رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الرؤية القطرية لغـزة

في حديث سموه مع أمين عام الأمم المتحدة، استغرب الشيخ تميم، حفظه الله، من البيان الذي أدلى به بان كي مون متسرعا وموجهاً اتهامه إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس بأنها وراء اختطاف ضابط إسرائيلي، وأن بهذا الاختطاف اخترقت حماس الهدنة وبالتالي تتحمل مسؤولية التبعات والنتائج!! استغراب الشيخ تميم، حفظه الله، من البيان لم يأت من فراغ، بل من البيان نفسه، حيث بدا التناقض واضحاً عند بان كي مون وهو يتهم في بداية البيان حماس باختطاف الجندي وخرق الهدنة، ثم يأتي في نهاية البيان ليقول بصراحة إن الأمم المتحدة لا تملك الأدوات التي يمكن بواسطتها التحقق من قيام أي طرف باختراق الهدنة!! فكيف تتسرع إذن يا سيد كي مون وتقف إلى صف المعتدي منذ اليوم الأول من العدوان، وتتهم الضحية؟ في جانب متصل من حديث سموه مع بان كي مون، بدا وضوح المصطلحات عنده، فقد طالب الشيخ تميم، حفظه الله، بضرورة اتخاذ موقف واضح من الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.. اعتبر ما يحدث جريمة في حق شعب أعزل، ولم يقل كما قيل في أوساط عربية أخرى بأن ما يجري هو تبادل للعنف، وغيرها من مصطلحات ضبابية لا تفيدك بشيء ولا يمكن تحديد موقفك، فلا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، في وقت أحسبه لا مجال فيه للوسطية، فإما أن تكون مع الحق أو الباطل. الرؤية عند القطريين، حكومة وشعباً، تجاه ما يحدث في غزة، واضحة لا غبار عليها، وبالمثل عند الأتراك وغيرهم من حكومات وشعوب حرة في كافة أرجاء العالم، وملخصها أن شعباً تحاصره قوة غريبة عن المنطقة ومدعومة، بغير وجه حق، من قوة أكبر، متمثلة في الولايات المتحدة، وبعض قوى أوروبية تدور في فلكها بحكم المصالح، وقد انضمت إليها في هذا العدوان، دول عربية أيضاً، في مشهد غير مسبوق تقريباً، ولم تكتف تلك القوة بالمحاصرة، بل تمادت وتجبرت لتصل إلى عدوان مباشر، يتعمق يومياً ليصل إلى درجة الإبادة.. تلك هي الرؤية الواضحة لما يجري في غزة، وإن أي أحد يحمل رؤية غير هذه تجاه ما يحدث من عدوان وإجرام، فلا شك عندي على الأقل، أنه بحاجة إلى إعادة نظر، بل إلى إعادة تأهيل للفكر والمنطق عنده، ولا أريد أن أقول، الإيمان والإسلام.. حفظنا الله وإياكم من الظلم والظالمين .. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".. صدق الله العظيم

620

| 04 أغسطس 2014

قطر وتحديات قادمة

الإجرام الصهيوني المتواصل على غزة الصامدة، لم يجلب على أهل غزة المآسي فحسب، بل تعدى الأمر ليبعثر العرب المبعثرين أساساً ويزيدهم انقساماً على ما هم عليه من فرقة وانقسام، ووصل الأمر بهم إلى أن ينقسموا إلى معسكرات مختلفة، أسوأ ذاك المعسكر هو الذي اصطف بشكل فج غير معهود مع معسكر الصهاينة، لا يهمه الكم الهائل من الدماء الفلسطينية البريئة التي أريقت أو الأنفس التي أزهقت، بقدر اهتمامه بنجاح رؤيته المتمثلة في انهزام المعسكر المقاوم للظلم الصهيوني، والمتمثل أساساً في حماس ومن معها من بقية فصائل!! لكن بدا واضحاً أن المعسكر الذي اصطف مع المقاومة الفلسطينية والمتمثل في عدة دول عربية وغيرها، بدأ يتشكل شيئاً فشيئاً بالمقابل، والذي إن تمت رعايته ودعمه فسيكون له أثره في مواجهة الظلم والصلف والطغيان الصهيوني ومن معه، وبشكل أساسي الولايات المتحدة التي تعيش حالة من التخبط والتهور والعمى السياسي في المنطقة. المعسكر الجديد من أبرز عناصره قطر وتركيا وبعض دول أمريكا اللاتينية، ودول أوروبية ساءها ما يجري ضد غزة، وبالطبع ليست من تلك الدائرة في الفلك الأمريكي مثل بريطانيا وفرنسا.. هذا المعسكر الذي يمكن توسيعه وضم آخرين بقليل من التوعية وإزالة الغشاوة التي عملت آلة الإعلام الصهيونية والأمريكية عليها طويلاً. ما يجري اليوم في غزة لابد من استثماره عبر السرعة في إنشاء وتشكيل ودعم هذا المعسكر، الذي ربما قد يخفف أو يوقف بعض التهور الصهيوني المدعوم أمريكياً ومن بعض العرب وللأسف، وإن التوجه نحو ضم كل المعادين للخط الإجرامي الصهيوني والخط الأمريكي المتهور المتخبط، من شأنه كبح جماح الصهاينة.. وظني أن استثمار العلاقات الفاترة أساساً بين القارة اللاتينية بأكملها وبين الأمريكان والصهاينة، هو التوجه المطلوب حالياً لهذا المعسكر، فإن الفرص لا تلوح دوماً لإنشاء الكيانات الكبيرة. قطر وتركيا يمكن أن يكونا من أبرز العناصر الفاعلة في هذا المعسكر، وعليهما دور في سرعة تشكيله وتفعيله، فإن الإجرام الصهيوني المدعوم أمريكياً، لم يعجبه الدور القطري والتركي في هذه الكارثة، ولا أستبعد سيناريوهات معادية لهما بصور مختلفة، أقلها توجيه الألسنة السليطة القذرة من لغات شتى، والزج بإعلام وقنوات الرأي والرأي نفسه، للعمل على سيناريو الإزعاج اليومي المتكرر لهاتين الدولتين، وتشويه الصورة والسمعة، وصولاً إلى سيناريوهات اقتصادية وسياسية وغيرها. قطر وتركيا، ويداً بيد مع أياد أخرى في العالم، سيكون من الممكن العمل على الضد، والعمل على صد سيناريوهات الإزعاج وإثارة القلاقل، والاستعداد من الآن ولفترة قد تطول، هو المطلوب على المستوى الرسمي والشعبي في كلا الدولتين، وسيكون العبء علينا في قطر أكبر، ولن يهم ذلك، لاعتقادنا ويقيننا الراسخ بأننا مع الحق في غزة، وأننا ننصر الله في هذا العدوان الغاشم، ومن ينصر الله فلا غالب له.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

979

| 03 أغسطس 2014

غزة .. حروب مختلفة

الإجرام الصهيوني المتواصل لا يبدو في الأفق ما يشير الى توقفه سريعاً ، إما بسبب عناد اختلط بدم قيادات الحكومة الحالية المجرمة ، أو بسبب ما يحصل من دعم مباشر أو غير مباشر من بعض القوى العربية والغربية على حد سواء . مسلسل الاندهاش العالمي مستمر خلال هذه الاعتداءات التي ما تحصد سوى الأطفال والنساء وهم النسبة الغالبة ، وكأنما الحرب هذه ، كما جاء في تقرير تلفزيوني للقناة البريطانية الرابعة ، حرباً على الأطفال ، في سابقة غير معهودة في تاريخ الحروب، سوى الفايكنج الهمج والتتار الأكثر همجية. واضح جداً للقاصي والداني مدى التخبط وعمق التورط الذي عليه الكيان الصهيوني ، وإلا ما استمر في إهلاك الحرث والنسل ، في مخالفة واضحة جداً للأهداف المعلنة قبل الحرب ، وأنها لتدمير الأنفاق وقتل أو اعتقال المقاومين من حماس .. فلا هم اعتقلوا ولا قتلوا العدو الحقيقي لهم ، بل حصل استعراض لعضلاتهم الحديدية النارية على الخوالف من النساء والأطفال والعجائز . إننا نقاتل عدواً شرساً كما يُقال في الكيان الغاصب ، ومنهم من يقول بأنهم يقاتلون أشباحاً .. هلك وفطس المئات منهم ، من العسكريين بالطبع ، وربما لم يقع هذا العدد من ذي قبل في حروبهم السابقة مع الجيوش العربية ، كما يقولون هم وإن كانوا من الكاذبين .. كل هذا حدث وما يزال يحدث ، والقوة الحديدية ما زالت على تخوم غزة وعلى الحدود لا تتجرأ التوغل للداخل الغزاوي ، رغم قوة وبأس الحديد والنار التي يمتلكونها. لقد أصبحت المقاومة الفلسطينية في وضع لا أحد يحسدهم عليها ، فهم يدافعون من جهة ويقتلون في عدو بلا أخلاق حربية ولا نُبل المقاتلين ، ومن جهة أخرى يحاولون ضبط الصف الداخلي من الانقسام ، خاصة بعدما تبين الى اليوم هشاشة موقف السلطة من الحرب ، رغم غليان الضفة الغربية ، ومن جهة ثالثة يواجه المقاتلون الفلسطينيون عدواً آخر لا يقل " انحطاطاً ونذالة " عن الصهاينة ، والمتمثل في قوى عربية رسمية وأخرى فردية متصهينة ، تبث الوهن في الأمة وتشكك في الثوابت وغيرها من أفعال وأقوال هي في عُرف الشعوب وقت الحروب ، خيانة تجب القصاص . الحرب الإعلامية معركة لا تقل أهمية عن معارك الميادين مع هذا العدو الغاصب ومن يقف معه من المتصهينين العرب ، رسميين أو أفراداً وبعض مؤسسات أو ما شابه .. وعلى ذلك ، لابد أن ينشط كل من يمتلك المهارة الإعلامية في شتى مجالاتها وأنواعها ومنصاتها وميادينها في الدفاع عن غزة ، وكشف هذا العدو الغاصب أمام العالم بكل لغاته ، إضافة الى كشف المتصهينين العرب ، فهؤلاء لابد من لجمهم والقصاص منهم بصورة وأخرى ، فالخلايا السرطانية أو الأورام الخبيثة المتعمقة كما يقول الأطباء ، لا علاج لها سوى البتر من الجسد ، رغبة في الحفاظ على بقية هذا الجسد المتألم في الأساس .. حمى الله غزة ومن فيها ويدافع عنها ، ونصرهم على عدوهم وصديق عدوهم وكل من عاونهم ووقف معهم .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

481

| 30 يوليو 2014

معركة غزة إلى قطر ؟!

واضح لكل مراقب ومتابع لأحداث العدوان الصهيوني على غزة الصامدة، أن الصهاينة في تخبط واضح ومعهم كل من ساندهم من صهاينة الشرق والغرب على حد سواء.. وقد انتقل هذا الداء إلى أمين عام الأمم المتحدة الذي صار يدور بين العواصم خالي الوفاض، لا يحمل شيئاً معه على عكس ما هو مفترض منه، بل صار يطلب الحسنة والفكرة والمبادرة، فيما يواصل ابن بطوطة الأمريكي، جون كيري، جولاته الطيارة بين العواصم العربية لحل مشكلة صمود غزة والمقاومة التي لم يكن كثيرون يتوقعونها.أمام هذا التخبط الواضح، لاحت لأحدهم فكرة لفت الأنظار والكاميرات بعض الشيء إلى خارج غزة، وهو ما بدأ به وزير خارجية الكيان الصهيوني ليبرمان، واتهامه قطر بدعم "الإرهاب" وانضم إليه مؤخراً كاهنهم الأكبر الذي بلغ من العمر عتياً، شمعون بيريز، ليتهم قطر أيضاً وأنها الممول الرئيسي للإرهاب!!من الطريف جداً أن يتحدث عن الإرهاب شخص مثل بيريز، وسجله الحياتي الذي لم ينته ويتوقف بعد، شاهد على إرهابيته منذ أن قامت دولته على جثث الفلسطينيين في الأربعينات بعد تواطئ بريطاني عن سابق اصرار وترصد وخيانات عربية وغربية ليس المجال للحديث عنها الآن. مصطلح الإرهاب الذي ابتدعه بوش وورط بلده في مشكلات لم تنته بعد ولن تنتهي قريباً، وراح ضحية إعلانه الحرب على ما سماه بالإرهاب، مئات الألوف من البشر في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها، صار مصطلحاً فضفاضاً يستخدمونه بالكيفية التي يشاؤون.ها هم اليوم يرون الصورة مقلوبة ومعكوسة في غزة. إذ يعتبرون مقاومة الفلسطينيين ودفاعهم عن حياتهم إرهاباً، فيما دك بيوتهم وقراهم بالطائرات المقاتلة الإسرائيلية وصواريخهم الفتاكة، واستخدامهم لأسلحة محرمة دولياً، يبثون من خلالها الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والعجائز وصولاً إلى زهق أرواحهم.. كل هذا يسمونه دفاعاً عن النفس!! ويعتبرون من يقف مع الضحايا ويدعمهم أنه دعم للإرهاب! فأي مقاييس وأي معايير تلك التي يحتكمون إليها، هذا إن كانت لديهم معايير أخلاقية قبل ذلك تسمح لهم بهذا التقييم والتحكيم.من هنا نعتبر أن توجيه الاتهامات إلى قطر وبالمثل إلى الجزيرة وأنهما تقفان مع الإرهاب، والمقصد بالطبع حماس والمقاومة الفلسطينية بشكل عام، إنما هو نوع من لفت الأنظار صوب عاصمة عربية أخرى غير غـزة وأحداثها، وإشغال العالم العربي والغربي بقطر والجزيرة عن القضية الأساسية وهي العدوان على شعب مضطهد يبحث عن حريته، وبحيث يطول هذا الانشغال بعض الوقت، ينسى العالم أو تخف حماستهم بعض الشيء نحو مبادرة قطر وتركيا، ريثما يتم الانتهاء من طبخ مبادرة جديدة، يشتغل عليها الآن كيري وبان كيمون مع عباس والسيسي، لأجل أن يتم انتشال الكيان الغاصب من ورطته التي تتعمق كل يوم .. "وسيعلمُ الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". صدق الله العظيم

577

| 24 يوليو 2014

مليون شكر للجزيرة

جميل هذا التواصل والتأييد الشعبي من المحيط للخليج لشبكة الجزيرة بقنواتها ومواقعها الالكترونية، بعد أن ترجم الجيش الصهيوني المحتل تصريحات وزير خارجية الكيان الصهيوني وحولها إلى واقع على الأرض، فكان ذلك عبر استهداف مكتب القناة في غزة الصامدة، برصاص متفجر يوم أمس.إن عدواً لا يتوانى لحظة في قتل الأطفال والنساء والعجائز، ويهلك الحرث والنسل في كل موقع ينزل فيه، استناداً إلى نصوص توراتية محرفة، لن يتردد لحظة في قمع واسكات الصوت شبه الوحيد في هذا العدوان، الذي منه يعرف العالم كله ما يجري في غزة، من وحشية وجرائم حرب.. صوت الجزيرة. حين يرد اسم الجزيرة، فإنه على الفور يقترن بقطر، فما يصيب الجزيرة من اساءات واعتداءات وتجاوزات، تنال قطر كدولة وحكومة وشعب، بالمثل وربما أكثر، سواء من الصهاينة المحتلين العسكريين أو من صهاينة العرب، الجراثيم المعدية المنتشرة من المحيط إلى الخليج، على شكل رموز إعلامية وفكرية وسياسية وأحياناً دينية وللأسف. لولا الله ثم الجزيرة ما عرف العالم كله، شعوباً وقبائل ومؤسسات ودولا بالذي يجري في غزة الصامدة. نعم هناك وسائل إعلامية أخرى تنقل ما يحدث ولكن من باب العلم بالشيء، لكن أن تدخل في تفاصيل الحياة اليومية للغزاويين وتنقل مآسيهم ومشاعرهم وآهاتهم بالصوت والصورة، فهذا أمر ليس له إلا الجزيرة. ليس هنا المجال لمدح الجزيرة، بقدر ما هي وضع لنقاط فوق حروف، حين أراد البعض لتلك الحروف أن تكون بدون تنقيط، كي يسهل عليهم تفسيرها بالطريقة التي يشاؤون!! لكننا هنا نقول إن الجزيرة ورغم بعض سلبياتها التي لا تخلو أي وسيلة إعلامية منها، إلا أنها مقارنة بغيرها من وسائل الإعلام العربية، أشبه بمن يقارن الثرى بالثريا، خاصة وقد اتضح هذا الفارق في الأزمة أو العدوان الصهيوني الحالي على غزة وأهلها الصامدين. حفظ الله الجزيرة من كل سوء، وحفظ قطر، حكومة وشعباً ومن فيها.. وظني أن مثل هذه المواقف للحكومات أو المؤسسات أو الأفراد، ستظل الشعوب تتذكرها وتحفرها في القلوب والعقول، فما الحياة الدنيا إلا مجموعة مواقف، وما أجمل أن تكون إيجابية بنّاءة.

833

| 23 يوليو 2014

صهاينة العـرب والتسطيح

دون مقدمات طويلة ، فإن التسطيح الذي أعنيه، هو ذاك الاهتمام بالقشور في الموضوعات والقضايا، أو النظر إلى الأمور بنظرة سطحية وترك اللب أو الغوص في الأعماق، وهي ثقافة يقوم عليها كثيرون ويؤكدون عليها ويحرصون على تعزيزها.. وهؤلاء الآخرون، يكونون إما على شكل دول أو أحزاب أو مؤسسات أو شركات أو على شكل أفراد .. وما تعارف مؤخراً على تسميتهم بصهاينة العرب ، إنما هم أبرز النماذج التي تقوم على تسطيح عقليات شعوبهم منذ أن بدأت ثورات الربيع العربي تحديداً.. وأحداث العدوان الصهيوني الحالية ، كشفت عن الكثيرين منهم .. راجت هذه الثقافة قديماً وانتشرت في مجتمعات القمع والإرهاب أو التصفيق والتطبيل، قام على نشرها والتأكيد عليها زعماء وحكام. أرادوا من نشر ثقافة التسطيح تغييب الوعي العام عن عظائم الأمور والقضايا المهمة، فكانت جل معارف شعوب أولئك الزعماء عبارة عن معلومات غاية في السطحية للكثير من القضايا الحياتية ، حتى لم يعد الكثيرون قادرون على معرفة الحق أو تمييزه من الباطل والصواب من الخطأ . أما اليوم، وبفعل وسائل الاتصال من فضائيات وإنترنت وغيرها، فقد تسارعت عجلات هذه الثقافة بين البشر، حيث تقوم وسائل إعلامية بدور عظيم وغاية في الخطورة في نشر ثقافة التسطيح حول الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ورغم القوة الهائلة لشبكة الإنترنت تحديداً للقيام بدور الضد لهذه الثقافة وبيان الحقائق أولاً بأول، إلا أن الملاحظ هو تزايد أعداد من تتسطح ثقافتهم يوماً بعد يوم، لا سيما في القضايا المصيرية العظيمة، وشواهد ذلك كثيرة حولنا يمنة ويسرة. نشر الوعي إذن مطلوب كأفضل أدوات مقاومة حملات التسطيح والتغييب، لا سيما من قبل النخب المثقفة صاحبة الضمير الحي والمطّلعة على بواطن الأمور وحقائق الأشياء، وإنّ ترك بعض وسائل الإعلام ومواقع في الإنترنت تسرح وتمرح بين الشعوب لتزيد من تجهيل وتسطيح العقول، أمرٌ غير مقبول البتة، بل صار من الواجب العمل على تفعيل الضد وتوعية الشعوب وتعميق الفكر فيهم، واستثمار نفس الوسائل أو الأسلحة المستخدمة في نشر ثقافة التسطيح، لتعم بدلاً منها ثقافة التدبر والتفكر والتأمل، التي لا شك نتاجاتها ستكون عظيمة الأثر، لا سيما في وجود عشرات من القضايا التي تتعرض للتسطيح والتجهيل كل يوم، وقضية الأقصى أبرزها، وفقدان الهوية تاليها.. وبينهما الآن ثورات الربيع العربي التي تتعرض لمحن واختبارات وتحديات قاسية هنا وهناك.. فهل النخب المفكرة التي لم تمسها داء الصهينة بعد ، على قدر المسؤولية؟

606

| 22 يوليو 2014

الشجاعية

ما يقوم به الصهاينة في غزة الصامدة منذ أكثر من عشرة أيام، إنما دلائل يومية على همجية ووحشية هذه الدولة التي لا يختلف كثيرون عليها، سوى اللهم بعض من على شاكلتهم في الصهينة الفكرية، عرباً كانوا أم أجانب. آخر همجيتهم، تلك المذبحة التي ارتكبها الجبناء بالأمس، ضد نساء وعجائز وأطفال حي الشجاعية الفقير، بعد أن جن جنونهم وهم يفقدون الواحد تلو الآخر من جنودهم وضباطهم على أيدي كتائب القسام، وبشكل لم يسبق لهم أن فقدوا مثل هذه الأعداد في حروبهم السابقة. أردوغان أصاب في وصف هذه الدولة بدقة وقال إن: "الإسرائيليين ليس لهم ضمير أو شرف أو نخوة.. أولئك الذين ينددون بهتلر ليلاً ونهاراً تخطوا هتلر في الهمجية".هذا هو الوصف القرآني الدقيق لهؤلاء، فهم لا عهد لهم ولا ذمة، ولا يحترمون عهوداً أو مواثيق، وهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا.. فليس مستغرباً منهم بالطبع كل تلك الهمجيات، التي يحرصون على أن يظهروا للعالم على العكس من تلك الصورة. العدوان الحالي على غزة زاد في فضح الدولة الصهيونية، وكشفها أمام العالم، الذي لا أظن ولا أتوقع أنه سيتحرك سريعاً، ولا يهمنا هذا بقدر ما يهمنا أولاً أن يتحرك الداخل العربي وعلى المستوى الشعبي بالدرجة الأولى، قبل المستوى الرسمي، فإن ما يبثه صهاينة العرب في الوجدان الشعبي العربي من السموم والمشوهات من الصور، الكثير الكثير، وما لم تتحرك جهة مضادة لتصفية الذهن الشعبي العربي من تلك السموم والصور المشوهة لمعاني المقاومة ومعاني الاحتلال، فأظن أن العدو الصهيوني سيستمر في غيه وعدوانه.لهذا، أجد أن البدء بتوعية وتنبيه وتنقية الوعي الشعبي العربي، ومن ثم الانتقال التدريجي نحو الرسمي فالإقليمي ثم الوصول إلى العالمية، من المهام المطلوبة الآن عند كل من لديه الإمكانية والقدرة في أداء جزء من تلك المهام، من بعد أن شعرنا باقتراب المقاومة في غزة لتحقيق نوع من توازن الرعب العسكري مع العدو، ولاعتقادنا بأن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل إعلامية، نفسية، اقتصادية، تربوية وغيرها مجالات. لعل من أبرز المهام المستعجلة حالياً تكمن في محاصرة الفكر المتصهين بالداخل العربي، والفكر المثبط المشكك في الثوابت، والذي يقوم عليه ثلة من إعلاميين وصحافيين ورموز دينية وسياسية، ينتشرون كالجراثيم المعدية من المحيط إلى الخليج.. وكلما تم محاصرتهم وبيان زيفهم، كلما صمد الصف الداخلي وتوحد، واتجهت الجهود إلى المرحلة التالية المتمثلة بالضغط على الحكومات، وهكذا وصولاً إلى المؤسسات والهيئات والدول الفاعلة في القرارات الأممية. الرحلة طويلة شاقة وليست يسيرة، لكنها في كل الأحوال ليست مستحيلة. هذا العدوان الصهيوني الهمجي الحالي، فرصة لابد من استثمارها في المعركة الأطول معه، معركة نحو إنهائه أو إزالة هذا الورم السرطاني الخبيث في جسد الأمة.. وما ذلك على الله بعزيز.

561

| 21 يوليو 2014

ولكن الله ألّف بينهم ..

لأن رمضان شهر القرآن ، فإن التدبر والتأمل في آيات القرآن مطلوبان ، وخاصة أن الأجواء المحيطة تساعد على ذلك كثيراً .. وواحدة من الآيات العجيبة التي تستحق التوقف والتأمل والتدبر ، تلك الآية الكريمة في سورة الأنفال التي تتحدث عن المهاجرين والأنصار .. تحدث سبحانه في السورة عن القلوب، وكيف يمكن أن تتآلف، حيث يوضح سبحانه أمراً في غاية الأهمية بقوله ( وألّف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألّف بينهم، إنه عزيز حكيم ) .. وواضح جداً أن القلوب لا يمكن أن تعمل على تآلفها بالمال مهما بلغ وكثر، مالم يألف الله بينها أولاً .. وقبل أن نسترسل أكثر لنقرأ مناسبة نزول الآيات أولاً . لقد كانت العداوة بين الأوس والخزرج من الأنصار قبل الإسلام شديدة ضارية، بل إن تلك الجاهليات ظهرت بينهم حتى بعد دخولهم الإسلام ، وحضرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بينهم !! فلقد كانت حرباً جديدة على وشك أن تقع بينهم ، وكان يمكن أن تُسال دماء كثيرة وتزهق أنفس عديدة، لمجرد أن يهودياً بغيضاً ، ذكّر الأوس ببعض عداوات وضغائن القلوب الماضية التي ما زالت عالقة في الأذهان وكامنة في النفوس ضد الخزرج، فهاج هؤلاء وثار أولئك .. لكن من حسن حظ الطرفين أن الأمر وصل سريعاً إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي أطفأ بحكمته شرارة نار عظيمة أرادها ذاك اليهودي البغيض أن تشتعل وتكون نار عظيمة تحرق قواعد الإسلام وأساساته والمتمثلة في الأوس والخزرج.. لكن بسبب مواقفهم الداعمة للإسلام والمسلمين ، فقد تكفل الله سبحانه بتأليف قلوبهم لمجرد سماع كلمات ومواعظ من فم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم .. إن نصرتهم للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو في أمس الحاجة الى ذلك ، كانت بمثابة أفضل جزاء دنيوي لهم على تلك النصرة، والمتمثل في ذاك التآلف السريع الذي أكرمهم الله به، حيث انتهت وتوقفت إسالة الدماء ودموع الأحزان، التي كانت ساخنة بينهم في الجاهلية بدخولهم الإسلام أولاً ، ومن ثم نصرتهم للحق ونيل شرف نصرة خير البشر ودينه ، فكان جزاؤهم أن تآلفت قلوبهم من بعد سنوات الغل والثأر والدم والكراهية ، وهو أمر لو نتفكر فيه عظيم .. يقول ابن عباس رضي الله عنهما، إن الرحم لتُقْطَع، وإن النعمة لتُكْفَر، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيئاً، ثم قرأ ( لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ) وطبيعي أن الآية لا تقتصر على الأنصار فقط، بل على كل القلوب البشرية من بعد الأنصار، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ..

14409

| 20 يوليو 2014

حماس ولغة القوة

ما يجري في غزة ليس بالجديد ، فإنما هو سيناريو متكرر بعد كل عدد من السنين، تطول الفترة أحياناً، وأحياناً أخرى تقصر حتى تكاد أن تكون الحرب سنوية.. وعلى الرغم من ذلك كله، تجدنا نتعامل مع كل سيناريو وكأنه يقع لأول مرة، وكأنما الذاكرة العربية مساحتها لا تتجاوز واحد ميغا بلغة الأرقام الحاسوبية! منذ أن ظهرت حماس على الأرض وصارت واقعاً عام 87، لم تستطع جبروت ووحشية الدولة الصهيونية من محوها واقتلاع جذورها كما يقول قادتهم عند بداية كل حرب. الأمر لم يعد كما يشتهون، بل العكس هو الحاصل. استوعب قادة حماس أن لغة القوة هي اللغة الوحيدة التي يجيدها تماماً قادة الدولة الصهيونية، بل ربما أكثر من العبرية أو الإنجليزية أو لغات الحاسب أو حتى الإشارة!! ولعل الفهم العميق عند قادة حماس لهذا الأمر وهم يتعاملون مع جنس من البشر، جاء من قدوتهم وقدوة كل مسلم، سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، حين تعامل مع يهود المدينة باللغة التي يفهمونها، لغة القوة، من بعد أن وصل أذاهم للإسلام والمسلمين درجة غير مقبولة. ما يجري اليوم في غزة، رغم التفاوت المادي في العدد والعتاد بين حماس والعدو الصهيوني، إنما هو جزء من صراع مفهوم ومستمر، أو إن صح التعبير، صراع بين الحق والباطل، الذي لن ينتهي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. المسألة واضحة لا تحتاج لكثير شروحات وتفاصيل.. هناك احتلال قائم وشعب يقاوم. هذه كل القصة دون مساحيق مادية أو إعلامية، ودون تزوير في حقائق التاريخ أو الجغرافيا. ولولا الوهن الذي عليه الأمة اليوم، ما وجدت للصهاينة أثر على أرض فلسطين. لكن يحدث هذا كله لأن حماس يمكن اعتبارها الجذوة المتقدة الباقية، التي يمكن أن تنير وتشعل محركات الدفع والقوة في الأمة في أي وقت.. ولهذا يتكاتف الشرق والغرب على أطفاء هذه الجذوة أو الشعلة ، مهما كان حجمها، يخيفهم جداً ما حدث خلال الأعوام الثلاثة الماضية من ثورات هنا وهناك، بغض النظر عن مآلاتها ونتائجها، ولكنها دون شك مهدت أرضية مناسبة لعودة أمة العرب مرة أخرى.. عودة، قد تكون، أو ربما هي فعلاً، مقلقة جداً للشرق القريب قبل الغرب البعيد.. ولهذا يحدث ما يحدث لغزة الآن. فهل اتضحت الصورة؟

772

| 15 يوليو 2014

الخيانة العـظمى !؟

النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يفكر ويخطط لأمر عظيم طال انتظاره وهو فتح مكة.. تكتم على الأمر وأخفاه حتى عن أقرب الناس إليه وهو أبوبكر الصديق وزوجته عائشة رضي الله عنهما.. إلا أن واحداً من الصحابة وهو حاطب بن أبي بلتعة من بعد أن أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالأمر، قام حاطب فبعث كتاباً إلى قريش يخبرهم باستعداده صلى الله عليه وسلم لغزو مكة.عرف النبي صلى الله عليه وسلم بالموضوع عن طريق الوحي، فبعث الزبير وعلياً والمقداد ليلحقوا بامرأة تولت حمل رسالة حاطب إلى قريش، فأمسكوا بها وأرجعوها إلى المدينة، ثم جيء بحاطب الذي أدرك أنه هالك لا محالة ، لكنه اعترف وصدق مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه لم يقم بذلك ارتداداً عن دينه ولا حباً في قريش، وإنما خشية أن تنقلب الموازين وينتصر المشركون، فيقوم المسلمون الأقوياء بحماية عائلاتهم في مكة، وهو لا ظهر له ولا قوة يحمي بها أهله، فأراد أن يكون ذلك نوعاً من الجميل يحفظه له قريش إذا ما وقع ذاك السيناريو السيء. العمل الذي قام به حاطب هو خيانة عظمى بحسب مصطلحات هذا العصر، وجريمة لا أحد يتفق معها أو يطالب بتخفيف عقوبتها وهي الإعدام، خاصة أن الخيانة وقعت وقت حرب وليس وقت سلم حتى يتم النظر في تخفيف العقوبة. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد من هذه الحادثة أن يعلم الأمة أمراً مهماً هو عدم تضييق النظرة للأمور والتركيز على الجزء ونسيان الكل، وإنما الأصل أن يتم النظر إلى الأمور بشكل عام ومن كافة الجوانب. حاطب شهد بدراً وهي معركة ليست كأي معركة، ومن ثبت يومها ، كان دليل صدق مع الله، ولم ليكن ليثبت غير الصادقين الراغبين فيما عند الله، وبهم أعز الله الإسلام وشتت الكفر وفرق بين الحق والباطل، ولهذا استحقوا درجة عالية.. ولولا ذاك العمل العظيم والجميل لحاطب في بدر، ما كان يسلم من سيف عمر الذي طلب أن يقطع عنقه، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليعارض عمر في رأيه السديد ذلك.. ولكن هكذا صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

4193

| 11 يوليو 2014

اتق شر من أحسنت إليه

يقولون لك: اتق شر من أحسنت إليه!! لماذا أتق شر من أحسنت إليه؟ أليس في هذا معاكسة للمنطق والذوق السليم؟ أنت تُحسن إلى إنسان ما، سواء بقصد أو بدون، والمنطق السليم يقول بأن هذا الذي أحسنت إليه، سيحتفظ لك بالجميل والإحسان لكي يرده إليك بأحسن مما قدمت له وأجمل.. فكيف تريدني أن أحذر منه وأن شراً قد يتطاير منه نحوي؟ هذا مثل يتداوله كثيرون في أحاديثهم.. ولي وقفة معه.أول ما يجب التنبيه إليه أن هذا المثل يعتبره كثيرون على أنه حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد قال علماء الحديث بأنه ليس حديثاً بل ربما ينسب إلى أحد من السلف، وقد قاله في حادثة معينة، فاختلط الأمر بمرور الزمن على الناس فظنوه حديثاً. الإحسان أمره عظيم وهو مطلوب ومحمود على الدوام .. وقد سُئل النبي الكريم في حديث جبريل عن الإحسان.. قال: "فأخبرني عن الإحسان"، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.. وفي هذا دلالة على رقي وعظم مرتبة الإحسان، التي هي أعلى مراتب الدين وأشرفها، حيث اختص الله أهلها بالعناية وأيدهم بنصره في قوله تعالى (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون). نحن المسلمين مطلوب منا الإحسان في كل شيء، لاعتقادنا الجازم أن الإحسان من الدرجات العليا من الإيمان، ولأن من يحسن منا تعاملاته مع الغير فكأننا نعبد الله ونحن نراه وليس هو يرانا فقط.. فأية منزلة هذه؟ وأي شعور هذا؟ لاشك أنه شعور راق ومنزلة عالية، فكيف ندعو إلى اتقاء شر من أحسنَّا إليه؟!

2492

| 09 يوليو 2014

نكهة رمضان تختلف

الصوم في رمضان ليس كغيره في بقية الأيام ، مثل شوال أو ذي الحجة أو الاثنين والخميس وغيرهما .. فالصوم في هذا الشهر المبارك تشعر بحلاوته بصورة مختلفة تماماً عن الأيام التي ذكرناها، ومن المؤكد أن الإحساس بالصيام هذه الأيام غير ذلك الإحساس في الأيام الأخرى وأعتقد أنك لا تخالفني الرأي والشعور. لنأخذ نموذجاً من الصائمين وهم مدمني الكافيين والنيكوتين ، أو التدخين والقهوة والشاي .. تجدهم مستمتعين بدرجة وأخرى بالصوم في رمضان، رغم المعاناة التي تكون في البداية.. وهؤلاء مثلاً ليس سهلاً عليهم الصوم في غير أيام رمضان إلا ما رحم ربي وقليل ما هم ، لماذا ؟ لأن رمضان له جو خاص به، وله روحانية لا توجد لغيره من شهور السنة الهجرية، وله روحه الخاصة، وأيامه غير بقية أيام السنة كما أسلفنا، وكلها عوامل معينة وتساعد الكثيرين على تحمل صعوبة ومشقة الصيام خاصة في البدايات .. لهذا تجد أن الاستمتاع بالصوم يزداد كلما دخلنا في عمق الشهر، وتزداد حلاوته يوماً بعد آخر. تجد الكل وقد بدأ يعتاد على الأجواء ، الجميع يصوم معاً، والروح العائلية والألفة والمودة تبدو واضحة في العائلات، حتى في تلك العائلات المتفرقة في الأيام العادية.. وتجد الخير والإحسان في كل مكان وفي كل أوقات اليوم والليلة .. أضف إلى ما سبق أنك تجد الوحدة الروحية والدينية في القطر الواحد.. الكل يفطر في وقت واحد، والكل يصلي أو يجتهد أن تكون أغلب صلواته بالمسجد، لاسيَّما المغرب والعشاء، والكل يستمتع بالتراويح حتى لو ركعات قليلة منها، والكل يستمتع كذلك بصلاة التهجد في العشر الأواخر، وتجد الكل أيضاً يبحث عن الخير، فيفطّر هذا صائماً، والآخر يحرص على إخراج زكاة ماله خلال رمضان ، وآخرين تجدهم يحرصون على صلة الأرحام والتواصل مع الأصدقاء والأحباب ، وغيرها من أعمال ومبادرات .. هكذا جو رمضان.. روحانيات تزداد وإيجابيات تمتد.

1390

| 08 يوليو 2014

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

16761

| 30 مارس 2026

alsharq
لماذا غابت الأسطورة عن الأدب الإسلامي؟

كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...

2985

| 30 مارس 2026

alsharq
وضع النقاط على الحروف

-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...

1989

| 02 أبريل 2026

alsharq
في الأزمات... هل تضغط الموارد البشرية على الموظفين؟

عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...

1761

| 02 أبريل 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1626

| 31 مارس 2026

alsharq
حين نؤجل الفرح… نخسر الكثير

كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأن الفرح موعد...

1536

| 02 أبريل 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1380

| 31 مارس 2026

alsharq
اسمعوها مني صريحة

«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...

1374

| 02 أبريل 2026

alsharq
هل نحن بحاجة إلى كل هذه المؤسسات الخيرية في قطر؟

حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...

1317

| 02 أبريل 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

1143

| 30 مارس 2026

alsharq
الإدارة الخضراء.. يولد جيل أخضر

في بيتنا لم تكن تلك العلب تُرمى بسهولة،...

1089

| 03 أبريل 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

927

| 31 مارس 2026

أخبار محلية