رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مونديال قطر 2022 مرآة لوجه الإسلام الحضاري

عبارات قالها صاحب السمو أمير البلاد المفدى أثلجت صدور كل مسلم غيور على دينه وحضارته وثقافته، وذلك في المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني في شهر مايو الماضي عند زيارته لجمهورية ألمانيا الاتحادية، حينما كان يرد سموه على سؤال احد الصحفيين في كيفية استقبال قطر للجماهير في مونديال قطر 2022، حيث قال "الجميع مرحب به في الدوحة ولن نمنع أحدا من الحضور إلى بلادنا فقطر بلد مضياف وهناك ملايين من الناس يأتون لزيارة بلادنا كل عام وكأس العالم هي فرصة عظيمة للكثيرين للمجيء إلى قطر واكتشاف الثقافة القطرية ولن نمنع أحدا من القدوم والاستمتاع بمشاهدة كرة القدم لكنني أريد أيضا أن يأتي الجميع ويستمتعوا بثقافتنا باعتبارها ثقافة مختلفة رغم أننا كلنا نعيش في عالم واحد ولكننا أيضا نتوقع ونريد احترام ثقافتنا" ومثلت هذه العبارات قاعدة متينة عمل عليها الجميع بقطر على مختلف مستويات التنظيم في كيفية استقبال ضيوف المونديال من مختلف الثقافات والشعوب والحضارات المتنوعة والعمل على منحهم الفرص الكاملة للترفيه والاستمتاع بأوقاتهم. تعاليمنا الإسلامية خط أحمر لما كان التفاعل مع الثقافات الأخرى وخاصة تلك البعيدة عنا كل البُعد أمر صعب ومعقد وقد يؤدي الى خلق الكثير من الخلافات والنزاعات التي نحن في غنى عنها، بادرت دولة قطر بوضع أسس وقوانين واضحة لاحترام الآخرين سواء المقيمين او الضيوف للبلاد يجب مراعاتها خاصة ان عاداتنا المحلية النابعة عن ديننا الحنيف والتي لا زال الشعب القطري من الشعوب المتمسكة بها وتمارسها بشكل يومي ولا يمكن لأي مناسبة كانت عابرة أو متكررة ان تؤثر في تغيير منهج حياتنا لأنها أصيلة ونابعة من عقيدتنا التي تربينا عليها وتناقلتها الأجيال منذ مئات السنين وغرزها فينا أجدادنا وأمهاتنا، لذلك كانت تصريحات سمو الأمير والمسؤولين في جميع المحافل تتماشى مع ما ورثناه وترعرعنا عليه، كما نحن المسلمين نحترم قوانين تلك الدول وعاداتها وتقاليدها يجب ان يبادلونا نفس الاحترام والتقدير ولا نطلب منهم أي زيادة على ذلك أو تكليفات إضافية، وكانت نتائج هذه الخطوط الحمراء التي وضعتها اللجنة المنظمة للبطولة في جميع مراحل ومحافل الفعاليات للمونديال مذهلة للجميع حيث التزم جميع الضيوف بهذه القوانين والمحظورات ولم يعتبرها أحد انتقاصا في حقوقه المكفولة له حسب القانون او تقييدا لحريته الشخصية لأن كل هذه العادات المحظورة يعتبرها الكثيرون منهم ضارة بالصحة والتعايش والتعامل مع الآخرين لذلك شرع لنا ديننا الحنيف بعدم تداولها وممارستها، ولم لا وهي صادرة من الذي لا ينطق عن الهوى المرسل من الله هداية ورحمة للعالمين سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم. المونديال فرصة لعكس سماحة ديننا الحنيف عندما نسمع الحديث عن الثقافات، فإنّ أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو العرق أو السلالة التي ينتمي إليها الفرد، غير أنّ الثقافة في واقع الأمر تمتدّ لأبعد من ذلك بكثير، جميعنا جزء من مجموعات ثقافية مختلفة، ومن المهمّ أن نعي بأن هوّيتنا الثقافية تتطور وتتغّير بتغير الظروف من حولنا أو بتغير القيم والمعتقدات التي نتعرض لها، لذلك نبعت ثقافتنا من معتقد ديني أصيل وهو الدين الإسلامي، ويجب الا يتردد أي مسلم في إظهار ثقافته للآخرين ليتعرفوا عليها لأنهم جاءوا الينا وهم يتشوقون لمعرفة كيف نعيش مع أنفسنا ونتعايش مع الآخرين وماهي الثقافات والمعتقدات التي تربطنا مع بعض في بلادنا، لذلك كان من أولويات اللجنة المنظمة هي اظهار هذه الثقافات والعادات ونجحنا بشكل كبير في إظهار الكثير منها سواء من خلال الفعاليات المصاحبة للمونديال أو بإطلاق بعض المبادرات الفعالة من بعض الشباب والشابات القطريين في عرض هذه الثقافة بأشكال متنوعة وبصورة صحيحة مما أذهل وأدهش الكثيرين وتبين ذلك من اللقاءات التي أعدتها وسائل الاعلام المختلفة مع المشجعين والكثير منهم ذكر بانه كان يضع صورة مختلفة عن الشعوب العربية والإسلامية وكيف تعيش وعكست وسائل الاعلام عندهم كثير من الآثار السلبية عن دولة قطر وكيفية تعاملها مع الأجانب ولكنهم تعجبوا من المعاملة الراقبة التي قوبلوا بها في مختلف المواقع والترحيب الحار ومارسوا حياتهم الطبيعية بحرية شخصية من غير أي مضايقات او قيود. التحضير الجيد للبطولة من أهم أسباب نجاحنا كان للتحضيرات المسبقة الجيدة منذ سنوات السبب الأساسي في نجاحنا بإقامة بطولة استثنائية أشاد بها الجميع سواء الحضور او المتابعين عبر الشاشات، وكان للبرامج والفعاليات التلفزيونية والميدانية الأثر الكبير في استمتاع الجميع بأيام وذكرى لن ينسوها لسنوات طويلة قادمة، وقد حرصت قيادتنا الحكيمة في إقامة الكثير من المنتديات والندوات والورشات التدريبية للقائمين والمنظمين وتأهيل الشباب القطري حتى وصل الى مرحلة القدرة على القيام بهذه المهمة على أكمل وجه وكانوا فخرا لنا جميعاً، وفي كيفية تشغيل الإمكانيات اللوجستية التي تم تحضيرها خصيصا للمونديال مما أظهر الوجه الحضاري والتطور العلمي في التعامل مع الجماهير والضيوف والمنتخبات مما كان له الأثر الكبير في عكس رقي وحضارة ديننا الحنيف الذي تمسكنا به ونحن نستقبل شعوبا وثقافات مختلفة تمارس بعض العادات التي نهت عنها شريعتنا السمحة، وهذا ما سوف ينقله ضيوف المونديال الى بلادهم حين يرجعون اليها مما يجعل مونديال قطر مرآة حقيقية لعكس حضارتنا الإسلامية لبقية الشعوب والديانات والحضارات. كسرة أخيرة هناك واجبات علينا كشعب قطري يستضيف البطولة يجب القيام بها رغم عدم تقصير البعض في ذلك ولكن نريد المزيد منها وتقديمها بصورة جيدة ومنتقاة لكي تعكس جمال وسماحة حضارتنا وثقافاتنا وعاداتنا، منها انتهاز فرصة هذه البطولة لتعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب، كاستقبال المشجعين في مجالسنا والتعريف بعاداتنا وتقاليدنا، ونشر فيديوهات المشجعين عبر منصات التواصل الذي يحاولون ان يمارسوا بعض عاداتنا المحلية لعكسها للشعوب الأخرى، تقديم المعاملة الحسنة والخاصة للأسر في مناطق الدوحة، خاصة ان الكثير من المشجعين في البطولة أكدوا ان الشعب القطري قدم نموذجا مثاليا للتعايش والتقارب والتعرف على جوانب مختلفة من ثقافات مختلف الشعوب وأكدوا كذلك بان المونديال نقل الصورة الصحيحة عن العرب والمسلمين لكافة دول العالم سواء على مستوى الأخلاق وحسن الاستقبال او جانب كرم الضيافة واحترام السيدات والتعامل الخاص مع الأسر وكبار السن والعجزة، ونفخر جميعنا بأن بلادنا قدمت إجراءات وفعاليات وتنظيما يعتبر فخراً ليس للقطريين فقط وانما فخرا لكل العرب والمسلمين، وما حققناه حتى الآن من تفاعل جماهيري واسع وحضور فعّال يؤكد التخطيط المسبق لأدق التفاصيل سواء من جانب الإقامة والضيافة والترفيه او جانب تخصيص مناطق للمشجعين في مختلف أنحاء البلاد والأماكن السياحية.

2409

| 08 ديسمبر 2022

قطر 2022 مرآة للوجه المشرق للعرب

عندما فازت قطر بتنظيم بطولة كأس العالم 2022 راهن الكثيرون بعدم قدرة قطر على تقديم نسخة من هذه البطولة تضاهي مثيلاتها السابقة في العالم، ومرت السنوات وقطر تثبت في كل سنة أنها تخطو في الاتجاه الصحيح نحو تقديم ما هو أفضل من سابقاتها، وتخللت كل هذه المراحل الكثير من العراقيل والتحديات التي يعلم بها الجميع، وكانت قطر تنتظر من أشقائها العرب مزيدا من الدعم لخوض هذه التجربة العالمية العظيمة، ولكن لم تجد الدعم المطلوب من الأشقاء ولكنها راهنت على دعم الشعوب العربية، واعتمدت قطر على ذاتها في تحقيق أهدافها وأهَّلَت كوادرها الوطنية على مدى العشر سنوات الماضية من خلال الاستفادة من تجارب بطولة العالم في كل من البرازيل 2014 وروسيا 2018، ونجحنا في تهيئة كوادرنا الوطنية لتحمُّل هذه المهمة الوطنية، وكانت هذه البطولة فرصة كبيرة لتحقيق رؤية فطر 2030 في التطور والاستدامة لجميع جوانب الحياة في الدولة من بنية تحتية في كل المجالات الحيوية التي يحتاجها الإنسان القطري وبدأنا في تنفيذ مشاريع ركائز الرؤية التي تمثلت في الارتقاء بالبنى التحتية لكل من الاقتصاد والخدمات المجتمعية والسياحية والصحية، وغيرها، واجتازت كوادرنا الوطنية بهمتها العالية كل العراقيل والتحديات، بل اكتمل الاستعداد قبل انطلاق البطولة بعدة سنوات وظهرت بوادر النجاح تلوح في الأفق في وقت مبكر من البطولة. رسائل عديدة قدمتها البطولة للعالم انتهزت بلادنا وبتوجيهات من قيادتنا الحكيمة الفرصة في تقديم نسخة من بطولة كأس العالم تظل عالقة في الأذهان لسنوات طويلة وفي نفس الوقت تبعث عدة رسائل للعالم، وكان الافتتاح المبهر بحضور عدد من زعماء وأمراء من الدول العربية لترسل الرسالة الأولى وهي أن البطولة عربية مقدمة للعالم وكان التقاء الزعماء العرب الحاضرين للافتتاح ولقاؤهم في عاصمة الرياضة العالمية بمثابة قمة عربية مصغرة تتصافح فيها الأيادي بالسلام والأمن وتبادل الود والمحبة، وتم الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم لتسجل قطر أول بطولة عالمية يتم افتتاحها بالقرآن الكريم. وكان للفقرات التي قدمتها في الافتتاح الوقع والتأثير المعنوي والإيجابي على كل من شاهد هذا الحفل المبهر، وكل فقراته عبارة عن رسائل يتم بثها إلى جميع أنحاء العالم وهي تحمل سماحة ديننا الحنيف ومكارم الأخلاق التي تعلمها المسلمون من رسول المحبة والأخلاق سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم. وكان لتفاعل الجماهير من مختلف الجنسيات مع ما تقدمه قطر للعالم أكبر دليل على نجاح قطر في تنظيم البطولة وإبرازها بأنها ليست مجرد بطولة في كرة القدم بل هي تلاحم شعوب العالم ونشر السلام والأمان فيما بينهم، لذلك رأينا المكسيكي يأكل تمرا ويحتسي القهوة العربية، والبرتغالي وهو يكتسي الثوب القطري والسويسري يعدل في الشماغ لآخر بولندي، وكذلك انتصار السعودية على الأرجنتين، وجمهور البرازيل يغني بالعربي (ميسي وينو) وأمريكيات معجبات بمشجع قطري وعلم السعودية يرفرف وسط جماهير المنتخب الإيراني، مما تعبر كل هذه الإثارة والحماس عن أحلام العصر الذي تتمناه كل شعوب العالم في أن يسود الود والحب فيما بينهم وتماشيا مع ما تنادي به جميع الأديان والمعتقدات في بث روح المحبة والوئام بين شعوب العالم. تلاحم عربي غير مسبوق وكان لصوت الشعوب العربية وفرحتها وفخرها بتنظيم قطر لهذه البطولة وتفاعلهم مع الفعاليات المصاحبة للبطولة رسالة سامية للعالم بأن شعوبنا العربية متلاحمة وكان لا يهم أي قطري أو عربي أن ينتصر فريقه في المباريات لأن مشاركتهم فرحتنا وانتصارنا في التنظيم غطى على مجرد انتصار فريق كرة قدم وتعداها إلى ما هو أكبر من ذلك، وفي كل اللقاءات التي تجريها القنوات الرياضية مع الجماهير كانت سعيدة وهي منتصرة وسعيدة أيضا بنفس القدر وهي مهزومة في المباراة، وهذا الشعور والإحساس لم يأتِ من فراغ إنما يدل على نجاح بلادنا في إسعاد كل الجماهير الحاضرة للبطولة مما وجدوه من إمتاع في فعاليات البطولة، وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بإشادة الجماهير والشعوب العربية بالمتعة التي وفرتها الدولة من خلال البرامج المصاحبة للبطولة ولاقت الاستحسان والإعجاب. قطر استطاعت أن تقدم نموذجاً حياً للثقافة العربية والإسلامية بكل تأكيد تثبت فعاليات البطولة يوما بعد يوم أن ثقافتنا وعاداتنا العربية والإسلامية بدأت تصل إلى شعوب العالم الحاضر للبطولة والمشاهدين خلف الشاشة في مختلف مناطق العالم، وبدأت هذه الشعوب تتعرف عن قرب على عاداتنا وثقافتنا السمحة، وفي كثير من اللقاءات الجانبية لهذه الجماهير كان الاندهاش يعلو وجوههم مما شاهدوه على أرض الواقع في مستوى التنظيم الجيد وتوفير المتعة طوال أيام البطولة، ويقول البعض منهم إننا سمعنا عن المسلمين والعرب وعاداتهم من خلال إعلامهم بوجهة نظرهم الغربية، وعندما أتوا إلى هنا وجدوا صورة مختلفة عن الصور التي نقلها لهم إعلامهم، مما يدل ذلك على أن قطر نجحت في تقديم الصورة الحقيقية لعاداتنا الخليجية العربية والإسلامية على أكمل وجه وما زالت فعاليات البطولة تقدم المزيد من البرامج المميزة التي تعكس هذه الأخلاق والثقافات العربية وتقدمها للعالم في قالبها الحقيقي المعاش. كسرة أخيرة يعتقد الكثيرون أن قطر أنفقت أكثر 200 مليار دولار على مرافق بطولة كأس العالم، ويخفى عليهم أن قطر أنفقت ربع هذا المبلغ فقط في مرافق كأس العالم مثل الملاعب والمواصلات وإقامة الفعاليات، أما بقية المبالغ صرفت على مشاريع البنية التحتية التي خططت لها الدولة ضمن رؤية 2030، وكسبت قطر الكثير وخطت خطوات بعيدة في تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية الموضوعة ضمن خطط الرؤية، ويعتبر تنظيم كأس العالم إحدى هذه الخطط المدرجة في مشاريع الرؤية، كما أن ملايين كثيرة من أنحاء العالم سيتعرفون بشكل أفضل على قطر عبر وسائل الإعلام المطبوعة وشبكات الإذاعة والتلفزيون، ومن منشورات التواصل الاجتماعي التي ستصدر عن المشجعين والفرق المشاركة، وتقارير الصحفيين المتواجدين في قطر، وبما أن استضافة كأس العالم تعد جزءا من رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تحويل قطر إلى مجتمع معاصر عالمي وتوفير مستوى معيشة أفضل للمواطنين واستغلال كل المرافق العملاقة التي أقيمت لكأس العالم كإرث للأجيال القادمة.

1287

| 30 نوفمبر 2022

قطر 2022 ملتقى الحضارات وتقارب الشعوب

كانت قطر والعالم يوم الأحد قبل أول أمس العشرين من شهر نوفمبر على موعد مع مجد عالمي وتاريخي من خلال فعاليات افتتاح بطولة كأس العالم الأولى على مستوى الشرق الأوسط والعربي، ونجحت قطر في إبراز هويتها الثقافية، كما نجحنا على مدار 30 دقيقة، في إبهار العالم بأسره من خلال حفل ذي طابع عربي خليجي إسلامي يتناسب في الوقت نفسه مع كل الثقافات الشرقية والغربية، وكل دول العالم ومجتمعاتها وتقاليدها المختلفة، وكان حقاً ملتقى حضارات وثقافات وفرصة للتخاطب بين هذه الحضارات والثقافات المختلفة بلغة واحدة تحمل شعارات الوحدة والأمن والسلام المجتمعي، وكانت الشعوب العربية في لحمة فريدة من نوعها وهي تخاطب تلك الثقافات المتنوعة بلغة واحدة. من قطر من بلاد العرب نرحب بالمشاركين في كأس العالم كانت لكلمة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي رحب فيها بالحضور قائلا: «من قطر من بلاد العرب نرحب بالمشاركين في كأس العالم». لها تأثير قوي لدى الحضور الذين أطلقوا صرخة الإعجاب بلغة الجماهير المعروفة واعتلت الابتسامات على وجوه الحاضرين من الأمراء والرؤساء الضيوف واستطرد سموه وقال: «لتكن أياماً ملهمة بالخير والأمل، وأهلاً وسهلاً بالعالم في دوحة الجميع»، ولاقت هذه الكلمات الإعجاب لكل من سمعها من مليارات المشاهدين الذين حضروا الحفل من خلف الشاشة، وقد حملت هذه الكلمات الكثير من الرسائل السامية والمباشرة، والحافلة بالمعاني الإنسانية النبيلة، ومن أهمها هو التقاء الشعوب والحضارات المختلفة نحو هدف واحد وهو روح التنافس الرياضي الشريف والتحلي بالأخلاق السامية والتسامح والتقارب بين الديانات والثقافات المختلفة، وكان لمكان الاحتفال وهو (استاد البيت) معنى آخر وهو الملعب الذي يعبر عن كرم وحفاوة القطريين في استقبال ضيوفهم والترحيب بهم اقتداء بعاداتنا العربية والإسلامية، وشهد الجميع بأن حفل الافتتاح لبطولة كأس العالم قطر 2022 كان أسطورياً، وجمع بين عبق الشرق بنكهة قطرية خليجية مميزة إلى جانب عروضه المبهرة ومعانيه وقيمه السامية التي ركزت على الوحدة والتعايش والاحترام المتبادل وغيرها من القيم المشتركة بين الشعوب. لقطات مبهرة في حفل الافتتاح ومثل حضور عدد من رؤساء الدول العربية وتشريفهم حفل الافتتاح بمثابة قمة عربية مصغرة التقوا مع بعضهم البعض تاركين وراءهم أي خلافات وصراعات مضت كما نادى سمو الأمير بذلك في كلمته الافتتاحية للحفل. وقدمت قطر من خلال سبع فقرات متنوعة مبهرة قدمها فنانون عالميون إلى جانب المئات من العازفين والراقصين، وسعت جميعها إلى المزج بين التقاليد القطرية والثقافة العالمية، أما العرض الأهم في هذا الافتتاح المبهر، فقد حمل عنوان Dreamers (حالمون)، وهي أغنية كانت من أداء نجم البوب الكوري الجنوبي جونغكوك، والمطرب القطري فهد الكبيسي. وفقرة القرش الهوني «النهم» ليكون بطلاً لحفل الافتتاح بوصف قطر من أكبر تجمعات أسماك القرش في العالم، وتعتبر أسماك القرش ذات البقع البيضاء علامة على التفاؤل. فيما حملت اللوحة الثانية شعار «تعارفوا» التي دارت حول التواصل بين الشرق والغرب، وشارك خلالها الفنان العالمي مورغان فريمان، مع القطري غانم المفتاح الشاب المعجزة الذي يمثل الأجيال الجديدة في المنطقة، وكل منهما يعتلي جسراً مضيئاً في لوحة بهية تعبر عن تقارب والتقاء الحضارات والثقافات. وجاء الدور على لوحة ثالثة، وشهدت ترديد أغنية «هلا» التي تشير إلى الترحيب، يجتمع أثناءها جميع المشاركين في البطولة، وتوجت اللوحة الفنية بالعرضة القطرية الشهيرة، وجمع أشهر هتافات المنتخبات الـ 32 المشاركين في البطولة في لوحة واحدة. وكانت لوحة رابعة، عبارة عن «نوستالجيا كروية» من خلال عمل فني موسيقي مميز وخدع بصرية هندسية. وجاء الدور على اللوحة الخامسة، وهي لوحة أغنية «حالمون». وتوالت اللوحات الفنية، عبر فيديو تاريخي يظهر خلاله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومجموعة من أصدقائه ممن ساهموا في بناء هذه الدولة، وهم يمارسون كرة القدم، تعبيرا عن المشاركة الأبوية للشعب القطري في هذا الحدث العالمي ثم جاءت اللوحة السابعة والختامية، تحت عنوان «هنا والآن» وظهور الشعار الرسمي للمونديال العالمي. كسرة أخيرة استحقت الدوحة بهذا الإبهار الأسطوري والتاريخي أن تعلن عن نفسها بأنها عاصمة الرياضة العالمية، وجاءت كلمات الإعجاب من مختلف الوكالات العالمية التي نقلت هذا الحفل الإبداعي، وستظل فقرات الافتتاح عالقة لسنوات طويلة في أذهان الكثير من الذين شاهدوا فقراته الفريدة من نوعها، وزادتنا فخرا بأن دولتنا قادرة على تقديم الأفضل في تنظيم أي محفل عالمي، وأوفينا بوعدنا للعالم، وستبقى كلمات سمو الأمير في افتتاحه للبطولة فخرا لكل خليجي وعربي ومحفورة في ذاكرة التاريخ، «لقد عملنا، ومعنا كثيرون، من أجل أن تكون من أنجح البطولات. بذلنا الجهد واستثمرنا في الخير للإنسانية جمعاء. وأخيرا وصلنا إلى يوم الافتتاح، اليوم الذي انتظرتموه بفارغ الصبر، سوف يجتمع الناس على اختلاف أجناسهم وجنسياتهم وعقائدهم وتوجهاتهم هنا في قطر، وحول الشاشات في جميع القارات للمشاركة في لحظات الإثارة ذاتها. ما أجمل أن يضع الناس ما يفرقهم جانبا، لكي يحتفوا بتنوعهم وما يجمعهم في الوقت ذاته». ● الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

3921

| 23 نوفمبر 2022

عاصمة الرياضة تبهر العالم بعد اكتمال زينتها

اكتملت الصورة البهية التي رسمتها بلادنا الحبيبة لاستقبال ضيوف العالم للمشاهدة والاستمتاع بأجواء وفعاليات يشاهدها جمهور كرة القدم لأول مرة منذ قيام بداية انطلاق بطولات العالم لكرة القدم في النصف الأول من القرن الماضي، وهذا محل اعتزاز وفخر لنا كقطريين وعرب أن تنظم بلادنا لنسخة استثنائية فريدة منذ ولادة هذه البطولة العالمية، وبالصورة البهية التي ظهرت بها الدوحة أمام العالم استحقت بالفعل لقب عاصمة الرياضة العالمية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى حيث احتضنت الكثير من الألعاب الرياضية العالمية في السنوات القليلة الماضية ولاقت النجاح الباهر الذي شهدت به جميع الأوساط الرياضية، وهذه الجاهزية بالتأكيد لن تأتي من فراغ وانما وقف وراءها رجال من أبناء هذا الوطن تحلوا بالوطنية والنزاهة والضمير الحي مما وفقهم في تقديم هذه الصورة الزاهية التي ظهرت بها دوحتنا هذه الأيام. الاستعدادات المبكرة جاء في مقدمة ظهور بلادنا بهذه الصورة البهية ونجاحنا في إبهار العالم للتحضيرات المبكرة التي قامت بها الجهات المنوط بها بالتجهيز والتحضير لهذا الحدث العالمي ومن خلال تنسيق محكم بين جميع الأطراف على قدم وساق؛ من أجل تقديم تجربة استثنائية تتيح لعشاق كرة القدم من مختلف دول العالم الاستمتاع بتجربة كروية على أرض قطر، التي تعهدت بتقديم نسخة غير مسبوقة من المونديال، بعد أن رفعت سقف التحدي بتنظيم أول بطولة محايدة للكربون تراعي مبدأ الاستدامة، وبالتوازي مع ما تم إنجازه سابقًا من تنظيم فعاليات عالمية أبهرت الجميع، ونفخر بأن قطر نجحت في إبراز وجهها الحضاري وإرثها الجمالي للعالم من خلال هذا المونديال. شكراً مبادرة زينة وما نراه اليوم من اكتمال الزينة التي تتجمل بها جميع مباني البلاد خاصة الأماكن والشوارع التي تدخل ضمن فعاليات البطولة لم يكن وليد اللحظة بل جاء بتخطيط سليم من اللجنة المنظمة ومبادرتها الناجحة (زينة) بالشراكة مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث التي شارك فيها ممثلون من عدة جهات معنية بالبطولة وبذلت مجهودات ضخمة من أجل إظهار الدوحة بهذه الصورة الرائعة التي انبهر بها المواطنون والمقيمون قبل الزوار، شوارع ومباني بدت في أجمل حلة زاهية تخطف الأنظار من شعارات ولافتات الترحيب التي تصدرت المشهد على واجهات الأبراج بمنطقة الدفنة وجميع المناطق بالدولة، والأعمال الفنية والرسومات والاضاءات الجميلة لابراز وجه قطر الحضاري، وجعل كأس العالم حدثاً مميزاً، كما ستكون هناك مسابقات يحصل عليها الفائزون على جوائز مالية قيمة كما أعلنت اللجنة المكونة لمبادرة زينة، ومبادرات التحفيز للموهوبين عمل دأبت عليه بلادنا الحبيبة في كل مناسبة وطنية لتشجيع مواهبنا الوطنية لتقديم مزيد من الابداع وهذه مناسبة تعتبر فرصة لهؤلاء المبدعين لاظهار مواهبهم وابداعاتهم، وجاءت هذه الجهود الجبارة بفضل تكاتف جميع الجهات في الدولة، ولعل أبرز مثال على ذلك حفل القرعة الذي احتضنته قطر في الأشهر القليلة الماضية بحضور أبرز الشخصيات العالمية المرموقة في مجال كرة القدم، وقد أشادوا جميعا بما شاهدوه، سواء خلال الحفل الذي بلغ درجة عالية من الامتياز، أو التجهيزات والملاعب التي رأوها في زياراتهم السابقة، واطّلعوا على تطورها في زياراتهم التالية. رسائل مطمئنة للعالم عاصمة الرياضة العالمية نجحت مبكراً في بعث رسائل طمأنة لجميع زوار المنطقة والمسؤولين بالفيفا بقدرتها على استقبال وضيافة جميع الوافدين اليها، سواء في الفنادق او المنازل أو قرى المشجعين المجهزة بكل وسائل الراحة حتى المساكن المعمولة في السفن التي ترسو في الموانىء البحرية في تجربة فريدة من نوعها، وتشعر أن التركيز كان على أدق التفاصيل ليظهر للعالم أسلوب بلادنا قطر من أجل ابهار العالم مثلما فعلنا في الأحداث العالمية السابقة التي برعنا في تنظيمها مثل بطولة العالم لألعاب القوى 2019 بمشاركة أكثر من 2000 رياضي من مختلف دول العالم، وتنظيم كأس الخليج (خليجي (24)، وتنظيم بطولة العالم لكرة اليد عام 2015، علاوة على الدوري الماسي لألعاب القوى، وبطولة العالم للملاكمة، وبطولة قطر للسباحة، وبطولة العالم لألعاب القوى للمعاقين وكأس العرب والسوبر العربي وقبلها كأس العالم للأندية، وغيرها من البطولات التي حققنا فيها نجاحات نالت الاشادات الدولية، وكانت هذه كلها رسائل اطمئنان للعالم بأننا قادرون. كسرة أخيرة قطر عاصمة الرياضة العالمية استكملت بنجاح استعدادتها للعرس الكروي الأكبر في العالم وها هي أبوابها مفتوحة لضيوفها الكرام من مشجعي المونديال، وتدعوهم لعيش تجربة ممتعة غير مسبوقة ستظل محفورة في أذهان الملايين حول العالم لعشرات السنوات القادمة بداية من انطلاق صافرة البداية في 20 نوفمبر الجاري وحتى 18 ديسمبر وتعيش بلادنا على أنغام نهضة رياضية كبيرة تتخللها فعاليات غير مسبوقة ليلتحم اليوم الختامي للبطولة مع اليوم الوطني ويترجم شعارنا الذي رفعناه لهذا العالم (وحدتنا مصدر قوتنا).

1209

| 16 نوفمبر 2022

العالم يلتقي في قطر الخير

من المتوقع أن يزور البلاد خلال الفترة القادمة نحو 2 مليون شخص سيشاهدون مباريات كأس العالم، ومن الممكن أن يسعى ملايين الأشخاص من مختلف العالم لزيارة البلاد بعد أن أبهرت مرافقنا كل العالم من ملاعب رياضية ومنتجعات سياحية وفنادق جديدة وأسواق كبرى ومراكز مؤتمرات ومطاعم عالمية وحدائق على أعلى مستوى، والكل يتسابق لمعرفة هذه الدولة التي وقفت أمام كل العوائق والعراقيل التي وضعت أمامها وتخطتها بكل قوة وتحد ومثابرة بمقدرات المسؤولين بالدولة والكفاءات الوطنية التي تم تجهيزها وتهيئتها لهذا التجمع العالمي. مكاسب إضافية وتؤكد اللجنة العليا أن الإرث المستدام لكأس العالم قطر 2022 لا يقتصر على البنية التحتية المتطورة، والمرافق الرياضية عالمية المستوى، التي نجحت قطر في تشييدها على مدى السنوات العشر الماضية، فقد أسهمت رحلة الإعداد للبطولة في بناء كفاءات قطرية متميزة في مختلف المجالات، وقد عمل هؤلاء بكل إخلاص وإتقان لتحقيق حلم وطن، وصياغة تاريخ مشرف للبلاد والمنطقة، وتقديم نماذج يحتذى بها للأجيال القادمة، وستكون الإنجازات التي حققتها هذه الكفاءات الوطنية خير دليل على إرساء بنية تحتية بشرية تساهم في تحقيق الاستدامة في مشاريعنا المستقبلية التي سوف تستفيد منها الأجيال الحالية والقادمة وتحقق أهدافنا في رؤية قطر 2030. قطر ستصبح قبلة السياح ومن المكاسب المرجوة أن هناك الملايين على مستوى العالم سيتعرفون بشكل افضل على بلادنا عبر وسائل الاعلام المطبوعة وشبكات الإذاعة والتلفزيون وصفحات التواصل الاجتماعي التي سوف تصدر من المشجعين والفرق المشاركة في كأس العالم ومن خلال الصحفيين المتواجدين لتغطية البطولة، وبذلك نكون قد حققنا ركيزة هامة من ركائز رؤية قطر 2030 بتوفير مستوى معيشة أفضل للمواطنين بعد أن قامت حكومتنا الرشيدة ببناء المرافق الأساسية الضرورية لاستضافة كأس بطولة العالم قطر 2022 التي تستغرق شهرا كاملا، ومن مشاريع البنية التحتية السياحية إنشاء شبكة مترو حديثة وطرق مواصلات في المتناول وصديقة للبيئة تربط مختلف مناطق الدولة ببعضها البعض من خلال شبكة طرق متطورة وسريعة وكذلك وسعت الدولة مطارها على أعلى المعايير العالمية وتم تشييد مجمعات سكنية داخل العاصمة الدوحة مما يعزز مكانة دولتنا على الخريطة السياحية العالمية، وقد ظهرت بوادر هذه المكانة منذ بداية العام 2022م اذ ظلت بلادنا مقصدا سياحيا حيويا في المنطقة حسب الأرقام التي تم رصدها في هذا العام. العرب أكثر سعادةً رغم ان بعض دول العربية كانت تراهن على عدم قدرة بلادنا على تنظيم هذه البطولة العالمية في هذا الزمن الوجيز الا اننا نرى ان الشعب العربي والخليجي اكثر سعادة بما يرونه من إنجازات تم تحقيقها في طريقنا للايفاء بوعدنا للعالم بتنظيم بطولة استثنائية يتحدث عنها العالم على مدى عشرات السنوات القادمة وبطولة فريدة لن تتكرر قريبا، ورأينا الشعراء العرب ينشدون القصائد في مدح قطر حكومة وشعباً دفاعا عنها وترى جميع الشعوب العربية ان ما تقوم به بلادنا من إنجازات يعتبر فخرا لها أمام العالم الأناني الذي كان يريد تنظيم هذه البطولات حكرا على دولهم التي يرون انها متقدمة اكثر من باقي الدول لذلك لا يزالون يشككون ويضعون العراقيل أمام قطر وإطلاق الاشاعات والأكاذيب ونقل أخبار ملفقة عما يحدث في قطر، ولكن ربنا أنصفنا بأن جند لنا شعوبا أخرى منها عربية شقيقة وأخرى صديقة للذود والدفاع عن بلادنا خير ذود بالإضافة الى التقارير الرسمية التي أصدرتها المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة التي فندت كل هذه الاشاعات والترهات. تسهيلات فريدة قدمتها قطر للزائرين فيما يتعلق بإدراك خطر جائحة كوفيد-19 فقد قامت الدولة بمجهودات مضنية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وكذلك الزائرين لمواجهة أي أخطار صحية بعد نجاج الدولة في القيام بأكبر حملة تطعيم في تاريخ البلاد وسجلت نسبة عالية من الأشخاص المطعمين، كما قام القطاع الصحي بالبلاد بتحديث الإجراءات في سياسة السفر والعودة لاجتذاب المزيد من الزائرين قبل انطلاق كأس العالم مما يزيد من تعزيز قطاع السياحة في قطر أثناء وبعد الانتهاء من بطولة كأس العالم، وتشير كل الدلائل والتقارير العالمية ان بلادنا بدأت العودة للحياة الطبيعية منذ نهاية عام 2020 وعاد مرة أخرى السفر لأغراض الترفيه والعمل والسياحة. كسرة أخيرة يزداد ولاؤنا وثقتنا في قيادتنا الحكيمة يوماً بعد يوم بما نراه من إنجازات تتحقق ونزداد اطمئناناً بأن بلادنا في أيد أمينة للقرارات والإجراءات التي يتم تحضيرها لاستقبال أي حدث او مواجهة أي أزمات تمر بها بلادنا، وكان التحضير الأخير لتنظيم بطولة كأس العالم واستقبال العالم في بلادنا خير دليل للتخطيط السليم، حيث كان للبطولات العالمية السابقة التي نظمتها بلادنا خير تجربة عملية في بناء كفاءات قطرية متميزة في مختلف المجالات، وقد عمل هؤلاء بكل إخلاص وتفان لتحقيق حلم وطن، مما يضمن النجاح لهذا الحدث العالمي الفريد وتنظيم نسخة استثنائية، بل مبشراً لتقديم نماذج تحتذي بها الأجيال القادمة. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

1377

| 09 نوفمبر 2022

مونديال قطر 2022 بروح وطنية

وحدتنا مصدر قوتنا،،،، شعار يجسد حقيقة الشعب القطري منذ ملحمة تأسيس الدولة على يد المؤسس في اليوم الثامن عشر من شهر ديسمبر من العام 1878م حينما قام المؤسس وأجدادنا بتوحيد القبائل في ذلك الوقت ولم شملهم ونجحوا في توحيد كلمتهم وهدفهم بإنشاء دولة حديثة وأصبح ذلك التاريخ من كل عام هو اليوم الذي تتذكر فيه قطر كيف نجحت في تحقيق وحدتها الوطنية وكيف أصبحت دولة متميزة بعد أن كانت مجتمعًا من القبائل وتشكل بوحدتها قوة في وجه الطامعين والأعداء وفي مؤسساتها القيادية والمالية والاقتصادية والدفاعية والمجتمعية، واستمدت الأجيال الحالية تحت قيادتنا الحكيمة الذي يقف على قمتها الأمير الشاب الطموح سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هذه الشعارات من وحي أجدادهم المؤسسين للدولة الذين تحملوا الصعاب ودفعوا ثمنًا غاليًا لتحقيق وحدة أمتهم والاحتفاء بذكراهم، وجاء شعار هذا العام (وحدتنا مصدر قوتنا) ليجسد هذا المعنى، وتوفقت اللجنة المنظمة في اختيار هذا الشعار الذي عبر عن المواقف العظيمة التي وقفها الشعب خلف قيادته الحكيمة في وجه كل من تسول له نفسه النيل منا أو تدبير المكائد والأكاذيب حتى انتصرنا في تخطي كل الصعاب والعراقيل التي وضعوها في طريقنا لتنظيم بطولة كأس العالم الأولى في الشرق الأوسط والدول العربية، ووحدتنا فعلا هي التي ألهمتنا القوة للوصول الى النجاح وتخطي الصعاب. قطر الرجـال الأولــين * حمــاتنـا يـوم النــداء وحمــائـم يـوم السلام * جــوارح يــوم الفــداء قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء عندما فازت قطر باستضافة كأس العالم قطر 2022 أبدعت اللجنة المنظمة عندما اختارت أن يكون الاحتفال بختام هذه البطولة العالمية هو نفس يوم احتفال الدولة بالعيد الوطني الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وسيشهد العالم في ذلك اليوم قصة هذا الشعب المقدام الذي استمد وحدته وقوته من أجداده المؤسسين، والشعب يعتز ويفتخر بالاحتفال بيوم الذكرى السنوية لتولي الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، مؤسس دولة قطر، الحكم عام 1878، ونحتفل بتأسيس الدولة على يد أحد أجدادنا الأبطال الرجال الأولين الذي بنوا هذه الدولة التي تقف اليوم في الصفوف الأولى من دول العالم وهي شامخة وتنفرد بتنظيم أغلى بطولة عالمية استثنائية فريدة يتحدث عنها التاريخ لعقود طويلة قادمة، وكثير من المعاني والرسائل والقصص التي سوف تصل الى العالم حينها ليحكي عبرها القطريون للعالم أن دولتهم الصغيرة الحجم ستبقى حرة ومخلصة لأبنائها ولكل من يعيش على أرضها ولكل من زارها وساهم في إعمارها مهما كانت مهنهم الوظيفية ومهما كانت جنسياتهم ودياناتهم ومعتقداتهم، والصورة البهية التي أظهرتها الدولة في رعايتها لحقوق الانسان والعمال الذين قاموا بالمشاركة والاسهام في إقامة هذه المرافق العملاقة التي أبهرت عالم الرياضيين وعالم المهندسين المعماريين وتنوعها وتفردها في قصصها الانشائية والمعاني التي ترمز اليها هذه الانشاءات وتحكي تاريخ وطن. درب الساعي بنكهة مونديالية عاد درب الساعي المرتبط باليوم الوطني والمحبب للكثيرين مرة أخرى الى الظهور بعد غيبة في ثوبه الجديد وموقعه المتميز الجديد التي حرصت الجهات المنفذة على إنشاء مبانٍ ذات طابع تراثي مُستوحى من تصميم البناء القطري القديم، وممرات ذات مساحات واسعة لاستيعاب الأعداد الكبيرة المتوقعة أثناء بطولة كأس العالم بالإضافة الى أعمال تجميلية متمثلة في أرضيات الإنترلوك، وبحيرة تُضفي مشهدًا جماليًا بديعًا في الموقع الجديد. ويتوسط الموقع الجديد شارعي شمال أم صلال ومحمد بن جاسم، ويتميز بقربه من طريق الشمال الرئيسي من الجهة الشرقية وطريق سلوى الوسيل المُتفرع من طريق المجد من الجهة الغربية، مما يسهل وصول الزوار عبر استخدام تلك الطرق السريعة دون الحاجة للدخول إلى منطقة أم صلال محمد، كما أن هناك شوارع جانبية لتوفير أكبر عدد من المسارات التي تساهم في تفادي الزحام المروري في محيط الموقع، ويقدم موقع درب الساعي بحُلته الجديدة هذا العام نكهة مونديالية بالتزامن مع بطولة كأس العالم قطر 2022، واحدةً من أهم الفعاليات التي ستجذب جماهير المونديال بجانب المواطنين والمقيمين الذين سيحرصون على التوافد للموقع للاستمتاع بالأجواء التراثية التي تُعبر بصورة مباشرة عن ماضي قطر العريق. ومن الفعاليات في درب الساعي سوق واقف ويعتبر امتدادًا ونموذجًا مصغراً للسوق التقليدي بمدينة الدوحة، وتشمل الفعالية سوقًا شعبيًا يحتوي على متاجر لبيع منتجات المشاريع المحلية لرواد الأعمال القطريين، ويهدف لتعريف المجتمع بها وتقديم الدعم لها، وتعزيز المنافسة بين المشاريع الريادية والمساهمة في تحقيق رؤية قطر 2030 في تعزيز القدرات المتعلقة بريادة الأعمال. ومن الفعالية هناك (الميز) فتعني المطبخ أو مكان تحضير الطعام وتناوله، وتتكون هذه الفعالية من سلسلة مطاعم وأكشاك، وتهدف إلى دعم المشاريع الناشئة والريادية، وتعزيز إبداع الشباب القطري من خلال مشاركاتهم المتنوعة وبيع منتجاتهم لزوار درب الساعي. كسرة أخيرة شعار اليوم الوطني (وحدتنا مصدر قوتنا) المقتبس من أقوال الأمير القائد يؤكد حرص قيادتنا الرشيدة، على ترسيخ الثبات على مبادئ الوحدة والتلاحم، من خلال النسيج الاجتماعي المترابط لمختلف القبائل القطرية، وإحياء شعور المواطنين بأهمية تعزيز المشاعر الوطنية بهذه الروابط وتغليبها على المسميات الأخرى، والحفاظ على المبادئ التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون الذين وضعوا حجر الأساس لبناء دولة قطر الحديثة، ويجسّد مظاهر الولاء وارتباط المواطنين بالقيادة الرشيدة التي سخرت الإمكانات والقدرات لبناء الإنسان ونهضته والارتقاء به لتعزيز مسيرة التنمية والنهضة والتطور، وأن شعار (وحدتنا مصدر قوتنا) يكتسب معاني جديدة في ظل شعار الوحدة الوطنية الذي يتصدر احتفالات العالم في أرض قطر ببطولة كأس العالم قطر 2022 والتي ستتوج ختام أهم حدث على مستوى العالم وكذلك الإنجازات التي حققتها البلاد تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بفضل توجيهاته السديدة التي تجلت حكمتها في العديد من النجاحات التي سطرتها دولتنا في شتى الميادين السياسية، والاقتصادية، الرياضية والتنموية. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

2505

| 27 أكتوبر 2022

مونديال قطر 2022... شهر على الانطلاق

عندما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله ورعاه رؤية قطر الوطنية 2030، وضع نصب عينيه مساراً واضحاً لتحقيقها من خلال إعداد استراتيجية تعتمد نهجاً تدريجياً، وتهدف إلى تحويل كل من أهداف هذه الرؤية إلى واقع ملموس لقطر، ومثلت تنظيم بلادنا للتجمعات العالمية مثل المؤتمرات والفعاليات الرياضية العالمية التي كان آخرها البطولة العالمية الأولى التي ستنظمها البلاد وهي مونديال قطر 2022 مثلت كل هذه الفعاليات فرصا عظيمة لتنفيذ هذه الرؤية وساهمت في وضع العديد من الركائز الأساسية وساهمت في التعجيل بالقيام بمشاريع البنية التحتية في كل المجالات التي تخدم المجتمع القطري مستقبلاً مثل البنية السياحية والصحية والمجتمعية ومشاريع التنمية المستدامة. وقبيل بدء العد التنازلي لشهر واحد على انطلاق منافسات كأس العالم أعلن منظمو البطولة أن جميع مرافق الدولة جاهزة لاستقبال هذا الحدث العالمي الفريد، وأنه قد تم توفير 30 ألف غرفة إضافية لزوار قطر خلال البطولة المرتقبة، تشمل الفنادق والشقق وقرى المشجعين وغيرها، وتؤكد قطر دوماً بأنها ستقدم أفضل نسخة على الإطلاق من بطولة كأس العالم، والعالم كله يشهد ما حققته قطر من إنجازات في كافة أنحاء البلاد، من استادات وملاعب تدريب حديثة، وشبكة متطورة من خطوط المترو والنقل والمواصلات، وبنية تحتية مشيدة وفق أعلى المواصفات، وإن كل مرافق الدولة اضحت على أتم الاستعداد للترحيب بالجميع، مما حمس العالم لحضور بطولة استثنائية، وعلى الوعد للعالم بأنها البطولة ستكون مشوقة داخل الاستادات، وخارجه بإقامة فعاليات ترفيهية رائعة تقام على هامش البطولة. أرقام قياسية تتحقق من ابرز الأرقام القياسية التي ستحققها البلاد بتنظيم المونديال أننا اصغر دولة مساحة وأقل سكاناً تقوم بتنظيم بطولة بهذا الحجم، كما أننا نجحنا في تجهيز كل المرافق الحيوية من استادات وبنية تحتية للنقل قبل انطلاق البطولة بعامين وتفوقنا على كثير من الدول ذات الإمكانيات والقدرات المالية الهائلة التي نظمت البطولة من قبل، بالإضافة الى الأرقام القياسية الأخرى مثل مشاركات المنتخبات في عدد المرات بالبطولة وكذلك اللاعبين المخضرمين، وأيضا حققت البطولة أرقاما قياسية في عدة مجالات فريدة يصعب على أي دولة ستنظم كاس العالم مستقبلا ان تحققها ومن ذلك بأننا أول دولة تقوم بإنشاء 8 ملاعب مونديالية جديدة خاصة بالحدث، وتخصيص 8 مناطق للجماهير للتواجد قبل المباريات و90 خيارا وفعالية منوعة بالإضافة إلى افتتاح عدد من الشواطئ العامة وتخصيص مساحة بطول 6 كيلومترات على كورنيش الدوحة لتكون مسرحا مفتوحا يوميا للجمهور اثناء البطولة، وتتوالى الأرقام القياسية حيث سيتواجد 20 منتخبا عالمياً من أصل 32 منتخبا مشاركاً في مساحة لن تزيد على 10 كلم، دلالة على تقارب المسافات التي سوف تسمح للمرة الأولى بأن يتمكن الجمهور من مشاهدة مباراتين من أرض الملعب في نفس اليوم، كما سجّل مونديال قطر رقماً قياسياً في مبيعات تذاكر الضيافة، وغيرها من الأرقام القياسية الموعود أن تحققها البطولة في مقبل الأيام. ضيافة عربية تنتظر رواد المونديال أعلن منظمو البطولة بأن مبيعات التذاكر وصلت إلى مليونين و890 ألف تذكرة لحضور مباريات البطولة الأربع والستين، وقد تصدّر المشجعون في كل من قطر والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وإنجلترا والمكسيك والإمارات والأرجنتين وفرنسا والبرازيل وألمانيا، قائمة الدول الأكثر حصولاً على تذاكر البطولة، وبذلك اتضحت للمنظمين الصورة الكاملة لنوعية الجماهير الأكثر حضورا للمونديال مما يمنحهم الفرصة لتجهيز الفعاليات التي تناسب تلك الشعوب وتقديم ما يناسبهم لتسهيل اطلاعهم على عاداتنا وتقاليدنا التي نتميز بها خاصة الكرم والضيافة والترحاب بالزائرين لأول مرة لبلادنا، وبحمد الله وتوفيقه اننا نشهد بأن بلادنا على جاهزية تامة لاستضافة نسخة فريدة من البطولة العالمية، بعد أكثر من عشرة أعوام من العمل الجاد، والتعاون الوثيق مع الشركاء المحليين والدوليين، وعلى الوعد بأننا مستعدون لاستضافة مهرجان عالمي يحتفل بالبطولة الأهم في عالم كرة القدم، وقطر ترحب بالمشجعين من أنحاء العالم مع فعاليات تحتفي بكرم الضيافة العربية، ومجموعة واسعة من خيارات الترفيه، علاوة على أوقات لا مثيل لها مع منافسات البطولة العالمية ولا شك أن العالم سيشهد نسخة فريدة من المونديال ستترك أثراً إيجابياً على مدى عشرات السنوات القادمة على قطر ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها. كسرة أخيرة ما أفرحني وبالتأكيد يفرح كل مواطن قطري مشاريع الإرث الثمينة التي ستكون ملكا للشعب القطري بعد الانتهاء من تنظيم هذه البطولة، وهي المشاريع الضخمة التي سيرثها الجيل الحالي والأجيال القادمة، وخلال الشهر المتبقي من انطلاق البطولة سيتم افتتاح عدد من المشاريع الفريدة مثل درب الوسيل وهو عبارة عن شارع جديد كليا ومكيف في مدينة الوسيل العالمية، وجزيرة المها وتضم ملاهي ونتر وندرلاند ونادي ناموس الشاطئ وفان زون للمونديال ومجموعة من افخم المطاعم العالمية، وعدة نواد شاطئية لهذا الحدث العالمي، وفندق (Raffles& Fairmont) ذي الهندسة المعمارية الفريدة حيث انه مبني على شكل قوس يعتبر معلما من معالم المدينة، وعدة متاجر عالمية منها متجر فرنسي شهير سيكون أكبر متجر يحتوي على اقسام متعددة في الشرق الأوسط، وكذلك مشروع ميناء الدوحة القديم والذي سيضم منطقة سكنية ومجموعة من المحلات التجارية والمطاعم ومرفأ لليخوت ومبنى كبيرا لمسافري البواخر الكبيرة وعددا من الفنادق العالمية والمشهورة مثل فندق (The Ned) في المبنى القديم المتميز على الكورنيش لوزارة الداخلية سابقاً وهو الفرع الوحيد للفندق خارج إنجلترا، بالإضافة الى منتجع تلال كتارا وهو وعبارة عن مجموعة أكواخ على التلال وتضم برك سباحة خاصة لكل كوخ، ومن حقنا ان نفخر ونفرح بوجود هذه المشاريع في بلادنا وتظل هذه المشاريع جاذبة للسياح والزوار وتكون حديث الجماهير التي سوف تزور بلادنا لأول مرة. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

4710

| 20 أكتوبر 2022

مونديال قطر 2022 نموذج صحي يحتذى به في العالم

مع اقتراب موعد استضافة دولة قطر للحدث الرياضي الأبرز في العالم، قامت وزارة الصحة بالدولة بمجهودات مكثفة للتحضير والاستعداد لاستقبال ما يقارب مليوني مشجع سوف يتوافدون على البلاد خلال تنظيم البطولة، وبما أن الوزارة أطلقت رؤيتها في الاستراتيجية الوطنية للصحة (2018 – 2022) تحت شعار صحتنا.. مستقبلنا، والتي تتمثل في تحسين الوضع الصحي للشعب القطري، وتلبية احتياجات الجيل الحالي والأجيال القادمة بالإضافة إلى وضع نظام متكامل يهدف إلى توفير مستوى أفضل من الخدمات الصحية وخدمات الرعاية وتقديم قيمة أعلى للجميع، جاءت هذه الرؤية لتلبي التحدي الكبير الذي سوف تواجهه عند تنظيم البلاد للمونديال العالمي، وبالتأكيد سيكون ذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وما نراه على أرض الواقع يشهد ويطمئن الجميع بأن كوادرنا الصحية قادرة على جعل بطولة كأس العالم قطر 2022 منارةً للصحة والسلامة ومنصة للمشاركة والاستفادة من تجارب البطولة لتكون نموذجاً يحتذى به في الأحداث الرياضية العالمية الكبرى في المستقبل. شراكة الفيفا واللجنة العليا للمشاريع والإرث وانطلقت في وقت سابق من العام الماضي الشراكة التي قامت بها وزارة الصحة العامة بكل إمكانياتها مع دعم الفيفا واللجنة العليا للمشاريع والإرث تحت شعار (الرياضة من أجل الصحة)، وهذه الشراكة تعتبر صرخة عالية في السعي لإنجاح النموذج الصحي الذي ستتبعه الجهات الصحية بالبلاد خلال تنظيم هذا الحدث العالمي ليعكس سمعة طيبة عن سلامة بنيتنا التحتية الصحية التي بدأت منذ انطلاق تنفيذ الخطط الاستراتيجية الصحية في البلاد في إطار رؤية قطر 2030، وقادرون بكوادرنا الصحية أن نجعل من هذه البطولة بيئة صحية آمنة وأن تكون الأولى من نوعها التي تقام في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وترجمة هذه التجربة التي سوف تخوضها الجهات الصحية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، للاقتداء بها في الأحداث الرياضية الكبرى في جميع أنحاء العالم مستقبلًا. قطر تقدم نموذجاً صحياً فريداً قطر عازمة وقادرة على أن تقدم نموذجاً يُعد منصة للترويج لأنماط العيش الصحية، مما يلهم ملايين الأشخاص حول العالم لزيادة الإقبال على لعب كرة القدم وممارسة الأنشطة الرياضية بصورة صحية بما في ذلك إطلاق حملة لإذكاء الوعي بفوائد النشاط البدني على الصحة، وكذلك تعزيز أهمية اتباع نمط حياة صحي من خلال اعتماد خيارات غذائية صحية خلال الفعاليات الرياضية الكبرى، كما قامت وزارة الصحة العامة بإطلاق مبادرات ملاعب خالية من التدخين وحظر تسويق منتجات التبغ خلال بطولة العالم قطر 2022 من أهم وسائل الحماية الرئيسية المقدمة لحماية الأفراد من هذا المنتج القاتل، وبذلك سوف تساعد هذه التدابير في تعزيز وحماية صحة مشجعي ومحبي الرياضة الصحية خلال الفعاليات الرياضية الكبرى في المستقبل. ويجب أن تتضافر الجهود وتكريس العمل الجماعي لإنجاح الأهداف السامية من تنظيم بلادنا لهذا الحدث العالمي الفريد وأن يستمر هذا العمل الى ما بعد كأس العالم للاستفادة من القوة العالمية الرياضية لمساعدة الأفراد على عيش حياة صحية رياضية سليمة وفقا لما تهدف إليه رؤية قطر 2030 خاصة في ظل التزام المنظمات العالمية بالعمل مع دولة قطر في تحقيق هذا الهدف ويعتبر تحقيق هذا الهدف يساعد في توفير سبل العيش الكريم للمواطن القطري في المستقبل. خدمات صحية مثالية خلال المونديال حرصت دولة قطر على تقديم خدمات صحية مثالية وذلك من خلال تسخير كل الكوادر الطبية العالمية للمشاركة والمساهمة في تقديم هذه الخدمة المثالية وتمثل ذلك في التبكير بعقد مؤتمر قطر للصحة في شهر يناير من العام 2020م والذي استمر لمدة ثلاثة أيام وحضره عدد من كبار المسؤولين بالدولة، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين من مؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة العامة، وشارك فيه نحو 200 شخص من الخبرات والكوادر الصحية العالمية والإقليمية وكان هدف المؤتمر هو تعزيز خبرات كوادر للرعاية فيما يتعلق بتقديم خدمات صحية خلال التجمعات البشرية الحاشدة ضمن استعداد القطاع الصحي لبطولة كأس العالم التي تعد اكبر الفعاليات الرياضية على مستوى العالم، وكان مؤتمرا ناجحا بكل المقاييس لأنه استقطب اكبر عدد من الكوادر الصحية العالمية في مكان واحد، وشهد المؤتمر عدة محاضرات رئيسية من هؤلاء الخبراء الدوليين وممثلين لدول سبق لها استضافة فعاليات كاس العالم ومن أشهر هذه المؤسسات الاكاديمية الصحية الدولية ومتخصصون في مجال إدارة الكوارث من هيئات حكومية مختلفة، بالإضافة الى اعلان قطر جاهزيتها الصحية من خلال تنظيمها لبطولة العالم للقوى 2019م وبطولة كأس العالم للأندية والبطولة العربية وتم اجراء تجارب ميدانية عديدة ومشاركة خبرات وكوادر وأطباء عالميين لتقديم خدمة صحية مثالية وتطبيق هذه التجارب بصورة أوسع في المونديال العالمي. كسرة أخيرة الحق لنا أن نفخر كقطريين أن جميع المشاريع العملاقة التي تمت لتنظيم الحدث العالمي في بلادنا هي إرث لنا كمواطنين نحب بلدنا وسنجني ثمار جهد دولتنا في إنشاء بنية تحتية سليمة لإنجاح هذه التجمع العالمي الفريد، وكلنا ثقة بأن هذه النسخة من المونديال ستكون استثنائية في كل شيء تنظيميا ورياضيا وصحيا وترفيهيا وكل الإمكانيات متاحة لإبهار العالم بأننا قادرون على تحقيق وعدنا بإقامة نسخة استثنائية كما جاء في تصريحات كل المراقبين والمتابعين لهذا الحدث العالمي وبتكاتف شعبنا والمقيمين بأرضنا يمكن أن نبهر الزائرين لبلادنا بالظهور بأخلاقنا وتسامحنا من أجل بيئة صحية سليمة معافاة والله في عوننا طالما ان هناك أيادي تعمل وقيادة تشجع على تقديم المزيد. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

4302

| 12 أكتوبر 2022

حكايات ملاعب مونديال قطر 2022 أبهرت العالم

أقل من شهرين تبقى على انطلاق منافسات بطولة كأس العالم قطر 2022 التي تقام خلال الفترة من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر الذي يصادف اليوم الوطني لبلادنا الحبيبة، وأصبحت الدولة بكل أجهزتها جاهزة لاحتضان أكبر حدث كروي بـ 8 ملاعب ستستضيف مباريات المونديال الذي يُقام للمرة الأولى في بلد عربي وإسلامي. تقارب المسافات بين الملاعب سيكون أحد أكبر الميزات التي راهنت عليها قطر في تحضير ملف البطولة، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ النهائيات الطويل، مسافة لا تتجاوز أطولها بين ملاعب المونديال الـ75 كم، وهذا يعني أن المشجعين واللاعبين لن يكون عليهم السفر والتنقل المرهق، وبإمكانهم البقاء في مقر إقامة واحد طوال منافسات البطولة، والميزة الاستثنائية الفريدة أن المشجعين سيتمكنون من متابعة مباراتين على الأقل في نفس اليوم وهو ما لم يحدث من قبل. الحفاظ على استمرارية التقاليد والتراث القطري استاد خليفة الدولي هو الاستاد الرئيسي لكرة القدم في قطر منذ عام 1976 الذي أقيم فيه عدة بطولات كانت قريبة ومحببة إلى الشعب القطري مثل بطولات الخليج العربية ونهائيات بطولة كأس الأمير الغالية التي تنتظرها الجماهير القطرية سنوياً، ويمثل حجر الأساس للتقاليد الرياضية بالبلاد استعدادًا لاستضافة مباريات كأس العالم القادمة، وتمت إضافة قوسين مزدوجين جديدين إلى الاستاد، وذلك تجسيدًا للاستمرارية واحتضان الجماهير. كما يتسع الاستاد لعدد 40.000 مشجع ويقع في مكان متميز على بعد 10 كم من وسط المدينة. ويشكل الاستاد جزءًا من عملية تطوير أكبر تضم المركز الأولمبي للألعاب المائية في قطر وصالة مغطاة. كما يعد مول فيلاجيو ومنتزه وفندق الشعلة (ذا تورش) الدوحة جزءًا من التطوير، ويستضيف الاستاد المتحف الأولمبي العالمي الذي أبهر كثيرا من المهتمين الرياضيين. وفي نفس السياق يأتي استاد الثمامة الذي يحاكي تصميمه الدائري شكل القحفية، وهو الاسم الذي تعرف به القبعة التقليدية التي يرتديها الرجال والأطفال في جميع أنحاء الوطن العربي، وتُشكّل القحفية جزءاً أساسياً من ثقافتنا وتقاليدنا وترمز إلى انتقال الأولاد من مرحلة الطفولة إلى البلوغ. هنا تترسخ الثقة بالنفس والطموح، وتُرسم الخطوات الأولى نحو المستقبل وتحقيق الأحلام. يشكل كل ذلك مصدر إلهام مثالي لهذا الاستاد الفريد من نوعه، كما يمكن للمشجعين إلقاء نظرة أولى على استاد الثمامة من الطائرة، إذ إن عدداً كبيراً من الرحلات الجوية الدولية تحلّق فوق الاستاد ويبرز شكله الخارجي الأبيض اللامع وسط المساحات الخضراء المحيطة به والتي تضم مناطق للعب والاسترخاء. يقدّم استاد الثمامة رؤية تتجاوز جماليات تصميمه ليعد بمستقبل أكثر إشراقاً لأجيال اللعبة الجميلة. استاد البيت رمزاً للكرم والضيافة القطرية وفي سياق حفظ التقاليد وتراثنا القطري الخليجي العربي يأتي استاد «البيت» الذي يعتبر نموذجا يحتذى به في عالم إنشاء الاستادات مستقبلا كونه صرحا عالمي المستوى يجمع بين تحقيق أهداف الإرث والاستدامة والتنمية الصديقة للبيئة، ويجسد تصميم الاستاد جزءا هاما من ماضي قطر ويحاكي حاضرها، استوحى تصميمه من بيت الشعر «الخيمة» الذي سكنه أهل البادية الذين عاشوا مرتحلين في صحراء قطر بحثا عن الكلأ والماء منذ آلاف السنين، لذلك فإن هيكله الخارجي يأخذ شكل الخيمة والتي تعد رمزا من رموز الكرم والضيافة، ويتضمن مسارات للجري والمشي وكذلك مضامير للخيل والهجن. استاد استثنائي في مدينة المغامرات استاد الجنوب الذي يقع في مدينة الوكرة جنوب قطر، ويتسع لـ 40 ألف متفرج، وقد تم تصميمه ليضاهي تصميم قوارب صيد اللؤلؤ الشراعية التي تمثل رموزًا ثقافية في قطر، وتشتهر مدينة الوكرة، وهي واحدة من أقدم المناطق المأهولة بالسكان في قطر، منذ أمد بعيد بأنها مركز لممارسة رياضة الغوص بحثًا عن اللؤلؤ وصيد الأسماك، والتي تعرف قديما بمدينة المغامرات البحرية، وتم تصميم الاستاد تصميما انسيابيا بالأخشاب والمواد الطبيعية ليرمز إلى التراث. كما يأتي استاد المدينة التعليمية (جوهرة الصحراء) الذي يقع وسط الحرم الجامعي في مجمع المدينة التعليمية لمؤسسة قطر، ويُشبه قطعة ألماس متعددة الزوايا، وتشكل المثلثات أنماطاً هندسية على شكل الألماس يبدو أنها تغير لونها على مدار اليوم، مع تحرك الشمس في السماء، وبعد انتهاء مباريات بطولة العالم، سيحتفظ الاستاد بعدد 20 ألف مقعد للألعاب الرياضية الجامعية، في حين سيتم التبرع ببقية المقاعد للدول التي تفتقر إلى بنية تحتية رياضية. ويأتي استاد (974) الذي يقع في منطقة رأس أبو عبود يتسع لـ 40,000 متفرج، ويتميز بتقنية حديثة في التبريد باستخدام الطاقة الشمسية ولها بصمة صفر الكربون وذلك من الستائر الموجودة فوق الملعب، ويمكن تفكيك الاستاد بالكامل واستخدامه في مشاريع أخرى مرتبطة بالرياضة وأخرى غير مرتبطة بالرياضة، واستخدم في بنائه حاويات السفن ومقاعد قابلة للتفكيك، بعد انتهاء البطولة يتم في موقعه مشروع على كورنيش الدوحة، وهذا الاستاد يوفر كثيرا من التكاليف ويمكن استخدام مكوناته في أعمال أخرى وهو نموذج جديد لإنشاء الاستادات على مستوى العالم. ونختتم حكاياتنا باستاد الوسيل وهو التحفة المعمارية صاحب التصميم الاستثنائي المستوحى من تداخل الضوء والظلال والذي يميز الفوانيس العربية، وتقام فيه المباراة النهائية لبطولة كأس العالم، وتم تصميم الاستاد ليكون تمثيلًا ثريًا للعالم العربي، حيث يعرض زخارف أوانٍ وأوعية وقطع فنية من المنطقة، ويعد تجسيدًا حيًا لشغف قطر بمشاركة ثقافتها مع العالم. كسرة أخيرة كما وعدنا العالم بإقامة بطولة استثنائية فقطر برجالها وقيادتها الحكيمة على الوعد دائماً، وهنيئاً لبلدنا وللقطريين بهذا الإرث القيم الذي يضاف إلى إنجازات حكومتنا الرشيدة التي لم تدخر جهداً في توفير سبل العيش الكريم للمواطنين والمقيمين على أرضها، والكثير من المراقبين يشهدون بأن بطولة كأس العالم الاستثنائية نجحت قبل أن تبدأ في الملاعب وأصبحت بلادنا قبلة لكل أنظار العالم الذي هو في شوق ليرى بأم عينيه هذا البلد الصغير الذي فجَّر ما تعجز عنه بعض الدول ذات الإمكانيات البشرية الأعلى في الكرة الأرضية. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

5133

| 06 أكتوبر 2022

مونديال قطر 2022.... ليس مجرد بطولة كروية

جمهور كرة القدم من أنحاء العالم على موعد مع برنامج ترفيهي وثقافي حافل بأنشطة وفعاليات مميزة، تستهدف كل أفراد الأسرة خلال بطولة كأس العالم قطر 2022، واللجنة العليا للمشاريع والجهات المشاركة أعدت برامج عديدة وفعاليات للترفيه عن الجمهور قد تكون لأول مرة يشاهدها جمهور يحضر جاء لمشاهدة مباريات كأس العالم، وقطر بكوادرها الوطنية وابداعاتها انتهزت الفرصة كاملة للتحضير لاقامة فعاليات مميزة واستثنائية في كل المجالات للتعريف بالدولة ومعالمها وكذلك عكس السمات والصفات الخليجية والعربية التي تتميز بها شعوبنا من كرم الضيافة والحفاوة في استقبال الضيوف، وهذا ينعكس بالتأكيد إيجابيا على توسيع دائرة الهدف من البطولة في المستطيل الأخضر الى مجال أرحب وأوسع. فعاليات متنوعة ويضم برنامج الفعاليات الترفيهية أكثر من 90 حدثًا تنظم على هامش البطولة، وتشمل الفعاليات الرئيسية شاشات كبيرة لعرض المباريات في عدد من المناطق بالدوحة وفي أنحاء البلاد، وحدائق المشجعين ومهرجانات موسيقية، كما يتضمن أنشطة ثقافية والعديد من عروض الشارع الممتعة، وتعد العروض الترفيهية في منطقة الكورنيش أحد أهم الأحداث التي ستشهدها الدولة خلال مونديال قطر 2022، وتتميز تلك العروض بأجواء كرنفالية مميزة على طول كورنيش الدوحة بمسافة 6 كيلومترات تمتد من فندق شيراتون الدوحة إلى حديقة متحف الفن الإسلامي، وتشمل عروضًا لفناني الأداء وأنشطة ثقافية وأكشاك بيع الأطعمة والمشروبات الساخة والباردة، ويتوقع أن يشهد الكورنيش خلال برنامج الفعاليات الترفيهية زيارة أكثر من 120 ألف شخص في وقت الذروة مما يتطلب الجاهزية الكاملة لاستقبال هذه الفعاليات باخلاء الكورنيش من تسيير المركبات وفتحه لعبور المشاة فقط كما حدث أيام بطولة العرب، كما سيحظى المشجعون الذين يحضرون مباريات البطولة بمجموعة من العروض الترفيهية التي تقام في محيط الملاعب الثمانية التي ستشهد منافسات الحدث العالمي، ويشمل البرنامج أكثر من 6 آلاف عرض وفقرة أداء في 21 موقعًا مختلفًا، وتضم العروض أشكالًا من الفنون أبرزها الحرف اليدوية والتراثية والأزياء والتصميم وفنون الأداء والموسيقى والأفلام. وكما تم الإعلان بأن حديقة البدع على كورنيش الدوحة سوف تستضيف مهرجان الفيفا للمشجعين، حيث يجري بث مباريات البطولة عبر شاشات ضخمة، مع تقديم عروض وفقرات أداء مميزة، وأنشطة ثقافية ومتنوعة، ومن المقرر افتتاح مهرجان الفيفا للمشجعين في 20 نوفمبر ويتسع لنحو 40 ألف زائر، كما تقام مناطق المشجعين في مدينة الخور والمنطقة الصناعية وغيرها من الأماكن التي سيعلن عنها في وقت لاحق. الجمهور على موعد مع الاستمتاع بأوقاتهم وسيتمكن المشجعون من الاستمتاع بالألعاب والأنشطة المتنوعة في جزيرة المها في مدينة لوسيل بما فيها التزلج على الجليد وعروض السيرك، وتشهد جزيرة المها حفلات موسيقية وعروضا وفقرات تلائم الزوار من جميع الأعمار، أما هواة الموسيقى فهم على موعد مع تجربة مميزة مع مهرجان للموسيقى يقام بالقرب من محطة مترو راس بوفنطاس، ويستضيف نحو 15 ألف شخص، كما ستشهد العديد من المعالم السياحية المشهورة في أنحاء الدولة أنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة، ومن بينها المتاحف وسوق واقف والحي الثقافي كتارا ومشيرب قلب الدوحة. سهولة الوصول إلى جميع أماكن الفعاليات والمباريات من المنتظر أن تكون بطولة كأس العالم قطر 2022 نسخة لا مثيل لها عبر التاريخ كما توقع جميع المتابعين حيث ستكون المرافق والفعاليات مترابطة بشكل يضمن المحافظة على البيئة، وستكون تجربة كل مشجع خلالها مخططا لها وفق رغباته الشخصية، بالإضافة الى ان البطولة ستكون للمرة الأولى في العالم تقام على أرض عربية، ستكون هي أيضا الأولى من حيث تقارب المسافات بين الاستادات والأماكن المخصصة للفعاليات والمهرجانات المصاحبة الأمر الذي سيجعل من السهل على المشجعين حضور مباراتين في يوم واحد، حيث لا تستغرق المسافة بين استاد والآخر أكثر من ساعة واحدة فقط وهذا يعني أن باستطاعة الجماهير تشجيع منتخبهم المفضل في استاد الجنوب، جنوبي الدوحة، في مباراة تقام خلال فترة ما بعد الظهيرة، ثم يلتحقون بعد ذلك بأجواء الإثارة في مباراة أخرى تقام في استاد البيت – مدينة الخور، شمالي قطر، في مساء نفس اليوم، ومما يضفي هذه المتعة ان الانتقال سيكون بواسطة المترو او سيارات النقل الجماعي والقطارات والدراجات النارية بالإضافة الى التاكسي المائي حيث وفرت الدولة أنظمة مواصلات متقدمة ستساعد على جعل البطولة النسخة الأكثر صداقة للبيئة في تاريخ البطولة، وستكون فرصة لعشاق كرة القدم كامل الراحة وحرية الاختيار والاستمتاع كل منهم بتجربته الخاصة في هذه البطولة الاستثنائية بكل المقاييس. كسرة أخيرة بعد أن قامت الدولة بكافة مستوياتها الرسمية وشبه الرسمية بمجهودات جبارة شهد لها الجميع للتحضير والتجهيز لتكون نسخة بطولة كأس العالم قطر 2022 نسخة استثنائية كما وعدت قيادتنا الحكيمة في جميع المحافل والمنابر الدولية، تبقى لنا فقط دور الجهود الشعبية والوطنية للمساهمة في اكتمال هذا الدور الرسمي لكي تكتمل الصورة البهية التي يتمناها كل مواطن قطري محب لبلاده، ويتطلب الأمر من كل مواطن ان يضع مكانه مكان أي عضو في اللجنة المنظمة للبطولة ومتطوع بذاته بالاهتمام والمحافظة على سلوكياتنا وتصرفاتنا أمام ضيوف البلاد لنعكس الصورة الحقيقية للشعب القطري المعروف بها في كل بلدان العالم من كرم الضيافة والتسامح ومساعدة الآخرين وتمكينهم من الاستمتاع بأوقاتهم ونحرص كمواطنين ان نجعل من كل زائر للبلاد لأول مرة يتمنى زيارتها مرات قادمة. falghazal33@gmail.com

1812

| 28 سبتمبر 2022

مونديال قطر 2022 وتجربتنا الفريدة في حفظ حقوق الإنسان

قبل أيام قلائل نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر وعلى مدار يومين أعمال النسخة الأولى من "المنتدى الوطني لحقوق الإنسان" والذي سيكون ضمن استراتيجية لجنة حقوق الإنسان السنوية، وسيناقش في كل عام واحدة من القضايا التي تؤسس لحماية حقوق الإنسان وصون كرامته، ومن بين التوصيات التي صدرت من هذا المنتدى استمرار جهود التثقيف والتوعية الوقائية التي تبذلها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية، فضلاً عن الاستعانة بالمثقفين وقادة الرأي، بهدف حفظ النظام العام، وضمان استجابة وطنية داعمة لمونديال قطر 2022، قائمة على قاعدة مراعاة التنوع الثقافي للجمهور، واحترام الخصوصية المجتمعية والثقافية القطرية، كما شملت التوصيات أيضا ضرورة تكثيف جهود التعريف بأحكام قانون تدابير استضافة كأس العالم رقم 10 لسنة 2021، بوصفه أداة تشريعية خاصة لحفظ النظام العام خلال فترة انعقاد المونديال، وضرورة دمج الحق في الرياضة ضمن مقررات حقوق الإنسان في الكليات المدنية والعسكرية، والعمل على خطط لنشر ثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية، ومقاربة هذا الحق بمقررات الكليات والمعاهد الأمنية والعسكرية، ونعتبر كمواطنين قطريين مثل هذه المنتديات والتوصيات التي تصدر عنه إرثا حقيقيا لوضع البنيات التحتية الأساسية لانتشار ثقافة حفظ حقوق الانسان وهي فرصة لنثبت للعالم أجمع بأن بلادنا رائدة في مجال رعاية حقوق الانسان بل هي أحرص من غيرها في اتباع هذا السوك الإنساني الذي ينبع من تعاليم ديننا الحنيف قبل ان تعرفه القوانين الوضعية. المونديال ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وبتركيز توصيات المنتدى على التذكير بحقوق العمالة الوافدة، وضرورة تمكينها من التمتّع بالمونديال بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها خلال تهيئة البنية التحتية، تكون دولة قطر قد تقدمت خطوات واسعة نحو ترسيخ أهمية حقوق جميع فئات المجتمع وتطبيق سياسة الدمج الاجتماعي، وكان ذلك واضحاً جليا عندما وجهت قيادتنا الحكيمة الجهات المعنية بالدولة إلى مراعاة هذه الحقوق أثناء فترة كأس العالم، فضلاً عن الاهتمام بتمكين الفئات الأولى بالرعاية من التمتّع بالحق في الرياضة، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتيسير وصولهم إلى الخدمات والمنشآت الرياضية، وتمثل ذلك بتخصيص تذاكر وأماكن خاصة لتسهيل مشاهدتهم للمباريات والمشاركة مثلهم تماماً كبقية فئات المجتمع والتمتع بمتابعة البطولات الرياضية المختلفة وليس المونديال القادم فقط، بما في ذلك تمكين الأشخاص المكفوفين وتمكينهم من ذلك، والعمل على الاستثمار الأمثل للمونديال كحدث كبير، وما ينتج عنه من خبرات في مجال إدارة الأحداث الكبرى، سواء أمنياً، أو اجتماعياً، أو قانونياً، أو ثقافياً، أو صحياً، بوصفه يمثل إرثاً وطنياً ثرياً، ومصدر إلهام يمكن أن تستفيد منه المنطقة والعالم في المستقبل. الرياضة تحترم حقوق الإنسان كما أكد المنتدى الوطني لحقوق الانسان على ضرورة أن تكون مهمة جميع المشاركين في مونديال 2022، هي (ضمان أن تحترم الرياضة حقوق الإنسان، وتعززها من خلال زيادة الوعي، وبناء القدرات، وإحداث التأثير المأمول)، وتؤكد دولة قطر دائما على العمل الجماعي لمنع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالفعاليات الرياضية، وضمان أن تكون سبل الإنصاف فعالة ومتاحة لمن يتعرضون لانتهاكات أثناء تنظيم الأحداث والتظاهرات الرياضية الكبرى، وسجلت بلادنا الحبيبة تطورات غير مسبوقة في جهودها لدعم الظروف المعيشية للعمالة الوافدة، والإصلاحات الشاملة في قوانين ونظم العمل لدعمهم وحمايتهم، ويتضح ذلك من خلال وضع رؤية قطر حقوق العمال الوافدين في محور سياساتها الاقتصادية والاجتماعية المحورية، استناداً إلى ما تضمّنته رؤيتها الوطنية المستقبلية الشاملة، وبما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. التطوع من أجل حقوق الإنسان خلال بطولة كأس العرب التي أقيمت منافساتها في نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، شارك حوالي 12 متطوعاً جرى تدريبهم من قبل فريق حقوق الإنسان التابع لـ FIFA، وبدعم من منظمات المجتمع المدني التي تنشط في مجال الرياضة وحقوق الإنسان، وشهد هذا المشروع تطبيق المفهوم المطور حديثاً للمتطوعين في مجال حقوق الإنسان لأول مرة في حدث رياضي كبير، وهذا يعتبر لبنة أساسية لتوسيع المشروع ليغطي فعاليات بطولة كأس العام القادمة ونشر هذه التجربة لبقية دول العالم التي سوف تستضيف بطولات كأس العالم القادمة وتعتبر تجربة مميزة وسباقة لدولة قطر في هذا المجال، وكانت التجربة ناجحة بكل المقاييس بشهادة الجهات المعنية والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان بعد تنفيذها لمجموعة واسعة من الأنشطة التوعوية شملت إجراء أكثر من 565 مقابلة مع مشجعين حضروا 29 مباراة للتعرف على تجاربهم في مجال حقوق الإنسان، وعن أي ملاحظات تتعلق بهذا الجانب، وتمكن المتطوعون من جمع معلومات لصالح فريق حقوق الإنسان في FIFA، الذي تولى بدوره المتابعة بالتعاون مع أقسام العمليات التشغيلية ذات الصلة في FIFA وشركاء البلد المضيف للبطولة، كما أسهم المتطوعون في رفع مستوى الوعي بآلية التظلم الخاصة بكأس العالم FIFA قطر 2022 من خلال تفاعلهم مع المشجعين، واستفادت اللجنة المنظمة للمونديال من هذا المشروع أكبر استفادة بعد أن قام المشروع بتقديم توصيات وملاحظات هامة يتم وضعها في الاعتبار أثناء تنظيم المونديال. كسرة أخيرة مجرد فوز بلادنا العزيزة باستضافة بطولة كأس العالم يدل على نجاحٍ دبلوماسي وسياسي للدولة، فالرياضة عمومًا، بما في ذلك كرة القدم، غدت دائرةَ اهتمام تتجاوز نطاقَ التنافس الكروي والاقتصادي والسياحي وأصبح اختيار بلد لاستضافة المونديال وتنظيمه دليلًا على قدرة هذا البلد في التأثير سلمياً وقوته في الإقناع في العلاقات الدولية، وحقوق الانسان يعتبر هو المحور الأساسي للإقناع، وهذا هو السلاح الذي استخدمته الدول التي كانت تحارب من أجل عدم إقامة هذه النسخة من البطولة في قطر بعد أن نجحت في الفوز بالاستضافة، ولكن بعزيمة قدراتنا الوطنية القيادية نجحنا في توصيل رسالة السلم والسلام والحرية الى العالم وإقناعه بالوقوف الى جانبنا في إنجاح هذا الحدث العالمي الفريد، وكان سر النجاح هو الحكمة الواعية لهذه القيادات في اختيارها للسفراء المؤثرين لهذه البطولة في مختلف أنحاء العالم الذين كانوا على الموعد بتوصيل رسالتنا للعالم. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

2613

| 21 سبتمبر 2022

كأس العالم قطر 2022 أداة لمد جسور التواصل

مع بدء العدِّ التنازلي على انطلاق بطولةِ كأسِ العالم قطر 2022، الكل في بلادنا من مواطنين ومقيمين تعمهم الفرحة الغامرة بما نشاهده أمام أعيننا من إنجازات تتحقق ونجاحات مشهودة في كافة القطاعات المتعلقة بتنظيم البطولة، بقيادة وتوجيهاتِ حضرة صاحبِ السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث تحول الحلم إلى حقيقة، ولم تأت كل هذه النجاحات من فراغ بل كانت نتاج خطوات عملية جادة وثابتة ومدروسة ومتسارعة ومتلاحقة لمشروعات عملاقة منها إنشاء ملاعب على أعلى معايير عالمية، وتطوير للبنية التحتية من طرق وجسور وحدائق، وإنشاء خطوط المترو، والنهوض بالسياحة الداخلية بإنشاء فنادق ومنتجعات عالمية، وكانت توجيهات صاحب السمو واضحة لكافة القطاعات، بأولوية تنفيذ مشروعات المونديال والتي تمثل في جوهرها إرثا حضاريا للحاضر والمستقبل من ملاعب وحدائق وطرق وتطور هائل في قطاعات النقل والسياحة والترفيه، رغم كل التحديات والمصاعب التي واجهتها الدولة أثناء التحضير والتنفيذ لهذه المشاريع الضخمة سواء من الدول التي كانت تعتمد عليها هذه المشاريع في جلب المواد الخام منها او من الدول التي جندت اعلامها لوضع العراقيل في طريق الوصول الى ما وصلنا اليه من إنجازات، وكانت كل التوجيهات السامية من قيادتنا الحكيمة في كل المناسبات تمثل حافزا هاما لجميع القطاعات بالدولة لتكريس جهودها لإنجاح ما تم إنجازه وبهذه التوجيهات وتلك العزيمة والإصرار تم الانتهاء من كافة المشروعات قبل الموعد المحدد، مع حرص وتأكيد قيادتنا أن تسير هذه المشاريع في خطى ما تم وضعه من ركائز محورية تنسجم مع رؤية قطر 2030. استضافة المونديال حققت نقلة نوعية في جميع الخدمات لقد كانت استراتيجية الدولة في إنشاء هذه المشاريع العملاقة هي الوفاء بالوعد بتقديم نسخة مونديالية استثنائية في وطننا العربي، فضلا عن إعطاء الأولوية للثقافات والتقاليد العربية وتمثل ذلك في اختيار تصاميم الاستادات الثمانية المستضيفة لمباريات البطولة، فأصالة العرب هي المضيف الأشمل للمونديال، لتكون كأس العالم قطر 2022 بطولة وفخرا يعتز به كل مواطن عربي، وبالفعل ما نراه اليوم في وجوه كل العرب الفرحة الغامرة سواء من المقيمين بقطر او الموجودين في مختلف بلاد العالم يؤكد أن ما قامت به القطاعات المختلفة بالدولة التي عملت لانجاح البطولة تحقق في عكس ثقافتنا وتقاليدنا العربية للعالم مما منح الحماس لكل عربي ويتمنى ان يكون حاضرا في قطر لحضور هذه البطولة الاستثنائية المميزة ذات الطابع العربي الخالص. وهذا ما أكده سمو الأمير في حفل اجراء القرعة النهائية لكأس العالم عندما قال: (سوف تكون هذه البطولة أول حدث كبير يجمع ويوحد العالم بعد الجائحة التي عانى منها العالم على مدار أكثر من سنتين)، وأضافَ سموه: (أشعر بالفخر والسعادة من الآن حتى اللحظة التي سيرى العالم بأننا في قطر، كما وعدنا، سنقدم نسخة مونديالية استثنائية في وطننا العربي.. كمشجع ورياضي، أتطلع وإياكم لكي نستمتع جميعا بهذا الحدث الكبير وأجوائه الخاصة، مدركين أن تأثير مثل هذه الأحداث الرياضية لا يقف عند حد المتعة فقط، بل يتعداه إلى مراحل أسمى وأعلى تصل بنا إلى التقارب والتعارف بين شعوب العالم). وكان لهذه الكلمات والعبارات الأثر الكبير في نفوس القطريين والعرب كافة بما فيها من تأكيد وتأصيل للانتماء العربي ومبادئه التي يستمدها من الحضارة العربية التي تتسم بالتآلف والتقارب مع شعوب العالم. المونديال فرصة للتعرف علينا عند اعلان فوز قطر بتنظيم بطولة العالم قطر 2022 تشكك الكثيرون في دول العالم في أن تتفوق قطر البلدة الصغيرة الحجم والقليلة السكان على نفسها في إنجاح هذه البطولة بل كان لا يخطر على باله ان تقوم دولة عربية إسلامية بهذه المهمة، بل تعدى شكوكهم وتحديهم الى أبعد من ذلك حينما شن هؤلاء بمن فيهم كثيرون في مواقع نفوذ في دولهم هجمات شرسة وبوتيرة لم يسبق لها مثيل وراهن الكثيرون على وجود بعض المشاكل والصعوبات التي ستعترض تنظيم بلادنا لهذا الحدث العالمي، ولكن بعزيمة قيادتنا الحكيمة وقدرة أبناء بلادنا أصبح الحلم حقيقة والمستحيل عند البعض ممكناً وواقعا ملموساً ولم يأت ذلك الا بتخطيط متميز وعمل جبار وعزيمة لا تلين لتكون بطولة كأس العالم قطر 2022 استثنائية لما تتميز به من مواقع متقاربة جغرافيًا وصديقة للبيئة، وتقديم تجربة فريدة من نوعها للمشجعين، وستكون هي المرة الأولى التي تقام فيها أكبر بطولة كرة قدم في العالم في منطقة الشرق الأوسط، وأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم، يسمح تقارب المسافات بين الاستادات للجماهير بمشاهدة مباراتين في يوم واحد والعديد من المميزات الإيجابية الأخرى التي تميزت بها هذه النسخة من بطولة العالم. كسرة أخيرة آن لنا كقطريين وعرب ان نفخر بنجاح دولة عربية إسلامية في تنظيم حدث عالمي فريد بصورة استثنائية نالت اعجاب جميع المؤسسات والمنظمات العالمية وهنيئاً لبلادنا، أميرًا وحكومة وشعبًا، الاحتفال بقرب انطلاق المونديال، وتحقيق الوعد لتكون تلك الروح الحماسية وقودًا وحافزًا لاستكمال مسيرة الإنجازات على مر السنين القامة، وآن الأوان لنقول بأعلى الأصوات بأن بلادنا انتصرت على الحملات المنظمة لإجهاض إقامة هذا الحدث العالمي بما نراه من توافر جميع مقومات النجاح. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية

2415

| 19 سبتمبر 2022

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1464

| 18 مايو 2026

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1380

| 23 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1311

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1113

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1083

| 21 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

726

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

642

| 20 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

639

| 21 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

621

| 18 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

570

| 24 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

561

| 19 مايو 2026

alsharq
«وسائل التواصل الاجتماعي» مصطلح غير بريء

منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...

555

| 18 مايو 2026

أخبار محلية