رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كنت أنتوي الكتابة اليوم عبر هذه الزاوية عن حدثٍ ثقافي عالمي، له علاقة بالتراث القطري والخليجي، وهو تسجيل القهوة العربية والمجالس على القائمة الدولية للتراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، غير أن حضور الثقافة التركية بمعرض الدوحة للكتاب على هذا النحو الذي تشهده الدورة الحالية من المعرض، جعلني أتوقف عند هذا الزخم، لأرجئ الكتابة لاحقاً عن هذا القرار الأممي البارز إلى سياق آخر. ولسنا في معرض الحديث عن زخم الثقافة التركية بمعرض الكتاب والتأصيل التاريخي لهذه الثقافة، وعلاقتها بالثقافة العربية، بقدر ما يدفعنا الأمر إلى التوقف عند ضرورة توسيع آفاق التعاون المشترك بين الثقافتين العربية والتركية.وأذكر أنني وقبل خمس سنوات، زرت تركيا عدة مرات، ولمست هناك شغفاً لافتاً بالثقافة العربية، بل وتوق إلى استخدامها، كونها لغة القرآن الكريم، ما يجعلها موضع أفئدة الأتراك.وربما كان هذا دافعاً إلى كثيرين منهم لتعلم لغة الضاد، بل وإتقانها، والحرص على الغوص في الترجمة إليها من اللغة التركية، ما يعكس رغبة جارفة لدى الأتراك في الغوص إلى دهاليز العربية.وقد يكون اهتمام أنقرة بإنشاء مراكز "يونس أمرة" لها في خارج البلاد، تعزيزاً لهذا التوجه نحو الرغبة في التواصل مع العرب، عبر لغتهم القرآنية.وما يدل على هذا الاهتمام التركي بالثقافة العربية أن أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات التركية تحظى بإقبال شديد، خلاف أن للغة العربية مكانتها وأهميتها في التاريخ التركي، بما يمكن الأتراك أنفسهم من قراءة وكتابة التاريخ العربي بشكل صحيح وسليم.وأمام هذا التوق التركي إلى الثقافة العربية، لا يجد الناطقون بالضاد مندوحة لهم سوى تعزيز هذا التقارب والتواصل مع هذه الثقافة، ليصبح الأتراك بالنسبة لنا نحن العرب شريكاً أصيلاً، في ظل عالم التكتلات والتحديات، التي تنعكس على وطننا العربي، خاصة أن الشريك التركي هو الأكثر مصداقية في تعاطيه مع قضايانا العربية، والتي يعتبرها بالأساس قضايا مصيرية بالنسبة له.
1058
| 08 ديسمبر 2015
381
| 01 ديسمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا يمكن للمتابع للشأن الثقافي والأثري تجاهل أهمية المتاحف لأي دولة. فإذا كانت هذه الصروح وعاءً حضارياً يضم بين خزائنه قاعات تحفظ أجود ما جادت به حضارتها، فإن هذه المتاحف في الوقت نفسه تعكس انفتاحاً ثقافياً لهذه الدول مع غيرها من دول العالم حينما تستضيف مقتنياتها الأثرية.هذه الأهمية تخرج المتاحف من الأطر العامة كقاعات للزيارات السياحية إلى ما هو أبعد في توثيق التاريخ والحضارة، علاوةً على الدور الذي تقوم به، لتكون صروحاً تعليمية تؤهل وتدرب. وخلال جولاتي بالعديد من متاحف العالم كانت لي ثمة ملاحظات على تلك الثقافة التي تسود الزائرين، إذ أنهم يتوقفون أمام مقتنيات قاعات العرض المتحفي، ليس من فضول المشاهدة وتسجيل الانبهار وفقط، ولكن للغوص في دهاليز هذه المقتنيات من حيث تاريخها وأهميتها وكافة تفاصيلها.بجانب هذا، تبدو ملاحظة جديرة بالانتباه، وهي أن زيارات المتاحف ولّدت لدى زائريها ما يعرف بالثقافة المتحفية والتي لا غنى عنها، سواء للأفراد أو للعائلة بأكملها، بما يجعلها تتوق إلى زيارة هذه المتاحف، علاوةً على جعلها موضعاً لاهتمام الباحثين والمؤرخين والمرممين وغيرهم من شرائح معنية.هذا كله يضعنا أمام أهمية الثقافة المتحفية التي صارت في عالمنا العربي تعاني التهميش وربما عدم الوعي بأهميتها، ودورها في توثيق وتسجيل التاريخ والحضارة في آن واحد، الأمر الذي قد يضعنا أمام صروح مبهرة، ولكنها بلا زائرين محليين. وبالمقابل تكتظ متاحفنا بالزائرين الأجانب، وكأن هذا يعطي مؤشراً عن المهتمين بالثقافة، والآخرين الذين يعيشون على هامشها دون الاقتراب منها.ولاشك أن الأمر ينذر بخطر ثقافي جسيم، في أن يصبح أبناء الأمة بعيدين عن ثقافتهم المتحفية، وما تضمه من إرث تاريخي، ويكون لغيرهم الاهتمام الكبير بتنظيم زيارات لمتاحفنا العربية، ولعل هذه إشكالية تستدعي استنفار المهتمين والجهات المختلفة لتنمية الوعي بأهمية غرس الثقافة المتحفية في نفوس الأبناء، ليتعرفوا على ملامح آبائهم وأجدادهم، وكيف صنعوا تاريخاً كان لهم، إلى أن امتد لغيرهم عن عمدٍ، أو عن جهل، لنجد أنفسنا في النهاية أمام مدارس استشراقية، تستعيد تاريخنا كيفما ترى، وتشوه حضارتنا كيفما تشاء.
1636
| 24 نوفمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يخطئ من يظن أن الثقافة هي ألوان من الإبداع الشعري أو القصصي أو الروائي، أو غيرها من الفنون البصرية، ليكون بذلك صاحب هذه النظرية قد اختزل الثقافة في ألوان إبداعية، غافلاً لمفهوم الثقافة الواسع، دون أن يجعلها في إطارها الصحيح وعاءً معرفياً شاملاً، يستوعب العديد من العلوم والإبداعات.ومن بين هذه العلوم تأتي البيئة، ما يجعل للثقافة دورا بارزا في التوعية بها. وربما لو لم تكن هناك ثقافة بيئية، لأصبح العالم في إشكالية، جراء ما سيحيط بالكون من نفايات وضجيج، حتما ستؤثر سلباً على الحياة المعيشية لبني البشر.من هنا كان الدور المجتمعي لجريدة "الشرق" تجاه محيطها، برعايتها للمؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، وما يصدره من تقرير سنوي يتعلق هذه السنة بالاستهلاك المستدام، ما يعني إدراك "الشرق" لمسؤولياتها المجتمعية، وحرصها على نشر الثقافة البيئية في عموم الوطن العربي.ولذلك، فإنه وفور تكليفي من قبل إدارة الجريدة بتغطية هذا المؤتمر، وما يصدره من تقرير سنوي في العاصمة اللبنانية بيروت، جال بخاطري العديد من التساؤلات حول علاقة الثقافة بالبيئة، وما إذا كانت هذه الوجهة الصحفية ستخرجني عن الوجهات التي طفت فيها حول العالم لتغطية العديد من الفعاليات الثقافية، إلى أن حسم لي العنوان "تثقيف البيئة" الخيار، فكانت الموافقة على الفور بقبول التكليف، متطلعاً إلى أن يكون للثقافة دور في التوعية بأهمية البيئة، خاصةً وأن عنوان "التثقيف البيئي" لم يكن بدعةً صحفية، بل تعريفاً أمميا، إذ أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" سبق لها أن وضعت تعريفاً لـ"التثقيف البيئي"، وفق ما نص عليه إعلان تبليسي، 1978.ومن بين ما ذهبت إليه المنظمة الدولية في تعريفها لهذا المفهوم بأنه "عملية تعلّم تزيد من معرفة الناس بالبيئة والتحديات المرتبطة بها وإدراكهم لها، كما يطور المهارات والخبرات اللازمة لمواجهة تلك التحديات، ويعمل على تشجيع المواقف الإيجابية، ويقدم التحفيز، والالتزام باتخاذ قرارات مستندة إلى معرفة، واتخاذ إجراءات مسؤولة".ولا يمكن بحال لمن يفتقر الثقافة بمفهومها الواسع والشامل أن يعمل على حماية البيئة من كافة ما تتعرض له من تحديات، وإلا لكان من أدعياء الثقافة، خلاف كونه قد حصر نفسه في تعريف اختزالي للثقافة، يحتاج فيه إلى شكل جديد من أشكال "تثقيف الثقافة".
1451
| 17 نوفمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); سَجلَ كتاب الله الخالد قصة سحرة الطاغية فرعون، وكيف أنهم كانوا في أول النهار كفاراً فجرة، إلى أن كانوا في آخره، مؤمنين بررة. وخلال السنوات الأخيرة سمعنا من يشبه الإعلاميين بأنهم "سحرة فرعون"، وقامت الدنيا ولم تقعد، وكأن الإعلاميون منزهين عن الخطأ.وكما أن القاعدة دائماً ليست ثابتة، فإن هناك إعلاميين يعرفون حقا متلقيهم، وآخرين، لا يعرفون سوى أن يكونوا بوقاً دعائية لهذا أو ذاك. وقد يكون هذا مقبولاً- مع رفضه جملةً وتفصيلاً- غير أن الأخطر أن يجعل الإعلامي من وسيلته المطبوعة أو المرئية أو المسموعة أو الإلكترونية، وسيلةً لتزييف عقل متلقيه، فيصبح بالفعل أشبه بـ"سحرة فرعون".غير أن التشبيه هنا مع الفارق في أن السحرة أنابوا إلى ربهم، وعرفوا حقه، وامتنعوا عن الاستمرار فيما كانوا يزينون ويجملون ويشوهون. وبالمقابل، فإن موضع التشبية لا يزالون في غيهم. يزينون، ويطبلون، ويخربون، إلى غيرها من الصفات، التي تجعلنا أمام جيل من الإعلاميين، لا يعرفون منكراً، ولا ينكرون معروفاً. الأبيض عندهم أسوداَ، والأسود عندهم أبيض. وهكذا دون رد الشيء إلى أصله.هذه هي الخطورة في أن يكون الإعلام وسيلة للتضليل والتخريب. ودعك من مقولة الإعلام المعارض، والآخر المؤيد، فقد تجاوزنا هذا التصنيف إلى ما هو أبعد وأخطر في أن يكون دور الإعلام هو التضليل والتزييف. مثل هذا الصنف من الإعلام لا يمكنه بحال أن يدعم قضية، أو يخدم وطناً، أو يبني أمة.نعم قد يكون مثل هذا الإعلام قد حقق أهدافاً آنية، ولكن أهدافه التي يعمل من أجلها لن تكون استراتيجيه، إذ أن المتلقي سيلفظه ولو بعد حين، وهذه سنة كونية، في أن الباطل لجلج، وأن الحق أبلج، وأنه لن يصح سوى الصحيح، فمثل هذا الإعلام هو استثناء في كل شيء. استثناء في مفهوم الإعلام ذاته.. ماهيته وأهدافه.لذلك، فإن الإعلام المهني، القائم على مقومات وعناصر وآليات واضحة، هو الحق الذي يفرض نفسه، وهو الذي ستكون له الغلبة، مهما كان صوت الإعلام المخرب عالياً، فحتماً سيكون مصيره السقوط المدوي في نفايات التاريخ، وتحت أقدم المتلقين، وخارج أعين المشاهدين.
877
| 10 نوفمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من القضايا المثيرة للجدل والتي طرحت نفسها على مائدة الحوار وربما في أحيان كثيرة الجدل. تأتي قضية التفكير، وعلى الرغم من أن هناك من اعتبرها فريضة إسلامية. كما عنون بها الكاتب الراحل عباس محمود العقاد أحد مؤلفاته، إلا أن هناك من أراد أن يثير حولها لغطاً، إما عن جهلٍ وإما عن قصد، وبتعمد لا يخلو من ملامح فكرية "أيدلوجية".وللتوضيح أكثر، فإنه يمكن التأكيد على أن حرية التفكير متاحة لكل إنسان، وقد تكون وسيلة للرشد والصلاح، إلا أن هناك من يعمل على المغالاة فيها، والتطرف في استخدامها، واعتبارها إما درباً من الخيال والجنوح إلى السطحية والانغلاق، وإما إلى ما هو أبعد من ذاك بالانفتاح والمحاكاة، التي قد تخالف الأديان والقيم والأعراف والضوابط المجتمعية.ومع هذا الجمود الفكري، وذاك التعصب الأعمى تبدو الأهمية الحقيقية لحرية التفكير والتي تقود المغالاة فيها إلى فكر يفتقر لكل ما يتعلق بالحرية المنضبطة، أو ما يعرف بالحرية المجتمعية. فلا يمكن مثلاً القبول بالطعن في ثوابتنا الدينية وضوابطنا المجتمعية، لنصف هذه الحالة بأنها أحد أشكال حرية التفكير والتي تقود – بالطبع- إلى حرية الفكر، وهو الأمر الذي يتلقفه بعض المستشرقين وتابعيهم إلى الزعم بأن العرب والمسلمين لا يعرفون للحرية معنى.ولسنا في موضع التجاذب الفكري بقدر ما نحن بصدد محاولة للوقوف على الخيط الفاصل بين الحرية الفكرية والضوابط المجتمعية، وأن التفكير يمكن أن يكون أحد الدعائم الرئيسية في هذا الاتجاه، وأنه حال الاهتداء إلى استشعار قيمة الحرية وتأثيراتها المجتمعية، فإنه يمكن إدراك قيمة الحرية وتأثيراتها للمجتمع وضد المجتمع في أن ما يعكس قيمة التفكير وأهميته، والدوافع التي جعلت العقاد يصفه بأنه فريضة إسلامية، وهو ما يعزز أيضاً من قيمة وأهمية العقل، صاحب الاتجاه الأول في التفكير، وأنه يمكن أن يبني مجتمعات، أو يهدم أخرى، فقط عندما تتحرك خلاياه، فترسل إشاراتها، سواء كانت سلباً أو إيجاباً.
578
| 03 نوفمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إذا أردنا الحديث عن منتج ثقافي، فلابد من تكامل أضلاع مثلثه، وهي المبدع والمتلقي والمنتَج، وبفقدان ضلع من هذه الأضلاع، يمكن أن يصاب العمل الإبداعي بالعطب، وهو ما ينعكس بالتالي على المشهد الثقافي بشكل عام.وحينما يغيب الملتقي عن هذا العمل الثقافي، يصبح هذا المنتج الإبداعي ناقصاً، بل وأمام أزمة حقيقية. وليس بالضرورة أن يكون الملتقي هنا قارئاً، ولكنه قد يكون مستمعاً كما هو الحال في الفعاليات الثقافية المختلفة، حينها تجد مبدعين تجمعهم طاولة الحوار الثقافي، ويكسو وجوههم العبارات الأدبية البليغة، والقضايا الثقافية المثيرة، غير أنك تجدهم لا يخاطبون سوى أنفسهم ومقاعدهم.وقتها لن تفاجأ، ولن تأخذك الدهشة، عندما لا تجد متلقين يلتفون حول هؤلاء المبدعين، فيعصفون أذهانهم بما يلقى عليهم، وقد لا تجد سوى نفر يسير، قد تكون أهدافاً أخرى جمعتهم، غير ظرف متابعة المشهد الراهن، أو أنهم اعتادوا متابعة مثل هذه الفعاليات، فأصبحوا جمهوراً ثابتاً، فيصبحوا "جمهوراً روتينيا".مثل هذه المعضلة الثقافية تشي بخلل ما في المنظومة الثقافية ككل، قد يتحملها المثقفون أنفسهم، وقد تتحملها المؤسسات والجهات المعنية بضخ العمل الثقافي، ولا يغيب معهم عن تحمل المسؤولية، أولئك الراغبين في الجلوس على مقاعد الصامتين أو المتفرجين، يناصبون الثقافة العداء، وكأن بينهم وبينها حائط صد.ومن ثالثة الأثافي أن أمثال هؤلاء لا يفهمون من الثقافة إلا اسمها، فيجعلونها حكراً على الشعر والنثر والقصة والرواية، وكأن الثقافة كل هذه الألوان الإبداعية وفقط، ولا ثقافة بدونها. وربما لا يسعنا المقام والمقال في آن لتعريف الثقافة، غير أن كل ما يقال عنها أنها ليست بمثل هذا المفهوم الدارج لدى البعض.وقد تكون هناك عوامل اجتماعية، وأخرى يبلغ فيها إيقاع العصر مبلغاً، فتقف هذه العوامل حائلاً بين الملتقين و"المنتج الثقافي"، إلا أن الطامحين إلى المعرفة عليهم إدراك قيمة الثقافة بمفهومها الواسع والشامل. وحينما لا يعفون أنفسهم من مسؤولية الحضور بالمشهد الثقافي كفاعلين ، فإنهم بذلك يمارسون دوراً نقدياً ، حتما سيثري منظومة العمل الثقافي، ومن ثم اكتمال أضلاع مثلثه.
320
| 27 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); على الرغم من أن الحديث عن الهوية قد يعتبره البعض شأناً ذاتياً، لاعلاقة للآخرين به، إلا أن واقع الحال يؤكد أن الهوية لها ما هو أبعد من الفرد وذاتيته إلى الوطن، وربما يكون الأمر واسعاً عندما يتسع إلى الأمة، والتي هى أشمل من الوطن.ولذلك شغلت الهوية كثيرين ممن يهتمون بالفكر والثقافة بمفهومهما الشامل والعميق، وليس عن طريق الفكر السطحي، أو قشور الثقافة. كما أدركت أجهزة ووسائل الإعلام المختلفة أهمية الهوية، وراحت تتناولها، وتوجه إلى المتلقي محتواها، إن لم يكن بشكلٍ مباشر، فعبر طرق أخرى تحمل في طياتها العديد من المضامين.وحري بنا هنا التوقف عند مفهوم الهويّة، وما تحمله من معنى بالإعلاء من شأن الفرد، والوعي بالذّات الثقافيّة والاجتماعيّة، وأنها لا تعتبر ثابتة، وإنّما تتحوّل تبعاً لتحوّل الواقع.والواقع فإن الهويّة في الّلغة مشتقّة من الضّمير هو. أمّا مصطلح "الهوَ هو" المركّب من تكرار كلمة هو، فقد تمّ وضعه كاسم معرّف بأل ومعناه (الاتّحاد بالذّات). أما بالنسبة للهويّة الوطنيّة، فهي مجموع السّمات والخصائص المشتركة الّتي تميّز أمةً أو مجتمعا أو وطنا معيّنا عن غيره، يعتزّ بها وتشكّل جوهر وجوده وشخصيّته المتميّزة.من هنا تأتي أهمية الهوية، وأنها وقت أن يسعى البعض لاختراقها، فإن الهدف يكون واضحاً، وهو حلحلة نسيج المجتمعات، ومن ثم الأمم، بعدم تمييز شخصيتها، وعدم إعلاء قواسمها المشتركة، ولا أقل مما يشهده عالم اليوم من متغيرات ، تنعكس على واقعنا المعاش، ومنه دول الخليج العربية، على نحو ما أدركه وزراء الثقافة لدول مجلس التعاون في اجتماعهم الحادي والعشرين، فأصدروا في ختام أعمالهم مشروعاً يؤكد ويدعم الهوية الخليجية عبر حزمة من المشاريع الثقافية.غير أن الناظر للتعاون الإقليمي عادة يجده في حالة تعثر، وقد يندهش المرء عندما يعلم بأن هناك مشاريع ثقافية، لم ينفذ منها مشروعا ثقافياً واحداً على مدى عام كامل، ما يستلزم معه ضرورة توفر الإرادة لمثل هذه المشاريع، وهى الإرادة التي لن يعجزها التنفيذ في ظل البنى الثقافية التحتية التي تتمتع بها دول المجلس، والتي هي قادرة على أن تكون لها حضورها في المشهد الراهن بكل متغيراته وتطوراته، بعدما أصبح حماية هوية الخليج ، ضرورة عصرية، ومرتكزاً ثقافياً لاغنى عنه.
2140
| 20 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مَثّل العقد الأخيرة بالنسبة للوسائط الإعلامية المختلفة انطلاقةً كبرى، إذ أنها بالقدر الذي صارت فيه باباً لتوعية المتلقي بكل ما يدور حوله، وإتاحة فضاء المعرفة ليس فقط بين عينيه، ولكن بين يديه، أصبحت بالمقابل ذات الوسائط باباً لإثارة الفتن، والقفز على كل ما هو ثابت.مِثل هذه الوسائط الإعلامية، وتحديداً الفضائية منها في عالمنا العربي لم تعد تعرف للثابت مفهوماً، أو لكل ما هو ومتجذر من قيم وعادات وتقاليد قيمة، بعدما راحت بعض الفضائيات تتحدث عن إشاعة الفساد الأخلاقي بدعوى الحرية. والواقع فإن الحرية منها براء.الغريب أن مسؤولي الفضائيات أنفسهم اعتبروا مثل هذا النخر في نسيج وقيم المجتمعات وثوابتها الأخلاقية شيئاً عادياً، وأنه من الحريات الإعلامية. ولا أدري قنوات مثل هذه لماذا لا يتم التعامل معها من قبل الأقمار الصناعية وفق ما نصت عليه عقود البث من الأساس.وأذكر في هذا السياق، أنني كنت شاهداً على انطلاق القمرين الصناعيين المصريين في جيلهما الأول من مدينة جيانا الفرنسية، وقتها صرح مسؤولو القمر"نايل سات" بأنه عندما تشعر إدارة القمر بمخالفة المحطات الفضائية لتقاليد المجتمعات، ونشرها للفاحشة والانحلال الأخلاقي، فإنه لن يكون هناك تردد في إنهاء تعاقدات مثل هذه القنوات، ومنع بثها على الفور.وبتطبيق ما سلف على ما هو واقع اليوم، لا نجد ثمة تعليق من الأقمار الناقلة على مثل هذه القنوات التي أصبحت تتباهى بنشرها للفساد الأخلاقي، وهدم كل ما هو ثابت من قيم ومُثل عليا، بل والقفز على كل ما هو راسخ في الوجدان الجمعي من تقاليد وعادات، ما يجعلنا أمام حالة جديدة من حالات الاستلاب الإعلامي، لا تأتينا من الخارج، ولكنها هذه المرة تأتي إلى مخادعنا، وتحديداً من قبل أبناء جلدتنا.لذلك، فإن مثل هذه الوسائط الإعلامية أصبحت من الخطورة بمكان، في ظل ما تسعى إليه من سلب لأهم موارد المجتمعات، وهي أخلاق أبنائها، ما يجعلها قنوات تسعى إلى الهدم، دون أن تعرف البناء، تنخر في أخلاق الأمة، لتعمل على استئصال نسيج تماسكها، ما ينذر بخطر جسيم، بما يمكن أن تحدثه مثل هذه القنوات في شبابنا مستقبلاً.
719
| 13 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا يمكن بحال لدولة أن تدير ظهرها إلى الماضي، فلا تجعله جزءاً من تراثها، لتبني عليه تقدمها ونهضتها الحضارية، إذ أنه لا يمكن أن تنهض دولة حديثاً، دون أن يكون لها إرث تاريخي تتكئ عليه، فيكون موضع عزها وفخرها.من الديباجة السابقة تبدو أهمية الإرث التاريخي للأمم، للدرجة التي يقال معها إن من ليس له إرث، فعليه أن يشتري له إرثاً. وإذا كانت العبارة السابقة تحمل قدراً من المبالغة على سبيل الحرص على أهمية التراث وموروثات الأمم، فإنها تعطي دلالة على أهميته الحضارية في آن.لذلك، فإنه أمام الفضاء المعرفي الواسع، فإنه لا يمكن تجاهل هذا الموروث بحال، والذي قد يتجسد في مواقع تاريخية أو تراثية. وإذا كنا في هذا السياق السياق نتحدث عن الموروث القطري، فإننا لابد أن ندرك عراقة هذا الموروث وأهميته، للدرجة التي جعلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" تدرج قلعة "الزبارة" التاريخية على قائمة تراثها العالمي.ولهذا الإدراج أهمية كبيرة لا تعرفها سوى الدول العريقة ذات التراث والمخزون التاريخي، ما يعطي أهميةً عالمية للموروث القطري، والذي أصبحت تتكامل جوانب رعايته بفضل وجود "متاحف قطر" ووزارة الثقافة والفنون والتراث، وروافد أخرى على تماس بالجانب التراثي، وهي كلها تعنى بالتراث، ما يعكس اهتماماً بقيمة هذا التراث وأهميته، بل وتجذره في واقع المجتمع. إذ أنه لا يمكن الحديث عن معاصرة أو حداثة، بإغفال الماضي، أو بتجاهل التاريخ، وعدم النهل من معين موروثه الشعبي.من هذا المنطلق تأتي أهمية احتواء هذا الموروث ليكون له صرحه الذي يعكس محاكاته، على نحو ما كان في القرية التراثية، والتي كانت تقف على كورنيش الدوحة بكل عزة وإباء لتعكس تراث الآباء والأجداد، وتنقله إلى الأبناء والأحفاد.واليوم، وبعدما أصبحت القرية التراثية أثراً بعد عين أصبح من الأهمية بمكان البحث عن بديل آخر لقرية تراثية أخرى، تعكس أصالة الماضي، ليتم النهل منه إلى حداثة الحاضر، والبناء عليه، خاصةً وأن الموروث القطري يتمتع بزخم هائل يعكس أصالة لا يمكن تجاهله، تحاكي ثقافةً شعبية، لاتزال حاضرةً في الوجدان الجمعي لأهل قطر، ما يستدعي استحضارها على الدوام.
12275
| 06 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تشهد الدوحة بعد أيام قليلة فعاليات ثقافية متنوعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، منها ملتقى الفنون البصرية لدول المجلس، بجانب الملتقى الثالث للفن التشكيلي لدول الخليج، والتي تستضيفهما إدارة الفنون البصرية، علاوة على استحقاقات ثقافية خليجية أخرى تنطلق من كون قطر رئيساً للدورة الحالية لدول المجلس.من هذه الاستحقاقات اجتماع وزراء الثقافة لدول الخليج، وما يسبقه من تحضيرات تتمثل في اجتماع اللجنة الدائمة للثقافة، وآخر لوكلاء وزراء الثقافة. كل هذه الفعاليات ستكون في ضيافة الدوحة خلال شهر أكتوبر المرتقب، وهي فعاليات تعكس محورية الثقافة القطرية، وما صارت عليه من عنصر جذب ودور رائد في محيطها الإقليمي، دون إغفال للبعدين العربي والدولي.وفي هذا السياق، فإن الدوحة ستكون على موعد اليوم مع اجتماع العقد العربي للحق الثقافي، إذ سيشارك في هذا الاجتماع أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية، وهو الاجتماع الذي سينعقد بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، لبحث قضايا ثقافية عربية مشتركة، ما يجعل الدوحة محط أنظار المثقفين والمهتمين العرب اليوم.مثل هذه الاجتماعات تعزز من أن الدوحة أصبحت عاصمة للثقافة العربية بحق، بفضل ما تتمتع به من بنى ثقافية عديدة ومتنوعة، تدعم المشهد الثقافي بمختلف فضاءاته، ما يؤشر إلى أن دولة قطر على مستوى التحديات الثقافية الخليجية والعربية، وأنها قادرة بصقلها على التعاطي مع هذه التحديات، بعدما أصبحت موطناً وعاصمةً ثقافية عربية.هذا الدور الثقافي والمحوري للدوحة، يستدعي أن يكون المثقفون القطريون على مستوى هذا التحدي، خاصة إذا تحدثنا عن آلية المفهوم الثقافي، ذات الأبعاد الثلاثية، والمتمثلة في المبدع والمتلقي والمنتج، أو ما يعرف بالمحرك الثقافي. هذا المثلث لا يمكن استبعاد ضلع من أضلاعه، وربما يكون هناك حديث آخر عن أهمية وتطوير المبدع لأدواته، ليكون مواكباً للراهن الثقافي، مستفيداً، في ذلك، من كل هذا الحراك الذي تشهده الدوحة، متطلعاً بشكل دائم إلى الاستفادة من البنى الثقافية القائمة، ليضخ إبداعه إلى المتلقي، لتكتمل بذلك أضلاع مثلث آلية العمل الثقافي.
350
| 29 سبتمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقف المثقف القطري والمقيم والزائر للدوحة مبهوراً أمام هذا المنجز الثقافي، الذي يجمع بين عمق التراث القطري بموروثه الأصيل، وبين الواقع الحالي بكل ما يشهده من نهضةٍ وتطور.هذا المنجز هو المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، ذلك الصرح الذي تجاوز مفهوم الثقافة الآني إلى ما هو أعمق من مفهوم ثقافي شامل، وبنية ثقافية يحق أن تفخر بها دولة قطر، لتكون أحد أعمدتها الثقافية والمعرفية، وهي على أعتاب استحقاق دولي كبير في العام 2022، يتجاوز طبيعته الرياضية إلى أبعاد أخرى، منها ما هو ثقافي بالطبع.هذا المنجز الثقافي يزداد في كل يوم تألقاً بما يتناسب ودوره، لدرجة تجعل المرء يقف أمامه مبهوراً أمام كل هذه الإضافات، وتلك التوسعات التي تشهدها "كتارا". وأذكر أنني في خلال إقامتي الأولى بالدوحة سنة 2009، كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام "كتارا"، ومع يقيني وقتها بأن هذا المنجز سيكون على مستوى الصروح الثقافية الكبيرة، إلا أنه فاق التصور ليكون صرحاً معرفيا شاملاً، تتنوع خدماته لجمهور المتلقين، ما جعل"كتارا" حالياً ملء السمع والبصر ليس فقط بين أهل قطر، ولكن بين المقيمين بالدولة، والزائرين للدوحة.لسنا في سياق توصيف هذا الصرح، فالزائر له يلمس شواهده التي تعكس إرثاً تاريخياً، ونهضةً حضارية، ولكننا هنا في سياق إطلالة سريعة على الحي الثقافي، ونحن على أعتاب موسم ثقافي لافت، يبدو أن "كتارا" ستكون حاضرةً فيه بعمق، من خلال ما يبدو له من إعداد، وما سبقه من فعاليات تعكس أن "كتارا" لم تتوقف صيفاً وستتألق شتاءً، وأن ربيعها سيكون ربيعاً ثقافيا لافتاً، وأن شتاءها سيكون ثقافياً ساخناً، كما كان صيفها.والمؤكد أن هذا التوهج الذي صارت عليه "كتارا" لن يقف فقط عند حدود الثقافة القطرية، ولكنه يتجاوزها إلى الثقافة العربية الأشمل، بعدما أصبح الحي الثقافي محط أنظار المبدعين العرب، على نحو ما شهده من إعلان عن جائزة شاعر الرسول، وقبلها توزيع جوائز "كتارا" للرواية العربية في نسختها الأولى، وغيرهما من الفعاليات الثقافية.هذا كله يجعل "كتارا" رافداً ثقافياً مهماً قطرياً وعربياً، وربما لا يغالي المرء حينما يقول دولياً، بعدما صار الحي الثقافي موطناً للعديد من الفعاليات الأجنبية، في مظهر يعكس عمق الثقافة القطرية من ناحية، وانفتاحها على الثقافات الأخرى من ناحية أخرى.
322
| 22 سبتمبر 2015
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
2922
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1260
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
927
| 17 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
831
| 17 مارس 2026
يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...
819
| 24 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
726
| 17 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
711
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
705
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
666
| 18 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
615
| 22 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
561
| 18 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
555
| 20 مارس 2026
مساحة إعلانية