج قطاع التأمين مع شركات البنوك والخدمات المالية بل أبقاه منفصلاً، في حين تمت إضافة شركات التمويل والوساطة المالية والاستثمار لقطاع البنوك، وهي شركات: الإجارة، والإسلامية القابضة، ودلالة، وقطر وعمان. ومن جهة أخرى تم ضم شركات المناعي وأعمال والكهرباء والخليج الدولية لقطاع الصناعة، وتقسيم قطاع الخدمات إلى أربعة قطاعات هي: قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية ويضم (وقود، السلام، الميرة، زاد، الرعاية، السينما، والطبية)، وقطاع الاتصالات ويضم (كيوتيل وفودافون)، وقطاع النقل ويضم (ناقلات، والملاحة والمخازن)، والقطاع العقاري ويضم (بروة والمتحدة. ومزايا). ثالثاً: نصت الفقرة الأخيرة من الإعلان أعلاه، على أن البورصة قامت بتعديل قواعد منهجية مؤشر بورصة قطر الحالي لتصبح نافذة المفعول اعتباراً من 1 أبريل 2012. أي أن هناك تعديلا قادما على المؤشر الحالي سيبدأ العمل به من بداية أبريل، ضمن المراجعة التي تتم كل ستة شهور، بحيث تتغير قواعد احتساب المؤشر، لعكس السقف الذي نسبته 15% على وزن السهم ضمن مؤشرات الشركات الكبيرة ذات السيولة العالية. وهذه الجملة الأخيرة بحاجة إلى إيضاح بأمثلة لأنها غير مفهومة حتى للمختصين. الخلاصة أن إعلان البورصة لم يكن موفقاً في شرح الإضافات الجديدة ولا التعديلات على المؤشر الحالي، بالقدر الذي يكون مفهوماً لعامة المهتمين بموضوع التداول في بورصة قطر على الأقل. ونرجو أن تستجيب إدارة البورصة لما ورد في هذا المقال، وتتكرم ببيان إيضاحي مدعم بالأمثلة، لكي يكون التعديل والإضافة مفهومان لأكبر قاعدة من المتعاملين، وحتى تتم الاستفادة من تلك التعديلات. مدير مركز البيرق للدراسات
758
| 11 مارس 2012
بعض التوزيعات أحدثت جلجة كبيرة في أوساط المتعاملين لتمثل مفاجآت البورصة من المقرر أن تعلن ثلاث شركات مساهمة عن نتائجها هذا اليوم الأحد الرابع من مارس وهي على التوالي اتصالات قطر، وبروة، والطبية، وبهذه الإفصاحات الثلاثة تكون خمس وثلاثون شركة قد أعلنت عن نتائجها بل وانعقدت الجمعيات العمومية لثلاث عشرة شركة منها. ويتبقى بعد ذلك الإفصاح عن نتائج 7 شركات هي على الترتيب الميرة والملاحة وأزدان وقد حددت مواعيدها في أيام متفرقة من شهر مارس، وأعمال وناقلات والطبية وزاد، وهي لم تحدد بعد مواعيد إفصاحاتها. ومن بين الإفصاحات التي صدرت في شهر فبراير الماضي جاء أغلبها وفق المتوقع أو أقل، خاصة لجهة التوزيعات، في حين أطلق القليل منها مفاجآت من العيار الثقيل فتحركت أسعارها على نحو مفاجئ وأحدثت جلجة كبيرة في أوساط المتعاملين، ورسمت بالتالي علامات استفهام كبيرة حول مدى الاستفادة الحقيقية منها وتوقيتها. بما يمكن أن نطلق بحق عليه مفاجآت البورصة لعام 2012. وأول هذه المفاجآت كان في المتحدة للتنمية التي أعلنت عن توزيع أسهم مجانية بنسبة %40، مع اقتران ذلك بالإعلان عن دخول شريك إستراتيجي ثم انسحابه، ثم عودته، وزيادة رأس المال بنسبة %50 بالاكتتاب، ثم التخلي عن الزيادة، ثم إقرار الزيادة (أي %50 تعادل 112 مليون سهم) بسعر خاص للهيئة العامة للتقاعد والمعاشات بلغ 14.28 ريال للسهم. هذه القرارات المفاجئة على مدى شهرين أربكت المتعاملين ما بين إقبال على شراء أسهم الشركة ثم إدبار عنها، يعقبه إقبال فإدبار، وتأرجح سعر السهم صعوداً إلى 29 ريالا، تلاه انخفاض شديد إلى 23 ريالا، ثم ارتفاع إلى 25 ريالا، فانخفاض إلى 18 ريالا بعد توزيع الأسهم المجانية. وما زال السعر تحت الضغط المتولد عن الزيادة الخاصة لرأس المال بنسبة %50 وبسعر 14.28 ريال للهيئة العامة للتقاعد. فعندما يتم إصدار هذه الأسهم وتدرج في البورصة فإن السعر ينخفض إلى أقل من 17 ريالاً للسهم. وقد تحسر بعض المساهمين على الفرصة التي طارت من أيديهم حيث كانوا يرون أنهم أحق بالاكتتاب في تلك الزيادة، وبذلك السعر المنخفض من هيئة التقاعد. وفي تقديري الشخصي أن الشركة قد فضلت خيار هيئة التقاعد لكونه أفضل لها من ناحيتين: الأولى ضمان الحصول على كامل المبلغ وبشكل عاجل دون الحاجة للتأخير عدة شهور أخرى، والثاني أن المساهمين الكبار في الشركة لم يكونوا على ما يبدو راغبين في خيار الزيادة بالاكتتاب لأنه يكلفهم سداد عشرات أو مئات الملايين من الريالات للشركة. على أن المستفيد الحقيقي من أسهم المتحدة هو الذي اشترى سعر السهم دون العشرين ريالاً للسهم قبل الصيف الماضي، ثم باع عند أعلى سعر قبل الجمعية العمومية أي أقل من 29 ريالاً للسهم. والمفاجأة الثانية ومثلها الثالثة جاءت من وقود وقبلها صناعات حيث أغدق مجلسا الإدارة في الشركتين في توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع عشرة ريالات في الأولى و7.5 ريال في الثانية، فضلاً عن أسهم مجانية بواقع %25 لمساهمي وقود. والمفاجأة في الحالتين نتجت عن توقعات بأن تكون التوزيعات أقل من ذلك على ضوء ما أوحت به توزيعات الوطني والبنوك في بداية موسم التوزيعات، فوضع المتعاملون سقفاً لتوقعاتهم يقل عما سبق لهاتين الشركتين. وربما كان للتغيير الذي طرأ على تشكيل مجلس إدارة صناعات دور في إحداث المفاجأتين. وينتظر المتعاملون انعقاد الجمعيات العمومية العادية للشركتين يومي 13 مارس لوقود، و19 مارس لصناعات لكي يتم اعتماد النتائج وبعدها سينخفض سعر سهم وقود إلى ما بين 230 إلى 240 ريالا حسب سعر السهم ليلة الانعقاد. وأما سعر سهم صناعات فينخفض بعدها عن مستواه المرتفع حالياً-نسبة للتوزيع المنتظر- وقد يعود في وقت لاحق إلى 225 ريالاً. وبالتالي فإن أفضل المستفيدين من توزيعات وقود وهو من اشترى السهم بُعيد توزيعات العام الماضي عندما انخفض السعر إلى أقل من 215 ريالا للسهم، ثم يبيع الآن عند مستوى يزيد على 295 ريالاً للسهم بزيادة 80 ريالاً صافية تعادل ما سيتم توزيعه من أرباح نقداً، أي عشرة ريالات، إضافة إلى 60 ريالاً تعادل منحة الأسهم المجانية بنسبة %25، مع التسليم بأن الاحتفاظ بسهم وقود أفضل لما يدره من عائد مرتفع سنوياً. والمفاجأة الرابعة كانت في توزيع الأهلي لما نسبته %60 في صورة أسهم منحة مجانية، وقد رفعت هذه التوزيعات سعر السهم إلى 100 ريال للسهم، ليعود بعد انعقاد الجمعية إلى 63 ريالاً للسهم. والمستفيد الأكبر هو من اشترى السهم قبل عام تقريباً بسعر 60 ريالاً للسهم أو أقل، وحصل على الجائزة التي هي زيادة في عدد أسهمه بنسبة %60، أو من باع قبل التوزيع بسعر يقترب من مائة ريال بربح يصل إلى 40 ريالاً للسهم وبمعدل عائد 67%. أما الذي اشترى السهم بسعر مرتفع يزيد على 80 ريالاً فمكسبه محدود. والمفاجأة الخامسة: كانت من المواشي التي كان سهمها حتى عام مضى يباع حول 15 ريالاً للسهم، وقد عرضت الحكومة استملاك أسهم الشركة بمثل هذا السعر، ولكن مجلس إدارة الشركة رفض ذلك، وكان أن حدثت ثورة في أداء الشركة في عام 2011، بما أدى إلى زيادة أرباحها بنسب عالية وفرت قاعدة لتوزيعات مرتفعة بلغت ثلاثة ريالات لكل سهم، وهو ما جعل السعر يرتفع قبل التوزيع إلى 40 ريالاً للسهم. ولم تحدد الشركة بعد موعد انعقاد الجمعية العمومية، بما قد يبقي سعر السهم مرتفعاً إلى وقت لاحق. والمستفيد الأكبر في هذه الحال هو من اشترى سعر السهم بأقل من عشرين ريالاً وضاعف أمواله في أقل من سنة.
384
| 04 مارس 2012
اقتناء أسهم ذات توزيعات جيدة فرصة للاستثمار السريع والمربح تلقيت مؤخراً عدداً من الرسائل عبر موقعي على الإنترنت يسأل أصحابها عن نصائح استثمارية في مجال الأسهم القطرية. وقد تعددت الرسائل والاتصالات في هذه الفترة التي شهدت ذروة نشاط الموسم حيث تلاحق إعلان النتائج شركة بعد أخرى وتنوعت؛ بين شركات أغدقت على مساهميها العطاء نقدا فقط كصناعات والأسمنت والتجاري والكهرباء والإجارة، أو في صورة أسهم مجانية فقط كالأهلي والدوحة للتأمين والمتحدة، أو بالجمع بين النوعين كقطر للتأمين والخليج الدولية والسلام. وكان هناك في المقابل شركات أخرى فاجأت مساهميها بتوزيعات أقل من المعتاد كالوطني ومعظم البنوك وقطر وعمان والخليج القابضة، أو أنها لم توزع شيئا كمزايا، وذهبت أخرى لتعلن عن زيادات قادمة في رؤوس أموالها بالاكتتاب كالإجارة والأهلي والمتحدة. ومع ذلك ما زالت هناك شركات غائبة عن مسرح الأحداث إما بتأخير موعد إفصاحاتها إلى وقت لاحق في شهر مارس، أو حتى بعدم الإعلان عن مواعيد إفصاحاتها مما يزيد المتعاملين حيرة في أمرها؛ ومنها ناقلات وأزدان وأعمال والميرة والملاحة وزاد والطبية. وإضافة لما تقدم، أعلنت بعض الشركات عن فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء مجالس إداراتها كالإجارة. وقد دخلت على الخط الجمعيات العمومية العادية للشركات لتنعقد اجتماعاتها واحدة من أجل اعتماد النتائج والتوزيعات المقترحة. وقد انعقدت حتى الآن ثماني جمعيات، وستلحقها هذا الأسبوع ست أخرى، ويشهد شهر مارس بعد ذلك انعقاد بقية الجمعيات. ووسط هذه الأجواء بدأت تظهر للمتعاملين فرص للاستثمار السريع والمربح من خلال اقتناء أسهم ذات توزيعات جيدة نسبة لأسعار أسهمها في السوق وفي أذهانهم أن الحصول خلال الشهرين القادمين على عائد ولو بنسبة 4% من القيمة الراهنة للسهم يمثل عائداً بنسبة تزيد على %20 على معدل سنوي. وهذه التوقعات صحيحة إلى حد كبير بشرط أن نأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التالية: 1- أن أسعار الأسهم تميل إلى التراجع بعد انعقاد الجمعيات العمومية نتيجة عمليات البيع التي يقوم بها بعض المستثمرين بعد أن أمنوا حصولهم على التوزيعات، وقد رأينا في الأسبوع الماضي كيف أن أسعار أسهم المصرف قد انخفضت بعد اعتماد توزيع 4.5 ريال لكل سهم، ومن قبل انخفضت أسعار أسهم الإجارة والمخازن. وهناك من يقبل بهذه المخاطرة على أساس أن الأسعار قد تعود للارتفاع في وقت لاحق من السنة، ولو قبيل نهاية العام. ومن هنا يتحول المشتري للأسهم إلى مستثمر ينتظر العائد وليس مضارباً على السعر. 2- أن أسعار الأسهم التي توزع أسهماً مجانية، يتم خفضها في اليوم التالي لانعقاد الجمعية العمومية للشركة المعنية من جانب البورصة، وقد حدث ذلك مع الوطني وقطر للتأمين حيث أدى توزيع سهم لكل عشرة في الوطني إلى خفض سعر السهم من 147 ريالا قبل الجمعية إلى 133 ريالاً بعدها ولا يزال السعر حول هذا المستوى بعد قرابة الشهر على انعقاد الجمعية. وقياساً عليه فإن سعر سهم الدوحة للتأمين سوف ينخفض بنسبة %30 بعد ثلاثة أيام إلى 26.5 ريال للسهم. كما سينخفض سعر سهم المتحدة إلى نحو 18 ريالاً، وسعر سهم الأهلي إلى أقل من 63 ريالا. والمعنى أن الذي اشترى السهم قبل فترة وارتفع به السعر في السوق فإنه يحقق نتائج طيبة من تلك التوزيعات، ولكن الذي يفكر أن يشتري قبل انعقاد الجمعية بيوم أو اثنين فإنه لن يستفيد كثيراً في الجولة الحالية كمضارب، وقد يكون من الأنسب تأجيل الشراء إلى ما بعد انخفاض السعر، من أجل الجولة القادمة للتوزيعات. والاستثناء على ذلك أن يقبل المستثمر بالمخاطرة على أمل ارتفاع سعر السهم ولو بريالات محدودة في الفترة القادمة فيكسب الأسهم الجديدة. 3- أن أسعار أسهم الشركات التي تنوي زيادة رؤوس أموالها بعد الجمعيات العمومية، يتوقف الأمر فيها على سعر السهم المطروح للاكتتاب، فإذا كان السعر أقل بشكل ملموس من السعر المنتظر بعد الجمعية العمومية، فإن الاكتتاب يصبح مغرياً ومن ثم نوصي بشراء السهم، مع التنبيه أن سعر السهم يميل إلى الانخفاض بعد إدراج الأسهم الجديدة المباعة بأسعار أقل. أما الشركات التي تنوي طرح الأسهم الجديدة بسعر أعلى من السعر المتوقع بعد الجمعية، فإن ذلك لا يكون استثمارا مغرياً حيث إن بإمكان الراغبين في زيادة ما لدى محافظهم من أسهم تلك الشركة، الشراء من البورصة مباشرة. 4- أن ارتفاع أسعار أسهم الشركات التي تستعد لانتخاب أعضاء جدد لمجالس إداراتها هو ارتفاع مؤقت ينتهي غالبا بإتمام تلك الانتخابات. وفي حين أؤكد كما أقول دائما إن رأيي صواب يحتمل الخطأ، فإنني أعد الذين كتبوا لي أن أرد على رسائلهم بصفة شخصية.
404
| 26 فبراير 2012
استمرار انخفاض معدل التضخم دون 2.1 % يؤثر سلباً على القطاع الخاص جاء تقرير جهاز الإحصاء عن مستويات الأسعار في شهر يناير مفاجئاً من حيث الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل تضمن التقرير الذي صدر في الأسبوع الماضي خطأ جوهرياً حيث تم الخلط فيه بين معدل التضخم والرقم القياسي للأسعار. فقد ذكر التقرير على موقعه "أن مؤشر التضخم السنوي قد سجل ارتفاعا بنسبة 1.2% مقارنة بشهر يناير 2011". وهذا التعبير غير صحيح لأن المعدل السنوي للتضخم قد انخفض ولم يرتفع. فالمعروف أن معدل التضخم هو التغير الذي يطرأ على الرقم القياسي للأسعار في سنة، وبالرجوع إلى إعلانات الجهاز عن التضخم في الشهور السابقة يتبين لنا أنه كان في حالة تراجع، حيث كان على التوالي: 2.5% في أكتوبر، 2.2% في نوفمبر، 2.1% في ديسمبر، ثم 1.2% في يناير. أما الذي ارتفع في سنة فهو الرقم القياسي العام للأسعار، الذي ارتفع من 108.3 في يناير 2011، إلى 109.6 في يناير 2012. الجدير بالذكر أن الرقم القياسي العام للأسعار في أي شهر هو متوسط مرجح لمستويات سلة أسعار السلع والخدمات في ذلك الشهر منسوباً إلى المتوسط المناظر في سنة الأساس وفق صيغة لاسبير. أما معدل التضخم فهو كما أشرنا مقدار التغير في الرقم القياسي العام في شهر ما مقارنة بنظيره في السنة السابقة مقسوماً على رقم السنة السابقة، ثم مقارنة المعدل الناتج بنظيره للشهر السابق. وهكذا نفهم كيف أن الرقم القياسي لشهر يناير جاء أعلى من نظيره لشهر يناير 2011، ولكن معدل التضخم لشهر يناير 2012 كان في حالة تراجع عن شهر ديسمبر، فضلاً عن نوفمبر وأكتوبر أيضاً. وعلى ضوء هذه الملاحظة، فإنني أوجه نداء إلى جهاز الإحصاء بأن يكملوا عملهم الرائع في إصدار بيانات شهرية عن الأسعار في قطر، بالاهتمام أكثر بصياغة التقارير التي تشرح للجمهور مدلولات تلك الأرقام ومفاهيمها. وأحسب أن الجهاز حريص على فعل ذلك؛ خاصة في ظل ما ينفذه حاليا من استطلاع لرأي مستخدمي البيانات عن مدى جودة الإحصاءات التي يصدرها. أما مصدر المفاجأة من حيث المضمون فهو عودة معدل التضخم إلى التراجع إلى أقل مستوى له منذ عام كامل. فالمعروف أنه بعد أن غادر المعدل المنطقة السالبة في ديسمبر 2010، وتحول إلى رقم موجب منذ يناير 2011، فإن هذا المعدل قد ظل دون مستوى 1.8% في النصف الأول من ذلك العام. ثم تسارع نموه في النصف الثاني من العام حتى بلغ 2.5% في شهر أكتوبر، وقد حفزني ذلك في بداية شهر ديسمبر الماضي إلى كتابة مقال نبهت فيه إلى احتمال خروج المعدل عن السيطرة إذا ما استمر تسارعه بنفس الوتيرة. ثم جاء تقرير صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد القطري بعد ذلك وتحديداً يوم 18 ديسمبر ليتوقع ارتفاع معدل التضخم في عام 2012 إلى مستوى 4%، وذلك بالطبع استناداً إلى معلومات توفرها أجهزة الحكومة للصندوق. وكان كل ذلك مفهوماً ومقبولاً باعتبار أن الاقتصاد القطري سيحقق نمواً-وفق توقعات الصندوق والحكومة- بمعدل 6% بالأسعار الحقيقية، و4% بالأسعار الجارية في عام 2012، وطالما أن عرض النقد الواسع سينمو هذا العام بمعدل 20.8% وأن التسهيلات الائتمانية الإجمالية ستنمو بنسبة 13.2%، سيأتي معظمها من التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص التي ستنمو بنسبة 15.9%، وفقاً لتوقعات الصندوق. وهكذا بدت عودة التضخم للانخفاض ثانية إلى مستوى 1.2% مفاجئة، وإن كانت بوادر ذلك الانخفاض قد ظهرت على مؤشرات أخرى منذ بداية العام. وأشير هنا إلى انخفاض المعدل إلى 2.1% في ديسمبر، وتراجع تداولات البورصة ومؤشرها العام في شهر يناير وفبراير -وهي الفترة التي تشهد عادة ذروة النشاط-، وتباطؤ معدل نمو المجاميع المصرفية خاصة ما يتعلق منها بالقطاع الخاص، وفق ما أظهرته بيانات الميزانية المجمعة للبنوك لشهر ديسمبر، حيث انخفضت القروض والتسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص في ديسمبر بنحو 0.3 مليار ريال، وزادت ودائع القطاع الخاص عما كانت عليه في نوفمبر بمقدار 0.1 مليار ريال فقط. وأسارع إلى القول إن تراجع الأسعار مفيد وإيجابي للمستهلكين، ولكن انخفاضه دون 2.5% ليس كذلك بالنسبة للاقتصاد حيث يصاحبه تراجع فرص التشغيل وارتفاع معدل البطالة. واستناداً إلى هذا التحليل، فإن رسالتي الثانية هي لصانعي السياسات المالية والنقدية في وزارة الاقتصاد والمالية ومصرف قطر المركزي، ومفادها أن السياسات المالية والنقدية قد نجحت في ضبط معدل التضخم في عام 2011 إلى حدود 2.1% حتى نهاية العام، ولكنها باتت تدفع المعدل إلى مزيد من الانخفاض دون ذلك وهو أمر غير صحي ويؤثر سلباً على مستويات نشاط القطاع الخاص بوجه عام وعلى أداء البورصة أيضا. وعليه أنصح بالتخفيف من الجرعة الزائدة لتلك السياسات، وبوجه خاص لجهة إصدار الأذونات والسندات الحكومية. كما يمكن النظر في خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي عن مستواها المرتفع حالياً البالغ 4.75%، وهي النسبة الوحيدة المتبقية دون تعديل منذ عام 2008.
508
| 19 فبراير 2012
هل كان قرار البنوك القطرية -وفي مقدمتها الوطني- بخفض توزيعاتها عن أرباحها لعام 2011 مفاجئاً؟ أم أنه كان نتيجة حتمية لتغيرات في المجاميع المصرفية لعام 2011؟ وهل اقتصر تأثير تلك التغيرات على خفض التوزيعات أم أنه امتد ليشمل أموراً أخرى؟ يمكن القول بداية: إن قرار خفض التوزيعات الذي قاده الوطني في وقت مبكر من شهر يناير الماضي كان مفاجئاً بكل المقاييس لسبب بسيط يتلخص في أن بيانات الميزانية المجمعة للبنوك عن شهر ديسمبر قد صدرت في الحادي والعشرين من يناير أي بعد صدور إفصاحات الوطني بعشرة أيام. وقد أظهرت تلك الإفصاحات ما يلي: 1- أن ودائع القطاع الخاص لدى البنوك قد ارتفعت في عام 2011 بنحو 12.8 مليار ريال وبنسبة 6.2% فقط عن السنة السابقة، في حين أن القروض والتمويلات التي حصل عليها هذا القطاع في نفس الفترة قد ارتفعت بنحو 36.9 مليار ريال وبنسبة 19.2% مما خلف فجوة مقدارها 24 مليار ريال وبنسبة 19.2%. 2- أن ودائع القطاع الحكومي والعام قد ارتفعت بنحو 53.8 مليار ريال، ولكن قروض وتمويلات هذا القطاع-بما في ذلك السندات والأذونات- قد ارتفعت بنحو 107.8 مليار ريال، الأمر الذي خلق فجوة أخرى مقدارها 54 مليار ريال. 3- أنه بمجمل التطور الحادث في البندين أعلاه، فإن مجمل الفجوة التي حدثت ما بين عمليات الإيداع والاقتراض والتمويل قد بلغت نحو 78 مليار ريال. 4- أن البنوك المحلية قد اعتمدت على البنوك الخارجية في تمويل هذه الفجوة حيث تشير البيانات أن ودائع البنوك المحلية أو موجوداتها لدى بنوك خارج قطر قد بلغت 40.3 مليار ريال، في حين أن ودائع البنوك الخارجية لدى البنوك المحلية داخل قطر قد بلغت في نفس الفترة 133.3 مليار ريال. ومن ثم فإن ميزان العلاقة ما بين البنوك المحلية والخارجية، يشير إلى حدوث عجز متنام لصالح بنوك الخارج قد بلغ في نهاية عام 2011 نحو 93 مليار ريال. 5- أن التطورات أعلاه قد أدت إلى انكشاف البنوك المحلية أمام أصحاب الودائع وأمام البنوك الخارجية بما قيمته 171 مليار ريال. وأسارع إلى القول إن هذا الانكشاف لا يمثل عجزاً كلياً لدى هذه البنوك باعتبار أن ما لديها من موجودات يغطي هذه العجوزات، وأشير بوجه خاص إلى موجودات تلك البنوك من السندات والأذونات الحكومية، وكذلك إجمالي ما أقرضته من أموال لكافة القطاعات، والتي يتم سداد أقساطها وفوائدها وأرباحها بشكل منتظم. ورغم التنويه والاستدراك المشار إليه، والذي يجعل البنوك في وضع آمن تماما، إلا أن الوصول إلى هذا المستوى من الانكشاف يمثل قيداً على قدرة البنوك في التوسع في عملياتها المصرفية في عام 2012، دون وجود مصادر إضافية للتمويل. وقد تحركت البنوك في مواجهة هذا الموقف على صعيدين: الأول: خفض توزيعاتها للمساهمين عن أرباح عام 2011، خاصة التوزيعات النقدية، فانخفضت في الوطني من 5 ريالات إلى 4 ريالات للسهم، وانخفضت في التجاري من 7 ريالات إلى 6 ريالات، وفي المصرف والدوحة إلى 4.5 ريال بدلاً من 5 ريالات، وفي الدولي إلى 3.5 ريال بدلاً من 3.75 ريال، ووزع الأهلي أسهماً مجانية بواقع 6 ريالات أي أنه قام برسملة الأرباح واحتفظ بها لدى البنك. الثاني: أن بعض البنوك قد لجأت إلى الحصول على موافقات من جمعياتها العمومية لإصدار سندات في الأسواق العالمية بالدولار لتتمكن من تعزيز السيولة لديها واستخدامها في أغراضها التمويلية. ومن هذه البنوك: التجاري بقيمة 455 مليون دولار. كما نشرت الصحف مؤخراً خبراً مفاده أن عدداً من البنوك العاملة في قطر ستبدأ قريباً إصدار سندات وصكوك وأوراق دين جديدة في السوقين المحلي والأجنبي خلال العام الحالي 2012 بعد أن حصلت على موافقات من الجمعيات العمومية بإصدار هذه السندات في العام الماضي 2011. وتبلغ قيمة السندات والصكوك التي وافقت البنوك على إصدارها حوالي 15 مليار دولار – بما يعادل 5ر54 مليار ريال تتراوح آجال استحقاقها بين عام واحد إلى 5 أعوام، على أن تقوم البنوك بإصدار جزء من هذه السندات خلال العام الحالي والباقي على مدى 5 سنوات. وأكدت المصادر أن إصدار السندات والصكوك الجديدة يدعم القطاع المالي والبنوك المحلية بقوة باعتبار أن هذا القطاع يحتاج إلى أدوات استثمارية جديدة منها السندات والمشتقات المالية وسندات الشركات وهي الخطوة المنتظرة التي تدرسها الحكومة وسيتم إصدارها في الوقت المناسب. وعلى ضوء ما تقدم يمكن القول إنه إذا لم تزد الودائع لدى البنوك بقوة كما كان يحدث في سنوات الطفرة حتى عام 2007/2008، فإن قدرة البنوك على الإقراض للقطاع الخاص قد تتقلص في عام 2012، كما أن توزيعات العام القادم قد تنخفض مجدداً. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وإن كان ما ورد في المقال يعتمد على بيانات رسمية منشورة وليس مجرد تكهنات.
433
| 12 فبراير 2012
قفز عدد السكان في نهاية شهر يناير الماضي إلى أعلى مستوى له وهو 1.76 مليون نسمة مقارنة بـ 1.69 مليون بنهاية شهر يناير 2011، و 1.56 مليون بنهاية يناير 2010. وبذلك يكون عدد السكان قد نما بنسبة 12.7% في سنتين وبمعدل 6.35% في السنة الواحدة. وإذا استمر العدد في النمو بنفس الوتيرة أي بمعدل6.35% سنوياً، فإن إجمالي عدد السكان بنهاية عام 2016 -التي هي نهاية فترة استراتيجية التنمية الأولى- مرشح لأن يصل إلى مستوى 2.38 مليون نسمة. الجدير بالذكر أن النمو السكاني في قطر قد تباطأ في عامي 2009 و2010 نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد القطري، وشكل الرقم 1.7 مليون نسمة السقف الأعلى للعدد في تلك الفترة. وبارتفاعه عند نهاية شهر يناير الماضي إلى مستوى 1.76 مليون نسمة يكون العدد قد خرج من دائرة التباطؤ وعاد إلى الارتفاع من جديد بمعدل يقترب من المعدل المتوسط لنمو السكان في 40 سنة وهو 7% تقريباً. فهل أدى انخفاض معدلات الإيجارات إلى نصف ما كانت عليه في منتصف عام 2008، وانخفاض معدل التضخم إلى 2.1% في ديسمبر الماضي، إلى عودة عائلات أعداد من المقيمين التي تركت البلاد في فترة ذروة ارتفاع الإيجارات، وخاصة في ظل اضطرابات سياسية عميقة شهدتها دول الجوار العربي في مصر وسوريا واليمن؟ أم أن عجلة النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص قد بدأت تدور بشكل أسرع مما ألفناه في العامين السابقين؟ يمكن القول من حيث المبدأ إن زيادة عدد السكان على النحو المشار إليه تعود بالدرجة الأولى إلى العامل الأول الذي هو عودة العائلات إلى قطر بتأثر مزدوج من تراجع معدلات الإيجار في قطر، واضطراب الأحوال السياسية والأمنية في المنطقة العربية، والدليل على ذلك أن نسبة الإناث في مجمل السكان قد سجلت زيادة مطردة في السنوات الأربع الأخيرة، ففي حين كانت 21.9% في يناير 2009، فإنها قد ارتفعت إلى 23.7% في يناير 2010 ثم إلى 25.4% في يناير 2011، وإلى 26% في يناير 2012. ويفسر هذا التغير الملحوظ في نسبة الإناث في التركيبة السكانية ما تشهده الدوحة والريان في الشهور الأخيرة من ازدحام في حركة المرور رغم كل ما تم إنجازه من مشروعات طرق وجسور وأنفاق. ومن الشواهد الأخرى التي تدعم الأخذ بالتفسير الأول وليس الثاني، أن البيانات المصرفية الدالة على مدى نمو أنشطة القطاع الخاص في عام 2011 في قطر قد أشارت إلى نمو محدود في كل من ودائع القطاع الخاص والائتمان المحلي الممنوح له في عام 2011. فقد نمت ودائع القطاع الخاص بنسبة 6.2%، في حين نما الائتمان الممنوح لقطاع الخدمات بنسبة 4.8%، وتراجع الائتمان الممنوح لقطاع الصناعة بنسبة 6.6%، وتراجع ائتمان المقاولين بنسبة 5.3%، مقابل نمو القروض الاستهلاكية بنسبة 19.8%، والتجارة بنسبة 18.5%. وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة التي طرأت على العدد الكلي للسكان، هي زيادة فعلية وليست ظاهرة موسمية، باعتبار أن البيانات المشار إليها هي لشهر يناير، وليس لشهر يوليو. ففي حين ينخفض عدد السكان بأكثر من 150 ألف نسمة بسبب موسم الإجازات السنوية في فصل الصيف، فإن نسبة المغادرين لأعمال أو في إجازات في شهر يناير تكون منخفضة جداً. وتظل ملاحظة لا بد من الإشارة إليها وهي أنه رغم الزيادات التي طرأت على العدد الكلي للسكان إلا أنها تقل عن المتوسط العام للنمو الذي حدث في السنوات 2004-2010 والذي بلغ 14.8%. ومع ذلك تتفق تلك الزيادت مع أحد السيناريوهات التي أشرت في مقال سابق في يونيو 2010، عندما نبهت إلى أن المعدلات المرتفعة للنمو السكاني قد ترفع عدد السكان- إذا ما استمرت بنفس المعدل إلى 2.34 مليون نسمة في عام 2016. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وإن كان ما ورد في المقال يعتمد على بيانات رسمية منشورة وليس مجرد تكهنات.
371
| 05 فبراير 2012
من المقرر أن تفصح هذا الأسبوع ثلاث شركات عن نتائجها المالية لعام 2011 هي على التوالي الريان يوم الأحد ثم دلالة والعامة للتأمين يوم الأربعاء الأول من فبراير. وبذلك تكون نصف الشركات تقريباً أو 20 شركة قد أعلنت عن نتائجها في شهر يناير. وبالنظر إلى أن نتائج شركة الخليج القابضة لم تصدر حتى إعداد هذا المقال، فإن النتائج المتاحة للتحليل هي لـ 16 شركة فقط منها اثنتان لم ينتج عنهما توزيع أرباح هما فودافون التي ما زالت في مرحلة الخسارة، ومزايا التي لم تمكنها أرباحها المتراكمة من توزيع أرباح على المساهمين بعد. وبالنتيجة فإن 14 شركة أو نحو ثلث الشركات المدرجة في البورصة قد بادرت إلى توزيع أرباح تفاوتت بين الأرباح النقدية فقط أو الأسهم المجانية فقط، أو مزيج من النوعين معاً. كما تفاوتت ردود أفعال المتعاملين في البورصة إزاء تلك التوزيعات، بين من اعتبرها ممتازة فارتفع سعر السهم، وبين من اعتبرها ضعيفة فتراجع سعر السهم، ومنها من كانت متوقعة فلم تؤثر على الأسعار. ونلقي في هذا المقال الضوء على التوزيعات المقررة ونشرح قدر الإمكان ما طرأ على الأسعار من تبدل بعد الإعلان: 1- أعلنت سبع شركات عن توزيعات نقدية فقط بلغت ذروتها في التجاري بنسبة %60 أو 6 ريالات للسهم، ثم بنك الدوحة والمصرف بواقع 4.5 ريال لكل منهما، والدولي الإسلامي بواقع 3.5 ريال للسهم، ومثل ذلك في الإجارة، ثم المخازن بواقع ريال ونصف للسهم، فالإسلامية القابضة بواقع ريال وثلث الريال للسهم. وقد كان رد الفعل إيجابياً مع الإجارة فارتفع السعر إلى قرابة الخمسين ريالاً، ثم انخفض واستقر فوق 48 ريالا للسهم، في حين كان رد الفعل سلبياً في حال التجاري والمصرف والدوحة والدولي فانخفضت أسعارها، ثم تماسكت فوق 80 ريالاً للتجاري والمصرف و60 ريالاً لبنك الدوحة وحول 52.5 ريال للدولي. وقد كانت أرباح هذه الشركات جيدة فتمكنت من توزيع أرباح نقدية، مع كونها جاءت أقل من العام السابق قليلاً تمشياً مع الخط الذي رسمته توزيعات الوطني. 2- وأوصت ثلاث شركات بتوزيع أسهم مجانية فقط هي: الأهلي بنسبة %60 أو ستة أسهم لكل عشرة، والدوحة للتأمين بنسبة %30، والمتحدة للتنمية بنسبة %40، وهذه الشركات الثلاث بحاجة إلى السيولة فقررت الاحتفاظ بالأرباح لديها وتوزيع أسهم على المساهمين. ومثل هذا الإجراء جيد للشركة من حيث إنه يعزز السيولة النقدية لديها فيمكنها من سداد ديونها أو التوسع في استثماراتها، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمساهمين خاصة فئة المضاربين منهم. فالمعروف أن سعر السهم ينخفض بعد انعقاد الجمعية العمومية العادية للشركة بنفس نسبة الأسهم المجانية التي حصل عليها وبالتالي فإنه يخسر باليمين ما كسبه بالشمال. ولو كان الاتجاه العام للمؤشر والأسعار صعودياً كما كان يحدث في عام 2005، فإن الارتفاع اللاحق للأسعار يكون كفيلاً بالتعويض. أما أن تظل الأسعار مستقرة أو أن تميل للتراجع في فترة الربع الثاني من العام، فإن التوزيعات السهمية تكون غير ذي جدوى في هذه الحالة. وهذا الكلام معروف لكثير من المتعاملين، ومع ذلك وجدنا سعر سهم الأهلي يحلق إلى قرابة المائة ريال قبل أن يتراجع إلى نحو 90 ريالاً للسهم، وارتفع سعر سهم الدوحة للتأمين إلى نحو 37 ريالاً قبل أن ينخفض إلى 34 ريالاً، وارتفع سعر المتحدة للتأمين إلى قرابة 29 ريالاً قبل أن ينخفض إلى نحو 25 ريالاً للسهم. ولأن أسعار أسهم هذه الشركات ستنخفض بعد انعقاد الجمعيات العمومية، لذا فإن أسعارها ستظل تحت تأثير عمليات شراء ممن يرون فيها توزيعات جيدة، وعمليات بيع ممن يفضلون جني الأرباح نقداً بدلاً من انتظار التوزيعات السهمية. 3- ومن جهة ثالثة قررت أربع شركات توزيع أرباح مختلطة بين النقدي والأسهم، ومن ذلك الوطني الذي أوصى بتوزيع 4 ريالات نقداً و10% أسهماً، وقطر للتأمين التي أوصت بتوزيع 4 ريالات نقداً و%20 أسهماً، والسينما التي أوصت بتوزيع 1.5 ريال نقداً و%10 أسهماً، وشركة السلام التي أوصت بتوزيع ريال نقداً و%10 أسهماً. وقد كانت توزيعات قطر للـتأمين جيدة، إلا أنها جاءت وفق التوقعات فكان أن استقر سعر السهم عند مستوى 81 ريالا، وسينخفض السعر بعد انعقاد الجمعية العمومية يوم 19 فبراير بنسبة %20 من مستواه الذي يصله قبل انعقاد الجمعية بيوم. أما أرباح السلام فكانت أكثر من التوقعات، لكن وقف سهم الشركة عن التداول لمدة تزيد عن ثلاث شهور قد حال دون معرفة رد الفعل على اقتراح التوزيع علماً بأن سعر السهم كان 12 ريالاً عند وقفه عن التداول يوم 23 أكتوبر الماضي. أما الوطني فكانت توزيعاته أقل من المتوقع في ظل أرباح قياسية بلغت 7.5 مليار ريال، ولذلك انخفض سعر السهم إلى نحو 144 ريالاً قبل أن يستقر دون مستوى 147 ريالاً. ومن المتوقع أن ينخفض السعر إلى 133 ريالاً للسهم عند عودة السهم للتداول بعد أن تنعقد الجمعية العمومية هذا اليوم، وذلك نتيجة توزيع %10 أسهماً مجانية.
651
| 29 يناير 2012
تجفيف سيولة القطاع الخاص وتأثيره على تداولات البورصة جاءت أرقام الميزانية المجمعة للبنوك لشهر ديسمبر لتلقي بعض الضوء على أسباب تراجع أسعار الأسهم في بورصة قطر خلال الأسبوعين الماضيين. فرغم زيادة موجودات البنوك المجمعة بنحو 50.3 مليار ريال وبنسبة 7.8% عن شهر نوفمبر لتصل إلى 698 مليار ريال، إلا أن تفاصيل هذه الزيادة تبين أنها لم تذهب إلى القطاع الخاص لكي تساعد في زيادة سيولته ونموه، وإنما ظلت حبيسة بين البنوك في الداخل والخارج، أو أنه تم توظيفها في سندات وأوذنات حكومية وقروض للقطاع العام. وتشير الأرقام إلى أن ودائع البنوك لدى بنوك في الخارج قد ارتفعت في شهر ديسمبر بنحو 19.5 مليار ريال، وارتفعت ودائعها لدى البنوك الأخرى محلياً بنحو 11.4 مليار ريال. وزادت قروض البنوك الخارجية بنحو 4.4 مليار ريال، فيما ارتفعت القروض للحكومة والمؤسسات الحكومية بنحو 8.2 مليار ريال، وزاد رصيد البنوك من السندات والأوذنات الحكومية بنحو 5.1 مليار ريال. وفي المقابل فإن القروض والتسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص قد انخفضت في نفس الفترة بنحو 0.3 مليار ريال، وتركز الانخفاض على قروض الخدمات والعقارات. وفي جانب المطلوبات زادت ودائع القطاع الخاص عما كانت عليه في نوفمبر بمقدار 0.1 مليار ريال فقط، في حين كانت هناك زيادة كبيرة في ودائع الحكومة والقطاع العام، وفي ودائع البنوك الخارجية لدى البنوك المحلية. هذه الأرقام في مجملها تعكس خللاً واضحاً في توزيع موجودات البنوك، بما لا يساعد على تنشيط أعمال القطاع الخاص، وبما يعمل على تجفيف السيولة اللازمة لتداولات البورصة القطرية. فإذا أضفنا إلى ذلك عوامل أخرى تصبح الصورة واضحة جلية لأسباب تراجع المؤشر العام وأسعار الأسهم وإجمالي التداولات والرسملة الكلية للبورصة. ومن هذه العوامل ما يتعلق منها بالظروف السياسية وزيادة حدة الاحتقان في موضوع العقوبات على إيران وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز إذا ما تم فرض حظر على صادراتها النفطية. ومنها ما يتعلق بالأوضاع الصعبة التي تنتظر الاقتصاد العالمي في ظل ديون سيادية كبيرة وعجوزات مالية هائلة لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ووسط هذه الأجواء المحلية والإقليمية والعالمية جاءت توزيعات الشركات على المساهمين بأقل من المتوقع، فعمل ذلك على نشر حالة من عدم الرضا بين المستثمرين، تمثلت في تقليص مشترياتهم من الأسهم وتصفية جزء من محافظهم خوفاً من حدوث المزيد من التراجع في الأيام والأسابيع القادمة. وفي حين كان من المتوقع أن ترتفع تداولات البورصة في هذه الفترة من السنة إلى نصف مليار يومياً فإنها قد انخفضت إلى ما بين 150-200 مليون ريال في المتوسط. وهذا التراجع يعكس إحجام المتعاملين عن الدخول للبورصة لأخذ مراكز جديدة في مرحلة ما قبل توزيع الأرباح على المساهمين، في ظل تراجع تلك التوزيعات من ناحية، واحتمال انخفاض أسعار الأسهم بعد إقرار التوزيعات المقترحة من الجمعيات العمومية. ولا ننسى أن المبيعات الصافية المستمرة من جانب المحافظ الأجنبية تعمل على إضعاف السوق رغم ما تقوم به المحافظ القطرية من مشتريات صافية للتعويض عن ذلك. على أن هناك من يرى أن السياسة المالية المتمثلة في إصدار سندات وأوذنات حكومية في عام 2011 قد آتت أوكلها ونجحت في امتصاص السيولة الزائدة من الجهاز المصرفي، وأنها إذا كانت قد أسهمت في تراجع تداولات البورصة فإنها قد عملت على ضبط معدل التضخم. وتشير الأرقام المتاحة بهذا الخصوص إلى أن معدل التضخم في قطر قد تراجع في شهر ديسمبر إلى مستوى 2.1% مقارنة بـ 2.15% في شهر نوفمبر و2.5% في شهر أكتوبر. ويعد هذا الرقم من المستويات المنخفضة جداً على المستوى العالمي، حيث تزيد الأرقام المماثلة في دول مجلس التعاون عن ضعف هذا الرقم حيث تتراوح ما بين 4-6%. ومع ذلك هناك من يرى أن معدل التضخم في قطر يزيد على 5% ويستند في ذلك إلى استبعاد مكون الإيجار من الرقم القياسي للأسعار الذي درج على التراجع منذ عدة سنوات. والخلاصة أن تجفيف السيولة بإصدار السندات والأذونات الحكومية منذ بداية العام، وعزوف البنوك عن الإقراض للقطاع الخاص قد أسهم في تقلص نمو النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص، وأسهمت التطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية في التأثير سلباً على تداولات البورصة، وقد يستمر هذا التأثير لبعض الوقت قبل أن تستعيد البورصة توازنها.
360
| 22 يناير 2012
جاءت الأرباح المعلن عنها لثلاث شركات في الأسبوع الماضي وفق التوقعات التي عرضتها في الجزء الأول من المقال, حيث تجاوزت أرباح الوطني السبعة مليارات ريال، وبلغت أرباح الإجارة 212.5 مليون ريال والمخازن 61.5 مليون ريال. وفي حين كانت توزيعات الإجارة والمخازن ضمن التوقعات أيضاً، فإن توزيعات الوطني قد جاءت مفاجئة بانخفاضها إلى 4 ريالات للسهم و10 % أسهما مجانية. وقبل أن أستطرد في سرد التوقعات لبقية الشركات، أتوقف لحظة لأشير إلى أن انخفاض توزيعات الوطني قد يدفع بقية البنوك إلى اتخاذ إجراء مماثل بخفض توزيعاتها عن العام السابق، بحيث توزع بنوك الدوحة والمصرف والأهلي أقل من 5 ريالات للسهم نقداً، وأن يوزع التجاري مثل ذلك وليس 7 ريالات كما في العام الماضي، وقد لا يجد الدولي غضاضة في توزيع أقل من 4 ريالات للسهم، وأن لا يتحرج الريان والخليجي من توزيع ريال واحد للسهم في كل منهما. ونلقي في هذا المقال الضوء على النتائج المتوقعة لبقية الشركات، مع الإشارة مجدداً إلى أن هذه التقديرات مبنية في الأساس على نتائج الشركات المعلنة عن 9 شهور، مع دراسة لميزانية كل شركة لمعرفة العناصر المتكررة، والاستثنائية في البيانات، وأنها تظل مجرد توقعات تحتمل الصواب والخطأ، وإن كانت في تقديري أقرب إلى الصواب. 20- الخليج التكافلي: من المتوقع أن ترتفع أرباحها بنسبة 10 % إلى 80 مليون ريال، وبعائد 5.9 ريال للسهم، بما يمكن الشركة من تكرار توزيع عائد نقدي بنسبة 30 % للسهم. 21- العامة للتأمين: من المتوقع أن تظل أرباح الشركة مستقرة بانخفاض طفيف إلى 115 مليون ريال، وبعائد 2.7 ريال للسهم بما قد يدفع الشركة إلى خفض توزيعاتها النقدية إلى 2 ريال فقط. 22-الإسلامية للتأمين: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 13% إلى 52 مليون ريال، وبعائد 3.7 ريال للسهم بما يمكن الشركة من توزيع %25 نقداً أو أكثر قليلاً. 23- شركة زاد: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة-بعد الدعم الحكومي- بنسبة 10.8% إلى 70 مليون ريال، وبعائد 7.3 ريال للسهم، وذلك قد يدفع الشركة إلى توزيع ما بين 25-30% نقداً على القيمة الاسمية للسهم. 24- التحويلية: من المتوقع أن تستقر أرباح الشركة حول مستوى 200 مليون ريال بعائد 5.1 ريال للسهم، وذلك يمكن الشركة من تكرار توزيع 2.5 ريال للسهم أو أكثر قليلاً. 25- المتحدة للتنمية: من المتوقع أن تقفز أرباح الشركة إلى 1950 مليون ريال في عام 2011 مقارنة بـ 597 مليون ريال في عام 2010، وبعائد للسهم 12.5 ريال. وبالنظر إلى أن معظم هذه الزيادة جاءت من إعادة تقييم للأصول، وليست من أرباح نقدية، لذا فإن الشركة لن تتمكن من توزيع أرباح نقدية وإنما ستواصل نهجها في توزيع أسهماً مجانية مع إمكانية زيادة حجم التوزيعات إلى %30 لكل سهم أو أكثر. 26- الخليج القابضة للإسمنت: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 22.6% إلى 55 مليون ريال وبعائد 0.44 ريال للسهم، وذلك لن يمكنها من توزيع أرباح إلا إذا اعتمدت على الأرباح المدورة من العام السابق، وفي حدود نصف ريال للسهم. 27- المستلزمات الطبية: من المتوقع أن تزيد خسارة الشركة إلى 4.5 مليون ريال، من دون إمكانية توزيع أرباح، وهو ما يستدعي إعادة النظر في وضع الشركة بأن يتم دمجها مع شركة أخرى كالتحويلية، أو غيرها. 28-كهرماء: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 16% إلى 1350 مليون ريال، وبعائد 14 ريالا للسهم، وهو ما سيمكن الشركة من تكرار توزيع العام السابق بواقع 60 % نقداً. 29- بروة: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 17.3% إلى 1200 مليون ريال، وبعائد 2.85 ريال للسهم، ولذلك لن تتمكن من زيادة أرباحها النقدية عن %10 أو ريال واحد للسهم. 30- أزدان: من المتوقع أن تتضاعف أرباح الشركة إلى 260 مليون ريال، وبعائد 0.11 ريال للسهم بما لن يمكنها من توزيع أية أرباح. 31- ناقلات: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة %25 إلى 830 مليون ريال، وبعائد 1.51 ريال للسهم، وذلك سيساعد الشركة على تحسين التوزيع إلى ريال واحد للسهم فقط، خاصة مع وجود خسائر متراكمة في الدخل الشامل الناتجة عن التحوطات النقدية. 32- الملاحة: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 29% إلى 780 مليون ريال، وبعائد 6.8 ريال للسهم، وهو ما سيمكن الشركة من تكرار التوزيع السابق بواقع %40 نقداً. 33- قطر للوقود: من المتوقع أن تظل أرباح الشركة مستقرة حول 1180 مليون ريال بعائد 28.5 ريال للسهم، وهو ما يمكن الشركة من توزيع أعلى عائد في البورصة بنسبة قد تزيد عن %80 نقداً، وما بين 30-40% أسهما مجانية. 34- كيوتيل: من المتوقع أن تنخفض أرباح كيوتيل بنسبة 7.5% إلى 2670 مليون ريال، وبعائد 15.2 ريال للسهم، وهو ما قد يدفع الشركة على خفض توزيعاتها إلى 4 ريال نقداً و%20 أسهماً مجانية. 35-فودافون: من المتوقع أن تتقلص خسارة الشركة بنسبة 33% إلى 290 مليون ريال مقارنة بـ 456.8 مليون ريال في الفترة المناظرة. 36- مجمع المناعي: من المتوقع أن ترتفع أرباح المجمع بنسبة 17.4% إلى 271 مليون ريال، بعائد 9.52 ريال للسهم، وذلك يمكن الشركة من تكرار توزيع 7 ريالات للسهم مع احتمال أن يكون جزء من التوزيعات في صورة أسهم مجانية. 37- أعمال: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 59% إلى 231 مليون ريال بعائد 0.47 ريال للسهم بما لا يدع مجال لتوزيع أرباح على المساهمين. 38- دلالة: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 52.7% إلى 20 مليون ريال بعائد 1.08% للسهم وهو ما قد يسمح للشركة بتوزيع عائد يقل عن ريال للسهم. 39- السينما:من المتوقع أن تنخفض أرباح السينما بنسبة 46% إلى 7 ملايين ريال، بعائد 1.4 ريال للسهم وهو ما يسمح بتوزيع ريال واحد فقط نقداً. 40-الرعاية: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة إلى 42 مليون ريال مقارنة بـ 45.6 مليون ريال في الفترة المناظرة من العام السابق، وبعائد 1.5 ريال بما يمكن الشركة من توزيع ريال واحد للسهم. 41-الخليج الدولية: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 43% إلى 250 مليون ريال وبعائد 1.84 ريال للسهم وهو ما لن يمكن الشركة من توزيع أكثر من ريال للسهم. 42-مواشي: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة-بعد الدعم الحكومي- بنسبة 66.6% إلى 55 مليون ريال بعائد 3.07 للسهم، وهو ما سيمكن الشركة من توزيع أكثر من 20 %نقداً أو في صورة أسهم مجانية. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يستند إلى معلومات مستقاة من موقع البورصة عن نتائج الشركات وتوزيعاتها السابقة، وهي قد لا تكون بالضرورة مطابقة لما سيحدث في الواقع الفعلي بل قريبة منها، وهي لا تمثل أي دعوة محددة للبيع أو الشراء.
421
| 15 يناير 2012
يبدأ هذا الأسبوع موسم الإفصاح عن نتائج الشركات المساهمة للعام 2011 حيث من المنتظر أن تعلن الشركات تباعاً عن مستويات أرباحها الصافية للربع الرابع وتلك المتراكمة لاثني عشر شهراً وتوزيعات الأرباح على المساهمين. ومن المتوقع أن تسجل الأرباح الكلية للشركات زيادة بنسبة 22.8% عن عام 2010 لتصل إلى مستوى 36.7 مليار ريال. وهذه الزيادة ناتجة في الأساس عن ارتفاع أرباح القطاع المصرفي-وبنك قطر الوطني على وجه الخصوص- وقطاع الصناعة خاصة شركة صناعات، في حين أن الزيادة في أرباح قطاعي الخدمات والتأمين ستكون محدودة. ونلقي في هذا المقال الضوء على الأرباح المتوقعة لبعض الشركات المساهمة، ومنها الشركات التي ستُعلن نتائجها في شهر يناير، مع الإشارة إلى أن هذه التقديرات مبنية في الأساس على نتائج الشركات المعلنة عن 9 شهور، مع دراسة لميزانية كل شركة لمعرفة العناصر المتكررة، والاستثنائية في البيانات. وأبادر إلى القول إن هذه الأرقام تظل مجرد توقعات تحتمل الصواب والخطأ، وإن كانت في تقديري أقرب إلى الصواب. 1- بنك قطر الوطني: من المتوقع أن تتجاوز أرباح البنك 7 مليارات ريال لأول مرة في تاريخه بزيادة بنسبة 24.5% عن عام 2010. وهذه الزيادة منطقية بعد أن تمت زيادة رأس المال بنسبة %25 خلال النصف الأول من العام، مع رسملة جزء من أرباح عام 2010 بنسبة %30. ولأن عائد السهم سيصل إلى 12 ريالا فإن البنك قادر على تكرار توزيعات العام الماضي أو يزيد عليها إلى %60 نقداً و %25 أسهما مجانية. 2- البنك التجاري: من المتوقع أن تصل أرباح البنك إلى 1930 مليون ريال بزيادة بنسبة 18% عن العام السابق، وبعائد 8.9 ريال للسهم مما يعني إمكانية تكرار توزيع 7 ريالات للسهم، وربما يقرر البنك توزيع جزء من الأرباح في صورة أسهم مجانية. 3- بنك الدوحة: من المتوقع أن ترتفع أرباح البنك بنسبة 18.6% إلى 1250 مليون ريال وأن يصل عائد السهم إلى 6.4 ريال بما يؤهل البنك لتوزيع 5 ريالات للسهم، مع إمكانية توزيع جزء من الأرباح في صورة أسهم مجانية. 4- المصرف: من المتوقع أن ترتفع أرباح البنك بنسبة 8% إلى 1450 مليون ريال وأن يرتفع العائد إلى 6.4 ريال للسهم، وذلك يمكن المصرف من تكرار توزيع 5 ريالات للسهم الواحد، مع إمكانية توزيع جزء من الأرباح في صورة أسهم مجانية. 5- الأهلي: من المتوقع أن ترتفع الأرباح إلى 450 مليون ريال بزيادة بنسبة 9.1% وبعائد 6.8 ريال بما يؤهل البنك لتكرار توزيع 5 ريالات للسهم. 6- الريان: من المتوقع أن ترتفع أرباح البنك بنسبة 10.6% إلى 1340 مليون ريال، وبعائد 1.8 ريال للسهم، ولكن استقطاع 370 مليون ريال وكامل الاحتياطيات في النصف الأول لاستكمال سداد رأس المال لن يمكن الريان من توزيع أكثر من ريال واحد للسهم. 7- الدولي الإسلامي: من المتوقع أن ترتفع أرباح البنك بنسبة 16% إلى 650 مليون ريال، وبعائد 4.4 ريال للسهم، وذلك قد يمكن البنك من توزيع 3.75 ريال للسهم أو قد يعود إلى توزيع 4 ريالات كما في أعوام سابقة. 8- الخليجي: قد ترتفع أرباح الخليجي بنسبة 7% إلى 470 مليون ريال وبعائد 1.3 ريال للسهم مما يعني إمكانية تكرار توزيع ريال واحد للسهم. 9- قطر للتأمين: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 3.7% إلى 612 مليون ريال، وبعائد 8.2 ريال للسهم، وهو ما يعني إمكانية تكرار توزيع 6.5 ريال للسهم. 10- الدوحة للتأمين: ستظل أرباح الشركة مستقرة حول 61 مليون ريال من دون تغير يُذكر عن عام 2010، مع عائد للسهم في حدود 3.5 ريال، وهو ما يمكن الشركة من توزيع 2.5 ريال للسهم أو أكثر قليلاً. 11- السلام: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 5.3% إلى 144 مليون ريال بعائد 1.4 ريال للسهم وهو ما قد يمكنها من توزيع عائد بواقع 1.2 ريال للسهم. 12- الإجارة: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 5.7% إلى 190 مليون ريال، وبعائد للسهم في حدود 6 ريالات، وهو ما قد يمكن الشركة من توزيع 4 ريالات للسهم، بعضها في صورة أسهم مجانية. 13- المخازن: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 19.6% إلى 61 مليون ريال، وبعائد 3 ريالات للسهم بما يمكن الشركة من رفع توزيعاتها إلى ما بين 1.5 إلى 2 ريال للسهم. 14- مزايا: من المتوقع أن تنخفض أرباح مزايا بنسبة %20 إلى 12 مليون ريال، وبعائد 12 درهما للسهم، بما لا يمكنها من توزيع أي أرباح على المساهمين. 15- الميرة: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 26% إلى 68 مليون ريال وبعائد 6.8 ريال للسهم، بما يؤهل الشركة إلى توزيع 5 ريالات للسهم، وقد يتم توزيع جزء من الأرباح في صورة أسهم مجانية في مواجهة توسع أعمال الشركة. 16- الإسلامية القابضة: من المتوقع أن تحافظ الشركة على أرباح محدودة في حدود 4 ملايين ريال، وبعائد 1.25 ريال للسهم، وهو ما يعني إمكانية توزيع أرباح بواقع ريال واحد للسهم. 17- الأسمنت: من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركة بنسبة 8% إلى 430 مليون ريال وبعائد 8.9 ريال للسهم، وهو ما قد يمكن الشركة من توزيع 6 ريالات للسهم. 18- قطر وعمان: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة بنسبة 33% إلى 18 مليون ريال، وبعائد 59 درهما للسهم، وهو ما سيمكن الشركة من توزيع نصف ريال للسهم. 19- صناعات: من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركة إلى 8700 مليون ريال، وبعائد 15.1 ريال للسهم وهو ما يجعل الشركة قادرة على توزيع أرباح بواقع 6-8 ريالات نقداً للسهم الواحد. وفي مقال آخر، نعرض إن شاء المولى للتوقعات الخاصة بباقي الشركات، مع التأكيد مجدداً أنها تحتمل الصواب والخطأ والله جل جلاله أعلم.
379
| 08 يناير 2012
كل عام وأنتم بخير.. ونرجو أن يكون عام 2012 عام خير وبركة على أمتنا العربية والإسلامية.. وقد شهد العام المنصرم العديد من الأزمات المالية والاقتصادية في الدول الصناعية المتقدمة خاصة أوروبا والولايات المتحدة واليابان. ولكن الأداء الاقتصادي في قطر ودول منطقة الخليج كان أفضل بسبب ارتفاع أسعار النفط، ووجود فوائض في الموازنات العامة، ونمو الاقتصادات بمعدلات كبيرة. ومع ذلك كان أداء البورصات الخليجية سلبياً في مجمله حيث تراجعت مؤشرات كل البورصات بنسب متفاوتة بلغت 18% في دبي و12% في أبوظبي، و%10 في البحرين كما سجلت بورصات مسقط والكويت والسعودية تراجعات مختلفة. وسجل مؤشر بورصة قطر ارتفاعاً محدوداً بنسبة 1.12%. وقد سجل المؤشر ارتفاعه المشار إليه رغم أن المؤشرات القطاعية للتأمين والصناعة والخدمات قد تراجعت، ورغم أن أسعار أسهم 26 شركة قد انخفضت، في مقابل ارتفاع أسعار أسهم 16 شركة فقط. ويمكن أن نعزو ارتفاع المؤشر في قطر بنسبة 1.12% إلى ارتفاع مؤشر قطاع البنوك وبوجه خاص سعر سهم الريان الذي ارتفع بنسبة 45.8%، وسعر سهم الأهلي بنسبة 33.6%. ولقد شهد العام 2011 ظاهرة انفلات أسعار أسهم بعض الشركات، مثلما حدث مع الريان والأهلي إضافة إلى ارتفاع سعر سهم السينما بنسبة 163.9%، وارتفاع سعر سهم الميرة بنسبة 143.7%، والمواشي بنسبة 108.2% والمخازن بنسبة 56.1%، والرعاية بنسبة 35.1%. وباستثناء سعري السلام، وقطر وعمان اللذين ارتفعا بنسبة 19.5% لكل منهما، فإن التسع شركات المتبقية كانت ارتفاعات أسعار أسهمها بنسب محدودة. وقد كان وراء انفلات أسعار أسهم بعض الشركات أسباب لم يكن أغلبها مفهوماً، فمصرف الريان لن يوزع في الغالب أكثر من ريال واحد للسهم انطلاقاً من حجم أرباحه المتحققة في 9 شهور، ومع ذلك كان التداول على سهم الشركة قوياً طيلة فترات السنة. وكان الطلب على سهم الميرة قوياً جداً في بعض الفترات بحيث ارتفع سعر السهم إلى مستوى 170 ريالاً رغم أن أخبار الاستملاكات التي حققتها الشركة مع المخازن الكبرى والمخابز الأميرية وغيرها، لا تبرر ذلك كما أن التوزيعات السابقة للأرباح في حدود 5 ريالات للسهم لا تدعم سعراً مرتفعاً حتى لو زادت التوزيعات إلى 7 ريالات للسهم، باعتبار أن البنك التجاري يوزع 7 ريالات وسعره في حدود 84 ريالات. أما ارتفاع سعر سهم المواشي فهو نتيجة لجهود الشركة في تحسين مركزها المالي قبل استملاكها من وزارة الاقتصاد والمالية، مع قدر لا بأس به من المضاربات على السهم. وفي المقابل فإن انخفاض أسعار أسهم 26 شركة وبنسب كبيرة في بعض الأحيان لهو أمر محير ويحتاج إلى تفسير. وقد كان في مقدمة الأسهم التي انخفضت أسعارها كيوتيل بنسبة 21.2% والوطني بنسبة 17.8% وبروة بنسبة 17%، وأعمال بنسبة 29.9%، ومجمع المناعي بنسبة 28.8% وإزدان بنسبة 27.3%، ومزايا بنسبة 22.7% والخليج الدولية بنسبة 16.3%، وناقلات بنسبة 12.5% والملاحة بنسبة 18%، وزاد بنسبة 22.1% والعامة للتأمين بنسبة %20. ويرجع انخفاض سعر سهم الوطني إلى زيادة عدد الأسهم المتداولة نتيجة توزيع أسهم مجانية ثم زيادة رأسمال البنك بنسبة %25 بسعر 100 ريال للسهم في النصف الأول من العام 2011. أما انخفاض أسعار أسهم معظم الشركات الأخرى فيرجع إلى عوامل مختلفة منها ما يعود أيضاً إلى توزيع أسهم مجانية كالعامة للتأمين، ومنها ما يعود إلى تراجع أداء الشركات ونتائجها في الشهور التسعة الأولى من العام 2011، ومنها ما يتعلق بضعف التداولات في البورصة بوجه عام. ولقد كان من المتوقع أن يؤدي تراجع معدلات الفائدة على الودائع المصرفية في قطر إلى ما بين 1-2% إلى تعزيز الإقبال على تجارة الأسهم وتنشيط التداولات في البورصة، إلا أن ذلك لم يحدث ربما بسبب استمرار المخاوف من الأجواء غير المواتية للاستثمار عالمياً في ظل الأزمات الاقتصادية وثورات الربيع العربي في بعض الدول العربية. ونلاحظ أنه عندما كان الانتعاش قوياً في عام 2007، ومعدلات الفائدة مرتفعة، فإن تداولات البورصة كانت كبيرة والأسعار في حالة ارتفاع أما عندما انخفضت معدلات الفائدة فإنها سحبت معها معدلات العائد على معظم الأنشطة الاقتصادية ومنها تجارة الأسهم. وأخشى أن يستمر هذا الحال في عام 2012 حيث من غير المتوقع أن ترتفع معدلات الفائدة في العام الجديد.
362
| 01 يناير 2012
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
6006
| 13 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1794
| 13 مايو 2026
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1263
| 18 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1170
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1125
| 14 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
927
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
774
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
759
| 13 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
687
| 13 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
684
| 17 مايو 2026
الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...
624
| 14 مايو 2026
في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...
579
| 14 مايو 2026
مساحة إعلانية