رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* عندما نأتي للشاعر عمر بن أبي ربيعة وملهماته من النساء، فإننا نرى أكثر من واحدة ذكرها عمر في أشعاره..! ومن هؤلاء النسوة زينب بنت موسى التي قال فيها:يا خَليليَّ من مَلامٍ دَعانيوأَلمَّا الغَداةَ بالأَظعانِلا تَلُوما في آلِ زَيْنَبَ إِنَّالقَلبَ رَهْنٌ بآلِ زَيْنَبَ عانيما أَرَى ما بَقيتُ أَنْ أَذْكُرَ المَوقِفَمنها بالخَيفِ إلاَّ شَجَانيلم تَدَعْ للنساءِ عندي نصيباغيرَ ما قلتُ مازِحاً بِلساني* وها هو عمر بن أبي ربيعة يتغزل بعائشة بنت طلحة وهي من النساء الشهيرات بجمالها وذكائها في صدر الإسلام عندما رآها ترمي الجمرات في الحج، حيث قال:إِنِّي وأَوَّلُ ما كَلِفْتُ بِحُبِّهاعَجَبٌ وهل في الحُبِّ من مُتَعَجَّبِنُعِتَ النساءُ فقلتُ لستُ بِمُبْصِرٍشِبْهاً لها أَبداً ولا بِمُقَرِّبِفَمَكَثْنَ حيناً ثم قُلنَ تَوَجَّهَتْللحَجِ موعِدُها لِقاءُ الأَخْشَبِأَقْبَلْتُ أَنْظُرُ ما زَعَمْنَ وقلنَ ليوالقلبُ بينَ مُصَدِّقٍ ومُكَذِّبِفَلَقَيتُها تَمشي بها بَغَلاتُهاتَرمي الجِمارَ عَشِيَّةً في مَوْكِبِغَرَّاءَ يُعشي الناظرينَ بَيَاضُهاحَوْرَاءَ في غُلواءِ عَيشٍ مُعْجِبِ* وما يكاد قلب عمر بن أبي ربيعة يستقر عند حب عائشة حتى نراه يقفز قفزة أخرى إلى حب هند التي يقول فيها عمر بن أبي ربيعة:لَيْتَ هِنْداً أَنْجَزَتنا ما تَعِدْوشَفَتْ أَنْفُسنا مما تَجِدْواسْتَبَدَّتْ مَرَّةً واحدةًإِنَّما العاجِزُ من لا يَسْتَبِدْزَعَمُوها سأَلَتْ جاراتهاوَتَعَرَّتْ ذَاتَ يومٍ تَبْتَرِدْأَكَما يَنْعتُني تُبصرنَنيعَمْرُكُنَّ الله، أَمْ لا يَقْتَصِدْ؟فَتَضَاحَكْنَ وقد قُلْنَ لَهاحَسَنٌ في كُلِّ عينٍ من تَودْحَسَدٌ حُمِّلْنَهُ من أَجْلهاوقديماً كانَ في الناسِ الحَسَدْولقد أَذْكُرُ إذْ قُلتُ لَهاودُموعي فوقَ خَدِّي تَطَّرِدْقُلتُ من أَنتِ فقالت أَنَا مَنْشَفَّهُ الوَجْدُ وأَبْلاهُ الكَمَدْنَحنُ أَهلُ الخَيفِ من أَهْلِ مِنىًما لمقتولٍ قَتَلناهُ قَوَدْقُلتُ أَهلاً أَنتمو بُغيتُنافَتَسَمَّينَ فقالَتْ أَنَا هِنْدْكُلَّما قلتُ متى مِيعادُناضَحِكَتْ هِنْدٌ وقالت بَعْدَ غَدْوسلامتكم...
1543
| 04 يوليو 2015
* من الشعراء العذريين الذين ذاع صيتهم الشاعر جميل بن معمر العذري الذي توفي سنة 82 هـ، واشتهر بحبه لابنة عمه بثينة، فَعُرَف بجميل بثينة في كتب الأدب العربي.ومما يُروى عن كيفية التقاء جميل ببثينة: أنهما كانا يقيمان في وادي القرى، وذهب جميل ذات يوم يرعى الإبل على سفح وادي بغيض، وهو ولد صغير، إذ ببثينة ترشق الإبل بالحصى فغضب جميل وسَبَّها، فردت عليه بسباب أشنع وأفظع.. فكان هذا السباب أول طريق للمودة بينهما.. وقد ذكر ذلك جميل في شعره حيث قال:وَأَوَّلُ ما قادَ المَوَدَّةَ بيننابوادي بَغيضٍ يا بُثَيْنَ سِبابُوقلنا لها قولاً فجاءَتْ بمثلِهِلكُلِّ كلامٍ يا بُثَيْنَ جَوَابُ* ومن قصائد جميل في بثينة بعد أن صرمت حبله ووصاله إثر سعي الواشين بينهما هذه القصيدة التي يقول فيها:لقد فَرِحَ الواشونَ أَنْ صَرَمَتْ حَبليبُثَيْنَةُ أَوْ أَبْدَتْ لنا جانبَ البُخْلِيَقولونَ مَهلاً يا جميلُ وإنَّنيلأُقْسِمُ مالي عن بُثينةَ من مَهْلِأَحِلماً، فقبلَ اليومِ كان أَوانُهُأَم أَخشى، فقبلَ اليومِ أُوعدتُ بالقَتْلِ؟إذا ما تَراجَعنا الذي كانَ بينناجَرَى الدمعُ من عينَي بُثينةَ بالكُحْلِولو تَرَكَتْ عَقلي معي ما طلبتُهاولكن طِلابيها لما فاتَ من عَقليفيا وَيحَ نَفسي حَسْبُ نفسي الذي بهاويا وَيحَ أَهلي، ما أُصيبَ بِهِ أَهليخَليليَّ فيما عشتُما هل رأيتماقَتيلاً بَكَى من حُبِّ قاتِلِهِ قَبلي؟* ونصح بعض أصدقاء جميل بأن يرحل بعض الوقت بحثاً عن الثروة والمال، فقال وهو يزمع السفر إلى مصر:أَلا لَيتَ رَيعانَ الشَّبَابِ جديدُودَهراً تَوَلَّى يا بُثَيْنَ يَعودُفَنَبقَى كما كُنَّا نكونُ وأَنتموقريبٌ، وإِذْ ما تَبْذُلينَ زَهيدُوما أَنْسَ مِ الأشياء لا أَنْسَ قولَهاوقد قُرِّبَتْ نِضْوي: أَمِصْرَ تُريدُ؟ولا قَولهَا لولا العيونُ التي تَرَىأَتَيْتُكَ فاعذرني فَدْتْكَ جُدودُ* من أشعاره الذائعة في بثينة قوله:حَلَّتْ بُثَيْنَةُ من قَلبي بمنزلَةٍبينَ الجَوانحِ لَمْ يَنزِلْ بها أَحَدُصادَتْ فؤادي بِعَيْنَيها وَمُبْتَسَمٍكأنَّهُ حينَ أَبْدَتْهُ لنا بَرَدُعَذْب كَأَنَّ ذَكيَّ المِسْكِ خَالَطَهُوالزَّنْجَبيلُ وماءُ المُزْنِ والشَّهَدُهَيفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةًتَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُوسلامتكم...
4365
| 27 يونيو 2015
* رغم أننا لا نعلم في الحقيقة مدى صدق حب الشاعر الأعمى بشار بن برد لمحبوبته "عبدة" لأنه شَبَّب بغيرها من النساء، فإننا سنقف في العجالة عند أشعاره التي قالها في ملهمته عبدة.ويروي بشار في قصة معرفته لعبدة فيقول: كان بعض النساء يحضرن مجلسي، إذ سمعت كلام عبدة فعشقتها، فدعوت غلامي وقلت له: إني قد عُلِّقتُ امرأة، فإذا تَكلَّمت عرفتك، وانظر من هي فاعرفها، فإذا انقضى المجلس وانصرف أهله فاتبعها وكلمها وأعلمها أنني محب لها، وأنشدها هذه الأبيات، وعرفها أنني قلتها فيها:قالوا بِمَنْ لا تَرَى تَهذي فقلتُ لهمالأُذْنُ كالعَينِ تُوفي القَلبَ ما كاناما كنتُ أَوَّلَ مَشغوفٍ بجاريةٍيَلقَى بلقيانها رَوْحاً ورَيحانايا قَومُ أُذني لبعض الحَيِّ عاشِقَةٌوالأُذْنُ تَعْشَقُ قبلَ العَينِ أَحيانا* وقال بشار بن برد رداً على عُذَّاله في محبوبته عبدة:يُزَهِّدني في حُبِّ عَبْدَةَ مَعْشَرٌقلوبُهُم فيها مخالفةٌ قلبيفقلتُ دَعُوا قلبي وما اختارَ وارْتَضَىفبالقلبِ لا بالعَينِ يُبصر ذُو الحُبِّفما تُبصرُ العينانِ في مَوضِعِ الهَوَىولا تَسْمَعُ الأُذْنانِ إلاَّ من القَلبِ* ومن جميع شعر بشار بن برد في ملهمته ومحبوبته عبدة هذه الأبيات:لم يَطُلْ ليلي ولكن لم أَنَمْونَفَى عَنِّي الكَرَى طَيْفٌ أَلَمْرَوِّحي يا عَبْدَ عنِّي واعلميأَنَّني يا عَبْدَ من لَحمٍ وَدَمْوإذا قلتُ لها جُودي لناخَرَجَتْ بالصَّمتِ عن لا وَنَعَمْإِنَّ في بُردَيَّ جَسماً ناحلاًلو تَوَكَّأْتِ عليهِ لانْهَدَمْخَتَمَ الحُبُّ لها في عُنُقيمَوْضِعَ الخاتَمِ من أَهلِ الذِّمَمْ* وهو القائل في عبدة كذلك:أَلا طَرَدَا الهَوَى عَنِّي رُقاديفَحسبي ما لَقيتُ من السُّهادِلِعَبْدةَ إنَّ عَبْدَةَ تَيَّمَتْنيوَحَلَّتْ من فؤادي في السَّوَادِ* وكان بشار بن برد عظيم الخلق مجدوراً طويلاً، جاحظ الحدقتين، وكان أصبح الناس عمىً، وأفظعهم منظراً، قالت له امرأته ذات يوم: يا أبا معاذ ما أدري لما يُهابك الناس مع قبح وجهك؟!فأجابها بشار: ليس من حسنه يهاب الأسد.وسلامتكم...
11514
| 20 يونيو 2015
* إذا ذكرنا النساء ملهمات الشعراء، فلابد أن نعرج ونقف عند عبلة بنت مالك ملهمة الفارس والشاعر عنترة بن شداد العبسي الذي يكنى بأبي الـمُغََلَِّس لغاراته في الغلس، وقد ولد عنترة في نجد سنة 525م، وقصته في حب ابنة عمه عبلة مشهورة في الأدب العربي لدرجة أن البعض خلطها بالأساطير والخيال.. ومما قاله عنترة يصف حبه لعبلة بعد أن رفض والدها تزويجه إياها:خَليليَّ أَمسَى حُبُّ عَبلةَ قاتليوبأسي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُحَرامٌ عليَّ النوم يا ابنةَ مالِكٍومن فَرْشُهُ جَمْرُ الغَضَا كيفَ يَرْقُدُسأَندبُ حتى يعلمَ الطَّيرُ أَنَّنيحَزينٌ ويرثي لي الحَمَامُ الـمُغَرَّدُوأَلْثُمُ أَرضاً أَنتِ فيها مُقيمةٌلَعَلَّ لَهيبي من ثَرَى الأرضِ يَبْرُدُرَحَلْتِ وقلبي يا ابنةَ العَمِّ تائِهٌعلى أثرِ الأَظعانِ للركبِ ينشدُلئن يَشْمَتِ الأَعداءُ يا بنتَ مالِكٍفإنَّ ودادي مثلما كانَ يُعْهَدُ* وذات يوم اشتد به الشوق إلى محبوبته عبلة، فأنشد قائلاً في وصفها:أَشارَتْ إليها الشمسُ عند غُرُوبهاتَقولُ إذا اسْوَدَّ الدُّجَى فاطْلُعي بَعديوقال لها البدرُ المنيرُ أَلا اسفريفإنَّكِ مثلي في الكمالِ وفي السَّعدِفَوَلَّتْ حَياءً ثُم أَرْخَتْ لثامهاوقد نَثَرَتْ من خَدِّها رَطِبَ الوَرْدِوَسَلَّتْ حُساماً من سَواجي جُفُونهاكَسَيفِ أَبيها القاطِعِ الـمُرْهَفِ الحَدِّتُقَاتِلُ عَيناها بِهِ وهو مُغْمَدٌومن عَجَبٍ أَنْ يَقْطَعَ السَّيفُ في الغِمْدِمُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضُومَةُ الحَشَامُنَعَّمَةُ الأطرافِ مائسةُ القَدِّيَبيتُ فُتاتُ المِسْكِ تحتَ لثامِهافَيزدادُ من أنفاسِها أَرَجُ النَّدِّوَيَطْلُعُ ضَوءُ الصُّبحِ تحتَ جَبينهافَيَغْشَاهُ ليلٌ من دُجَى شَعرها الجَعْدِوبينَ ثَنَاياها إذا ما تَبَسَّمَتْمُديرُ مُدَامٍ يَمْزُجُ الرَّاحَ بالشَّهْدِ* وعندما ألح به الشوق والفراق والجوى قال مخاطباً عبلة في لوعة وأسى:يا عَبْلُ أينَ من الـمَنِيَّةِ مَهْرَبيإن كانَ رَبِّي في السماءِ قَضَاهاإِنِّي امرؤٌ سَمْحُ الخَليقَةِ ماجِدٌلا أُتْبعُ النَّفْسَ اللَّجوجَ هَوَاهاولئن سأَلْتَ بذاكَ عَبلَةَ خَبَِّرَتْأَنْ لا أُريدُ من النساءِ سِوَاهاوسلامتكم...
1102
| 13 يونيو 2015
* منذ العصر الجاهلي ارتبطت أسماء بعض الشعراء بأسماء محبوباتهم، لدرجة أن بعض الشعراء تمت تسميتهم وتعريفهم بأسماء محبوباتهم وملهماتهم الشعر أمثال: جميل بثينة وكثير عزه ومجنون ليلى وقيس ولبنى وغيرهم، فأصبحت هؤلاء النسوة ملهمات الشعر لأولئك الشعراء الذين تَيَّمهم الحب والعشق، ومن أولئك الشعراء الشاعر الجاهلي امرؤ القيس الذي أحب ابنة عمه عنيزة أو "فاطمة" كما لقبها في إحدى قصائده.ويروى أنه رأى حبيبته ذات يوم مع سرب من العذارى يتنزهن قرب غدير، فجلس معهن يومه ثم قام بذبح ناقته فأكلن من لحمها، ويقول امرؤ القيس في معلقته الشهيرة يصف ذلك اليوم:ويومَ عَقَرْتُ للعَذَارى مطيَّتيفا عجباً من كورها الـمُتَحمِّلفَظَلَّ العَذَارى يرتمينَ بلحمهاوشَحمٍ كَهُدَّابِ الدَمْقسِ الـمُفَتَّلِويومَ دَخَلْتُ الخِدرَ فِدرَ عُنيزةٍفقالت لَكَ الويلاتُ إنَّك مُرجِليتَقولُ وقد مالَ الغبيطُ بنا معاًعَقَرْتَ بعيري يا امرأَ القَيسِ فانْزِلِ* وهو القائل في ملهمته فاطمة هذه الأبيات:أَفَاطِمَ مَهلاً بعضَ هذا التَّدَلُّلِوإنْ كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرمي فَأَجمليوإنْ تَكُ قد ساءَتكِ منِّي خَليقةٌفَسلِّي ثيابي من ثيابكِ تَنْسُلِأَغَرَّكِ منِّي أَنَّ حُبَّكِ قاتليوأَنَّك مهما تَأْمري القَلبَ يَفْعَلِتَسَلَّتْ عماياتُ الرجالِ عن الهَوَىوليس فؤادي عن هَواكِ بِمُنْسَلِوما ذَرَفَتْ عَيناكِ إلا لِتَضربيبسهميكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ* لما قصد امرؤ القيس قيصر الروم بوستنيانوس في القسطنطينية أملاً في استرجاع ملكه والثأر ممن قتل والده، التقى بابنة القيصر الرومي "ماريَّه" فشغف بها وهي كذلك، وقد سجل لك في معلقته عن مارية والمرآة "السجنجل" حيث قال عنها:مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفَاضَةٍتَرائبها مَصقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِتَصُدُّ وتُبدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقيبناظرةٍ من وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِوجِيدٍ كجيدِ الرئمِ ليس بفاحشٍإذا هي نَصَّتْهُ ولا بِمُعَطَّلِوفرعٍ يزينُ المتنَ أَسود فاحمٍأَثيثٍ كقِنْوِ النَّخْلَةِ الـمُتَعَثْكِلِوسلامتكم...
1178
| 06 يونيو 2015
* ذات يوم طلب أحد الفضلاء من الشاعر محمود سامي البارودي أن يوازن أو يعارض قصيدة ابن التبيه التي مطلعها: يا ساكني السَّفحِ كم عينٍ بكم سَفَحَتْنَزَحتُمُ فهي بعد البُعدِ ما نَزَحَتْ * فقال البارودي معارضاً تلك القصيدة:ماذَا عَلى قُرَّة ِالعَيْنَيْنِ لَوْ صَفَحَتْوعَاوَدَتْ بِوِصالٍ بَعْدَ ما صَفَحَتْبايَعْتُها الْقَلْبَ إِيجاباً بِما وَعَدَتْفيالَها صفقةً في الحبِّ ما ربِحَتقد يزعمُ النَّاسَ أنَّ البخلَ مقطعة ٌفما لقلبيِ يهواها وما سَمحَتْ؟خوطيَّة ُ القدِّ، لو مرَّ الحمامُ بهالم يَشْتَبِهْ أَنَّها مِنْ أَيْكِهِ انْتَزَحَتْخفَّت معاطفها، لَكن روادفُهابِمِثْلِ ما حَمَّلَتْنِي في الهَوَى رَجَحَتْوَيْلاهُ مِنْ لَحْظِها الْفَتَّاكِ إِنْ نَظَرَتْوَآهِ مِنْ قَدِّها الْعَسَّالِ إِنْ سَنَحَتْيَمُوتُ قَلْبِي وَيَحْيَا حَيْرَة ً وهُدىًفي عالَمِ الْوَجْدِ إِنْ صَدَّتْ وإِنْ جَنَحَتْكَالْبَدْرِ إِنْ سَفَرَتْ، والظَّبْيِ إِنْ نَظَرَتْوالْغُصْن إِنْ خَطَرَتْ، والزَّهْرِ إِنْ نَفَحَتْواخَجْلَة َ الْبَدْرِ إِنْ لاحَتْ أَسِرَّتُهَاوحيرةَ الرشإِ الوسنانِ إن لمحَتلها رَوابِطُ لا تَنْفَكُّ آخِذَة ً بعُروةِالقلبِ إن جدَّت، وإن مزحَتْيا سَرْحَة َ الأَمَلِ الْمَمْنُوعِ جَانِبُهُويا غَزَالَة َوادِي الْحُسْنِ إِنْ سَرَحَتْترفَّقى بفؤادٍ أنتِ منيَتهُومقلةٍ لسوى مرآكِ ما طمحَتْحاشاكِ أن تسمعي قولَ الوشاةِ بنا فإِنَّها رُبَّمَا غَشَّتْ إِذَا نَصَحَتْأفسدتُ في حبَّكُم نفسي جوىً وأسىًوالنفسُ في الحبِّ مهما أُفسِدَت صلَحَتْما زِلتُ أسحرُها بالشعرِ تسمعهُمِن ذاتِ فهمٍ، تُجيدُ القولَ إن شرَحتْحتَّى إذا علِمَت ما حلَّ بى، ورأّتسُقْمِي، وخَافَتْ عَلى نَفْسٍ بها افْتَضَحَتْحنَّت رثَت عطفَت مالَت صبَت عزَمتْهمَّت سرَتْ وصلَتْ عادَت دنَتْ منَحَتْفبتُّ في وصلِها في نعمَةٍ عَظُمَتما شِئْتُ، أَوْ جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا فُتِحَتْأنالُ من ثغرِها الدُّرِّى ِّ ما سألَتْنَفْسِي، وَمِنْ خَدِّهَا الْوَرْدِيِّ ما اقْتَرَحَتْفي رَوْضَةٍ بَسَمَتْ أَزْهارُهَا، ونَمَتْأَفْنَانُهَا، وَسَجَتْ أَظْلاَلُهَا، وَضَحَتْ وسلامتكم...
1064
| 30 مايو 2015
* ما زلنا نغوص في لآلئ محمود سامي البارودي في فن المعارضات عند الشعراء.. وهذه قصيدة للشاعر المتنبي نظمها في مدح كافور الأخشيدي: أوَدُّ مِنَ الأيّامِ مَا لا تَوَدُّهُوَأشكُو إلَيهَا بَيْنَنَا وَهْيَ جُنْدُهُيُباعِدْنَ حِبّاً يَجْتَمِعْنَ ووصلُهفكَيفَ بحِبٍّ يَجْتَمِعنَ وَصَدُّهُأبَى خُلُقُ الدّنْيَا حَبِيباً تُديمُهُفَمَا طَلَبي مِنهَا حَبيباً تَرُدّهُ؟وَأسْرَعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّراًتَكَلُّفُ شيءٍ في طِباعِكَ ضِدّهُرَعَى الله عِيساً فَارَقَتْنَا وَفَوْقَهَامَهاً كُلها يُولَى بجَفْنَيْهِ خَدُّهُبوَادٍ بِهِ مَا بالقُلُوبِ كَأنّهُوَقَدْ رَحَلُوا جِيدٌ تَنَاثَرَ عِقدُهُإذا سَارَتِ الأحداجُ فَوْقَ نَبَاتِهِتَفَاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَنْدُهُ * فجاء البارودي وعارض تلك القصيدة قائلاً:رضيتُ منَ الدنيا بما لا أودُّهُوَأَيُّ امْرِىء ٍ يَقْوَى عَلى الدَّهْر زَنْدُهُ؟أُحاوِلُ وَصْلاً والصُّدُودُ خَصِيمُهُوَأَبْغِي وَفَاءً والطَّبِيعة ُضِدُّهُحسبتُ الهوى سهلاً، ولم أدرِ أنّه أَخُو غَدَرَاتٍ يَتْبَعُ الْهَزْلَ جِدُّهُتخفُّ له الأحلامُ وهى رزينةٌويعنو له من كلِّ صعبٍ أشدهُومن عجبٍ أنَّ الفتى وهو عاقلٌيطيعُ الهوى فيما ينافيه رشدَهُيفرُّ منَ السلوانِ، وهو يريحهُويأوي إلى الأشجانِ، وهى تكدُّهُوما الحب إلا حاكمٌ غيرُ عادلٍإِذا رامَ أَمْرأً لم يَجِدْ مَنْ يَصُدُّهُلَهُ مِنْ لَفِيفِ الْغِيدِ جَيْشُ مَلاَحَةٍتغيرُ على مثوى الضمائرِ جندهُذوابله قاماتهُ، وسيوفهُلِحَاظُ الْعَذَارَى، والْقَلاَئِدُ سَرْدُهُإذا ماج بالهِيفِ الحسانِ، تأرجتمسالكهُ، واشتقَّ فى الجو نَدُّهُفَأَيُّ فُؤادٍ لا تَذُوبُ حَصاتُهُغراماً، وطرفٍ ليسَ يقذيهِ سهدهُ؟بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى اعْتَرَفْتُ بِكُلِّ مَا جَهِلْتُ، فَلا يَغْرُرْكَ فالصَّابُ شَهْدُهُظَلُومٌ لَهُ في كُلِّ حَيٍّ جَرِيرَة ٌيضجُّ لها غورُ الفضاءِ ونجدهُإِذَا احْتَلَّ قَلْباً مُطْمَئِنًّا تَحَرَّكَتْوَسَاوِسُهُ في الصَّدْرِ، واخْتَلَّ وَكْدُهُفإن كنتَ ذا لبٍّ فلا تقربنَّهفَغَيرُ بعيدٍ أَنْ يَصِيبَكَ حَدُّهُوقد كُنْتُ أولى بالنَّصيحةِ لو صغا فؤادى، ولكن خالفَ الحزمَ قَصْدُهُإذا لم يكنْ للمرءِ عقلٌ يقودهُ فَيُوشِكُ أَنْ يَلْقَى حُسَاماً يَقُدُّهُلعمرى لقدْ ولَّى الشبابُ، وحلَّ بىمنَ الشيبِ خطبٌ لا يطاقُ مردُّهُفَأَيُّ نَعِيمٍ في الزَّمانِ أَرُومُهُ؟وأيُّ خليلٍ للوفاءِ أُعدُّهُ؟وكيفَ ألومُ النَاسَ في الغدرِ بعدما رأيتُ شبابى قدْ تغيَّرَعهده؟ وسلامتكم...
1842
| 16 مايو 2015
* فن المعارضات، فن قديم عرفه الشعراء منذ القدم، وإن من أشهر شعراء المعارضات في الشعر الحديث، محمود سامي البارودي وأحمد شوقي، وسوف نقف عند معارضات البارودي نتأمل بها، إن البارودي عارض الكثير من الشعراء في أشهر قصائدهم، ومنهم الشريف الرضي الذي قال في قصيدته الشهيرة: لغير العُلا منّي القِلَى والتجنُّبُولولا العُلا ما كُنتُ في الحبِّ أَرْغَبُإذا الله لم يُعذركَ فيما ترومهفما الناسُ إلاّ عاذلٌ ومَؤنِّبُملكتُ بحلمي فرصةً ما استرقَّهامن الدهر مفتولُ الذراعينِ أَغْلَبُفإنْ تكُ سنِّي ما تطاولَ باعُهافلي من وراء المجدِ قلبٌ مُدرَّبُفَحسْبي أنّي في الأَعادي مُبغَّضٌوأَنِّي إلى غُرِّ المعالي مُحَبّبُوللحلم أوقاتٌ، وللجهل مثلهاولكنّ أوقاتي إلى الحلم أقربُيصولُ عليّ الجاهلون وأعتليويُعْجِمُ فيّ القائلون وأُعْرِبُيَرَوْن احتمالي غصّة ويزيدهملواعِجَ ضِغن ٍ أنّني لستُ أغضبُ * فجاء البارودي وعارض هذه القصيدة بقصيدة طويلة وصلت إلى "52 بيتاً اخترنا منها "، حيث قال::سِوَايَ بِتَحْنَانِ الأَغَارِيدِ يَطْرَبُوَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُوَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُوَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُوَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْبِهِ سَوْرَةٌ نحَوْ َالْعُلاَ رَاحَ يَدْأَبُنَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌلَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّة مَطْلَبُبَعِيدُ مَناطِ الْهَمِّ فَالغَرْبُ مَشْرِقٌإِذَا مَا رَمَى عَيْنَيْهِ والشَّرْقُ مَغْرِبُلَهُ غُدُواتٌ يَتْبَعُ الْوَحْشُ ظِلَّهاوَتَغْدُو عَلى آثارِها الطَّيْرُ تَنْعَبُهَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍفَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُوَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِـهِفَـكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُإِذا أَنا لَم أُعْطِ الْمَكارِمَ حَقَّهافَلا عَزَّنِي خالٌ وَلا ضَمَّنِي أَبُوَلا حَمَلَتْ دِرْعِي كُمَيْتٌ طِمِرَّةٌوَلا دارَ في كَفِّي سِنانٌ مُذَرَّبُخُلِقْتُ عَيُوفاً، لا أَرَى لابْنِ حُرَّةٍلَدَيَّ يَداً أُغْضِي لَها حِينَ يَغْضَبُفَلَسْتُ لأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَقّعاًوَلَسْتُ عَلى شَيءٍ مَضَى أَتَعَتَّبُأَسِيرُ عَلَى نَهْجٍ يَرَى النَّاسُ غَيْرَهُ ِلكُلِّ امْرِئٍ فيما يُحاوِلُ مَذْهَبُوَإِنِّي إِذا ما الشَكُّ أَظْلَمَ لَيْلُهُوَأَمْسَتْ بِهِ الأَحْلامُ حَيْرَى تَشَعَّبُصَدَعْتُ حِفافَيْ طُرَّتَيْهِ بِكَوكَبٍمِنَ الرَّأْي لا يَخْفَى عَلَيْهِ الْمُغيَّبُوَبَحْرٍ مِنَ الْهَيجَاءِ خُضْتُ عُبابَهُوَلا عاصِمٌ إِلَّا الصَّفِيحُ المُشَطَّبُتَظَلُّ بِهِ حُمْرُ المَنَايا وَسُودُهاحَواسِرَ في أَلْوَانِهَا تَتَقَلَّبُتَوَسَّطْتُهُ وَالْخَيْلُ بِالْخَيْلِ تَلْتَقِيوَبِيضُ الظُّبَا في الْهَامِ تَبْدُو وَتَغْرُبُفَما زِلْتُ حتَّى بَيَّنَ الْكَرُّ مَوْقِفِيلَدَى ساعَةٍ فيها الْعُقُولُ تَغَيَّبُلَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى أَتَى الليلُ وَالْتَقَىعَلَى غَيْهَبٍ مِنْ ساطِعِ النَّقْعِ غَيْهَبُكَذَلِكَ دَأْبِي في الْمِراسِ وَإِنَّنِيلأَمْرَحُ في غَيِّ التَّصابِي وأَلْعَبُوفِتْيَان لَهْوٍ قَدْ دَعَوْتُ ولِلْكَرَى وسلامتكم...
20758
| 09 مايو 2015
* بعد أن هجمت جيوش التتار بقيادة هولاكو على بغداد وخَرَّبتها وقتلت الخليفة المستعصم بالله آخر خلفاء بني العباس.. كتب الأدباء والشعراء يذكرون قصة تخريب بغداد.. وممن نظم الشعر في هذا الشيخ شمس الدين الكوفي الواعظ، حيث نظم قصيدتين، فالأولى مطلعها: عندي لأَجلِ فراقِكم آلامُفإِلامَ أُعذَلُ فيكمو وأُلامُ ويقول فيها أيضاً:قِفْ في ديارِ الظاعنينَ ونادِهايا دارُ ما صَنَعَتْ بِكِ الأَيامَأَعرضتُ عنكِ لأنهم مُذ أَعرضوالم يَبْقَ فيَّ بَشَاشَةٌ تُستامُ ثم يقول مخاطباً أهل بغداد:وحياتِكم إنِّي على عهدِ الهَوَىباقٍ ولم يُخْفَر لَدَيَّ ذِمامُيا غائبينَ وفي الفؤادِ لبعدهمنارٌ لها بين الضُّلوعِ ضِرامُلاكُتْبكم تَأتي ولا أَخبارُكمتُرْوَى ولا تُدنيكُمْ الأَحلامُ ويقول في آخرها:مالي أَنيسٌ غيرُ بيت قالَهُصَبُّ رَمَتْهُ من الفِراقِ سِهامُواللهِ ما اخترتُ الفِراقَ وإنماحَكَمَتْ عليَّ بذلكَ الأَيامُ أما قصيدته الثانية في رثاء خراب بغداد فمطلعها يقول:إنْ لم تُقَرِّح أَدمُعي أَجفانيمن بعدِ بُعدِكمو فما أَجفاني ويقول فيها:ما للمنازلِ أصبحتْ لا أَهلُهاأَهلي ولا جِيرانُها جيرانيولقد قَصَدتُ الدارَ بعد رحيلكموَوَقَفتُ فيها وِقْفَةَ الحَيرانِوسأَلتُها لكن بغيرِ تَكَلُّمٍفَتَكلَّمت لكن بغيرِ لسانِ ويقول في آخرها:سِرتُم فلا سَرَتِ النسيم ولازَهَازَهرٌ ولا ماسَت غُصونُ البانِمالي أَنيسٌ بَعدكم غيرُ البِلَىوالنَّوح والحَسَراتِ والأَحزانِيا لَيتَ شعري أين سارت عيسُكمأمْ أَينَ موطنكم من البُلدانِ الحّجَّاج والعُدَيل* جاء في كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ، أنه كان بين الحجاج بن يوسف الثقفي وبين العديل بن فرخ العجلي بعض الأمر فتوعده الحجاج بالقتل، فقال العديل:أُخَوَّفُ بالحجاج حتى كأَنَّمايُحَرِّكُ عَظْمٌ في الفؤاد مَهيضُودُونَ يد الحجاج من أن تَنَالَنيبِسَاطٌ لأيدي اليعملات عَريضُمَهَامِهُ أَشباهٌ كأن سَرابَهامَلاءٌ بأيدي الغاسلات رَحيضُ ثم ظفر به الحجاج فقال له: يا عديل هل نجاك بساطك العريض؟فقال أيها الأمير، أنا الذي أقول فيك:لو كُنتُ في العَنْقَاءِ أَوْ بِيَسُومِهالكانَ للحَجَّاجِ عليَّ دَليلُخَليلُ أَميرِ المؤمنينَ وسَيْفُهُلكُلِّ إمامٍ مُصْطَفى وخَليلُبَنَى قُبَّةَ الإسلامِ حتى كأنَّماهَدَى الناسَ من بعدِ الضَّلالِ رَسُولُوسلامتكم...
4604
| 02 مايو 2015
كم في الشعر عند حكماء العرب من تحذير من الدنيا وغدرها وتقلباتها.. وهذا الحريري الذي يقول لنا محذراً من الدنيا في المقامة الثالثة والعشرين من مقاماته حيث يقول: يا خاطِبَ الدنيا الدَّنيَّةِ إنَّهاشَرَكُ الرَّدَى وقَرارَةُ الأَكدارِدارٌ متى ما أَضْحَكَتْ في يومهاأَبْكَتْ غَداً تَبًّا لها من دارِ وهو القائل أيضاً متلاعباً بالألفاظ والأبيات ووزنها حيث يقول في هذه المقامة:يا خاطِبَ الدنيا الدَّنيَّةإنها شَرَكُ الرَّدَىدارٌ متى ما أَضْحَكَتْفي يومها أَبكَتْ غَدا وقال آخر ينهى عن خطبة الدنيا أو التعلق بها:يا خاطِبَ الدنيا إلى نفسِهِتَنَحَّ عن خِطبتها تَسْلَمِإنَّ التي تَخْطُبُ غَدَّارَةٌقريبةُ العُرسِ من المأْتَمِ ويقول ابن عبدربه عن الدنيا:ألا إنما الدنيا غَضَارَةُ أَيْكَةٍإذا اخْضَرَّ منها جانِبٌ جَفَّ جانِبُهي الدارُ ما الآمالُ إلاَّ فجائعٌعليها ولا اللَّذاتُ إلاَّ مَصائبُفلا تَكْتَمل عيناكَ منها بعبرةٍعلى ذاهب منها فإنَّكَ ذاهِبُفكم أَسخنت بالأمس عيناً قريرةًوقَرَّتْ عيونٌ دمعها اليومَ ساكِبُ وهذا أبو العرب الصِّقلِّي الذي يقول عن الدنيا:ولا يَغْرُركَ منها حُسنُ بُرْدٍله عَلَمانِ من عَلَمِ الذَّهابِفَأَوَّلُهُ رجاءٌ من سَرابٍوآخرهُ رِداءٌ من تُرابِ أما أبو نواس فيقول لنا عن الدنيا:إذا امْتَحَنَ الدنيا لبيبٌ تَكَشَّفَتْلَهُ عن عَدوٍّ في ثيابِ صَديقِ فلما سمع المأمون ببيت أبي نواس قال: لو سُئلت الدنيا عن نفسها ما وصفت نفسها كصفة أبي نواس لها..ومن أغرب ادعاءات الأصمعي قوله: وجد في دار سليمان بن داود عليهما السلام على قبة مكتوباً:ومن يَحْمَدِ الدنيا لشيءٍ يَسُرُّهُفسوفَ لَعمري عن قَريبٍ يَلومُهاإذا أَدْبَرَتْ كانت على المرءِ حسرةوإن أَقبلت كانت كثيراً هُمُومُهاوقال أبو نواس:دَعِ الحِرصَ على الدنياوفي العيشِ فلا تَطْمَعْولا تَجمع لكَ المالَفما تَدري لمن تَجمعْولا تدري أَني أَرضِكَ أَمْفي غيرِهَا تُصرعْوسلامتكم...
8189
| 25 أبريل 2015
يقال إن الشاعر الجاهلي عبيد بن الأبرص سافر في ركب من بني أسد.. فبينما هم يسيرون إذا هم بشجاع "حَيَّة" يتمعك على الرمضاء فاتحاً فاه من العطش.. وكان مع عبيد فضلة من الماء فنزل فسقاه، فلما انتعش انساب في الرمل.. فلما كان الليل ونام القوم نَدَّت رواحلهم وتفرقت فلم يروا لها أثراً، فقام كل واحد منهم يطلب راحلته فتفرقوا في الصحراء.. وبينما عبيد يبحث عن راحلته ولكنه لم يجدها أيقن أنه هالك في هذه الصحراء لا محالة، وبينما هو كذلك إذ هو بهاتف يقول له: أَنَا الشجاعُ الذي أَلفَيتَنَي رَمضاًواللهُ يكشِفُ ضُرَّ الحائرِ الصاديفَجُدتَ بالماءِ لما ضَنَّ حامِلُهُتَكَرُّماً منكَ لم تَمنُن بإنكادِفالخيرُ أَبقى وإن طالَ الزمانُ بِهِوالشَّرُ أَخبثُ ما أَوعيتَ من زادِهذا جزاؤكَ منِّي لا أَمُنَّ بِهِفاذهب حميداً رعاكَ الخالقُ الهاديفأعطى هذا الهاتف لعبيد فرساً.. فلما ركب عبيد بن الأبرص الفرس ووصل سالماً إلى أهله ودياره قال مخاطباً الفرس:يا أيها البَكر قد أَنجيتَ من كُرَبٍومن همومٍ تُضِلّ المدلجَ الهاديأَلا تُخَبِّرنا باللهِ خالقنامن ذا الذي جادَ بالمعروفِ في الواديوارجِع حميداً فقد بَلَّغتَنا مِنَناًبُوركتَ من ذي سَنامٍ رائحٍ غاديويقال بأن البكر رد عليه قائلاً: أنا الشجاع.. مطلع الأبيات آنفة الذكر.. والله أعلم.. أين المشتري..؟في سنة 472 هجرية وصل الشاعر أبو عبدالله أحمد بن الخياط إلى مدينة حلب، وكان أميرها آنذاك أبو الفتيان ابن حيوس.. فكتب إليه ابن الخياط:لم يَبْقَ عندي ما يُباعُ بِدرهَمٍوكَفَاكَ منِّي مَنظري عن مَخْبريإلاَّ بَقيةُ ماءِ وَجْهٍ صُنتُهاعن أَنْ تُباعَ وأَيْنَ أَيْنَ المُشتري؟فقال أبو الفتيان: لو قال وأنتَ نعم المشتري لكان أحسن.وسلامتكم...
4007
| 11 أبريل 2015
هو أبو الأسود ظالم بن عمرو، ولد قبل الهجرة لكن لم تصبح له شهرة إلا في أيام الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه شهد معه صفين ثم تولى له حرب الخوارج. وتوفي أبو الأسود الدؤلي في البصرة في مرض الطاعون الذي اجتاحها سنة 688م، وهو في نحو 75 من العمر.وكان لأبي الأسود ابن عم سيئ الأخلاق، وكانا متجاورين وبينهما باب يُسَهِّل عليهما الوصول إلى الطريق، فَسَدَّ ابن عم أبو الأسود هذا الباب.. فكان على أبي الأسود أن يسلك طريقاً أطول ليصل إلى الطريق، وكان ذلك سبباً للمهاجاة بينهما، حيث قال أبو الأسود يهجوه:لنا جِيرةٌ سَدُّوا المجازَةَ بيننافإن ذَكَّروكَ السَّدَّ فالسَّدُّ أَكيَسُومن خير ما أَلصَقت بالدارِ حائطٌتَزِلُّ بِهِ صُقعُ الخطاطيفِ أَمْلَسُ وقال أيضاً في هجاء ابن عمه هذا:بُليتُ بصاحبٍ إنْ أَدنُ شِبرًايَزدني في مُباعَدَةٍ ذِراعاوإِنْ أَمدُد لَهُ في الوَصلِ ذَرعييَزدني فَوقَ قَيسِ الذَّرعِ باعاكلانا جاهداً أَدنُو ويَنأَىفذلكَ ما استَطَعتُ وما استَطاعا يا لقومي للنوائب والدهر..قيل لما حضر عبدالرحمن بن زيد وهو أخو زيادة بن زيد الذي "قتله هدبة بن الخشرم" عند معاوية للنظر في القضية وكان هدبة حاضراً فقال له معاوية: يا هدبة قل.. فقال هدبة:إن شئت أن أقص عليك قصتنا كلاما أو شعراً فعلت.. فقال معاوية: لا، بل شعراً.. فقال هدبة بن الخشرم:أَلا يا لَقَومي لِلنَّوائِبِ والدَّهرِولِلمَرءِ يُردي نَفسَهُ وَهوَ لا يَدريوَلِلأَرضِ كَم مِن صالِحٍ قَد تَأكمَّتعَليهِ فَوارَتهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفرِتَباريحُ يَلقاها الفؤَادُ صَبابَةًإِلَيها وَذِكراها عَلى حينِ لا ذِكرِفَيا قَلبُ لَم يأَلَف كإِلفِكَ آلِفُوَيا حُبَّها لَم يُغرِ شَيءٌ كَما تُغريوَما عِندَها لِلمُستَهامِ فؤادُهُبِها إِن أَلَمَّت مِن جَزاءٍ وَمِن شُكرِفلا تتقي ذا هيبة لجلالهولا ذا ضياع هن يتركن للفقرفَلَمَّا رأَيتُ أَنَّها هيَ ضَربَةٌمِنَ السَيفِ أَو إِغضاءُ عَينٍ عَلى وِترِعَمَدتُ لِأَمرٍ لا يُعيرُ والديخزايتَهُ وَلا يُسَبُّ بِهِ قَبريوَكَم نَكبَةٍ لَو أنَّ أَدنى مُرورِهاعَلى الدَهرِ ذَلَّت عِندَها نوَبُ الدَهرِرُمينا فَرامَينا فَصادَفَ رمينامنايا رجال في كِتابٍ وَفي قَدرِوأَنتَ أَميرُ المؤمِنينَ فَما لَناوَراءَكَ مِن مَعديً وَلا عَنكَ مِن قَصرِفإِن تَكُ في أَموالِنا لا نَضِق بِهاذِراعاً وإِن صَبرٌ فَنَصبِرُ لِلصَّبرِ وسلامتكم...
1863
| 28 مارس 2015
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5487
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4914
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3027
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2214
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1023
| 27 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
765
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
726
| 23 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
549
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
519
| 22 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
462
| 28 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
459
| 25 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
429
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية