رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مهما حكم

أمةَ القرآنِ ياخيرَ الأممْ إن سلكتِ الخَطْوَ من هَدْي الحَرَمْ إن أَمَرتِ الناس بالمعروف إن منكراً أنكرت من قلبٍ وفم حُرَّةً قد جُعْتِ تَأْبَيْن الخَنَا مِنْ عَدِيمِ الطُّهْرِ عبَّادِ الصَّنَم كلّما استعداكِ طاغٍ في الورى لم تَرَيْ عمراً له مهما حَكَم

229

| 11 يونيو 2016

عصرنا المزيَّف

في عصرنا المزيَّفِ جَليُّنا فيه خَفِي أَسافلٌ صاروا إلى أَعْلَى أَعالي الشَّرَفِ أمّا الكرامُ فَهُمُ في مربَضٍ ومَعلَفِ أَبعْدَ هذا عجَبٌ إنْ قادَ غير منصفٍ

364

| 10 يونيو 2016

حَكَمْنَاها

هو الإسلامُ في الدنيا مَتينُإذا كنّا له نِعْمَ القَطِنُ أرادَ الكائدونَ له ذهاباً فبدّدهم كما شَهِدتْ قُرونُ ونحن اليومَ إنْ عُدْنا لدِينٍفعادَ لنا بعزّته اليقينُ حكَمْناها على سِلْم ٍ وحبٍّ ومَنْ عادَى تُجرِّعه المنونُ

235

| 09 يونيو 2016

مؤامرة اليهود

مؤامرةُ اليهودِ على العبادِ بِبَرٍّ أو بِبَحرٍ أو بِنادِيحومُ فسادُهم فكراً وقصفاًبطائرةٍ وألسنةٍ حِدادِ أَعَدُّوهم فبشّارٌ وسيسي وحوثيٌّ وحيدرةُ العبادي

392

| 08 يونيو 2016

يا ظلالَ الخُلد

هام قلبي دونَ نومٍ أَرَقا فأحبائي مضَوا للمُرتَقَى خسئَ الأنذالُ مَنْ قد أَلصقُوا بكمُ الإرهابَ يا طُهرَ التّقَى فاسقني ياشامُ حلوى فيجَتي إنني قد ذبتُ أهوى جِلّقَا يا ظلالَ الخُلدِ ضمّي مُهجتي لأخلائيَ خيرِ الرُّفَقَا

269

| 07 يونيو 2016

هلت الطاعات

كلما هلّ موسم الطاعاتِ طرتُ أشتاقُ أعذبَ النفحاتِوتلوتُ القرآنَ في جلواتي وبليلي قد قمتُ في خلواتيورجوتُ الإلهَ يصرفُ كرباً عن أُسارى الهدى ومُعتقلاتِفي شامٍ وفي عراقٍ وصنعا وبمصرٍ من فَرط ظلمِ الطغاةِ

227

| 06 يونيو 2016

أين نحن من مناصرة العرب والمسلمين؟!

قال الفضيل بن عياض: ليس الإسلام أن تصلي وتصوم وتتصدّق نفلًا؛ بل الإسلام كل الإسلام أن تبذل روحك دون إخوانك.وقال سعدي الشيرازي وهو ينفي أي معنى للإنسانية عن أي شخص يرى المآسي ثم لا يتأثّر، ولا يرفّ له جفن ويخفق قلب: من لم يُغمّ لمصاب الناس فليس إنسانًا بذا القياسِوأجاب العلامة محمد أبو زهرة على من كان بليدًا ولم يتفاعل مع مصاب الأفغان السابق في هجوم الروس ضدهم وقتل مئات الآلاف: هو مسلم بجواز السفر فقط! وقال أبو يعرب المرزوقي: لا تعجبوا من الخذلان؛ من لا يبكي دمًا على ما يجري في الشام الميمون لا قلب له، وليس بإنسان!! وأقول: وكيف يكون إنسانًا عربيًا أو مسلمًا من يسكت عمّن يقترف عمليات التوحّش باسم القانون ومكافحة الإرهاب، مع أنه أفظع الإرهابيين حقيقة، كالصهاينة وأمريكا وكالروس والمجوس المافيات التي تتحكّم في هذه الغابة العالمية المتوحشة والتي يتكالب كل من فيها للإجهاز على ما يحرّر هذا الإنسان من التعذيب والقتل بالكيماوي الحارق والطغيان، في الزمكان ردًّا على الأخلاق التي هي وظيفة هذا الدين القيم، كما رأينا في العراق المحتل سابقًا وفي القتل والسحل الطائفي في فلوجة العراق وحلب سوريا وصنعاء اليمن المبارك الذي أبى الحوثيون له إلا حرقًا لكتب المسلمين (مائة ألف كتاب في جامعة الإيمان) وتفجير مدارس القرآن وقتلًا للتلاميذ وللعلماء والمدنيبن في تعز وذِمار وعمران والضالع وعدن وإب ومأرب، ولا جَرَم أن اليهود قد هرّبوا بمعونة المجوس يهود صعدة! والمؤامرة واحدة، تمامًا كما في الشام والعراق، فالمعلم واحد يديرهم وسط الظلام..بل إن مصر السيسي الذي مدح نتنياهو بقوله: (الرجل العظيم) قد ذهبت. فعلى كل حصيف ألا يخطئ التيقّن أن بلاد الكنانة مستهدفة وبلاد الفرات لينعم هؤلاء الصهاينة بشعارهم (حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل) ويساعدهم من العربان كل خائن عميل يُؤوي المنافقين المأجورين الغادرين بحق فلسطين والوطن العربي والإسلامي، وكذا من يتفق مع الأكراد أو داعش للانحياز مع اللانظام السوري لسحق الثوار والإضرار بالمدنيين السوريين هناك في شمال حلب. سيما أن المجلس الإسلامي السوري أفتى بحرمة معونتهم لأنهم مفسدون منحرفون. وما تداعى كلاب الأكَلَة على قصعة رجال الإسلام إلا لأنهم عظماء نبلاء أشاوس، لكن هل يحسبون أن يكونوا بمأمن في ربوعنا المقدسة! وأبطالنا يصدحون: (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليمًا حكيمًا) [ النساء: 104]. وسيُقبرون مهما حشدوا، وسوف يندمون ولاتَ ساعة مندم! وهذه ثورتنا الحسناء الخالدة -التي لا تعدم ذامًا من الإرهابيين الحقيقيين كما هو شأن الحسناوات- فهي جبل راسخ.وإننا لنبشّر من هم معنا في محنتنا الضروس وفي شهر الجود رمضان هذا أن يضاعفوا دعمهم ولهم الجنة. والآن يا إخواني: فعلى شمال حلب أكثر من مائة ألف مهاجر حول حدود تركيا! فلتفتحي أبوابك يا إرث الإسلام. وأنت أيها الخليج صُبّ الخير صبًّا على محتاجي إدلب التي ارتقى إلى الله فيها أكثر من 51 شهيدًا عدا الجرحى قبل يومين من قصف المحتل الروسي وهي بحاجة إلى الخبز كثيرًا، وكذلك دمشق وريفها ومنبج. فإخواننا المجاهدون إنما يذودون عنا وعنكم سيما السعودية وقطر، وليس ثمة عذر لأحد في الدعم الإنساني ولا الميداني، بل يتوجب نقل المعركة المقدسة داخل إيران وداخل روسيا بأي وسيلة، فالتيار لا يتوقف إلا بالردع وتيار مثله، بل أقوى. وإن كان هؤلاء المجرمون مجانين في باطلهم، ألسنا مجانين في حقنا! والمجنون لن يُخرجه إلا مجنون مثله كما قال أحد العقلاء رحمه الله. ومثالًا فلا تنسوا المرأة الحلبية (رزان) التي كانت إحدى المعتقلات ويعذبها أحد الجلادين الحلبيين مع اللانظام، قال: أتتعجبين؟ قالت: لو كنتَ يهوديًا لما تعجّبت أما أنك ابن بلدي فممن أتعجّب! فتأثر مع كل ذلك! فاستيقظوا بالوحدة مع بعضكم وانصروا إخوانكم في الشام واخذلوا الروافض الذين يعلنون في الفضائيات أن الفلوجة منبع الإرهاب وأن حلب لابد أن تسقط ولو خسرنا مائة ألف شيعي كما قال خامنئي. فمن يخيِّب آمالهم سواكم؟ وعليكم بإنكار المنكر حتى بالقلب إن لم تستطيعوا، فقد قال الفقهاء: من كان مستضعفًا ولا ظهير له فإن إخبار غيره من المستطيعين واجب، وهذا من التغيير في القلب. خصوصا العلماء والدعاة، فلا بد مما ليس منه بد، ولو بالمقاومة اللاعنفية كما أشار (جين شارب) فثمة حوالي 200 وسيلة لها، ولا خطورة فيها لمن لا قدرة لديه. قال تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) [الأنفال: 72 ] ماديًا ومعنويًا. وا إسلاماه! واغوثاه!

437

| 05 يونيو 2016

النصر الشعبي السوري...والنصر المُصنّع الروسي الإيراني! (2-2)

لعل من نافلة القول التأكيد أنه مهما استمر بوتين في السلطة فإن السياسة لن تتغير كما هي في سوريا بتمديد الرئاسة لـ بشار وقد أكدت الكاتبة "إيليا شيفتسوفا" نزعة بوتين الستالينية هذه، فها هو في سوريا يستأنف البربرية والاحتلال الذي أنشأ منذ عهد الأسد الأب القاعدة البحرية في طرطوس ليصل أسطوله بالبحر المتوسط، وهو الهدف التاريخي للوصول إلى المياه الدافئة؛ ولكن لم يفلح، بيد أن الروس اليوم مع السفاح يكسبون قاعدة في (حميميم) إضافة لاحتلالهم مدينة (تدمر) الاستراتيجية وجعلها قاعدة عسكرية، فانظر إلى هؤلاء التُّحُوت الثلاثة الشراس الشماس الروس والإيرانيين ومن هم مع الأسد! غيرَ أن ثوارنا الأشاوس قضوا عليهم بالمئات ولولا ذلك ربما كان أمر آخر، ولذا تجدهم اليوم خُرسًا مأزومين، ولا غرابة ممن لا يعرفون أي شرف للخصومة أن يفعلوا ذلك، أمَا نرى أمامنا فواجع (الفلوجة) في العراق الأسير واستهداف السنة ومشافيهم –حيث قُصف مشفى البلدة وسقط الضحايا- واجتماع قاسم سليماني بالحشد الشعبي لأخذ التوجيهات ضد المدنيين وحَمْل منصات الصواريخ صورَ "نمر النمر" الذي أُعدم في السعودية جراء أعماله ضد المسلمين هناك؟! فالانتقام من المدنيين وليس القصاص هو ديدنهم. ويساعدهم الأمريكان والروس على تنفيذ المهمة سيما أن العراق هو المحطة الإقليمية الأقوى في الوطن العربي لهم!! وحتى لا نذهب بعيدًا فيجب ألا ننسى أن الحكم الأسدي كان ولا يزال صاحب الطبيعة الخبيثة المطابقة، فهذا هو رفعة الأسد أخو حافظ الأسد ونائبه يقول كلمته اللعينة في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث 29/12/1979: إن (ستالين) قضى على الملايين في سبيل الثورة الشيوعية واضعًا في حسابه أمرًا واحدًا فقط؛ هو التعصّب للحزب ونظريته، ولو أن (لينين) كان في ظرف (ستالين) لفعل مثله! والجدير بالذكر أنه مرفوض شعبيًا وسياسيًا لفظائعه السابقة سيما في مجزرة حماة. وهكذا فعَلها حافظ الجزار عمليًا فأزهق روح 47 ألفًا في حماة 2/2/1982 ودمّر ثلثي المدينة. وعلى كل فالجميع متآمر على الشعب السوري إلا أقلّ المخلصين، ويبدو أن كل المحاولات مع روسيا وبإغراءات مادية كبيرة من دول خليجية للتخلي عن الأسد تخفق بسبب اتفاق السفاح مع بوتين على أخذ الأثمَن مما يرغبه في سوريا بالاتفاق مع إسرائيل وأمريكا وضمان حمايته في "سوريا المفيدة"، إذ يبدو أنه منذ انقلاب الأب عام 1970 قد بدأت المؤامرة الجهنمية المحمولة على مشاريع عقائدية مع إيران وإسرائيل ومصلحية وإيديولوجية مع روسيا، حيث لا ننسى تصريح لافروف بضرورة أن يبقى العلويون ولا يصعد السنة إلى الحكم، وتبيّن هذا في المؤتمر بين (الجُبير) و(لافروف) حيث ظهر أن البَوْن شاسع فيما يخص مصير الأسد، وعَرْض لافروف انتخابات رئاسية بإشراف دولي، حتى بدا للمشاهدين وهو يضحك بنوع من السخرية على (الجبير)! وهكذا يأخذ غرور الطغيان روسيا وإيران فضلًا عن إسرائيل وأمريكا لتدمير سوريا وشعبها الثائر الطالب لحقه وكرامته وطمس استبدادهم وصنيعتهم الأسد، أليس روسيا قد ضاعفت العتاد بعدما زعمت الانسحاب! وعادت فأيّدت الأسد بعد التفجيرات السبعة في طرطوس وحرّضته أن يجعل خصومه جلّادين مثله، وعرضت على أمريكا الاشتراك معها والأكراد وبعض العرب لتحرير (الرقة) من داعش، ولتكسب روسيا موافقة أمريكا من جهة وتعمل على بناء نفوذ لقطاع كردي في سوريا وهو ما يهدّد تركيا مباشرة التي تعتبره خطًا أحمر كما هو سقوط حلب. وفي هذا الغضون كان العميد عصام زهر الدين يتباهى في مطحنة القتل العشوائي وهو يقطّع أشلاء شخصين مدنيّين، وصمَتَ الروس على هذا المشهد، وباركه مفتي سوريا المجرم أحمد حسّون، إن كل ذلك للاتفاق على الجغرافيا السياسية لهما؛ بل والتقسيم الديموغرافي. وهكذا فإن الروس هم ثالثة الأثافيّ مع إسرائيل وإيران وأمريكا، إذ بعد أن بلغ السفاح الأسد النزْع الأخير وقيل له: يداك أوْكَتا وفوكَ نفخ جاء الدب الروسي بالموت الذريع المفاجئ للسوريين وبعد أن وصل الثوار قاب قوسين أو أدنى من الحسم، وكذلك جاء المجوس الفُرس بعد الروس -وهم لا يقتلون إلا أهل السنة- ومع بلوغ السيل الزُّبَى ظهر أنهم وأسَدَهم برْقٌ خُلّب وتمزّق شملهم في حلب وغيرها على نطاق واسع لا يكادون يحملون أرجلهم. ولكن لنفهم أن روسيا ما عرضت اليوم على "جبهة النصرة" وقفَ النار مؤقتًا إلا لتفرّق الفصائل الثورية وتجعلها تتقاتل مع بعضها! وحدث ذلك بعد الهجوم على مطارT4"" في تدمر فتضرّر العتاد الروسي كثيرًا وتعطّلت أربع مروحيات و20 شاحنة. وعليه: فخسائر إيران أكبر من روسيا، وهي ومن معها يسيرون على رمال متحرّكة ويهرفون بما لا يعرفون، أما النصر فمهما تأخّر فهو لابتلاء الشعوب الحرة المكلومة المنصورة، وكما قال محمد المنبجي: سيلفظ طُهرُ تربكِ يا بلادي عُتاة الفُرس والروسِ الأعادي

257

| 27 مايو 2016

النصر الشعبي الخانطوماني..والنصر المصنّع الروسي الإيراني! (1-2)

بعد أحداث حلب الكارثية المؤلمة، والتي تذكّرنا تاريخيًا بما مرّ عليها من مصائب واحتلالات فثبتت كما هي وستبقى إن شاء الله ورحل الغزاة القدماء وسيرحل الفراعنة الجدد غير مأسوف عليهم..تمامًا كما انصرف السفاح حافظ الأسد الذي كان يقول عن الإسلاميين، خصوصًا: إنهم لا يؤثّرون علينا، ولكنهم كالذباب يزعجوننا! واليوم يفاخر السفاح الابن الذي فاق أباه إجرامًا: لابد أن نزحف عليهم في حلب ونرفض أي هدنة، ونقتلهم. ونسحق هؤلاء الإرهابيين ونستعيد سوريا! فاسمع جعجعة دون طحن؛ بل ترى الطحن بعد سحق أجنادهم الإيرانيين الفارّين كالفئران لدرجة أن القائد الإيراني (رضائي) لبس البزّة بعدها، وأكد أنه سيثأر لقتلاه وأَسراه قريبًا في (خان طومان). كما هو الحال في (البروباجندا) التي نشرها ما يسمّى حزب الله وتوعد بالويلات في (الزبداني) والانتقام لمصطفى بدر الدين، ولا ننسى ما صرّح به أحد الصحفيين الفرنسيين: أن بعض رجال حزب الله قالوا له: لا تذكروا أبدًا أن إسرائيل كانت وراء اغتيال بدر الدين! ولا يُستغرب حديث أسعد الزعبي رئيس هيئة المفاوضات العليا: أن اللانظام السوري يريد -إكمالًا لما حدث مع مغنية وابنه والقنطار- أن يصفّي الباقين لطمس الأسرار خصوصا بدر الدين؛ العارف الحقيقي بتفاصيل اغتيال الحريري، وعليه: فكل الاحتمالات واردة، والمهم: أن حزب نصر الله قد خاب، إذ سُحلت جنودهم سحلًا وأُسِر الباقون، فما دلالات احتفالهم وإيران بإقامتها تأبينًا لبدر الدين وما دلالات حضور مندوبيْن من حماس والجهاد في هذا الظرف العصيب! هل هو استجابة لما صرّح به "رمضان شلّح" -إثر لقائه بخامنئي- : إن الدفاع عن إيران دفاع عن الإسلام! أم غير ذلك، لا شك أن للقوم مجلس شوراهم وأنهم ملتزمون بالتصويت، ولكننا كمراقبين نرى من وجهة نظرنا أن الكيل قد طفح، وأن معظم الشعوب أخذت قرارها تجاه إيران، ولا نرى حتى من باب السياسة الشرعية جواز الدفاع عن إيران. ومع أن الأسد السفاح لا يستحق الرد على انفعالاته والتي لم يستطع من خلالها أن يتصرّف وحده حيث لابدّ له من أوامر روسيا وإسرائيل وأمريكا وإيران لأن مَثَله كمثل المرأة الصلعاء القرعاء التي تتباهى بشعر جارتها وليس لها شعر! أو كما يقول المثل العربي: ثوب الإعارة لا يدفئ وإذا دفّأ لا يدوم! وهو ما اعترفت به أصلًا القيادة الإيرانية تعبويًا، وفعلته القيادة الروسية عمليًا حيث أنقذته من السقوط أيضًا في الهجمات المركزة خلال الستة أشهر الماضية بالرغم من أنها لم تؤثر جوهريًا على الثورة، ومع ذلك فهذا هو لافروف مؤكدًا دومًا -وفي مؤتمر فيينا الذي عُقد مؤخرًا- أنهم يدافعون عن الجيش السوري ضد الإرهاب وليس عن الأسد، عجيب؛ أينقذونه من السقوط وكل شيء بالاتفاق، فعلى من تكذب مرات ومرات! كذاب يقول وعاقل يسمع ياجماعة! طبعًا لافروف نفسه يعرف البئر وغطاءه كما يُقال، فالأمم المتحدة تؤكد أنهم سيرسلون مساعدات، وربما آخر الحلول أن يُسقطوها بالطائرات!، أما أن تُحل الكارثة ويُنصر الحق ويزهق الباطل، فلا، ولماذا؟ لأنهم هم الذين أوجدوهم ويحافظون عليهم طبقًا لقرار الصهيونية العالمية، وهل فاقد الشيء يعطيه! أما الآن فكلهم ربما يخافون من انضمام القاعدة للنصرة في قتالها ضد الروس كما حدث في أفغانستان، أوكيف كان بوتين يتصرّف في الشيشان على حد ما أوردت الكاتبة (ليليا شيفتسوفا) في كتابها الضخم "روسيا بوتين": بدا بوتين عصبيًا في حفلة التولية، وهذا طبيعي لرجل مساعد لرئيس استخبارات تعوّد على العيش في الظل، وكان رجلًا كاللوح الفارغ يستطيع الإنسان أن يكتب عليه ما يريد!! ولكنه عندما تولّى كان المجتمع –بعد الهيجان في عهد (يلتسن)– قد أصبح مرهقًا ولا يريد سوى الاستقرار، ولذا فقد سجن المراسل الصحفي الشهير "أندريه بابيتسكي" الذي انتقد سياسته في الشيشان ثم أفرج عنه خوفًا من ردة فعل المجتمع الدولي، ومع ذلك كان الشعب يعرف أن بوتين لم ينجح بانتخابات نزيهة وتعمّد القمع وسياسة الأرض المحروقة -كما يفعل في سوريا اليوم- وكان ذا أسلوب مباشر وأخرق حتى إنه توعد أن يمسح الإرهابيين الشيشانيين في المرحاض مما صدم المثقفين!! فكم كنا مخطئين –نحن العرب- حين أُعجب الكثير منا بكلام نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة أكرم الحوراني الاشتراكي الذي أكد رفع شعار أن الصديق الوحيد للعرب وسوريا هو الاتحاد السوفيتي وكم دفعنا الثمن غاليًا ونسينا موقف "جوزيف ستالين" الذي قتل 49 مليونًا كحد أدنى خلال الثلاثين سنة التي حكم فيها، تمامًا كما في سِنيّ حافظ الأسد الذي سار على دربه وورّثه ابنَه، ولكن: ما أروع أن نقارن بين النصر الشعبي الخانطوماني وبين النصر المصَنّع الروسي والإيراني؟!

398

| 19 مايو 2016

حلبُ الإباء...بين الكُرماء واللؤمَاء!! (2-2)

لولا صمود الشعب السوري في وجه كل الآلات العسكرية التي توجهها الصهيونية العالمية بعقليتها المسلحة متآمرة مع أمريكا والغرب وروسيا بوتين وروافض إيران الخدَم الحقيقيين لذلك لما بقيت الثورة المجيدة حتى الآن، ويناهز مقاتلوها اللانظام السوري وداعميه بأكثر من 250 ألف ثائر، ويثبون أسودًا بواسل وصواعق محرقة للخطر اليهودي وبروتوكولات حكمائه منذ ظهرت لتدمّر العالم، وجاءت الصنائع التي تعمل عندهم -كمعظم الحكام العرب والمسلمين- لتُجرمَ أكثر من اليهود أنفسهم، ولكن المؤمن بإرادته الفولاذية يعتقد دومًا أن راية الحق فوق كل الأعلام الباطلة، وأن يد الله والمؤمنين فوق كل الأيادي بالصبر والرباط. سألنا أحدَ المسنّين من الثوار في سوريا: ما الذي جاء بك إلى هنا وأنت ابن الثمانين؟ قال: من أجل الله ومحمد جئت لأخدمَ جند الحق والجهاد. هكذا بكل فطرية وبساطة، وسألنا أحد الفتيان الحلبيين والشَّعر لم ينبت بوجهه -والسلاح بين يديه- وقد ضيّفنا بالشاي فغمزنا بعضنا قائلين: لو صالحنا نظام الأسد حتى نحقن الدماء ونخفف المعاناة، فقال الفتى: إما أن تكملوا شرب الشاي أوتنصرفوا، لا حديث في هذا الموضوع، فعرّفناهم الحقيقة. لا ريب أن مثل هؤلاء في سوريا لن يستطيع أحد أن يُخضعهم لا روسيا ولا أمريكا ولا إيران واللانظام والمرتزقة وماسمّي "حزب الله"، لأنهم امتلكوا الإرادة، وباعوا أنفسهم لله في حلب والشام. ولو أن معلِّمة أولئك –إسرائيل- تكشف عنه الغطاء لما بقي أسبوعًا في البلاد، ولكن لن تُغطّى الحقيقة بغربال وستلتهمه النيران عاجلًا أو آجلًا ويبقى ربيع الكرام يغنّي للنصر والأمهات الثكالى المودِّعات بغيث الدم لا الدمع. إن ثمن النصر غال فلترقب الأغصان الثمار، وليرتقب التراب البذور، ولا ننسى أن كل أسد سوري هصور يذكّرنا –تاريخيًا- كيف بقيت حلب ورحل الظالمون، وكيف استفزّ الصليبيون أهلها وأفسدوا فيها فجعلوا من توابيت الموتى أوعية يتناولون بها أطعمتهم، وكيف ربطوا المصحف الشريف بأسفل برذون وهو يروّث عليه! لا بل كيف مثّلوا بالجثث إلى أن اشتعلت المقاومة بقيادة (أبي الفضل بن الخشاب)، وفي عهد السلاجقة استغاث الحلبيون بالبطل (آق سنقر البرسقي) الذي كان مريضًا فأقسم: لئن شفاه الله لينجدنّهم، فضرب خيمته بظاهر (الموصل) ونادي لإنقاذ حلب واستعان بـ(طغتكين) أمير دمشق و(خير خان) أمير حمص فلبّياه، وفي عام 518 اقترب البرسقي بقواته من الصليبيين ففرّوا إلى أنطاكية فدخل حلب وقوّاها ورفع المكوس والمظالم وعمّت عدالته الحلبيين وكان هذا معينًا لتوحد (الموصل) مع حلب، وبدأ توحيد الجبهة الإسلامية التي قضت في يوم من الأيام على طغيان الصليبيين في بلاد الشام. أليس هكذا تُنقذ دول الإسلام لا كبعض حكام العرب اللئام الذين يساعدون بوتين بشكل أو بآخر لرسم سوريا المفيدة للسفاح الأسد وهم يأخذون حصتهم المحفوظة؟ أليس العمل على التقسيم كتقسيم الكوريتين والهند وباكستان وغيرها عنوانًا لمؤامرة اللؤم الصهيونية الأمريكية الروسية الرافضية؟ حتى أخذ كيري يلعب ويقول: إن الوضع في سوريا خارج السيطرة! ومن ثَم يتابع مع لافروف بما أسموه "التهدئة" وهي مناورة مفضوحة لكسب مزيد من الوقت لتطويق حلب والهجوم عليها، خصوصا من الجانب الإيراني الذي فقد العشرات من مستشاريه وأسراه عند الثوار، بل له أكثر من 12 جثة، أليس هو مشتركًا مع داعش والجزار الأسد ضد الثوار، ويريد لافروف أن يخدعنا أن الأسد ليس حليفهم لكنهم يدعمونه لأنه ضد الإرهاب!! هل ثمة إرهابي في العالم والأسد موجود! إذًا أيها السادة فحلب نقطة مفصلية في حربنا هذه ولن تحترق إلا لتضيء الطريق للخالدين والذين سيحتفظون إن شاء الله بالشمال السوري ويفوّتون فرصة الأمان عن الطائفيين في اللاذقية وطرطوس، ولن تكون حلب مثل (جروزني) الشيشان التي دمّر بوتين منها 95% فصمود خمس سنوات سيتبعه الأكثر بإذن الله ضد هولاكو الجديد والتتار الجُدُد. لن تُعزل حلب عن محيطها..ولن تفرح روسيا بالقضاء على الوجود التركي حولها ووقف الدعم للثوار، ويكفينا أن المذيعة (حنان الصباغ) تخلّت عن شيعيتها وعن حزب الله بسبب التغطية الظالمة لمجازر حلب وكذلك المذيعة (ديمة عز الدين) في قناة الـ BBCحيث تركت القناة احتجاجًا على تحيزها ضد حلب، بينما اللؤماء كبعض الممثلين المصريين المتعاطفين مع الأسد كـ(أحمد آدم) و(كنانة علوش) مراسلة قناة (سما) والأكاديمية التونسية (ألفة يوسف) حيث سخروا بأحداث حلب وأيدوا اللانظام الجزار، وهكذا الحياة في كل عصر ومصر بين اللئام والكرام، وتلك سُنّة الله ليميز الخبيث من الطيب لكن: ما إنْ يدوم أخو ظلمٍ فنغبطَه لكنْ تدوم عليه لعنة الأبدِ

378

| 12 مايو 2016

حلبُ الإباء.. بين الكُرماء واللؤمَاء!! (1)

دهشت دهشاً عجيباً وعشت وقتاً رعيباً، منذ سنتين، حين زرت عروس الشمال السوري "حلب" فرأيت ما فاق الخراب والدمار في الحربين العالميتين السابقتين، حلب التي نبتت فيها البطولات في كل فن وعلم، فقد مرّ عليها كبار الأعلام العظماء، ولا ننسى المتنبي وأبا فراس الحمداني والبحتري وابن خالَوَيْه وأبا الهدى الصيادي وعبد الرحمن الكواكبي وراغب الطباخ وخليل هنداوي وعمر بهاء الدين الأميري وعمر أبو ريشة و.. ممن حرثوا السماء بعزّتهم وسموّهم، ووصلوا قاع الأرض وأخرجوا الكنوز ومَخَروا عُباب البحار.. حلب التي مرّ بها سيدنا إبراهيم عليه السلام، واكتسبت بياضها من صفاء هؤلاء الأفذاذ وأمثالهم فلُقّبت الشهباء، وكم وردت من كتب تاريخية عن حلب كان آخرها (حلب في رحاب التاريخ والأدب) حلب التي فتحها أبو عبيدة بن الجراح وسيف الله خالد بن الوليد في خلافة عمر بن الخطاب. ولكن الذي حدث أن غزاها الفاطميون بعد اجتياح سورية بقيادة "مَنْجَك"، ولكن تحرّرت منهم. فلنتذكر لماذا يقاتل الإيرانيون وما يسمّى "حزب الله" والميليشيات الشيعية والنظام البشّاري كي يعيش السوريون تحت نير اللانظام. ولا ننسى كيف لم يستطع الصليبيون السيطرة على حلب وجاء القائدان نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي فصدّاهم كما صُدّ المغول عن الشام ورجعت حلب إلى حضن الحكم الإسلامي العثماني .إلى أن جاء حزب البعث وتَسلّق الطائفيون العلويون إلى السلطة في عهد حافظ أسد فدارت بينَ بينَ، وتسمّر الأكثرون على الثبات والتضحية وجاء بشار الابن فتواصل الأمر وكان الأقلّون منافقين لنظامه عقدياً أو عملياً وعلى رأسهم اليوم مفتي سورية "أحمد حسون" حيث نعق بأوداج منتفخة: إن قصف مشفى القدس في حلب إنما جاء من إحدى مجموعات المعارضة كي تتهم فيها النظام! وطالب بغضبة من الجيش السوري لينهي الأزمة ! كما هاجم تركيا التي تدّعي الإسلام ثم لا تجعل اللغة العربية لغة البلاد الرسمية ! يا عجباً، الترك عجم والإيرانيون عجم فلماذا هؤلاء دون هؤلاء إنه النفاق. إن هذا المجرم يحاول أن يقطع الخلق في الشام عن الحق! وأنّى له ذلك، فليس فيه ولا في أبواق المنافقين أي إنصاف أو حتى خجل مما يحدث في حلب من صناعة الموت لحظياً، فالأم تصرخ عالياً: أين أولادي وهم يصرخون: أين بابا، أين ماما، وطفلٌ يقول بعد أن سحب من الأنقاض: قل لا إله إلا الله فيستجيب الرجل، فيرفع الصبي صوته ثانية إلى عاشرة أو أكثر وحِّد الله، أين أبي، أريد بابا، ماما، ومثله المئات، فأذرع الناس على أعناقهم ولهب الحرب يحرق كل قرنفلة ووردة في الربيع السوري اليوم فهي تشتعل لتنير طريق المجاهدين وتفتح طاقة للأطفال والكبار تحت الأنقاض ليصرخوا ويشيروا إلى الدفاع المدني، وأنفاس الأهل والأحباب الناظرين مختنقة ملتهبة كمال قال محمد المنبجي:قلبي جريحٌ إلامَ النزفُ ياحلبُ والعينُ حَرّى على الأحبابِ تنتحبُفهم يعرفون طبيعة اللانظام الطائفية الحاقدة.ولا أحد يسأل عن إزهاق الطفولة حتى معظم الحكام العرب والمسلمين والمجتمع الدولي وعلى رأسه إسرائيل وكيري أمريكا اليهودي الأصل ولافروف الحاقد على أهل السنة وتصريحاته المتواصلة بذلك، واستخدام البعد الديني الأرثوذكسي كما هي الشيعة الرافضة في إيران والتي تخسر يومياً في قتال حلب فقد أباد الثوار 34 منهم إضافة إلى الشبيحة والقوات الأخرى إلى 60 قتيلاً، ومع ذلك فقد اجتمع مجلس الأمن بدعوة من بريطانيا وفرنسا الأربعاء الماضي، وقرر باتفاق روسي وأمريكي وقف النار ولكن الروس والأسد- كدَيدَنهم- لم يلتزموا وتابعوا القصف، وصرّح الأسد في رسالة إلى بوتين أنه لن ينسحب من حلب حتى يسحق المعارضة! بَيْدَ أننا نجزم أن كل هذا إنما تم مع الروس والإيرانيين لإسقاط حلب، وهل تسقط حلب كما يتمنّون! فهذه (داريّا) في الشام بعد 3 سنوات لم تسقط! ولكن الذي يهم الشعب إنما هو التدمير وسياسة الأرض المحروقة والبراميل، لذلك يكون طلب رياض حجاب المنسق الأعلى لهيئة التفاوض صحيحاً وهو نشر الهدنة في سوريا كلها وليس اللاذقية ودمشق كنوع من التخطيط البيولوجيتيكي والجغرافي والديموغرافي من اللانظام، وكذلك لإجبار الناس على الفرار من حلب إلى تركيا وتفريغ الوطن، ولكن الشعب الحلبي صامد يهتف: لن تخيفنا روسيا ولا إيران، وسنبقى نذود عن الوطن ونموت فيه وكأنهم يرددون مع سعدي الشيرازي:لا تحسب الغابة خِلواً دائماً لعل في الغابة نمراً نائماأي بعد الأسود الثائرين. ونصيحتنا دوماً لهم: إن الذي يخلع ثيابه يبرد، فاستمروا في التجهيز واصبروا فإنما النصر صبر ساعة وفوِّتوا على تجار الحروب وكلاب إبليس مآربهم. واتحدوا فلابد من طلوع الفجر بعد هذا الليل.

808

| 06 مايو 2016

بالمشورة..ندرك أن وراء الأكمَة السورية ما وراءها!!

لعلّ الدخول في تجارب الناس العاديين -خصوصا في سوريا- وأمثالِهم وحِكَمهم ومواقفهم التاريخية أكثر فائدة من التحاليل السياسية المتشعّبة التي يدخل العديد منها في التفاصيل حيث ربما يضيع القارئ! ولكن هذا لا يعني بحال العزوف عنها؛ للمتعمّقين. ففي جلسةٍ بجوار مسجد الحي يتحدث هؤلاء البسطاء على فنجان قهوة عن الحدَث السوري المأساوي فيقول أحدهم: (الناس بلاء الناس). فلابد من هذه الحرب كامتحان يجتازه الشعب ليُعرف بهذا الابتلاء من يُكرَم ممن يُهان بعد خمس سنوات، قلت: ألم ترَ أن مولانا سبحانه اختصر ذلك بقوله: {ولو شاء الله لانتصرَ منهم ولكنْ ليبلوَ بعضَكم ببعض والذين قُتِلوا في سبيل الله فلن يُضل أعمالهم، سيهديهم ويُصلح بالَهم، ويدخلهم الجنةَ عرّفها لهم}، [ محمد: 4 - 5 - 6] أليس هذا موجزًا عما يجري في بلدنا اليوم؟ فقال آخر: والله كلنا (مثل الأطرش بالزفّة) غافلون لأن خيوط المؤامرة لا تظهر. فقال الثالث: (لكل زمان دولة ورجال) فقال الرابع: لكن الريّس طُول بلا عقل! فقال الخامس: وكيف تصبرون عليه وإلى متى؟ (فطُول البال يهدّ الجبال)! فقال السادس –وكان قد عاش في إيران– إن جريدة (كيهان) نشرت مقالًا بعنوان: (أسقِطْ حلب تسقطْ دمشق)، فعرفنا لماذا الإعداد لها بقوة منذ سنتين سيما أنه قيل: إن الشهباء لؤلؤة بيضاء في عيون الزمن. قال السابع: لقد نسوا المثل: (شبعان من حليب أمّه)، أي قوي سليم! فأعطانا التفاؤل، فقال الثامن، آخرهم، وكأنه يقف عند أبواب الجنة الثمانية- : (الفرج عند أول الدرج)، (الفرس من الفارس)، فرج الله قريب. فدعا الجميع: آمين آمين. الأول والثامن هما البداية والنهاية بعون الله. أما نحن -المثقفين– إن شاء الله فما ندري هل يقطَع مثقّفُنا - السيف البتّار– أم لا! فالحيرة تتملّكنا من كثرة أذرع الأخطبوط في زرائب الحيوانات العالمية بدءًا بالثعبان اليهودي والديناصورات البوتينية والخامنئية والأُوبامية وزعانفهم الشيطانية الماكرة. إننا نرى سوريا الفيدرالية قائمة للطرح بقوة ولو مستقبلًا، وأن (سايكيس بيكو) 1916م جديدة تُرسم للمنطقة، يتولّى وزرَها في سوريا والبحر المتوسط أداةُ الاستعمار بشار وزمرة الفُجّار، ولذا فوَعْد (بلفور) قد أتى بعد سنة منها بتآمر فرنسا وبريطانيا على فلسطين، وكلما أراد الاستعمار الجديد التدخل في مناطقنا اصطنع حُجَجَاً أوْهى من خيط العنكبوت، فعلى سبيل المثال لا الحصر اتهموا العراق بأسلحة الدمار الشامل لاحتلاله، وسبب النفط والغاز دائم لأساسيته في مصالحهم، وسوريا التي كانت وما زالت حجر الزاوية لكونها معبر القارات والنفط، فلا بد من إعادة تشكيلها. وتأبى روسيا إلا أن تكون هي المبادِرة فهجمت مؤخرًا لتأمين قاعدة (حميميم) إضافة لقاعدة (طرطوس)، وتجريب سلاحها الجديد على أرض ليست أرضها، وأرادت أن تضع أوباما على المحك في قضية (أوكرانيا)، ولكن روسيا بهذه المناورة والمداورة تريد أن تفرض وإيران الحلّ العسكري وليس السياسي، ومع ذلك تلعب مع الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات لعلّ وعسى..يتنازل العالم لـ بوتين ليخفّف الأكلاف عن بلاده، وينتقم من تركيا بعد إسقاط طائرتها. أما أوباما –خصوصا بعد القمة السعودية الأمريكية- فمع أنه يغازلها ولكن الحقيقة لا تغطّى بغربال، فهو يظهر التأييد والميل بعد الاتفاق النووي لإيران، وكم بدا أوباما باطنيًا وصاحب تقيّة كخامنئي حين كان يقول بعدم شرعية الأسد، أما اليوم فلابد من بقائه والذهاب لحل سياسي، وأن لديه القدرة للضغط على روسيا وإيران! فلو كان هذا صحيحًا لاستطاع والمجتمع الدولي أن يفيدوا في فك الحصار إنسانيًا خصوصا في (داريّا) و(مضايا) حيث تصرّح الأمم المتحدة أن وضعهما الإنساني وخيم للغاية! أفكان هذا يحدث لو أن هؤلاء السوريين كانوا من اليهود أو من سكان محاور الشر المعروفة! وهل نحن ذاهبون إلى إدارة جديدة للصراع ملؤها الميكافيلية والطائفية والثراء غير المشروع! ولكن بعضهم يقول: داعش! وهل هي إلا غطاء لأعمالهم، فقد صرّح العميد (أحمد رضا بوردستان) قائد القوى البرية الإيرانية: إننا كرسميين لن نرسل وحداتنا إلى سوريا؛ لأن داعش ليست عدونا الأساسي! 27-4- 2016م. وختامًا: فلا بد لنا من تخطيط إستراتيجي بعيد الأمد وآخر تكتيكي للتعاطي مع واقعنا، وهل يلعب بنا الغرب والشرق ويقيمون مسرحية جنيف إلا لأمرين: 1- كسب مزيد من الوقت ليرتبوا أوضاعهم ويعملوا على فرض الواقع؛ حيث عجزوا عن تدمير الثورة.2- كسب مزيد من الجواسيس يعملون هادئين ليقضوا على قياداتنا ويشرخوا الفصائل، متعاونين أولًا وأخيرًا مع الصهاينة، وهذا ثابت جزمًا ولذا فعلينا إنشاء منطقة آمنة بالتعاون مع تركيا والحزم والعزم والاتحاد ورصّ الصفوف، فإن اللانظام حتى بإقطاعه سوريا المفيدة! سينش بأسياده دولة أو دويلة مهما قلّ عددها، لكن الشعب السوري يقول: إن نعمة التعدد مع التسامح هي الحق، لا نقمة الانقسام!

655

| 29 أبريل 2016

alsharq
هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟

ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...

4851

| 15 فبراير 2026

alsharq
«تعهيد» التربية.. حين يُربينا «الغرباء» في عقر دارنا!

راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...

1959

| 12 فبراير 2026

alsharq
الطلاق.. جرحٌ في جسد الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...

912

| 12 فبراير 2026

alsharq
المتقاعدون.. وماجلة أم علي

في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...

792

| 16 فبراير 2026

alsharq
التحفظ على الهواتف في الجرائم الإلكترونية

لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...

750

| 16 فبراير 2026

alsharq
التأمين الصحي 2026

لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...

705

| 11 فبراير 2026

alsharq
من 2012 إلى 2022

منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...

624

| 11 فبراير 2026

alsharq
الموظف المنطفئ

أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...

564

| 16 فبراير 2026

alsharq
بين منصات التكريم وهموم المعيشة

في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...

543

| 12 فبراير 2026

alsharq
ما هي الثقافة التي «ما منها خير»؟

في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن...

468

| 12 فبراير 2026

alsharq
سورة الفاتحة.. قلب القرآن وشفاء الأرواح

تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...

459

| 13 فبراير 2026

alsharq
حروب ما بعد الحرب!

الحرب هي القتال والصراع ومحاولة إلحاق الأذى بالعدو...

450

| 13 فبراير 2026

أخبار محلية