رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تماسك ولا تفزع

حين تُصاب (الإجابة) بالعجز، وتختار الصمت وهي مُجبرة على ذلك فلا شك أن السؤال الذي يفرض نفسه وبكل ثقة هو ذاك الذي يُطرح ويعيش في حالة ترقب قبل أن يكون له ما يريد من رد يتطلب تفكيرا عميقا، ولحظات قد تطول وهي تُقلب صفحات الأيام؛ بحثا عما يليق؛ لنُبادر به، والحق أن الحياة وإن فرضت علينا من الضغوطات الكثير فإنها تنكمش، ويتنحى ما تبقى منها جانبا متى واجهنا هذا السؤال، الذي يُجبرنا على التوقف لبرهة من الزمن؛ كي نتفرغ له، ولعل بلوغ هذه النقطة يُثير الفضول، ويحرضكم على معرفة ما أتحدث عنه، ولأن توفير الرد اللائق هو حقكم ومن قبل ذلك هو واجبي، فإليكم التالي: إن السؤال الذي يستوقف كل واحد منا في محطة من محطات حياته هو: ما الذي أفعله هنا؟ وبصراحة أنت لا تطرحه؛ لأنك لا تدرك الموقع الذي تكون فيه وتشغله، ولكن لأنك فعليا تشعر بأن انغماسك في شؤون حياتك قد قطع بك مسافة طويلة وصلت بك حيث أنت دون أن تُدرك كيفية حدوث ذلك، وكأنك كنت في غيبوبة فقت منها على واقع لا تعرف متى بلغت عتبته؟ وبصراحة فإن (رحلة البحث) عن إجابة شافية تجعلك تستعيد ذكرياتك؛ كي تفكر وتفكر ومن ثم إما أن تقبل بما أنت عليه، وإما أن تبدأ من جديد، بمعنى أنه ما سيكون، ولكن من اتجاه آخر لربما لم تسلكه من قبل، وهو ما يحق لك، تماما كما يحق لك أن تقف حيث أنت كمحارب يحتاج لاستراحة يستعيد توازنه من بعدها، ثم ينطلق؛ كي يُتابع ما تبقى له من مهام يدركها أكثر من غيره. مما لا شك فيه أنك وفي نهاية المطاف ستختار الإجابة التي تروقك، ولن تلتفت لرأي سواك، خاصة وأنك بطل هذه الحكاية، فإن مالت رغبتك نحو التفكير الجدي باتجاه آخر فلابد وأن تسلكه؛ كي تُدرك الجديد، وتتجنب معايشة ما سبق لك وأن تطرقت إليه في حياتك، فهي رغبتك التي ستترك من أجلها كل ما حققته وما نُسب إليك من إنجاز لربما نسيت تفاصيله، وترغب في تذوقه من جديد، ولكن من اتجاه آخر (كما ذكرت سلفا)، فيكون هذا السؤال المُحرض هو المُثير، الذي سيُبرر لك ما سَتُقدم عليه دون أن يُقاطعك ضميرك؛ ليُثنيك عن تحقيق هدفك وإتمام مهمتك، التي ستدرك معها حياة أخرى أنت بطلها ولكن ما سيكون منها هو كل ما لم تدركه من قبل. أما وإن تمسكت بموقعك الحالي، واكتفيت بالاستراحة البسيطة التي فصلت بها بين ما كان وما سيكون منك فهو شأنك أيضا، غير أنه ومن الأفضل أن يكون بشكل مُخالف، وليس كسابق العهد، خاصة متى رغبت بالمتابعة دون أن يقفز من أمامك ذاك السؤال من جديد؛ لتُعيد معايشة نفس (السيناريو)، قبل أن تفرغ طاقتك، التي تحتاجها؛ كي تدرك ما فاتك ولا يدركه سواك. والآن وقبل أن أختم مقال هذا اليوم أحب أن أُخصك بهذه الكلمات: متى توقفت حيث أنت، وشعرت بتطاول هذا السؤال عليك: ما الذي تفعله هنا؟ تماسك، لا تفزع، ولا تفقد أعصابك، بل كن على يقين أنها اللحظة التي تحتاجها؛ كي تنطلق في الاتجاه الذي تريد وكما تريد، وحتى تحقق ذلك وكل ما هو على رأس قائمتك (كن بخير).

336

| 06 مايو 2025

نُطالب بالمزيد من تلك الورش

زيادة الإنتاجية وتجويدها؛ لضمان تقديم أفضل المخرجات التي تتمتع بكثير من الإبداع (ضرورة) يتطلبها نجاح المؤسسات بكل ما فيها من أفراد، وتأكيد تلك الضرورة بين الصفوف مهمة تتطلب الكثير من الجهود الجادة والمسخرة؛ لتحقيق ذلك بكل الوسائل المتاحة، التي تضمن بلوغ الجميع أعلى درجات (التميز)، وهو هذا الأخير ما يوفر لنا مساحة أكبر من الإنتاج العظيم، الذي يؤكد على دوران عجلة الأداء في كل مؤسسة بالسرعة المطلوبة. مؤخرا ومن خلال خطة تطويرية تهدف إلى بث ثقافة التميز والتفوق في (جهة عملي)، تم طرح ورشة عمل تناولت (الولاء المؤسسي) كمتطلب أساسي في حياتنا العملية، يحمل بين طياته الكثير من الأهداف، التي تُشعل فتيل الولاء في كل موظف بشكل يسهم في تحفيزه وتعزيز السلوكيات الإيجابية لديه، عن طريق غرس معنى الولاء الحقيقي، الذي يُحقق زيادة الإنتاجية ويرفع سقف التميز في الأداء المؤسسي تماما كما ذكرت آنفا. لقد جمعتنا تلك الورشة بالكثير من الموظفين، ممن حملوا جملة من الأهداف، التي وإن اختلفت فإن منها ما سينصب وفي نهاية المطاف في ذات القالب، الذي يسعى إلى خدمة الموظف وجهة العمل أيضا، وبالتنقل بين هدف وآخر يظل (ولاء الموظف)؛ كي يُعطي وبضمير هو الهدف الأساسي، الذي يستحق التركيز عليه؛ لتطويره ومن ثم تطوير العمل وتميز مخرجاته، وهو ما سيكون ولكن شريطة أن يبدأ من أعماقه، ومن خلال رغبة جادة لفعل ذلك، فالكل مسؤول وشريك في إتمام مهمة زيادة الإنتاجية وتجويدها، وما لن يختلف عليه أحد هو أن الجهد الأكبر يقع على عاتق الموظف، الذي يُعد المُحرك الأول والأساسي لهذه العملية، فمن غير جهوده؛ لتحقيق المُراد لن نخرج بالنتيجة المرجوة بتاتا، وستعاني جهة العمل من المشكلات، التي ستُجمد خطوات التقدم وستمنع الجميع من متابعة الرحلة كما يجب، ولتجنب ذلك تحرص المؤسسات على تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل التي تحث على العمل بروح الفريق الواحد بشكل يساعد الموظف على معرفة ما يتمتع به من مهارات وقدرات، ومن ثم البحث عن كافة الأسباب التي تُسهل عليه تلك المهمة، ولعل أبرزها الحصول على مساعدة جادة من المسؤول، الذي يلعب دورا أساسيا في تحقيق الهدف وتجاوز تلك المرحلة بنجاح، ويبقى السؤال: كيف يُقدم الموظف على تطوير كل ما يتمتع به من مهارات وقدرات وبالجودة المطلوبة؟ إن الإجابة التي تروي السؤال الذي طرحته، هي تلك التي يفرضها وجود بيئة عمل مُحفزة، تقدم كل ما تستطيع من إمكانيات تحفز الموظف من خلال توفير الفرص الكافية للتدريب والتطوير، وما يقابل ذلك من (تقدير لجهوده) يُساعده ويُحفزه على الابتكار والإبداع، إضافة إلى احتواء طموحاته (والحديث عن المشروع منها)، ثم الترحيب بكل مقترحاته الكفيلة بتطوير العمل؛ لتوسيع دائرة العطاء؛ لنخرج ومن بعد بنتيجة واحدة وهي أنه سيُعطي دون توقف حتى وإن وجد من العراقيل ما يقف أمامه. همسة أخيرة مما لا شك فيه أن ورشة (الولاء المؤسسي) من العوامل التي ترفع كفاءة الموظف، وتُعزز ثقته بنفسه وبجهة عمله وبشكل يُولد بداخله كتلة من المشاعر الصادقة، التي تحثه على العطاء وبضمير، وحتى نُعطي أكثر ونبلغ قمة النجاح، كونوا بخير.

675

| 29 أبريل 2025

فلتكن أنت تلك النعمة

الحياة لا تخلو من الضغوطات، ومن المفاجآت التي تقبل علينا من كل حدب وصوب؛ لذا حتى وإن أعددنا العُدة فلن نتمكن من سد كل الثغرات لوجود جوانب لا ندركها ولا يعلم بأمرها سوى الله، ولعل ما نتلقاه دون سابق إنذار هو ما يُفسر ويُبرر الترقب الذي نخوض تفاصيله أحيانا؛ تجنبا لتلقي ضربة أخرى تماما كما حدث في السابق؛ لنكون بذلك قد سمحنا للعمر بأن ينساب دون أن ندرك حجم ما قد فاتنا منه، حتى ومتى كسبنا بعضا من الوقت الخالص والخاص بنا؛ لمراجعة الماضي، أدركنا أن ما فاتنا منه ليس بالهين بتاتا؛ لينتهي بنا الأمر ونحن نفكر ونشعل فتيل التساؤلات بسؤال واحد فقط: لماذا نسمح بذلك في كل مرة؟ إن السؤال الذي نطرحه عادة بنية جمع الإجابات الشافية قد يبدو بسيطا في حين أنه ليس كذلك بتاتا؛ لأن التفكير بما يدور خارج (نطاق قدرتنا على التفكير به) يستنزف الطاقات بقدر ما يساعد على هدرها، وهو أبدا ما لا يعني أن نجلس ونترك كل ما يخصنا للظروف دون أن نُقدم على خطوة واحدة، ولكن أن نقوم بما علينا من واجبات نحرص من خلالها على إتمام الأمور على خير وجه، ثم نترك ما يقف خارج حدود طاقتنا للقادر على تدبيرها وإدارتها كما يجب؛ لنتلقى ومن بعد نصيبنا منها وملامح الشكر قد بدت علينا؛ تقديرا للمرحلة التي بلغناها وكل ما وصلنا إليه. ثم ماذا؟ قد تفرض علينا الحياة بين الحين والآخر ما نريد والكثير مما لا نريد؛ لندرك من الأحداث ما نمضغه على مضض، فنشعر ومن بعد أن الأمر قد تجاوز حدود المعقول والمقبول، ولكن وعلى الرغم من ذلك نواصل السير دون توقف، ولعل ما يُساعدنا على ذلك ويهونه علينا هو وجود من يعيش من حولنا لنعيش أجمل لحظاتنا، ويكفي أن نجده وهو يستقبلنا بابتسامة لطيفة تُلطف الأجواء وتمسح على جبين الأيام ما قد كُتب عليها من ظروف تعيسة، وسبحان الله الذي يسخر من تلك النسخة في كل بقعة من بقاع الأرض، من يداوي سواه بكلمة طيبة تسمح ليومه بأن يمضي بسلام وإن لم يكن؛ ليُبشر بذلك منذ البداية المُطلقة. إن وجود هذه النسخة في حياتنا نعمة تستحق الشكر لعظيم ما يكون منها ويساعدنا على تجاوز الكثير، والحق أن وجودها في حياتي يجعلني أفكر في كل مرة بمن يفتقد وجودها في حياته، وبالتالي سيكون كمن يرى الصورة دون أن يحظى بفرصة معرفة تفاصيلها؛ لذا يصبح الأقل حظا فيما يتعلق بقدرته على معرفة ما نتحدث عنه، في حين أن الأوفر حظا هو ذاك الذي قُدر له معرفة حلاوة تلك النعمة، وهو ما يجعلني بين من يُدرك ومن لا يُدرك، وعليه فإن للأول مني التالي: إن لم تجد في حياتك من يُبادر بما يُلطف الجو ويُنعش الأجواء من حولك، كن أنت ذاك الذي يُحدث ذات الأثر في حياة سواه حتى وإن لم تخرج بمقابل ما قد أقدمت عليه من الخلق، فما تحتاجه أنت هو ذاك المُقابل الذي ستحصده من الخالق، الذي يرى ويعلم ما لا تعلمه. أما الثاني فله مني التالي: إن وجدت من يمسح يومك بكلمة طيبة أو ابتسامة لطيفة تجعلك تقطع الطريق وأنت أكثر إقبالا فقل الحمد لله؛ لأنك تحظى بنعمة يتطلع إليها سواك دون أن يدركها. وأخيرا: لابد وأن تتذكر وعلى الدوام أن كل ما يخرج منك يعود إليك، فإن كان خيرا فالخير قادم نحوك؛ ليطرق بابك بإذن الله، وحتى يكون لك ذلك كن بخير.

357

| 22 أبريل 2025

تحت شعار «قيادة بدون هاتف»

حياتك وحياة من حولك تعني الكثير، والحرص على توفير كل السبل التي تساهم بحمايتها والحفاظ عليها واجب يقع على عاتق كل مسؤول يدرك ذلك فعلا، وعليه فإن البحث عن كل ما يساهم بتحقيق ما سبق من أولويات هذه الزاوية كغيرها تماما، ولأنها مهمتي، التي تعهدت بالالتزام بها فلقد وَجب تسليط الضوء على أسبوع المرور الخليجي (السابع والثلاثين) لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يقام هذا العام تحت شعار (قيادة بدون هاتف). إن التوعية هي القاعدة الأساسية التي تعتمد عليها السلامة، ولكي نضمنها فنحن بحاجة؛ لدعم كل الجهود المبذولة، التي تسعى إلى مد رقعة مستوى الوعي المروري لدى الأفراد، وهو ما يتجلى من خلال الاحتفال بأسبوع المرور والمشاركة فيه، بهدف تعزيز اشتراطات السلامة على الطرق، وتسليط الضوء على مخاطر الحوادث المرورية وآثارها على الجميع، ولكم هي كثيرة تلك القصص، التي انتهت بشكل مأساوي؛ بسبب الحوادث المرورية، التي غاب عن كل مُتسبب بها حجم الخطر الذي يمكن أن يقع عليه وعلى سواه، فأدى وفي نهاية المطاف إلى غياب الكثير عن صفحة هذه الحياة؛ لنعود ومن جديد إلى ضرورة تنمية الوعي والثقافة المرورية، وتعزيز الالتزام بقواعد المرور؛ ليزيد مستوى الثقافة المرورية، فنضمن ومن بعد قيادة آمنة، الأمل كل الأمل أن تغدو الثقافة السائدة بين مستخدمي الطريق. حين نتحدث عن الطرق، وأهمية توعية فئات المجتمع بكل صغيرة وكبيرة يمكنها أن تجعل من المرور عملية آمنة، فلا شك أن تلك الأمور التي يستهين بها البعض تفرض نفسها؛ لتجد مكانها بين اهتماماتهم، كالقيادة من جهة واستخدام الهاتف المحمول من جهة أخرى، وهي تلك التي يعتقد البعض أنها لا تؤثر سلبا على الآخرين، في حين أنها تفعل، والمشكلة أنها تتسبب بالأذى لصاحب المركبة ومن حوله ومن الممكن أن يتعرض لحادثة من المُشين أن تكون بسبب (انشغال غيره بالهاتف المحمول)، وبصراحة أجد أن اختيار شعار أسبوع المرور الخليجي (قيادة بلا هاتف) قد أصاب قلب التوفيق؛ لأنه يختزل المخاطر التي يمكنها أن تضر بالمجتمع، كما سبق وأن ذكرت، ويجمع تفاصيل ذاك المشهد الذي لن يروق أي واحد منا متى أدركه على أرض الواقع (لا قدر الله له ذلك)، ولأنه ما لا نريد فعلا فمن الأفضل أن نتقي الله ونحن في الطريق، وأخص بكلماتي كل مستهتر لا يُبالي بأحد سواه: حياتك وحياة من حولك تعني الكثير، فلا تغامر بها من أجل اتصال لربما يكون الأخير في حياتك. بِنِيّةٍ صَالِحة إن الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للمرور؛ للارتقاء بالمنظومة المرورية من خلال تطوير الوسائل والأساليب والخطط بهدف تحسين إدارة الطرق، وحرصها على اختيار شعار أسبوع المرور الخليجي (قيادة بدون هاتف)؛ للتنبيه إلى حقيقة أن هذه المخالفة واحدة من أبرز مسببات الحوادث المرورية، التي تقضي على الأرواح والممتلكات، هي فعلا تلك الجهود التي تستحق خالص الشكر والتقدير. كلمة أخيرة أحبتي كل حرف يهمس به قلمي يخرج من قلبي، ولأن كل مُتابع يعنيني فلابد أن أدعوكم للمشاركة الفعلية بعملية التوعية من خلال تلبية دعوة الإدارة العامة للمرور وزيارة المعرض التوعوي خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل الجاري في مجمع Place Vendome التجاري؛ لتعزيز الوعي المروري المجتمعي وتحفيز قائدي المركبات ومستخدمي الطريق على الالتزام بالقوانين والقواعد لتحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة المرورية، التي أتمناها للجميع، وحتى يكون لنا ما نريد كونوا بخير.

1461

| 15 أبريل 2025

سيناريو التفاصيل الدقيقة

منذ أسبوع مضى وخلال زيارة خاطفة لإحدى الدول المجاورة، تعرضت لموقف اخترق سقف مخاوفي، والسبب تقصير إدارة (مكان إقامتي) في التأكيد على النزلاء ببعض الإجراءات المُتبعة التي تقوم بها من حين لآخر، وهو ما أدركت فيما بعد أنه قد سقط من حساباتها ومن سلة توقعاتها، فابتلعته رغما عني، وهو ما لا يعني بتاتا أني قد هضمته؛ كي أهضم حقه ومن بعد، بل وعلى العكس تماما، فلقد ظل ذاك الموقف عالقا في رأسي حتى بعد عودتي؛ لذا رغبت بتسليط الضوء على هذا الموضوع ولكن من زاويتي فإليكم. قبل أي شيء لابد وأن نتفق على أن صناعة الضيافة هي صناعة تعتمد على الأشخاص وتوفر المنتجات، والخدمات، (الخدمات) التي سيتم التركيز عليها في هذا المقال، خاصة وأن أي مكان يتمتع بسمعة جيدة يكسب ذلك؛ بسبب توفير أجودها وأفضلها من قِبل أصحاب الخبرات الكبيرة في مجال الضيافة، حتى ليصبح هذا المكان الوجهة الأكثر استقطابا بالنسبة للأفراد، فهو ما يسهم بكسب ثقتهم ومن ثم التزامهم بالتوجه إليه من حين لآخر؛ لذا وكي تضمن تلك الوجهة تصدر المشهد يجدر بها شراء خاطر النزيل الذي يقبل عليها، من خلال تجويد خدماتها؛ لتلبية احتياجاته وتوقعاته وتحسين تجربته في كل مرة؛ ليعود ذلك بأثره على سمعة المكان. بِنِيّةٍ صَالِحة أقولها لكم: العمل في أي (مجال كان) يستحق تطويره من حين لآخر، وحين يتعلق الأمر بالخدمات وتوفيرها لشرائح أكبر، فلابد من دراسة شاملة تغطي جوانب الموضوع، وهو ما يبدأ من خلال كتابة السيناريو الجيد الذي يتناول أدق التفاصيل، ويلبي حاجة كل سؤال ينطق بـ (ماذا لو؟) ويسعى إلى توفير إجابات شافية تُعالج كل حالة مَرضية وبطريقة مُرضية، (نعم) قد يتطلب مثل هذا السيناريو المزيد من الوقت، ولكن (لا) لا يجدر بنا تجاوزه أو تقليصه؛ لأنه سيُجنبنا الوقوع في الكثير من الأزمات، وكأننا بذلك نوفر مساحة شاسعة من الجهد والوقت، وكل ما نحتاج إليه؛ لتقديم خدمات أفضل وأرقى. وكما جرت العادة سيظهر من يُذكرنا بتلك الصدف التي تطل برأسها الصغير مُؤكدة على وجودها، وإمكانية ظهورها رغم أنف وجود السيناريو الجيد على الساحة، لنُجيب: بأن تلك الصدف التي قد تظهر فجأة تملك مساحة سرية لها (لابد وأن تكون)، وهي لا تعني أنها لا تستحق منا تغطيتها، ولكن أنها تمدنا بجديد يغيب عن الأذهان، ونهرع إلى اعتماده في المرات اللاحقة حين نُبادر بتحضير سيناريو جديد يخص أي مشروع نُقبل عليه، مما يعني إن تخصيص تلك المساحة الضيقة للمفاجآت خطوة أساسية تسمح بتحضير سيناريو جديد يغطي جوانب أكثر في المستقبل، وهو ما يمكن تطبيقه على كل ما سبق، وعلى حياتنا كأفراد أيضاً. رسالة خاصة قد تكثر من حولك المصائب، وتنقض عليك دون أن تسمح لك بالتقاط أنفاسك؛ لتحسب أنها نهاية المشوار، التي تُصيبك بالاكتئاب، ولكن الحقيقة ليست كذلك بتاتا، لأن الظروف القاسية التي تمر بها بكل ما تحمله بين طياتها من مشاكل ومصائب وُجِدَت؛ لتقترب دون أن تكتئب، فالله سبحانه وتعالى يمتحن صبرك؛ لتدرك ما تمتلكه من قوة وقدرة على التحمل، ولأنه الله فإنه يعلم ما لا تعلم، وتلك هي الصلابة التي تتمتع بها وتحتاج لمُثير؛ كي تظهر وتدرك أنك تتمتع بها فعلا، وعليه لا تيأس متى أثقلتك الهموم، ولتصبر فنهاية الصبر الكثير من الجبر لقلبك، وأخيرا كن بخير.

1212

| 08 أبريل 2025

قصص قصيرة جدا

القصص لا تُكتب؛ كي تُسرد وتطرح ما في كبدها ثم تعود بخطواتها من حيث أتت وكأن شيئا لم يكن، ولكنها تُكتب؛ كي تُسرد وتُفرد على طاولة الاهتمامات؛ ليأخذ كل واحد منا ما يُعجبه منها وتسلب قلبه وعقله فيأخذ به ويُضيفه إلى رصيده من هذه الحياة؛ ليُحدث الفرق المطلوب ولو بعد حين. إن كل قصة نُدركها تجعلنا نُفكر بتفاصيلها وكيفية الاستفادة منها، ولا عيب في ذلك بتاتا، ولكن العيب كل العيب أن تمضي كل تلك القصص دون أن تُدرك منا ردة فعل تعكس تفاعلنا مع محتواها؛ لنُبادر بفعلٍ سيُحدث الفرق المطلوب ولو بعد حين تماما كما ذكرت في غرة مقال اليوم. لا يهم حجم القصص التي تُسرد، فما يهم هو حجم الأثر الذي تُحدثه وما يعقبها من فرقعة تحدث في الأعماق، وتتحول لمُحفز يُحفز على إجراء العديد من التغييرات التي تُضفي وتُضيف لنا الكثير؛ ولأن حديثنا اليوم عن القصص، فإليكم ما هو لكم أصلا: 1-طفل شهيد ترك وصيته ورحل بعد أن ذكر فيها ما عليه من دين لابد وأن يُسد، وكأنه يرغب بالرحيل وصفحته خالية لا يشوبها شيء، والسؤال: هل سددت ما عليك؛ كي ترحل وصفحتك خالية تماما كهذا الملاك الصغير؟ 2- حُزن خيم على رأسها؛ لأن شهر الرحمة قد انقضى ومضى، وما سيعقبه لن يدرك منا ذلك، مع العلم أن شهر رمضان يُقبل علينا كل عام؛ ليُجدد معاني الرحمة ويؤكد عليها فنعتمدها ونعتمد عليها طوال العام وحتى يعود إلينا من جديد، ويدرك ما كان منا من قبل، مما يعني أن الحزن لا يحق له أن يكون حتى وإن مضى الشهر الكريم، ولكنه ما يستحق أن يكون متى مضت الرحمة في سبيلها، ووعدت بأن تعود معه فقط حين يعود. رمضان شهر تتجدد فيه النفوس، فهو كمحطة نتزود فيها بما يقوينا أكثر، ويجعلنا أكثر صلابة؛ كي نتمسك بإنسانيتنا ونؤدي ما علينا من واجبات هي في الأصل حقوق ينتظرها غيرنا في مكان آخر، زبدة القول، نحن وحين نؤدي ما علينا من واجبات نضمن سلامة الحقوق، ولا يصح إلا الصحيح. 3- مظاهر العيد تجلت في كل زاوية، والتحضيرات لهذه المُناسبة السعيدة شغلت الناس، وها قد حل العيد وهو على وشك أن يرحل وهناك من يعتقد أن هذه اللحظات تقوم بكيفية التحضير والتوثيق من خلال التصوير، في حين أنها تقوم بما يُحضره كل واحد منا له ولغيره، فالمسألة لا تتعلق بالتباهي بتلك التحضيرات، ولكن بمشاركتها ومن نحب بكل حب، ولعل هذا الشق الأخير يجد مشقة في التعبير عن نفسه لدى البعض ممن يحسب (وهو لا يُجيد الحساب أصلا) أن الأمر يتعلق بكيفية ما تُقدمه وليس بحقيقة ما تُقدمه، وهو ما لا يُقبل أبدا، والدليل أن ما تتلقاه من نفس كريمة بكل ما يتحلى به من بساطة يعلق في ذاكرتك، التي تُجدد العهد كل مرة تلمح فيها العيد، حتى وإن كان ذلك من مسافات بعيدة لا تكشف عن ملامحه بدقة، ولكنه وبمجرد أن يقترب منك فإنه سَيُذكرك بتلك النفوس الكريمة، التي تعطي بكل حب في كل مرة. وأخيرا: إن ما تقدمه في حياتك لمن يتقاسم تفاصيلها معك سيظل وإن رحلت، فهو الإرث الطيب الذي سيترك أثرا طيبا في النفوس، التي ستظل مخلصة، وفية، وحريصة على الدعاء لك بالرحمة التي تحتاجها هنا وهناك أيضا. والآن وكي اختم كلماتي بما أحب: كل عام ونحن إلى الله أقرب.

354

| 01 أبريل 2025

تماماً كما هو الحال مع غزة العزة

هي أيام فقط تلك التي تبقت من رمضان ما أن تمضي حتى ليُعلن هذا الشهر الفضيل لحظة رحيله، ونكون بذلك قد أدركنا فيه الكثير من الأحداث، التي بدت في مجملها صعبة، ولكن ما بلغ أقصى درجات الصعوبة هو ما يحدث في (غزة العزة)، ويُسجل معاناة شعب لا ذنب له سوى أنه وُلد وَوُجد؛ كي يدافع عن أرضه وعرضه؛ ليتحرر من قبضة العدو الغاشم، الذي يفرض عليه كل ما ترفضه الإنسانية جملة وتفصيلا. حين أُتابع الأحداث التي يعيشها هذا الشعب الأبي أخجل من مجرد التفكير بأي أمر يطرق باب رأسي؛ كي أُسلط الضوء عليه من خلال هذه الزاوية، ويعلم الله أن ما يحدث معي هو ما يحدث مع الجميع، وحين أقول (الجميع) فأنا أعني كل من تغلبه إنسانيته وتتغلب عليه؛ ليبحث عن وسيلة يُعبر فيها عن تضامنه وتعاطفه مع هذه القضية، وإن كان ذلك في أبسط الصور، وأكثرها تواضعا. الجميل أن هذا التوجه قد صار القبلة التي يتوجه نحوها كل من يسعى إلى تحقيق هذا الهدف. (نعم) تعددت الوسائل، واختلفت، ولكن (لا) ولن تنجرف بعيدا عن جوهر هذا الهدف الحقيقي، والدليل هو ما تشهده الساحة من محتويات عظيمة توثق الأحداث الأليمة؛ لتكشف للعالم بأسره حقيقة ما يحدث هناك ونحن هنا، فتحصد تفاعلا سيُغير مجرى الأحداث ولو بعد حين، فالصبر الصبر يا غزة. لقد سلكت في رمضان هذا العام مسارا مختلفا بالحديث عن صناعة المحتوى، وأهمية اختيار ما يتضمنه؛ ليخرج المُتلقي بفائدة ستُدخله حيز الوعي، وستمنحه مساحة واسعة من الإدراك؛ لمعرفة حقيقة ما يحدث من حوله له ولمن حوله، حتى تتسنى له فرصة المُشاركة الفعالة في الصراع القائم، والتعبير عن رأيه في مجريات الأحداث بما يُرضي الله، فتكن ثمار هذه المُشاركة كل خير يُمكننا اعتماده لمراحل قادمة بإذن الله تعالى. هناك الكثير من التجارب الإنسانية التي سخرها أصحابها؛ لصناعة ما يمكن تقديمه فعلا للعالم، ولعل ما يستحق المُتابعة هو ما يحدث في (غزة العزة) وعلى أرضها، ويجعلنا نشهد على فصول المثابرة، التي يعيشها هذا الشعب المُناضل، الذي لا ولن يقبل إلا بحقه، والحق أنه ما يجدر أن يكون له فعلا. إن الأمل الذي تعيش من أجله (غزة) هو ما يُهون عليها كل ذاك الألم الواقع على رأسها؛ لذا نجدها قادرة على تحمل كل ما يحدث؛ لتكتب لنا أروع قصص الثبات، التي نتعلم منها معنى التحمل والصبر، وهو كل ما يقوم على مبدأ واحد، وهو أن التفكير في روعة القادم هو ما يُهون الحاضر المروع، ولأن (غزة العزة) وشعبها هم الأكثر تشبثا بهذا المبدأ فإن كل ما يطمحون إليه هو ما سيحصلون عليه بإذن الله تعالى. وأخيرا في حياة كل واحد منا الكثير من الضغوطات التي تُربكه، وتتسبب بقدر من التشتت، والحق أن الزاوية التي يُنظر من خلالها إلى تلك الضغوطات قد تفرض معالجة مختلفة يمكنها حل الأمر، وحتى يكون ذلك سندرك من الألم ما سندرك، ولنا أن نقف قليلا هنا، (نعم) نحن نعترف بوجود ذاك الألم، ولكن (لا) لا يجدر بنا الاستسلام والوقوف حيث نحن دون حراك، فالأمر يتطلب مواجهة حقيقية ودون خوف، تماما كما هو الحال مع (غزة العزة) وشعبها.

279

| 25 مارس 2025

أصحاب المحتوى الجيد والهادف

حين تمتد رقعة الزمن تأخذ كل الأحداث التي نعيشها ونرغب بمرورها وانقضائها سريعا مساحة أكبر مما نريد؛ لنشهد على تفاصيل أكثر وبشكل يتجاوز حدود مخيلتنا، فندرك الكثير مما يروقنا ومما لا يروقنا أيضا، ولكن وحين يتعلق الأمر بما نحب نجد أن الوقت يمضي وكأنه يُحلق على ظهر (طائر السرعة)، ويرحل بعيدا عنا حاملا معه الكثير من الأمنيات التي رغبنا بها غير أنها لم تتحقق وكل ذلك؛ بسبب تقصير منا وسوء تدبير، إضافة إلى كل ما يجعلنا نبحث عن إجابة شافية لهذا السؤال: كيف حدث ذلك؟ إن إجابة السؤال الذي ذكرته آنفا تتطلب منا معرفة أن ما سبق ذكره ينطبق أيضا على هذه الأيام الفضيلة وكل ما تحمله بين طياتها من خير يستحق منا البحث عنه والتمسك به، دون السماح له بالمضي وكأن شيئا لم يكن، وما أجملها فكرة استثمار وقتنا في رمضان بما يعود بنفعه علينا وعلى من حولنا، فكما هو معلوم أن الأجر مُضاعف مع كل عمل نُقدم عليه ونقوم به، وعليه فإن التفكير وبشكل جدي في كل عمل نقوم به يستحق منا وقفة صارمة لا تعبث مع الوقت أبدا. في آخر لقاء جمعني بكم ومن خلال هذه الزاوية كنت قد تناولت موضوع صناعة المحتوى، وأن كل فرد منا يُعد فردا من أسرة صُناع المحتوى (وإن اختلفت منصته التي سنتفق على أنها تأخذ حيزا فعليا من حياته)، وهو ما ينطبق علينا في رمضان وغيره، ولكن ولأن الأجر يتضاعف يجدر بنا التفكير مليا بالمحتوى الذي نُريده قبل أن نخوض تفاصيله، وبصراحة وخلال الفترة الماضية كنت قد سمعت بموقف تعرض له أحدهم (وهو من يُحسب على صُناع المحتوى) ويندرج تحت خانة (أصحاب المحتوى الجيد والهادف)، وهو ما يستحقه فعلا؛ لأن ما يقوم به لوجه الله تعالى، وكل ما يدعو إليه وفي سبيله. الموقف ودون الخوض في تفاصيله الدقيقة، يروي خلافا نشب بينه وبين طرف آخر استعان به للترويج له بحكم ما يحظى به من مُتابعة أكثر من جيدة، وبسبب لحظة غفل عنها، وغابت عن إدراكه كان على وشك أن يُروج لأمور تخالف ضميره الحي، ولا تتفق معه، ولكنه وبفضل من الله تدارك الأمر قبل أن يكون ويُحسب عليه، وبادر بالانسحاب لوجه الله تعالى . غير أن الأمر لم يتوقف عند ذاك الحد، خاصة وأنه لم يتوافق مع مزاجية الطرف الثاني الذي لم يوافق على ما أقدم عليه صاحبنا، فوصفه بأنه unprofessional أي غير محترف، والجميل أن صاحب المحتوى -الذي أحسبه صاحب موقف يُحسب له- تمسك بموقفه، ولم يتأثر بردة الفعل التي قابلت فعله الذي تقدم به، وذلك؛ لأن ما يهمه هو فعل ما يُمليه عليه ضميره، ويكون في المقام الأول والأخير لوجه الله تعالى. وهو ما يأخذنا أيها الأحبة للكلمات التي طلت عليكم الأسبوع الماضي ومن خلال مقال «أنت أيضا صانع محتوى»، والتي ذكرت فيها التالي: قبل أن تبحث عن الفائدة من المحتوى الذي ترغب به لسواك، تأكد بأنك تفعل ما تفعله لوجه الله تعالى، (نعم) قد تكون مجرد كلمات تلك التي ستجود بها، ولكن من الكلمات ما يقطع الطريق على الأخطاء حتى من قبل أن تكون، ولك أن تتخيل عمليات الإنقاذ التي ستساهم بها من خلال محتواك، الذي يمتد منك؛ ليصل إلى الآخر، ويعود إليك من جديد. ثم ماذا؟ يجدر بنا التفكير مليا في الصورة الأخيرة التي سنظهر من خلالها، دون الالتفات للعقبات التي لا تستحق منا الانشغال بها أصلا؛ لأنها وبكل بساطة لا تملك حق ذلك، فما يهم هو إدراك حقيقة أن لكل منا صورته الخاصة التي ستُميزه يوما ما، تلك الصورة التي يرسمها الضمير، وتلونها المبادئ التي لا تقبل إلا بالصواب فقط. وأخيرا: لصانع المحتوى الذي تمسك بموقفه لوجه الله تعالى: كن على ثقة بأن الله سيعوضك بأجمل مما تتخيل، أنت وكل من يبحث عن الجنة وهو في هذه الدنيا. وأخيرا: فليوفق الله الجميع.

351

| 18 مارس 2025

أنت أيضاً صانع محتوى

إن رفع سهم محتوى صُناع المحتوى الجيد، الذي يسهم برفع خبرات الأفراد في المجتمع وتحديدا في هذا الشهر الفضيل لهو هدف عظيم يستحق منا الخروج في أثره؛ لدعمه والتأكيد عليه وعلى أهميته، فهو ما يُوجه، يُرشد، ويُضيء الدرب؛ لتصبح الحياة بكل تفاصيلها أفضل وأجمل، وحين يتعلق الأمر بما ذُكر سلفا (وتحديدا خلال شهر رمضان) فلا شك أن الهدف سينمو أكثر بحكم أن أجر كل عمل نقوم به يتضاعف بالنسبة لكل طرف يهتم بتحقيقه وإنجازه بشكل صحيح، ويبقى السؤال: ما هو الشرط الذي يُميز المحتوى الذي نتحدث عنه؟ ويسمح له بتقبيل رأس قائمة اهتماماتنا؛ كي نبدأ به؟ لابد أن يتمتع المحتوى الذي نسعى إلى تقديمه، أو دعم صُناعه؛ لبث - ما تم صنعه في المجتمع - بفائدة حقيقية تُضيف للآخر ما يكفيه؛ ليُجري التعديلات الكفيلة بتغيير خط سير الحياة بما تحمله على ظهرها من مفاهيم لربما لم تصل بصاحبها للمكان الذي يرغب به ولفترة طويلة من الزمن، وذلك لأن تلك الفائدة وما ستُحدثه من تغييرات مطلوبة في فترة زمنية قصيرة توازي كل المسافات الزمنية التي سبق وأن قطعناها ستزيد من حصيلة خبراتنا الحياتية وما تُخفيه بين طياتها من معرفة، وهو تماما ما نحتاج إليه؛ لمتابعة ذاك المحتوى وكل ما يجود به، ويمكنه توجيهنا نحو المسار السليم، مما يعني أن الفائدة الحقيقية هي التي تُميز المحتوى الجيد، وتحثنا على اختياره دون غيره. إن كل ما يندرج تحت قائمة المحتوى الجيد، يتطلب مُرسلا ذكيا يبث رسالة قيمة يتلقاها مُستقبل حكيم سيكون له مستقبل باهر متى أدرك كيفية توظيف ما يتلقاه، وهي المهمة التي تقع على عاتق هذا الأخير وحده، فالمحتوى أيا كان موضوعه لن يتقدم بخطوة واحدة ما لم يُسمح له بذلك، فالأمر يتطلب موافقة المُستَقبِل على ما يتلقاه ويُعرض عليه حتى يكون ذلك بالفعل. بمعنى أنك وإن كنت ذاك المُستقبِل فأنت من ستُحدد ما يدخل عليك ويمكنه مُساعدتك. ثم ماذا؟ كل فرد منا يُعد فردا من أسرة صُناع المحتوى (وإن اختلفت منصته التي سنتفق على أنها تأخذ حيزا فعليا من حياته) ولأننا نملك مساحة خاصة تعكس ما نحن عليه، وتبثه من خلالنا، فلابد وأن نختار وبعناية فائقة ما نقدمه للآخرين؛ كي نُضيف إليهم ما يسهم بتطويرهم، فالتغيير الذي يقع في حياتهم هو ما سيأخذهم نحو حيز التطوير، وعليه بادر بإحداث التغيير؛ كي تصل بسواك إلى أعلى مراحل التطوير. إن صناعة المحتوى مهمة عظيمة لا يُستهان بها بتاتا، ولو أن كل من يملك القدرة على بث محتواه يفكر مليا قبل أن يفعل ويمد محيطه بما يملكه لحصدنا كل خير سيعود بأثره ونفعه على حياة من يتلقاه وكل من يحيط به؛ ولأني أملك مساحة أبث من خلالها ما أسعى إلى تسخيره؛ لمساعدة الآخرين على تحسين حياتهم وتغييرها للأفضل، فإليكم التالي: قبل أن تبحث عن الفائدة من المحتوى الذي ترغب به لسواك، تأكد بأنك تفعل ما تفعله لوجه الله تعالى، (نعم) قد تكون مجرد كلمات تلك التي ستجود بها، ولكن من الكلمات ما يقطع الطريق على الأخطاء حتى من قبل أن تكون، ولك أن تتخيل عمليات الإنقاذ التي ستساهم بها من خلال محتواك، الذي يمتد منك؛ ليصل إلى الآخر، ويعود إليك من جديد، وحتى تحظى بذلك فعلا (كن بخير).

345

| 11 مارس 2025

ركز على الشهر الفضيل

التغيير سمة جميلة تتطلبها الحياة من حين لآخر، وذلك كي تقضي على كل فرصة للرتابة قبل أن تكون وتتمكن منا؛ ليسهل من بعدها عيش كل الفصول ونحن أكثر إقبالا ودون تقاعس يُجبرنا على التوجه نحو عتبة الاستسلام، وتلك الحقيقة هي ما تُلخص الواقع الذي يقع على رأس الكثير مما نعيشه؛ لنجد أننا وإن اعتمدنا النسخة ذاتها من كل ما نقوم به فإن مُتابعة ما قد بدأناه ستدخل حيز (المألوف) في حين أننا بأمس الحاجة؛ لمعايشة أدق التفاصيل كما يجب، والحق أن التغيير وبقدر ما هو ضروري في سبيل تحقيق كل ما سبق إلا أنه لا يملك حق المساس بالثوابت، (نعم) قد يتطلب الأمر بعض (الرتوش)، ولكنه لا يتطلب تجاوز ذاك الحد أبدا، مما يعني أن إدراك لحظة الاكتفاء بالتغيير الذي نُدخله على تفاصيل حياتنا خطوة لابد منها منذ البداية المُطلقة؛ كي نتجنب التوسع في الأمر ومن ثم الانشغال بالفرع بعيدا عن (الأصل)، الذي يهمنا ويجدر بنا التركيز عليه أصلا. زبدة القول: نحن بحاجة للتغيير ولكن بقدر يخضع لدراسة كافية شافية تدلنا على الأفضل؛ كي نعتمده وننطلق منه نحو ما نريده ونسعى إليه. إن ما ذكرته آنفا هو ما يمكننا اعتماده في كل مسارات الحياة، نُعَرِف الأصل ثم نبحث عن التغيير الذي نرغب به؛ كي يكون، والحق أن النتيجة ستكون مختلفة، استثنائية، وكفيلة بتلوين وتزيين ما نقوم به، وعليه فلنبادر بفعل ما نفعله، ولكن من زاوية جديدة، وبلمسات بسيطة تبث التغيير من حولنا؛ لندرك ما لم نكن ندركه من قبل. ثم ماذا؟ هناك ما أود تسليط الضوء عليه، ويخص هذا الشهر الفضيل، الذي يتمتع بما يُميزه عن سواه، ويحرص فيه كل مسلم على الصيام والقيام وبذل ما تجود به النفس من احترام، والأفضل ألا يقف الأمر عند هذا الحد، فالمعروف أن كل عمل أجره مُضاعف؛ لذا فإن التركيز على العبادات والطاعات وتذكير الآخرين وحثهم عليها خير من الانغماس في أمور أخرى تصرفنا بعيدا عن كل ما هو ثابت وأساسي في هذا الشهر الفضيل، وما أتحدث عنه هو تجاوز حدود المعقول والمقبول في ملامح استقبال (رمضان) كما لم نفعل من قبل، وهو ما لاحظته فعلا، فالبعض يُغالي في التحضير؛ لاستقبال الشهر أكثر من التزامه بما فيه من واجبات، وليت الأمر ينتهي هنا، ولكنه امتد ليصل إلى مرحلة المنافسة الشديدة جدا، والتي يُمكننا تعريفها في بعض الحالات ومع البعض فقط بـ (الهوس). (نعم) هو كذلك، فما نراه من تحضيرات قد بلغ حد الهوس، والمعروف أن التحضير يتطلب وقتا غير الوقت الذي يتطلبه عرض ما تم التحضير له، وهو كل ما يتم استقطاعه من رمضان، الذي سيمضي مودعا بعد حين دون أن نكون قد وُفقنا فيه بما يتوجب علينا القيام به أصلا. بِنِيًّةٍ صَالِحة أقولها لك: الشهر الفضيل بما فيه من خير يستحق منا السعي؛ لبذل كل الخير الذي سيعود إلينا يوما ما، وعليه فلنكن على ثقة بأن ما نفعله هنا لا ولن يكون لنا وحدنا، إذ إن الدائرة تتسع للكثير من الأعمال التي نكون بها ومن خلالها قد صنعنا لنا ولمن حولنا الكثير مما سيُحسب وسيُضاف إلى رصيد أعمالنا الصالحة بإذن الله، وأخيرا: كل عام وكل الأمة الإسلامية بخير، وليتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال خلال هذا الشهر الفضيل، وحتى ألقاكم من جديد كونوا بخير.

432

| 04 مارس 2025

بين الحق والواجب

بين الحق والواجب مساحة تتسع بقدر ما نرغب ونريد، وبين ما يجدر أن يكون وما يكون (عادة) نجد أن الحق هو الأكثر طلبا، ولعل ما يُبرر ويُفسر ذاك التوجه هو ما يُعرف بـ (كثافة مُدة الانتظار) عند محطة (الحق)، وما يقابل ذلك من خفة في المحطة التي تعقبها، ولا خلاف على من يسبق ماذا؟ فالمهم هو أن نُحدث التوازن المطلوب بين الحق والواجب دون أن نظلم أي طرف على حساب الآخر. لقد بدأت مقالي لهذا اليوم بالحديث عن الحق والواجب؛ لاعتمادي الدائم على أهميتهما في حياتي، فالأول هو ما نسعى إليه كل الوقت وإن اختلف لونه أو شكله من فرد لآخر، والثاني هو كل ما يضمن تحقيق الأول متى أدركنا أهمية التزامنا به، ولعل التباين الذي تفرضه علينا ظروف الحياة هو ما يجعل بعضنا يتمسك بطرف أكثر من الآخر، لنجد أن هناك من يُطالب بحقه كل الوقت دون أن يلتفت إلى ذاك الواجب الذي يتشبث بطرف ثوبه؛ طلبا للاهتمام، وعلى أمل أن يُدرك وجوده، وبما أن الحديث عن هذا الموضوع الأزلي، فلا شك أن لي وقفة تبدأ بواجب سيكون مني؛ ليكون لسواي حقه، فإليكم: حين تتجاوز الصداقة أعلى مراتبها وتصل بنا لمرحلة تفقد فيها الكلمات قدرتها على التعبير لخير يُقابلنا ويلامس حياتنا من خلال تفاصيل دقيقة، فلا شك أن تلك العلاقة تتمتع بكل ما يتطلبه الأمر؛ كي تتميز وتترك بصمة عظيمة الشأن في النفوس. منذ أسبوع مضى وصلتني هدية رائعة من صديقة عزيزة جدا، كانت عبارة عن مجلدات جمعت فيها مجموعة من مقالاتي، في الظاهر كانت مجرد مقالات، ولكن في باطن الأمر كانت تلك الهدية ملخصا لمرحلة من مراحل حياتي، رأيتها وقد تجسدت وسط تلك الصفحات، التي قلبتها وأنا أُقلب ذكرياتي وكل ما سبق لي وأن مررت به في تلك الفترة، وبصراحة فلقد شعرت بطاقة كبيرة انبعثت في المكان وبعثت جملة من الرسائل الإيجابية، اتفقت جميعها على أن (عجلة العطاء) لابد وأن تدور دون توقف، وأن كل ما قدمته وسأظل ملتزمة به وُجِدَ؛ كي يبث الأمل في النفوس، ولكم هي عظيمة هذه المهمة، التي تتطلب وجود ما يشحنها ويشحذها من حين لآخر. والآن سنصل للنقطة التي ستكشف النقاب عن واجبي، وهذا الأخير هو ما يتجلى بتقديم خالص الشكر والتقدير لصديقتي، (الصديقة) التي حفزتني وبشكل (ما) على التمسك بعجلة العطاء؛ لمُتابعة الرحلة، (نعم) قد تبدو تلك اللفتة بسيطة، ولكن (لا) هي ليست كذلك؛ لأنها وصلتني مغلفة بكثير من الحب، الذي نحتاج إليه في حياتنا؛ لنتمسك أكثر بما نقوم به، فهذه الطاقة التي انبعثت من تلك الهدية ساعدتني وستظل تساعدني على بث ما هو أكثر للآخرين من حولي، وهنا يسرني أن أقولها لكم: واجبي أن أتقدم بهذا الشكر لصديقتي، وحقها هو أن أخصها بكلماتي هي وكل من حولي ممن يقومون بذات العمل. والآن ومن خلال هذا المنبر أتوجه بباقات الشكر لكل من يدرك مكانته في قلبي، ويعرف تمام المعرفة أنه قد ساهم بدعمي؛ لكتابة هذه الكلمات. بِنِيّةٍ صَالِحة أقولها لكم في داخل كل واحد منا، وبين طيات نفسه (هدف) أساسي يحلم بتحقيقه، وتقع مهمة تنفيذه على عاتقه وحده، وهو هذا ما ندركه جميعا، ولكن ما يغفل عنه البعض هو أن ما يقف خلفنا؛ كي نُتم تلك المهمة ونُنجزها بسلام هو الدعم الذي يبثه من حولنا؛ كي نستمر. وبصراحة فإن مقابلة ذاك الدعم بما يليق به من شكر وتقدير هو الواجب الذي نقوم به؛ كي نضمن للآخرين حقهم. إلى هنا ينتهي كل شيء وحتى نلتقي من جديد كونوا بخير، وليوفق الله الجميع.

405

| 25 فبراير 2025

(إحسان) والخطط التوعوية

أغلى ما يملكه الإنسان؛ ليعيش به ومن خلاله هو كل ما يندرج تحت مظلة (الكرامة)، التي تُعطي وجوده قيمة أكبر متى تمسك بها وفي كل مُناسبة يكون فيها، فهي تلك التي تُعبر عنه وتترجم كل ما يحمله في جعبته من خبرات حياتية تتسع رقعتها باتساع رقعة الكرامة في نفسه. (نعم) قد يذهب البعض بعيدا عن هذه الحقيقة، وتحديدا حين يتعلق الأمر ببعض المواقف التي تتطلب تنازلا يوفر له ما يريد ولكن تحت وطأة واجب تلبية رغبات تلك المدعوة (مرونة)، ولكن (لا) لا يُعقل بأن تتمادى تلك المرونة بخطواتها؛ لتصل إلى مراحل أبعد من المعقول والمقبول، ولدرجة أنها ستتلاشى وتُخفي معها (الكرامة) متى تجاوزت حدودها، ولم تقف عند الحد الذي يضمن لها العيش بسلام يحفظ قدر كل من له قدر وشأن كبير في حياتنا، وبما أن الموضوع يتعلق بما قد ذُكر آنفا، فيسرني أن أتناوله من جديد، ولكن من زاوية (كبار القدر) وبما لا يهضم حق هذه الفئة الغالية جدا على قلوبنا. إن هذه الفئة التي كرست كل (فصول العمر)؛ لتوفير حياة كريمة لمن سيعقبها ويكون فيها، قد بلغت مرحلة رد الجميل وبشكل لائق وجميل، يُجيد بعضنا كيفية القيام به وبكل حب كنتيجة حتمية لتربية سليمة، ولا يُجيد البعض الآخر ذلك بل أنه لا يدرك أهميته (وللأسف الشديد)، وهو ما يعود لأسباب كثيرة لن نخوضها، فما يهم هو خوض الجهود المبذولة على مستوى قطر؛ لتهيئة الأفراد ومدهم بما يُتيح لهم الحفاظ على كرامة فئة كبار القدر، وهو ما يتجلى من خلال الجهود المبذولة؛ لتحقيق ذلك والحديث عن الخطط التوعوية، التي تنصب في قالب يحافظ على كرامة من نحب، تماما كورشة العمل التوعوية «مهارات التعامل مع كبار القدر»، التي نظمها مركز تمكين ورعاية كبار السن «إحسان» بهدف توعية المجتمع بحقوق كبار القدر واحتياجاتهم الأساسية، وتعزيز مهارات التواصل والتعامل معهم، وهو ما تم من خلال تدريب المشاركين على آليات التواصل الفعّال مع كبار القدر، وتعريفهم بأفضل الممارسات في تقديم الخدمات لهم، إضافة إلى تطوير مهاراتهم في استخدام الذكاء العاطفي والإنصات الفعّال؛ لتحقيق تواصل إنساني قائم على التقدير والاحترام، فما كان من (كبار القدر) من إسهامات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في سبيل تنمية وازدهار قطر يستحق منا ما يليق به ويقابله بكل حب واحترام. إن توعية الأفراد بحقوق كبار القدر واحتياجاتهم، يُعزز التضامن بين الأجيال، ويوفر مساحات شاسعة من التفاعل والاندماج بقدر يساهم ببناء وتطوير مجتمعنا، وهو ما يجدر أن يتم من خلال مختلف القنوات وبشكل مستمر ودون أي توقف. بِنِيّةٍ صَالِحة أقولها لك إن تسليط الضوء على الجهود المبذولة كتلك التي تَقَدَمت بها ورشة «مهارات التعامل مع كبار القدر» واجب لابد وأن يُفرض على كل صاحب قلم يسعى إلى تقديم الأفضل، وما عساه يكون ذاك الأفضل إن لم يكن كل ما نتعاون فيه على رد الجميل لمن قدم حياته؛ كي ننعم بحياة أفضل؟ التالي لك أنت التعامل مع كبار القدر يتطلب قدرا كبيرا من الاحترام؛ لذا ومن قبل أن تتباهى بما تملكه حاول إظهار ما تتمتع به من احترام في حضور جميع فئات المجتمع وعلى رأس القائمة فئة كبار القدر، التي ستُقدر تلك التفاصيل الصغيرة التي تُبرز ملامح الحياة وتُعطيها قيمة أكبر ستدركها حين يعود إليك كل ما يخرج منك تماما كما خرج منك.

1161

| 18 فبراير 2025

alsharq
وثائق إبستين ووهْم التفوق الأخلاقي

عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...

4965

| 08 فبراير 2026

alsharq
الشمال يتألق وأم صلال يتراجع

عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...

2148

| 04 فبراير 2026

alsharq
فريدريك ما زال حياً

حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...

987

| 04 فبراير 2026

alsharq
هل قتل «السور» روح «الفريج»؟

امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...

750

| 04 فبراير 2026

alsharq
تعاون إقليمي من أجل ضمان الاستقرار

انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...

645

| 04 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

618

| 05 فبراير 2026

alsharq
حين تغيرت الحياة.. وصارت المرأة ترى نفسها أولًا

أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك...

603

| 03 فبراير 2026

alsharq
هل نعرف هذا المصطلح؟

ليست كل إشكالية في قطاع التدريب ناتجة عن...

486

| 03 فبراير 2026

alsharq
قوة الحضارة الإسلامية

لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...

453

| 08 فبراير 2026

alsharq
قطاع الغاز.. هل يسقط في فخ «سيناريو النفط والفحم»؟

يُردّد المحللون الاقتصاديون مقولة إن «الأرقام لا تكذب»،...

450

| 03 فبراير 2026

alsharq
الجنة وطريقها..

«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...

402

| 05 فبراير 2026

alsharq
أنا وهم والجزيرة.. لحظة الترجل

الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان...

387

| 09 فبراير 2026

أخبار محلية