رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سعت الدولة في السنوات الأخيرة مع التطور الذي شهدته في البنى التحية إلى التركيز في تطوير الخدمات الصحية بشموليتها المباني، الأجهزة وبأحدث التكنولوجيا، ووسائل الراحة للمرضى والزوار وغيرها مستشفيات حكومية بأعلى المواصفات من السعة والديكورات والمرافق الصحية والنظافة بالاضافة إلى توفير الجودة في العلاجات، حتى شبهت المباني بجودة مواصفاتها المستحدثة بفنادق خمس نجوم، كما صنفت دولة قطر عالميا ضمن البلدان المتقدمة في توفير رعاية صحية متكاملة تضاهي أفضل الأنظمة في العالم، إلا ان هناك بعض المستشفيات تتطلب بصيصا من الاهتمام بالتطوير والسعة والتجديد وتوفير الجودة في البيئة الصحية للمرضى كجزء من الراحة النفسية، مع تزايد الأعداد والاستهلاك الطويل عفا الزمن عليها كما هو مستشفى القلب، والمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، …. لكن يبقى السؤال وهو الأهم بالنسبة للمرضى، هي الجودة في اختيار الكوادر التمريضية التي تتولى العناية والاشراف والمتابعة للمرضى، كهمزة وصل بين الطبيب المختص وبينها، وتنفيذ العلاجات، والتي يجب أن تكون وفق التعامل مع الاجهزة الطبية التكنولوجية في الكثير من العلاجات علي بينّة ومعرفة تامة ودقيقة في كيفية الاستخدام لها وبجودة عالية، فأي خلل في الاستخدام يؤدي الي نتائج لايحمد عقباها.. …. فالمنظومة التمريضية من أهم المنظومات الطبية في أي مستشفى، لارتباطها بالحالات المرضية، وتقاس عالميا جودة الخدمات الصحية في أي مستشفى على مستوى المنظومة التمريضية ووعيها لأدوارها ومهامها، سواء في كيفية التعامل والمتابعة والتلبية السريعة لحاجات المريض. كما هو جودة التعامل مع الاجهزة الطبية المستحدثة، فالجودة في اختيار الممرضات هام جداً، يؤدي الى التحسين، أما الاختيار الذي يعتمد على كوادر رخيصة غير مؤهلة يتناقض مع مبدأ الجودة وبالتالي يؤدي الى سوء الخدمات وتباطؤها. هذا ما لمسه المرضى المحولون من مستشفى حمد العام الى مستشفى عائشة بنت حمد بمدينة الخور.الذي يعتبر واحدا من المستشفيات المجتمعية التابعة لمؤسسة حمد الطبية وثاني أكبر المستشفيات في الدولة، مدى صعوبة الممرضات في التعامل مع الأجهزة الطبية التكنولوجية والتباطؤ في الخدمات، خلال هذا التحويل لمس الفرق في كيفية تعامل الكوادر الطبية التمريضية مع الأجهزة الطبية التكنولوجية من مستشفى الى آخر لاختلاف الجنسيات ورخصها،، بالرغم من جودة المبني وسعته وامكانياته التكنولوجية الطبية وجودة الكادر الطبي، الا أن متابعة الكوادر التمريضية بات ضروريًا لكثرة الشكاوى تتطلب من المسؤول عن المنظومة التمريضية باعتباره رأس هرم المنظومة ومن المفترض أن يكون واعيًا بما يحدث، وبمتابعة مستوى الأداء، والاستماع للشكاوى دون إهمالها ومداراتها، فالسكوت عن الأخطاء المهنية التمريضية يؤدي إلى استمرارها وتفاقمها وربما يؤدي إلى انتكاس المريض وبصورة مزمنة، فكم من الأخطاء تحدث داخل الغرف تُلملم أوراقها ويسكت عنها.
486
| 27 أبريل 2025
المغالاة والتبذير والإسراف مصطلحات لغوية نرددها يوميا ونتفاعل في الحديث عنها في كل أمور حياتنا اليومية، نلمسها في المناسبات والعادات الاجتماعية، نستنكرها ونستنكر تصرفاتنا في قبولها وتفعيلها ونلوم أنفسنا. ولكن ! ونستمر السير في خطوطها، ليس بقناعة بقدر ما هي مراءاة للآخرين وابراز المكانة المادية، التي أصبحت اليوم هي ديْدن الانسان واهتمامه، ندرك أن الإسراف والتبذير شرعا لا يجوز اذا تجاوزا الحد الأعلى تأكيداً لقوله تعالى «ان المبذرين كانوا اخوان الشيطان «، ولكننا هل نتدارك ونخاف العقاب !!ونحن ندرك النتائج ! هل نتأثر بالمشاهد اليومية المؤلمة التي نشاهدها عبر القنوات المرئية، مناظر بشرية مؤلمة تمد أذرعها النحيلة التي أرهقها الجفاف والجوع للحصول على فتات من الخبز وقطرة من الماء وقليل من الأطعمة في وسط الزحام وبين الطوابير الآدمية تتزاحم تتألم تبكي من شدة الجوع والعطش تحملق بنظراتها بشغف ونهم وألم وأمل فيما يقدم اليها وفيم يأتي اليها من المؤسسات والجمعيات الإغاثية والإنسانية باختلاف الدول، يُلمس خلالها الظلم البشري الذي يجسده الأنظمة الفاسدة السالبة لمقدرات شعوبها، ثم الحروب والنزاعات التي جميعها أوقعتها في أتون الجوع والعطش والمرض، كم هو مؤلم حين نرى جموع البشر تتحمل البرد القارص والحر اللاهب من أجل قطرة ماء وقطعة من الخبز، ويشتد ألمنا حين يتحدث الطفل العربي من موقع الحدث،والانسان الغربي في وطنه عن الصمت الذي لفح الفكر العربي، وأعمى بصيرته، إزاء ما يحدث اليوم نتيجة الحروب الدائرة والنزاعات الداخلية،والحكومات الفاسدة وانتهاكها للحقوق الانسانية، أنظمة حاكمة لا ترى أوطانها الا بمنظار الذات والمصلحة الذاتية، والسلب لمقدراته، من السودان الى فلسطين ومن العراق الى اليمن، التي انتزعت مواردها الحروب القائمة والانظمة السائدة. …. تستوقفني المشاهد البشرية التي تنقلها قناة الجزيرة، وما يفد لنا عبر وسائل التواصل، وهي تقف بصبر وثبات ساعات طوال، تتحمل الظروف المناخية القاسية من أجل الحصول على ما يسد جوعها وظمأها من طعام وماء، منهم أطفال وكبار، على النقيض من ذلك تستوقفني وباستغراب مناظر البذخ والترف التي طغت في المناسبات الاجتماعية والتشهير بها ونقل صورها، موائد ممتدة باختلاف الأطعمة لم يؤكل منها الا القليل، دون الاحساس بآلام ومعاناة الآخرين،ودون وعي فكري بالنتائج الإلهية من زوال ونقصان، ألم نقرأ قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾. وأموال ترمى بجنون تُداس بالأقدام في الأفراح دون وعي فكري لحرمتها وعقوبتها. …. السودان اليوم يعيش كارثة انسانية مواطنوه في قبضتي المجاعة وسوء التغذية، وتمتد وتنتهك حقوقهم بسبب الحرب الأهلية، 96% من سكان غزة اليوم يواجهون المجاعة لانعدام الأمن الغذائي نتيجة الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال، لكن متى نتخذ مما نراه في العالم العربي والاسلامي من مجاعة وسوء تغذية وانعدام الأمن الغذائي، عبرة وعظة وتذكّراً.
330
| 20 أبريل 2025
كبار في الوقت الذي توارى فيه العرب الكبار وراء ضباب المصالح ليكونوا صغارا أمام العالم وموضع استهزاء «شاخ أطفال غزة قبل أوانهم». عبرت عنهم الشاعرة فدوى طوقان؛ أطفال غزة كبروا أكثر من سنوات العمر « حقًا إنهم كبار بلغتهم وأفكارهم وصبرهم وارادتهم ودينهم ويقينهم بأن النصر حليفهم طال العدوان الاسرائيلي أو قصر مداه، وايمانهم بقوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } ما هي القلوب النضرة التي تحملها أجساد أطفال غزة المنكوبة من الثبات والاصرار والجلد !! ما هو الفكر الواعي الطفولي الذي جعلهم يتحدّون العدو الاسرائيلي وهم أطفال بكلمات أعجزت أنظمتنا العربية من التحدث بها خوفًا ورعبًا من أسيادهم الصهاينة وأمريكا،!!أليس التطبيع والانقياد للعدو جريمة وذلا !! أليس صمتنا وسكوننا ونحن نرى جثث الشهداء تجرفها آليات العدو بدمائها دون توقف، وبينها الاطفال يبحثون بين الجثث عن والديهم، عارا علينا كأمة اسلامية متجاهلين قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) فتاة كردية ايزيدية لخصت فيها كل شيء « أيها المسلمون نحن لن نضركم بكفرنا ولكنكم قتلتونا بايمانكم « إنه الايمان الذي يدفع أطفال غزة من وسط ركام المنازل وأصوات الصواريخ وتحت نيران القصف، وبين جثث الشهداء يقفون صامدين أمام شاشات القنوات الاعلامية يتحدثون بلغة الحرب ولغة الايمان والدين يقفون شامخين ثابتين يتحدون كل المفاوضات والعهود والاجتماعات التي لا تغني ولا تسمن من جوع حاملين في قلوبهم الأمل بأن للفلسطينيين حق، عودةً وأرضًا ووعدًا و ميعاداً، مطالبين بحقوقهم وضمان حمايتها من المؤسسات الدولية والعالم أجمع ويوجهون رسائلهم. إلى الحكام العرب الصامتين المتواطئين والشعوب العربية، «خسارة العروبة فيكم « «طخوا أخواتي وضليتوا ساكتين» «عند الله تجتمع الخصوم ؛ ابقوا في منامكم وشاهدوا أطفال غزة قد أهلكهم الجوع، النفط العربي للعدو. خبتم وخاب مسعاكم « وفي ضوء ما يحدث على مرأى العالم من اعتداءات متوالية لا تقف رحاها، ها هي الولايات المتحدة حليفة الصهيونية والمشاركة معها بإمدادها بصواريخها في ابادة غزة تنأى بنفسها كدولة عظمى عن مسؤولياتها تجاه ما يجري في غزة من ابادة جماعية غير مسبوقة، رغم فداحة الخسائر البشرية والتدمير الممنهج الذي تمارسه دولة الاحتلال، تدوس بأرجلها على الحقوق الانسانية التي تطالب بها،،. غزة قد أبيدت وكأنها لم تكن، ورفح قد طوقها الاحتلال للسيطرة على مزيد من مساحات القطاع الفلسطيني بعد إجلاء سكانها،،، ويتوجه رئيسها بعدوانيته الى جغرافية أخرى المتمثلة بالحرب الروسية الاوكرانية بداعي احلال السلام بين هاتين الدولتين، كما انشغل «ترامب» الحليف الأول للعدو المحتل بموضوع الضرائب والرسوم التي فرضها على الكثير من دول العالم، ناهيك عن الانشغال بموضوع الملف النووي مع ايران والتي كان هو السبب في الغائها في الفترة الأولى. وفي ضوء ذلك كله ترك الحبل على الغارب للعدو الصهيوني المحتل لينشب مخالبه لمواصلة عدوانه وهمجيته على غزة واستمراره، في الوقت نفسه لا يتوقف اعتداؤه على سوريا ولبنان، لكن! وماذا بعد تلك الهمجية الصهيونية الأمريكية من خطط مستقبلية ورؤى بعيدة المدى، للزحف على أراضينا ونحن غارقون في الملهيات الدنيوية التي أعمت أبصارنا وأشغلت قلوبنا،، .. عفواً أبناء غزة أنتم تدافعون عن قضيتنا ونحن نرقص على جراحكم .. نسأل الله الثبات والنصر لفلسطين وللأمة العربية والإسلامية،،
396
| 13 أبريل 2025
بالأمس كنا ننتظره ونبارك بقدومه، إنه شهر رمضان المبارك، اليوم سويعات قليلة سيرحل، وما بين القدوم والرحيل أيام مرت كالبرق الخاطف لا ندرك كيف قضيناها لسرعتها ما بين عبادة وصلاة وتلاوة للقرآن وصدقات وصلة رحم ومناسبات وفعاليات وغيرها نسأل الله القبول الحسن والفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار ونحن في الأيام الأخيرة من هذا الشهر الفضيل نعود إليه أو لا نعود في علم الغيب. …. كنا نعتقد مع دخول هذا الشهر الفضيل الذي تصفد فيه أبواب الشياطين الاستقرار والأمن والسلامة لأهل غزة بناءً على الاتفاقيات والمفاوضات في تبادل الأسرى والهدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة، والذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، لإنهاء نزيف الحرب الصهيونية الإسرائيلة الأمريكية على قطاع غزة، وانسحاب إسرائيل وإعمارها، إلا أن أبواب الصهيونية اليهودية لم تصفد. المفاوضات والوعود والاتفاقيات ذهبت في مهب الريح، الحرب على غزة جارية، آلاف الشهداء والجرحى باختلاف الأعمار، قذائف صاروخية أمريكية مدعمة تسقط على رؤوس الأبرياء في المخيمات لتخلف جوعًا مفعمًا، وعطشًا قاسيًا، وأجساما منهكة، ليمتد جريانها إلى جنوب لبنان لتخلف العشرات من الضحايا وبلا ذنب،، في شهر فضيل يتفرغ فيه المسلمون للطاعة والعبادة والتوجه لله، عمليات مقصودة لإشغال العقول والقلوب عن إعطاء الشهر الفضيل حقه لكنهم يهود قاتلهم الله، شياطينهم لم يصفدها إلا الملكوت الأعلى الذي صفد أبواب الطغاة والمستبدين والكفار من الأقوام البائدة بإزالتها، قوم لوط وعاد وثمود وقوم إبراهيم وصالح نموذج، بسبب كفرهم وجبروتهم وطغيانهم عاقبهم بشتى أنواع العقاب، بالغرق والرياح والأمراض، وسيأتي اليوم لإسرائيل ستهزم وتعاقب، وسيعود الأقصى لأحضان المسلمين وتتمزق العباءة الصهيونية مهما بلغت قوتها ومدتها، فقوة الله لا تضاهيها أي قوة،، ـ…. كما هي شياطين الإنس في السودان باستمرارية حربها في شهر فضيل دون الاستشعار بعظمته وفضله ولم تصفد أبوابها ويتنفس شعبها الصعداء إلا في الأيام الأخيرة من هذا الشهر الفضيل 21 مارس 2025 بعد سيطرة الجيش على القصر الرئاسي واستعادته من قوات الدعم السريع في الأسابيع الأولى للحرب التي بدأت في 15 أبريل 2023 وسط تهليل وفرحة الشعب السوداني بعد معاناة مؤلمة مع حرب دامية حيث الرصاص والاغتصاب والتجويع القسري والنهب، مشاهد نراها يوميا عبر الشاشات الفضائية،، يؤلمنا أننا في أجواء رمضانية ربانية تصفد فيها أبواب شياطين الإنس والجن، والأدهى حين يكون الصراع بين حرب داخلية ومواجهة ضدّين يربط بينهما حبل مشترك في الدين واللغة والوطن أكلت الأخضر واليابس راح ضحيتها تهجير الملايين بلا مأوى. ها هو رمضان سيرحل والحروب والصراعات قائمة لا تنتهي بل تزداد وتيرتها، ولا تصفد أبوابها.. نسأل الله أن يحل علينا رمضان في السنوات القادمة بالأمن والسلام والاستقرار للأمة الإسلامية.
369
| 23 مارس 2025
ماذا نرى وماذا نسمع؟ موروث مجتمعي عريق وجميل ببساطته وقيمه كما عهدناه سابقا ينتظره الأطفال بشغف، وضع في قالب مغاير منحرف عن أصالته تماشيا مع المستجدات العصرية التي طرأت على السلوكيات والاخلاقيات باسم الحضارة، نستنزف منها دون وعي بالتشوهات التي طالت هذا الموروث، ليختلط كما يقال الحابل بالنابل، كما أن للطفرة المادية التي طرأت على المجتمع وعدم التمكن في كيفية استغلالها بوعي فكري متزن دورا في المبالغة في التعامل مع الموروث "القرنقعوه" وخروجه عن اطاره الحقيقي التراثي، أصبح التركيز على المظهر الخارجي، والمبالغة والاسراف، والتسارع في الشكليات والعرض والتشهير، هو الهدف، ويصبح حديث المجتمع بالاستنكار والاستهجان لكن كما ذكر في القرآن [صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرجعون]. …. وكما نعهد أن الموروث يبقى بثوبه القديم، يمثل زمن الآباء والاجداد كما هو، مهما تعاقبت الأزمنة وتغيرت الأجيال، وتطورت الدول، لكن الحداثة مطلوبة تبقى بمستجداتها تمثل الجيل المعاصر، دون أن يطفح الكيل، وتتشوه الصوره، ويلتبس الأمر، ما بين المورث والحداثة، لكن كيف نطلق اليوم على ا لاحتفال بليلة "القرنقعوه" باعتبارها موروثًا قديمًا وقد لامس صورتها الكثير من التغيرات المعاصرة لتختلط الحداثة بالموروث ويتجاوز الاحتفال بهذا اليوم ببساطته، الى الاهتمام في كيفية التعامل معه باسراف ومبالغة، واستغلاله بدس بعض الأفكار والمعتقدات والمنكرات كما يدس السم بالعسل، والتسلل من خلال الاحتفاء به لنشرها، بهدف التآلف والتمكين في فكر الأجيال من الشباب والأطفال لتشويه هذا الموروث، ألا نقرأ ما ورد على صفحات التواصل الاجتماعي اعلانا من إحدى الجهات حول كيفية احتفالها بليلة "القرنقعوه" ضمن وضع جدول لبرنامج تسلسل الاحتفال. الذي يبدأ العاشرة صباحًا وفي شهر رمضان والناس صيام، ومن ضمنه "ديسكو القرنقعوه" "يوغا الأطفال" هل هذا من الموروث المصاحب له؟كيف يُشهر بمثل هذا البرنامج دون أن يحرك ساكنًا من المسئولين من منعه والتصدي له، نخشى مع الوقت أن يصبح عادة مألوفة في المجتمع ويتداول سنويًا ويصبح ملاصقًا مع الاحتفال بهذا الموروث الجميل كما هي عادة المبالغة في التوزيعات، مشكلتنا أننا لا ندرك المغزى من تسلل المعتقدات والمفاهيم في مجتمعنا والتي بدأت في الانتشار سريعا خلال المدارس الاجنبية ووسائل التواصل الاعلامية، ومراكز ممارسة اليوغا وغيرها دون التصدي لها من المسئولين حتى كانت المفاجأة، تجاوزت أجمل موروث يحتفي به الأطفال كل عام تذكيرًا بتراث الآباء والاجداد كمفهوم مجتمعي ثابت سنوياً وتشوه صورته التراثية، وينحرف الاطار من المورث الى الحداثة، التي لا تمت للقرنقعوه بأي صلة، متى نستفيق؟. Wamda.qatar@gmail.com
537
| 16 مارس 2025
بالرغم من المفاوضات المستمرة والموافقة على وقف الحرب وما قدمته غزة من شهداء أكثر من41 ألفاً و900 فلسطيني، 60% منهم من الأطفال، بالاضافة الى الأضرار التي لحقت البنى التحتية من البيوت والعمارات والمدارس والمستشفيات ما يقارب 70%، ومع كل التضحيات التي خاضت غمارها حماس في طوفان الأقصى والتي بلغت إجماليًا أكثر من خمسين ألف شهيد، ناهيك عن العوائل التي مسحت من السجل المدني كاملة، والتهجير القسري للمخيمات التي مازالت تشهد مداهمات مباغتة من العدو الاسرائيلي، برزت ظاهرة غريبة ومؤلمة على السطح تفتقد الحس الانساني العربي والضمير الصادق، والفكر المتزن، في وقت حرج تعيشه الأمة العربية حالة من التفرقة، لا يستدعى الهجوم على من يحمل نعشه على كتفه من أجل الدفاع عن وطن وعن قضية اسلامية وعن كرامة ووجود، من عدو محتل وحليف مناصر ومؤيد، من بعض الاعلاميين والسياسيين وغيرهم ، واتهامهم حركة حماس بالضلال والانحراف والخروج عن الدين،، ماذا أصاب هذه النخب في أمتنا العربية.،هل أصيبوا بلوثة الصهيونية، أم يريدون المسايرة في زمرة المطبعين العرب مع اسرائيل، " أم إرضاء لاسرائيل وحلفائها، من يده في الماء ليس كمن يده في النار "كما هو المثل السائد، ومن لم يجرب الابتلاء ليس كمن جربه وعانى مرارته، منذ 1948 والاحتلال الاسرائيلي يمارس جبروته وعنصريته في الاراضي المحتلة، اعتقالات وسجون وهدم وتعذيب وانفجارات،، حماس وفصائل المقاومة وضعوا أرواحهم على كفوفهم، ويخوضون جهادا قاسيا ضد العدو الاسرائيلي المحتل، الذي هو عدو الأمة الاسلامية يعبث بمقدساتها ويقتحم الأقصى ويروع المصلين ويمنعهم من تأدية صلاتهم تحت تأثير السلاح والقنابل الغازية، ويصادر ممتلكاتهم ويسرق بيوت العرب، حيّ الشيخ جراح نموذج، أكثر من ١٧ عاما وغزة محاصرة. هل يعقل للمقاومة أن تصمت إزاء ممارسات العدو كما هو صمت العرب اليوم، !! وهي ترى النساء تغتصب والبيوت تهدم علي رؤوس ساكنيها والانفجارات لاتتوقف والاعتقالات مستمرة، أليس من حقها الدفاع والمقاومة والرفض والاستعانة بمن يمدها بالاسلحة لمواجهة العدو، في الوقت الذي تخلت الدول العربية عن امدادها بالسلاح،كما هو استعانة اسرائيل بحلفائها أمريكا والدول الغربية، وامدادهم لها بالصواريخ والدبابات،،، مازال العدو يمارس عدوانه وجرائمه، نتانياهو يهدد باستكمال الحرب والقضاء على حماس، واسرائيل تمنع دخول شاحنات المواد الغذائية والانسانية،،ترامب يهدد بوقف المساعدات ويتوعد حماس "بجحيم حقيقي" إن لم تفرج عن جميع الرهائن،، ونحن العرب مازال على رؤوسنا الطير صمت مفحم نتفرج ننتقد نهاجم بعضنا، استبدلنا المشاركة في ميدان المعركة الى ميدان للجدل والتشكيك، دون الوعي بأن مقاومة الاحتلال الصهيوني واجب شرعي، أقرته الشريعة الاسلامية وأيدته القوانين الدولية المعاصرة، كما في قوله تعالى: {وقاتِلوا في سَبيلِ اللهِ الذين يُقاتلونَكُم ولا تَعْتَدُوا} Wamda.qatar@gmail.com
456
| 09 مارس 2025
ها نحن اليوم نعيش الأجواء الرمضانية بمواصفاتها وشعائرها الربانية كنّا ننتظره كضيف عابر بتلهف وشغف نتذوق حلاوته ونستشعر روحانيته،، صوم وتراويح ودعوات وصدقات، يالها من شعائر دينية جميلة، راحة للفكر والجسد من زخارف الحياة وشهواتها، وراحة للنفس من الأهواء والشبهات والمنكرات، وراحة للسان من الزلات والأخطاء وذكر الأعراض،، وموائد افطار قائمة للفقراء والمحتاجين،، وصدقات لا ينتهي بريقها، والأهم الاستشعار بالآخرين الذين يتضورون جوعًا وعطشًا في دول العالم العربي والاسلامي.. وكما في حديث عن النبي صلي الله عليه وسلم: «الصيام جنّة فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب». …. ها نحن عدنا اليه بصحة وعافية، واستعداد نفسي لمعايشة أجوائه الالهية، فلله الحمد والمنّة، وتبقى ذكريات الذين فقدناهم في هذا الشهر تعصف في نفوسنا، وتدور في مخيلتنا ألمًا لفراقهم، وحزنًا على تواجدهم بالأمس بيننا.. ضحكاتهم وحديثهم لمساتهم عطائهم وتواصلهم،، لكن عزاؤنا أنهم عند صاحب الأمانة الخالق سبحانه وفي مكان أفضل في مقعد صدق عند مليك مقتدر بإذن الله،، فعليهم الرحمة والمغفرة،، ولكن تبقى قلوبنا مفعمة بالألم، وعيوننا تحملق فيما يدور حولنا من مصائب وزلات معلقة، ومتزايدة مع السرعة الزمنية التي لانستطيع اللحاق بها، وفكرنا لايتوقف مؤشره عن السؤال والاستفسار والتعجب إلى متى !! وبأي حال عدت لنا يارمضان،، شعوب تتضرع جوعًا وعطشًا، وأخوة متخاصمون على أموال زائلة ومتروكة،وحروب مستمرة أشعلت وتيرتها الأنظمة المستبدة، وآلاف المتسولين اضطراريًا في الشوارع والطرقات بلا مأوى ولا سكن، وآلاف الأسر ينتظرون دورهم فيما تجود به الجمعيات الخيرية والانسانية، في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغزة اليوم، التي جميعها طالتها يد الخيانة والغدر، شاء قدرها أن يتحكم في مصيرها ومقدراتها فاقدو الانسانية والضمائر،، وأمراض وأوبئة بمسميات غريبة،، وسجون ومعتقلات مفتوحة لأصحاب الفكر والرأي والدعوة، وأموال عامة تهدر بلا قيد، وبلا رقيب، وبلا ضمائر تحاسب نفسها،، ورائحة الهرج والمرج تنفث دخانها في الفنادق والمجمعات،، تمر السنون ويرحل رمضان ويأتي آخر. تتجدد أحلامنا وأمنياتنا لأيام مشرقة قادمة تعكس بريق الأجواء الايمانية ونتائجها في واقعنا، لكننا لم تتغير أحوالنا وسلوكياتنا وفكرنا، يأتي رمضان وآخر ونحن كما نحن،، نشدّ الأحزمة لاستقباله ونتسابق في كيفية الاستعداد له، بإسراف وتبذير وجهالة،، موائد مثقلة بما طاب بها من تنوع في الطعام والأواني المزخرفة،، ملابس خاصة باغلى الأثمان، مقاهٍ ومطاعم لا تخلو من السهر والطرب وغيرها. من الاستعدادات المادية خلالها يفتقد الروح الايمانية نتيجة الاسراف والتبذير بجهالة وبلا فكر وبلا ثقافة دينية،، ونقول مع بدايته كل عام وأميرنا حفظه الله وأبناء وطننا والأمة العربية والإسلامية بخير،،. أعاده الله علينا سنوات عديدة بإشراقة تحمل الأمل والسلام لجميع شعوب العالم..
471
| 02 مارس 2025
كبار القدر يا لها من كلمة جميلة بمعانيها العربية التي تعني الاحترام والوقار والمكانة كما جاءت في معاجم اللغة العربية، مسمى أطلق على كبار السن ليوحي بعدم الاستشعار بالعمر الزمني حين يصل الانسان الى هذه المرحلة الزمنية،،. لكن هل هذا المفهوم اللفظي يُتوّج ما يمكن أن يحققه للكبار خاصة المتقاعدين من متطلبات الحياة بما يتفق ومعناه،، وهل القدر يقدّر بالمعنى أو بتحقيق الأهداف والآمال التي ينتظر الكبار من المتقاعدين تحقيقها ونحن نؤمن ونشيد بالخصومات المتاحة التي أقرتها الدولة للمتقاعدين لحياة معيشية آمنة والاستفادة منها من الشركات والمؤسسات الخدماتية التي حددتها الدولة في تسهيلها وتقليل أسعارها مثل كيوتل والقطرية وبعض الفنادق والمحلات الشرائية كنموذج وغيرها مكافأة لخدماتهم، الا أن السلفة التي تصرف عن طريق البنوك هي التي تشغل المتقاعدين خاصة القدماء الذين لم تشملهم الزيادة في الراتب 60% لعام 2011، والتي تمّ تفعيل خدمتها من قبل الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات بالتعاون مع البنوك المحددة بناء على صدور اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية رقم ( 1) لسنة 2022 التي أصدرها سمو الأمير حفظه الله. واستبشر المتقاعدون خيرًا للحاجة اليها في زمن بلغ الغلاء ذروته في الدولة، ويبقي السؤال للجهات المعنية مع اطلاق هذا المصطلح « كبار القدر « بناء على ما يرد عبر منصات التواصل، وبرنامج « وطني الحبيب « ما يتعلق بالسلفة التي تزامنت مع اطلاق هذا المصطلح والتي ينتظرها الكثير في ضوء الغلاء المعيشي الباهظ لمسايرة صعوبات الحياة المادية وتجاوزها، وما تشهده تلك السلفة من عدم رؤية واضحة للمستفيدين منها، لفقدان آلية توضيح المطلوب، بالرغم مما أشاد الكثير بتفعيلها نظرا للحاجة اليها لتسديد الديون والعلاج والبناء وترميم السكن. وغيرها من المتطلبات الضرورية التي يعجز المتقاعد منذ سنوات تسديدها، ما يحدث اليوم كما نسمع وما يدور في المجالس حول عدم توضيح آلية السلفة للمستفيد منها وما هو المطلوب منهم، بناء على واقع من خلال التعامل مع البنوك التي تم ادراجها وينتمي اليها المتقاعد ولم يتم الاستفادة لعدم استيفاء المتقاعد لشروط الاستفادة من السلفة والتي من المفترض استحداث آلية من طرف البنوك لتسهيل قرض السلفة فأغلب المتقاعدين عليهم التزامات بنكية تتجاوز 25% من المعاش التقاعدي فكيف الاستفادة من السلفة هل من آلية أخرى للاستفادة من القرض.
849
| 23 فبراير 2025
عنوان استقيته لمجموعة قصصية للكاتب طه حسين تتحدث عن معاناة الناس بشتى الأشكال والأنماط الفقراء والمرضى والمعدمين، وكيف أن الحياة ظلمتهم ورمت بهم في المجهول، اليوم واقعنا نموذج للحدث الذي ورد في مجموعة الكاتب، بصورة واقعية ونمط واسع، ماذا نرى!! زرافات وجماعات من البشر في دولنا الاسلامية والعربية تعاني الهجرة القسرية وافتقار المأوى الآمن، والفقر الذي قورن بالكفر، والذي استعاذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث «اللهم أني أعوذ بك من الكفر والفقر».. «غزة « اليوم نموذج حيّ للمعذبين في الأرض على ما نراه أمامنا اعلاميا كما تنقله قناة الجزيرة، من الأراضي الفلسطينية، التي هي مطمع الكيان الاسرائيلي،، يسبقون الزمن من الشمال الى الجنوب بأمراضهم وجراحاتهم.، شيوخهم بعصيهم وأطفالهم بأحلامهم، يحملون احتياجاتهم الضرورية، يدفعهم الشوق الى منازلهم ويتغلب الحنين على نزف الجراحات والآلام التي تخللت أجسادهم، لرؤية ما خلفته الجرائم الصهيونية من اطلال لبيوتهم، التي سويت بالأرض بآليات العدو وحلفائه ليعيشوا على ترابها،فليس هناك حب للانسان أغلى من مسقط رأسه الوطن مولده وأمنه واستقراره،، …. نتألم حين تجرف الكوارث الطبيعية الفيضانات والحرائق والزلازل الآلاف من البشرية إلى دائرة الموت أو الشتات بلا مأوى بلا غذاء وكساء بلا ماء ودواء، لكننا نؤمن أنه قدر الله واقع في أي مكان وزمان كما هي الأقوام السابقة،، …. ولكن ألمنا أشد اليوم ونحن نرى أخطبوط الموت ينشب مخالبه على أهل غزة من جهة، والشتات إلى المجهول من جهة أخرى، حين تفرض عليهم الهجرة القسرية من أرضهم سكنهم ومأواهم ورزقهم وأمنهم من عدو محتل غادر !! تائهون بين ركام منازلهم وبين الاستنجاد بالأنظمة العربية التي وضعت ضمائرها في الثلاجة وأحكمت عليها بمصالحها، الآلاف يسابقون الزمن بشوق وحنين لرؤية ماتبقى من أطلال بيوتهم وممتلكاتهم التي دُكّت بآليات وصواريخ العدو الاسرائيلي وحلفائه، الذي يسعى الرئيس الأمريكي بعد المفاوضات والاتفاق على بنود ايقاف الحرب، الى تهجيرهم والاستيلاء على أرضهم قسرًا بتصريحاته المستفزة التي قوبلت بموقف موحد من بعض الدول التي وضعت في جدولة التهجير بالرفض، وموقف حماس الذي أصدرت بيانا برفض الاستسلام لجرائم التهجير القسري خصوصًا في شمال قطاع غزة،. يرفض أي مخططات لترحيله وتهجيره عن أرضه « الفلسطيني ملتصق بأرضه، والقضية الفلسطينية قضية عربية اسلامية، ومهما بلغ التهديد باستعمال سلاح المساعدات وسلاح الدعم للضغط الا أن الصمود هو السلاح لمواجهة أي قوة تخترق جداريات الأرض والوطن، ويبقى قدر الله وقوته هما الحكم الفاصل في انتزاع الصهاينة وحلفائهم وجبروتهم من الأراضي الفلسطينية، كما جاء في قوله «يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين « وحين ينطق الحجر فيقول: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله».
555
| 16 فبراير 2025
سؤال لابد من طرحه بناء على ما طرحته في المقال السابق حول اللغة العربية بعنوان «وزيرة التعليم ومبادرة تستحق الإشادة» في ضوء التوجه نحو تفعيل اللغة العربية والاهتمام بها في مدارس الدولة باختلاف مناهجها ومدارسها ودولها، هل سنرى مثل هذا التوجه والاهتمام سيسري بوادره في جميع المؤسسات والوزارات والهيئات والشركات في الدولة خاصة الخدماتية التي يتردد عليها المتعاملون لإنهاء معاملاتهم وتسيير خدماتهم ومصالحهم، ونحن اليوم نعيش واقعًا مخالفًا يناقض هذا الاهتمام باللغة العربية، ويشتكي الكثير من صعوبة التعامل باللغة الانجليزية وعدم فهمها، ماذا نرى أغلب المعاملات والخطابات في المؤسسات والوزارات الخاصة والحكومية ما زالت يُتعامل بها مع العملاء باللغة الانجليزية، لغة وكتابة، نماذج كثيرة لا يمكن حصرها تأخذ الطابع الأجنبي في التعامل مع المعاملات الورقية والأحاديث والحوارات الكلامية مع المتعاملين، دون الاستشعار بأن الكثير لا يدركون فهم حروفها وكلماتها ولا التحدث بها يحتاجون إلى من يعينهم لترجمتها نتيجة الإحلال الأجنبي، يتعرقل العملاء في فهم ما يريده الطرف الآخر لأعجمية اللغة، نظرا لوجود جنسيات أجنبية باختلاف الدول تدير أغلب الوظائف الخدماتية خاصة في الهيئات والشركات الخاصة لا تدرك التحدث باللغة العربية، مما يشكل على العميل عبئا في الفهم والتفاهم. ولا ندرك لماذا لم يستعن فيها بمترجم أو الاستبدال بمن يدرك العربية ولو اليسير لتسهيل الخدمات، ليس كل من تعلّم يدرك التخاطب باللغة الإنجليزية لغة وكتابة، فما بال من لم يتعلّم من الكبار كيف ينجز معاملاته في ضوء أعجمية اللغة وكيف يفهم الآخر الأجنبي. أليس هناك حلول؟. ** نؤمن بسيادة اللغة الانجليزية اليوم على المستوى العالمي باعتبارها لغة التواصل، وتستخدمها معظم الشركات العالمية في مجال الأعمال والوظائف والمراسلات والمخاطبات، والاعلانات، كما هي لغة التكنولوجيا والعولمة السائدة وما لهما من تأثير على المحاكاة باللغة الانجليزية باعتبار سيادتهما والاعتماد عليهما في جميع المجالات التعليمية والتجارية والطبية والوظيفة والبنوك والاتصالات وغيرها،، لذلك تعاني لغتنا من تزاحم اللغة الانجليزية، طمست هويتها الوطنية، وتراجع الاهتمام بها، بالرغم من «القانون رقم (7) لسنة 2019 مادة (1) الذي أصدره سمو الأمير حفظه الله. تلتزم جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها. ومادة (2) تلتزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات.. الى آخره»، أين هذا القانون من التطبيق الفعلي وسريانه في الجهات المذكورة، أين نحن من الدول التي لا تتحدث الا بلغتها وتعتز بها، ونحن ما زلنا نستقبل مراسلات البنوك وفواتير أوريدو والتعليمات التي تصدر من طواقم الرحلات «القطرية» الخاصة بإجراءات السلامة قبل وبعد الاقلاع، ومتى تتخذ اللغة العربية موقعها في جميع المناحي التي يتعامل معها المواطن حفاظا على الهوية الوطنية؟.
813
| 09 فبراير 2025
يقال أول الغيث قطرة، ونحن نستبشر بقطرات خير من خلال تصريح سعادة وزيرة التربية والتعليم لولوة الخاطر حول الاهتمام بالعملية التعليمية وتغيير بعض مساراتها، بناء على ما أصدرته سعادتها بداية حول تمكين اللغة العربية كلغة أساسية في المناهج التعليمية في كل المدارس التعليمية الحكومية والخاصة والدولية، كما يعزز تلك المكانة للغة الضاد الاعلان عن مبادرة «راسخ» من المبادرات التي تولي وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مؤسسة قطر على تفعيله كشراكة استراتيجية هادفة الى تعزيز اللغة العربية وترسيخ الهوية الوطنية في المناهج التعليمية الدولية كلغة علم وثقافة وضمان دورها المحوري في زيادة وعي الأجيال القادمة، بأهمية دور اللغة العربية في تعزيز الهوية الوطنية في ظل التحديات العالمية، خطوة ايجابية تؤكد التزام وزارة التربية والتعليم ومؤسسة قطر مستقبلا بنقل القيم الثقافية الأصيلة الى الطلاب ليكونوا خير سفراء للغتنا العربية وهويتنا الوطنية وقيمنا الدينية للعالم. ولا يغيب عنا ما يركز عليه سمو الأمير حفظه الله في خطاباته بقوله «ضرورة توفير أفضل مستويات التعليم للمواطن التي تضمن له الرقي والتقدم والاهتمام بصحته البدنية والنفسية وتحافظ في الوقت نفسه على هويته ولغته العربية. فجميع شعوب العالم قد تطورت بلغتها وطورتها معها». …تعزيز اللغة العربية في المدارس بأنواعها الحكومية والخاصة والدولية بات ضروريًا، والتأكيد على ترسيخها واجب وطني، لإعطاء لغة القرآن مكانتها، تصريح وزيرة التربية والتعليم يستحق الثناء في وقت تعاني الأجيال التعليمية من هشاشة في النطق والكتابة باللغة العربية، نتيجة تهميش مادة اللغة العربية في المناهج التعليمية وتقليص جدولتها، وعدم تعزيز دورها كلغة أساسية واتضح ذلك مسبقا مع تشغيل المدارس المستقلة. .. ومع تصريح سعادة وزيرة التربية والتعليم تذكرت اللقاء التعريفي بتاريخ ١٧ / ١/ ٢٠٢٥م لمبادرة مركز «هويتي» «كلمني عربي» الذي يسعى ويهدف الى تعزيز مكانة اللغة العربية واعادتها لمكانتها الحقيقية في الحياة اليومية باعتبارها أساس الهوية الاسلامية الوطنية ولغة القرآن الكريم، وضرورة تمكينها للأجيال القادمة، وما يقوم به المركز من فعاليات وبرامج من أجل حما يتها. … هكذا تتطلب اللغة العربية جرعات من المبادرات التعليمية والثقافية والمجتمعية بضرورة التركيز عليها باعتبارها مسئولية مشتركة لحمايتها واعادتها إلى هويتها العربية وتثبيتها بأصولها اللغوية في جميع مناحي الحياة للحد من الأعجمية والتكسير والتشويه والتأتأة عند النطق بها، والخطأ في حروفها عند الكتابة، نتيجة استخدام المفردات الانجليزية والتمازج والثنائية بينها وبين اللغة العربية، بفعل التقدم الحضاري التكنولوجي والاعتماد عليه في المدارس والجامعات والمؤسسات والوزارات والشركات باللغة الإنجليزية وانتهاء بالخدم في البيوت باختلاف اللغات والجنسيات، بذلك تراجعت لغتنا العربية الى الخلف في الاهتمام كتابة ومحاورة ولغة، وتشوهت جمالياتها البلاغية والنحوية، وهزل كيانها، لذلك نحن بحاجة الى منصة قوية لإعادتها الى مكانتها من القوة والجمال، نأمل أن تعود للغة العربية قوتها لفظا وكتابة وخطا كما كانت عليه. شاكرين كل الجهود المقدمة لترسيخ هويتنا بلغتنا العربية وتمكينها وكما قيل «اللغة وطن، ومن فقد لغته فقد وطنه».
831
| 02 فبراير 2025
اكتسب سوق واقف شهرةً عالمية سياحية وتجارية حتى أصبح الوجهة الأولى للسياح والزوار من دول الخليج بالأخص ودول العالم عامة، نتيجة ما يغلب عليه من طابع تراثي تقليدي شامل ومتميز في أبنيته ودهاليزه وأسقفه ودكاكينه وبضاعته، بالإضافة ما يقام فيه من الفعاليات والمناشط الفنية والترفيهية والمهرجانات والعروض الإنتاجية الوطنية معرض الزهور والخضراوات والتمور نموذج، والتي لا يتوقف وميضها سنويًا. هذا المعلم التجاري الذي يشكل لوحة فنية تراثية تجذب الأنظار بجماليات مبانيه ونقوش جدارياته، يحاكي الزمن الماضي ولمسات الآباء والأجداد التي يتلهف الإنسان لرؤية موروثاتهم ومركز تجارتهم، كرمز أثري جميل للتذكير والحفاظ على هويتهم التراثية،، …. ولكن كما يقال الكمال لله، والجمال الدنيوي لا يكتمل، ومهما حاولنا الوصول للكمال والجمال إلا أن بعض المنغصات التي لامست جماليات هذا المعلم التجاري السياحي الفريد تتطلب النظر إليها وإزالتها من قِبَل الإدارة المعنية المسؤولة عن السوق الممولة بالمراقبة والمحاسبة، وكما هي مسؤولية مشتركة ما بين إدارة السوق، ووزارة الصحة وبلدية الدوحة، كل حسب تخصصه ومسؤوليته. فمن خلال رؤيتنا في الواقع، ومع الانتقادات المتواردة من روّاد السوق السياح والزوار والمترددين تبقى مشكلة الدخان السام المتصاعد من المقاهي والمطاعم المختصة في بيعها، هي محور الانتقادات، كيف تلوث أجواء السوق من سموم روائح الدخان الناتج عن تدخين الشيشة «الأرجيلة» وانتشارها بين المطاعم والتي أخذت نطاقا واسعا من الانتشار لرفع معدل الربح المادي على حساب الضرر البشري في غياب عدم الجدية في تطبيق القوانين واحترامها الصادرة عام 2002 من المجلس الأعلى للصحة بمنع التدخين في الأماكن العامة، فأين الرقابة والمنع؟!! والممر حيوي ومزدحم، وما ذنب المترددين في استنشاق السموم المشمئز بالروائح الكريهة وخطورته على الصحة،، أليس هذا تشويها ساما لهذا الموروث السياحي الجميل؟!! ومتى يرتفع مؤشر الصحة الإنسانية على مؤشر الربح المادي؟!! … كما يشتكي المترددون من نقص المرافق الخدماتية وقلتها بما يتوافق مع حجم مساحة السوق وكثرة المترددين، مثلا صراف واحد أو اثنان لتغيير العملة لا يفي بالحاجة، يخلق ازدحامًا شديدًا، ما الذي يمنع الإدارة المسؤولة من فتح أكثر من صراف ونحن نرى في الأسواق الخليجية التراثية بالعشرات في جهات متعددة لخدمة الزوار والسياح وراحتهم !! كما هي عدم وجود خدمة الشركات التي تقدم خدمة الاتصالات ومدى الحاجة لتقديم خدمة الاتصالات لرواد السوق، خاصة أن الجميع ليس له غنى في التعامل مع هذه الخدمة وبصفة مستمرة.. …. ناهيك عن ظاهرة مسمى «حمالي والأجرة 10 ريالات» التي كتبت حروفها على سترات بارزة للأشخاص الذين يساعدون المشترين في السوق في حمل بضاعتهم ولا يليق إنسانيا ذكر هذه الكلمة ولا قيمة الأجرة على ظهر العامل المكلف بالمساعدة، باعتبارها إهانة في حق الإنسانية التي كرّمها الله، والأدهى حين يجر عربة بعجلة واحدة،، دون مراعاة لثقلها بما تحمله من مشتريات، وأغلبهم كبار في السن،، أليس هناك بدائل مناسبة تناسب المكان والإنسان؟!! وقد أصدرت إحدى الدول الخليجية أمرا بإلغاء مسمى فراش وحارس وسواق في الحكومة وتسميتهم موظف حتى لا يهان أمام أولاده حين يسألونه عن وظيفته، متى تستبدل كلمة حمال بكلمة أخرى أكثر تقديرا واحتراما للإنسان؟
630
| 26 يناير 2025
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
15156
| 08 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1623
| 10 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
831
| 10 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
687
| 12 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
636
| 11 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
564
| 09 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
516
| 11 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
510
| 09 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
483
| 08 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
444
| 10 فبراير 2026
الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان...
423
| 09 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
405
| 12 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل