رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

القيمة العادلة

يُعرف مفهوم القيمة العادلة في المحاسبة المالية بأنه مقياس لمعرفة قيمة أصول الشركة والتزاماتها وهو يمثل قيمة شراء الأصول المعروضة للبيع، ويمثل أيضاً السعر الذي يمكن الحصول عليه عند بيع أصل أو تسوية التزام في معاملة منتظمة بين المشاركين في السوق ويمكن تسميته في هذا السياق بسعر الخروج exit price. تكمن فائدة القيمة العادلة للشركات في تحديد القيمة الحقيقية للالتزامات المالية مثل الالتزامات الضريبية والقروض والأصول غير الملموسة مثل الأصول المالية والملكية الفكرية والأصول الملموسة مثل الأراضي والممتلكات. من الأساليب المستخدمة لحساب القيمة العادلة معرفة قيمة السوق؛ يتم ذلك من خلال معرفة أسعار الأصول في الأسواق الحالية، وتُعتمد هذه الطريقة في تقييم الأوراق المالية المتداولة كالأسهم والسندات في الأسواق المالية، فتكون القيمة العادلة هنا مساوية لسعر التداول. ويمكن بنفس هذا الأسلوب مقارنة الأصل غير الملموس بأصول مماثلة يتم التداول بها حديثاً في السوق. فعلى سبيل المثال، تصنف الملكية الفكرية وفقاً لعلم المحاسبة على أنها أصل غير ملموس ويجب تسجيلها في الميزانية العمومية والقوائم المالية الأخرى؛ إذ يجب تسجيل حقوق الطبع والنشر والعلامة التجارية وبراءات الاختراع بسعر التكلفة أو أقل وبهذا يتم استهلاكها على مدار عمرها الإنتاجي. ويمكن حساب القيمة العادلة من خلال معرفة التكلفة التاريخية للأصول وبهذا النهج يتم تعديل التكلفة بمرور الوقت باستخدام معدل التضخم أو قواعد الاستهلاك المحاسبي المعترف بها. وتكون المعادلة هنا على الشكل التالي: القيمة العادلة= التكلفة التاريخية مضروباً في (١+ معدل التضخم)^ عدد السنوات. ويمكن اعتماد تقدير الخبراء المستقلين لتحديد القيمة العادلة ويُستخدم هذا النهج عادةً في حالة الأصول غير المتداولة مثل العقارات؛ فعندما تكون القيمة التاريخية لعقار ما تساوي مليون ريال قطري ويُقدر خبير العقارات أن قيمة العقار اليوم تساوي مليوناً ومائتي ألف ريال قطري؛ يكون الرقم الأخير هو القيمة العادلة للعقار من خلال تقدير الخبير العقاري. وفي هذا المثال نلاحظ أن القيمة العادلة أخذت بعامل التغيير الحاصل بمرور الوقت لتقدير قيمة العقار بينما لا تتوفر نفس هذه الميزة باعتماد التكلفة التاريخية لوحدها. كذلك يمكن اعتماد دور خبراء التقييم في تحديد القيمة الدقيقة للأصول غير الملموسة، باستخدام خبراتهم في التحليل المالي واتجاهات السوق ومعرفتهم بالجوانب التقنية وبالاستعانة بالخبرات القانونية في ضمان تقييم دقيق وشامل. ومن الطرق المالية الأخرى استخدام القيمة الحاضرة لتقدير القيمة العادلة للالتزامات المستقبلية مثل التزامات ما بعد التقاعد وغيرها. فتكون القيمة العادلة مساوية لمجموع التدفقات النقدية المستقبلية مقسوماً على معدل الخصم، ويمكن القول بأن هذا النهج هو نفسه القائم على العائد فهو يعني بتقييم القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية التي يولدها الأصل، مع الأخذ في عين الاعتبار القيمة الزمنية والمخاطر على القيمة المستقبلية للنقد. ومن أهم المزايا المستفادة من محاسبة القيمة العادلة ضمان التقييم الدقيق، فالقيمة العادلة بطبيعة الحال ديناميكية ويمكنها التكيف مع التغيرات الحاصلة في أسواق الأصول وبالتالي فهي توفر تقييماً أكثر دقة للقيمة الإجمالية للأصل، هذا ويمكن مقارنتها بأدوات التقييم الأخرى مثل القيم السوقية والدفترية لإعطاء صورة أكثر دقة لقيمة الأصل. وبما أن الشركات تمتلك مجموعة متنوعة من الأصول بدءًا من الأصول الملموسة مثل مخزون المنتجات إلى الأصول غير الملموسة مثل حقوق الملكية الفكرية، فهذا يحتم وجود طرق مختلفة لحساب تراكم القيمة لكل نوع من أنواع الأصول. فيأتي دور محاسبة القيمة العادلة بتحديد قيمة كل أصل بالطريقة الأنسب للحصول على النتائج الدقيقة. كذلك يضمن نهج القيمة العادلة تقييماً أفضل للأرباح، فيمكن تحقيق تخطيط مالي واعتماد قرارات أكثر فاعلية بشأن الأصول التي يجب بيعها وضمان تحقيق عوائد أفضل للأرباح. ويمكن توفير المال بشطب خسائر القيمة في ضرائب الشركة من خلال تسجيل خسائر اضمحلال القيمة بالقيمة العادلة للأصول الخاضعة للاستهلاك، ويعد هذا الأمر مفيداً في أوقات الصعوبات المالية حيث يساعد الشركات على الاستمرار في أداء أعمالها أثناء فترة التعافي. ومن المهم عدم الخلط بين مفهومّي القيمة العادلة والقيمة السوقية، فالقيمة السوقية هي السعر الحالي الذي يتم به شراء أو بيع الأصول في الأسواق المالية ويعتمد على التداول بين المشترين والبائعين وهو السعر الخاضع لتقلبات السوق، أما القيمة العادلة فهي القيمة التي يجوز بعد تحديدها بأي من طرق التقييم المختلفة؛ بيع أو شراء الأصول أو الالتزامات المالية في سوق نشط بين طرفين مستقلين ومطلعين على الصفقة في تاريخ التقييم.

1011

| 24 أكتوبر 2024

الذهب والعوامل المحيطة

في خِضَم موجة الارتفاعات الهائلة التي طالت أسعار الذهب بعدما تجاوزت مستوى ٢٦٠٠ دولاراً أمريكياً لأول مرة، تم ربط الحدث مباشرةً بالانخفاض الحاصل على أسعار الفائدة وتراجع سعر الدولار الأمريكي. لهذا من المفيد معرفة العوامل التي تؤثر في أسعار الذهب وأهميته الاقتصادية على مستوى العالم. بدايةً ترجع الأهمية التاريخية للذهب إلى استخداماته ودوره الحضاري والإنساني الممتد منذ آلاف السنين، فكان يُستخدم كعملة متداولة ومخزن للقيمة حتى بعد أن استبدلت الدول الذهب بالأوراق النقدية (البنكنوت)، ظلت مكانته الاقتصادية مستمرة ومستمدة من الثقة في العملة الذهبية. ومع مرور بعض الوقت تم التخلي عن معيار الذهب في أوائل منتصف القرن العشرين لعدة عوامل وأهمها صعوبة ثبات سعر الصرف، فكانت البداية بتخلي الولايات المتحدة عن معيار الذهب في عام ١٩٧١ حيث اعلنت عدم امكانية دعم قيمة عملتها بالذهب مما أوجب تأسيس الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية، ويعود مرجع هذا التأسيس إلى اتفاقية بريتون وودز لعام ١٩٤٧، ووفقاً لذلك أنشأت نظاماً خاصاً لأسعار الصرف لزيادة المرونة في معاملات التجارة الدولية. وعلى مستوى الأهمية المالية والسياسة النقدية تحديداً، فإن المصارف المركزية تحتفظ بالذهب كجزء من احتياطاته بهدف التنويع والحماية من تقلبات العملة هذا مع اختلاف كمية الاحتياطي المخصصة من دولة إلى أخرى. يتأثر الذهب بعدة عوامل مثل الصراعات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية والتضخم دافعاً بأسعاره إلى التقلب عالمياً. كذلك يتأثر الذهب بعوامل العرض والطلب، غالباً تنخفض أسعاره في شهور الصيف وترتفع في مواسم المناسبات كالأعياد وفي الأزمات العالمية مثل فترة وباء كورونا (كوفيد-١٩)، إذ بعد أن تأثرت العديد من الشركات والأصول المختلفة بهذا الوباء الذي تخلله انهيار أسواق الأسهم العالمية في عام ٢٠٢٠ والتباطؤ الهائل في نمو الاقتصادات الناشئة مسبباً بذلك الركود الاقتصادي، مما دعا الناس إلى استثمار أموالهم في الذهب. هناك أيضًا علاقة وثيقة تربط أسعار الذهب بعامل التضخم وهو الارتفاع العام في أسعار السلع والخدمات، يعتبر الذهب ملاذاً مهماً للتحوط ضد التضخم وهناك علاقة طردية بينهما حيث ترتفع أسعار الذهب في أوقات التضخم مما يجعله استثماراً مفيداً على المدى البعيد للبائعين عند تبني استراتيجية البيع من أجل الربح حين تنخفض قيمة العملة ويرتفع الذهب في ظل التضخم المرتفع. أما على صعيد العوامل الجيوسياسية مثل تأثير التوترات والحروب في المنطقة فهي تنعكس على أسعار الذهب بالإيجاب وهذا بدوره يؤثر على الوضع الاقتصادي ككل. وبالنظر إلى عامل التكنولوجيا المستخدم في التعدين، فمع تقدم التكنولوجيا وتطورها يصبح التعدين وإنتاج الذهب أسهل مما يُخفض بدوره من تكاليف الصناعة، وقد يؤثر على العرض المتاح في السوق فيصبح أكثر وفرة فينخفض السعر بناءً على كثرة المعروض، وفي المقابل قد يصبح الطلب بسبب كثرة الصناعات التي يدخل فيها الذهب أكثر من المعروض فيرتفع سعره. وفيما يتعلق بتأثر الذهب بمراجعة السياسة النقدية، فإنه يطرأ عند تغير أسعار الفائدة فعندما تزيد أسعار الفائدة يقل الطلب على الذهب حيث يكتفي المستثمرون عادةً بوضع أموالهم في الودائع والاستثمارات المصرفية الأخرى والتي توفر لهم عوائد مالية أفضل. بينما عندما يُخفض المصرف المركزي أسعار الفائدة يصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين مما يزيد من الطلب عليه وبالتالي ترتفع أسعاره تدريجياً. وهو ما حدث مؤخراً عندما خَفَضّ الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة إذ انخفضت قيمة الدولار وارتفع الذهب من جديد. عند الاستثمار في الذهب لا بد من مراعاة معرفة أسعار الذهب والنفط فهما مؤشران مهمان من مؤشرات التضخم، مع ذلك لا توجد علاقة مباشرة بين أسعار النفط وأسعار الذهب، فعندما ترتفع أسعار النفط قد يحدث ذلك تضخماً مما يجعل الذهب خياراً مناسباً للحفاظ على قيمة العملة، وحتى عندما تنخفض أسعار النفط ويتأثر الاقتصاد العالمي بتراجع معدلات التضخم يبقى الذهب خياراً متوفراً للمستثمرين بغرض الشراء. ويمكن أن نستنتج بأن عملية انخفاض أسعار الذهب تبقى مقرونة بانخفاض معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة. والعكس يحدث عند حصول حالة التضخم الركودي (وهي الحالة الفريدة التي تجمع بين تراجع النمو الاقتصادي وزيادة الأسعار)، حيث ترتفع أسعار السلع ومن ضمنها معدن الذهب مثل أي سلعة أخرى، وينطبق نفس هذا التأثير في فترات الركود فعندما تنخفض قيمة الأصول والاستثمارات الأخرى يصبح هناك طلب متزايد على الذهب فيرتفع سعره. ويعتقد بعض المحللين الاقتصاديين أن مستقبل المعدن الأصفر سيشهد تطورات متتالية وسيظل محتفظاً بمستوى تصاعدي اذ سيتم تداوله بسعر ٣٠٠٠ دولار للأونصة خلال السنوات الخمس المقبلة.

606

| 30 سبتمبر 2024

الأمن الغذائي السوداني.. بين الواقع والمأمول

لا يمكن التطرق إلى قضية الأمن الغذائي وظروف المجاعة الحالية التي يعيشها أبناء السودان بدون الإشارة إلى الحرب الأهلية التي تدور رحاها بين القوات المسلحة التي يقودها رئيس مجلس السيادة الانتقالي والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبين قوات الدعم السريع والتي يديرها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ شهر أبريل عام ٢٠٢٣. وهي الحرب التي ذاق منها ملايين السودانيين الويلات بين تشريد وتهجير وخلّفت الآلاف من القتلى والجرحى هنا وهناك. إن قراءة التاريخ الاقتصادي للسودان يقودنا إلى فهم جذور هذه الأزمة العميقة والمتجددة منذ سبعينيات القرن الماضي، تم إفقار الشعب السوداني بشكل ممنهج في هذه الفترة وما بعدها نتيجةً لفساد السياسات الحكومية. يواجه أكثر من نصف السكان البالغ عددهم ٢٦ مليون نسمة الظروف الأسوأ بينما تواجه نسبة ١٨٪؜ ما يعادل ٨.٥ مليون شخص حالة الطوارئ القصوى، حيث سجلت البلاد أسوأ مستوى من انعدام الأمن الغذائي. وتمتد المجاعة إلى عشر ولايات من بينها العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في شهر أغسطس الماضي عن انتشار المجاعة في مخيم زمزم للنازحين والذي يسكن فيه ما يقارب نصف مليون شخص في ولاية شمال دارفور، حيث وصل مستوى انعدام الأمن الغذائي إلى المرحلة الخامسة وهي المرحلة الكارثية والأخطر من نوعها وفقاً لتصنيف الأمم المتحدة، هذا مع احتمال اعلان المجاعة في المرحلة المقبلة في بقية المناطق السودانية منها الخرطوم والجزيرة وكردفان وولايات إقليم دارفور. ورغم المساعدات التي يقدمها المتطوعون ومبادرات برنامج الأغذية العالمي، يبقى وقف النزاعات واستتباب الأمن العام الحل المبدئي والخطوة الحاسمة لحل الأزمة الغذائية. ومع وجود المساعدات التي تتلقاها السودان إلا أن هناك فجوة قائمة بين الانتاج والاستهلاك، إذ تسبّب النزاع الداخلي في حدوث شلل في القطاع الزراعي حيث انخفضت المساحة المزروعة بنسبة ٦٠٪؜ بالمقارنة مع سنوات ما قبل الحرب، مخلفةً فجوة زراعية إذ بلغت الفجوة في زراعة القمح على سبيل المثال ٤٠٠ ألف فدان بينما من المخطط سابقاً زراعة ٦٥٠ ألف فدان. تأتي مشكلة الظواهر والأوضاع المناخية مثل الجفاف والفيضانات والارتفاع الحاد في درجات الحرارة سببًا آخر في تفاقم الأزمة، فهذه الظواهر من التحديات التي تعوق استمرار الزراعة وتربية الحيوانات بشكل مستدام. أدى النزاع إلى انهيار الجنيه السوداني أمام الدولار حيث خسر أكثر من ٥٠٪؜ من قيمته منذ بداية الحرب وحتى الآن، يتم تداول الدولار بأكثر من ٢٥٠٠ جنيه سوداني وهذا يعني بالضرورة ارتفاعًا مستمرًا في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية والمحروقات والتراجع السلبي لاستيراد السلع من الخارج، بالإضافة إلى سرقة آلاف الآلات والمحاصيل الزراعية السنوية لمشروع ولاية الجزيرة وترحيلها إلى خارج البلاد، وكذلك صعوبة دخول البضائع وانعدام الأمن على الطرق. حيث دفع تدمير ٨٥٪؜ من المصانع وزارة التجارة والتموين إلى استيراد السلع الاستهلاكية مثل الشاي والسكر والحليب والدقيق. وبالعودة إلى تاريخ الاقتصاد السوداني قبل الحرب فنجد أنه كان يعاني من مشكلات رئيسية مثل ضعف الإنتاج والتلاعب في الأسعار والخسائر السنوية بسبب العقوبات الاقتصادية السابقة. تراجعت نسب النمو الاقتصادي بالسلب في نهاية عام ٢٠٢٢ ووصل الانخفاض إلى سالب ١٨.٣٪؜ لعام ٢٠٢٣ مما أدى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تريد على ١٥٠٪؜ في الوقت الحاضر. هذا بالإضافة إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ٤٧.٢٪؜ في العام الحالي، إذ إن نصف القوى العاملة فقدت وظائفها في مختلف القطاعات نتيجة اغلاق المصانع والشركات التي تعرضت إلى التدمير والنهب من قبل الجماعات العسكرية. وبالنسبة للحلول المالية ومواجهة تدهور سعر العملة، لا يمكننا تجاهل قضية مصير صادرات الذهب وايراداته الفعلية والتي يفترض دخولها في خزينة الدولة، فلن يتحسن سعر الجنيه قبل أن تصبح الصادرات أعلى من الواردات وإيجاد الفائض على الميزان التجاري والذي من خلاله تتم إعادة تأهيل قطاعات الإنتاج الأخرى، إن إعادة بناء البنى التحتية لمواجهة المناخ مثل الطرق المقاومة للفيضانات مطلب مهم لتمكين السكان من الانتقال في أوقات الفيضانات والجفاف إلى المناطق الأكثر أمناً غذائياً، يساعد توفير هذه الطرق في نقل فائض الإنتاج إلى الأسواق والمساعدة في زيادة توفير السلع الغذائية لدى الأسر. من المهم أيضاً توفير المحاصيل الزراعية الذكية مناخياً والتي تخفف من مخاطر الفيضانات وموجات الجفاف المهددة للأمن الغذائي، وتوفير المعدات الخاصة بصيد وتربية الأحياء المائية المستدامة، والتركيز على الاستفادة من مشاريع البنية التحتية المائية وتسخير الموارد المائية لتعزيز الزراعة وتوفير المياه النظيفة خاصةً في جنوب السودان، ووضع آليات للرقابة على الأسعار والدعم والتسهيل الحكومي لاستيراد السلع الضرورية. وفي ضوء ما تم ذكره، تبقى موضوعات الدعوة إلى تنفيذ اتفاقية حل النزاع وتعزيز وبناء السلام المحلي وتمكين الشباب وتوفير الفرص الاقتصادية أولى القضايا التي يجب وضعها على طاولة حوار الشأن السوداني.

1521

| 23 سبتمبر 2024

سد النهضة الإثيوبي.. مشكلة أم أزمة؟

يحتاج الإنسان إلى كمية مياه سنوية تعادل ألف متر مكعب لتلبية احتياجاته الحياتية ويحتاج الشعب المصري ما يعادل ١٠٥ مليارات متر مكعب سنوياً للوفاء بمتطلباته المائية وللعيش فوق حد الفقر المائي. حسب اتفاقية تقاسم مياه النيل الموقعة في عام ١٩٥٩ فمن المفترض أن تحصل مصر على ٤٨ مليار متر مكعب وتحصل السودان على ٤ مليارات متر مكعب من الحصص المائية، وذلك بسبب رغبة الدولتين في إنشاء السد العالي آنذاك وزيادة الإيراد المائي. وجاءت هذه الاتفاقية مكملة لاتفاقيتي عامي ١٩٠٢ و١٩٢٩ واللتين تنص بنودهما على عدم إقامة أي إجراء على نهر النيل وفروعه وروافده من شأنه تقليص حصة مصر بدون اتفاق مسبق. تتمثل الأزمة الاقتصادية في الوقت الحالي في أن الموارد المائية المتجددة لدى مصر لا تزيد على ٦٢.٣ مليار متر مكعب من مياه نهر النيل ونحو ٥.٥ مليار مياه جوفية ونحو ١.٣ مليار من الأمطار والتي يستفاد منها في أعمال الري. ولحل هذه الفجوة المائية، قامت مصر بإنشاء العديد من محطات تحلية مياه البحر لتنتج ١ مليار ثم ترفع نسبة الإنتاج تدريجياً إلى ٥ مليارات في عام ٢٠٣٠ وما بعده. قامت أيضاً بالبحث عن مياه جوفية جديدة في عدد من مناطق الصحراء الغربية واعتمدت بعض التقنيات لتطوير أعمال الري الحقلي ومعالجة المياه المعاد استعمالها بهدف زيادة وتحسين جودة المياه، بالإضافة إلى إعادة هيكلة السياسة الزراعية واستيراد المواد الغذائية من الخارج لتغطية نقص المياه الذي يعادل ٣٤ مليار متر مكعب للسنة الواحدة. وتُعزى المشكلة السياسية من سد النهضة الأثيوبي إلى نقص الشفافية في تبادل المعلومات حول تطورات تشغيل السد وانتهاج السياسات الأحادية من قبل إثيوبيا والمخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وخرق وثيقة اتفاق اعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام ٢٠١٥ كما جاء في بيان الخارجية المصرية في الأول من شهر سبتمبر الحالي. ويعود إنشاء سد النهضة إلى عام ٢٠١١ بتكلفة أربعة مليارات دولار وهو أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا ويتوقع أن ينتج خمسة آلاف ميغاواط عند تشغيله كليًا أي بضعف الإنتاج الحالي لإثيوبيا. تأتي التدابير الاحتياطية التي تتخذها الحكومة المصرية لتوفير المياه وترشيد استخدامه حرصاً على عدم وصول أضرار أعمال سد النهضة إلى المواطن، مما يكلف خزينة الدولة مئات مليارات الجنيهات سواءً عبر إعادة تشكيل إنتاج المحاصيل الزراعية أو توفير المياه من طرق أخرى غير نهر النيل. ومن ناحية المخاطر الجيولوجية فقد حذرت مصر والسودان من المشكلات الموجودة في بنية سد النهضة وطالبت الدولتان بضرورة المشاركة مع إثيوبيا في وضع اجراءات ملء السد، حيث يرى بعض الخبراء أن السد مقام على تشقق أرضي مما يزيد من احتمال انهيارات التربة ولكون المنطقة معرضة جيولوجياً لحدوث الزلازل. ولهذا صرّح خبير السدود المصري عباس شراقي بأن انهيار السد سيشكل خطراً إقليمياً يتطلب تدخل مجلس الأمن، وأن الخطر الأكبر يواجه جمهورية السودان ويعرض حياة نحو عشرين مليون سوداني يعيشون على ضفاف النهر في حالة حصول انهيار للسد المائي للخطر. من الجانب الآخر، ترفض إثيوبيا هذه النظرية وتجدها خالية من الصحة حيث ان ادعاءات انهيار السد غير ممكنة بسبب اعتماد الدراسات الفنية والموثوقة والتي تأخذ في عين الاعتبار النواحي البيئية والاجتماعية والاقتصادية للسد. نرى ان الاستمرار في إجراء المفاوضات ضرورة حتمية للوصول إلى اتفاق ملزم لدول حوض النيل وكذلك الالتزام باستراتيجية الاتحاد والإدارة المشتركة بين دولة المنبع ودول الممر والمصب، من خلال معرفة متطلبات كل دولة والعمل على حل مشاكل التغير المناخي المؤدية إلى الجفاف ونقص مستوى تدفق المياه المستمر، والاستعانة بما جاء في المبدأ العاشر لاتفاقية المبادئ الذي يحث على التسوية السلمية للمنازعات أو إحالة الأمر لوساطة رؤساء الدول الأخرى. وفي حال احتدام الأمر وفشل المفاوضات أو الوساطة يمكن اللجوء إلى التحكيم الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة بموافقة أطراف النزاع. ولا تزال إثيوبيا تعمل على تركيب عدة توربينات ليصل عددها الإجمالي إلى ١٣ توربيناً. وحسب خبير السدود شراقي فإنه إذا لم يتم تركيب التوربينات وتشغيلها فإن استمرار تخزين المياه سيشكل ضغطاً هائلاً على السد مما يتطلب فتح بواباته وتصريف المياه من جديد، هذا بالرغم من اكتمال بناء السد بنسبة ٩٥ بالمائة. ورغم محاولة مصر المستمرة للتفاوض حول سد النهضة الأثيوبي إلا أنها لم تصل إلى نتائج واضحة مما دعاها مؤخراً لتوجيه خطابها إلى مجلس الأمن، وأكدت في المقابل على احتفاظ القاهرة بحقها المكفول بموجب الاتفاقيات الدولية للدفاع عن حقها المائي والقومي في حال تعرضه للضرر. إذ يحصل الفرد على حصة مائية بنحو ٥٠٠ متر مكعب سنويًا، مما يعني وجود فقر مائي في البلاد حسب تعريف الأمم المتحدة لخط الفقر المائي العالمي.

2904

| 17 سبتمبر 2024

الصين والطاقة النظيفة.. بدائل وتحديات

لا تزال نسبة انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون مستمرة والناتجة خاصة من احتراق الوقود الأحفوري في دول العالم المصدرة له. يأتي ثلثا انبعاثات هذه الغازات والمسببة للاحتباس الحراري من الدول المصدرة وهي الصين والولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والهند وروسيا واليابان، حسب وكالة الطاقة ٢٠٢١ ووكالة حماية البيئة ٢٠١٩. ونجد أن دولا مثل روسيا والصين هما الأعلى في نسبة كثافة الغازات، وتأتي الكثافة من حساب مقياس كمية الانبعاثات إلى نسبة الناتج المحلي الإجمالي للدول المصدرة. تطلق الصين حوالي ٢٧٪؜ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية وقد أشار تقرير المناخ الصادر من مجموعة البنك الدولي في عام ٢٠٢٢ إلى قدرة الصين على الوفاء بالتزاماتها المناخية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر قبل حلول عام ٢٠٣٠ وتحييد أثر الانبعاثات الكربونية بحلول عام ٢٠٦٠، هذا مع الحفاظ على أهدافها الاقتصادية والتنموية. سبب هذا التحرك السريع هو الحاجة الملحة مع ضخامة انبعاثات الغازات، حيث يتعرض السكان ومكونات البنية التحتية الاقتصادية لأخطار تداعيات تغير المناخ، خاصة في المناطق الاقتصادية والمكتظة والتي يقطن فيها ما يعادل خُمس السكان وتسهم في إنتاج ثلث إجمالي الناتج المحلي لدولة التنين. انطلقت خطة العمل لخفض الكربون لعامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ التي صدرت عن الحكومة الصينية لاستهداف خفض الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون بنحو ١٣٠ مليون طن متري في مناطقها الرئيسية لهذين العامين. تستهدف الخطة أيضاً خفض استهلاك الطاقة وهي قيد التنفيذ من خلال سلسلة من الاجراءات لتعزيز حفظ الطاقة وخفض وتحسين سوق الكربون. مع ذلك تبقى هناك بعض التحديات والمطلوب تقبلها وتقنينها حيث شهدت الصين في عام ٢٠٢٣ ارتفاع مستويات انبعاث ثاني أكسيد الكربون لمستوى قياسي جديد رغم الخطط الموضوعة للطاقة النظيفة، وذلك بسبب ارتفاع توليد طاقة الفحم والتي تم استخدامها لمواجهة ضعف الطاقة الكهرومائية بعد موجة الجفاف وشح المياه التي ضربت البلاد في صيف ٢٠٢٢. مع هذا الاجراء المؤقت وضعت الصين خطة بديلة لمواجهة الجفاف في السنوات المقبلة من خلال بناء السدود الضخمة لإنتاج كميات قياسية للكهرباء في نفس العام. وضعت الصين في المقابل خطط استثمارية وضريبية داعمة للتحول الأخضر مثل تشجيع المركبات التي تعمل بالبطاريات والأجهزة الموفرة للطاقة واستخدام مواد صديقة للبيئة. وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، أضافت ٤٥.٨ غيغاواط في الربع الأول لعام ٢٠٢٤، في حين بلغت سعة إنتاج طاقة الرياح ١٥.٥ غيغاواط لنفس الفترة. وتكمن أهمية هذه النسب في أن طاقة الشمس والرياح ستساهم ايجاباً في إنتاج الكهرباء وبالتالي تقليل الحاجة إلى حرق الفحم، لترتفع نسبة مساهمة الطاقة المجددة للدولة إلى ٤٠٪؜ من إجمالي إنتاج الطاقة في البلاد والسعي إلى تجاوز هذه النسبة في النصف الثاني من العام الحالي، هذا بالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها والخسائر التي تكبدتها الشركات الكبرى في النصف الأول من عام ٢٠٢٤ والناتجة عن الفائض الهائل من القدرة الإنتاجية والذي أدى بدوره إلى خفض الأسعار، وفي المقابل زيادة الطلب على الألواح الشمسية وارتفاع أسعارها. كل هذه التحديات تتطلب اتخاذ بعض الاجراءات الحكومية، مثل اغلاق بعض المصانع وبناء مصانع جديدة وتحديد سقف للأسعار وتعزيز عمليات الاندماج بين الشركات، بهدف تحقيق التوازن المالي والاستدامة على المدى الطويل. ويكمن أكبر تحد للصين في التخلص من إنتاج الفحم حيث تتبنى استراتيجية التخلص التدريجي كما هو الحال في دول الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم، إذ لا يمكن التخلي تماماً عن محطات الطاقة التي تعمل بالفحم خاصة عند حدوث الأزمات والكوارث الطبيعية حيث يعتبر إنتاج الفحم من الضرورات الاقتصادية الواقعية.

1884

| 09 سبتمبر 2024

التعديل على المحافظ الاستثمارية.. أسباب ونتائج

إن عملية إعادة التوازن وترتيب وتنظيم مكونات المحفظة الاستثمارية من العمليات الطارئة والدورية، ويكون الغرض منها حصول التوافق والانسجام مع المتغيرات المحيطة الآنية. من أهم الظروف التي قد تتطلب اتخاذ هذا الاجراء تغير أحوال المستثمر الشخصية والتي تتغير معها تطلعاته وأهدافه المستقبلية، غالباً ما تتعلق هذه الظروف بتغيرات مؤثرة على أحد مصادر الدخل حتى وإن كان هذا المتغير مؤقتاً بطبيعته. قد يستلزم الأمر تسييل جزء من أموال المحفظة من أجل توفير المبلغ المالي لاستخدامه في الدفع مقابل شراء مستلزمات أو سداد التزامات مالية مستحقة الدفع. هذا التسييل الطارئ للمحفظة يتطلب تغيير نظام المحفظة وإعادة ترتيب المتبقي من الأصول المالية. إن تسييل جزء من الأموال خاصة في وقت هبوط أسعار الأسهم والمستندات وبسبب ظروف السوق قد يؤدي إلى خسارة جزء من رأس المال وكذلك خسارة الدخل الإضافي والأرباح المستقبلية على الأسهم الموجودة في المحفظة. ويصبح الأمر بالغ الحساسية عندما يراد التسوية والخروج من الاستثمار المتعلق بأحد منتجات المشتقات المالية بسبب عدم انقضاء المدة الزمنية، خاصة في حال عدم وضع استراتيجية للتحوط ضد هذا النوع من المخاطر. وقد تلعب البيئة المالية المحيطة سبباً مهماً في إعادة تخصيص الأصول المالية وتغيير الاستراتيجية الاستثمارية بشكل كلي، يمكن توقع هذا الأمر في أوقات الأزمات المالية العالمية وعند انتشار الأوبئة الفتاكة والتي يتغير معها بعض مكونات الاقتصاد الكلي مثل الهبوط السريع للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الأرباح. من شأن هذه الظروف أن تغير نظرة المستثمرين بإعادة النظر في مستوى تحمل المخاطر إلى مستويات أدنى من الفترة الاستثمارية السابقة لتتناسب مع وضع الاقتصاد الآني. يؤدي الابتكار المالي وتطوير المنتجات المالية مثل صناديق التداول في البورصات وأدوات الاستثمار الجماعي ومنتجات المشتقات المالية وغيرها من المنتجات المستحدثة إلى تغيير القناعات الاستثمارية التقليدية بعد طرحها وتداولها في السوق. هذا التغيير يستوجب تحديث المناهج والتنظيمات التي تعمل بها أسواق الأصول المالية ورؤوس الأموال والتغيير الجذري في المفاهيم التي يعمل بها المحترفون العاملون في مجال الخدمات المالية، بحيث يتناسب بناء القرارات الاستثمارية والمهارات العملية مع المتطلبات التي يفرضها الاستثمار في هذه المنتجات. ومن شأن التصنيف الائتماني للشركات التي يتم الاستثمار في أسهمها أن يغير النظرة العامة للقطاع الذي تتبع له الشركة أو جهة الإصدار عموماً، فغالباً عندما تتم المراجعة الائتمانية وينتج عنها هبوط في التصنيف، يؤدي هذا الهبوط إلى حصول تغيير واضح في سعر السهم وينتج عنه صفقات جديدة من البيع أو إعادة الشراء، كذلك الأمر عند حصول أي تغييرات مؤسسية تتعلق بحقوق الإصدار مثل طرح الاكتتاب الثانوي أو اقتراح تغيير التركيب الرأسمالي للشركة، مما يغير شكل المحافظ الاستثمارية ويعيد تقييمها وتوازنها لدى المساهمين. وهناك عوامل إضافية قد تؤثر على شكل المحفظة منها مراجعة المعيار المستخدم لتقييم الأداء والتقييم الدوري وإعادة تقييم التكلفة وغيرها من السياسات الإدارية المعتمدة من قبل المديرين والقائمين على هذه المحافظ.

708

| 02 سبتمبر 2024

تطبيقات الضريبة الانتقائية

تعرف الضريبة الانتقائية بأنها ضريبة غير مباشرة لم يكن القصد من فرضها سبباً اقتصادياً بل خصصت من أجل الحد من تصنيع المنتجات التي تتعلق بالسلع الانتقائية والتي تهدف إلى التقليل من تصنيعها أو استيرادها أو حتى استهلاكها. فهي ضريبة تفرض على المنتجات المعروفة بأضرارها المثبتة على الصحة العامة وسلامة البيئة. ومن المنتجات المعروفة التبغ وما يندرج تحته من مشتقات مثل السجائر والسيجار وتبغ النرجيلة، أجهزة التدخين الإلكترونية والسوائل المستخدمة لإشعالها، مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. يمكن حساب الضريبة الانتقائية من خلال ضرب سعر المنتج الأساسي في النسبة الضريبية المخصصة له حسب القانون، فعلى سبيل المثال عندما يبلغ سعر المشروب الغازي ٤ ريالات قطرية بينما النسبة الضريبية المفروضة على هذه الفئة من المنتجات ٥٠٪؜ ستكون قيمة الضريبة هي ٢ ريال قطري وسيكون سعر البيع هو ٤ ريالات قطرية، أي ما يعادل ضعف سعر المنتج قبل فرض ضريبة السلعة الانتقائية. ومن أهم أهداف الضريبة الانتقائية تغيير النمط الاستهلاكي وتشجيع المستهلك على البحث عن منتجات أكثر صحة وأفضل من ناحية الجودة والسعر في الوقت نفسه. وهي ضريبة تتحصل من باب تعويض الدولة في مقابل الخدمات الصحية التي تقدمها بسبب الآثار السلبية على الصحة والتي تنجم عن هذه السلع من قبل المستهلكين والمستخدمين. يعتبر أصل إقرار قانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٨ الخاص بالضريبة الانتقائية والذي تم العمل به فعلاً في بداية سنة ٢٠١٩، راجعاً إلى الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون الخليجي الصادرة في سنة ٢٠١٦، واتباعاً لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لحماية المستهلك، ومن ضمن هذه المبادئ محاربة استهلاك المنتجات الضارة. تفرض الضريبة الانتقائية على المنتجات المصنعة محلياً والمستوردة، والمسؤول عن دفع قيمة هذه الضريبة هو المستهلك، بينما يقوم الملزم بسداد الضريبة المسجل وهو غالباً التاجر أو المستورد، بالإقرار لدى الهيئة العامة للضرائب بالضريبة المستحقة عن كل فترة ضريبية وسدادها في يوم تقديم الإقرار خلال ١٥ يوما من انتهاء الفترة الضريبية، حسب المادة رقم ٧ من القانون. ويوضح القانون أشكال التهرب الضريبي وعقوباته وأحكامه وحالات الاستثناءات والتعليقات والإعفاءات الضريبية على السلع الانتقائية. وبالنسبة لإقامة الدعوى الجنائية في حالات التهرب الضريبي فتتم عن طريق تقديم طلب كتابي من قبل رئيس هيئة الضرائب حسب المادة رقم ١٨ من القانون، بينما في حالات التهرب الجمركي لهذه السلع فيكون تحريك الدعوى الجنائية بناءً على طلب كتابي وفقاً لأحكام قانون الجمارك رقم ٤ لسنة ٢٠٠٢. بَيّن القانون في مادته رقم ١٢ الحالات التي يجوز فيها استرداد الضريبة المسددة على السلع الانتقائية المطروحة للاستهلاك، وذلك في حالات التصدير وإعادة التصدير لأغراض الأعمال خارج إقليم دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الحالات الأخرى المذكورة في نفس المادة. وتعتبر الإيرادات الناتجة عن الضريبة الانتقائية من البنود المستخدمة في تحقيق أهداف السياسة الاجتماعية حسب الرؤية الوطنية لعام ٢٠٣٠ وذلك من أجل بناء مستقبل مستدام للدولة وأجيالها القادمة.

969

| 26 أغسطس 2024

استثمار القيمة

تعتمد الاستثمارات التقليدية وممارسات أسواق رؤوس الأموال في مجملها على مضاعفة الأرباح بغض النظر عن الاعتبارات الكثيرة والمعروفة مؤخراً مثل الاعتبارات الأخلاقية والبيئية والمستدامة. مع ذلك تتنوع الاستثمارات التقليدية لتشمل أنواعا أخرى من الاستراتيجيات المختلفة مثل استثمار القيمة والذي عُرف واشتهر به رجل الأعمال الأمريكي السيد وارن بافيت. عندما أعلن بافيت في الاجتماع السنوي لشركة بيركشاير هاثاواي في شهر مايو الماضي أنه قلص حصته في شركة أبل إلى النصف بعد ما كان يمتلك ٤٠% من أسهم الشركة، طمأن بافيت المستثمرين بأن التقليص لحصته لا يعني عدم إيمانه بالشركة بل وصف جهاز آيفون بأنه من أعظم المنتجات على الإطلاق، إلى جانب استثماراته البارزة في شركتي أمريكان إكسبرس وكوكا كولا. أوضح بافيت في تلك الفترة أن التخطيط الضريبي وارتفاع السعر والتكلفة كان وراء البيع. عند الرجوع إلى حياة بافيت المهنية نجد أنه اعتمد على شراء الأعمال التجارية بالأسعار العادلة فيما يعرف باستراتيجية تبني الجودة قبل القيمة، وهي تعتمد على البحث عن الجودة من الشركات المربحة والتي لديها القليل من الديون بحيث تعتمد الجودة بصرف النظر عن التقييم. عندما اشترى بافيت أسهم شركة أبل في عام ٢٠١٦ كان السعر مناسباً وكانت الشركة ذات جودة عالية وكان العائد على حقوق الملكية بنسبة ٤٣٪؜ أكثر من العام السابق، وكانت قيمة الشركة عالية وتتداول بمعدل عشرة أضعاف فقط من أرباحها التشغيلية الأخيرة لمدة عام كامل. بالمقابل، لم تعد هذه المقومات متوفرة في الوقت الذي قرر فيه خفض حصته بالرغم من أن شركة أبل أصبحت أكثر ربحية ولكن زادت التكلفة بثلاثة أضعاف عن المرحلة السابقة. والطريقة المثلى للمقارنة بين القيمة والجودة تكون من خلال قياس نسبة السعر إلى الربحية P/E ratio فكلما كانت النسبة أقل كانت أفضل. أن بيع بافيت لحصته في شركة أبل هو تذكير بأن الجودة من الأمور المهمة ولكن مع مراعاة السعر. أن استثمار القيمة يعتمد على شراء الأسهم التي تباع بأقل من قيمتها الحقيقية ويراعي فيها توفر الأسعار المعقولة والصفقات التجارية المتميزة مع مراعاة كفاءة الإدارة وحسن أدائها. كذلك يعتمد هذا النوع من الاستثمار على شراء الشركات التي تتمتع بميزة تنافسية مستدامة، وهي الشركات القادرة على الحفاظ وزيادة حصتها السوقية وأرباحها على المدى الطويل بالرغم من المنافسة والتغيرات الطارئة على بيئات الأعمال من حولها. ومن المؤشرات التي يمكن اعتمادها لهذا النوع من الشركات مؤشرات العلامة التجارية القوية والبارزة، ولاء العملاء، انخفاض تكاليف الانتاج، الكفاءة التشغيلية، براءات الاختراع والتراخيص، العوائد الثابتة من الحقوق على الملكية الفكرية، والابتكار في تطوير المنتجات. ويعول هذا الاستثمار أساساً على شراء الشركات البسيطة التي يمكن فهم أعمالها والتنبؤ بأدائها المستقبلي بعيداً عن الضجة الحاصلة من تقلبات أسعار الأسهم واغراء اتجاهات السوق.

669

| 19 أغسطس 2024

معادلة السياحة الوطنية

لا شك أن قطاع السياحة يلعب دوراً مهماً في تعزيز مكونات الاقتصاد الوطني الكلي والحفاظ على ثباته. من أهم المؤشرات التي يمكن الاعتماد عليها في هذا المجال هي مؤشرات أسعار منتجات السياحة والطلب عليها، المؤشرات الاقتصادية للشركات المساهمة في السفر والسياحة، الإيرادات السياحية، الاستثمارات التجارية، وكذلك قياس نسبة القوى العاملة الخاصة بهذا القطاع. كل هذه المؤشرات تندرج تحت الحساب الفرعي للسياحة وهذا الأخير يستخدم كأداة موحدة لقياس المساهمات الاقتصادية المباشرة للاستثمار والاستهلاك السياحي في الاقتصاد الداخلي والمستخدمة في معادلة حساب إجمالي الناتج المحلي، والذي من ضمن بنوده الدخل الذي تحققه الشركات المساهمة والمتخصصة في قطاع السياحة. وقد اهتمت دولة قطر خلال السنوات الأخيرة في قطاع السياحة وما زالت تعمل بجد واهتمام بالغين لتطوير هذا القطاع الحيوي وخدماته باعتباره من المجالات الإستراتيجية لتنويع اقتصادها وتحقيق التنمية المستدامة، كل ذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لعام ٢٠٣٠ والتي تدخل من ضمنها التنمية السياحية. وشاهدنا أن أكثر العوامل الجاذبة للسياح ترتكز إجمالاً على مكونات التراث الثقافي والمرافق الدينية والحضارية، والتطور الملحوظ الذي طرأ على البنية التحتية، وكذلك مستويات الخدمة ومقاييس الأمن والسلامة داخل الدولة. ولا ننسى الدور الأكبر الذي ساهمت به استضافة بطولة كأس العالم لسنة ٢٠٢٢، والذي سهل الكثير من العوائق السابقة لتطوير السياحة منها استكمال أغلب مشاريع البنية التحتية، مما مهد لاستقبال العدد الهائل والمتوقع من السياح والزوار خلال البطولة وبعدها. حسب بعض التقارير، من المتوقع أن يكون معدل النمو السياحي لدولة قطر بنسبة لا تقل عن ٥ إلى ٧ بالمائة في فترة الخمسة أعوام المقبلة مقارنة بالفترة السابقة. من المهم في هذه المعادلة التركيز على نقاط القوة مثل العوامل الجاذبة للسياح والتشديد على التنظيم السياحي ومنها إنشاء بنية قانونية وتنظيمية خاصة وواضحة المعالم، وهذا ما يجري القيام به حسب إستراتيجية قطر الوطنية للقطاع السياحي ٢٠٣٠ التي من ضمن مخططاتها السعي لإغلاق الثغرات الخاصة بالتنظيم والتخطيط وجودة المنتجات والتسويق والتحديات التي تتعلق بتطوير القوى العاملة، بالتعاون والتنسيق مع الشركاء والرعاة الإستراتيجيين، وعلى رأسهم المنظمون والشركات السياحية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام القطرية. ونرى أن تنويع السياحة والاهتمام بالمواسم المختلفة له فوائده، ففي فصل الصيف يمكن الاعتماد على السياحة الشاطئية والأنشطة البحرية بالإضافة إلى الأنشطة الداخلية المعتادة مع دراسة جدوى المشاريع والفعاليات الموسمية المؤقتة ودراسة الأسعار ومقارنتها مع الأماكن المماثلة في دول العالم. هذا مع مراعاة العوامل المؤثرة على الطلب السياحي مثل مستوى دخل الأفراد والمجموعات السياحية، الأوقات المفضلة للقيام بالعطلات والسفر، الأعمار والثقافات وغيرها من تفاصيل مؤثرة على الطلب السياحي. وحسب موقع world travel & tourism council فإنه من المتوقع أن يضيف قطاع السياحة والسفر حوالي ٩١ مليار ريال قطري بمعدل ١١.٣٪؜ من مجموع الاقتصاد وأن يدعم أكثر من ٣٣٥ ألف وظيفة داخل الدولة بما يعادل ١٦٪؜ من إجمالي القوى العاملة في البلاد. هذا الرقم من شأنه أن يضيف بشكل إيجابي على الناتج القومي والناتج المحلي الإجمالي السنويين ويساهم في النمو الاقتصادي للدولة.

681

| 11 أغسطس 2024

أسعار الفائدة

وافانا المصرف المركزي مؤخراً بخبر الإبقاء على أسعار الفائدة للإقراض والاقتراض وإعادة الشراء بدون تغيير عن الفترة السابقة، وقد أوضح المصرف في بيانه عن استمراره في تقييم الوضع الاقتصادي والعوامل الاقتصادية التي من شأنها أن تؤثر على الاستقرار المالي وتتطلب منه مراجعة السياسة النقدية. وهذا الخبر يقودنا إلى أهمية فهم طرق تحديد أسعار الفائدة والعوامل المؤثرة عليها. إن تحديد سعر الفائدة للإقراض والإيداع يعتبر من المؤشرات الأساسية لمعرفة حالة الاقتصاد ومستوى أدائه الكلي. فهذه الأداة تتحكم عامة في عملية البيع والشراء وبيع وشراء الديون بشكل خاص على مستوى المستهلكين والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، والديون تتنوع بين ديون استهلاكية واستثمارية. والسؤال: لماذا تتغير أسعار الفائدة من فترة لأخرى، وكيف تحدد المعدلات، وماهي العوامل التي تؤثر عليها بالارتفاع تارة وبالانخفاض تارة أخرى، وكيف تؤثر هذه التغييرات على الموجودات في الحسابات العامة والخاصة؟ بسبب اتباع سياسة تثبيت سعر صرف الريال القطري مقابل الدولار الأمريكي، نجد بالمقابل أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل تخضع لاعتبارات سياسة التثبيت ذاتها وهي مرتبطة بنظيرتها من أسعار الفائدة على الدولار. يقوم الفيدرالي الاحتياطي الأمريكي بتعديل أسعار الفائدة من لفترة لأخرى وتسمى بأسعار الفائدة الفيدرالية ويعتمد التغيير على استخدام نقاط أساس. فعندما يرفع الفيدرالي الاحتياطي أسعار الفائدة بخمسين نقطة أساس، فهذا يعني حصول زيادة بنسبة 0.50٪؜ على سعر الفائدة السابق. وتستخدم البنوك هذه الأسعار للاقتراض والاقتراض من مدخراتها لضمان توفير متطلبات السيولة مع بداية يوم عمل جديد، فقد تقرض المبالغ النقدية الزائدة أو تقترض الأموال في حالة نقصانها. يعلن الفيدرالي الاحتياطي عن نطاق محدد لأسعار الفوائد مما يتيح للمصارف المركزية أن تقرر تعديل أسعار فوائدها باستخدام أواسط هذا النطاق. عندما ترتفع معدلات الفائدة ترتفع تكلفة الاقتراض وتكلفة الديون وهي تؤثر سلباً على عملية اقتراض المستهلك. هذا الاجراء يؤدي إلى تقليل الأموال من السوق عموماً وذلك بصرف الموجودات وسحب السيولة، حدث ذلك عندما قام الفيدرالي الاحتياطي برفع أسعار الفائدة عدة مرات في سنة ٢٠٢٢، وهي استراتيجية مفيدة لتقليل معدلات التضخم الذي نتج بسبب تقليل أسعار الفائدة وانتهاج السياسة النقدية الميسرة في الدورات الاقتصادية السابقة وتحديداً خلال فترة انتشار وباء كوڤيد-١٩. وبالمقابل، عندما تهبط أسعار الفائدة تزيد قابلية المستهلك على اقتراض الأموال وصرفها أو استثمارها وهو ما يعرف بالتيسير الكمي الذي يحفز الاقتصاد من خلال ضخ المزيد من رؤوس الأموال، وهذا ما حدث في سنة ٢٠٠٩ عندما كان الاقتصاد الأمريكي يتمتع بأسعار فائدة منخفضة ودعم كامل للاقتراض والاستهلاك والاستثمار، حتى أنه تم خفض سعر الفيدرالي الأمريكي في سنة ٢٠٢٠ إلى مايقارب الصفر بالمائة مما أدى إلى تراجع الركود الاقتصادي الذي نتج عن الوباء قصير الأجل، مما أوجد سوقا مالية صاعدة غير مسبوقة في تلك الفترة بسبب ارتفاع معدل الطلب على السلع والخدمات، وهو بدوره رفع تكاليف الانتاج ومعدلات التضخم. ومن الجدير بالذكر معرفة أن أسعار الفائدة الفيدرالية تتأثر بعوامل العرض والطلب للتسهيلات الائتمانية والتي بناءً عليها تحدد أسعار الفائدة والحاجة لإعادة تقييمها وتصحيحها.

630

| 05 أغسطس 2024

تعارض المصالح

تعد سياسة تعارض المصالح من السياسات الأساسية والمهمة والتي تتم صياغتها وإعدادها لتغطي مختلف أصحاب المصالح في المؤسسات بداية من ممثلي الإدارات العليا إلى أسفل المنظومة، تخدم السياسة بالدرجة الأولى الاقتصاد والمال العام والخاص للدولة ومؤسساتها. ونرى أن تطبيقها في المؤسسات العامة والخاصة سيحد من أية إشكاليات مستقبلية حقيقية أو متوقعة وسيساهم في رفع الحرج عن أغلب المعاملات والصفقات المالية والإدارية، فمن المفترض أن تكون المعرفة والإفصاح عن المعلومات هي السلاح الأول لمواجهة التحديات وتسهيل تطبيق إجراءات وقواعد المحاسبة والرقابة الإدارية والمالية. وينطوي دور المؤسسات على اتخاذ والقيام بجميع الخطوات الأساسية والممكنة لتحديد النقاط التي قد تؤدي إلى التعارض بين الأطراف المرتبطة بالمؤسسة بمن فيها من مدراء وموظفين وممثلين وجهات أخرى لهم علاقة مباشرة في التحكم في موارد المؤسسة وعملائها المباشرين، وكذلك العلاقات بين العملاء أنفسهم والعلاقات بين الموظفين وأصحاب المصالح المباشرين. تعد وتحافظ المؤسسات على سياسة لتعارض المصالح بحيث تكون مفعلة وجاهزة للاستخدام والتجديد المستمر إن تطلبت الأمور أو استجدت الأحداث لذلك، ويجب أن تكون هذه السياسة معروضة علناً بحيث تسمح للعملاء بالاطلاع على تفاصيلها مع إعداد وصف شامل لها، وتتطلب السياسة إعداد نموذج موحد لتعارض المصالح يتم استخدامه على النطاق الإداري والتنظيمي للمؤسسة بحيث يضمن الإفصاح وتوضيح الأنشطة والممارسات التي قد تؤدي إلى أي تعارض بين مصلحة المؤسسة والمصالح الخاصة. وقد قامت دولة قطر من خلال مجلس الشورى بتاريخ ١٤ يونيو ٢٠٢١ بمناقشة مشروع قانون مكافحة تضارب المصالح والذي تحدد مواده حالات تعارض المصالح وآليات مكافحتها والعقوبات المترتبة لمن يخالف أحكام هذا القانون. أهمية هذا القانون تكمن في تعزيز الشفافية والحفاظ على المال العام والخاص وتحقيق مبادئ العدالة في الاجراءات، ومن المهم استخدام الطرق المثلى في المؤسسات لتتماشى مع مواد وأهداف هذا القانون من خلال تفعيل الإجراءات الداخلية والامتثال لقواعد تعارض المصالح، مع ضرورة وجود آليات خاصة للتبليغ والإفصاح المبكر للمخالفات الحقيقية أو المحتملة على أن تكون هذه الآليات شفافة وواضحة للمبلغين بحيث تحفظ حقوقهم وتساعدهم في القيام بواجباتهم تجاه الدولة ومؤسساتها.

1569

| 29 يوليو 2024

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4386

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4041

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

1482

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1317

| 05 مايو 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

846

| 03 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

732

| 05 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

711

| 07 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

615

| 07 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

525

| 03 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

507

| 04 مايو 2026

alsharq
عشوائية البيوت المقسمة

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...

501

| 04 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

447

| 08 مايو 2026

أخبار محلية