رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد

كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة، بدأت الكارثة”؟ أو تهمس بسخرية أمام طفلك عن العودة للمدرسة؟ ربما تعتقد أنك تشاركه شعوراً طبيعياً. لكن الحقيقة أقسى من هذا بكثير: أنت تسرق من طفلك شيئاً لا يمكنه استعادته — براءة التفاؤل. رسالة عميقة لا تُمحى تخيل طفلك في السادسة من عمره. يستيقظ في صباح اليوم الأول من العام الدراسي، قلبه يخفق بفضول براءة الطفولة. ثم يسمع والديه — اللذين يثق بحكمتهما أكثر من أي شخص — يرسلان رسالة واحدة: المدرسة سجن، الدراسة تعذيب، العام الجديد كارثة. هذه الرسالة لا تُمحى. تستقر في عمق روحه وتصبح برنامجه الذي يحدد علاقته بالتعلم لسنوات قادمة. ماذا يقول العلم؟ البحث العلمي واضح جداً: الأطفال الذين يستقبلهم آباؤهم للعام الدراسي بتشكيك وسخرية يظهرون قلقاً أكاديمياً أعلى، وإنتاجية أقل، ودافعية متدنية. ليس لأن المدرسة صعبة، بل لأن صوت الوالد أقوى من أي منطق. اختر أن تكون معماراً هناك خيار آخر أمامك الآن. اختر أن تعيد تكوين الخطاب — ليس بكذب، بل بصدق حقيقي. قل لطفلك: “هذا العام سيلتقيك بمعلمين قد يغيرون طريقة تفكيرك. ستصنع صداقات لن تنساها. ستكتشف أشياء عن نفسك لم تكن تعرفها. هذا ليس سجناً — هذا مختبر لحياتك الحقيقية.” ليس هذا حلماً أحمق. هذا هو الواقع. المدرسة الحقيقية — عندما يتم استقبالها بالطريقة الصحيحة — هي أعظم هدية للطفولة. فيها يتعلم الطفل الثقة بنفسه والمسؤولية. آيات تضيء الطريق قال الله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (سورة العلق) لاحظ كيف بدأ الوحي؟ بأمر واحد: اقرأ. ليس عقاباً، بل نعمة. وقال سبحانه: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (سورة طه) هذا الدعاء لم يأتِ مصادفة. إنه يخبرنا أن طلب العلم ليس واجباً مملاً، بل دعاء سامٍ نرفعه إلى الله. الخلاصة إذا كنت تريد أطفالاً يحملون أحلاماً كبيرة ويسعون للتميز — توقف عن أن تكون الصوت الذي يخيفهم من الغد. دورك ليس تسهيل الحياة. دورك أن تعلمهم أن الحياة الحقيقية تبدأ حيث تنتهي الراحة، وأن أعظم الإنجازات تأتي من اللحظات التي يختارون فيها التقدم على الشكوى. هذا هو الحب الحقيقي. فلننتبه: كلماتنا العابرة تحمل وزناً أثقل مما نتخيل.

921

| 28 أغسطس 2026

الدعاء حين يصمت اللسان

هناك لحظات في الحياة يسكت فيها كل شيء. يسكت اللسان، وتسكن الحركة، ويتوقف الزمن عند عتبة غرفة بيضاء، أو سرير مستشفى، أو عينين مغمضتين لا تردان التحية. في تلك اللحظات، حين يعجز الجسد عن الكلام، ويبقى الجسد حاضراً غائباً، يكتشف الإنسان حقيقةً عميقة: أن أقوى ما يملكه العبد ليس صوته، بل دعاؤه. الدعاء في أوقات الغيبوبة والمرض الشديد ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو حبلٌ ممتد بين قلب الابن ورب العالمين، وبين روح الوالد ورحمة ربه. حين يصمت اللسان، ينادي القلب. وحين يعجز الجسد، تتحرك الروح في عالم لا تحده الجدران ولا الأسقف. لقد علّمنا الإسلام أن الدعاء لا يحتاج إلى صوت مسموع. فالله يسمع الهمس، ويعلم ما تخفي الصدور، ويستجيب لمن دعاه ولو كان بينه وبين المدعو حجاب من غيبوبة أو مرض. قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. القرب هنا ليس مكانياً، بل هو قرب رحمة واستجابة، يصل إلى المريض حيثما كان، وإلى أهله حيثما وقفوا يدعون. والصبر في مثل هذه المواقف ليس انتظاراً سلبياً، بل عبادة حية. الصبر هنا أن تبقى واقفاً على باب الرجاء، وأن ترفع يديك مرة بعد مرة، وأن تؤمن أن الشفاء من عند الله، وأن الأجل بيده وحده. الصبر أن تمسك بيد والدك وهو لا يشعر، وتهمس في أذنه بدعاء، وتقرأ عليه من القرآن، وتوقن أن الملائكة تكتب، وأن الله يرى. وهنا يتجلى بر الوالدين في أجمل صوره. البر ليس فقط في أيام الصحة والعافية، حين يرد الابن التحية ويقدم الهدية. البر الحقيقي يظهر حين يصعب الأمر، وحين يطول الانتظار، وحين يصبح الدعاء هو الوسيلة الوحيدة المتاحة. أن تدعو لوالديك في جوف الليل، وأن تستغفر لهما، وأن تسأل الله أن يرفعهما درجات، وأن يشفيهما شفاءً لا يغادر سقماً.. هذا هو البر الذي لا ينقطع، وهذا هو الوفاء الذي يبقى أثره حتى بعد أن يرحل الجسد. كثير من الأبناء يظنون أن وجودهم بجانب والدهم في المستشفى هو كل شيء. لكن الحضور الحقيقي أكبر من الجسد. الحضور أن يبقى القلب معلقاً بالدعاء، وأن تتحول كل لحظة انتظار إلى ذكر، وكل دمعة إلى رجاء، وكل صمت إلى مناجاة. اللهم إنك قلت وقولك الحق: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. ونحن ندعوك اليوم بقلوب منكسرة. اللهم اشفِ الوالد الدكتور عبدالله جمعان السعدي شفاءً تاماً لا يغادر سقماً. اللهم ردّ إليه عافيته، وأعده إلى أهله سالماً معافى. اللهم آنس وحشته، وثبت قلوب أهله على اليقين بك. يا رب، إن اللسان قد يصمت، لكن القلب لا يزال ينادي. فاستجب لمن ناداك، واشفِ من سألناك له الشفاء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

432

| 13 أغسطس 2026

الأب.. ظِلٌّ لا يميل

هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل اللسان، وارتجف لها الوجدان قبل أن يفهمها العقل. كلمةٌ تحمل معنى الأمان في زمن القلق، ومعنى القوة في زمن الضعف، ومعنى الحضور حتى في لحظات الغياب. تلك الكلمة هي: “أبي”. الأب ليس مجرد اسم يُنادى، بل هو تاريخ كامل من التضحية الصامتة. هو الرجل الذي يخرج كل صباح يحمل همّ بيت بأكمله على كتفيه، ولا يشكو، ولا يتذمر، ولا ينتظر ثناءً. يعمل في صمت، ويتعب في صمت، ويفرح بفرح أبنائه أكثر مما يفرح بنفسه. هو الظل الذي يمتد فوق رؤوسنا في الحر، والسند الذي نتكئ عليه حين تخذلنا أقدامنا. قد يظن البعض أن حنان الأم وحدها هو الحب الصافي، لكن من يتأمل في حياة الأب يجد حبًا آخر، أقل ظهورًا لكنه لا يقل عمقًا. حبٌّ يُترجم إلى تعب يومي، وسهر من أجل لقمة العيش، وقلق دائم على مستقبل أبنائه حتى بعد أن يكبروا ويستقلوا بحياتهم. الأب يخطط لأبنائه وهو لا يزال في مقتبل شبابه، ويستمر في التخطيط لهم حتى في شيخوخته، وكأن مهمته في هذه الحياة لا تنتهي أبدًا. كم من أب حرم نفسه ليُعطي أبناءه!، وكم من أب باع راحته ليشتري لهم مستقبلًا!، وكم من أب كتم دمعته أمامهم كي لا يظنوا أن الحياة قاسية!، فيحملهم فرحًا وهو يذوب حزنًا. هذا هو الأب، رجل يُخفي وجعه ليُظهر لأبنائه وجهًا مطمئنًا. مهما فعل الابن لوالديه، فلن يستطيع أن يرد جزءًا يسيرًا مما قدّماه له. فالبر ليس دَينًا يُسدد بمبلغ من المال، ولا واجبًا يُنجز في مناسبة ثم يُنسى، بل هو نهجٌ في الحياة، وخلقٌ يلازم الإنسان في كل حال. البر يكون في كلمة طيبة، وفي زيارة متكررة، وفي جلسة هادئة يستمع فيها الابن لوالده، وفي دعوة صادقة تُرفع في جوف الليل حين يغفل الناس عنهم. إن أعظم ما يملكه الإنسان تجاه والديه هو أن يبقى قريبًا منهما، حاضرًا في حياتهما، لا يشغله عنهما مالٌ ولا منصبٌ ولا انشغالات الدنيا. فالوالدان لا ينتظران هدايا باهظة، بل ينتظران وجه ابنهما، وصوته، وطمأنينته عليهم. الدعاء أجمل هدية يقدمها الابن وحين يعجز اللسان عن التعبير، وتقصر اليد عن الوفاء، يبقى الدعاء هو الهدية الخالدة التي لا تنقطع. دعاء يرفعه الابن لوالديه في كل سجدة، وفي كل خلوة، يسأل فيه أن يمد الله في أعمارهما، وأن يُبارك في صحتهما، وأن يُكرمهما كما أكرماه صغيرًا. فالدعاء لا يعرف مسافة، ولا يحده زمان، يصل حيثما كان الوالدان، ويبقى أثره حتى بعد الرحيل. وفي ختام هذه الكلمات، لا يسع القلب إلا أن يتوجه بدعاء صادق لكل أب يتعب من أجل أبنائه، ولكل والد يستحق منا كل معاني البر والوفاء. (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) اللهم اشفِ الوالد الدكتور عبدالله جمعان السعدي شفاءً لا يغادر سقمًا، اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية، وامدد في عمره على طاعتك، وأبعد عنه كل مكروه وألم، واجعل ما يمر به تكفيرًا لذنوبه ورفعة لدرجاته، يا رب العالمين.

930

| 31 يوليو 2026

لم يكن رحيلاً عابراً

في صباح الأحد، حين قرأت خبر النعي، لم أشعر أنني أقرأ عن أمير سابق. شعرت أنني أقرأ عن جزء من طفولتي يُطوى إلى الأرض. أنا من جيل لم يعرف قطر إلا وهو يبني. جيل كبر على صوته في الافتتاحات، وعلى اسمه في كل مؤسسة وُلدت أمامنا، من جامعة إلى مستشفى إلى قناة غيّرت طريقة نظر العالم إلينا. لم نكن نسميها “إنجازات” ونحن صغار، كانت بالنسبة لنا هي الحياة نفسها، هي الطبيعي، هي الشيء الذي ظننا أنه كان موجوداً منذ الأزل. وهذه، أظن، أعظم شهادة يمكن أن تُقال في رجل: أن يجعل من استثنائه شيئاً عادياً، حتى يخيّل لمن جاء بعده أن الأمور كانت هكذا دائماً. لم أُقابله يوماً. لا أملك ذكرى شخصية أرويها، ولا موقفاً عابراً أتباهى به. وربما هذا ما يجعل حزني عليه مختلفاً؛ فهو حزنٌ على رجل لم يعرفني، لكنه صنع البلد الذي عرفني فيه. صنع الشوارع التي مشيت فيها، والمدرسة التي تعلمت في صفوفها، والاسم الذي أحمله بثقة حين أقول إنني قطري في أي مكان في العالم. الأمير الوالد لم يكن يشبه صورة الحاكم كما تُرسم في الكتب: بعيداً، محاطاً بالهيبة وحدها. كان حضوره أقرب إلى حضور الأب الذي لا تراه كثيراً، لكنك تعرف أن البيت واقفٌ بفضل قراراته. وهذا نوع من الحب لا يُصفَّق له في اللحظة، بل يُكتشف بعد سنوات، حين تكبر وتفهم حجم ما بُني، وحجم المجازفة التي أخذها رجل واحد على عاتقه في بلد صغير وسط جيران كبار. اليوم نودّعه، لا كخبر في نشرة، بل كصفحة من سيرتنا الشخصية تُقفل معه. الأعلام تنكّس، والحداد يُعلن، والبيانات تُقرأ. لكن الأصدق من كل ذلك هو هذا الشعور الهادئ الذي يعبر بلا صوت في قلب كل قطري اليوم: أن رجلاً غيّر مصير بلد بأكمله، ثم رحل بهدوء لكنه باق في قلب كل قطري بقاء سيرة نفتخر ونرويها للأجيال عن رجل كان أمة رحمك الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ما بنيتَه أكبر من أن يُروى، وأصدق من أن يُنعى بكلمات فقط.

225

| 14 يوليو 2026

الإجازة الصيفية.. فرصة للترابط لا للتفرق

مع دخول فصل الصيف وانطلاق الإجازة المدرسية، تتغيّر إيقاعات كثير من بيوتنا؛ فالأبناء الذين اعتادوا طيلة العام على جدول الدراسة والواجبات والمواعيد المحددة، يجدون أنفسهم فجأة أمام وقت فراغ طويل. هذا الفراغ قد يتحول عند البعض إلى نعمة تُستثمر في بناء الأسرة وتقوية أواصرها، وقد يتحول عند آخرين إلى عزلة خلف الشاشات وانفصال عن الواقع، وشتّان بين الحالتين. أذكر أن أجمل ذكريات طفولتنا لم تكن في رحلات باهظة أو رفاهية مكلفة، بل كانت في جلسة عائلية بسيطة بعد صلاة العشاء، يجتمع فيها الكبير والصغير؛ يتحدث الوالد عن أيامه، وتروي الوالدة حكاية من الزمن الجميل، ونحن نستمع بشغف، نتعلم منها القيم قبل أن نتعلمها من أي كتاب. اليوم، ومع تسارع وتيرة الحياة وتعدد وسائلها، أصبحت كثير من هذه الجلسات تذوب أمام هاتف محمول أو شاشة لا تنطفئ، ليتحول كل فرد في البيت إلى جزيرة منعزلة رغم اجتماعهم تحت سقف واحد. يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، وفي هذا التوجيه الإلهي إشارة واضحة إلى أن الأسرة ليست مجرد أفراد يتقاسمون المسكن، بل هي نسيج مترابط يقوم على السكن النفسي، والتواصل، والتراحم. وهذا النسيج لا يُبنى بالصدفة، بل يحتاج إلى وقت يُخصَّص له عمدًا، ولا وقت أنسب لذلك من إجازة صيفية طويلة، يخلو فيها الأبناء من ضغوط الدراسة، ويكون الآباء فيها أقرب إلى التفرغ لهم. ومن التجارب الجميلة التي نراها في بعض الأسر القطرية، تخصيص يوم أو أمسية أسبوعية ثابتة للجلوس معًا، بلا هواتف وبلا مشتتات، يتبادلون فيها الحديث أو يخططون لنزهة بسيطة. وهنا يأتي دورنا كآباء في تقديم "البديل الجاذب"، فالمنع وحده لا يكفي؛ إن إحياء بعض الألعاب الجماعية والتقليدية، أو فتح باب النقاش حول فكرة مفيدة، أو ممارسة رياضة خفيفة معاً، كفيل بأن يسحب البساط تدريجياً من تحت الشاشات التي سرقت عقول أبنائنا، ويعيد توجيه شغفهم نحو تفاعل اجتماعي حي وصحي. ولكي لا يشعر الأبناء بأن هذه الأنشطة مجرد "أوامر فوقية" تُفرض عليهم، فمن الذكاء التربوي أن نشاركهم في التخطيط لها، لنمنحهم المساحة لاقتراح الوجهات، أو إدارة الحوار في الأمسية العائلية؛ فهذه المشاركة لا تملأ فراغهم فحسب، بل تبني شخصياتهم وتجعلهم شركاء حقيقيين في الكيان الأسري. ولا يفوتني أن أنبّه إلى دور الأجداد في هذا الموسم، فكم من بيت جد أو جدة ينتظر زيارة الأحفاد طوال العام، وكم في هذه الزيارات من بركة وحكمة تُنقل جيلًا بعد جيل. إن الجلوس مع الجد ساعة يستمع فيها الحفيد إلى قصصه وتجاربه المستمدة من أصالة الماضي، قد يكون أنفع له وأعمق أثراً من أسبوع كامل يقضيه وحيداً أمام عوالم افتراضية. في الختام، الإجازة ليست وقتاً زائداً نبحث عن أي وسيلة للتخلص منه، بل هي استثمار حقيقي في أجيال قادمة. ولنتذكر دائماً أن الأبناء لا يتعلمون مما نقوله لهم، بل مما نفعله معهم؛ فإذا رأوا منا اهتماماً واقتطاعاً للوقت من أجلهم، نشأوا على ذات القيم ونقلوها غداً لأبنائهم. فلنجعل من هذا الصيف موسماً لترميم ما تصدّع من علاقاتنا، ولنغرس في نفوسهم أن أجمل الأوقات هي تلك التي تُقضى مع من نحب، والله ولي التوفيق.

900

| 09 يوليو 2026

حين تربي "السوشيال ميديا" أبناءنا

لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة ترفيه، بل قوة تُعيد تشكيل سلوك الأبناء وأفكارهم، وتتقدّم أحيانًا على الأسرة والمدرسة في صناعة وعيهم. في المجتمع القطري، ومع انتشار الهواتف والمنصات الرقمية، بات كثير من الأطفال والمراهقين يقضون مع “المؤثرين” والترندات وقتًا يفوق ما يمنحونه لأسرهم أو لتوجيه تربوي مباشر. المشكلة ليست في التقنية ذاتها، بل في اختلال التوازن، فحين تُسلَّم التربية اليومية للهاتف، وتتحوّل قدوة الأبناء إلى شخصيات افتراضية تلهث خلف الشهرة، تتّسع الفجوة التربوية يومًا بعد يوم. في المقابل، تحتاج الأسرة اليوم إلى حضورٍ أعمق وحوارٍ أصدق مع الأبناء، لا إلى المنع وحده أو الصمت. وتحتاج المدرسة إلى مواكبة هذا التحوّل الرقمي، لا التعامل معه كأمرٍ هامشي. السوشيال ميديا واقع لا يمكن تجاهله، لكن السؤال الأهم: من يقود هذا الواقع.. الأسرة والقيم… أم الترندات وضجيج المنصات؟.

465

| 11 يونيو 2026

الرزق.. حين يطغى «الرقم» وتغيب «البركة»!

في زمن باتت فيه الأرقام تسيطر على حياتنا، من أرصدة البنوك إلى عداد المتابعين في منصات التواصل، يبرز سؤال مؤرق: لماذا نشعر بالضيق والقلق على الرزق، رغم أن الرواتب والمداخيل في أعلى مستوياتها؟ الأرقام صاخبة، لكن البركة همسٌ يملأ القلب بالسكينة التي لا تضمنها البورصة ولا الخوارزميات. هذه التساؤلات لا تأتي من فراغ، بل تعكس خللاً في منظومة القيم الاجتماعية وتحولات عميقة في نمط الاستهلاك؛ فبينما كان القليل يكفي قديماً، نجد أن الكثير لا يكفي الآن، مما يضعنا أمام معضلة «البركة الغائبة» التي تحول وفرة المال إلى مجرد أرقام جوفاء. هذا القلق المالي يتجسد بوضوح في البيانات الاقتصادية؛ والظاهرة ليست حكراً على قطر، بل هي تحدٍّ إقليمي مشترك؛ إذ تشير التقارير إلى ارتفاع القروض الاستهلاكية في العديد من الدول إلى مستويات قياسية. هذه الأرقام لا تعكس مجرد التزامات بنكية، بل تكشف عن تحولات اجتماعية ونفسية عميقة؛ فالقلق المالي المستمر يؤدي إلى انخفاض مستوى الرفاهية النفسية، وقد يسهم في تفاقم حالات الاكتئاب والتوتر العام نتيجة الضغوط المعيشية المتزايدة. هذه الضغوط لا تنفصل عن واقع السوشيال ميديا التي سرقت منا القناعة عبر تصدير صور «مثالية» ومفلترة لحياة الآخرين، مما جعلنا نلهث وراء «الرقم» لمجاراة وهم الكمال. وهنا يبرز الفرق الجوهري بين “الرزق المادي” و”الرزق المبارك”؛ فالرزق المادي هو ما يدخل جيبك، أما الرزق المبارك فهو ما يكفيك ويسعدك. لقد كان أجدادنا يعيشون بنمط استهلاك بسيط يركز على الضروريات، فكانت بيوتهم عامرة بالسكينة رغم قلة الموارد. اليوم، تغيرت أنماط الاستهلاك والرفاهية، وضعف دور الأسرة الممتدة التي كانت تمثل شبكة أمان اجتماعي، وحلت محلها الفردانية المتزايدة والبحث عن الوجاهة الاجتماعية الزائفة. إن التوكل على الله في الرزق ليس تواكلاً، بل هو يقين بأن الرزاق هو الله، وأن السعي الحلال هو مفتاح البركة. والبركة لا تأتي من كثرة المال، بل من حسن التصرف فيه، ومن إخراج حق الله منه، ومن صنائع المعروف التي تفتح أبواباً مغلقة. إن الرزق الحقيقي ليس فقط ما تملكه من مال، بل هو صحتك، وعافيتك، وأهلك، وراحة بالك. ولاستعادة هذه البركة المفقودة في حياتنا المالية، يتوجب علينا تبني خطوات عملية ملموسة: 1. ضبط الإنفاق والوعي المالي: التمييز الصارم بين “الاحتياجات” و”الرغبات”، والابتعاد عن فخ القروض الاستهلاكية من أجل المظاهر. 2. تفعيل قيمة الصدقة والامتنان: اليقين بأن الصدقة تبارك المال وتنميه، وممارسة الامتنان اليومي لنعم الله الحاضرة. 3. تحصين الوعي ضد المقارنات: تقليل الانكشاف على المحتوى الاستعراضي في السوشيال ميديا، والتركيز على بناء حياة حقيقية لا افتراضية. 4. تدريب النفس على القناعة: تخصيص “يوم بلا شراء” أسبوعياً لتعزيز القدرة على التحكم في الرغبات الاستهلاكية وتقدير الموجود. إن إنقاذ سفينة المجتمع من دوامة القلق المالي يبدأ من استعادة مفهوم البركة في بيوتنا، واليقين بأن الرزق يتبع التقوى وحسن السعي، لا مجرد تراكم الأرقام. فالبركة ليست في كثرة ما نملك، بل في أن نشعر أن ما بين أيدينا يكفينا ويغنينا؛ فهي النور الذي يجعل القليل كثيراً، والسكينة التي تجعل الحياة أوسع وأجمل مهما ضاقت الأرقام.

405

| 29 مايو 2026

الإيمان.. صمام الأمان في زمن الأزمات

في عالم يزداد اضطرابًا يومًا بعد يوم، يجد الإنسان نفسه محاصرًا بين ضغوط العمل، تقلبات الأسواق، وأحداث لا يمكن التنبؤ بها. هذه الضغوط قد تدفع البعض إلى الشعور باليأس أو فقدان الأمل، لكن هناك حقيقة راسخة تتجاوز كل الأزمات: اللجوء إلى الله يمنح الإنسان طاقة داخلية تعينه على مواجهة أصعب الظروف. التقارير الاجتماعية تشير إلى أن الأفراد الذين يتمسكون بجانب روحي قوي، يكونون أكثر قدرة على تجاوز الأزمات النفسية والاقتصادية. فالإيمان لا يقتصر على الجانب الديني فحسب، بل يتحول إلى قوة عملية تساعد الإنسان على إعادة ترتيب أولوياته، والنظر إلى التحديات باعتبارها فرصًا للنمو. من الناحية الدينية، يؤكد العلماء أن ذكر الله والدعاء يفتحان أبواب الطمأنينة، ويمنحان القلب سكينة لا توفرها أي وسيلة أخرى. ومن الناحية الإنسانية، فإن هذه الطمأنينة تنعكس على السلوك اليومي، فتجعل الفرد أكثر صبرًا، وأقل عرضة للانهيار أمام الضغوط. وبينما قد تبدو الدنيا أحيانًا وكأنها تضيق على أصحابها، فإن الأفق يظل مفتوحًا أمام من يثق أن الفرج بيد الله، وأن وراء كل عسر يسرًا ينتظر لحظة.

489

| 15 مايو 2026

مقامات اليقين في مدرسة الابتلاء الإلهي

إن الابتلاء في ميزان الإيمان ليس عقوبة قاصمة، بل هو “اصطفاء وتمحيص”، ومحطة لترقية الأرواح في معارج القرب من الله جل جلاله. فالله سبحانه وتعالى لا يبتلي عبده ليعجزه أو يهلكه، بل ليفتح له أبواباً من المناجاة والافتقار لم يكن ليلجها في أوقات الرخاء. وقد تجلت هذه الحقيقة القرآنية في قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155]. فالابتلاء سنة إلهية ماضية، والغاية منها استخراج عبودية الصبر والرضا من قلب المؤمن. وهنا، يبرز “الرضا” كأعظم مقامات اليقين، وأقوى سلاح لرفع البلاء أو تهوينه حتى يزول. فالرضا ليس مجرد سكوت على الألم أو استسلام للعجز، بل هو طمأنينة القلب العميقة بأن تدبير الله خير من تدبيرنا لأنفسنا، وهو اليقين الجازم بأن الذي أرسل المحنة هو وحده الذي يملك المنحة. وفي هذا المعنى العميق، يقول النبي ﷺ: «عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ؛ إن أصابتْه سراءُ شكرَ فكان خيرًا له، وإن أصابتْه ضراءُ صبرَ فكان خيرًا له» (رواه مسلم). وعندما يبلغ العبد مقام الرضا عن ربه في عز الشدة، ينزل الله على قلبه برداً وسلاماً يجعل البلاء يبدو كأنه لم يكن. فالرضا يحول “المحنة” إلى “منحة”، ويجعل الضيق يتبدد أمام سعة الإيمان. والقاعدة الإلهية واضحة في أن الجزاء من جنس العمل، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط؛ كما ورد في الحديث الشريف: «إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمَن رضي فله الرِّضا، ومَن سَخِط فله السَّخَطُ» (رواه الترمذي وحسنه). لذا، فإن أولى خطوات رفع البلاء هي التصالح مع القدر، والتسليم المطلق لحكمة الخالق. فمتى امتلأ القلب بالرضا، أذن الله للغمام أن ينقشع، وللفرج أن يلوح، لأن الغاية من الابتلاء قد تحققت، وهي عودة القلب إلى بارئه مستسلماً وراضياً. فالبلاء جند من جنود الله، والرضا هو المفتاح الذي يفتح الأقفال المغلقة. فما إن يرضى العبد حتى تأتيه الدنيا وهي راغمة، ويأتيه اللطف الإلهي ليغسل أثر المواجع، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]. فاجعل من صبرك في البداية نعيماً في النهاية، وثق يقيناً أن الله لا يترك يداً ارتفعت إليه بالرضا والدعاء إلا وملأها بجبر الخاطر وسكينة النفس. فمن عرف الله في الرخاء، عرفه الله في الشدة، ومن رضي بقضاء الله، أرضاه الله بجميل عطائه.

363

| 17 أبريل 2026

الدنيا بخير.. لأن الله معنا

الدنيا بخير… مهما تغيّرت وجوه الأيام، ومهما ازدحمت الأخبار بالقلق والخوف، بخير لأن الله هو الحافظ، المدبّر، الذي لا يترك عباده. الطمأنينة ليست في هدوء العالم، بل في قلبٍ يثق بربه، والأمان ليس في غياب الأزمات، بل في يقينٍ راسخٍ يهمس في الداخل: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ الدنيا بخير… لأن مع كل عسرٍ وعداً بيسر، ومع كل ضيقٍ نافذة فرج، ومع كل ليلٍ فجرا جديدا، بخير… لأن وعد الله لا يتبدل: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. حين تضيق الصدور، يفتح الله أبواب رحمته. وحين تثقل الأيام، يرسل من لطفه ما يجبر الخاطر ويبدّل الحال. وحين يظن الإنسان أنه لا مخرج، يأتي التدبير الإلهي بما لم يخطر له على بال. الدنيا بخير… لأن الخير لا ينقطع، ولأن الرحمة ما زالت تسري في القلوب، ولأن الأمل يولد في أحلك اللحظات. بخير… لأن معية الله هي الأمان، وهي السند، وهي الطمأنينة التي لا يملكها بشر. فلنطمئن… ولنثق أن تدبير الله أرحم من تدبيرنا، وأن ما عنده أعظم مما نراه. الدنيا بخير… ما دمنا نقول بصدق: حسبنا الله ونعم الوكيل.

246

| 21 مارس 2026

الرفاهية والهوية.. والتحولات الاجتماعية

شهدت قطر خلال العقود الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة، نقلت المجتمع إلى مستويات عالية من الرفاهية والاستقرار. هذه النهضة، رغم أنها مصدر فخر، تطرح أسئلة حول بعض الظواهر الاجتماعية التي تستحق مراجعة هادئة، لضمان استدامة الإنجاز وحماية الهوية. أحد أبرز التحديات هو تنامي ثقافة الاستهلاك التفاخري، حيث تتحول الرفاهية من وسيلة لتحسين الحياة إلى معيار للمكانة الاجتماعية. فالمبالغة في اقتناء السلع الفاخرة والاحتفالات المبالغ فيها تضغط على الأسرة، وتضعف قيم الاعتدال والقناعة التي شكّلت جوهر الشخصية القطرية. المطلوب ليس رفض الرفاهية، بل منع تحولها إلى هوية بديلة تطغى على قيم العمل والإنتاج. ويتمثل التحدي الثاني في الاعتمادية الواسعة على العمالة الأجنبية في تفاصيل الحياة اليومية. هذا الواقع يضعف تنمية المهارات الحياتية لدى الشباب، ويخلق اتكالًا غير صحي. تؤكد رؤية قطر الوطنية 2030 أن التنمية لا تقوم على البنية التحتية وحدها، بل على بناء إنسان قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ومؤمن بقيمة العمل في كل الميادين. المطلوب هو تعزيز ثقافة المسؤولية الفردية، وإعادة الاعتبار للمهن المختلفة دون انتقاص من قيمتها. الهوية واللغة في ظل العولمة يفرض الانفتاح العالمي تحديًا آخر يتمثل في الحفاظ على اللغة العربية والهوية الوطنية، في ظل هيمنة الإنجليزية في التعليم والخدمات. فالعالمية لا تعني الذوبان، والانفتاح لا ينبغي أن يكون على حساب الجذور. المطلوب توازن يضمن المشاركة الفاعلة في العالم الحديث، مع ترسيخ اللغة العربية كوعاء للهوية وذاكرة المجتمع. السؤال الأهم ليس كيف نحافظ على رفاهيتنا، بل كيف نضمن ألا تتحول إلى عبء على الإنسان، وقدرته على الإنتاج والمعنى. المجتمع القطري يمتلك من النضج ما يؤهله لممارسة نقد ذاتي راقٍ، يعزز قيم العمل والاعتدال والاعتزاز باللغة العربية. قطر التي أبهرت العالم بقدرتها على التطور، قادرة أيضًا على معالجة هذه التحديات من الداخل، لتظل الرفاهية وسيلة لتمكين الإنسان، لا غاية تستعبده.

447

| 30 يناير 2026

من القلوب إلى الأيدي

حين تتحول الرحمة إلى فعل، والزكاة إلى جسر يربط الغني بالفقير، والقلوب بالأيدي. ها هو موسم الزكاة يقترب، يطرق أبواب القلوب قبل أن يطرق أبواب الأموال، ليذكّرنا أن المال أمانة، وأن العطاء حياة، وأن الزكاة ليست مجرد حسابات تُدوَّن في دفاتر، بل هي عبادة تُسطَّر في صحائف النور، وتُكتب في ميزان الرحمة والبركة. الزكاة طهارة ونور قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43]، وقال أيضًا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]. وفي الحديث الشريف، قال رسول الله ﷺ: «ما نقص مال من صدقة» [رواه مسلم]. فالزكاة ليست نقصانًا في المال، بل هي بركة تُضاعف، ورحمة تُسكب، ويدٌ تمتد لتُمسك بيد أخرى أنهكها العوز. الأقربون أولى بالمعروف ابدأ بزكاتك حيث تنبض القلوب حولك؛ في بيتك الذي يضم إخوةً قد أثقلتهم الأيام، وفي مجلس العائلة حيث أبناء العم يخفون وجع الديون خلف ابتسامات الصبر، وفي صحبة الأصدقاء الذين يوارون حاجتهم حياءً، وفي أزقة الحي حيث جارك يبيت على همٍّ لا يبوح به. ولا تنسَ من ضاقت بهم الدنيا حتى انتهى بهم الحال خلف القضبان؛ أولئك الذين أثقلتهم الديون أو غلبتهم الظروف، فصاروا أسرى العجز لا أسرى الجريمة. هؤلاء لهم نصيب من الزكاة، فهي مفتاح فرجٍ لهم، ويد عونٍ لأسرهم، وباب أملٍ يُفتح في وجوههم. فإن لم تجد بين هؤلاء من يستحق، فابحث خارج حدودك، فالمسلم أخو المسلم أينما كان، والرحمة لا تُقيدها خرائط ولا تُحبسها أسوار، بل تسافر حيث يسكن العوز وتستقر حيث يشتد الألم. الزكاة ليست عبئًا ماليًا، بل هي وعد من الله بالزيادة، وهي جسر بين الغني والفقير، بين القادر والمحتاج، بين القلب والسماء. حين تضع زكاتك في يد قريب أو محتاج، فأنت لا تمنحه مالًا فقط، بل تمنحه دفئًا، وتزرع في قلبه أملًا، وتكتب لنفسك أثرًا خالدًا في الدنيا والآخرة. من القلوب إلى الأيدي… لتبقى الزكاة وعدًا بالرحمة، وعهدًا بالبركة، وأثرًا خالدًا في حياة الأمة

351

| 02 يناير 2026

حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف
حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف

يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...

10455

| 06 سبتمبر 2026

الحكم بين النقد والإنصاف
الحكم بين النقد والإنصاف

ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...

3492

| 10 سبتمبر 2026

خطيب الجمعة وين؟
خطيب الجمعة وين؟

اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...

2514

| 08 سبتمبر 2026

فقد الأم
فقد الأم

ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...

963

| 10 سبتمبر 2026

إنك ضعيف وإنها أمانة
إنك ضعيف وإنها أمانة

خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...

933

| 09 سبتمبر 2026

التقاعد.. حين يصبح الوقت لك
التقاعد.. حين يصبح الوقت لك

- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...

792

| 07 سبتمبر 2026

المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً
المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً

وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...

714

| 09 سبتمبر 2026

«آسف».. تلك التي تُطفئ النار
«آسف».. تلك التي تُطفئ النار

(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...

672

| 06 سبتمبر 2026

المرأة والرجل.. وصك البراءة!
المرأة والرجل.. وصك البراءة!

بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...

639

| 07 سبتمبر 2026

وزير كل الوزارات.. الله حفظه من التخصص!
وزير كل الوزارات.. الله حفظه من التخصص!

لا أعرف إن كان قد مرّ عليكم هذا...

636

| 08 سبتمبر 2026

الشراكة التعليمية في أجمل صورها
الشراكة التعليمية في أجمل صورها

استوقفني مشهد تربويّ جليل لثلاثة أطفال يركضون في...

528

| 11 سبتمبر 2026

«عصى مقديشو».. من ذاكرة الانكسار إلى أفق الإعمار
«عصى مقديشو».. من ذاكرة الانكسار إلى أفق الإعمار

في الثالث من سبتمبر الجاري، نظمت مكتبة كتارا...

504

| 10 سبتمبر 2026

أخبار محلية