رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم يكن مستغرباً أن يقوم مجلسا الشيوخ والكونغرس الأمريكي بالتصويت على نقض فيتو الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي استخدمه ضد قانون الإرهاب الجديد ما يسمى بـ "جاستا". المناقشة هنا تتمحور حول: لماذا هذا الوقت بالذات، وهل القانون نوع من الابتزاز لتقديم المزيد من التنازلات.. وهل سيصبح القرار في حالة تطبيقه سابقة خطيرة في القانون الدولي، والعلاقات بين الدول. كثرت الأقاويل والتحليلات السياسية بين النخب واصحاب القرارات في المجتمع الامريكي ودول العالم، بما قد يؤول إليه الوضع بعد البدء في إجراءات تطبيق القرار. حيث قال جون برينان مدير المخابرات المركزية الامريكية في بيان رسمي: إن مشروع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن القومي الامريكي، موضحاً أن التبعات الأشد ضررا ستقع على عاتق مسؤولي الحكومة الامريكية، الذين يؤدون واجبهم في الخارج، نيابة عن بلدهم، مضيفاً: إن مبدأ الحصانة السيادية للدول التي تحمي المسؤولين الامريكيين يومياً، قائم على أساس المعاملة بالمثل. ولو رجعنا الى ما يعنيه هذا القانون فهو: "السماح للمحاكم الامريكية النظر في قضايا تتعلق بمطالبات ضد اي دولة اجنبية، ترتبط بعمل إرهابي"، وهذا يهدف الى الإضرار بعلاقات الولايات المتحدة مع عدد من الدول.. وهنا يتضح جليا أن قانون "جاستا" وما أثير حوله من تبعات انما يراد به الابتزار، الذي أصبح مع الأسف الشديد علنياً، وامام الجميع. واصبح الجميع مشتركاً به، حيث ذكر احد مسؤولي الحزب الديمقراطي في الكونغرس، أن الرئيس اوباما لم يمارس أية ضغوطات على اعضاء الحزب، لكي يصوتوا ضد نقض القانون. وقد ذكرت في مقالة سابقة حول القمة الامريكية ـ الخليجية في البيت الابيض، والتي كان يهدف من ورائها الرئيس اوباما، لطمأنة دول الخليج بعد الاتفاق النووي مع ايران. أن على دول الخليج العربي البدء في مراحل التكامل والاتحاد لمواجهة الظروف المحيطة بالمنطقة. وعدم الاعتماد على الشريك الامريكي، الذي صرح رئيسه اوباما ـ خلال مقابلة صحفية ـ بأن زمن الاعتماد على امريكا ولى، وعلى دول الخليج الاعتماد على نفسها، والبدء في إصلاحات داخلية. واذا تأملنا في ما حدث: هل له علاقة بالانتخابات الامريكية التي اصبحت على الابواب، ام إن هناك تغييرا حقيقيا في المواقف والاولويات في الاستراتيجية الامريكية. مهما تكن طبيعة أو أهداف هذا التغيير، فلسنا ضعافاً ليتم التلاعب بنا، فلا بد لدول الخليج العربي أن تعي ما يدور حولها وتتعامل معه بكل جد وحزم، فلدينا الكثير من الإمكانات والامتيازات، قلما تجدها في مكان آخر بالعالم، مما يجعلنا رقماً مهماً يصعب تجاوزه. فهل نعيد حساباتنا لرسم توجهاتنا وعلاقاتنا بما يلبي مصالحنا الاستراتيجية؟ الأمر أولاً وأخيراً.. يعود لقياداتنا الخليجية التي لا يساورنا ادنى شك في معرفتها الواضحة ببواطن الأمور، وكيفية مواجهتها، أما ما يتعلق بالشعوب الخليجية؛ فهي على قلب رجل واحد، لا ترضى الإساءة أو التبعية أو الابتزاز، وستكون مرحبة بأية قرارات يتخذها قادتنا في منطقتنا الخليجية.
498
| 29 أكتوبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إن ما حدث في تركيا مساء يوم الجمعة الماضية، لهو ضرب من الخيال في عالمنا الحاضر، حيث قام الشعب التركي بالخروج الى الشوارع والوقوف امام بعض وحدات الجيش التركي ودباباته وطائراته وجنوده بكل ثقة واعتزام رافضا هذا الانقلاب العسكري البغيض الذي اساء الى الديمقراطية التي عاشها الاتراك بكل معانيها خلال العقد الأخير. لم تمر هذه الليلة كعادتها مرور الكرام بل كانت الأصعب في تاريخ تركيا المعاصر بكل ما تحمله من احداث متسارعة، حيث إن الانقلاب استند الى خيانة لبعض المرتبطين مع الأسف الشديد مع الخارج اكان أشخاصا او مؤسسات أو دولا. وقد اتضح ذلك جليا من خلال التصريحات المتبادلة والمختلفة المصادر والجهات حول نجاح الانقلاب العسكري وهروب الرئيس التركي طيب أردوغان الى الخارج وأسر عدد من المسؤولين وغيرها من الاخبار الكاذبة التي قاموا بترويجها بهدف بث روح الاحباط والانقسام والتسليم بالأمر الواقع من وجهة نظرهم.ولكن نظرا ليقظة هذا الشعب الشجاع والواعي لما يحدث حوله فقد انتفض ونزل رافضا هذا الانقلاب ومرددا بصوت واحد جهوري، يجب عودة الوحدات العسكرية الى ثكناتها ومصرا على الشرعية الدستورية التي ارتضاها لنفسه ومفصحا عن محبة كبيرة لحكومته بقيادة رجب طيب أردوغان.مرت تركيا بعدد من الانقلابات العسكرية على الأنظمة الديمقراطية في السنوات الأخيرة وكان أولها فى مايو عام 1960 وآخرها عام 1997 وهو ما سمي بالانقلاب الأبيض على حكومة رئيس الوزراء اربكان، وكان الهدف كما يدعي العسكر الحفاظ على أسس العلمانية وهي الدكتاتورية بأوجه مختلفة، ومع هذا الانقلاب الفاشل الذي تعدى كل معاني الوطنية والانتماء، بحيث ولأول مرة يتم قصف مبان حكومية ومنها مبنى البرلمان (قلعة الديمقراطية الحقيقية لأي بلد يحترم اصولها ). فهل كان الانقلاب لمصلحة البلد وتقدمها كما يدعون ام لتدمير البلد كما اتضح للعيان.هذا العمل الجبار الذي استمر عدة ساعات لم تنم معه تركيا بأكملها وضع خريطة جديدة لهذه القيادة والشعب معا، بحيث ما قام به أردوغان من نهضة شاملة لتركيا في جميع المجالات وقد ترجمت على ارض الواقع ووضعت تركيا في مصاف الدول الكبرى بالعالم، وهو ما يجنيه اليوم بوقوف هذا الشعب الكريم معه ورفض جميع المحاولات المتكررة لاسقاط النظام التركي.بلا شك ان هذه المحاولة الفاشلة رسمت الكثير وازاحت النقاب عن بعض المواقف المريبة والهادفة الى اجندة خاصة بها، والتي من المتوقع ان تترجم على ارض الواقع في السياسة التركية مستقبلا،وفي الختام يمكننا النظر الى ما تم في تركيا من عدة زوايا، لا نود الاطالة في ذلك ولكن العبرة في النهاية ان القيادة الناجحة هي من تعتمد في شرعيتها على شعوبها وليس على الغير مثلما هو حاصل مع الأسف الشديد في بعض الدول العربية والإسلامية.
472
| 18 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أجمع السياسيون والمراقبون والمتابعون في أغلب المنابر الإعلامية المختلفة على أن خطاب سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة عكس وجهة نظر الشعوب التي تعاني ويلات الحروب والفقر وعدم الاستقرار السياسي في شتى بقاع الأرض، وأن الموقف القطري الذي قدمه سموه أمام قادة العالم وشعوبه كان شجاعا وشاملا وعميقا ومعبرا عن نبض الشعوب دون مزايدات بالدين أو الهوية أو الانتماءات ذات البعد الضيق، والتي لا تخدم إلا أهداف محددة.وتطرق سموه إلى الملفات الساخنة التي يواجهها العالم، وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب ووضع حلا للأزمة السورية التي تسببت في قتل وتشريد الملايين من أبناء الشعب السوري بلا ذنب ولا جريرة، بينما وقف العالم بدم بارد يتفرج وبدون حراك على أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، وكأن هذه الأزمة تقع في كوكب آخر غير كوكبنا. وقد جاءت وجهة نظر سموه حول الإرهاب واضحة وضوح الشمس وجلية للعيان، حيث أعلن موقف دولة قطر الثابت في محاربة الإرهاب، داعيا إلى معالجة الجذور التي تؤدي إلى وجوده، وهو موقف قوي ومنطقي وراجح، إذ لا قيمة ولا جدوى لمحاربة الإرهاب ما دامت الأسباب المؤججة له موجودة وباقية، مشيرا إلى أنه لا يوجد دين يدعو إلى الإرهاب، حيث إن الأديان جميعها تدعو إلى السلام والمحبة والنمو والتطور وخير الإنسانية جمعاء. ووجدت قضية الأقصى الاهتمام الكامل من سمو الأمير، حيث قال إن ما يحدث في بيت المقدس يعد انتهاكا لحقوق الإنسان ووصمة عار في جبين الإنسانية. ووجه سموه رسالة قوية إلى المجتمع الدولي تحثه على التصدي لهذه القضية الكبرى لتحقيق السلام في المنطقة. وقال يتوجب على مجلس الأمن اتخاذ قرار يلزم إسرائيل بتنفيذ قرارات السلام، كما تطرق إلى عدد من الحلول لبعض القضايا العالمية الملحة، مشيرا سموه إلى أن ظاهرة الإرهاب تضع تحديات أمنية وسياسية خطيرة ويستوجب معالجتها بالتزامن مع التنمية وتعزيز الحوار والأمن والاستقرار في العالم. وقدم سموه التجربة القطرية في العديد من المجالات التنموية والانسانية والقضايا العالمية العادلة، حيث سعت دولة قطر إلى انتهاج سياسة متقدمة في مجال حقوق الإنسان ورعاية حقوق العمال، بل امتدت يد المساعدات القطرية إلى كافة دول العالم لتعزيز التعاون الإنساني غير المشروط وتوصيل رسالة محبة إلى جميع شعوب العالم. وكشف أسباب الأزمة السورية، وقال إن النظام السوري عبث بمفهوم الإرهاب وسمى المظاهرات السلمية إرهابا ومارس الإرهاب الحقيقي وكان دور المجتمع الدولي عاجزا في مواجهة هذه الأزمة ولم يقدم شيئا لايقافها، وهنا فإنه عندما يعاني شعب من حرب إبادة يكون أسوأ قرار يتخذ في حالته هو عدم تقديم العون له ومساعدته وإنقاذه. مضيفا سموه أن الحل السياسي في سوريا ممكن إذا توافرت الإرادة لدى دول بعينها وتضافرت الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف.وجاءت مطالبة سموه بنزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل من المنطقة كدعوة حقيقية صادقة تعبر عن مصلحة المنطقة من أجل استقرار هذه الدول وتحقيق المزيد من المصالح لشعوبها، وقال إن إيران دولة جارة مهمة والتعاون معها في مصلحة المنطقة، مقدما سموه مبادرة سياسية كبرى باستعداد قطر لاستضافة حوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران لتعزيز الثقة ونزع التوتر والتمهيد لعلاقة ايجابية تخدم شعوب المنطقة والعالم.لقد تحدث قادة العالم في فاتحة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت تلك الكلمات معبرة عن حالات بعيدة عن مجتمعنا الخليجي والعربي وقضاياه، على الرغم من أن الملفات الخطيرة في العالم اليوم تتعلق بدول في صلب محيطنا العربي كسوريا وفلسطين والعراق واليمن وليبيا، لذلك كانت كلمة سمو الأمير ملامسة لمشاعر الأمة وقضاياها، حيث كان سموه واضحا في التصدي لهذه الملفات وتسليط الضوء عليها وإيضاح الموقف القطري منها وطبيعة الأعمال الإنسانية والمبادرات التي قامت بها قطر من أجل إيجاد حل سلمي لهذه الملفات بالتعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.خلاصة القول: لم تكن الأولى، وأكيد لن تكون الأخيرة، هذه المواقف البطولية لسمو الأمير المفدى، حيث إنه قدم هذه الحلول الصريحة والشفافية في اجتماعات قمم سابقة وأعاد تكرارها في اجتماعات أخرى، وها هو الآن يجدد ذلك أمام الجميع بالأمم المتحدة وبصوت عالٍ جهوري لا يأبه به أحد سوى قول كلمة الحق المعهودة دائما عنه ضمن أولياته المحلية والخارجية، إننا من هنا نؤكد على أن الموقف القطري الشجاع والثابت الذي عبر عنه سمو الأمير المفدى من القضايا والملفات الدولية المختلفة لم يتغير ولا يمكن أن يجامل على حساب الثوابت التي وضعها سمو الأمير الوالد ومضى عليها سمو الأمير القائد تميم بن حمد آل ثاني ونراها في حياتنا اليومية ظاهرة للعيان، فامضِ يا سمو الأمير على هذه الرؤية والشعوب العربية والعالمية المؤمنة بالحرية والعيش بكرامة تقف بجانبك. وكالعادة دائما تثبت المواقف القطرية صحة تشخيصها، وقد أصبح جليا لدى المتابعين ذلك في عدد من القضايا في المنطقة.
1245
| 04 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أدى النزاع الدامي في اليمن إلى كوارث سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة، وهذا ما تؤكده احصاءات الأمم المتحدة، حيث قتل أكثر من 4500 شخص خلال الستة شهور الماضية. وهناك ما يقارب 21 مليون شخص في حاجة الى مساعدة أو حماية عاجلة، كما تم تهجير 1.3 مليون يمني.هذه الأرقام وحدها تشير إلى ضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ إجراء حاسم بالتدخل العسكري مدفوعة باكثر من هدف عليها تحقيقه جراء هذا التدخل. والهدف الأول هو وضع حد للأطماع الإيرانية في باب المندب واليمن وهي أطماع تسعى إيران الى تحقيقها من خلال الحوثيين الذين استخدمتهم دروعا بشرية للدخول في حرب مع دول الخليج العربي وهي حرب خاسرة بالنسبة لهم ولن يجنوا منها سوى الخسائر الجسيمة. وكان من الضروري لدول الخليج ألا تتسامح مع ما يسمونه استيلاء ميليشيات مدعومة من إيران على دولة شقيقة تقع على حدودها الخلفية، بالاضافة إلى أن تقوم الدول الخليجية بوضع حد للتدخلات الإيرانية التي تريد وضع خنجر الفتنة الطائفية على خاصرة العالم العربي انطلاقا من اليمن. والهدف الثاني هو الأوضاع المأساوية التي فرضها الحوثيون على المدن اليمنية بلا استثناء وذلك من خلال قصفها المستمر للمدنيين وكان اخر هذه الأعمال العدوانية مقتل 20 شخصا على الاقل في شرق اليمن بقصف للمتمردين الحوثيين استخدموا فيه مدافع الكاتيوشا تماما كما يفعل الجنود الصهاينة في مجازرهم المعروفة ضد الشعب الفلسطيني.ومما يحتم التدخل العسكري أيضا، ثبوت ان الحوثيين يراوغون ولا يعيرون أي اهتمام لأي مناقشات دولية بشأن اليمن ومستقبله، ويكفي للتدليل على ذلك أن القصف الأخير جاء بعيد تأكيد الحكومة اليمنية مشاركتها في "مفاوضات السلام" التي أعلنت عنها الأمم المتحدة بهدف إنهاء النزاع الذي حصد أرواح الآلاف وأنتج وضعاً إنسانياً كارثياً يعاني منه السكان كل يوم، وكان الرد الحوثي مخيباً للآمال حيث أعلنوا موافقتهم على المشاركة لكنهم حصدوا في ذات الوقت المئات من المدنيين.وبالنظر إلى الدعوات التي أطلقتها الأمم المتحدة بانسحاب الحوثيين من جميع الأراضي التي سيطروا عليها منذ التمرد الأخير، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة بمراعاة أهمية السماح لقوافل الإغاثة بالوصول إلى المدنيين الذين تزايدت معاناتهم جراء الحرب الجارية، يبقى موقف الحوثيين تجاه هذه المطالبات الأممية يشير بوضوح الى أنهم لا يريدون السلام وانه لا حل للأزمة إلا من خلال ذات اللغة التي يستخدمونها وهي الحرب، كما كانت محصلة جولات الحوار السابقة والجارية أن الحوثيين يتلقون التوجيهات من إيران ومن حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبالتالي فإن الحوار مع الحوثيين لن يؤدي إلى نتائج إيجابية وما هي إلا أجندات خارجية واضحة الأهداف، ومناورات يستخدمها أعداء الأمة لكسب الوقت والإعداد لمعاركهم التي يوجهونها ضد مواطني بلدهم العزل.لقد أدركت دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية وبدعم كامل من دولة قطر وأخواتها بالمجلس، أدركت خطورة التدخلات الخارجية على المنطقة وعلى سلامة الشعب اليمني، ويحفظ التاريخ لقطر موقفها المشرف والسباق في تقديم العون الإنساني في بداية الأزمة والمشاركة في الحرب جنبا إلى جنب مع قوات التحالف لتعيد الأمور إلى نصابها وتوقف العبث الحوثي بمقدرات اليمن وشعبه.واليوم وقد باتت معركة صنعاء تلوح في الأفق، حيث إن التحضيرات جارية لإطلاق عملية واسعة النطاق بهدف تحرير محافظتي مأرب والجوف (في الشمال) تمهيدا لدخول صنعاء". وما زالت الحشود الخليجية العسكرية تتوالى عبر الحدود إلى اليمن، وتدل الشواهد الأولية والمنطقية على أن قوات التحالف ستحقق انتصاراً عسكرياً باهراً خاصة بعد أن ساعدت قواتها البرية أنصار الرئيس هادي لاستعادة خمس محافظات في جنوب اليمن منذ منتصف يوليو الماضي، مما يعني أن القوات البرية سيكون لها الدور الكبير والقوي في الإسراع بحسم المعركة.بالطبع لم يكن الحل العسكري هو الخيار المناسب لدول التعاون الخليجي، فقد ظلت دول المجلس على الدوام حريصة على حل مشكلات المنطقة عبر الحوار والتشاور طيلة السنوات الماضية، لكن الجديد في الأمر هو دخول الأطماع الخارجية والمغرضة كعامل خطير في المعادلة السياسية مما جعل دول المجلس تواجه اول اختبار سياسي لمواقفها، وبالفعل فان الوضع في اليمن أعاد الأمور إلى نصابها وتسبب في اعادة اللحمة الخليجية إلى سابق عهدها ووحد القلوب قبل أن يوحد الجيوش، وهو موقف إيجابي يطمئن شعوب المنطقة على قوة قيادتها ورشدها وسيطرتها على الأوضاع في ظل أخطر وأقوى التحديات المحدقة بها.إن معركة اليمن لها أكثر من معنى وفائدة، ويكفي أنها أعادت زمام المبادرة والقيادة إلى دول الخليج العربي في التصدي لقضايا الأمة العربية في ظل حالة التشرذم والتفرق التي تعاني منها معظم بقية الدول العربية. كما أن الأيام أثبتت أن دول مجلس التعاون الخليجي تقف صفاً واحداً وعلى قلب رجل واحد في مواجهة أي أخطار تهدد وحدتها ووجودها ومستقبلها.** خلاصة القول**إن المعركة الفاصلة اليوم لهي خير رد على كل المشككين بقدرة دول مجلس التعاون على القيام بدورها في المنطقة وحفاظها على الإقليم والنسيج العربي في التكاتف والوحدة. وكلها أيام قليلة بإذن الله تعالى وتدخل القوات الخليجية المشاركة في تحرير اليمن مع أخواتها القوات اليمنية الحكومية إلى صنعاء الخير محررة العاصمة اليمنية من كل عملاء إيران. حيث تعود اليمن إلى سابق عهدها الداعم لمنطقة الخليج العربي والجار المشارك في عملية التوازنات الدولية وعضوا أصيلا في المنظومة العربية ومرشحا للدخول في منظومة مجلس التعاون على أسس الأخوة والمواطنة والدين والدم العربي.
869
| 16 سبتمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); التحرك التركي- الأمريكي الجديد على الحدود السورية العراقية التركية، يمثل تحولاً مهماً وذو أبعاد استراتيجية كبيرة، حيث كانت أولى ثمار الاتفاق إنشاء منطقة آمنة هدفها الأساسي إبعاد ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" عن الحدود التركية، وقبل أن نستعرض المكاسب الأمريكية من هذا الاتفاق نجد أن تركيا ستضرب أكثر من عصفورين بحجر واحد، لانها ستضع يدها على منطقة استراتيجية تتيح قدرات عسكرية مؤثرة لمن يسيطر عليها، بالإضافة إلى قطع الطريق على أعدائها التقليديين والجدد والمتمثلة في أطماع الأكراد وتنظيم داعش في العراق والشام. ويرجع دخول تركيا بهذه القوة الى التمدد الذي حققته داعش في الحدود السورية الى جانب الشرعية التي اكتسبها الاكراد في حربهم ضد داعش مما منحهم تعاطف القوى المناهضة للإرهاب، وبالتالي فان انقرة سوف تكسب ايضا بوقف الدعم عن الاكراد ومنعهم من الحصول على مزيد من التأييد في حربهم التي يخوضونها ضد الارهاب خاصة ان تركيا أولى بقيادة الحرب ضد الارهابيين من القوى الاخرى التي ترى تركيا فيها خطرا على حدودها السياسية ومصالحها في المنطقة. تاريخياً، ظلت تركيا على الدوام، حريصة على عدم السير وفقاً للأهواء الأمريكية التي لا تخدم مصالحها الاستراتيجية وبرز ذلك في عدم المشاركة في التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لاسقاط النظام العراقي عام 2003. وخلال الأزمة الحالية بظهور تنظيم الدولة الاسلامية وقفت تركيا موقف المتردد من ما يجري في سوريا والعراق بشأن تنظيم داعش وما يقوم به من استيلاء على المناطق لذلك تباطأت في مشاركة أمريكا بجميع توجهاتها واولوياتها في التحالف الدولى ضد التنظيم، لان انقرة ترى انها واحدة من اهم المتأثرين وبشكل مباشر من تداعيات الامور سواء على الساحة الداخلية او الخارجية لدى الدول المحيطة بها، لذا فهي تحاول الوصول الى صيغة تناسبها وتحميها من النتائج والتطورات المحتملة في المستقبل. ومن الواضح أن واشنطن أدركت أهمية التعاون مع تركيا لأنها ستحصل على دعم ميداني عسكري بالاضافة إلى الحصول على قواعد جوية مهمة في المنطقة الآمنة مما يساعدها على توجيه ضربات جوية للتنظيم قد تمنعه من استعادة زمام المبادرة مما يعني النهاية الفعلية لداعش. صحيح أن الاتفاق التركي- الامريكي هو حلقة جديدة من حلقات المشروع الأمريكي لقيادة تحالف دولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد تعاظم قوة التنظيم في كل من سوريا والعراق وتوسع نطاق سيطرته منذ يونيو 2014، فيما حاولت الإدارة الأمريكية تجميع أكبر قدر ممكن من الحلفاء المشاركين والداعمين للتحالف بمختلف الأشكال، الا ان الاتفاق التركي- الامريكي يمثل خطوة أكثر فاعلية في هذه الحرب خاصة ان التحالف لم يحقق منذ انشائه اي نتائج ايجابية تذكر، وانحصرت مهامه في توجيه هجمات جوية متكررة على التنظيم في سوريا والعراق ولكن لم تقض على تواجده واماكن سيطرته بل اصبح يمتد من منطقة الى أخرى، لذلك وجدت واشنطن نفسها بحاجة الى شريك قوى عسكريا واقتصاديا مثل تركيا، وهذا هو سبب اعادة النظر في امكانية توسيع هذا الحلف ومشاركة لاعبين اساسيين بالمنطقة وعلى رأسهم تركيا التي تقف على الحدود مع كل من سوريا والعراق، ولهذا يتوقع أن يؤدي هذا الاتفاق الى تعديلات جوهرية على ساحة الحرب. وعلى الرغم من أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على الاتفاق وقراءة مستقبله خاصة مع اختلاف التصريحات بين المسؤولين في البلدين بشأن فحوى الاتفاق وأهدافه، إلا ان التصريحات التي صدرت قد تكشف بعض جوانب الاتفاق، حيث قالت صحيفة الواشنطن بوست إن أمريكا اتفقت مع تركيا على خطة قتال تنظيم الدولة الاسلامية في الشمال السوري لطرده من منطقة بطول 90 كيلومترا غرب نهر الفرات وصولا الى محافظة حلب، وبعمق يصل الى خمسين كيلومترا داخل الاراضي السورية ومساعدة المعارضة السورية المعتدلة على السيطرة عليها. وفي حال نجاح تطبيق الخطة ستعمل الطائرات الامريكية على منع طائرات النظام السوري من دخول هذه المنطقة وحمايتها مما يتيح فرصا واسعة أمام المعارضة السورية لتضييق الخناق على نظام الأسد. لقد كانت تركيا متحفظة تجاه الدخول المباشر في حرب بالوكالة لخدمة المصالح الامريكية، إلا أن الموقف التركي من تنظيم الدولة الاسلامية تبدل بشكل كامل منذ اعتداء داعش الإرهابي على مدينة "سروج" الواقعة على الحدود السورية- التركية يوم الاثنين 20 يوليو والذي اسفر عن سقوط 32 قتيلاً، مما دفع الجيش التركي الى قصف مواقع تنظيم الدولة في سوريا للمرة الاولى في خطوة رحبت بها الولايات المتحدة التي تقود التحالف ضد داعش مما مهد الطريق لهذا الاتفاق. ومن هنا فإن المعطيات تشير إلى أن هذا الاتفاق سيؤدي الى تحولات كبرى على ساحة الحرب لعل من أهمها سيطرة تركية- أمريكية وتراجع مرتقب للدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) مع تراجع مماثل لجيش العمال الكردستاني وبالتالي عودة المناطق الاستراتيجية على الحدود التركية السورية العراقية الى سيطرة الجيوش النظامية مما يعني عمليا التضييق على الارهابيين في هذه المنطقة.
752
| 05 أغسطس 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تمكنت مجموعة دول الست وطهران من الاتفاق على ملف إيران النووي الذي ظل محل اهتمام المجتمع الدولي لأكثر من عقد من الزمان، وكان هذا الملف يمثل تهديدا للسلم الدولي ولاستقرار المنطقة ولمستقبل التعاون الغربي الايراني وتأثيرات تلك العلاقة على الخليج ومنطقة الشرق الاوسط بأكملها. نختلف كثيرا مع هذا الاتفاق الذي لم تخرج نتائجه إلى العلن بشكل واضح، وكان هذا جلياً في عدد من التصريحات للمسؤولين في هذه الدول، لكن لا نختلف أن هذا الاتفاق سيشكل عاملاً أساسياً ومحوراً مهماً في خريطة السياسة الدولية وفي تحديد مسار العلاقات المستقبلية وطبيعة التحالفات بين دول المنطقة. وقد اعطى هذا الاتفاق إيران، حق امتلاك تخصيب اليورانيوم أياً كانت القيود وهو مالم يكن ممكنا من قبل ذلك، لتصبح بعد مدة ليست بالبعيدة من الدول النووية وبتصريح رسمي دولي إذا ما سارت معطيات هذا الاتفاق إلى نهايته وفقا لما تم التوصل إليه في تلك المباحثات. إن بنود الاتفاق التي خرجت إلى العلن تتمحور حول تخفيف العقوبات المفروضة على ايران من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومجلس الامن، وذلك مقابل الحد من انشطة ايران النووية وفتح مواقعها امام عمليات التفتيش الدولية، بالاضافة إلى رفع الحظر عن اموال ايران الخارجية والتي تقدر بحسب بعض المصادر مابين 100 إلى 120 مليار دولار. وهناك بنود اخرى تتعلق فنيا بكيفية المراقبة على المفاعلات ولسنا بصدد التمحص حولها، إذ ان اللافت للنظر هو رفع العقوبات ولو بشكل تدريجي وهذا ماقد تلهث وراءه الشركات العالمية الكبرى وماسيسفر عن نمو الاقتصاد الايراني والذي شارف على الجمود. وبحساب مؤشرات الربح والخسارة يمكن القول إن إيران كسبت موافقة المجتمع الدولي على تطوير برنامجها النووي وقلّلت من مخاطر تعرضها لضربة عسكرية دولية قد تؤثر على طموحاتها التنموية برمتها فضلاً عن ما يتيحه لها هذا الاتفاق من انفتاح على المجتمع الدولي مما يمكنها من الدخول في برامج التعاون الاقتصادي الدولي وهي مزايا كانت إيران تملكها في السابق إلا أنها خسرتها بسبب التوتر الذي شاب علاقاتها مع كثير من الدول. إن إعادة تأهيل إيران غير المشروط وبهذا الشكل سيؤثر على المنطقة برمتها حيث إن مطامع ايران التوسعية لا تقف حكرا على مكان دون غيره، فتراها تدعم وبقوة حزب الله اللبناني، وهي التي تساند بشار الاسد بالعتاد الحربي وغيره حتى لايسقط، كما ان دورها في اليمن ومساعدتها للحوثيين على مدى اعوام اتضحت معالمه للجميع، وهذه الملفات جميعها تثير الريبة والمخاوف في المنطقة تجاه الأطماع الايرانية مما يتطلب وضع قيود عليها، وبعدم ذلك ستصبح ايران شريكا غير مرغوب فيه من قبل المنطقة مما يجعل هذا الاتفاق لا قيمة له وفقا لمصالح دول المنطقة ورغبتها في الاستقرار والسلام والتعاون في ما بينها. لابد ان تكون لدول الخليج العربي موقفا موحدا وواضحا مما يجري حولها وان تكون على قدر المسؤولية والمجابهة لكل الاخطار المحدقة بها. إذا أرادت ايران ـ وأنا أشك في ذلك ـ ان تصبح دولة لاعبة في المنطقة لابد ان ترفع يدها عن التدخلات وان تبني علاقاتها مع دول المنطقة على اساس الاحترام المتبادل وعدم اثارة النعرات الطائفية وعدم التدخل في شؤون الدول الخليجية وغيرها، هنا يمكن ان يتم تقبلها ومعاملتها على اساس الاتفاقيات والمعاهدات الدولية. إن الاتفاق على الملف النووي لا زال تشوبه الكثير من التساؤلات، وهذا ما دفع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إلى زيارة دولة الكويت وتبعها بزيارة إلى دولة قطر لشرح وجهة النظر الايرانية حول الاتفاق وتأثيراته على المنطقة، لكن الملاحظ من الزيارة ان الوزير الايراني مازال يحاول القفز على الحقائق بشأن الاحداث بالمنطقة وعدم تدخل ايران فيها، اننا نؤكد ونجزم ان ايران لن تفي بمتطلبات المجتمع الدولي وفترة الستة شهور القادمة والتي سيتم فيها اختبار قدرة ايران على الوفاء بالتزاماتها للمجتمع الدولي، وهذا ما سيكشف النوايا الايرانية وهو ما أشارت إليه دول الخليج بحديثها عن التدخلات الايرانية السافرة بالمنطقة وعدم اكتراثها ومصداقيتها لوعودها التي تقطعها على نفسها بين الحين والآخر برفضها التدخل في شؤون دول المنطقة، إلا ان الواقع عكس ذلك وهذا ما سيسفر عنه امام دول العالم اجمع بعد هذا الاتفاق ومضي فترة الاختبار. لا نريد من إيران إلا ان تكون دولة جارة ولها حق الجيرة في جميع الامور، وفي نفس الوقت لابد ان تحترمنا كدول بالمنطقة وان تبتعد عن مايعكر صفو علاقات المنطقة. واذا ارادت ايران التحول إلى دولة مؤثرة وقوية عليها الاعتماد على دبلوماسية المصالح المشتركة والاعتراف بحقوق الآخرين قبل السعي إلى تحقيق مصالحها. الوصول إلى هذا الاتفاق كلف ايران أكثر من 10 سنوات، لكن فشله لن يكلف ايران سوى ايام قليلة ان لم تتعامل بالحكمة المطلوبة في مواجهة التحديات.
540
| 29 يوليو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد أيام قليلة ستودع الأمة الإسلامية شهر رمضان ولياليه الجميلة والمعطرة بآيات الذكر الحكيم والدعوات الصادقة بالقبول والمغفرة والأجر الكامل من رب العباد، ونحن ندخل الليالي الأخيرة التي يتحرى فيها الصائمون ليلة القدر، نرى لرمضان طعما آخر في قطر الخير، حيث تدافعت المؤسسات والجمعيات الخيرية المدعومة من الدولة ومن المحسنين القطريين لإقامة ما يشبه ورش عمل دائمة لتقديم العون للمسلمين ولفقرائهم في مشارق الأرض ومغاربها. دائما قطر الحب والعطاء نجدها في كل ميادين الخير والعون للدول والأشخاص وليس كما يدعي أصحاب القلوب المريضة بأن قطر تخالف الإجماع وتدعم الإرهاب وغيرها من الكلمات المغرضة التي يراد بها الاساءة الى دولتنا الفتية التي لا تألو جهدا في تقديم المساعدات وكل ما من شأنه رفعة الشعوب العربية والاسلامية وهذا ليس بجديد على بلدى، فأينما تجد حدثا أو موقفا بطوليا ترى قطر في المقدمة أولا، كما أن دولتي لا تعير أي اهتمام لما يقال عنها، لأن قناعتها بما تقوم به من أفعال ومواقف مشرفة خير دليل للرد على كل من يحاول أن يطعن أو يشكك في المواقف القطرية، ومنهج حكومتنا الرشيدة في هذا العمل هو اتباع النهج النبوي في الإحسان والالتزام بتطبيق حكمة مشروعية الصوم التي تدعونا الى الاحساس بآلام الشعوب الأخرى ملتزمين بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )).ومما يميز العمل الخيري القطري أنه لا يتخير المستفيدين منه فلا فرق بين قريب ولا بعيد، سوى رابط الأخوة الإسلامية، وهو عطاء في سبيل الله ومرضاته ومراعاة للأحوال الإنسانية بغير شروط ولا منّ ولا أذى.إن مواقف قطر السياسية المنحازة للشعوب برزت بشكل واضح خلال ثورات الربيع العربي، وظن البعض أنها تسعى إلى تحقيق مصالح سياسية بعينها إلى درجة الاتهام بأنها تنوي السيطرة السياسية على بعض الدول، وزعم بعض أصحاب النفوس الضعيفة والأقلام المأجورة أن الهدف هو الحصول على استثمارات ومقدرات تلك الدول لكن كل تلك الادعاءات تساقطت مثل أوراق الخريف أمام قوة الحقيقة، فها هي الأيام تثبت أن قطر لم يكن لها مطمع سياسي ولا اقتصادي في أي دولة من الدول بل إنها أعطت ولم تأخذ شيئا، وفي الحقيقة أن التي حققت الريادة في استثماراتها الداخلية والخارجية ليست بحاجة الى تحقيق مصالح اقتصادية لدى شعوب تعاني وتبحث عن المساعدة من الاشقاء. لقد قامت دولة قطر بواجبها كاملا تجاه حقوق الاخوة الإسلامية فلم تتأخر لحظة في تقديم العون لمحتاجيه في كل مكان، أسهمت في مشاريع التنمية وفي البنية التحتية والخدمات ولا تزال عند مواقفها الشهمة والمنحازة للإنسانية، لا تتراجع ولا تؤثر فيها الدعاوى المغرضة التي يطلقها البعض بين الحين والآخر، لأن الحقائق وحدها كافية لدحض تلك الافتراءات.لقد قدمت قطر ومنظماتها الخيرية ومحسنوها العون الى من يعرفون ومن لا يعرفون والى الدول العربية والافريقية والى المسلمين في آسيا وأوروبا وغيرها من الدول، ويمزج العمل الخيري بين الإطعام وتقديم الخدمات التعليمية والصحية والمساجد والمراكز الدعوية.وخلال هذا الشهر قدمت دولة قطر مساعدات بما يزيد على 15 مليون طن من المواد الغذائية، ضمن الهبة الأميرية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، لمسح دموع النازحين السوريين من ويلات الحرب، وقد تم توزيع المواد الغذائية على جزءين، الأول على 500 ألف نازح سوري في لبنان، خلال النصف الأول من رمضان وتجري حالياً عملية توزيع الدفعة الثانية والبالغة العدد نفسه.إن برامج العمل الخيري التي تمت تحت اشراف الجمعيات والمؤسسات القطرية الخيرية وتبرعات وصدقات المحسنين القطريين ظلت منتظمة طوال هذا الشهر الكريم وتعددت منافذها الى كافة الدول الاسلامية وتنوعت بين الدعم المالي والغذائي ومشروعات الخدمات وتوفير المشروعات الانتاجية للأسر الفقيرة وامتدت مجالات العون الى دول آسيا وإفريقيا وتجمعات المسلمين حتى في أوروبا والمراكز الاسلامية في تلك العواصم.لقد قدم بلدنا الحبيب منهجا جديدا في العون الانساني تضافرت فيه الجهود على مستوى الدولة والمؤسسات والمنظمات والجمعيات الخيرية وهو نموذج غير مسبوق لم تطبقه حتى الدول العريقة في العمل الإنساني، حيث أصبح للعمل الخيري القطري مؤسساته ومبادئه ومصادر تمويله الشعبي النزيه، إنها تعد تجربة عالمية رائدة ومتميزة وذات بعد دولي في التأثير والفائدة والإحساس بحقوق ومعاناة الشعوب.إن العمل الخيري أصبح بهذا المفهوم، علامة جودة عالمية في حسن الادارة وسهولة وصول المساعدات الى المحتاجين، بالاضافة الى نبل المقاصد والأهداف، ولا شك ان الاستمرار في هذا النهج وبهذا التنظيم والشفافية والوضوح سيجعل دولة قطر رمزا عالمياً مرموقاً في مجال علاقات العمل الخيري المنحاز إلى الانسانية جمعاء وبلا استثناء، والذي دون شك سيجد التقدير والامتنان في قلوب الشعوب.
477
| 15 يوليو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لاتوجد مصلحة للدول العظمى في أن يتحقق الاتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي لانه بهذا الاتحاد ستصبح الدول الخليجية ذات قوة ومكانة لايستهان بهما على الساحة الدولية ، لقد فشلت بعض من تجارب الوحدة العربية بين عدد من دولها بفعل التدخلات الخارجية من دول لاتقبل الفكرة أصلا وتسعى جاهدة نحو عرقلة اتمام أي اتحاد أو دمج لاي من الدول العربية بما فيها دول الخليج العربي.إن عالم اليوم يعتمد على الدول القوية التي تملك قرارها وتلبي متطلباتها دون الاعتماد والرضوخ لغيرها ، ولامكان ولا تأثير للدول الصغيرة الضعيفة في أروقة اتخاذ القرارات الدولية لذا ينبغي على الدول الخليجية إعادة شحذ الهمم وترتيب الأولويات وأن تدرك أن توحدها في كيان واحد سيجعل لها مكانة ويجعل لها دورا رئيسيا ومحوريا ويحسب لها ألف حساب في المنطقة والعالم أجمع ، وتتمتع الدول الخليجية بعدد من العوامل الاساسية التي قلما نجدها في أي اتحاد بين عدد من الدول مثل الدين واللغة والروابط الاسرية والموقع الجغرافي، فجميع هذه المقومات تصب في صالح هذا الاتحاد ، كما ان دول مجلس التعاون تعتبر قوة اقتصادية ضاربة تتحكم في 40 بالمائة من صادرات النفط والغاز العالمي وموقعها استراتيجي بالنسبة للعالم كله. اتسمت مسيرة منظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ انشائه في 25 مايو عام 1981 وحتى الآن ، بنوع من الثبات في ظل المتغيرات والتهديدات التي توجه دوله بين الحين والآخر ، لم تكن النتائج وفقا للمأمول أو طموح أبناء الخليج العربي إلا أن استمرارية المجلس وبقاءه خلال كل هذه الفترة هو افضل انجاز ويحسب له ، ورغم التحديات الكبيرة التي واجهت المجلس وكادت أن تعصف بوحدته وتهدد أحلام شعوبه ، إلا انه تمكن من تجاوز تلك الظروف بحكمة القيادة القطرية وقوة الروابط بين شعوب الخليج حيث آثرت قطر الخير بعد الجفوة العابرة بسحب السفراء على الاتزان العقلاني وعلى عدم الرد بالمثل وعدم التصعيد وفتحت قلبها لاخوتها الخليجيين حتى عبرت تلك الظروف وعادة دول التعاون اكثر قوة وتماسكاً.وقد أثبتت الايام صحة الموقف القطري وشفافيته والذي ظل يعول دائما على ان مايجمع بين دول التعاون الخليجي اكثر واقوى من مايفرقها، والان اصبحت الحاجة كبيرة لانشاء اتحاد كونفيدرالي خليجي لمواجهة المخاطر التي تحدق بالمنطقة من عدة جوانب ولسنا بصدد ذكرها حيث إننا اذ ننادى كمواطنين خليجيين بهذا الاتحاد والذي ينبع من مسؤولية أبنائه بأهمية استمرار مجلس التعاون الخليجي بطريقة تنشد الافضل وتحاكي المستقبل لابناء الخليج ، وان الكونفيدرالية تمثل اتحادا بالاتفاقيات دون المساس بالسيادة لكل دولة وتختص هذه الاتفاقيات بتوحيد الامور الدفاعية والعلاقات الخارجية والاقتصادية وغيرها وخير دليل على نجاح ذلك الاتحاد مانشهده في القارة الاوروبية من اتحاد قوي بين دولها مع العلم ان الاوروبيين لايتميزون بالروابط التي تتمتع بها الدول الخليجية حيث ان الدول الاوروبية تختلف لغاتها واعراقها ومصالحها وغير ذلك الا انها اتحدت في كونفيدرالية واضحة المعالم واصبحت قوة بالعالم يسمع لها وتتخذ القرارات الدولية المصيرية.وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد طرحت فكرة التحول لاتحاد كونفيدرالي خليجي في العام 2011 تكفل توحيد السياسات الدفاعية والخارجية والامنية مع احتفاظ كل دولة منها باستقلالها وسيادتها في مواجهة مايوصف بالتهديدات ، وقد رحب عدد من دول الخليج بالفكرة وفي مقدمتها قطر الا ان الفكرة بقت كذلك ولم تطبق على ارض الواقع ، حيث ان مايسمى بالربيع العربي الذي بدأ بتونس في أواخر العام 2010 وماتلاها في مصر ومن ثم ليبيا وسوريا واليمن دفع الدول الخليجية الى النظر في امكانية الاتحاد للتعامل مع هذه الثورات بالاضافة الى مايعتري المنطقة من قلق عن بعض تصرفات الجيران.إننا في الخليج في أمس الحاجة لهذا الاتحاد الكونفيدرالي وفي هذا الوقت العصيب بالذات حيث إن المنطقة مستهدفة ومن عدة أماكن محيطة بها مثل التجاوزات الايرانية ومايرتبط بمفاعلها النووي الذي سيخلق نوعا من التهديدات المستقبلية، بالاضافة الى مايسمى بالدولة الاسلامية وتفجيراتها الارهابية المتتالية في بعض دول منطقة الخليج ، كما ان الوضع اليمني وسعي الحوثيين للسيطرة عليه يشكل صداعا في المنطقة، وبجانب التحديات السياسية التي تحيط بالمنطقة كلها وبعضها يمتد ليشكل ملفات عالمية شديدة التعقيد كل ذلك يضع دول المجلس أمام مسؤوليات تاريخية واستحقاقات يجب التصدي لها في الوقت المناسب قبل أن تستفحل وتصبح أزمات حقيقية تؤثر على تطور المنطقة وتعوق طموحاتها الكبيرة في النمو والتطور. فضلا عن كل ذلك فان التعاون الخليجي له مزايا اخرى بجانب العمل السياسي خاصة في القطاعات الاقتصادية والتعاون التجاري والصناعي والاستثمارات المشتركة وجميع هذه الموارد تمثل طاقات كبرى سيفجرها الاتحاد الكونفيدرالي لتصبح دول التعاون كتلة اقتصادية وسياسية قوية الجذور وصاحبة نفوذ سياسي على الصعيد الدولي.
1016
| 08 يوليو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ظلت قضية الإرهاب تتصدر المشهد السياسي على مستوى العالم منذ سنوات، وعلى الرغم من ارتفاع وتيرة الأعمال الارهابية من فترة الى اخرى، الا أن القاسم المشترك لردود الفعل الدولية لم يتعد ادانة السلوك والمطالبة بمحاصرة الجماعات الارهابية وتجفيف مصادرها التي تستمد منها المال والعتاد والدعم اللوجستي، لكن تلك الدعوات لم تحقق مقاصدها لأن العمليات الارهابية نفسها لا تعتمد على رؤوس أموال طائلة ولا تمويلات كثيرة ولا جيوش كبيرة أو عتاد عسكري ولوجستي قوي، بل في واقع الامر ان العمليات الارهابية مهما بلغت خسائرها هي في الواقع محدودة العدة والعتاد لكنها خطيرة وموجعة بلا شك.وخلال هذه الفترة تمر المنطقة بعدد من التفجيرات الارهابية التي تسيء للمعتقدات الدينية حيث مع الأسف الشديد لايقوم بها سوى افراد وجماعات تنتمي وتطلق على نفسها مايسمى "جماعات اسلامية" والاسلام منها براء. وقد ارتبط شيوع هذه الظاهرة بتطور الأحداث الجارية في الساحة السياسية وتعمقها، حتى أضحى مفهوم (الإرهاب) مرتبطا بالمزاج العام للدول.وقد تابعنا خلال الايام الماضية التفجير الارهابي الذي حدث في مسجد بدولة الكويت الشقيقة وقت صلاة الجمعة وخلال شهر رمضان الفضيل، وما اسفر عنه من ضحايا، حيث قدرت وزارة الصحة الكويتية عدد القتلى بـ 27 واصابة 227 آخرين، كما حدث تفجير آخر في نفس اليوم بمدينة سوسة التونسية وأسفر عن مقتل 38 شخصا واصابة 36، وقد تبنت التفجيرات مايسمى بالدولة الاسلامية "داعش".وقد اختلفت التفسيرات والدوافع التي أدت إلى تنامي ظاهرة الإرهاب بين من يؤكد ان حالات التنافس والصراع بين الدول قد ساعدت في تغذية ونمو ظاهرة الإرهاب، وبين من يقول ان الإرهاب ظاهرة طبيعية يمكن ان تظهر في أي مجتمع وتكون مرتبطة بعوامل مختلفة منها البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والايديولوجية.ومن الملاحظ ان هذه الظاهرة لم تجد تفسيرا متفقا عليه من جميع الدول حيث اختلفت فيما بينها في اطلاق المسمى الناجع لهذه الظاهرة المقيتة.ولو رجعنا الى بيئة هذه الظاهرة او المكان التي تكثر شيوعا فيه لتجدها في المجتمعات الفقيرة والبسيطة على الاغلب والتي تفتقر لأبسط مقومات الحياة. لذا فالواجب ان تحارب هذه الآفة من خلال دراسة شاملة للاسباب التي ادت الى انتشارها في مجتمع الشباب بشكل خاص والمجتمعات الاخرى بشكل عام ومحاولة ايجاد الحلول التي تقضي عليها.وكان سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه قد اشار الى هذه الظاهرة منذ البدايات وقبل ان تتفشى وتشكل افكارا واهدافا اخرى حيث دعا سموه الكريم في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2014 الى عدم تخيير الشعوب بين الارهاب والاستبداد مطالبا مجلس الامن الدولي بالابتعاد عن سياسة الانتقائية، واعتبر سموه ان الارهاب يسيء للدين بتفسيرات تكفيرية مشددا على ان المجتمع العربي هو الاكثر ضررا منه وقال انه لكي تقف المجتمعات ضده يجب الا يمارس التمييز والحرمان ضدها.وقد كرر سموه ذلك خلال القمة العربية في شرم الشيخ مارس الماضي بأن ظاهرة الارهاب لايمكن فصلها عن عوامل عديدة تراكمت على مدى العقود الماضية كيأس الخاسرين من عمليات التحديث دون تنمية واليأس من امكانيات التغيير السلمي مع سد الدولة الامنية احتمالات الاصلاح وسياسات الاقصاء الطائفي والتهميش الاجتماعي وغيرها.ومن هنا يتضح ان ظاهرة الارهاب ليست وليدة الصدفة او الوقت وإنما هي نتاج لحياة افراد وجماعات تربت على افكار مخالفة لمجتمعنا الاسلامي الحنيف وفقا لمعطيات اقتصادية واجتماعية مجحفة وجدت الطريق اليهم بكل سهولة ويسر.إن الحلول الجذرية لقضية الارهاب لابد ان تكون شاملة ومتكاملة وتشترك فيها الدول بمفهومها العميق والمنظمات والهيئات الدولية والاقليمية والمؤسسات الخيرية، كما أن الحل يجب ان يستوحي أدواته من رؤية سمو الامير المفدى حين قدم رؤية عميقة لهذه الظاهرة قبل أن تستفحل ودعا الى معالجة جذور الارهاب وليس ظواهره، حيث يتطلب ذلك سياسات اصلاحية على المستوى الدولي ضمن العدالة الاجتماعية واحترام الشعوب وخياراتها، وللحل بعد اقتصادي في محاربة الفقر بالوصول الى مواقعه الاساسية من خلال جهد دولي منظم، ويجب ان يستلهم الحل خططا ورؤى ثقافية واجتماعية تعظم قيمة الاستقرار والسلام العالمي، وللإعلام مسؤولية دولية أساسية وكبيرة في محاصرة خطاب الكراهية والعنصرية، حينها سنجد عالما غير عالم اليوم ومجتمعات تعشق الحياة وتحارب من اجلها وتكره الموت.
427
| 01 يوليو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); جاء قرار سمو الأمير المفدى بإنشاء مكتب الاتصال الحكومي في وقته المناسب إذ أنه يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع قطاعاتها، بالاضافة الى التحول المؤسسي الذي بات يحكم القرار التنفيذي في كل مستويات أجهزة الحكومة ، وتجب الاشارة هنا الى النجاحات المرموقة التي حققتها القيادة القطرية في الانفتاح على العالم الخارجي مما جعل للموقف القطري أهميته على الساحة الدولية ، ولا شك أن التحديات التي تحيط بالعالم اليوم تتطلب توافق الرؤى وتنسيق المواقف وتقديم الردود الموضوعية الفعالة التي ينتظرها الاخرون في أنحاء العالم المختلفة، خاصة وأن العالم أصبح قرية صغيرة في ظل التقارب والتواصل والتفاعل والمصالح المشتركة بين الدول والشعوب. وحدد القرار الأميري واجبات المكتب بما يدعم سياسات الدولة ويضمن فعالية وقوة الأداء الاعلامي الرسمي للدولة. وللمكتب عدد من الاختصاصات من بينها التنسيق مع وزارة الخارجية وغيرها من الجهات الحكومية بشأن توحيد الرؤى والمواقف حيال ما يتعلق بالدولة وسياستها في الخارج، وتعزيز العلاقات الإعلامية مع مختلف وسائل الإعلام على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مما يعني أن الاتصال الحكومي أصبح يعتمد على سياسات منهجية وعلمية ومؤسسية تنبع من أهمية الاتصال الاستراتيجي في عالم اليوم ، لذلك أرى أن هذا القرار يمثل سبقا لبلدي الحبيب على مستوى المنطقة لأن مكتب الاتصال بهذا المعنى لم يعد موازيا لمفهوم الناطق الرسمي للدولة بمفهومه التقليدي القديم فقط بل أصبح مؤسسة إعلامية حكومية محكومة بفلسفة إدارية وسياسية وقدرات وتنسيق مواقف مع بقية مؤسسات الدولة الفاعلة في صناعة الأحداث.ولم يكن مثل هذا القرار مفاجئاً في ظل التطور المؤسسي لكافة مؤسسات الدولة ومجالاتها المتنوعة على مستويات التشريع والتنفيذ والادارة خاصة وان مثل هذا المكتب سيتيح قدرات كبرى وفعالة في المتابعة والتنسيق فيما يخص الاعمال اليومية للاجهزة الحكومية ومدى تطابقها مع الافكار المطروحة التي تتطلب الوقت والجهد الكبير للوصول الى الغاية المطلوبة التي رسمتها الدولة.ويكفي للتأكيد على أهمية انشاء مكتب الاتصال الحكومي، الأثر الذي أحدثه خلال فترة وجيزة بعد تأسيسه حيث أصدر تصريحين في غاية من الاهمية ردا على الحملات المغرضة ضد قطر الخير ووجدت تلك الردود تجاوباً على المستويات المحلية والاقليمية والدولية. مما يشير إلى أهمية وجود الصوت الحكومي الرسمي وفي الوقت المناسب لأن الآلة الإعلامية العالمية تسىء لسمعة الدول التي يغيب صوتها مهما كانت مواقفها ايجابية وصحيحة. لقد تابعت ردود أفعال الاعلام الدولي على التصريح الأول لمكتب الاتصال الحكومي الذي يتعلق بهيئة الاذاعة البريطانية الـ بي بي سي وعملية احتجاز صحفي لتعديه على الملكية الخاصة ، ومخالفتهم للقانون في دولة قطر كما هو معمول به في معظم بلدان العالم ، فيما كان التصريح الثاني بشأن مقالة بصحيفة الواشنطن بوست الامريكية حول توقعها وفاة نحو أربعة آلاف عامل من الان ولغاية اقامة كأس العالم 2022 ، وجاء رد المكتب ان العمل في مواقع البناء لمشاريع كأس العالم لكرة القدم المقرر عقدها هنا في الدوحة يسير حسب ما خطط له وقد تم إنجاز حوالى خمسة ملايين ساعة عمل بدون وفيات . وبذلك كانت ردود مكتب الاتصال الحكومي شفافة لاتحتمل الشك وفيها من الادلة والبراهين مايثبتها. إن الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في كل مايهم الدولة ويرفع من مكانتها في جميع المحافل الدولية لهو الهدف المنشود الذي يضعه سموه نصب عينيه. كما ان توجيهاته الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء في متابعة جميع مايخص الوطن والمواطن ويدعم مؤسسات الدولة في ظل التوجهات الرشيدة لدولتنا . وهذا ما قد أشرت إليه في مقالة سابقة لي بشأن جهود الشيخ عبدالله بن ناصر رئيس مجلس الوزراء ومتابعته المستمرة والمباشرة لسير العمل اليومي حيث إن معاليه معروف عنه المتابعة الدقيقة والتخطيط المنهجي والحرص والمثابرة على انجاز المشروعات بأعلى المعايير ، وتعد اضافة هذا المكتب لمعاليه خطوة موفقة تعزز مكانة المكتب وتضمن له القوة والنجاح.ومن مزايا تأسيس مكتب الاتصال الحكومي أنه سيضع العلاج الناجع لبعض المتطلبات الإعلامية ومن بينها أننا لاحظنا في الفترة الاخيرة أن بعض ردود الدولة وتصريحاتها على بعض الاحداث بالتأييد أو الادانة لاتصدر إلا من خلال مصدر مسؤول مما يقلل من قوة الرسالة الاعلامية.ومن هنا فان انشاء مكتب الاتصال الحكومي يعتبر نقلة نوعية باتجاه إعلام مؤسسي يواكب رؤية الدولة العصرية ويكون على مستوى الدور الذي تقوم به دولة قطر وتأثيرها محلياً وإقليمياً ودولياً.
1471
| 24 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إنه بالرغم من عدم وجود تشابه بين رمزي وشعاري الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلا أن التطابق بين التوجهات الحزبية لكليهما فيما يخص مصلحة الولايات المتحدة الامريكية العليا يكاد يكون متساويا.تختلف الطرق والوسائل في كيفية تحقيق المصلحة الأمريكية، إلا ان الحزبين الديمقراطي والجمهوري يتفقان على الأهداف الاستراتيجية الأمريكية المرسومة في الأمن الوطني الأمريكي انطلاقا من طبيعة المصلحة الوطنية التي يكون سقفها العالم بأسره. واستنادا على هذا التفسير الموضوعي فإن التغيير في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية لن تشهد تحولا جوهريا بين الحزبين بغض النظر عن نتيجة الانتخابات الرئيسية إلا في حدود ضيقة تتعلق بترتيب الأولويات ولكن النتيجة الكلية متطابقة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وبقراءة متعمقة للمؤشرات الأولية للحملات الانتخابية نستكشف الملامح المحتملة للرئيس الجديد للولايات المتحدة والتوجه المحتمل للبيت الابيض تجاه قضايا العالم الخارجي وبصفة خاصة منطقة الشرق الاوسط.بدأت الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الأمريكية من الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي والجمهوري) والتي ستعقد في الثامن من نوفمبر عام 2016. حيث استهلت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة وزوجة الرئيس الامريكي الديمقراطي الاسبق بيل كلينتون حملتها التي تخطو بها الخطوة الأولى نحو البيت الابيض متسلحة بتاريخ حافل من العمل السياسي حيث أكدت أن الرفاهية لا يمكن ان تكون فقط للمديرين التنفيذيين والديمقراطية ليست للأغنياء والمؤسسات، مؤكدة انهما جزء لايتجزأ من صفقتكم السياسية وفي اختياركم.وفي غضون ذلك يتأهب الجمهوريون للعودة مجددا بعد خسارتهم البيت الابيض لدورتين متتاليتين مستندين في ذلك الى فوزهم الكبير في انتخابات الكونغرس الاخيرة الى جانب توظيفهم الانتقادات التي توجه الى الرئيس الامريكي اوباما في اكثر من ملف داخلي وخارجي.ولو نظرنا الى العلاقات الدولية لكلا الحزبين لنجد ان الحزب الجمهوري ينتهج السياسة الواقعية لتحقيق المصلحة الوطنية الامريكية والتي تقوم على مبدأ المحافظة عليها بغض النظر عن الكيفية في تحقيق ذلك بما في ذلك القوة العسكرية بالاضافة الى عدم احترام القوانين والمنظمات الدولية ويرتكز على القوة دائما لتحقيق مصالحها حيث كانت اغلب حروب امريكا في عهد الجمهوريين. اما الحزب الديمقراطي فنجده ينتهج السياسة المثالية في تحقيق المصلحة الوطنية ويحترم القانون الدولي ويدعو الى الحد من سباق التسلح والى حل الصراعات بالطرق السلمية والدبلوماسية ويمكن ان يستخدم القوة العسكرية اذا لزم الامر لتحقيق المصلحة الوطنية.وكشفت استطلاعات الرأي في الشارع الامريكي ملامح الرئيس القادم، ومنها استطلاع قامت به شبكة سي ان ان الامريكية حيث استطلعت آراء الامريكيين حول المواصفات الافضل للمرشح الانتخابي الافضل وكانت النتيجة ان 59 بالمائة يبحثون عن الخبرة التنفيذية في حين ان 39 مايهم هو الخبرة التشريعية، وان 59 بالمائة يرون ان الخبرة السياسية هي المعيار المطلوب للرئيس القادم. في حين ان 38 بالمائة يفضلون وجها جديدا على الساحة.كما ان 57 بالمائة من المشاركين قالوا انهم يرغبون بمرشح سيغير اغلب السياسات الحالية لادارة اوباما في حين ان 41 بالمائة يرغبون باستمرار هذه السياسات للرئيس الحالي.ومن هنا نستخلص مما سبق ذكره بشأن الانتخابات ان حساسية الناخب الامريكي ومزاج الناخب الامريكي يتضح في عدة امور تمسه بالدرجة الاولى ولايمكنه ان يسير وفقا لخطط وبرامج لايرى فيها اي فائدة او نفع تعود عليه مباشرة وهذا الامر مع الاسف الشديد نفتقده هنا في منطقتنا العربية حيث يلعب الاعلام والسلطة الدور الكبير والمؤثر في سير الانتخابات والادلة هنا كثيرة ولسنا في صدد ذكرها.اننا في المنطقة العربية بحاجة الى رئيس امريكي صاحب قرار يعيد الهيبة لمكانة الولايات المتحدة الامريكية بعد ان ضعفت بوجود الرئيس الامريكي الحالي وتردده المتكرر في عدد من الملفات بالمنطقة وكان آخرها موقفه من الحرب في سوريا وما آلت اليه من نكبة للشعب السوري دون اي تدخل دولي مباشر. كما ان بعض التحركات في المنطقة لايمكن ان تحدث لو ان هناك موقفا امريكيا صلبا يراعى مصالحه في المنطقة وخاصة منطقة الخليج.وعليه فإنني ارى بأن الرئيس الجمهوري الذي يستند الى مصالح امريكا البترولية بالدرجة الاولى والتعاون مع الدول الصديقة بمنطقة الخليج العربي لهو الخيار الافضل وفقا للمعطيات فيما هو قادم وماقد يحدث مستقبلا في المنطقة في ظل الظروف الحالية والازمات المحيطة بالمنطقة وخاصة العلاقات مع ايران وتدخلها المستمر في دول الخليج بالاضافة الى مايسمى بالدولة الاسلامية داعش والوضع في اليمن الشقيق والحرب في سوريا بالاضافة الى التنازع في ليبيا وغيرها من المشاكل المتشابكة في المنطقة.
376
| 17 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); انتهت أول أمس الانتخابات التشريعية التركية، وكانت النتائج الرسمية تفيد بفوز حزب العدالة والتنمية بنسبة مايقرب من 41 بالمائة من الاصوات ما يعادل 259 مقعدا، وجاء في المركز الثاني حزب الشعب الجمهوري بـ 132 مقعدا، فيما حلت الحركة القومية في المرتبة الثالثة بـ 80 مقعدا وحزب الشعوب الديمقراطي بـ80 مقعدا.وهذه النتيجة لا تمثل النسبة التي كان يطمح لها الرئيس التركي طيب اردوغان والتي يسعى من خلال الاغلبية فيها الى تعديل الدستور حتى يتمكن من الحصول على المزيد من الحقوق السياسية كرئيس للجمهورية، وبهذه النتائج تصبح هناك معضلة أمام حزب العدالة والتنمية في اتمام مسيرة الانجازات والنجاحات التي أحدثها هذا الحزب منذ توليه الحكومة 2002 وحتى الآن.ولو تتبعنا بعض الإنجازات التي قام بها حزب العدالة والتنمية لوجدنا الكثير من الامور التي تستدعي التوقف عندها، حيث عمل الكثير ونقل الدولة التركية الى مصاف الدول المتقدمة ولنلق نظرة بسيطة على هذه الانجازات، حيث بدأت عجلة النمو والنهضة في الدوران لتصبح تركيا في قائمة الدول التي حققت اكبر نسب للنمو في العالم وتربعت تركيا بسكانها الثلاثة والسبعين مليون نسمة على المرتبة السابعة عشرة في الاقتصاد العالمي بعد ان كانت في المرتبة 111 عالميا، كما حققت الصادرات التركية في عام 2011 رقما قياسيا بلغ مائة وثلاثة وخمسين مليار دولار بعد ان كانت في عام 2002 لا تتعدى الـ 23 ونصف مليار وقد اظهرت الارقام الصادرة عن صندوق النقد الدولى وصول الناتج المحلى الاجمالي في تركيا الى نحو ثلاثة ارباع تريليون دولار. وعمدت تركيا على توسيع أسواق الصادرات لتصل صادراتها الى مائة وتسعين دولة حول العالم من اصل 192 دولة عضوا بالامم المتحدة ولم تكتف بتحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الزراعة بل اصبحت تركيا الدولة السابعة عالميا في تصدير المنتجات الزراعية بكافة انواعها.وأدت هذه النتائج الاقتصادية القياسية الى ارتفاع معدل دخل الفرد في تركيا الى عشرة آلاف وخمسمائة دولار سنويا بعد ان كان لا يتعدى الثلاثة آلاف دولار.وتمكنت تركيا من خفض عجز ميزانية الدولة الى صفر بالمائة، بعد ان كانت تشكل 12 بالمائة من الدخل القومي، وقد قامت حكومة حزب العدالة بمكافحة التضخم وتم تحقيق ماكان يعتبر شبه مستحيل بخفض النسبة من 55 بالمائة الى اقل من 10 بالمائة، ومازال الهدف ان تصل الى نسبة الـ 5 بالمائة. وكان أردوغان فخورا بما وصلت اليه تركيا في عهده من نهضة وتطور وكان كثيرا ما يردد ان تركيا صنعت أول دبابة وأول فرقاطة وأول طائرة بدون طيار وأول قمر صناعي عسكري، وقال في تسع سنوات انشأنا 89 مدرسة جديدة و510 مستشفيات وبنينا 169 الف غرفة صف ليكون عدد الطلاب في الصف لا يزيد على 21 طالبا ليشير ذلك الى الاهتمام بجودة التعليم والخدمات الأخرى ولا يغيب عن البال ما حققته دول اخرى من نمو ولكن على حساب الجودة والكفاءة.وبهذه الانجازات والقفزات الكبيرة لتركيا خلقت لها اعداء، بحيث اصبحت تعتمد على نفسها في كل مناحى الحياة، وهذا سبب لها الكثير من المشاكل في العلاقات الدولية، إذ ان العالم اليوم يكاد لا يطيق الدول التي تملك قرارها ومدعومة بواقع اقتصادي يجعلها خارج نطاق التأثير والتبعية والإذعان الى مطالب الاقوياء.كما ان مواقف تركيا من المنطقة كان لها الدور البارز في اعادة احياء العلاقات التركية العربية والتي مرت بفترة من الركود بسبب التوجه العلماني التركي، حيث ان موقف تركيا الايجابي من الحرب بسوريا ودعمها الشعب السوري لنيل حريته واقامة دولته على اساس العدل والمساواة، بالاضافة الى دعمها المباشر لدول مجلس التعاون وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ووقوفها الى جانبهم في عاصفة الحزم.وقد استند التقارب التركي مع عدد من الدول العربية والتيارات السياسية في المنطقة الى مواقفها المؤيدة للشعوب العربية في قضاياها، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بالاضافة الى مواقفها القوية المناهضة للتمدد الايراني في المنطقة.ان تركيا اليوم ليست تركيا الامس ومبادراتها الكثيرة ومواقفها الحازمة من مشاكل المنطقة تعطيها دورا محوريا ورئيسيا في المنطقة، وهذا ما سبب تحديا لدول مثل اسرائيل وايران وغيرهما من الدول التي ترفض السياسات التركية.إن هذه الانتخابات التي جرت ليست النهاية بالنسبة للرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية، فما هو قادم اكبر والتحديات خير دليل على استمرارية هذا الحزب على نهجه السياسي الذي احدث دويا في العالم العربي وأوروبا، ومن هنا ارى أن ماحدث في الانتخابات يعتبر بداية المعركة لاردوغان ليبرهن للشعب التركي أنه قادر على صنع المستحيل وقيادة دفة امور البلاد الى المزيد من التنمية والرقي والتطور الذي ينشده ويتمناه كل مواطن تركي.
425
| 10 يونيو 2015
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4392
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
4068
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
1902
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
1329
| 05 مايو 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
852
| 03 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
735
| 05 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
717
| 07 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
642
| 07 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
531
| 03 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
519
| 04 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
510
| 08 مايو 2026
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...
501
| 04 مايو 2026
مساحة إعلانية