رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الدانمارك بعد عشر سنوات

مما يروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال : لقد لقيتُ من قومك وكان أشد ما لقيت منه يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على بن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد ظللتني فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك و ماردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . قال فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت ، إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين (وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً .. هذا نموذج للرفق من نماذج عدة في حياة قدوتنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنه نستلهم خطواتنا في كيفية التعامل مع المخالفين في الرأي والفكرة من أبناء الملة الواحدة ، وصولاً الى العقيدة بل تتسع الدائرة لتصل الى غير المسلمين أيضاً وصولاً الى المعادين منهم لنا ولديننا .. أظهر استطلاع للرأي كما جاء في الجزيرة نت ، أن أكثر من 70% من الدانماركيين يرون أن "إسرائيل قاتلة أطفال"، وفق كبرى الصحف الدانماركية يولاند بوست، وذلك وسط تضامن كبير في الدانمارك مع الفلسطينيين منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة .. الدانمارك التي حاربناها يوماً لقيام معتوه فيها بالإساءة لخير المرسلين ، فاضطربت الآراء وتعددت التوجهات في كيفية التعامل مع الموقف ، ونسينا قدوتنا وكيف تعامل مع مشركين أعداء تفننوا في إيذائه صلى الله عليه وسلم ، وقد كان يملك يومها صلاحية الإبادة الشاملة لهم إن أراد وفي ثوان معدودات .. فهل استخدمها ؟ كان رده :" .. بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا " . الدانماركيون اليوم يضربون مثلاً أعلى في التدافع لنصرة الحق في غزة، في وقت تدافع مسلمون لإبادتها !! ألم يكن يستحق الدانماركيون قبل عشر سنوات ، دعوة شبيهة بدعوة رسول الله لقريش ؟ إني أحسبُ - والله العالم - بأن مسلماً مخلصاً دعا لهم بالمثل فاستجاب الله له ، فكانت النتيجة هي ما نراه من أفعال دانماركية تستحق كل تحية وتقدير ، في وقت رأى العالم كل تقصير بل كل ايذاء للغزاويين ، من القريب قبل البعيد !! ألا يستحق هذا الأمر بعض التأمل ؟

1104

| 03 سبتمبر 2014

أن تكون محبوباً ومؤثرا ..

من البشر من حباه الله قدرة عجيبة على البيان والكلام ، وبالتالي قدرة على التأثير دون التأثر في غالب الأحوال.. وهذه مهارة ربما لا تتوفر في كثيرين .. فأن تؤثر ولا تتأثر بسهولة ، أداة فذة يستخدمها المشتغلون في مهام وأعمال المفاوضات والتسويق وما شابه .. والمسألة علم وفن . ترى الناس تنجذب إلى أمثال أولئك تلقائياً بمجرد لقاءٍ أول، وسماع بعض كلماتٍ مؤثرات رائعات ، تجدها تدخل تجاويف القلب وتتغلغل فيها وتستقر ، لتبدأ بعدها في التأثير الفوري في النفوس .. ولا بد أن أحدنا ربما فكر يوماً في أن يكون مؤثراً أيضاً ، يسمعه الناس ويتأثرون به ، فمن منا لا يرغب أن يكون له التأثير الساحر في الآخرين، يؤثر فيهم ويكسب إعجابهم بقليل من الكلمات وبعض إشارات من جسمه أو ما نسميه بلغة الجسد؟ من المؤكد أن غالبيتنا يريد أن يكون كذلك ، أو ربما جال بخاطر أحدنا الأمر هذا يوماً .. فلننظر الى أولئك المؤثرين بشكل أدق بعض الشيء .. سنلاحظ وجود عامل مهم متمثل في جاذبية الشخص ، سواء مادية أو معنوية .. المادية وأعني بها تلك المظهريات في اللبس والهندام والأناقة وما شابه ، والمعنوية، تلك المتمثلة في حسن الكلام والبيان ، ولغة للجسد رائعة ومستثمرة بشكل جيد .. تلك الجاذبية المادية والمعنوية تعمل عملها في قدرة الشخص على كسب الإعجاب وجذب الآخرين إليه في أول لقاء ومن كلمات قليلة أولى.. ولا شك عندي أن تلك المهارة في جذب القلوب التي حباهم الله بها، إنما هي هبة فطرية في المقام الأول، سهّلت عليهم عملية القبول عند الآخرين، إضافة الى ما أضافوها هم أنفسهم - أو المحترفين منهم - الى تلك الهبة الفطرية، من تدريبات وخبرات مكتسبة.. خلاصة القول أن المسألة الفطرية في هذا الأمر مهمة ، ولكن مع ذلك فالأمر ممكن اكتسابه عبر مهارات ومواصفات يمكن اكتسابها بالعلم والتعلم ومن ثم التدرب عليها إلى حد الإتقان ثم الاستمتاع بنتائج اكتساب تلك المهارات ، وأهمها كسب القلوب قبل الأذهان والأبدان . إن من الغايات المهمة عند كل منا في هذه الحياة أن يكون محبوباً ومقبولاً من الآخرين، وقبل ذلك وبعده ، عند الله سبحانه ، أو هكذا الفطرة الإنسانية السليمة.. تجد اليوم مراكز وشركات ومدربين في العالم كله تنشط في مسائل وموضوعات حول كيفية الاتصال بالآخرين والتعامل مع الناس والتأثير فيهم وغيرها من موضوعات شبيهة، وما دورات الإتيكيت أو التفاوض أو الإنصات وغيرها على سبيل المثال لا الحصر ، إلا جزءاً يسيراً يسعى العاملون فيها إلى تحقيق هذا الأمر أو الرغبة الإنسانية .. إن صح وجاز لنا التعبير ..

753

| 02 سبتمبر 2014

والباقيات الصالحات ..

تصور معي مشهداً يدور حديث فيه بينك وبين شخص كادح يكاد يجمع قوت يومه وهو يحلم بحياة رغيدة وفيرة ، يعيش كما يعيش المترفون وأصحاب الملايين، أو كما هو يرى ويعتقد .. وفي أثناء الحديث ورغبة منك وكنوع من التخفيف عنه، تقوم بتذكيره بالباقيات الصالحات وأنها أفضل في الآخرة بكثير مما هو يراه في دنياه ويتمناه . ترى ، هل سيتأثر وتدمع عيناه ومن قبل ذلك قلبه ؟ الإجابة ربما أو ربما لا . الأمر يرجع الى مسألة مهمة هي لب حديث اليوم . دون مقدمات طوال ، يمكنني القول بأن المسألة ليست سهلة كما ننطق بالآيات والأحاديث والكلم الطيب أو نكتبها ونفسرها .. لماذا ليست سهلة ؟ لأنها تتعلق بالنفس البشرية والإيمان .. هذا الإيمان الذي لو لم يتغلغل في تلك النفس، فلن ينفع معها أي وعظ أو تذكير، لكن العكس صحيح لا ريب. النفس البشرية التي تتخاصم مع الإيمان وتغلق الأبواب دونه ، تجدها غاية في التعقيد وغاية في القسوة، وخاصة حين تأتي المسألة وفيها غيبيات ومستقبليات.. الإيمان حين يتمكن من النفس، فلا شيء يمكنه أن يوقف تلك النفس من تصور المستقبل واستشعار لحظاته وتمني خيراته، التي هي في عقيدتنا متمثلة في رضا الله ومن ثم دخول الجنة. من هنا نجد أن الإيمان مهم في حياة أي منا، إذ بدونه لا يمكن تفسير أمور تقع أمامنا أو الاقتناع بها لأن المحسوسات أو الماديات غالباً تكون قوية وذات تأثير كبير بالغ على النفس ، أكثر من الغيبيات غير المحسوسة أو المادية مثل الباقيات الصالحات التي ورد ذكرها بسورة الكهف بالقرآن ، التي بدون الإيمان الراسخ بالقلب ، فلا يمكن أن تكون مقنعة.. المسألة بحاجة الى شيء من التأمل والتفكر.. وأوقات الليل الأخيرة هي من أجمل وأفضل تلكم الأوقات لمثل هذه التأملات ، وكل ما يمكن أن يحفز ويدعم الإيمان بالقلب ، الذي نسأله سبحانه أن يثبت قلوبنا على دينه وطاعته .. آمين

603

| 01 سبتمبر 2014

الحوار باختصار ..

لا يمر يوم أو حتى لحظة على المرء منا إلا ويزداد خبرة ويتسع أفقاً ويكبر عقلاً ، أو هكذا يفترض أن تسير الأمور مع الإنسان السليم الصحيح الخالي من العيوب الفكرية .. ومن تلك المجالات التي يفترض أن يزداد المرء خبرة وسعة في الأفق، مجال الحوار والتفاهم مع الغير، والرأي والرأي الآخر . لكن حين يعطل المرء منا نفسه ويقفل أبواب عقله وقلبه أمام خبرات الآخرين ، ولا يستفيد منها في مثل هذه المجالات ، فإنه سيظل حبيس آراء نفسه ، ويظل معتقداً لفترات تطول ، أنه يمثل الرأي الصواب دون غيره ! فيبدأ يتعمق ويفترض في رأيه ديمومة الصواب دون الآخرين .. حين يظل المرء متمسكاً برأيه ومعتقداً صوابه وصحته وبطلان رأي غيره، فإنما يقود نفسه إلى مرض نفسي أولاً ومن ثم يتبعه العضوي.. كيف ؟ هذا الإنسان يكون في حالة من عدم الاستقرار وفي توتر مستمر، لا يشغل عقله سوى كيفية إثبات صحة رأيه وتخطئة آراء الآخرين، الأمر الذي يجعله لا يرى الصواب بشكل واضح بسبب غشاوة تتكون على بصره قبل عقله، إذ لا يرى سوى نفسه، ويلغي الآخرين.. هذا المرض النفسي الذي يصاحبه قلق وتوتر لا بد وأن يتبعه أمراض عضوية أخرى كالقرحة وارتفاع الضغط وغيرها من تلك الأمراض التي يتحدث عنها الأطباء.. لعلاج هذه النواقص والمعايب فينا ، لابد أن يعي المرء منا إلى أنه ليس الكائن الوحيد المفكر في محيطه وأن هناك من لديه القدرة أيضاً على أن يفكر ويشكّل رأياَ وجيهاً ، وعليه بالتالي أن يتوقع احتمالية وجود نسبة ولو ضئيلة من الصواب في الرأي المخالف له ، وبدلاً من الدخول في الصراع معه على هذا الرأي ، عليه أن يستفيد من نسبة الصواب الضئيلة في الرأي المخالف ، لينطلق منها في بناء علاقة ود وتفاهم مع المخالف .. إنها دعوة لتوسعة الآفاق والصدور لقبول الرأي الآخر من أجل الحق لا غيره ، ومن أجل حياة هادئة خالية من التوترات والمنغصات، فهذا التنازل أراه ليس إلا نوعاً من الحكمة التي قلما تجدها في الناس. إنها إذن دعوة للحكمة التي هي ضالة المؤمن، أنّى وجدها أخذها..

743

| 31 أغسطس 2014

# انتصرت _غزة

طوال الخمسين يوماً الفائتة من العدوان الهمجي الصهيوني على غزة، والحرب الإعلامية لم تتوقف، فقد كانت حرباً، إلى جانب كونها عسكرية، بربرية، حرباً إعلامية شارك مئات الألوف من أبناء الأمة فيها وبكل فخر، وأحسب أن نتائجها وتأثيراتها كانت إيجابية ربما للمرة الأولى في تاريخ الحروب. نشطت الوسوم في تويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت بمثابة ميادين مفتوحة يصول فيها من له القدرة والمهارة في استثمارها، فكنت تجد فيها التوجيه السياسي أو العسكري أو الإنساني، سواء للمقاتلين والمقاومين أو المراقبين والداعمين، أو تجد من يكشف زيف هذا أو ضلال ذاك، وما أكثرهم، فقد انكشفت أمور وبانت حقائق، حتى وجد العدو ومن وقف معه من صهاينة الشرق والغرب، أنهم مكشوفون عراة، لا يمكنهم إخفاء الحقائق في هذه الحرب، كما كانت الأمور تجري في الأعوام الفارطة. من هنا، أحسب أن كثيرين شعروا بأهمية الإعلام التفاعلي عملياً، من خلال المشاركة الإيجابية التفاعلية لحظة بلحظة، وشعر المرء أنه لم يعد كما كان بالماضي، مستقبلاً سلبياً يتلقى الرسائل الإعلامية من وسائل إعلامية محددة موجهة، وعليه أن يتعامل معها بالرفض أو القبول دون أي مجال للتعديل أو التصحيح أو حتى السبق في نشر معلومات وحقائق قبل الآخرين.. اختلف الأمر تماماً في هذا العدوان.. نعم انتصرت وسوم أو هاشتاقات غزة، كما انتصر شعبها وكتائبها المسلحة على عدو طغى وتجبر طويلاً، ما أفرح المؤمنين كثيراً، رغم آلاف الشهداء والجرحى، وما صاحب ذلك من مشاعر الحزن والأسى الإنسانية الطبيعية.. لكن هكذا الحريات، لا يمكن نيلها وكسبها بأموال أو مؤتمرات وندوات، لأن العملة الوحيدة المقبولة للحصول على الحريات هي الدم أو النفس العزيزة على كل إنسان، وشواهد التاريخ كثيرة لا مجال لحصرها ها هنا. لا نقول اليوم أكثر من الحمد لله، الذي تتم بنعمته الصالحات.. الحمد لله الذي أبقى على ثلة مؤمنة في بقعة مباركة، أبقت بقية أمل وكرامة لهذه الأمة، التي بفضل الله ورعايته لن تموت، مهما تكاثر المتآمرون والأعداء، سواء في الغرب البعيد أو الشرق القريب والجوار الأقرب.

828

| 28 أغسطس 2014

ماذا تريد من أصدقائك ؟

في هذه الحياة كلنا نتألم، والألم أنواعه عديدة.. لكن أحسب الألم النفسي هو الأشد من البدني بمراحل ، فالأخير يمكن إخماد براكينه بمسكنات متنوعة، لكن النفسي، ماذا يخمده؟ وهو الذي يحتاج التوقف عنده ومعالجته والبحث عن سبل الوقاية منه قبل الوقوع في براثنه. تصور أنك في حيرة من أمرك حول موضوع ما، سواء كان على صورة مشكلة مادية أم اجتماعية أم رسمية تتعلق بعملك، أو خاصة ببيتك، أو غير ذلك من أمور الحياة الدنيا المتنوعة.. وأنت في تلك الحيرة، سترغب دون شك في إيجاد حل أو حلول لمشكلتك، فتشعر بالحاجة إلى من يعاونك على ذلك لكن لا تجده. وها هنا بداية الألم.. كيف ؟ قد لا تكون الحاجة دائماً في أن يكون من تبحث عنه يعاونك في إيجاد حل لمشكلتك عبر التفكير معك. لا ليس شرطاً، باعتبار أن هناك أنواعاً مختلفة لحاجتك إلى الغير، فقد يكون في جعبتك مثلاً الحل أو عندك من الحلول الكثير، وحاجتك هاهنا إلى من يختار معك الأفضل من تلك الحلول فقط وتنتهي مهمته.. أو ربما تكون حاجتك إلى من يسمعك فقط وأنت تورد عليه الحلول أو تفضفض له.. من هنا تبدو المسألة دقيقة بعض الشيء.. وسأقول لك كيف؟ حتى ترتاح من الألم النفسي الذي أنت فيه، لا بد أن تكون دقيقاً وواضحاً منذ البداية مع من ترغب أن يدخل معك أجواءك النفسية تلك، لأن غموض الدور بالنسبة لمن تريده معك يمكن أن يسبب معاناة أكثر لك وآلاماً نفسية أعقد مما أنت عليه، فتقرر في النهاية أن هذا الشخص لا يفهمك ولا يقدر مشاعرك ولا كذا أو كذا، وهو ضحية غموض الدور أو المطلوب منه من طرفك! إن أردت الطرف الآخر أن يشاركك فيما أنت عليه، فأوضح له دوره بدقة منذ بداية الحوار، كأن تقول له إن كنت تملك حلولاً، أريدك أن تعاونني في اختيار أفضل حل لمشكلتي. أو تقول له: ما رأيك في الحل الفلاني أو: ماذا تفعل لو أنك كنت في وضع وحدث لك كذا وكذا. في هاهنا مواقف تكون الأمور واضحة للطرف الآخر، فيعرف دوره وما ينبغي عليه تجاهك فتجد التفاعل منه، فتكون ارتحت وأرحت. إذن وضوح الطلب أو الدور مهم جداً في هكذا حالات، وأي غموض في الأدوار من شأنه تعكير الأجواء واستمرار للألم النفسي عندك المتمثل في شعورك بعدم فهم الآخرين لك وعدم وقوفهم بجانبك وغير ذلك من اعتقادات أو تصورات غير صحيحة في ذهنك أنت فقط لا غيرك..

919

| 27 أغسطس 2014

لعل له عـذرا ..

من المعايب التي يمكن أن يصل إليها المرء في علاقاته الإنسانية هي إساءة الظن بالغير ، ويتعمق العيب أكثر إن لم يكتف المرء بإساءة الظن فحسب ، بل يستمر ليبني على سوء الظن ذاك أعمالاً ويستنتج أموراً ومن ثم يعتمدها فيقرر على إثرها قرارات ، غالباً ترتد إليه فيعيش حالات من الأسف والندم ، كان من الممكن تجنبها من بداية سلوكه درب إساءة الظن والتورط في دهاليزها المظلمة .. مما يُذكر عن الصالحين وهو ابن سيرين أن سأله سائل عن إحسان الظن بالغير وكيفية التعامل مع النفس البشرية وسياستها والتعامل معها فقال : إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً ، فإن لم تجد له عذراً فقل : لعل له عذرا .. هل هناك أروع وأرقى من هذا الفهم المتقدم لطبيعة النفوس وكيفية سياستها في عالم تتشابك مصالحه وتتعقد ؟ لقد سبقنا الأولون إلى هذا الفهم دون كثير تعمق في علوم النفس الإنسانية ، وظني أن الحاجة لمثل هذا الفهم هو الذي نحتاجه اليوم أكثر مما مضى ، فكلما تشابكت المصالح وتنوعت العلاقات وظننا أنها ستقربنا إلى بعضنا البعض ، رأيت أخلاقيات سوء الظن تسيطر على الأجواء ، حتى صار الأصل في علاقاتنا هو الشك وليس إحسان الظن .. حين تسيء الظن بالغير فإنك كما لو دخلت قلبه وعرفت نيته .. ومن حقائق الكون الأزلية أنه لا يعلم النيات إلا الله ، فكيف يتجرأ أحدنا ويسيء الظن بغيره ويتورط في علاقاته مع الغير دونما أي حاجة تستدعي لتلك الورطة وإساءة العلاقة ؟ من هنا وكي تحافظ على علاقاتك مع الغير ، بل وتكسب أكثر وأكثر من الأصدقاء والمعارف ، حاول ألا تتورط في هذا الخُلق الأكثر من سيء ، وترفّع عنه ، وحين تغلبك نفسك وتجدها مندفعة لإساءة الظن بشخص ما ، تذكر قول ابن سيرين وقل : لعل له عذراً وهكذا حتى سبعين عذرا ..

737

| 25 أغسطس 2014

هكذا يظهر التطرف ..

واجه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أشد أنواع القمع والتطرف في المعاملة من قريش، لكنه مع ذلك لم يواجه القسوة بالقسوة والتطرف بتطرف أشد، بل واجههم بالأداة التي ندعو إلى استخدامها واستثمارها الاستثمار الأمثل اليوم في مواجهات التطرف في كافة مجالات الحياة المتنوعة، الدينية والسياسية والفكرية وغيرها.. جادلهم بالتي هي أحسن كما في القرآن الكريم.. الجدال بالحسنى أو الحوار، أداة ناجعة نافعة ولا غيرها من أدوات قد تجدي نفعاً إن أخذنا بالاعتبار التخطيط بعيد المدى..الحوار هو السبيل الأوحد والأمثل للتعامل مع أي حالة تطرف وفي أي مجال يكون.. حين يتم تسفيه الرأي ويتم تجاهل الحقوق ويتم تحقير الآخرين، فإن كل تلك المعاملات هي بمثابة وقود للتطرف السياسي مثلاً.. وحين يتم تجاهل متطلبات النفس البشرية الفطرية سواء من قبل المرأة للرجل مثلاً أو العكس فإنه يحدث التطرف في إشباع الغرائز، وحين يتم تسفيه المراهق وعدم الجلوس إليه والاستماع إلى ما بنفسه من مشاعر فإنه يتطرف ويحطم التعليمات والأوامر الأسرية.. وهكذا الحياة مليئة بالنماذج الشبيهة وكلنا يعرفها.إن الحوار هو الأداة الأسلم لتجنب كثير من المشكلات، وما الحاصل الآن في مواقع كثيرة من العالم العربي إلا نتيجة غياب أو تغييب واضح لهذه الأداة المهمة الراقية في حياة البشر.. الأداة التي توصل إلى معرفة أهميتها العالم الغربي منذ أكثر من خمسين عاماً ، فتجد شعوب الغرب أو الغالبية منهم لا تشعر بالقهر أو الحاجة إلى الخروج على الدولة من أجل أبسط الحقوق كما الحاصل في المنطقة العربية على سبيل المثال لا الحصر ..ديننا دين المجادلة بالتي هي أحسن ، الدين الذي لا يُكره الآخرين على اعتناقه، الدين الذي يحترم أولي الألباب.. الدين الذي يحترم الرأي ويحترم العقل ويحترم المشاعر ، فكيف إذن وهكذا هو حال ديننا السمح العظيم ، يأتي بعض أتباعه يخالفونه وبتطرف شديد لا يوصف ؟ إن التناقض الحاصل في واقعنا السياسي أو الفكري، أو الديني وغيرها من مجالات ، هو سبب معاناة غالبية الشعوب العربية ، فنقول شيئاً ثم تجدنا في الواقع العملي قد قمنا بأشياء أخرى كثيرة مخالفة ومضادة !! فكيف في مثل هذه الظروف والبيئات والأجواء لا ينشأ التطرف ؟

919

| 21 أغسطس 2014

تشويه سمعة قطر

ورقة بحثية طرحها مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، كما نشرتها صحيفة الشرق القطرية بالأمس، تدعو "قوى الاعتدال" في المنطقة لتنفيذ حملات دعائية وعمليات سرية إبداعية ضدّ قطر، من أجل إجبارها على تغيير سياساتها الخارجية الحالية ومنعها من مساندة الفلسطينيين وحرمانها من استضافة كأس العالم وغيرها من الإجراءات. تأتي هذه الورقة ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية بدأها ليبرمان، باتهام قطر بوقوفها مع التطرف، ويقصد المقاومة في غزة، ثم نتنياهو، وتبعه سفيرهم بالأمم المتحدة، مردداً الحديث أو الأسطوانة ذاتها، وصولاً إلى هذه الورقة البحثية، والمزيد قادم لاشك في ذلك. اندحار الصهاينة بعد عدوانهم البربري الأخير ضد غزة، واعتراف كثيرين منهم بالهزيمة، دفعهم إلى توجيه الأنظار نحو الخارج للتخفيف من أعباء الهزيمة، وكيلا تتعاظم صورة المقاومة الفلسطينية وحماس في نظر الإسرائيليين، واعتبار أن ما جرى لم يكن ليحدث لولا أن يداً خارجية ساندتهم، فوجدوا في قطر مبتغاهم، رغم الفارق الهائل بين وقوف الولايات المتحدة ودعمها لهم أثناء العدوان، ووقوف قطر مع المقاومة، إن جئنا لنقارن بين من وقف معهم ومن وقف مع غزة. لاشك أن قطر بوقوفها مع الحق في غزة، له تبعات وارتدادات، ولم يكن هذا بالخافي على الحكومة القطرية، وإن ما يجري الآن ضدها من صهاينة الشرق والغرب خير شاهد على ذلك، وهذا أمر توقعه أي مراقب للأحداث، ولكن مع ذلك أجد أن التصدي لمثل هذه الحملات الإعلامية الإسرائيلية هو من الممكنات ولكن بشيء من التخطيط لحملات مضادة وبعيدة عن منهج رد الفعل، مستفيدين من ثغرات الإسرائيليين التي هي أكثر من أن تُحصى، للدخول منها لرد الصاع صاعين وربما أكثر. مع ما سبق، أستطيع القول بأن مشكلة قطر ليست في الإسرائيليين بقدر ما هي كامنة في صهاينة العرب وبعض الجوار، والإسرائيليون يدركون هذا تماماً، بدليل أن الورقة البحثية تركز على أهمية الاستعانة "بقوى الاعتدال" في المنطقة وهي معروفة للجميع، ويدرك القطريون أن ضرر قوى الاعتدال تلك أكثر وأشد، باعتبار أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند.. من هنا لابد أن يكون ضمن التخطيط لمواجهة هذه الحملات المغرضة، التركيز على " قوى الاعتدال"، كما وصفتهم الورقة الإسرائيلية، فإن تأمين هذا الجانب مقدم، بادئ ذي بدء، على الجانب الخارجي، الذي له أدواته ووسائله الناجعة في التعامل معه ورده ودحره أيضاً.. هذا أولاً، ومن ثم نبدأ بالصد والرد بشكل علمي ومنطقي ممنهج، نبتعد فيه عن منهج ردود الأفعال المبنية على العواطف والمشاعر، والتي غالباً تكون ذات صلاحية لفترة قصيرة جداً.. المسألة تتطلب جهداً نوعياً مبنياً على تخطيط إستراتيجي بعيد المدى، يتم ضمنها تشكيل فرق عمل متنوعة، إعلامية، قانونية، وعلاقات عامة دولية وغيرها، تكون رؤيتها واضحة وتسعى لتحقيق أهداف محددة وبدقة، وظني أن الاستعانة بالجهود المحلية إلى جانب العربية والعالمية الصديقة، أمر توجبه الضرورة، مع أهمية التوقيت، فالبدء من الآن وقبل فوات الأوان.

1538

| 20 أغسطس 2014

لا تكن حجر شطرنج!!

إن كنت في عملك سلبياً لا تشارك وتخالط، ولا تساهم في الأعمال الجماعية ولا في فرق العمل، وتقبل استهانة أي مسؤول بك لأي سبب، ويأتي آخر ويجرحك وتقبل التجريح، وهكذا حالك، فأنت ها هنا لا تختلف عن أي قطعة من قطع الأثاث في مكتبك أو حجر من أحجار لعبة الشطرنج.. وسيتجرأ بسبب ذلك أي أحد في تحريكك كما يحرك أي قطعة أثاث موجودة بمكتبه، أو حجر على طاولة الشطرنج عنده.. فهل يرضيك هذا الوضع؟ لا أظن أنك ستقول نعم لو كنت من هذا النوع، ولكن ما الحل إن كان حال البعض كما جاء بالوصف أعلاه؟ إليك عدد من الخطوات التي أحسبها مفيدة في تغيير الوضع.. أولاً لابد أن تثق في قدراتك وفي نفسك، بحيث لا تحقرها ولا تجلدها ولا تقلل من قيمتها أبداً، فإنك حين تقلل من قيمتك فأنت تحول نفسك إلى جماد لا يتحرك ولا روح فيه، وبالتالي يحركك الآخرون كيفما شاءوا ومتى ما أرادوا.. ولعل هذه هي مشكلة الكثيرين الذين تجدهم في شكوى وتذمر دائمين من أنهم لا يجدون التقدير والاحترام في مواقع عملهم ويتقاذفهم الناس يمنة ويسرة!! ثانية الخطوات العملية المهمة وأنت تعاني من هذه المشكلة، الإدراك بأهمية العيش عزيزاً، وأن تكون صاحب همة عالية راقية، بل وتصدق حقيقة أنك (عزيز حر غير ذليل) لا ترضى للذل أن يتغلغل في نفسك، بل حاول دوماً أن تستشعر العزة كيلا يتجرأ أحد ويمارس الإذلال والإهانة معك، مهما كان وضعه وشأنه وسنه.. الخطوة الثالثة هي أن تشعر بإنسانيتك وبمهمتك في هذه الحياة، بحيث يكون لك دورك الإيجابي في كافة مناحي الحياة.. في البيت والعمل والمجتمع وأي موقع تذهب إليه. لا ترض أبداً في منزلك أن يكون وجودك كعدمه، لا يشعر بك أهلك، بل عليك أن تدير هذا البيت أو تشارك في إدارته مع زوجتك أو بعض أولادك في فترة من الفترات. ليكن الأمر نفسه أخيراً في عملك، ولتكن صاحب كلمة ورأي يحترمك الجميع ويقدر وجودك وتكون لك هيبتك أمام الزملاء العاملين. وانفخ بوقك بنفسك، ليشعر الجميع بأهميتك في العمل، ولا تدع أي ثغرة لأي مسؤول أن ينفذ منها ليوجه لك إهانات أو تجريحات، بقصد أو من دون. إنك إن سمحت لذلك مرة دون رد مناسب عاقل، فتأكد أن الباب يكون قد فُتح للمزيد منها، لأنهم شعروا أنك لست أكثر من حجر شطرنج لا يتحرك إلا إذا قرر صاحب العمل تحريكك.. الأمر بيدك لتقرر كيف تكون في محيطك أو أينما كنت وعشت..

4140

| 19 أغسطس 2014

هل تكره الحياة؟!

لا أظن أن أحداً منا لا يحب الحياة على الوجه الأغلب، دون أن ننسى وجود كثيرين أيضاً وقعوا في كره شديد لها وربما البعض ما زال.. لكن الله لم يخلق الإنسان لكي يكره الحياة ويعيش في يأس وبلا أمل.. بل يمكننا القول بأن الأصل هو أن نحب الحياة الدنيا ولكن بقدر معقول وموزون، دونما إفراط أو تفريط، انطلاقاً من قوله تعالى: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا".. حول هذا المعنى يختلف كثيرون، بل صار موضوعاً قابلاً للجدل والنقاش.. فهل هناك من يكره الحياة؟ نعم هناك من يكرهها كره الخارج من النار أن يُقذف فيها مرة أخرى، مثلما أيضاً هناك من يحبها حباً جماً، وكأنما سيخلد فيها، فيما هناك فريق ثالث لا يحب ولا يكره، باعتبار أن الأمر نسبي ومتغير تبعاً لظروف الزمان والمكان.قد تحب الحياة اليوم لأنك حققت هدفاً عملت عليه فترة من الزمن، وبدأت تشعر بنتائج النجاح، فترى ما حولك بمنظار الناجح والمتفائل، فيكون طبيعياً أن ذلك الشعور سيؤثر في نظرتك للحياة، من حيث الحب والكره.. لكن تبدأ تكره الحياة لأنك أخفقت في أمر ما، ووجدت نفسك أيضاً محاصراً أمام جملة من الصعوبات لا تجعلك تتقدم كثيراً في مشروع حياتي ما، فتنعكس تلك المشاعر على نظرتك لحياتك أو للحياة بشكل عام، فتبدأ باستشعار بعض الكراهية لها، وقد تقل أو تزداد بحسب ما حولك من عناصر مادية وبشرية. الأمر الوسط الذي ندعو إليه هو ألا نكون ضحايا الظروف، بحيث هي التي تقرر كيف نفكر وكيف نشعر وكيف ننظر إلى الحياة بشكل عام. لو أنك تدبرت ما حولك وكل ما يحدث لك، فتأكد أن الأمر كله مرتبط بالكيفية التي أنت تتعامل معها.. أنت يمكنك أن تحب الحياة إن أردت ورغبت، ويحدث العكس كذلك إن أردت ورغبت.المسألة بالطبع ليست سهلة ولكن أيضاً ليست بالصعبة التي تجعلك تنظر إلى الحياة بنظرة اليائس المتشائم وفاقد الأمل.. يجب أن تدرك يقيناً أن كل ما يحدث لك في هذه الحياة الدنيا إنما هي اختبارات تتراوح في سهولتها وصعوبتها، وأن الهدف الأسمى من كل تلك الاختبارات هو لتحديد موقعك ومركزك للحياة الأخرى. إننا نعمل وهدفنا الأسمى ليس هذه الحياة وإنما الأخرى، ولكن بالطبع لا ننسى نصيبنا من هذه الحياة أيضاً. نفرح ونمرح ونحزن ولكن يجب أن يكون كل ذلك مرتبطا بالحياة الأخرى، وتلكم هي خلاصة الحديث.

14003

| 18 أغسطس 2014

هوى النفس

عودة إلى نقطة التوقف في المقال السابق حول قصة الشجرة التي حرم الله على أبينا آدم الأكل من ثمرها، وطرحنا سؤالاً صعباً وقلنا لو أنك تعيش في جزيرة بها كل ما لذ وطاب من متاع الدنيا، ولكن قالوا لك: ستعيش بها عمرك كله تتمتع فيها بكل شيء بشرط أن تضبط نفسك ولا تتبع هواها، ولا تقترب من شجرة تفاح وحيدة بالجزيرة، وأن مخالفتك لذلك ستكون عاقبتها الطرد من الجزيرة وحرمانك بالتالي من تلك النعمة والرفاهية التي كنت ستكون عليها وتعيشها بقية عمرك.. فما كنت ستفعل؟ لو أن أحدنا كان في مكان سيدنا آدم عليه السلام - دون تشبيه - ومر بتجربة المنع من أكل الشجرة التي نهاه الله سبحانه وتعالى عن الأكل منها، ولكن ليس في ذاك الزمان، بل اليوم، فماذا كان أحدنا سيفعل؟ الإجابة بالطبع وفوراً ستكون: لا، لن آكل منها.. ولكن دعني أطرح عليك تجربة ثانية وأقول لك: لو وضعوك في الموقف ذاته ولكن حذروك أشد الحذر من أن تقترب من نساء جميلات موجودات بتلك الجزيرة الجميلة، وأن محاولة الاقتراب من أي واحدة منهن عاقبتها الطرد الفوري من الجزيرة.. فماذا أنت صانع؟ المنع هذه المرة ليس في مجال الأكل ولكن في مجال آخر لا يقل أهمية وضرورة، وهو مجال فطري غريزي قوي يتمثل في الاقتراب من النساء.. وبالطبع لن تقدر فوراً على الإجابة كما الحالة الأولى، ولن تقدر أن تقرر وتفكر في موضوع الاقتراب من النساء خشية فقدان النعمة التي أنت عليها والطرد من الجزيرة، فالمسألة أصبحت صعبة أكثر من المسألة الأولى الصعبة أيضاً وهي الأكل من شجرة معينة.. فما الحل؟ الإجابة هي أن الوقت والظرف مختلفان.. وإن كان الأمران فيهما عامل مشترك هو النفس البشرية، التي تهوى كما أسلفنا إلى الاقتراب من أي شيء يتم منعها منه ولو من باب الفضول كأدنى درجة. في موقف سيدنا آدم، كانت غريزة الأكل أقوى من أي أمر آخر في ذاك الزمان، فيما الموقف الثاني، رغبة الميل نحو الجنس الآخر هي الأقوى في زمن مثل زمننا هذا. وفي الموقفين، النفس أقوى وأشد وتميل إلى الممنوع بأي صورة كانت.. بمعنى آخر، نحن في حياة، أهم محاورها هي الاختبارات والامتحانات، وإلا فلا معنى لوجودنا فيها. الله عز وجل وضع فينا رغبات وغرائز ومنع منا بعضاً مما تميل إليه تلك الغرائز والأهواء والرغبات، لا لشيء سوى لمعرفة من ينجح في الاختبارات الدنيوية ويتفوق أو يرسب، حتى تتفاوت بالتالي الدرجات الأخروية، وفهم مثل هذه الحقائق الدنيوية أمر ضروري كي تكون الرؤية واضحة ونحن نسير في دروب هذه الحياة المتشعبة، التي واحدة منها فقط هي الموصلة بلا شك إلى رضا الله وما ينتج عن ذلك الرضا من نعيم لا ينتهي.. الدرب أو الصراط المستقيم الذي ندعوه سبحانه في اليوم عشرات المرات أن يرزقنا وإياكم السير عليه، فهو صراط الذين أنعم الله عليهم ويختلف تماماً عن صراط الضالين أو المغضوب عليهم..

1011

| 14 أغسطس 2014

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

6036

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1800

| 13 مايو 2026

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1320

| 18 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1179

| 13 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1134

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

930

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

777

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

759

| 13 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

705

| 17 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

690

| 13 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

627

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

582

| 14 مايو 2026

أخبار محلية