رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في مشهدٍ مفعمٍ بالفخر والاعتزاز، تحتفل دولة قطر بتخريج دفعات جديدة من طلبة جامعات المدينة التعليمية، وبمشاركة جامعة قطر في حفلها السنوي المهيب، حيث يحضر هذه الاحتفالات قادة الوطن الذين يواصلون دعمهم المستمر للمسيرة التعليمية. هذه الرعاية الكريمة لا تعكس فقط التقدير للعلم، بل تُحمّل الخريجين مسؤولية كبيرة تجاه وطنهم، فقد أصبحوا اليوم شركاء فاعلين في بناء المستقبل، وحاملي أمانة العلم في مجتمع يتطلع إلى مزيد من التقدم والابتكار، فدولة قطر التي تخطو بثبات نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، تحتاج إلى طاقات شابة مؤهلة، تملك المعرفة والعزيمة لتساهم في دفع عجلة التنمية في جميع القطاعات: الاقتصادية، والتعليمية، والصحية، والتقنية. إن الخريج اليوم لا يُنتظر منه الاكتفاء بالشهادة، بل أن يكون جزءاً من الحلول، وصوتًا للعطاء، وركيزة في بناء مؤسسات عصرية تعتمد على الكفاءة والإبداع، وهنا، تأتي أهمية الاستعداد النفسي والمهني للمرحلة المقبلة، حيث تبدأ المسؤولية الحقيقية، وتبدأ رحلة إثبات الذات في سوق العمل. لذلك، نُوجّه إلى كل موظف جديد، نصيحة خالصة: احترم الوقت، تعلّم باستمرار، وتحمّل المسؤولية بشغف، فأول خطوة في النجاح المهني تبدأ بالانضباط، والحرص على التعلم من كل تجربة، وعدم الخوف من الفشل، بل اعتباره درسًا في طريق التقدّم. احرص على أن تكون أخلاقك المهنية عالية، وكن عنصرًا إيجابيًا في بيئة عملك، واستثمر في تطوير ذاتك، لأن العالم يتغير بسرعة، وما تتعلمه اليوم، قد لا يكفي لغدٍ أكثر تطلبًا. وفي يوم التخرّج، لا نحتفل بنهاية مرحلة، بل ببداية رحلة، فهنيئًا للخريجين، وهنيئًا لقطر بشبابها المتعلم، وطموحها الذي لا سقف له.
372
| 12 مايو 2025
شهد القطاع الطبي في دولة قطر تطورًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة، حيث أولت الدولة اهتمامًا بالغًا بالرعاية الصحية، إدراكًا منها لأهمية هذا القطاع في تعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وانعكس هذا الاهتمام من خلال الاستثمارات الضخمة التي ضُخّت لتطوير البنية التحتية الصحية، وإنشاء مستشفيات ومراكز طبية متقدمة، إلى جانب استقطاب الكوادر الطبية المؤهلة من مختلف أنحاء العالم. وتُعد مؤسسة حمد الطبية إحدى أبرز الركائز في المنظومة الصحية القطرية، إذ تقوم بدور محوري في تقديم خدمات الرعاية الصحية التخصصية والعامة، وتم تنظيم المؤسسة بطريقة تُراعي أحدث المعايير العالمية، سواء من حيث التخصصات الطبية المتوفرة، أو المرافق الحديثة المجهزة بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية، ما جعل منها نموذجًا يُحتذى به في منطقة الخليج. كما أن قطر تخصص ميزانيات عالية لدعم وتطوير القطاع الصحي، وتستثمر بشكل متواصل في الابتكار والبحث الطبي، وتسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض التخصصات من خلال تدريب الكوادر الوطنية، بالتعاون مع مؤسسات تعليمية مرموقة مثل وايل كورنيل للطب في قطر وغيرها. ورغم هذه الإنجازات، لا يخلو النظام الصحي من بعض التحديات التي تستوجب المعالجة لضمان تقديم خدمة صحية متكاملة ومرضية لجميع المستفيدين، فمن أبرز هذه التحديات مسألة المواعيد الطبية، يعاني عدد كبير من المرضى من تباعد المواعيد الطبية، وهو أمر قد يؤثر سلبًا على متابعة الحالات المرضية، خصوصًا المزمنة منها، كما يتم أحيانًا حجز المواعيد دون التواصل مع المريض أو التحقق من ملاءمة الموعد لجدوله الزمني، مما يؤدي إلى غيابات غير مقصودة وتراكم في جدول العيادات، وفي حال التغيب عن موعد فإن الموعد القادم قد يكون بعد ستة أشهر وأيضاً دون سؤال المريض عما إذا كان مناسباً له أم لا!. إحدى أكثر النقاط المثيرة للاستغراب هو التشدد في عدم السماح للمريض بالتأخر لبضع دقائق عن موعده، في حين أن المرضى يُجبرون أحيانًا على الانتظار لأكثر من ساعة بعد الموعد المحدد دون تفسير واضح، ما يخلق شعورًا بعدم المساواة ويؤثر على تجربة المريض بشكل عام. ويمكن حل تلك المشكلة ب إنشاء نظام تواصل مرن مع المرضى قبل تحديد المواعيد، مثل إرسال رسالة نصية أو إجراء مكالمة للتأكد من ملاءمة الموعد، إعادة تقييم جدول العيادات وزيادة عدد الكوادر في التخصصات الأكثر طلبًا لتقليل فترات الانتظار، تطبيق نظام أولويات مرن يراعي الحالات الحرجة والمزمنة، إتاحة فترة سماح معقولة لتأخر المريض (مثلاً 10-15 دقيقة)، مع مراعاة ظروفه الشخصية أو المرورية، تحسين تجربة الانتظار من خلال إشعارات توضح المدة المتوقعة للانتظار، أو تقديم خدمات ترفيهية وتثقيفية أثناء الانتظار. لقد قطعت دولة قطر شوطًا كبيرًا في تطوير القطاع الطبي، وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة من حيث جودة الخدمات الصحية والمرافق الطبية، ومع ذلك، فإن السعي نحو الكمال يتطلب الاستماع المستمر لملاحظات المرضى وتحسين أنظمة الحجز والخدمة، لضمان تجربة صحية متكاملة تحفظ كرامة المريض وراحته. تحية للكادر الطبي على جهودهم المبذولة في المؤسسات الطبية والصحية والتي تتطلب إخلاصاً في العمل ومستوى عالٍ من المسؤولية والإنسانية.
630
| 04 مايو 2025
في السنوات الأخيرة، أصبحت الصين واحدة من أكبر الأسواق العالمية وأكثرها تأثيراً في توجهات المستهلكين، حيث باتت تقاريرها وتحليلاتها حول الماركات العالمية تلعب دوراً محورياً في تشكيل الرأي العام حول جودة المنتجات وقيمتها الحقيقية. وقد كشفت العديد من التقارير الصادرة من مؤسسات استهلاكية ومراكز أبحاث صينية أن كثيراً من الماركات العالمية تعتمد استراتيجيات تسويق ذكية تركز على بناء صورة ذهنية قوية أكثر من تقديم منتج يتناسب فعلياً مع السعر المرتفع الذي يُطلب من المستهلكين دفعه. أحد التأثيرات المباشرة لهذه التقارير هو زعزعة الثقة في بعض العلامات التجارية التي طالما اعتُبرت رمزاً للجودة والفخامة، على سبيل المثال، أظهرت بعض التحقيقات الصينية أن منتجات بعض الماركات تُصنّع في دول نامية بجودة مماثلة أو حتى أقل لكنها تُباع بعشرات أضعاف السعر الحقيقي فقط بسبب الشعار المطبوع عليها، هذا النوع من المعلومات بدأ يدفع كثيراً من المستهلكين، خصوصاً من الفئة الشابة، إلى إعادة النظر في أولوياتهم الشرائية. من الناحية الاقتصادية، فإن هذا الكشف يساهم في خفض القيمة الشرائية لبعض الماركات في الأسواق، خصوصاً عندما يدرك المستهلكون أن جزءاً كبيراً من السعر الذي يدفعونه لا يُنفق على الجودة بل على الدعاية والتسويق والتغليف، وبالفعل، بدأت موجة من «الاستفاقة الاستهلاكية” تنتشر بين عموم الجمهور في الصين ودول كثيرة، إذ باتوا يميلون إلى دعم المنتجات المحلية أو البحث عن بدائل تقدم جودة عالية بسعر منطقي. في المقابل، استغلّت بعض الماركات العالمية مكانتها الراسخة في السوق لزيادة الأسعار دون مبرر حقيقي سوى الحفاظ على هالة الفخامة التي تحيط بها، هذا السلوك يعكس استغلالاً واضحاً للزبائن، خصوصاً من فئة الشباب الذين ينجذبون إلى المظاهر ويعتبرون امتلاك المنتجات الفاخرة دليلاً على النجاح أو الرقي الاجتماعي. وهنا تبرز الحاجة إلى التوعية، وخاصة بين الشباب من الجنسين، بأن الماركات لا تصنع الإنسان ولا تضيف إليه قيمة حقيقية، فالقيمة الحقيقية لأي شخص تكمن في أخلاقه، علمه، إبداعه، وطموحه، وليس في الحذاء الذي يرتديه أو الحقيبة التي يحملها، يجب أن نُعلّم أبناءنا أن الثقة بالنفس لا تُشترى، وأن الانبهار بالمظاهر غالباً ما يكون وهمياً ويقود إلى استهلاك مفرط لا طائل منه. كما يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات التعليمية لعرض تجارب حقيقية لأشخاص ناجحين لم يتكلوا على المظاهر، بل بنوا أنفسهم بالعلم والعمل، نشر ثقافة التواضع والواقعية والاستهلاك الذكي هو السبيل إلى بناء جيل أكثر وعياً واستقلالية في تفكيره وقراراته الشرائية. * الماركات مجرد أسماء لبضائع يمكن أن تُصنع في أي دولة وبأيدٍ عاملة رخيصة، وأن القيمة الحقيقية للإنسان شخصيته وأعماله وأفكاره وثقافته وهو من يضيف القيمة للملابس والأشياء وليس العكس!
489
| 27 أبريل 2025
تُعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع، فهي النواة الأساسية التي ينمو فيها الفرد ويتشكّل وجدانه، وتُغرس فيها القيم والمبادئ التي تسهم في تشكيل شخصية الإنسان منذ نعومة أظافره، إنّ أهمية الأسرة لا تقتصر على توفير المأكل والمسكن، بل تتعدى ذلك إلى دورها المحوري في التربية، والتوجيه، والدعم العاطفي، مما يجعل التماسك بين أفرادها ضرورة لا غنى عنها لبناء مجتمع صحي ومتماسك. يُعدّ التماسك الأسري عاملاً حيويًا في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة، عندما تسود المحبة والاحترام والتفاهم بين الآباء والأبناء، تنشأ بيئة آمنة يشعر فيها كل فرد بأنه مقبول ومحبوب ومُقدَّر. هذا التماسك لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة للجهود المتواصلة التي يبذلها الآباء في تربية أبنائهم، ومشاركتهم في تفاصيل حياتهم، والاستماع إليهم، والتفاعل معهم بإيجابية. من أهم أسس التماسك الأسري هو احتواء الأبناء، ويعني ذلك فهم احتياجاتهم النفسية والعاطفية، والتعامل معهم بروح المحبة والتسامح، وتقدير مشاعرهم وآرائهم، فالأبناء بحاجة إلى من يستمع إليهم دون إصدار الأحكام، ويشجعهم على التعبير عن ذواتهم بحرية، عندما يشعر الطفل أو الشاب بأن عائلته هي الملاذ الآمن والداعم، فإنه ينشأ واثقًا بنفسه، قادرًا على مواجهة تحديات الحياة دون خوف أو تردد. ومن المهم أن يغرس الوالدان في نفوس أبنائهما حب الأهل والتقدير لهم، ويتم ذلك من خلال القدوة الحسنة، فالأطفال يتعلمون من سلوكيات والديهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم. حينما يرى الأبناء علاقة قائمة على الاحترام والمودة بين الوالدين، يتشربون هذه القيم ويعيدون إنتاجها في علاقاتهم المستقبلية، سواء داخل الأسرة أو خارجها، كما يجب تعليم الأبناء أهمية الروابط العائلية، وزيارة الأقارب، والتواصل معهم، مما يعزز من روح الانتماء ويقوي العلاقات الاجتماعية. إنّ للأسرة المتماسكة دورًا محوريًا في بناء مجتمع متماسك وسليم، فالأبناء الذين نشأوا في أسر مليئة بالحب والدعم يكونون أكثر قدرة على الإسهام الإيجابي في مجتمعاتهم، لأنهم يحملون بداخلهم قيم الاحترام، والتسامح، والعمل الجماعي، كما أنهم أقل عرضة للانحراف السلوكي أو الوقوع في أزمات نفسية، مما يخفف من أعباء المجتمع في التعامل مع الظواهر السلبية. إنّ الأسرة هي الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع، وإنّ تماسكها واحتواءها لأفرادها ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع وتقدّمه، ومن هنا، لا بد من إعطاء أهمية قصوى لتقوية الروابط الأسرية، وتعزيز ثقافة الحوار والمحبة داخل البيت، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من داخل الأسرة. تحية لوزارة التنمية الاجتماعية على أنشطتها في يوم الأسرة في قطر الذي يعزز القيم المجتمعية.
891
| 20 أبريل 2025
من أبشع صور الفساد بشكل عام الرشاوى والمحسوبيات وغيرها من تسهيلات المعاملات في الجهات الرسمية والتي تكون تحت الطاولة، فكم من مشروع لم يتم الموافقة عليه إلاّ بعد دفع مبلغ وقدّره أو تأدية خدمات معينة مقابل ذلك، وكم من الأشخاص ارتفعت حساباتهم في البنوك بسبب تأديتهم خدمات وتسهيلات لإرساء العطاء على مناقصة دون غيرها، وكم مسؤول أبعد عرضاً مناسباً ومعقول التكلفة وأرسى العطاء على شركة أحدهم الذي قّدم له هدية ما أو ( كومشن) في المصطلح المتعارف عليه، وربما كلّف الدولة مبالغ إضافية لذلك! كلنا سمعنا ومرَّت علينا شخصيات غير أمينة على المال العام، ولا يهمهما الجودة ولا الفائدة العامة بقدر اهتمامها بالربح الخاص لها، وكم القيمة المُضافة في حساباته الخاصة، ونفس الإنسان أمَّارة بالسوء وبعض النفوس ضعيفة أمام المادة وتفضل مصلحتها المادية على سمعتها ولا تحسب حساب الآخرة ولا تفكر بطعم المال الحرام وتبعاته، فقد نهى الإسلام عن الرشاوى والغش كما نهت عنه كل المواثيق الأخلاقية في كل بقاع الأرض إلاّ وأنه للأسف مازالت بعض النفوس تلجأ للرشاوى بطريقة وأخرى وربما بعضهم لا يحسبونها رشوة وقد يتبادلون المصالح دون مقابل مادي فمثلاً يطلب من أحدهم خدمة ما أو تسهيلات في موضوع ما مقابل أن يتم مشروعه أو تفوز مناقصته في جهة معينة، فيصّر أحد الأطراف على إنجاز المشروع حتى لا يفقد (الواسطة) التي وعد بها! * تم إنشاء هيئة الرقابة والشفافية علم 2011 وبقرار أميري قضى بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في عام 2015، وذلك لاقتراح الوسائل والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة في إدارة أملاك الدولة ولوضع معايير واضحة للشفافية في إجراءات المناقصات والمزايدات وإعداد ميثاق لنزاهة الموظفين العموميين والمقاولين وغيرها من الاختصاصات التي تحث على الأمانة والنزاهة في المعاملات الحكومية والخاصة، وربما لتعدد الثقافات في البلد واختلاف النفوس البشرية فإنه رغم كل الاحتياطات التي وضعتها الحكومة ومكافحتها للفساد بشتى أنواعه إلاّ أنه للأسف مازالت تعاني بعض الجهات حكومية والخاصة من الفساد بشتى أنواعه، وربما يشاهد ويعاني بعض الموظفين هذا الفساد لكن خوفهم على وظائفهم ومستقبلهم يدفعهم للصمت رغم شعورهم بالمرارة والمسؤولية ورفضهم المشاركة والمساهمة في تلك الصفقات المشبوهة ولكن (الهوامير) دائماً تؤذي صغار السمك! * كيف يمكن القضاء على آفة الفساد! هذا السؤال الصعب، فالشيطان موجود ومغريات الدنيا كثيرة، والأشخاص الذين يعيشون على المبادئ موجودون ولكن قد تخذلهم الظروف ويجبرهم مدراؤهم على عمليات يغمضون عنها أعينهم فيكونون كمن لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، ورغم أن الإسلام وصانا بقول كلمة الحق والنهي عن المنكر ولكن الأغلبية ينهونه بقلوبهم لأن ظروفهم وجبروت من فوقهم أكبر منهم إلى يوم الحساب الذي سيحاسبهم الجبار المتكبر ولن يستطيعوا تبرير أفعالهم. التنشئة على القيم والتربية على الأخلاق والتعاليم الدينية والخوف من الله وأكل المال الحرام تساهم في خلق موظف نزيه يخشى الفساد والتحايل على الأنظمة ولا يقبل أن يبيع مبادئه ويعّرض أسمه وعائلته للشكوك، ويفضل البقاء في الحال الميسور على الغنى الفاحش الذي يغلّفه الشك والمال الحرام، وهذا ما يجب تربية الأبناء عليه! *للأسف الفكر العام السائد (خلص لي معاملة أخلص لك مناقصة، أو كم بيطلع لي من المناقصة) دعاؤنا أن يبعد الله عنّا كل من يفكّر بمال الحرام.
528
| 13 أبريل 2025
شهد شهر رمضان الكريم حراكاً درامياً كالعادة، وازدحمت الشاشات بالأعمال الدرامية الخليجية والعربية لكبار المنتجين والممثلين، وتنوعت القصص من التاريخية للاجتماعية للكوميدية، وبرزت الأعمال السعودية خلال شهر رمضان، كشارع الأعشى الذي اتفق الجميع على أحداثه الشيقة وتنوع فكرته وإجادة الممثلين لأدوارهم، كما لاقى شباب البومب إقبالاً جماهيرياً من الكبار والصغار لمناقشته مواضيع هادفة بطريقة كوميدية عفوية محببة بعيدة عن المبالغة والتهريج، والأعمال السعودية كثيرة ومتنوعة ولا يسع المجال لذكرها، كذلك الدراما الكويتية أنتجت أعمالاً لا تُعد ولا تحصى وبالتأكيد المشاهد لم يستطع متابعة هذا الكم الكبير من الأعمال، وتم وضعها في قائمة المشاهدات المستقبلية، وبالنسبة لمشاهداتي فقط تابعت أبو البنات والذي مرر بعض القيم الإنسانية وأهمها التسامح، وركز على عواقب بعض القرارات، وعقاب الأخطاء، وطرح فكرة تبديل الأبناء التي تم التطرق لها في المسلسل السعودي خريف القلب باختلاف تفاصيل القصة ومجريات الأحداث، وبشكل عام كان ممتعاً، أما مسلسل بيت الحمولة والذي شهد انتقادات كثيرة رغم أنه جمع كثيرا من الفنانين المميزين إلا أنه أظهر شخصية الأم المتسلطة بطريقة مبالغ فيها جداً بل في بعض المشاهد تشعر بالنفور من تصرفاتها فضرب أبنائها الرجال وكِناتها (زوجات الأبناء) أمر غير مقبول بالإضافة إلى تحكمها في أدق حياتهم ومنعها من إغلاق أبواب غرفهم بالمفتاح وإعطاء الحق لنفسها الدخول لغرفهم دون استئذان أمر مخجل غير واقعي، كما أن الكوميديا المفتعلة والمبالغ فيها لأحد الشخصيات في العمل كان غير مضحك أبداً بل كان مُملاً وأضفى التفاهة على العمل وأتوقع كان يمكن معالجة القصة بطريقة أرقى من ذلك، تابعت بعض الحلقات من عمل للمعاريس فقط الذي كان إيقاعه بطيئا جداً ولا يتناسب وإيقاع شهر رمضان، رغم أن الفنانين المشاركين فيه شباب ومميزون لكن للأسف لم يوفقوا في هذا العمل، أما في الأعمال المصرية فتابعت أش أش الذي أصبحت شخصياته ترند في برامج التواصل الاجتماعي ولاقى أصداء تباينت بين الإيجابية والسلبية، ورغم أن قصة البنت التي تربت بعيدا عن أهلها تكررت في العمل إلا أنه كان مشّوقا لولا التطويل في بعض المشاهد والتمطيط في الأحداث، الوضع نفسه بالنسبة لعمل سيد الناس، فالبطل الرئيسي يجهل من هي أمه، ويلف في دائرة الكره والانتقام وسداد ديون والده، والرابط المشترك في العملين هو المخرج محمد سامي، ومن الدراما السورية تابعت من سابع أرض الذي تدور قصته حول ضابط محترم جداً تنقلب حياته رأساً على عقب ويصبح من أهم تُجّار التزوير في العملات، الفكرة ممتعة رغم انها تظهر كم الفساد الذي يعاني منه المجتمع، والأحداث غير متوقعة وشيقة لكن كان يمكن أن تنتهي الأحداث في 15 حلقة وما يشفع له أن فريق العمل رائع لدرجة أن الأغلبية تتعاطف مع شخصية الضابط الذي تحول للمجرم، أما الدراما اللبنانية فتابعت عمل بالدم حبس الأنفاس وأيضاً تشابه مع بعض الأعمال الخليجية في الفترة الاخيرة في قضية نسب الأبناء والاتجار بالأطفال، ومعرفتهم بأنهم يعيشون مع عوائل هي ليست عوائلهم الحقيقية، ولكن طاقم العمل أبدع في تجسيد الشخصيات. بالطبع هذا ملخص سريع لما شاهدته من أعمال، فالوقت لا يسمح بمتابعة أكثر من ذلك، ورغم الانتقادات والمبالغات أحياناً إلا أن الجميع عمل بشغف وجهد واضح على الشاشة، والكل تقمص الشخصيات بمهنية، وبالطبع المتلقي هو الحكم الأول للأعمال وتختلف الآراء والأذواق حول الأعمال لاختلاف اهتمامات وثقافات المتلقين، تحية كبيرة لكل من قدم عملاً في رمضان وأمتع المشاهدين. • تغيب الدراما القطرية عن المشهد الدرامي الرمضاني، فلطالما تميزت الدراما القطرية بأعمال خالدة، نأمل دخول الدراما القطرية في المنافسة وعودة بعض الأسماء الكبيرة في الكتابة والتمثيل والإنتاج.
537
| 06 أبريل 2025
في عصر يبحث الكل عن الإبداع والتمّيز خاصة وأن العالم أضحى قرية صغيرة سهل الاطلاع على الجانب الآخر من العالم فلابد من استغلال الأفكار المبتكرة ومحاولة الاستفادة منها كمدخول مادي. في الدول الغربية يتم توظيف مفكرين مهمتهم فقط تقديم الأفكار للشركات والمؤسسات التي يعملون فيها ويتم تهيئة مناخ إبداعي لهم ومعاملتهم معاملة خاصة وربما لا يتم إلزامهم بساعات محددة، نظراً لأن الإبداع لا يمكن تقييده بمكان ولا زمان وهذا ما يشعر به المفّكر، فهو يحتاج إلى تقدير لإبداعه وظروف عمل صحية بعيدة عن المشاحنات والضغوطات العملية الروتينية، وغالباً لا نجد ذلك في العالم العربي بل على العكس تماماً نجد أن المبدعين يواجهون ضغطاً سواء في مؤسساتهم أو جهات أخرى يديرها أشخاص لا يقّدرون الإبداع ويحاولون محاربة المفّكرين وإحباطهم وتهميشهم أن استطاعوا، فيتحسر المبدع على نفسه ويصل مرحلة يكره فيها طموحه وإبداعه ويتمنى لو كان شخصا عاديا لا يتمتع بمميزات. وأكثر ما يؤلم المبدع وصاحب الأفكار الاستغلال حينما يقدم أفكاره ومقترحاته بطيب نية وربما يرسلها مكتوبة لأحدهم ويفاجأ باستخدامها وتطبيقها دون الإشارة لصاحبها الأصلي بل للأسف أنها تُنسب لأشخاص وأسماء أخرين وقد يُكرّمون عليها ويحصلون على جوائز أو يتم الإشادة بهم وبالأفكار المسروقة، ولا أعلم كيف بإمكانهم نوم الليل وهم سارقون لإبداع غيرهم ويلبسون ثياباً ليست لهم ويقبلون أن يُنسب النجاح بأسمهم وهم بعيدون عنه كل البعد. نحن في زمن لم نعد نثق في الآخرين لذلك من لديه فكرة فليحتفظ بها لنفسه أو لينفذها بالطريقة المناسبة له التي تحفظ حقه الأدبي، وحذار من تقديم أفكار مكتوبة لجهات وأشخاص دون توقيع عقود معهم تحفظ حقوقك لأن القانون لا يحمي المغفلين والناس جشعة وتبحث عن كل ما هو مجاني ولا تقّدر الجهد الفكري والحقوق الأدبية. - كم من أفكار نسمعها ونراها هي من جهد الآخرين غلطتهم أنهم وثقوا في الآخرين!
366
| 23 مارس 2025
يعتبر التراث الثقافي جزءاً أساسياً من هوية المجتمعات بتنوع ثقافاتها وعاداتها، وهو انعكاس لتاريخ وتجارب الشعوب التي تتناقلها الأجيال عبر العصور، ونحرص في قطر على الحفاظ على هويتنا وتراثنا الوطني وهو ما يعكس أصالة المجتمع وتمسكه بعاداته وموروثه الشعبي، ويمكنك أن تلاحظ ذلك في كثير من المناطق في قطر بل حتى بعض المسميات للمناطق تُعّبر عن الهوية والموروث الشعبي والبيئة القطرية، كما أن كثيرا من العادات الشعبية ما زالت موجودة بل ويحرص المجتمع على إحيائها ليتعرف عليها الجيل الجديد ولعّل أشهرها القرنقعوه والذي احتفلنا به في ليلة النصف من رمضان، ويعد "القرنقعوه" عادة تقليدية مميزة تجسد روح التواصل الاجتماعي والتماسك بين أفراد المجتمع، وتقوم فكرته حول توزيع الحلويات والمكسرات على أطفال العائلة والحي، حيث يخرجون في مجموعات ويرددون الأهازيج الخاصة متزينين بالملابس التقليدية ويحملون أكياس قماش خاصة ويدقون الأبواب طالبين الحلويات والمكسرات في جو يسوده الفرح والبهجة احتفالاً بصوم 15 يوما من شهر رمضان المبارك، تساهم عادة القرنقعوه في تعزيز الهوية الاجتماعية لدى الأطفال واليافعين، فالاحتفال يجعلهم يشعرون بأنهم جزء من مجتمع أكبر، ويعزز قيمة التقاليد والعادات التي تعتبر أساسية لبقاء الهوية الثقافية، كما تعتبر هذه الفعالية فرصة للتفاعل بين الأجيال، حيث يجد الكبار فرصة لتعليم الأطفال بعض القصص والحكايات المتعلقة بالتراث، مما يسرع من عملية نقل المعرفة. انطلاقاً من أهمية التراث، تقيم الجهات المعنية في قطر مشكورة العديد من الفعاليات والمهرجانات التي تركز على التراث الثقافي، مما يساهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على العادات والتقاليد، كما تتبنى المدارس والمراكز الثقافية برامج تعليمية تهتم بنشر الوعي حول التراث القطري، مبتكرة أنشطة تفاعلية تجعل الأطفال يقترفون التراث بطرق ممتعة وجذابة. وقد طرأت بعض التغيرات على عادة القرنقعوه وأصبح البعض يبالغ بها وبالتجهيزات ويُقيم الولائم ويتكلف الكثير، بل وصلت لحد المنافسة في من يُقيم احتفالاً اكبر، جميلة هي الاحتفالات والتجمعات مع الأهل والأصدقاء وهو شيء محمود ولكن ما لا نتمناه هو المبالغة في هذه الاحتفالية وأن تظل محافظة على بساطتها لتستمر وتتناقلها الأجيال دون إرهاق مادي وتكلفة. كما يجب توعية الوافدين بأن هذه المناسبة مخصصة للأطفال دون سن الثامنة عشرة، فوردت كثير من الشكاوى من الأهل والأصدقاء بأن بعض الأشخاص من العاملين من الجنسيات الآسيوية وصلوا داخل بيوتهم مما سبب إزعاجا وخوفا لدى صغار السن، والبعض لاحظ أن بعض السيارات تُنزل العمال للمناطق السكنية بغرض القرنقعوه وهو أمر غير مقبول وبحاجة إلى رقابة وضبط وتوعية للعمال والأجانب، فللبيوت حُرمة ولا يجوز دخولها بهذه الطريقة، قد يكون مسموحا للأطفال ولكن الكبار صعب جداً. وتقع علينا كمواطنين مسؤولية الحفاظ على التراث القطري وتوريثه بالشكل الصحيح، وذلك ممكن أن يتم إذا ما تعاونت الأسرة والمجتمع والمؤسسات المتنوعة، فمثلاً إدراج مواد عن التراث والعادات القطرية في المناهج الدراسية، تنظيم ورش عمل ودورات تعليمية حول الفنون التقليدية واللغة العربية والتراث الشعبي، كذلك تنظيم الفعاليات الثقافية ومهرجانات ومعارض تسلط الضوء على التراث القطري، مثل معرض للحرف اليدوية، والأسواق الشعبية، المحافظة على المعالم التاريخية بالاستثمار في ترميم وصيانة المعالم التاريخية والمواقع الأثرية وتعريف الزوار بأهميتها وهذا ما تحرص عليه قطر، كما يمكن المحافظة على التراث بدعم الحرف اليدوية وتشجيع الحرفيين المحليين وتقديم الدعم لهم، سواء من خلال الأسواق أو المعارض، لضمان استدامة الحرف التقليدية مثل صناعة السفن، وتطريز البشوت، وصناعة المجوهرات. وربما الأهم من كل ما ورد هو التوثيق والبحث، حيث يتم توثيق التراث الشفهي من خلال مقابلات كبار السن وتسجيل القصص الشعبية والأمثال والعادات لضمان نقلها للأجيال القادمة. وحتماً أن الترويج للسياحة الثقافية يلعب دوراً في الحفاظ على الموروث الشعبي وذلك بإنشاء برامج سياحية تتيح للزوار التعرف على التراث القطري وتجربته بشكل مباشر، ومؤخراً لاحظنا اهتمام السياحة في قطر بذلك ونأمل أن تستمر في نشر التراث القطري بكل تفاصيله. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik
471
| 16 مارس 2025
تتمتع المرأة في قطر بحقوقها التي كفلها لها القانون والدستور والمستوحاة من الشريعة الإسلامية، وعلى مر السنين تطور فكر المرأة القطرية وأصبحت أكثر وعياً وشريكاً مهماً في عجلة التنمية، وبفضل تشجيع الحكومة القطرية لها نظراً لاحترامها وتقدير جهودها قُلدت مناصب مهمة، وإن كانت مهمتها كمربية أجيال لا تقل أهمية عن أية وظيفة أخرى، وقبل عشرين عاما كانت حركة المرأة في مجالات العمل محدودة نوعاً ما، وكانت تتجه للعمل في التعليم وربما الطب أكثر من التخصصات الأخرى ولكن التشجيع المستمر من الدولة فتح لها آفاق العمل بما يخدم المجتمع وها هي تشغل جميع المناصب ونجدها في كل القطاعات المدنية والعسكرية ولم تعد هناك وظائف حكراً على الرجال وهذا ما يثبت المساواة التي تحث الحكومة عليها ليكون المجتمع متساويا ومتوازنا. وبحكم اهتمامي بشؤون المرأة المحلي والخارجي فإن الملاحظ أن المرأة محلياً تتمتع بحقوقها أكثر من المرأة في الغرب التي تتعرض لانتهاكات وعنف أسري ووظيفي واستغلال جسدي، لذلك نحمد الله على أننا نعيش في بلد يتبع الشريعة ويحكم بقانون حكيم يمنح الحريات ويحافظ على النساء ولم يفرض عليهم قانون ولا لَبْس ولم يحرمها من العمل في وظيفة أو السفر للدراسة أو غيرها من الحقوق، وإذا كانت تتعرض لمنع أو عنف فهو من عائلتها ولذلك عدة حلول تعالج هذا الإشكاليات. المرأة القطرية معززة ومكرمة ويحترمها القانون وتحرص الحكومة على مشاركة المرأة في كل المحافل وبالمقابل أثبتت أنها على قدر تلك الثقة ولهذا تألقت في كل المحافل حتى الدبلوماسية منها، ولعل معظم إن لم يكن كل النساء في قطر يقتدين بصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله، فهي خير أم ربت أبناءها على مبادئ التواضع والقيم العالية وهذا يظهر واضحاً على أبنائها، ولنا خير مثال في سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله، كما خدمت وما زالت تخدم المجتمع القطري والعالمي وتتمتع بقدر عال من الإنسانية تقود المبادرات الإنسانية والتعليمية بالإضافة إلى مشاركتها الفعالة في المجتمع في كل المناسبات وقربها من الشعب، ناهيك عن أنها المثال للأناقة والجمال المطرز بالأخلاق العالية والفكر الراقي، ولهذا نحرص كقطريات على الظهور بالصورة المشرفة التي تعكس الرؤية القطرية للمرأة القطرية ونحتذي بسموها في الاهتمام بتطوير ذواتنا بالعلم والأخلاق والإصرار على النجاح وخدمة البلد، ومن يخرج عن هذا النهج فهو يمثل نفسه لا المرأة القطرية. • تحية لكل النساء اللواتي يجتهدن من أجل حياة أفضل، ومتمسكات بالأمل لتحقيق أحلامهن وبناء مستقبل البلد. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik
525
| 09 مارس 2025
شهر الخير والبركة، شهر الرحمة والمغفرة، شهر التسامح والتواصل والرضا، شهر العبادة والتقرب من الله، شهر الأمسيات الروحانية والعادات الرمضانية التي نفتقدها طوال العام، عاد الشهر الفضيل كعادته ولكن كم من التفاصيل تغيرت في حياتنا، وكم من غال افتقدناه إمّا بالموت وإلاّ من ظروف الدنيا التي تجبرنا أحياناً على الابتعاد عن البعض وهجر البعض الآخر لما لهم من تأثير سلبي على حياتنا ونفسيتنا. يفترض أن يكون شهر رمضان فرصة للتغير في كثير من العادات، كالتعّود على سلوكيات إيجابية، وتغيير عادات قد تضرنا، كما أن شهر رمضان فرصة للتفكير في تفاصيل حياتنا ومحاولة التقرب من الله بتكثيف العبادات لتكون عادة حتى بعد رمضان، وفرصة لتهذيب النفس وتعويدها الصبر في كل أمور الحياة، وقد يعتبر أحدنا رمضان فرصة لتغيير النظام الغذائي وتقليل كميات الطعام والإلتزام بالرياضة عوضاً عن إضافة وزن زائد فإنه من الأفضل انتهاز الفرصة لإنقاص الوزن، وهذه النقطة تقودنا إلى بعض السلوكيات الخاطئة في تناول الطعام فالأغلبية يجهزون موائد كبيرة لعدد قليل من الصائمين من أهل البيت فيزيد الطعام وقد يُرمى! وإذا ما أُرسل لحفظ النعمة وتم توزيعه على المحتاجين لكان أفضل، ولكن من الأساس لماذا يتم تحضير كميات كبيرة من الطعام وأصناف متعددة خاصة إذا كان عدد أهل البيت قليلا ويطمحون في المحافظة على وزنهم، والمشكلة أن البعض لا يتعلم من تجارب رمضان في الأعوام الماضية، فالصائم لا يستطيع تناول كميات كبيرة من الطعام ومن الأفضل له توزيع الفطور على مراحل بوجبات خفيفة من أن يأكلها وجبة واحدة تصيبه بالتخمة! وإن كان رمضان شهر الخير ولكن لا يعني زيادة المصاريف والإسراف الذي لا يقبل به الله تعالى! ومن العادات الغذائية السيئة لبعض السلوكيات التي نتمنى التخلص منها وهي المبالغة في الاحتفال برمضان، فالبعض يصرف مبالغ طائلة على تجهيز البيت باكسسورات رمضان في حين أنه شهر للعبادة أكثر من أن يكون شهر للولائم اليومية وما تلحقها من تجهيزات وطعام، وبالنسبة لبعض النساء الملابس والأكسسورات والهدايا التي تكلفهن الكثير! لننتهز الفرصة في رمضان هذا العام لنعود للبساطة ونترك المبالغات والإسراف وأن نركز على العبادات والتقرب لله وقضاء أمسيات سعيدة مع الأهل بعيداً عن الأحقاد، وأن نسعى لعمل الخير بكل ما نملك من وسائل كانت مادية أم معنوية، وأن نُفكر في غيرنا من الذين قد لا يجدون ما يفطرون عليه فنساعدهم ونمد يد العون لهم إمّا بالتواصل مباشرة معهم أن كنا نعرفهم أو عن طريق الجهات الخيرية الرسمية في البلد والتي من مهمتها إيصال المساعدات للمحتاجين داخل وخارج قطر. * رمضان كريم على الجميع وندعو الله أن يتقبلنا من عباده الصالحين وأن يعفو عنّا ويغفر لنا ويمّدنا بالصحة والعافية ويكتب لنا الخير في كل دقيقة من الشهر الفضيل، وأن يتم نعمة الأمن والأمان على بلادنا ويحفظ لنا ولاة أمرنا وحكومتنا الرشيدة وكل عام وأنتم بخير.
486
| 02 مارس 2025
نعيش في مجتمع متعدد الثقافات والتوجهات والأمزجة، وكل فرد منّا له مبادئه وقيمّه الخاصة التي تربى عليها ونشأ، والمبادئ الخاصة لا تخضع لقانون الخطأ أو الصح إلا إذا تعارضت مع الدين، ودون ذلك ما قد نراه صحيحاً يراه البعض خطأ والعكس صحيح، وطالما أننا نتمتع بحرية التفكير والتصرف فإنه من حق كل منّا أن يمارس حياته بالطريقة التي تناسبه والتي يراها مناسبة له، وإن كانت لا تناسب غيره! ورغم أن كل فرد في المجتمع يحب أن يتمتع بهذه الحرية، ويرفض تدّخل الآخرين في حياته إلا أنه لا يتردد في التدخل في حياة الغير ويحكم على تصرفاتهم دون دراية وأحياناً دون معرفة شخصية لهم، وهذا ما يجعلنا دائماً في أرق من كلام الناس، فالأغلبية لا يعيشون حياتهم كما يرغبون بسبب كلام الناس، فنجدهم يحسبون لهم ألف حساب، وقد يضّيقون على أنفسهم أو يكّلفون على أنفسهم بسبب كلام الناس، فهم إمّا ينتظرون المدح من الناس أو يخشون الانتقاد!. من الطبيعي أن نراعي أخلاقيات المجتمع الذي نعيش فيه، وأن لا نقوم بتصرفات تُهّيج المجتمع أو تَخَلَّق الفوضى فيه، لكن في المقابل من حقنا أن نعيش كما نريد ونستمتع بالحياة ولا نتكلف بها من أجل الآخرين، كما أن على الآخرين عدم التدخل في حياتنا وطريقة حياتنا وميولنا ورغباتنا، فهم أيضاً يودون التمتع بحياتهم ويرفضون التدخل في تصرفاتهم. للأسف إن إحدى الطاقات السلبية في مجتمعنا هي مراقبة الآخرين، فالكثير يقضي وقته في متابعة الآخرين وملاحقتهم أينما ذهبوا وماذا فعلوا ومن من هم؟ نعم إن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في ذلك أكثر ولكن البعض هذه هوايته حتى بدون التواصل الاجتماعي، فنجد معظم المجالس الرجالية أو النسائية تتعرض للآخرين وتحركاتهم وتصرفاتهم ولا أعتقد أنهم يقبلون ذلك على أنفسهم!. والمشكلة الأكبر هي أن البعض يهوى التأليف، فنجد كما من القصص التي لم تحدث لكنها أُلصقت بأسماء لا يعرفون عنها شيء ويتناقلونها في المجالس وشبكات التواصل الاجتماعي وكل منهم يحاول إثبات تلك القصة الملفقة بطريقته، وقد يتعرضون لسمعة الآخرين وشرفهم ويشككون في أخلاقهم وانتماءاتهم وغيرها من الأمور التي تسبب لهم الضرر النفسي والمجتمعي!. الناس ستتكلم بكل الأحوال إلاّ إذا كف الناس عن الحديث عن غيرهم، فسيعيش المجتمع بهدوء وأمان عندما ينشغل كل منهم بنفسه وبتطوير ذاته والاستمتاع بحياته عوضاً عن مراقبة حياة الناس، ومن جهة أخرى يجب علينا عدم الاهتمام لكلام الناس مهماً كان، فإذا أساءوا لنا فنحن على يقين بأن الله سيأخذ حقنا، وإذا راقبونا فسيتعبون وستتمكن منهم الطاقة السلبية ويعيشون في حسد وعذاب. فإذاً لا تهتم بكلام الناس، ولا تلقِ بالاً لأحاديثهم التي لن تغير من وجودك وكيانك وسعادتك شيئاً، وعش حياتك بالطريقة التي تناسبك وتريحك طالما أنك تعلم أنك لا تخترق القانون ولا الدين واتبع الحكمة الشائعة القافلة تسير والكلاب تنبح!.
525
| 23 فبراير 2025
للحصول على حصاد طيب ومُثمر ووفير لابد أن يلتزم المزارع بتعليمات الري والحرث والطريقة السليمة لزراعة البذور التي ستشكل المحصول، وكلما اهتم المزارع بزراعته وتربته والري وانتبه لأي تغيرات في الأوراق والتربة وحرص على رش الزرع بالمبيدات الحشرية التي قد تتسلل وتنخر في المحصول كل ما حَصَدَ ثماراً طيبة صحية متعافية يتهافت على شرائها وتفيد الجميع. ينطبق هذا الوضع على تربية الأبناء، وثمرة كل زواج الأبناء الذين إذا ما انتبهت لطريقة تربيتهم وحرصت على تقويمهم فسيكون الناتج أبناء صالحين مهذبين مفيدين للعائلة والمجتمع، وهذا ليس بالأمر الهيِّن أو السهل خاصة في الحياة السريعة والمنفتحة التي نعيشها، والتي مهما حاول الأهل السيطرة على أبنائهم إلا أن المحيط الذي يعيشون به قد يجرفهم لتيار بعيد عن مَسلك أهلهم والتربية التي يحرص الأهل عليها. والتربية لا تقتصر على توفير الملابس الغالية أو الأجهزة الإلكترونية والألعاب أو إلحاق الأبناء بالمدارس الأجنبية أو أخذهم سفرات عبر القارات أو بقاء الأبناء مع المربيات طول اليوم وغيرها من الأمور الشكلية، بل التربية هي فهم سلوكيات الأبناء وبناء علاقة صداقة معهم تعتمد على الصراحة والصدق، وتعليمهم أصول الدين والعادات والتقاليد الأصيلة وكل سلوكيات (السّنع) كما نقولها بالعامية ومشاركتهم هواياتهم وتعزيزها بهم، والحرص على معرفة تفاصيل دراستهم وزملائهم في المدرسة والنادي وأصدقائهم المقربين، وتقويم السلوكيات الخاطئة بالنصح والإرشاد وإن وصلت للضرب التأديبي، والأهم تعليمهم معنى احترام الكبير والذي يبدأ من الوالدين إلى الإخوة والمربيات في المنزل وباقي أفراد العائلة وكل من يتعامل معهم. والاحترام يبدأ بالقدوة فإذا ما الوالدان احترموا بعضاً نشأ الأبناء على الاحترام، وإذا ما شاهد الطفل أحد والديه يخل بمظاهر الاحترام فسيتعلم منه ذلك، فكيف يمكن أن يحترم الطفل المربية إذا كانت الأم لا تعاملها معاملة طيبة أو تهينها! الطفل كالإسفنجة في صغره ويمتص كل ما يمر عليه من مواقف ويحفظ الكلمات والسلوكيات التي تكوّن شخصيته فيما بعد، وإذا لم يجد من يقوّمها بالشكل الصحيح فقد ينحرف عن المسار وتظهر عليه سلوكيات خاطئة تنم عن اضطراب في الشخصية يتوجب عرضها على دكتور تربوي متخصص لتصحيحها قبل فوات الأوان! أبشع ما قد يؤثر على سلوكيات الأبناء هو الحديث أمامهم عن الآخرين فهم لا يتعلمون النميمة فقط بل هم يُشحنون على الناس وإن كانوا لا يعرفونهم من الكلام السيئ الذي قد يسمعونه من الكبار حولهم، فالبعض يعتقد بأن الأطفال لا يفهمون، ويسردون أمامهم القصص السلبية عن أفراد عائلتهم وأقربائهم ويعتقدون أنهم أطفال ولا يعون ما يُقال أمامهم في الوقت الذي يُخزن الطفل كل ما يسمعه وقد يقوله لأقرانه أو لمن يحاول استنباطه من أفراد العائلة ناهيك عن الانطباع السيئ الذي قد يتكون في داخله تجاه هؤلاء الأشخاص الذين سمع أحد والديه أو أقرباءه يتكلمون عنهم، وربما يتولد لديه شعور بالخوف تجاههم أو الكره مما يسمعونه في حين قد تكون الحقيقة مختلفة تماما. يشعر الأطفال بما يدور حولهم ويطلقون أسئلتهم بكل عفوية على آبائهم ويقارنون الأجوبة بما سمعوه وبما شاهدوه فإذا ما لاحظوا تعارضا واختلافا قد يصارحون آباءهم بذلك أو سيحبسون ذلك في داخلهم وسيولد لديهم تناقضات وتراكمات ستكبر معهم وستؤثر على شخصيتهم، لذلك وجب الحذر في التعامل مع الأطفال أكثر من الكبار فالكذب والمواقف السلبية قد تحفر أثراً يبقى مع الطفل العمر كله ويؤثر في رسم ملامح شخصيته عند الكبر. علموا أولادكم أن احترام الآخرين ليس بضعف والبعد عن الكذب هي الحقيقة المطلقة لبداية الطريق الصحيح، وأن العائلة كنز لا يجب أن يُفرط الأبناء به، علموهم الحب قبل أن يتعلموا الكراهية من مواقف الحياة.
897
| 16 فبراير 2025
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
15159
| 08 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1629
| 10 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
834
| 10 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
792
| 12 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
636
| 11 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
564
| 09 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
540
| 11 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
513
| 09 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
483
| 08 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
444
| 10 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
423
| 12 فبراير 2026
الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان...
423
| 09 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل