رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتجه الأنظار في العالم العربي إلى الدوحة، حيث يُعقد الاجتماع المرتقب في لحظة استثنائية تشهدها المنطقة. فالأحداث الأخيرة، وفي مقدمتها الاعتداء الإسرائيلي على السيادة القطرية وما يجري في غزة، جعلت الرأي العام العربي ينظر إلى هذه القمة بترقّب غير مسبوق. ليست القمة بالنسبة للشارع العربي حدثًا بروتوكوليًا أو لقاءً دبلوماسيًا عابرًا، بل امتحانًا حقيقيًا لقدرة القادة على اتخاذ قرارات ترتقي إلى مستوى التحديات التي تعصف بالأمة. الموقف الموحد مطلب أول التجارب الماضية علّمت الشارع العربي أن الخلافات الداخلية بين الدول كثيرًا ما تُضعف المواقف الجماعية، وتفرغها من مضمونها. لذلك يعلّق المواطنون آمالًا كبيرة على أن يخرج اجتماع الدوحة ببيان موحّد، يضع حدًا للتباينات ويؤكد أن الاعتداء على أي دولة عربية هو اعتداء على الجميع. مثل هذا الموقف سيعيد الثقة بأن التضامن العربي ما زال ممكنًا، وأن السيادة الوطنية خط أحمر لا يجوز تجاوزه. من الأقوال إلى الأفعال كثير من الناس سئموا من البيانات التي لا تتجاوز حدود الورق. ما ينتظره الشارع اليوم هو أن تتحول الإدانة إلى خطوات عملية: سحب سفراء، تقليص العلاقات الاقتصادية، أو تحريك ملفات قانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية. المطلوب أن تشعر إسرائيل أن عدوانها على قطر أو فلسطين لن يمرّ بلا ثمن، وأن هناك كلفة سياسية ودبلوماسية واقتصادية ستدفعها. حماية الدور القطري في الوساطات قطر لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الأخيرة في الوساطات المتعلقة بفلسطين وملفات إقليمية أخرى. ومن الطبيعي أن يتطلع الشارع العربي لأن تحظى الدوحة بدعم صريح من أشقائها، بحيث لا تؤثر الاعتداءات على مكانتها كوسيط موثوق. الحفاظ على هذا الدور لا يخص قطر وحدها، بل يعزز الموقف العربي بأكمله، لأنه يثبت أن دولة عربية قادرة على أن تكون طرفًا أساسيًا في حل النزاعات، لا مجرد متلقٍ لتدخلات الخارج. القضية الفلسطينية في الواجهة لا يمكن لأي قمة عربية أو إسلامية أن تتجاهل ما يجري في غزة والضفة الغربية. الشارع العربي ينتظر أن يتصدر الملف الفلسطيني جدول أعمال اجتماع الدوحة، وأن تصدر قرارات واضحة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وتأمين الممرات الإنسانية، وإطلاق خطة جدية لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية. كما يتوقع كثيرون أن يُطرح ملف الأسرى والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني بجدية أكبر، لا بعبارات عمومية كما كان يحدث سابقًا. بعد إنساني ورسالة إلى العالم التطلعات الشعبية لا تقتصر على السياسة فقط، بل تمتد إلى البعد الإنساني. المواطن العربي يريد أن يسمع أن القمة وضعت خططًا عملية لدعم الشعب الفلسطيني بالدواء والغذاء والمأوى، وأنها ستنسق مع المؤسسات الدولية لضمان وصول المساعدات بعيدًا عن الابتزاز السياسي. هذه الرسالة الإنسانية ستعزز صورة العرب أمام العالم، وتُظهر أنهم يقفون إلى جانب المظلومين بالفعل لا بالقول فقط. الضغط على القوى الدولية الشارع العربي يتابع عن كثب المواقف الدولية، ويرى أن الانحياز الأمريكي لإسرائيل هو أحد أبرز أسباب استمرار العدوان. لذلك يأمل الناس أن تستثمر الدول العربية والإسلامية اجتماع الدوحة للضغط على الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، من أجل اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل. كما يتطلعون إلى بناء تحالف دبلوماسي واسع مع الدول الصديقة، يُعيد التوازن للمشهد الدولي ويكسر احتكار الرواية الإسرائيلية. وحدة عربية حقيقية الرسالة الأهم التي ينتظرها الشارع من اجتماع الدوحة هي أن يتجاوز القادة خلافاتهم التقليدية، وأن يتحدثوا بصوت واحد. في ظل الأزمات العديدة التي تمر بها المنطقة، من فلسطين إلى السودان واليمن، لم يعد الناس يقبلون بمشهد الانقسامات والاصطفافات الضيقة. المطلوب موقف عربي جامع يضع المصلحة العليا فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لفكرة أن الأمة قادرة على الفعل الجماعي حين تتعرض للتحدي. اختبار الثقة خلاصة التطلعات أن اجتماع الدوحة يشكل اختبارًا جديدًا لثقة الشعوب بحكوماتها. فإذا خرج بقرارات قوية وملزمة، تُترجم إلى أفعال ملموسة، فسوف يُعيد شيئًا من الأمل في إمكانية العمل العربي المشترك. أما إذا اكتفى ببيانات إنشائية، فسوف يرسخ حالة الإحباط ويزيد من فجوة الثقة بين الشعوب وقادتها. وفي الحالتين، سيظل الشارع العربي يراقب عن كثب، منتظرًا أن يرى ما إذا كانت القمة ستكون نقطة تحول حقيقية، أم محطة أخرى تُضاف إلى سجل الاجتماعات التي لم تُغير شيئًا.
342
| 15 سبتمبر 2025
تشهد المنطقة هذه الأيام حالة من الترقب مع الإعلان عن مشاورات عربية وإسلامية للرد على الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، تمهيدًا لعقد قمة عربية – إسلامية في الدوحة خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي طالت الأراضي الفلسطينية وامتدت إلى المساس بسيادة دولة قطر، وهو ما يضع القمة المرتقبة أمام اختبار حقيقي: هل ستكتفي بالشعارات، أم تخرج بقرارات رادعة وملزمة ؟ أكد عدد من الباحثين أن الهدف من التشاور الجاري مع الشركاء في المنطقة هو بناء موقف موحّد يواجه التحديات الراهنة. فبدون هذا التنسيق، تبقى المواقف متفرقة ويضعف أثرها على الساحة الدولية. ومن أبرز ما يمكن أن تسفر عنه هذه المشاورات: - آليات ضغط سياسية ودبلوماسية منسقة على إسرائيل عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. - دعم إنساني ولوجستي للفلسطينيين، وتنسيق الحملات الإعلامية والدبلوماسية. - تفاهمات عملية تضمن استمرارية التحرك وعدم اقتصاره على ردود فعل مؤقتة. انعقاد القمة في الدوحة يمنحها ثقلًا خاصًا، كونها تجمع بين البعدين العربي والإسلامي في آن واحد. ومن المتوقع أن يصدر عنها: بيان ختامي قوي يدين الاعتداءات الإسرائيلية ويدعم فلسطين وقطر، لجان متابعة وزارية لضمان استمرارية القرارات، إجراءات عملية، مثل تحرك قانوني أمام محكمة العدل الدولية، أو ضغوط اقتصادية منسقة. غير أنّ التحدي الأبرز يكمن في تنفيذ القرارات؛ فالتجارب السابقة تثبت أنّ كثيرًا من القمم اكتفت بالبيانات دون متابعة حقيقية. رغم التوقعات الشعبية بقرارات حازمة قد تصل إلى استخدام القوة، إلا أنّ القراءة الواقعية تشير إلى أنّ الخيار العسكري الجماعي مستبعد، لاعتبارات عدة: الانقسام في المواقف العربية والإسلامية، وجود علاقات دبلوماسية وتجارية لبعض الدول مع إسرائيل، الضغوط والقيود الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة وحلفائها. لكن هذا لا يعني غياب الردع، فهناك أدوات أخرى أكثر واقعية، مثل قطع العلاقات الدبلوماسية، التحرك القانوني الدولي، الضغوط الاقتصادية، والحملات الإعلامية الموحدة. إن الشعوب تنتظر من قمة الدوحة ما هو أبعد من الخطابات، وتطمح إلى قرارات تترجم إلى أفعال تعيد الثقة بجدوى العمل العربي والإسلامي المشترك. وإذا نجحت القمة في وضع جدول زمني ملزم وخطوات متابعة حقيقية، فقد تمثل بداية لمسار جديد. أما إذا اكتفت بالبيانات، فستُضاف إلى سلسلة القمم التي لم تغيّر في الواقع شيئًا. إن القمة العربية الإسلامية المرتقبة في الدوحة ليست مجرد اجتماع بروتوكولي، بل لحظة اختبار للأمة: إما أن تتحول إلى محطة مفصلية تؤسس لجبهة رادعة تُجبر إسرائيل على مراجعة حساباتها، أو تبقى خطوة رمزية تفتقد التنفيذ. والقرار في النهاية بيد القادة، فيما تبقى عيون الشعوب معلقة تنتظر أفعالًا لا أقوالًا. * تبرير الاغتيال العابر للحدود في خطابه الأخير لم يكتفِ رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بالتعدي على سيادة الدول وتهديدها بصورة مباشرة، بل صعّد عندما استدعى وقائع تاريخية مرتبطة بالولايات المتحدة، محاولًا إسقاطها على واقع مختلف تمامًا . ففي خطابه أعلن أن أمريكا خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، ونجحت في اغتيال أسامة بن لادن في باكستان، ليخلص إلى القول: "اليوم نعود لمكافحة الإرهاب الذي اعتدى على اسرائيل في 7 أكتوبر، أينما كان هذا الإرهاب موجودًا. وعلى قطر والدول الأخرى أن تعلم أن عليها إما تسليم قادة حماس للمحاكمة أو تتحمل نتائج ذلك بأننا سوف نقتلهم." يحاول نتنياهو أن يمنح نفسه وحكومته شرعية دولية مفتعلة عبر ربط ما جرى في السابع من أكتوبر بالأحداث التي ضربت الولايات المتحدة في 2001. لكنه يتجاهل الفارق الجوهري: ما حدث في فلسطين لم يكن "اعتداءً إرهابيًا" بالمعنى الدولي، بل فعل مقاومة مسلحة ضد احتلال ممتد لعقود، في ظل حصار وقمع ممنهج، وهو ما يقر به القانون الدولي الذي يعترف بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال. إلا أن نتنياهو، بذكاء سياسي مموّه، يستغل النموذج الأمريكي بعد 11 سبتمبر ليصوّر نفسه كجزء من معركة "العالم الحر" ضد "الإرهاب"، محاولًا إعادة تدوير مصطلحات استُخدمت قديمًا لتبرير الحروب والغزو. الأخطر في خطاب نتنياهو لم يكن المقارنة التاريخية فحسب، بل التهديد الصريح لسيادة دول بعينها، وعلى رأسها قطر. فالقول بأن على هذه الدول أن تسلم شخصيات أو فصائل فلسطينية "للمحاكمة" وإلا ستواجه "نتائج قاسية" هو إعلان واضح بنية انتهاك القانون الدولي وشن عمليات عابرة للحدود. هنا يحاول الاحتلال أن يضع نفسه في موقع "الجلاد والقاضي" في آن واحد، متجاوزًا الأعراف الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، ومُلوِّحًا باستخدام القوة خارج نطاق الأراضي المحتلة. من خلال استدعاء حادثة اغتيال أسامة بن لادن، يسعى نتنياهو إلى تبرير نهج الاغتيالات الذي تبنته حكومته منذ سنوات، والذي تصاعد في الآونة الأخيرة حتى طاول عواصم عربية وإسلامية. إنه يريد القول: "كما فعلت أمريكا فلنا الحق أن نفعل مثله"، متجاهلًا أن الحالة الفلسطينية حالة تحرر وطني لا يمكن مقارنتها بحركات الإرهاب العابرة للحدود. بهذا المنطق، يحاول الاحتلال أن يصنع لنفسه مظلة أخلاقية زائفة، يقدمها لجمهوره الداخلي من جهة، ويطرحها أمام الغرب من جهة أخرى ليحصل على دعم سياسي وعسكري أوسع. إدخال قطر ودول أخرى في دائرة الاتهام يفتح بابًا لتوترات إقليمية جديدة. فبدل أن يبقى الصراع محصورًا بين إسرائيل والفلسطينيين، يحاول نتنياهو أن يوسّعه ليشمل الدول الداعمة أو المتعاطفة مع القضية الفلسطينية. إذا مضى الاحتلال في هذا النهج التصعيدي، فإن المنطقة مقبلة على مزيد من الاضطراب. فالتهديدات العلنية لدول ذات سيادة قد تدفع إلى ردود فعل دبلوماسية قوية وربما إعادة حسابات في العلاقات الإقليمية. كما أن محاولات تصوير المقاومة الفلسطينية كإرهاب عالمي ستزيد من حدة الانقسام الدولي حول القضية، وتفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب بين الشرق والغرب. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي الخطاب إلى تقويض دور الوساطة الذي لعبته دول مثل قطر في ملفات حساسة، سواء في غزة أو في قضايا أخرى، ما يعقد أي فرصة للحلول السلمية أو التفاهمات المرحلية. خطاب نتنياهو الأخير ليس مجرد تصريح عابر، بل هو خطة سياسية محكمة تقوم على التهديد والابتزاز وتزييف الحقائق. فمن خلال استدعاء أحداث 11 سبتمبر واغتيال بن لادن، يحاول أن يمنح نفسه تفويضًا دوليًا لممارسة سياسات عدوانية تتجاوز الحدود، وأن يضع الدول العربية والإسلامية في موقف الدفاع بدل الهجوم. لكن الحقيقة الثابتة هي أن ما يجري في فلسطين ليس "إرهابًا"، بل مقاومة مشروعة ضد احتلال ممتد. وأن تهديد سيادة الدول لا يغير من الواقع شيئًا، بل يكشف زيف الخطاب الإسرائيلي وازدواجية المعايير الدولية. ** مغالطات نتنياهو تتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا، يعيد التذكير بجوهر القضية، ويرفض محاولات خلط الأوراق، ويؤكد على أن الحق الفلسطيني لا يمكن تصنيفه تحت أي لافتة سوى الحرية والتحرر.
477
| 13 سبتمبر 2025
في وقت تتطلع فيه شعوب المنطقة إلى الأمن والاستقرار، تفاجأ الرأي العام بخبر الاعتداء الإسرائيلي على السيادة القطرية، وهو اعتداء لا يمكن وصفه إلا بالخطير والمرفوض. فسيادة الدول خط أحمر، وأي مساس بها يمثل تعديًا صارخًا على القانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة برمتها. إن السيادة الوطنية حق لا يقبل المساومة بل تقوم العلاقات بين الدول على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقطر، مثل غيرها من الدول، تملك حقًا أصيلًا في حماية حدودها ومجالها الجوي والبحري. ما قامت به إسرائيل يشكل خرقًا واضحًا لهذه المبادئ، وتعديًا على ركن أساسي من أركان العلاقات الدولية. المسألة هنا ليست حادثة عابرة، بل سابقة خطيرة يجب التصدي لها، لأنها إن مرت دون رد حازم، ستفتح الباب لمزيد من الانتهاكات. ولا يمكن فصل هذا الاعتداء عن مواقف قطر الثابتة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فدولة قطر وقفت دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ورفضت أي محاولات لتصفية حقوقه المشروعة. ومن هنا، يبدو أن استهداف قطر رسالة سياسية تهدف إلى الضغط عليها ومعاقبتها على مواقفها المبدئية، ومحاولة إسكات صوتها الداعم للحق الفلسطيني. إن هذا الاعتداء لا يخص قطر وحدها، بل يهم المنطقة بأسرها. فإذا تمكنت إسرائيل من استباحة سيادة دولة مستقرة مثل قطر، فإن ذلك يهدد أمن دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة. إن استقرار قطر جزء لا يتجزأ من استقرار الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لمنظومة الأمن الخليجي. ولهذا، فإن الرد يجب أن يكون جماعيًا من خلال تعزيز التنسيق الدفاعي والأمني، وإرسال رسالة واضحة بأن المساس بأي دولة خليجية لن يمر مرور الكرام. قطر دولة صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة في حضورها ودورها السياسي والإعلامي والدبلوماسي. فقد أثبتت قدرتها على أن تكون وسيطًا في النزاعات، وشريكًا في التحالفات الدولية، وصوتًا قويًا للحق في المحافل العالمية. ومن هذا المنطلق، فإن أي اعتداء على سيادتها لن يضعفها، بل سيزيدها إصرارًا على الدفاع عن مصالحها، ومواصلة مواقفها المبدئية. فالسيادة بالنسبة لقطر ليست مجالًا للتفاوض أو التنازل، وإنما حق ثابت تدافع عنه بكل الوسائل المشروعة. إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بأن يثبت جديته في حماية مبادئ القانون الدولي. فإذا كان النظام العالمي يقوم على احترام سيادة الدول، فإن انتهاك السيادة القطرية اختبار حقيقي لهذه المبادئ. لا يكفي الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة، بل يجب أن تكون هناك خطوات عملية، من خلال مجلس الأمن والمنظمات الدولية، لإلزام إسرائيل بوقف تجاوزاتها والالتزام بالقانون. فالصمت الدولي على هذه الاعتداءات يشجع إسرائيل على المضي قدمًا في سياساتها العدوانية. إن التحديات التي تواجه منطقتنا لا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها. ومن هنا، فإن التضامن العربي والإسلامي بات ضرورة لا رفاهية. الاعتداء على قطر اليوم يجب أن يُنظر إليه على أنه اعتداء على كل دولة عربية وإسلامية. لقد أثبتت التجارب أن إسرائيل لا تتردد في استهداف أي طرف يقف في وجهها، وبالتالي فإن الرد يجب أن يكون منسقًا وجماعيًا، يعكس وحدة الصف العربي والإسلامي. دور الإعلام لا يقل أهمية عن المواقف السياسية. إذ يجب أن يتم تسليط الضوء على ما جرى، وتوضيح أبعاده للرأي العام العالمي. من الضروري أن يعرف العالم أن ما تقوم به إسرائيل ليس دفاعًا عن النفس كما تزعم دائمًا، بل سياسة عدوانية تهدف إلى فرض الهيمنة وتكميم الأصوات الحرة. وهنا يأتي دور الإعلام القطري والعربي في كشف الحقيقة والدفاع عن السيادة الوطنية. الاعتداء الإسرائيلي على السيادة القطرية يعطينا دروسًا مهمة. أولها أن الاعتماد على القوى الكبرى لحماية الأمن القومي لا يكفي، بل يجب تعزيز القدرات الذاتية والتعاون الإقليمي. وثانيها أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة الردع، وأي تساهل مع تجاوزاتها يعني تشجيعها على المزيد من الاعتداءات. وثالثها أن وحدة الصف هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات. ما حدث ليس مجرد انتهاك عابر، بل جرس إنذار للمنطقة كلها. على إسرائيل أن تدرك أن احترام سيادة الدول ليس خيارًا، بل التزام قانوني وأخلاقي، وأي تجاوز سيقابل بالرفض والرد المناسب. أما قطر، فقد أثبتت أنها قادرة على الدفاع عن سيادتها ومصالحها، وستبقى ثابتة على مواقفها المبدئية مهما كانت التحديات. السيادة بالنسبة لها حق لا يُساوم عليه، وهي مستعدة لاستخدام كل الوسائل المشروعة لحمايته.
195
| 10 سبتمبر 2025
تواصل وزارة الصحة العامة في دولة قطر تأكيد حضورها كجهة تنظيمية رائدة وشريك إستراتيجي في بناء منظومة صحية متكاملة، تجمع بين كفاءة القطاع الحكومي وفاعلية القطاع الخاص. وقد جسّدت الوزارة مؤخرًا هذا الدور من خلال استقبال مسؤولين من مركز الدفنة الطبي، حيث جرى نقاش بنَّاء وشفاف حول التحديات التي تواجه المراكز الطبية الخاصة، والمقترحات الكفيلة بتعزيز استدامتها. رؤية شاملة ونهج منفتح لقد أظهرت وزارة الصحة العامة خلال اللقاء اهتمامًا بالغًا بما يُطرح من قضايا، وحرصًا على إشراك القطاع الخاص في مسيرة التطوير، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 يتطلب تكامل جميع الأطراف. فالوزارة لا تنظر إلى المراكز الطبية الخاصة كمقدّمي خدمة فحسب، بل تراها ذراعًا مساندة في توسيع نطاق الرعاية الصحية، وتخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية، والمساهمة في توطين الوظائف الطبية. نقاش جاد ومقترحات عملية تم خلال اللقاء طرح عدد من القضايا الجوهرية التي تعكس واقع القطاع الطبي الخاص، مثل: • تنظيم تراخيص المراكز الطبية بما يحافظ على التوازن في السوق. • وضع ضوابط لتنقل الكوادر الطبية واستقدامها من الخارج. • إقرار تسعيرة استرشادية وطنية للخدمات الطبية الخاصة لضمان العدالة والمنافسة الصحية. • تحسين التنسيق بين وزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية واللوجستية. وقد أبدت الوزارة استعدادًا واضحًا لدراسة هذه التحديات والمقترحات، بما يعكس روحًا مؤسسية مسؤولة، وحرصًا على تطوير البيئة الصحية بما يخدم الوطن والمجتمع. إشادة وتقدير إن ما يميز وزارة الصحة العامة هو نهجها القائم على الشراكة، حيث تؤكد دائمًا أن نجاح المنظومة الصحية لا يتحقق إلا بتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص. وهذا التوجه يعكس وعيًا عميقًا بأهمية الاستثمار في الصحة، باعتبارها ركيزة للتنمية البشرية، ورافدًا من روافد استقرار المجتمع وازدهاره. لقد خرج الجميع من هذا اللقاء بانطباع إيجابي بأن وزارة الصحة العامة تمثل اليوم مظلة حقيقية وبيت خبرة وطنيًا، يعمل على تعزيز جودة الخدمات الصحية وتطويرها بشكل مستدام.
168
| 07 سبتمبر 2025
يُعد نظام التقاعد من أبرز المؤشرات على عدالة أي مجتمع تجاه من خدموه بإخلاص لعقود. ومع تغير أنماط الحياة وارتفاع متوسط الأعمار، بات لزامًا إعادة النظر في مدى إنصاف قوانين التقاعد الحالية، خصوصًا لأولئك الذين تجاوزت خدماتهم الثلاثين عامًا دون أن يقابل عطاؤهم بتقدير مادي أو معنوي يليق. إن كثيرًا من التشريعات تُحيل الموظف إلى التقاعد بعد عمر أو مدة محددة، بغضّ النظر عن حجم خبرته أو رغبته في الاستمرار، وتمنحه مستحقات متواضعة لا تعكس القيمة الحقيقية لعطائه، وكأن التقاعد نهاية حضور وليس انتقالًا إلى مرحلة جديدة من العطاء بوجه آخر. وهنا تبرز المفارقة: فالموظف الذي قضى ثلاثين عامًا أو أكثر في خدمة الدولة، يُعامل في بعض الأحيان بنفس آلية من أنهى الحد الأدنى فقط من الخدمة. أليس من العدل أن يُمنح هذا المتفاني امتيازات خاصة، سواء عبر مكافأة استثنائية، أو تحسين مستحقاته التقاعدية، أو منحه فرصة للاستمرار في مسارات بديلة تناسب خبرته؟ في كثير من الدول، يُنظر للمتقاعد وكأنه خرج من دائرة الفعالية، رغم أن الواقع يقول عكس ذلك؛ فالمتقاعد يحمل رصيدًا من الخبرات والمعارف قد لا تتوفر في غيره، ويمكن الاستفادة منه في مجالات التدريب والاستشارات واللجان التي لا حصر لها، والمشاركة المجتمعية لكن غياب الأنظمة التي تستوعب هذه الفئة بعد التقاعد يضعهم أمام فراغ مهني واجتماعي، ما يؤثر على حالتهم النفسية ويجعلهم يشعرون بالتهميش. الأمر لا يقتصر على الإنصاف الفردي، بل هناك فجوات واضحة بين المتقاعدين أنفسهم تبعًا للقطاع الذي عملوا فيه. فبينما يتمتع بعضهم برواتب تقاعدية مرتفعة وتأمين شامل، يعاني آخرون من دخل لا يكفي للحد الأدنى من المعيشة، وما نطرحه هنا ليس من باب الحسد بل من باب العدالة، إذ يُعد هذا التباين خرقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية ويكرّس التفاوت الطبقي. إنصاف المتقاعدين لا يكون بمجرد تكريم رمزي أو حفل وداع، بل بإصلاح حقيقي لأنظمة التقاعد يأخذ في الاعتبار سنوات الخدمة الطويلة، ويمنح ميزات إضافية لمن تجاوز الثلاثين عامًا في العمل، ويعيد دمجهم في الحياة المجتمعية بشكل فاعل. العدالة التقاعدية ليست رفاهية، بل استحقاق قانوني وأخلاقي لمن قدّموا أعمارهم في خدمة الوطن، وأقل ما يمكن تقديمه لهم هو الشعور بأنهم ما زالوا محل تقدير واحترام، لا مجرد أرقام في ملفات مؤرشفة.
504
| 31 أغسطس 2025
مع قرب بداية العام الدراسي الجديد، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن تنظيم جديد لمواعيد الدوام المدرسي. وبحسب القرار، تبدأ الدراسة من يوم الأحد حتى يوم الأربعاء من الساعة السابعة صباحًا حتى الواحدة والنصف ظهرًا، بينما يقتصر دوام يوم الخميس على الفترة من السابعة صباحًا حتى الثانية عشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة ظهرًا. هذه الخطوة تعكس حرص الوزارة على تخفيف الضغط عن الطلبة في نهاية الأسبوع، وتوفير وقت إضافي للمراجعة والاستعداد. غير أن هذا التنظيم يفتح باب النقاش حول جدوى استمرار الدوام حتى الواحدة والنصف ظهرًا في بقية أيام الأسبوع. فلو جرى توحيد الدوام اليومي لجميع المراحل التعليمية — باستثناء التمهيدي ورياض الأطفال — ليكون من السابعة صباحًا حتى الثانية عشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة ظهرًا، لحقق ذلك توازنًا أفضل بين العملية التعليمية واحتياجات الطالب النفسية والذهنية. الطلاب اليوم يعيشون في بيئة دراسية مزدحمة بالمناهج والاختبارات، ومع طول اليوم الدراسي وفترات الفُسح الممتدة، يفقد الكثيرون تركيزهم في الحصص الأخيرة. أما إذا أعيد توزيع الوقت من خلال تقليص دقائق الفُسح وتخفيف زمن الحصة، فإن اليوم الدراسي سيصبح أكثر تركيزًا وفاعلية. فالطالب عندما يعود إلى المنزل مبكرًا نسبيًا، يجد فرصة أكبر لمراجعة دروسه، وأداء واجباته، وممارسة الأنشطة اللاصفية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى تحصيله الأكاديمي. كذلك، فإن توحيد الدوام الدراسي لجميع الأيام يحقق عدالة تنظيمية بين المراحل التعليمية، ويسهّل على الأسر ضبط مواعيد أبنائها دون تفاوت بين أيام الأسبوع. كما يخفف من الإرهاق الواقع على المعلمين الذين يقضون ساعات طويلة في المدرسة، الأمر الذي قد ينعكس على أدائهم وتفاعلهم داخل الصفوف. ومن زاوية تربوية، تؤكد التجارب الدولية أن فعالية التعليم لا ترتبط بطول اليوم الدراسي، بل بتركيز المحتوى وطرق التدريس. فالحصة المختصرة والمركزة، مع إدارة وقت أكثر انضباطًا، تحقق نتائج أفضل من حصة طويلة تمتد لقرابة الساعة وتفقد الطالب حماسه. إن تطوير التعليم في قطر يتطلب التفكير برؤية شاملة، لا تقتصر على قرارات جزئية كتقصير دوام الخميس، بل تمتد لتعيد النظر في فلسفة توزيع الوقت الدراسي بشكل عام. وإذا ما اتجهت الوزارة إلى توحيد زمن الدوام اليومي، فسيكون ذلك خطوة إضافية نحو جعل المدرسة بيئة أكثر مرونة وتوازنًا، بحيث يُقبل الطالب على التعلم بحيوية، ويشعر أن يومه الدراسي مصمم بما يتناسب مع طاقته واستيعابه. إن التعليم الناجح هو الذي يضع الطالب في قلب العملية التعليمية، ويوازن بين متطلبات المناهج وإمكانياته الذهنية والنفسية. ومن هنا، فإن العام الدراسي الجديد قد يكون بداية لتحول أكبر، يجعل من المدرسة فضاءً محفزًا على التعلم، لا مجرد ساعات طويلة تُستنزف فيها طاقة الطالب.
570
| 25 أغسطس 2025
من يتابع المشهد الدولي يلحظ حجم المظاهرات التي تجتاح العواصم الأوروبية والآسيوية ضد الاحتلال الصهيوني، حيث تخرج الحشود بمئات الآلاف، رافعة شعارات الحرية والعدالة ووقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني. وفي المقابل، يبدو المشهد العربي صامتًا، وكأننا غائبون عن معركة تخصنا أولاً قبل غيرنا. السؤال المشروع: ما سر هذا التناقض؟ الحقيقة أن المجتمعات الأوروبية والآسيوية تعيش ثقافة راسخة في ممارسة الحرية والتظاهر. فالمواطن هناك يرى أن من حقه بل من واجبه أن يرفع صوته ضد الظلم، حتى لو كان بعيدًا جغرافيًا عنه. لذلك نجد أن النقابات والاتحادات الطلابية والعمالية تنظم الحملات، والإعلام الحر يسلّط الضوء على المأساة الفلسطينية بلا قيود، لتتحول المظاهرات إلى أداة ضغط سياسية على الحكومات. أما في عالمنا العربي، فالمشهد مختلف. فغالبًا ما يُكبح الحراك الشعبي بحجة الأمن أو الخوف من خروج المظاهرات عن مسارها. بعض الحكومات تخشى أن تتحول التظاهرات التضامنية إلى احتجاجات داخلية، لذلك تكتفي بإبقاء القضية في إطار الخطاب الرسمي دون فسح المجال للشعوب للتعبير. وهكذا يبقى التضامن حبيس القلوب أو محصورًا في منصات التواصل الاجتماعي، بعيدًا عن الشارع الذي كان تاريخيًا قلب المعركة. لكن هذا الصمت لا يعني غياب القضية عن وجداننا. فالقضية الفلسطينية ما زالت حيّة في ضمير كل عربي ومسلم، إلا أن التعبير عنها يصطدم بواقع سياسي معقد، يفرض حسابات دقيقة على الحكومات ويقيد حركة الناس. في الغرب، المتظاهر يعرف أنه حين يرفع لافتة أو يهتف في الشارع، فإن صوته سيصل إلى الإعلام وصانع القرار، وسيتحول إلى ورقة ضغط على السياسيين. أما عندنا، فالشعوب تعرف مسبقًا أن صوتها قد لا يجد طريقًا للتأثير، أو قد يُفهم على نحو آخر. الخلاصة أن الفرق ليس في الحب لفلسطين ولا في رفض الاحتلال، فهذه ثوابت لا جدال فيها، بل في حرية التعبير ودرجة الاستقلالية التي يملكها الشارع. الغرب والشرق البعيد يملكون أدوات الضغط الشعبي، أما نحن فما زلنا ننتظر أن يتحول التضامن من مجرد مشاعر صامتة إلى فعل منظم ومؤثر. القضية اليوم ليست فقط اختبارًا للاحتلال، بل اختبارًا لنا جميعًا: هل سنبقى متفرجين بينما الآخرون يقودون المشهد نيابة عنا؟
627
| 21 أغسطس 2025
في إطار حرص الدولة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق الإنصاف بين جميع فئات المجتمع، أُصدر القانون رقم (1) لسنة 2022 بشأن التأمينات الاجتماعية، والذي تضمّن العديد من البنود التي تهدف إلى تحسين الوضع المالي والمعيشي للمتقاعدين في الدولة، من أبرزها المادة (31) التي أقرت استحقاق مكافأة عن المدة الزائدة عن ثلاثين سنة خدمة. ورغم أن هذا التطور التشريعي خطوة إيجابية، فإن اقتصار تطبيق هذا البند على المتقاعدين بعد تاريخ 1 مارس 2023 دون شمول من تقاعد قبل هذا التاريخ، أثار إشكاليات قانونية ومجتمعية مستحقة للتأمل والمراجعة، لما يحمله من تمييز غير مبرر بين فئتين متساويتين في الحق والعطاء. أولاً: قراءة في نص المادة (31) من القانون تنص المادة (31) من قانون التأمينات الاجتماعية رقم (1) لسنة 2022 على ما يلي: - «إذا تجاوزت مدة الخدمة الفعلية للمؤمن عليه ثلاثين سنة، يُمنح صاحب المعاش أو المستحقون عنه مكافأة عن المدة الزائدة تُصرف من الصندوق، وتُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط تطبيق هذه المادة». من هذا النص، يتضح ما يلي: - المشرع قرر حقًا عامًا لكل من تجاوزت خدمته 30 سنة في الحصول على مكافأة. - لم يُقيّد هذا الحق بتاريخ محدد أو بفئة معينة. - لم يُشر القانون إلى أي استثناءات صريحة بشأن المتقاعدين السابقين على سريانه. وبالتالي، فإن تقييد صرف المكافأة باللائحة التنفيذية فقط دون سند صريح من القانون يعد تجاوزًا لاختصاص اللائحة التنفيذية، التي دورها يقتصر على تنظيم تنفيذ القانون وليس تقييده أو تعديله. ثانيًا: مخالفة اللائحة التنفيذية لمبدأ دستوري إن قصر المكافأة على المتقاعدين بعد 1 مارس 2023، يخلّ بمبدأ المساواة بين المواطنين، وهو مبدأ دستوري صريح تنص عليه المادة (34) من الدستور القطري، والتي تنص على: «المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة» فكيف نُفسّر أن موظفًا خدم الدولة 31 أو 35 أو حتى 41 سنة وتقاعد قبل مارس 2023 لا يحصل على المكافأة، بينما آخر خدم نفس المدة أو أقل، لكنه تقاعد بعد هذا التاريخ، فيُمنح المكافأة؟ هذا التمييز غير مبرر قانونياً. ثالثًا: قاعدة «الحق لا يُبطل بتقادم الإجراء» القانون منح الحق، والقاعدة الفقهية المستقرة تقول: «إذا ثبت الحق، فلا يجوز للائحة أو التعليمات الإدارية أن تُلغيه أو تفرّق في تطبيقه». بل إنه في بعض الأنظمة المقارنة (مثل فرنسا وألمانيا)، تُمنح الامتيازات الجديدة بأثر رجعي أو يتم تخصيص موازنات انتقالية لتغطية حالات المتقاعدين القدامى تحقيقًا للعدالة الاجتماعية. رابعًا: البعد الإنساني - المتقاعدون الذين خدموا الدولة لعقود طويلة، وأفنوا أعمارهم في التعليم، والصحة، والإدارة، والدفاع، هم اليوم في أمسّ الحاجة إلى التقدير المعنوي والمكافأة المادية، وحرمانهم من مكافأة سنوات الخدمة الزائدة قد يُفهم على أنه تمييز سلبي في ختام خدمتهم، ويؤثر سلبًا في شعورهم بالعدالة والانتماء. خامسًا: أحقية المطالبة بالتعديل أو التفسير العادل نثمن ما تحقق من تطور تشريعي في قانون التأمينات الاجتماعية، ونأمل إعادة النظر في مكافأة السنوات الزائدة لتشمل كافة المتقاعدين دون تمييز، تحقيقًا للعدالة، وإنصافًا للذين خدموا الوطن بإخلاص، وعلى الرغم من أن نص المادة (31) لم يحظر شمول المتقاعدين السابقين، فإننا نطالب بما يلي: - تعديل اللائحة التنفيذية وفق ما نصت عليه المادة (31) بحيث تسمح بإدراج من تقاعدوا قبل 1مارس 2023 ضمن المستفيدين من المكافأة. وختاماً أتوجه بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، على حرصه الدائم واهتمامه الكبير بفئة المتقاعدين، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، وكانوا جزءًا أساسيًا من نهضته وتقدمه، كما إنني على ثقة بأن سموه، بما عرف عنه من عدل وحكمة، لن يرضى أن يُحرم أحد من حق استحقه، وأن توجيهاته الكريمة ستكون بإذن الله نورًا يعيد الأمل والإنصاف لفئة خدموا الوطن بصمت وولاء.
438
| 10 أغسطس 2025
بعد نشرنا المقال السابق في جريدة الشرق، الذي سلطنا فيه الضوء على أهمية إشراك القطاع الصحي الخاص في تقديم الرعاية الطبية، ومن ذلك تكليف المستشفيات الخاصة باستقبال المرضى المحالين من الجهات الحكومية، كنا نأمل أن تجد هذه الكلمات صداها لدى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة العامة، وأن تُفتح من خلالها نافذة حوار جاد لإنقاذ المراكز الصحية الخاصة من واقعٍ يزداد صعوبةً يوماً بعد يوم. لكن للأسف، ما زال الصمت مخيماً، والواقع يتجه نحو مزيد من الإغلاق والتعثر. فعدد من هذه المراكز، التي بُنيت على جهود وطنية ورؤى طبية تخصصية، بات مهدداً بالإغلاق التام، نتيجة غياب الدعم التنظيمي والإداري اللازم، وانعدام البيئة التشريعية التي تضمن لها الاستقرار والاستمرارية. إننا هنا لا نطالب بمزايا استثنائية، بل ندعو إلى تنظيم بيئة العمل لهذه المراكز، من خلال: - تيسير إجراءات الترخيص والتجديد، دون تعقيدات بيروقراطية تُعوق الأداء وتُنهك الموارد، وتوفير نوافذ موحدة لتقديم الطلبات وتحديث البيانات. - تسريع وتسهيل منح تأشيرات استقدام الأطباء والفنيين، مع إتاحة خيارات متنوعة من الدول، بعيدًا عن الحصر أو القيود التي تُضعف القدرة على جذب الكفاءات. - وضع لوائح واضحة وعادلة تضمن العلاقة المهنية والمالية بين الملاك والأطباء، وتحمي حقوق الطرفين بما يعزز من استقرار بيئة العمل الصحي ويمنع النزاعات. - توحيد التنسيق بين الجهات التنظيمية (الترخيص، التأشيرات، الرقابة) لضمان عدم تضارب الاختصاصات أو تكرار الإجراءات أو تأخير المعاملات. - ضمان حماية حقوق المراكز الصحية الخاصة لدى الجهات المختصة، سواء في الجانب المالي أو القانوني، بما يضمن استمرارية خدماتها وجودة أدائها. ولا يمكن إغفال أن الكثير من هذه المراكز تلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات نوعية دقيقة في تخصصات لا تتوفر دائماً في القطاع الحكومي، كعيادات الأمراض الجلدية، والأسنان، والعلاج الطبيعي، وطب الأسرة. ومع غياب الدعم والتسهيلات، فإننا نخسر مساحات مهمة من التنوع والتكامل في الخدمات الطبية المقدمة للمجتمع. إن دعم هذه المراكز ليس خياراً تكميلياً، بل ضرورة وطنية لضمان الأمن الصحي. وقد أثبتت الأزمات الصحية، وعلى رأسها جائحة كوفيد - 19، أن تكامل القطاعين العام والخاص هو الضامن لاستدامة تقديم الرعاية للمواطن والمقيم على حد سواء. إننا نجدد النداء إلى وزارة الصحة العامة، وإلى كافة الجهات المعنية، بضرورة الالتفات إلى هذه المراكز، والعمل على تمكينها من الاستمرار والنمو، لأن انهيارها – لا قدر الله – لن يكون خسارة للقطاع الخاص فقط، بل سيكون عبئًا إضافيًا على كاهل القطاع الصحي الحكومي، الذي يشهد هو الآخر تحديات متنامية في الكوادر والتجهيزات والتمويل. نأمل أن تكون هناك وقفة جادة، واستراتيجية واضحة، تعيد التوازن إلى المشهد الصحي، وتعطي لكل طرف في المنظومة حقه، ومجاله، وفرصته في خدمة الوطن والمجتمع. وفي هذا السياق، فإننا نوجه دعوة صادقة إلى سعادة وزير الصحة العامة لعقد اجتماع مباشر مع أصحاب هذه المراكز والعيادات الطبية الخاصة، للإصغاء إلى التحديات التي تواجههم عن قرب، ومناقشة السبل الكفيلة بإنقاذ هذا القطاع الحيوي وضمان استمراريته ومشاركته الفاعلة في خدمة المجتمع. إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه اليوم، هو استثمار في أمننا الصحي غدًا. ولا يمكن تجاهل البعد الاجتماعي والاقتصادي لإغلاق هذه المراكز، حيث تعتمد العديد من الجاليات المقيمة على العيادات والمجمعات الصحية الخاصة للحصول على رعاية صحية سريعة وميسّرة، خاصة في المناطق السكنية التي لا تتوفر فيها مرافق حكومية قريبة. ومع كل مركز يُغلق، تتزايد معاناة هذه الفئات في الحصول على خدمات طبية مناسبة، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج، وتراكم الضغط على المستشفيات الحكومية. كما أن المراكز الصحية الخاصة تُعد من جهات التوظيف المهمة للكفاءات الطبية والإدارية من مختلف الجاليات المقيمة، حيث توفر فرص عمل للآلاف من الأطباء والفنيين والمساعدين والإداريين. ويُسهم هذا الدور في استقرار أسر بأكملها، وتنشيط عجلة الاقتصاد المحلي، وتعزيز التنوع والخبرة في المجال الطبي. ومع كل إغلاق لمركز أو عيادة، فإننا لا نخسر فقط منشأة، بل نخسر معها كوادر بشرية مدربة، ومعيشة أسر، وخدمة مجتمعية كانت تؤدي دورها بكل تفانٍ. مع خالص التقدير،
360
| 03 أغسطس 2025
خطت وزارة الصحة العامة خطوة جادة نحو إشراك القطاع الصحي الخاص في دعم المنظومة الطبية في البلاد، وذلك من خلال تكليف بعض المستشفيات الخاصة بمعالجة المرضى المحالين من المستشفيات أو العيادات الحكومية. وهي خطوة جديرة بالتقدير، تسهم في تخفيف العبء عن المرافق الصحية الحكومية، وتحفّز على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال حيوي وحساس كالصحة. لكن، ورغم أهمية هذه المبادرة، إلا أن الملاحظ أن الاستفادة تنحصر في المستشفيات الكبرى فقط، دون أن تمتد إلى العيادات والمراكز التخصصية الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل شريحة مهمة من مكونات القطاع الصحي الخاص. فالعديد من العيادات التخصصية – بحسب ما نُقل إلينا من أصحابها والعاملين فيها – تواجه صعوبات بالغة تهدد استمراريتها، بل إن بعض هذه العيادات قد أُغلق بالفعل أو على وشك الإغلاق، نتيجة غياب الدعم الحكومي وضعف التنسيق بين الجهات المعنية. ومن أبرز التحديات التي تعاني منها هذه العيادات: - تعقيد الإجراءات المتعلقة بالتراخيص الطبية والفنية، الأمر الذي يعوق تطوير الخدمات أو حتى الحفاظ على استقرارها. - صعوبة الحصول على تأشيرات دخول للأطباء والفنيين، رغم الحاجة الماسة لهم في تخصصات دقيقة. - غياب لوائح واضحة تنظم العلاقة المهنية والمالية بين الطبيب ومالك العيادة أو المركز الطبي، مما يفتح المجال لنزاعات تؤثر على جودة الخدمة الصحية واستقرار الكادر الطبي. - ضعف التنسيق بين الجهات المانحة للتراخيص وتلك التي تصدر التأشيرات أو تتابع تنظيم العمل الطبي الخاص. كل هذه التحديات تضع العيادات والمراكز الصحية المتوسطة والصغيرة في موقف صعب، بل وتنذر بمزيد من الإغلاقات إذا استمر غياب الدعم والتنسيق المطلوب. إن دعم القطاع الخاص – بجميع مكوناته – لا يقتصر فقط على المستشفيات الكبيرة، بل لا بد أن يشمل العيادات والمراكز الصحية التي تقدم خدمات تخصصية وضرورية لفئات واسعة من المجتمع. ومن هذا المنطلق، فإننا نأمل أن تراجع الجهات المعنية آليات التعاون، وتضع سياسات واضحة تدعم استدامة هذه المرافق، وتنظّم علاقتها مع الكوادر الطبية، وتُيسر استقطاب الكفاءات، بما يعود بالنفع على المنظومة الصحية ككل. إن إشراك القطاع الخاص في رعاية المرضى ليس خيارًا مرحليًا، بل ضرورة استراتيجية تتطلب رؤية شمولية، وسياسات مرنة، وإرادة حقيقية في بناء شراكة صحية متكاملة ومتوازنة. ومن الجوانب المهمة التي لا تزال معلّقة حتى اليوم، مسألة "تفعيل نظام التأمين الصحي"، الذي طال انتظاره، ولم يرَ النور بعد بالصورة الشاملة والفعالة التي تعزز من كفاءة النظام الصحي وتخفف العبء عن المرافق الحكومية. فما زال القطاع الصحي الحكومي يتحمّل القسط الأكبر من المسؤولية في تقديم الخدمات الطبية لجميع المواطنين والمقيمين، دون مشاركة حقيقية من منظومة التأمين، مما يزيد الضغط على المستشفيات والعيادات الحكومية، ويحد من قدرة القطاع الخاص على أداء دوره كشريك استراتيجي في تقديم الرعاية الصحية.
360
| 06 يوليو 2025
تستعد البلاد ليوم استفتاء مهم يتعلق بتعديل بعض مواد الدستور القطري، إذ يطرح الاستفتاء ضمن مواد التعديل مسألة هامة، وهي تغيير نظام اختيار أعضاء مجلس الشورى من الانتخاب المباشر إلى التعيين، هذا اليوم يمثل فرصة للتعبير عن إرادة الشعب وتوجيه مستقبل العمل التشريعي. حيث يدعى المواطنون كافة للنظر بتمعن في هذه التعديلات وتأثيرها على هيكل الحكم وأسلوب التمثيل في البلاد. وأهمية الاستفتاء في مسار العمل التشريعي فإنه يعمل على تعديل الدستور خاصة في بنود ترتبط بالانتخاب والتعيين في مجلس الشورى القطري، حيث إنه يتطلب مشاركة شعبية واسعة ودراية كافية بتأثيره. فمجلس الشورى له دور محوري في مناقشة القوانين وتقديم التوصيات بشأن السياسات العامة مما يعني أن طريقة اختيار أعضائه تؤثر مباشرة على مستوى تمثيل صوت الشعب داخل المؤسسات التشريعية، لذا فإن خيار التعيين مقابل الانتخاب قد أخذ فيه دراسة عميقة لما يوفره من مزايا وما يقدمه من دعم للاستقرار والتنمية. فالنظام الانتخابي يمنح المواطن فرصة مباشرة في اختيار ممثليهم مما يعزز شعورهم بالشراكة في الحكم ويزيد من الثقة، أما نظام التعيين يتيح فرصة انتقاء أعضاء من ذوي الخبرات والكفاءات المحددة وفقاً لمتطلبات معينة ويسمح للحكومة باختيار شخصيات مختصة في مجالات هامة قد لا يضمنها النظام الانتخابي، لذلك يعتبر نظام التعيين وسيلة لتعزيز الاستقرار وتقديم شخصيات قادرة على تحقيق رؤية وطنية موحدة. الاستفتاء ليس مجرد عملية تصويت بل هو فرصة للتعبير عن الإرادة الشعبية بشكل مباشر فهو يمنح المواطنين الحق في اتخاذ القرار بأنفسهم بشأن قضايا محورية مما يرسخ مبدأ المشاركة والمسؤولية في هذا اليوم يتمكن المواطنون من تحديد توجيهات مستقبلية لا يقتصر تأثيرها عليهم فقط بل يمتد إلى الأجيال القادمة إذ إن الاستفتاء يمثل إحدى ركائز المشاركة الشعبية الحقيقية، حيث يكون الشعب صاحب الكلمة النهائية. يوم الاستفتاء يمثل لحظة فارقة إذ يدرك المواطنون أن قرارهم سيحدد مستقبل مجلس الشورى ودوره في الحياة السياسية في قطر. إن التفاعل مع هذا اليوم بوعي ومسؤولية يعكس حرص الشعب القطري على مشاركة فاعلة في مسار بلده ويعزز ثقافة المواطنة سواء جاء القرار لصالح الانتخاب أو التعيين فإن الهدف هو بناء مؤسسة تشريعية قادرة على تلبية تطلعات الوطن والمواطن والمساهمة في نهضة قطر واستقرارها. ودولة قطر لها تجربتها العميقة مع نظام التعيين في مجلس الشورى منذ تأسيس الدولة، ويعتمد هذا النظام على تعيين أعضاء المجلس من قبل القيادة القطرية ويأتي هذا الخيار متماشياً مع طبيعة المجتمع القطري الذي يتسم بطابع قبلي يولي أهمية كبيرة للعلاقات التقليدية بين القيادة والمجتمع فالنظام القبلي يميل غالباً إلى دعم نهج التوافق والتمثيل القائم على المعرفة المتبادلة بين القيادة والمجتمع. لذا فإن نظام التعيين يساهم في تحقيق توازن القبائل والعوائل المختلفة حيث يمكن للقيادة أن تختار ممثلين يراعون جميع المكونات الاجتماعية بشكل منصف يؤدي إلى تعزيز واستقرار العلاقات داخل المجتمع وعملية صنع القرار والتشريع وفق رؤية متوازنة وشاملة وتعزيز الثقة بين القيادة والمجتمع، على خلاف الانتخاب فإنه يؤدي إلى تنافس بين القبائل والعوائل وقد يخلق توترات غير مرغوب فيها. إن يوم الاستفتاء القادم ليس مجرد موعد على التقويم بل هو نداء للوطن وفرصة فريدة لكل مواطن ومواطنة للمشاركة في صياغة مستقبل بلدنا الحبيب قطر، يحمل كل صوت منكم اليوم قوة عظيمة لتوجيه مسار وطننا نحو التقدم والاستقرار فأنتم الركيزة الأساسية والنبض الحقيقي لهذا الوطن المعطاء. إن تلبية نداء الوطن بالمشاركة في الاستفتاء تعني التزاماً بالمسؤولية وتجسيداً للولاء لقطر. إن صوتكم ليست فقط حق لكم بل هو أمانة في أعناقكم نحو الأجيال القادمة لترسيخ ملامح مستقبل مزدهر وشامخ، دعونا نذهب جميعاً إلى مراكز الاستفتاء ولتكن مشاركتنا في هذا اليوم تعبيراً عن وحدتنا وتماسكنا وعن حبنا لقطر وحرصنا على تعزيز مكانتها. ولا يسعنا في يوم الاستفتاء إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قيادته الحكيمة ورؤيته السديدة التي جعلت من قطر نموذجاً يحتذى في التقدم والرقي، إن إتاحة الفرصة لنا كمواطنين للمشاركة في الاستفتاء على مواد الدستور إنما هو تجسيد لإيمان سموه العميق بأهمية إشراك الشعب في مسيرة صنع القرار وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية. لقد قاد سموه قطر نحو تطلعات جديدة وجعل يوم الاستفتاء مناسبة تاريخية تعبر عن تمكين المواطنين وتقدير أصواتهم وترسيخ قيم المشاركة الشعبية والشفافية. شكراً لك يا صاحب السمو على حرصك على بناء مستقبل مزدهر لأبنائك وعلى ثقتك بشعبك وعلى التزامك بنقل وطننا الغالي إلى مصاف الدول الرائدة، نسأل الله أن يوفق سموكم ويبارك في جهودكم وأن يحفظ قطر في ظل قيادتكم الرشيدة نحو مزيد من الازدهار والأمان.
678
| 03 نوفمبر 2024
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
2637
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1245
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
909
| 17 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
825
| 17 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
723
| 17 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
708
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
702
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
657
| 18 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
588
| 22 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
558
| 18 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
552
| 20 مارس 2026
وصل شهر رمضان لهذا العام الى نهايته والخليج...
483
| 18 مارس 2026
مساحة إعلانية