رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي وقضية الاطفاء الطائر

لن نتحدث عن الحرائق التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وكان آخرها يوم أمس ، عندما اندلعت النيران في برج على الكورنيش ، ثم انتقلت الى برج مجاور، والتهمت فيما بينهما كبائن خشبية أخرى، فأسبابها الجهات المختصة هي الأدرى بها، وهي التي تسعى جاهدة للحفاظ على أمن واستقرار مجتمعنا، وتبذل في سبيل ذلك جهودا جبارة، تستحق الشكر والتقدير على ذلك. ما نود التوقف عنده هو عملية الاطفاء لمثل هذه الحرائق اذا ما وقعت لا قدر الله، فالى الآن نشاهد سيارات الاطفاء التي تعمل في هذا المجال، وهو ما كنا نشاهده قبل عقد من الزمن أو زد على ذلك، على الرغم من ان التوسع العمراني بشقيه الافقي والرأسي قد اختلف بشكل كبير ولا يقارن أصلا، فأعلى عمارة كانت قبل عشر سنوات مثلا لم تكن تتجاوز 22 طابقا، وكانت وحيدة باعتقادي، أما اليوم فالوضع اختلف تماما، فمنطقة الكورنيش قد تحولت الى منطقة للابراج، وينتظر ان يظهر فيها وحدها 180 برجا، اقلها لا تقل طوابقه عن 20 دورا، ويصل اعلاها باعتقادي في حال اكماله الى 100 طابق، فكيف ستتم عملية الاطفاء اذا ما حدث حريق في طابق 50 مثلا، هل ستتم بالطرق الاعتيادية المتعارف عليها عبر سيارات وخراطيم قد لا تصل الى اكثر من 10 طوابق في أحسن الأحوال؟ هذه القضية لابد الالتفات اليها من قبل وزارة الداخلية ممثلة بادارة الدفاع المدني التي تعمل بلاشك من أجل تطوير أجهزتها، ولكن آن الأوان لاحداث نقلة نوعية على صعيد عمليات الاطفاء، فلماذا لا يتم استخدام الاطفاء الطائر (طائرات هليوكبتر)، وهو ما يحدث في الدول المتقدمة، ونحن لا نقل ابدا امكانيات وخبرة في استخدام هذا النظام، ومن المؤكد ان وزارة الداخلية لديها الخبرة الكافية للتعامل مع الاطفاء الطائر، خاصة وان دولتنا مقبلة على نهضة عمرانية غير مسبوقة، والخطط التي تسير عليها ستحدث طفرة نوعية، مما يستوجب مواكبة ذلك، وعمل الاحتياطيات اللازمة على هذا الصعيد . لا أعتقد أن سيارات الاطفاء بوضعها الحالي، او ايا كان نوع هذه السيارات، وما تتضمنه من تجهيزات، قادرة على التعامل مع الحرائق التي تقع بأبراج شاهقة، اضافة الى الوقت الزمني الذي يستغرقه وصول هذه السيارات الى مواقع الحريق في حال حدوثه لا قدرالله، فاذا ما كانت هناك أزمة مرورية في الشوارع المؤدية الى مكان الحادث، كيف ستصل إليه سيارات الاطفاء، كما ان السيارات الحالية تعتمد إلى وقتنا هذا على المياه، في حين من المؤكد ان طائرات الاطفاء يمكنها استخدام مواد أخرى تخمد الحرائق . هذه وقفة بعيدا عن أسباب الحرائق، التي تقع عادة في مختلف دول العالم، ولكن يجب البحث عن أفضل الاساليب الكفيلة التي تقي منها، وتؤدي الى وأدها واخمادها بأقل الاضرار، وبوقت قياسي، وبأحدث التقنيات.

425

| 28 يونيو 2006

المؤسسات الرياضية والجمعيات العمومية

على الرغم من الاهمية التي تلعبها المؤسسات الرياضية في المجتمع، وفي الوقت الذي لم تألُ جهداً فيه الدولة لتوفير كل الامكانات والتسهيلات في هذه المؤسسات من اجل خدمات على مستوى عال من التميز، فإن هذه المؤسسات لم تحاول ابتكار أساليب لاستقطاب ابناء المناطق التي تتواجد فيها، بل وجدنا عزوفا فيظل من قبل اعداد من المحسوبين على القطاع الرياضي. اقول ذلك على خلفية الغياب الواضح في الجمعيات العمومية بالاندية الرياضية، وعدم اكتمال النصاب لانعقاد العديد منها خلال الفترة الاخيرة، بل إن الأمر وصل الى طلب ’’النجدة’’ و’’المدد’’ من خلال الاتصال بعدد من الاعضاء الذين كانوا متغيبين، طلبا لحضورهم الجمعية، حتى يكتمل النصاب. هذا الغياب يشكل خطرا على دور هذه الاندية والمؤسسات الرياضية، التي يأمل الجميع ان تتجاوز أدوارها ما هو متعارف عليه رياضيا، بل ان هناك أدوارا اجتماعية وثقافية وتربوية، بل وديمقراطية، خاصة اذا ما حدثت لقاءات متواصلة بين الاعضاء، او المنتسبين والمترددين على هذه المؤسسات. الدولة تتجه اليوم نحو البناء المؤسسي، وتنتهج خطا ديمقراطيا، وتستعد لاجراء اول انتخابات حرة ومباشرة لمجلس الشورى، بل اننا ندعو الى تكريس النهج الديمقراطي في المدارس والمؤسسات التعليمية، فكيف يمكن تعزيز هذا الحوار الديمقراطي في قطاعات معينة، بينما يغيب ذلك في قطاعات او مجالات اخرى؟ لايمكن لأي عملية ان تنجح إلا بتكامل الادوار بين جميع الجهات، خاصة في قضية مثل النقاش والحوار، والقطاع الرياضي هو من بين اهم القطاعات في المجتمع، كونه يتعامل مع شريحة تمثل نصف الحاضر وكل المستقبل، كما ان الشباب يمتلكون طاقات كبيرة، واذا لم يتم استثمارها بصورة ايجابية عبر هذه المؤسسات، واستقطابهم بشتى الطرق والوسائل، فإن طرقا اخرى ربما ينخرطون فيها وهي غير سوية، قد تدمر الشاب نفسه، وتعود بالضرر كذلك على المجتمع ومؤسساته المختلفة. نريد ان تتحول الجمعيات العمومية في الاندية الرياضية الى ساحات وملتقيات فكرية وحوارية، وان يشارك الاعضاء ليس فقط خلال اجتماع الجمعية العمومية بفاعلية، بل ان يتجاوز الامر مشاركات اجتماعية وزيارات ميدانية بالمنطقة لاستقطاب ابناء المنطقة، فلا يمكن ان يسمح اولياء الامور لأبنائهم اذا لم تكن هناك ثقة متبادلة بينهم مع القائمين على هذه الاندية او المؤسسات الرياضية. نريد من القائمين على هذه المؤسسات الرياضية الرائدة ان يكونوا قدوة في الحرص على التواجد والحضور داخل هذه المؤسسات، والتفاعل الايجابي مع المحيط الذي تقع فيه، وبناء جسور من التواصل مع ابناء المنطقة.

649

| 27 يونيو 2006

القروض الشخصية

26 مليار ريال هي مجموع القروض الشخصية للأفراد في قطر خلال عام ونصف تقريباً، والغالبية العظمى لهذه القروض موجهة نحو شراء السيارات والأسهم والأمور الترفيهية والاستهلاكية. أضف إلى ذلك وحسب تقديرات عدد من رجال الأعمال فإن السائح القطري ينفق خلال أشهر الصيف نحو 500 مليون دولار، أي ما يعادل ملياراً و800 مليون ريال قطري، خلال شهرين فقط.   هذه الأرقام من المؤكد أنها تعطي مؤشرات مهمة، بحاجة إلى التوقف عندها، خاصة أن هناك قضايا مرفوعة أمام المحاكم، والمئات من الأفراد دخلوا السجون جراء هذه القروض ، وجراء إصدار شيكات دون رصيد، وهناك أسر عديدة تفككت وتشرد أبناؤها جراء الدخول في دوامة القروض الشخصية، تراكم الديون، والتي أسفرت عن تداعيات سلبية على الأسر.   للأسف إلى الآن لم نجد مؤسسات المجتمع تتصدى لوقف زحف الأفراد غير المبرر نحو القروض الشخصية، فهناك أشخاص يلهثون خلف ذلك من أجل أمور استهلاكية بالإمكان الاستغناء عنها، إذا ما كانت النتيجة الدخول في دوامة لا تنتهي من الاستنزاف للدخل الشهري للأسرة.   فالراتب الخاص بالموظف اليوم ينقسم في الغالب إلى قرض شخصي وفاتورة الهاتف وأقساط السيارة والاستبدال الشهري او كل بضعة اشهر لموديلات جديدة من الهواتف، وما تبقى - هذا اذا تبقى - يوجه للأسرة، أي أن الأسرة تأتي في آخر الأولويات بالنسبة للعديد من الأفراد، وهي مشكلة، قد ينتج عنها مشاكل لا تعد ولا تحصى، وهو ما يحدث حاليا، خاصة فيما يتعلق بحالات الطلاق، التي أحد أسبابها الخلاف على الأمور المالية.   المؤسسات الأسرية والاجتماعية يجب أن تعقد الندوات، وأن تخصص الموازنات لإجراء الدراسات، بحثاً عن الحلول، فلا يعقل ترك الأمور على حالها، والسماح بازدياد الحالات التي يكون مصيرها السجن، أو الوقوف أمام القضاء.   قد يقول البعض إن الإقدام على القروض الشخصية حرية شخصية، فلا أحد يدفع هؤلاء الأفراد نحو الإقدام على مثل هذه الخطوات غير المحسوبة، وهذا الرأي قد يكون صحيحاً، لكن هذه الحريات إذا ما أدت إلى تدمير الأفراد أو إحداث هزة في استقرار المجتمع، أو التأثير على الأسر، فإنه من الطبيعي الوقوف بوجه هذه (النزوات) البشرية التي تريد كل شيء، وتسعى لامتلاك كل ما تراه أعينها، خاصة أن هذه القروض هي في الغالب من أجل سلع استهلاكية لا تمثل أولوية أو ضرورة قصوى، لايمكن الاستغناء عنها، أو تأجيلها على أقل تقدير.   نريد بث الوعي لدى الأفراد، وعدم تركهم (فريسة) للمغريات التي تقدمها البنوك والشركات، و(الطُعم) الذي تضعه (لاصطياد) الأفراد، وإذا ما تم اصطيادهم، فإن هذه الجهات (تكشر عن أنيابها) وتستفرد بهم، وتملي عليهم الشروط التي تريدها.

399

| 26 يونيو 2006

لبنان يقاوم والأمة نائمة

ان تقف امريكا ومن خلفها الغرب مع اسرائيل قد يكون معلوما ومقبولا، حتى بالمفاهيم التي تحملها (الرسل) الامريكية، وتسعى للتبشير بها، بدعوى الديمقراطية وحماية المدنيين وحقوق الإنسان. . . ، وما الى ذلك من قضايا تعمل الادارة الامريكية على تجييش قواتها، واحتلال دول من اجل ارساء الديمقراطية واستعادة حقوق الانسان كما تدعي وما العراق عنا ببعيد. ان تكون هذه المواقف المؤيدة للدولة العبرية صادرة من تلك الدول فهذا كما قلت قد يكون مفهوما، لوجود مصالح واهداف مشتركة، فلم تعد هناك قيم ومبادئ او مسوغات إنسانية للوقوف مع القضايا العادلة، انما هناك قوة هي التي تسيطر وتحكم، فليس بالضرورة الوقوف مع الحق، انما مع القوة، فلم نعد نطالب بالوقوف مع قضايا امتنا او الوقوف على الحياد، لكن ان نجد من الامة من يقف مع العدو فهذه هي الكارثة، وهذه هي البلوى التي ابتليت بها الامة. ما يحدث اليوم في لبنان، ومن قبله فلسطين يتحدث بنفسه عن ’’ التغطيات ’’ العربية للجرائم التي ترتكبها الدولة العبرية بحق اخواننا في هذه الاقطار، فلم يعد السكوت العربي سائدا كما كنا في سنوات مضت، فتلك مرحلة على الرغم من مراراتها كانت افضل مما هي عليه الآن، على اقل تقدير كان هناك سكوت، اما اليوم فقد انتقل السكوت الى تأييد مباشر او غير مباشر الى الدولة العبرية لسحق كل ما هو مقاوم في اراضينا المحتلة. القوى المقاومة سواء حزب الله او حماس او الجهاد وغيرها من قوى وفصائل المقاومة التي تدافع عن كرامة الامة، والتي تمثل اليوم رأس الحربة في دحر الاحتلال والهيمنة، لا اقول انها لا تجد دعما او مساندة عربية، بل تجد اصطفافا من قبل بعض الانظمة العربية للوقوف بوجهها، وتحريض (اسرائيل) لسحقها بكل ما اوتيت من قوة غاشمة. المقاومة لا تريد اليوم دعما من الجيوش ، وان كان هذا واجبا على الدول العربية، ولكنها تريد فقط مواقف، وعلى الرغم من ذلك فهذه المواقف المشرفة لم تصدر سوى من دول عربية تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة، وخير دليل على ذلك انه عندما دعي الى قمة عربية عاجلة لإنقاذ لبنان، وتأكيد الدعم العربي له، والوقوف معه في هذه اللحظات العصيبة، لم نجد سوى دول قليلة جدا ايدت الدعوة، في مقدمتها دولة قطر، التي اعربت عن مساندتها الكاملة للاشقاء في لبنان، ومن قبل ذلك الاخوة في فلسطين، وشددت على الحقوق العربية المسلوبة، ودعت الى وضع استراتيجية عربية تراعي مصالح الامة، وتنسجم مع تطلعات الشارع العربي. الهجمة الغاشمة على لبنان اليوم، ليس سببها قيام حزب الله بأسر جنديين (اسرائيليين) وقتل ثمانية، وهي خطوة شجاعة ومبررة بكل الاعراف والمواثيق الدولية، بل كان هناك برمجة لشن هذا العدوان من قبل الدولة العبرية، فحتى لو لم يقدم هذا الحزب المقاوم، والذي رفع رأس الامة، على هذه الخطوة، كانت (اسرائيل) ستفتعل سببا، وستحصل على القرار الأمريكي والأممي بتدمير لبنان بشرا وحجرا، فما يحدث اليوم على أرض لبنان جرائم لا يمكن وصفها، ففي الوقت الذي كان تركيز حزب الله على الاهداف العسكرية بالدرجة الاولى، لم تستثن الدول العبرية اية بقعة على أرض لبنان من الاستهداف، مستشفيات كانت او قرى آمنة او اطفالا رضعا او شيوخا ركعا، او نساء او بنى تحتية او سيارات اسعاف او مبان سكنية. . . ، وما الصور التي تردنا إلا نزر يسير مما هو اقدمت عليه الآلة العدوانية العسكرية الغاشمة في (اسرائيل). احد عشر يوما مضت ولبنان البطل يقاوم، وحزب الله يدافع عن الأمة، والأمة للأسف نائمة، حزب يقاوم المشروع الصهيوني، كما هو الحال في فلسطين، للهيمنة على المنطقة، وعلى العالم العربي والاسلامي، . . . ، انها مرحلة يتحدد فيها من ينحاز الى الامة، والى مشروعها النهضوي، والى من يستمرئ الذل والهوان، ويواصل الارتماء بأحضان الاعداء. لبنان رغم أوجاعه وما يمر به، اعتقد انه الاقوى اليوم، فما يبنى بالغد ستعمل (اسرائيل) ألف حساب قبل الاقدام على تدميره، فهناك قوة في لبنان تستطيع الوصول الى العمق الصهيوني، وترد بقوة، وتحمي الحق، وهو ما بحاجة اليه الامة، . . ، حق تحميه القوة. الشعوب العربية اليوم تكشفت أمامها معادن قادتها، فالأزمات التي تتعرض لها الأمة قد (عرت) البعض ، في حين كبر آخرون في عيون شعوبهم.

423

| 23 يونيو 2006

مراكز للمتاجرة بالشهادات

أثيرت أكثر من مرة قضايا تتعلق بالمراكز التعليمية والتدريبية التي تقدم خدمات متعلقة بهذا المجال، وتحديدا قيام البعض منها بمنح شهادات على دورات مختلفة لمشاركين لم يحضروا أصلا هذه الدورات. هذه الوقائع حصلت في أكثر من مركز (تجاري) وان كان يحمل شعارا للتعليم أو التدريب أو التأهيل، ولكن في حقيقة الامر ان الجانب التجاري هو الهدف الرئيسي والوحيد لإنشائها، بغض النظر عن اللافتات المكتوبة على واجهاتها العامة. من المؤكد ليس جميع هذه المراكز سواسية في التركيز على الجانب التجاري والربحي على حساب ما اسست عليه، ولكن هناك مراكز تتاجر بالفعل في الشهادات، وتحولت الى (دكاكين) لبيع الشهادات والاتجار بها، فهناك افراد لم يدخلوا دورة تدريبية، بل لم يدخلوا المركز الا وقت الحصول على الشهادة، والبعض منهم وصلته الشهادة التدريبية لمكتبه أو منزله! ! . مثل هذه الظواهر تسيء الى جميع المراكز والمعاهد التعليمية، وهذا ما يفرض على الجهة المشرفة بوزارة التربية والتعليم على هذه الجهات، العمل على ضبط هذه المراكز، والسعي لتخليص هذا القطاع من المنتفعين والمتاجرين بالتعليم من اجل الربح المادي، على حساب كل شيء، القيم والمبادئ والضمير والمجتمع. . ، فاذا كان التلاعب ينتفع منه الشخص المقدم على هذه الخطوة، أو المركز الذي يتاجر بها، فانها (الاضرار) تطول مؤسسات المجتمع، سواء تلك التي تقدم لها هذه الشهادات، او الامتيازات التي قد يحصل عليها من قام بشراء تلك الشهادات، بل تضرب عرض الحائط بمصداقية جميع المراكز التعليمية، وتخلط الصالح بالطالح، ويتساوى المخلصون في العمل من المراكز مع اولئك المتاجرين، وسيصل الأمر الى التشكيك بأي شهادة تدريبية تصدر من هذه الجهات. هذا التلاعب يجب ان يوضع له حد من قبل الجهات المشرفة بوزارة التربية والتعليم، وتمارس دورها الرقابي الصارم، وتتخذ الاجراءات المتشددة مع أي مركز تصدر منه عمليات تزوير أو تلاعب أو اصدار شهادات لافراد لم يلتحقوا أصلا بأي دورة. هذه القضية من المهم الالتفات إليها، والبحث في كيفية علاجها، قبل أن تصبح ظاهرة ومرضا ينتقل الى مراكز أخرى.

434

| 22 يونيو 2006

سفراء بالفعل لا بالقول

هناك انطباع في عدد من الدول العربية التي تستقطب سياحا خاصة في مواسم الصيف ان البعض من الخليجيين يأتون اليها من اجل العبث والهوى (غير البريء)، وللأسف أن بعضا من الجنسيات الخليجية تتعمد الإساءة وبشكل فج الى دولها، والى مواطنيها، بقصد أو بدون قصد. ولله الحمد ان قطر ومواطنيها يمتلكون رصيدا كبيرا من احترام الآخرين اليهم، وهذا ليس مدحا أو مجاملة، ولكن هذا تكتشفه من خلال تقبل وترحيب الدول التي يقومون بزيارتها، وعدم امتعاضهم من التعامل مع ابناء قطر. الدعوة لأن يكون الشخص سفيرا لبلده، هي دعوة في كل مناسبة تطلق، ولكن من المهم ترجمة ذلك على ارض الواقع، فالشعارات النظرية بحاجة الى تطبيق، وعلى الرغم من ثقتنا بالمواطن القطري ومدى تمتعه بالوعي والثقافة والادراك بتقديم صورة ايجابية عن وطنه ومجتمعه، إلا اننا نؤكد في هذه المساحة التذكير بضرورة الالتزام بالقيم الاخلاقية والترفع عن السلوكيات غير الحضارية، والتي قد تسيء الى وطننا، وهو امر لانقبله تماما، ومن المؤكد الا يقبله اي فرد منا. موسم السفر قد بدأ، والتنقل بين العواصم العربية وغيرها يسير نحو الزيادة خلال الأيام المقبلة، وهذا ما يدعونا الى ان نخصص لنا وقفة، بعيدا عن الوعظ او الارشاد، فالذين نخاطبهم اليوم هم اكبر من ذلك، ولكن يجب التذكير بأهمية التحلي بالقيم والاخلاق في تصرفاتنا في أي مكان كنا، في مجتمعنا أو خلال السفر في عواصم عربية أو أوروبية. للاسف الشديد أن البعض يعتقد بما انه قد سافر للخارج، فان ذلك يعفيه من التقيد بالاخلاق والقيم والسلوكيات الحضارية، فلا احد من البشر ممن يعرفهم في مجتمعه قد يشاهده، وبالتالي الإقدام على تصرفات وسلوكيات سيئة او التي لا يستطيع الاتيان بها في مجتمعه، يمكنه بالخارج القيام بها، وهذا هو المطب، وما نحذر منه. الانسان يفترض انه غير منفصل عن مبادئه واخلاقياته اينما كان، ولا اتحدث هنا عن الرقابة الالهية، انما ايضا الرقابة الضميرية، التي تمثل رادعا من الاقدام على أي سلوك غير محبب. لا اعتقد ان احدا منا يرضى بأن يضع نفسه موضع ازدراء الآخرين إليه، او النظر اليه باستخفاف، او الاشارة اليه انه ليس على خلق قويم، او التحدث عنه بأنه انسان لعوب وغير مستقيم. . . ، من المؤكد ان الجميع يرفض ذلك، ويرفض ان يكون موضع الشبهة، لذلك فلنترفع عن اي شبهة، ولنبتعد عن مواضع الاساءة لنا كأفراد او لوطننا، الذي ينتظر منا تقديم صورة مشرفة وحضارية عنه. انا واثق ان ابناء قطر هم بالفعل خير سفراء لوطنهم، وانهم اكبر من وضع انفسهم موضع الشبهات. اجازة سعيدة لكل مسافر فيكم، والباقون بالوطن بامكانهم ترتيب ايامهم مع اسرهم وابنائهم بطريقة مميزة من الترويح والترفيه، فقط بقليل من النظام والالتزام.

391

| 21 يونيو 2006

حوادث الطرق. . مسؤولية مشتركة

خلال العام الجاري شهدت حوادث الطرق ازديادا ملحوظا، وظل النزيف الناجم عن حوادث السيارات والدهس مستمرا بصورة اكثر تدفقا، فاذا كانت حصيلة العام الماضي هي (206) حالات وفاة نتيجة حوادث السيارات، فان الرقم باعتقادي هذا العام سيكون اكبر، على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الداخلية بأجهزتها المختلفة. في الاشهر ال (6) الماضية من العام الحالي تجاوز عدد المتوفين نتيجة الحوادث ال (100) حالة، هذا على اقل تقدير باعتقادي، وباتت (مجازر) الشوارع تؤرق الاسر بصورة كبيرة، وتحولت الى شبه ظاهرة - ان لم تكن كذلك بالفعل - مما يعني ضرورة الالتفات اليها، وايلائها الاهتمام الاكبر مما هو عليه الآن، وهذا الاهتمام ليس فقط من قبل وزارة الداخلية، فهي تتحمل جزءا من المسؤولية، ولا يجب تحميلها كامل المسؤولية، فهناك اطراف اخرى تتشارك في المسؤولية. نحن اليوم امام ظاهرة تستنزف الموارد المالية، والامكانات، وتدمر اقتصاديات الدولة، وتعرقل تقدم المجتمع، وإضافة الى ذلك وغيره، هي تستنزف الموارد البشرية، التي تعد ثروة المستقبل، فغالبية الذين يذهبون حصيلة حوادث الطرق هم من الشباب ومن هم في مرحلة العطاء. واللافت في ظاهرة الحوادث هو ازدياد حالات الدهس ، وهذا يعني ان هناك خللا إما في الشوارع أو في السائقين او الجمهور، والعناصر الثلاثة مشتركة في حوادث الدهس ، فلا يوجد أنفاق او جسور للمشاة في الاماكن التي تحدث بها مثل هذه الحوادث، بل حتى الإشارات الضوئية للمشاة قلما نجدها، وهذا دور الهيئة العامة للاشغال. الجمهور في كثير من الاحيان يقدم على قطع الطريق دون الانتباه للسيارات القادمة، او قطع الطريق من اماكن غير مخصصة لذلك، على الرغم من وجود مسارات مخصصة على بعد امتار منه. وسائقون يقودون سياراتهم معتقدين ان الشارع خال تماما من المارة، وأنه لا يوجد اناس في الاماكن التي يسيرون فيها. ظاهرة الحوادث بالفعل تستحق من جميع الاطراف: الاسرة. . وزارة التربية. . وزارة الداخلية. . وزارة الاوقاف. . الاشغال. . الهيئة العامة للتخطيط. . اجهزة الاعلام. . ، تشكيل جبهة واحدة للتصدي لها، والسعي للحد منها، عبر اساليب توعوية وتثقيفية وتربوية وتعليمية وإرشادية مختلفة، مع انتهاج طرق جديدة لإيصال الرسائل الخاصة بخطورة الحوادث إلى شرائح المجتمع المختلفة، مع تحمل جميع الاطراف المسؤولية، دون القاء العبء على جهة دون اخرى.

472

| 12 يونيو 2006

محكمة

أكثر من مرة أثيرت قضايا استدعاء الصحفيين إلى مراكز الشرطة، ومثولهم امام المحاكم في قضايا النشر والمطبوعات، شأنهم في ذلك شأن اي متهم آخر في جنايات اخرى. عندما تقف امام محكمة في درجاتها المختلفة، خاصة الجنايات منها، وتعج القاعة بالمتهمين في قضايا مخدرات وإجرام وسرقات واعتداءات جسدية. . . ، في نفس هذه القاعة يوجد الصحفي المتهم بقضايا نشر، او إبداء الرأي والتعبير. لقد جربنا هذه المعاناة، ووقفنا في قاعة بها متهمون في قضايا ترويج مخدرات وسكر وسرقات. . . ، وامام نفس القاضي الذي يصدر أحكاما في تلك القضايا، يصدر ايضا في قضايا الصحفيين المتعلقة بالنشر. تخيل نفسك في تلك القاعة، والكل ينظر إليك انك ايضا او هكذا يعتقد متهم بواحدة من تلك القضايا التي يقف آخرون فيها، ماذا يكون وقع المسألة عليك. اكثر من مرة حضرت أمام محكمة الجنايات في دعاوى رفع اصحابها قضايا عن موضوعات نشرت ب (الشرق)، ويتم استدعاؤنا للمثول امام هذه المحاكم شأننا شأن اي متهم في قضايا إجرامية اخرى، فهل يعقل ان تتم مساواتنا كمؤسسات صحفية وكصحفيين مع متهمين في قضايا أخلاقية وإجرامية ومخدرات وغيرها من القضايا المسيئة والتي تهدد امن واستقرار المجتمع ؟. عندما تتم المناداة على الصحفي في هذه القاعة يخجل المرء ان ينهض ، كون الأنظار ستتوجه إليه، وللوهلة الاولى ان هناك قضية إجرامية او اخلاقية هي التي أتت به الى هذا المكان، وحتى وان اتضحت الصورة في القاعة بعد ذلك، فان وجوده في المحكمة التي تنظر في قضايا إجرامية هو بحد ذاته شبهة، في وقت هذا الصحفي لم يرتكب هذا الاجرام، بل (جريمته) انه عمل موضوعا او كتب مقالا هدفه توعية وإرشاد وإبداء رأي وسعى لمعالجة قضايا اجتماعية هي محل بحث. . . ، كما هو الحال في غالبية الدعاوى التي ترفع على الصحف والصحفيين. قضايا النشر يجب ان تنظر - اذا ما تطلب الامر، واستحقت الدعوى ذلك - في أماكن أخرى غير قاعات الجنايات، التي تجمع أصنافا شتى من المتهمين في قضايا مختلفة، فنحن لا ندعي أن الصحفيين معصومون من الخطأ، ولكن مساعيهم في طرح الموضوعات وإثارتها مساعٍ حميدة، هدفها خدمة المجتمع، ويعملون جاهدين ومضحين في كثير من الأحيان بجهدهم وأوقاتهم وحياتهم الخاصة من أجل ذلك، ثم تكون المصيبة (الجرجرة) الى قاعات المحاكم.

358

| 11 يونيو 2006

أمريكا. . كفى كذبا

الولايات المتحدة الأمريكية تقدم بين فترة واخرى على اصدار تقرير حول حقوق الإنسان في دول العالم المختلفة، وبالطبع ترفع اسمها من ذلك التقرير، وتأتي بذكر على سجلها في هذا المجال. آخر هذه التقارير ما أعلن عنه السفير الأمريكي بالدوحة أمس ، والذي تحدث من خلاله عن عدد من القضايا المتعلقة بالشأن المحلي، ومع احترامنا لما جاء في هذا التقرير، إلا أن هناك عدداً من المغالطات الواردة في هذا التقرير، فأين هي المتاجرة بالبشر في قطر؟ وأين هي الهجرة التي يقال ان هناك استغلالاً قسريا لها في هذا البلد؟ وأين الخدم الذين يساء لهم لدرجة تصل إلى تصنيف الدولة ان بها انتهاكات لحقوق الإنسان؟. نعم هناك مخالفات لأفراد، سواء كان ذلك على صعيد العمالة أو الخدم، وهو امر موجود في مختلف دول العالم، بل على العكس من ذلك، فإن انتهاكات حقوق الانسان، أو الشكاوي التي ترد إلى الجهات المختصة، تعد قليلة مقارنة بما يحدث في دول أخرى، وهذا ليس دفاعا عن الجهات والشركات والافراد الذين يسيؤون معاملة من يعمل لديهم، ولكن هذه حقيقة، والدولة عبر قوانينها تجرم كل من يرتكب أي مخالفة تجاه الشرائح الضعيفة من العمال والخدم، وما الاحكام التي تصدر في المحاكم لصالح العمال والخدم إلا خير دليل على ذلك. نحن نعرف الخطوات الحثيثة التي قامت بها الدولة، والقوانين التي تسن لحماية الاطفال أو كبار السن أو الخدم أو العمال. . ، والعمل على ايجاد هيئات تعتني بهم، وترعى مصالحهم، وما اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الا شاهد على ذلك، فهي تقوم بجهد كبير، وتتابع كل ما يرد اليها من شكاوى من اي فرد في المجتمع، وما تقريرها الأخير الا صورة ناصعة للشفافية التي تتمتع بها قطر، وحرية الحركة التي اتاحتها لهذه اللجنة، فهي قطر لم تجعل هذه اللجنة (ديكورا) كما هو الحال في العديد من الدول، بل ان لجنة حقوق الانسان تمارس أدوارها بكل حرية، دون فرض قيود، أو تحديد سقف معين لا تتخطاه. لماذا لا تتحدث أمريكا عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها في كل بقعة تقع تحت أقدام جنودها، ففي كل يوم تفوح روائح (نتنة) من سلوكيات جنودها بعلم رؤسائهم، ولا تتخذ إدارة البيت الابيض أي إجراء فعلي ضد من يثبت قيامه بذلك. ان الإدارة الأمريكية التي جعلت نفسها حارسا على العالم، وتدعي انها ترعى مصالح الضعفاء، هي اكبر خارق للقوانين التي تحمي البشر، وأكثر الدول نفاقا، بل ومتاجرة بحقوق الانسان، اكثر الدول التي تمارس كذبا مفضوحا، فهي تضرب عرض الحائط بكل القوانين والتشريعات السماوية والبشرية، ولا تنظر إلا لمصالحها فقط، ومن أجلها تدوس على أي شيء، وفي مقدمة ذلك تدوس على البشر. إن أمريكا تتاجر اليوم بقضايا حقوق الانسان، وتجعل من ذلك سيفا مسلطا على رقاب بعض الدول، وتضع المعايير التي تتناسب مع مصالحها، بل مطامعها في الدول، فهي تغض الطرف عن دول ديكتاتورية طالما أن تلك الانظمة تخدم المصالح الامريكية. أمريكا تعطي دروسا ومواعظ لدول العالم، وهي أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان، أكثر الدول التي تمارس قتلا وترويعا وتشريدا وتدميرا للبشر، فكيف لنا أن نصدق أمريكا ونحن نرى سلوكيات على أرض الواقع تقول غير الذي تنادي به؟. . . (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم).

381

| 07 يونيو 2006

أبناؤنا والتخصصات العلمية

مع انتهاء إعلان نتائج الثانوية العامة، وانتقال الطلبة والطالبات الناجحين إلى مرحلة تعليمية جديدة، يقفز إلى الذهن تساؤل: هل ابناؤنا الطلبة والطالبات على دراية تامة بالتخصصات التي سيلتحقون بها، ام هي معرفة سطحية، ام رغبات اسرية، ام رفقة للاصدقاء؟. حقيقة الامر ان هناك نسبة من الطلاب الذين لا يعرفون بالفعل التخصص الذي هم ذاهبون اليه، مع العلم انهم قد اختاروا ذلك بأنفسهم، لكن عندما تسألهم كيف قمتم باختيار ذلك لا تجد اجابة شافية لديهم، فقد تجد اجابات مبهمة، ومن الممكن تغيير هذه الرغبات اذا كان المرء المحاور لهم يمتلك ناصية الاقناع، لأن توجه ابنائنا غير مبني على قناعات فعلية، انما على آراء من هنا وهناك، أو على سماع لتخصصات ما على أنها جيدة أو سهلة أو لها وظائف في المجتمع بعد التخرج، دون اي اعتبار لقناعات داخلية أو مواهب حقيقية لدى الطالب. اذن كيف يمكن ان نجعل الطالب يقدم على عملية اختيار التخصص المستقبلي عن قناعة ومعرفة تامة، بعيدا عن الآراء المتداخلة أو المتضاربة احيانا؟. اعتقد أنه من الأهمية بمكان البحث عن طرق ووسائل جاذبة في المراحل الثانوية لاطلاع الطلبة والطالبات على التخصصات التي سيلتحقون بها، أو التي تتقارب مع ميولهم العلمية والادبية، ولكن من المؤكد قبل ذلك لابد من مساعدة هذه الشريحة الطلابية على كيفية اكتشاف رغباتهم وإمكاناتهم وقدراتهم العلمية، بدلا من الزج بهم في تخصصات ربما لن تعود عليهم أو على الوطن بالنفع والفائدة، واعتقد اننا لسنا بحاجة إلى اشخاص يحملون درجات علمية فقط، دون ان تكون لهم بصمات واضحة، وحضور في المجتمع، عبر مساهماتهم الايجابية في تنمية المجتمع، ومن المؤكد ان هذه المساهمات الفاعلة لن تكون إذا ما غابت الرغبة الداخلية، والقناعة بالمجال الذي يعمل به هذا الشخص . الى الآن هناك طلبة وطالبات حتى في المرحلة الثانوية، يقدمون على الالتحاق بالتخصص العلمي أو الادبي، دون أدنى معرفة بما هم مقدمون عليه، وليست لديهم اجابة: لماذا دخلوا القسم العلمي أو الادبي؟، فالعديد منهم انخرط في تخصص ما لأن صديقه أو صديقتها قد دخله، فلماذا لا تبحث وزارة التربية والتعليم أو المجلس الاعلى للتعليم عن الاساليب الكفيلة التي تحدد ملامح المرحلة المقبلة امام الطلاب، عبر مقررات في الثاني الثانوي، أو زيارات ميدانية للجامعات، أو معارض متخصصة وندوات تستعرض من خلال متخصصين الاسلوب الامثل لاختيار المجال العلمي المستقبلي. . . . هناك العشرات من الطلبة والطالبات الذين دخلوا تخصصات واليوم هم نادمون على ذلك، واكتشفوا ان ميولهم ورغباتهم تنصب في مجالات أخرى، غير التي تخصصوا بها، والبعض دخل تخصصات لانه لم يجد غيرها امامه، بعد ان ورفض في التخصص الراغب فيه. هذه قضية نحن مطالبون بالبحث فيها، مؤسسات رسمية أو اسرة، فالجميع عليه مسؤولية عدم الزج بابنائنا الطلبة والطالبات في مستقبل مجهول.

474

| 05 يونيو 2006

(الهروب) من القطاع الحكومي للمؤسسات

المساعي الحثيثة للعديد من الموظفين القطريين بالقطاع الحكومي للانتقال أو الهروب الكبير - إن صح التعبير من الوزارات التي يعملون بها الى هيئات ومؤسسات حكومية اخرى، بعد التحول الى النظام الجديد، والهيكلة التي تتضمن رواتب مضاعفة، وبدلات اكثر بكثير مما هي عليه في القطاع الحكومي،. . ، هذا الامر سوف يفرغ الوزارات الحكومية من الموظفين القطريين الاكفاء، وستظل هذه الجهات تراوح مكانها فيما يتعلق بالتطوير الاداري، او الارتقاء بخدماتها، طالما استمر هذا الهروب من الموظفين الى القطاع المتحول الى مؤسسات. بالطبع السبب الرئيسي هو ارتفاع الاجور في القطاع المتحول ’’ المؤسسات ’’، وبقاء الحال كما هو عليه في القطاع الحكومي، هذا الوضع هو الذي خلق عدم الاستقرار، والسعي من قبل الموظف القطري للبحث عن مكان ما او وظيفة ما في القطاع المسمى ب ’’ المؤسسات ’’، والسؤال: هل سيبقى الوضع الحالي كما هو عليه، ام سيعاد النظر في الاوضاع المالية في القطاع الحكومي ؟. من المهم جدا الالتفات الى هذه القضية، وعدم تركها تمضي دون ايجاد الحلول المناسبة لها، فالعشرات من الشباب الباحثين عن النزوح والخروج من الوزارات الحكومية، والباقون محبطون طالما يرون هذه الفروقات الكبيرة في الرواتب. أحد الموظفين (من كبار الموظفين) في وزارة البلدية، والذي مضى على عمله فيها نحو 7 سنوات، يشير الى ان راتبه لا يتجاوز 8 آلاف ريال، في حين ان زملاء كانوا معه وانتقلوا حاليا للعمل إما في الهيئة العامة للاشغال او الهيئة العامة للتخطيط العمراني تصل رواتبهم الى قرابة 21 ألفا. ويتحدث هذا الموظف كذلك عن صديق له يعمل في مؤسسة حمد الطبية يصل راتبه الى 19 ألفا. موظف آخر يعمل في القطاع الحكومي كذلك، يقول ان راتبه الاساسي يبلغ 4200 ريال، ويتقاضى بدلات اخرى هي بدل سكن وبدل تنقل، واجمال راتبه لا يتجاوز 6300 ريال، في مقابل اضعاف هذا الراتب يتقاضاه موظف آخر يعمل في ما يعرف بالمؤسسات. هذا الامر لا يعني التقليل من رواتب العاملين في النظام المؤسسي، انما المطلوب اعادة النظر في النظام المعمول به في القطاع الحكومي، بهدف تقليل الفروقات الموجودة حاليا، وحتى لا تفرغ الوزارات الحكومية من موظفيها الاكفاء، وهو امر ليس في صالح العمل بصورة كلية. الخطوات الادارية المتخذة بتحويل عدد من القطاعات الحكومية الى ما يعرف بالمؤسسات، بهدف تطوير العمل، والارتقاء بالخدمات المقدمة، وتحسين وتجويد المخرجات، هي خطوات ايجابية وجيدة جدا، ولكن في المقابل يجب الا ننسى كذلك ان هناك قطاعاً حكومياً هو الآخر بحاجة الى تطوير، مما يعني ضرورة الالتفات الى موظفيه، قبل ان يصابوا بالاحباط.

372

| 01 يونيو 2006

تساؤلات أمام هيئة السياحة

أكثر من رسالة تلقيتها حول (الغموض ) الذي يلف إقامة مهرجان الصيف هذا العام، وإن كان الأمر قد تجاوز (الغموض )، كون الوقت قد فات على إقامة هذا المهرجان، فالصيف قد بدأ، ومهرجانات دول الجوار أوشكت على الانطلاق، وأصبحت عيون وقلوب العديد من المواطنين والمقيمين تتجه إليها، بل العديد من الأسر قد حزمت أمرها، وحددت وجهتها السياحية القادمة، كون المبرر الوحيد الذي كان يساق للأطفال تحديداً بالبقاء - وهو مهرجاننا الصيفي - قد انتفى، فمن المؤكد أنه لن يقام هذا العام. لن أتحدث في عدم اقام=ة المهرجان فلربما هناك أسباب، افترض جدلاً وجودها، وهو ما قد دعا إلى إلغائه، ولكن احتراما للجمهور والأسر، ألم يكن بالإمكان قيام الهيئة العامة للسياحة بالإعلان رسمياً عن عدم إقامة المهرجان هذا العام، والإشارة إلى الأسباب، أم أن هذا الجانب لا وزن له لدى هيئتنا الموقرة؟ أعداد من المواطنين والمقيمين كانت تعتزم البقاء في الوطن، خاصة أن الإجازة الصيفية هذا العام هي الأقصر عن السنوات الماضية، ولم تكن قد عقدت العزم على التوجه للخارج في رحلات استجمام أو سياحة أو ترفيه للأطفال، وكان الاعتقاد سائداً أن المهرجان المحلي - أياً كان مستواه - سيغني عن السفر للخارج هذا العام، وبالتالي لم يضع العديد من الأسر في حسبانها برمجة سفرها للخارج، ولم تقدم على ترتيب إجراءات السفر، والحجوزات المتعلقة بذلك. أعتقد أن أحد أبرز الأسباب هو غياب الاستراتيجية الواضحة لدى المسؤولين بالهيئة العامة للسياحة، فلو تم إجراء دراسة جادة عن انجازات الهيئة منذ إنشائها لكانت النتيجة (هزيلة) جداً، ولكانت النتائج لا ترتقى أبدا، لا أقول إلى مستوى الطموحات، بل إلى ما دون ذلك، فكل ما فعلته الهيئة هو تنفيذها لعدد من المهرجانات، سواء الأعياد أو الصيف، وهي مهرجانات، إذا ما تم تقييمها فعليا بحاجة الى الكثير من الجهد والتنظيم والتنسيق، والسبب أنه يتم تنفيذها في اللحظات الأخيرة، دون وجود خطط أو رؤية واضحة لما يجب أن تتضمنه هذه المهرجانات من فعاليات، فكأن الامر مجرد اقامة مهرجان، وكان الله غفورا رحيماً، في حين أن الدول التي تنظم مهرجانات تقوم بالاعداد المسبق لها لمدد تصل إلى عام، ويبدأ الإعداد لها منذ اللحظة التي ينتهي بها المهرجان العام، في حين هيئتنا الموقرة تظل إلى أيام معدودة قبل الصيف أو الأعياد لتعلن أن هناك مهرجانا، بعدما تكون الدول الأخرى قد (غزت) بلدنا للترويج إلى مهرجاناتها! ! إن الهيئة العامة للسياحة ملتزمة سياسة الصمت التام، والذي يشبه صمت (القبور)، فهل هذه السياسة مجدية في محيط تنافسي كبير، يفترض أننا داخلون إليه بقوة؟ مجرد تساؤل أضعه أمام (المخططين)، و(راسمي) السياسة السياحية والترويجية في هيئتنا العزيزة - هذا إن كان هناك من مخططين وراسمي سياسات - علنا نجد إجابات شافية لتساؤلات الجمهور.

400

| 31 مايو 2006

alsharq
شعاب بعل السامة

تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...

15630

| 23 فبراير 2026

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

2595

| 27 فبراير 2026

alsharq
عندما كانوا يصومون

رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...

2115

| 25 فبراير 2026

alsharq
الدهرُ يومان... يومٌ لك ويومٌ عليك

في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...

1023

| 26 فبراير 2026

alsharq
رمضان.. شهر يُعيد ترتيب الخسائر

رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...

795

| 27 فبراير 2026

alsharq
تفاصيل رمضانية

جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...

783

| 25 فبراير 2026

alsharq
كبسولة لتقوية الإرادة

أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...

690

| 01 مارس 2026

alsharq
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم

يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...

663

| 24 فبراير 2026

alsharq
التجارب لا تُجامِل

استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...

618

| 24 فبراير 2026

alsharq
سلام عليك في الغياب والحضور

لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...

576

| 23 فبراير 2026

alsharq
الإمام بين المحراب والقيادة.. هل تراجعت هيبة المسجد

لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...

546

| 26 فبراير 2026

alsharq
سوريا: المرحلة الانتقالية وإعادة صياغة العلاقات الدولية

بعد مرور عام وشهرين على سقوط النظام السوري،...

534

| 23 فبراير 2026

أخبار محلية