رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الله يُمهل الظالم لا يهمله

بالأمس حكمت محكمة تركية على الرئيس الأسبق كنعان إيفرين، الذي قام بانقلاب عسكري دموي عام 1980، وأزهق أرواح كثيرين نتيجة انقلابه.. ها اليوم بعد كل هذه السنوات، وقد بلغ من العمر عتياً ويكاد يتجاوز 96 عاماً.. يأتي اليوم ليُحاكم بتلك التهمة، فيتلقى جزاءه الدنيوي بالسجن مدى الحياة، حتى وإن كان الحكم رمزياً، باعتبار أنه قاب قوسين أو أدنى من القبر والموت، لكن العبرة أن الله يمهل الظالم ولا يهمله.. وفي هذا شفاء لصدور المظلومين. جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا".. كلمات رهيبة مجلجلة ذات وقع عظيم بالنفوس تعطي وعداً صادقاً أكيداً لا محل للشك والريبة، على أن النُصرة للمظلوم في الطريق قادمة لا محالة، عاجلاً أم آجلاً، أي أن المسألة كلها وقت لا غير. الظلم ظلمات يوم القيامة.. نعم قد يعيش الظالم في دنياه سعيداً بنعيمها متلذذاً بها لحين من الدهر، طال أم قصر، وهو لا يدري في الوقت الذي يوهم نفسه بالسعادة، كم من الدعوات الصادقات الخالصات ترتفع في أنصاف الليالي إلى السماء الدنيا، تسأل الجبار أن ينتقم من الظالمين وأعوانهم وأن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. إن ما يلطّف أجواء المظلومين ويخفف عنهم وطأة الظلم الذي يقع عليهم من بشر أمثالهم، هو إيمانهم العميق بوجود خالق جبار منع عن نفسه الظلم، وبالتالي لن يرضاه كذلك أن يسود بين عباده.. أضف إلى ذلك أن ما يخفف عنهم هو وجود يوم آخر أو يوم قيامة لا ريب فيه، اليوم الذي يأخذ كل ذي حق حقه. زبدة الكلام: قد يكون الظلم شديداً إلى درجة أن تجد المظلوم يتحرق شوقاً لرؤية ظالمه يتعذب أمام ناظريه في الدنيا قبل الآخرة، وهذا من حقه ولن يعارضه في ذلك أحد، ولكن مع هذا أقول بأن الله أدرى مني ومنك ومن سائر البشر دون شك، بالوقت المناسب لأن يقتص المظلوم من ظالمه، وهذا ما يتطلب صبراً وتصابراً غير عادي، ولا أقول بأنه سهل يسير على المظلوم، لكن الثقة بنصر الله لابد أن تكون حاضرة بالنفس المظلومة، والاعتقاد الجازم بأنها مسألة وقت ليست إلا.

6951

| 19 يونيو 2014

قبل أن تتخذ قرارك

القائد الحقيقي هو من يجعل موظفيه يشعرون بأنهم مع أخ أكبر لم تلده أمهاتهم.. القائد الحقيقي هو من يجعل موظفيه يشعرون بأريحية تامة وهو يناقش مشاكلهم الصغيرة قبل الكبيرة.. إن مثل هذا القائد غالباً تجده ينجح في تجنب المشاكل الكبيرة في موقع العمل، لا لشيء سوى أنه كان يناقش المشاكل الصغيرة لموظفيه وحلها منذ البداية، واتخاذ ما يلزم من قرارات. إن القائد الحقيقي لا بد أن يمتلك مهارات وقدرات إنسانية.. فإن أغلب المشاكل التي تواجه الموظفين في العمل تدور حول الأوجه الإنسانية وليست الأوجه التقنية.. ولذلك يبدع القائد صاحب المهارات الإنسانية في قيادة إدارته وتنفيذ ما هو مطلوب منه من قبل أصحاب المؤسسة أو الشركة.. ولعل من أبرز المهارات المعينة على حل المشكلات هي مهارة الإنصات، التي ندعو إلهيا في كل مناسبة ومقالة، فلا يجب أن تتكلم أنت أيها القائد أكثر مما يلزم.. ولا تحاول أن تكون عالماً ومنظّراً أو العالم بالأمور والأكثر فهماً.. فلا تتكلم كثيراً ولكن استمع وأنصت جيدا وتحدث حسب الضرورة وبكل هدوء وطمأنينة.. فإن كل ما يطلبه الموظف العامل لديك أن يجد من يسمع له.. فإذا وجد ذلك منك فقد تم اختصار ثلاثة أرباع الطريق نحو حل مشاكله. لكن الحاصل الآن، هو أن قلة من القادة من تستمع وقلة قليلة من تنصت، فالغالبية لا تطيق سماع الشكاوى أو المشاكل حتى وإن كانت صغيرة لا تأخذ جهداً ولا وقتاً في حلها، فتجد تبعاً لذلك المنهج أن المشاكل تبدأ صغيرة في المؤسسة وتزداد حجما وتتعقد حتى يصعب إزالتها. الإنصات لمن يتحدث إليك وعلى وجه أخص حين يكون الحديث ثنائياً، فإنه بالإضافة إلى كونه نوع من الخُلق والذوق الرفيع، فهو أيضاً أداة رائعة ومهمة لصناعة القرار السليم.. لماذا؟ لأن الإنصات والتركيز وفهم الحديث من الدوات المعينة على اتخاذ القرار الصحيح، ومن أساء الاستماع وفهم الكلام المنطوق أو المكتوب، أساء الإجابة واتخاذ القرار. فهل تنتبه أيها القائد أو المدير أو الرئيس أو حتى الزعيم؟

794

| 18 يونيو 2014

الإهانة وما تفعل

ماذا يمكن أن تتوقع من شخص ينشأ في بيت لا يعترف بجهوده، ويتم تحقيره والتقليل من شأنه، والتعدي عليه بالإهانات والشتائم؟ لاشك أنه مع مرور الوقت ومع كثرة ما يتردد على سمعه من إهانات وما شابه، سيبدأ يتبنى ما يصدر بحقه، ويبدأ يعتقد في صحة ما يسمعه وما يُقال عنه، فلا يمكن أن يكون الجميع على خطأ وهو الصائب الوحيد، فيدخل مرحلة حياتية خطرة حين يبدأ هو بنفسه في تحقير ذاته أيضاً وينشأ على هذا، حتى إذا ما خرج إلى المجتمع وجدته إنساناً سلبياً لا يعترف بوجوده، ودائم التقليل من شأنه وفاقداً للثقة، وبالتالي لا يتمكن من إنجاز ما يوكل إليه من عمل، ولسان حاله يردد: ألستُ الشخص غير المنتج وغير القادر على فعل شيء؟ ألستُ الشخص الذي كان ناقصاً حقيراً في بيته وبين أهله؟ إذن لماذا أحزن وواقعي هو هذا؟! ما سبق هو ما نسميه اليوم بتحقير الذات وجلده، وهذا النوع من التحقير من الأسباب التي تجعل الفرد غير منتج في المجتمع، وقد يتحول يوماً ما إلى عنصر هدم بسبب ما تحيط به من مشاعر سيئة وكبت رهيب. حين يبدأ الفرد بالتقليل من شأن نفسه أو احتقار ذاته، فإن هذا دليل على أن هناك جذوراً للعملية تصل إلى أعماق ذاكرة هذا الشخص، بحيث تتغذى تلك الجذور على ذكريات وحوادث غير سارة، تعتبر مصادر التغذية الرئيسية للشعور بالدونية، وبالتالي التقليل من الذات أو تحقيرها. تلك الذكريات تعود بالطبع إلى مراحل مبكرة من عمر الإنسان، وخاصة البيت ومن ثم المدرسة، باعتبارهما أكثر المواقع التي يمكث فيها أي فرد منا في حياته، وأكثر المواقع التي يختلط بأفرادها، وتنشأ علاقات، وتتنوع الصداقات، وتتشكل الشخصيات، ويمتلئ الذهن بعشرات الألوف من الذكريات المتنوعة كذلك. البيت دوره مهم جداً في رفع أو خفض شأن أي أحد من أفراده، وحين يجد فرد في بيته كل تشجيع ورفع شأن من أبويه وإخوته فهذا لا شك يؤدي إلى تأثر الشخص بشكل إيجابي، وينشأ شخصاً معتزاً بذاته، يحترم نفسه وشخصيته، ويخرج واثقاً من نفسه إلى المجتمع، وتكون النتيجة إيجابية من خلال نظرة المجتمع الإيجابية إليه، والعكس هو ما تحدثنا عنه في بداية المقال.. فلننتبه ونحن نربي أبناءنا، فالأمر جد لا يتحمل الهزل ويستحق كل اهتمام ورعاية.

1285

| 17 يونيو 2014

خير الخطّائين .. التوابون

أن تخطئ وأنت تعمل عملاً بذلت جهدك في اتخاذ الأسباب للنجاح، فلن يقع كثير لوم عليك ولن يعاتبك أحد، ولكن إن حصل تقصير واضح ومتعمد وأخفقت في نهاية الأمر، فليس مستغرباً وقوع الكثير من الملامات عليك والانتقادات، فهكذا المنطق يقول. الحقيقة التي لا نختلف عليها أنه لا يوجد من يعمل دون أن يخطئ، إلا إن كان هذا من جنس الملائكة. أما نحن البشر فالأصل أن نعمل ونجتهد، ونتيجة هذا الاجتهاد فقد نخطئ أو نصيب، وقلما يسلم المـرء من الوقوع في الخطأ. لأننا بشر تتحكم بنا المشاعر والأحاسيس، وتتقلب أو تتبدل الأهواء والأمزجة ما بين ليلة وضحاها، أو ظرف ما وأخته، ولأننا نعيش في مجتمع بشري يعمل فيه الناس، وكل فرد يؤدي عمله بصورة وأخرى ، فلنتوقع الوقوع في الأخطاء أثناء أداء الأعمال والمهمات، وليس هذا عيباً كما أسلفنا، والعيب سيأتي بيانه بعد قليل.. لكن أن تخطئ بعد أن تتخذ الأسباب وتبذل الجهد المطلوب، فليس عليك كثير عتب أو لوم. العيب في هذا الموضوع ألا تعمل وفق رؤية واضحة وخطة محكمة، والعيب أيضاً أن تقع في الخطأ نفسه مرة أخرى وثالثة وألف.. العيب ألا تستفيد من أخطاء الماضي، والعيب ألا تستخير أو تستشير أهل الخبرة والاختصاص.. هذا هو العيب في أداء الأعمال وتنفيذ المهمات. المخطئ يكفيه شرف المحاولة وشرف العمل بكل تأكيد، وهو ها هنا أفضل من الذي لم يحاول ولم يعمل. وحول هذا المفهوم لابد لأي مسؤول أو مدير أن يتوقع الأخطاء وأنها واردة من موظفيه، مثلما هو وارد منه شخصياً أيضاً، طالما أن الجميع بشر وليسوا آلات ميكانيكية أو كهربائية مبرمجة، والعبرة هنا ليست في منع وقوع الخطأ؛ لأن هذا أمر غير منطقي ولا يطلبه منك أحد، لكن العبرة في كيفية الاستفادة من الخطأ ودراسته إن وقع، بحيث يتم تفادي الوقوع فيه مرة أخرى، وفي الحديث "كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

5422

| 16 يونيو 2014

هل كل الضغوط سلبية ؟

الضغوط الحياتية متنوعة سواء تلك في بيئة العمل أو المنزل، وهي تزيد ولا تنقص مع تسارع وتيرة الحياة التي نعيشها، ومع ذلك كله، هل كل الضغوط منبوذة أو سلبية؟ هل هناك ضغوط إيجابية ومحمودة؟ لن نتكلم عن السلبية، بل لنتحدث بعض الشيء عن الضغوط المحبذة، والتي بالتأكيد هي التي يكون من ورائها أهداف نبيلة، كأن يقوم مدير أو رئيس بتحميل أعباء وضغوط كبيرة على موظف معين بقصد الاختبار ولغرض التحقق من جدارته وأهليته لمنصب رفيع يخطط له. في العلن يكون الموظف في حالة من الإعياء وربما التذمر وهو لا يدري أن بالسر يتم التخطيط لصالحه، حتى إذا ما نجح في الاختبار، اكتشف بنفسه ما كان مديره يقوم به، فتراه يشكره على صنيعه وعلى الضغوط الماضية التي صارت الآن جميلة، بل ربما يقول: يا ليت عملي ضغوط في ضغوط! هناك أمر مهم لا بد أن نلتفت إليه ونحن في سياق الحديث عن الضغوط والمتمثل في قلة العمل. إن قلة العمل سبب رئيسي لخفض الانتاج وقتل للإبداع.. ذلك أن وجود موظفين بلا عمل أو أنهم بلا أعباء حقيقية في المؤسسة، إنما يعني بداية نشوء جو من الإنتاجية المنخفضة أو الكسل، فإن حجم العمل المنخفض مؤدي بالضرورة إلى آثار سلبية على المؤسسة والفرد نفسه والمحيطين به. إن الموظف قليل الأعباء يبدأ بجذب الآخرين نحوه ليعيشوا عيشته وانغماسهم في دائرة الإنتاجية المنخفضة، وهذا بالتأكيد سيعمل على إيقاع ضغوط شديدة على البعض، الأمر الذي من شأنه أن يوجد جواً آخر من الاستياء والتذمر من العاملين المجدين، وخصوصاً إن لم تكن الإدارة المسؤولية جادة في التعامل مع الخاملين. وحين يبدأ المسؤول بضغط على هذا وذاك لأجل أداء أعمال معينة وإن كان الأمر لا يستدعي ذلك، فليس لشيء سوى حرص شديد منه على ألا تسري روح الخمول في موظفيه وبالتالي تموت روح الإبداع فيهم وحب العمل، وهذا نوع من أنواع الضغوط الايجابية المحبذة. خلاصة الحديث..ليست الضغوط دائماً مصدر التعب والأمراض والعلل، بل أحياناً وأحياناً كثيرة، تكون مصدر إلهام ودافع اللإنتاجية، فإن الضغط الشديد يؤدي إلى التركيز، وهذا التركيز بطبيعته مؤدي وبالتجربة العملية إلى الجودة والإبداع في العمل.. لكن لا أقصد ها هنا ذاك الضغط الشديد المتواصل، فإن لكل شي حدود معينة ولكل إنسان طاقة، لكن ما قصدته هو الضغط في حدود المعقول وبحسب إمكانيات وطبائع كل شخص.. والله من وراء القصد.

2981

| 12 يونيو 2014

اسمعني أولاً

كلما صبرت وتصابرت وأتقنت مهارة الإنصات وليس الاستماع فحسب، كلما كانت فرص تكوّن صورة ذهنية واضحة عن الموضوع الذي تسمع عنه عالية جداً، حتى تخرج صورة ذات جودة عالية، كما هي مفردات عالم التلفزيون وعالم الصور الرقمية. لقد قلنا مراراً وتكراراً بأن اتخاذ القرار الصائب والسليم لأداء عمل ما، سواء كان هذا العمل على شكل قرار إداري تريد أن تتخذه أو كلام مكتوب تريد أن تنشره أو تذيعه، إنما يعتمد بشكل كبير على حسن استماعك وإنصاتك للكلام إن كان منطوقاً، وحُسن فهمك إن كان مكتوباً. الإنصات لمن يتحدث إليك وعلى وجه أخص حين يكون الحديث ثنائياً، فإنه بالإضافة إلى أنه نوع من الخلق أو الذوق الرفيع، فهو أيضاً أداة رائعة ومهمة لصناعة القرار السليم لفعل معين.. لماذا نقول هذا؟ الإجابة بكل وضوح هي أن ضبط النفس مهم للسيطرة على حماستها نحو النقد والمخالفة قبل أن تكتمل عملية الإنصات، من أجل ألا يقع المحظور على شكل رد فعل غير عاقل أو اتخاذ قرار غير سوي وحاسم. لأهمية هذا الأمر، حاول وتدرب على أن تضبط نفسك وأعصابك ولسانك. لا تتكلم من قبل أن تسمع كامل الحديث، ولا تكتب قبل أن تفهم ما تقرأ، فدع المتحدث ينهي حديثه بالتمام وبالكمال، واستمع له بإنصات وتركيز وفهم من قبل أن ترد وتناقش، وبالمثل مع المكتوب من القول.. اقرأ مرة واثنتان وألف، وتدبر القول المكتوب وافهم المراد منه من قبل التعجل بالنقد. إن الإنصات والتركيز وفهم الحديث، من صفات الحكماء. أما التعجل وعدم التركيز والفهم العميق لما يقال أو يُكتب، صفات لا تتناسب مع طالب الحكمة.. ومن أساء الاستماع وفهم الكلام المنطوق أو المكتوب، أساء الإجابة واتخاذ القرار. حين يقول تعالى (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)، فإن ذلك دعوة وجيهة ودرس بليغ على أهمية التدرب وتعلم هذا الخُلق أو هذا الذوق الرفيع في التعامل مع الكلمة المسموعة أو المقروءة.. وما أعظم القرآن في التوجيه والهداية.

844

| 11 يونيو 2014

حين نتصارع لأجل المال

البشر منذ أن نزل آدم عليه السلام وزوجته حواء عليها السلام إلى الأرض، وبدأ العدد البشري يتكاثر، بدأ بالتزامن يظهر الصراع، بغض النظر على مادة الصراع، سواء كانت مادية أم معنوية، وهكذا عاش البشر منذ تلك الأيام في صراع دائم إلى يومنا هذا والى ما شاء الله. الصراعات الأزلية التي ما زالت لليوم والى الغد، تتطور وتتفاقم وتشتد يوماً بعد آخر، وإن حاولنا معرفة أسبابها لوجدنا أن الصراعات غالباً ما تدور حول محور واحد لا أظن وجوداً لغيره، وهو المال لا غيره، وبجميع أشكاله. ادرس وتعمق في كتب التاريخ العامرة بالأحداث والصراعات والأزمات والمعارك.. ستجد أن صراعاً هنا أو صراع هناك قد كان وستجد السبب الرئيسي في الصراع كان حول المال! ثم ابدأ انظر الى مجتمعك الصغير الذي أنت فيه وهو مجتمع المنزل ثم اخرج منه إلى مجتمع القرية أو المدينة ومن ثم الدولة فالإقليم والقارة وصولاً في النهاية إلى العالم الأوسع.. ستجد أن العامل الرئيسي لصراع هنا أو خلاف هناك، أو نزاع في مكان ثالث أو تقاتل في موقع رابع، ليس سوى على مال، بصورة وأخرى. حين تدخل مثلاً في صراع مع مسئولك في العمل على أمر، فإنما الأساس هو صراع على مال، كيف؟ الصراع يأتي على شكل حرص شديد من المسؤول على عدم سلب صلاحية أو سلطة منه، لماذا؟ لأن تلك الصلاحيات أو السلطات إن ذهبت عنه، فيعني هذا ذهاب مال عنه بشكل وآخر، كالتنحي إلى وظيفة أخرى غير ذات صلاحيات أو سلطات كالأولى، أو إقالة من الموقع أو تحويل للتقاعد أو الطرد من الوظيفة والمؤسسة.. أليس هذا الصراع على مال في النهاية؟ حين تحتل دولة كبيرة أخرى صغيرة ، فلأجل المال وتحت صور حماية المصالح أو الأمن أو غيرها من صور، ولأن وراء هذا الاحتلال أيضاً من يستفيد من الحرب، من ساسة أو أصحاب شركات وغيرهم كثير كثير، يعملون كلهم لهدف واحد هو زيادة أموالهم.. والأمثلة كثيرة لا يتسع المقام لسردها والحديث عنها. وأحسب انك قادر على استحضار أي أزمة أو صراع أو مشكلة منذ آلاف السنين إلى اليوم، والتمعن فيها لدقائق معدودات، لتجد في النهاية أن المال هو السبب الأول والأخير فيها . حاول وجرب وستتضح أمور كثيرة لك.

945

| 10 يونيو 2014

جهاز المخ

من أعظم وأدق الأجهزة في الجسم البشري.. محفوظ بحكمة وعناية بعظام قوية لا تنكسر بسهولة، يعمل بنظام محكم دقيق غير مفهوم آليات العمل فيه إلى يومنا هذا إلا بدرجة بسيطة جداً، رغم التقدم الهائل في الطب والتقنيات الخاصة به.. وزنه ضئيل مقارنة بأعضاء وأجزاء أخرى بالجسم، ولكن مع هذا كله، هو سيد هذا الجسم. المخ يأمر وينهى ويوجه ويقرر.. هو من يأمر الأفخاذ بعضلاتها وعظامها القوية الكبيرة بالتحرك والانطلاق في وقت محدد ولهدف معين، ووظائف أو أوامر أخرى عديدة ، منها ما نشعر بها وعشرات أو أكثر لا ندركها ولا نعلم بها. عكف علماء التشريح والطب على دراسة المخ سنوات طوال، وتوصلوا إلى حقائق واكتشافات مذهلة، وهي كلها وبحسب آرائهم، جزء يسير من عالم المخ الغامض إلى يومنا هذا. بعضهم يعكف ويبحث ويغوص في أعماق هذا المخ، يريد أن يعرف آلية عمله، ليس كل أعماله بالطبع، وإنما ذلك المتعلق بالمشاعر والأحاسيس.. يريد أن يدرك كيف يتأثر هذا المخ وأين موقع التأثر ومن ثم أين موقع اتخاذ القرار بالتأثر أو الانفعال، وكيف يتصرف المخ كردّ فعل تجاه شعور أو انفعال معين وكيفية تحديد مدة الانفعال، وكيف ينسى الإنسان ذاك الشعور، سواء أكان مفرحاً أم محزناً، وموضوعات أخرى لا تُحصى. يعكف آخرون على موضوع مهم هو العلاقة بين التمييز والجنون. الأمران نابعان من مصدر واحد وهو المخ. الأول يكون عليه الإنسان حين يعمل المخ بكفاءته أو يقوم بعمله الطبيعي، ويتحول ذاك الإنسان إلى حالة الجنون حين يتعطل المخ أو تختل وظائفه أو بعض وظائفه إن أردنا الدقة كدقة المخ نفسه. الباحثون يبغون معرفة الذي يجري بهذا المخ الذي يحوّل إنساناً ما إلى مميز أو يميز، أو مجنون لا يعي ما يدور حوله ولا يميز.. والأمر مستمر إلى حينٍ من الدهر لا يعلم مداه إلا البديع العليم جلت قدرته.. ولا يسعنا نهاية الحديث سوى أن نردد قوله تعالى "ربنا ما خلقت هذا باطلاً، سبحانك فقنا عذاب النار".

810

| 09 يونيو 2014

احذر إن كنت طيباً !!

العامة في أمثالها الشعبية الحكيمة تقول: كل شيء إن زاد عن حده انقلب ضده.. إن أكثرت الطعام فلن يكون في صالح صحتك، وسيتحول هذا الطعام الى نقمة عليك، وإن أكثرت من ممارسة الرياضة رغم توصية الأطباء اليومية بأهمية المشي والرياضة، فالنتائج لن تكون أيضاً سارة؛ بسبب الجهد الذي يحل بجسمك، وإن أغرقت نفسك في حب شخص إلى درجة العشق والغرام، فلن تكون النتيجة طيبة، وخصوصاً عند أول محك أو منعطف أو تجربة مع من تحب.. وهكذا البشر. ما قصة اليوم؟ علاقاتنا الإنسانية؛ لأنها الأساس الذي تستند إليه بقية تعاملاتنا وتفاعلاتنا مع بعضنا البعض في الحياة اليومية، فإنها تستحق دوماً كل رعاية، ومن تلك الرعاية المحافظة عليها من الاستغلال أو اساءة استخدام!وخذ على ما أقول هذا المثال.. قد تجد نفسك تكرم شخصاً وتفتح له قلبك وتعطيه بسخاء، فماذا يكون رد فعله؟ البعض الانتهازي أو صاحب النفس غير السوية، يظن أن ذلك مرجعه إلى سذاجة وغباء وأنك بهذا الفعل والفكر، يمكن أن تتحول الى لقمة سائغة له، وتسهل عملية بلعك في أي وقت هو يشاء.. فتراه يتحول إلى إنسان انتهازي، لا يتوانى عن استغلالك أبشع استغلال في أول فرصة يجدها أمامه، بل وإن ما يدعوه إلى التمادي أكثر معك حين تصبر على ذلك، وتواصل في كرمك وسخائك معه.. فيظن أن هذا قمة في السذاجة والغباء وأنت تدري كيفية تفكيره ولكن لأن ما يمنعك عن كشفه هو أخلاقك الرفيعة الراقية، التي تدفعك الى الصبر والتصابر فلعل الله يهديه ويكتشف سوء عمله سؤالي: أليس لمثل هذه العلاقات حدود؟ أقصد من سؤالي: ألا يجب وضع حد لهذا الاستغلال البشع أو لمثل هذه العلاقات غير الإنسانية، إن صح وجاز لنا التعبير؟ نعم أجد أهمية وضرورة ايجاد حد معين ووقف مثل تلك الانتهازات. حاول أن تتذكر كم مرة حاول البعض استغلال طيبتك أو كرمك معه؟ من المؤكد أنك ستجد البعض، وتتذكر على الفور وتتأسف لما بدر منهم، الذين تسببوا في أن تتغير بعض الشيء بحيث لم تعد ذاك الطيب أو الكريم مع الجميع، حتى لو كان هناك من يستحق كرمك وطيبتك، بسبب تجارب استغلالية سابقة صرت تخشى تكرارها فتمانع بعض الشيء، بل صرت أصعب من ذي قبل، وهذا في حد ذاته مثلما يريحك ويبعدك عن الاستغلال، فهو يتعبك نفسياً؛ لأنك في الأصل صاحب طينة وفطرة طيبة.. تحب أن تعين وتُعان، ولكن الظروف تجبرك حيناً على ضبط تلك الرغبة الطيبة بداخلك، فتتكون عندك طيبة مغلفة بحذر شديد، خشية الاستغلال والانتهاز. خلاصة الحديث أن المسألة تحتاج إلى بعض التوازن، وهذا في حد ذاته أجده من التحديات الصعبة في الحياة، وأحسب أنك على قدر التحدي، لأن المؤمن كيّس فطن، يدرك الخير من الشر، والصالح من الطالح.

1700

| 08 يونيو 2014

أنت تملك حاضرك فقط

موضوعات حياتية كثيرة ترتبط بالمشاعر والأحاسيس، وحولها وفيها نبذل طاقات هائلة التي إن لم نستثمرها بشكل صحيح، فقد ترتد علينا وتكون ذات نتائج غير محبذة على الوجه الأعم. من تلك الموضوعات التي أكررها بين الحين والحين في مناسبات عديدة، موضوع الحزن وما يؤدي إليه ويترتب بعده.. سبب الحزن عادة هو التفكر في الماضي وتجرع أحزانه، وهو أمر لا يؤدي دون أدنى شك بالذي مضى وفات، إلى أن يعود أو يرجع، لأن الذي فات مات كما تقول العامة، أو هكذا هو المنطق.. هذا مدخل أول لموضوع اليوم. تأمل معي المدخل الثاني.. تقوم من نومك يوماً مهموماً حزيناً.. همٌ سببه مستقبل غامض قريب أو بعيد، أو حزن على ما كان وما فات كما قلنا.. أضف إلى ذلك الهم والحزن، شعورُ خانق وقلق غير مبرر من جراء ما هو مطلوب منك في وقتك الحاضر الاَني .. وبمعنى اَخر، تقوم من نومك ولا تبدأ يومك بروح جديدة مفعمة بالأمل والنشاط والحيوية.. السؤال: لماذا؟ الإجابة بكل وضوح هي أننا، ونحن نتحدث عن العمل اليومي، لا ندرك حقيقة حياتية واحدة جوهرية، هي أننا نملك وقتنا الحاضر فقط، ونسيطر عليه تقريباً، ويمكننا القيام بالكثير فيه وتعديل ما ينبغي تعديله وتصحيحه قبل أن يتحول سريعاً إلى ماض نتأسف عليه.. ذلك أن الذي فات أو صار جزءاً من الماضي لا نملك أي سيطرة عليه الاَن، وأي ديمومة تفكير فيما مضى بحسرة وحزن، فهي من قبيل تضييع الوقت والجهد فيما لا يفيد ولا ينفع. بالمثل يمكن القول فيما هو اَت أو ما هو مخفي عنا في علم الغيب.. أنت مسؤول وبشكل مباشر عن وقتك الحاضر لأنك تسيطر عليه، أما الماضي فقد فات، وكل ما يمكنك فعله هو الاتعاظ منه واستخلاص الدروس والعبر كي تؤكد على الإيجابي منه وتتجنب ما كان سلبياً غير مجد معك. أما المستقبل فليس مطلوباً منك أيضاً أن تعيش مهموماً لأجله، لماذا؟ لأنك لا تملكه ولا تدري إن كنت ستصل إلى أي لحظة منه أم لا.. ولا يتعارض هذا المفهوم مع التخطيط للمستقبل. لهذا عش لحظتك ويومك، كما قلت ذلك مراراً وتكراراً، واستفد من الماضي ودروسه، وتمتع بشكل عاقل منطقي بالحاضر، وخطط للمستقبل بروح متفائلة وهمة عالية، واعلم أنك تملك يومك هذا فقط، أما الأمس فرحمة الله عليه، وأما الغد، فإن لكل حادث حديث.

888

| 05 يونيو 2014

قطر .. والصحف البريطانية

لا يبدو أن الصحف البريطانية ستهدأ عن قريب في موضوع ملف قطر والفوز باستضافة مونديال 2022، فهي منذ أربع سنوات لم تجد فرصة للنيل من قطر إلا واستغلتها أسوأ استغلال، وانطلقت منها لتحقيق حاجات في نفوسها وربما نفوس من يدعمونها بصورة وأخرى، كما بدأ يتبين شيئاً فشيئا. المثير للدهشة أن الصحف البريطانية من بين صحف العالم كلها، هي التي لازالت مستمرة في هذا الهجوم علينا، على الرغم من أن قطر لم تنافس انجلترا في استضافة المونديال، التي نافستها روسيا على الاستضافة مع هولندا وبلجيكا وملف مشترك لإسبانيا والبرتغال، وفازت أخيراً روسيا باستضافة الحدث عام 2018.. ومن المعلوم أن اختيار روسيا لم يكن لروعة ملفها، بل إنها لم تقدم أي وعود أو ضمانات مكتوبة على الورق للفيفا، ولكن اطمأنت إمبراطورية الكرة لوعود بوتين حين كان رئيساً للوزراء بدعم الأمر بكل الطرق.. وكان القرار المثير، فأين الصحف البريطانية من هذا القرار الذي هو سياسي بحت دون شك؟ لماذا تسكت تلك الصحف عن روسيا مثلاً، رغم أن لها الحق في الاستضافة باعتبار أنها من أوروبا الشرقية التي لم تستضف أي دولها هذا الحدث، وتملك الإمكانات لإنجاز متطلبات إقامة المونديال. الأكثر اثارة في هذا الموضوع أن إعلام الدول التي نافستها قطر وهي الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، هادئة ولم تصبها اللوثة العقلية التي عليها الصحف البريطانية، فإن تحدثت صحف اليابان أو كوريا أو أستراليا على سبيل الافتراض، عن شكوكها في قرارات الفيفا بصورة وأخرى، فإنه يمكننا تفهّم ذلك، لأن خسارة تنظيم حدث مثل المونديال ليس بالأمر اليسير على الدول.. لكن العكس هو الحاصل!؟ الصحف البريطانية مستمرة في العويل والتهويل، ليس لخسارة بلدهم استضافة مونديال 2018 التي دخلت منافساتها، بل لفوز قطر في الدورة التالية التي ليس لبلدهم علاقة بها!! وهذا ما بدأ يثير الاهتمام والتساؤل. تصرفات تلك الصحف ليست حسنة النية أبداً، ولا يمكن لعاقل أن يحسن الظن بحملاتها المستمرة على قطر. إنها حملات ممنهجة تهدف إلى أمرين لا ثالث لهما، وكل من يشتغل في الإعلام يدرك هذا على الفور. إما أنها مدفوعة الثمن تعمل لجهات معينة لتحقيق حاجات في نفوسها وتحقيق مصالحها، أو أنها حملات ابتزازية مزعجة تؤثر على أدائك وتركيزك في مهماتك، وتدفعك للانشغال بالصغائر التي تأخذ من الجهد والوقت الكثير لو لم يتم اتباع الحزم والحسم معها، وهذا ما نطلبه من حكومتنا الآن. إن حسم أمر هذه الصحف وحملاتها المغرضة بات أمراً مطلوباً لا يتحمل كثير تسويف أو تسفيه، رغم أنهما علاجات ناجعة أحياناً، لكن في موضوعنا هذا، نجد الحسم أهم، وذلك عبر تشكيل فريق قانوني يتولى الأمر من هذا الجانب، وفريق علاقات عامة يتولى تنفيذ حملات علاقات عامة دولية مضادة، وفريق إعلامي يستخدم نفس الأسلحة المستخدمة في تلك الصحف، مع أهمية أمرين لا ثالث لهما أيضاً. أولاً: تجنب الوقوع في فخ الابتزازات التي إن بدأت فلن تنتهي سريعاً. وثانياً: العمل الجاد في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالحدث لضمان الانتهاء من كافة البنى التحتية والمشاريع قبل اقتراب الحدث بوقت كاف، كيلا تتكرر أزمة البرازيل الحالية التي فاتت الصحف البريطانية أيضاً. إن الأفعال أبلغ من الأقوال، ولتكن هذه رسالتنا إلى العالم ، قبل الفيفا أو الصحف البريطانية ومن يقف وراءها، كائن من كان.

1533

| 04 يونيو 2014

قطر .. قوة ناعمة

مصطلح القوة الناعمة ظهر في خطابات السياسة الدولية منذ سنوات قليلات، بعد أن ثبت وبالتجربة، كم هي القوة الناعمة عظيمة الأثر، وتحقق من النتائج الإيجابية الكثير الكثير ما تعجز عنه وبالتجربة، القوة العسكرية، التي قد تحقق نتائج سريعة لكنها مؤقتة غير مضمونة، بل سريعة الزوال وآثارها سلبية غير ذي جدوى أو منفعة كبيرة على مستخدمها، بدليل زوال عهد الاحتلالات العسكرية المباشرة، حتى وإن لم تزول تماماً ، لكنها وإن وقع احتلالٌ هنا أو هناك، فمن المؤكد أن الوسيلة ليست عسكرية. القوة الناعمة لا تشترط فيها جغرافيا أو ديمغرافيا، ولا تاريخ أو اقتصاد، بل تتطلب روحاً طيبة وفكراً نيّراً ورقياً في التعامل، وهي كلها صفات إنسانية، وبالتالي ستجد أن مصدر أو سر هذه القوة هي القدرة على التعامل مع المشاعر الإنسانية، أو مخاطبة الألباب والأفئدة بالطريقة التي تتفهمها النفس الإنسانية وتتقبلها. قطر ومنذ سنوات قليلات مضت، بدأت تخطو خطوات واثقات في هذا المجال، ولا نبالغ إن قلنا أنها بدأت تحصد ثمرات قوتها الناعمة.. نعم، هي ليست دولة تعتد بحجمها الجغرافي أو السكاني ولا قوتها العسكرية أو الاقتصادية وتدرك ذلك تماماً، بل تجدها تسير في مخاطبة النفوس والعقول بلغة لا يمكن لأي صاحب فطرة سليمة سوية أن تنكرها وترفضها. كثيرون يملكون المال، ربما أكثر من قطر، وعندهم من الثروات والخيرات الكثير الكثير، تساندهم جغرافيا وتاريخ وقوة سكانية هائلة، لكن مع ذلك لا تكاد تسمع عن قوة ناعمة يمتلكونها، وبالتالي لا تجد ذاك التأثير الإيجابي على الغير والمحيط.. لكن قطر بفضل من الله، اكتسبت ثقة ومصداقية عالية غالية في المجتمع الدولي، جعلت الكثيرين يشيرون إليها وقت الأزمات، رغبة في تفكيكها وعلاجها بالتي هي أحسن. آخر الأمثلة وليست الأخيرة، ذاك التقدير الطيب من أعظم رؤساء العالم، الرئيس أوباما، الذي أشاد على مرأى ومسمع من العالم بدور قطر في فك أسر مواطن عسكري أمريكي مقابل فك أسر آخرين من الأفغان.. أي كانت قطر سبباً بعد توفيق من الله، في ادخال الفرح والسرور على نفوس هؤلاء وهؤلاء.. ولك أن تبحث عن أمثلة مشابهة لقوة قطر الناعمة المؤثرة، وقدرتها على حلحلة كثير من الإشكاليات ومعقدات القضايا. بالحوار والارتقاء فيه، والمخاطبة المحترمة للفكر، والاعتراف بالآخر وتقدير ذاته، يمكنك أن تبني لنفسك قوة ناعمة ضاربة، تأثيرها أبلغ من أعتى الأسلحة والصواريخ الموجهة في فتح القلوب والأفئدة.. إن إنشاء معهد علمي يدرس فيه متعلمون، مبادئ وأساليب الحوار والتعامل الراقي بين البشر، هو خير من ألف مصنع بارود أو قنابل وصواريخ، قد تفيدك في إحراق الآخر واحتلال أرضه، لكن يستحيل عليك احتلال أو امتلاك قلبه وفكره، عكس العلم والثقافة وصناعة النور والخير وبث روح التسامح، وهي كلها مستلزمات بناء القوة الناعمة، التي إن لم يستفد منها غيرك ويتأثر، فلا شك أنها لن تضرهم، وفي هذا أيضاً الخير، ولن تضرك أنت أبداً.. فهكذا ديننا يعلمنا، وكذلكم يجب أن نسير ونكون بين العالمين.

1502

| 03 يونيو 2014

alsharq
إبراهيم دياز قتل طموحنا

في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...

4536

| 20 يناير 2026

alsharq
مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...

756

| 20 يناير 2026

alsharq
فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...

732

| 20 يناير 2026

alsharq
دعائم البيت الخليجي

المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...

681

| 21 يناير 2026

alsharq
إرث لا يرحل

برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...

663

| 25 يناير 2026

alsharq
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي

يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...

621

| 22 يناير 2026

alsharq
التعليم.. قراءة من خارج الإطار التربوي

لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...

531

| 22 يناير 2026

alsharq
قسد في سوريا.. نهاية بداية الاستقرار والازدهار

عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...

516

| 20 يناير 2026

alsharq
المتقاعدون ومنصة كوادر

بحكم أنني متقاعدة، وبحكم أكبر أنني ما زلت...

501

| 25 يناير 2026

alsharq
يوم التعليم: قوة الشباب في بناء مستقبل التعليم

«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...

459

| 21 يناير 2026

alsharq
أثرٌ بلا ضجيج.. أم ضجيجٌ بلا أثر؟

ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...

450

| 26 يناير 2026

alsharq
البذخ في أعراس النساء وغياب الهوية!

لم يعد الزواج عند كثيرين لحظة بناء بيت...

438

| 25 يناير 2026

أخبار محلية