رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يقال إن رجلاً كان جاراً لابن عبيدالله، وقد أصاب الناس قحط في العراق فرحل أكثر أهلها عنها طلباً للعيش في مكان آخر، وعزم جار ابن عبيدالله على الرحيل من البلاد لهذا السبب، وكانت زوجته لا تستطيع السفر.. فلما تهيأ زوجها للسفر قالت له: إذا سافرت من ينفق علينا؟ فقال لها: إن لي على ابن عبيدالله ديناً، ومعي إشهاد عليه شرعي، فخذي هذا الإشهاد وقدميه له فإنه يُنفق عليكِ مما لي عنده حتى أعود، ثم أعطاها رقعة وكتب فيها بيتين من الشعر:قالت وقد رأَت الأَجمالَ مُحْدَجَةًوالبينُ قد جَمَع الـمَشكُوَّ والشَّاكيمن لي إذا غِبتَ في ذا الـمَحْلِ قلتُ لهااللهُ وابنُ عُبيد اللهِ مَولاكِفذهبت الزوجة إلى ابن عبيد الله بعد سفر زوجها وقدمت إليه الرقعة، فلما قرأها قال: صدق زوجك.. وبقي يُنفق عليها ابن عبيد الله إلى أن عاد زوجها إليها..يرثي أولاده السبعةكان لأبي ذؤيب الهذلي سبعة من الأولاد ماتوا كلهم إلاّ طفلاً، فقال يرثيهم:أَمِنَ الـمَنون وريبهِ نَتَوجَّعُوالدهرُ ليس بمتعبٍ من يَجْزَعُقالت أَميمةُ ما لجسمكَ شاحباًمنذ ابتُذِلْت ومثلُ مالكَ يَنْفَعُأَمْ ما لجسمكَ لا يُلائمُ مَضْجَعاًإلاَّ أَقَضَّ عليكَ ذاكَ الـمَضْجَعُفأَجبتُها أن ما لجسمي إنَّهُأَوْدَى بَنيَّ من البلادِ فَوَدَّعواأَوْدَى بَنيَّ وأَعقبوني حَسْرةًبعد الرُّقادِ وعَبرةً ما تُقْلِعُسَبَقوا هَوَيَّ وأَعنقوا لهواهمفَتَخَرَّموا ولكلِّ جَنبِ مَصْرَعُفَبَقيتُ بعدهمو بعيشٍ ناصبٍوإِخالُ أَنِّي لاحقٌ مُسْتَتْبِعُولقد حَرَصتُ بأَنْ أُدافِعَ عنهموإذا الـمَنيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُوإذا المنيةُ أَنْشَبَتْ أظفارَهاأَلْغَيتَ كُلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَعُفالعينُ بَعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقهاسُمِلَتْ بِشَوكٍ فهي عُورٌ تَدْمَعُحتى كأَنِّي للحوادِثِ مَرْوَةٌبِصَفَا الـمُشَرَّقِ كل يومٍ تُقْرَعُوتَجَلُّدي للشامتينَ أُرِيهموأَنّي لِرَيبِ الدَّهرِ لا أَتَضَعْضَعُثم قال في الطفل الصغير الذي بقي له من أولاده السبعة:والنَّفْسُ راغبةٌ إذا رَغَّبتَهاوإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُولما سمع الأصمعي هذا البيت قال عنه: هذا أَبدع بيت قالته العرب..وسلامتكم...
1075
| 10 أكتوبر 2015
** لقد جاء الزمان الذي رأينا فيه تاريخنا الرياضي يرويه للأجيال القادمة من لم يعاصر الرياضيين القدامى أو المخضرمين ممن عاصروا هذا التاريخ الرياضي العبق.والذي أريد أن أقوله في هذه العجالة من تمريراتي اليوم هو أن تاريخنا الرياضي أصبح مهنة من لا مهنة له وأصبح من يهرف بما لا يعرف يدلي بدلوه في هذا المجال.وصاحبنا "سيكو" من هؤلاء للأسف الشديد حيث دأب منذ سنوات على كتابة تاريخنا الرياضي بصورة فيها ما فيها من الأخطاء التاريخية ونشرها في إعلامنا الرياضي.** وهذا "السيكو" أيضاً كان يتصل بي شخصياً ليسألني عن أحداث ومباريات جرت في فترة الخمسينيات وبداية الستينيات وفوجئت بأن هذه المعلومات منشورة في إحدى المجلات وعليها اسم "السيكو" هذا دون أن يذكر من أين استقى هذه المعلومات، وعندما اتصل بي مرة أخرى ليسأل عن تاريخنا الرياضي واجهته بالأمر وقلت له إن الباحث الرياضي عليه أن يذكر مصادره في هذا الشأن وأن ذلك سوف يعطيه مصداقية أكثر عند المتلقي من الأجيال القادمة، لكنه لم يصغ إليَّ، لذلك طلبت منه ألا يتصل بي مرة أخرى.لذلك اتجه إلى كتبي الوثائقية التي كتبتها عن الرياضة القطرية منذ سنوات وهي:1 – مسيرة العنابي في العرس الخليجي.2 – خمسون عاما.. وكرة القدم القطرية.3 – ذكريات رياضية.واقتبس منها ما اقتبس ودون ذكر المصدر، ولقد لاحظ ذلك أحد زملائي من الرياضيين القدامى، فما كان منه إلا أن اتصل بي ذات يوم وأخبرني بالأمر، فقلت له إني أعلم ذلك، وعاجلاً أم آجلاً سيقع "هذا السيكو" في شر أعماله.. وصدق الشاعر الذي قال:تَصفُو الحياةُ لجاهلٍ أو غافلٍعما مضى فيها وما يُتَوَقَّعُ** وهذه أبيات أهديها إلى "سيكو" لعل ضميره يتنبه إلى فعلته ويتوب عنها، وسامحوني عن الصراحة..يا سيكو عيب يا سيكوربنا يراوينا فيكويومٍ أَسود من شعركيخلي حالكم سراميكوتاريخنا صاير لعبهوضايع ما بين أياديكوخلوا اللعبه والأوهامونادوا للخير يا ميكولا تأَلِّف في تاريخناهذي الأجيال تناديكووين الخجل والأخلاقضميرك وين يا سيكولا تسرق مجهود غيركحاسب نفسك يا زيكووسلامتكم،،
410
| 05 أكتوبر 2015
ونقف اليوم عند الشاعر الملك المعتمد بن عَبَّاد، الذي خُلع من المُلك في أشبيلية عام 1091م، على يد يوسف بن تاشفين، وقد حُمل المعتمد بن عباد بعد أسره مكبلاً هو وأهله، فلما مَرَّ ببلاد المرابطين رأى أهلها قد خرجوا يستسقون المطر فقال ابن عباد:خَرَجُوا لِيَستَسقُوا فقلتُ لهمدَمعي يَنُوبُ لكم عن الأَنْوَاءِقالوا حَقيق في دَمعكَ مقنعٌلكنَّها مَمزُوجَةٌ بِدمَاءِوقال ابن عَبَّاد وهو في سجن أغمات، وقد تذكر أيام ملكه الزاهرة وقصوره الفارهة وهي (المبارك والوحيد والزاهي والزاهر):بَكَى المُبَاركُ في إِثْر ابن عَبَّادِبَكَى على أثْرِ غزلانٍ وآسادِبَكَتْ ثُرَيَّاهُ لا غُمَّتْ كَواكبُهابِمثلِ نَوءِ الثُّرَيَّا الرائحِ الغَاديبَكَى الوحيدُ، بَكَى الزَّاهي وَقُبَّتُهُوالنَّهرُ والتَّاجُ، كُلّ ذُلُّهُ بَاديويقول أبو البقاء الرندي المتوفى سنة 798 هجرية في قصيدته الشهيرة في رثاء الأندلس بعد سقوطها:تَبكي الحَنيفيَّةُ البَيضاءُ من أَسَفٍكما بَكَى لِفراقِ الإِلفِ هَيمانُعلى ديارٍ من الإسلامِ خاليةقد أَقْفَرَتْ ولها بالكُفرِ عُمرانُحتى المَحارِيب تَبكي وهي جامِدَةٌحتى المنَابِر تَرثي وهيَ عِيدانُيا غافِلاً ولَهُ في الدَّهرِ مَوْعِظَةٌإنْ كُنتَ في سِنَةٍ فالدَّهرُ يَقْظَانُأَعندكم نَبَأٌ من أَهلِ أَندلُسٍفَقد سَرَى بِحديثِ القَومِ رُكبانُوفي رثاء العلماء نقف عند مرثية شاعر النيل حافظ إبراهيم التي رثى بها الشيخ محمد عبده المتوفى عام 1905م، حيث قال:سَلامٌ على الإسلامِ بعد مُحمدٍسَلامٌ على أَيامِهِ النَّضِراتِبَكَى الشَّرقُ فارتَجَّتْ لَهُ الأرضُ رَجَّةًوَضَاقَتْ عُيونُ الكَونِ بالعَبَراتِفَفي الهندِ مَحزوُنٌ وفي الصِّينِ جازِحٌوفي مِصرَ باكٍ دائمُ الحَسَراتِوفي الشامِ مَفجوعٌ وفي الفُرسِ نادِبٌوفي تُونُسٍ ما شِئْتَ من زَفَراتِبَكَى عالَمُ الإسلامِ عالِمَ عَصرِهِسِرَاجَ الدَّياجي هادِمَ الشُّبُهاتِبَكَينا على فَردٍ وإِنَّ بُكاءَناعلى أَنْفُسٍ للهِ مُنْقَطِعاتِونقف برهة مع الشاعر أبي تمام الذي قال في رثاء القائد والفارس الهام محمد بن حميد الطوسي:كَذَا فَليجلّ الخَطبُ وليفدحِ الأَمرُفليس لعينِ لم يَفِضْ ماؤُها عُذْرُتُوفِّيتِ الآمالُ بَعدَ مُحمَّدٍوأصبحَ في شُغْلٍ عن السَّفَرِ السَّفْرُفَتًى كُلَّما فاضِت عُيونُ قَبيلةٍدَماً ضَحِكَت عنه الأَحاديثُ والذِّكْرُفَتَى ماتَ بين الطَّعنِ والضَّربِ مَيْتَةًتَقومُ مَقَامَ النَّصرِ إِنْ فَاتَهُ النَّصرُوسلامتكم...
1353
| 03 أكتوبر 2015
الشعر العربي يحتوي على الكثير من القصائد "البكائية" إن جاز التعبير، فبعض الشعراء بكوا على الأطلال، وبعضهم بكى على فراق الأحباب، وبعضهم بكى على حوادث الدنيا وتقلبات الزمان، وبعضهم بكى على شتات الأهل والأولاد، وبعضهم بكى على سقوط الدول، وبعضهم بكى من كثرة ذنوبه بعد أن التزم بتعاليم الدين، وبعضهم بكى على موت عزيز لديه.. والمواضيع كثيرة في هذا الباب، ومن ذلك قول عبدالله بن الدمينة:إذا هَتَفَتْ وَرقَاءُ في رَوْنَقِ الضُّحَىعلى غُصنِ بانٍ أَوْ غُصونٍ من الرَّندِبَكَيتُ كما يَبكي الوَليدُ ولم أَكُنْجَليداً وأَبديتُ الذي لم أَكُنْ أُبديأما الفارس عنترة بن شداد العبسي فيقول في هذا المجال:أَحِنُّ إلى تلكَ المنازلِ كُلَّماغَدا طائِرٌ في أَيكَةٍ يَتَرَنَّمُبَكيتُ من البَينِ المُشِتِّ وإِنَّنيصَبُورٌ على طَعنِ القَنَا لَوْ عَلمتُمُوهذا الشاعر الفرزدق حيث يقول:أَلَم تَرَ أَنِّي يومَ جَوِّ سُوَيقَةٍبَكَيتُ فنادتني هُنَيدةُ ماليافقلتُ لها إِنَّ البُكاءَ لَرَاحَةٌبِهِ يَشْتَفي من ظَنَّ أَنْ لا تَلاقياوفي هذا المعنى يقول صفي الدين الحلِّي:ساروا وقد قَتَلُوني بَعدَهم أَسَفاًيا لَيتَهم أَسَروا في الرَّكبِ من قَتَلُواوَخَلَّفوني أَعُضُّ الكَفَّ من نَدَمٍوأُكثرُ النَّوحَ لما قَلَّتِ الحِيَلُوفي هذا الباب يقول العباس ابن الأحنف:إذا ما دَعَوتُ الصّبرَ بَعدَكِ والبُكاأَجَابَ البُكا طَوعاً ولم يُجِبِ الصَّبْرُفإنْ يِنقَطِع منكِ الرَّجاءُ فإنَّماسَيَبْقَى عليكِ الحُزنُ ما بِقيَ الدَّهرُأما المتنبي فهو الذي قال عندما توفيت جَدَّته:أَحِنُّ إلى الكأسِ التي شَرِبَتْ بهاوأهْوَى لمثواها التُّرابَ وَمَا ضَمَّابَكَيتُ عليها خِيفَةً في حَيَاتِهاوذَاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمافهذا الشاعر أبو الحسن التهامي الذي توفي له طفل فقال في رثائه:بِنَفْسي هِلالٌ كُنتُ أَرجو تَمَامهفَعَاجَلهُ المقدارُ في غُرَّةِ الشَّهرِأَتَاهُ قَضاءُ اللهِ في دَارِ غُربَةٍبِنَفْسي غريب الأَصلِ والقَبرِ والقَدرِفإنْ أَبكِ فالقُربى القَريبة تَقتضيبُكائي وإِنْ أَصبِر فبقيا على الأَجرِفلا تَسأَلوني عنهُ صَبراً فإنَّنيدَفَنتُ بِهِ قَلبي وفي طَيِّهِ صَبريوبما أننا تطرقنا لباب البكاء على الأموات فلابد أن نُعَرِّج على الشاعرة الخنساء التي قالت في رثاء أخيها صخر:يا عَيْنُ فِيضي بِدَمعٍ منكِ مِغزارِوابكي لِصَخرٍ بِدَمعٍ منكِ مِدرارِإنِّي أَرْقْتُ فَبِتُّ الليلَ ساهِرَةًكأَنَّما كُحِلَتْ عَيني بِعُوَّارِوسلامتكم...
1023
| 26 سبتمبر 2015
من يقرأ شعر أبي العلاء المعري يضع يده على التشاؤم الواضح من الحياة والناس وكل شيء في الوجود من خلال هذه الأشعار..واليوم سوف نبحر في عباب تشاؤم رهين المحبسين الذي قال في إحدى قصائده وهو يفتخر بأنه ليس له ولد يخلفه في هذه الحياة:إذا لم يكن خَلفي كبيرٌ يُضيعهُحِمامي ولا طِفلٌ فَفيمَ حياتيوما العيشُ إلاَّ عِلَّةٌ بُرءُها الرَّدَىفَخَلِّي سَبيلي أَنْصَرِفْ لِطياتيويقصد بطياتي هنا دعني أنصرف لغرضي..ويقول في قصيدة أخرى:قد ساءَها العُقْم لا ضَمَّتْ ولا وَلَدتْوذاكَ خيرٌ لها لو أُعْطِيَتْ رَشَداما يأخذُ الموتُ من نَفْسٍ لمنفردٍشيئاً سواها إذا ما اغتالَ واحْتَشَداوَمُنْشِد الخير لا تُصْغَى لَهُ أُذُنٌفقد ضَلَّ مُذ كانت الدنيا فما نُشِداوهو القائل أيضاً:رَغِبنا في الحياةِ لفرطِ جَهْلٍوَفَقْدُ حياتنا حَظُّ رَغيبُشَكَا خُزَزٌ حوادثَها وليثٌفما رُحِمَ الزئيرُ ولا الضَّغيبُشَهدتُ فلم أُشاهِد غيرَ نُكْرٍوغَيَّبَني الـمُنَى فمتى أَغيبُ..؟ويقول في قصيدة أخرى:والناسُ كالنارِ كانوا في نَشَاءَتهميُسْتَضْوَأُ السَّقطُ منها ثم يَنْتَشِرُوالأرضُ تُنبتُ من نَخْل ومن عُشَرٍوما يُخَلَّدُ لا نَخْلٌ ولا عُشَرُلو يَعقلونَ لَهَنُّوا أَهلَ مَيِّتهمولم تَقُم لوليدٍ فيهم البُشُرُوهو القائل كذلك:رَبِّي متى أَرحلُ عن هذه الدنيافإنِّي قد أَطَلتُ الـمُقامْلم أَدرِ ما نَجمي ولكنّهفي النَّحسِ مُذ كانَ جَرَى واستقامْفلا صَديقي يَتَرَجَّى يَديولا عَدُوِّي يَتَخَشَّى انتقامْوالعيشُ سُقْمٌ للفتى مُنْصِبٌوالموتُ يأتي بِشفاءِ السَّقَامْوهو القائل أيضاً:على الوُلد يَجني والدٌ ولو أَنَّهموُلاةٌ على أَمصارِهم خُطَبَاءوزادَكَ بُعداً من بَنيكَ وزادَهمعليكَ حُقوداً أَنَّهم نُجَبَاءيَرَونَ أَباً ألقاهم في مؤَرِّبٍمن العَقْدِ ضَلَّتْ حَلَّةُ الأُرَبَاءوعندما حضرته الوفاة قال لمن حوله أكتبوا على قبري هذا البيت:هذا جَنَاهُ أَبي عَليَّوما جَنَيتُ على أَحَدْوسلامتكم..
1328
| 19 سبتمبر 2015
أغار ذات يوم الصعلوك حريم على إبل للشاعر الجاهلي عمرو بن بَرَّاقة وعلى خيل له فذهب بها.. فأتى عمرو امرأة كان يجالسها ويتحدث إليها ويزورها، فأخبرها بما كان من الصعلوك حريم، وقال لها إنه يريد الإغارة عليه واسترداد خيله وإبله التي سرقها، فحذرته من ذلك وقالت له: ويحك لا تتعرض لتلفات حريم فإني أخافه عليك، فلم يسمع منها وخالفها وأغار على حريم، واستاق كل شيء له وقال في ذلك:تَقولُ سُلَيمى لا تَعَرَّض لِتَلفَةٍولَيلُكَ عن ليلِ الصعاليكِ نائمُوكيفَ يَنامُ الليلَ مَنْ جُلُّ مالِهِحُسامٌ كَلَون المِلحِ أَبيضُ صارِمُوفيها يقول:متى تَجْمَعِ القَلبَ الذكيَّ وصارِماًوأَنفاً حَميّاً تَجْتَنبكَ المظالمُوَمَنْ يَطْلُبِ المالَ الممَنَّعَ بالقَنَايَعِشْى ذَا غِنىً أَو تَخْتَرِمهُ المخَارِمُوكنتُ إذا قَومٌ غَزَوني غَزَوتُهمفهل أنَا في ذَا يا لِهَمْدَان ظالمُفلا صُلْحَ حتى تَعْثُرَ الخيلُ بالقَنَاوَتُضْرَبُ بالبيضِ الرِّقاقِ الجَماجِمُمُتَّهم بسرقة الشعر ..كان ابن العريف يتهم صاعد اللغوي بسرقة الشعر ونسبته إلى نفسه.. وذات يوم جمعهما مجلس المنصور بن عامر، وبينما هم جالسون في ذلك المجلس إذ أُدخلت على ابن عامر وردة لم تتفتح بعد ولم تزل في أكمامها، فلما رآها صاعد قال ارتجالاً:أَتَتْكَ أَبَا عامِرٍ وردةٌيُذَكِّرُكَ المِسْكُ أَنفاسَهاكَعذراءَ أَبصرها مُبْصرٌفَغَطَّت بأَكمامِها راسَهافَسُّر ابن عامر سروراً كبيراً حيث ثبت لديه أن صاعد ليس من سارقي الشعر..وبما أننا جئنا على ذكر الورد فإنه يحكى أن يوسف بن هارون الرمادي نزل ذات يوم على بني الأرقم، فقدم أحدهم إليه باقة ورد، فأخذ ابن هارون وردة وَقَبَّلَها وقال:يا خُدودَ الحُور في إخجالهاقد عَلَتها حُمْرَةٌ مُكْتَسَبهْاغتربنا أنتِ من بَجَّانَةَوأَنا مُغْتَرِبٌ من قُرْطُبَهْواجتمعنا عند إخوانِ صَفَابالنَّدَى أموالُهم مُنْتَهَبهْإنَّ لَثمي لك قُدَّامَهُمليس فيه فعلةٌ مُسْتَغْرَبَهْلاجتماعٍ في اغترابٍ بينناقَبَّلَ المغْتَرِبُ المغْتَرِبَهْوقال ابن سهل الأندلسي في الورد:الأرض قد لبست رداءً أَخْضَرَاوالطَّلُ يَنْثُرُ في رُباها جَوْهَرَاوكأَنَّ سَوْسَنها يُصافحُ وَرْدَهاثَغَرٌ يُقَبِّلُ منهُ خَدًّا أَحْمَرَاوسلامتكم..
6178
| 12 سبتمبر 2015
انتشر كثيراً شعر الحكمة والزهد عند شعراء العرب في زمن الدولة العباسية.. فنرى الكثير من الشعراء الذين ولجوا باب المجون والشعر الفاحش يتطرقون في فترة من فترات حياتهم إلى شعر الحكمة أو الزهد في الدنيا، أمثال أبو نواس وبشار بن برد وغيرهما.. ونقف في هذه العجالة عند إحدى قصائد الشاعر الكبير أبو العتاهية المشهور بالبخل والتقتير وهو يصور لنا في قصيدته تفاهة الحياة وأن نهايتها هي الموت الذي لا ريب فيه.. فهو يقول في قصيدته اللامية: نَعَى نَفسي إليَّ من الليالي تَصَرُّفُهُنَّ حالاً بعد حالِ فمالي لستُ مشغولاً بنفسي ومالي لا أَخَافُ الموتَ مالي لقد أَيقنتُ أَنِّي غيرُ باقٍ ولكنِّي أَراني لا أُبالي أَما لي عِبرةٌ في ذِكرِ قَومٍ تَفَانَوا، ربما خَطَروا ببالي كَأَنَّ مُمَرِّضي قد قامَ يَمشي بنعشي بين أَربَعةٍ عِجالِ وخَلفي نِسوةٌ يبكينَ شَجواً كأَنَّ قُلُوبَهُنَّ على مَقَالِ سَأَقْنَعُ ما بَقيتُ بقوتِ يومٍ ولا أَبغي مُكاثَرَةً بمالِ تَعالى اللهُ يا سَلْمَ بن عمرو أَذَلَّ الحِرصُ أَعناقَ الرجالِ هَبِ الدنيا تُساقُ إليكَ عَفواً أَليسَ مصيرُ ذَاكَ إلى زَوالِ فَمَا تَرجو بشيءٍ ليسَ يَبقَى وَشِيكاً ما تُغَيِّرهُ الليالي وَحَقِّكَ كُلُّ ذَاَ يَفْنَى سَريعاً ولا شيءٌ يدومُ مَعَ الليالي خَبرتُ الناسَ قَرناً بعد قَرنٍ فلم أَرَ غَيْرَ خَتَّالٍ وَقَالِ وذُقتُ مَرارَةَ الأشياءِ طُرّاً فما طَعْمٌ أَمَرّ من السؤالِ ولَمْ أَرَ في الأُمُورِ أَشَدَّ وقعاً وأَصعبَ من مُعاداةِ الرجالِ ولَمْ أَرَ في عيوبِ الناسِ عَيْباً كَنَقْصِ القادرينَ على الكَمَالِ واتخذ أبو العتاهية من القبور وساكنيها عظة وعبرة وجعل ذلك وسيلة في قصائده للحض على الزهد في الحياة فيقول في إحدى قصائده: سَلامٌ على أهلِ القُبورِ الدوارسِ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَجلسوا في المجالسِ ولم يَبْلُغوا من بارِدِ الماءِ لذَّة ولم يَطْعَموا ما بَيْنَ رَطْبٍ ويابسِ ولم يَكُ منهم في الحياة مُنافِسٌ طويلُ المُنى فيها كثير الوَساوِسِ لقد صِرتُم في غايةِ الموتِ والبِلى وأَنْتُمْ بها ما بَيْنَ راجٍ وآيسِ فلو عَلِمَ العِلمَ المنافسُ في الذي تَركتم من الدنيا لَهُ لم يُنافِسِ وسلامتكم...
6567
| 05 سبتمبر 2015
* وقال يمدح ابن عباد ويعتذر إليه وهو في السجن: لك المثل الأعلى وما أنا حارث ولا أنا ممن غيرته الحوادثُ ولا شاركتك الشمس في وإنه لينأى بحظي منك ثانٍ وثالثُ فديتك ما للبشر لم يسر برقه ولا نفحت تلك السجايا الدمائثُ أظن الذي بيني وبينك أذهبت حلاوته عني الرجال الخبائثُ أبعد مضت خمس وعشرون حجة تجافت بنا تلك الخطوب الكوارثُ وهل أنا إلا عبد طاعتك التي إذا متُّ عنها قام بعدي وارثُ أعد نظراً لا توهن الرأي إنه قديماً تباً هاف وأدرك رائثُ ستذكرني إن بان حبلي وأصبحت تئن بكفيك الحبال الرثائثُ وتطلبني إن غاب للرأي حاضر وقد غاب مني للخواطر باعثُ أعوذ بعهد نطته بك أن ترى تحل عُراء العاقدات النوافثُ * ومن الذين ذاقوا وبال ومرارة السجن الشاعر أبو مروان عبدالملك بن إدريس الجزيري الذي سجنه المنصور بن أبي عامر ثم عفا عنه وولاه الوزارة وبقي في الوزارة حتى أيام المظفر ابن المنصور الذي سجنه، وقيل إنه مات في السجن سنة 1004م، وقد أنشأ وهو في السجن هذه القصيدة التي اختار منها: شحط المزار فلا مزار ونافرتْ عيني الهجوع فلا خيال يعتري أزري بصبري وهو مشدود العُرى وألان عودي وهو صلب المكسر وطوى سروري كله وتلذذي بالعيش طي صحيفة لم تنشر ها إنما ألقى الحبيب توهما بضمير تذكاري وعين تذكري عجبا لقلبي يوم راعتني النوى ودنا وداعي كيف لم يتفطر والله حسبكم وحسبي أنه حسب المنيب القانت المستغفر وإليه أسند أمركم وكفى به سنداً لكل مفوض مستقدر وعليه أقصر حالكم فهو الذي ما دونه لعباده من معصرٍ ولعله في بعض ما يقضي به مما يشاء بلا وزير موزر يدني لقاكم بأوبٍ عاجلٍ ترضاه نفس الآمل المتجبر لا تسأموا إحضاره رغباتكم فهبائه مبسوطة لم تحظر وعسى رضا المنصور يسفر وجهه فيديل من وجه الفراق الأغبر وسلامتكم...
2535
| 22 أغسطس 2015
من الشعراء الذين ذاقوا وبال السجن الشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي عندما قبض عليه الفرنسيون في بيروت وسجنوه لمدة شهرين وكان ذلك في عام 1941م، فقال عن ذلك السجن: أهلاً بسجني لشهر أو لأعوام فإنما يوم سجني تاج أيامي قضيت حراً حقوق النفس كاملة واليوم في السجن أقضي حق أقوامي إن يسجنوني فجرمي يا له شرفاً إني أحارب قوماً أهل إجرام محمد كسَّر الأصنام شامخة من لي بتكسير لوردات كأصنام يكفيهم حطةً أن ليس يتبعهم منا سوى كل منحطٍ ونمامِ * كان ابن عمار الأندلسي صديقاً للأمير المعتمد بن المعتضد عباد ملك اشبيلية.. فلما توفي المعتضد وخلفه ابنه المعتمد استدعى الشاعر ابن عمار وولاه الوزارة.. وكان ابن عمار ذكياً وطموحاً، فاستولى باسم المعتمد على مرسيَّه وتصرف بها وكأنه مستقل عن اشبيلية، وحاول الاستيلاء على طليطلة لكنه لم تنجح خطته، ولم يستطع العودة إلى مرسيَّة فلجأ إلى سرقسطة وعاش في ظل ملكها المؤتمن بن هود.. ولما تمرد بنود سهيل في قلعة شقورة جاء ابن عمار ليعيدها إلى سلطان المؤتمن فخدعه بنو سهيل وقبضوا عليه وألقوه في السجن، ثم باعده للمعتمد بن عباد، حيث قام بقتله بيده عام 1086م. ومن قصائد ابن عمار وهو في السجن: قل لبرق الغمام ظاهر بريدي قاصداً بالسلام قصر الرشيد فجزاك الإله من ملك حر بقاء التمكين والتمهيدِ من مطيع عليك يا دوحة المجد ويا روضة الندى والجودِ وأنا اليوم تحت ظل عقاب لقوة محوة الجناح صيودِ غير أني سأصطفي لك جهدي من ثناء طيب وذكر حميدِ أنت بدر النجوم تحت سني الشمس أبيكم على سماء السعود أنت ريحانة العلى لبني عباد السادة الكرام الصيد أنت فيهم إن يعتموا ليلة القدر وإذ يصبحون يوم العيد فهنيئاً أبا الحسين خلال وصفات جلت عن التحديدِ لك في نفسي العزيزة حب شاب فيه حلاوة التوحيدِ وإذا ما شدا بذكرك شاد قال أحسنت هزة المستعيد فعلام السُرى وصبح رضاه مع سنى وجهك الأغر السعيد وإلى أين في الشفيع إذا ما لم ألذ منك عنده بالرشيد مشفق يستجيب لي من قريب وأنا استغيثه من بعيد لو أطلت علي رحمة عينيه أنجلت شدتي وذاب حديدي وسلامتكم..
1536
| 15 أغسطس 2015
ركب الأحوص إلى الوليد بن عبدالملك ليشكو إليه عامله على المدينة محمد بن عمرو بن حزم، وكان ابن حزم قد رمى الأحوص ببعض السوء.. وأثناء توجه الأحوص للوليد بن عبدالملك لقيه رجل في الطريق من بني مخزوم، فلما عرف قصته وعده المخزومي أن يعينه على ابن حزم في مجلس الوليد.. فلما دخلا على الوليد شكا له الأحوص ما لقيه من ابن حزم في سب عرضه.. فقام المخزومي، خلافاً لوعده، وأثنى على ابن حزم وخذل الأحوص.. فلما عاد الأحوص إلى المدينة أخذه ابن حزم وضربه فجعل يصيح ويقول: إِنِّي على ما قَد عَلمتَ مُحَسَّدٌ أَنمي على البَغضاءِ والشَّنَآنِ ما تَعْتَريني من خطوب مُلمَّةٍ إِلاَّ تُشَرِّفُني وتُعظِمُ شَاني فإذا تَزولُ تَزولُ عن مُتَخَمِّطٍ تُخْشَى بوادِرُهُ لَدَى الأَقرانِ إنِّي إذا خَفِيَ الرِّجالُ وَجَدْتَني كالشمسِ لا تَخْفَى بكلِّ مكانِ شجاعة الرأي قال المتنبي يمدح سيف الدولة الحمداني وكان منصرفاً من بلاد الروم: الرأيُ قَبْلَ شَجاعةِ الشُّجعانِ هو أَوَّلٌ وهي الـمَحَلُّ الثاني فإذا هُما اجتمعا لنفسٍ حُرَّةٍ بَلَغَتْ من العَلياءِ كُلَّ مكانِ ولربَّما طَعَنَ الفَتَى أقرانَهُ بالرأيِ قَبل تَطَاعُنِ الأَقرانِ لولا العُقولُ لكانَ أَدنى ضَيْغَمٍ أدنى إلى شَرَفٍ من الإنسانِ ويقول الشاعر مروان بن أبي حفصة مدلياً بدلوه في هذا المعنى: والرأيُ كالسَّيفِ يَنْبُو إنْ ضَرَبْتَ بِهِ في غِمدِهِ وإذا جَرَّدتَهُ قَطَعا أما الشاعر البحتري فيقول عندما مدح سليمان بن وهب: كأَنَّ آراءَهُ والحَزْمُ يَتْبَعُها تُرِيهِ كُلَّ خَفيٍّ وهو إعلانُ ما غابَ عن عَينِهِ فالقَلبُ يكلأُهُ وإنْ تَنَمْ عينُهُ فالقلبُ يَقظانُ وهذا النابغة الجعدي الذي يقول عن الرأي: أبَى لي البَلاءُ وإنِّي امرؤٌ إذا ما تَبَيَّنْتُ لم أَرْتَبِ وسلامتكم...
2204
| 08 أغسطس 2015
اشتهر الشاعر عبدالله بن قيس المتوفي سنة 705م، بتغزله بثلاث نساء أسمائهن رقية فغلب عليه اسم ابن قيس الرُّقَيَّات.. وهو من معاصري الشاعر عمر بن أبي ربيعة ومثله في التغزل بالنساء.. فما يحكى أنه حدث خصام بين مصعب بن الزبير وزوجته عائشة بن طلحة، فحاول مصعب أن يكلمها ولكنها أبت عليه، فبعث إلى الشاعر ابن قيس الرقيات ليصلح بينهما ففعل، فأهدته عائشة مبلغ أربعة آلاف درهم فقال فيها ابن قيس الرُّقَيَّات: إِنَّ الخَليطَ قد أَزمعوا تَرْكي فَوَقَفْتُ في عَرَصَاتِهمْ أَبكي قامَتْ تُحيِّيني فقلتُ لَها وَيلي عليكِ، وَوَيلَتي مِنْكِ جِنِيَّةٌ خَرَجَتْ لتَقْتُلَنا مَطْليَّةُ الأَطرافِ بالمِسْكِ تَرمي لتقتلنا بأسهُمها وَنَزِنُّها بالحُلْمِ والنُّسْكِ * وقال قيس الرُّقَيَّات مشبباً بعاتكة بنت يزيد: أَعَاتِكَ بنتَ العَبْشَمِيَّة عاتِكا أَثيبي امرءاً أَمسَى بحبكِ هالِكا بَدَتْ ليَ في أَترابها فَقَتَلتني كذلكَ يَقْتُلْنَ الرجالَ كَذلكا إذا غَفَلَتْ عَنَّا العيونُ التي تَرَى سَلَكْنَ بنا حيثُ اشتهينَ المَسَالِكَا * ومن أشعاره في رقية بنت عبدالواحد: رَقِيَّ بعيشِكم لا تَهْجُرينا ومَنِّينا المُنَى ثم امطلينا عِدينا في غَدٍ ما شِئتِ إنَّا نُحِبُّ وإنْ مَطَلْتِ الوَاعدينا فإِمَّا تُنجزي عِدَتي وإمَّا نَعيشُ بما نُؤَمَّلُ منكِ حينا * وهو القائل في إحدى قصائده الغزلية: ألا أَيُّها القلبُ اللَّجوجُ المُعَذَّبُ عَلاَمَ الصِّبَا والغَي والرأسُ أَشْيَبُ طَرِبْتَ لتغريدِ الحَمامِ ورُبَّما صَبَوْتَ وقد يَهْفُو الكريمُ فَيَطْرَبُ ألا إِنِّما ليلَى مَهَاةٌ غَريرةٌ وسَعْدَةٌ في أَترابها البِيضِ رَبْرَبُ وَسَلاَّمَةُ الكُبرَى غَديرٌ ورَوضَةٌ وسَلاَّمَةُ الصُّغْرَى غَزالٌ مُرَبَّبُ * وقال قيس الرُّقَيَّات في امرأة اسمها كثيرة: عادَ لَهُ من كَثيرَة الطَّربُ فَعينُهُ بالدموعِ تَنْسَكِبُ كَوفيةٌ نازِحٌ مَحَلَّتُها لا أُمَمٌ دارُها ولا سَقَبُ واللهِ ما إِنْ صَبَتْ إليَّ ولا يَعْلَمُ بيني وبينها سَبَبُ إلاَّ الذي أَوْرَثَتْ كَثيرة في القَلبِ وللحُبِّ سورَةٌ عَجَبُ * وقال في كثيرة أيضاً: تَخَافُ كَثيرَةُ من حَولَها وتَقْتُلُ بالنَّظَرِ الأَدْعَجِ وسلامتكم...
832
| 25 يوليو 2015
* عندما نتعرض لملهمات الشعراء من النساء، لابد أن نقف عند ليلى العامرية، ملهمة الشاعر قيس بن الملوّح، الذي اشتهر بلقب مجنون ليلى.. وقد وصفها رباح العامري قائلاً: إن ليلى كانت من أجمل النساء وأظرفهن، وأحسنهن جسماً وعقلاً، وأفضلهن أدباً، وأصلحهن شكلاً، وفوق كل هذا كانت ليلى شاعرة.. وقد أحبها قيس منذ نعومة أظفاره، عندما كانا يرعيان الغنم.. وقد قال مجنون ليلى في هذا:تَعَلَّقْتُ ليلى وهيَ ذَاتُ ذُؤابَةٍولَمْ يَبْدُ للأَترابِ من ثَدْيِها حَجْمُصَغيرينِ نَرعَى البَهْمَ يالَيتَ أَنَّناإلى اليومِ لم نَكْبَرْ ولم تَكْبَرِ البَهْمُ* وقد اخْتُلِفَ في تسمية قيس بالمجنون، وهل كان به جنَّة حقيقية؟ فقال ابن عائشة: إنما سُمِّيَ المجنون لقوله:ما بَالُ قَلبِكَ يا مَجنونُ قَدْ خُلِعَافي حُبِّ مَنْ لا تَرَى في نَيْلِهِ طَمَعَاالحُبُّ والودُّ نِيطَا بالفؤادِ لَهافأَصبحا في فؤادي ثابِتَيْنِ مَعَا* أو لقوله من هوى ليلى:وبي من هَوَى ليلى الذي لَوْ أَبُثُّهُجَمَاعَةَ أعدائي بَكَتْ لي عُيُونُهاأَرَى النَّفْسَ عن ليلى أَبَتْ أَنْ تُطِيَعنيفَقَدْ جَنَّ من وَجدي بليلى جُنُونُها* ومن أجمل قصائد مجنون ليلى هذه القصيدة التي عارضها كثير من الشعراء بعد أن شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي والتي قال فيها:تَذَكَّرتُ ليلى والسنينَ الخَوَالياوأيامَ لا نَخْشَى على اللَّهوِ ناهِياوقد يَجْمَعُ اللهُ الشتيتينِ بعدمايَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لا تَلاقيالَحَى اللهُ أَقواماً يقولونَ إنَّناوَجَدْنا طِوالَ الدَّهرِ للحُبِّ شَافِياقَضَاها لغيري وابتلاني بِحُبِّهافَهَلاَّ بشيءٍ غير ليلى ابتلانيافيارَبِّ سَوِّ الحُبَّ بيني وبينهايكونُ كِفافاً لا عَليَّ ولا لِياولا سُمِّيَتْ عندي لَها من سَمِّيَّةٍمن الناسِ إلاَّ بَلَّ دَمعي رِدائيافإنْ تَمْنَعوا ليلى وتَحموا بلادَهاعَليَّ فَلَنْ تَحموا عَليَّ القَوَافياأَعُدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍوقد عِشْتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَّياليا* إلى أن يقول:يَقولونَ ليلى بالعراقِ مَريضَةٌفيالَيْتَني كُنتُ الطَّبيبَ المُداوِياتَمُرُّ الليالي والشُّهورُ ولا أَرَىغَرامي لها يَزدادُ إلاَّ تَمادِياخَليليَّ إِنْ ضَنُّوا بليلى فَقَرِّباليَ النَّعْشَ والأَكفانَ واستغفرا لِياوسلامتكم...
2753
| 11 يوليو 2015
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8976
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4899
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4248
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2874
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2199
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1347
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
741
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
687
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
510
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
441
| 20 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
423
| 25 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
420
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية