رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتفق جميع خبراء الاقتصاد على أن مشروع تطوير قناة السويس، كمحور لوجيستي وصناعي عالمي، الذي يقوده الرئيس مرسي، هو مشروع القرن الاقتصادي بالنسبة لمصر. فهو يفوق أية مشروعات قومية تم إنجازها من قبل، مثل مشروعات توشكى والسد العالي ومشروع حفر القناة الأول، من حيث الفائدة والعائد الاقتصادي للبلاد. ووفقا للدراسة التي أعلنت عنها وزارة الإسكان، باعتبارها إحدى الجهات المشرفة علي تنفيذ المشروع، فإن هذا المشروع سيجعل من مصر مركزا عالميا للنقل، ويدر لها ما بين 20 إلى 25 مرة من العائد الذي تحصل عليه حاليا من رسوم المرور بالقناة، أي حوالي مائة مليار دولار سنويا، حيث لا تحصل مصر منها الآن سوى على 5.2 مليار دولار سنويا، كرسوم مرور السفن بالقناة، وهو ما يمثل 0.3% من إجمالي حجم التجارة العابرة في القناة، التي تبلغ قيمتها تريليونًا و692 مليار دولار. هذا فضلا عن إعادة التوزيع العمراني والجغرافي للسكان من خلال مشروعات عمرانية متكاملة، وهو ما يعني حل مشكلتي البطالة والإسكان. وتقوم فكرة المشروع الأساسية على جزءين، أولهما استغلال المساحات الموجودة على جانب القناة بطول 190 كيلومترًا تقريبا، بدءًا من بورسعيد وحتى السويس، في مشروعات ومنشآت تخدم حركة الملاحة وتطورها بالإضافة إلى مشروعات تجارية وسياحية وصناعية أخرى. أما الجزء الثاني فيتضمن تطوير حركة الملاحة في القناة لتواكب الزيادة الكبيرة في حركة التجارة العالمية، وذلك من خلال إنشاء تفريعة جديدة شبه مستقيمة بالإضافة إلى إنشاء تفريعة أخرى بين البحيرات المرة والبحر المتوسط بالقرب من الطرف الغربي لبحيرة البردويل. وفي هذا الإطار تم وضع ثلاثة محاور أساسية للمشروع، تبدأ بخطة تطوير منطقة الإسماعيلية، وتضم ثلاثة مشروعات، حيث سيتم إنشاء منطقة صناعية خاصة بالصناعات عالية التكنولوجيا (وادي التكنولوجيا)، مثل صناعات خلايا الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتي يمكنها الاعتماد على الخامات الموجودة، إلى جانب إنشاء نفق جديد أسفل القناة يضم منطقة لوجستية وصناعية ومراكز خدمية وإدارية تقدم عددا من الأنشطة السياحية والترفيهية، حيث سيعمل هذا المشروع على جذب أعداد كبيرة من السكان الجدد للمنطقة. وبالنسبة لتطوير ميناء شرق بورسعيد، سيتم تشييد رصيف بطول 1200 م وعرض 500 م يحتوي على أعمال التكريك للممرات الملاحية وحاجز الأمواج، إلى جانب إنشاء حائط الرصيف بطول 1200م، يشمل أعمالا خاصة بالمرافق والبنية الأساسية الخاصة بتوصيل الكهرباء بطاقة 8 ميجاوات، وتوصيل المياه، وتوصيل التليفونات وذلك إلى جانب تشييد طريق شرياني وتوصيل خطوط السكة الحديد لهذه المنطقة لتسيير حركة النقل. كما سيتم إقامة منطقة صناعية لزيادة الصناعات المغذية للسيارات وبعض الصناعات الأخرى، كالأدوية والكيماويات والمنسوجات، وهي صناعات قائمة على التصدير وتستفيد من ميناء المحوري ببورسعيد. وفي المنطقة الصناعية بشمال غرب خليج السويس والعين السخنة، سيتم التركيز على الأنشطة الصناعية ذات الوزن النسبي المرتفع المقترح وتوطينها بمنطقة شمال غرب خليج السويس، وتشمل تلك الأنشطة نوعين: الأول هي الأنشطة الصناعية الفرعية التي تضم مشاريع مصانع معدات وآلات صيد وبناء سفن صغيرة ولنشات، وآلات ومعدات وهياكل ومستلزمات إنتاج سيارات وجرارات، وأجهزة كهربائية معمرة وآلات صناعية. والنوع الثاني يضم مشروعات بناء مصانع خاصة بصناعة الأسمدة ومستلزماتها وألياف سجاد وغزل ونسيج ومشتقات بترولية ووقود طائرات وسفن ومركبات وإطارات ومركبات ومواد لاصقة، بالإضافة إلى مصانع سيراميك وأدوات صحية وتقطيع وصقل وتجهيز رخام وأسمنت وتجهيز ومعالجة وفصل خامات تعدينية وخزف وصيني وزجاج وبللور وحوائط سابقة التجهيز، بجانب مصانع منتجات الحديد والصلب والألمونيوم وخلايا شمسية ومستلزمات إنتاج الأجهزة الألكترونية. وسيكون هناك عدة مشروعات خاصة بتصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك في القنطرة شرق وشرق بورسعيد بالإضافة إلى إنشاء مركز صناعة وصيانة السفن والحاويات في بورسعيد وشمال غرب خليج السويس وتشييد منطقة صناعية كبرى في شرق التفريعة. كما يتضمن المشروع إنشاء مناطق ظهير زراعي خلف مناطق التنمية الثلاث مما يسمح باستيعاب ثلاثة ملايين نسمة كسكان دائمين، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين آخرين كإقامة مؤقتة يعمل أصحابها في الشركات الصناعية التي ستقام في المنطقة. ومن المتوقع أن يتم استكمال المخطط الكامل للمشروع في عام 2022، حيث تم البدء في تنفيذ أولى مراحله بالفعل، وهو ما يعني أن أمام مصر أقل من تسع سنوات ليتحول الحلم إلى حقيقة، وتصبح مصر دولة من العالم الأول اقتصاديا وأيضا سياسيا، بعد أن يتم بناء النظام السياسي الجديد على أسس ديمقراطية حديثة بالتوازي مع هذا البناء الاقتصادي. وذلك في ظل أول رئيس مدني منتخب جاء بعد ثورة يناير هو الدكتور محمد مرسي الذي أصر على البدء في تنفيذ مشروع القرن رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه بتحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق.
511
| 08 مارس 2013
رغم الحرائق التي تشعلها المعارضة المصرية في عدد من المدن من أجل عرقلة الرئيس مرسي عن تحقيق أي إنجاز يمكن أن يزيد شعبيته في الشارع المصري، إلا أن الرئيس وحكومته استطاعا أن يحققا عددا من الإنجازات المهمة خلال الشهور الماضية، منذ توليه السلطة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي. على المستوى الداخلي، هناك العديد من المشروعات التي تبناها الرئيس، وتمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لعل أبرزها مشروع الخبز الذي تقوم بتنفيذه وزارة التموين التي استطاعت إنجازه في عدد من المحافظات، وتستعد لتنفيذه في باقي المحافظات، بحيث تنتهي منه مع نهاية العام الجاري. ويقوم هذا المشروع على سياسة تحرير الدقيق من خلال تقديمه إلى المخابز بسعره الحقيقي وليس المدعوم، كما كان يحدث في الماضي، ثم شراء الخبز من هذه المخابز بسعر عال يصل إلى ستة أضعاف السعر، الذي يباع به إلى المواطن، شريطة أن يتمتع هذا الخبز بكل مواصفات الجودة العالية. وفضلا عن الجودة العالية للخبز التي شعر بها المواطن في المحافظات التي تم تنفيذ المشروع بها، فإن سهولة الحصول عليه كانت من المميزات التي حققها المشروع، فأدى بذلك إلى القضاء على طوابير الخبز التي كنا نراها في الماضي. هناك أيضا قضية أنابيب البوتاجاز التي كانت تمثل أزمة مستعصية قبل الثورة وبعدها، بسبب النقص الشديد الذي كان يعاني منه السوق والذي كان يؤدي إلى ارتفاع سعر الأنبوبة إلى أكثر من مائة جنيه في حين أن سعرها الذي تبيعه الحكومة لم يكن يزيد على أربعة جنيهات. وقد استطاعت الحكومة القضاء تماما على هذه الأزمة، وأصبحت أنبوبة البوتاجاز في متناول جميع المواطنين وبسعر منخفض للغاية، وذلك بفضل مشروع توزيع الأنابيب بالبطاقة الذكية في عدد من المحافظات، فضلا عن الجهد الأمني الذي تم بذله للقضاء على مافيا الأنابيب التي كانت تبيعها في السوق السوداء بأسعار عالية. ويرتبط بهذا، الجهود التي تبذلها الحكومة حاليا للقضاء على أزمة بنزين السيارات التي تحدث بسبب سرقة البنزين وبيعه في السوق السوداء بأسعار عالية لتحقيق أرباح طائلة. وقد نجحت هذه الجهود حتى الآن في القضاء على الكثير من مافيا البنزين، مع ضخ كميات كبيرة منه تفوق حاجة السوق من أجل القضاء على هذه الأزمة. وتستعد الحكومة لتنفيذ فكرة الكروت الذكية التي سيستخدمها أصحاب السيارات للحصول على البنزين بما يؤدي إلى منع عملية سرقته. هناك أيضا المشروعات الخاصة بالقضاء على البطالة وهي كثيرة ومتنوعة، فتشمل مثلا مشروع إصلاح الأراضي الصحراوية وتمليكها للشباب لزراعتها بشروط ميسرة للغاية. وهناك أيضا الاستثمارات الأجنبية التي بدأ ضخها في عدد من الصناعات أبرزها صناعة التكنولوجيا، حيث يتم الاستعداد لافتتاح مصنع لشركة سامسونج يستوعب أكثر من أربعة آلاف وظيفة بمرتبات عالية. وهناك المشروع الأهم في تاريخ مصر والذي يطلق عليه مشروع القرن الاقتصادي الذي سيحقق لمصر طفرة اقتصادية تضعها في مصاف الدول الكبرى، وربما يجعلها، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها هذه الدول، متقدمة عليهم جميعا. إنه مشروع تطوير القناة ومدنها كمحور لوجيستي وصناعي عالمي، وسوف يدر هذا المشروع مئات المليارات من الدولارات سنويا، فضلا عن توفيره ملايين الوظائف للمصريين. أما الحديث عن تفاصيل المشروع وكيفية تنفيذه وأين وصلت الحكومة المصرية في هذا الشأن، فهذا يحتاج لمقال آخر.
388
| 06 مارس 2013
تصر المعارضة المصرية المنضوية تحت مسمى "جبهة الإنقاذ الوطني" على السير الحثيث في طريق الانتحار السياسي، من خلال تبني مواقف سياسية تؤدي إلى تآكل دورها السياسي وتراجع شعبيتها في الشارع. فمنذ اليوم الأول لتشكيل الجبهة، وهي تتبنى مواقف صدامية مع النظام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين، إذ تدعو بشكل علني إلى إسقاط النظام وإبعاد جماعة الإخوان عن العملية السياسية، فضلا عن دعوة الجيش للعودة إلى الساحة السياسية وإدارة أمور الدولة مرة أخرى، رغم أن مؤيديها في السابق هم من تظاهروا لإسقاط حكم العسكر، وأهانوا ضباط وجنود الجيش خلال تواجدهم في الشارع، ودخلوا معهم في صدامات عنيفة أدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. كما ترفض الجبهة بشكل دائم كل دعوة للحوار من قبل رئيس الجمهورية أو حتى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك من خلال وضع شروط تعجيزية مسبقة للحوار، والمطالبة بالموافقة عليها قبل الجلوس لطاولة الحوار، من قبيل إقالة الحكومة وإقالة النائب العام وإعادة النظر في الدستور الجديد والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وبدلا من ذلك تدعو الجبهة كل أسبوع إلى مظاهرات لمحاصرة المقرات الرسمية والقصور الرئاسية ومقرات الشرطة، من أجل الاعتداء عليها وقذفها بالحجارة والزجاجات الحارقة لكسر هيبة الدولة وممارسة ضغوط شديدة على الرئيس للقبول بمطالبهم، والتهديد بالاستمرار في هذه السلوكيات الإجرامية التي امتدت إلى قطع الطرقات والسكك الحديدية وخطوط المترو، مما دفع المواطنين إلى التصدي بأنفسهم لهم ومواجهة محاولاتهم التخريبية، الأمر الذي يشير إلى انهيار شعبيتهم لدى المواطن العادي الذي رأى أن مصالحه تتعطل ومؤسسات الدولة التي يملكها تحترق بسبب سلوكياتهم. ومع انهيار شعبيتهم التي كانت ضعيفة من البداية، وهو ما ظهر في الاستحقاقات الديمقراطية المتعددة منذ نجاح الثورة وحتى الآن ممثلة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية والرئاسية ثم الاستفتاء على الدستور الجديد نهاية العام الماضي، جاء موقفهم الأخير المقاطع للانتخابات البرلمانية الجديدة، لأنهم أصبحوا متأكدين بعدم قدرتهم على تحقيق أي نتائج في تلك الانتخابات أو أي انتخابات أخرى، بسبب عدم اهتمامهم بالتواصل مع المواطنين بعكس التيار الإسلامي الذي يبذل جهودا كبيرة لزيادة هذا التواصل وتلبية حاجات المواطنين المعيشية لزيادة شعبيته بشكل أكبر في كل مرة. وتتأكد حالة الانتحار السياسي التي تعيشها أحزاب جبهة الإنقاذ مع التصريحات الهستيرية لقادتها، خاصة ما يتعلق منها بأخونة الدولة، حيث يصر هؤلاء على أن النظام السياسي الجديد الذي يقوده الإخوان المسلمون، ينفذ أجندة خاصة بهم تقوم على السيطرة على مفاصل الدولة. لكن هذه التصريحات لا تقدم الأدلة على هذه الاتهامات، كما أن المواطن العادي يجدها نوعا من أنواع المماحكات السياسية التي لا تعنيه في شيء، فهو يهتم بما يصلح أحواله المعيشية. ومن هذه التصريحات، تلك التي صدرت مؤخرا بعد رفض الدعوة المتكررة للرئيس بالحوار بعد تحديد مواعيد الانتخابات البرلمانية الجديدة، حيث قاطعت أحزاب الجبهة كالعادة هذا الحوار، في حين ذهب إليه عدد من الأحزاب الأخرى المحسوبة على الطريق الوسطي في الساحة السياسية والتي ترى أن المقاطعة ليست الطريقة المثلى لبناء ديمقراطية حقيقية. لكن الجبهة رأت في هذه الأحزاب التي حضرت مجرد امتداد للتيار الإسلامي الحاكم، فجاءت تصريحات رفعت السعيد أحد قادة الجبهة التي تشير إلى أنه لم يكن هناك حوار لأن الرئيس كان يحاور نفسه من خلال حواره مع مؤيديه. إن المتابع غير المنحاز لتطورات الساحة السياسية المصرية أصبح يرى أن جبهة الإنقاذ في طريقها إلى الانهيار الكامل بسبب المواقف الانسحابية الانتحارية التي تتخذها في مواجهة كل دعوة للحوار وكل استحقاق انتخابي، وعدم قدرتها على تقديم بديل حقيقي للنظام السياسي الجديد الذي تقوده جماعة الإخوان.
347
| 01 مارس 2013
كما هو حال مصر منذ نجاح ثورة يناير، تنقسم القوى السياسية حول كيفية التعاطي مع الذكرى الثانية لتلك الثورة، وهل يكون من خلال الاحتفال بها أم يكون من خلال الدعوة لثورة ثانية لتحقيق أهداف الثورة الأولى التي لم تتحقق حتى الآن. التيار الإسلامي أعلن عن نيته الاحتفال بذكرى الثورة من خلال مبادرة " معا نبني مصر " التي طرحتها جماعة الإخوان المسلمين عبر حزب الحرية والعدالة، والمتمثلة في القيام بمشروعات خدمية في مجالات الصحة والبيئة، وذلك من خلال توفير رعاية صحية لمليون مواطن وترميم ألفي مدرسة وتخفيف المعاناة عن صعيد مصر، فضلا عن زراعة مليون شجرة. كما أعلن نادر بكار المتحدث الرسمي لحزب النور السلفي، أن الحزب يطرح مبادرة لدعم وتطوير قطاع السياحة في الذكرى الثانية للثورة. وفي مقابل هذه المبادرات، تأتي دعوات أحزاب المعارضة الممثلة في جبهة الإنقاذ الوطني لبدء ثورة ثانية ضد ما تسميه حكم جماعة الإخوان المسلمين، وذلك من أجل إسقاط الجماعة وإسقاط الرئيس مرسي وإقامة مجلس رئاسي تسيطر عليه. واستعدت تلك الأحزاب من خلال تسيير تظاهرات ضخمة في عدد من المدن المصرية خاصة في القاهرة، إضافة إلى محاصرة بعض المؤسسات العامة والخاصة المهمة مثل قصر الاتحادية حيث مقر رئيس الجمهورية، ومقرات مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء، فضلا عن مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة. ويقع ضمن المخطط، قطع الطرقات والسكك الحديدية وخطوط المترو من أجل بث الفوضى والخوف في قلوب المواطنين وخلق مشاهد مشابهة للمشاهد التي حدثت خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير، بهدف الوصول إلى تحقيق ما حققته من إسقاط الرئيس. كعادتها تخطئ جبهة الإنقاذ الوطني في قراءة الواقع المصري، وبالتالي كيفية التعامل معه. فهي قد حاولت من قبل تنفيذ هذا السيناريو قبل الاستفتاء على الدستور الجديد من أجل منع هذا الاستفتاء، ولم تنجح نظرا لعدم استجابة قطاع عريض من الشعب المصري لدعواتها التحريضية لارتكاب العنف أو المشاركة في إحداث الفوضى. ما لا تعرفه جبهة الإنقاذ أن الشعوب لا تدعى إلى الثورات بل تبادر إلى القيام بها عند تيقنها بانغلاق كل الأبواب في وجهها كما حدث قبل ثورة يناير. فضلا عن أن نجاح الثورات يحتاج إلى إجماع شعبي لإسقاط النظام، وهو الأمر الذي لا يتحقق الآن بسبب وقوف التيار الإسلامي صاحب الشعبية العريضة، خلف الرئيس مرسي وعدم سماحه بإسقاطه مهما كانت النتائج. جبهة الإنقاذ لا تملك الشعبية التي تؤهلها للقيام بثورة، كما لا تملك القوة التي تسمح لها بالقيام بانقلاب مسلح، وليس أمامها سوى ارتكاب أعمال العنف التي يجرمها القانون من أجل ممارسة بعض الضغوط على الرئيس مرسي وجماعة الإخوان، وهو أمر ثبت فشله في استحقاقات سابقة. ومن هنا نقول إن كل الدعوات التي تتحدث عن ثورة ثانية وما يتلوها من إسقاط الرئيس، هي مجرد أمنيات لا تجد من شواهد الواقع ما يؤيدها. وستصب نتيجتها في صالح التيار الإسلامي الذي سيظهر أمام الشعب وكأنه الساعي إلى حماية الاستقرار والمدافع عن الشرعية التي جاءت بها صناديق الاقتراع في مواجهة معارضة لا تعدو أن تكون مثلها مثل قاطع الطريق الذي يجب تطبيق القانون عليه.
463
| 26 فبراير 2013
منذ ظهوره على الساحة السياسية المصرية، أصبح حزب النور حديث الجميع بسبب خلفيته الدينية ذات التوجه السلفي التي كانت ترفض قبل الثورة مجرد الخوض في أحاديث السياسة، فضلا عن أن تدخل في إطار الصراعات الحزبية التي كانت تعتبرها رجسا من عمل الشيطان. واستمر الاهتمام بحزب النور بعد حصوله على نسبة عالية من مقاعد البرلمان الذي تم انتخابه في 2011 بشكل لم يكن متوقعا على الإطلاق، بسبب حداثة نشأة الحزب وعدم وجود قواعد أو مقرات مهمة له خارج مدينة الإسكندرية، التي تعتبر معقل الدعوة السلفية التي يمثلها الحزب. وقد أسهمت المواقف غير المتوقعة للحزب فيما بعد في استمرار الاهتمام بالحزب سياسيا وشعبيا. فقد فاجأ الجميع حينما عارض مساعي حزب الحرية والعدالة لإقالة حكومة كمال الجنزوري قبل الانتخابات الرئاسية. وخلال الانتخابات الرئاسية وقف حزب النور في الجولة الأولى مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين رافضا محاولات الجماعة للحصول على تأييده لمرشح الجماعة الدكتور محمد مرسي. أما في الجولة الثانية فرغم أن حزب النور أعلن رسميا تأييده لمرسي إلا أن الأحداث أثبتت بعد ذلك أنه وقف إلى جانب مرشح الفلول الفريق أحمد شفيق. فقد اعترف أحد القيادات الروحية للحزب الشيخ ياسر برهامي أنه ذهب وبعض قيادات الحزب إلى منزل شفيق للاتفاق معه في حال فوزه. وحتى بعد نجاح الدكتور مرسي لم تتبدل مواقف حزب النور الصادمة لجماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة، حيث رفض الحزب تقديم أي دعم أو مساندة لهما في مواجهة جبهة الإنقاذ الوطني التي كانت تريد إسقاط الرئيس من خلال نشر العنف والفوضى في الشارع، حتى أن الحزب رفض المشاركة في أي فعاليات للتيار الإسلامي لتأييد الرئيس. وبعد إقرار الدستور وانتقال السلطة التشريعية إلى مجلس الشورى، حاول حزب النور عرقلة حزب الحرية والعدالة لإقرار قانون انتخابات مجلس النواب القادم، وشكل جبهة معارضة مع أحزاب جبهة الإنقاذ في مواجهة باقي فصائل التيار الإسلامي. وفي الأيام الأخيرة زادت وتيرة التصعيد بينه وبين جماعة الإخوان من خلال طرحه لمبادرة للتوافق الوطني تتبنى مطالب جبهة الإنقاذ التي حاولت تحقيقها باستخدام العنف وفشلت. وقد تحدثت أنباء عن دور لعبه أحمد شفيق في صياغة هذه المبادرة التي تم اعتبارها وسيلة لإنقاذ "جبهة الإنقاذ" من الانهيار السياسي بعد سقوطها سياسيا وشعبيا بسبب استخدامها للعنف في مواجهة الإخوان ومؤسسة الرئاسة. وحينما رفض الإخوان المبادرة، بدأ حزب النور في تشويه الجماعة ومؤسسة الرئاسة من خلال ترديد الإشاعات التي كانت ترددها جبهة الإنقاذ، من قبيل أخونة الدولة وسيطرة الجماعة على مفاصل الدولة المصرية. ثم جاءت أزمة إقالة مستشار الرئيس لشؤون البيئة وهو أحد قيادات حزب النور، بسبب شبهة استغلال نفوذ، وهو ما رد عليه الحزب بحملة إعلامية شرسة ضد مؤسسة الرئاسة تطالب الرئيس بالاستقالة وتؤكد على أن الإقالة جاءت في إطار الانتقام من مواقف الحزب الأخيرة، رغم أن مستشار الرئيس المقال اعترف بأن المؤسسة لفتت انتباهه أكثر من مرة إلى ضرورة عدم التدخل في الأمور التنفيذية التي لا تدخل في إطار وظيفته، فضلا عن الدور الذي لعبه لصالح أحد أقربائه مستغلا منصبه. مشكلة حزب النور التي لازمته منذ اللحظة الأولى لتأسيسه، أنه اعتبر أن وظيفته الأساسية هي مواجهة جماعة الإخوان ومنعها من الاستحواذ على الساحة السياسية، وهذا ما جعل التنافس السياسي يتحول إلى عداء سياسي يستخدم فيه الحزب كل الوسائل من أجل تحقيق أهدافه.
454
| 23 فبراير 2013
يتساءل البعض: ما سر الصمت الأمريكي حيال محاولات جبهة "الإنقاذ الوطني" إسقاط حكم الرئيس محمد مرسي؟ لماذا لا يكرر الرئيس الأمريكي موقفه مع الرئيس المخلوع حسني مبارك حينما دعاه إلى التنحي استجابة لمطالب المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011، بمطالبة الرئيس مرسي بالتنحي استجابة لمطالب المتظاهرين في ذكرى الثورة 2013؟ وكيف نفهم التناقض الحاصل بين تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين بسعي الولايات المتحدة لإضعاف الرئيس مرسي بعد موقفه من حرب غزة 2012، وبين تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض الداعي كل القوى السياسية لنبذ العنف والجلوس لطاولة الحوار بما يعني تأييد موقف الرئيس مرسي في مواجهة مطالب جبهة "الإنقاذ"؟ الحقيقة أن الولايات المتحدة لا تدخر جهدا في توفير الدعم غير المباشر لجبهة "الإنقاذ" من أجل استمرار مخططها لإسقاط الرئيس مرسي. ويأتي في إطار هذا الدعم اللقاءات المتواصلة بين قادة الجبهة وبين السفيرة الأمريكية في القاهرة. والتي قال عنها أحد مسؤولي حزب المصريين الأحرار المنضوي تحت هذه الجبهة: "إن السفيرة الأمريكية وبختنا في آخر لقاء لأننا لم نستطع حشد الناس بالعدد الكافي لإسقاط الرئيس مرسي". لكن هذا لا يعني أن الإدارة الأمريكية تريد بالفعل إسقاط حكم الرئيس مرسي، لأنها تعلم جيدا أن النتائج المترتبة على ذلك ستكون كارثية على مصالحها، في مصر ومنطقة الشرق الأوسط كلها. فإسقاط الرئيس مرسي يعني دخول التيار الإسلامي إلى دائرة العنف بعد أن وجد أنه الوسيلة الوحيدة للوصول للسلطة، وسيسعى إلى السيطرة على البلاد من خلال إعلان ثورة إسلامية تقضي على وجود التيار العلماني في البلاد أو على رموزه في أقل تقدير، وحينها ستسيل أنهار من الدماء. النتيجة الأولى التي ستترتب على ذلك هي تهديد مباشر لأمن إسرائيل، لأن سيطرة الإسلاميين على مصر بهذه الطريقة سيسمح بظهور التيار المتشدد داخل التيار وارتفاع الأصوات المنادية بالجهاد ضد تل أبيب. كذلك ستكون منطقة الشرق الأوسط بأكملها تحت التهديد الأمني المباشر لأن التطورات في مصر ستصيب المنطقة، وهو ما يعني تهديد مصادر إنتاج وتصدير النفط الذي يعد عصب الحضارة الغربية. قادة جبهة "الإنقاذ" الذين يستخدمون كوقود لحماية مصالح الغرب من خلال العمل على إضعاف الرئيس مرسي، لا يتعلمون من أحداث الماضي الذي ما زال قريبا. فالولايات المتحدة ستتخلى عنهم كما تخلت عن الرئيس المخلوع الذي كان يمثل لها ولإسرائيل كنزا إستراتيجيا، حينما أدركت أن مصالحها في خطر. وهذا ما تفعله واشنطن هذه الأيام، فحينما أدركت أن تطورات الأحداث في مصر اقتربت من الخطوط الحمراء التي تتعلق بمسألة استقرار البلاد وما سيترتب عليها، خرج المتحدث باسم البيت الأبيض جاني كارني ليدين العنف الذي يجتاح الشارع المصري والذي تقوم به جبهة "الإنقاذ"، قائلا: "الإدارة الأمريكية تناشد القيادات المصرية أن تؤكد بوضوح أن: العنف غير مقبول". وليطالب جميع القوى السياسية بالجلوس إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة ترحب بدعوة الحوار الوطني في مصر وتناشد جميع المصريين استخدام العملية الديمقراطية والتعبير عن أنفسهم بطريقة سلمية". وهو نفس المعنى الذي أكدت عليه فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأمريكية التي شددت على أنه "لا يوجد عذر للعنف، ومتى طرح الحوار الوطني يجب على الأقل أن تتم محاولة الانخراط فيه". من هنا يمكن التأكيد على أن جبهة "الإنقاذ" لم تستطع إسقاط الرئيس مرسي خلال الأيام الماضية رغم حالة العنف والفوضى التي نشرتها في البلاد، لأن القوى الداعمة للرئيس تمثل أغلبية الشارع ولديها القدرة على حمايته، كما أن القوى الخارجية ترفض إسقاط الرئيس وتريد فقط إضعافه حماية لمصالحها.
471
| 16 فبراير 2013
تعيش مصر منذ أيام مشهداً مأساويا حقيقيا يتمثل في حالة الفوضى التي ضربت شوارع القاهرة وعددا من المحافظات، بسبب قيام المعارضة العلمانية المنضوية تحت "جبهة الإنقاذ الوطني" باستخدام العنف بأشكاله المختلفة، من قطع الطرق والسكك الحديدية وخطوط المترو، وقتل المواطنين فضلا عن رجال الشرطة الذين كانوا يحاولون وقف هذا العنف. بدأ المشهد بقيام ما يعرف بشباب الألتراس المناصرين للنادي الأهلي بحصار مؤسسات الدولة المهمة مثل مبنى البورصة ومجمع المحاكم وسط القاهرة ثم قطع خطوط المترو وبعض الطرق. ولم يكن هناك أي رد من الأجهزة المسؤولة في الدولة. في اليوم التالي، بدأ المتظاهرون المؤيدون لأحزاب جبهة الإنقاذ الوطني في إشعال العنف في الذكرى الثانية للثورة في مواجهة قوات الشرطة، حيث سقط العديد من القتلى والجرحى مع اتجاه هؤلاء المتظاهرين إلى اقتحام مؤسسات الدولة في محافظات القناة، وذلك بهدف إعلان إسقاط النظام بعد أن فشلت الجبهة في محاولة إسقاطه خلال أزمة إقرار الدستور عبر اقتحام القصر الجمهوري. في اليوم الثالث، جاء الحكم الخاص بمذبحة بورسعيد، والذي أدن 21 من المتهمين بعقوبة الإعدام، ليمثل وقودا جديدا تستخدمه قوى الفوضى في مدينة بورسعيد، حيث تم قتل 31 مواطن مع محاولة الهجوم على سجن المدينة المحتجز فيها المدانون في الحكم لتهريبهم. خلال هذا المشهد المأساوي وقفت السلطة التنفيذية موقفا سلبيا مما يحدث. فكل ما قامت به هو الدفع بقوات الأمن سواء من رجال الشرطة أو من رجال القوات المسلحة لمواجهة حالة الفوضى والقتل التي سادت البلاد. كان المفروض على هذه السلطة وتحديدا مؤسسة الرئاسة أن تقوم بتفعيل القانون ضد المنفذين لهذه الفوضى والداعين لها من أحزاب جبهة الإنقاذ على حد سواء، فهؤلاء تحولوا إلى مجموعة من قطاع الطرق والخارجين على القانون، ولا يجب التعامل معهم سوى بتطبيق القانون عليهم. يجب أن تضرب مؤسسة الرئاسة بيد من حديد على كل القتلة والمجرمين والفوضويين الذين يسعون إلى محاولة إسقاط النظام حتى لو كان الثمن هو إسقاط الدولة المصرية ذاتها. كما يجب عليها التوقف عن استجداء الحوار مع هذه القوى السياسية. فهي لن تتحاور مع الرئيس إلا على أمر واحد هو كيفية تنحيه من أجل وصول قادتها إلى السلطة، حتى لو كان بغير الطريق الديمقراطي الذي جربوه ففشلوا ويريدون القفز على السلطة بطريق العنف والقتل. سيادة الرئيس: لن يتوقف العنف في مصر إلا إذا تم تطبيق القانون وبحسم ضد كل الخارجين عليه. وتطبيق القانون لن يكون من قبل ذوي الأيدي المرتعشة التي تخشى المواجهة مع القتلة وقطاع الطرق. سيادة الرئيس: لقد اختارك الشعب من أجل تنفيذ برنامج تقدمت به إليه لإصلاح أحوال الوطن وهذا لن يتم طالما أنك مستمر في محاولاتك للتوافق مع قوى وأحزاب سياسية لن ترضى عنك إلا بعد أن تتنازل عن السلطة التي وكلك الشعب بها. يجب أن تتوقف الآن عن كل محاولة للحوار مع هذه القوى، فقواعد الديمقراطية تقول أن هناك أغلبية تحكم وأقلية تعارض ولا تتحدث عن توافق بين الأغلبية والأقلية على حساب الوطن والمواطن. سيادة الرئيس: الوقت الذي منحك الشعب إياه لتنفيذ ما عرضته عليه بدأ ينفد.. فاحذر.
307
| 01 فبراير 2013
ترى ما هو الرابط الذي يجمع ما بين جنوب السودان التي حصلت على استقلالها منذ ما يزيد على عام، وبين شمال مالي التي تقاتل للحصول على استقلالها؟ منذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها حركة تحرير جنوب السودان، وجدت دعما غير محدود من دول أوروبا والولايات المتحدة، شمل الدعم المادي بالسلاح والتدريب والأموال، فضلا عن الدعم السياسي في المحافل الدولية واستصدار القرارات الأممية، للضغط على حكومة السودان للدخول معها في مفاوضات تفضي إلى انفصال الجنوب وتكوين دولة مستقلة. وهو ما تحقق بعد توقيع اتفاق نيفاشا في 2005 الذي أعطى سكان الجنوب، الذين يدين أغلبهم بالديانة المسيحية، حق تقرير المصير في استفتاء كانت نتيجته معروفة مسبقا. لم تكن قصة انفصال جنوب السودان فريدة من نوعها، بل كانت قصة مكررة تسعى الدول الغربية إلى تنفيذها في كل دول العالم الإسلامي من أجل تفتيت أكبر عدد من هذه الدول للسيطرة عليها ونهب ثرواتها وتوجيه سياستها وفقا لمصالحها. فلا يمكن أن ننسى ما جرى في تيمور الشرقية في العشرين من مايو 1999 حينما تم الإعلان رسميا عن استقلالها عن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، وانضمامها تاليا إلى الأمم المتحدة بعد صراع طويل بين حركات التمرد في هذا الإقليم وبين الجيش الإندونيسي والحكومة التي لم تستطع تحمل الضغوط الغربية والأمريكية كثيرا، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي كانت تعانيها بعد زلزال العام 1998 الذي أنتج الأزمة المالية الآسيوية الكبرى، وقبلت بفرض مبدأ الاستفتاء الذي كان جزءا من خطة متعددة المراحل أخذت زمنا طويلا حتى اكتملت فصولها ووصلت إلى غايتها التي رسمت بدقة من قبل عواصم القرار الغربية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تتكرر تلك القصة حينما يكون سكان الإقليم الذي يسعى للاستقلال من ذوي الأغلبية المسلمة، كما هو الحال في كشمير أو الشيشان أو بورما أو مالي؟ لماذا تقوم الدول الغربية باستخدام نفس أدواتها التي اعتمدت عليها في تحقيق هدف انفصال الأقاليم ذات الأغلبية المسيحية، لمنع استقلال تلك التي يحمل سكانها الديانة الإسلامية، من قبيل استصدار قرارات أممية لوقف أي مساعدات يمكن أن تقدم لها، وإعلان الحرب عليها بتهمة وجود حركات إرهابية فيها؟ ألم تقم حركات التحرر المسيحية بنفس ما تقوم به حركات التحرر الإسلامية من قتال الجيش النظامي للدولة التي تتبع لها من أجل تحقيق الاستقلال؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تذهب بنا إلى التأكيد على أن الدول الغربية يحكمها عاملان مترابطان في مواجهة حركات التحرر حول العالم: الأول يتعلق بالمصالح، ودائما مصلحتها تأتي من إضعاف الدول الإسلامية وتفتيتها للسيطرة على ثرواتها. والعامل الثاني هو ديانة سكان الإقليم التي تسعى تلك الحركات لاستقلاله، فالغرب يتحرك وفق إستراتيجية تضع الإسلام والمسلمين في موضع الأعداء الذين تجب محاربتهم بكل السبل. في هذا الإطار يمكن فهم ما يحدث في مالي: هي حرب يشنها الغرب ضد سكان الإقليم المسلمين من أجل منعهم من إقامة دولة إسلامية تضاف إلى عدد الدول الإسلامية الأعداء، فضلا عن تهديدها لمصالحه في تلك المنطقة الحيوية التي ينتظرها مستقبل باهر من حيث احتياطيات النفط المتوقع وجودها فيها.
363
| 23 يناير 2013
لم يكن جديدا أن يأتي رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم لزيارة مصر في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها القاهرة، فذلك هو ديدنه وأمير قطر الذي كان أول مسؤول يزور مصر بعد نجاح ثورة يناير. كذلك لم يكن جديدا أن تقدم قطر مساعدات مالية للقاهرة تبلغ أكثر من 2.5 مليار دولار لتضاف إلى الودائع الدولارية المصرية لرفع الاحتياطي النقدي الأجنبي، فضلا عن مليار دولار كمنحة لا ترد، فقد قدمت قطر مساعدات ومنحا اقتصادية قبل ذلك. لقد كانت قطر وما زالت من أكبر الداعمين للثورة المصرية منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها. وقد تمثل هذا الدعم في صور شتى، كان أبرزها الدعم الإعلامي الذي قدمته قناة الجزيرة خلال الثورة والذي فضح ممارسات النظام المصري الساقط في مواجهة الثوار، وتوفير منبر إعلامي عالمي أمام هؤلاء الثوار لطرح قضيتهم بشأن ضرورة تغيير هذا النظام المستبد والمجرم الذي دمر مقدرات الوطن وحوله إلى مجرد قزم تابع لقوى وكيانات تضمر عداءً لا حدود له لمصر والعرب والمسلمين. وبعد نجاح الثورة انطلق الدعم المالي والسياسي الذي كانت تحتاجه الثورة لمواجهة حالة الانهيار التي يعاني منها الاقتصاد المصري. فقدمت معونات اقتصادية خلال الزيارة التي قام بها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في أول زيارة له بعد تنحي الرئيس المخلوع مباشرة. وبعد استقرار الأوضاع بانتخاب الرئيس محمد مرسي، جاء الدعم الأكبر مع الزيارة الثانية التي قام بها أمير قطر، حيث تم الاتفاق على إيداع ملياري دولار كوديعة في البنك المركزي المصري لرفع الاحتياطي التقدي الأجنبي الذي تضاءل بشدة بسبب تراجع الإنتاج وتوقف كثير من مصادر الدخل القومي مثل السياحة وغيرها، في ظل الانفلات الأمني الذي كانت تعيش فيه البلاد والذي قاده فلول النظام السابق لعرقلة الثورة عن استكمال أهدافها. وبعدها بأيام قليلة، وخلال تواجد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، جاء الدعم الأكبر المتمثل في إعلان قطر عن استثمار ما يزيد على 18 مليار دولار في مصر. وهو يمثل أكبر حجم من الاستثمارات التي تلقتها مصر حتى الآن. وهنا لا بد من التأكيد على أن قطر وهي تفعل ذلك، إنما تفعله من منطلق أن مصر هي دولة شقيقة يجب الوقوف بجوارها وأنها قائدة العالم العربي التي قدمت الكثير للعرب من قبل، ليس فقط اقتصاديا ولكن في كل المجالات، وأنه حان وقت الوقوف إلى جانب مصر لتعود لقيادتها وريادتها والتي تصب في مصلحة كل الدول العربية. لأجل ذلك لا يسعنا سوى أن نقول.. كم أنت عظيمة يا قطر.
382
| 12 يناير 2013
"مصر على وشك الإفلاس، وإذا أكملنا ثلاثة أشهر فلن نكمل الأربعة" .. تلك كانت الصرخة التي أطلقها محمد البرادعي أحد قادة جبهة الإنقاذ التي تمثل المعارضة المصرية، بعد يوم واحد من إعلان إقرار الدستور الجديد الذي رفضته ودعت الشعب إلى التصويت برفضه. ولا يحتاج المرء إلى جهد كبير ليعرف أن التصريحات التي بدأت جبهة الإنقاذ في إطلاقها بمساندة إعلامية واضحة، حول الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه مصر والذي يشي بأنها على وشك الإفلاس، هو جزء من الحملة المنظمة التي ينفذها قادة تلك الجبهة للإطاحة بالرئيس محمد مرسي. فبعد أن فشل مخططهم بالإطاحة به عن طريق العنف الذي شهدته مصر خلال الأسابيع الماضية على خلفية رفض الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، والذي استغلته الجبهة في الدفع بالحشود نحو القصر الجمهوري لاقتحامه وقتل مرسي أو اعتقاله تمهيدا لإعلان مجلس رئاسي مدني يضم قادة الجبهة .. اتجهت المعارضة إلى تنفيذ الجزء التالي من المخطط من خلال دفع الشعب إلى التصويت برفض الدستور ليكون ذلك بمثابة استفتاء شعبي على حكم الرئيس نفسه، وبالتالي مطالبته بالتنحي والبدء في إجراء انتخابات رئاسية جديدة .. لكن ذلك أيضا فشل ووافقت أغلبية الشعب على الدستور. هنا جاءت المرحلة التالية من المخطط والمتمثلة في تضخيم المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها مصر واتهام مرسي بالتسبب فيها بسبب عدم امتلاكه رؤية واضحة للخروج منها، وذلك من أجل خلق حالة من الاستياء لدى الشعب ضد الرئيس، وربما دعوته إلى ثورة جياع تستبق مرحلة الانهيار الاقتصادي الكامل، وذلك للإطاحة بالرئيس الذي تسبب في ذلك، كما تدعي المعارضة. واستندت حملة جبهة الإنقاذ على بعض الأخبار التي تبدو ظاهريا وكأنها تساند الطرح الذي تقدمه بشأن الانهيار الاقتصادي الوشيك، أبرزها قيام وكالة "ستاندرد آند بورز" بتخفيض التصنيف الائتماني طويل الأمد لمصر إلى مستوى (- B). وكذلك تخفيض التصنيف الائتماني لثلاثة من كبرى المصارف المصرية من B/B إلى B-/C، وهي البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي. لكن نسيت المعارضة أن هذه التخفيض الذي تم الإعلان عنه من قبل وكالة "ستاندرد آند بورز" لم يكن الأول بل تم قبل ذلك أكثر من مرة. ففي أكتوبر 2011 قامت بتخفيض تصنيفها طويل الأجل لديون مصر بالعملة الصعبة إلى "BB-" من "BB". وخفضت تصنيفها طويل الأجل للديون بالعملة المحلية درجتين إلى "BB-" من "BB+". وجدير بالذكر أن الوكالة أصدرت تقريراً في أغسطس 2012 تشير فيه إلى خفض احتمالات التصنيف السيادي لمصر خلال الفترة القادمة مع رفع التصنيف الائتماني السيادي الطويل الأجل من وضع “قيد المراجعة” والإبقاء على درجة التصنيف عندB . وهو ما تغير بسبب أحداث العنف التي ارتكبتها المعارضة خلال الأسابيع الماضية ودفعت الوكالة إلى تغيير تصنيفها رغم حدوث تغييرات إيجابية في الاقتصاد المصري، ذكرها الرئيس مرسي في خطابه الذي ألقاه يوم السبت 29 ديسمبر 2012 في مجلس الشورى والذي أكد فيه أن الاقتصاد المصري حقق نموا بنسبة 2.6% خلال الربع الأول للعام المالي 2012/2013، كما ارتفع عائد السيولة المحلية إلى 1300 مليار جنيه بزيادة قدرها 325 مليار عن نفس الفترة في العام السابق. وكذلك ارتفاع احتياط النقد الأجنبي إلى 15.5 مليار دولار بزيادة قدرها مليار دولار عن يوليو الماضي. هذه الرسالة التطمينية التي أرسلها الرئيس من خلال خطابه والتي بددت الإشاعات التي بثتها المعارضة، ستؤدي إلى فشل الحملة الشرسة التي تشنها ضد الرئيس مرسي كما فشلت كل الحملات السابقة من مخطط إسقاط الرئيس المنتخب، ويكون زعماء هذه الحملة هم المفلسون وليست مصر.. كما قال الرئيس في خطابه.
288
| 04 يناير 2013
انتهت معركة الاستفتاء على الدستور وجاءت نتائجها وفق توقعات من يتابعون حقائق الأمور على أرض الواقع، وليس كما يروج لها الإعلام المصري المساند لما يسمى بجبهة الإنقاذ الوطني. فقد وافق الشعب المصري على مشروع الدستور بأغلبية الثلثين وهي نسبة تاريخية بكل المقاييس، إذ لم يوافق شعب من شعوب العالم على دستوره بمثل تلك النسبة، حيث كانت أعلى نسبة للموافقة هي 61% وهي تلك التي حظي بها الدستور الإيطالي. لكن لم تكن النسبة العالية للموافقة على الدستور هي الرسالة الوحيدة التي أرسلها الشعب المصري للنخبة، سواء الحاكمة أو المعارضة، خلال هذه المعركة. فقد كانت هناك ثلاث رسائل أخرى أراد من خلالها أن يضبط المشهد السياسي الذي اختل كثيرا بسبب الممارسات الخاطئة. أولى هذه الرسائل تتعلق بمن يملك حق الحديث نيابة عن الشعب المصري. فقد شاهدنا كيف كان فريق المعارضة يؤكد ليل نهار أنه يعبر عن الشعب، وأن اختياراته هي تلك التي يريدها الشعب. وزاد هذا الأمر بعد أن نجح في حشد عشرات الآلاف في تظاهرات للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي. وهو الأمر الذي دفعه إلى السعي لإسقاط مشروع الدستور من خلال الدعوة لرفض عملية الاستفتاء ثم الدعوة للتصويت برفض المشروع. لكن الشعب أراد أن يلقن هؤلاء درسا في ضرورة توخي الحذر عند الحديث باسم الشعب، فقام برفض تلك التوجهات وشارك بكثافة في عملية الاستفتاء ليقول كلمته بالموافقة على مشروع الدستور. الرسالة الثانية كانت للرد على الإشاعات التي أطلقتها قوى المعارضة والإعلام المساند لها بشأن تراجع شعبية التيار الإسلامي بعد فشله في إدارة أمور الدولة، حيث جاءت نتيجة الاستفتاء لتؤكد أن شعبية الإسلاميين تزداد ولا تنقص، وذلك في ظل انكشاف المعارضة العلمانية التي ثبت بالأدلة القاطعة أنها لا تسعى سوى لتحقيق مصالحها الخاصة، حتى ولو كانت النتيجة هي حرق البلاد من خلال إدخالها في آتون حرب أهلية لا تبقى ولا تذر. فبعد أن حصل التيار الإسلامي بمشاركة بعض القوى الثورية على 51% في الانتخابات الرئاسية، إذا به يحصل منفردا في مواجهة كل القوى السياسية على 65% خلال عملية الاستفتاء على الدستور. وهي النتيجة التي تؤكد على أن الخيار الإسلامي ما زال هو الخيار الأول للشعب المصري، خاصة في ظل الحرص الذي أبداه الإسلاميون خلال الأزمة الأخيرة على عدم جر البلاد إلى حرب أهلية بعد حرق مقرات الإخوان وحزب الحرية والعدالة وقتل عشرة من خيرة شبابهم. الرسالة الثالثة موجهة للتيار الإسلامي نفسه، الذي غرق حتى أذنيه خلال الشهور الماضية في سعيه للتوافق مع قوى التيار العلماني، التي ليس لها هدف سوى إقصاء الإسلاميين وإسقاط النظام الجديد الذي يسيطرون عليه. فنتيجة الاستفتاء تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الشعب المصري سئم كل ما يقال عن فكرة التوافق التي تتعارض تماما مع مبادئ الديمقراطية. ولذلك فهو يدعو الإسلاميين الذين يمثلون الأغلبية، إلى التوقف عن سعيهم للتوافق مع المعارضة، وتحويل هذا الجهد لبدء العمل في تنفيذ البرنامج الذي انتخبهم على أساسه سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية. فذلك هو ما يدفع مصر للإمام ويخرجها من سلسلة الأزمات المتلاحقة التي سقطت فيها. وكذلك لترسيخ مبادئ الديمقراطية الحقيقية من خلال وجود أغلبية تحكم وأقلية تعارض.
331
| 27 ديسمبر 2012
مع إعلان تنحي الرئيس حسني مبارك، بدأت تتردد في الساحة المصرية الفكرة التي كانت السبب في تعطيل تطور الحركة الديمقراطية التي أنتجتها الثورة المصرية، وأدت إلى اندلاع الكثير من الأزمات السياسية التي كان آخرها تلك الأزمة التي وقعت خلال الأيام الأخيرة، وكادت تقضي ليس فقط على تلك الديمقراطية الوليدة ولكن أيضا على الثورة ذاتها.. إنها فكرة التوافق. توجد على الساحة السياسية قوتان أساسيتان: التيار الإسلامي صاحب الشعبية الكبيرة، والتيار العلماني الذي يسيطر على الإعلام ومؤسسات الدولة المصرية. ولأن العلمانيين يعلمون جيدا أنهم لن يستطيعوا الاستمرار في سيطرتهم تلك مع تطبيق قواعد الديمقراطية التي ستأتي بالقوة الأكثر شعبية، لذلك سعوا إلى طرح فكرة التوافق مع التيار الإسلامي من أجل الاحتفاظ بمكاسبهم التي تحققت طوال العقود الماضية، في ظل سعي النظام السابق لتغييب التيار الإسلامي عن ساحة العمل العام. وجاءت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011 والتي أكدت على الشعبية الجارفة لقوى التيار الإسلامي، لتزيد من إصرار القوى العلمانية على طرح فكرة التوافق على خطوات العمل السياسي خلال الفترة الانتقالية بهدف تعويق عملية التحول الديمقراطي. لكن إصرار التيار الإسلامي على الالتزام بنتيجة الاستفتاء التي جعلت إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل وضع الدستور، دفعت القوى العلمانية إلى محاولة تفجير الساحة السياسية بالعنف من أجل تعطيل هذا المسار. وقد ظهر ذلك في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وغيرها. لكن رغم ذلك تم إجراء الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الإسلاميون بأغلبية كبيرة، ما دفع العلمانيين إلى العودة مرة أخرى إلى فكرة التوافق من أجل الحصول على مكاسب في البرلمان الجديد تتعدى بكثير نسبة ما حصلوا عليه من مقاعد. وخلال الاستعداد للانتخابات الرئاسية، حاولت القوى العلمانية منع التيار الإسلامي من ترشيح أعضاء منه، بحجة أن التوافق يعني ترك مقعد الرئاسة لمرشح لا ينتمي للإسلاميين. وحينما رفض الإسلاميون ذلك، تم اعتبار ذلك محاولة للهيمنة على مقاليد السلطة، وهو المفهوم الذي تطور فيما بعد تحت مسمى مصطلح "أخونة الدولة" بعد فوز مرشح الإخوان بمنصب الرئيس. ومع الاتجاه إلى تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، ظهرت مرة أخرى فكرة التوافق من أجل منع الإسلاميين من السيطرة على الجمعية، حيث طالب العلمانيون بالحصول على ثلث مقاعدها رغم أن تمثيلهم الشعبي والسياسي بعيد كل البعد عن هذه النسبة. ورغم حصولهم على ما يريدون إلا أنهم سعوا إلى تعطيل أعمالها من خلال الطعن على تشكيلها أمام القضاء الذي أصدر حكمه بحل الجمعية. وتكرر الأمر مرة أخرى في تشكيل الجمعية الثانية، حيث نجح العلمانيون في الحصول على نصف مقاعد الجمعية، تحت ضغط فكرة التوافق. لكن ذلك لم يحل دون العمل على محاولة تعطيل عملها من خلال رفض الكثير من المواد المقترحة للدستور. ورغم سعي الإسلاميين لتوافق حقيقي معهم من خلال الموافقة على إزاحة الكثير من المواد التي يرفضها التيار العلماني، إلا أن ذلك لم يدفعهم إلى وقف محاولاتهم المتكررة لتعطيل إخراج الدستور إلى النور. فقد عمد التيار العلماني إلى الانسحاب من الجمعية قبل أيام قلية من عملية الانتهاء من الدستور، وذلك لتفجير أزمة جديدة تقضي على أية فرصة ممكنة من أجل وضع هذا الدستور وإنهاء المرحلة الانتقالية. وقد نجحوا بالفعل في ذلك متحججين بأن مواد الدستور غير توافقية، رغم أن أكثر من 95% من هذه المواد تم التوافق عليها بمحاضر موقعة منهم قبل انسحابهم مباشرة. ومع إعلان الرئيس مرسي طرح مشروع الدستور للاستفتاء، رفض العلمانيون هذا الاستفتاء ودعوا إلى مقاطعته، قبل أن يتراجعوا ويدعوا الشعب إلى التصويت برفضه بحجة أنه لا يعبر عن الشعب المصري بل عن فصيل واحد. إن فكرة التوافق كان الهدف منها تعطيل المسيرة الديمقراطية، لأنها ببساطة تتعارض مع أبسط قواعد تلك الديمقراطية التي تقول إن أي مجتمع ينقسم إلى أغلبية وأقلية، وأن صندوق الانتخابات هو وحده من يحدد تلك الأوزان ليأتي بالأغلبية لتحكم منفردة ويضع الأقلية في موضع المعارضة لحين إتمام دورة انتخابية، تبدأ بعدها دورة أخرى قد تختلف فيها الأوزان وتتحول الأقلية إلى أغلبية حاكمة في حين تصبح الأغلبية أقلية معارضة.
319
| 21 ديسمبر 2012
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
14262
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1227
| 18 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
1050
| 14 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
897
| 17 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
864
| 14 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
849
| 15 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
840
| 16 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
816
| 17 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
804
| 15 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
717
| 17 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
633
| 18 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
627
| 19 مارس 2026
مساحة إعلانية