رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شاءت لي ظروف أسرية سعيدة أن أقضي يومي الأربعاء والخميس قبيل عيد الأضحية المبارك بقسم النساء والولادة بمستشفى الوكرة ... وأتاحت لي هذه السانحة التجوال بباحات هذا المشفى ذي التصميم الهندسي شبه الدائري ذي الممرات الواسعة وإطلالته على مسطحات خضراء فسيحة جالست بعض ذوي المرضي بالاستراحات والمسجد والممرات فلم أسمع منهم إلا كلمات الرضا ومدح الكوادر الطبية والفنية وملائكة الرحمة فمستشفى الوكرة الذي يدار بأحدث ما وصلت إليه أسس ومواصفات العمل الطبي ليخدم ساكني المناطق الجنوبية الوكرة والوكير وأم سعيد وأحياء المطار والثمامة ولتتمدد خدماته الإسعافية والتطبيبية لكل من يأتيه موجوعا ويقدم خدمات بجودة عالية لكل الممددين على الآسرة البيضاء وبكامل رونقه واشتراطاته المعلنة يوم افتتاحه عام ٢٠١٢ م . @. أميز ما يميز هذا المستشفى محافظته على مستويات عالية من خدمة المراجعين والانضباط وعلى النظافة في أروقته وحماماته وهندام كوادره .. فالنظافة هي العماد الأساسي للمستشفيات الآمنة والراقية .. وبه درجة عالية من الهدوء فلا ضجيج ولا مناقشات حادة لأن الكوادر التمريضية والتطبيبية والإدارية يمارسون أعمالهم بانسجام والابتسامة عالقة على وجوههم ولا يألون جهدا في خدمة المراجعين ومرافقيهم جنبا إلى جنب مع راحة المرضى والمنومين . @. استأذنت الدخول لغرف الولادة فإذا هي عبارة عن مستشفى متكامل فالغرفة مزودة بالأجهزة الطبية والإسعافية والعلاجية للأم وللمواليد وبما يعين لأي تدخلات ضرورية من الاختصاصيين واستشاريي التوليد والطفولة .@ وبدون سابق موعد تيسر لي مقابلة مدير العلاقات العامة بوكالة الأخ محمد مسلم الدوسري لقناعتي أن الإدارة الكفء هي عَصّب وقوام أي نجاحات للمؤسسات الخدمية والطبية شاب طموح واثق من نفسه ومن حرصهم على تلمس رأي الجمهور توطئة لتقديم أعلى درجات الجودة لم يسألني عن الإيجابيات بل بادرني بالسؤال عن السلبيات وأي ملاحظات تصب في خانة التجويد لقناعته أن النقد البناء يمثل إضافة للكوادر العاملة وتصل بهم للمتبقي فالإدارة الكفء الواثقة من أداوتها المنضبطة هي التي تضع نصب أعينها استمرارية الكفاءة وهي التي تمثل في يومنا هذا التحدي الأكبر ما بين مقدمي الخدمة والجمهور .. فبعض مسؤولي المؤسسات يتمترسون خلف مكاتبهم المغلقة معتمدين على التقارير وأتيام السكرتارية ويصعب لأي عابر سبيل كحالاتي ملاقاتهم .. وما شاهدته بعيني وما سمعته من الأخ الدوسري لا أجد ما أقوله ولكل العاملين بمستشفى الوكرة غير كونوا دايما على قدر المسؤولية جزاكم الله خيرا .همسة : تقاس رفاهية الشعوب وتقدم الدول بمدى مواصفات مشافيها وانضباط كوادرها لابسي الروب الأبيض .
6044
| 26 سبتمبر 2016
احتفل السودان الأربعاء ٥ من ذي الحجة احتفالا جماهيريا مميزا بمشاركة وتشريف حامل شعلة السلام والمحبة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبأهل ودولة قطر ذات الأيادي البيضاء والتي غرست بذرة السلام والاستقرار ونزعت بجهود حثيثة ومتصلة فتيل الحرب والاقتتال بدارفور بالحوار وبالتناصح والتوافق الأهلي وتحييد حملة السلاح لأجل المصلحة العامة وتوطين اللاجئين ولإنقاذ مشروعات التنمية والنماء للغد المشرق . @. لن ينسى السودانيون المسارات العصية والمضنية للتفاوض التي كانت تدار عجلاتها وآلياتها بنفس عميق ونوايا خالصة لأكثر من ثلاث سنوات بأروقة وقاعات فنادق الدوحة .. ولن ينسوا الرحلات المكوكية التي قادها سعادة أحمد المحمود نائب رئيس مجلس الوزراء بين الخرطوم وقرى ونجوع دارفور ووسط الأهالي وأصحاب المصلحة والعمد واللاجئين والمكتوين بنيران الفرقة والشتات وفي ظل ظروف لا تخلو من المخاطر ووسط نسيج اجتماعي له خصوصيته ولا جولاته المكوكية لدول المهجر لملاقاة رموز الفصائل الدارفورية ليشاركوا في صناعة السلام . @. لن ينسى السودانيون ليلة توقيع وثيقة الدوحة بفندق الشيراتون حينما كانت يد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني معصوبة بضمادة ومغلولة لعنقه لم يمنعه ذلك العارض الطبي من أن يصفق بيده الأخرى ضربا على الطاولة معبرا عن مشاعره الإنسانية الدفاقة بفرحة التوقيع بحراسة عربية وإقليمية ودولية وبعزيمة قطرية قوية .. وامرأة دارفورية أغشي عليها وهي تطلق الزغاريد فوقف جميع من بالقاعة في وصلة تصفيق اختلطت بدموع الفرح والأمل الأخضر وبذلك ارتسمت الخطوط العريضة للسلام الذي حرسته قطر والعقلاء ليصل لمبتغاه تنمية واستقرارا لأهل دارفور وقراها ونجوعها .@. إن قطر التي أسست لنفسها كيانا سياسيا واقتصاديا وصنعت بجهودها الدبلوماسية الرصينة وفكرها النير وإعلامها الجريء والتزامها بالحوار المنضبط قوة يشار لها بالبنان إن كان ذلك بخطابها المعتدل أو بأيديها المعطاءة التي مسحت دموع المظلومين والمنكوبين في مناحي الأرض وتبنت قضايا الضعاف المأزومين وشاركت في بناء أسس لتنمية مستدامة لأجل حياة مستقرة آمنة للتعايش السلمي بين الفرقاء .@. مشاركة سمو الشيخ تميم في احتفال اكتمال مسارات وثيقة الدوحة وإنفاذ بنود السلطة الإقليمية وبحضور رؤساء دولة تشاد وإفريقيا الوسطى بمدينة الفاشر أضفى على المناسبة الصبغة الإقليمية والدولية ورفع الستارة عن مشروعات التنمية التي أنجزت لأجل استقرار من تضرروا بالنزاعات المسلحة والتي كانت سببا في تشريد الأهالي من قراهم الآمنة وسببت احتقانات كريهة لم يكن يعرفها إنسان تلك مناطق حافظ القرآن وحامل اللوح .@. إن ذلك الوهج الذي شارك فيه الخيالة والفرسان والنساء والأطفال يبقى هو الركيزة الأساسية لانطلاقات أكبر وبحسب التقارير فإن أكثر من مليون وستمائة نازح و٢١٠ آلاف لاجئ عادوا لمناطقهم مع وصول بنود الاتفاقية لـ ٨٩% كل هذا يحتاج لحراسة أمينة وصادقة من الأهالي أولا ومن مؤسسات الدولة ثانيا فهذه الإنجازات التنموية المتمثّلة في قرى نموذجية ومدارس ومستشفيات هي الأدوات الملازمة لأي استقرار كما أن التنمية المتوازنة لكل ربوع الوطن هي الضمانة الوحيدة للأمان والسلام ..كونوا بخير أهلنا بدارفور .همسة: شكرًا قطر كعبة المضيوم ... وقلعة الثبات والنماء وحفظكم الله " تميم " الخير .
352
| 19 سبتمبر 2016
هو عيد الفداء .. عيد الأضحية أيام من أبرك وأفضل أيام المسلمين ... أيام للتسامح وللتلاقي والمحبة والسلام وللتوسعة في الطعام وللصدقة والتآزر وبالأمس وقف بعرفات الارض الطاهرة التي تعشقها وتتعلق بها أمة المصطفى ومن كتب له حج بيت الله الحرام ومدينة الرسول الأمين الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام. . مكة ". يا سيدة مدن الارض ". لك منا السلام ومنك السلام من مليون حاج هم اليوم بترابك الطاهر مجردين من الأنا فهم سواسية .. ومن أموالهم وقصورهم ومهامهم الوظيفية والأسرية وبعيدين من أهلهم وديارهم جاؤوا بقلب سليم ونية صادقة لأداء أعظم الفروض الألهية والركن الخامس من أركان الاسلام حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا .. جاؤوا إليك مهللين مكبرين عيونهم دامعة وقلوبهم وجفة .. تجردوا من زينتهم وملابسهم وتبللوا بحبات العرق وألسنتهم تلهج بالدعاء والتزلف والتذلل طلبا للرحمة والمغفرة والقبول ليرجعوا كما ولدتهم أمهاتهم.. سعداء الحظ هم من أتاحت لهم السوانح ان يكونوا ضمن حجيج الرحمن هذا العام ومن أرتوا من ماء زمزم ومن كحلوا أعينهم بالنظر الى بيت الله أول بيت وضع ببكة .. ومن لامسوا الحجر الأسود وطافوا وسعوا سبعا . وسجدوا بأرض المزدلفة والبقيع ومسجد رسول الله ومنى وجبل أُحد، البقاع الطيبة التي شهدت إنزال الرسالة المحمدية وإحقاق الحق ونزع الباطل والجهالة والجهل فالرسالة السماوية الناصعة نقلت الناس من الجهل والضلالة والغُلو الى حيث النور والحق الى حيث التوحيد.حجيج الرحمن اليوم يرفلون في بهاء ملابس الإحرام أو ربما العيد لمن تخلل هم يتحلقون حول الكعبة الشريفة بعد ان هبطوا من عرفات جبل الرحمة والمغفرة والكرامة وبذوق النور والاستنارة الانسانية..ضيوف الرحمن يجدون اليوم كل التسهيلات لأداء مناسكهم في رحاب الاراضي المقدسة نتيجة لجهود حثيثة تبذلها عاما بعد الاخر حكومة خادم الشريفين التي تعمل وتبذل الأموال سخية لتحسن من أدواتها وآلياتها لهذا الهدف النبيل لينعم الحجاج بالراحة واداء المناسك والقبول لكل من كتب له رخصة الحج. حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا لكل من وقف بعرفات المباركة ومكة أطهر بقاع الارض ومدينة المصطفى وكل عام والجميع بألف خير وعساكم من عواده. همسة : اللهم تقبل دعاء كل المستجيرين بقدرتك وجلالك في بقاع الارض.
1183
| 12 سبتمبر 2016
في بادرة كريمة تحمل في جوفها ارقى معاني التلاقي بين " الزولات ". أقام سعادة السفير السوداني. الآتي من بيت الدبلوماسية المخضرمة الأخ فتح الرحمن علي محمد حفل عشاء ضم مجموعة من الشخصيات بمناسبة تقديم أوراق اعتماده، لأمير البلاد المفدى سمو الشيخ تميم ، سفيرا مقيما بالدوحة ونقل للحاضرين ما يكنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للرئيس البشير كما امتدح السودانيين المقيمين مؤكدا انه يعتبرهم جزءا لا يتجزأ من أبناء قطر . مثمنا كفاءتهم والتزامهم وجهودهم في الحراك القطري وأكد ان تفعيل الاتفاقيات بين البلدين ووضع أطرها موضع التنفيذ تمثل اولوية قصوى للعمل المشترك وان الاستثمارات القطرية تحظى بالأولوية . - طاولات العشاء لم تكن مكتظة بفاخر الطعام فقط بل تطعمت بنكهة المودة والمحبة والحوار القيم الذي يَصْب في مواعين الاوطان بتجرد ' ويدفع بالسفن المشرعة بين البلدين لتمخر الى اسمى محطاتها وبما يجلب الاستقرار ويقوي النسيج الإنساني ويحقق الرفاهية . - ان الجالية السودانية فردا فردا ومنذ ان وطأت اقدامها قطر من سنوات طويلة تمثل انموذجا فريدا للتآخي والجدية استطاعت ان تجد التقدير والاحترام وتؤدي أعمالها في كثير من مؤسسات الدولة والشركات وكبرى المؤسسات الإعلامية والخيرية بحرفية وانضباط وهي كذلك في الشارع والنادي والمدارس والأسواق تحترم أعراف البلد وتقاليده بل هي شريك أساسي في كل ما يمت بسمو الاخلاقيات المطبوع عليها الشعبين القطري والسوداني .- وقد ظللنا دوما نصب أحبار أقلامنا لكي يكون بيت السودان الأبيض قبلة للمقيم بدون فرز يطبب أوجاعه ويخفف عنه قسوة هجير الابتعاد عن الأهل وفي نفس الوقت بستفيد من كفاءتهم وقدراتهم التي اكتسبوها من مسارب الحياة وشرايينها ان كان على المستوى الوظيفي او المجتمعي او معايشتهم لجاليات مقيمة بقطر جاءت من أقاصي الارض بخبراتها وقيمها لتصب كلها في بوتقة منسجمة في دوحة الخير... وكما قال " فتح الرحمن ". ان السودانيين بالدوحة اسسوا لقيم أصيلة وسمعة طيبة ولابواب مكتبة ستكون مفتوحة للجميع وهذا هو بيت القصيد والمبتغى لإزالة اي ترسبات تحد من العطاء وتستنهض الهمم العالية وبما يواكب مستحقات قطر وما توفره من اجواء صحية مواتية .- اعتقد ان المرحلة القادمة تحتم التركيز على حزمة. أولويات أهمها تفعيل التعاون الاقتصادي والسياسي والعمل على جذب رؤوس الأموال القطرية والتصدي بقوة للمعوقات التي تواجه المستثمرين بآليات عمل واضحة وبما يمكن تفعيلها على ارض الواقع .. وثانيا خلق مناخ إيجابي منسجم بين كافة كيانات الجالية تكون ذات طابع قومي بعيدا عن الاستقطاب السياسي وان يكون الدور الخدمي الاجتماعي والثقافي هو المحرك الأساسي لأنشطتها ليبرز دورها المفيد ليصب فيما يبرز وجه السودان من إرثه وتراثه وقيمه النبيلة . واخيرا وليس آخراً ان يقفز ممثلو السفارة من إداريين ودبلوماسيين الى ما يرقى لطموحات هذا العقد الفريد " الزولات " .همسة : أريحية ونكهة عشاء السبت ستشكل الوقود لانطلاق جالية معطاءة وسيظل الثوب يسند العمة . .. كفو كفو .. سعادة السفير .
418
| 05 سبتمبر 2016
@. وقف "الباص" في إحدى محطاته المعتادة، طلبت السائقة من الجالسين بالمقاعد الأمامية إخلاءها وكنت ضمنهم، فإذا براكبة على عجلة، بل فلنقل مستشفى متحرك به كل أجهزة التنفس والأوكسجين، وربما إنقاذ الحياة، السائقة لم تقدم لها أي مساعدة، غير أنها طلبت من الجالسين على تلك المقاعد الرجوع للخلف وبضغط زر تهيئ للمعاقة مكاناً آمناً .. أدهشني أن كيسا به خضراوات وبعض المشتريات كان معلقا خلف العجلة المستشفى وأيضا باقة زهور، دليل أنها كانت في جولة تسويقية. @. لم يكن هذا هو الموقف الوحيد الذي لاحظته من خلال مُشاهدتي بمدينة نيويورك التي تستحق بجدارة تسميتها "مدينة الأرجل والعجلات"، فذوو الاحتياجات الخاصة موجودون ضمن خارطة الحياة ومفاصلها الكاملة في الشوارع والقطارات يمارسون حياتهم الطبيعة والابتسامة العريضة مرتسمة على وجوههم، ونفوسهم ممتلئة بالتفاؤل وإلاقبال على الحياة. في إحدى محطات القطارات رجل خمسيني يبدو أنه يعاني من الشلل الرعاش جلس القرفصاء يحرك جسده طربا للعازف الذي يعزف على آلة الكمنجة وكأنه واحد من فرقته. @. المعاقون جسدياً أو ذوو الاحتياجات الخاصة في كثير من دولنا هم خلف الكواليس انتزعت منهم أسرهم ومجتمعاتهم حقوقهم في ممارسة الحياة الطبيعية بسبب الخجل الاجتماعي، مما أدرجهم ضمن القوة البشرية المهملة أو المعزولة أو فلتقل المحرومة من متعة العمل والعطاء واستنشاق الهواء الطبيعي والاختلاط بالآخرين والإفادة والاستفادة، إنهم قوة لا يستهان بها، لكن أغلبها معطلة وعاطلة إلا ما ندر. @. من حق هذه الفئات ممارسة تفاصيل الحياة اليومية، فليست الإعاقة الجسدية أي كانت هي شهادة للعزل خلف الستائر المصطنعة من الأسرة أو المجتمع، المعاق من حقه العمل ومن حقه أن يتدرب ليخدم نفسه بنفسه، من حقه مسارات تساعده ليأخذ موقعه إن كان في "الباصات" أو القطارات أو بـ"المولات"، فكثير من المجمعات التجارية والمساجد والشوارع والمشافي تفتقد لمسارات مسطحة لكراسي ذوي الإعاقة، بل إن الأسواق تكاد تفتقد للعجلات الكهربائية المصنعة بحسب حالات المعاقين؛ لتكون وسيلتهم الآمنة لقضاء حوائجهم بأنفسهم ليستمتعوا بحقوقهم ويفتقوا عن إمكاناتهم الذاتية ليكونوا إضافة حقيقية للقوة البشرية وليتغلبوا على الخجل الاجتماعي ويقهروا الصعاب. @ لا يكفي معاهد ومدارس للمعاقين ودور يقضون بين جدرانها جل أوقاتهم الثمينة، والتي هي على ضروراتها تعيق حراكهم وتحجب قدراتهم الذاتية وإبداعاتهم الإنسانية، ارفعوا عنهم الحواجز وهيئوا لهم مسارات الحياة في الأندية والحدائق والأسواق والمساجد..... دام فضلكم. همسة : افتحوا النوافذ والأبواب لذوي الاحتياجات الخاصة ليعيشوا الحياة
285
| 29 أغسطس 2016
@. في حفل تخرج حملة شهادات الدراسات العليا بجامعة سارا لورنس، كانت الأستاذة صونا أول من قدمت لي التهنئة بتخرج ابنتي، وخلال حفل العشاء في الحديقة الملحقة بصالة الاحتفال، جلست بيننا وقدمت لنا الدعوة لتناول العشاء بمنزلها، حسبت أن ذلك من باب المجاملة، فاعتذرت بلطف وأنا الراغبة انطلاقا من قناعة إن أردت التعرف على ثقافة شعب وعاداتهم وتقاليدهم فادخل لبيوتهم وتناول طعامهم. @. بعد أسبوع أرسلت صونا إيميل تجديدًا لدعوة العشاء فقبلناها، خاصة أن منزلها يقع شمال حي منهاتن بنيويورك وسنصله بالقطار الذي أعشق الترحال به، في ذات الدقيقة التي غادرنا مقاعدنا بمحطة يونكرس، كانت صونا تلوح لنا من سيارتها، والتي أخذتنا بها وسط أشجار باذخة وفلل فخمة، ما إن دلفت للكراج إلا وزوجها هادي القانوني المعروف يستقبلنا بترحاب، مجتهدا أن ينطق اسمي بحرفية وكأنه طفل يتهته في حروف الهجاء، وما إن أجاد نطقه إلا وبدت على عينيه فرحة الإنجاز، وفي حين كانت صونا تركن سيارتها سألنا هادي أي مشروب نفضل ليموناده أم خوخ أو ماء مثلج. @. قبل أن نأخذ مقاعدنا بالمجلس، سألتنا صونا إن كنا نرغب في الفرجة على منزلهم، وحقًّا كانت غرفة المعيشة أجمل الغرف، تتوسطها لوحة تشكيلية كبيرة عبارة عن رسومات وخربشات ملونة لأبنائها الثلاثة، وهم أطفال ولأحفادها وبعض تلامذتها النجباء، باقي أركان الغرفة مزينة بتحف صغيرة وأكواب وملاعق وأباجورات هي ضمن مقتنيات أسرتها الممتدة. @. يبدو أن الأستاذة صونا قصدت مراعاة عقيدتنا الإسلامية، دون أن تتعرض لذلك مباشرة، حيث قدمت لنا المقبّلات والوجبة الرئيسية من المأكولات البحرية والسلطات الخضراء المدهونة بزيت الزيتون والمكرونة بالأعشاب العطرية. شاركنا جميعا في إرجاع الصحون للمطبخ، فإذا جزء من الدواليب تراصت بها كتب لروايات وقصص قصيرة ولفنون الرسم والتلوين والطبخ وبعضها توزعت ما بين الصحون والأكواب، فصونيا وزوجها هادي كما هم أسرة ناجحة في مجال تخصصهما، هم أيضا يمارسون هوايات مشتركة منها النحت والرسم والزراعة ورعاية الزهور. @. خلال العشاء كانوا حريصين على معرفة المزيد عن عاداتنا وتقاليدنا وكيفية تربيتنا لأطفالنا، وأبدوا حرصا خاصا على معرفة رؤيتنا عن الشعب الأمريكي والمقارنة بينه وبين الشعوب العربية...الخ، وأصرت صونا على إيصالنا لمحطة القطار، وهي تودعنا شكرتها على كرم الضيافة واقتطاعها وقتا ثمينا لاستضافتنا رغم مشغولياتها الجامعية، وقلت لها إن الشهادات العلمية موجودة بالمؤلفات والكتب، وفي زماننا هذا من السهل أن يحوز الكثيرون أرفع الشهادات العلمية، ولكن ليس من السهل بناء علاقات مودة ومحبة وتقدير ونسج لوشائج إنسانية كالتي ساقت أقدامنا لنكون ضيوفا مكرمين عند أستاذة جامعية لا تربطنا بها لا وشائج الدم ولا العروبة ولا الديانة ولا العادات والتقاليد، فاغرورقت عيناها بالدموع، وقالت لبنيتي: أريد أن أحتضن أمك مرة ثانية وثالثة؛ فما سمعته منها لم أجده في كثير من الكتب العلمية والمؤلفات الثقافية والأدبية ومن اليوم اعتبرينا أسرتك الثانية.
296
| 22 أغسطس 2016
@. حينما أومأ لي ضابط جوازات مطار نيويورك بأن اتبعيني، في حين ناول الكثيرين جوازاتهم، شعرت بأن غمامة سوداء غطت عيني ولا أعلم كيف تحركت رجلاي خلفه كالمعزة ... لا فالمعز يصدرون أصواتا ... والقطط تموء وتخربش بأرجلها ... تبعته بصمت، وقبل أن آخذ مقعدا بذلك المكتب جيء بسيدة كبلوا يديها بجنازير وقفل، هذا المنظر أوحى لي بأن القادم أسوأ وكادت نبضات قلبي أن تتوقف وانفتح صندوق كالح السواد في نافوخي عن هكذا أمريكا. @. نعم أكوام من الملفات عن أمريكا فتحت كزخات المطر، بدءاً من خروجنا في مظاهرات مدرسية نهتف تسقط تسقط أمريكا ( daon daon USA )، مرورا بما سمعناه من بعضهم بأنها دولة الشيطان الأكبر، وصولا للأفلام البوليسية والرعب التي يدمنها صغارنا وكبارنا الخ، وبرغم أن ذاكرتي ضعيفة، إلا أن خلاياها في تلك الدقائق المعدودة نشطت بصورة مذهلة مستعرضة كل ما قاله سياسيو هذه المرحلة وتفرقعت خطبهم الجماهيرية بأنهم سيسحقونها إلى جزيئات وكل جزئية عبارة عن ملف من ملفات صاحبة السيرة السوداء، والتي تفننت حكوماتنا وبعض بلداننا العربية إلباسها لهذه البلاد، وهي تمدد أنفها وكبرياءها وغطرستها ذاهبة في سبيلها للأمام تتحفها الإنجازات العلمية والعملية والرفاهية وقوة القانون لمواطنيها. @ وبرغم أنني كنت أعلم مسبقا أن لا مجال بتاتا بتاتا أن أقرأ حرفا من تلك الصفحات التي كان الضابط الأعلى يتصفحها بجهاز الكمبيوتر بطاولته البعيدة عني، إلا أنني كنت أبحلق لعلي أكتشف ما يبحث عنه في سيرتي التي أحسبها بيضاء، في حين ضاع مني كثير مما نستدعيه من دعاء في مثل هذه المواقف، حيث اختلط بعضه بعضا، ولكن أصدقكم القول أن الله الله يا الله لم تتغير ولم تتبدل ووجدتني أدندن بها وأنزلها كحبات خرز مسبحة حبيباتها ملساء ناعمة تتدفق كزخات المطر في يوم غائم. @. وأخيرا نطق الضابط العظيم باسمي بلكنة أمريكية معروفة للذين يتقنون اللغات العالمية ومدد لي جواز سفري بأن ادخلي يا هذه لهذه النيويورك... لولا ذلك لدخلت في غيبوبة أو فلنقل لنشطت ذاكرتي مستدعية كما آخر من الملفات حالكة السواد التي ما زالت دولنا وبلداننا وكلما دخلت بأفعالها وسياساتها وأرجل أصحاب القرارات فيها تبثها في ذاكرتنا ووجداننا ومناطق الكره فينا لتلك البلاد. @ حتى ضغوطات المعيشة لاختلال ميزان الإنتاج والاستهلاك وقطوعات الكهرباء وانعدام الأنسولين والخس والخيار وكل ما له علاقة بذنقة ذنقة مواطنيها مرجعه في قواميسنا الدفينة او ذاكرتنا الحية بأن وراءه أمريكا فبات كثير من دولنا تنكمش في إنجازاتها النافعة لمواطنيها أمام هذه الدولة التي تبني اقتصاداتها وتقوي مراكز العلم والبحث العلمي فيها وتؤطر لقوانين وأنظمة لزائريها من طلاب العلم وللنازحين إليها من جحيم بلدانهم وكل ما يصب في صالح مواطنيها الذين يعيشون سواسية أمام القانون ويمارسون "وتبسمك في وجه أخيك صدقة" يرقصون ويغنون ويتحادثون ويتسامرون وينجزون الفتوحات العلمية ويتصفحون كتبهم وصحفهم في القطارات والباصات وعبر سماعات الإذن وكثير غيره، وهذا ما سأحدثكم عنه في مقالي القادم، بعد أن تسلمت بكلتا يدي جواز سفري وخرجت من مكتب التدقيق العشوائي للجوازات، والذي حسبته مؤامرة تحاك ضد كل عربي مسلم كحالاتي ودخلت من أوسع بوابات مطارات نيويورك بسرعة البرق لأقرب تاكسي صادفني وهاجس داخلي يقول لي إن ذلك الضابط قد يلاحقني وينتزع جواز سفري، فإذا بسايق التاكسي يفرد ابتسامة عريضة علي وجهي للدرجة التي حسبته من أبناء عمومتي، فأومأت له أسرع الخطى يا هذا، قبل أن يغير ذلك الضابط قراره بالسماح لي بدخول هذه البلاد، فقد أفهمونا منذ الصغر أنها بلاد لا أمان لها ولا بها. همسة : أسعد اللحظات قضيتها بقطارات نيويورك التي لا تعرف التوقف.
382
| 15 أغسطس 2016
* اخترت عنوان الخاطرة من تعليقات واقتراحات عديدة تلقيتها على مقالنا الأسبوع الماضي (. حفظ النعمة يا صالات الأفراح ) تدل على أن هذا المشروع الإنساني الخيري يحظى باهتمام كبير من المجتمع لأنه يتوافق مع قيمه ومثله ويلبي كامل قناعته من المنظور الديني والاجتماعي ولأنه يساهم أيضا في إصحاح البيئة لكنه وبحسب التعقيبات لم يجد حظه الكامل من الاهتمام ومع الأسف الشديد التجويد الذي يستحقه ...صحيح أن بعض الجمعيات الخيرية ابتدرت المشروع وأولته اهتمامها ضمن فلسفتها بعدم إهدار النعمة وتدويرها لسد حاجة الكثيرين ولتخفيف عبء ورهق الحياة المعيشية أو فلنقل تمديد الرفاهية لتلف المحتاجين والأسر المتعففة .. لكن المشروع ليؤتي أكله يحتاج لدخول مؤسسات أخرى كصالات الأفراح والمحسنين وربما الأفراد وننقل هنا بعض التعقيبات التي تحدثت عن تجارب سالبة أو قدمت مقترحا إيجابيا لعل ذلك يساهم في تجويد المشروع وإيصاله لمقاصده النبيلة وما زلنا ننتظر مبادرات من صالات الأفراح بتجهيز ثلاجات لحفظ هذه النعم والعمل بالتنسيق والجمعيات لتكملة المنظومة وإيصالها لمستحقيها كاملة الدسم وصحية . * سارة قالت فعلا موضوع " حفظ النعمة " يستحق الطرح والطرق عدة مرات حتى نجد حلا يحفظ لنا النعمة ويجعلها مباركة علينا وبمن حولنا لكن للأسف بعض الجمعيات الخيرية ليست ذات جدوى ولا توجد عندها جاهزية لهذا الموضوع. وقد جربتها مرارا وتكرارا. . آخرها منذ أسبوعين تقريبا كان عندي أكل فائض لكن للأسف هم لا يملكون الكادر الذي يمكن أن يحضر في أي وقت .. وطريقتهم لحفظ الطعام تفتقر لعوامل كثيرة منها النظافة والأوعية الحافظة، تصوري على سبيل المثال كانت عندي وليمة عشاء فحضروا وأخذوا الأكل وهو عبارة عن "أرز ولَحْم " صبوه في كيس كبير يشبه أكياس الزبالة أعزكم الله وإن اختلف اللون .. ندعو الله أن يكتب لكم أجر تسليط الضوء حول هذا الموضوع الحساس والهام، وألا يحرمنا النعمة بما يفعل بعض السفهاء إنه ولي ذلك والقادر عليه. * أما الأخت عايشة فقالت " وأنا معك في الرأي بضرورة حفظ النعمة ونحن لا نحتاج إلى ثلاجات فقط بل نريد سيارات يتبرع بها محسنون مع سائق لتوصيل الأكل لمناطق في الدوحة مأهولة بالسكان وهم من ذوي الدخل المحدود وتوصيل الفائض إليهم وهو بكامل قيمته الغذائية وجودته خطوة إيجابية خصوصا في مناطق المنصورة والمنتزه والنجمة وأم غويلينة على سبيل المثال لأن بها تكدسا سكانيا مع انخفاض في المستوى المعيشي لأن معظم الراتب يذهب إلى إيجار السكن ويصبح هناك قصور في جوانب أخرى، وأنا ممكن أساعد في الترتيب في هاي المجال، اللهم ساعدنا على حفظ نعمك التي لا تعد ولا تحصى وسدد خطانا في الخير وتقبل أعمالنا وزدنا نعما ورخاء وأمنا " * هذه مقتطفات ننشرها دعما لتجويد هذا المشروع الحيوي الكبير وأهميته وهي دعوة للمحسنين للدخول كطرف داعم لتضافر الجهود .. ونأمل أن تدخل وزارة البلدية ولجان حماية المستهلك وغيرها لمزيد من تجويده وإيصاله لمقاصده خاصة أن الكثيرات أبدين رغبة للمساهمة بأي جهد والله المستعان . همسة: ما زلنا نعتقد أن توفير ثلاجات بصالات الأفراح حل أكثر إيجابية .
310
| 08 أغسطس 2016
*نعم لقد قطعت بعض الجمعيات الخيرية أشواطا مقدرة لتأسيس وتنفيذ مشروع "حفظ النعمة" عبر سيارات خصصت لاستلام الأكل الجيد والفائض من المناسبات وتغليفه بطرق صحية وسليمة حتى إيصاله للأسر المتعففة والمحتاجين. *وهذا العمل الإنساني الراقي لم تكتمل مساراته وكل حلقاته، حيث ما زال الكثيرون من أصحاب المناسبات يجهلون أو ربما لم يسمعوا بهذه الخدمات وهو مشروع كبير يحتاج لتضافر الجهود واستمرارها. لذلك ولتكتمل الحلقات وتسد الثغرات وتتكامل المسارات لابد من أن تسارع صالات الأفراح بعمل ثلاجات لحفظ الأكل الفائض من المناسبات والتنسيق مع الجمعيات الخيرية الناشطة في هذا المجال ليتم تدويره وإيصاله للمنتفعين به، خاصة أن مشروع "حفظ النعمة" هو مشروع خيري اجتماعي حضاري إنساني يخدم عدة اتجاهات منها على سبيل المثال عدم تلوث البيئة، كما أن اشتقاق اسمه "حفظ النعمة" له دلالات كبيرة . *وحفظ النعمة وإيصالها للمستفيدين عمل مبارك ونهج إنساني يقلل الظل والفوارق بين الموسرين والمحتاجين. إن البعض قد ينامون وبطونهم خاوية. والكثيرون قد يكونون لم يتذوقوا طعم هذه المطايب من لحوم وأسماك وحلويات الخ. والكثيرون يأكلون ويشربون ولكن ما المانع أن نخفف عنهم ضيق المعيشة وأن نشاركهم وأطفالهم ومن وقت لآخر بفائض هذه النعم والتي لا يجوز أن تعدم وتكب ضمن المخلفات، حيث تسبب الضرر النفسي لمنظرها في المكبات غير ضررها بصحة البيئة وكثرة القوارض والحشرات. *وللحقيقة فقد وصلتني أكثر من رسالة من مجموعة صديقات يقترحن أن تقوم صالات الأفراح بتجهيز ثلاجات وبالتنسيق مع أصحاب المناسبة يتم تغليف هذه المأكولات الفائضة ويتم إخطار الجمعيات الخيرية الناشطة في هذا المجال لتقوم بتوزيعها على المحتاجين والأسر المتعففة. بمعنى أن تكون صالات الأفراح هي حلقة الوصل بين أصحاب المناسبات والجمعيات، خاصة أن وجود الثلاجات والمبردات بالصالات ضمان أكبر لصلاحية المأكولات. وبذلك تدخل صالات الأفراح كطرف داعم لهذا المشروع ويكون ذلك ضمن مسؤولياتها الاجتماعية نحو المجتمع بكل فئاته. *إنها دعوة صادقة من مجموعة خيرات حملوني مسؤولية طرح هذا الاقتراح الإيجابي الذي سيخدم أهداف سامية نتمنى أن تبادر صالات الأفراح بتلبيته كقيمة مضافة لخدماتهم التي تأخذ بعدا آخر أكثر رقيا وجمالا بإذن الله . همسة: "حفظ النعمة" مشروع فائدته للجميع فهل تبادر صالات الأفراح بتبني الفكرة لتكتمل المنظومة. Awatifderar1@gmail.com
455
| 01 أغسطس 2016
* شاب ربما في أواخر الثلاثينيات من العمر في أحد الأسواق المشهورة بمدينة إسطنبول والتي لا تكتمل متعة السايح دون زيارته ، ركض خلفنا لمسافة طويلة وما أن انتبهنا له وقفنا نحتسب ان رغبته ان يبيعنا شيئا فاذا به يجلس صغاره التوأم أرضا واللذين لم يغادرا سن السابعة بعد ... جلس الصغار القرفصاء وعقدا أياديهم ورتلا لنا سورة الفاتحة بمخارج كلمات واضحة .. لم أتمالك نفسي وجلست بجوارهما احتضن هذه الزهرات وإشعاعات فرح حقيقية تتدفق من أعين أبيهما الذي فهمنا انه ما ان سمع صغاري يتحادثون باللغة العربية إلا واستجلى اننا مسلمون فجاء بصغاره متباهيًا بما حفظوه رغم انه لا يتحدث العربية. * مررنا بمقابر مسورة بأسلاك شائكة لم تكن تختلف كثيرا عن مقابر البكري بمدينة امدرمان أو الرحيق المختوم بالحاج يوسف فرفعنا أكفنا نترحم على الموتي ونتهجى أسماءهم من الواح الشواهد الخرسانية فاذا برجل ثمانيني تصادف وجوده يحادثنا باللغة بالتركية وهو يمسح دموعه بكلتا يديه كان موقفا انسانيا حزينا وكانما فقد بالامس عزيزا لديه ... لم يكن بوسعنا شيئا غير التربيت على كتفه ومواساته " الحمدلله الحمدلله يا حاج " .. فاذا باحد المارة يلقي تحية السلام ويترجم لنا ان الرجل يقول "هؤلاء الراقدين بالمقابر هم اهلنا وأجدادنا ونحن لا نستطيع قراءة أسمائهم وتاريخ وفاتهم .. وهؤلاء زوار اغراب يقرأون أسماءهم من الشواهد وتاريخ وفاتهم ويترحمون عليهم لأنهم يتقنون اللغة العربية التي حرمنا منها ".* في إحدى المدن الصغيرة فضلنا السكن بشقة مفروشة كانت لرجل مسن وبعد ان طافوا بِنَا بغرفها سلمتني زوجته زجاجة مشروب الرمان بالثلاجة كنوع من الضيافة ودلتني على كيس مطرز بعناية يشبه شنطة القرنفعوه بداخله سجادة صلاة أنيقة ومصحف ذي طباعة فاخرة وهي تحادثني بان هذا شيء عزيز وغال عندها لأحسن المحافظة عليه ..* ما ان وضعنا أمتعتنا نزلنا للحديقة المقابلة للشقة فجلست بالقرب من مجموعة نسوة اصررن ان أشاركهن فراشهن على النجيلة وحلويات ذاكية وغالبيتهن كن ينسجن أعمالا يدوية ،. هذه تصنع كوفية وأخرى جوارب للاطفال الخ ولم يكن من بد ان أحادثهن ببعض كلمات الترحيب حفظناها كمفتاح للتعامل اليومي ...وفهمت أنهن محتفيات بصديقتهن التي جاءت من رحلة عمرة للأراضي المقدسة ، فاستدعيت بعض قدراتي بلغة الإشارة لأخبرهن بأنني ايضا أديت فريضة الحج... كادت النسوة يقبلن رأسي ويتمسحن بي تفاؤلا وتبركا ...* هذه تجارب صغيرة قد يكون مر بمثلها الكثيرون استدعيتها تماذجا وما يتدفق هذه الأيام مع حوادث الانقلاب الفاشل بدولة تركيا الحبيبة ومساراتها لتوطين الدولة الحديثة والمسلمة قلبا وقالبا وكيف دافع المواطن أيا كانت توجهاته عن الاستقرار والسلام والتنمية التي باتت علامة مميزة لتركيا التي سطرت سيرتها وسط الامم المتقدمة ... وبرغم ان تجاربي التي ذكرت كانت قبل سنوات بعيدة الا انها دليل ان هذا الشعب نقي مخلص يمارس فطرته الإيمانية ضمن مفاصل الحياة اليومية الجادة "فالدين المعاملة " ومن يخاف الله يحفظه من الشرور ...@ اللهم احفظ بلادنا منً كل مكروه واحفظ تركيا هذا البلد الأنموذج في رغد الحياة وتقدم وتيرتها للأمام وأحرس شبابها وصبيتها ونساءها الذين جعلوا من صدورهم دروعا واقية لإنجازات رئيس دولتهم المحبوب رجب أردوغان. همسة : تركيا تحصد نبت قيم مغروسة أصلا في شعبها وهذا هو بيت القصيد
405
| 25 يوليو 2016
لا يمر يوم إلا وتسجل إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة وفرقها إنجازا لصالح المواطن؛ أكله ومشربه، ولأجل صحته ورفاهيته وحمايته من الغش والتدليس، وتسعى هذه الفرق لإكمال أعمالها الكثيرة والكبيرة وبرغم تلك الجهود والقوانين المنظمة للعلاقة بين التاجر والمشتري بشأن التسعيرة الجبرية وتحديد نسب الأرباح والجودة... إلخ، إلا أن هؤلاء المتحايلين يجدون طرقا مختلفة وملتوية، لتمرير أجندتهم لحصد الأموال دون وجه حق، و"خرم الجيوب" واستغلال القدرات الشرائية والاستهلاكية للمتسوقين ومن كل فئاتهم العمرية وقدراتهم المالية بالحيل التسويقية وإغراءاتها المتطورة، وقد تابع الجميع الحملات المكثفة خلال شهر رمضان ضمن باقة مبادرات "أقل من الواجب" التي نفذت. والغش والتدليس ما هو شأن محلي فقط بل هو شأن عام ومنتشر في كثير من البلدان ولم تستطع الأنظمة والقوانين لجم انتشاره والتقليل من آثاره السيئة لذلك ولتتكامل الأدوار، ولحصد النتائج الإيجابية لابد أن يسجل المستهلك بنفسه نقاطا لصالح إفساد هذا الأخطبوط لأن المستفيدين ينشطون دائما وفي كل الأزمنة والأمكنة والبلدان ويصنعون المستحيل لخرق الأنظمة وتحقيق مصالحهم ورفع سقف أرباحهم بالطرق الملتوية.. وما أغلقت ثغرة إلا وفتحوا غيرها مسارات ومسارات لتحقيق مآربهم السيئة حتى تلك التي تضر بصحة الإنسان.إن المستهلك في المطاعم والمقاهي والمتسوق في جميع الأسواق وبتنوع صنوف البضائع الاستهلاكية أو الكمالية يتطلب منه أن يسجل لنفسه نقاطا لصالحه ولصالح البلد بأن يتريث ويتفحص ويتأكد أن مشترياته ومهما قل ثمنها أنها بكامل الجودة، وفي حدود الأسعار القانونية ليحفظ حقوقه وصحته إن كانت مشترياته من مواد غذائية استهلاكية أو أدوات كهربائية أو مواد للزينة والعطورات أو هي كماليات أن بها أخطاء فنية وتشغيلية أو تصنيعية وأرد.. لذلك لابد أن يكون المستهلك حاضر البديهة وذكيا متفحصا ليفوت الفرصة ويسد أي ثغرات خلال رحلاته التسويقية ويجيرها لصالحه.كل ما سجل المستهلك وعيا وثقافة استهلاكية منضبطة ومتريثة ومتفحصة متأنية لسجل كل الإنجازات المنضبطة لصالحه ولاصطف جنبا إلى جنب مع جماعات حماية المستهلك وفرقها وبوابات التواصل المفتوحة لتلقي الشكاوى والمقترحات خاصة مع توسع الأسواق وكثرة المولات وتمدد حاجة الإنسان لخدمات مختلقة ومشتريات تتلاحق صناعتها الجيدة والمغشوشة.همسة: كلما امتلك المستهلك ثقافة الجودة فوت الفرصة على أصحاب الضمائر الميتة
281
| 21 يوليو 2016
لا يمر يوم إلا وتسجل إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة وفرقها انجازا لصالح المواطن ؛أكله ومشربه، ولأجل صحته ورفاهيته وحمايته من الغش والتدليس، وتسعى هذه الفرق لإكمال أعمالها الكثيرة والكبيرة وبرغم تلك الجهود والقوانين المنظمة للعلاقة بين التاجر والمشتري بشأن التسعيرة الجبرية وتحديد نسب الأرباح والجودة الخ ، إلا أن هؤلاء المتحايلون يجدون طرقا مختلفة وملتوية، لتمرير أجندتهم لحصد الأموال دون وجه حق ، و" خرم الجيوب " واستغلال القدرات الشرائية والاستهلاكية للمتسوقين ومن كل فئاتهم العمرية وقدراتهم المالية بالحيل التسويقية وإغراءاتها المتطورة .. وقد تابع الجميع الحملات المكثفة خلال شهر رمضان ضمن باقة مبادرات " أقل من الواجب " التي نفذت. والغش والتدليس ما هو شأن محلي فقط بل هو شأن عام ومنتشر في كثير من البلدان ولم تستطع الأنظمة والقوانين لجم انتشاره والتقليل من اثاره السيئة لذلك ولتتكامل الأدوار ، ولحصد النتائج الإيجابية لابد ان يسجل المستهلك بنفسه نقاطا لصالح إفساد هذا الاخطبوط لان المستفيدين ينشطون دائما وفي كل الأزمنة والأمكنة والبلدان ويصنعون المستحيل لخرق الأنظمة وتحقيق مصالحهم ورفع سقف أرباحهم بالطرق الملتوية .. وما أغلقت ثغرة إلا وفتحوا غيرها مسارات ومسارات لتحقيق مآربهم السيئة حتى تلك التي تضر بصحة الانسان.ان المستهلك في المطاعم والمقاهي والمتسوق في جميع الأسواق وبتنوع صنوف البضائع الاستهلاكية أو الكمالية يتطلب منه ان يسجل لنفسه نقاطا لصالحه ولصالح البلد بان يتريث ويتفحص ويتأكد ان مشترياته ومهما قل ثمنها انها بكامل الجودة وفي حدود الأسعار القانونية ليحفظ حقوقه وصحته ان كانت مشترياته من مواد غذائية استهلاكية أو أدوات كهربائية أو مواد للزينة والعطورات أو هي كماليات أن بها أخطاء فنية وتشغيلية أو تصنيعية وارد لذلك لابد ان يكون المستهلك حاضرا البديهة وذكيا متفحصا ليفوت الفرصة ويسد أي ثغرات خلال رحلاته التسويقية ويجيرها لصالحه.كل ما سجل المستهلك وعيا وثقافة استهلاكية منضبطة ومتريثة ومتفحصة متأنية لسجل كل الإنجازات المنضبطة لصالحه ولاصطف جنبا الى جنب مع جماعات حماية المستهلك وفرقها وبوابات التواصل المفتوحة لتلقي الشكاوى والمقترحات خاصة مع توسع الاسواق وكثرة المولات وتمدد حاجة الانسان لخدمات مختلقة ومشتريات تتلاحق صناعتها الجيدة والمغشوشة. همسة : كلما امتلك المستهلك ثقافة الجودة فوت الفرصة على أصحاب الضمائر الميتة
270
| 18 يوليو 2016
مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...
14052
| 30 مارس 2026
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...
2937
| 30 مارس 2026
-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...
1932
| 02 أبريل 2026
عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...
1650
| 02 أبريل 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...
1611
| 31 مارس 2026
حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...
1350
| 31 مارس 2026
«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...
1341
| 02 أبريل 2026
حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...
1263
| 02 أبريل 2026
- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....
1116
| 30 مارس 2026
كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأن الفرح موعد...
1038
| 02 أبريل 2026
يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...
915
| 31 مارس 2026
لا يمكن الحديث عن إستراتيجيات العمل لدى هيئة...
855
| 30 مارس 2026
مساحة إعلانية