رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما كنت أفكر يوما أن أتحدث عن أزمة خليجية مع دولة صديقة وقريبة من دول الخليج مثل دولة لبنان التي لربما تمر اليوم بأسوأ أزماتها السياسية الداخلية والاقتصادية والمعيشية والغذائية وهبوط متدن جدا لعملتها الرسمية، ناهيكم عن تفجر أزمة سياسية جديدة بين لبنان كطرف وبين دول الخليج كطرف ثان، تبدو كفته أرجح في تصعيد الأزمة واتخاذ موقف يبدو جديا، بعد تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي الأخير والذي وصف عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وقوات مشتركة من بعض الدول العربية منذ السادس والعشرين من شهر أذار / مارس عام 2015 بأنها عبارة عن حرب عبثية لا طائل منها يذهب ضحيتها الأبرياء اليمنيون فقط، ولكن ما جعل فتيل الأزمة يشتعل بين الخليج ولبنان هو وصف قرداحي بأن هجمات الحوثيين على مناطق استراتيجية مثل المطارات ومصافي النفط وأخرى مأهولة بالسكان داخل الأراضي السعودية تدخل ضمن سياسة الدفاع عن النفس المشروع للجانب الحوثي، لأنهم بهذا يدافعون عن أنفسهم وعن أرضهم ومصالحهم ولم ينكر قرداحي الذي خلع عباءة مقدم البرامج الإعلامية وأهمها (من سيربح المليون) والذي كان أشهرها على الإطلاق نظرا لقيام قناة سعودية وهي MBC بعرضه على شاشتها الأشهر عربيا وإنتاج هذا البرنامج بأموال سعودية أيضا كان السبب في شهرته لما وصل له حتى قبيل تنصيبه وزيرا للإعلام في لبنان في التشكيل الحكومي الجديد بناء على توصية شخصية من الرئيس السوري بشار الأسد الذي رأى في قرداحي المناصر والصوت الإعلامي المؤثر والمعروف بتأييده للنظام السوري فرصة ليحجز له كرسيا في التشكيل الأخير الحكومي للبنان، وهذا ما حصل فعلا، لكن قرداحي والذي لم يعِ جيدا حساسية منصبه ومسؤولية أي تصريح سوف يعد رسميا ويمثل دولة بأكملها من خلاله لا وجهة نظر خاصة به كمواطن وإعلامي لبناني يقول ما يمكن أن يقوله العامة بحرية اعتبر أن ما قاله حقيقة ولا يمكن أن يصدر اعتذار باسمه عما قاله وسبب حتى اليوم قلقلة سياسية لم تنته بين بعض دول الخليج وخصوصا السعودية وبين لبنان الذي لا تنقصه الأزمات ليضاعف همه بأقاويل لم تكن مدروسة من وزير كان حتى البارحة يعطي شيكات بمبالغ لمتسابقين يجيبون على أسئلة ويرتقون سلالم المسابقة ليصل بعضهم إلى المليون ريال الذي كانت يدفعه ممولو ورعاة سعوديون وكان ينهيها بقوله مبروك المليون من قناة MBC التي قررت اليوم أن تنقل مقرها الدائم الذي كان في العاصمة بيروت إلى العاصمة السعودية الرياض بعد تصريحات قرداحي التي أخذت أبعادا لربما لم يلق قرداحي لها بالا حينما قالها ببساطة، ولكن كما قلت انه لا يزال يعيش في جلباب الإعلامي الذي يحاول يوما أن يكون سياسيا وتارة مقدما لبرامج ترفيهية وتارة أخرى يعطي انطباعاته كمواطن لبناني تجاه ما يراه في بلده من مآس ما كان لهذه الدولة أن تصلها لولا تواضع الحكومات التي توالت على حكم البلاد ولم تفد الشعب بمشاريعها والمساعدات الخيالية التي تتلقاها بصورة دورية من دول الخليج التي حاولت بقدر المستطاع إخراج لبنان من ضائقته المالية المستمرة، ولبنان رأى هذا جليا بعد انفجار مرفأ بيروت المروع حيث تشكل على وجه السرعة مؤتمر المانحين وضخت دول خليجية المليارات في حساب إعادة العافية للجسد اللبناني المنهك شعبيا وحكوما وسياسيا واقتصاديا وصحيا بالإضافة لدول عالمية على رأسها فرنسا التي وجدت نفسها الإشبينة المسؤولة عن الوضع في لبنان، ومع هذا يأتي قرداحي الوزير اللبناني ليتفوه بما لا يجب أن يقوله كممثل لبلد لا يزال ضعيف القوى والإمدادات وفقيرا بالحاجة وغير متعاف لا في مظهره ولا جوهره وبحاجة لوقوف الأحبة والعرب حوله وعليه فإن الدولة بحاجة لموقف رسمي تعتذر عن موقف وزيرها اللامسؤول إن أرادت ألا تزيد على عاتقها ثقلا لن تقوى على حمله بالإضافة لأثقال مديونياتها وحاجيات شعبها غير الموجودة في الشوارع والصيدليات ومجمعات الأغذية والدولار الذي يرتفع حتى يقصم ظهر الشعب الذي يريد دولة تصرف عليه لا العكس فحفظ الله لبنان من شر من بداخله قبل أن الشر الذي يمكن أن يأتيه من الخارج!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4188
| 31 أكتوبر 2021
حقيقة لم أرد لمقالي هذا أن ينشر يوم أمس وقد كان إعلامنا بصحفه وقنواته وإذاعاته منشغلا بتناول الخطاب الأول لسمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد في مجلس الشورى المنعقد للمرة الـ 50 بتاريخه والمرة الأولى لانعقاده بهذه الحلة الجديدة التي تأتي بعد عملية الانتخابات الشعبية التي شارك بها جموع المواطنين في الثاني من أكتوبر الجاري وصوتوا لاختيار أعضاء المجلس الذين عينوا بالتصويت بينما كان نصيب 15 عضوًا منهم بالتعيين المباشر من سمو الأمير الذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي أولى جلسات المجلس بشكله الجديد والذي أعقب كلمة سموه التصويت على اختيار سعادة السيد حسن الغانم رئيسا للمجلس واختيار سعادة السيدة د. حمدة السليطي نائبا لرئيس المجلس. والحقيقة أن الخطاب الشامل الذي افتتح به سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كان بحق الخطاب الذي يختصر السياسة التي تقوم عليها الدولة سواء من قبل أو من بعد وأنها لا تتوقف عند محطة واحدة وتقف عندها، بل إن الاستمرارية هي ما تسير عليها هذه السياسة الحكيمة في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الصحية في الداخل أو الخارج فكان خطابا مثل للداخل والخارج أنه يصف بالضبط النهج الذي تسير عليه دولة قطر سواء في علاقة الحكومة بمواطنيها ومن يعيش على هذه الأرض الطيبة أو سياستها الخارجية مع الدول الصديقة وأخرى منكوبة صحيا كالدول التي هرعت الدوحة لنجدتها طبيا لمواجهة انتشار فيروس كورونا على أراضيها وبين شعوبها والحس العربي المسلم الذي تميزت به قطر تجاه أعمالها الإنسانية التي وصلت للقاصي والداني في مشهد شكل سمعة طيبة لها وسط الدول والمؤسسات الدولية التي تشيد في كل مرة بالهبات والمساعدات القطرية في مختلف أنحاء العالم. هذا الخطاب الذي أوضح بأن (المواطنة القطرية) جزء لا يتجزأ من تركيبة المجتمع القطري وأن سموه قد أعطى تعليماته لمجلس الوزراء لتطبيق مبدأ المساواة في جانب المواطنة لجميع المواطنين وإحداث تغييرات في القانون بما يخص هذا الشأن في لفتة يعلم سمو الأمير أنه لا يجب أن يكون هناك ما يمس هذا الجانب بين شعبه ولا يمكن أن يسمح بأن يثار حوله أي بلبلة يمكن أن تزعزع تكاتف الشعب وتآلفه حول ارتباطهم ببلادهم وانتمائهم لها بالإضافة إلى أن خطاب سموه ارتكز أيضا على النجاحات السياسية التي تحققها قطر في الخارج وأهمها نجاح الوساطة النزيهة التي قامت بها الدوحة وأثمرت مؤخرا بين جانب طالبان الأفغانية وبين الجانب الأمريكي أسفرت عن انسحاب القوات الأمريكية بنسبة تزيد عن 90 % من أفغانستان والإبقاء على أفراد محدودي العدد لا يتعدون المئات لحماية المنشآت والمصالح الأمريكية هناك ومبادلة أسرى أفغان بآخرين من الجنود الأمريكيين لدى الجانبين وكل هذا تحقق في الدوحة المستمرة حتى الآن في الإشراف على تنفيذ بنود هذا الاتفاق الذي تحقق معظمه واستطاعت طالبان أن تصل لسدة الحكم في أفغانستان وتنتظر اعترافا دوليا بها كسلطة حكومية تحكم هذا البلد الممزق سياسيا واقتصاديا للأسف ولم يخف من خطاب سموه التطور الاقتصادي لا سيما في مجالي الغاز والبترول وجلب الاستثمارات في البلاد التي تعزز من مكانة قطر في أنها وجهة تجارة غنية تسمح بتملك الأجانب وفق أحكام وقوانين لا تخل بالهوية القطرية وأن البلد يسير وفق سلطات ثلاث اكتملت بها سلسلة الرؤية العامة للبلاد والتي سوف تحدد سير البلاد دون إخلال بإحداها ولذا يمكن القول بأنني كنت آخر المتحدثين عن خطاب سمو الأمير بكثير من الإيجاز لضيق المقام الذي أكتب فيه هذا المقال ولكن يبقى جوهر ما أكتبه أنا ويكتبه ويغرد به الآخرون عن هذا الخطاب دليلا على إعجابنا الكبير بما شمله لا سيما وإن قيل في أول انعقاد لمجلس الشورى بشكله الجديد الذي ندعو الله أن يسدد فيه الخطى ويوفق أعضاءه لما يحب ويرضى وما له من منفعة للبلاد والعباد معا. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4078
| 28 أكتوبر 2021
طالبني البعض بأن أبدي رأيي فيما يخص دور تركيا المتوسع في المنطقة، والواقع أنني أود أن نكون صريحين فيما يتعلق بجمهورية تركيا الشقيقة وهي أنها تحولت من بلد مغمور سياسيا إلى بلد مشهور بها بسبب السياسة التي سار عليها الرئيس المحنك رجب طيب أردوغان، الذي يعود له الفضل بعد الله إلى إعلاء كلمة المسلمين في وسط أوروبا وفي بلاده أيضا، والحقيقة أنني أبدو مهتمة بدور تركيا في منطقتنا العربية وهي التي بات لها دور في سوريا وليبيا وقضية العرب المصيرية في فلسطين، لأننا لم نكن لنسمع بأي دور تركي في مثل هذه القضايا سابقا وشاءت طرق السياسة الوعرة أن تجرف أنقرة نحو شواطئنا العربية باعتبار حدودها المشتركة مع سوريا واستنجاد حكومة الإنقاذ الليبية الشرعية بحكومة أردوغان لرد عدوان العقيد المتقاعد والمتمرد خليفة حفتر الذي يحاول بشتى الطرق التسلل إلى وسط العاصمة الليبية طرابلس بعد أن أقام قواعده العسكرية في عدد من ضواحي العاصمة، وأهم مدنها مثل عنتاي وبنغازي وغيرهما وواجه مقاومة باسلة من قوات الإنقاذ الحكومية المدعومة من قبل تركيا التي استطاعت مساهمتها العسكرية واللوجستية في دحر عدوان حفتر وتحقيق هزائم كبيرة بقواته بسبب هذا التدخل الذي استنكرته جامعة الدول العربية مدعومة ببعض الدول العربية التي رأت من هذه المساعدة تدخلا سافرا في شأن عربي خاص، ولكنها تناست أنه في الوقت الذي اعترف العالم بمؤسساته الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بحكومة الوفاق رئاسة معترف بها على ليبيا لم تلق هذه الحكومة أي تأييد سواء معنويا أو ماديا أو لوجستيا إلا من بعض الدول، وأهمها دولة قطر التي رأت في ثورة ليبيا ربيعا عربيا مشروعا لشعب خرج من نظام حكم قسري استمر ما يزيد على أربعين عاما، ونادى بحريته التي وجدت طريقها لحكومة الوفاق التي تحاول اليوم بكل الطرق صد عدوان المتمردين على العاصمة برئاسة حفتر الذي يعلن نصرا واحدا بين كل عشر هزائم له وهو أمر إن كان يراه بعض العرب بأنه شأن عربي داخلي ليس من حق تركيا التي تقع بين شقين آسيوي وآخر أوروبي، فهم أنفسهم لا يمسكون بعصا السياسة الوسط ويميل أكثرهم لمساندة حفتر على الوفاق الوطني المعترف بها دوليا كحكومة تتولى شؤون البلاد والعباد معا، ولذا لم يكن بمستنكر على الوفاق أن ترى في تركيا الجار الذي يفصلها عنه البحر الأبيض المتوسط المعين الحقيقي لها بعد أن تمايلت المواقف العربية على حبل تمايل هو الآخر بين كفة القبول بها أو الرفض لها، ولذا فإن الذين ينتقدون الموقف التركي اليوم من جانب القضايا العربية فإن موقف أنقرة يبدو مبررا لا سيما وأنها تشترك مع سوريا الملغمة اليوم بعشرات الهويات الأجنبية والقوات التي تقاتل فيها إلى جانب حكومة بشار الذي قامت ضده ثورة لم يكتب لها الله النجاح كالثورتين اللتين سبقتا انطلاقها في كل من تونس ومصر، واستمرت اليوم لتصبح أقرب إلى الفوضى المختلطة بأكثر من هوية وجنسية وحرب شوارع شعواء ناهيكم عن المقاتلات التي تزخر بها سماء سوريا محملة بالقنابل والمقذوفات التي لا تترك كائنا حيا كان إنسانا أو حيوانا إلا واستهدفته بوحشية وإرهاب لا تلق بعدها سوى عبارات هشة من التنديد والشجب ودعوات لتشكيل لجان تحقيق تتعثر خطواتها حتى قبل أن تغادر مقرها متوجهة إلى ذلك البلد العربي المنكوب فعلا والمحاط بقواعد تمثل إحداها الخطر الحقيقي والمتفرع إلى وجهين أيضا أحدهما جماعات معارضة للحكم التركي، وتتخذ حدود سوريا مقرا لتنفيذ هجماتها الخاطفة على تركيا التي استطاعت حتى الآن وقف سيل هجمات هذه الجماعة المصنفة كجماعة إرهابية، بينما يتمثل الوجه الآخر والأشد سيطرة على الواجهة التركية هو تدفق اللاجئين السوريين على الأراضي التركية والتي وجدت حكومة أردوغان نفسها وحيدة أمام استقبال ما يزيد على 4 ملايين لاجئ سوري حتى الآن، ومطالبة بتوفير المساعدات الإنسانية لهم وبإيوائهم في ظروف معيشية باتت فوق مقدرة أنقرة وتخل بتركيبة البلاد السكانية، ولذا يبدو دور تركيا في منطقتنا أشبه بالمهمة المستحيلة التي تخلى عن قيادتها بعض العرب للأسف!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4302
| 25 أكتوبر 2021
خسر الريان أم فاز فقطر من فازت. وفاز السد أم خسر فقطر أيضاً من ربحت. في مشهد رهيب ومهيب، احتفلت دولة قطر من جهاتها الأربع بافتتاح خامس ملاعبها المونديالية وهو استاد الثمامة يوم الجمعة الماضي في صورة تعد ممهدة عما ينتظره العالم منها في مونديال عام 2022، والذي ستقام مبارياته على أكثر ملاعب كرة القدم تطورا وحداثة وفي مشهد لم يشهده تاريخ الفيفا كما صرح بذلك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي شهد افتتاح الثمامة بجانب سمو الأمير المفدى، وأثنى على استعدادات الدوحة الحثيثة لتنظيم نسخة فريدة من كأس العالم لم تشهدها الملاعب من قبل، كما لم يتضمنها تاريخ كؤوس العالم في مختلف الدول التي تقدمت باستضافتها وفازت بتنظيمها على أراضيها. ولذا نقول ليس من المهم أن نذكر من فاز ومن خسر في نهائي كأس الأمير لعام 2021 إن كان الرابح الأكبر هو دولتنا التي حاول أكثر من طرف وأكثر من جهة عرقلة طريقها نحو استضافة كأس العالم 2022، وحاولوا التشكيك في قدراتها ونزاهتها في الفوز بهذا الملف الذي تقدمت قطر للفوز به وتقدمت به عن بقية دول كبرى ومعروفة بتنظيمها الفائق لمثل هذه البطولات نظراً لسمعتها المعروفة وثقلها السياسي والاقتصادي ومساحة أراضيها الشاسعة لكن قطر أبهرت العالم بملفها الذي كان على ورق وتمثل اليوم واقعاً على الأرض وكأنها تقول لهم من أنتم. نحن هنا حيث وعدنا فأوفينا وقدمنا فكفينا بفضل من الله أولاً وتوفيقه ثم بفضل دعم القيادة لكل هذه المشاريع المونديالية في الملاعب الرئيسية والفرعية والمباني الإدارية التابعة للاستادات، وأخيرا بفضل جهود كل يد عاملة على اختلاف الجنسية والدين التي ساهمت في وضع اللبنات الأساسية لكل هذه المشاريع، وتحويلها في سنوات معدودة إلى ثورة عمرانية هائلة أذهلت العالم بأسره في قدرة من فيها على التكاتف لأجل إثبات أن ما نجحت قطر في استضافته لم يكن اختياراً في غير محله كما صوره أعداء النجاح بل هو اختيار وافق صاحبه بكل جدارة واستحقاق ولله الحمد. فخورة بأنني ابنة هذا البلد الذي يثبت يوما بعد يوم أن رده على كل من يستنقص قدراته هو بفعله فقط حين لا يكون هناك ضرورة للرد بالأقوال التي يعجزون هم أنفسهم حتى على صياغتها بالصورة المرجوة منها، فخورة أنني كنت وسوف أظل جزءاً يسيراً من أسباب هذا النجاح الذي تشهده بلادنا من خلال عملي باللجنة المنظمة المحلية لهذا الحدث السنوي وجزءاً من باقي المناسبات الرياضية الكبرى التي تشرف عليها اللجنة العليا للمشاريع والإرث وتنجح في تنظيمها نجاحاً باهراً وإن كنت أرى أن كل ما أقدمه لا يعد شيئاً يذكر أمام ما يجب تقديمه كاملا لخدمة هذه البلاد الجميلة والوفية لأهلها من مواطنين ومقيمين ومن يزورها سياحة أو لأي سبب آخر ويلقى فيها ما لا يلقاه حتى في بلاده بشهادة الجميع ولله الحمد. وبنجاحنا في افتتاح خامس ملاعبنا المونديالية نعلم بإذن الله أن الأمر ذاته سوف يتكرر في النسخة الأولى من كأس العرب الدولية التي ستكون نسخة مصغرة عما ينتظرنا في أواخر شهر نوفمبر من عام 2022 وستكون خاتمته متوافقة مع اليوم الوطني للدولة أي في الثامن عشر من ديسمبر من العام نفسه، وأننا على مواعيد متتالية من النجاحات التي تفرح أصدقاءنا في كل مكان في العالم القريب منهم والبعيد، ولكن في نفس الوقت ترسم حزناً على من أراد لنا كيداً ورده الله إلى نحره مغلوباً مهزوماً بإذن الله. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4287
| 24 أكتوبر 2021
لأنها قطر فإنها تستحق الأفضل، ولأنها قطر فهي لا تتجزأ، ولا يمكن أن يظل الجدل فيها قائماً، وغير مسموح أبداً أن تتجزأ المواطنة فيها، لأننا تعلمنا أن القطريين الذين وقفوا صفاً واحداً في الأزمة الخليجية التي حلت ببلادهم وانتهت على خير بحمد الله وفضله ثم بفضل قيادتنا الرشيدة لا يمكن أن تفرقهم أقاويل من هنا وهناك يحاول البعض فيها أن يشقوا صف الوحدة التي تميز بها القطريون حتى من قبل الأزمة بعقود، لأننا في مجتمع يثق بأبنائه منذ عهد المؤسس رحمه الله وحتى عهد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه ومروراً بالعهد الجميل لسمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني باني النهضة الحديثة لدولة قطر ومؤسس عمرانها، الذي نرى اليوم تنفيذه واقعاً في عهد أميرنا الغالي على قلوبنا جميعا، والذي نعود له بالولاء والطاعة كولي أمر استطاع رغم كل شيء أن يكمل ما بدأ به والده فحقق النماء للبلاد بما فيه خدمة العباد الذين عرفوا قدر أن يكون المجتمع يدا واحدة سواء في الخير أو الشر. ولذا لا مجال ولن يسمح أحدهم بأن يثير عصبة الفرقة في نسيجهم أو أن يجر آثار الزوبعة التي سبقت الانتخابات الأخيرة لمجلس الشورى الذي قام معظمه على الانتخاب والتصويت، بينما تم تعيين الآخرين من قبل القيادة الحكيمة واختيار عدد من هذا المجتمع ليمثلوا قبائل وأفراد الشعب القطري، ويكتمل عقد المجلس الذي سوف يباشر أعماله الحية في القريب، لأننا في مجتمع لا نرجئ الحل وإنما نؤسس أركانه ولا نؤجل النقاش في أي أمر يمكن أن يمس وحدة هذا الشعب وهذه الأرض إلى يوم آخر وإنما نجتث عروق أي عارض يمكن أن يؤثر على وحدة هذا النسيج ونرميها بعيدا ليس لأننا نخشى نتيجة كل ذلك وإنما لم نعتد أن نقف عند المشاكل دون أن نحلها فإن كنا نسعى بدبلوماسيتنا الناجحة والكفاءة التي تقوم عليها السياسة القطرية بحل جميع المشاكل والأزمات العالقة بين دول وأقليات وحركات تتقاتل لأكثر من عقد من الزمان فتأتي قطر وتحلها في أشهر معدودة فكيف يمكن أن نقف ونرى من يمكنه أن يؤثر على التفاف هذا الشعب الوفي حول أرضه وقيادته وانتمائه؟!. نعم نحن نأمل الكثير من مجلس الشورى، الذي تم التصويت لاختيار أعضائه في الثاني من أكتوبر الجاري، لكننا نأمل أكثر أن يقوم المجلس على ما يجمع القطريين كلهم تحت خانة الوطنية والانتماء ومناقشة قضايا المواطن التي لربما طالت دون حل أو قضاياه التي تؤرق مضجعه ولم يجد لها منفذ عبور لطريق السلامة فيها، وهذا ما اجتمع عليه الناخبون يوم توجهوا في صفوف لم يحد فيها أحد عن مبدأ الأمانة في الصوت ولا أمانة الاختيار الذي مكن أصحابه من التمتع بمنصب العضوية في المجلس، ليحمل هؤلاء الأعضاء أمانة هذا الصوت الذي اختارهم ويصبحوا صوته المسموع داخل ردهات وجدران المجلس. ولذا فإن أمانة المواطنة الواحدة لجميع القطريين والقطريات، لأن هذا هو أساس حل جميع المشاكل العالقة لدى المواطنين، وهذا هو الذي يمكنه أن يقوم عليه عمل المجلس بل إن أعضاءه سيكونون قدوة الشعب في الصوت القطري الواحد الذي يمكنه أن يعبر عن جميع القطريين دون تفرد باسم قبيلة عن آخر، والحقيقة أن الوطنية لا تتطلب تعليماً لأحد فنحن من علمنا العالم في فترة ما كيف يكون الشعب واحداً في أرض واحدة وحول قيادة واحدة وعودوا للتاريخ الذي لا يطمسه الشطب ولا يعيبه تشويه كما أن لسانه القطري سوف يخبركم كيف قامت قطر وبسواعد من لتعرفوا بأن هذا البلد لا يتجزأ ولا يقبل القسمة أبداً والحمد لله . ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4291
| 19 أكتوبر 2021
لربما لا يجب أن أعجب إن استكان العرب وصمتوا أمام التجاوزات الإسرائيلية المستمرة إزاء المسجد الأقصى وآخرها وطبعا لن تكون الأخيرة السماح للمتشددين اليهود من الصلاة أمام ما يزعمون وجوده وهو (هيكل سليمان) في باحة المسجد الأقصى وبما يسمى في العرف اليهودي بالصلاة الصامتة التي اُعيد السماح لأصحابها بتأديتها من جديد بقرار المحكمة الدينية الإسرائيلية التي تواجه اليوم حرب قضاة مستعرة بين موافق لها ومشرع وبين رافض لها وممتنع، بدعوى أن هذا القرار يمكن أن يضر بالأمن العام للمستوطنين الإسرائيليين الذين يمكن أن يلقوا هجوما مفاجئا من الفلسطينيين الذين يتواجدون بكثرة في باحة المسجد وبالقرب منه للصلاة فيه، ولن أعجب أيضا إن عمدت الحكومات العربية إلى (تطنيش) هذا التجاوز الديني الخطير على أحد مقدسات المسلمين باعتبار أنه يكفي أن يخرج بيان شجب واستنكار مختوما بالدعوة لبدء مفاوضات السلام المتوقفة منذ سنين والجلوس على طاولة حوار ثنائية برعاية الوسيط الأميركي الذي يراه العرب محايدا ونراه نحن الشعوب منحازا لجانب إسرائيل. فإلى متى سوف نظل نمارس دور الاستنكار الهامشي من على مقاعد المشاهدين، ولا يمكن لنا كأمة من 22 دولة عربية مسلمة أن تمارس دورها الوحدوي في نصرة قضية فلسطين التي توارثها الأجيال من الأجداد وحتى أحفاد الأحفاد ولا تقدم لها سوى في توسع رقعة الاحتلال واتساع مساحة الاستيطان التي تكون على حساب بيوت وحقول ومزارع الفلسطينيين السكان الأصليين لدولة فلسطين التي لا تلقى الآن اعترافا كاملا بها وبحدودها التي شرعها لها مجلس "الأمر" بحدود عام 1967 وبعاصمة رسمية هي القدس الشرقية. ولكن من عليه أن يقفز من كرسي المشاهد الصامت إلى خشبة مسرح الأحداث الرئيسية، ويمكن أن يلعب دور البطولة الناطق والذي يمكن أن يسجل موقفا عربيا مميزا يعيد للعروبة هيبتها التي سقطت مع أول بيان شجب عربي لم يهز سوى مقاعد الحكومات التي ظنت أنها بهذا يمكن أن تضيق على الإسرائيليين وتجبرهم على العودة إلى مباحثات السلام، والالتزام بالقوانين الدولية واستخدام لغة الإنسانية في سياستها مع الشعب الفلسطيني، وما عدا ذلك، فإسرائيل نفسها لا تلقي بالاً للعرب، وكلما اجتمعت الجامعة العربية سواء على المستوى الوزاري الرسمي أو على مستوى القيادات العربية، فلا يمكن أن يعجز المراقبون على ملاحظة لا مبالاة تل أبيب من هذا الاجتماع، بينما تحرص واشنطن على الإشادة ببعض قرارات القمم العربية الخاصة بوجوب السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ونبذ الإرهاب الذي بات للأسف يتضمن هذه البيانات ويخص الجانبين معا، وليس إسرائيل وحدها كما كان منها سابقا وفي الماضي البعيد. اليوم دعوني أسأل أحد الأطفال من حولي ويمكنكم أن تسألوا أيضا من حولكم من هذه المخلوقات البريئة ماذا تعني كلمة إسرائيل؟! سوف يجيبون لا نعرف! طيب ماذا تعني لكم فلسطين؟! لا نعرف أيضا!.. وهذا بديهي جدا لأننا لم نعد نورث أطفالنا منذ أكثر من عشر سنوات معنى الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي، فكبروا على الجهل بالقضية التي كبرنا نحن عليها ويجهلون ماذا يعني احتلال إسرائيلي لأرض فلسطينية، ناهيكم عن وجوب معرفتهم بالجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون في حق أرواح وممتلكات الفلسطينيين وأن فلسطين الدولة العربية الوحيدة في العالم التي لا تزال تحمل كلمة دولة محتلة رغم شعارات الحرية التي تتزين بها منصة الأمم المتحدة، وكبرى الدول المعنية بحل القضية الفلسطينية التي ساهمت في تعميق أغوارها للوضع المأساوي الذي نراه اليوم، ونحن بلا حول منا ولا قوة في رد العدوان الإسرائيلي عن أخوتنا في فلسطين الذين يحملون عاتق الحفاظ على الكرامة العربية بمقاومتهم التي يراها اليوم بعض العرب عنفا، وربما إرهابا يستدعي التوقف عنه فورا، لكنني شخصيا لن أنسى هذه القضية ليس لأنني أكثر إحساسا من أحد ولكن لأنني أشدكم إحساسا بالخزي!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4287
| 11 أكتوبر 2021
لا أريد أن أكون متشائمة حيال خطط (أشغال) في الدولة، لكن ما نراه حقيقة يجعلنا نتساءل بواقعية: هل تقوم مشاريع أشغال على دراسة وافية وخطة بعيدة المدى، أم إنها فعلا خطط عشوائية لا تقنين فيها ولا ترتيب؟! فمنذ أقرت الدولة عودة الحياة لطبيعتها بصورة لا تزال تحت الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا داخل الدولة، ولكن مع ذلك سمحت لقطاعي العمل والتعليم بأن يباشروا مهامهم بسعة 100% بعد أن توقف قطاع العمل حتى 80%، بينما تفاوت حضور الطلاب إلى مدارسهم وجامعاتهم بين الاستمرار في التعلم عن بعد والحضور الفعلي على مقاعد الدراسة في المدارس والجامعات، والبلاد تشهد ازدحاما غير طبيعي في الحضور للعمل أو المدرسة وحتى في وقت الخروج منهما في ساعات الذروة، ولا يكاد يخلو شارع إلا وتصادف فيه تلك الزحمة الغريبة التي زاد من حدتها وضع الشوارع اليوم المحملة بالحفارات والعمال والموانع والحواجز الإسمنتية والتحويلات غير المعبدة والعشوائية التي باتت عليها شوارع وأحياء الدوحة وخارج الدوحة أيضا بسبب ما نراه من أعمال طرق ومشاريع صرف صحي وتعبيد ورصف وتوسعة الحارات والشوارع؛ وكل هذا في وقت واحد يصادف منذ أيام قرار مجلس الوزراء بأن يباشر جميع العاملين أعمالهم بنسبة 100%، بينما أقرت وزارة التعليم بأن يكون الحضور الفعلي للمدارس إلزاميا بصورة دائمة وفق شروط معينة لتفادي تفشي الفيروس. ورغم أن هذين القرارين قد أسعدا كثيراً من الموظفين والأمهات والآباء، إلا أن الواقع الذي تديره أشغال في الشوارع والأحياء قد وضع مرتادي الشوارع في (حيص بيص) الالتزام بالتواجد في مقر العمل أو المدرسة ضمن الوقت المحدد، وهذا أمر لربما لم يلتفت له القرار، لكن الوضع بهذا السوء وتلك الشكاوى التي تتزايد وتستمر حتى على مدار اليوم يحتاج إلى دراسة قرار أن تكون السعة الاستيعابية لمجالي العمل والدراسة 100% لسببين؛ أولهما أن هناك لا يزال خطر فيروس كورونا ومتحوراته الأشد خطرا من الفيروس الأم قائما، وممكن أن تحدث نكسة لا سمح الله تعيدنا جميعاً للمربع الأول، لا سيما وأن أمامنا مناسبات رياضية مهمة مثل تنظيم نهائي كأس الأمير الذي سيشهد افتتاح أحد ستادات مونديال كأس العالم 2022، وهو ستاد الثمامة بسعة جمهور 100% تخضع لإجراءات في استحقاق المتطعمين بلقاح كوفيد 19 المعتمد به في قطر، وثاني المناسبات الكبرى هو كأس العرب وهو نسخة مصغرة من كأس العالم وتمتد البطولة من 30 نوفمبر القادم وحتى 18 ديسمبر من العام الجاري، وهي مناسبات تستحق الاستعداد لها صحيا بخفض مستوى الإصابات إلى أقل من المتوقع لكي لا نشهد ما يمكن أن يجبرنا أن نغير في خطط الحضور الجماهيري لهما، وثاني هذه الأسباب وأشدها واقعية هي حال الطرق والشوارع التي تكاد تتفجر بالحواجز والإشارات التنبيهية لمرتادي الطرق والتحويلات غير المرصوفة وعشوائية البدء في مشروع، ثم إهماله والبدء في آخر وكأن هناك فائضاً في عدد العمال وأدوات الحفر والموانع والمهم هو زرعهم في الشوارع والحواري، ثم تركهم كعمالة سائبة لا تبدأ بمشروع وتستمر به وتنهيه كاملا ضمن جدول زمني محدد؛ أشك فعلا أن خطط أشغال تقوم على هذا الجدول أو سمعت به قبل الموافقة على تنفيذه على أرض الواقع، وهو الواقع الذي يبدو اليوم كارثة، خصوصا وأن الزحمة المرورية قد زادت من سلبيته على المنظر العام وعلى مرتادي الطرق وضاعف أيضا من جهود الدوريات مثل المرور ولخويا في تنظيم السير في هذا الجو الخانق من الحرارة العالية والشمس القوية. ولذا فنحن نريد ما يمكن أن يتوسط بين القرار برفع سعة العمل والدراسة 100% وما يتحداه في عشوائية عمل أشغال غير المدروسة في توزيع بدء المشاريع في الطرق والفرجان، ناهيكم عن ضبابية الجدول الزمني لكل مشروع.. ومنا إلى المسؤولين في هيئة أشغال والتي لا نتمنى أن تأتيك الإجابة على شكل رد آلي و تلقائي يقول: الرجاء الاتصال على الرقم 188 للتواصل معنا على مدار 7 أيام ! هرمنا !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4669
| 06 أكتوبر 2021
لماذا لم تفز أي امرأة بأي مقعد في مجلس الشورى وكان للرجل النصيب الكامل باعتلاء كل المقاعد مما يمثل ثلثي المجلس القائمين على الانتخاب وتبقى مقاعد شاغرة تقوم على التعيين لاحقا ؟! أنا أسأل بعد أن أثارت عضوة مجلس الشورى السابق الدكتورة هند المفتاح لغطا كبيرا عقب إعلان أسماء الفائزين بعضوية المجلس والذين قدّر الله أن يكونوا جميعا من المرشحين الذكور اتهمت فيه ما أسمته بــ ( المجتمع القبلي الذكوري ) أنه رجح كفة الرجال على النساء في الفوز بمقاعد مجلس الشورى وهذا أثار بلبلة كنا في غنى عنها تماما لا سيما بعد الزوابع التي سبقت أو رافقت عملية الانتخابات وقد يمكنني إعطاء العذر للسيدة هند في انفعالها الفوري الذي لم توفق من خلاله في التعبير عنه من خلال هذا الاتهام المناهض لحقيقة تقول أنه لا يوجد لدينا مجتمع يُعنى بالرجل وبمنأى عن المرأة التي تتبوأ اليوم مناصب عدة متفوقة بها على الرجل الذي قد يعمل مرؤوسا تحت إمرة رئيس امرأة وهذا لا يعد عيبا تتكافأ فيه الفرص للجنسين واُعطيت الفرصة لكليهما لتحقيق مآربه ومخططاته في العمل وارتفاع سقف الطموحات باعتلاء مناصب قيادية لم تعد تفرق بين رجل وامرأة فلم لا يجد الرجال من هذا اكتساحا نسويا باعتبار أن كثيرا من الرجال يعملون تحت إشراف مباشر من النساء العاملات والمؤهلات لمناصبهن القيادية ؟! وقد أوضحت في مقال الأمس أن عدم فوز أي امرأة بأي مقعد في عضوية مجلس الشورى لم يكن متعمدا كما رأته الدكتورة هند وغيرها ممن نقمن من خسارة النساء في سباق العضوية فعملية التصويت كانت نزيهة وتحت إشراف قضائي وقانوني ولم يكن مسموحا التلاعب بالأصوات أو حتى مواربة الباب في هذا الأمر ولكننا لا زلنا نرى المرأة في زاوية تحفظ لها خصوصيتها وإن كانت شريكة مع الرجل فيه وهذا لا يعد انتقاصا من قدرتها على مهام المجلس الكبيرة لكن يبقى للمرأة وضعها الذي لا يسمح للجميع بتجاوزه في دواعي التواصل معها بأي صورة كانت وشيمة رجال قطر أن يمنحوا هذه الخصوصية للنساء حتى وإن كن يتصدرن أعلى مراتب العمل من باب التأدب معها لا استصغارها أو تشبيه قلة الأصوات الممنوحة للمرشحات على أنه تهجم من مجتمع قبلي ذكوري على آخر نسوي ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجرنا مشاعرنا الانفعالية أن نعبر عنها بهذا اللفظ ولا نعطيها مساحتها لدراسة ما حصل واستيعاب ما جرى بصورة أكثر رؤية وتمعنا لا سيما وإننا في منأى تماما عن إثارة أي بلبلة لا داعي لها وليس من الواجب علينا إثارتها خصوصا وإن الترشيح كان مفتوحا للجنسين كما أن التصويت لاقى إقبالا كبيرا من النساء أيضا فلماذا لم ترشح المرأة مرشحتها المرأة وتغلّب كفتها في عملية فرز الأصوات التي لاقت منافسة شديدة في تقارب عدد الأصوات بين المرشحين الرجال إن كان يجب أن نأخذها من هذه الزاوية ولا يجب فعلا أن تؤخذ من هذا المنطق والجدل العقيم ؟!. الانتخابات مضت وعملية التصويت سارت بنجاح وإعلان النتائج أظهر أخلاق المتنافسين الراقية بحيث بارك الجميع من نفس الدائرة أخاهم الفائز بعضوية المجلس متمنيين له التوفيق والنجاح في مسيرته القادمة لخدمة البلاد والعباد ومعزين أنفسهم بأن يحالفهم الحظ في الدورات القادمة ولذا لم يكن أحد خاسرا لحرب الانتخابات لكنه خسر معركة التصويت وهو أمر لا يجب أن نعلق عليه بجملة (مجتمع ذكوري) فنثير بعدها لغطا حتى من جموع النساء اللائي لم يستسغن هذه الجملة وهن يرين بأنهن لم يكن ليصلن إلى ما وصلن إليه إلا بفضل من الله وتوفيقه أولا ثم برؤية القيادة الحكيمة في قدرة المرأة على أن تصل لأعلى مستويات الجهد والعمل دون أن تلقى مزاحمة من الرجل ولكن مشاركة منه وهذا أبلغ ما يقال عنه أنه مجتمع يقبل القسمة على اثنين الرجل والمرأة معا !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4027
| 05 أكتوبر 2021
كانت ليلة يوم السبت الماضي أشبه بالليلة المحمومة بعد أن اُعلن إغلاق الدوائر الانتخابية الخاصة بالتصويت لمرشحي مجلس الشورى ورفع الصناديق والبدء في فرز الأصوات تمهيدا لإعلان الأسماء الفائزة بعضوية المجلس والتي بدأت تنزل تباعا تارة من مصادر موثوقة مثل صحيفة الشرق والتي كانت سباقة كعادتها فى التفرد بنشر أسماء الأعضاء الفائزين كمصدر إخباري يُعتد به وتارة من مصادر لا تعد رسمية أو حكومية لكنها تحمل صفة المصداقية وتقوم عليها حساباتها على منصة التواصل الاجتماعي (تويتر) وقد كنا في ذلك الوقت بين مستقبل ومنتظر لأن يتم إعلان جميع الأسماء وبلورة مجلس الشورى قبل إعلانه بصورة وافية كاملة وبصورة رسمية ولا أريد أن أصف لكم وضع الجميع في قطر وكيف كان يترقب إعلان هذه الأسماء التي تنوعت بين شخصيات معروفة لها باع طويل في خدمة البلاد والعباد وشخصيات مغمورة سيكون مجلس الشورى الميدان الحقيقي الأول لإثبات جدارتهم واستحقاقهم بالمنصب لا سيما وإن معظم جلسات المجلس سوف تكون علنية وسيتم تداول قضايا المواطنين على مرأى من العالم وليس على مستوى الدولة فقط لذا الأحرى بالجميع أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية العظيمة التي كُلفوا بها من قبل الناخبين الذين أعطوا أصواتهم لهم وفازوا بها بعد توفيق من الله عز وجل. ولعل الملفت ونحن نترقب نشر الأسماء الفائزة التي كانت تنزل في تسلسل عشوائي لأسماء الفائزين وأرقام الدوائر هو تلك الروح الرياضية العالية والأخلاق السامية بين من خسر السباق الانتخابي ومن فاز به والأمنيات الطيبة بأن يوفق الله الأعضاء الجدد على ما كُلفوا به من مهام جسيمة في أول مجلس شورى يقوم ثلثا أعضائه على الانتخاب لا التعيين في صورة جسدت مشاعر الأخوة النبيلة بين جميع المرشحين دون أن تغلب أي مشاعر سلبية في نفوس الخاسرين منهم فانتشرت مقاطع وصور حية لمشاهد العناق والتهاني التي استقبل بها الخاسرون بالتصويت إخوانهم ممن حظوا بأغلبية الأصوات وفازوا بالعضوية معبرين عن إيمانهم الكبير بأن المنافسة الشريفة لا يمكن أن تخلف سوى هذه المشاعر التي ظهرت في كل دائرة ومثلت أرقى صور الانتخابات التي خرج بها الجميع فائزا بلا شك حتى من معشر النساء واللاتي لم يتمكن أحد منهن من الظفر بمقعد في المجلس لكنهن بلا شك اكتسبن شعبية وخبرة للجولات القادمة بحول الله وإن كن قد خسرن معركة الفوز فإنهن ربحن معركة الانتخابات بطرحهن الراقي والمستنير لأفكارهن وبرامجهن الانتخابية المميزة التي حظيت بتأييد وتشجيع من أبناء دوائرهن الانتخابية وهذا جانب لا يمكن تفسيره كما فسرته إحدى عضوات مجلس الشورى السابق والتي حظت على مقعد العضوية آنذاك بالتعيين لا الانتخاب في أن ما وصفته (بالمجتمع القبلي الذكوري) هو من أعطى الأصوات للمرشحين من الرجال مهمشا إعطاء المرأة الفرصة لأن تثبت جدارتها وأحقيتها بأن تكون إلى جانب الرجل في هذه المهمة ذلك أنه لا يوجد لدينا ما يسمى بالمجتمع القبلي الذكوري لينتقي التصويت لرجل على حساب المرشحات ولكن لا يزال لدينا تردد في تقبل التعامل مع المرأة مباشرة ودون تحفظ وهذا لا يعد انتقاصا منها ومن قدراتها على تحمل مسؤولياتها لكنه على الأغلب نوع من التأدب معها حفاظا على خصوصيتها وهو أمر واضح لا يمكن أن يقبل التأويل بما ليس موجود في الحقيقة وأن الأمر لم يكن انتقائيا بقدر ما كان افتراضيا بأن يكون أعضاء المجلس ممن لهم باع طويل في العمل وتولي مناصب خدمية للشعب وفي الأخير لا يمكن إلا أن نتمنى للجميع التوفيق والنجاح والسداد في عمل لا يقبل إلا العمل الجاد والمساعي الحثيثة التي تجعل من الناخبين فخورين بأصواتهم التي منحوها للأعضاء عن جدارة واستحقاق !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4143
| 04 أكتوبر 2021
نعم هي صناديق تفتقر لها دول كثيرة، لكنها بلا شك تصنع فارقا في دول أخرى، ومن هذه الدول كانت بلادنا الجميلة قطر التي عاشت بالأمس حدثًا انتخابيًا كبيراً في التصويت لأول مجلس شورى يقوم على الانتخاب لا التعيين، حيث توجه جميع المواطنين والمواطنات إلى الدوائر الانتخابية الموزعة في كافة أرجاء الدولة للتصويت واختيار مرشحيهم الذين خاضوا لمدة أسبوعين ماضيين حملاتهم الانتخابية المحمومة للظفر بأكبر عدد من أصوات الناخبين في دوائرهم. وبالأمس كان اليوم الذي لم يتخلف فيه أحد لإنجاح هذا الحدث الذي نقلته قنواتنا المحلية للعالم في صورة مبهجة وشعور أروع، في أن قطر اليوم ليست مثل كل يوم، وأنه إذا كان هناك شعوب تصارع وتنازع وتحارب وتثير بلبلة لفرض صوتها، فإننا في قطر نضع هذا الصوت بكل يسر وسهولة في صناديق نزيهة لاختيار من يمثلنا في أول مجلس شعبي يقوم على صوت الشعب لا التعيين الرسمي، كما كان حال مجلس الشورى الماضي. وكم كنت سعيدة وأنا أراقب سير عمل هذه الدوائر وأمورها تسير بكل سلاسة وتنظيم لتوجيه الناخبين إلى مكان التصويت وإرشادهم تعليمات الحصول على البطاقة الانتخابية والتوجه إلى زاوية يفصلها عن غيرها حواجز تتيح لكل ناخب الخصوصية المطلوبة في اختيار مرشحه، وثني البطاقة ثم رميها في أحد الصناديق الموضوعة لجمع كل هذه البطاقات قبل أن يقوم المعنيون بفرزها تحت إشراف لجنة قانونية من المحامين وذوي الشأن لتعلن النتائج لاحقا وإعلام كل مرشح بفوزه أو خسارته التي لن تؤثر على أمنياته الصادقة لمنافسه الفائز بأن يقدم كل ما بوسعه لخدمة الدائرة وأبناء الدائرة ممن انتخبوه أو لا. ولا يمكن ونحن نتكلم عن هذه المشاركة الشعبية الطيبة أن ننوه بكل فخر واعتزاز عن الإجراءات التي اعتمدها المسؤولون في لجنة الانتخابات في تخصيص مقار تصويت لكبار السن والعاجزين عن التوجه لدوائرهم الانتخابية المخصصة لهم، وممن يعاني من أمراض مزمنة في التصويت في دائرة مخصصة لهم كان مقرها في مبنى جامعة قطر وهذا سهل على الكثيرين من أمهاتنا وآبائنا في التوجه لها والإدلاء بأصواتهم، ويجب أن نذكر في السياق نفسه بعض هؤلاء الأعزاء على قلوبنا الذين غادروا المستشفيات في نفس اليوم وهم يصرون على مرافقيهم أن يتوجهوا للدائرة الانتخابية للانتخاب والتصويت، رافضين أن يكون مرضهم أو عجزهم سببا يمنعهم من المشاركة في يوم تحالف فيه القطريون والقطريات، وتآلفوا لإنجاحه بأي صورة كانت، وهذا بحد ذاته صورة مشرفة أخرى تدل على أن نعمة الصوت الحر ليس بينها وبين الإدلاء بها مانع ولا حاجز. الآن تنتهي كل مظاهر الانتخاب ويبقى يوم النتائج التي سوف تعلن بناء على ترشيحاتكم والتي نأمل أنها قامت على الأهلية لا القبلية، ومن إيمانكم بأن الصوت أمانة أمام الله أولا ثم أمام المجتمع الذي سوف يتحمل سوء أو حسن هذا الاختيار في مرشح يجب أن يكون فعالا ومؤثرا ليحقق ما قامت عليه ترشيحات أبناء دائرته جميعهم على اختلاف أسماء قبائلهم وأطيافهم وفئاتهم وأعمارهم، وإلا ما الفائدة من إعطائه الأصوات وهو الذي كان يبيع السمك في الماء في حملته الانتخابية الذي استطاع فيها حشد أصوات الناخبين، لكنه جهل بما يقوم عليه منصب عضو مجلس الشورى في الواقع. وعليه أتمنى أن تكون أصواتكم قد ذهبت لمن يستحقها وليس لمن هو غير جدير بها، لأننا أمام مفترق في أن نصنع دولة حديثة عصرية، وهو المقصد الذي قام عليه مجلس الشورى بشكله الجديد والذي سوف يعلن عنه قريبا بإذن الله. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
3444
| 03 أكتوبر 2021
منذ يومين وردني اتصال من أحد المرشحين في انتخابات مجلس الشورى وممن عُرف عنه منذ القدم تبنيه قضايا المجتمع وسعيه لحلها من خلال تسليط بؤر الضوء عليها ومتابعته الشخصية لتحديثات هذه القضايا وأين وصلت ودار بيننا حديث شبه مطول عن أجواء الانتخابات ولكن لفت نظري أن هذا المرشح بدا غير واثق من اجتيازه مرحلة الانتخابات بنجاح رغم أهليته وكفاءته والتي يشهد بها جميع أهل قطر من جهاتها الأربع، لا سيما وأنه وجه إعلامي مخضرم ومغرد بارز صب جل اهتمامه على قضايا المجتمع منذ ظهوره، وحين سألته عن سبب ذاك اليأس الذي اختلط بكلماته قال إن المنافسين له يحظون بشعبية وسط قبيلتهم وكلما تحدثنا مع فئات من الناخبين أجابوني إجابة واحدة مكررة أنك يا فلان والنعم فيك وأنت شخص نعلم بأنه خدوم لمجتمعه ودائرته لكننا سوف نعطي أصواتنا لأبناء قبيلتنا من إخواننا وأبناء عمومتنا وأخوالنا ومن هم في درجة القرابة منا، فالعذر منك والسموحة !. لا أريد أن أتشعب في وصف شعوري تلك اللحظة ولكني أسأل للمرة المليون بعد المليون هل الانتخاب سوف يكون على أساس القبلية أم الكفاءة؟! فنحن لا يفصلنا عن يوم الانتخاب سوى يوم واحد هو يوم الجمعة غدا ويوم السبت سوف يتوجه جميع المواطنين إلى الدوائر الانتخابية لاختيار مرشحيهم والتصويت لهم والاختلاء بأنفسهم لدقائق محدودة خلف ستار حاجب يمنحهم الخصوصية المطلوبة للاختيار الذي لن يكون اختيارا لرئاسة مجلس قبيلة وإنما اختيار من يمكنه أن يخدمني وأنا من قبيلة لا تمت بصلة لقبيلة هذا المرشح، لكنني أبقى من أبناء دائرته حتى ولو لم أرشحه هو شخصيا لكنه في النهاية هو من فاز وحصد الأصوات الأكثر والأكبر في عضوية مجلس يعد في أعلى هرم مجالس الدولة التشاورية والشعبية والذي قد يغير خارطة القرارات التي من شأنها أن ترفع من شأن مجتمعنا داخليا في حل كافة هموم المواطنين بإيصالها إلى طاولة المعنيين باتخاذ القرارات وتنفيذها أيضا ولذا قلناها منذ أن انبثقت فكرة الانتخابات وصناديق الاقتراع، أصواتكم أمانة لا يجب أبدا أن تذهب لمن لا يستحقها لمجرد أنه من نفس القبيلة أو القرابة أو الصداقة، فهذا المرشح قد يخدم نفسه وأبناء قبيلته لكنه لن يملك ذلك الحافز ليوسع من نشاط خدماته لباقي أبناء دائرته ويعمم جهوده على الجميع لما فيه صالح الدائرة وأبناء هذه الدائرة وهذا فعل عظيم وخطأ كبير لمن يفكر بأن الانتخابات هي في الأساس انتخابات قبلية وموجهة لمن يرتبط بي بقرابة أو اسم قبيلة أو معرفة وما شابه ولا يمكن أن تصب مصلحة البلاد والعباد إذا ما كانت لدينا أمانة في إعطاء أصواتنا ومنح ثقتنا لمن يستحق من المرشحين، فنرجوكم يا أيها الناخبون الذين سوف يعطون يوم السبت الموافق 2 أكتوبر القادم هيبة وقيمة وسوف يسجلون ملحمة وطنية شعبية في اختيار أول مجلس شعبي قائم على الانتخاب لا التعيين، نرجوكم أن تتقوا الله في هذا الحق الممنوح لكم في اختيار من يمكنه أن يخدم شعبا لا فردا وقبائل لا قبيلة وأغرابا لا أقرباء، فقط وتذكروا أنكم محاسبون على هذا الاختيار وإن استصغرتم شأنه وسوف تتحملون وزر سوء اختيار المرشح غير الكفء والذي لن يتوقف عند مرحلة حمل لقب عضو مجلس الشورى، بل سوف يحمل على عاتقه مسؤوليات جمة ستفضح مقدرته على تحملها وحينها كل من صوت له مجاملة وتقربا سوف يحمل جانبا كبيرا من سوء اختياره ضمن المرشحين الذين كان لهم الأولوية والجدارة والاستحقاق بهذا المنصب وصوت واحد فقط أزاحهم من تولي مسؤولية كانوا الأقدر على تحملها والقيام بها كاملة فمن منكم مستعد لأن يرافقه هذا الشعور المخزي طول عمره؟!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4306
| 30 سبتمبر 2021
ما كدت أنتهي من كتابة المقال الذي أرسلته ونُشر بالأمس في إحدى صفحات وموقع صحيفة الشرق تحت عنوان (مبادرة أم مغامرة) تعقيبا على مبادرة اللجنة العليا للمشاريع والإرث المكلفة بتنظيم مونديال كأس العالم 2022 والقائمة على تشجيع المواطنين والمقيمين على استضافة مشجعي البطولة العالمية في بيوتهم ومجالسهم للتعرف عن قرب على كرم الضيافة في قطر وعادات أهل البلد وتقاليدهم، حتى باغتتنا خفافيش الظلام وغربان الحقد والغل على نجاحات قطر بمنشور لقي في أوله انتشارا كبيرا ومنسوبا للجنة المشاريع والإرث في آلية توزيع المشجعين على بيوت القطريين والمقيمين على حد سواء أثناء فترة البطولة، لكنه سرعان ما تبين زيفه وأنه مفبرك وكان هدفه تأليب الرأي العام على كل من شأنه أن يعارض العادات القطرية ويتجاوز الخطوط الحمراء للمجتمع المعروف بحمد الله وفضله بالتزامه ومحافظته على قيم الدين فيه، ولكن، ويعلم كثيرون قيمة حرف الاستدراك هذا في معظم مقالاتي، ما الذي شجع هؤلاء الخفافيش على الظهور نهارا جهارا والتجرؤ على صياغة هذا المنشور المفبرك وبتضمنه ما يمكن أن يقلقل راحة العائلات القطرية ويقلقهم بشأن هذه المبادرة التي فاجأت في المقابل المواطنين بغرابتها وتطفلها على طبيعتهم القائمة على خصوصية البيوت ومحدودية التعامل بينهم وبين أي غرباء يمكنهم أن يكونوا في يوم من الأيام من قاطني هذا المنزل نفسه؟! وهو سؤال يجب أن نواجهه بكل عقلانية وواقعية في أن المبادرة التي يمكن أن تتحول لمغامرة لها آثارها التي لم نكن يوما نرجوها أن تفتح بابا مواربا ليتجرأ مثل هؤلاء على استغلال ثغرات من خلاله فيزيدوا حطبا على النار أو يلقوا في بطنها زيتا، فيضاعفوا من ذلك القلق الذي لا تزال شريحة كبيرة من أهل قطر يشعرون به بعد إطلاق هذه المبادرة التي لم يُعلن عن ضوابطها وشروطها إلا وقد تفشى عنوانها الكبير المبهم منصات التواصل الاجتماعي من جانبها السلبي، وشعر كثيرون بأنها دخيلة عليهم من حيث عدم جوازها شرعا أو تناسبها مع عاداتهم وتقاليدهم كمجتمع محافظ، ولا يزال يسعى للتمسك بتلابيب هذه المحافظة التي تواكب بشكل متوازٍ انطلاق البلاد لاستضافة محافل دولية كبرى أهمها كأس العالم 2022، ولا يغلب أحدهما على تأثير ونجاح الآخر وحتى وبعد أن اُعلن عن ضوابط وشروط هذه البادرة لا تزال فئات كبيرة ومتنوعة من أهل قطر يرون منها جانبها السلبي التي ظهرت عليه، وهي لاتزال تلبس طاقية الغموض ويعبر كثيرون عن رفضهم لها، رغم أن بوادرها قد لقيت ترحيبا في عدد المسجلين فيها على رابط التسجيل الذي رافق إعلانها، ممن وجدوا أنها فرصة لتبادل الثقافات بين الشعوب وإظهار الضيافة القطرية على أصولها وكما يحب أصحابها أن تخرج للعلن، خصوصا وأن المونديال سوف يفد إليه مئات الآلاف من المشجعين من كافة دول ومناطق العالم، وسوف تكون قطر حينها بلدا لا ينام لا ليلا ولا نهارا بفضل هذا المونديال الذي تشرفت الدوحة باستضافته منذ ما يقارب اثني عشر عاما فرحنا آنذاك حتى البكاء، وتملكنا فخر عميق لا يزال مغروسا في قلوبنا إزاء هذا الإنجاز الذي واجهته تحديات عظيمة طوال أكثر من عقد من الزمان في محاولات تنحية قطر عن الاستضافة، وزج اسمها في تهم باطلة تتعلق بالرشاوى والفساد انتهت كلها في مزبلة التاريخ المهملة، وظل اسم دولة قطر براقا وشفافا ونزيها لأننا نعلم أننا تصدرنا الواجهات ودلفنا من الأبواب الرئيسية لطلب الاستضافة، وليس الأبواب الخلفية في الشوارع المظلمة، ونعلم بأن الاستضافة جاءتنا استحقاقا وجدارة لا فضلا ومنة، ولذا فيجب من نفس هذه البوابة أن نحافظ على قيم دولتنا المستمدة أولا من قيم الدين الإسلامي الكريم ومن ثم بعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي تجعلنا اليوم وأمام هذه المبادرة ما بين شد من آثارها وعواقبها الوخيمة والمرتقبة وجذب للجوانب الحسنة منها إن وجدت.. فاللهم اكتب الصلاح لبلادنا، وجنّبها ما ظهر من الفتن وما بطن!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
3655
| 29 سبتمبر 2021
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1446
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1296
| 19 مايو 2026
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1266
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1110
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1080
| 21 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
708
| 20 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
630
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
615
| 18 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
558
| 19 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
552
| 18 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
543
| 19 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
531
| 22 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل